Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 49.2

البلاك لايونز (2)
PDF

البلاك لايونز (2)

الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)

 

واصَلَ يوجين مُراقبةَ الشخصينِ التاليينِ اللذينِ خَرَجا مِنَ العربةِ بعدَ الرَماح، ‘هذا الرجلُ ساحِر….’

وما أكَدَ عليهِ الشخصياتُ بالأسودِ هو أنَّ ميلكيث لم يُسمَح لها بالمُخاطرةِ بتدميرِ وينِد.

على الرُغمِ مِن أنَّ عشيرةَ لايونهارت قد صَنَعَتْ لنفسِها إسمًا كَـعشيرةٍ عسكرية، إلا أنَّهُ لا يزالُ لديها عَدَدٌ قليلٌ مِنَ السَحَرَة. ونظرًا لأنَّهُم أتوا إلى هُنا للإطمئنانِ على كُلٍ مِن إقراضِ وينِد وقضيةِ إيوارد، فَـمِنَ الطبيعيِّ بالنسبةِ لهمُ تضمينُ ساحرٍ في مجموعَتِهِم.

أجابَتْ ميلكيث بسُخرية، “ماذا عن الدقائِق؟”

 

 

‘وخلفَه….أوه، واو.’

 

آخِرُ مَن خَرَجَ مِنَ العربةِ هي إمرأةٌ ترتَدي زيها الرسمي الذي هو سُترةً سوداء ملفوفةٌ على كَتِفَيها. وهي الوحيدةُ التي إرتَدَتْ زيها الرسمي بهذا الشكلِ حيثُ أنَّ البقيةَ كُلُهُم يرتدونَ ملابِسَهُم بشكلٍ مُتقنٍ مع كونِ جميعِ الأزرار مُنَسقةً، يبدو أنَّها تَمتَلِكُ الرُتبةَ الأعلى بينَهُم.

 

 

‘إنَّها قوية.’

 

لكن ما لاحظَهُ يوجين فوقَ كُلِ شيءٍ هو أيدي تِلكَ المرأة. على الرُغمِ مِن أنَّها مُغطاةٌ بقَفازاتٍ جلدية، إلا إنَّهُ وبِسَبَبِ الفترةِ الطويلةِ التي قضاها في التدَرُبِ على الأسلِحة، صارَ يُمكِنُهُ أنْ يُحدِدَ قوةَ أيدي هذهِ المرأةِ مِنَ المظهرِ الخارجيِّ فقط.

 

 

لوفليان هو صديقٌ قديمٌ لغيلياد، ويَتَعاطَفُ معَ عشيرةِ لايونهارت. لكِن، معَ ذلِك، لوفليان هو سيدُ بُرجِ آروث الأحمر كذلِك. ولم يَستَطِع ببساطةٍ التغاضي عن ذلِكَ عندما تَتَحدثُ عشيرةٌ قويةٌ مِن بلدٍ أجنبيٍّ عن تجاهُلِ قوانينِ آروث أمامَه.

‘لذا فهي لا تَستَخدِمُ سيفًا ولا رُمحًا. إنَّها تُقاتِلُ بقَبضاتِها.’

“على الرُغمِ مِن أنَّ البطريركَ قد إتَخَذَ قرارَه، إلا أنَّ المَجلِسَ قد تَوَصَلَ إلى قرارٍ مُختَلِف. لقد تَمَّ تَلطيخُ إسمِ عشيرةِ لايونهارت بسببِ الحادثِ السابِق. والشخصُ الذي تَسَبَبَ في مثلِ هذهِ القذارةِ وشَوَهَ إسمَنا يَجِبُ أنْ يُحاسَب.” صَرَحَتْ كارمن بإبتسامةٍ مُتَكَلِفةٍ أثناء تحديقِها بِـلوفليان. “لقد حَصَلتُ بالفعلِ على إذنٍ مِن عائلةِ آروث الملكية والبرلمان. لذا فَـبدلًا مِن تمزيقِ وجوهِ بعضِنا البعض حولَ هذهِ المسألة، ألن يكونَ الأمر أكثرُ نظافةً للسماحِ لنا بإستجوابِهِ ومُعاقَبَتِه؟”

“هل مرَّ عشرينُ عام؟” تَحَدَثَتْ المرأةُ بعد أنْ نَظَرَتْ مُباشرةً إلى لوفليان بإبتسامةٍ مُبهِجة.

 

 

 

“لكي نكونَ أكثرَ دِقةً، لقد مَرَّتْ ثلاثةٌ وعشرونَ عامًا.”، صَحَحَها لوفليان.

‘للإعتقادِ بأنَّها تَحمِلُ معها ساعةَ جيب…’ أوقفَ يوجين نفسهُ عن الإنفجارِ بالضَحِكِ بلا وعي. هذهِ هي المَرةُ الأولى التي يرى فيها شخصًا يَحمِلُ مِثلَ هذهِ الساعة غيرِ المُريحةِ والثقيلةِ في جيبِ السُترة.

 

يجبُ أنْ يَتِمَ التَحقُقُ مِنَ العقد، ليسَ فقط مِن قِبَلِ ميلكيث ولكِن مِن قِبَلِ يوجين أيضًا.

