Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 67

القَبر (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

القَبر (3)

الفصل 67: القَبر (3)

 

كلاانغ!

 

 

في وسط الغرفة المظلمة، حلق هلال فوق تابوت أبيض نقي.

اخترق السيف الذي رماه فارس الموت جدار الردهة وحطم الجدار. على الرغم من أن يوجين قد تمكن من تجنب الرمية، إلا أنه لم يستطِع الإسترخاء بعد. فَـفارس الموت لا يزال يهاجمه.

‘قطعة واحدة لن تكون كافيةً لتبديد كل شيء.’

 

 

‘اللعنة، هذا مقرف.’

 

على الرغم من أن الجو ليس حارًا هنا، إلا أن يوجين ظل يحرك جسده بقوة لدرجة أن جسده كله غارق الآن في العرق.

 

 

قطعت أطراف أصابع فارس الموت جسده، ومزقت جانبه، لكن يوجين تجاهل هذا أيضا.

لقد مر وقت طويل منذ أن شعر بهذا التعب آخر مرة، وليست عضلاته هي المُرهَقةُ فقط. حيث بدأت الطاقة السحرية في جوهره السحري في النفاد ببطء.

غرر!

 

صاح لامان، “السيد الشاب….! أ-أرجوك أهرب. بينما أنا أمسك به—!”

لقد أفرط يوجين في استخدام قوته لمواكبة التفادي المتهور واختراق دفاعات فارس الموت. ولولا صيغة حلقة اللهب، لنفدت طاقته السحرية بالفعل، وسيكون قد إنهار على الأرض.

“غوغ!”

 

 

‘الآن، ماذا أفعل؟’

“نعم، أنت مضحك بجنون.”

 

“غررر…!”

تمكن يوجين من رؤية وجه فارس الموت. لقد أكد أن هذا اللاميت قد خلق من جثة هامل. لقد أكد أيضًا أن الروح التي تم إدخالها في هذا الجسد هي مجرد روحِ لقيطٍ غيرِ معروف.

كلاانغ!

 

 

لكن هذا ليس كافيًا. أراد يوجين قتل فارس الموت هذا وهو مصممٌ على القيام بذلك الآن. هَدَأ تَنَفُسَه، واصلَ يوجين تفعيل صيغة حلقة اللهب.

 

 

ومع ذلك، يمكن أن تقلل على الأقل من قوة الضربة إلى مستوى مقبول. إنطلقت ضربةُ وينِد نحو القوة الشيطانية المتذبذبة الخاصة بفارس الموت.

مصدر القوةُ في جسد الإنسان هو القلب. لكن قلب فارس الموت لم ينبض، ولا يتدفق الدم في جسده. لقتل فارس الموت، سيحتاج المرء إلى تمزيقه إلى العديد من القطع بحيث لا يكون قادرًا على التجدد بعد ذلك.

إنطلق فارس الموت نحوه مرةً أخرى. وبما أن الوضع قد تغير عمَّا كان عليه في وقت سابق، فإن الأدوات التي يستخدمها يوجين يجب أن تتغير أيضًا لكي لا يقع في وضعٍ سلبي.

 

 

هل يوجين الحالي قادرٌ على فعل مثل هذا الشيء؟ ‘حتى لو لم أستطِع، سيتعين عليَّ فقط تدبر الأمر بطريقة ما، أليسَ هذا واضحًا؟’ شجع يوجين نفسه هكذا وإلتفت الرياح حول نصله. بما أن كمية الطاقة السحرية التي يستطيع يوجين إدخالها في السيف قد تضاءلت، عززت الرياح التي كونتها أرواحه المستدعاة سيفه للتعويض عن ذلك.

 

 

إن الأمر الآن هو كما لو إنه يقاتل حيوانًا بريًا أو وحشًا.

باانغ!

 

 

قطعت أطراف أصابع فارس الموت جسده، ومزقت جانبه، لكن يوجين تجاهل هذا أيضا.

طار جسد يوجين في الهواء. ابتلع يوجين الدم الذي أوشك على الخروج من فمه، ونظر إلى الأرض. ارتفع فارس الموت ببطء من وسط حفرة عميقة بدت وكأنها موقع انفجارٍ حديث. كل ما فعله هو التخلص من سيفه، لكنه أصبح الآن أسرع وأقوى بما لا يقاس مما كان عليه من قبل.

هذا الباب الذي لا يفتح يجب أن يكون قد تُرِكَ لصاحب هذا القبر الحقيقي.

 

تماما كما بدأ يوجين يفكر في هل يستخدامها أم لا، سمع صوتا يناديه.

هذا هو مستوى مهارته الحقيقي. فَـمن خلال حمل سيف لا يعرف كيف يستخدمه، ولأنه حاول إعطاء الأولوية لإستخدام تقنيات السيف الشائعة دون الاعتماد على قوته الحقيقية، صارت جميع حركات فارس الموت صريحة وبسيطة.

 

 

 

لكن الآن….

أدار يوجين رأسه لينظر خلفه. تم إغلاق الباب بإحكام. يجب أن يكون فارس الموت قد أصابه الجنون وهو يحاول فتح الباب، لكن الباب لم يهتز حتى، ناهيك عن نقل صوت شخص يضرب على الجانب الآخر.

 

 

‘اللعنة.’

أدار يوجين رأسه لينظر خلفه. تم إغلاق الباب بإحكام. يجب أن يكون فارس الموت قد أصابه الجنون وهو يحاول فتح الباب، لكن الباب لم يهتز حتى، ناهيك عن نقل صوت شخص يضرب على الجانب الآخر.

في كل مرة تحمل يوجين هجوما، شعر وكأن ذراعيه تتمزقان عن كتفه. على الرغم من أنه ظل يصد الضربات، لكنه ومع كل انفجار طاقةٍ سحرية، شعر بأن إحتياطياته من الطاقة السحرية يتم إستهلاكها. إنها هبة من السماء حقيقة أن يوجين قادرٌ على التعامل مع إطلاق مثل هذه الانفجارات الكبيرة من الطاقة السحرية.

في اللحظة التي نطق فيها بهذه الكلمات—

 

 

من حسن الحظ أن يوجين قد درب سيطرته على الطاقة السحرية باستخدام قطعة سيف المون لايت كهدف لتعاويذه، لأنه لو لم يفعل ذلك، لنفدت طاقته السحرية بعد صدٍ واحدٍ لإحدى هذه الهجمات.

 

 

كراغ!

‘لكِن قدراتي لا تزال ضعيفة.’ لاحظ يوجين بتشاؤم.

 

 

أخرج يوجين صندوقًا صغيرًا وسحقه في قبضته. كشف هذا عن قطعة سيف المون لايت، أخذها وألقى بها على أطراف أصابع فارس الموت.

عندما كان فارس الموت لا يزال يحمل سيفا، كان خصمًا سهلًا، ولكن الآن بعد أن أسقط السيف وبدأ يقاتل بيديه العاريتين، صار خصمًا قاسيًا بالنسبة له. علاوة على ذلك، بدا أسلوب قتال فارس الموت فوضويًا لدرجة أنه من الصعب عليه قراءة الهجمات وقياس مقدار الطاقة السحرية التي يحتاجها للتعامل معه.

