العَودة (3)
الفصل 74: العَودة (3)
حدث السِجال الذي ظلَّ من جانبٍ واحد.
قد تكون قوة سيف سيان مصقولةً بشكلٍ لا يصدق بالنسبة لعمره، ولكن، يستحيل عليه صد يوجين. على الرغم من أن سيان رفض التراجع وظل يؤرجح سيفه بشدة، إلا أنه لم يستطِع حتى إجبار يوجين على التراجع.
دوينز هو الأكبر بين جميع أفراد عائلة عشيرة لايونهارت العديدين، وهو أيضًا شقيق جد غيلياد. إنه وحشٌ عاش لأكثر من مائة عام. ومع ذلك، لم يتحول شكله إلى قبيح بسبب تقدم العمر وبدلًا من ذلك صار شخصيةً مهمةً سادت قلعة البلاك لايونز بينما هو يقود أيضًا مجلس الحكماء.
بدا الأمر كما لو إن سيان يضرب بسيفه الفراغ.
“ألم تطلب مني أن أعلمك؟” سأل يوجين.
بعد التحديق بإرتباكٍ في يوجين، الذي بدا أنه يعود إلى الملحق، سُرعان ما تبعه سيان.
أو على الأقل، هذا ما إعتقده في البداية، لكِنَ هذا الشعور بدأ يتغير تدريجيًا. بدأ سيان يشعر وكأنه يقاتل طينًا لزجًا في مستنقعٍ عميقٍ لا نهاية له. على الرغم من أنه شعر أن سيف يوجين يصد هجماته فقط، إلا أنه في نفس الوقت تمسك أيضًا بضربات سيان مثل الطين، وبعد ذلك، وكما لو إن هجومه يتم إمتصاصه في مستنقع، فقد جُرَّ نصله إلى حيث لم يُرِد سيان.
في الطابق العلوي من قلعة البلاك لايونز، في وسط غرفة كبيرة، جلس عشرات الأشخاص حول مائدة مستديرةٍ سوداء.
بغض النظر عن هل هم من السلالة المباشرة أو السلالات الجانبية، إنهم عمالقة تركوا أسمائهم في تاريخ عشيرة لايونهارت.
وبعد ذلك، إجتمع الطين والمستنقع مكونَينِ بحرًا، حيث هزت موجة ضخمة من الطاقة السحرية قوة سيف سيان، ووجهت هجماته بعيدًا وجعلتها تنفجر في الهواء.
“حسنًا….قد تكون لديك مهارات مذهلة، لكن حقيقة أنك لا تتمتع بأي من الكرامة التي يجب أن يتمتع بها البطريرك صحيحة. أنت أيضًا لم تتلق أي تدريب لتصبح وريثًا مناسبًا، صحيح؟ هذا يعني أنك لست مستعدًا لذلك. كشخص عاش نصف حياته في منطقة ريفية، قد تجد صعوبة في التعود على ثقافة المجتمع الراقي التي يحتاجها بطريرك لايونهارت.”
لا ينبغي أن يتعب سيان بهذه السرعة عادة، ولكنه شعر أن تنفسه صار صعبًا، وبدأ يسمع قلبه ينبض بسرعة.
بينما هو يتدرب للوصول إلى النجم الثالث من صيغة اللهب الأبيض، تحسن تحكم سيان في طاقته السحرية بشكل كبير.
إنه عضوٌ في فرسان الوايت لايونز، الذين أقسموا بالولاء للسلالة المباشرة لعشيرة لايونهارت، وهو واحد من أصغر هؤلاء الفرسان. ومع ذلك، فإن العمر لا يساوي بالضرورة المهارة. حيث هزم هازارد العديد من الفرسان الآخرين للإرتقاء إلى منصبه كقائد في الفرقة الثانية من فرسان الوايت لايونز.
في الماضي، حتى تكوين شُعاع السيف تطلب تركيزًا كبيرًا منه، ولكن الآن صار من الممكن له إطلاق قوة السيف بشكلٍ طبيعي، دون الحاجة للتركيز حتى.
في ذلك الماضي البعيد، قام آخر دوق أكبر في إمبراطورية كيهل، فيرموث العظيم نفسه، بتعديل هذه المنطقة وأخذها كَـأرضهِ الخاصة وبقي في القلعة عميقًا في الجبال. تخلى فيرموث في النهاية عن لقبه وإنتقل إلى الأرض في العاصمة، ولكن حتى بعد ثلاثمائة عام، ظل جبل أوكلاس جزءًا من ملكية لايونهارت.
تابع دوينز، “قبل ذلك، كان يتعلم السحر في آروث. من ما سمعته، لديه حقا موهبة مذهلة في السحر. بما فيه الكفاية لجعل سيد البرج الأحمر يأخذه كتلميذه المباشر وإغراء ولي عهد آروث للتفاعل معه.”
كما أنه لا يواجه الآن صعوبةً في الحفاظ على قوة السيف التي يطلقها لفترة طويلة. هذا لايونهارت سيان، بعد كل شيء. كعضو في عائلة لايونهارت المرموقة، تم تدريبه على إستخدام الطاقة السحرية منذ صغره وتلقى كل أنواع الدعم. في سنهم، سيكون من النادر للغاية لأي شخص في القارة بأكملها أن يكون لديه الكثير من الطاقة السحرية مثل سيان.
لا ينبغي أن يتعب سيان بهذه السرعة عادة، ولكنه شعر أن تنفسه صار صعبًا، وبدأ يسمع قلبه ينبض بسرعة.
عَرَفَ سيان جيدًا هذه الحقيقة وشعر بالفخر بسببها. ومع ذلك، بدأ هذا الفخر ينهار حاليًا مثل القلعة الرملية.
“FUCK….”
بعد التحديق بإرتباكٍ في يوجين، الذي بدا أنه يعود إلى الملحق، سُرعان ما تبعه سيان.
لم يعُد بإمكانه الحفاظ على قوة سيفه. بينما هو يلهث من أجل التنفس، بصق سيان هذه اللعنةَ وإنهار على الفور.
“قلت أن الصبي قد عاد لتوه من نهاما؟” إستفسر دوينز.
إستقرت الرمال والغبار التي كانت تطفو حول صالة التدريب تدريجيًا. بسبب التدفق المستمر لهجمات سيان، تعرضت أرضية صالة التدريب لندوبٍ عميقة وتصدُعاتٍ تمت بفعل قوة السيف.
أو على الأقل، هذا ما إعتقده في البداية، لكِنَ هذا الشعور بدأ يتغير تدريجيًا. بدأ سيان يشعر وكأنه يقاتل طينًا لزجًا في مستنقعٍ عميقٍ لا نهاية له. على الرغم من أنه شعر أن سيف يوجين يصد هجماته فقط، إلا أنه في نفس الوقت تمسك أيضًا بضربات سيان مثل الطين، وبعد ذلك، وكما لو إن هجومه يتم إمتصاصه في مستنقع، فقد جُرَّ نصله إلى حيث لم يُرِد سيان.
ومع ذلك، ظل محيط يوجين في حالة ممتازة. لم توجد حتى أي آثار أقدام خلفه. منذ البداية وحتى النهاية، ظل يوجين واقفًا في مكانٍ واحد ولم يتراجع حتى بخطوة واحدة.
“FUCK….”
“بالطبع هو كذلك”، وافق دوينز. “لدي كل نية لإظهار الاحترام الكافي له. ومع ذلك، لا يزال ينبغي تضييق الإختيار إلى حدٍ ما. هل أنت متأكد من أنك تنوي السماح لهذا الطفل بأن يصبح البطريرك؟”
‘…لا يصدق…’ هذا ما فكر الجميع فيه أثناء مراقبتهم لهذا السِجال.
في البداية، لم يكن هناك سوى يوجين وسيان هنا، ولكن منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، تجمع فرسان المنزل الرئيسي للمشاهدة. نظرًا لأنهما لم يُعلِنا أنه سِجالٌ خاص، فالفرسان أحرارٌ في الوقوف بعيدًا والمراقبة.