“لقد مرَّ كُلُ هذا الوقت بالفِعل؟ آه، لقد سَمِعتُ الخبر. أنتَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي، صحيح؟”

 

“عندما إلتَقينا آخِرَ مرة، أخبرتُكِ بالفعلِ أنَّني سأُصبِحُ قريبًا سيدَ البُرجِ الأحمرِ التالي.”

الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)

“حقا؟ بما أنَّ وقتًا طويلًا قد مر، فَـلا يُمكِنُني التَذَكُرُ بوضوح. ورُبَما لم أكُن مُهتَمةً جدًا بذلِكَ مِنَ الأساس” بعد قولِ هذا، إلتَفَتَتْ المرأةُ للنَظَرِ إلى يوجين. “إذن أنتَ يوجين لايونهارت.”

الشخصُ الذي ردَ على سؤالِ ميلكيث الآن هي كارمن. بدلًا مِنَ الجِلوسِ في المَقعَدَ الذي خُصِصَ لها، جَلَسَتْ كارمن على عَتَبةِ النافذةِ أثناء نَظَرِها إلى الخارِج. بدا مِنَ المُستَحيلِ رَبطُ هذا المظهرِ الرائعِ والفَخمِ بشخصٍ يجبُ أنْ يكون، بكُلِ المقاييس، عمةُ غيلياد المُسِنة.

“نعم، سيدتي.” في الوقتِ الحالي، قَرَرَ يوجين أنْ يَنحنيَّ رأسَه.

قالتَ كارمن وهي تُواصِلُ النَظَرَ مِنَ النافذةِ والسيجارُ في فَمِها: “إذا لم يُعجِبكِ ذلِك، فتَخَلَي عن إستعارةِ وينِد.” على الرُغمِ مِن وجودِها في فَمِها لفترةٍ مِنَ الوقتِ الآن، إلا أنَّها لم تُشعِلها بعد. “الحقيقةُ هي أنَّهُ لا يوجَدُ أحدٌ على جانبِ لايونهارت يائِسٌ لإبرامِ هذهِ الصفقة. ولو لم يَطلُب البطريركُ ذلِكَ شخصيًا، لما جِئتُ إلى هُنا.”

 

بالنظرِ إلى هذهِ الجامِحة، تَذَكَرَ يوجين سيان الماضي. حيثُ أنَّ توأمَه، سيل، قد بدأتْ في إظهارِ أعراضِ المُراهقةِ في هذا العامِ فقط، لكِنَ سيان بدأ يُظهِرُ علاماتَ البلوغِ قبلَ عامينِ عِندَما كانَ في الخامسةِ عشرةَ مِن عُمُرِه. حينَها بدأ سيان في الإستمتاعِ بإرتداءِ الملابسِ السوداء التي حَصَلَ عليها بطريقةٍ ما، وعِندَما حاولَ تناولَ الكحولِ وتدخينَ السجائِرِ عن طريقِ سَرِقَتِها مِنَ المُشاة، تَعَرَضَ لتوبيخٍ شديدٍ مِن قبلِ أنسيلا.

“…إسمي هو…كارمن لايونهارت. بكُلِ المقاييس، يُمكِنُكَ أنْ تَعتَبِرَني عَمَتَكَ الكُبرى، ولكن لا تَدعوني هكذا، مفهوم؟”

 

“…امم، نعم؟” ردَّ يوجين بِـتَرَدُدٍ بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِن محاولةِ فهمِ كلماتِ كارمن.

 

 

 

هل قالتْ إنَّها عَمَتُهُ الكُبرى؟ لكِنَ هذا يعني أنَّ هذهِ المرأةَ هي عَمةُ غيلياد….

“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.

 

 

‘المَظهَرُ الذي تراهُ ليسَ كُلَ شيء.’ تَنَهَدَ يوجين معَ نفسِه.

 

 

 

من بينِ هؤلاء هُنا، ميلكيث وحدَها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ أكثرَ مِن ستينَ عامًا، ولوفليان قريبٌ مِن هذا العُمرِ أيضًا. ولكِن على الرُغمِ مِن ذلِك، تَمَكَنَ هذانِ الشخصانِ مِنَ الحِفاظِ على مَظهَرِهِما الشاب بشكلٍ لا يُصَدَق، لذلِكَ فَـليسَ مِنَ المُستَغرَبِ أنْ تَبدوَ كارمن صغيرةً جِدًا.

 

 

“على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مُمكِن، أخشى أنَّهُ قد يكونُ مُرهِقًا بعضَ الشيء القيامُ بذلِك.” إعتَرَفَ فالغو بأدب.

ومعَ ذلِك، بصَرفِ النَظَرِ عن مَظهَرِها الشاب، فَـأقدَميَّتُها هي التي جَعَلَتْ يوجين يَشعُرُ بالدَهشةِ لدرجةِ أنَّ شَخصًا مِثلَها قد جاءَ إلى هُنا.

 

 

الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)

قال لوفليان بإبتسامة: “الرياحُ قويةٌ هُنا، دَعونا نَتَجِهُ إلى الداخِلِ ونَتَحدَث.”

 

 

 

وهكذا إنطَلَقوا إلى غُرفةِ الرسمِ الواقِعةِ في الطابُقِ العلوي مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر. وفي الطريقِ إلى هُناك، تَمكَنَ يوجين مِن إكتشافِ المزيدِ عن أعضاء فُرسانِ البلاك لايونز الذينَ أتوا إلى هُنا اليوم.

 

 

واصَلَ يوجين مُراقبةَ الشخصينِ التاليينِ اللذينِ خَرَجا مِنَ العربةِ بعدَ الرَماح، ‘هذا الرجلُ ساحِر….’

~

 

كارمن لايونهارت، مِثلَ جيون، هي الأُختُ الصُغرى لبطريركِ الجيلِ السابق، ومرةً أُخرى، مِثلَ جيون، لم تَتَزوَج. وبعدَ البقاءِ في المنزلِ الرئيسي لبعضِ الوقت، إنتَقَلَتْ إلى فُرسانِ البلاك لايونز. وحاليًا، هي كابتِنُ الفرقةِ الثالثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز.

 

 

“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.

نايشون لايونهارت الرجلُ الذي رَبَتَ على كَتِفش جيون في السابِق. هو أحَدُ القادةِ في الفرقةِ الثالثةِ التي تَقودُها كارمن، وبدلًا مِنَ السُلالةِ المُباشِرة، فَـقد جاءَ مِن أحدِ السُلالاتِ الجانبية.

 

 

“إذن عليكِ أنْ تَدفَعي ثَمَنَهُ بحياتِك.”

الساحِر-فالجو لايونهارت. يَنتَمي أيضًا إلى الفرقةِ الثالِثة. وهو يَنحَدِرُ مِن فرعٍ يُرَكِزُ على السِحر، وهذا نادِرٌ حتى بينَ السُلالاتِ الجانبية، واليومُ هو المسؤولُ عن إضفاءِ الطابِعِ الرسميِّ على الصفقةِ مع ميلكيث.

آخِرُ مَن خَرَجَ مِنَ العربةِ هي إمرأةٌ ترتَدي زيها الرسمي الذي هو سُترةً سوداء ملفوفةٌ على كَتِفَيها. وهي الوحيدةُ التي إرتَدَتْ زيها الرسمي بهذا الشكلِ حيثُ أنَّ البقيةَ كُلُهُم يرتدونَ ملابِسَهُم بشكلٍ مُتقنٍ مع كونِ جميعِ الأزرار مُنَسقةً، يبدو أنَّها تَمتَلِكُ الرُتبةَ الأعلى بينَهُم.

 

“…إذا حدثَ ذلِك، يجبُ عليكِ دفعُ السِعرِ المُقابِل. أليسَ هذا غامِضًا إلى حدٍ ما؟” إشتَكَتْ ميلكيث.

~

“على الرُغمِ مِن أنَّنا قد تفاوضنا بالفعلِ على مُحتَوياتِ هذهِ الصفقة، لكِن إسمَحوا لي بتأكيدِ مُحتوياتِها مرةً أُخرى.” قالَ فالغو بعدَ أنْ وَضَعَ عصاهُ السحرية على الطاوِلة: “تَتَضمنُ هذهِ الصفقةُ سَيفَ العاصِفةِ وينِد، الذي يَنتَمي إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، وعباءةُ الظلام، التي تَنتَمي إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض. لكُلِ يوم يَتِمُ فيهِ إستعارةُ وينِد، سَـيَتِمُ إعارةُ عباءة الظلام لمُدةِ عامٍ واحدٍ في المُقابِل….على الرُغمِ مِن أنَّ الشَرطَ قد تَمَّ وَضعُهُ هكذا، لكِنَ اليومَ ليسَ بأفضلِ مقياس، ألا تَظُنينَ ذلِك؟”

“على الرُغمِ مِن أنَّنا قد تفاوضنا بالفعلِ على مُحتَوياتِ هذهِ الصفقة، لكِن إسمَحوا لي بتأكيدِ مُحتوياتِها مرةً أُخرى.” قالَ فالغو بعدَ أنْ وَضَعَ عصاهُ السحرية على الطاوِلة: “تَتَضمنُ هذهِ الصفقةُ سَيفَ العاصِفةِ وينِد، الذي يَنتَمي إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، وعباءةُ الظلام، التي تَنتَمي إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض. لكُلِ يوم يَتِمُ فيهِ إستعارةُ وينِد، سَـيَتِمُ إعارةُ عباءة الظلام لمُدةِ عامٍ واحدٍ في المُقابِل….على الرُغمِ مِن أنَّ الشَرطَ قد تَمَّ وَضعُهُ هكذا، لكِنَ اليومَ ليسَ بأفضلِ مقياس، ألا تَظُنينَ ذلِك؟”

 

“وبالتالي، ماذا تَقتَرِح؟” سألَتْ ميلكيث ردًا على ذلِك.

