جينوس لايونهارت (4)
الفصل 82: جينوس لايونهارت (4)
‘ماذا يفعلون هناك دون الخروج طوال اليوم؟’ عضت سيل شفتيها وهي تحدق في المخزن.
من أول نظرة لها على هذا المشهد، بإمكان سيل التفكير في تفسير واحد فقط لهذا. ضحكت سيل على الفور بإبتسامة مشرقة ومشت إلى جينوس ويوجين. لاحظ جينوس وصولها، وتوقف عن أرجحة سيفه، وأطلق نظرة إستباقية على يوجين.
نظرًا لأنهم قد لُمَّ شملهم أخيرًا بعد سنوات من الإنفصال، فقد أرادت مشاركةَ وجبةٍ مع يوجين، ثم إصطحابه في جولة في القلعة، أو ربما حتى الذهاب معه في نزهة طويلة عبر الجبال. ومع ذلك، بعد أن إجتاز يوجين الإختبار على الفور ودخل القلعة، لم يخطو حتى خطوة واحدة خارج غرفته.
لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….
عادة، يوجين ليس شخصًا سيبقى محبوسًا في غرفته، وسيأتي على الأقل إلى صالة التدريب للقيام ببعض التدريب. ولكن ربما تغيرت عاداته خلال فترة إنفصالهما، حيث لم يقم يوجين بزيارة صالة التدريب ولو مرة واحدة.
تسببت هذه الكلمات في تصلب تعبير كبير الخدم قليلًا ثم حنى رأسه وأوضح، “نحن أيضًا لم نتلق أي كلمة لنكون مستعدين للضيف. ومن المحتمل أن يكون قد وجهت إليهم دعوة خاصة للمشاركة في الإجتماع الذي لا يزال يُعقد حاليًا.”
وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.
واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’
الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.
‘…قالوا إن اللورد جينوس ذهب معه.’ تذكرت سيل.
“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”
هل يمكن أن يكونوا يحاولون حقًا إقناع يوجين بالإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز؟ تسبب هذا الفكر المفاجئ في ظهور إبتسامة على وجه سيل دون وعي.
“هاه؟” نظرت إليه سيل بتساؤل.
جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.
بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.
ليست سيل هي الوحيدة التي وجدت صعوبة في مواجهة جينوس. من بين فرسان البلاك لايونز، بإمكان جينوس أن يعد نفسه إلى جانب أمثال كارمن ودومينيك من أكثر المحاربين مهارة في النظام الفارس هذا بأكمله.
تجمد تعبير سيل على الفور.
هذا هو السبب في أن سيل بذلت عدة محاولات لبناء علاقة مع جينوس، ولكن بغض النظر عن مقدار العمل الذي بذلته فيه، لم تتمكن أبدًا من إحراز أي تقدم. إمتلك جينوس شخصية صارمة، وربما تأثروا بقائدهم، لكن حتى فرسان الفرقة الثانية التي قادها جينوس لم يتفاعلوا حقًا مع الوحدات الأخرى.
‘….لو أمكن، سيكون من الأفضل كثيرًا إذا إنضم يوجين إلى الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية.’ آمَلَتْ سيل بحزن.
“…لا تقولي أي شيء عن الأشباح.” هددها سيان.
‘….لو أمكن، سيكون من الأفضل كثيرًا إذا إنضم يوجين إلى الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية.’ آمَلَتْ سيل بحزن.
منذ المرة الأولى التي قابلت فيها كارمن يوجين، قررت أن تعرض عليه منصب مرافق قائد الفرقة الثانية. حتى من وجهة نظر سيل، هذا إقتراح جذاب تمامًا. فَـهو عرضٌ ليصير مرافقًا وليس فقط لأي كابتن، ولكن الكابتن جينوس، الذي هو معروفٌ بمهارته المتميزة حتى مقارنة بفرسان البلاك لايونز الآخرين.
“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.
دون أي مفاجأة، أدار يوجين رأسه بهدوء لمواجهة الواصل الجديد. هذا لأنه إكتشف علامات وجود سيان قبل أن يفتح الأخير الباب. ومع ذلك، نظرًا لأن سيل لم تستطع القيام بذلك، لم تستطع إلا التحديق في سيان بتعبير متفاجئ على وجهها.
واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’
على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.
لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….
“لماذا يجب أن أفعل ذلك؟” رفع يوجين حاجبه.
وقفت سيل هناك بذهول وهي تتخيل كيف سيبدو يوجين وهو يرتدي زي فرسان البلاك لايونز. بعد الضحك على نفسها، إستدارت سيل وغادرت دون أي ندم.
في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.
‘نظرًا لأنهما قد ظلا يتحدثان لفترة طويلة، يبدو أن إقناع اللورد جينوس يبدو أنه يعمل.’
قام يوجين بقرص أنفه لمنع الرائحة الكريهة المعقدة والضارة، على ما يبدو مزيج من الروائح المختلفة، تنطلق من سيان.
بما أن هذا هو الحال، فلا ينبغي لها التدخل. بما أن اللورد جينوس الصارم هو الذي يتحدث إلى يوجين، فَـمن المستحيل أن يتأثر بلسان يوجين الفضي؛ وحتى يوجين لن يكون قادرًا على تجاهل اللورد جينوس، الذي هو ماهرٌ ويتقاسم موقفًا مشابهًا مع يوجين عندما يتعلق الأمر بالتدريب.
“…لا تقولي أي شيء عن الأشباح.” هددها سيان.
ولكن ماذا لو إن كارمن هي التي تحاول إقناعه؟
‘…السيدة كارمن هي…..بالطبع إنها شخص جيد، ولكن….’ توقف تفكير سيل هنا عندما تذكرت كارمن.
ردت سيل: “لكن بصرف النظر عن ذلك، ألم تنشغل بشيء آخر؟ لقد سمعت أنك إقتربت أيضًا من ولي عهد آروث خلال فترة وجودك هناك.”
على أي حال، إستمتعت سيل بتخيل أن يوجين قد يفكر بشكل إيجابي في الإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز. طالما يصير مرافق جينوس في البداية، ألن تكون قادرة في النهاية على إقناعه بالإنتقال إلى قسمها؟
واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’
شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.
“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.
بعد نجاح عملية تشتيتها، سألت سيل، “ما الشيء المهم جدًا الذي أخرك عن الأكل؟”
لم يتم تضمين فكرة واحدة في رأس هذه الفتاة الشريرة عن أخيها التوأم المسكين. ما هي الأسباب التي قد دفعتها للإهتمام بأخيها، الذي ظل بجانبها منذ ولادتهم والذين أمضت ثمانية عشر عامًا من حياتها تعيش معه؟ على أي حال، ليس الأمر وكأن لديه أي جوانب مؤسفة حقًا مثل إيوارد، لذلك فَـسيان سيصل بالتأكيد إلى القلعة بعد التغلب على الصعوبات المختلفة التي تنتظره.
إنطلاقًا من الموقف، بدا أن سيل ستشارك أيضًا في الوجبة، وجينوس خائف من أنه قد يرتكب خطأ ويكشف شيئًا لا ينبغي عليه كشفه.
في الوقت الراهن، لا علاقة لهذا بِـسيل.
في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.
ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.
لاحظ يوجين ساخرًا: “ما مدى سرعتك في طرح الأسئلة؟”
عادة، هي تتدرب تحت عين كارمن الساهرة، ولكن منذ اليوم السابق، إنشغلت كارمن بإجتماع المجلس.
“ألم تقل أنك أكلت للتو قبل المجيء إلى هنا؟”
‘ما الأمر المهم جدًا لمناقشته لأكثر من يوم واحد؟’ فكرت سيل مع نفسها.
عادة، يوجين ليس شخصًا سيبقى محبوسًا في غرفته، وسيأتي على الأقل إلى صالة التدريب للقيام ببعض التدريب. ولكن ربما تغيرت عاداته خلال فترة إنفصالهما، حيث لم يقم يوجين بزيارة صالة التدريب ولو مرة واحدة.
بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.
“…لقد إعتقدت أنك ستضيع لبضعة أيام على الأقل.” تمتمت سيل بخيبة أمل.
“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”
في ظل هذه الظروف، إيوارد هو الشيء الوحيد الذي يشغل بإستمرار إنتباه فرسان البلاك لايونز. حتى الآن، يبقى ملازم الفرقة السادسة بعيدًا عن قلعة البلاك لايونز، بعد أن تم تكليفه بمراقبة إيوارد في إقطاعية بوسار.
“ألم تتم دعوتك إلى أي من الحفلات أو المناسبات الإجتماعية التي تستضيفها العائلة الملكية؟ ألم يقم السير لوفليان بعرض ساحرة شابة واعدة من آروث؟” سأل سيل مبدئيًا.
قرر يوجين التوقف عن التفكير في هذا.
لم تهتم سيل في الأمر كثيرًا على أي حال، ‘على الرغم من أنني لا أعرف ما يحدث….’
“أميرة شيموين هي في نفس عمرنا، لكن….يجب أن تكون أميرة الرور حاليًا التاسعة من عمرها….أتوقع.”
في الوقت الراهن، لا علاقة لهذا بِـسيل.
“من المفترض أن يظل هذا سرًا، ولكن هناك أميرة شابة من مملكة البحر شيموين. قد تكون بعيدةً جدًا عن خلافة العرش، لكنها لا تزال عضوةً في العائلة الملكية.”
على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.
يمكن أن يكون اليوم هو اليوم الذي يخرج فيه يوجين أخيرًا من غرفته؟ حاملةً هذه التوقعات العالية، وصلت سيل إلى أماكن الضيوف في القلعة.
“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”
في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.
إتسعت عيون سيل بتفاجئ بسبب المشهد الذي إستقبلها.
في وسط صالة التدريب واسعة، جينوس يأرجح سيفه. ويوجين يقف على بعد مسافة طفيفة، يراقب حركات جينوس.
من أول نظرة لها على هذا المشهد، بإمكان سيل التفكير في تفسير واحد فقط لهذا. ضحكت سيل على الفور بإبتسامة مشرقة ومشت إلى جينوس ويوجين. لاحظ جينوس وصولها، وتوقف عن أرجحة سيفه، وأطلق نظرة إستباقية على يوجين.
“إذا تزوج سيان قبل أن تفعل، فهذا يعني أنك ستخسر أمام سيان.”
إتسعت عيون سيل بسبب هذه الكلمات.
“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.
“هل أبدو وكأنني أصير سمينة؟” سألت سيل ببرود وعيون ضيقة.
مملكة الرور….في اللحظة التي سمع فيها أن الأميرة من هناك، لم يستطِع يوجين إلا أن يتخيل شيئًا، بدا بكل الطرق، مشهدًا لا يمكن تصوره.
هذا كافٍ للإساءة لأي شخص آخر تقريبًا، لكن يبدو أن سيل لم تأخذ هذا كَـإهانة وبدلًا من ذلك إبتسمت بمرح.
“لذلك فقد قررت أن تصير مرافق اللورد جينوس، هاه؟” سألت سيل بثقة.
لكن يوجين قد وصل إلى القلعة بعد أقل من ساعة من سقوطهما في الغابة!
من المفترض أن يكون هذا هو الحال. غير ذلك، لا يوجد أي سببٍ لهذين الإثنين أن يجتمعا معًا في صالة التدريب حتى في الصباح الباكر. علاوةً على ذلك، بدا أن جينوس يظهر يوجين عرضًا لتقنيات سيفه لأغراض التدريس.
“لذلك فَـأنتَ تقول أنك لا ترغب في أي شخص أصغر منك؟” سألت سيل، عيناها تتلألأ باهتمام.
“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”
“لقد قمت بإختيار جيد. اللورد جينوس هو من أكثر المحاربين مهارة، حتى بين فرسان البلاك لايونز.” قامت سيان بإطراء جينوس بهدف إيقاع يوجين أكثر في شِراك جينوس.
“…لقد إعتقدت أنك ستضيع لبضعة أيام على الأقل.” تمتمت سيل بخيبة أمل.
في ظل هذه الظروف، إيوارد هو الشيء الوحيد الذي يشغل بإستمرار إنتباه فرسان البلاك لايونز. حتى الآن، يبقى ملازم الفرقة السادسة بعيدًا عن قلعة البلاك لايونز، بعد أن تم تكليفه بمراقبة إيوارد في إقطاعية بوسار.
في الواقع، سيل لم تقل هذا عبثًا أو بلا منطق يسند كلماتها. دومينيك، على سبيل المثال، لديه مطرقة الإبادة جيجولاث، بينما كارمن تتدرب على صيغة اللهب الأبيض. ونظرًا لأن جينوس قوي مثل أي منهما على الرغم من عدم وجود أي نوع من المزايا الخاصة لديه، فَـمن الآمن القول إنه الأكثر مهارة بين جميع فرسان البلاك لايونز.
“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”
“…سيل.” تحدث جينوس وهو يلقي بتردد نظرة على يوجين. نظرًا لأنهما عضوين في فرسان البلاك لايونز، لم يشعر جينوس بالحاجة لِـمخاطبة سيل بالسيدة شابة. “يبدو أنكِ تسيئين فهم شيء ما.”
“لا، لا شيء. على أي حال، كم أعمار هذه الأميرات؟”
“هاه؟” نظرت إليه سيل بتساؤل.
“فقط متى تخطط للزواج؟”
“…ألسنا أصغر من أن نبدأ في الحديث عن الزواج من الآن؟” أشار يوجين.
أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”
“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.
إتسعت عيون سيل بتفاجئ بسبب المشهد الذي إستقبلها.
إتسعت عيون سيل بسبب هذه الكلمات.
“…لقد إعتقدت أنك ستضيع لبضعة أيام على الأقل.” تمتمت سيل بخيبة أمل.
“هاه؟” نظرت إليه سيل بتساؤل.
بالكاد تمكنت من التمسك بالإبتسامة التي هددت بالإنزلاق من على وجهها، أمالت سيل رأسها إلى الجانب وسألت، “ماذا تقصد بذلك بالضبط؟ ألم تقضِ وقتًا طويلًا في التحدث إلى يوجين حول هذا الموضوع بالأمس؟”
“لذلك فقد قررت أن تصير مرافق اللورد جينوس، هاه؟” سألت سيل بثقة.
تردد جينوس، “هذا….”
إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”
“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.
“لقد عملت بجد في محاولة إقناعك، ألا يمكنك التظاهر فقط أنك لا تلاحظ ذلك وتسمح لي بأن أفوز؟” أنَّت سيل.
الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.
النهاية المميتة! هذه المهارة التي تعمل جنبًا إلى جنب مع هيجان آسورا لدفع الخصوم إلى موتٍ لا مفر منه. من خلال رش شبكة كثيفة من قوة السيف مثل شبكة العنكبوت مع هيجان آسورا، يمكن لتقنية السيف الرائعة هذه أن تقيد تحركات الخصم قبل الانتهاء منها….
“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”
“على الرغم من أنني لم أصِر مُرافقه، لا أزال أستطيع أن أتلقى التوجيه منه، ألا أستطيع؟” رد يوجين على أسئلة سيل بتعبير لا مبالي.
“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”
لا، لمجرد أن شخصًا ما يبلغ من العمر حوالي ثلاثمائة عام، فإن هذا لا يعني أن عمره يجب بالضرورة أن يكون ثلاثمائة عام. فَـفي حياته الماضية كهامل، توفي عن عمر يناهز الثامنة والثلاثين، ومع عشرين عامًا بصفته يوجين، يمكن إعتباره تقنيًا في الخمسينيات من عمره. وهكذا، لو بحث عن شخصٍ ما في الخمسينيات من عمرها، فسيكون ذلكَ شخصًا مثل….كارمن، تانيس، أنسيلا أو ميلكيث.
هذا بالطبع مجرد عذر. لا يوجد ولا حتى شيء واحد يمكن أن يتعلمه عن النهاية المميتة التي قام بها جينوس للتو. داخل رأس يوجين، هناك عدد لا يحصى من التقنيات التي هي أقوى وأكثر فتكًا من ذلك بكثير.
“من في العالم لا يريد الفوز عندما يستطيع؟” تمتمت سيل وهي تعبس.
بالطبع، لا يوجد سبب للإستخفاف بمهارات جينوس بسبب هذا. حتى عند النظر إليه من منظور حياة يوجين السابقة، جينوس هو محاربٌ ماهرٌ للغاية. ومع ذلك، نظرًا لأن قدرات جينوس متجذرة في أسلوب هامل، لم يستطِع يوجين إلا أن يتمتع بميزة ساحقة عليه إذا تعلق الأمر بالقتال.
“هل أنت خائبة الأمل بوصولي في وقت مبكر؟” قال سيان رث المظهر وهو يلهث بقسوة.
“لماذا؟” صرخت سيل، مع وجنتيها منتفخين بعبوس.
“ماذا تقصدين لماذا؟” يوجين غير الموضوع. “هل أكلت قبل المجيء إلى هنا؟”
“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.
أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”
أخبرها يوجين: “لكنني لم آكل أي شيء بعد.”
عادة، هي تتدرب تحت عين كارمن الساهرة، ولكن منذ اليوم السابق، إنشغلت كارمن بإجتماع المجلس.
في الواقع، سيل لم تقل هذا عبثًا أو بلا منطق يسند كلماتها. دومينيك، على سبيل المثال، لديه مطرقة الإبادة جيجولاث، بينما كارمن تتدرب على صيغة اللهب الأبيض. ونظرًا لأن جينوس قوي مثل أي منهما على الرغم من عدم وجود أي نوع من المزايا الخاصة لديه، فَـمن الآمن القول إنه الأكثر مهارة بين جميع فرسان البلاك لايونز.
بعد نجاح عملية تشتيتها، سألت سيل، “ما الشيء المهم جدًا الذي أخرك عن الأكل؟”
“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.
“كنت أخطط للأكل بعد قليل.” أجاب يوجين: “السير جينوس، لماذا لا نتوجه إلى الداخل الآن ونحصل على شيء لأكله؟ أو هل تفضل العودة إلى القسم الخاص بك أولا؟”
“لكنني لم أسمع أي شيء عن وصول ضيف؟” سألت سيل بتعبير محتار.
“…سأحصل على شيء لأكله بمجرد عودتي إلى أماكن إقامتي.” أجاب جينوس بسعال وهو يغمد سيفه.
“من بحق الجحيم تعتقدينني؟!” زأر سيان بغضب وهو يمشي نحوهما.
إنطلاقًا من الموقف، بدا أن سيل ستشارك أيضًا في الوجبة، وجينوس خائف من أنه قد يرتكب خطأ ويكشف شيئًا لا ينبغي عليه كشفه.
أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”
ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.
وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.
“على الرغم من أنني لم أصِر مُرافقه، لا أزال أستطيع أن أتلقى التوجيه منه، ألا أستطيع؟” رد يوجين على أسئلة سيل بتعبير لا مبالي.
لو قال عبارة الأخ الأكبر أمام سيل، فإنها بالتأكيد لن تسمح لأدنى خطأ أن يتخطاها. لم يرغب جينوس في إكتشاف ضعفه من قبل هذه السيدة الشابة وأن يتم التلاعب به….
تجمد تعبير سيل على الفور.
قال يوجين: “بما أن الأمر هكذا، يبدو أنني سآكل بمفردي.”
في ظل هذه الظروف، إيوارد هو الشيء الوحيد الذي يشغل بإستمرار إنتباه فرسان البلاك لايونز. حتى الآن، يبقى ملازم الفرقة السادسة بعيدًا عن قلعة البلاك لايونز، بعد أن تم تكليفه بمراقبة إيوارد في إقطاعية بوسار.
أصرت سيل: “سآكل معك.”
“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.
“ألم تقل أنك أكلت للتو قبل المجيء إلى هنا؟”
“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”
“…ألسنا أصغر من أن نبدأ في الحديث عن الزواج من الآن؟” أشار يوجين.
“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”
“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.
“لذلك فَـأنتَ تقول أنك لا ترغب في أي شخص أصغر منك؟” سألت سيل، عيناها تتلألأ باهتمام.
“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.
“هل أبدو وكأنني أصير سمينة؟” سألت سيل ببرود وعيون ضيقة.
الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.
أثناء إجراء هذه المحادثة، غادر جينوس الغرفة بسرعة بخطوات حذرة وخفية.
رد يوجين على سيل بشكلٍ غير متأكد، “أعتقد أن لديك القليل….؟”
أجاب يوجين: “أنتِ حقًا مثابرة.”
ردت سيل وهي تقترب من يوجين قائلة: “لقد كبرت قليلا وحصلت على بعض العضلات.”
ومع ذلك، بدا أن إتهام يوجين يستمر في إزعاجها. على الرغم من أنها رافقت يوجين إلى غرفة الطعام حتى يتمكنوا من تناول الطعام معًا، إلا أن سيل بالكاد لمست طعامها ووضعت ذقنها على راحة يديها.
لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….
على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.
“ألم تتم دعوتك إلى أي من الحفلات أو المناسبات الإجتماعية التي تستضيفها العائلة الملكية؟ ألم يقم السير لوفليان بعرض ساحرة شابة واعدة من آروث؟” سأل سيل مبدئيًا.
في وسط صالة التدريب واسعة، جينوس يأرجح سيفه. ويوجين يقف على بعد مسافة طفيفة، يراقب حركات جينوس.
“…هل الطعم جيد؟” سألت سيل في النهاية.
“على الرغم من أنني لم أصِر مُرافقه، لا أزال أستطيع أن أتلقى التوجيه منه، ألا أستطيع؟” رد يوجين على أسئلة سيل بتعبير لا مبالي.
قدم يوجين تحياته، “يبدو أن لديهم بعض الطهاة الجيدين هنا.”
“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.
أجاب يوجين: “أنتِ حقًا مثابرة.”
“لقد عملت بجد في محاولة إقناعك، ألا يمكنك التظاهر فقط أنك لا تلاحظ ذلك وتسمح لي بأن أفوز؟” أنَّت سيل.
نفى يوجين بإرتياح: “أنا أفضل الفوز على الخسارة.”
“من في العالم لا يريد الفوز عندما يستطيع؟” تمتمت سيل وهي تعبس.
من المفترض أن يكون هذا هو الحال. غير ذلك، لا يوجد أي سببٍ لهذين الإثنين أن يجتمعا معًا في صالة التدريب حتى في الصباح الباكر. علاوةً على ذلك، بدا أن جينوس يظهر يوجين عرضًا لتقنيات سيفه لأغراض التدريس.
ومع ذلك، قررت الإستسلام والتوقف عن إزعاج يوجين أكثر من ذلك. عناد سيل قوي بما يكفي بحيث لا تخسر أمام أي شخص، لكن عناد يوجين هو بنفس القوة.
“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.
“سيصل ضيفٌ مهم قريبًا، لذا يرجى إجراء الاستعدادات الخاصة بكم والتوجه إلى بوابة الإنتقال.” قال كبير الخدم.
لتغيير الموضوع، سألت سيل، “….إذن، ماذا فعلت في آروث؟”
“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.
لاحظ يوجين ساخرًا: “ما مدى سرعتك في طرح الأسئلة؟”
“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.
“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.
أصرت سيل: “سآكل معك.”
“إذن، من هو؟” سألت سيل، بعد أن نهضت من مقعدها.
بدلًا من الإجابة على سؤالها، رد يوجين بسؤالٍ آخر خاص به. “إذن ماذا تتوقعين مني أن أقول لك؟”
“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”
“أُنظري؟ يبدو أنك تدركين جيدًا بالفعل ما كنت أفعله.”
لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.
ردت سيل: “لكن بصرف النظر عن ذلك، ألم تنشغل بشيء آخر؟ لقد سمعت أنك إقتربت أيضًا من ولي عهد آروث خلال فترة وجودك هناك.”
“ما دخلك بماذا أنشغل؟”
الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.
لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….
“ألم تتم دعوتك إلى أي من الحفلات أو المناسبات الإجتماعية التي تستضيفها العائلة الملكية؟ ألم يقم السير لوفليان بعرض ساحرة شابة واعدة من آروث؟” سأل سيل مبدئيًا.
“أنا على علم بذلك بالفعل، لذا كن هادئًا رجاءً. بعد أن أحصل على شيء لآكله، سأغتسل وأذهب للنوم.” متمتمًا بهذا، أمسك سيان ببعض أدوات المائدة لنفسه.
توقف يوجين عن الأكل، فقط للإنفجار في الضحك، “هل تعتقدين حقًا أنني سأستمتع بهذا النوع من الأشياء؟”
وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.
“كنت أخطط للأكل بعد قليل.” أجاب يوجين: “السير جينوس، لماذا لا نتوجه إلى الداخل الآن ونحصل على شيء لأكله؟ أو هل تفضل العودة إلى القسم الخاص بك أولا؟”
“لا، لن تفعل ذلك.” مطمئنةً بإجابة يوجين، إبتسمت سيل بخجل. “رغم ذلك، ألا تظن أنه يجب أن تراكم ببطء بعض الخبرة مع تلك الأنواع من الأشياء؟”
“من بحق الجحيم تعتقدينني؟!” زأر سيان بغضب وهو يمشي نحوهما.
“لماذا يجب أن أفعل ذلك؟” رفع يوجين حاجبه.
قال يوجين: “بما أن الأمر هكذا، يبدو أنني سآكل بمفردي.”
“أنت وأنا سنصبح قريبًا بالغَين. هذا يعني أننا سنكون كبارًا بما يكفي لحضور الحفلات ومن المتوقع أن نتواصل إجتماعيًا.”
“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”
‘…قالوا إن اللورد جينوس ذهب معه.’ تذكرت سيل.
“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.
“لماذا أنت تتركين دائمًا أخوكِ خارج المعادلة؟” سأل يوجين بتسلية.
“أخي لديه الكثير من الناس الذين يتطلعون إلى جره إلى الخارج للحصول على بعض المرح بعيدًا عني وعنك. إلى جانب ذلك، أعتقد أن أخي سيكون مشغولًا للغاية بدءًا من العام المقبل. ستحاول العديد من العائلات النبيلة، وربما حتى العائلات الملكية من الدول الأخرى، تقديم عوانس مؤهلةٍ له.” كما قالت هذا، حَنَتْ سيل جسدها أقرب إلى يوجين. “قد يكون حتى أقرب من كل واحد من أن يتزوج.”
“هل أبدو وكأنني أصير سمينة؟” سألت سيل ببرود وعيون ضيقة.
“من المفترض أن يظل هذا سرًا، ولكن هناك أميرة شابة من مملكة البحر شيموين. قد تكون بعيدةً جدًا عن خلافة العرش، لكنها لا تزال عضوةً في العائلة الملكية.”
النهاية المميتة! هذه المهارة التي تعمل جنبًا إلى جنب مع هيجان آسورا لدفع الخصوم إلى موتٍ لا مفر منه. من خلال رش شبكة كثيفة من قوة السيف مثل شبكة العنكبوت مع هيجان آسورا، يمكن لتقنية السيف الرائعة هذه أن تقيد تحركات الخصم قبل الانتهاء منها….
“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.
“…لا تقولي أي شيء عن الأشباح.” هددها سيان.
ومع ذلك، لم يستطِع سيان الإستحمام والحصول على قسطٍ من النوم كما خطط. كان هذا لأنه بمجرد إنتهاء وجبتهم، وصل الخادم الشخصي حاملًا رسالة.
“هناك إحتمال أنها قد تُخطب لسيان. لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن، لكن شيوخ المجلس يدفعون الإقتراح إلى الواجهة.” خفضت سيل صوتها مع إستمرارها. “والأمر ليس مع شيموين فقط. أنت تعرف عن مملكة الرور، صحيح؟ أميرة ذلك البلد هي أيضًا واحدة من أزواج سيان المحتملين.”
مملكة الرور….في اللحظة التي سمع فيها أن الأميرة من هناك، لم يستطِع يوجين إلا أن يتخيل شيئًا، بدا بكل الطرق، مشهدًا لا يمكن تصوره.
ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.
هذه الأميرة من نسل مولون، لذلك إذا حدث وإتضح أن الأميرة تشبه مولون….صَوَّرَ يوجين فجأةً في رأسهِ شكل مولون مع شعرٍ طويلٍ يرتدي فستانًا غبيًا. في الوقت نفسه، تذكر أيضًا مشهد جارجيث وهو يرتدي ثوبه الرسمي المليء بالحشوات المكشكشة.
نفى يوجين بإرتياح: “أنا أفضل الفوز على الخسارة.”
تمتم يوجين لا إراديًا، “مثير للإشمئزاز….”
“ما هو المثير للإشمئزاز؟” سألت سيل بتفاجئ.
ردت سيل وهي تقترب من يوجين قائلة: “لقد كبرت قليلا وحصلت على بعض العضلات.”
“لقد قمت بإختيار جيد. اللورد جينوس هو من أكثر المحاربين مهارة، حتى بين فرسان البلاك لايونز.” قامت سيان بإطراء جينوس بهدف إيقاع يوجين أكثر في شِراك جينوس.
“لا، لا شيء. على أي حال، كم أعمار هذه الأميرات؟”
“أميرة شيموين هي في نفس عمرنا، لكن….يجب أن تكون أميرة الرور حاليًا التاسعة من عمرها….أتوقع.”
“لقد عملت بجد في محاولة إقناعك، ألا يمكنك التظاهر فقط أنك لا تلاحظ ذلك وتسمح لي بأن أفوز؟” أنَّت سيل.
“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”
“لذلك فَـأنتَ تقول أنك لا ترغب في أي شخص أصغر منك؟” سألت سيل، عيناها تتلألأ باهتمام.
“ما المهم في أنها تبلغ من العمر تسع سنوات حاليًا؟ ليس الأمر كما لو أنها ستبقى في التاسعة إلى الأبد.”
“أنا فقط لا أستطيع رؤيته بهذه الطريقة. سيان يتزوج من شخص أصغر منه بعشر سنوات أو أكثر؟ هذا من شأنه أن يكون جريمة ولا حتى السماوات يمكن أن تغفرها.”
وقفت سيل هناك بذهول وهي تتخيل كيف سيبدو يوجين وهو يرتدي زي فرسان البلاك لايونز. بعد الضحك على نفسها، إستدارت سيل وغادرت دون أي ندم.
“لذلك فَـأنتَ تقول أنك لا ترغب في أي شخص أصغر منك؟” سألت سيل، عيناها تتلألأ باهتمام.
“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.
على الرغم من أنه قد أُعيد تجسيده، إذا فُكِرَ في عمره منذ ولد لأول مرة، يوجين يبلغ من العمر أكثر من ثلاثمائة عام.
شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.
أدرك يوجين شيئًا، ‘الوحيدون الذين تكون أعمارهم قريبة مني هم….الجان أو ربما….التنانين….’
لا، لمجرد أن شخصًا ما يبلغ من العمر حوالي ثلاثمائة عام، فإن هذا لا يعني أن عمره يجب بالضرورة أن يكون ثلاثمائة عام. فَـفي حياته الماضية كهامل، توفي عن عمر يناهز الثامنة والثلاثين، ومع عشرين عامًا بصفته يوجين، يمكن إعتباره تقنيًا في الخمسينيات من عمره. وهكذا، لو بحث عن شخصٍ ما في الخمسينيات من عمرها، فسيكون ذلكَ شخصًا مثل….كارمن، تانيس، أنسيلا أو ميلكيث.
جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.
قرر يوجين التوقف عن التفكير في هذا.
على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.
“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”
“…على أي حال، لا أعتقد أن العمر مهم حقا.” صرح يوجين بثقة.
“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”
“لماذا أنت تعود فجأة عن كلماتك السابقة؟” سألت سيل بخيبة أمل.
“…على أي حال، لا أعتقد أن العمر مهم حقا.” صرح يوجين بثقة.
بالكاد تمكنت من التمسك بالإبتسامة التي هددت بالإنزلاق من على وجهها، أمالت سيل رأسها إلى الجانب وسألت، “ماذا تقصد بذلك بالضبط؟ ألم تقضِ وقتًا طويلًا في التحدث إلى يوجين حول هذا الموضوع بالأمس؟”
أصر يوجين: “قلب الإنسان كان دائمًا مثل ورقة في مهب الرياح.”
“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.
“هل أبدو وكأنني أصير سمينة؟” سألت سيل ببرود وعيون ضيقة.
“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.
لم تهتم سيل في الأمر كثيرًا على أي حال، ‘على الرغم من أنني لا أعرف ما يحدث….’
وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.
“لماذا تعاملين هذا على أنه قضية مهمة؟”
“فقط متى تخطط للزواج؟”
“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”
لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….
“لذلك فقد قررت أن تصير مرافق اللورد جينوس، هاه؟” سألت سيل بثقة.
تجمد تعبير سيل على الفور.
جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.
“لِمَّ لا؟” سألت على الفور. “ألا تدرك أن الزواج نعمة؟”
“…ألسنا أصغر من أن نبدأ في الحديث عن الزواج من الآن؟” أشار يوجين.
“…ألسنا أصغر من أن نبدأ في الحديث عن الزواج من الآن؟” أشار يوجين.
تمتم يوجين لا إراديًا، “مثير للإشمئزاز….”
“إذا تزوج سيان قبل أن تفعل، فهذا يعني أنك ستخسر أمام سيان.”
هل يمكن أن يكونوا يحاولون حقًا إقناع يوجين بالإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز؟ تسبب هذا الفكر المفاجئ في ظهور إبتسامة على وجه سيل دون وعي.
“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”
أخبرها يوجين: “لكنني لم آكل أي شيء بعد.”
“من هذا الذي يتزوج بالضبط؟” صوتٌ سأل كما دفع الباب مفتوحًا.
لتغيير الموضوع، سألت سيل، “….إذن، ماذا فعلت في آروث؟”
“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”
دون أي مفاجأة، أدار يوجين رأسه بهدوء لمواجهة الواصل الجديد. هذا لأنه إكتشف علامات وجود سيان قبل أن يفتح الأخير الباب. ومع ذلك، نظرًا لأن سيل لم تستطع القيام بذلك، لم تستطع إلا التحديق في سيان بتعبير متفاجئ على وجهها.
“من بحق الجحيم تعتقدينني؟!” زأر سيان بغضب وهو يمشي نحوهما.
“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.
شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.
“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”
“هل أنت خائبة الأمل بوصولي في وقت مبكر؟” قال سيان رث المظهر وهو يلهث بقسوة.
“من بحق الجحيم تعتقدينني؟!” زأر سيان بغضب وهو يمشي نحوهما.
“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.
لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.
“…لقد إعتقدت أنك ستضيع لبضعة أيام على الأقل.” تمتمت سيل بخيبة أمل.
تجمد تعبير سيل على الفور.
تسببت هذه الكلمات في تصلب تعبير كبير الخدم قليلًا ثم حنى رأسه وأوضح، “نحن أيضًا لم نتلق أي كلمة لنكون مستعدين للضيف. ومن المحتمل أن يكون قد وجهت إليهم دعوة خاصة للمشاركة في الإجتماع الذي لا يزال يُعقد حاليًا.”
“من بحق الجحيم تعتقدينني؟!” زأر سيان بغضب وهو يمشي نحوهما.
بعد أن مر بكل أنواع المشقة ووصل أخيرًا إلى قلعة البلاك لايونز، لم يتم إستقباله بشكل صحيح بكلمة تهنئةٍ واحدة. هذا لأن البطريرك وجميع شيوخ المجلس لا يزالون مجتمعين، يتناقشون.
في الواقع، سيل لم تقل هذا عبثًا أو بلا منطق يسند كلماتها. دومينيك، على سبيل المثال، لديه مطرقة الإبادة جيجولاث، بينما كارمن تتدرب على صيغة اللهب الأبيض. ونظرًا لأن جينوس قوي مثل أي منهما على الرغم من عدم وجود أي نوع من المزايا الخاصة لديه، فَـمن الآمن القول إنه الأكثر مهارة بين جميع فرسان البلاك لايونز.
لو بقي الحال على هذا فقط، لتمكن سيان من تحمله. ومع ذلك، فإن الأخبار التي تفيد بأن يوجين قد وصل إلى القلعة قبل يوم كامل منه جعلت قلب سيان يغلي بالإحباط. على الرغم من أنه يدرك جيدًا أن يوجين لن يجد الأشياء صعبةً كما فعل هو، إلا أنه لا يزال قد توقع وصول يوجين في وقت مبكر من هذا الصباح بأفضل تقدير.
لكن يوجين قد وصل إلى القلعة بعد أقل من ساعة من سقوطهما في الغابة!
بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.
“ألم تتمكن من رؤية الكثير من أشباح؟” سألته سيل بإثارة.
لو قال عبارة الأخ الأكبر أمام سيل، فإنها بالتأكيد لن تسمح لأدنى خطأ أن يتخطاها. لم يرغب جينوس في إكتشاف ضعفه من قبل هذه السيدة الشابة وأن يتم التلاعب به….
“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.
“…لا تقولي أي شيء عن الأشباح.” هددها سيان.
هذا هو السبب في أن سيل بذلت عدة محاولات لبناء علاقة مع جينوس، ولكن بغض النظر عن مقدار العمل الذي بذلته فيه، لم تتمكن أبدًا من إحراز أي تقدم. إمتلك جينوس شخصية صارمة، وربما تأثروا بقائدهم، لكن حتى فرسان الفرقة الثانية التي قادها جينوس لم يتفاعلوا حقًا مع الوحدات الأخرى.
ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.
تجاهلت سيل تحذيره، “بما إنك هنا، هل هذا يعني أنك تمكنت من هزيمة الأشباح؟”
“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”
دافع سيان عن نفسه: “…حسنًا، يمكنك تقطيع شخص أو وحش أو وحش شيطاني حتى الموت بالسيف، لكن لا توجد طريقة لتقطيع شبح حتى الموت.”
“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.
“…اللاموتى والأشباح مختلفان عن بعضهما. تلك التي أخافها—لا، أعني، الأشباح التي أكرهها تختلف عن الأشباح التي تعتبر جزءًا من اللاموتى.” أعلن هذا بتجهم، ثم جلس سيان بجانب يوجين.
“أنا على علم بذلك بالفعل، لذا كن هادئًا رجاءً. بعد أن أحصل على شيء لآكله، سأغتسل وأذهب للنوم.” متمتمًا بهذا، أمسك سيان ببعض أدوات المائدة لنفسه.
رد يوجين على سيل بشكلٍ غير متأكد، “أعتقد أن لديك القليل….؟”
قام يوجين بقرص أنفه لمنع الرائحة الكريهة المعقدة والضارة، على ما يبدو مزيج من الروائح المختلفة، تنطلق من سيان.
منذ المرة الأولى التي قابلت فيها كارمن يوجين، قررت أن تعرض عليه منصب مرافق قائد الفرقة الثانية. حتى من وجهة نظر سيل، هذا إقتراح جذاب تمامًا. فَـهو عرضٌ ليصير مرافقًا وليس فقط لأي كابتن، ولكن الكابتن جينوس، الذي هو معروفٌ بمهارته المتميزة حتى مقارنة بفرسان البلاك لايونز الآخرين.
“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.
“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.
“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.
“أنا على علم بذلك بالفعل، لذا كن هادئًا رجاءً. بعد أن أحصل على شيء لآكله، سأغتسل وأذهب للنوم.” متمتمًا بهذا، أمسك سيان ببعض أدوات المائدة لنفسه.
تجاهلت سيل تحذيره، “بما إنك هنا، هل هذا يعني أنك تمكنت من هزيمة الأشباح؟”
دافع سيان عن نفسه: “…حسنًا، يمكنك تقطيع شخص أو وحش أو وحش شيطاني حتى الموت بالسيف، لكن لا توجد طريقة لتقطيع شبح حتى الموت.”
ومع ذلك، لم يستطِع سيان الإستحمام والحصول على قسطٍ من النوم كما خطط. كان هذا لأنه بمجرد إنتهاء وجبتهم، وصل الخادم الشخصي حاملًا رسالة.
لم تهتم سيل في الأمر كثيرًا على أي حال، ‘على الرغم من أنني لا أعرف ما يحدث….’
“سيصل ضيفٌ مهم قريبًا، لذا يرجى إجراء الاستعدادات الخاصة بكم والتوجه إلى بوابة الإنتقال.” قال كبير الخدم.
على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.
“….هل الضيف مهم جدًا لدرجة أننا جميعًا بحاجة للخروج لمقابلته؟” سأل سيان بنظرة يأسٍ على وجهه.
“لكنني لم أسمع أي شيء عن وصول ضيف؟” سألت سيل بتعبير محتار.
“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.
تسببت هذه الكلمات في تصلب تعبير كبير الخدم قليلًا ثم حنى رأسه وأوضح، “نحن أيضًا لم نتلق أي كلمة لنكون مستعدين للضيف. ومن المحتمل أن يكون قد وجهت إليهم دعوة خاصة للمشاركة في الإجتماع الذي لا يزال يُعقد حاليًا.”
“إذن، من هو؟” سألت سيل، بعد أن نهضت من مقعدها.
إتسعت عيون سيل بسبب هذه الكلمات.
أعلن كبير الخدم، “الضيف الذي سيصل قريبًا هو الأسقف المساعد كريستينا، من الإمبراطورية المقدسة.”
“ما المهم في أنها تبلغ من العمر تسع سنوات حاليًا؟ ليس الأمر كما لو أنها ستبقى في التاسعة إلى الأبد.”