وبعد ذلك، إجتمع الطين والمستنقع مكونَينِ بحرًا، حيث هزت موجة ضخمة من الطاقة السحرية قوة سيف سيان، ووجهت هجماته بعيدًا وجعلتها تنفجر في الهواء.
بفضل ذلك، تمكن فرسان المنزل الرئيسي مرةً أُخرى من إدراك ما هو المحارب المذهل الذي يطلق عليه بالطفل المتبنى، يوجين لايونهارت.
الفرقة الأولى من فرسان الوايت لايونز، جنبًا إلى جنب مع قائدهم، جنرال الفرسان، رافق غيلياد إلى قلعة البلاك لايونز. إبتلع هازارد لعابه بدهشة وهو يتذكر تلك النخب الغائبة حاليا.
قبل عامين، عندما كان يوجين في السابعة عشرة فقط، إشتهر يوجين بسمعةٍ سيئةٍ بالفعل بين فرسان المنزل الرئيسي. في الواقع، إشتهر إلى درجة أنه قد إنتشرت قاعدةٌ غيرُ مكتوبةٍ تتعلق به بين الفرسان.
وهذه القاعدة تنص على أنه إذا تم وضعك في قتالٍ تدريبيٍّ مع السيد الشاب يوجين، لا يمكنك أبدًا أن تسمح للأشياء بأن تصير خطيرةً للغاية.
‘حتى فرسان الفريق الأول….لن يشعروا بأي شيء مختلف. لم أشعر أبدًا بنفس الشعور الساحق بالقوة الذي لدى السير يوجين يأتي منهم.’ تكهن هازارد.
وهذه القاعدة تنص على أنه إذا تم وضعك في قتالٍ تدريبيٍّ مع السيد الشاب يوجين، لا يمكنك أبدًا أن تسمح للأشياء بأن تصير خطيرةً للغاية.
هذا ليس من أجل سيدهم الشاب الذي لا يزال غير ناضج. على العكس من ذلك، هذه القاعدة غير المكتوبة تهدف للحفاظ على فخر الفرسان.
حيث صب الفرسان هنا كل كبريائهم الكبير في مهاراتهم.
“هذا….سيكون غير مقبول. كيف يمكن لبطريرك عشيرة لايونهارت المرموقة أن يفعل مثل هذا الشيء الفاحش….؟” رد سيان مرعوبًا.
كتفاه يرتجفان من الغضب، أمسك سيان بيد يوجين وهو يتخيل زرع قبضته الأخرى في وجه يوجين. لا، هذا ليس كافيًا.
لذا، لو ظهر ضعفٌ لهم-حتى بعد أن يصبحوا جادين-ومع خصمٍ أصغر بكثير ممَّا هم عليه….فَـبغض النظر عن حقيقة أن خصمهم هو السيد الشاب للسلالة الرئيسية لعشيرة لايونهارت، الفرسان لا بُدَّ أن يشعروا بالإحباط.
بعد التحديق بإرتباكٍ في يوجين، الذي بدا أنه يعود إلى الملحق، سُرعان ما تبعه سيان.
‘لقد كان بالفعل قويا جدا منذ عامين….ولكن الآن….’
إدَّعى يوجين، “إنه مجرد صد هجمات. ألا يمكنك أن تكتشف ذلك فقط من خلال النظر؟”
‘لو واجهته أنا، هل سأستطيع الفوز؟’
لم يشعر أبدًا أن مواهبه الفطرية ضئيلة. فَـفي غضون سنوات قليلة، تأكد هازارد من أن يصبح قائد الفريق الثاني. ولو مر المزيد من الوقت، فقد يكون قادرًا على إستهداف منصب زعيم فرسان الوايت لايونز.
إحتَجَّ سيان، “ولكن بمهاراتك—”
ومضت عيون الفرسان بينما بدأت هذه الأفكار تمر عبر رؤوسهم. في السِجالات التي تكون فقط كشكل من أشكال التدريب، نادرًا ما يتم إستخدام قوة السيف. إذن ماذا لو استخدموا قوة السيف وقاتلوا يوجين بجدية؟ هل سيتمكنون من الفوز؟
في البداية، لم يكن هناك سوى يوجين وسيان هنا، ولكن منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، تجمع فرسان المنزل الرئيسي للمشاهدة. نظرًا لأنهما لم يُعلِنا أنه سِجالٌ خاص، فالفرسان أحرارٌ في الوقوف بعيدًا والمراقبة.
لا يمكن أن يكونوا متأكدين. شعر معظم الفرسان الشباب بأنهم سيهزمون. حتى الفرسان الذين هم أكبر منهم سنًا لم يشعروا بأن لديهم فرصًا أكيدةً في النصر.
الآن، لم يعد يوجين طفلًا. كما قال دوينز، بعد شهرين من الآن، سيصبح يوجين بالغًا. من تلك النقطة فصاعدًا، يجب إختيار البطريرك التالي بجدية.
“لذلك، نحن بحاجة إلى رؤيتهم لأنفسنا. هذا أيضًا من أجل مراسم بلوغ سن الرشد.” كما قال هذا،إلتفت دوينز للنظر إلى الجميع هنا.
شعر هازارد بنفس الطريقة.
كما أنه لا يواجه الآن صعوبةً في الحفاظ على قوة السيف التي يطلقها لفترة طويلة. هذا لايونهارت سيان، بعد كل شيء. كعضو في عائلة لايونهارت المرموقة، تم تدريبه على إستخدام الطاقة السحرية منذ صغره وتلقى كل أنواع الدعم. في سنهم، سيكون من النادر للغاية لأي شخص في القارة بأكملها أن يكون لديه الكثير من الطاقة السحرية مثل سيان.
إنه عضوٌ في فرسان الوايت لايونز، الذين أقسموا بالولاء للسلالة المباشرة لعشيرة لايونهارت، وهو واحد من أصغر هؤلاء الفرسان. ومع ذلك، فإن العمر لا يساوي بالضرورة المهارة. حيث هزم هازارد العديد من الفرسان الآخرين للإرتقاء إلى منصبه كقائد في الفرقة الثانية من فرسان الوايت لايونز.
حتى رجلٌ كهذا لم يمتلك خيارًا سوى أن يشعر بعدم كفاءته بالمقارنة مع يوجين. من بين الفرسان هنا، هل هناك أي شخص متعجرف بما يكفي ليَدَّعيَّ أنه عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، كان قويًا مثل يوجين الآن؟
لم يشعر أبدًا أن مواهبه الفطرية ضئيلة. فَـفي غضون سنوات قليلة، تأكد هازارد من أن يصبح قائد الفريق الثاني. ولو مر المزيد من الوقت، فقد يكون قادرًا على إستهداف منصب زعيم فرسان الوايت لايونز.
لن يكون من الصعب جدًا تعليم سيان هذا. من الأساس، تعلم أسلوب يوجين في الصد هو شيء يعتمد على قدرة المتعلم وإدراكه بدلًا من قدرات المعلم.
حتى رجلٌ كهذا لم يمتلك خيارًا سوى أن يشعر بعدم كفاءته بالمقارنة مع يوجين. من بين الفرسان هنا، هل هناك أي شخص متعجرف بما يكفي ليَدَّعيَّ أنه عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، كان قويًا مثل يوجين الآن؟
قبل عامين، عندما كان يوجين في السابعة عشرة فقط، إشتهر يوجين بسمعةٍ سيئةٍ بالفعل بين فرسان المنزل الرئيسي. في الواقع، إشتهر إلى درجة أنه قد إنتشرت قاعدةٌ غيرُ مكتوبةٍ تتعلق به بين الفرسان.
نظر هازارد إلى الفرسان الآخرين.
لم يعُد بإمكانه الحفاظ على قوة سيفه. بينما هو يلهث من أجل التنفس، بصق سيان هذه اللعنةَ وإنهار على الفور.
هناك أكثر من مائة وستين فارسًا ينتمون إلى فرسان الوايت لايونز في المنزل الرئيسي. من بين كل هؤلاء الفرسان، شكل العشرة الأقوى الفريق الأول. تم تقسيم المائة وخمسين رجلا المتبقين إلى مجموعات من ثلاثين لتشكيل خمس فرق.
“قلت أن الصبي قد عاد لتوه من نهاما؟” إستفسر دوينز.
نظر هازارد إلى قادة الفرق الخمسة. تماما مثل هازارد، وجوههم متصلبة. إنهم جميعًا محاربون ماهرون قد تأكدوا من حصولهم على إحترامهم الواجب بغض النظر عن المكان الذي ذهبوا إليه في القارة، لكنهم لم يتمكنوا من إخفاء الدهشة التي شعروا بها ردا على هذا الإبن المتبنى من سلالة جانبية.
“…لا حاجة حقًا لجعلهما يأتيان إلى هنا، صحيح؟” جادل غيلياد. “فَـبعد كل شيء، لم يحدث من قبل موقف مشابهٌ لهذا.”
‘حتى فرسان الفريق الأول….لن يشعروا بأي شيء مختلف. لم أشعر أبدًا بنفس الشعور الساحق بالقوة الذي لدى السير يوجين يأتي منهم.’ تكهن هازارد.
حيث صب الفرسان هنا كل كبريائهم الكبير في مهاراتهم.
الفرقة الأولى من فرسان الوايت لايونز، جنبًا إلى جنب مع قائدهم، جنرال الفرسان، رافق غيلياد إلى قلعة البلاك لايونز. إبتلع هازارد لعابه بدهشة وهو يتذكر تلك النخب الغائبة حاليا.
فكر سيان، ‘ما زلت أحمل سيفًا في يدي الأخرى….يمكنني فقط دفعه إلى أحشائه….’
ممددًا على الأرض، بعد أن إستعاد أنفاسه أخيرًا، رفع سيان رأسه وسأل، “…ماذا كان ذلك؟”
يوجين، الذي يهز معصميه، إلتفت للنظر إلى سيان وإبتسم إبتسامة عريضة.
“….إذن يوجين….يبدو أن الطفل قد عاد إلى المنزل الرئيسي.” قال غيلياد أثناء خفض الرسالة التي كان يقرأها.
“….على أي حال.” غير يوجين الموضوع، “لأنني مشغول بعض الشيء، سأكتب ما سأعلمك إياه وأعطيه لك لاحقًا.”
“ماذا؟” سأل بشكلٍ ساخر.
“حسنًا….قد تكون لديك مهارات مذهلة، لكن حقيقة أنك لا تتمتع بأي من الكرامة التي يجب أن يتمتع بها البطريرك صحيحة. أنت أيضًا لم تتلق أي تدريب لتصبح وريثًا مناسبًا، صحيح؟ هذا يعني أنك لست مستعدًا لذلك. كشخص عاش نصف حياته في منطقة ريفية، قد تجد صعوبة في التعود على ثقافة المجتمع الراقي التي يحتاجها بطريرك لايونهارت.”
“الشيء الذي فعلته للتو. حيث أرسلت هجماتي تحلق في كل الإتجاهات.” أوضح سيان.
لم يعُد بإمكانه الحفاظ على قوة سيفه. بينما هو يلهث من أجل التنفس، بصق سيان هذه اللعنةَ وإنهار على الفور.
إدَّعى يوجين، “إنه مجرد صد هجمات. ألا يمكنك أن تكتشف ذلك فقط من خلال النظر؟”
من لن يكون قادرًا على معرفة ذلك؟ أدرك جميع الفرسان الذين شاهدوا السِجال أيضًا أن يوجين يصد ببساطة هجمات سيان. الصد هي تقنية يمكن استخدامها مع جميع الأسلحة، وليس السيوف فقط. يمكن حتى إستخدام هذه التقنية بيد واحدة مجردةٍ من أي سلاح، على الرغم من أن المرء يحتاج إلى الكثير من الممارسة من أجل القيام بذلك.
“في الوقت الحالي، فقط اتبعني.” قال يوجين بعد أن ساعد سيان على الوقوف وإستدار.
ومع ذلك، من بين هؤلاء الفرسان، لم يمتلك أي منهم الثقة ليقول إنه سيكون قادرًا على إظهار نفس مستوى الصد الذي أظهره يوجين. هذا ليس أسلوب صدٍ عاديٍّ أبدًا.
نظر هازارد إلى قادة الفرق الخمسة. تماما مثل هازارد، وجوههم متصلبة. إنهم جميعًا محاربون ماهرون قد تأكدوا من حصولهم على إحترامهم الواجب بغض النظر عن المكان الذي ذهبوا إليه في القارة، لكنهم لم يتمكنوا من إخفاء الدهشة التي شعروا بها ردا على هذا الإبن المتبنى من سلالة جانبية.
فهو لم يكن يعيق قوة السيف فحسب، بل يحول إتجاه تدفقها أيضًا. هذا وحده كافٍ لتصنيفها على أنها تقنية متقدمة، ولكن بدلًا من تحويل قوة السيف إلى الخارج فقط، يمكن ليوجين تحويلها إلى الداخل، وكسر زخم الخصم.
في ظل الظروف العادية، من المفترض على سيان أن يتنافس مع إيوارد، الذي هو الإبن الأكبر، على مقعد البطريرك، لكن إيوارد قد حسم هذه القضية بالفعل من خلال أفعاله الخاصة.
تم بناء قلعة البلاك لايونز في أعماق الجبال.
من خلال الخلط بين كل من التدفقات الداخلية والخارجية، تمكن يوجين من إبطال جميع هجمات سيان وجعله أيضًا يفرط في إستخدام طاقته السحرية. وذلك كله دون أن يتحرك خطوةً واحدةً بعيدًا عن مكانه.
“…أخبرني كيف فعلت ذلك.” طلب سيان على مضض.
“في الوقت الحالي، فقط اتبعني.” قال يوجين بعد أن ساعد سيان على الوقوف وإستدار.
أو على الأقل، هذا ما إعتقده في البداية، لكِنَ هذا الشعور بدأ يتغير تدريجيًا. بدأ سيان يشعر وكأنه يقاتل طينًا لزجًا في مستنقعٍ عميقٍ لا نهاية له. على الرغم من أنه شعر أن سيف يوجين يصد هجماته فقط، إلا أنه في نفس الوقت تمسك أيضًا بضربات سيان مثل الطين، وبعد ذلك، وكما لو إن هجومه يتم إمتصاصه في مستنقع، فقد جُرَّ نصله إلى حيث لم يُرِد سيان.
“مااااااذا قلت؟” أظهر يوجين تفاجُئًا زائفًا.
“المسؤول عن هذا الوضع غير الطبيعي هو أنت، البطريرك.” قال الرجل بإبتسامة.
لا يمكن أن يكونوا متأكدين. شعر معظم الفرسان الشباب بأنهم سيهزمون. حتى الفرسان الذين هم أكبر منهم سنًا لم يشعروا بأن لديهم فرصًا أكيدةً في النصر.
صَرَّ سيان على أسنانه وقال: “قلت….قل لي كيف فعلت ذلك….أنت يا إبن العاهرة.”
“حقااااااااً؟ تريد أن تتعلم مني؟” ضحك يوجين ومد يده إلى سيان المنهار.
كتفاه يرتجفان من الغضب، أمسك سيان بيد يوجين وهو يتخيل زرع قبضته الأخرى في وجه يوجين. لا، هذا ليس كافيًا.
من خلال الخلط بين كل من التدفقات الداخلية والخارجية، تمكن يوجين من إبطال جميع هجمات سيان وجعله أيضًا يفرط في إستخدام طاقته السحرية. وذلك كله دون أن يتحرك خطوةً واحدةً بعيدًا عن مكانه.
