Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 73

العَودة (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

العَودة (2)

الفصل 73: العَودة (2)

 

بمجرد أن مر عبر بوابة الإنتقال، تجمد يوجين للحظة على مرأى من عشرات النظرات التي تحدق به مباشرة. على الرغم من أنه قد توقع ذلك، إلا أن جميع خدم المنزل الرئيسي وأفراد الأسرة قد تجمعوا حقًا أمام بوابة الإنتقال لإنتظاره.

حدث كل هذا لأنه تورط مع يوجين، لكن لامان ما زال يشعر وكأنه مضطر لسداد نِعَمِ يوجين عليه. بهذه النوايا قرر لامان الإنفصال عن تايري المدني وأصبح تابعًا ليوجين.

 

“سمعت عن ذلك من سيل، لكن بعد رؤيتك شخصيًا، أعلم أنني بالتأكيد لا أستطيع فعل ذلك.” إعترف سيان: “بوجودك أنت، المتفوق عليَّ بما لا يقاس، كيف يمكن أن أكون البطريرك؟”

“…بالنظر إلى مدى برودة الطقس، ماذا تفعلون جميعًا هنا؟” سأل يوجين.

 

 

 

كان يوجين على وشك أن يقول، لقد عدت، ولكن لسببٍ ما، توتر وبدأ يفكر بدلًا من ذلك.

عرف يوجين وضعه بشكل أفضل، لذلك اعتبر أنه من المسلم به أنه أقوى من سيان. بغض النظر عما قد يحدث في المستقبل، لا ينبغي أن يكون سيان قادرًا على أن يصبح أقوى من يوجين.

 

تهرب يوجين، “أعتقد أنني قد أرسلت لك الرسائل في كثيرٍ من الأحيان….”

جاء الرد على الفور، “إبني!”

واصل يوجين حديثه وهو يبتسم نحو سيان، الذي يظهر عبوسًا شديدًا على وجهه، “بعد كل شيء، حتى السيدة أنسيلا تمكنت من الإبتسام في وجهي وهي تقول إنه مضى وقت طويل. ألم تفتقدني؟ ما هذا التعبير الذي تظهره؟ هل لديك إمساك؟”

 

 

هرع جيرهارد، بكتفين يرتجفان وهو يحدق في إبنه من بعيد، إلى يوجين والدموع في عينيه. تسبب صراخ جيرهارد، جنبا إلى جنب مع حركاته الرشيقة، في توسع عينا يوجين دون وعي وهو يحدق في والده الذي يركض نحوه.

رفض يوجين قبول هذا، “أنتِ لستِ الوحيدةَ التي تعمل في المِرفَق، فلماذا أنتِ منشغلةٌ بشكلٍ خاص؟ هل أخبركِ أحدهم أن تفعلي كل هذا العمل بمفردك؟ هل هو رئيس الخدم؟”

 

“الشخص الذي سيصبح البطريرك هو أنت يا سيان. لن أفعل شيئًا مثل أن أصير البطريرك. لو أردت حقًا تغيير رأيي، فحاول إقناعي باستخدام قوتك.” تحداه يوجين مرةً أخرى.

‘هل هذا حقا والدي؟’

‘لذلك فإن اللورد الشاب هو إبنٌ مُتبنى لمثل هذه العائلة العظيمة.’

 

‘من أجل تناسخي….’

التغييرات التي حدثت لجيرهارد بدت مفاجئةً للغاية لدرجة أن يوجين لم يستطِع إلا طرح هذا السؤال. منذ أن كان طفلا صغيرًا، تذكر يوجين جيرهارد كرجل في منتصف العمر مع بطن كبير.

هؤلاء الأصدقاء من حياته السابقة….

 

أوضح لامان، “هذا بسبب الرياح الصحراوية القاسية….”

ونظرًا لأنهم قد إنتقلوا إلى المنزل الرئيسي، بدأت الدعوات المتعددة لأحداثٍ مختلفة بالمجيء إليه، وبدأ جيرهارد طواعيةً في ممارسة نظام التمارين الرياضية وقد رآه يبدأ بنجاح في فقدان الوزن. لكِن، لقد غيرت سنتان كاملتان جيرهارد تمامًا وجعلته يبدو مختلفًا تمامًا عن ذكريات يوجين السابقة.

 

 

 

“يا له من تغيرٍ مبهر.” أشاد يوجين بوالده.

في النهاية، سأل سيان، “…أنت، فقط ما هي هويتك الحقيقية بحق الجحيم؟”

 

 

استمر جيرهارد في ذرف الدموع وهو يحتضن يوجين. على الرغم من سعادته بِـلَمِّ شمله مع والده، إلا أنه شعر أكثر بالإعجاب بنظام والده الغذائي. حيث لاحظ أن الأوتار في ساعدي والده الملفوفتان حول كتفيه قويةً وصلبة، والصدر الذي يمسكه بإحكام بدا ثابتًا وصلبًا.

 

 

لقد تم إنقاذ حياته عدة مراتٍ من يوجين. لولا يوجين، لكان لامان قد مات إما بسبب جرفه من قبل العاصفة الرملية أو بسبب الإنجرار تحت الرمال المتحركة. وحتى لو نجا بطريقة ما من الموت في تلك المرحلة، لكان لامان قد أُسكِتَ مِن قبل القتلة وشامان الرمل. أو من الممكن أن يكون قد قُتِلَ على يد أميليا ميروين في ذلك المكان في أعماق الأرض، أو ربما حيوانها الأليف ذاك. أو رُبما مات مُحاصرًا في أعماق الأرض ومات من الجوع.

“….يبدو الأمر وكأن لحيتك قد نمت كثيرًا أيضًا. هل هذا حقيقي؟” سأل يوجين بصدمة.

إقترح سيان: “بما أن فترةً طويلةً قد مرت، دعنا نتقاتل قليلًا.”

 

 

أوضح جيرهارد بثقة، “كل هذا بفضل صديقي، ستيلورد.”

 

ستيلورد؟ إنه والد جارجيث. هل صارا قريبَينِ من بعضهما حقًا إلى هذه الدرجة؟ شم يوجين رائحة جسد جارجيث قادمةً من قرب والده….وهكذا إلتوى تعبيره، ثم هرب يوجين من احتضان والده.

 

 

كحارس لعاهل كاجيتان، أُمِرَ لامان بمرافقة العاهل إلى جميع أنواع الأحداث وشاهد العديد من المحاربين الممتازين. ومع ذلك، من بين جميع المحاربين الذين رآهم في حياته، كان عدد قليل جدًا منهم ماهرًا مثل الفرسان في المنزل الرئيسي لعشيرة لايونهارت.

عبس يوجين في وجه والده، “ألم أخبرك ألَّا تتناول أدويتهم؟”

 

 

“هل أهملتِ تناول الطعام لأنني غير موجود هنا؟ أو هل يمكن أن يكون شخص ما يتنمر عليك؟ لماذا تبدين ضئيلةً هكذا؟” استجوبها يوجين.

“يا بني!” كرر جيرهارد بحماس. “لقد نَمَوتُ كثيرًا حقًا في العامين الماضيين.”

أصبح إيوارد، الابن الأكبر للعائلة الرئيسية، بالغًا قبل عامين. في ظل الظروف العادية، كان يفترض أن يكون إيوارد هو أول الأشقاء الذين تقام لهم مراسم بلوغ سن الرشد. لكن إيوارد تم نفيه عمليًا من العائلة الرئيسية بسبب تورطه في السحر الأسود، ولم يتم تكريمه حتى بحفل بلوغ سن الرشد.

“ليس بقدر ما فعلت أنت يا أبي.”

 

أصبح جسده صلبًا، وأصبحت لحيتهُ كثيفة، لكن يبدو أن شخصية جيرهارد لم تصبح أكثر ذكورية. هز جيرهارد لحيته الغارقة في دموعه ومخاط أنفه، وإبتسم بشكل مشرق نحو يوجين.

 

 

‘أو ربما….ربما يمر بمرحلة المراهقة أيضًا.’

“أنتَ إبنٌ عاق.” وبخه جيرهارد. “كيف يمكنك ألَّا تعود ولو حتى مرةً واحدةً خلال هذين العامين الماضيين؟”

عرف يوجين وضعه بشكل أفضل، لذلك اعتبر أنه من المسلم به أنه أقوى من سيان. بغض النظر عما قد يحدث في المستقبل، لا ينبغي أن يكون سيان قادرًا على أن يصبح أقوى من يوجين.

تهرب يوجين، “أعتقد أنني قد أرسلت لك الرسائل في كثيرٍ من الأحيان….”

“لـ-لا على الإطلاق، يا سيدي.” قال رئيس الخدم بسرعة.

“هل تعتقد حقًا أن إرسال الرسائل مرتين في السنة هي كثير من الأحيان؟”

لقد تم إنقاذ حياته عدة مراتٍ من يوجين. لولا يوجين، لكان لامان قد مات إما بسبب جرفه من قبل العاصفة الرملية أو بسبب الإنجرار تحت الرمال المتحركة. وحتى لو نجا بطريقة ما من الموت في تلك المرحلة، لكان لامان قد أُسكِتَ مِن قبل القتلة وشامان الرمل. أو من الممكن أن يكون قد قُتِلَ على يد أميليا ميروين في ذلك المكان في أعماق الأرض، أو ربما حيوانها الأليف ذاك. أو رُبما مات مُحاصرًا في أعماق الأرض ومات من الجوع.

 

قرر يوجين أن يكون جادًا، “هل تعتقد حقا أنه ستكون هناك نتيجة جيدة تأتي من إجبار شخص غير مهتم في المنصب بأن يصير البطريرك؟ يجب أن يُشغَلَ منصبٌ كهذا شَخصٌ لديه الدافع لذلك. ليس لدي أي رغبة في مقعد بطريرك عشيرة لايونهارت.”

“لقد حَرِصتُ على إرسال رسالةٍ في عيد ميلادي وأُخرى في عيد ميلادك. أترى؟ لقد تأكدت من مراسلتك بإنتظام في المناسبات الخاصة. أيضًا، لا يمكنك فقط إلقاء اللوم كله علي. أنتَ لم تأتِ لزيارتي ولو مرةً واحدةً خلال العامين الماضيين، هل فعلت أيها الأب؟”

 

“أليسَ هذا لأنك واصلت الكتابة في رسائلك أنني لا ينبغي أن آتي لزيارتك؟”

لقد تم إنقاذ حياته عدة مراتٍ من يوجين. لولا يوجين، لكان لامان قد مات إما بسبب جرفه من قبل العاصفة الرملية أو بسبب الإنجرار تحت الرمال المتحركة. وحتى لو نجا بطريقة ما من الموت في تلك المرحلة، لكان لامان قد أُسكِتَ مِن قبل القتلة وشامان الرمل. أو من الممكن أن يكون قد قُتِلَ على يد أميليا ميروين في ذلك المكان في أعماق الأرض، أو ربما حيوانها الأليف ذاك. أو رُبما مات مُحاصرًا في أعماق الأرض ومات من الجوع.

 

 

“حسنا، هذا صحيح.” أومأ يوجين بإبتسامة. “بالمناسبة….أين البطريرك؟”

 

“إنه في قلعة البلاك لايونز.”

الآن بعد أن غادرت تانيس المنزل الرئيسي، ألن تكون أنسيلا غير راضية عن لقب زوجة الأب؟ شعر يوجين ببعض الشكوك حول هذا الأمر، لكن يبدو أن أنسيلا لم تشعر بالقلق من هذا على الإطلاق.

هذا الرد لم يأت من جيرهارد. بدلًا من ذلك، جاء من أنسيلا. واقفةً بجانب سيان، أخفت تعبيرها المتصلب وأظهرت الآن إبتسامةً مشرقةً لِـيوجين.

دحضه يوجين، “لماذا لا تستطيع؟ طالما تقول أنك ستفعل ذلك، بالطبع، يمكنك أن تصبح البطريرك.”

 

 

واصلت أنسيلا، “فَـبعد كل شيء، لم يتبقَ سوى القليل حتى حلول العام المقبل، وأنت تعرف ماذا يعني ذلك، صحيح؟ حان الوقت لحفل بلوغ سن الرشد.”

 

“آه….” أومأ يوجين بعد أن فهم.

هؤلاء الأصدقاء من حياته السابقة….

 

ولكن لماذا هو من بين كل الناس؟

 

“يبدو أن رأسك يعمل أسرع مما توقعت.”

إنها واحدة من تقاليد عشيرة لايونهارت، مثل حفل إستمرار سُلالة الدم. ولكن، في حين أن جميع الأعضاء المؤهلين من السلالة المباشرة والسلالات الجانبية يحضرون في حفل إستمرار السلالة، فإن حفل بلوغ سن الرشد مخصصٌ فقط لأطفال الأسرة الرئيسية.

 

 

لقد ترك قبر هامل في حالة خراب. تم ختم سيف المون لايت. إختفت سيينا، وإضطرت انيسيه للتجول في الصحراء، غير قادرةٍ على العثور على قبره.

أصبح إيوارد، الابن الأكبر للعائلة الرئيسية، بالغًا قبل عامين. في ظل الظروف العادية، كان يفترض أن يكون إيوارد هو أول الأشقاء الذين تقام لهم مراسم بلوغ سن الرشد. لكن إيوارد تم نفيه عمليًا من العائلة الرئيسية بسبب تورطه في السحر الأسود، ولم يتم تكريمه حتى بحفل بلوغ سن الرشد.

 

 

 

أوضحت أنسيلا: “منذُ أن تم تخطي آخرِ حفلِ بلوغ سن رشد، سيكون هناك ثلاثة أطفال يصبحون بالغين في العام المقبل، ويبدو أنهم يخططون لجعل الحدث أكثر فخامة من المعتاد.”

 

 

أجابت أنسيلا: “كنت أعلم أنك ستقول ذلك.” بعد أن طرحته فقط كإقتراح.

سألَ يوجين، “هل هذا ما يريده البطريرك؟”

 

 

 

“لا، يبدو أن هذا هو قرار المجلس.” هذا الرد جعل يوجين ينقر على لسانه بإنزعاج.

في النهاية، سأل سيان، “…أنت، فقط ما هي هويتك الحقيقية بحق الجحيم؟”

 

 

ثم، تذكر فجأة أنه لم يعطِ أنسيلا تحياته بعد، حنى يوجين رأسه وقال، “أعتذر عن التحية المتأخرة، زوجة الأب.”

بالطبع، على مدى مئات السنين الماضية، لم تحاول عشيرة لايونهارت ولا مرةً واحدةً التمرد ضد إمبراطورية كيهل. ومع ذلك، شعر لامان أن قوة عشيرة لايونهارت لا تزال أكثر من اللازم بالنسبة لعائلةٍ واحدة.

منذ أن انتقل إلى المنزل الرئيسي، إعتاد يوجين على تسمية أنسيلا بزوجة الأب

“ليس بقدر ما فعلت أنت يا أبي.”

 وتانيس بالطريركة. بصراحة، هو لم يرِد حقًا أن يناديهم بهذه الأسماء، ولكن منذ اللحظة التي تم فيها تبني يوجين، أجبرت أنسيلا يوجين سرًا على مناداتها بزوجة الأب.

كل هذا له علاقة بفيرموث.

وبما أن أنسيلا قد أجبرته على مناداتها بزوجة الأب، سيبدو الأمر غريبا إذا دعا تانيس بلقب مختلف. والآن، قول عبارة زوجة الأب مرةً أخرى بعد عامين لا يزال يترك طعمًا غريبًا في فم يوجين.

لاحظ سيان شيئا “…إذا فزت في مبارزة، لماذا سأجعلك البطريرك؟ لو فزت، سأكون الشخص الذي يستحق أن يصير البطريرك.”

 

ولكن لماذا هو من بين كل الناس؟

“…ليست هناك حاجة لمثل هذه التحيات الرسمية بين أفراد الأسرة.” وبخته أنسيلا.

أجابت أنسيلا: “كنت أعلم أنك ستقول ذلك.” بعد أن طرحته فقط كإقتراح.

 

 

الآن بعد أن غادرت تانيس المنزل الرئيسي، ألن تكون أنسيلا غير راضية عن لقب زوجة الأب؟ شعر يوجين ببعض الشكوك حول هذا الأمر، لكن يبدو أن أنسيلا لم تشعر بالقلق من هذا على الإطلاق.

“…ليست هناك حاجة لمثل هذه التحيات الرسمية بين أفراد الأسرة.” وبخته أنسيلا.

 

 

‘لكن هذا متوقع. فَـفي المقام الأول، لقد كان القرار قرار تانيس نفسها بالعودة إلى منزل والديها.’

سيان وسيل كذلك. على الرغم من أن الإنطباعات الأولى التي تركاها لدى يوجين لم تكُن رائعة، إلا أنه وبعد قضاء بضع سنوات معًا، قد لا يكونون قريبين مثل الأشقاء الحقيقيين، لكنهم ما زالوا مرتبطين ببعضهم البعض.

من خلال القيام بذلك، وضعت تانيس نفسها في وضع يستحيل العودة منه.

على الرغم من أن الجروح الناجمة عن الضرب الذي قدمه له يوجين قد شفيت بالفعل، إلا أن لامان لا يزال خائفا من قبضات يوجين.

 

حدث كل هذا لأنه تورط مع يوجين، لكن لامان ما زال يشعر وكأنه مضطر لسداد نِعَمِ يوجين عليه. بهذه النوايا قرر لامان الإنفصال عن تايري المدني وأصبح تابعًا ليوجين.

“قد لا يكون البطريرك قادرًا على اللحاق، ولكن، لا يزال يتعين علينا إقامة حفلة للإحتفال بعودتك، صحيح؟” إقترحت أنسيلا.

 

 

 

سخر يوجين، “لماذا الذهاب إلى حد إقامة حفلٍ للإحتفال بعودة أحد أفراد الأسرة إلى المنزل؟ لا حاجة لشيء مزعج كهذا.”

 

أجابت أنسيلا: “كنت أعلم أنك ستقول ذلك.” بعد أن طرحته فقط كإقتراح.

حاول يوجين تصحيحه: “هذا ليس شيئًا أكيدًا حقًا.”

 

واصل يوجين حديثه وهو يبتسم نحو سيان، الذي يظهر عبوسًا شديدًا على وجهه، “بعد كل شيء، حتى السيدة أنسيلا تمكنت من الإبتسام في وجهي وهي تقول إنه مضى وقت طويل. ألم تفتقدني؟ ما هذا التعبير الذي تظهره؟ هل لديك إمساك؟”

لطالما عرفته، لم يُظهِر يوجين أي إستمتاعٍ بالحفلات.

تضخم صدر لامان بفخر وهو ينظر إلى يوجين من زاوية عينيه.

 

 

“….بالمناسبة….من هو؟” جيرهارد، الذي يزيل دموعه، تحدث ببطء.

 

 

“…على الرغم من أنك واصلت مناداتها بزوجة أبي عندما كانت والدتي لا تزال هنا، الآن عادت إلى مناداتها بالسيدة أنسيلا؟” أشار سيان بسخرية.

نظر إلى لامان، الذي بدا أنه يحاول الإنكماش على نفسه وهو يقف خلف يوجين.

 

 

 

قال يوجين: “إنه خادمي.”

 

 

 

“…خادمك؟” كرر جيرهارد بتساؤل.

واصل يوجين حديثه وهو يبتسم نحو سيان، الذي يظهر عبوسًا شديدًا على وجهه، “بعد كل شيء، حتى السيدة أنسيلا تمكنت من الإبتسام في وجهي وهي تقول إنه مضى وقت طويل. ألم تفتقدني؟ ما هذا التعبير الذي تظهره؟ هل لديك إمساك؟”

 

“ليس بقدر ما فعلت أنت يا أبي.”

“نعم”، أكد يوجين. “اسمه لامان سكولوف….أما بالنسبة لعمره….اممم….لامان، كم عمرك؟”

 

أجاب لامان بعد سعال: “عمري إثنان وثلاثون عامًا.”

 

 

لو إن فيرموث نشيطٌ هكذا حقًا، لكان من الأفضل له أن يتحد مع رفاقه مرة أخرى لمحاربة ملوك الشياطين.

لو إن لامان يبلغ من العمر إثنين وثلاثين عامًا، فهذا يعني أنه أكبر من يوجين بثلاثة عشر عامًا.

“لـ-لا على الإطلاق، يا سيدي.” قال رئيس الخدم بسرعة.

 

“يجب أن تصبح البطريرك.” أعلن سيان.

علق يوجين قائلًا: “إذن فأنت تبدو أكبر من عمرك الفعلي.”

 

 

 

أوضح لامان، “هذا بسبب الرياح الصحراوية القاسية….”

“سمعت عن ذلك من سيل، لكن بعد رؤيتك شخصيًا، أعلم أنني بالتأكيد لا أستطيع فعل ذلك.” إعترف سيان: “بوجودك أنت، المتفوق عليَّ بما لا يقاس، كيف يمكن أن أكون البطريرك؟”

“إنه شخص أحضرته شخصيًا معي، لذلك تم التحقق من هويته بالفعل. لكن رغم كونه خادمي، لم أعلمه أي شيء، لذلك سآخذه فقط إلى الملحق حيث يمكنه الإعتناء بالأعمال المنزلية.” أوضح يوجين.

 

 

 

أنسيلا وجميع خدم المنزل الرئيسي الذين تجمعوا هنا نظروا نحو لامان بحذر. تفاجئ لامان بسبب جميع النظرات الموجهة إليه ولم يستطع إلا إرخاء كتفيه.

 

 

كحارس لعاهل كاجيتان، أُمِرَ لامان بمرافقة العاهل إلى جميع أنواع الأحداث وشاهد العديد من المحاربين الممتازين. ومع ذلك، من بين جميع المحاربين الذين رآهم في حياته، كان عدد قليل جدًا منهم ماهرًا مثل الفرسان في المنزل الرئيسي لعشيرة لايونهارت.

 

 

“…ليست هناك حاجة لمثل هذه التحيات الرسمية بين أفراد الأسرة.” وبخته أنسيلا.

تسارع عقل لامان، ‘طالما أنك تستبعد أعدادهم، من حيث المهارات الفردية وحدها، لا يمكن لحُراسِ عاهل كاجيتان مواجهتهم على الإطلاق….’

“ومن تعتقد نفسك، لكي تحتاج لمحاولة الحفاظ على والدتي سعيدة؟” زمجر سيان بقوة.

هل من الجيد حقًا أن يكون فرسان عائلةٍ بدونِ لقبٍ نبيل رسمي إستثنائيون هكذا؟ وفقا للمنطق الذي يعرفه، لم يستطع لامان فهم كيف يمكن أن يكون هذا حقيقيًا. علاوة على ذلك، فإن الفرسان الذين يراهم الآن ليسوا القوة الكاملة للعشيرة بالتأكيد. فَـالقوة الحقيقية لعشيرة لايونهارت هم فرسان البلاك لايونز. حتى لامان يدرك جيدًا هذه الحقيقة.

“يجب أن تصبح البطريرك.” أعلن سيان.

 

 

تكهن لامان، ‘بما أنهم قد جمعوا مثل هذه القوة، يمكنهم حتى بدء ثورةٍ في أي وقت….’

كان يوجين على وشك أن يقول، لقد عدت، ولكن لسببٍ ما، توتر وبدأ يفكر بدلًا من ذلك.

بالطبع، على مدى مئات السنين الماضية، لم تحاول عشيرة لايونهارت ولا مرةً واحدةً التمرد ضد إمبراطورية كيهل. ومع ذلك، شعر لامان أن قوة عشيرة لايونهارت لا تزال أكثر من اللازم بالنسبة لعائلةٍ واحدة.

 

 

 

‘لذلك فإن اللورد الشاب هو إبنٌ مُتبنى لمثل هذه العائلة العظيمة.’

“أنتَ إبنٌ عاق.” وبخه جيرهارد. “كيف يمكنك ألَّا تعود ولو حتى مرةً واحدةً خلال هذين العامين الماضيين؟”

تضخم صدر لامان بفخر وهو ينظر إلى يوجين من زاوية عينيه.

 

 

 

لقد تم إنقاذ حياته عدة مراتٍ من يوجين. لولا يوجين، لكان لامان قد مات إما بسبب جرفه من قبل العاصفة الرملية أو بسبب الإنجرار تحت الرمال المتحركة. وحتى لو نجا بطريقة ما من الموت في تلك المرحلة، لكان لامان قد أُسكِتَ مِن قبل القتلة وشامان الرمل. أو من الممكن أن يكون قد قُتِلَ على يد أميليا ميروين في ذلك المكان في أعماق الأرض، أو ربما حيوانها الأليف ذاك. أو رُبما مات مُحاصرًا في أعماق الأرض ومات من الجوع.

تناسخ يوجين–لا–هامل متعمد. الشخص الذي خطط لهذا هو على الأغلب فيرموث، وبينما يعرف ملك الحصار الشيطاني عن تناسخه، تقاتلت سيينا وفيرموث في مكان ما أثناء هذه العملية.

 

أعرب يوجين شكوكه، “هل تفهم حقًا ما تقوله؟ لبقية حياتك، لن تتزوج أبدًا ولن تنشئ فرعًا خاًصا بك من العائلة. وسيتوجب عليك التمسك بالمنزل الرئيسي وتصير بمثابة خادمي.، هل سيفعل شخص فخور مثلك شيئًا كهذا؟”

حدث كل هذا لأنه تورط مع يوجين، لكن لامان ما زال يشعر وكأنه مضطر لسداد نِعَمِ يوجين عليه. بهذه النوايا قرر لامان الإنفصال عن تايري المدني وأصبح تابعًا ليوجين.

دحضه يوجين، “لماذا لا تستطيع؟ طالما تقول أنك ستفعل ذلك، بالطبع، يمكنك أن تصبح البطريرك.”

 

“….بالمناسبة….من هو؟” جيرهارد، الذي يزيل دموعه، تحدث ببطء.

حتى لو إن المهام التي طلبَ منهُ القيام بها هي مجرد أعمال منزلية في القصر، بغض النظر عما قد تكون عليه، طالما تم القيام بها من أجل خدمة يوجين، ألن يتمكن من سداد نعمة سيده الماضية شيئًا فشيئًا؟

هذا إنجازٌ مذهل لم يُشهَد إلا بضع مرات في تاريخ عشيرة لايونهارت. يمكن حساب عدد الأشخاص في هذه المئات من السنين من تاريخ العائلة الذين تمكنوا من الوصول إلى النجم الثالث من صيغة اللهب الأبيض قبل بلوغ سن الرشد على أصابع اليدين.

 

نظر إلى لامان، الذي بدا أنه يحاول الإنكماش على نفسه وهو يقف خلف يوجين.

“نينا.” لوح يوجين بيده نحو نينا، التي تنتظر في مكان قريب.

عبس يوجين في وجه والده، “ألم أخبرك ألَّا تتناول أدويتهم؟”

 

سألَ يوجين، “هل هذا ما يريده البطريرك؟”

نغير وجه نينا البالغة من العمر اثنين وعشرين عامًا عن مظهر وجه الطفل الذي إمتلكته قبل عامين. ضاقت عيون يوجين عند رؤية جسد نينا النحيل.

أما بالنسبة لجيون؟ فهو أيضًا شخصٌ جيد. على الرغم من أنهم من السلالة المباشرة للعائلة الرئيسية، إلا أن هذين الاثنين لم ينظرا إلى يوجين بتعالٍ ولا مرةً واحدة.

 

 

“هل أهملتِ تناول الطعام لأنني غير موجود هنا؟ أو هل يمكن أن يكون شخص ما يتنمر عليك؟ لماذا تبدين ضئيلةً هكذا؟” استجوبها يوجين.

 

 

ثم بعد التحديق بغضب في يوجين لبضع لحظات، أطلق تنهيدة عميقة.

أوضحت نينا: “السيد الشاب، لقد إنشغلت بعض الشيء لأنك قلت أنك ستعود فجأة.”

أعرب يوجين شكوكه، “هل تفهم حقًا ما تقوله؟ لبقية حياتك، لن تتزوج أبدًا ولن تنشئ فرعًا خاًصا بك من العائلة. وسيتوجب عليك التمسك بالمنزل الرئيسي وتصير بمثابة خادمي.، هل سيفعل شخص فخور مثلك شيئًا كهذا؟”

 

 

رفض يوجين قبول هذا، “أنتِ لستِ الوحيدةَ التي تعمل في المِرفَق، فلماذا أنتِ منشغلةٌ بشكلٍ خاص؟ هل أخبركِ أحدهم أن تفعلي كل هذا العمل بمفردك؟ هل هو رئيس الخدم؟”

 

 

 

كما تحولت عيون يوجين نحوهم، صار وجه رئيس الخدم، الواقف وراء نينا، شاحبًا.

فكر يوجين ثم أجاب، ” تنظيف الاسطبلات وصالة التدريب…وكذلك، اممم…أي أعمال لا تريدين القيام بها، تلك المزعجة التي تتطلب الكثير من القوة.”

 

على الرغم من أن لامان قرر أن يعطي حياته ليوجين، في أعماق قلبه، لا يزال هناك فخر محارب من الصحراء الوحشية. بالطبع، لم يجرؤ هذا الفخر على رفع رأسه من أعماق قلبه.

“لـ-لا على الإطلاق، يا سيدي.” قال رئيس الخدم بسرعة.

 

 

 

دحضت نينا هذا أيضًا، “أنا من قال إنني سأتعامل مع الأمر بمفردي. ولكن يبدو أنك لم تتغير على الإطلاق، يا سيدي يوجين.”

 

على الرغم من أن رئيس الخدم مسؤولٌ عن جميع الخدم الذين يعملون في ملكية لايونهارت، إلا أن الملحق الذي عاش فيه يوجين هو مكانٌ محظورٌ لم يجرؤ كبير الخدم على لمسه.

 

 

 

يوجين أيضًا على علم بهذه الحقيقة. الأمر فقط أنه نظرًا لأنه عائدٌ بعد فترة طويلة، فقد أراد التحقق من هل يتنمر الخدم الآخرون على نينا أم لا.

“أنتَ إبنٌ عاق.” وبخه جيرهارد. “كيف يمكنك ألَّا تعود ولو حتى مرةً واحدةً خلال هذين العامين الماضيين؟”

 

هرع جيرهارد، بكتفين يرتجفان وهو يحدق في إبنه من بعيد، إلى يوجين والدموع في عينيه. تسبب صراخ جيرهارد، جنبا إلى جنب مع حركاته الرشيقة، في توسع عينا يوجين دون وعي وهو يحدق في والده الذي يركض نحوه.

“بما أن هذا هو الحال، فأنا سعيد. نينا، خذي هذا الرجل العجوز معك وعلميه كيفية القيام بالأعمال المنزلية.” أوعز يوجين.

 

 

أوضحت نينا: “السيد الشاب، لقد إنشغلت بعض الشيء لأنك قلت أنك ستعود فجأة.”

“أي نوع من الأعمال يجب أن أعلمه؟” سألت نينا.

 

 

“….يبدو الأمر وكأن لحيتك قد نمت كثيرًا أيضًا. هل هذا حقيقي؟” سأل يوجين بصدمة.

فكر يوجين ثم أجاب، ” تنظيف الاسطبلات وصالة التدريب…وكذلك، اممم…أي أعمال لا تريدين القيام بها، تلك المزعجة التي تتطلب الكثير من القوة.”

على الرغم من أن الجروح الناجمة عن الضرب الذي قدمه له يوجين قد شفيت بالفعل، إلا أن لامان لا يزال خائفا من قبضات يوجين.

ترددت نينا، “هل من المقبول حقًا أن أفعل ذلك؟ أليس هو خادمك الشخصي يا سيدي يوجين….؟”

 

 

“أنا حقًا لا أستطيع أن أفهمك.” تنهد سيان بعمق وهز رأسه. “هل لأنك من سلالة جانبية؟ لا، كشخص من سلالة جانبية، يجب أن تكون أكثر إهتمامًا بأن تصير البطريرك. إذا أصبحت البطريرك….سيكون لديك القدرة على تحطيم التقاليد المستمرة منذ قرون في عشيرة لايونهارت. على الرغم من ذلك، لن يتمكن أحد من معارضة إرادتك. كل من فرسان البلاك لايونز ومجلس الحكماء، لن يكون لديهم خيار سوى الإستماع إليك.”

“هذا لأنه خادمي يجب عليه القيام بالأعمال المنزلية التي أخبره أن يقوم بها.” ثم قدمها يوجين،” لامان، إسم هذه المرأة هو نينا، وهي خادمتي الحصرية. وإذا أردنا تصنيف الوضع، ثم أعتقد أنك يمكن أن تراها كأختٍ كبيرة.”

 

قدم لامان نفسه: “إسمي لامان سكولوف.”

وبفضل حقيقة أنه إنتظر بدلًا من الذهاب ضد التدفق، تمكن يوجين من وضع يديه على صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث العظيم وسيف العاصفة وينِد. مع هذه، تم تسريع نمو يوجين بشكل متفجر.

 

مع طعم مر في فمه، أمسك سيان بالسيف المعلق عند خصره.

كبيرة….نظر لامان إلى نينا بتعبير مرير. قبل وصوله إلى العقار الرئيسي للايونهارت، سمع يوجين يتحدث عن الشخصيات الرئيسية في منزل لايونهارت. وحتى نينا، الخادمة، هي واحدة من هذه الشخصيات الرئيسية.

 

‘هل أنا حقا بحاجة إلى إتخاذ فتاة تصغرني بعشر سنوات كَـكبيرةٍ بالنسبةِ لي….؟’

“بالطبع، لا أستطيع.” اعترف يوجين بسهولة بما لا يمكن إنكاره.

 

“إذا أردتني حقًا أن أصير البطريرك، فستحتاج إلى مبارزتي أولًا. لأنه إذا فزت، فسوف أطيعك دون قيد أو شرط.” تحداه يوجين.

على الرغم من أن لامان قرر أن يعطي حياته ليوجين، في أعماق قلبه، لا يزال هناك فخر محارب من الصحراء الوحشية. بالطبع، لم يجرؤ هذا الفخر على رفع رأسه من أعماق قلبه.

 

 

هل من الجيد حقًا أن يكون فرسان عائلةٍ بدونِ لقبٍ نبيل رسمي إستثنائيون هكذا؟ وفقا للمنطق الذي يعرفه، لم يستطع لامان فهم كيف يمكن أن يكون هذا حقيقيًا. علاوة على ذلك، فإن الفرسان الذين يراهم الآن ليسوا القوة الكاملة للعشيرة بالتأكيد. فَـالقوة الحقيقية لعشيرة لايونهارت هم فرسان البلاك لايونز. حتى لامان يدرك جيدًا هذه الحقيقة.

على الرغم من أن الجروح الناجمة عن الضرب الذي قدمه له يوجين قد شفيت بالفعل، إلا أن لامان لا يزال خائفا من قبضات يوجين.

 

 

 

* * *

“حسنا، هذا صحيح.” أومأ يوجين بإبتسامة. “بالمناسبة….أين البطريرك؟”

 

دحضه يوجين، “لماذا لا تستطيع؟ طالما تقول أنك ستفعل ذلك، بالطبع، يمكنك أن تصبح البطريرك.”

سأل يوجين سيان، “لماذا تتصرف بصلابة شديدة؟”

 

 

 

بهدف مساعدة الشقيقين على حل التوتر بينهما، أخذت أنسيلا الخدم معها أثناء مغادرتها. بعد تطوير بعض اللباقة خلال الفترة التي قضاها في المنزل الرئيسي، غادر جيرهارد بشكلٍ طبيعي مع أنسيلا. حذت نينا حذوها، وأخذت لامان معها عائدةً إلى الملحق.

 

 

 

بفضل ذلك، بقي يوجين وسيان فقط أمام بوابة الإنتقال.

 

 

 

واصل يوجين حديثه وهو يبتسم نحو سيان، الذي يظهر عبوسًا شديدًا على وجهه، “بعد كل شيء، حتى السيدة أنسيلا تمكنت من الإبتسام في وجهي وهي تقول إنه مضى وقت طويل. ألم تفتقدني؟ ما هذا التعبير الذي تظهره؟ هل لديك إمساك؟”

 

“…على الرغم من أنك واصلت مناداتها بزوجة أبي عندما كانت والدتي لا تزال هنا، الآن عادت إلى مناداتها بالسيدة أنسيلا؟” أشار سيان بسخرية.

“تريد مني أن أقول لك الحقيقة؟ ثم أنا في الواقع لست في نفس عمرك حيث أنني قد تناسخت.” إعترف يوجين.

 

 

دافع يوجين عن نفسه، “عليَّ مناداتها هكذا لإبقاءها سعيدة، أليس كذلك؟”

 

 

 

“ومن تعتقد نفسك، لكي تحتاج لمحاولة الحفاظ على والدتي سعيدة؟” زمجر سيان بقوة.

“هل أهملتِ تناول الطعام لأنني غير موجود هنا؟ أو هل يمكن أن يكون شخص ما يتنمر عليك؟ لماذا تبدين ضئيلةً هكذا؟” استجوبها يوجين.

 

أما بالنسبة لجيون؟ فهو أيضًا شخصٌ جيد. على الرغم من أنهم من السلالة المباشرة للعائلة الرئيسية، إلا أن هذين الاثنين لم ينظرا إلى يوجين بتعالٍ ولا مرةً واحدة.

“أيها النذل، ما الأمر معك؟ هل أتت فترةُ مراهقتك متأخرةً مثل سيل؟ لكن لا ينبغي أن يكون هذا هو الحال. لقد مررت بالفعل بمرحلة البلوغ عندما كان عمرك خمسة عشر عامًا. هل نسيت بالفعل ذلك الوقت؟ لقد سرقت حينها سرًا بعض السجائر من الفرسان، وعندما حاولت تدخينها—”

 

“إ-إخرس!” إنفجر سيان بِـوجههٍ أحمر اللون.

 

 

 

ثم بعد التحديق بغضب في يوجين لبضع لحظات، أطلق تنهيدة عميقة.

دحضه يوجين، “لماذا لا تستطيع؟ طالما تقول أنك ستفعل ذلك، بالطبع، يمكنك أن تصبح البطريرك.”

 

“سمعت عن ذلك من سيل، لكن بعد رؤيتك شخصيًا، أعلم أنني بالتأكيد لا أستطيع فعل ذلك.” إعترف سيان: “بوجودك أنت، المتفوق عليَّ بما لا يقاس، كيف يمكن أن أكون البطريرك؟”

في النهاية، سأل سيان، “…أنت، فقط ما هي هويتك الحقيقية بحق الجحيم؟”

 

“هوية؟ ماذا تقصد بهوية؟” كرر يوجين، في حيرة.

ما الهدف من طلب هويته الحقيقية عندما لا يصدقه سيان حتى عندما قال الحقيقة؟ “تسك” سخر يوجين من هذا وربت على كتف سيان.

 

 

“هل أنت حقًا في نفس عمري، تسعة عشر عامًا فقط؟”

على الرغم من أن يوجين يعرف كل هذا، إلا أن سيان لم يعرف ذلك. بالنسبة للسيان، يجب أن يبدو يوجين مثل الوحش لدرجة أنه لن يكون غريبا لو شعرت السماوات نفسها أنه من غير العدل أن يتمتع يوجين بهذه القوة.

 

 

“تريد مني أن أقول لك الحقيقة؟ ثم أنا في الواقع لست في نفس عمرك حيث أنني قد تناسخت.” إعترف يوجين.

‘وغدٌ وقح.’ فكر سيان في هذا وضرب كتفه بكتف يوجين وتجاوزه متوجهًا إلى صالة التدريب.

 

 

“توقف عن قول هذا الهراء.”

ولن يكون من الغريب أن يشعر سيان باليأس وإنكسار العزيمة بسبب هذا. ومع ذلك، بدلًا من الشعور باليأس، شعر سيان بالإحباط من نفسه.

ما الهدف من طلب هويته الحقيقية عندما لا يصدقه سيان حتى عندما قال الحقيقة؟ “تسك” سخر يوجين من هذا وربت على كتف سيان.

 

 

“….كن حذرًا فيما تقوله.” حذره سيان.

“بعد أن لم ترني منذ فترة طويلة، هل أدركت فجأةً كم هو رائعٌ أخوك؟” قال يوجين.

 

 

“لا، سوف يتنازلون.” أصر سيان. “الوحيدون الذين يمكنهم التنافس معك هم سيل، ذلك الأحمق….إيوارد، وأنا. ولكن لا أحد منا نحن الثلاثة يمكنه مطابقتك. لذا بغض النظر عن التقاليد أو أيًا يكن، من أجل عشيرة لايونهارت، يجب أن تكون الشخص الذي يصبح البطريرك التالي.”

“نعم.” أكد سيان.

حاول يوجين تصحيحه: “هذا ليس شيئًا أكيدًا حقًا.”

 

 

‘ما الذي يحدث مع هذا الوغد؟ كيف يقول شيئًا محرجًا جدًا بهذه البساطة؟’ لم يستطع يوجين سوى أن يغمض عينيه متفاجئًا من رد سيان الصادق.

 

 

دافع يوجين عن نفسه، “عليَّ مناداتها هكذا لإبقاءها سعيدة، أليس كذلك؟”

“سَنَتانِ لك وسَنَتانِ لي. على الرغم من مرور نفس العامين لكلينا….لكن عند النظر إليك….يبدو الأمر وكأن عشرين عامًا قد مر.” قال سيان بصوتٍ يغلي بالإحباط.

 

 

 

ثم تنهد سيان تنهيدةً طويلة كما إنه أرخى قبضتيه المشدودتين بإحكام وصارتا شاحبتين بسبب توقف تدفق الدم فيهما.

 

 

 

تابع سيان، “لقد إعتقدت أنني كنتُ أعمل بجد للغاية. بينما أنت تعلم السحر، أنا فقط….أنا فقط ظللت أُلوح بسيفي مثل مجنون هنا في المنزل الرئيسي. في الوقت نفسه، تدربت أيضًا على صيغة اللهب الأبيض. لقد حولت ضوء سيفي إلى قوة سيف، وأثناء تقوية قوة سيفي، قمت أيضًا بتدريب طاقتي السحرية….”

ثم بعد التحديق بغضب في يوجين لبضع لحظات، أطلق تنهيدة عميقة.

“أنت بالتأكيد عملت بجد.” تمتم يوجين أثناء تفحصه لسيان من أعلى إلى أسفل.

حاول يوجين تصحيحه: “هذا ليس شيئًا أكيدًا حقًا.”

 

“أنتَ إبنٌ عاق.” وبخه جيرهارد. “كيف يمكنك ألَّا تعود ولو حتى مرةً واحدةً خلال هذين العامين الماضيين؟”

لقد زادت طاقة سيان السحرية كثيرًا لدرجة أنها صارت لا تقارن بالكمية التي إمتلكها قبل عامين، وقد تم صقلها أيضًا. على الرغم من أن سيان لم يكتشف ذلك بعد، إلا أنه يبدو وكأنه على وشك الوصول إلى النجم الثالث في صيغة اللهب الأبيض.

“نحن….لا يجب أن تقول هذه الأنواع من الأشياء. لقد تلقيت الكثير من الفوائد من نشأتك في الأسرة الرئيسية. هل يمكنك حقًا إنكار أن مواهبك غير المنطقية هذه قادمةٌ من وراثتك بقوةٍ لدم سلفنا؟” جادله سيان.

 

ومع ذلك، ماذا لو تبين أن هذا ليس معجزة؟

هذا إنجازٌ مذهل لم يُشهَد إلا بضع مرات في تاريخ عشيرة لايونهارت. يمكن حساب عدد الأشخاص في هذه المئات من السنين من تاريخ العائلة الذين تمكنوا من الوصول إلى النجم الثالث من صيغة اللهب الأبيض قبل بلوغ سن الرشد على أصابع اليدين.

 

 

“أيها النذل، ما الأمر معك؟ هل أتت فترةُ مراهقتك متأخرةً مثل سيل؟ لكن لا ينبغي أن يكون هذا هو الحال. لقد مررت بالفعل بمرحلة البلوغ عندما كان عمرك خمسة عشر عامًا. هل نسيت بالفعل ذلك الوقت؟ لقد سرقت حينها سرًا بعض السجائر من الفرسان، وعندما حاولت تدخينها—”

ومع ذلك، لا يزال من المستحيل على سيان التنافس مع يوجين. فَـيوجين قد وصل بالفعل إلى النجم الرابع من صيغة اللهب الأبيض، وليس ذلك فحسب، بل إنه ابتكر صيغة حلقة اللهب.

 

 

“…ليست هناك حاجة لمثل هذه التحيات الرسمية بين أفراد الأسرة.” وبخته أنسيلا.

يستحيل على سيان أن يضيق هذه الفجوة. كلا، من الأساس، هذه منافسة غير عادلة. الدعم الذي تلقاه سيان من ولادته في العائلة الرئيسية لا يعتبر كثيرًا مقارنة بحقيقة أن يوجين كان هامل في حياته السابقة وأنه يمتلك كل ذكرياته من ذلك الوقت.

دافع يوجين عن نفسه، “عليَّ مناداتها هكذا لإبقاءها سعيدة، أليس كذلك؟”

 

إن غيلياد، البطريرك، شخصٌ صالح.

علاوة على ذلك، حرص يوجين على عدم إضاعة لحظة واحدة من حياته الثانية. إذن ما هو سبب عدم تدريب الطاقة السحرية قبل حفل استمرار سلالة الدم؟ ذلك لأن يوجين يعلم أن بدء تدريب الطاقة السحرية بعد بضع سنوات لن يجلب له أي عيوب.

“هل أنت حقًا في نفس عمري، تسعة عشر عامًا فقط؟”

 

 

وبفضل حقيقة أنه إنتظر بدلًا من الذهاب ضد التدفق، تمكن يوجين من وضع يديه على صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث العظيم وسيف العاصفة وينِد. مع هذه، تم تسريع نمو يوجين بشكل متفجر.

أوضح جيرهارد بثقة، “كل هذا بفضل صديقي، ستيلورد.”

 

 

يوجين حاليًا أقوى مما كان عليه هامل عندما إلتقى بفيرموث لأول مرة. وبأقصى تقدير، بعد عشر سنوات من الآن، سيصبح قويًا كما كان في حياته السابقة-لا-أقوى.

 

 

 

‘ما زلت أخبره أنه يفعل بالفعل أفضل بكثير مما كان متوقعًا.’ يعتقد يوجين.

هذا إنجازٌ مذهل لم يُشهَد إلا بضع مرات في تاريخ عشيرة لايونهارت. يمكن حساب عدد الأشخاص في هذه المئات من السنين من تاريخ العائلة الذين تمكنوا من الوصول إلى النجم الثالث من صيغة اللهب الأبيض قبل بلوغ سن الرشد على أصابع اليدين.

 

 

عرف يوجين وضعه بشكل أفضل، لذلك اعتبر أنه من المسلم به أنه أقوى من سيان. بغض النظر عما قد يحدث في المستقبل، لا ينبغي أن يكون سيان قادرًا على أن يصبح أقوى من يوجين.

وهذا لم يتغير. على الرغم من أنه عاش لمدة تسعة عشر عاما بإسم يوجين لايونهارت، إلا أنه لا يُكِنُّ الإهتمام أو الفخر بدوره كعضو في العشيرة.

 

 

على الرغم من أن يوجين يعرف كل هذا، إلا أن سيان لم يعرف ذلك. بالنسبة للسيان، يجب أن يبدو يوجين مثل الوحش لدرجة أنه لن يكون غريبا لو شعرت السماوات نفسها أنه من غير العدل أن يتمتع يوجين بهذه القوة.

“يبدو أن رأسك يعمل أسرع مما توقعت.”

 

 

ولن يكون من الغريب أن يشعر سيان باليأس وإنكسار العزيمة بسبب هذا. ومع ذلك، بدلًا من الشعور باليأس، شعر سيان بالإحباط من نفسه.

 

 

وبفضل حقيقة أنه إنتظر بدلًا من الذهاب ضد التدفق، تمكن يوجين من وضع يديه على صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث العظيم وسيف العاصفة وينِد. مع هذه، تم تسريع نمو يوجين بشكل متفجر.

قدر يوجين سيان لإظهاره رد فعلٍ كهذا. في الواقع، تمكن سيان من الشعور بهذه الطريقة فقط لأن يوجين قضى عدة سنوات في ضربه حتى النخاع من أجل إعادة صياغة عقليته. ولكن، لو إن شخصية سيان الفطرية سيئة، بغض النظر عن عدد الضرب الذي تعرض له، ما كان من الممكن إرشاده إلى المسار الصحيح هكذا.

بفضل ذلك، بقي يوجين وسيان فقط أمام بوابة الإنتقال.

 

 

“يجب أن تصبح البطريرك.” أعلن سيان.

منذ أن انتقل إلى المنزل الرئيسي، إعتاد يوجين على تسمية أنسيلا بزوجة الأب

 

أصبح جسده صلبًا، وأصبحت لحيتهُ كثيفة، لكن يبدو أن شخصية جيرهارد لم تصبح أكثر ذكورية. هز جيرهارد لحيته الغارقة في دموعه ومخاط أنفه، وإبتسم بشكل مشرق نحو يوجين.

لاحظ يوجين: “يبدو أن التوائم يتشابهون في كل شيء حقًا.”

 

 

يستحيل على سيان أن يضيق هذه الفجوة. كلا، من الأساس، هذه منافسة غير عادلة. الدعم الذي تلقاه سيان من ولادته في العائلة الرئيسية لا يعتبر كثيرًا مقارنة بحقيقة أن يوجين كان هامل في حياته السابقة وأنه يمتلك كل ذكرياته من ذلك الوقت.

“سمعت عن ذلك من سيل، لكن بعد رؤيتك شخصيًا، أعلم أنني بالتأكيد لا أستطيع فعل ذلك.” إعترف سيان: “بوجودك أنت، المتفوق عليَّ بما لا يقاس، كيف يمكن أن أكون البطريرك؟”

تذكر يوجين وجه ذلك الوغد أثناء سخريته، “بالنسبة لك، قد تبدو عشيرة لايونهارت شيئًا مهمًا حقا، لكن من وجهة نظري، ليس الأمر مدهشًا حقًا.”

دحضه يوجين، “لماذا لا تستطيع؟ طالما تقول أنك ستفعل ذلك، بالطبع، يمكنك أن تصبح البطريرك.”

تكهن لامان، ‘بما أنهم قد جمعوا مثل هذه القوة، يمكنهم حتى بدء ثورةٍ في أي وقت….’

“قلتُ أنه يستحيل عليَّ تقبل ذلك!” صاح سيان.

أجابت أنسيلا: “كنت أعلم أنك ستقول ذلك.” بعد أن طرحته فقط كإقتراح.

 

 

“إذا أردتني حقًا أن أصير البطريرك، فستحتاج إلى مبارزتي أولًا. لأنه إذا فزت، فسوف أطيعك دون قيد أو شرط.” تحداه يوجين.

“هل أهملتِ تناول الطعام لأنني غير موجود هنا؟ أو هل يمكن أن يكون شخص ما يتنمر عليك؟ لماذا تبدين ضئيلةً هكذا؟” استجوبها يوجين.

 

 

لاحظ سيان شيئا “…إذا فزت في مبارزة، لماذا سأجعلك البطريرك؟ لو فزت، سأكون الشخص الذي يستحق أن يصير البطريرك.”

 

“يبدو أن رأسك يعمل أسرع مما توقعت.”

“قد لا يكون البطريرك قادرًا على اللحاق، ولكن، لا يزال يتعين علينا إقامة حفلة للإحتفال بعودتك، صحيح؟” إقترحت أنسيلا.

“ماذا قلت؟”

 

 

سخر يوجين، “لماذا الذهاب إلى حد إقامة حفلٍ للإحتفال بعودة أحد أفراد الأسرة إلى المنزل؟ لا حاجة لشيء مزعج كهذا.”

عندما سمع يوجين رده هذا تمتم قائلًا مجاملةً عندما سمعها سيان أضاءت عيناه بالنيران.

 

 

“هل أهملتِ تناول الطعام لأنني غير موجود هنا؟ أو هل يمكن أن يكون شخص ما يتنمر عليك؟ لماذا تبدين ضئيلةً هكذا؟” استجوبها يوجين.

قرر يوجين أن يكون جادًا، “هل تعتقد حقا أنه ستكون هناك نتيجة جيدة تأتي من إجبار شخص غير مهتم في المنصب بأن يصير البطريرك؟ يجب أن يُشغَلَ منصبٌ كهذا شَخصٌ لديه الدافع لذلك. ليس لدي أي رغبة في مقعد بطريرك عشيرة لايونهارت.”

 

“…حتى لو إن الأمر بشكلٍ ظاهري فقط، يجب أن تأخذ مقعد البطريرك. لأنني سأفعل كل الأشياء المزعجة التي لا تريد القيام بها بدلًا عنك.” عرض سيان في النهاية.

 

 

 

أعرب يوجين شكوكه، “هل تفهم حقًا ما تقوله؟ لبقية حياتك، لن تتزوج أبدًا ولن تنشئ فرعًا خاًصا بك من العائلة. وسيتوجب عليك التمسك بالمنزل الرئيسي وتصير بمثابة خادمي.، هل سيفعل شخص فخور مثلك شيئًا كهذا؟”

 

“…” بقي سيان صامتًا.

نغير وجه نينا البالغة من العمر اثنين وعشرين عامًا عن مظهر وجه الطفل الذي إمتلكته قبل عامين. ضاقت عيون يوجين عند رؤية جسد نينا النحيل.

 

“أيها النذل، ما الأمر معك؟ هل أتت فترةُ مراهقتك متأخرةً مثل سيل؟ لكن لا ينبغي أن يكون هذا هو الحال. لقد مررت بالفعل بمرحلة البلوغ عندما كان عمرك خمسة عشر عامًا. هل نسيت بالفعل ذلك الوقت؟ لقد سرقت حينها سرًا بعض السجائر من الفرسان، وعندما حاولت تدخينها—”

“وبالمناسبة، الكلمات التي قلتها للتو، أنت تعلم أنه يمكن إرجاعها عليك، صحيح؟ أنت صِر البطريرك. لأنني سأهتم بالمهام التي تحتاج إلى شخص ما لإظهار قوته نيابةً عنك.” قدم يوجين رده.

 

 

 

“أنا حقًا لا أستطيع أن أفهمك.” تنهد سيان بعمق وهز رأسه. “هل لأنك من سلالة جانبية؟ لا، كشخص من سلالة جانبية، يجب أن تكون أكثر إهتمامًا بأن تصير البطريرك. إذا أصبحت البطريرك….سيكون لديك القدرة على تحطيم التقاليد المستمرة منذ قرون في عشيرة لايونهارت. على الرغم من ذلك، لن يتمكن أحد من معارضة إرادتك. كل من فرسان البلاك لايونز ومجلس الحكماء، لن يكون لديهم خيار سوى الإستماع إليك.”

 

حاول يوجين تصحيحه: “هذا ليس شيئًا أكيدًا حقًا.”

“وبالمناسبة، الكلمات التي قلتها للتو، أنت تعلم أنه يمكن إرجاعها عليك، صحيح؟ أنت صِر البطريرك. لأنني سأهتم بالمهام التي تحتاج إلى شخص ما لإظهار قوته نيابةً عنك.” قدم يوجين رده.

 

أوضح لامان، “هذا بسبب الرياح الصحراوية القاسية….”

“لا، سوف يتنازلون.” أصر سيان. “الوحيدون الذين يمكنهم التنافس معك هم سيل، ذلك الأحمق….إيوارد، وأنا. ولكن لا أحد منا نحن الثلاثة يمكنه مطابقتك. لذا بغض النظر عن التقاليد أو أيًا يكن، من أجل عشيرة لايونهارت، يجب أن تكون الشخص الذي يصبح البطريرك التالي.”

على الرغم من أن رئيس الخدم مسؤولٌ عن جميع الخدم الذين يعملون في ملكية لايونهارت، إلا أن الملحق الذي عاش فيه يوجين هو مكانٌ محظورٌ لم يجرؤ كبير الخدم على لمسه.

“وما المثير للإعجاب في عشيرة لايونهارت؟” قال يوجين هذا بعد أن إلتوت زوايا فمه بسخرية.

 

 

 

لقد ترك قبر هامل في حالة خراب. تم ختم سيف المون لايت. إختفت سيينا، وإضطرت انيسيه للتجول في الصحراء، غير قادرةٍ على العثور على قبره.

 

 

 

كل هذا له علاقة بفيرموث.

 

 

 

تذكر يوجين وجه ذلك الوغد أثناء سخريته، “بالنسبة لك، قد تبدو عشيرة لايونهارت شيئًا مهمًا حقا، لكن من وجهة نظري، ليس الأمر مدهشًا حقًا.”

لاحظ يوجين: “يبدو أن التوائم يتشابهون في كل شيء حقًا.”

“….كن حذرًا فيما تقوله.” حذره سيان.

“أي نوع من الأعمال يجب أن أعلمه؟” سألت نينا.

 

 

“ما الذي يجب توخي الحذر بشأنه؟ أي شخص لديه الحق في التحدث كما يريد عن المنزل الذي نشأ فيه.” دافع يوجين عن نفسه.

 

 

“لـ-لا على الإطلاق، يا سيدي.” قال رئيس الخدم بسرعة.

“نحن….لا يجب أن تقول هذه الأنواع من الأشياء. لقد تلقيت الكثير من الفوائد من نشأتك في الأسرة الرئيسية. هل يمكنك حقًا إنكار أن مواهبك غير المنطقية هذه قادمةٌ من وراثتك بقوةٍ لدم سلفنا؟” جادله سيان.

 

 

أوضحت نينا: “السيد الشاب، لقد إنشغلت بعض الشيء لأنك قلت أنك ستعود فجأة.”

“بالطبع، لا أستطيع.” اعترف يوجين بسهولة بما لا يمكن إنكاره.

 

 

“ومن تعتقد نفسك، لكي تحتاج لمحاولة الحفاظ على والدتي سعيدة؟” زمجر سيان بقوة.

جسده هذا موهوبٌ بالفطرة لأنه من نسل فيرموث. نظرًا لأن يوجين إمتلك ذكريات حياته السابقة، فقد يكون قادرًا على أن يصبح قويًا حتى مع وجود جسدٍ تافه، ولكن السبب في قدرته على النمو بسرعة هو بفضل هذا الجسد الاستثنائي الذي ولد به.

 

 

لقد ترك قبر هامل في حالة خراب. تم ختم سيف المون لايت. إختفت سيينا، وإضطرت انيسيه للتجول في الصحراء، غير قادرةٍ على العثور على قبره.

لو سُئِلَ مثل هذا السؤال في الماضي، لكان يوجين ممتنًا. ربما تم تجسيده مرة أخرى بإعتباره سليل فيرموث من بين جميع الناس، وربما واجه الواقع المربك والمزعج بأن ملوك الشياطين المتبقين لا يزالون يعيشون بسعادة كما كانوا دائمًا. لكنه لا يزال سيشعر أنه يجب أن يكون معجزة أنه تم تجسيده بذكريات حياته الماضية.

“….يبدو الأمر وكأن لحيتك قد نمت كثيرًا أيضًا. هل هذا حقيقي؟” سأل يوجين بصدمة.

 

 

ومع ذلك، ماذا لو تبين أن هذا ليس معجزة؟

“تريد مني أن أقول لك الحقيقة؟ ثم أنا في الواقع لست في نفس عمرك حيث أنني قد تناسخت.” إعترف يوجين.

 

أوضح جيرهارد بثقة، “كل هذا بفضل صديقي، ستيلورد.”

تناسخ يوجين–لا–هامل متعمد. الشخص الذي خطط لهذا هو على الأغلب فيرموث، وبينما يعرف ملك الحصار الشيطاني عن تناسخه، تقاتلت سيينا وفيرموث في مكان ما أثناء هذه العملية.

“قلتُ أنه يستحيل عليَّ تقبل ذلك!” صاح سيان.

 

إقترح سيان: “بما أن فترةً طويلةً قد مرت، دعنا نتقاتل قليلًا.”

هؤلاء الأصدقاء من حياته السابقة….

لاحظ يوجين: “يبدو أن التوائم يتشابهون في كل شيء حقًا.”

 

لقد ترك قبر هامل في حالة خراب. تم ختم سيف المون لايت. إختفت سيينا، وإضطرت انيسيه للتجول في الصحراء، غير قادرةٍ على العثور على قبره.

‘من أجل تناسخي….’

وأنسيلا، حسنًا، على الرغم من وجود أوقات أرادت فيها بالتأكيد أن تنظر إليه بإزدراء، وكانت حسن نيتها سطحيةً فقط. ومع ذلك، بالمقارنة مع تانيس، يمكنك حتى أن تسميها ملاكا.

ولكن لماذا هو من بين كل الناس؟

 

 

هؤلاء الأصدقاء من حياته السابقة….

“ليس لدي أي نية لتغيير رأيي.” قال يوجين لسيان بشكلٍ مشتت.

وبفضل حقيقة أنه إنتظر بدلًا من الذهاب ضد التدفق، تمكن يوجين من وضع يديه على صيغة اللهب الأبيض الخاصة بفيرموث العظيم وسيف العاصفة وينِد. مع هذه، تم تسريع نمو يوجين بشكل متفجر.

 

 

شعر يوجين حاليًا بخيبة أمل. ما الذي كان يفكر فيه ذلك الوحش، الرجل الخارق، البطل، سيد كل شيء، إله الحرب، فيرموث العظيم بالضبط؟ ولماذا فعل شيئًا كهذا؟ ما الذي كان يخطط للقيام به من خلال تزوير وفاته أثناء القتال مع رفيق مر معه بعدد لا يحصى من مواقف الحياة أو الموت والتخطيط لتناسخ هامل؟

ثم تنهد سيان تنهيدةً طويلة كما إنه أرخى قبضتيه المشدودتين بإحكام وصارتا شاحبتين بسبب توقف تدفق الدم فيهما.

لو إن فيرموث نشيطٌ هكذا حقًا، لكان من الأفضل له أن يتحد مع رفاقه مرة أخرى لمحاربة ملوك الشياطين.

لو إن لامان يبلغ من العمر إثنين وثلاثين عامًا، فهذا يعني أنه أكبر من يوجين بثلاثة عشر عامًا.

 

“بما أن هذا هو الحال، فأنا سعيد. نينا، خذي هذا الرجل العجوز معك وعلميه كيفية القيام بالأعمال المنزلية.” أوعز يوجين.

“الشخص الذي سيصبح البطريرك هو أنت يا سيان. لن أفعل شيئًا مثل أن أصير البطريرك. لو أردت حقًا تغيير رأيي، فحاول إقناعي باستخدام قوتك.” تحداه يوجين مرةً أخرى.

علاوة على ذلك، حرص يوجين على عدم إضاعة لحظة واحدة من حياته الثانية. إذن ما هو سبب عدم تدريب الطاقة السحرية قبل حفل استمرار سلالة الدم؟ ذلك لأن يوجين يعلم أن بدء تدريب الطاقة السحرية بعد بضع سنوات لن يجلب له أي عيوب.

 

“بالطبع، لا أستطيع.” اعترف يوجين بسهولة بما لا يمكن إنكاره.

عشيرة لايونهارت هي عائلة فيرموث. لم يمتلك يوجين أبدًا أي إهتمام كبير أو فخر بكونه عضوًا في هذه العشيرة من الأساس.

 

 

أما بالنسبة لجارجيث….فقد تم بناؤه مثل منزلٍ من الطوب، مُذَكِرًا يوجين بِـمولون، وشعر أنه رجلٌ صالح.

وهذا لم يتغير. على الرغم من أنه عاش لمدة تسعة عشر عاما بإسم يوجين لايونهارت، إلا أنه لا يُكِنُّ الإهتمام أو الفخر بدوره كعضو في العشيرة.

 

 

“تريد مني أن أقول لك الحقيقة؟ ثم أنا في الواقع لست في نفس عمرك حيث أنني قد تناسخت.” إعترف يوجين.

إن غيلياد، البطريرك، شخصٌ صالح.

 وتانيس بالطريركة. بصراحة، هو لم يرِد حقًا أن يناديهم بهذه الأسماء، ولكن منذ اللحظة التي تم فيها تبني يوجين، أجبرت أنسيلا يوجين سرًا على مناداتها بزوجة الأب.

 

لقد زادت طاقة سيان السحرية كثيرًا لدرجة أنها صارت لا تقارن بالكمية التي إمتلكها قبل عامين، وقد تم صقلها أيضًا. على الرغم من أن سيان لم يكتشف ذلك بعد، إلا أنه يبدو وكأنه على وشك الوصول إلى النجم الثالث في صيغة اللهب الأبيض.

أما بالنسبة لجيون؟ فهو أيضًا شخصٌ جيد. على الرغم من أنهم من السلالة المباشرة للعائلة الرئيسية، إلا أن هذين الاثنين لم ينظرا إلى يوجين بتعالٍ ولا مرةً واحدة.

 

 

الفصل 73: العَودة (2)

وأنسيلا، حسنًا، على الرغم من وجود أوقات أرادت فيها بالتأكيد أن تنظر إليه بإزدراء، وكانت حسن نيتها سطحيةً فقط. ومع ذلك، بالمقارنة مع تانيس، يمكنك حتى أن تسميها ملاكا.

على الرغم من أن لامان قرر أن يعطي حياته ليوجين، في أعماق قلبه، لا يزال هناك فخر محارب من الصحراء الوحشية. بالطبع، لم يجرؤ هذا الفخر على رفع رأسه من أعماق قلبه.

 

هرع جيرهارد، بكتفين يرتجفان وهو يحدق في إبنه من بعيد، إلى يوجين والدموع في عينيه. تسبب صراخ جيرهارد، جنبا إلى جنب مع حركاته الرشيقة، في توسع عينا يوجين دون وعي وهو يحدق في والده الذي يركض نحوه.

سيان وسيل كذلك. على الرغم من أن الإنطباعات الأولى التي تركاها لدى يوجين لم تكُن رائعة، إلا أنه وبعد قضاء بضع سنوات معًا، قد لا يكونون قريبين مثل الأشقاء الحقيقيين، لكنهم ما زالوا مرتبطين ببعضهم البعض.

جاء الرد على الفور، “إبني!”

 

 

أما بالنسبة لجارجيث….فقد تم بناؤه مثل منزلٍ من الطوب، مُذَكِرًا يوجين بِـمولون، وشعر أنه رجلٌ صالح.

ونظرًا لأنهم قد إنتقلوا إلى المنزل الرئيسي، بدأت الدعوات المتعددة لأحداثٍ مختلفة بالمجيء إليه، وبدأ جيرهارد طواعيةً في ممارسة نظام التمارين الرياضية وقد رآه يبدأ بنجاح في فقدان الوزن. لكِن، لقد غيرت سنتان كاملتان جيرهارد تمامًا وجعلته يبدو مختلفًا تمامًا عن ذكريات يوجين السابقة.

 

“سَنَتانِ لك وسَنَتانِ لي. على الرغم من مرور نفس العامين لكلينا….لكن عند النظر إليك….يبدو الأمر وكأن عشرين عامًا قد مر.” قال سيان بصوتٍ يغلي بالإحباط.

جيرهارد؟ ماذا يمكن أن يُقال؟ أحب يوجين والده حقًا.

 

 

 

ولكن حتى مع كل ذلك، لا يزال يوجين غير قادرٍ على حمل الكثير من الاهتمام والفخر في عشيرته.

يوجين أيضًا على علم بهذه الحقيقة. الأمر فقط أنه نظرًا لأنه عائدٌ بعد فترة طويلة، فقد أراد التحقق من هل يتنمر الخدم الآخرون على نينا أم لا.

 

 

“…المبارزة أكثر من اللازم قليلًا.” تمتم سيان.

استمر جيرهارد في ذرف الدموع وهو يحتضن يوجين. على الرغم من سعادته بِـلَمِّ شمله مع والده، إلا أنه شعر أكثر بالإعجاب بنظام والده الغذائي. حيث لاحظ أن الأوتار في ساعدي والده الملفوفتان حول كتفيه قويةً وصلبة، والصدر الذي يمسكه بإحكام بدا ثابتًا وصلبًا.

 

قدم لامان نفسه: “إسمي لامان سكولوف.”

توجب على سيان أن يعترف بأنه لن يكون قادرًا على تغيير رأي يوجين. في الماضي، لم يذهب يوجين إلى حد رفض إسم لايونهارت مثل الآن، لذلك لم يستطِع إلا أن يتساءل هل مر يوجين بتغييرٍ في القلب في وقتٍ ما خلال العامين الماضيين.

سيان وسيل كذلك. على الرغم من أن الإنطباعات الأولى التي تركاها لدى يوجين لم تكُن رائعة، إلا أنه وبعد قضاء بضع سنوات معًا، قد لا يكونون قريبين مثل الأشقاء الحقيقيين، لكنهم ما زالوا مرتبطين ببعضهم البعض.

 

 

‘أو ربما….ربما يمر بمرحلة المراهقة أيضًا.’

“أليسَ هذا لأنك واصلت الكتابة في رسائلك أنني لا ينبغي أن آتي لزيارتك؟”

مع طعم مر في فمه، أمسك سيان بالسيف المعلق عند خصره.

ما الهدف من طلب هويته الحقيقية عندما لا يصدقه سيان حتى عندما قال الحقيقة؟ “تسك” سخر يوجين من هذا وربت على كتف سيان.

 

منذ أن انتقل إلى المنزل الرئيسي، إعتاد يوجين على تسمية أنسيلا بزوجة الأب

إقترح سيان: “بما أن فترةً طويلةً قد مرت، دعنا نتقاتل قليلًا.”

عندما سمع يوجين رده هذا تمتم قائلًا مجاملةً عندما سمعها سيان أضاءت عيناه بالنيران.

 

حدث كل هذا لأنه تورط مع يوجين، لكن لامان ما زال يشعر وكأنه مضطر لسداد نِعَمِ يوجين عليه. بهذه النوايا قرر لامان الإنفصال عن تايري المدني وأصبح تابعًا ليوجين.

حذره يوجين، “سأخبرك بهذا مسبقًا، بغض النظر عن كيف أو كم تحاول، لن تكون قادرًا على هزيمتي.”

“أنتَ إبنٌ عاق.” وبخه جيرهارد. “كيف يمكنك ألَّا تعود ولو حتى مرةً واحدةً خلال هذين العامين الماضيين؟”

“أنا أعلم يا إبن العاهرة.” لعن سيان.

 

 

توجب على سيان أن يعترف بأنه لن يكون قادرًا على تغيير رأي يوجين. في الماضي، لم يذهب يوجين إلى حد رفض إسم لايونهارت مثل الآن، لذلك لم يستطِع إلا أن يتساءل هل مر يوجين بتغييرٍ في القلب في وقتٍ ما خلال العامين الماضيين.

‘وغدٌ وقح.’ فكر سيان في هذا وضرب كتفه بكتف يوجين وتجاوزه متوجهًا إلى صالة التدريب.

 

 

 

“نينا.” لوح يوجين بيده نحو نينا، التي تنتظر في مكان قريب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط