البلاك لايونز (2)
الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)
واصَلَ يوجين مُراقبةَ الشخصينِ التاليينِ اللذينِ خَرَجا مِنَ العربةِ بعدَ الرَماح، ‘هذا الرجلُ ساحِر….’
“هل مرَّ عشرينُ عام؟” تَحَدَثَتْ المرأةُ بعد أنْ نَظَرَتْ مُباشرةً إلى لوفليان بإبتسامةٍ مُبهِجة.
على الرُغمِ مِن أنَّ عشيرةَ لايونهارت قد صَنَعَتْ لنفسِها إسمًا كَـعشيرةٍ عسكرية، إلا أنَّهُ لا يزالُ لديها عَدَدٌ قليلٌ مِنَ السَحَرَة. ونظرًا لأنَّهُم أتوا إلى هُنا للإطمئنانِ على كُلٍ مِن إقراضِ وينِد وقضيةِ إيوارد، فَـمِنَ الطبيعيِّ بالنسبةِ لهمُ تضمينُ ساحرٍ في مجموعَتِهِم.
‘وخلفَه….أوه، واو.’
آخِرُ مَن خَرَجَ مِنَ العربةِ هي إمرأةٌ ترتَدي زيها الرسمي الذي هو سُترةً سوداء ملفوفةٌ على كَتِفَيها. وهي الوحيدةُ التي إرتَدَتْ زيها الرسمي بهذا الشكلِ حيثُ أنَّ البقيةَ كُلُهُم يرتدونَ ملابِسَهُم بشكلٍ مُتقنٍ مع كونِ جميعِ الأزرار مُنَسقةً، يبدو أنَّها تَمتَلِكُ الرُتبةَ الأعلى بينَهُم.
‘إنَّها قوية.’
لكن ما لاحظَهُ يوجين فوقَ كُلِ شيءٍ هو أيدي تِلكَ المرأة. على الرُغمِ مِن أنَّها مُغطاةٌ بقَفازاتٍ جلدية، إلا إنَّهُ وبِسَبَبِ الفترةِ الطويلةِ التي قضاها في التدَرُبِ على الأسلِحة، صارَ يُمكِنُهُ أنْ يُحدِدَ قوةَ أيدي هذهِ المرأةِ مِنَ المظهرِ الخارجيِّ فقط.
الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)
ومعَ ذلِك، بصَرفِ النَظَرِ عن مَظهَرِها الشاب، فَـأقدَميَّتُها هي التي جَعَلَتْ يوجين يَشعُرُ بالدَهشةِ لدرجةِ أنَّ شَخصًا مِثلَها قد جاءَ إلى هُنا.
‘لذا فهي لا تَستَخدِمُ سيفًا ولا رُمحًا. إنَّها تُقاتِلُ بقَبضاتِها.’
“هل مرَّ عشرينُ عام؟” تَحَدَثَتْ المرأةُ بعد أنْ نَظَرَتْ مُباشرةً إلى لوفليان بإبتسامةٍ مُبهِجة.
“لكي نكونَ أكثرَ دِقةً، لقد مَرَّتْ ثلاثةٌ وعشرونَ عامًا.”، صَحَحَها لوفليان.
“لقد مرَّ كُلُ هذا الوقت بالفِعل؟ آه، لقد سَمِعتُ الخبر. أنتَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي، صحيح؟”
“عندما إلتَقينا آخِرَ مرة، أخبرتُكِ بالفعلِ أنَّني سأُصبِحُ قريبًا سيدَ البُرجِ الأحمرِ التالي.”
“…يبدو هذا مُختَلِفًا قليلًا عَمَّا قَرَرَهُ غيلياد.” حتى لوفليان لم يَستَطِع السماحَ لمثلِ هذا السلوكِ بالمرورِ بسهولةٍ بعدَ سماعِ هذهِ الكَلِمات.
“حقا؟ بما أنَّ وقتًا طويلًا قد مر، فَـلا يُمكِنُني التَذَكُرُ بوضوح. ورُبَما لم أكُن مُهتَمةً جدًا بذلِكَ مِنَ الأساس” بعد قولِ هذا، إلتَفَتَتْ المرأةُ للنَظَرِ إلى يوجين. “إذن أنتَ يوجين لايونهارت.”
مُنذُ أنْ قالَتْ كارمن كُلَ هذا، لم يَعُد بإمكانِ لوفليان إبداءُ أيِّ إعتراضات. تَتَطلبُ البحوثُ السحريةُ الكثيرَ مِنَ المال. لهذا السَبَب، تَمَّ تحديدُ رسومٍ سياحيةٍ كبيرةٍ لجميعِ المناطِقِ السياحيةِ في العاصمة-البنتاغون.
“نعم، سيدتي.” في الوقتِ الحالي، قَرَرَ يوجين أنْ يَنحنيَّ رأسَه.
على الرُغمِ مِن أنَّ عشيرةَ لايونهارت قد صَنَعَتْ لنفسِها إسمًا كَـعشيرةٍ عسكرية، إلا أنَّهُ لا يزالُ لديها عَدَدٌ قليلٌ مِنَ السَحَرَة. ونظرًا لأنَّهُم أتوا إلى هُنا للإطمئنانِ على كُلٍ مِن إقراضِ وينِد وقضيةِ إيوارد، فَـمِنَ الطبيعيِّ بالنسبةِ لهمُ تضمينُ ساحرٍ في مجموعَتِهِم.
واصَلَ يوجين مُراقبةَ الشخصينِ التاليينِ اللذينِ خَرَجا مِنَ العربةِ بعدَ الرَماح، ‘هذا الرجلُ ساحِر….’
“…إسمي هو…كارمن لايونهارت. بكُلِ المقاييس، يُمكِنُكَ أنْ تَعتَبِرَني عَمَتَكَ الكُبرى، ولكن لا تَدعوني هكذا، مفهوم؟”
“…لقد حَدَدتُ موعِدًا لزيارةِ بُرجِ السحرِ الأسودِ في غضونِ ساعةٍ مِنَ الآن.” قالَتْ كارمن، رافِضةً الردَّ على أسئِلةِ ميلكيث…. “أحتاجُ إلى إجراءِ مُحادَثَةٍ مع بلزاك لودبيث حولَ الحادِثِ مع إيوارد. وبعدَ ذلِك، سأُرافِقُهُ إلى سجنِ آروث.”
“…امم، نعم؟” ردَّ يوجين بِـتَرَدُدٍ بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِن محاولةِ فهمِ كلماتِ كارمن.
“نعم، سيدتي.” في الوقتِ الحالي، قَرَرَ يوجين أنْ يَنحنيَّ رأسَه.
هل قالتْ إنَّها عَمَتُهُ الكُبرى؟ لكِنَ هذا يعني أنَّ هذهِ المرأةَ هي عَمةُ غيلياد….
عندما وَقَّعَتْ ميلكيث العَقد، أجبَرَتْ نفسَها على عدمِ الضَحِك.
“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.
‘المَظهَرُ الذي تراهُ ليسَ كُلَ شيء.’ تَنَهَدَ يوجين معَ نفسِه.
من بينِ هؤلاء هُنا، ميلكيث وحدَها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ أكثرَ مِن ستينَ عامًا، ولوفليان قريبٌ مِن هذا العُمرِ أيضًا. ولكِن على الرُغمِ مِن ذلِك، تَمَكَنَ هذانِ الشخصانِ مِنَ الحِفاظِ على مَظهَرِهِما الشاب بشكلٍ لا يُصَدَق، لذلِكَ فَـليسَ مِنَ المُستَغرَبِ أنْ تَبدوَ كارمن صغيرةً جِدًا.
“لذا إذا إستَعَرتُ السيفَ لمُدةِ عشرِ دقائقٍ فقط، فَسَـتَتِمُّ مُقايضةُ عباءةِ الظلامِ لمُدةِ ساعةٍ فقط.”، قالَتْ ميلكيث بسَخَط.
ومعَ ذلِك، بصَرفِ النَظَرِ عن مَظهَرِها الشاب، فَـأقدَميَّتُها هي التي جَعَلَتْ يوجين يَشعُرُ بالدَهشةِ لدرجةِ أنَّ شَخصًا مِثلَها قد جاءَ إلى هُنا.
بعد النَظَرِ إلى كارمن، وهي تُحدِقُ إلى الخارِجِ والسيجارُ في فمِها، هَزَّ يوجين رأسَه.
“لكي نكونَ أكثرَ دِقةً، لقد مَرَّتْ ثلاثةٌ وعشرونَ عامًا.”، صَحَحَها لوفليان.
قال لوفليان بإبتسامة: “الرياحُ قويةٌ هُنا، دَعونا نَتَجِهُ إلى الداخِلِ ونَتَحدَث.”
بعد النَظَرِ إلى كارمن، وهي تُحدِقُ إلى الخارِجِ والسيجارُ في فمِها، هَزَّ يوجين رأسَه.
أجابَتْ ميلكيث بسُخرية، “ماذا عن الدقائِق؟”
وهكذا إنطَلَقوا إلى غُرفةِ الرسمِ الواقِعةِ في الطابُقِ العلوي مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر. وفي الطريقِ إلى هُناك، تَمكَنَ يوجين مِن إكتشافِ المزيدِ عن أعضاء فُرسانِ البلاك لايونز الذينَ أتوا إلى هُنا اليوم.
الشخصُ الذي ردَ على سؤالِ ميلكيث الآن هي كارمن. بدلًا مِنَ الجِلوسِ في المَقعَدَ الذي خُصِصَ لها، جَلَسَتْ كارمن على عَتَبةِ النافذةِ أثناء نَظَرِها إلى الخارِج. بدا مِنَ المُستَحيلِ رَبطُ هذا المظهرِ الرائعِ والفَخمِ بشخصٍ يجبُ أنْ يكون، بكُلِ المقاييس، عمةُ غيلياد المُسِنة.
~
وهكذا إنطَلَقوا إلى غُرفةِ الرسمِ الواقِعةِ في الطابُقِ العلوي مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر. وفي الطريقِ إلى هُناك، تَمكَنَ يوجين مِن إكتشافِ المزيدِ عن أعضاء فُرسانِ البلاك لايونز الذينَ أتوا إلى هُنا اليوم.
كارمن لايونهارت، مِثلَ جيون، هي الأُختُ الصُغرى لبطريركِ الجيلِ السابق، ومرةً أُخرى، مِثلَ جيون، لم تَتَزوَج. وبعدَ البقاءِ في المنزلِ الرئيسي لبعضِ الوقت، إنتَقَلَتْ إلى فُرسانِ البلاك لايونز. وحاليًا، هي كابتِنُ الفرقةِ الثالثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز.
“عندما إلتَقينا آخِرَ مرة، أخبرتُكِ بالفعلِ أنَّني سأُصبِحُ قريبًا سيدَ البُرجِ الأحمرِ التالي.”
نايشون لايونهارت الرجلُ الذي رَبَتَ على كَتِفش جيون في السابِق. هو أحَدُ القادةِ في الفرقةِ الثالثةِ التي تَقودُها كارمن، وبدلًا مِنَ السُلالةِ المُباشِرة، فَـقد جاءَ مِن أحدِ السُلالاتِ الجانبية.
هذهِ الكلماتُ هي العكسُ تمامًا للردِ السابِقِ الذي قالَهُ غيلياد. فَـقد قالَ غيلياد إنَّهُ سَـيَسمَحُ لقوانينِ آروث بأنْ تكونَ لها الأسبقيةُ في الحُكمِ على قضية غافيد.
“لكي نكونَ أكثرَ دِقةً، لقد مَرَّتْ ثلاثةٌ وعشرونَ عامًا.”، صَحَحَها لوفليان.
الساحِر-فالجو لايونهارت. يَنتَمي أيضًا إلى الفرقةِ الثالِثة. وهو يَنحَدِرُ مِن فرعٍ يُرَكِزُ على السِحر، وهذا نادِرٌ حتى بينَ السُلالاتِ الجانبية، واليومُ هو المسؤولُ عن إضفاءِ الطابِعِ الرسميِّ على الصفقةِ مع ميلكيث.
~
“على الرُغمِ مِن أنَّنا قد تفاوضنا بالفعلِ على مُحتَوياتِ هذهِ الصفقة، لكِن إسمَحوا لي بتأكيدِ مُحتوياتِها مرةً أُخرى.” قالَ فالغو بعدَ أنْ وَضَعَ عصاهُ السحرية على الطاوِلة: “تَتَضمنُ هذهِ الصفقةُ سَيفَ العاصِفةِ وينِد، الذي يَنتَمي إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، وعباءةُ الظلام، التي تَنتَمي إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض. لكُلِ يوم يَتِمُ فيهِ إستعارةُ وينِد، سَـيَتِمُ إعارةُ عباءة الظلام لمُدةِ عامٍ واحدٍ في المُقابِل….على الرُغمِ مِن أنَّ الشَرطَ قد تَمَّ وَضعُهُ هكذا، لكِنَ اليومَ ليسَ بأفضلِ مقياس، ألا تَظُنينَ ذلِك؟”
“وبالتالي، ماذا تَقتَرِح؟” سألَتْ ميلكيث ردًا على ذلِك.
“إذن عليكِ أنْ تَدفَعي ثَمَنَهُ بحياتِك.”
بعد النَظَرِ إلى كارمن، وهي تُحدِقُ إلى الخارِجِ والسيجارُ في فمِها، هَزَّ يوجين رأسَه.
عَرَضَ فالغو، “أسبوعينِ لكُلِ ساعة. شَهرٌ لكُلِ ساعتَين. سنةٌ لكُلِ أربعٍ وعشرينَ ساعة. كيف هذا؟”
ثُمَّ رَدَّتْ كارمن بصوتٍ بارِدٍ بعدَ أنْ أخرَجَتْ سيجارًا: “على الرُغمِ مِن أنَّ هذا قد يكونُ هو الحالُ بالنسبةِ لآروث، إلا أنَّ هذا لا يَنطَبِقُ على عشيرةِ لايونهارت.”
أجابَتْ ميلكيث بسُخرية، “ماذا عن الدقائِق؟”
‘وخلفَه….أوه، واو.’
“على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مُمكِن، أخشى أنَّهُ قد يكونُ مُرهِقًا بعضَ الشيء القيامُ بذلِك.” إعتَرَفَ فالغو بأدب.
الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)
“لذا إذا إستَعَرتُ السيفَ لمُدةِ عشرِ دقائقٍ فقط، فَسَـتَتِمُّ مُقايضةُ عباءةِ الظلامِ لمُدةِ ساعةٍ فقط.”، قالَتْ ميلكيث بسَخَط.
‘على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَعُد مُراهِقة.’
بدا واضِحًا أنَّ مِثلَ هذا الإتفاقِ ليسَ مواتيًا لها.
“هل مرَّ عشرينُ عام؟” تَحَدَثَتْ المرأةُ بعد أنْ نَظَرَتْ مُباشرةً إلى لوفليان بإبتسامةٍ مُبهِجة.
وما أكَدَ عليهِ الشخصياتُ بالأسودِ هو أنَّ ميلكيث لم يُسمَح لها بالمُخاطرةِ بتدميرِ وينِد.
“يُرجى تَفَهُمُ موقِفِنا.”، طلبَ فالغو. “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو سيفٌ إستَخدَمَهُ سَلَفُنا شخصيًا، وهو أحدُ أندَرِ الكِنوزِ في قبو كَنزِ عشيرة لايونهارت.”
“إذن عليكِ أنْ تَدفَعي ثَمَنَهُ بحياتِك.”
“هل هذا هو الشرطُ الوحيدُ الذي تُصِرُ عليه؟” سألَتْ ميلكيث أخيرًا.
وقالَ فالغو بإبتسامةٍ خبيثةٍ بعدَ أنْ أخرَجَ عقدًا مِن جيبِه: “نعم، لقد أعدَدنا بالفعلِ عقدًا.”
“يبدو أنَّكَ تُسيءُ فِهمَ شيءٍ ما. لا ينوي المَجلِسُ الإعتمادَ على إسم لايونهارت لفرضِ هذا الأمر. فَـمُنذُ أنْ تَورَطَ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت في هذا الحادِث، إتَفَقنا بالفعلِ على إظهارِ الإخلاصِ الكافي لآروث. علاوةً على ذلِك، فإنَّ ثمنَ حياةِ ذلِكَ الخاطئ لا يُساوي شيئا.”
“هل هذا هو الشرطُ الوحيدُ الذي تُصِرُ عليه؟” سألَتْ ميلكيث أخيرًا.
يجبُ أنْ يَتِمَ التَحقُقُ مِنَ العقد، ليسَ فقط مِن قِبَلِ ميلكيث ولكِن مِن قِبَلِ يوجين أيضًا.
بدا واضِحًا أنَّ مِثلَ هذا الإتفاقِ ليسَ مواتيًا لها.
“…امم، نعم؟” ردَّ يوجين بِـتَرَدُدٍ بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِن محاولةِ فهمِ كلماتِ كارمن.
وما أكَدَ عليهِ الشخصياتُ بالأسودِ هو أنَّ ميلكيث لم يُسمَح لها بالمُخاطرةِ بتدميرِ وينِد.
“عندما إلتَقينا آخِرَ مرة، أخبرتُكِ بالفعلِ أنَّني سأُصبِحُ قريبًا سيدَ البُرجِ الأحمرِ التالي.”
“…إذا حدثَ ذلِك، يجبُ عليكِ دفعُ السِعرِ المُقابِل. أليسَ هذا غامِضًا إلى حدٍ ما؟” إشتَكَتْ ميلكيث.
كارمن لايونهارت، مِثلَ جيون، هي الأُختُ الصُغرى لبطريركِ الجيلِ السابق، ومرةً أُخرى، مِثلَ جيون، لم تَتَزوَج. وبعدَ البقاءِ في المنزلِ الرئيسي لبعضِ الوقت، إنتَقَلَتْ إلى فُرسانِ البلاك لايونز. وحاليًا، هي كابتِنُ الفرقةِ الثالثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز.
أوضَحَ فالغو: “نحنُ هُنا نأملُ فقط في إظهارِ رَغبَتِنا في عدمِ وقوعِ حوادِث.”
“حسنًا إذن، فقط للتأكيد، أودُ أنْ أسمَعَ ماذا سَـيَحدُثُ لو تَمَّ تَدميرُ وينِد؟” أصَرَتْ ميلكيث على السؤال.
“لكي نكونَ أكثرَ دِقةً، لقد مَرَّتْ ثلاثةٌ وعشرونَ عامًا.”، صَحَحَها لوفليان.
“همف، لو سَمِعَكِ شَخصٌ ما تقولينَ هذا، فَسَـيَعتَقِدُ أنَّكِ أتيتِ إلى هُنا بسببي.” أشارَتْ ميلكيث بِـمَكر.
“إذن عليكِ أنْ تَدفَعي ثَمَنَهُ بحياتِك.”
“بما أنَّكِ تَحملينَ ساعةَ الجيبِ هذه، فَـلِماذا أنتِ أيضًا تَرتَدينَ ساعةَ اليد؟” على عكسِ يوجين، الذي اوقَفَ رغبَتَهُ في التعليقِ على هذا الموضوع، إستَجوَبَتْ ميلكيث كارمن دونَ أيِّ تَرَدُد. “أيضًا، لماذا تَستَمِرينَ في مضغِ السيجارِ الذي لم تُشعليهِ حتى؟”
الشخصُ الذي ردَ على سؤالِ ميلكيث الآن هي كارمن. بدلًا مِنَ الجِلوسِ في المَقعَدَ الذي خُصِصَ لها، جَلَسَتْ كارمن على عَتَبةِ النافذةِ أثناء نَظَرِها إلى الخارِج. بدا مِنَ المُستَحيلِ رَبطُ هذا المظهرِ الرائعِ والفَخمِ بشخصٍ يجبُ أنْ يكون، بكُلِ المقاييس، عمةُ غيلياد المُسِنة.
“همف، لو سَمِعَكِ شَخصٌ ما تقولينَ هذا، فَسَـيَعتَقِدُ أنَّكِ أتيتِ إلى هُنا بسببي.” أشارَتْ ميلكيث بِـمَكر.
وبفضلِ هذهِ الحالة، بِغَضِ النَظَرِ عن كم هي مؤلِمةٌ هذهِ المُدة، فَـميلكيث سَـتَكونُ قادِرةً على إستعادةِ عباءةِ الظلامِ في غضونِ شهرَين.
واصَلَتْ كارمن، “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو كَنزٌ ذو قيمةٍ لا تُقَدَرُ بثمن. لو أرَدتِ حقًا إستعارَتَه، فعليكِ بالطبعِ أنْ تكوني مُستَعِدةً للمُخاطرةِ بحياتِك.”
قالتَ كارمن وهي تُواصِلُ النَظَرَ مِنَ النافذةِ والسيجارُ في فَمِها: “إذا لم يُعجِبكِ ذلِك، فتَخَلَي عن إستعارةِ وينِد.” على الرُغمِ مِن وجودِها في فَمِها لفترةٍ مِنَ الوقتِ الآن، إلا أنَّها لم تُشعِلها بعد. “الحقيقةُ هي أنَّهُ لا يوجَدُ أحدٌ على جانبِ لايونهارت يائِسٌ لإبرامِ هذهِ الصفقة. ولو لم يَطلُب البطريركُ ذلِكَ شخصيًا، لما جِئتُ إلى هُنا.”
“لكِنَ حياتي أيضًا لا تُقَدَرُ بِـثَمن.” قالَتْ ميلكيث تَحَديًا.
“إذن، ماذا سَـتَفعَلين؟” سألَتْ كارمن. “هل ستأخُذينَ الصفقةَ أم لا؟ ليسَ لديَّ الكثيرُ مِنَ الوقت، لذا أجيبي بسُرعة.”
ثُمَّ رَدَّتْ كارمن بصوتٍ بارِدٍ بعدَ أنْ أخرَجَتْ سيجارًا: “على الرُغمِ مِن أنَّ هذا قد يكونُ هو الحالُ بالنسبةِ لآروث، إلا أنَّ هذا لا يَنطَبِقُ على عشيرةِ لايونهارت.”
وقالَ فالغو بإبتسامةٍ خبيثةٍ بعدَ أنْ أخرَجَ عقدًا مِن جيبِه: “نعم، لقد أعدَدنا بالفعلِ عقدًا.”
بعد النَظَرِ إلى كارمن، وهي تُحدِقُ إلى الخارِجِ والسيجارُ في فمِها، هَزَّ يوجين رأسَه.
“…همف.” شَخَرَتْ ميلكيث، لا تَزالُ مُستاءةً.
واصَلَتْ كارمن، “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو كَنزٌ ذو قيمةٍ لا تُقَدَرُ بثمن. لو أرَدتِ حقًا إستعارَتَه، فعليكِ بالطبعِ أنْ تكوني مُستَعِدةً للمُخاطرةِ بحياتِك.”
‘على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَعُد مُراهِقة.’
“لإستجوابِ الساحرِ الأسودِ اللعينِ الذي تجرأ على تعليمِ السحرِ الأسودِ للإبنِ الأكبرِ لعشيرةِ لايونهارت.”
بالنظرِ إلى هذهِ الجامِحة، تَذَكَرَ يوجين سيان الماضي. حيثُ أنَّ توأمَه، سيل، قد بدأتْ في إظهارِ أعراضِ المُراهقةِ في هذا العامِ فقط، لكِنَ سيان بدأ يُظهِرُ علاماتَ البلوغِ قبلَ عامينِ عِندَما كانَ في الخامسةِ عشرةَ مِن عُمُرِه. حينَها بدأ سيان في الإستمتاعِ بإرتداءِ الملابسِ السوداء التي حَصَلَ عليها بطريقةٍ ما، وعِندَما حاولَ تناولَ الكحولِ وتدخينَ السجائِرِ عن طريقِ سَرِقَتِها مِنَ المُشاة، تَعَرَضَ لتوبيخٍ شديدٍ مِن قبلِ أنسيلا.
الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)
“وما رأيُكِ لو قُلتُ لكِ أنَّني لن أدفَعَ الثَمَنَ بحياتي؟” قالَتْ ميلكيث بِـتَحَدٍ لكلامِ كارمن السابِق.
~
الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)
“الآن، الآن، لا حاجةَ لكِ حقا لتقديمِ حياتِك.”، تَدَخلَ فالغو مُحاوِلًا الحِفاظَ على إبتسامتِه. “لديَّ ثِقةٌ في سيدِ البُرجِ الأبيض. أنا أيضًا أحترِمُكِ كَـساحِرةٍ زميلة. لا أعتَقِدُ حقًا أنَّ سَيدَ البُرجِ الأبيضِ سَـيَرتَكِبُ مِثلَ هذا الخطأ الأحمَقِ المُتَمَثِلِ في تدميرِ المُحَفِزِ أثناءَ مُحاوَلَتِها إبرامَ عقدٍ مع الروح.”
‘على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَعُد مُراهِقة.’
“…همف.” شَخَرَتْ ميلكيث، لا تَزالُ مُستاءةً.
يجبُ أنْ يَتِمَ التَحقُقُ مِنَ العقد، ليسَ فقط مِن قِبَلِ ميلكيث ولكِن مِن قِبَلِ يوجين أيضًا.
“سآخُذُه…” أجابَتْ ميلكيث بِـعبوس، ثُمَ فَكَرَت، ‘إذن يُريدونَ أنْ يتعامَلوا بالساعاتِ بدلًا مِنَ الأيام؟ هذا أفضلُ بالنسبةِ لي لأنَّ ثلاثَ ساعاتٍ يجبُ أنْ تكونَ كافيةً بالفِعل.’
حاولَ فالغو تهدِئةَ الأمور، “على أيِّ حال…في حالةِ تَدميرِ وينِد، سَـنُناقِشُ الأمرَ مرةً أُخرى في ذلِكَ الوقت.”
‘لذا فهي لا تَستَخدِمُ سيفًا ولا رُمحًا. إنَّها تُقاتِلُ بقَبضاتِها.’
ظَلَّتْ ميلكيث غيرَ مُتأثِرة، “لكِنَ ما تقولُهُ هو أنَّ الثمنَ سَـيَظَلُ يُقَرَرُ مِن قِبَلِ عشيرةِ لايونهارت، صحيح؟”
قالتَ كارمن وهي تُواصِلُ النَظَرَ مِنَ النافذةِ والسيجارُ في فَمِها: “إذا لم يُعجِبكِ ذلِك، فتَخَلَي عن إستعارةِ وينِد.” على الرُغمِ مِن وجودِها في فَمِها لفترةٍ مِنَ الوقتِ الآن، إلا أنَّها لم تُشعِلها بعد. “الحقيقةُ هي أنَّهُ لا يوجَدُ أحدٌ على جانبِ لايونهارت يائِسٌ لإبرامِ هذهِ الصفقة. ولو لم يَطلُب البطريركُ ذلِكَ شخصيًا، لما جِئتُ إلى هُنا.”
واصَلَتْ كارمن، “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو كَنزٌ ذو قيمةٍ لا تُقَدَرُ بثمن. لو أرَدتِ حقًا إستعارَتَه، فعليكِ بالطبعِ أنْ تكوني مُستَعِدةً للمُخاطرةِ بحياتِك.”
“همف، لو سَمِعَكِ شَخصٌ ما تقولينَ هذا، فَسَـيَعتَقِدُ أنَّكِ أتيتِ إلى هُنا بسببي.” أشارَتْ ميلكيث بِـمَكر.
كارمن لايونهارت، مِثلَ جيون، هي الأُختُ الصُغرى لبطريركِ الجيلِ السابق، ومرةً أُخرى، مِثلَ جيون، لم تَتَزوَج. وبعدَ البقاءِ في المنزلِ الرئيسي لبعضِ الوقت، إنتَقَلَتْ إلى فُرسانِ البلاك لايونز. وحاليًا، هي كابتِنُ الفرقةِ الثالثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز.
‘المَظهَرُ الذي تراهُ ليسَ كُلَ شيء.’ تَنَهَدَ يوجين معَ نفسِه.
“بالطبع، لقد جِئتُ إلى هُنا مِن أجلِ القضيةِ المُهِمةِ حقًا، وليسَ هذهِ المسألةُ التافِهة.” بعدَ تَمتَمَتِها بهذا، أخرَجَتْ كارمن ساعةَ جيبٍ مِن سُترَتِها.
“لقد مرَّ كُلُ هذا الوقت بالفِعل؟ آه، لقد سَمِعتُ الخبر. أنتَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي، صحيح؟”
‘للإعتقادِ بأنَّها تَحمِلُ معها ساعةَ جيب…’ أوقفَ يوجين نفسهُ عن الإنفجارِ بالضَحِكِ بلا وعي. هذهِ هي المَرةُ الأولى التي يرى فيها شخصًا يَحمِلُ مِثلَ هذهِ الساعة غيرِ المُريحةِ والثقيلةِ في جيبِ السُترة.
“يبدو أنَّكَ تُسيءُ فِهمَ شيءٍ ما. لا ينوي المَجلِسُ الإعتمادَ على إسم لايونهارت لفرضِ هذا الأمر. فَـمُنذُ أنْ تَورَطَ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت في هذا الحادِث، إتَفَقنا بالفعلِ على إظهارِ الإخلاصِ الكافي لآروث. علاوةً على ذلِك، فإنَّ ثمنَ حياةِ ذلِكَ الخاطئ لا يُساوي شيئا.”
قال لوفليان بإبتسامة: “الرياحُ قويةٌ هُنا، دَعونا نَتَجِهُ إلى الداخِلِ ونَتَحدَث.”
“بما أنَّكِ تَحملينَ ساعةَ الجيبِ هذه، فَـلِماذا أنتِ أيضًا تَرتَدينَ ساعةَ اليد؟” على عكسِ يوجين، الذي اوقَفَ رغبَتَهُ في التعليقِ على هذا الموضوع، إستَجوَبَتْ ميلكيث كارمن دونَ أيِّ تَرَدُد. “أيضًا، لماذا تَستَمِرينَ في مضغِ السيجارِ الذي لم تُشعليهِ حتى؟”
واصَلَتْ كارمن، “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو كَنزٌ ذو قيمةٍ لا تُقَدَرُ بثمن. لو أرَدتِ حقًا إستعارَتَه، فعليكِ بالطبعِ أنْ تكوني مُستَعِدةً للمُخاطرةِ بحياتِك.”
“…لقد حَدَدتُ موعِدًا لزيارةِ بُرجِ السحرِ الأسودِ في غضونِ ساعةٍ مِنَ الآن.” قالَتْ كارمن، رافِضةً الردَّ على أسئِلةِ ميلكيث…. “أحتاجُ إلى إجراءِ مُحادَثَةٍ مع بلزاك لودبيث حولَ الحادِثِ مع إيوارد. وبعدَ ذلِك، سأُرافِقُهُ إلى سجنِ آروث.”
“لماذا تذهبينَ إلى السِجن؟” سأل ميلكيث.
“لماذا تذهبينَ إلى السِجن؟” سأل ميلكيث.
~
بدا واضِحًا أنَّ مِثلَ هذا الإتفاقِ ليسَ مواتيًا لها.
“لإستجوابِ الساحرِ الأسودِ اللعينِ الذي تجرأ على تعليمِ السحرِ الأسودِ للإبنِ الأكبرِ لعشيرةِ لايونهارت.”
‘إنَّها قوية.’
هذهِ الكلماتُ هي العكسُ تمامًا للردِ السابِقِ الذي قالَهُ غيلياد. فَـقد قالَ غيلياد إنَّهُ سَـيَسمَحُ لقوانينِ آروث بأنْ تكونَ لها الأسبقيةُ في الحُكمِ على قضية غافيد.
مُنذُ أنْ قالَتْ كارمن كُلَ هذا، لم يَعُد بإمكانِ لوفليان إبداءُ أيِّ إعتراضات. تَتَطلبُ البحوثُ السحريةُ الكثيرَ مِنَ المال. لهذا السَبَب، تَمَّ تحديدُ رسومٍ سياحيةٍ كبيرةٍ لجميعِ المناطِقِ السياحيةِ في العاصمة-البنتاغون.
“…إسمي هو…كارمن لايونهارت. بكُلِ المقاييس، يُمكِنُكَ أنْ تَعتَبِرَني عَمَتَكَ الكُبرى، ولكن لا تَدعوني هكذا، مفهوم؟”
“…يبدو هذا مُختَلِفًا قليلًا عَمَّا قَرَرَهُ غيلياد.” حتى لوفليان لم يَستَطِع السماحَ لمثلِ هذا السلوكِ بالمرورِ بسهولةٍ بعدَ سماعِ هذهِ الكَلِمات.
هل قالتْ إنَّها عَمَتُهُ الكُبرى؟ لكِنَ هذا يعني أنَّ هذهِ المرأةَ هي عَمةُ غيلياد….
واصَلَ يوجين مُراقبةَ الشخصينِ التاليينِ اللذينِ خَرَجا مِنَ العربةِ بعدَ الرَماح، ‘هذا الرجلُ ساحِر….’
لوفليان هو صديقٌ قديمٌ لغيلياد، ويَتَعاطَفُ معَ عشيرةِ لايونهارت. لكِن، معَ ذلِك، لوفليان هو سيدُ بُرجِ آروث الأحمر كذلِك. ولم يَستَطِع ببساطةٍ التغاضي عن ذلِكَ عندما تَتَحدثُ عشيرةٌ قويةٌ مِن بلدٍ أجنبيٍّ عن تجاهُلِ قوانينِ آروث أمامَه.
“يبدو أنَّكَ تُسيءُ فِهمَ شيءٍ ما. لا ينوي المَجلِسُ الإعتمادَ على إسم لايونهارت لفرضِ هذا الأمر. فَـمُنذُ أنْ تَورَطَ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت في هذا الحادِث، إتَفَقنا بالفعلِ على إظهارِ الإخلاصِ الكافي لآروث. علاوةً على ذلِك، فإنَّ ثمنَ حياةِ ذلِكَ الخاطئ لا يُساوي شيئا.”
“حقا؟ بما أنَّ وقتًا طويلًا قد مر، فَـلا يُمكِنُني التَذَكُرُ بوضوح. ورُبَما لم أكُن مُهتَمةً جدًا بذلِكَ مِنَ الأساس” بعد قولِ هذا، إلتَفَتَتْ المرأةُ للنَظَرِ إلى يوجين. “إذن أنتَ يوجين لايونهارت.”
“على الرُغمِ مِن أنَّ البطريركَ قد إتَخَذَ قرارَه، إلا أنَّ المَجلِسَ قد تَوَصَلَ إلى قرارٍ مُختَلِف. لقد تَمَّ تَلطيخُ إسمِ عشيرةِ لايونهارت بسببِ الحادثِ السابِق. والشخصُ الذي تَسَبَبَ في مثلِ هذهِ القذارةِ وشَوَهَ إسمَنا يَجِبُ أنْ يُحاسَب.” صَرَحَتْ كارمن بإبتسامةٍ مُتَكَلِفةٍ أثناء تحديقِها بِـلوفليان. “لقد حَصَلتُ بالفعلِ على إذنٍ مِن عائلةِ آروث الملكية والبرلمان. لذا فَـبدلًا مِن تمزيقِ وجوهِ بعضِنا البعض حولَ هذهِ المسألة، ألن يكونَ الأمر أكثرُ نظافةً للسماحِ لنا بإستجوابِهِ ومُعاقَبَتِه؟”
‘على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَعُد مُراهِقة.’
“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.
“على الرُغمِ مِن أنَّ البطريركَ قد إتَخَذَ قرارَه، إلا أنَّ المَجلِسَ قد تَوَصَلَ إلى قرارٍ مُختَلِف. لقد تَمَّ تَلطيخُ إسمِ عشيرةِ لايونهارت بسببِ الحادثِ السابِق. والشخصُ الذي تَسَبَبَ في مثلِ هذهِ القذارةِ وشَوَهَ إسمَنا يَجِبُ أنْ يُحاسَب.” صَرَحَتْ كارمن بإبتسامةٍ مُتَكَلِفةٍ أثناء تحديقِها بِـلوفليان. “لقد حَصَلتُ بالفعلِ على إذنٍ مِن عائلةِ آروث الملكية والبرلمان. لذا فَـبدلًا مِن تمزيقِ وجوهِ بعضِنا البعض حولَ هذهِ المسألة، ألن يكونَ الأمر أكثرُ نظافةً للسماحِ لنا بإستجوابِهِ ومُعاقَبَتِه؟”
هل قالتْ إنَّها عَمَتُهُ الكُبرى؟ لكِنَ هذا يعني أنَّ هذهِ المرأةَ هي عَمةُ غيلياد….
“يبدو أنَّكَ تُسيءُ فِهمَ شيءٍ ما. لا ينوي المَجلِسُ الإعتمادَ على إسم لايونهارت لفرضِ هذا الأمر. فَـمُنذُ أنْ تَورَطَ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت في هذا الحادِث، إتَفَقنا بالفعلِ على إظهارِ الإخلاصِ الكافي لآروث. علاوةً على ذلِك، فإنَّ ثمنَ حياةِ ذلِكَ الخاطئ لا يُساوي شيئا.”
أوضَحَ فالغو: “نحنُ هُنا نأملُ فقط في إظهارِ رَغبَتِنا في عدمِ وقوعِ حوادِث.”
مُنذُ أنْ قالَتْ كارمن كُلَ هذا، لم يَعُد بإمكانِ لوفليان إبداءُ أيِّ إعتراضات. تَتَطلبُ البحوثُ السحريةُ الكثيرَ مِنَ المال. لهذا السَبَب، تَمَّ تحديدُ رسومٍ سياحيةٍ كبيرةٍ لجميعِ المناطِقِ السياحيةِ في العاصمة-البنتاغون.
هذهِ الكلماتُ هي العكسُ تمامًا للردِ السابِقِ الذي قالَهُ غيلياد. فَـقد قالَ غيلياد إنَّهُ سَـيَسمَحُ لقوانينِ آروث بأنْ تكونَ لها الأسبقيةُ في الحُكمِ على قضية غافيد.
علاوةً على ذلِك، فَـبدلًا مِن كَسبِ المالِ مِن خلالِ الكَشفِ عن السحرِ الذي دَرَسوهُ والإستفادةُ منه، مُعظَمُ السَحَرَةِ مِنَ النوعِ الذي سَـيَجِدُ ثُقبًا لِـيَظَلَّ فيهِ مُكَرِسًا نفسَهُ للبحث. لم يَعرِف لوفليان مِقدارَ المالِ الذي دَفَعَتهُ عشيرةُ لايونهارت مُقابِلَ الحقِ في إستجوابِ المُجرِمِ ومُعاقَبَتِه، ولكِن…يجبُ أنْ يكونَ المَجلِسُ قَد دَفَعَ رشوةٌ كبيرةٌ بما يكفي لكي لا يُقدِمَ أحدٌ على رَفضِها.
“إذن عليكِ أنْ تَدفَعي ثَمَنَهُ بحياتِك.”
“إذن، ماذا سَـتَفعَلين؟” سألَتْ كارمن. “هل ستأخُذينَ الصفقةَ أم لا؟ ليسَ لديَّ الكثيرُ مِنَ الوقت، لذا أجيبي بسُرعة.”
“سآخُذُه…” أجابَتْ ميلكيث بِـعبوس، ثُمَ فَكَرَت، ‘إذن يُريدونَ أنْ يتعامَلوا بالساعاتِ بدلًا مِنَ الأيام؟ هذا أفضلُ بالنسبةِ لي لأنَّ ثلاثَ ساعاتٍ يجبُ أنْ تكونَ كافيةً بالفِعل.’
من بينِ هؤلاء هُنا، ميلكيث وحدَها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ أكثرَ مِن ستينَ عامًا، ولوفليان قريبٌ مِن هذا العُمرِ أيضًا. ولكِن على الرُغمِ مِن ذلِك، تَمَكَنَ هذانِ الشخصانِ مِنَ الحِفاظِ على مَظهَرِهِما الشاب بشكلٍ لا يُصَدَق، لذلِكَ فَـليسَ مِنَ المُستَغرَبِ أنْ تَبدوَ كارمن صغيرةً جِدًا.
وبفضلِ هذهِ الحالة، بِغَضِ النَظَرِ عن كم هي مؤلِمةٌ هذهِ المُدة، فَـميلكيث سَـتَكونُ قادِرةً على إستعادةِ عباءةِ الظلامِ في غضونِ شهرَين.
“يبدو أنَّكَ تُسيءُ فِهمَ شيءٍ ما. لا ينوي المَجلِسُ الإعتمادَ على إسم لايونهارت لفرضِ هذا الأمر. فَـمُنذُ أنْ تَورَطَ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت في هذا الحادِث، إتَفَقنا بالفعلِ على إظهارِ الإخلاصِ الكافي لآروث. علاوةً على ذلِك، فإنَّ ثمنَ حياةِ ذلِكَ الخاطئ لا يُساوي شيئا.”
“…امم، نعم؟” ردَّ يوجين بِـتَرَدُدٍ بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِن محاولةِ فهمِ كلماتِ كارمن.
عندما وَقَّعَتْ ميلكيث العَقد، أجبَرَتْ نفسَها على عدمِ الضَحِك.
“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.
“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.