“على الرُغمِ مِن أنَّ البطريركَ قد إتَخَذَ قرارَه، إلا أنَّ المَجلِسَ قد تَوَصَلَ إلى قرارٍ مُختَلِف. لقد تَمَّ تَلطيخُ إسمِ عشيرةِ لايونهارت بسببِ الحادثِ السابِق. والشخصُ الذي تَسَبَبَ في مثلِ هذهِ القذارةِ وشَوَهَ إسمَنا يَجِبُ أنْ يُحاسَب.” صَرَحَتْ كارمن بإبتسامةٍ مُتَكَلِفةٍ أثناء تحديقِها بِـلوفليان. “لقد حَصَلتُ بالفعلِ على إذنٍ مِن عائلةِ آروث الملكية والبرلمان. لذا فَـبدلًا مِن تمزيقِ وجوهِ بعضِنا البعض حولَ هذهِ المسألة، ألن يكونَ الأمر أكثرُ نظافةً للسماحِ لنا بإستجوابِهِ ومُعاقَبَتِه؟”

 

هذهِ الكلماتُ هي العكسُ تمامًا للردِ السابِقِ الذي قالَهُ غيلياد. فَـقد قالَ غيلياد إنَّهُ سَـيَسمَحُ لقوانينِ آروث بأنْ تكونَ لها الأسبقيةُ في الحُكمِ على قضية غافيد.

عَرَضَ فالغو، “أسبوعينِ لكُلِ ساعة. شَهرٌ لكُلِ ساعتَين. سنةٌ لكُلِ أربعٍ وعشرينَ ساعة. كيف هذا؟”

 

أجابَتْ ميلكيث بسُخرية، “ماذا عن الدقائِق؟”

 

“على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مُمكِن، أخشى أنَّهُ قد يكونُ مُرهِقًا بعضَ الشيء القيامُ بذلِك.” إعتَرَفَ فالغو بأدب.

 

 

“…إذا حدثَ ذلِك، يجبُ عليكِ دفعُ السِعرِ المُقابِل. أليسَ هذا غامِضًا إلى حدٍ ما؟” إشتَكَتْ ميلكيث.

“لذا إذا إستَعَرتُ السيفَ لمُدةِ عشرِ دقائقٍ فقط، فَسَـتَتِمُّ مُقايضةُ عباءةِ الظلامِ لمُدةِ ساعةٍ فقط.”، قالَتْ ميلكيث بسَخَط.

‘لذا فهي لا تَستَخدِمُ سيفًا ولا رُمحًا. إنَّها تُقاتِلُ بقَبضاتِها.’

 

“لذا إذا إستَعَرتُ السيفَ لمُدةِ عشرِ دقائقٍ فقط، فَسَـتَتِمُّ مُقايضةُ عباءةِ الظلامِ لمُدةِ ساعةٍ فقط.”، قالَتْ ميلكيث بسَخَط.

بدا واضِحًا أنَّ مِثلَ هذا الإتفاقِ ليسَ مواتيًا لها.

 

 

ثُمَّ رَدَّتْ كارمن بصوتٍ بارِدٍ بعدَ أنْ أخرَجَتْ سيجارًا: “على الرُغمِ مِن أنَّ هذا قد يكونُ هو الحالُ بالنسبةِ لآروث، إلا أنَّ هذا لا يَنطَبِقُ على عشيرةِ لايونهارت.”

“يُرجى تَفَهُمُ موقِفِنا.”، طلبَ فالغو. “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو سيفٌ إستَخدَمَهُ سَلَفُنا شخصيًا، وهو أحدُ أندَرِ الكِنوزِ في قبو كَنزِ عشيرة لايونهارت.”

 

“هل هذا هو الشرطُ الوحيدُ الذي تُصِرُ عليه؟” سألَتْ ميلكيث أخيرًا.

 

 

قالتَ كارمن وهي تُواصِلُ النَظَرَ مِنَ النافذةِ والسيجارُ في فَمِها: “إذا لم يُعجِبكِ ذلِك، فتَخَلَي عن إستعارةِ وينِد.” على الرُغمِ مِن وجودِها في فَمِها لفترةٍ مِنَ الوقتِ الآن، إلا أنَّها لم تُشعِلها بعد. “الحقيقةُ هي أنَّهُ لا يوجَدُ أحدٌ على جانبِ لايونهارت يائِسٌ لإبرامِ هذهِ الصفقة. ولو لم يَطلُب البطريركُ ذلِكَ شخصيًا، لما جِئتُ إلى هُنا.”

وقالَ فالغو بإبتسامةٍ خبيثةٍ بعدَ أنْ أخرَجَ عقدًا مِن جيبِه: “نعم، لقد أعدَدنا بالفعلِ عقدًا.”

 

 

بدا واضِحًا أنَّ مِثلَ هذا الإتفاقِ ليسَ مواتيًا لها.

يجبُ أنْ يَتِمَ التَحقُقُ مِنَ العقد، ليسَ فقط مِن قِبَلِ ميلكيث ولكِن مِن قِبَلِ يوجين أيضًا.

 

 

 

وما أكَدَ عليهِ الشخصياتُ بالأسودِ هو أنَّ ميلكيث لم يُسمَح لها بالمُخاطرةِ بتدميرِ وينِد.

هل قالتْ إنَّها عَمَتُهُ الكُبرى؟ لكِنَ هذا يعني أنَّ هذهِ المرأةَ هي عَمةُ غيلياد….