فكر سيان، ‘ما زلت أحمل سيفًا في يدي الأخرى….يمكنني فقط دفعه إلى أحشائه….’
“ألن ترخي قبضتك؟ لن أكون قادرًا على تعليمك هكذا، تعلم ذلك صحيح؟” ذكره يوجين.
تردد سماوي، “…هذا….”
“هاه؟ آاااااه….ماذا؟ أنت….أنت ستعلمني؟” إستيقظ سيان من إرتباكه وأرخى اليد التي تمسك بالسيف.
“قلت أن الصبي قد عاد لتوه من نهاما؟” إستفسر دوينز.
“ألم تطلب مني أن أعلمك؟” سأل يوجين.
في عشيرة لايونهارت—لا، في جميع أنحاء القارة، الوحيدون الذين يمكن القول إنهم يحملون أقدميةً متساويةً مع دوينز هم أولئك الشياطين في هيلموث الذين هم متحررون من حدود العمر.
“البطريرك، نحن الذين نحمل إسم لايونهارت نفخر بالأسود العظيمة. على الرغم من أنه من الجيد أن يقوم البطريرك بتربية أطفاله بحرية، إلا أنه سيكون أمرًا صعبًا إذا سمحت لأسدٍ عملت بجد لتربيته بترك كبرياءه كما يشاء.” قال دوينز بنبرة مُحَذِرة.
“…امم، نعم.” أكدَّ سيان بتردد.
حدث السِجال الذي ظلَّ من جانبٍ واحد.
في الطابق العلوي من قلعة البلاك لايونز، في وسط غرفة كبيرة، جلس عشرات الأشخاص حول مائدة مستديرةٍ سوداء.
“إذن، قد أعلمك حقًا.” قال يوجين ولم يبدُ تعبيره وكأنها مشكلة كبيرة.
بعد التأكد من عدم وجود أي شخص آخر في الجوار، نظر يوجين إلى سيان وسأل، “إذا صِرتَ قويًا بما فيه الكفاية، فَـلا حاجة لي لكي أصبح البطريرك، صحيح؟”
“…نعم.” أكد غيلياد.
لن يكون من الصعب جدًا تعليم سيان هذا. من الأساس، تعلم أسلوب يوجين في الصد هو شيء يعتمد على قدرة المتعلم وإدراكه بدلًا من قدرات المعلم.
‘لقد كان بالفعل قويا جدا منذ عامين….ولكن الآن….’
“في الوقت الحالي، فقط اتبعني.” قال يوجين بعد أن ساعد سيان على الوقوف وإستدار.
بعد التحديق بإرتباكٍ في يوجين، الذي بدا أنه يعود إلى الملحق، سُرعان ما تبعه سيان.
بعد الإستماع بهدوء إلى الكلام سيان، ركله يوجين فجأة على ساقه. صرخ سيان حينها، ممسكًا بساقه وتدحرج على الأرض.
أجاب آخر، “بدلًا من ذلك، يبدو أنه قد جاء في الوقت المناسب تمامًا.”
بعد الخروج من صالة التدريب، توجه يوجين إلى الغابة على الجانب الآخر من القصر. ظل سيان يلهث من أجل التنفس بينما إستمر في الطريق خلف يوجين، غير قادرٍ على إغلاق المسافة بينهما.
“FUCK….”
تمامًا هكذا، غامر الإثنان في عمق الغابة المهجورة.
في الوقت الحالي، ربما يتعلم من هذا الرجل، ولكن ربما في يوم من الأيام سيمكنه إستخدام هذا كأساس لتجاوز يوجين.
إستقرت الرمال والغبار التي كانت تطفو حول صالة التدريب تدريجيًا. بسبب التدفق المستمر لهجمات سيان، تعرضت أرضية صالة التدريب لندوبٍ عميقة وتصدُعاتٍ تمت بفعل قوة السيف.
بعد التأكد من عدم وجود أي شخص آخر في الجوار، نظر يوجين إلى سيان وسأل، “إذا صِرتَ قويًا بما فيه الكفاية، فَـلا حاجة لي لكي أصبح البطريرك، صحيح؟”
أثناء حمله لمثل هذه التوقعات العالية، فرك سيان ساقه التي لا تزال تؤلمه.
رد سيان بإرتباك، “هاه….؟”
بتذكر ما حدث قبل خمس سنوات عندما وصل يوجين لأول مرة إلى المنزل الرئيسي. على الرغم من أن يوجين ربما رفض ذلك على أنه نباح كلب مجنون، في ذلك الوقت، شم سيان حقًا نفحةً من روث البقر من يوجين. لا، ربما لم تكن حقًا رائحة روث البقر. لكنها بالتأكيد رائحة الريف. هل جيدول، المنطقة الريفية التي تقع على مشارف إمبراطورية كيهل، تمتلك مراحيضًا حتى؟
“ثم لا بأس. على الرغم من أنك لن تكون قادرًا على أن تصبح أقوى مني، طالما أنك قوي بما يكفي لتصبح بطريرك عشيرة لايونهارت بلا منازع، لا توجد مشكلة، صحيح؟” أكد يوجين مرة أخرى.
“المسؤول عن هذا الوضع غير الطبيعي هو أنت، البطريرك.” قال الرجل بإبتسامة.
تردد سماوي، “…هذا….”
ظل يوجين يتحرك إلى الأمام، “عليك فقط أن تكون جيدًا في التحدث. الأشياء التي تفهمها وتثق في نفسك للقيام بها هي الأشياء التي أكرهها، وهذا لن يتغير، أتفهم؟ لا يهم كم تحاول دفعي لأخذ المنصب، كيف يمكنني أن أصير البطريرك عندما أقول إنني لا أريد أن أفعل ذلك؟”
أجاب آخر، “بدلًا من ذلك، يبدو أنه قد جاء في الوقت المناسب تمامًا.”
إحتَجَّ سيان، “ولكن بمهاراتك—”
فكر يوجين: ‘ونحن أيضًا أشقاء.’
“ماذا عن مهاراتي؟ بصفتك البطريرك، عليك أن تتبع تقاليد عشيرة لايونهارت، وتحتاج أيضًا إلى كبرياءٍ وفخرٍ مطابقٍ لهذا المنصب. دعنا نفترض قليلًا، ماذا ستفعل إذا خرجت إلى وسط العاصمة، خلعت كل ملابسي، ثم تبرزت هناك؟ بغض النظر عن مدى قوتي، هل تعتقد حقًا أن عاريًا يتبرز أمام العامة يستحق أن يكون بطريرك عشيرة لايونهارت؟”
“….على أي حال.” غير يوجين الموضوع، “لأنني مشغول بعض الشيء، سأكتب ما سأعلمك إياه وأعطيه لك لاحقًا.”
‘هل يهدد يوجين حقًا بالتبرز عاريًا في وسط العاصمة؟’ مثل هذه الأفكار لا يمكن تصورها بالنسبة لسيان، الذي ولد ونشأ في المنزل الرئيسي. إبتلع سيان لعابه وحدق بِـيوجين.
حاول يوجين أن يشرح، “لا، لم أقل أنني سأفعل ذلك حقًا….كنتُ فقط أطرحه كإحتمال. الأمر مشابه لِـأنني أُفَضِلُ التبرز في الأماكن العامة على أن أصير البطريرك.”
بتذكر ما حدث قبل خمس سنوات عندما وصل يوجين لأول مرة إلى المنزل الرئيسي. على الرغم من أن يوجين ربما رفض ذلك على أنه نباح كلب مجنون، في ذلك الوقت، شم سيان حقًا نفحةً من روث البقر من يوجين. لا، ربما لم تكن حقًا رائحة روث البقر. لكنها بالتأكيد رائحة الريف. هل جيدول، المنطقة الريفية التي تقع على مشارف إمبراطورية كيهل، تمتلك مراحيضًا حتى؟
ومع ذلك، من بين هؤلاء الفرسان، لم يمتلك أي منهم الثقة ليقول إنه سيكون قادرًا على إظهار نفس مستوى الصد الذي أظهره يوجين. هذا ليس أسلوب صدٍ عاديٍّ أبدًا.
بدأ سيان يفكر بجديةٍ في هذا السؤال، ثم سأل بنبرة مصدومة “…أنت….أنت حقًا ستتبرز في الأماكن العامة….؟”
ترك غيلياد تنهيدةً طويلة. عندما تلقى إستدعاء المجلس لأول مرة، توقع حدوث شيء كهذا، ولكن بعد أن سماعه، أحس بعدم الراحة قليلًا.
حاول يوجين أن يشرح، “لا، لم أقل أنني سأفعل ذلك حقًا….كنتُ فقط أطرحه كإحتمال. الأمر مشابه لِـأنني أُفَضِلُ التبرز في الأماكن العامة على أن أصير البطريرك.”
لن يكون من الصعب جدًا تعليم سيان هذا. من الأساس، تعلم أسلوب يوجين في الصد هو شيء يعتمد على قدرة المتعلم وإدراكه بدلًا من قدرات المعلم.
“هذا….سيكون غير مقبول. كيف يمكن لبطريرك عشيرة لايونهارت المرموقة أن يفعل مثل هذا الشيء الفاحش….؟” رد سيان مرعوبًا.
أومأ يوجين برأسه متفقًا مع كلامه، “أليس كذلك؟ إنها فكرة لا توصف، أليس كذلك؟ لهذا السبب، من أجل عشيرة لايونهارت، عليك أن تصبح البطريرك. لا داعي للقلق بشأن أي شيء لأنني سأحرص على تعليمك جيدًا حتى لا تتعرض للضرب إذا انتهى بك الأمر بالذهاب إلى مكان ما.”
بعد تردد للحظة، أومأ سيان برأسه.
في ظل الظروف العادية، من المفترض على سيان أن يتنافس مع إيوارد، الذي هو الإبن الأكبر، على مقعد البطريرك، لكن إيوارد قد حسم هذه القضية بالفعل من خلال أفعاله الخاصة.
“FUCK….”
‘لو واجهته أنا، هل سأستطيع الفوز؟’
حتى بدون فعل أي شيء، سَـيصبح سيان بالتأكيد البطريرك. ومع ذلك، بسبب الفجوة بينه وبين يوجين، لم يستطِع سيان تقبل أحقيتهِ بهذا المنصب. هذا هو السبب في أن سيان حاول التنازل عنه لِـيوجين—لكنه رغم ذلك، يرغب حقًا في أن يصير البطريرك.
“قلت أن الصبي قد عاد لتوه من نهاما؟” إستفسر دوينز.
وهذه القاعدة تنص على أنه إذا تم وضعك في قتالٍ تدريبيٍّ مع السيد الشاب يوجين، لا يمكنك أبدًا أن تسمح للأشياء بأن تصير خطيرةً للغاية.
بعد هز كتفيه، سعل سيان، “…احم. بما أنك حقًا لا تريد أن تصير البطريرك، فَـلَيس باليد حيلة.”
كم مرة عرض سيان هذا المنصب على يوجين؟ ثلاث مرات على الأقل، بقدر ما يمكن أن يتذكر. على أي حال، بما أن يوجين قال إنه لا يريده، فلا يمكن فعل شيء.
لا ينبغي أن يتعب سيان بهذه السرعة عادة، ولكنه شعر أن تنفسه صار صعبًا، وبدأ يسمع قلبه ينبض بسرعة.
“حسنًا….قد تكون لديك مهارات مذهلة، لكن حقيقة أنك لا تتمتع بأي من الكرامة التي يجب أن يتمتع بها البطريرك صحيحة. أنت أيضًا لم تتلق أي تدريب لتصبح وريثًا مناسبًا، صحيح؟ هذا يعني أنك لست مستعدًا لذلك. كشخص عاش نصف حياته في منطقة ريفية، قد تجد صعوبة في التعود على ثقافة المجتمع الراقي التي يحتاجها بطريرك لايونهارت.”
بعد الإستماع بهدوء إلى الكلام سيان، ركله يوجين فجأة على ساقه. صرخ سيان حينها، ممسكًا بساقه وتدحرج على الأرض.
“لماذ—لماذا ضربتني؟” سأل سيان.
أجاب آخر، “بدلًا من ذلك، يبدو أنه قد جاء في الوقت المناسب تمامًا.”
“حقااااااااً؟ تريد أن تتعلم مني؟” ضحك يوجين ومد يده إلى سيان المنهار.
أوضح يوجين: “لأنك بدأت تتكلم بلا أخلاق.”
إتهمه سيان، “الكلمات التي قلتها أنتَ أسوءُ أخلاقًا بكثير….!”
على الرغم من أن يوجين قد إدعى ذلك في الوقت الحالي، إلا أنه هو نفسه ليس متأكدًا من دقة ما يقوله. في المقام الأول، حتى في حياته السابقة، هو لم يعلم أي شخص حقًا. كَـمرتزق، لم يمتلك سببًا لتعليم شخص ما، وبعد أن أصبح رفيق فيرموث، لم يَحتَج لتعليم أي شخصٍ بالطبع. حيث أن كل من سيينا وانيسيه ومولون ماهرون لدرجة أن يوجين ليس بحاجة لتعليمهم أي شيء.
جنوب كيهل، جبل أوكلاس.
“أعرف، ولكن بالمثل، يمكنك محاولةُ ركلي أيضًا.” عرض يوجين.
قاطعه يوجين بنفاد صبر، “لا، كما قلت، هذا لا يناسبني. أنت لا تمتلك حتى أبسط الأساسيات، فكيف تتوقع مني أن أعلمك شخصيًا؟ وهل تعتقد حقا أنك عبقري مثلي؟ هل يمكنك حتى تقليد ما عرضتهُ عليك سابقًا؟”
“…يجب ألا يتقاتل الأشقاء مع بعضهم البعض.” قال سيان في النهاية وهو ينهض، ويفرك ساقه المُتألِمة. “بالمناسبة….كيف سَـتعلمني؟ هل سَـنبدأ الآن؟”
فهو لم يكن يعيق قوة السيف فحسب، بل يحول إتجاه تدفقها أيضًا. هذا وحده كافٍ لتصنيفها على أنها تقنية متقدمة، ولكن بدلًا من تحويل قوة السيف إلى الخارج فقط، يمكن ليوجين تحويلها إلى الداخل، وكسر زخم الخصم.
أخبره يوجين: “أخوك الأكبر شخصٌ مشغول للغاية.”
“كارمن، لا ينبغي أن تخطئ عيناك، لكن….وجهةُ نظركِ لا يمكن أن تمثل وجهة نظر البلاك لايونز كلهم.” حذرها دوينز.
“…لماذا تطلق على نفسك إسم الأخ الأكبر؟” إحتَجَّ سيان. “نحن في نفس العمر، وإذا دققنا على التفاصيل، فقد ولدتُ بالفعل قبلك ببضعة أشهر. هذا يعني أنني الأخ الأكبر.”
ترك غيلياد تنهيدةً طويلة. عندما تلقى إستدعاء المجلس لأول مرة، توقع حدوث شيء كهذا، ولكن بعد أن سماعه، أحس بعدم الراحة قليلًا.
التوأم حقًا توأمٌ في كل شيء. أراد يوجين دحض كلامه بطريقةٍ ما، لكنه لم يتمكن من العثور على أي شيء لدحضه وإنتهى به الأمر بِـلَويِّ شفتيهِ فقط.
بعد التأكد من عدم وجود أي شخص آخر في الجوار، نظر يوجين إلى سيان وسأل، “إذا صِرتَ قويًا بما فيه الكفاية، فَـلا حاجة لي لكي أصبح البطريرك، صحيح؟”
“….على أي حال.” غير يوجين الموضوع، “لأنني مشغول بعض الشيء، سأكتب ما سأعلمك إياه وأعطيه لك لاحقًا.”
أخبره يوجين: “أخوك الأكبر شخصٌ مشغول للغاية.”
سأل سيان، “أنتَ ستكتبه لي؟ يبدو الأمر كما لو أنه سيكون أسرع بكثير لو علمتني شخصيًا—”
* * *
“…لا حاجة حقًا لجعلهما يأتيان إلى هنا، صحيح؟” جادل غيلياد. “فَـبعد كل شيء، لم يحدث من قبل موقف مشابهٌ لهذا.”
قاطعه يوجين بنفاد صبر، “لا، كما قلت، هذا لا يناسبني. أنت لا تمتلك حتى أبسط الأساسيات، فكيف تتوقع مني أن أعلمك شخصيًا؟ وهل تعتقد حقا أنك عبقري مثلي؟ هل يمكنك حتى تقليد ما عرضتهُ عليك سابقًا؟”
“….لا أستطيع.” إعترف سيان على مضض.
“لهذا السبب سأكتب الطريقة لك. إذا تقبلت ذلك في الوقت الحالي ودرست التقنية بجد، فستتمكن من إستخدامها بمفردك.” أقنعه يوجين.
ولكن هل سيكون هذا هو الحال حقًا؟
‘حتى فرسان الفريق الأول….لن يشعروا بأي شيء مختلف. لم أشعر أبدًا بنفس الشعور الساحق بالقوة الذي لدى السير يوجين يأتي منهم.’ تكهن هازارد.
على الرغم من أن يوجين قد إدعى ذلك في الوقت الحالي، إلا أنه هو نفسه ليس متأكدًا من دقة ما يقوله. في المقام الأول، حتى في حياته السابقة، هو لم يعلم أي شخص حقًا. كَـمرتزق، لم يمتلك سببًا لتعليم شخص ما، وبعد أن أصبح رفيق فيرموث، لم يَحتَج لتعليم أي شخصٍ بالطبع. حيث أن كل من سيينا وانيسيه ومولون ماهرون لدرجة أن يوجين ليس بحاجة لتعليمهم أي شيء.
“قلت أن الصبي قد عاد لتوه من نهاما؟” إستفسر دوينز.
نظرًا لأن يوجين أراد الإستمتاع بتناسخهِ هذا بسلامٍ وعلى مهل، فقد شعر أنه يستطيع محاولة تعليم تقنياته من أجل المتعة، لكنه لم يرغب حاليًا في تكريس أي من وقته الثمين لسيان.
“…أنت لا تكذب علي لمجرد أنك لا تريد أن تصير البطريرك، صحيح؟” سأل سيان بشكل مرتاب.
أجاب آخر، “بدلًا من ذلك، يبدو أنه قد جاء في الوقت المناسب تمامًا.”
طمأنه يوجين: “أنت محق في أنني لا أريد أن أكون البطريرك، لكن حقيقة أنني أريد تعليمك ليست كذبة.”
“ماذا؟” سأل بشكلٍ ساخر.
على الرغم من أنه قال هذا لسيل أيضًا، إلا أن يوجين أحب سيان حقًا. ذلك لأنه كلما رأى سيان يواصل التنافس معه دون الإستسلام، تذكير نفسه من حياته الماضية عندما كان هامل. عرف يوجين جيدًا مشاعر الإحباط والإستياء والتصميم التي يشعر بها سيان.
بفضل ذلك، تمكن فرسان المنزل الرئيسي مرةً أُخرى من إدراك ما هو المحارب المذهل الذي يطلق عليه بالطفل المتبنى، يوجين لايونهارت.
قاطعه يوجين بنفاد صبر، “لا، كما قلت، هذا لا يناسبني. أنت لا تمتلك حتى أبسط الأساسيات، فكيف تتوقع مني أن أعلمك شخصيًا؟ وهل تعتقد حقا أنك عبقري مثلي؟ هل يمكنك حتى تقليد ما عرضتهُ عليك سابقًا؟”
فكر يوجين: ‘ونحن أيضًا أشقاء.’
نعم، على الرغم من أنهم لم يشاركوا أي روابط دم فعلية. أومأ يوجين برأسه، وسار أمام سيان. ضحك سيان مع نفسه أثناء مشيه في المؤخرة.
حاول يوجين أن يشرح، “لا، لم أقل أنني سأفعل ذلك حقًا….كنتُ فقط أطرحه كإحتمال. الأمر مشابه لِـأنني أُفَضِلُ التبرز في الأماكن العامة على أن أصير البطريرك.”
‘حسنًا. بما إنه يقول أنه لا يريد ذلك، ماذا يمكنني أن أفعل؟ الأُم تريدُ هذا أيضًا، لذلك سأكون بالتأكيد الشخص الذي سَـيصبح البطريرك.’
سيكون هذا وحده حدثًا سعيدًا، ولكن ما جعل قلب سيان يرفرف بسعادةٍ حاليًا هو حقيقة أنه سيكون قادرًا على تعلم تقنية يوجين.
قد يكون غيلياد بطريرك عشيرة لايونهارت، لكن كلماته لم تحمل وزنًا أكبر من كلمات الأشخاص الآخرين الجالسين هنا حول الطاولة.
في الوقت الحالي، ربما يتعلم من هذا الرجل، ولكن ربما في يوم من الأيام سيمكنه إستخدام هذا كأساس لتجاوز يوجين.
حيث صب الفرسان هنا كل كبريائهم الكبير في مهاراتهم.
نظر هازارد إلى قادة الفرق الخمسة. تماما مثل هازارد، وجوههم متصلبة. إنهم جميعًا محاربون ماهرون قد تأكدوا من حصولهم على إحترامهم الواجب بغض النظر عن المكان الذي ذهبوا إليه في القارة، لكنهم لم يتمكنوا من إخفاء الدهشة التي شعروا بها ردا على هذا الإبن المتبنى من سلالة جانبية.
أثناء حمله لمثل هذه التوقعات العالية، فرك سيان ساقه التي لا تزال تؤلمه.
فكر يوجين: ‘ونحن أيضًا أشقاء.’
بعد الإستماع بهدوء إلى الكلام سيان، ركله يوجين فجأة على ساقه. صرخ سيان حينها، ممسكًا بساقه وتدحرج على الأرض.
* * *
جنوب كيهل، جبل أوكلاس.
“…أخبرني كيف فعلت ذلك.” طلب سيان على مضض.
لكن لم يشكك أحد في كلمات دوينز.
تم تعيين هذا الجبل الواسع والوعر كجزء من ملكية لايونهارت منذ الأحداث التي وقعت قبل ثلاثمائة عام.
بتذكر ما حدث قبل خمس سنوات عندما وصل يوجين لأول مرة إلى المنزل الرئيسي. على الرغم من أن يوجين ربما رفض ذلك على أنه نباح كلب مجنون، في ذلك الوقت، شم سيان حقًا نفحةً من روث البقر من يوجين. لا، ربما لم تكن حقًا رائحة روث البقر. لكنها بالتأكيد رائحة الريف. هل جيدول، المنطقة الريفية التي تقع على مشارف إمبراطورية كيهل، تمتلك مراحيضًا حتى؟
لا يمكن أن يكونوا متأكدين. شعر معظم الفرسان الشباب بأنهم سيهزمون. حتى الفرسان الذين هم أكبر منهم سنًا لم يشعروا بأن لديهم فرصًا أكيدةً في النصر.
في ذلك الماضي البعيد، قام آخر دوق أكبر في إمبراطورية كيهل، فيرموث العظيم نفسه، بتعديل هذه المنطقة وأخذها كَـأرضهِ الخاصة وبقي في القلعة عميقًا في الجبال. تخلى فيرموث في النهاية عن لقبه وإنتقل إلى الأرض في العاصمة، ولكن حتى بعد ثلاثمائة عام، ظل جبل أوكلاس جزءًا من ملكية لايونهارت.
تم بناء قلعة البلاك لايونز في أعماق الجبال.
“حسنًا….قد تكون لديك مهارات مذهلة، لكن حقيقة أنك لا تتمتع بأي من الكرامة التي يجب أن يتمتع بها البطريرك صحيحة. أنت أيضًا لم تتلق أي تدريب لتصبح وريثًا مناسبًا، صحيح؟ هذا يعني أنك لست مستعدًا لذلك. كشخص عاش نصف حياته في منطقة ريفية، قد تجد صعوبة في التعود على ثقافة المجتمع الراقي التي يحتاجها بطريرك لايونهارت.”
“…يجب ألا يتقاتل الأشقاء مع بعضهم البعض.” قال سيان في النهاية وهو ينهض، ويفرك ساقه المُتألِمة. “بالمناسبة….كيف سَـتعلمني؟ هل سَـنبدأ الآن؟”
هذا هو المكان الذي قضى فيه فيرموث العظيم أطول فترة من الوقت، وأيضًا المكان الذي تم فيه دفن جسد البطل العظيم.
“…أخبرني كيف فعلت ذلك.” طلب سيان على مضض.
بينما هو يتدرب للوصول إلى النجم الثالث من صيغة اللهب الأبيض، تحسن تحكم سيان في طاقته السحرية بشكل كبير.
في الطابق العلوي من قلعة البلاك لايونز، في وسط غرفة كبيرة، جلس عشرات الأشخاص حول مائدة مستديرةٍ سوداء.
في البداية، لم يكن هناك سوى يوجين وسيان هنا، ولكن منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، تجمع فرسان المنزل الرئيسي للمشاهدة. نظرًا لأنهما لم يُعلِنا أنه سِجالٌ خاص، فالفرسان أحرارٌ في الوقوف بعيدًا والمراقبة.
“….إذن يوجين….يبدو أن الطفل قد عاد إلى المنزل الرئيسي.” قال غيلياد أثناء خفض الرسالة التي كان يقرأها.
بعد تردد للحظة، أومأ سيان برأسه.
بعيون ضيقة، حدق فيما أمامه.
“…يجب ألا يتقاتل الأشقاء مع بعضهم البعض.” قال سيان في النهاية وهو ينهض، ويفرك ساقه المُتألِمة. “بالمناسبة….كيف سَـتعلمني؟ هل سَـنبدأ الآن؟”
“لذلك، نحن بحاجة إلى رؤيتهم لأنفسنا. هذا أيضًا من أجل مراسم بلوغ سن الرشد.” كما قال هذا،إلتفت دوينز للنظر إلى الجميع هنا.
أعرب أحدهم عن رأيه، “إعتقدت في الواقع أنه سيعود بعد ذلك بقليل.”
تم تعيين هذا الجبل الواسع والوعر كجزء من ملكية لايونهارت منذ الأحداث التي وقعت قبل ثلاثمائة عام.
أجاب آخر، “بدلًا من ذلك، يبدو أنه قد جاء في الوقت المناسب تمامًا.”
تحدث الرجل الجالس على الجانب الآخر من غيلياد وهو يمسك لحيته القصيرة ويحدق في غيلياد، “لم يتبق سوى شهرين في هذا العام، أليس كذلك؟”
“لن يرغب في ذلك.” أجابت كارمن بعد أن إستراحت على كرسيها وأغلقت ساعة الجيب غير المستخدمة خاصتها، ثم واصلت حديثها، “لقد سمعت هذا من سيل. هذا الصبي، يوجين، يرفض بجدية أن يصبح البطريرك كما لو إن هذا المنصب هو نوعٌ من العقاب الرهيب.”
“…لا حاجة حقًا لجعلهما يأتيان إلى هنا، صحيح؟” جادل غيلياد. “فَـبعد كل شيء، لم يحدث من قبل موقف مشابهٌ لهذا.”
“المسؤول عن هذا الوضع غير الطبيعي هو أنت، البطريرك.” قال الرجل بإبتسامة.
في عشيرة لايونهارت—لا، في جميع أنحاء القارة، الوحيدون الذين يمكن القول إنهم يحملون أقدميةً متساويةً مع دوينز هم أولئك الشياطين في هيلموث الذين هم متحررون من حدود العمر.
قد يكون غيلياد بطريرك عشيرة لايونهارت، لكن كلماته لم تحمل وزنًا أكبر من كلمات الأشخاص الآخرين الجالسين هنا حول الطاولة.
في ظل الظروف العادية، من المفترض على سيان أن يتنافس مع إيوارد، الذي هو الإبن الأكبر، على مقعد البطريرك، لكن إيوارد قد حسم هذه القضية بالفعل من خلال أفعاله الخاصة.
“أعرف، ولكن بالمثل، يمكنك محاولةُ ركلي أيضًا.” عرض يوجين.
هذا ليس شيئًا غريبًا. فَبِـإستثناء غيلياد، كل واحد من الأشخاص العشرة الجالسين على الطاولة هو عضوٌ في مجلس شيوخ عشيرة لايونهارت.
“…أخبرني كيف فعلت ذلك.” طلب سيان على مضض.
بغض النظر عن هل هم من السلالة المباشرة أو السلالات الجانبية، إنهم عمالقة تركوا أسمائهم في تاريخ عشيرة لايونهارت.
“…يجب ألا يتقاتل الأشقاء مع بعضهم البعض.” قال سيان في النهاية وهو ينهض، ويفرك ساقه المُتألِمة. “بالمناسبة….كيف سَـتعلمني؟ هل سَـنبدأ الآن؟”
“فَـبعد كل شيء، هذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي يتم فيها تبني طفل من فرع جانبي في الأسرة الرئيسية.”، واصل الرجل حديثه. “بالطبع، لقد ضمن البطريرك قيمة هذا الطفل، ولكن للأسف….تسببت الدفعة الأخيرة من أطفال السلالة الرئيسية في القليل من الضجة. وهكذا، سيتعين علينا التحقق منهم بشكلٍ أكثر شمولًا.”
تحدثت كارمن فجأة: “هذا ليس رأي البطريرك فقط.”
بعد التحديق بإرتباكٍ في يوجين، الذي بدا أنه يعود إلى الملحق، سُرعان ما تبعه سيان.
على غير العادة، على الرغم من أنها عضو في مجلس الحكماء، إلا أنها لم تتراجع عن الخدمة الفعلية، وما زالت تعمل كقائد الفرقة الثالثة لفرسان البلاك لايونز.
حتى بدون فعل أي شيء، سَـيصبح سيان بالتأكيد البطريرك. ومع ذلك، بسبب الفجوة بينه وبين يوجين، لم يستطِع سيان تقبل أحقيتهِ بهذا المنصب. هذا هو السبب في أن سيان حاول التنازل عنه لِـيوجين—لكنه رغم ذلك، يرغب حقًا في أن يصير البطريرك.
“أعرف، ولكن بالمثل، يمكنك محاولةُ ركلي أيضًا.” عرض يوجين.
“لأنني رأيت أيضًا ذلك الطفل، يوجين لايونهارت، بنفسي، يمكنني أن أضمن ذلك. لماذا يجب أن تكون حقيقة أنه من سلالة جانبية قضية مهمة؟ المهم حقًا هو إمكانيات ذلك الطفل.” قالت كارمن.
قال الرجل بإبتسامة: “ليس الأمر كما لو أنني أنظر إليه بازدراء لمجرد أنه من سلالة جانبية.”
“ماذا عن مهاراتي؟ بصفتك البطريرك، عليك أن تتبع تقاليد عشيرة لايونهارت، وتحتاج أيضًا إلى كبرياءٍ وفخرٍ مطابقٍ لهذا المنصب. دعنا نفترض قليلًا، ماذا ستفعل إذا خرجت إلى وسط العاصمة، خلعت كل ملابسي، ثم تبرزت هناك؟ بغض النظر عن مدى قوتي، هل تعتقد حقًا أن عاريًا يتبرز أمام العامة يستحق أن يكون بطريرك عشيرة لايونهارت؟”
ومع ذلك، من بين هؤلاء الفرسان، لم يمتلك أي منهم الثقة ليقول إنه سيكون قادرًا على إظهار نفس مستوى الصد الذي أظهره يوجين. هذا ليس أسلوب صدٍ عاديٍّ أبدًا.
هذا الرجل جعل غيلياد يشعر بالإرتباك. دائمًا ما كان هذا هو الحال منذ طفولته.
ومع ذلك، من بين هؤلاء الفرسان، لم يمتلك أي منهم الثقة ليقول إنه سيكون قادرًا على إظهار نفس مستوى الصد الذي أظهره يوجين. هذا ليس أسلوب صدٍ عاديٍّ أبدًا.
لأن هذا هو الأسد الأبيض الخالد، لايونهارت دوينز.
“ألن ترخي قبضتك؟ لن أكون قادرًا على تعليمك هكذا، تعلم ذلك صحيح؟” ذكره يوجين.
دوينز هو الأكبر بين جميع أفراد عائلة عشيرة لايونهارت العديدين، وهو أيضًا شقيق جد غيلياد. إنه وحشٌ عاش لأكثر من مائة عام. ومع ذلك، لم يتحول شكله إلى قبيح بسبب تقدم العمر وبدلًا من ذلك صار شخصيةً مهمةً سادت قلعة البلاك لايونز بينما هو يقود أيضًا مجلس الحكماء.
“بالطبع هو كذلك”، وافق دوينز. “لدي كل نية لإظهار الاحترام الكافي له. ومع ذلك، لا يزال ينبغي تضييق الإختيار إلى حدٍ ما. هل أنت متأكد من أنك تنوي السماح لهذا الطفل بأن يصبح البطريرك؟”
“كارمن، لا ينبغي أن تخطئ عيناك، لكن….وجهةُ نظركِ لا يمكن أن تمثل وجهة نظر البلاك لايونز كلهم.” حذرها دوينز.
بعد التحديق بإرتباكٍ في يوجين، الذي بدا أنه يعود إلى الملحق، سُرعان ما تبعه سيان.
تحدثت كارمن فجأة: “هذا ليس رأي البطريرك فقط.”
“…همف.” شخرت كارمن فقط.
“…أخبرني كيف فعلت ذلك.” طلب سيان على مضض.
شعرت كارمن أيضًا بالإرتباك حول دوينز. بصفتها عمة غيلياد، تفاخرت أيضًا بعمر هائل، لكن أقدمية دوينز لا تزال أعلى من أقدمية كارمن.
‘…لا يصدق…’ هذا ما فكر الجميع فيه أثناء مراقبتهم لهذا السِجال.
في عشيرة لايونهارت—لا، في جميع أنحاء القارة، الوحيدون الذين يمكن القول إنهم يحملون أقدميةً متساويةً مع دوينز هم أولئك الشياطين في هيلموث الذين هم متحررون من حدود العمر.
أثناء حمله لمثل هذه التوقعات العالية، فرك سيان ساقه التي لا تزال تؤلمه.
بفضل ذلك، تمكن فرسان المنزل الرئيسي مرةً أُخرى من إدراك ما هو المحارب المذهل الذي يطلق عليه بالطفل المتبنى، يوجين لايونهارت.
“لذلك، نحن بحاجة إلى رؤيتهم لأنفسنا. هذا أيضًا من أجل مراسم بلوغ سن الرشد.” كما قال هذا،إلتفت دوينز للنظر إلى الجميع هنا.
“ألم تطلب مني أن أعلمك؟” سأل يوجين.
جنوب كيهل، جبل أوكلاس.
لكن لم يشكك أحد في كلمات دوينز.
رد سيان بإرتباك، “هاه….؟”
ترك غيلياد تنهيدةً طويلة. عندما تلقى إستدعاء المجلس لأول مرة، توقع حدوث شيء كهذا، ولكن بعد أن سماعه، أحس بعدم الراحة قليلًا.
مجلس الشيوخ هم مجموعة تقدر بقوة تقاليد عشيرة لايونهارت. ربما قبلوا بتبني غيلياد لِـيوجين، لكن ذلك كان لأن غيلياد قد ألقى خطابًا حماسيًا، يضمن إمكانيات يوجين.
الآن، لم يعد يوجين طفلًا. كما قال دوينز، بعد شهرين من الآن، سيصبح يوجين بالغًا. من تلك النقطة فصاعدًا، يجب إختيار البطريرك التالي بجدية.
“قلت أن الصبي قد عاد لتوه من نهاما؟” إستفسر دوينز.
“…نعم.” أكد غيلياد.
تابع دوينز، “قبل ذلك، كان يتعلم السحر في آروث. من ما سمعته، لديه حقا موهبة مذهلة في السحر. بما فيه الكفاية لجعل سيد البرج الأحمر يأخذه كتلميذه المباشر وإغراء ولي عهد آروث للتفاعل معه.”
نظر هازارد إلى الفرسان الآخرين.
“…” ظل غيلياد صامتًا.
‘هل يهدد يوجين حقًا بالتبرز عاريًا في وسط العاصمة؟’ مثل هذه الأفكار لا يمكن تصورها بالنسبة لسيان، الذي ولد ونشأ في المنزل الرئيسي. إبتلع سيان لعابه وحدق بِـيوجين.
“البطريرك، نحن الذين نحمل إسم لايونهارت نفخر بالأسود العظيمة. على الرغم من أنه من الجيد أن يقوم البطريرك بتربية أطفاله بحرية، إلا أنه سيكون أمرًا صعبًا إذا سمحت لأسدٍ عملت بجد لتربيته بترك كبرياءه كما يشاء.” قال دوينز بنبرة مُحَذِرة.
“…” ظل غيلياد صامتًا.
“…لا حاجة حقًا لجعلهما يأتيان إلى هنا، صحيح؟” جادل غيلياد. “فَـبعد كل شيء، لم يحدث من قبل موقف مشابهٌ لهذا.”
“…هذا الخيار متروك للطفل.” أصر غيلياد.
ومع ذلك، من بين هؤلاء الفرسان، لم يمتلك أي منهم الثقة ليقول إنه سيكون قادرًا على إظهار نفس مستوى الصد الذي أظهره يوجين. هذا ليس أسلوب صدٍ عاديٍّ أبدًا.
شعر هازارد بنفس الطريقة.
“بالطبع هو كذلك”، وافق دوينز. “لدي كل نية لإظهار الاحترام الكافي له. ومع ذلك، لا يزال ينبغي تضييق الإختيار إلى حدٍ ما. هل أنت متأكد من أنك تنوي السماح لهذا الطفل بأن يصبح البطريرك؟”
“FUCK….”
“…لو إتضح أن هذا هو ما يرغب به يوجين، أريدُ أن أبقي الإمكانية موجودةً له.” اعترف غيلياد.
قبل عامين، عندما كان يوجين في السابعة عشرة فقط، إشتهر يوجين بسمعةٍ سيئةٍ بالفعل بين فرسان المنزل الرئيسي. في الواقع، إشتهر إلى درجة أنه قد إنتشرت قاعدةٌ غيرُ مكتوبةٍ تتعلق به بين الفرسان.
“لن يرغب في ذلك.” أجابت كارمن بعد أن إستراحت على كرسيها وأغلقت ساعة الجيب غير المستخدمة خاصتها، ثم واصلت حديثها، “لقد سمعت هذا من سيل. هذا الصبي، يوجين، يرفض بجدية أن يصبح البطريرك كما لو إن هذا المنصب هو نوعٌ من العقاب الرهيب.”
تردد سماوي، “…هذا….”
أومأ دوينز برأسه بإبتسامة: “إذن يجب أن يكون الأمر على ما يرام، طالما أنه لا يغير رأيه.”
“…” ظل غيلياد صامتًا.
تمامًا هكذا، غامر الإثنان في عمق الغابة المهجورة.