ضحك يوجين وأشار إلى الفتحة الموجودة في صدره.

 

يرتدي يوجين عباءة الظلام. إنها قطعة سحرية يمكن أن تمنع التعاويذ حتى الدائرة الخامسة دون أي صعوبة، لكنها ليست كافية لحماية جسد يوجين تمامًا من هجمات فارس الموت. استمرت الجروح في التراكم، وصار جسد يوجين غارقًا بالدماء. لقد فقد بالفعل ما يكفي من الدماء لدرجة أن بصره بدأ يصبح ضبابيًا.

إن الأمر الآن هو كما لو إنه يقاتل حيوانًا بريًا أو وحشًا.

“لا….لا تنظر!” أمر فارس الموت المجنون الذي ظَنَّ نفسه أنه هامل.

 

وحش….لا، هذا غير ممكن. لقد تمكن من إجراء محادثة، ولكن رغم ذلك هناك أسلوبه القتالي الفوضوي والبربري. ويبدو أن أسلحته الأساسية هي ذراعيه وأطراف أصابعه. على الرغم من أن موقفه بدا قذرًا، إلا أن مركز الثقل استقر بوضوح حول الجزء السفلي من جسمه. هناك أيضًا كيف بدا عندما صار في وضع الهائج.

قد يكون يقاتل بيديه العاريتين، ولكن على الرغم من أن فارس الموت يرتدي قفازًا، إلا أنه لم يقاتل حقًا بقبضتيه. إلتفت القوة الشيطانية السوداء حول يديه، وإتخذت هيئةً ماديةً على أطراف أصابعه كما لو إنها مخالب.

“غررر…!”

 

 

‘مخالب؟ لا، الأمرُ مختلف. أصابعه منحنية، مما يعني أنه يستخدم أيضًا قوة يديه.’

لقد رأى شيئا كهذا في مكان ما من قبل….

بعض القفازات تحتوي على شفرات على منطقة ظهر اليد أو حتى أطراف الأصابع. ركزت هذه الأنواع من الأسلحة على التقطيع والخدش. ومع ذلك، أسلوب فارس الموت مختلف. فَـهو يستخدم بنشاط قوة قبضته ومفاصله. ولم يستخدم فقط ذراعيه مثل أطراف الوحش.

 

 

باانغ!

ثم هناك أيضًا موقفه. حيث أمالَ فارس الموت الجزء العلوي من جسمه للأمام، حتى صارت ذراعيه منخفضتين بما يكفي للمس الأرض. يبدو أن هذا الموقف مناسبٌ أكثر له مما كان عليه عندما وقف منتصبا على كلا القدمين، حيث هو الآن أكثر رشاقة.

على الرغم من أنه يعلم أن هناك بابا هنا، إلا أن فارس الموت لا زال رمى يوجين إلى هذا الجانب بدلًا من المكان الذي دخل منه أول مرة.

 

والآن؟

‘اللعنة. بما أنهم قد وضعوا روحًا في جسدي، فيجب أن تكون على الأقل روح إنسان. فقط أي نوعٍ من الوحش هو هذا الآن؟’

“لا، كما قلت، أجدك مسليًا.”

وحش….لا، هذا غير ممكن. لقد تمكن من إجراء محادثة، ولكن رغم ذلك هناك أسلوبه القتالي الفوضوي والبربري. ويبدو أن أسلحته الأساسية هي ذراعيه وأطراف أصابعه. على الرغم من أن موقفه بدا قذرًا، إلا أن مركز الثقل استقر بوضوح حول الجزء السفلي من جسمه. هناك أيضًا كيف بدا عندما صار في وضع الهائج.

 

 

سأل ساخرًا، “أنت تقول أنك هامل مع هذا الشيء في صدرك؟”

لقد رأى شيئا كهذا في مكان ما من قبل….

 

 

سأل ساخرًا، “أنت تقول أنك هامل مع هذا الشيء في صدرك؟”

“…مُستذئب؟”

قطعت أطراف أصابع فارس الموت جسده، ومزقت جانبه، لكن يوجين تجاهل هذا أيضا.

في اللحظة التي نطق فيها بهذه الكلمات—

 

 

حتى مختلٌ عقليٌّ مميز مثل فارس الموت هذا والذي لن يموت إلا إذا تمزق إلى أشلاء سيتحول إلى الغبار دون ترك أي آثار وراءه. ولكن بقدر قوة هذه الخطوة، فقد جاءت بنفس القدر من الآثار الجانبية.

كراك! كراك!

لم يهرب يوجين لأنه أراد تأكيد هويته.

 

سلاش!

إصطدمت أطراف أصابع فارس الموت بِـوينِد. إلتوى يوجين بحيث تحرك جسده مع قوة الضربة بدلًا من مقاومتها. من خلال القيام بذلك، تمكن من التراجع للخلف بعد الدوران عدة مرات.

 

 

 

“غرااه!” أخرج فارس الموت عواء وحشي.

 

 

“لا….لا تنظر!” أمر فارس الموت المجنون الذي ظَنَّ نفسه أنه هامل.

غرك، غرك، غرك!

 

 

“على الرغم من أنك لم تقدم أي مساعدة، لكن لأنك حاولت إنقاذي.” كما تمتم يوجين بهذا، جلس على ظهر لامان فاقد الوعي.

بدأ يطحن أسنانه ببعضها. بالنظر إلى الجزء السفلي من فارس الموت يمكن رؤية أنه يرتدي أحذية معدنية، ولكن حتى هناك، إتخذت القوة الشيطانية السوداء هيئةَ المخالب.

هذا الباب الذي لا يفتح يجب أن يكون قد تُرِكَ لصاحب هذا القبر الحقيقي.

 

ثم هناك أيضًا موقفه. حيث أمالَ فارس الموت الجزء العلوي من جسمه للأمام، حتى صارت ذراعيه منخفضتين بما يكفي للمس الأرض. يبدو أن هذا الموقف مناسبٌ أكثر له مما كان عليه عندما وقف منتصبا على كلا القدمين، حيث هو الآن أكثر رشاقة.

“اللعنة، تخميني صحيح.” لعن يوجين فجأة. “أي نوع من الجَمعِ هو هذا؟ لماذا يحشرون روح مستذئب في جثة إنسان؟ ماذا يمكن أن نسمي شيئًا كهذا حتى؟”

لا يوجد شيء هنا. فقط ثقب مجوف يمكن رؤيته في جذع فارس الموت. الجرح الذي تسبب في وفاة هامل في حياته السابقة ظل سليما حتى بعد مئات السنين.

لم يتلقَ أي إجابة، فقط عواء، “غرووار!”

“هل أنت خائف مني؟”

 

“لقد أخبرتك بالفعل أن هذا عديم الفائدة.” قال فارس الموت: “هذا الباب لا يفتح.”

بدا الأمر وكأن كلماته لم تصل إليه. بصق يوجين الدم المتجمع في فمه وحدق في فارس الموت.

 

 

“أنا…..أنا هامل.” أصر فارس الموت.

“…إنهم حقا يفعلون مختلف أنواع الأشياء الغبية.” بعد أن قال هذه الكلمات، مد يوجين يده إلى عباءته مرةً أخرى.

 

 

 

غرر!

غرر!

 

 

إنطلق فارس الموت نحوه مرةً أخرى. وبما أن الوضع قد تغير عمَّا كان عليه في وقت سابق، فإن الأدوات التي يستخدمها يوجين يجب أن تتغير أيضًا لكي لا يقع في وضعٍ سلبي.

“لقد أخبرتك بالفعل أن هذا عديم الفائدة.” قال فارس الموت: “هذا الباب لا يفتح.”

 

 

أخرج يوجين صندوقًا صغيرًا وسحقه في قبضته. كشف هذا عن قطعة سيف المون لايت، أخذها وألقى بها على أطراف أصابع فارس الموت.

 

 

قد يكون يقاتل بيديه العاريتين، ولكن على الرغم من أن فارس الموت يرتدي قفازًا، إلا أنه لم يقاتل حقًا بقبضتيه. إلتفت القوة الشيطانية السوداء حول يديه، وإتخذت هيئةً ماديةً على أطراف أصابعه كما لو إنها مخالب.

‘قطعة واحدة لن تكون كافيةً لتبديد كل شيء.’

لبضع لحظات، إرتفعت آمال يوجين. هل من الممكن أن لامان، الذين جاء يركضون إلى هنا بثقة، أيقظ بعض القوة العظيمة وأصبح الآن قادرا على هزيمة فارس الموت؟

ومع ذلك، يمكن أن تقلل على الأقل من قوة الضربة إلى مستوى مقبول. إنطلقت ضربةُ وينِد نحو القوة الشيطانية المتذبذبة الخاصة بفارس الموت.

 

 

 

تشينغ!

كلااغ.

 

“غاغ!”

تبددت قوة ضربة يوجين أيضًا بسبب الشظية. ربما ستكون الأمور مختلفة لو إستخدم سيف المون لايت الحقيقي، لكن هذه القطعة بالتأكيد غير ملائمة للاستخدام.

أخرج يوجين صندوقًا صغيرًا وسحقه في قبضته. كشف هذا عن قطعة سيف المون لايت، أخذها وألقى بها على أطراف أصابع فارس الموت.

 

وحش….لا، هذا غير ممكن. لقد تمكن من إجراء محادثة، ولكن رغم ذلك هناك أسلوبه القتالي الفوضوي والبربري. ويبدو أن أسلحته الأساسية هي ذراعيه وأطراف أصابعه. على الرغم من أن موقفه بدا قذرًا، إلا أن مركز الثقل استقر بوضوح حول الجزء السفلي من جسمه. هناك أيضًا كيف بدا عندما صار في وضع الهائج.

لكن، إتضح أن ذلك كافٍ لتحويل المد والجزر. حيث عندما قام يوجين بأرجحةِ سيفه بجنون، دُفعتْ مخالب فارس الموت للخلف. وهكذا، إستطاع انتزاع الشظية ورميها على فارس الموت مرة أخرى. كرر هذا مرارا وتكرارا حتى شعر أن رأسه على وشك الانفجار.

لقد أفرط يوجين في استخدام قوته لمواكبة التفادي المتهور واختراق دفاعات فارس الموت. ولولا صيغة حلقة اللهب، لنفدت طاقته السحرية بالفعل، وسيكون قد إنهار على الأرض.

 

‘كما هو متوقع من رجل عظيم مثله.’

توجب على يوجين قراءة مسار هجمات فارس الموت، وتجنب ما يمكن تجنبه، ثم إمساك الشظية، رميها، الهجوم، ثم إمساك الشظية مرة أخرى وتكرار الدورة. على الرغم من أن يوجين خبير في جميع أنواع المعارك، حتى في حياته السابقة، إلا أنه لم يخُض يومًا معركة مزعجة مثل هذه المعركة.

 

 

تماما كما بدأت دفاعات فارس الموت تضعف، بدأ يوجين في إلقاء التعاويذ. هاجمت الانفجارات والمقذوفات درع فارس الموت غير المحمي.

إنقطعت أنفاس يوجين. ولم يمتلك خيارًا سوى تقبل الاختلاف الكبير في قدراتهما. على الرغم من أنه من المفترض أن يستهلك كلاهما نقاط قوة بعضهما البعض، إلا أن القوة الشيطانية الخاصة بفارس الموت لا يبدو أنها تَقِل. بدلًا من ذلك، في كل مرة تعرض فيها للهجوم، أصبح فارس الموت أكثر شراسة.

“لقد أخبرتك بالفعل أن هذا عديم الفائدة.” قال فارس الموت: “هذا الباب لا يفتح.”

 

 

يرتدي يوجين عباءة الظلام. إنها قطعة سحرية يمكن أن تمنع التعاويذ حتى الدائرة الخامسة دون أي صعوبة، لكنها ليست كافية لحماية جسد يوجين تمامًا من هجمات فارس الموت. استمرت الجروح في التراكم، وصار جسد يوجين غارقًا بالدماء. لقد فقد بالفعل ما يكفي من الدماء لدرجة أن بصره بدأ يصبح ضبابيًا.

الفصل 67: القَبر (3)

 

 

ومع ذلك، ظل تركيزه يزداد حدةً حتى عندما بدأت الطاقة السحرية في قلبه بالنفاد تمامًا. هل يجب أن يحاول التراجع الآن؟

 

قوته ليست عاليةً بما يكفي لكسب هذه المعركة. لو إن هذا قد حدث بعد بضع سنوات، شعر يوجين أنه سيكون قادرًا على الفوز. ولكن هل يجب أن يتراجع بسبب ذلك؟ شخص مثله؟ في مواجهة شخص يلعب مع جثته؟

 

تمكن يوجين من اختراق دفاعات فارس الموت عدة مرات. لكن درعه قاسٍ للغاية. لقد حاول دفع نصله في المفاصل، لكنه لم يشعر أنه يقطع أي شيء مهم. يبدو أن الجثة نفسها قد تم تعزيزها أيضًا. وفرسان الموت هو أعلى رتبة من اللاموتى، لذلك فَـمن المستحيل على يوجين هزيمته بشظيةٍ واحدة فقط من سيف المون لايت.

 

 

قال يوجين وهو يدفع لامان عنه ويترنح على قدميه: “أنا أضحك فقط لأنك تبدو كَـالأحمق.”

ببطء، بدأ يوجين في التراجع. بينما لا يزال يخوض معركة بإستخدام الشظية بنشاط، إلا أن جسد يوجين غير ناضج بما يكفي لاستخلاص قوة هامل الكاملة. أجل، قدراته البدنية كافية لذلك، لكن قدرة طاقته السحرية ليست كافية.

لكن هذا ليس كافيًا. أراد يوجين قتل فارس الموت هذا وهو مصممٌ على القيام بذلك الآن. هَدَأ تَنَفُسَه، واصلَ يوجين تفعيل صيغة حلقة اللهب.

 

‘ماذا الآن؟’

“غااه!” لهث يوجين وهو يبتلع الدم الذي أوشك الهروب من شفتيه وألقى بجسده مرة أخرى في القتال.

باانغ!

 

 

سلاش!

 

 

 

قطعت أطراف أصابع فارس الموت جسده، ومزقت جانبه، لكن يوجين تجاهل هذا أيضا.

 

 

‘مخالب؟ لا، الأمرُ مختلف. أصابعه منحنية، مما يعني أنه يستخدم أيضًا قوة يديه.’

من خلال القيام بذلك، إستطاع أن يدفع قطعة سيف المون لايت في صدر فارس الموت. هاجمت القوة الشيطانية الخاصة بفارس الموت ذراعي يوجين وجسده، لكن يوجين لم يتراجع وظل يضغط بقوة على الشظية.

 

 

 

تماما كما بدأت دفاعات فارس الموت تضعف، بدأ يوجين في إلقاء التعاويذ. هاجمت الانفجارات والمقذوفات درع فارس الموت غير المحمي.

إشتدت يده التي تمسك أكتاف يوجين. متحملًا ذلك، حدق يوجين في وجه فارس الموت.

 

 

تمكنت قطعة سيف المون لايت من تبديد كل القوة السحرية إلى طاقة سحرية خالصة. عرف يوجين جيدًا هذا التأثير، لذلك علم أنه على ما يرام طالما أن تعاويذه لم تلمسها مباشرة. بعيون محتقنة بالدم، حرص على التحكم في مسارات كل من تعاويذه. سقطت سلسلة من الانفجارات حول الشظية.

 

 

 

“جاااااااااااا!” مع هدير مليء بالغضب، تراجعت جثة فارس الموت للخلف.

 

 

والآن؟

لم يستطع يوجين التقاط الشظية التي وقعت. لم يكن لديه أي قوة متبقية لتجنب ذلك. سعل الدم وهو يبقي عينيه مثبتين على سحابة الدخان المظلمة.

ضحك يوجين وأشار إلى الفتحة الموجودة في صدره.

 

لم يستطع يوجين أن يدير رأسه لينظر إلى لامان. فَـفارس الموت لا يزال يحمل يوجين من كتفيه.

تمكن يوجين فقط من دفعه للخلف لبضع لحظات؛ لم يهزم فارس الموت بعد. ومع ذلك، فقد نجح في تحطيم الدرع الذي يرتديه على صدره.

تماما كما بدا أن يوجين يحاول فتح الباب، يجب عليهم توجيه الهجوم إلى العدو. بالطبع، لم يستطع لامان أن يقول شيئًا كهذا بصوت عال. بدلًا من ذلك، غمز لامان بعين واحدة نحو يوجين لإبلاغه بأنه يفهم الخطة.

 

 

“…كوه….كوكوه!” ضحك يوجين وهو يرى شيئا سخيفا.

توجب على يوجين قراءة مسار هجمات فارس الموت، وتجنب ما يمكن تجنبه، ثم إمساك الشظية، رميها، الهجوم، ثم إمساك الشظية مرة أخرى وتكرار الدورة. على الرغم من أن يوجين خبير في جميع أنواع المعارك، حتى في حياته السابقة، إلا أنه لم يخُض يومًا معركة مزعجة مثل هذه المعركة.

 

 

لم يكن يضحك على مدى صلابة فارس الموت. بل هو يضحك لأن الدرع بعد تحطمه كشف عن صدر فارس الموت.

 

 

 

لا يوجد شيء هنا. فقط ثقب مجوف يمكن رؤيته في جذع فارس الموت. الجرح الذي تسبب في وفاة هامل في حياته السابقة ظل سليما حتى بعد مئات السنين.

‘لماذا يغمز إليَّ هكذا بحق الجحيم؟’ فكر يوجين في نفسه.

 

“غررر…!”

وفي وسط تلك الحفرة، رأى أن هناك جوهرة حمراء موضوعة بداخلها. بدا واضحًا أن هذه الجوهرة تعمل بمثابة قلبٍ لهذا الشيء.

هذا فقط جعل لامان يعجب بِـيوجين أكثر. فَـحتى بعد تعرضه للعديد من الإصابات وحصاره في قتال مع هذا الوحش الغامض، يوجين لا يزال قادرًا على الضحك بهذه الطريقة.

“لا….لا تنظر!” أمر فارس الموت المجنون الذي ظَنَّ نفسه أنه هامل.

طار جسد يوجين في الهواء. ابتلع يوجين الدم الذي أوشك على الخروج من فمه، ونظر إلى الأرض. ارتفع فارس الموت ببطء من وسط حفرة عميقة بدت وكأنها موقع انفجارٍ حديث. كل ما فعله هو التخلص من سيفه، لكنه أصبح الآن أسرع وأقوى بما لا يقاس مما كان عليه من قبل.

 

تحطمت جثة يوجين التي تم رميها على السقف، وإصطدمت مرة أخرى بالأرض، وتم إرسالها تتدحرج عبر الغرفة. منذ أن تم تجسيد يوجين، هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها جسده لأضرار بالغة. بينما ظل يوجين يبصق الدم، رفع رأسه.

ضحك يوجين وأشار إلى الفتحة الموجودة في صدره.

قوته ليست عاليةً بما يكفي لكسب هذه المعركة. لو إن هذا قد حدث بعد بضع سنوات، شعر يوجين أنه سيكون قادرًا على الفوز. ولكن هل يجب أن يتراجع بسبب ذلك؟ شخص مثله؟ في مواجهة شخص يلعب مع جثته؟

 

 

سأل ساخرًا، “أنت تقول أنك هامل مع هذا الشيء في صدرك؟”

 

 

 

زأر فارس الموت في غضب، “غرااااااه!”

 

 

‘كما هو متوقع من رجل عظيم مثله.’

من المهم أن تعرف متى يمكنك تَحَمُلُ إستفزاز شخص ما ومتى سيكون من الأفضل لك أن تبقى صامتًا. والآن إنه الوقت المناسب للصمت. على الرغم من أن يوجين يعرف هذا جيدًا، إلا أنه لم يستطع التحمل. بعد أن رأى ذلك بنفسه، كيف يمكنه ألَّا يضحك؟

 

لكن، إتضح أن ثمن هذه التسلية اللحظية قاسٍ.

لكن هذا ليس كافيًا. أراد يوجين قتل فارس الموت هذا وهو مصممٌ على القيام بذلك الآن. هَدَأ تَنَفُسَه، واصلَ يوجين تفعيل صيغة حلقة اللهب.

 

لكن هذا انتهى به الأمر إلى مجرد حلم يقظة. تم التغلب بسهولة على قوة سيف لامان من قبل فارس الموت، وتحطمت سكينه إلى أشلاء.

باانغ!

 

 

هذا الباب الذي لا يفتح يجب أن يكون قد تُرِكَ لصاحب هذا القبر الحقيقي.

ضُرِبَت جثة يوجين بالحائط. على الرغم من أن عباءة الظلام أعطته بعض الحماية، حيث أن القوة التي ضرب بها كافية لتفتيت جسده، إلا أن جسده لم يخرج دون أن يصاب بأذى. فقد أصيبت عظامه بالتأكيد، وشعر أن أعضائه الداخلية قد تكون كذلك.

إصطدمت أطراف أصابع فارس الموت بِـوينِد. إلتوى يوجين بحيث تحرك جسده مع قوة الضربة بدلًا من مقاومتها. من خلال القيام بذلك، تمكن من التراجع للخلف بعد الدوران عدة مرات.

 

 

“أنت…..غبي….نذل! كيف يمكن أن تكون هامل؟ أنت مجرد فارس موت. ولست حتى ذو روحٍ بشرية….ولكن روح مستذئب.” إنهار يوجين على الأرض وسعل الدم وهو يبتسم. “من الطريقة التي تتحرك بها، يبدو أنك كنت نوعا من وحش سنوري….هاها! هل يمكن أن تكون نمر؟ أو ربما أسد؟ لا، هذا غير ممكن. رؤية كيف تبدو أفعالك لطيفةً جدًا، قد تكون مجرد قطة منزل أليفة.”

باانغ!

“أنا….سأقتلك….!” هدر فارس الموت. 

“أنت تقول….أنني مضحك؟”

 

“…هؤلاء الأوغاد المجانين.” تمتم يوجين وهو ينظر إلى وسط الفضاء المفتوح أمامه. “لماذا تركوه هنا؟”

“فقط حاول، أيها الوغد اللعين. ما الذي تحاول أن تقوله عندما لا يمكنك حتى التعامل مع طفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا؟ قلتَ أنكَ هامل؟ هل تسخر من هامل؟” سخر يوجين من فارس الموت أثناء محاولته للوقوف على قدميه.

 

 

 

كراغ!

 

 

 

لم يسمح فارس الموت ليوجين بالوقوف. أمسك يوجين من كتفيه وسحبه أمام وجهه حتى يتمكن من التحدث إليه مباشرةً.

 

 

على الرغم من أن الأمر ليس مثيرًا للإعجاب حقًا، إلا أنه في حياته السابقة كَـهامل، أبقى خطوة خاصة واحدة مخفية كورقة رابحة. في الواقع، الأمر بسيط جدا لدرجة أنه لا يمكن حتى تسميتها بحركة خاصة حقًا. ولكن لا يزال….

“أنا…..أنا هامل.” أصر فارس الموت.

 

 

“أنا فضولي لرؤية ما بداخله هناك.”

“لست كذلك أيها اللعين الأحمق.” شتمه يوجين وهو يبصق بعض الدم المتدفق من فمه على وجه فارس الموت. “أيضًا، لا تقترب مني كثيرًا. بما أن رائحتك تبدو كَـرائحة جثة متعفنة. بما أنك قد مت بالفعل، فعليك أن ترقد بسلام فقط. ما الذي تعتقد أنك تفعل، متجولًا في جثة شخص آخر وتعبث مع الأحياء؟”

 

“غررر…!”

 

كلااغ.

“ثم لماذا….تحاول فتح هذا الباب؟”

 

تماما كما بدا أن يوجين يحاول فتح الباب، يجب عليهم توجيه الهجوم إلى العدو. بالطبع، لم يستطع لامان أن يقول شيئًا كهذا بصوت عال. بدلًا من ذلك، غمز لامان بعين واحدة نحو يوجين لإبلاغه بأنه يفهم الخطة.

إشتدت يده التي تمسك أكتاف يوجين. متحملًا ذلك، حدق يوجين في وجه فارس الموت.

 

 

الفصل 67: القَبر (3)

لقد خسر يوجين. هل سيموت الآن؟ فقط هكذا؟ لا، هذه ليست النهاية بالنسبة له. حتى أنه تم تجسيده، لذلك لم ينوِ أبدًا الموت بهذه الطريقة غير المثمرة.

 

 

لو شعر أنه سيخسر، لهرب على الفور.

على الرغم من أنه يعلم أن هناك بابا هنا، إلا أن فارس الموت لا زال رمى يوجين إلى هذا الجانب بدلًا من المكان الذي دخل منه أول مرة.

 

“كلا…” نفى يوجين عَرَضًا.

لم يهرب يوجين لأنه أراد تأكيد هويته.

 

 

لم يهرب يوجين لأنه أراد تأكيد هويته.

عندما رفع يوجين سيفه لأول مرة ضد فارس الموت، شعر أنه قادر على الفوز.

 

 

“أنا…..أنا هامل.” أصر فارس الموت.

والآن؟

عندما كان فارس الموت لا يزال يحمل سيفا، كان خصمًا سهلًا، ولكن الآن بعد أن أسقط السيف وبدأ يقاتل بيديه العاريتين، صار خصمًا قاسيًا بالنسبة له. علاوة على ذلك، بدا أسلوب قتال فارس الموت فوضويًا لدرجة أنه من الصعب عليه قراءة الهجمات وقياس مقدار الطاقة السحرية التي يحتاجها للتعامل معه.

 

 

‘لو إضطررت حقًا لإستخدامها، فسأكون في حالة يرثى لها خلال السنوات القليلة المقبلة.’

 

على الرغم من أن الأمر ليس مثيرًا للإعجاب حقًا، إلا أنه في حياته السابقة كَـهامل، أبقى خطوة خاصة واحدة مخفية كورقة رابحة. في الواقع، الأمر بسيط جدا لدرجة أنه لا يمكن حتى تسميتها بحركة خاصة حقًا. ولكن لا يزال….

ثم لم يستطع لامان حتى الابتعاد في الوقت المناسب. حيث أمسك فارس الموت لامان من رقبته والتفت للنظر إلى يوجين.

 

 

لو إستخدمها يوجين، فمن المؤكد أنه سيفوز. سيفوز مهما حدث.

 

 

 

حتى مختلٌ عقليٌّ مميز مثل فارس الموت هذا والذي لن يموت إلا إذا تمزق إلى أشلاء سيتحول إلى الغبار دون ترك أي آثار وراءه. ولكن بقدر قوة هذه الخطوة، فقد جاءت بنفس القدر من الآثار الجانبية.

 

 

 

على الرغم من أنه يستحيل عليه قتل فارس الموت بقوته الحالية، إلا أنه إذا استخدم الإشتعال، فسيكون يوجين بالتأكيد قادرًا على قتله.

 

 

 

تماما كما بدأ يوجين يفكر في هل يستخدامها أم لا، سمع صوتا يناديه.

 

 

من حسن الحظ أن يوجين قد درب سيطرته على الطاقة السحرية باستخدام قطعة سيف المون لايت كهدف لتعاويذه، لأنه لو لم يفعل ذلك، لنفدت طاقته السحرية بعد صدٍ واحدٍ لإحدى هذه الهجمات.

“سيدي الشاب!”

“كلا…” نفى يوجين عَرَضًا.

 

“تراجع! أيها الوحش!” صرخ لامان وهو يندفع نحو فارس الموت.

‘ماذا الآن؟’

 

 

“جاه!” صرخ لامان.

إنه لامان سكولوف! هذا الأحمق، لقد أخرجه يوجين لمنحه فرصة الهرب، ولكن لماذا استمر في إتِباع يوجين طوال الطريق إلى هنا؟

“أنت…..غبي….نذل! كيف يمكن أن تكون هامل؟ أنت مجرد فارس موت. ولست حتى ذو روحٍ بشرية….ولكن روح مستذئب.” إنهار يوجين على الأرض وسعل الدم وهو يبتسم. “من الطريقة التي تتحرك بها، يبدو أنك كنت نوعا من وحش سنوري….هاها! هل يمكن أن تكون نمر؟ أو ربما أسد؟ لا، هذا غير ممكن. رؤية كيف تبدو أفعالك لطيفةً جدًا، قد تكون مجرد قطة منزل أليفة.”

 

“…هؤلاء الأوغاد المجانين.” تمتم يوجين وهو ينظر إلى وسط الفضاء المفتوح أمامه. “لماذا تركوه هنا؟”

لم يستطع يوجين أن يدير رأسه لينظر إلى لامان. فَـفارس الموت لا يزال يحمل يوجين من كتفيه.

 

 

 

“تراجع! أيها الوحش!” صرخ لامان وهو يندفع نحو فارس الموت.

إنطلق فارس الموت نحوه مرةً أخرى. وبما أن الوضع قد تغير عمَّا كان عليه في وقت سابق، فإن الأدوات التي يستخدمها يوجين يجب أن تتغير أيضًا لكي لا يقع في وضعٍ سلبي.

 

‘اللعنة.’

لكن فارس الموت أيضا لم يكلف نفسه عناء النظر إلى لامان. أمسك يوجين بيد واحدة وألقى به نحو السقف على الجانب الآخر من الغرفة إلى لامان.

ثم لم يستطع لامان حتى الابتعاد في الوقت المناسب. حيث أمسك فارس الموت لامان من رقبته والتفت للنظر إلى يوجين.

 

 

“غاغ!”

 

 

 

بانغ، بوم!

لو شعر أنه سيخسر، لهرب على الفور.

 

 

تحطمت جثة يوجين التي تم رميها على السقف، وإصطدمت مرة أخرى بالأرض، وتم إرسالها تتدحرج عبر الغرفة. منذ أن تم تجسيد يوجين، هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها جسده لأضرار بالغة. بينما ظل يوجين يبصق الدم، رفع رأسه.

 

 

قطعت أطراف أصابع فارس الموت جسده، ومزقت جانبه، لكن يوجين تجاهل هذا أيضا.

ربما، هل يمكن أن يكون؟

لم يهرب يوجين لأنه أراد تأكيد هويته.

 

“…هؤلاء الأوغاد المجانين.” تمتم يوجين وهو ينظر إلى وسط الفضاء المفتوح أمامه. “لماذا تركوه هنا؟”

لبضع لحظات، إرتفعت آمال يوجين. هل من الممكن أن لامان، الذين جاء يركضون إلى هنا بثقة، أيقظ بعض القوة العظيمة وأصبح الآن قادرا على هزيمة فارس الموت؟

 

لكن هذا انتهى به الأمر إلى مجرد حلم يقظة. تم التغلب بسهولة على قوة سيف لامان من قبل فارس الموت، وتحطمت سكينه إلى أشلاء.

 

 

‘اللعنة، هذا مقرف.’

“غوغ!”

 

 

 

ثم لم يستطع لامان حتى الابتعاد في الوقت المناسب. حيث أمسك فارس الموت لامان من رقبته والتفت للنظر إلى يوجين.

 

 

‘لكِن قدراتي لا تزال ضعيفة.’ لاحظ يوجين بتشاؤم.

بشكل مفاجئ، سأل، “….هل هذا…تباعك؟”

 

 

 

“كلا…” نفى يوجين عَرَضًا.

قال يوجين وهو يدفع لامان عنه ويترنح على قدميه: “أنا أضحك فقط لأنك تبدو كَـالأحمق.”

 

 

صاح لامان، “السيد الشاب….! أ-أرجوك أهرب. بينما أنا أمسك به—!”

 

أي نوع من الهراء هو هذا عندما يكون هو المُمسك به؟ انفجر يوجين ضاحكا بسبب هذا الإدعاء السخيف.

 

 

 

هذا فقط جعل لامان يعجب بِـيوجين أكثر. فَـحتى بعد تعرضه للعديد من الإصابات وحصاره في قتال مع هذا الوحش الغامض، يوجين لا يزال قادرًا على الضحك بهذه الطريقة.

 

 

“هذا الباب لا يفتح. لم يتمكن أحد، ولا حتى هي، من فتح هذا الباب.”

‘إنه حقا رجل عظيم.’ أعجب لامان به حقًا.

“جاااااااااااا!” مع هدير مليء بالغضب، تراجعت جثة فارس الموت للخلف.

 

 

بينما ظل لامان عالقًا في تخيلاته التعسفية حول يوجين، حدق فارس الموت في يوجين الذي لا يزال مبتسمًا وألقى لامان عليه.

 

 

 

“جاه!” صرخ لامان.

“أنا فضولي لرؤية ما بداخله هناك.”

 

 

ضُرِبَ يوجين بجسد لامان المُلقى نحو وأرسل يتقلب عبر الأرض معه.

 

 

في اللحظة التي نطق فيها بهذه الكلمات—

“ماهو….غررر….المضحك جدًا؟” هدر فارس الموت.

من خلال القيام بذلك، إستطاع أن يدفع قطعة سيف المون لايت في صدر فارس الموت. هاجمت القوة الشيطانية الخاصة بفارس الموت ذراعي يوجين وجسده، لكن يوجين لم يتراجع وظل يضغط بقوة على الشظية.

 

“…كوه….كوكوه!” ضحك يوجين وهو يرى شيئا سخيفا.

قال يوجين وهو يدفع لامان عنه ويترنح على قدميه: “أنا أضحك فقط لأنك تبدو كَـالأحمق.”

“…كوه….كوكوه!” ضحك يوجين وهو يرى شيئا سخيفا.

 

بينما ظل لامان عالقًا في تخيلاته التعسفية حول يوجين، حدق فارس الموت في يوجين الذي لا يزال مبتسمًا وألقى لامان عليه.

نهض لامان في نفس الوقت مع يوجين وانتقل بسرعة لدعمه.

 

 

 

“سيدي الشاب. أنا سأنطلق نحوه وأفتح ثغرةً لك، لذلك عليك أن تهرب بغض النظر عمَّا يحدث. لست بحاجة إلى محاولة إنقاذي بعد الآن.” قدم لامان هذا النداء الصادق، لكن لم يعطه فارس الموت ولا يوجين أي اهتمام.

وصلت يد يوجين إلى الباب. ظل لامان يتناوب في النظر إلى يوجين وفارس الموت بتعبير قلق. لماذا قد إقتربوا من الباب الذي لا يمكن حتى أن يفتح؟ هل يمكن أن يكون هذا جزءًا من خطة متعمدةٍ لإلهاء العدو؟

 

“تراجع! أيها الوحش!” صرخ لامان وهو يندفع نحو فارس الموت.

“أنت تقول….أنني مضحك؟”

 

 

لقد رأى شيئا كهذا في مكان ما من قبل….

“نعم، أنت مضحك بجنون.”

قام يوجين بِـلَفِّ قدميه للخلف. كما تم سحب لامان، الذي يدعم يوجين، إلى الوراء. برؤية هذا المنظر، إلتوت زوايا فم فارس الموت بابتسامة.

وراء يوجين وقفت باب مغلق بإحكام. إنه الباب الذي كان يحرسه فارس الموت في البداية.

تحطمت جثة يوجين التي تم رميها على السقف، وإصطدمت مرة أخرى بالأرض، وتم إرسالها تتدحرج عبر الغرفة. منذ أن تم تجسيد يوجين، هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها جسده لأضرار بالغة. بينما ظل يوجين يبصق الدم، رفع رأسه.

 

“لست كذلك أيها اللعين الأحمق.” شتمه يوجين وهو يبصق بعض الدم المتدفق من فمه على وجه فارس الموت. “أيضًا، لا تقترب مني كثيرًا. بما أن رائحتك تبدو كَـرائحة جثة متعفنة. بما أنك قد مت بالفعل، فعليك أن ترقد بسلام فقط. ما الذي تعتقد أنك تفعل، متجولًا في جثة شخص آخر وتعبث مع الأحياء؟”

على الرغم من أنه يعلم أن هناك بابا هنا، إلا أن فارس الموت لا زال رمى يوجين إلى هذا الجانب بدلًا من المكان الذي دخل منه أول مرة.

لكن هذا انتهى به الأمر إلى مجرد حلم يقظة. تم التغلب بسهولة على قوة سيف لامان من قبل فارس الموت، وتحطمت سكينه إلى أشلاء.

 

ضُرِبَت جثة يوجين بالحائط. على الرغم من أن عباءة الظلام أعطته بعض الحماية، حيث أن القوة التي ضرب بها كافية لتفتيت جسده، إلا أن جسده لم يخرج دون أن يصاب بأذى. فقد أصيبت عظامه بالتأكيد، وشعر أن أعضائه الداخلية قد تكون كذلك.

هذا يعني أنه لا يهم حتى لو قاموا بفتحه. أو أن فتحه غير ممكن.

 

 

‘الآن، ماذا أفعل؟’

‘دعنا نؤكد هذا أولًا.’

‘ماذا الآن؟’

قام يوجين بِـلَفِّ قدميه للخلف. كما تم سحب لامان، الذي يدعم يوجين، إلى الوراء. برؤية هذا المنظر، إلتوت زوايا فم فارس الموت بابتسامة.

إبتسم يوجين، “إنظر، إنه مفتوح.”

 

هذا فقط جعل لامان يعجب بِـيوجين أكثر. فَـحتى بعد تعرضه للعديد من الإصابات وحصاره في قتال مع هذا الوحش الغامض، يوجين لا يزال قادرًا على الضحك بهذه الطريقة.

“هذا….غرر…! هذا ليس المكان الذي يجب أن تحاول الهروب إليه.” قال فارس الموت.

 

 

 

“على الرغم من وجود باب هنا أيضًا؟” سأل يوجين عرضًا.

‘الآن، ماذا أفعل؟’

 

‘قطعة واحدة لن تكون كافيةً لتبديد كل شيء.’

“هل أنت خائف مني؟”

هذا هو مستوى مهارته الحقيقي. فَـمن خلال حمل سيف لا يعرف كيف يستخدمه، ولأنه حاول إعطاء الأولوية لإستخدام تقنيات السيف الشائعة دون الاعتماد على قوته الحقيقية، صارت جميع حركات فارس الموت صريحة وبسيطة.

 

 

“لا، كما قلت، أجدك مسليًا.”

إصطدمت أطراف أصابع فارس الموت بِـوينِد. إلتوى يوجين بحيث تحرك جسده مع قوة الضربة بدلًا من مقاومتها. من خلال القيام بذلك، تمكن من التراجع للخلف بعد الدوران عدة مرات.

“ثم لماذا….تحاول فتح هذا الباب؟”

 

 

“غااه!” لهث يوجين وهو يبتلع الدم الذي أوشك الهروب من شفتيه وألقى بجسده مرة أخرى في القتال.

“أنا فضولي لرؤية ما بداخله هناك.”

 

“هذا الباب لا يفتح. لم يتمكن أحد، ولا حتى هي، من فتح هذا الباب.”

 

“هل هذا صحيح؟”

لو إضطر يوجين لإستخدام الإشتعال، فلن يكون أمامه خيار سوى استخدامه. ومع ذلك، قبل ذلك، لا يزال يتعين عليه التحقق مما هو موجود خلف هذا الباب. بما أن هذا كان قبر هامل، وهو نفسه هامل، ولو إن سيينا أو أي شخص آخر قد خطط لتناسخه، إذن….

 

غرر!

وصلت يد يوجين إلى الباب. ظل لامان يتناوب في النظر إلى يوجين وفارس الموت بتعبير قلق. لماذا قد إقتربوا من الباب الذي لا يمكن حتى أن يفتح؟ هل يمكن أن يكون هذا جزءًا من خطة متعمدةٍ لإلهاء العدو؟

تمكنت قطعة سيف المون لايت من تبديد كل القوة السحرية إلى طاقة سحرية خالصة. عرف يوجين جيدًا هذا التأثير، لذلك علم أنه على ما يرام طالما أن تعاويذه لم تلمسها مباشرة. بعيون محتقنة بالدم، حرص على التحكم في مسارات كل من تعاويذه. سقطت سلسلة من الانفجارات حول الشظية.

‘كما هو متوقع من رجل عظيم مثله.’

“غررر…!”

تماما كما بدا أن يوجين يحاول فتح الباب، يجب عليهم توجيه الهجوم إلى العدو. بالطبع، لم يستطع لامان أن يقول شيئًا كهذا بصوت عال. بدلًا من ذلك، غمز لامان بعين واحدة نحو يوجين لإبلاغه بأنه يفهم الخطة.

 

 

“فقط حاول، أيها الوغد اللعين. ما الذي تحاول أن تقوله عندما لا يمكنك حتى التعامل مع طفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا؟ قلتَ أنكَ هامل؟ هل تسخر من هامل؟” سخر يوجين من فارس الموت أثناء محاولته للوقوف على قدميه.

‘لماذا يغمز إليَّ هكذا بحق الجحيم؟’ فكر يوجين في نفسه.

غرك، غرك، غرك!

 

قطعت أطراف أصابع فارس الموت جسده، ومزقت جانبه، لكن يوجين تجاهل هذا أيضا.

“لقد أخبرتك بالفعل أن هذا عديم الفائدة.” قال فارس الموت: “هذا الباب لا يفتح.”

 

أجاب يوجين بوقاحة:” بعد سماع هذه الكلمات، أريد أن أفتحه أكثر.”

 

 

“أنت…..غبي….نذل! كيف يمكن أن تكون هامل؟ أنت مجرد فارس موت. ولست حتى ذو روحٍ بشرية….ولكن روح مستذئب.” إنهار يوجين على الأرض وسعل الدم وهو يبتسم. “من الطريقة التي تتحرك بها، يبدو أنك كنت نوعا من وحش سنوري….هاها! هل يمكن أن تكون نمر؟ أو ربما أسد؟ لا، هذا غير ممكن. رؤية كيف تبدو أفعالك لطيفةً جدًا، قد تكون مجرد قطة منزل أليفة.”

لو إضطر يوجين لإستخدام الإشتعال، فلن يكون أمامه خيار سوى استخدامه. ومع ذلك، قبل ذلك، لا يزال يتعين عليه التحقق مما هو موجود خلف هذا الباب. بما أن هذا كان قبر هامل، وهو نفسه هامل، ولو إن سيينا أو أي شخص آخر قد خطط لتناسخه، إذن….

لكن فارس الموت أيضا لم يكلف نفسه عناء النظر إلى لامان. أمسك يوجين بيد واحدة وألقى به نحو السقف على الجانب الآخر من الغرفة إلى لامان.

 

والآن؟

هذا الباب الذي لا يفتح يجب أن يكون قد تُرِكَ لصاحب هذا القبر الحقيقي.

وراء يوجين وقفت باب مغلق بإحكام. إنه الباب الذي كان يحرسه فارس الموت في البداية.

 

“غررر…!”

‘رغم أنه يمكن أن أميليا ميروين قد فتحت الباب ثم أغلقته على الفور بتعويذة.’ أثناء تفكيره في هذا، دفع الباب.

من حسن الحظ أن يوجين قد درب سيطرته على الطاقة السحرية باستخدام قطعة سيف المون لايت كهدف لتعاويذه، لأنه لو لم يفعل ذلك، لنفدت طاقته السحرية بعد صدٍ واحدٍ لإحدى هذه الهجمات.

 

 

لكنها لم تفتح، فشلت محاولته. بعد ذلك مباشرة، أطلقت قلادة يوجين ضوءًا صغيرًا. شعر يوجين ببعض الحرارة القادمة من قلادته وبدأ الباب يتحرك.

 

 

 

إبتسم يوجين، “إنظر، إنه مفتوح.”

‘ماذا الآن؟’

تغير تعبير فارس الموت. سرعان ما انطلق نحو يوجين، لكن يوجين دفع الباب وسحب لامان معه. لا، بدلًا من قول أن الباب قد فتحت، الأمر أشبه بأنهُ قد أُمتُصَ من خلال الباب.

 

 

ضُرِبَ يوجين بجسد لامان المُلقى نحو وأرسل يتقلب عبر الأرض معه.

“اغغ…” انهار لامان على الأرض وتأوه.

“اللعنة، تخميني صحيح.” لعن يوجين فجأة. “أي نوع من الجَمعِ هو هذا؟ لماذا يحشرون روح مستذئب في جثة إنسان؟ ماذا يمكن أن نسمي شيئًا كهذا حتى؟”

 

سلاش!

غير قادر على فهم ما حدث للتو، رفع رأسه لينظر حوله، لكن يوجين ضربه على مؤخرة رقبته لمنعه من النهوض.

أدار يوجين رأسه لينظر خلفه. تم إغلاق الباب بإحكام. يجب أن يكون فارس الموت قد أصابه الجنون وهو يحاول فتح الباب، لكن الباب لم يهتز حتى، ناهيك عن نقل صوت شخص يضرب على الجانب الآخر.

 

لكن، إتضح أن ذلك كافٍ لتحويل المد والجزر. حيث عندما قام يوجين بأرجحةِ سيفه بجنون، دُفعتْ مخالب فارس الموت للخلف. وهكذا، إستطاع انتزاع الشظية ورميها على فارس الموت مرة أخرى. كرر هذا مرارا وتكرارا حتى شعر أن رأسه على وشك الانفجار.

“على الرغم من أنك لم تقدم أي مساعدة، لكن لأنك حاولت إنقاذي.” كما تمتم يوجين بهذا، جلس على ظهر لامان فاقد الوعي.

لبضع لحظات، إرتفعت آمال يوجين. هل من الممكن أن لامان، الذين جاء يركضون إلى هنا بثقة، أيقظ بعض القوة العظيمة وأصبح الآن قادرا على هزيمة فارس الموت؟

 

 

أدار يوجين رأسه لينظر خلفه. تم إغلاق الباب بإحكام. يجب أن يكون فارس الموت قد أصابه الجنون وهو يحاول فتح الباب، لكن الباب لم يهتز حتى، ناهيك عن نقل صوت شخص يضرب على الجانب الآخر.

 

 

 

في الوقت الحالي، يمكن أن يفترض يوجين أن هذا مكانٌ آمن. أومأ برأسه وأدار رأسه إلى الأمام.

أجاب يوجين بوقاحة:” بعد سماع هذه الكلمات، أريد أن أفتحه أكثر.”

 

“لست كذلك أيها اللعين الأحمق.” شتمه يوجين وهو يبصق بعض الدم المتدفق من فمه على وجه فارس الموت. “أيضًا، لا تقترب مني كثيرًا. بما أن رائحتك تبدو كَـرائحة جثة متعفنة. بما أنك قد مت بالفعل، فعليك أن ترقد بسلام فقط. ما الذي تعتقد أنك تفعل، متجولًا في جثة شخص آخر وتعبث مع الأحياء؟”

“…هؤلاء الأوغاد المجانين.” تمتم يوجين وهو ينظر إلى وسط الفضاء المفتوح أمامه. “لماذا تركوه هنا؟”

‘كما هو متوقع من رجل عظيم مثله.’

الضوء الذي أضاء هذه الغرفة المظلمة ليس قادمًا من لهب مستحضرٍ بطريقة سحرية.

 

 

‘اللعنة، هذا مقرف.’

لكنه الظلُ الشاحِبُ لضوء القمر.

قد يكون يقاتل بيديه العاريتين، ولكن على الرغم من أن فارس الموت يرتدي قفازًا، إلا أنه لم يقاتل حقًا بقبضتيه. إلتفت القوة الشيطانية السوداء حول يديه، وإتخذت هيئةً ماديةً على أطراف أصابعه كما لو إنها مخالب.

 

 

في وسط الغرفة المظلمة، حلق هلال فوق تابوت أبيض نقي.

 

باانغ!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط