القَبر (2)
الفصل 66: القَبر (2)
على الرغم من أن يوجين قد أمره بهذا، إلا أن فارس الموت لم يمتثل. على العكس، إنبعث منه وهج بشع وشرير، لكِنَ الغضب ونية القاتل التي أطلقها يوجين في المقابل لم تتراجع بالمقارنة.
انزلق جسد يوجين إلى الجانب، متجنبا طعنة بسيطة وواضحة. طعنة فارس الموت هي مجرد هجوم بسيط في خط مستقيم. على الرغم من وجود سرعة كافية لمنحها قوةً كبيرة، إلا أن هذا هو كل ما في الأمر. ثم كاد انفجار القوة الشيطانية التي غُرِسَتْ في السيف أن تغمر يوجين.
بعد أن قرر ما سيفعله، ركض يوجين إلى الأمام. الأفكار التي لم يرغب في التفكير فيها إستمرت في التدحرج داخل رأسه. لقد ظل يتخيل بعض الأفكار المشؤومة والمزعجة حقًا. لا، هذا ليس مجرد تخيلات وأوهام. فَـبعد كل شيء، ألا يوجد دليل أمامه مباشرة؟
بوووش!
هذا المكان هو قبر هامل.
تقنيته أيضًا متطورة وماهرة. ومع ذلك، هذا غير كافٍ لكي يتمكن فارس الموت من الإدعاء أنه هامل. على الرغم من أن فارس الموت قد تمكن من تفادي الضربة، إلا أن عظامه لا تزال تهتز.
‘هذه الهيئة….’
يتم صنع فرسان الموت من جثث المحاربين القتلى. الإستياء، الغضب والكراهية – النفوس الغارقة في هذه الأنواع من المشاعر سترفض مغادرة هذا العالم، حتى بعد وفاتهم، ستظل محاصرة في جثثهم.
على الرغم من أن الليتش هم عادة سحرة مجانين حولوا أنفسهم إلى لاموتى، إلا أن فرسان الموت هم أرواح فاسدة اختارت البقاء على الأرض حتى بعد وفاتها. فارس الموت هو شيء تخلى عن كل الكرامات التي يجب أن تمتلكها الكائنات الحية وضحى بكل ما لديه من أجل الانتقام.
تم صنع معظم اللاموتى من خلال إغراء هذه الأنواع من الأرواح. في مقابل منح رغباتهم، فإن هذه النفوس تضحي بنفسها للشخص المتعاقد معها، متحولين إلى عبيد. نفوسٌ قد رفضت مغادرة هذا العالم بالفعل لن ترفض مثل هذا العرض. إن استيائهم المرير سيجبرهم على قبول الصفقة حتى لو عنى ذلك أن يصبحوا عبيدًا لبقية وجودهم وفقدان القدرة على التناسخ.
“همف….!” شخر فارس الموت.
على الرغم من أن الليتش هم عادة سحرة مجانين حولوا أنفسهم إلى لاموتى، إلا أن فرسان الموت هم أرواح فاسدة اختارت البقاء على الأرض حتى بعد وفاتها. فارس الموت هو شيء تخلى عن كل الكرامات التي يجب أن تمتلكها الكائنات الحية وضحى بكل ما لديه من أجل الانتقام.
بعد أن تمكن يوجين من دفع فارس الموت بعيدًا، هزَّ يديه المتصلبتين. هذا الخصم ليس شيئا يمكنه التنافس معه من ناحية القوة. بغض النظر عن مدى قدرة يوجين على التحكم في الطاقة السحرية أو مدى فعاليته في تضخيمها بإستخدام صيغة حلقة اللهب، فإن حقيقة أنه قد مرت ست سنوات فقط منذ أن بدأ يوجين تدريب الطاقة السحرية لأول مرة بقيت دون تغيير.
ملأت القوة الشيطانية التي انبثقت من أرجوحة السيف عبر الردهة بأكملها. تسبب ذلك في تضرر شيء ما وسقط على الأرض.
وبسبب ذلك هُم أقوياء. يدرك يوجين جيدًا كم يمكن أن تكون قوتهم مرعبةً ورهيبةً بعد أن حصلوا عليها بإستخدام أرواحهم كَـضمان.
“أعتقد أنني أحببت الوضع أكثر عندما أبقيت فمك اللعين مغلقًا.”
قُطِعَتْ خوذة فارس الموت إلى نصفين.
ولكن ما الذي يحدث هنا بالضبط؟
تم دفعه للخلف.
‘هامل؟’
إدعى فارس الموت أن إسمه هو هامل.
‘أنت تقول حقًا أنك هامل؟’
عادت يد يوجين بالفعل إلى عباءته. ما أخرجه بعد ذلك هو سيفٌ عظيم أكبر مِن الفأس السابق. رفع يوجين السيف فوق رأسه وأسقطه بقوة نحو خوذة فارس الموت.
‘لقيط مجنون’ يبدو وكأنه قد فقد عقله تمامًا بعد وفاته.
إنها الندبة التي تلقاها أثناء محاربة سيف الحصار*.
ومع ذلك، شَعرَ يوجين أن عظامه تتشقق، وعضلاته تتمزق. ‘إذن حتى هذا الجسد الموهوب لا يمكن أن يصمد أمام مثل هذه الإصابات؟ لكن هذا لا يهم.’
لم يمتلك يوجين أي شك في حقيقة أنهُ هو هامل. مِنَ الأساس، لا يوجد شيء للشك فيه. أكد ملك الريح، تيمبست، أن روح يوجين كانت في السابق روح هامل.
من الطبيعي أنه لا يستطيع التنافس مع فارس الموت هذا الذي أمامه من حيث القوة.
من الخلف!
حتى بدون تأكيد تيمبست، لا يوجد سبب للشك في هذه الحقيقة. لو إن يوجين ليس هو هامل، ثم من بحق السماء يمكن أن يكون؟ ذاكرته، خبرته وكل شيء آخر يناسب هويته تمامًا.
تمت تغطية حواس فارس الموت فجأةً بسبب ظهور الكثير من تَرَكُزاتِ الطاقة السحرية عالية الكثافة. في مكان واحد ثم مكانين ثم العشرات ثم المئات، طغى ظهورهم المفاجئ على حواسه. كل واحد منهم هو هجوم أطلقه يوجين عليه بعنف.
ومع ذلك، ربما حقيقة أن روح يوجين تنتمي إلى هامل صحيحة، لكن جسده ليس كذلك.
هذا كان تطبيقًا للطاقة السحرية والذي أدهَشَ حتى ساحرًا فائقًا مِثلَ سيينا. على الرغم من أن تقاربه مع الطاقة السحرية ممتازٌ أيضًا، إلا أن ما برع فيه هامل حقًا هو سيطرته على الطاقة السحرية. ربما لم يعرف كيفية إستخدام السحر، ولكن في حياته السابقة، كان هامل لا يزالُ جيدًا للغايةِ في التلاعب بطاقته السحرية.
على الرغم من أن يوجين قد أمره بهذا، إلا أن فارس الموت لم يمتثل. على العكس، إنبعث منه وهج بشع وشرير، لكِنَ الغضب ونية القاتل التي أطلقها يوجين في المقابل لم تتراجع بالمقارنة.
‘هذه الهيئة….’
“يا فتى، مهارتك مذهلة.” أثنى فارس الموت عليه.
تمامًا مثل هامل.
‘عادات….لا أرى أي شيء. حسنًا، في الواقع لم أمتلك عاداتٍ حينها أيضًا.’
لكنه كاد أن يموت حقًا في ذلك الوقت، في اللحظة التي تم فيها شق وجهه من قبل سيف الحصار. بالنظر إلى هذه الندوب، بدأ وجه يوجين الحالي، الخالي من أي ندبات، ينبض لسبب ما.
على الرغم من أنه لن يكون من الغريب أن يطور شخص ما عادةً أو عادتين من شأنها أن تكشف عن هوية الشخص أثناء المعركة، إلا أنه خلال حياته السابقة، محى هامل عمدًا كل عاداته. حيث إعتقد أنه لن يستطيع النمو أكثر لو إستمر على عاداته الراسخة. لم يكن ليتمكن من البقاء على قيد الحياة في هيلموث أيضًا. ولن يكون لديه حتى أدنى فرصة لتجاوز فيرموث. في ظل هذه الدوافع الملحة، قام بمسح كل العادات التي لم ير أنها مفيدةٌ له.
“…ماذا فعلت للتو؟” سأل فارس الموت.
فجأة، ظهر أمام يوجين مباشرة، ضرب بسيفه للأمام. بدا أنه من المستحيل قراءة أي مشاعر من عينيه، لكن الكلمات التي بصقها صوته الأجش جعلت رأي فارس الموت واضحًا.
هكذا، لم يستطع يوجين معرفة هوية هذا الرجل فقط من النظر إليه بهذه الطريقة. على الرغم من أنه بدا من المؤكد أن هذا هو فارس موت يتكون من روح فقيرة، إلا أن هذا وحده ليس كافيًا.
بدأ جسد فارس الموت وقدميه ينزلقان ببطء للخلف. السيف الذي لم يستطع استخدامه كما تمنى صار بمثابة عائق أمامه. أصبحت حركات فارس الموت الآن تحت سيطرة يوجين بالكامل. بغض النظر عن مدى قوة فارس الموت مقارنة مع يوجين، تجاوزت مهارات يوجين قوته، وتركته غير قادرٍ على إستعمال سيفه بطريقة فعالة تتناسب مع قوته.
وجهُه، إحتاج يوجين لرؤية وجهه.
مُطلِقًا هجومًا آخر، إلتوى جسد فارس الموت بعنف!
‘لو إنهم حقًا حولوا جثتي إلى لاميت عن طريق حشو روحٍ أُخرى فيها….’
فووش!
لو إن هذا هو ما حدث، فإن كل هذا الغضب ونية القاتل التي شعر يوجين بها لن تختفي ببساطة. هذا الشيء هو جسده. جسده من حياته السابقة. الجسم الذي قام كل من سيينا، انيسيه، مولون وفيرموث ببنائه له حتى يجد راحته.
‘علاوة على ذلك….كيف يجرؤ هذا الشيء….على العيش في قبره؟ يتصرف كما لو إنه المالك….يجلس أمام هذا الباب….يسد هذا الممر. وحتى أنه تجرأ على تسمية نفسه بِـهامل؟’ غزا التعب جسد يوجين.
تم دفعه للخلف.
“أي وغدٍ لعينٍ قد—”
عادت يد يوجين بالفعل إلى عباءته. ما أخرجه بعد ذلك هو سيفٌ عظيم أكبر مِن الفأس السابق. رفع يوجين السيف فوق رأسه وأسقطه بقوة نحو خوذة فارس الموت.
في وجهه ندبة ممتدة من طرف ذقنه الأيمن، عبر عينها وحتى جبهته. يعرف يوجين جيدًا هذه الندبة. فَـقبل موته، تلك هي الندبة التي تلقاها هامل. حدث ذلك بعد وقت قصير من دخول هيلموث.
بوووم!
‘هامل؟’
بدأ جسده يرتجف مع أصداره هذه الأصوات.
قفز يوجين في الهواء ولف جسده.
‘أنت تقول حقًا أنك هامل؟’
“—وضعك في—”
على الرغم من مرور مئات السنين، إلا أن هذا الوجه لم يتعفن ولا يزال كما كان في حياته السابقة.
تصاعدت عباءته. عندما فُتِحَتْ المساحة الداخلية على مصراعيها، برزت منها مقابض عدد لا يحصى من الأسلحة. من بين كل هذه الأسلحة، أمسك يوجين بمقبضين سيف.
‘شحمة الأذن…..التي اُختُرِقَتْ أثناء محاربة ملك القسوة الشيطاني.’
“—في هذا الجسد؟!”
تذبذب درع الطاقة السحرية الخاص بفارس الموت، لكن ضربةً واحدة لا يبدو أنها كافية لدفعه للخلف. على الرغم من أن يوجين تمكن من ضربه بقوة، إلا أن الضربة لا تزال خفيفة للغاية. أظهر هذا أن قوة يوجين غير كافية لدفع خصمه بعيدًا.
سووش!
“…أيها اللقيط، أنت بالتأكيد رجل وسيم.” لعن يوجين وهو ينظر إلى وجه هامل.
قفز يوجين في الهواء ولف جسده.
تم دفع السيفين اللذين حملهما يوجين في كلتا اليدين لأسفل. على الرغم من أن فارس الموت صار لديه سيفان ينحدران نحو رأسه في ومضة، إلا أنه لم يُصَب بالذعر. بدلًا من ذلك، قام بلف جسده بمهارة لتفادي مسارات السيوف ثم مد يده نحو يوجين.
حينها، ظهرت يدٌ مغطاة بقفازٍ أسود مباشرةً أمام وجه يوجين. لكنه صر أسنانه بقوة ومنع الهجوم بكلتا يديه.
بووم!
انفجرت النيران الزرقاء الملتفة حول يدي يوجين.
“إنه يمتلك درع طاقة سحرية.” أدرك يوجين هذا.
تصرف فارس الموت وكأن شيئا لم يحدث الآن. بمجرد أن عضته الأفعى، تراجع للخلف حتى لا يتمكن الهجوم من إصابته بشكل أعمق.
ومع ذلك، ربما حقيقة أن روح يوجين تنتمي إلى هامل صحيحة، لكن جسده ليس كذلك.
بالمعنى الدقيق للكلمة، فإن القوة التي استخدمها فرسان الموت والسحرة السود ليست الطاقة السحرية بل قوةً شيطانية. ومع ذلك، فإن الطريقة التي استخدموها بها ليست مختلفة عن الطاقة السحرية.
حيث إلتفت القوة الشيطانية الكثيفة حول جسد فارس الموت لتشكيل درع.
“بما أنك تحاول تقليدي، فماذا عن أن تفعل ذلك بشكلٍ صحيح؟” إنتقدهُ يوجين؛ لن يستخدم هامل أبدًا كلماتِ ترويضٍ كهذه. “ألم أُخبرك أن تخلع خوذتك؟”
بعد أن تمكن يوجين من دفع فارس الموت بعيدًا، هزَّ يديه المتصلبتين. هذا الخصم ليس شيئا يمكنه التنافس معه من ناحية القوة. بغض النظر عن مدى قدرة يوجين على التحكم في الطاقة السحرية أو مدى فعاليته في تضخيمها بإستخدام صيغة حلقة اللهب، فإن حقيقة أنه قد مرت ست سنوات فقط منذ أن بدأ يوجين تدريب الطاقة السحرية لأول مرة بقيت دون تغيير.
لكنه كاد أن يموت حقًا في ذلك الوقت، في اللحظة التي تم فيها شق وجهه من قبل سيف الحصار. بالنظر إلى هذه الندوب، بدأ وجه يوجين الحالي، الخالي من أي ندبات، ينبض لسبب ما.
من الطبيعي أنه لا يستطيع التنافس مع فارس الموت هذا الذي أمامه من حيث القوة.
ذَكَرَّ يوجين نفسه، ‘وأيضا، أنا لا أعرف حقًا أي شيء عنه.’
لكم من الوقت ظل فارس الموت هذا يحرس المكان؟
الفكرة الأولى التي تبادرت إلى ذهنه هي أن فارس الموت هذا يجب أن يكون من صنع أميليا ميروين. لقد فَتَحَتْ باب هذا القبر قبل ست سنوات، ودخلت إلى الداخل….ثم صنعت فارس الموت من جثة هامل. ونظرًا لأن روح هامل لم تظل محاصرة في جسده، توجب عليها أن تحشو روحًا مختلفة هناك.
‘شحمة الأذن…..التي اُختُرِقَتْ أثناء محاربة ملك القسوة الشيطاني.’
ولو إن هذا هو الحال حقًا، فهذا يجعل إمكانية أن يتمكن يوجين من هزيمة فارس الموت هذا قليلة. كفارس موت صنعه ساحرٌ أسودٌ من عيار أميليا ميروين، يجب أن يكون على الأقل بنفس قوة بطريرك عشيرة لايونهارت، غيلياد، أو كابتن فرسان البلاك لايونز.
“—وضعك في—”
بإستخدام هذا المنطق، توصل يوجين إلى مثل هذا الاستنتاج. ومع ذلك، لم ينوِ يوجين التراجع أبدًا.
إذن ماذا لو كان فارس الموت قويًا؟
فووش!
فجأة، صارت النيران التي تغطي يوجين أكثر كثافة. حيث انفجرت الطاقة السحرية دون قيود، مد يوجين يده إلى عباءته.
إز!
من الأسرع أن يطلق فارس الموت رذاذًا من القوة الشيطانية للخلف بدلًا من الإلتِفاف. إصطدمت القوة الشيطانية بألسنة اللهب وإنفجرت. لكن هذا الانفجار هو بالفعل جزء من خطة يوجين.
حاولت يد فارس الموت الاستيلاء على يوجين مرة أخرى. لكِنَ يوجين تهرب منها على الفور بإستخدام تعويذة الوميض، وعاود الظهور خلف فارس الموت.
الفصل 66: القَبر (2)
السلاح الذي أخرجه هذه المرة هو فأس عملاق. عندما أخرج يوجين هذا الفأس من داخل عباءته، لَفَّ جسده.
ذَكَرَّ يوجين نفسه، ‘وأيضا، أنا لا أعرف حقًا أي شيء عنه.’
حتى بدون تأكيد تيمبست، لا يوجد سبب للشك في هذه الحقيقة. لو إن يوجين ليس هو هامل، ثم من بحق السماء يمكن أن يكون؟ ذاكرته، خبرته وكل شيء آخر يناسب هويته تمامًا.
ولكن عندما أطلق العنان لضربته، لم يستطع يوجين إرسال فارس الموت طائرًا كما آمَل. فَـفي اللحظة التي لمس فيها الفأس جسده، ظهر سيف فارس الموت لصده.
وحتى لو إتضح في النهاية أنَّ فارس الموت هذا ليس هامل، لا يزال يوجين يخطط لقتله. الكَشفُ عن ذلك لن يغير أي شيء. فَـحقيقة أنه فارس موت هي سبب أكثر من كافٍ لقتله.
قبل أن يتراجع يوجين، داس على الأرض بقدمه.
تشينغ!
“…ووو….”
تم تقطيع الفأس الكبير إلى نصفين. ترك يوجين الفأس على الفور وتراجع نصف خطوة إلى الوراء.
عادت يد يوجين بالفعل إلى عباءته. ما أخرجه بعد ذلك هو سيفٌ عظيم أكبر مِن الفأس السابق. رفع يوجين السيف فوق رأسه وأسقطه بقوة نحو خوذة فارس الموت.
لم يعد وجه يوجين ملتوٍ بِـعبوس. بعد أن ذهب إلى ما هو أبعد من نقطة غليان الغضب ونية القاتل، تصلب وجهه ببرود.
على الرغم من أن يوجين ربما تراجع، إلا أن فارس الموت رفض الرد بالمثل. بدلًا من ذلك، إتجه إلى الأمام وأرجح سيفه.
تشينغ.
كراك-كراك-كراك!
هذا المكان هو قبر هامل.
تحطم السيف العظيم على الفور إلى قطع. لم ير يوجين هجوما كهذا من قبل، هجوم يمكن أن يدمر سلاح الخصم بسهولة.
هذا كان تطبيقًا للطاقة السحرية والذي أدهَشَ حتى ساحرًا فائقًا مِثلَ سيينا. على الرغم من أن تقاربه مع الطاقة السحرية ممتازٌ أيضًا، إلا أن ما برع فيه هامل حقًا هو سيطرته على الطاقة السحرية. ربما لم يعرف كيفية إستخدام السحر، ولكن في حياته السابقة، كان هامل لا يزالُ جيدًا للغايةِ في التلاعب بطاقته السحرية.
فحص يوجين الطريقة التي ضرب بها فارس الموت بسيفه. رغم محوه لعاداته، إلا أن طريقة تحركه عندما إستخدم السيف لتحريك الطاقة السحرية وقوة السيف لا يمكن تغييرها….مثل هذه الأشياء لا يمكن تسميتها بالعادات ولكن بدلا من ذلك إنها جزءٌ من المهارات الأساسية. لا يمكن التخلص من هذه الأنواع من الأشياء، حتى لو أراد المرء ذلك.
تم تقطيع الفأس الكبير إلى نصفين. ترك يوجين الفأس على الفور وتراجع نصف خطوة إلى الوراء.
حتى بدون تأكيد تيمبست، لا يوجد سبب للشك في هذه الحقيقة. لو إن يوجين ليس هو هامل، ثم من بحق السماء يمكن أن يكون؟ ذاكرته، خبرته وكل شيء آخر يناسب هويته تمامًا.
‘….إنها مُماثِلة.’ إعترف يوجين.
دفع الرمح إلى الأمام. لا، بدا الأمر وكأنه تم دفعه للأمام. لكنها خدعة. لكن الحركات الخادعة للطرف المتمايل للرمح أثناء سحبه ذهابا وإيابا لا يمكن تصنيفها على أنها خدعةٌ بسيطة. يمكن للزخم الواضح الخاص بطرف الرمح أن يحول المزيف على الفور إلى حقيقي في أي وقت.
لم يستطع إنكار ذلك. تشبه حركات فارس الموت حركاتَ هامل.
‘فتى؟’ شخر يوجين وخفض ركبتيه.
لكن الأمر هو مجرد تحركات، ولا شيء آخر.
لم يستطع إنكار ذلك. تشبه حركات فارس الموت حركاتَ هامل.
وعلى الرغم من أنها مخفيةٌ بالدرع، إلا أن الندبة من معركته مع ملك المذبحة الشيطاني يجب أن تكون موجودةً أيضًا على كتفه الأيمن. سلاح ذلك الرجل هو مطرقة الإبادة جيغولاث. حينها، لو تأخر هامل قليلا في التراجع، لَـسُحِقَ نصف جسده.
هذا الرجل أمامه ليس هامل.
تمت طمأنةُ يوجين حول هذه الحقيقة مرة أخرى.
الأهم من ذلك، أراد يوجين خلع تلك الخوذة ورؤية وجهه. إذا رفض فارس الموت خلعه، فسيحتاج يوجين فقط إلى كسرها.
رفرفت عباءته بصوت عال، في منتصف كل هذا، خفض يوجين جسده. شعر فارس الموت غريزيًا بهجمةٍ قادمةٍ نحوه، لذلك إنطلق نحوه ورفع سيفه.
قفز يوجين في الهواء ولف جسده.
من الأسرع أن يطلق فارس الموت رذاذًا من القوة الشيطانية للخلف بدلًا من الإلتِفاف. إصطدمت القوة الشيطانية بألسنة اللهب وإنفجرت. لكن هذا الانفجار هو بالفعل جزء من خطة يوجين.
بوووم!
“أعتقد أنني أحببت الوضع أكثر عندما أبقيت فمك اللعين مغلقًا.”
جاء الهجوم الذي أُطلِقَ من تحت عباءة يوجين بمثابة صدمة. ومع ذلك، فإن القوة الشيطانية لفارس الموت لم تهتز حتى. بدلًا من ذلك، لمعت عيناه.
إدعى فارس الموت أن إسمه هو هامل.
لم يولِ المزيد من الاهتمام لتَنَفُسِه. بدلًا من ذلك، صب كل تركيزه على الهجمات.
أخرج يوجين رمحا وأمسكه بكلتا يديه وهو يضرب به نحو فارس الموت.
مع أنيابها ظاهرةً بكل تعجرف، ضربت الأفعى فارس الموت.
“يا فتى، يبدو أنك جيد في استخدام أسلحة مختلفة.” تحدث فارس الموت.
على الرغم من أن يوجين ربما تراجع، إلا أن فارس الموت رفض الرد بالمثل. بدلًا من ذلك، إتجه إلى الأمام وأرجح سيفه.
قبل أن يتراجع يوجين، داس على الأرض بقدمه.
‘فتى؟’ شخر يوجين وخفض ركبتيه.
تحطم السيف العظيم على الفور إلى قطع. لم ير يوجين هجوما كهذا من قبل، هجوم يمكن أن يدمر سلاح الخصم بسهولة.
“بما أنك تحاول تقليدي، فماذا عن أن تفعل ذلك بشكلٍ صحيح؟” إنتقدهُ يوجين؛ لن يستخدم هامل أبدًا كلماتِ ترويضٍ كهذه. “ألم أُخبرك أن تخلع خوذتك؟”
تحطمت الخوذة التي يحملها إلى قطع.
أجاب فارس الموت، “لا أمتلك سببًا للقيام بذلك.”
“أعتقد أنني أحببت الوضع أكثر عندما أبقيت فمك اللعين مغلقًا.”
بعد أن تمكن يوجين من دفع فارس الموت بعيدًا، هزَّ يديه المتصلبتين. هذا الخصم ليس شيئا يمكنه التنافس معه من ناحية القوة. بغض النظر عن مدى قدرة يوجين على التحكم في الطاقة السحرية أو مدى فعاليته في تضخيمها بإستخدام صيغة حلقة اللهب، فإن حقيقة أنه قد مرت ست سنوات فقط منذ أن بدأ يوجين تدريب الطاقة السحرية لأول مرة بقيت دون تغيير.
بما أن فارس الموت يزعم أن إسمه هو هامل، فَـعليه أن يتوقف عن الحديث بأدب. منذ صغره، وحتى عندما كبر، حتى يوم وفاته، لم يتحدث هامل أبدًا بأدب.
بعد أن قرر ما سيفعله، ركض يوجين إلى الأمام. الأفكار التي لم يرغب في التفكير فيها إستمرت في التدحرج داخل رأسه. لقد ظل يتخيل بعض الأفكار المشؤومة والمزعجة حقًا. لا، هذا ليس مجرد تخيلات وأوهام. فَـبعد كل شيء، ألا يوجد دليل أمامه مباشرة؟
تشينغ.
دفع الرمح إلى الأمام. لا، بدا الأمر وكأنه تم دفعه للأمام. لكنها خدعة. لكن الحركات الخادعة للطرف المتمايل للرمح أثناء سحبه ذهابا وإيابا لا يمكن تصنيفها على أنها خدعةٌ بسيطة. يمكن للزخم الواضح الخاص بطرف الرمح أن يحول المزيف على الفور إلى حقيقي في أي وقت.
لم يظهر فارس الموت أي رد فعل. تراجع قليلًا فقط ليخرج نفسه من مدى الرمح.
من الأسرع أن يطلق فارس الموت رذاذًا من القوة الشيطانية للخلف بدلًا من الإلتِفاف. إصطدمت القوة الشيطانية بألسنة اللهب وإنفجرت. لكن هذا الانفجار هو بالفعل جزء من خطة يوجين.
تم تقطيع الفأس الكبير إلى نصفين. ترك يوجين الفأس على الفور وتراجع نصف خطوة إلى الوراء.
وحينها، تماما عندما بدأت المسافة بينهما تكبر، إنتقل جسد يوجين إلى حالة تأهب. لمعت النيران الزرقاء الملتفة حول الرمح بإشراق. في كل مرة اهتز فيها الرمح، تبعثر الشرر منه. ثم حولت صيغة حلقة اللهب كل شرارة إلى تعويذة. إخترقت سلاسل اللهب الهواء مع رمحه.
بووم!
كراك!
‘لقيط مجنون’ يبدو وكأنه قد فقد عقله تمامًا بعد وفاته.
تم قطع السلاسل التي أوشكت على الالتفاف حول جسد فارس الموت بواسطة شعاع مظلم من الضوء، لكن هذا الهجوم فشل في صد الرمح. في لحظة الإصطدام، إنحرف مسار الرمح جانبًا. في يد يوجين، تحرك الرمح المستقيم بمرونة وحرية. هذا ما حول الرمح العادي إلى أفعًى قاتلة.
مع أنيابها ظاهرةً بكل تعجرف، ضربت الأفعى فارس الموت.
بعد أن قرر ما سيفعله، ركض يوجين إلى الأمام. الأفكار التي لم يرغب في التفكير فيها إستمرت في التدحرج داخل رأسه. لقد ظل يتخيل بعض الأفكار المشؤومة والمزعجة حقًا. لا، هذا ليس مجرد تخيلات وأوهام. فَـبعد كل شيء، ألا يوجد دليل أمامه مباشرة؟
بووم!
يتم صنع فرسان الموت من جثث المحاربين القتلى. الإستياء، الغضب والكراهية – النفوس الغارقة في هذه الأنواع من المشاعر سترفض مغادرة هذا العالم، حتى بعد وفاتهم، ستظل محاصرة في جثثهم.
لم يسمح يوجين بحدوث ذلك. حيث كلما حاول فارس الموت تحريك سيفه، ضربه يوجين من الأسفل. وكلما حاول طعنه، هاجمه من فوق، وكلما حاول أرجحةَ سيفهِ بضربةٍ مائلة، هاجم يوجين جانِبَه. إستطاع يوجين قراءة هجمات فارس الموت وإتخاذ الخطوة الأولى قبله في كل مرة.
تذبذب درع الطاقة السحرية الخاص بفارس الموت، لكن ضربةً واحدة لا يبدو أنها كافية لدفعه للخلف. على الرغم من أن يوجين تمكن من ضربه بقوة، إلا أن الضربة لا تزال خفيفة للغاية. أظهر هذا أن قوة يوجين غير كافية لدفع خصمه بعيدًا.
حينها ذابت الأرض متحولةً إلى وحل ثم عملت عمل الغِراءٌ وإبتلعت أقدام فارس الموت. على الرغم من أن هذا ما بدا عليه الأمر، إلا أن الطين قد تفكك بالفعل في اللحظة التي لمس فيها القوة الشيطانية الخاصة بفارس الموت. لكِنَ هذا التأخير وحده كافٍ. طالما إن ذلك إستطاع تشتيت إنتباه فارس الموت لبضع لحظات، فقد أثبت ذلك فعاليته.
هذا كان تطبيقًا للطاقة السحرية والذي أدهَشَ حتى ساحرًا فائقًا مِثلَ سيينا. على الرغم من أن تقاربه مع الطاقة السحرية ممتازٌ أيضًا، إلا أن ما برع فيه هامل حقًا هو سيطرته على الطاقة السحرية. ربما لم يعرف كيفية إستخدام السحر، ولكن في حياته السابقة، كان هامل لا يزالُ جيدًا للغايةِ في التلاعب بطاقته السحرية.
ومع ذلك، فقد فعل يوجين ذلك من أجل تأكيد شيء ما بأم عينيه. فَـالتقنية التي استخدمها يوجين للتعامل مع سلاحه شيئًا يخص هامل. بما أن فارس الموت يدعي أنه هامل، فيجب أن يكون على الأقل قادرا على رؤية هذه التقنية وفهمها.
‘هذه الهيئة….’
“يا فتى، مهارتك مذهلة.” أثنى فارس الموت عليه.
أجابه يوجين، “قلت لك أن تغلق فمك اللعين.”
قسمت قوةُ سيفِ وينِد الظلام عندما قفز.
تصرف فارس الموت وكأن شيئا لم يحدث الآن. بمجرد أن عضته الأفعى، تراجع للخلف حتى لا يتمكن الهجوم من إصابته بشكل أعمق.
نظر يوجين إلى الرمح المحطم في يديه. حدث ذلك بسبب سيف فارس الموت. لقد ألقى هجومًا بسيطًا بلا أي براعة، مجرد طعنة بسيطة، لكنها قوية وسريعة بما يكفي لتحطيم رمحه.
تقنيته أيضًا متطورة وماهرة. ومع ذلك، هذا غير كافٍ لكي يتمكن فارس الموت من الإدعاء أنه هامل. على الرغم من أن فارس الموت قد تمكن من تفادي الضربة، إلا أن عظامه لا تزال تهتز.
ولكن ما الذي يحدث هنا بالضبط؟
ولكن بعد ذلك كُسِرَ شيء ما.
من الخلف!
نظر يوجين إلى الرمح المحطم في يديه. حدث ذلك بسبب سيف فارس الموت. لقد ألقى هجومًا بسيطًا بلا أي براعة، مجرد طعنة بسيطة، لكنها قوية وسريعة بما يكفي لتحطيم رمحه.
نظر يوجين إلى الرمح المحطم في يديه. حدث ذلك بسبب سيف فارس الموت. لقد ألقى هجومًا بسيطًا بلا أي براعة، مجرد طعنة بسيطة، لكنها قوية وسريعة بما يكفي لتحطيم رمحه.
الآن، لم يعُد لدى فارس الموت أي نية للتراجع أكثر من هذا. هالةٌ شيطانيةٌ ملأت الغرفة. للتخلص من الضغط الذي يُضَيقُ على جسده كله، دفع يوجين يديه داخل عباءته.
“كم هذا مؤسف.” تمتم فارس الموت.
تصاعدت عباءته. عندما فُتِحَتْ المساحة الداخلية على مصراعيها، برزت منها مقابض عدد لا يحصى من الأسلحة. من بين كل هذه الأسلحة، أمسك يوجين بمقبضين سيف.
فجأة، ظهر أمام يوجين مباشرة، ضرب بسيفه للأمام. بدا أنه من المستحيل قراءة أي مشاعر من عينيه، لكن الكلمات التي بصقها صوته الأجش جعلت رأي فارس الموت واضحًا.
بوووم!
قُطِعَتْ خوذة فارس الموت إلى نصفين.
لم يعد وجه يوجين ملتوٍ بِـعبوس. بعد أن ذهب إلى ما هو أبعد من نقطة غليان الغضب ونية القاتل، تصلب وجهه ببرود.
ثم، في اللحظة التالية، انفصلت قوة سيف يوجين عن ظلام فارس الموت.
قفز يوجين في الهواء ولف جسده.
‘ضرباته ثقيلةٌ حقًا.’
حدث ذلك في لحظة، تاركًا فارس الموت غير قادرٍ على فهم ما حدث. هذا طبيعي فقط. فقد إقتربت ضربته من قطع حلق يوجين، لكنها فجأة فشلت في الوصول إليه.
جسد هامل لم يكن قويا مثل جسد مولون. لم يعرف كيف يستخدم السحر أو القوة الإلهية أيضًا.
يتم صنع فرسان الموت من جثث المحاربين القتلى. الإستياء، الغضب والكراهية – النفوس الغارقة في هذه الأنواع من المشاعر سترفض مغادرة هذا العالم، حتى بعد وفاتهم، ستظل محاصرة في جثثهم.
الأمر كما لو إن سيفه قد إلتوى إلى الجانب. ومع ذلك، لا يوجد سبب قد يجعل السيف ينحني. مع قوة يوجين، لا يجب أن يكون قادرًا على ضرب سيف فارس الموت جانبًا.
لأن يوجين قد تمكن من القتال بجسم كانَ في حالة أسوأ بكثير من هذا. طالما هو لا يزال واعيًا وعقله لا يزال صافيًا، فَسَـيظل بإمكانه التحرك. سَـيظل بإمكانه القتال.
“…ماذا فعلت للتو؟” سأل فارس الموت.
ملأت القوة الشيطانية التي انبثقت من أرجوحة السيف عبر الردهة بأكملها. تسبب ذلك في تضرر شيء ما وسقط على الأرض.
فجأة، صارت النيران التي تغطي يوجين أكثر كثافة. حيث انفجرت الطاقة السحرية دون قيود، مد يوجين يده إلى عباءته.
“أنت لا تعرف؟” قال يوجين بصوت لا يحمل أي أثرٍ للتسلية. “هذا دليل على أنك لست هامل.”
انفجر عدد لا يحصى من النجوم وأُصلشحوا في الدائرة التي شكلتها نجومه الأصلية.
هذا كان تطبيقًا للطاقة السحرية والذي أدهَشَ حتى ساحرًا فائقًا مِثلَ سيينا. على الرغم من أن تقاربه مع الطاقة السحرية ممتازٌ أيضًا، إلا أن ما برع فيه هامل حقًا هو سيطرته على الطاقة السحرية. ربما لم يعرف كيفية إستخدام السحر، ولكن في حياته السابقة، كان هامل لا يزالُ جيدًا للغايةِ في التلاعب بطاقته السحرية.
إنها الندبة التي تلقاها أثناء محاربة سيف الحصار*.
جسد هامل لم يكن قويا مثل جسد مولون. لم يعرف كيف يستخدم السحر أو القوة الإلهية أيضًا.
‘عادات….لا أرى أي شيء. حسنًا، في الواقع لم أمتلك عاداتٍ حينها أيضًا.’
ومع ذلك، تمكن هامل من الركض مهيمنًا في ساحة المعركة. والسبب في أنه إستطاع مواجهة هجومٍ مِن كاماش الضخم وجهًا لوجه وتجاوزه هو—
الآن، لم يعُد لدى فارس الموت أي نية للتراجع أكثر من هذا. هالةٌ شيطانيةٌ ملأت الغرفة. للتخلص من الضغط الذي يُضَيقُ على جسده كله، دفع يوجين يديه داخل عباءته.
“الصد؟” سأل فارس الموت وهو ينظر إلى موضع سيفه المنحرف.
فووش!
‘لقيط مجنون’ يبدو وكأنه قد فقد عقله تمامًا بعد وفاته.
بالطبع، ليس الأمر مجرد صد. في اللحظة التي إصطدم فيها كل من الهجوم والهجوم المضاد — في تلك اللحظة، قام يوجين بمزامنة موجة من الطاقة السحرية مكونة من قوة السيف مع هجومه المضاد. لهذا فإن قوة سيفه قد إنفجرت بالقوة الكاملة في اللحظة التي تلاقى فيها الهجومان.
‘ضرباته ثقيلةٌ حقًا.’
الأهم من ذلك، أراد يوجين خلع تلك الخوذة ورؤية وجهه. إذا رفض فارس الموت خلعه، فسيحتاج يوجين فقط إلى كسرها.
تجاهل يوجين الألم في ذراعه. يمكنه أيضًا تذوق الدم في حلقه. على الرغم من أنه قد قام بذلك بالتأكيد في توقيت مثالي، لكِن، يستحيل عليه أن يتعامل مع مثل هذا الهجوم القوي دون أي مشاكل. لإخفاء هذا العلامات، قام يوجين بتدوير الجواهر التي تدور حول قلبه بشكل أسرع.
بانغ، بانغ، بانغ!
إز!
فووش!
انفجر عدد لا يحصى من النجوم وأُصلشحوا في الدائرة التي شكلتها نجومه الأصلية.
تم دفعه للخلف.
باانغ!
“الصد؟” سأل فارس الموت وهو ينظر إلى موضع سيفه المنحرف.
إصطدم سيفٌ ملفوف باللهب الأزرق بالظلام، لكنه لم يستطع تحمل مثل هذه المعركة لفترة طويلة. ثم أثناء مقاومته للُّهاث، هاجم يوجين فارس الموت بضربة تلو الأخرى. دافع فارس الموت عن نفسه بينما هَدَفَ إلى هجوم مضاد، لكن سيفه لم يتحرك كما أراد.
بووم!
لم يسمح يوجين بحدوث ذلك. حيث كلما حاول فارس الموت تحريك سيفه، ضربه يوجين من الأسفل. وكلما حاول طعنه، هاجمه من فوق، وكلما حاول أرجحةَ سيفهِ بضربةٍ مائلة، هاجم يوجين جانِبَه. إستطاع يوجين قراءة هجمات فارس الموت وإتخاذ الخطوة الأولى قبله في كل مرة.
‘هامل؟’
ومع ذلك، شَعرَ يوجين أن عظامه تتشقق، وعضلاته تتمزق. ‘إذن حتى هذا الجسد الموهوب لا يمكن أن يصمد أمام مثل هذه الإصابات؟ لكن هذا لا يهم.’
لأن يوجين قد تمكن من القتال بجسم كانَ في حالة أسوأ بكثير من هذا. طالما هو لا يزال واعيًا وعقله لا يزال صافيًا، فَسَـيظل بإمكانه التحرك. سَـيظل بإمكانه القتال.
لم يولِ المزيد من الاهتمام لتَنَفُسِه. بدلًا من ذلك، صب كل تركيزه على الهجمات.
الأهم من ذلك، أراد يوجين خلع تلك الخوذة ورؤية وجهه. إذا رفض فارس الموت خلعه، فسيحتاج يوجين فقط إلى كسرها.
يوجين حاليًا يرقص على حافة شفرة. يُفجرُ هجومًا تلو الآخر، لكنه ما زال غير قادر على إلحاق أي جروح قاتلة بفارس الموت هذا. في المقام الأول، الإصابات لا تعني شيئا لِـلاموتى. ومع القوة الشيطانية الهائلة التي يمتلكها فارس الموت هذا، تم شفاء أي جروح تلقاها على الفور.
وحتى لو إتضح في النهاية أنَّ فارس الموت هذا ليس هامل، لا يزال يوجين يخطط لقتله. الكَشفُ عن ذلك لن يغير أي شيء. فَـحقيقة أنه فارس موت هي سبب أكثر من كافٍ لقتله.
حاولت يد فارس الموت الاستيلاء على يوجين مرة أخرى. لكِنَ يوجين تهرب منها على الفور بإستخدام تعويذة الوميض، وعاود الظهور خلف فارس الموت.
فحص يوجين الطريقة التي ضرب بها فارس الموت بسيفه. رغم محوه لعاداته، إلا أن طريقة تحركه عندما إستخدم السيف لتحريك الطاقة السحرية وقوة السيف لا يمكن تغييرها….مثل هذه الأشياء لا يمكن تسميتها بالعادات ولكن بدلا من ذلك إنها جزءٌ من المهارات الأساسية. لا يمكن التخلص من هذه الأنواع من الأشياء، حتى لو أراد المرء ذلك.
‘علاوة على ذلك….كيف يجرؤ هذا الشيء….على العيش في قبره؟ يتصرف كما لو إنه المالك….يجلس أمام هذا الباب….يسد هذا الممر. وحتى أنه تجرأ على تسمية نفسه بِـهامل؟’ غزا التعب جسد يوجين.
بووم!
“همف….!” شخر فارس الموت.
حدث ذلك بفعل رمح الشيطان لوينتوس.
تم دفعه للخلف.
الفكرة الأولى التي تبادرت إلى ذهنه هي أن فارس الموت هذا يجب أن يكون من صنع أميليا ميروين. لقد فَتَحَتْ باب هذا القبر قبل ست سنوات، ودخلت إلى الداخل….ثم صنعت فارس الموت من جثة هامل. ونظرًا لأن روح هامل لم تظل محاصرة في جسده، توجب عليها أن تحشو روحًا مختلفة هناك.
بدأ جسد فارس الموت وقدميه ينزلقان ببطء للخلف. السيف الذي لم يستطع استخدامه كما تمنى صار بمثابة عائق أمامه. أصبحت حركات فارس الموت الآن تحت سيطرة يوجين بالكامل. بغض النظر عن مدى قوة فارس الموت مقارنة مع يوجين، تجاوزت مهارات يوجين قوته، وتركته غير قادرٍ على إستعمال سيفه بطريقة فعالة تتناسب مع قوته.
“كم هذا مؤسف.” تمتم فارس الموت.
لم يولِ المزيد من الاهتمام لتَنَفُسِه. بدلًا من ذلك، صب كل تركيزه على الهجمات.
يوجين حاليًا يرقص على حافة شفرة. يُفجرُ هجومًا تلو الآخر، لكنه ما زال غير قادر على إلحاق أي جروح قاتلة بفارس الموت هذا. في المقام الأول، الإصابات لا تعني شيئا لِـلاموتى. ومع القوة الشيطانية الهائلة التي يمتلكها فارس الموت هذا، تم شفاء أي جروح تلقاها على الفور.
‘أحتاج إلى إنهاء هذا بضربة واحدة.’ فكر يوجين بصعوبة.
إذن ماذا لو كان فارس الموت قويًا؟
لم يولِ المزيد من الاهتمام لتَنَفُسِه. بدلًا من ذلك، صب كل تركيزه على الهجمات.
لم يستجب فارس الموت. ظل فقط يحدق في الخوذة التي يحملها في يديه بعيون فارغة.
إهتزت عيون فارس الموت بصدمة، ‘كيف ظهروا جميعا في مثل هذا الوقت القصير….؟ هل حدث ذلك أثناء إستعماله للوميض؟’
‘هجوم مضاد، إحترس من السيف، ثم هاجم الجزء العلوي من جسده.’
حينها، ظهرت يدٌ مغطاة بقفازٍ أسود مباشرةً أمام وجه يوجين. لكنه صر أسنانه بقوة ومنع الهجوم بكلتا يديه.
بدأ درع الطاقة السحرية الملتف حول جسد يوجين يصير أقل إشراقًا. حيث تم غرس كل الطاقة السحرية التي تتفجر من صيغة حلقة اللهب في سيفه. لحسن الحظ، إنه يستخدم سيف العاصفة وينِد. حيث عملت الرياح مع لهبهِ بشكلٍ جيد.
‘علاوة على ذلك….كيف يجرؤ هذا الشيء….على العيش في قبره؟ يتصرف كما لو إنه المالك….يجلس أمام هذا الباب….يسد هذا الممر. وحتى أنه تجرأ على تسمية نفسه بِـهامل؟’ غزا التعب جسد يوجين.
بووم!
نظرًا لأن الضوضاء الوحيدة التي يمكن سماعها هي صوت هبوط يوجين خلف فارس الموت، فقد أدار رأسه لينظر إليه مرة أخرى.
ولكن عندما أطلق العنان لضربته، لم يستطع يوجين إرسال فارس الموت طائرًا كما آمَل. فَـفي اللحظة التي لمس فيها الفأس جسده، ظهر سيف فارس الموت لصده.
صدر صوت إنفجار عندما تصادم سيف يوجين بدرع فارس الموت، مما دفع فارس الموت للتراجع بصدمة.
فارس الموت ليس هامل. مهاراته غير كافية للغاية، وغريزته القتالية مفقودة. على الرغم من أنه قد أظهر قوة كبيرة، إلا أنه لا يزال غير قادرٍ على التحكم في هذه القوة بشكل صحيح.
بانغ، بانغ، بانغ!
حينها أدرك يوجين شيئًا، ‘أساسًا، أنت—’
انزلق جسد يوجين إلى الجانب، متجنبا طعنة بسيطة وواضحة. طعنة فارس الموت هي مجرد هجوم بسيط في خط مستقيم. على الرغم من وجود سرعة كافية لمنحها قوةً كبيرة، إلا أن هذا هو كل ما في الأمر. ثم كاد انفجار القوة الشيطانية التي غُرِسَتْ في السيف أن تغمر يوجين.
ولكن عندما أطلق العنان لضربته، لم يستطع يوجين إرسال فارس الموت طائرًا كما آمَل. فَـفي اللحظة التي لمس فيها الفأس جسده، ظهر سيف فارس الموت لصده.
قبل أن يتراجع يوجين، داس على الأرض بقدمه.
الأمر كما لو إن سيفه قد إلتوى إلى الجانب. ومع ذلك، لا يوجد سبب قد يجعل السيف ينحني. مع قوة يوجين، لا يجب أن يكون قادرًا على ضرب سيف فارس الموت جانبًا.
على الرغم من مرور مئات السنين، إلا أن هذا الوجه لم يتعفن ولا يزال كما كان في حياته السابقة.
بوووش!
حينها ذابت الأرض متحولةً إلى وحل ثم عملت عمل الغِراءٌ وإبتلعت أقدام فارس الموت. على الرغم من أن هذا ما بدا عليه الأمر، إلا أن الطين قد تفكك بالفعل في اللحظة التي لمس فيها القوة الشيطانية الخاصة بفارس الموت. لكِنَ هذا التأخير وحده كافٍ. طالما إن ذلك إستطاع تشتيت إنتباه فارس الموت لبضع لحظات، فقد أثبت ذلك فعاليته.
“—أنتَ لَستَ سيافًا.’
“كم هذا مؤسف.” تمتم فارس الموت.
على الرغم من إنه يبدو أنه قادر على التعامل مع سيفه جيدًا، إلا أن مهارات السيف الخاصة بفارس الموت بسيطةٌ لدرجة أنه يصعب تصديق حقيقة أن هذا هو فارس موت. يُمكِنُ أن يعترف يوجين بأن مثل هذه السيافة سَـتحصل على الثناء لقوتها بغض النظر عن المكان الذي يذهب إليه. ومع ذلك، لم يكن ليتمكن من الوقوف إلى جانب فيرموث بهذا المستوى البسيط فقط.
عادت يد يوجين بالفعل إلى عباءته. ما أخرجه بعد ذلك هو سيفٌ عظيم أكبر مِن الفأس السابق. رفع يوجين السيف فوق رأسه وأسقطه بقوة نحو خوذة فارس الموت.
تمت طمأنةُ يوجين حول هذه الحقيقة مرة أخرى.
قبل ثلاثمائة عام، من بين جميع الفرسان الذين تبعوهم إلى هيلموث، لا يمكن مقارنة فارس الموت بأي منهم.
تم صنع معظم اللاموتى من خلال إغراء هذه الأنواع من الأرواح. في مقابل منح رغباتهم، فإن هذه النفوس تضحي بنفسها للشخص المتعاقد معها، متحولين إلى عبيد. نفوسٌ قد رفضت مغادرة هذا العالم بالفعل لن ترفض مثل هذا العرض. إن استيائهم المرير سيجبرهم على قبول الصفقة حتى لو عنى ذلك أن يصبحوا عبيدًا لبقية وجودهم وفقدان القدرة على التناسخ.
“روااااار!” بعد هذا هدير، ألقى فارس الموت سيفه.
في كل مرة يأرجح فيها سيفه، إضطر فارس الموت لأن ينسحب لإستعادة موقفه. بالإضافة إلى ذلك، عندما يحرك فارس الموت يده اليمنى، فإن يده اليسرى وكتفيه وركبتيه سترتعشان مسبقًا. أخيرًا، نظرة فارس الموت أبطأ قليلًا من ضرباته. كل هذا أثبت أن فارس الموت ليسَ سيافًا.
مُطلِقًا هجومًا آخر، إلتوى جسد فارس الموت بعنف!
سووش!
وووش!
‘علاوة على ذلك….كيف يجرؤ هذا الشيء….على العيش في قبره؟ يتصرف كما لو إنه المالك….يجلس أمام هذا الباب….يسد هذا الممر. وحتى أنه تجرأ على تسمية نفسه بِـهامل؟’ غزا التعب جسد يوجين.
ملأت القوة الشيطانية التي انبثقت من أرجوحة السيف عبر الردهة بأكملها. تسبب ذلك في تضرر شيء ما وسقط على الأرض.
عادت يد يوجين بالفعل إلى عباءته. ما أخرجه بعد ذلك هو سيفٌ عظيم أكبر مِن الفأس السابق. رفع يوجين السيف فوق رأسه وأسقطه بقوة نحو خوذة فارس الموت.
إنه واحد من الأسلحة التي لا تعد ولا تحصى المتناثرة الآن عبر الردهة.
إهتزت عيون فارس الموت بصدمة، ‘كيف ظهروا جميعا في مثل هذا الوقت القصير….؟ هل حدث ذلك أثناء إستعماله للوميض؟’
من الخلف!
بووم!
من الأسرع أن يطلق فارس الموت رذاذًا من القوة الشيطانية للخلف بدلًا من الإلتِفاف. إصطدمت القوة الشيطانية بألسنة اللهب وإنفجرت. لكن هذا الانفجار هو بالفعل جزء من خطة يوجين.
بعد أن تمكن يوجين من دفع فارس الموت بعيدًا، هزَّ يديه المتصلبتين. هذا الخصم ليس شيئا يمكنه التنافس معه من ناحية القوة. بغض النظر عن مدى قدرة يوجين على التحكم في الطاقة السحرية أو مدى فعاليته في تضخيمها بإستخدام صيغة حلقة اللهب، فإن حقيقة أنه قد مرت ست سنوات فقط منذ أن بدأ يوجين تدريب الطاقة السحرية لأول مرة بقيت دون تغيير.
تمت تغطية حواس فارس الموت فجأةً بسبب ظهور الكثير من تَرَكُزاتِ الطاقة السحرية عالية الكثافة. في مكان واحد ثم مكانين ثم العشرات ثم المئات، طغى ظهورهم المفاجئ على حواسه. كل واحد منهم هو هجوم أطلقه يوجين عليه بعنف.
ولكن ما الذي يحدث هنا بالضبط؟
بانغ بانغ بانغ بانغ!
وووش!
أُطلقت مئات الصواريخ السحرية على الهالة الشيطانية المتذبذبة لفارس الموت. في خضم كل هذا، أعد يوجين جسده.
حدث ذلك بفعل رمح الشيطان لوينتوس.
أُطلقت مئات الصواريخ السحرية على الهالة الشيطانية المتذبذبة لفارس الموت. في خضم كل هذا، أعد يوجين جسده.
“الآن، دعونا نرى وجهك القبيح.” لهث يوجين بصوت قاس.
فارس الموت ليس هامل. مهاراته غير كافية للغاية، وغريزته القتالية مفقودة. على الرغم من أنه قد أظهر قوة كبيرة، إلا أنه لا يزال غير قادرٍ على التحكم في هذه القوة بشكل صحيح.
قسمت قوةُ سيفِ وينِد الظلام عندما قفز.
بما أن فارس الموت يزعم أن إسمه هو هامل، فَـعليه أن يتوقف عن الحديث بأدب. منذ صغره، وحتى عندما كبر، حتى يوم وفاته، لم يتحدث هامل أبدًا بأدب.
‘هامل؟’
قُطِعَتْ خوذة فارس الموت إلى نصفين.
لو إن هذا هو ما حدث، فإن كل هذا الغضب ونية القاتل التي شعر يوجين بها لن تختفي ببساطة. هذا الشيء هو جسده. جسده من حياته السابقة. الجسم الذي قام كل من سيينا، انيسيه، مولون وفيرموث ببنائه له حتى يجد راحته.
كراك-كراك-كراك!
شينغ.
نظرًا لأن الضوضاء الوحيدة التي يمكن سماعها هي صوت هبوط يوجين خلف فارس الموت، فقد أدار رأسه لينظر إليه مرة أخرى.
هكذا، لم يستطع يوجين معرفة هوية هذا الرجل فقط من النظر إليه بهذه الطريقة. على الرغم من أنه بدا من المؤكد أن هذا هو فارس موت يتكون من روح فقيرة، إلا أن هذا وحده ليس كافيًا.
إنه واحد من الأسلحة التي لا تعد ولا تحصى المتناثرة الآن عبر الردهة.
ظل فارس الموت واقفًا في مكانه، ممسكًا بقطعتي خوذته المنقسمة في كلتا يديه. وبعد أن نظم يوجين تنفسه، حدق بغضب في الجزء الخلفي من رئيس فارس الموت المكشوف الآن.
لم يمتلك يوجين أي شك في حقيقة أنهُ هو هامل. مِنَ الأساس، لا يوجد شيء للشك فيه. أكد ملك الريح، تيمبست، أن روح يوجين كانت في السابق روح هامل.
شعر قصير، شحمة أذنه اليسرى مقطوعة وعلى الجزء الخلفي من رقبته فوضى من الندوب.
عندما هَدَّأ قلبه الذي شعر أنه على سينفجر، أمره يوجين، “إنظر إلي.”
أدار فارس الموت رأسه.
في وجهه ندبة ممتدة من طرف ذقنه الأيمن، عبر عينها وحتى جبهته. يعرف يوجين جيدًا هذه الندبة. فَـقبل موته، تلك هي الندبة التي تلقاها هامل. حدث ذلك بعد وقت قصير من دخول هيلموث.
هذا المكان هو قبر هامل.
إنها الندبة التي تلقاها أثناء محاربة سيف الحصار*.
**إنه أحد أقوى ثلاثة خدام لملك الحصار الشيطاني، جنبا إلى جنب مع عصا الحصار ودرع الحصار.
‘شحمة الأذن…..التي اُختُرِقَتْ أثناء محاربة ملك القسوة الشيطاني.’
حدث ذلك بفعل رمح الشيطان لوينتوس.
أدار فارس الموت رأسه.
وعلى الرغم من أنها مخفيةٌ بالدرع، إلا أن الندبة من معركته مع ملك المذبحة الشيطاني يجب أن تكون موجودةً أيضًا على كتفه الأيمن. سلاح ذلك الرجل هو مطرقة الإبادة جيغولاث. حينها، لو تأخر هامل قليلا في التراجع، لَـسُحِقَ نصف جسده.
فجأة، ظهر أمام يوجين مباشرة، ضرب بسيفه للأمام. بدا أنه من المستحيل قراءة أي مشاعر من عينيه، لكن الكلمات التي بصقها صوته الأجش جعلت رأي فارس الموت واضحًا.
لكنه كاد أن يموت حقًا في ذلك الوقت، في اللحظة التي تم فيها شق وجهه من قبل سيف الحصار. بالنظر إلى هذه الندوب، بدأ وجه يوجين الحالي، الخالي من أي ندبات، ينبض لسبب ما.
بانغ، بانغ، بانغ!
“…أيها اللقيط، أنت بالتأكيد رجل وسيم.” لعن يوجين وهو ينظر إلى وجه هامل.
عندما هَدَّأ قلبه الذي شعر أنه على سينفجر، أمره يوجين، “إنظر إلي.”
على الرغم من مرور مئات السنين، إلا أن هذا الوجه لم يتعفن ولا يزال كما كان في حياته السابقة.
حينها أدرك يوجين شيئًا، ‘أساسًا، أنت—’
ومع ذلك، فقد فعل يوجين ذلك من أجل تأكيد شيء ما بأم عينيه. فَـالتقنية التي استخدمها يوجين للتعامل مع سلاحه شيئًا يخص هامل. بما أن فارس الموت يدعي أنه هامل، فيجب أن يكون على الأقل قادرا على رؤية هذه التقنية وفهمها.
ومع ذلك، لا توجد حياةٌ فيه. بدا جلده شاحبًا وخاليًا من الدماء، وعيناه حمراء رمادية مثل الدم المتعفن.
قُطِعَتْ خوذة فارس الموت إلى نصفين.
“—أنتَ لَستَ سيافًا.’
“روحك قبيحة بشكل لا يصدق، ولكن على الأقل وجهك وسيم.” عَزا يوجين هذا اللاميت.
لم يستجب فارس الموت. ظل فقط يحدق في الخوذة التي يحملها في يديه بعيون فارغة.
“…ووو….”
بدأ جسده يرتجف مع أصداره هذه الأصوات.
حيث إلتفت القوة الشيطانية الكثيفة حول جسد فارس الموت لتشكيل درع.
ذَكَرَّ يوجين نفسه، ‘وأيضا، أنا لا أعرف حقًا أي شيء عنه.’
تحطمت الخوذة التي يحملها إلى قطع.
‘أنت تقول حقًا أنك هامل؟’
“روااااار!” بعد هذا هدير، ألقى فارس الموت سيفه.
إدعى فارس الموت أن إسمه هو هامل.