 

‘إنَّها قوية.’

“…إذا حدثَ ذلِك، يجبُ عليكِ دفعُ السِعرِ المُقابِل. أليسَ هذا غامِضًا إلى حدٍ ما؟” إشتَكَتْ ميلكيث.

 

 

ظَلَّتْ ميلكيث غيرَ مُتأثِرة، “لكِنَ ما تقولُهُ هو أنَّ الثمنَ سَـيَظَلُ يُقَرَرُ مِن قِبَلِ عشيرةِ لايونهارت، صحيح؟”

أوضَحَ فالغو: “نحنُ هُنا نأملُ فقط في إظهارِ رَغبَتِنا في عدمِ وقوعِ حوادِث.”

وهكذا إنطَلَقوا إلى غُرفةِ الرسمِ الواقِعةِ في الطابُقِ العلوي مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر. وفي الطريقِ إلى هُناك، تَمكَنَ يوجين مِن إكتشافِ المزيدِ عن أعضاء فُرسانِ البلاك لايونز الذينَ أتوا إلى هُنا اليوم.

“حسنًا إذن، فقط للتأكيد، أودُ أنْ أسمَعَ ماذا سَـيَحدُثُ لو تَمَّ تَدميرُ وينِد؟” أصَرَتْ ميلكيث على السؤال.

 

 

كارمن لايونهارت، مِثلَ جيون، هي الأُختُ الصُغرى لبطريركِ الجيلِ السابق، ومرةً أُخرى، مِثلَ جيون، لم تَتَزوَج. وبعدَ البقاءِ في المنزلِ الرئيسي لبعضِ الوقت، إنتَقَلَتْ إلى فُرسانِ البلاك لايونز. وحاليًا، هي كابتِنُ الفرقةِ الثالثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز.

“إذن عليكِ أنْ تَدفَعي ثَمَنَهُ بحياتِك.”

على الرُغمِ مِن أنَّ عشيرةَ لايونهارت قد صَنَعَتْ لنفسِها إسمًا كَـعشيرةٍ عسكرية، إلا أنَّهُ لا يزالُ لديها عَدَدٌ قليلٌ مِنَ السَحَرَة. ونظرًا لأنَّهُم أتوا إلى هُنا للإطمئنانِ على كُلٍ مِن إقراضِ وينِد وقضيةِ إيوارد، فَـمِنَ الطبيعيِّ بالنسبةِ لهمُ تضمينُ ساحرٍ في مجموعَتِهِم.

الشخصُ الذي ردَ على سؤالِ ميلكيث الآن هي كارمن. بدلًا مِنَ الجِلوسِ في المَقعَدَ الذي خُصِصَ لها، جَلَسَتْ كارمن على عَتَبةِ النافذةِ أثناء نَظَرِها إلى الخارِج. بدا مِنَ المُستَحيلِ رَبطُ هذا المظهرِ الرائعِ والفَخمِ بشخصٍ يجبُ أنْ يكون، بكُلِ المقاييس، عمةُ غيلياد المُسِنة.

“لقد مرَّ كُلُ هذا الوقت بالفِعل؟ آه، لقد سَمِعتُ الخبر. أنتَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي، صحيح؟”

 

 

واصَلَتْ كارمن، “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو كَنزٌ ذو قيمةٍ لا تُقَدَرُ بثمن. لو أرَدتِ حقًا إستعارَتَه، فعليكِ بالطبعِ أنْ تكوني مُستَعِدةً للمُخاطرةِ بحياتِك.”

 

“لكِنَ حياتي أيضًا لا تُقَدَرُ بِـثَمن.” قالَتْ ميلكيث تَحَديًا.

 

 

 

ثُمَّ رَدَّتْ كارمن بصوتٍ بارِدٍ بعدَ أنْ أخرَجَتْ سيجارًا: “على الرُغمِ مِن أنَّ هذا قد يكونُ هو الحالُ بالنسبةِ لآروث، إلا أنَّ هذا لا يَنطَبِقُ على عشيرةِ لايونهارت.”

ثُمَّ رَدَّتْ كارمن بصوتٍ بارِدٍ بعدَ أنْ أخرَجَتْ سيجارًا: “على الرُغمِ مِن أنَّ هذا قد يكونُ هو الحالُ بالنسبةِ لآروث، إلا أنَّ هذا لا يَنطَبِقُ على عشيرةِ لايونهارت.”

 

 

بعد النَظَرِ إلى كارمن، وهي تُحدِقُ إلى الخارِجِ والسيجارُ في فمِها، هَزَّ يوجين رأسَه.

 

 

“هل مرَّ عشرينُ عام؟” تَحَدَثَتْ المرأةُ بعد أنْ نَظَرَتْ مُباشرةً إلى لوفليان بإبتسامةٍ مُبهِجة.

‘على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَعُد مُراهِقة.’

 

بالنظرِ إلى هذهِ الجامِحة، تَذَكَرَ يوجين سيان الماضي. حيثُ أنَّ توأمَه، سيل، قد بدأتْ في إظهارِ أعراضِ المُراهقةِ في هذا العامِ فقط، لكِنَ سيان بدأ يُظهِرُ علاماتَ البلوغِ قبلَ عامينِ عِندَما كانَ في الخامسةِ عشرةَ مِن عُمُرِه. حينَها بدأ سيان في الإستمتاعِ بإرتداءِ الملابسِ السوداء التي حَصَلَ عليها بطريقةٍ ما، وعِندَما حاولَ تناولَ الكحولِ وتدخينَ السجائِرِ عن طريقِ سَرِقَتِها مِنَ المُشاة، تَعَرَضَ لتوبيخٍ شديدٍ مِن قبلِ أنسيلا.

‘المَظهَرُ الذي تراهُ ليسَ كُلَ شيء.’ تَنَهَدَ يوجين معَ نفسِه.

 

ومعَ ذلِك، بصَرفِ النَظَرِ عن مَظهَرِها الشاب، فَـأقدَميَّتُها هي التي جَعَلَتْ يوجين يَشعُرُ بالدَهشةِ لدرجةِ أنَّ شَخصًا مِثلَها قد جاءَ إلى هُنا.

“وما رأيُكِ لو قُلتُ لكِ أنَّني لن أدفَعَ الثَمَنَ بحياتي؟” قالَتْ ميلكيث بِـتَحَدٍ لكلامِ كارمن السابِق.

 

 

‘وخلفَه….أوه، واو.’

“الآن، الآن، لا حاجةَ لكِ حقا لتقديمِ حياتِك.”، تَدَخلَ فالغو مُحاوِلًا الحِفاظَ على إبتسامتِه. “لديَّ ثِقةٌ في سيدِ البُرجِ الأبيض. أنا أيضًا أحترِمُكِ كَـساحِرةٍ زميلة. لا أعتَقِدُ حقًا أنَّ سَيدَ البُرجِ الأبيضِ سَـيَرتَكِبُ مِثلَ هذا الخطأ الأحمَقِ المُتَمَثِلِ في تدميرِ المُحَفِزِ أثناءَ مُحاوَلَتِها إبرامَ عقدٍ مع الروح.”

 

“…همف.” شَخَرَتْ ميلكيث، لا تَزالُ مُستاءةً.

“…امم، نعم؟” ردَّ يوجين بِـتَرَدُدٍ بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِن محاولةِ فهمِ كلماتِ كارمن.

 

الشخصُ الذي ردَ على سؤالِ ميلكيث الآن هي كارمن. بدلًا مِنَ الجِلوسِ في المَقعَدَ الذي خُصِصَ لها، جَلَسَتْ كارمن على عَتَبةِ النافذةِ أثناء نَظَرِها إلى الخارِج. بدا مِنَ المُستَحيلِ رَبطُ هذا المظهرِ الرائعِ والفَخمِ بشخصٍ يجبُ أنْ يكون، بكُلِ المقاييس، عمةُ غيلياد المُسِنة.

حاولَ فالغو تهدِئةَ الأمور، “على أيِّ حال…في حالةِ تَدميرِ وينِد، سَـنُناقِشُ الأمرَ مرةً أُخرى في ذلِكَ الوقت.”

 

ظَلَّتْ ميلكيث غيرَ مُتأثِرة، “لكِنَ ما تقولُهُ هو أنَّ الثمنَ سَـيَظَلُ يُقَرَرُ مِن قِبَلِ عشيرةِ لايونهارت، صحيح؟”

 

قالتَ كارمن وهي تُواصِلُ النَظَرَ مِنَ النافذةِ والسيجارُ في فَمِها: “إذا لم يُعجِبكِ ذلِك، فتَخَلَي عن إستعارةِ وينِد.” على الرُغمِ مِن وجودِها في فَمِها لفترةٍ مِنَ الوقتِ الآن، إلا أنَّها لم تُشعِلها بعد. “الحقيقةُ هي أنَّهُ لا يوجَدُ أحدٌ على جانبِ لايونهارت يائِسٌ لإبرامِ هذهِ الصفقة. ولو لم يَطلُب البطريركُ ذلِكَ شخصيًا، لما جِئتُ إلى هُنا.”

 

“همف، لو سَمِعَكِ شَخصٌ ما تقولينَ هذا، فَسَـيَعتَقِدُ أنَّكِ أتيتِ إلى هُنا بسببي.” أشارَتْ ميلكيث بِـمَكر.

 

 

 

“بالطبع، لقد جِئتُ إلى هُنا مِن أجلِ القضيةِ المُهِمةِ حقًا، وليسَ هذهِ المسألةُ التافِهة.” بعدَ تَمتَمَتِها بهذا، أخرَجَتْ كارمن ساعةَ جيبٍ مِن سُترَتِها. 

 

 

أجابَتْ ميلكيث بسُخرية، “ماذا عن الدقائِق؟”

‘للإعتقادِ بأنَّها تَحمِلُ معها ساعةَ جيب…’ أوقفَ يوجين نفسهُ عن الإنفجارِ بالضَحِكِ بلا وعي. هذهِ هي المَرةُ الأولى التي يرى فيها شخصًا يَحمِلُ مِثلَ هذهِ الساعة غيرِ المُريحةِ والثقيلةِ في جيبِ السُترة.

 

 

 

“بما أنَّكِ تَحملينَ ساعةَ الجيبِ هذه، فَـلِماذا أنتِ أيضًا تَرتَدينَ ساعةَ اليد؟” على عكسِ يوجين، الذي اوقَفَ رغبَتَهُ في التعليقِ على هذا الموضوع، إستَجوَبَتْ ميلكيث كارمن دونَ أيِّ تَرَدُد. “أيضًا، لماذا تَستَمِرينَ في مضغِ السيجارِ الذي لم تُشعليهِ حتى؟”

 

“…لقد حَدَدتُ موعِدًا لزيارةِ بُرجِ السحرِ الأسودِ في غضونِ ساعةٍ مِنَ الآن.” قالَتْ كارمن، رافِضةً الردَّ على أسئِلةِ ميلكيث…. “أحتاجُ إلى إجراءِ مُحادَثَةٍ مع بلزاك لودبيث حولَ الحادِثِ مع إيوارد. وبعدَ ذلِك، سأُرافِقُهُ إلى سجنِ آروث.”

نايشون لايونهارت الرجلُ الذي رَبَتَ على كَتِفش جيون في السابِق. هو أحَدُ القادةِ في الفرقةِ الثالثةِ التي تَقودُها كارمن، وبدلًا مِنَ السُلالةِ المُباشِرة، فَـقد جاءَ مِن أحدِ السُلالاتِ الجانبية.

“لماذا تذهبينَ إلى السِجن؟” سأل ميلكيث.

 

 

 

“لإستجوابِ الساحرِ الأسودِ اللعينِ الذي تجرأ على تعليمِ السحرِ الأسودِ للإبنِ الأكبرِ لعشيرةِ لايونهارت.”

 

هذهِ الكلماتُ هي العكسُ تمامًا للردِ السابِقِ الذي قالَهُ غيلياد. فَـقد قالَ غيلياد إنَّهُ سَـيَسمَحُ لقوانينِ آروث بأنْ تكونَ لها الأسبقيةُ في الحُكمِ على قضية غافيد.

عَرَضَ فالغو، “أسبوعينِ لكُلِ ساعة. شَهرٌ لكُلِ ساعتَين. سنةٌ لكُلِ أربعٍ وعشرينَ ساعة. كيف هذا؟”

 

“وما رأيُكِ لو قُلتُ لكِ أنَّني لن أدفَعَ الثَمَنَ بحياتي؟” قالَتْ ميلكيث بِـتَحَدٍ لكلامِ كارمن السابِق.

“…يبدو هذا مُختَلِفًا قليلًا عَمَّا قَرَرَهُ غيلياد.” حتى لوفليان لم يَستَطِع السماحَ لمثلِ هذا السلوكِ بالمرورِ بسهولةٍ بعدَ سماعِ هذهِ الكَلِمات.

 

 

 

لوفليان هو صديقٌ قديمٌ لغيلياد، ويَتَعاطَفُ معَ عشيرةِ لايونهارت. لكِن، معَ ذلِك، لوفليان هو سيدُ بُرجِ آروث الأحمر كذلِك. ولم يَستَطِع ببساطةٍ التغاضي عن ذلِكَ عندما تَتَحدثُ عشيرةٌ قويةٌ مِن بلدٍ أجنبيٍّ عن تجاهُلِ قوانينِ آروث أمامَه.

“الآن، الآن، لا حاجةَ لكِ حقا لتقديمِ حياتِك.”، تَدَخلَ فالغو مُحاوِلًا الحِفاظَ على إبتسامتِه. “لديَّ ثِقةٌ في سيدِ البُرجِ الأبيض. أنا أيضًا أحترِمُكِ كَـساحِرةٍ زميلة. لا أعتَقِدُ حقًا أنَّ سَيدَ البُرجِ الأبيضِ سَـيَرتَكِبُ مِثلَ هذا الخطأ الأحمَقِ المُتَمَثِلِ في تدميرِ المُحَفِزِ أثناءَ مُحاوَلَتِها إبرامَ عقدٍ مع الروح.”

 

“لذا إذا إستَعَرتُ السيفَ لمُدةِ عشرِ دقائقٍ فقط، فَسَـتَتِمُّ مُقايضةُ عباءةِ الظلامِ لمُدةِ ساعةٍ فقط.”، قالَتْ ميلكيث بسَخَط.

“على الرُغمِ مِن أنَّ البطريركَ قد إتَخَذَ قرارَه، إلا أنَّ المَجلِسَ قد تَوَصَلَ إلى قرارٍ مُختَلِف. لقد تَمَّ تَلطيخُ إسمِ عشيرةِ لايونهارت بسببِ الحادثِ السابِق. والشخصُ الذي تَسَبَبَ في مثلِ هذهِ القذارةِ وشَوَهَ إسمَنا يَجِبُ أنْ يُحاسَب.” صَرَحَتْ كارمن بإبتسامةٍ مُتَكَلِفةٍ أثناء تحديقِها بِـلوفليان. “لقد حَصَلتُ بالفعلِ على إذنٍ مِن عائلةِ آروث الملكية والبرلمان. لذا فَـبدلًا مِن تمزيقِ وجوهِ بعضِنا البعض حولَ هذهِ المسألة، ألن يكونَ الأمر أكثرُ نظافةً للسماحِ لنا بإستجوابِهِ ومُعاقَبَتِه؟”

“لكي نكونَ أكثرَ دِقةً، لقد مَرَّتْ ثلاثةٌ وعشرونَ عامًا.”، صَحَحَها لوفليان.

“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.

“…يبدو هذا مُختَلِفًا قليلًا عَمَّا قَرَرَهُ غيلياد.” حتى لوفليان لم يَستَطِع السماحَ لمثلِ هذا السلوكِ بالمرورِ بسهولةٍ بعدَ سماعِ هذهِ الكَلِمات.

 

“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.

“يبدو أنَّكَ تُسيءُ فِهمَ شيءٍ ما. لا ينوي المَجلِسُ الإعتمادَ على إسم لايونهارت لفرضِ هذا الأمر. فَـمُنذُ أنْ تَورَطَ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت في هذا الحادِث، إتَفَقنا بالفعلِ على إظهارِ الإخلاصِ الكافي لآروث. علاوةً على ذلِك، فإنَّ ثمنَ حياةِ ذلِكَ الخاطئ لا يُساوي شيئا.”

 

مُنذُ أنْ قالَتْ كارمن كُلَ هذا، لم يَعُد بإمكانِ لوفليان إبداءُ أيِّ إعتراضات. تَتَطلبُ البحوثُ السحريةُ الكثيرَ مِنَ المال. لهذا السَبَب، تَمَّ تحديدُ رسومٍ سياحيةٍ كبيرةٍ لجميعِ المناطِقِ السياحيةِ في العاصمة-البنتاغون.

“يبدو أنَّكَ تُسيءُ فِهمَ شيءٍ ما. لا ينوي المَجلِسُ الإعتمادَ على إسم لايونهارت لفرضِ هذا الأمر. فَـمُنذُ أنْ تَورَطَ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت في هذا الحادِث، إتَفَقنا بالفعلِ على إظهارِ الإخلاصِ الكافي لآروث. علاوةً على ذلِك، فإنَّ ثمنَ حياةِ ذلِكَ الخاطئ لا يُساوي شيئا.”

 

“بالطبع، لقد جِئتُ إلى هُنا مِن أجلِ القضيةِ المُهِمةِ حقًا، وليسَ هذهِ المسألةُ التافِهة.” بعدَ تَمتَمَتِها بهذا، أخرَجَتْ كارمن ساعةَ جيبٍ مِن سُترَتِها. 

علاوةً على ذلِك، فَـبدلًا مِن كَسبِ المالِ مِن خلالِ الكَشفِ عن السحرِ الذي دَرَسوهُ والإستفادةُ منه، مُعظَمُ السَحَرَةِ مِنَ النوعِ الذي سَـيَجِدُ ثُقبًا لِـيَظَلَّ فيهِ مُكَرِسًا نفسَهُ للبحث. لم يَعرِف لوفليان مِقدارَ المالِ الذي دَفَعَتهُ عشيرةُ لايونهارت مُقابِلَ الحقِ في إستجوابِ المُجرِمِ ومُعاقَبَتِه، ولكِن…يجبُ أنْ يكونَ المَجلِسُ قَد دَفَعَ رشوةٌ كبيرةٌ بما يكفي لكي لا يُقدِمَ أحدٌ على رَفضِها. 

‘المَظهَرُ الذي تراهُ ليسَ كُلَ شيء.’ تَنَهَدَ يوجين معَ نفسِه.

 

“على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مُمكِن، أخشى أنَّهُ قد يكونُ مُرهِقًا بعضَ الشيء القيامُ بذلِك.” إعتَرَفَ فالغو بأدب.

“إذن، ماذا سَـتَفعَلين؟” سألَتْ كارمن. “هل ستأخُذينَ الصفقةَ أم لا؟ ليسَ لديَّ الكثيرُ مِنَ الوقت، لذا أجيبي بسُرعة.”

 

“سآخُذُه…” أجابَتْ ميلكيث بِـعبوس، ثُمَ فَكَرَت، ‘إذن يُريدونَ أنْ يتعامَلوا بالساعاتِ بدلًا مِنَ الأيام؟ هذا أفضلُ بالنسبةِ لي لأنَّ ثلاثَ ساعاتٍ يجبُ أنْ تكونَ كافيةً بالفِعل.’

“لقد مرَّ كُلُ هذا الوقت بالفِعل؟ آه، لقد سَمِعتُ الخبر. أنتَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي، صحيح؟”

وبفضلِ هذهِ الحالة، بِغَضِ النَظَرِ عن كم هي مؤلِمةٌ هذهِ المُدة، فَـميلكيث سَـتَكونُ قادِرةً على إستعادةِ عباءةِ الظلامِ في غضونِ شهرَين.

 

 

بعد النَظَرِ إلى كارمن، وهي تُحدِقُ إلى الخارِجِ والسيجارُ في فمِها، هَزَّ يوجين رأسَه.

عندما وَقَّعَتْ ميلكيث العَقد، أجبَرَتْ نفسَها على عدمِ الضَحِك.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط