Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 82

جينوس لايونهارت (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

جينوس لايونهارت (4)

الفصل 82: جينوس لايونهارت (4)

“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.

‘ماذا يفعلون هناك دون الخروج طوال اليوم؟’ عضت سيل شفتيها وهي تحدق في المخزن.

 

 

“…اللاموتى والأشباح مختلفان عن بعضهما. تلك التي أخافها—لا، أعني، الأشباح التي أكرهها تختلف عن الأشباح التي تعتبر جزءًا من اللاموتى.” أعلن هذا بتجهم، ثم جلس سيان بجانب يوجين.

نظرًا لأنهم قد لُمَّ شملهم أخيرًا بعد سنوات من الإنفصال، فقد أرادت مشاركةَ وجبةٍ مع يوجين، ثم إصطحابه في جولة في القلعة، أو ربما حتى الذهاب معه في نزهة طويلة عبر الجبال. ومع ذلك، بعد أن إجتاز يوجين الإختبار على الفور ودخل القلعة، لم يخطو حتى خطوة واحدة خارج غرفته.

 

 

في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.

عادة، يوجين ليس شخصًا سيبقى محبوسًا في غرفته، وسيأتي على الأقل إلى صالة التدريب للقيام ببعض التدريب. ولكن ربما تغيرت عاداته خلال فترة إنفصالهما، حيث لم يقم يوجين بزيارة صالة التدريب ولو مرة واحدة.

“لماذا تعاملين هذا على أنه قضية مهمة؟”

 

 

وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.

“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.

 

الفصل 82: جينوس لايونهارت (4)

‘…قالوا إن اللورد جينوس ذهب معه.’ تذكرت سيل.

“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”

 

 

هل يمكن أن يكونوا يحاولون حقًا إقناع يوجين بالإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز؟ تسبب هذا الفكر المفاجئ في ظهور إبتسامة على وجه سيل دون وعي.

“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.

 

‘ما الأمر المهم جدًا لمناقشته لأكثر من يوم واحد؟’ فكرت سيل مع نفسها.

جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.

 

 

“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.

ليست سيل هي الوحيدة التي وجدت صعوبة في مواجهة جينوس. من بين فرسان البلاك لايونز، بإمكان جينوس أن يعد نفسه إلى جانب أمثال كارمن ودومينيك من أكثر المحاربين مهارة في النظام الفارس هذا بأكمله.

“ما دخلك بماذا أنشغل؟”

 

 

هذا هو السبب في أن سيل بذلت عدة محاولات لبناء علاقة مع جينوس، ولكن بغض النظر عن مقدار العمل الذي بذلته فيه، لم تتمكن أبدًا من إحراز أي تقدم. إمتلك جينوس شخصية صارمة، وربما تأثروا بقائدهم، لكن حتى فرسان الفرقة الثانية التي قادها جينوس لم يتفاعلوا حقًا مع الوحدات الأخرى.

تجاهلت سيل تحذيره، “بما إنك هنا، هل هذا يعني أنك تمكنت من هزيمة الأشباح؟”

 

 

‘….لو أمكن، سيكون من الأفضل كثيرًا إذا إنضم يوجين إلى الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية.’ آمَلَتْ سيل بحزن.

 

 

 

منذ المرة الأولى التي قابلت فيها كارمن يوجين، قررت أن تعرض عليه منصب مرافق قائد الفرقة الثانية. حتى من وجهة نظر سيل، هذا إقتراح جذاب تمامًا. فَـهو عرضٌ ليصير مرافقًا وليس فقط لأي كابتن، ولكن الكابتن جينوس، الذي هو معروفٌ بمهارته المتميزة حتى مقارنة بفرسان البلاك لايونز الآخرين.

“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”

 

“أنا فقط لا أستطيع رؤيته بهذه الطريقة. سيان يتزوج من شخص أصغر منه بعشر سنوات أو أكثر؟ هذا من شأنه أن يكون جريمة ولا حتى السماوات يمكن أن تغفرها.”

واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’

 

على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.

“ألم تتم دعوتك إلى أي من الحفلات أو المناسبات الإجتماعية التي تستضيفها العائلة الملكية؟ ألم يقم السير لوفليان بعرض ساحرة شابة واعدة من آروث؟” سأل سيل مبدئيًا.

 

قرر يوجين التوقف عن التفكير في هذا.

لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….

ومع ذلك، بدا أن إتهام يوجين يستمر في إزعاجها. على الرغم من أنها رافقت يوجين إلى غرفة الطعام حتى يتمكنوا من تناول الطعام معًا، إلا أن سيل بالكاد لمست طعامها ووضعت ذقنها على راحة يديها.

 

شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.

وقفت سيل هناك بذهول وهي تتخيل كيف سيبدو يوجين وهو يرتدي زي فرسان البلاك لايونز. بعد الضحك على نفسها، إستدارت سيل وغادرت دون أي ندم.

“لا، لن تفعل ذلك.” مطمئنةً بإجابة يوجين، إبتسمت سيل بخجل. “رغم ذلك، ألا تظن أنه يجب أن تراكم ببطء بعض الخبرة مع تلك الأنواع من الأشياء؟”

 

 

‘نظرًا لأنهما قد ظلا يتحدثان لفترة طويلة، يبدو أن إقناع اللورد جينوس يبدو أنه يعمل.’

 

بما أن هذا هو الحال، فلا ينبغي لها التدخل. بما أن اللورد جينوس الصارم هو الذي يتحدث إلى يوجين، فَـمن المستحيل أن يتأثر بلسان يوجين الفضي؛ وحتى يوجين لن يكون قادرًا على تجاهل اللورد جينوس، الذي هو ماهرٌ ويتقاسم موقفًا مشابهًا مع يوجين عندما يتعلق الأمر بالتدريب.

 

 

 

ولكن ماذا لو إن كارمن هي التي تحاول إقناعه؟

إنطلاقًا من الموقف، بدا أن سيل ستشارك أيضًا في الوجبة، وجينوس خائف من أنه قد يرتكب خطأ ويكشف شيئًا لا ينبغي عليه كشفه.

 

 

‘…السيدة كارمن هي…..بالطبع إنها شخص جيد، ولكن….’ توقف تفكير سيل هنا عندما تذكرت كارمن.

 

 

 

على أي حال، إستمتعت سيل بتخيل أن يوجين قد يفكر بشكل إيجابي في الإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز. طالما يصير مرافق جينوس في البداية، ألن تكون قادرة في النهاية على إقناعه بالإنتقال إلى قسمها؟

أثناء إجراء هذه المحادثة، غادر جينوس الغرفة بسرعة بخطوات حذرة وخفية.

شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.

 

 

 

لم يتم تضمين فكرة واحدة في رأس هذه الفتاة الشريرة عن أخيها التوأم المسكين. ما هي الأسباب التي قد دفعتها للإهتمام بأخيها، الذي ظل بجانبها منذ ولادتهم والذين أمضت ثمانية عشر عامًا من حياتها تعيش معه؟ على أي حال، ليس الأمر وكأن لديه أي جوانب مؤسفة حقًا مثل إيوارد، لذلك فَـسيان سيصل بالتأكيد إلى القلعة بعد التغلب على الصعوبات المختلفة التي تنتظره.

 

 

جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.

 

بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.

في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.

 

 

 

عادة، هي تتدرب تحت عين كارمن الساهرة، ولكن منذ اليوم السابق، إنشغلت كارمن بإجتماع المجلس.

لا، لمجرد أن شخصًا ما يبلغ من العمر حوالي ثلاثمائة عام، فإن هذا لا يعني أن عمره يجب بالضرورة أن يكون ثلاثمائة عام. فَـفي حياته الماضية كهامل، توفي عن عمر يناهز الثامنة والثلاثين، ومع عشرين عامًا بصفته يوجين، يمكن إعتباره تقنيًا في الخمسينيات من عمره. وهكذا، لو بحث عن شخصٍ ما في الخمسينيات من عمرها، فسيكون ذلكَ شخصًا مثل….كارمن، تانيس، أنسيلا أو ميلكيث.

 

“سيصل ضيفٌ مهم قريبًا، لذا يرجى إجراء الاستعدادات الخاصة بكم والتوجه إلى بوابة الإنتقال.” قال كبير الخدم.

‘ما الأمر المهم جدًا لمناقشته لأكثر من يوم واحد؟’ فكرت سيل مع نفسها.

منذ المرة الأولى التي قابلت فيها كارمن يوجين، قررت أن تعرض عليه منصب مرافق قائد الفرقة الثانية. حتى من وجهة نظر سيل، هذا إقتراح جذاب تمامًا. فَـهو عرضٌ ليصير مرافقًا وليس فقط لأي كابتن، ولكن الكابتن جينوس، الذي هو معروفٌ بمهارته المتميزة حتى مقارنة بفرسان البلاك لايونز الآخرين.

 

 

بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.

لكن يوجين قد وصل إلى القلعة بعد أقل من ساعة من سقوطهما في الغابة!

 

ردت سيل وهي تقترب من يوجين قائلة: “لقد كبرت قليلا وحصلت على بعض العضلات.”

في ظل هذه الظروف، إيوارد هو الشيء الوحيد الذي يشغل بإستمرار إنتباه فرسان البلاك لايونز. حتى الآن، يبقى ملازم الفرقة السادسة بعيدًا عن قلعة البلاك لايونز، بعد أن تم تكليفه بمراقبة إيوارد في إقطاعية بوسار.

“أنا فقط لا أستطيع رؤيته بهذه الطريقة. سيان يتزوج من شخص أصغر منه بعشر سنوات أو أكثر؟ هذا من شأنه أن يكون جريمة ولا حتى السماوات يمكن أن تغفرها.”

 

 

لم تهتم سيل في الأمر كثيرًا على أي حال، ‘على الرغم من أنني لا أعرف ما يحدث….’

هذا هو السبب في أن سيل بذلت عدة محاولات لبناء علاقة مع جينوس، ولكن بغض النظر عن مقدار العمل الذي بذلته فيه، لم تتمكن أبدًا من إحراز أي تقدم. إمتلك جينوس شخصية صارمة، وربما تأثروا بقائدهم، لكن حتى فرسان الفرقة الثانية التي قادها جينوس لم يتفاعلوا حقًا مع الوحدات الأخرى.

في الوقت الراهن، لا علاقة لهذا بِـسيل.

“لا، لا شيء. على أي حال، كم أعمار هذه الأميرات؟”

 

“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.

يمكن أن يكون اليوم هو اليوم الذي يخرج فيه يوجين أخيرًا من غرفته؟ حاملةً هذه التوقعات العالية، وصلت سيل إلى أماكن الضيوف في القلعة.

 

 

دافع سيان عن نفسه: “…حسنًا، يمكنك تقطيع شخص أو وحش أو وحش شيطاني حتى الموت بالسيف، لكن لا توجد طريقة لتقطيع شبح حتى الموت.”

إتسعت عيون سيل بتفاجئ بسبب المشهد الذي إستقبلها.

“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”

 

في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.

في وسط صالة التدريب واسعة، جينوس يأرجح سيفه. ويوجين يقف على بعد مسافة طفيفة، يراقب حركات جينوس.

دافع سيان عن نفسه: “…حسنًا، يمكنك تقطيع شخص أو وحش أو وحش شيطاني حتى الموت بالسيف، لكن لا توجد طريقة لتقطيع شبح حتى الموت.”

 

 

من أول نظرة لها على هذا المشهد، بإمكان سيل التفكير في تفسير واحد فقط لهذا. ضحكت سيل على الفور بإبتسامة مشرقة ومشت إلى جينوس ويوجين. لاحظ جينوس وصولها، وتوقف عن أرجحة سيفه، وأطلق نظرة إستباقية على يوجين.

 

 

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.

 

هذا كافٍ للإساءة لأي شخص آخر تقريبًا، لكن يبدو أن سيل لم تأخذ هذا كَـإهانة وبدلًا من ذلك إبتسمت بمرح.

هذا كافٍ للإساءة لأي شخص آخر تقريبًا، لكن يبدو أن سيل لم تأخذ هذا كَـإهانة وبدلًا من ذلك إبتسمت بمرح.

 

 

“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.

“لذلك فقد قررت أن تصير مرافق اللورد جينوس، هاه؟” سألت سيل بثقة.

“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.

 

قدم يوجين تحياته، “يبدو أن لديهم بعض الطهاة الجيدين هنا.”

من المفترض أن يكون هذا هو الحال. غير ذلك، لا يوجد أي سببٍ لهذين الإثنين أن يجتمعا معًا في صالة التدريب حتى في الصباح الباكر. علاوةً على ذلك، بدا أن جينوس يظهر يوجين عرضًا لتقنيات سيفه لأغراض التدريس.

“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”

 

الفصل 82: جينوس لايونهارت (4)

“لقد قمت بإختيار جيد. اللورد جينوس هو من أكثر المحاربين مهارة، حتى بين فرسان البلاك لايونز.” قامت سيان بإطراء جينوس بهدف إيقاع يوجين أكثر في شِراك جينوس.

إنطلاقًا من الموقف، بدا أن سيل ستشارك أيضًا في الوجبة، وجينوس خائف من أنه قد يرتكب خطأ ويكشف شيئًا لا ينبغي عليه كشفه.

 

“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.

في الواقع، سيل لم تقل هذا عبثًا أو بلا منطق يسند كلماتها. دومينيك، على سبيل المثال، لديه مطرقة الإبادة جيجولاث، بينما كارمن تتدرب على صيغة اللهب الأبيض. ونظرًا لأن جينوس قوي مثل أي منهما على الرغم من عدم وجود أي نوع من المزايا الخاصة لديه، فَـمن الآمن القول إنه الأكثر مهارة بين جميع فرسان البلاك لايونز.

“هناك إحتمال أنها قد تُخطب لسيان. لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن، لكن شيوخ المجلس يدفعون الإقتراح إلى الواجهة.” خفضت سيل صوتها مع إستمرارها. “والأمر ليس مع شيموين فقط. أنت تعرف عن مملكة الرور، صحيح؟ أميرة ذلك البلد هي أيضًا واحدة من أزواج سيان المحتملين.”

 

“هاه؟” نظرت إليه سيل بتساؤل.

“…سيل.” تحدث جينوس وهو يلقي بتردد نظرة على يوجين. نظرًا لأنهما عضوين في فرسان البلاك لايونز، لم يشعر جينوس بالحاجة لِـمخاطبة سيل بالسيدة شابة. “يبدو أنكِ تسيئين فهم شيء ما.”

 

“هاه؟” نظرت إليه سيل بتساؤل.

بعد نجاح عملية تشتيتها، سألت سيل، “ما الشيء المهم جدًا الذي أخرك عن الأكل؟”

 

‘ما الأمر المهم جدًا لمناقشته لأكثر من يوم واحد؟’ فكرت سيل مع نفسها.

أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”

 

 

 

إتسعت عيون سيل بسبب هذه الكلمات.

وقفت سيل هناك بذهول وهي تتخيل كيف سيبدو يوجين وهو يرتدي زي فرسان البلاك لايونز. بعد الضحك على نفسها، إستدارت سيل وغادرت دون أي ندم.

 

 

بالكاد تمكنت من التمسك بالإبتسامة التي هددت بالإنزلاق من على وجهها، أمالت سيل رأسها إلى الجانب وسألت، “ماذا تقصد بذلك بالضبط؟ ألم تقضِ وقتًا طويلًا في التحدث إلى يوجين حول هذا الموضوع بالأمس؟”

 

 

بدلًا من الإجابة على سؤالها، رد يوجين بسؤالٍ آخر خاص به. “إذن ماذا تتوقعين مني أن أقول لك؟”

تردد جينوس، “هذا….”

لا، لمجرد أن شخصًا ما يبلغ من العمر حوالي ثلاثمائة عام، فإن هذا لا يعني أن عمره يجب بالضرورة أن يكون ثلاثمائة عام. فَـفي حياته الماضية كهامل، توفي عن عمر يناهز الثامنة والثلاثين، ومع عشرين عامًا بصفته يوجين، يمكن إعتباره تقنيًا في الخمسينيات من عمره. وهكذا، لو بحث عن شخصٍ ما في الخمسينيات من عمرها، فسيكون ذلكَ شخصًا مثل….كارمن، تانيس، أنسيلا أو ميلكيث.

إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

 

 

الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.

 

 

‘…قالوا إن اللورد جينوس ذهب معه.’ تذكرت سيل.

النهاية المميتة! هذه المهارة التي تعمل جنبًا إلى جنب مع هيجان آسورا لدفع الخصوم إلى موتٍ لا مفر منه. من خلال رش شبكة كثيفة من قوة السيف مثل شبكة العنكبوت مع هيجان آسورا، يمكن لتقنية السيف الرائعة هذه أن تقيد تحركات الخصم قبل الانتهاء منها….

 

 

“هل أنت خائبة الأمل بوصولي في وقت مبكر؟” قال سيان رث المظهر وهو يلهث بقسوة.

“على الرغم من أنني لم أصِر مُرافقه، لا أزال أستطيع أن أتلقى التوجيه منه، ألا أستطيع؟” رد يوجين على أسئلة سيل بتعبير لا مبالي.

 

 

“كنت أخطط للأكل بعد قليل.” أجاب يوجين: “السير جينوس، لماذا لا نتوجه إلى الداخل الآن ونحصل على شيء لأكله؟ أو هل تفضل العودة إلى القسم الخاص بك أولا؟”

هذا بالطبع مجرد عذر. لا يوجد ولا حتى شيء واحد يمكن أن يتعلمه عن النهاية المميتة التي قام بها جينوس للتو. داخل رأس يوجين، هناك عدد لا يحصى من التقنيات التي هي أقوى وأكثر فتكًا من ذلك بكثير.

 

 

“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.

بالطبع، لا يوجد سبب للإستخفاف بمهارات جينوس بسبب هذا. حتى عند النظر إليه من منظور حياة يوجين السابقة، جينوس هو محاربٌ ماهرٌ للغاية. ومع ذلك، نظرًا لأن قدرات جينوس متجذرة في أسلوب هامل، لم يستطِع يوجين إلا أن يتمتع بميزة ساحقة عليه إذا تعلق الأمر بالقتال.

 

 

“ما المهم في أنها تبلغ من العمر تسع سنوات حاليًا؟ ليس الأمر كما لو أنها ستبقى في التاسعة إلى الأبد.”

“لماذا؟” صرخت سيل، مع وجنتيها منتفخين بعبوس.

“لكنني لم أسمع أي شيء عن وصول ضيف؟” سألت سيل بتعبير محتار.

 

‘….لو أمكن، سيكون من الأفضل كثيرًا إذا إنضم يوجين إلى الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية.’ آمَلَتْ سيل بحزن.

“ماذا تقصدين لماذا؟” يوجين غير الموضوع. “هل أكلت قبل المجيء إلى هنا؟”

دافع سيان عن نفسه: “…حسنًا، يمكنك تقطيع شخص أو وحش أو وحش شيطاني حتى الموت بالسيف، لكن لا توجد طريقة لتقطيع شبح حتى الموت.”

“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.

“أخي لديه الكثير من الناس الذين يتطلعون إلى جره إلى الخارج للحصول على بعض المرح بعيدًا عني وعنك. إلى جانب ذلك، أعتقد أن أخي سيكون مشغولًا للغاية بدءًا من العام المقبل. ستحاول العديد من العائلات النبيلة، وربما حتى العائلات الملكية من الدول الأخرى، تقديم عوانس مؤهلةٍ له.” كما قالت هذا، حَنَتْ سيل جسدها أقرب إلى يوجين. “قد يكون حتى أقرب من كل واحد من أن يتزوج.”

 

إتسعت عيون سيل بتفاجئ بسبب المشهد الذي إستقبلها.

أخبرها يوجين: “لكنني لم آكل أي شيء بعد.”

 

 

 

بعد نجاح عملية تشتيتها، سألت سيل، “ما الشيء المهم جدًا الذي أخرك عن الأكل؟”

 

 

عادة، يوجين ليس شخصًا سيبقى محبوسًا في غرفته، وسيأتي على الأقل إلى صالة التدريب للقيام ببعض التدريب. ولكن ربما تغيرت عاداته خلال فترة إنفصالهما، حيث لم يقم يوجين بزيارة صالة التدريب ولو مرة واحدة.

“كنت أخطط للأكل بعد قليل.” أجاب يوجين: “السير جينوس، لماذا لا نتوجه إلى الداخل الآن ونحصل على شيء لأكله؟ أو هل تفضل العودة إلى القسم الخاص بك أولا؟”

 

“…سأحصل على شيء لأكله بمجرد عودتي إلى أماكن إقامتي.” أجاب جينوس بسعال وهو يغمد سيفه.

 

 

وقفت سيل هناك بذهول وهي تتخيل كيف سيبدو يوجين وهو يرتدي زي فرسان البلاك لايونز. بعد الضحك على نفسها، إستدارت سيل وغادرت دون أي ندم.

إنطلاقًا من الموقف، بدا أن سيل ستشارك أيضًا في الوجبة، وجينوس خائف من أنه قد يرتكب خطأ ويكشف شيئًا لا ينبغي عليه كشفه.

“هل أبدو وكأنني أصير سمينة؟” سألت سيل ببرود وعيون ضيقة.

 

عادة، يوجين ليس شخصًا سيبقى محبوسًا في غرفته، وسيأتي على الأقل إلى صالة التدريب للقيام ببعض التدريب. ولكن ربما تغيرت عاداته خلال فترة إنفصالهما، حيث لم يقم يوجين بزيارة صالة التدريب ولو مرة واحدة.

ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.

 

 

لم تهتم سيل في الأمر كثيرًا على أي حال، ‘على الرغم من أنني لا أعرف ما يحدث….’

لو قال عبارة الأخ الأكبر أمام سيل، فإنها بالتأكيد لن تسمح لأدنى خطأ أن يتخطاها. لم يرغب جينوس في إكتشاف ضعفه من قبل هذه السيدة الشابة وأن يتم التلاعب به….

بالطبع، لا يوجد سبب للإستخفاف بمهارات جينوس بسبب هذا. حتى عند النظر إليه من منظور حياة يوجين السابقة، جينوس هو محاربٌ ماهرٌ للغاية. ومع ذلك، نظرًا لأن قدرات جينوس متجذرة في أسلوب هامل، لم يستطِع يوجين إلا أن يتمتع بميزة ساحقة عليه إذا تعلق الأمر بالقتال.

 

 

قال يوجين: “بما أن الأمر هكذا، يبدو أنني سآكل بمفردي.”

“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.

 

ولكن ماذا لو إن كارمن هي التي تحاول إقناعه؟

أصرت سيل: “سآكل معك.”

 

 

لتغيير الموضوع، سألت سيل، “….إذن، ماذا فعلت في آروث؟”

“ألم تقل أنك أكلت للتو قبل المجيء إلى هنا؟”

واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’

 

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”

“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.

“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.

 

 

 

“هل أبدو وكأنني أصير سمينة؟” سألت سيل ببرود وعيون ضيقة.

على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.

 

“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”

أثناء إجراء هذه المحادثة، غادر جينوس الغرفة بسرعة بخطوات حذرة وخفية.

‘ما الأمر المهم جدًا لمناقشته لأكثر من يوم واحد؟’ فكرت سيل مع نفسها.

 

مملكة الرور….في اللحظة التي سمع فيها أن الأميرة من هناك، لم يستطِع يوجين إلا أن يتخيل شيئًا، بدا بكل الطرق، مشهدًا لا يمكن تصوره.

رد يوجين على سيل بشكلٍ غير متأكد، “أعتقد أن لديك القليل….؟”

على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.

 

 

ردت سيل وهي تقترب من يوجين قائلة: “لقد كبرت قليلا وحصلت على بعض العضلات.”

أصرت سيل: “سآكل معك.”

 

“…على أي حال، لا أعتقد أن العمر مهم حقا.” صرح يوجين بثقة.

ومع ذلك، بدا أن إتهام يوجين يستمر في إزعاجها. على الرغم من أنها رافقت يوجين إلى غرفة الطعام حتى يتمكنوا من تناول الطعام معًا، إلا أن سيل بالكاد لمست طعامها ووضعت ذقنها على راحة يديها.

 

 

 

على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.

 

 

 

“…هل الطعم جيد؟” سألت سيل في النهاية.

 

 

“ألم تتم دعوتك إلى أي من الحفلات أو المناسبات الإجتماعية التي تستضيفها العائلة الملكية؟ ألم يقم السير لوفليان بعرض ساحرة شابة واعدة من آروث؟” سأل سيل مبدئيًا.

قدم يوجين تحياته، “يبدو أن لديهم بعض الطهاة الجيدين هنا.”

‘ما الأمر المهم جدًا لمناقشته لأكثر من يوم واحد؟’ فكرت سيل مع نفسها.

“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.

“…على أي حال، لا أعتقد أن العمر مهم حقا.” صرح يوجين بثقة.

 

لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….

أجاب يوجين: “أنتِ حقًا مثابرة.”

لكن يوجين قد وصل إلى القلعة بعد أقل من ساعة من سقوطهما في الغابة!

 

 

“لقد عملت بجد في محاولة إقناعك، ألا يمكنك التظاهر فقط أنك لا تلاحظ ذلك وتسمح لي بأن أفوز؟” أنَّت سيل.

“فقط متى تخطط للزواج؟”

 

نفى يوجين بإرتياح: “أنا أفضل الفوز على الخسارة.”

نفى يوجين بإرتياح: “أنا أفضل الفوز على الخسارة.”

أعلن كبير الخدم، “الضيف الذي سيصل قريبًا هو الأسقف المساعد كريستينا، من الإمبراطورية المقدسة.”

“من في العالم لا يريد الفوز عندما يستطيع؟” تمتمت سيل وهي تعبس.

أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”

 

 

ومع ذلك، قررت الإستسلام والتوقف عن إزعاج يوجين أكثر من ذلك. عناد سيل قوي بما يكفي بحيث لا تخسر أمام أي شخص، لكن عناد يوجين هو بنفس القوة.

هل يمكن أن يكونوا يحاولون حقًا إقناع يوجين بالإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز؟ تسبب هذا الفكر المفاجئ في ظهور إبتسامة على وجه سيل دون وعي.

 

ليست سيل هي الوحيدة التي وجدت صعوبة في مواجهة جينوس. من بين فرسان البلاك لايونز، بإمكان جينوس أن يعد نفسه إلى جانب أمثال كارمن ودومينيك من أكثر المحاربين مهارة في النظام الفارس هذا بأكمله.

لتغيير الموضوع، سألت سيل، “….إذن، ماذا فعلت في آروث؟”

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

 

“…على أي حال، لا أعتقد أن العمر مهم حقا.” صرح يوجين بثقة.

لاحظ يوجين ساخرًا: “ما مدى سرعتك في طرح الأسئلة؟”

“ما هو المثير للإشمئزاز؟” سألت سيل بتفاجئ.

 

“لِمَّ لا؟” سألت على الفور. “ألا تدرك أن الزواج نعمة؟”

“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.

 

 

 

بدلًا من الإجابة على سؤالها، رد يوجين بسؤالٍ آخر خاص به. “إذن ماذا تتوقعين مني أن أقول لك؟”

في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.

“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”

“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”

“أُنظري؟ يبدو أنك تدركين جيدًا بالفعل ما كنت أفعله.”

 

ردت سيل: “لكن بصرف النظر عن ذلك، ألم تنشغل بشيء آخر؟ لقد سمعت أنك إقتربت أيضًا من ولي عهد آروث خلال فترة وجودك هناك.”

لاحظ يوجين ساخرًا: “ما مدى سرعتك في طرح الأسئلة؟”

“ما دخلك بماذا أنشغل؟”

 

 

 

“ألم تتم دعوتك إلى أي من الحفلات أو المناسبات الإجتماعية التي تستضيفها العائلة الملكية؟ ألم يقم السير لوفليان بعرض ساحرة شابة واعدة من آروث؟” سأل سيل مبدئيًا.

 

 

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

توقف يوجين عن الأكل، فقط للإنفجار في الضحك، “هل تعتقدين حقًا أنني سأستمتع بهذا النوع من الأشياء؟”

“أنت وأنا سنصبح قريبًا بالغَين. هذا يعني أننا سنكون كبارًا بما يكفي لحضور الحفلات ومن المتوقع أن نتواصل إجتماعيًا.”

 

“لكنني لم أسمع أي شيء عن وصول ضيف؟” سألت سيل بتعبير محتار.

“لا، لن تفعل ذلك.” مطمئنةً بإجابة يوجين، إبتسمت سيل بخجل. “رغم ذلك، ألا تظن أنه يجب أن تراكم ببطء بعض الخبرة مع تلك الأنواع من الأشياء؟”

“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.

“لماذا يجب أن أفعل ذلك؟” رفع يوجين حاجبه.

“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.

 

جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.

“أنت وأنا سنصبح قريبًا بالغَين. هذا يعني أننا سنكون كبارًا بما يكفي لحضور الحفلات ومن المتوقع أن نتواصل إجتماعيًا.”

“…هل الطعم جيد؟” سألت سيل في النهاية.

“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”

عادة، هي تتدرب تحت عين كارمن الساهرة، ولكن منذ اليوم السابق، إنشغلت كارمن بإجتماع المجلس.

“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.

يمكن أن يكون اليوم هو اليوم الذي يخرج فيه يوجين أخيرًا من غرفته؟ حاملةً هذه التوقعات العالية، وصلت سيل إلى أماكن الضيوف في القلعة.

 

على الرغم من أنه قد أُعيد تجسيده، إذا فُكِرَ في عمره منذ ولد لأول مرة، يوجين يبلغ من العمر أكثر من ثلاثمائة عام.

“لماذا أنت تتركين دائمًا أخوكِ خارج المعادلة؟” سأل يوجين بتسلية.

 

 

“…هل الطعم جيد؟” سألت سيل في النهاية.

“أخي لديه الكثير من الناس الذين يتطلعون إلى جره إلى الخارج للحصول على بعض المرح بعيدًا عني وعنك. إلى جانب ذلك، أعتقد أن أخي سيكون مشغولًا للغاية بدءًا من العام المقبل. ستحاول العديد من العائلات النبيلة، وربما حتى العائلات الملكية من الدول الأخرى، تقديم عوانس مؤهلةٍ له.” كما قالت هذا، حَنَتْ سيل جسدها أقرب إلى يوجين. “قد يكون حتى أقرب من كل واحد من أن يتزوج.”

“لا، لا شيء. على أي حال، كم أعمار هذه الأميرات؟”

 

بالكاد تمكنت من التمسك بالإبتسامة التي هددت بالإنزلاق من على وجهها، أمالت سيل رأسها إلى الجانب وسألت، “ماذا تقصد بذلك بالضبط؟ ألم تقضِ وقتًا طويلًا في التحدث إلى يوجين حول هذا الموضوع بالأمس؟”

“من المفترض أن يظل هذا سرًا، ولكن هناك أميرة شابة من مملكة البحر شيموين. قد تكون بعيدةً جدًا عن خلافة العرش، لكنها لا تزال عضوةً في العائلة الملكية.”

 

“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.

“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.

 

أصر يوجين: “قلب الإنسان كان دائمًا مثل ورقة في مهب الرياح.”

“هناك إحتمال أنها قد تُخطب لسيان. لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن، لكن شيوخ المجلس يدفعون الإقتراح إلى الواجهة.” خفضت سيل صوتها مع إستمرارها. “والأمر ليس مع شيموين فقط. أنت تعرف عن مملكة الرور، صحيح؟ أميرة ذلك البلد هي أيضًا واحدة من أزواج سيان المحتملين.”

 

مملكة الرور….في اللحظة التي سمع فيها أن الأميرة من هناك، لم يستطِع يوجين إلا أن يتخيل شيئًا، بدا بكل الطرق، مشهدًا لا يمكن تصوره.

“…اللاموتى والأشباح مختلفان عن بعضهما. تلك التي أخافها—لا، أعني، الأشباح التي أكرهها تختلف عن الأشباح التي تعتبر جزءًا من اللاموتى.” أعلن هذا بتجهم، ثم جلس سيان بجانب يوجين.

 

“هناك إحتمال أنها قد تُخطب لسيان. لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن، لكن شيوخ المجلس يدفعون الإقتراح إلى الواجهة.” خفضت سيل صوتها مع إستمرارها. “والأمر ليس مع شيموين فقط. أنت تعرف عن مملكة الرور، صحيح؟ أميرة ذلك البلد هي أيضًا واحدة من أزواج سيان المحتملين.”

هذه الأميرة من نسل مولون، لذلك إذا حدث وإتضح أن الأميرة تشبه مولون….صَوَّرَ يوجين فجأةً في رأسهِ شكل مولون مع شعرٍ طويلٍ يرتدي فستانًا غبيًا. في الوقت نفسه، تذكر أيضًا مشهد جارجيث وهو يرتدي ثوبه الرسمي المليء بالحشوات المكشكشة.

“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.

 

 

تمتم يوجين لا إراديًا، “مثير للإشمئزاز….”

تردد جينوس، “هذا….”

“ما هو المثير للإشمئزاز؟” سألت سيل بتفاجئ.

من أول نظرة لها على هذا المشهد، بإمكان سيل التفكير في تفسير واحد فقط لهذا. ضحكت سيل على الفور بإبتسامة مشرقة ومشت إلى جينوس ويوجين. لاحظ جينوس وصولها، وتوقف عن أرجحة سيفه، وأطلق نظرة إستباقية على يوجين.

 

 

“لا، لا شيء. على أي حال، كم أعمار هذه الأميرات؟”

 

“أميرة شيموين هي في نفس عمرنا، لكن….يجب أن تكون أميرة الرور حاليًا التاسعة من عمرها….أتوقع.”

واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’

 

من أول نظرة لها على هذا المشهد، بإمكان سيل التفكير في تفسير واحد فقط لهذا. ضحكت سيل على الفور بإبتسامة مشرقة ومشت إلى جينوس ويوجين. لاحظ جينوس وصولها، وتوقف عن أرجحة سيفه، وأطلق نظرة إستباقية على يوجين.

“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”

“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.

 

 

“ما المهم في أنها تبلغ من العمر تسع سنوات حاليًا؟ ليس الأمر كما لو أنها ستبقى في التاسعة إلى الأبد.”

ومع ذلك، قررت الإستسلام والتوقف عن إزعاج يوجين أكثر من ذلك. عناد سيل قوي بما يكفي بحيث لا تخسر أمام أي شخص، لكن عناد يوجين هو بنفس القوة.

“أنا فقط لا أستطيع رؤيته بهذه الطريقة. سيان يتزوج من شخص أصغر منه بعشر سنوات أو أكثر؟ هذا من شأنه أن يكون جريمة ولا حتى السماوات يمكن أن تغفرها.”

وقفت سيل هناك بذهول وهي تتخيل كيف سيبدو يوجين وهو يرتدي زي فرسان البلاك لايونز. بعد الضحك على نفسها، إستدارت سيل وغادرت دون أي ندم.

“لذلك فَـأنتَ تقول أنك لا ترغب في أي شخص أصغر منك؟” سألت سيل، عيناها تتلألأ باهتمام.

 

 

إنطلاقًا من الموقف، بدا أن سيل ستشارك أيضًا في الوجبة، وجينوس خائف من أنه قد يرتكب خطأ ويكشف شيئًا لا ينبغي عليه كشفه.

“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.

 

 

نظرًا لأنهم قد لُمَّ شملهم أخيرًا بعد سنوات من الإنفصال، فقد أرادت مشاركةَ وجبةٍ مع يوجين، ثم إصطحابه في جولة في القلعة، أو ربما حتى الذهاب معه في نزهة طويلة عبر الجبال. ومع ذلك، بعد أن إجتاز يوجين الإختبار على الفور ودخل القلعة، لم يخطو حتى خطوة واحدة خارج غرفته.

على الرغم من أنه قد أُعيد تجسيده، إذا فُكِرَ في عمره منذ ولد لأول مرة، يوجين يبلغ من العمر أكثر من ثلاثمائة عام.

“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.

 

“هاه؟” نظرت إليه سيل بتساؤل.

أدرك يوجين شيئًا، ‘الوحيدون الذين تكون أعمارهم قريبة مني هم….الجان أو ربما….التنانين….’

بالكاد تمكنت من التمسك بالإبتسامة التي هددت بالإنزلاق من على وجهها، أمالت سيل رأسها إلى الجانب وسألت، “ماذا تقصد بذلك بالضبط؟ ألم تقضِ وقتًا طويلًا في التحدث إلى يوجين حول هذا الموضوع بالأمس؟”

لا، لمجرد أن شخصًا ما يبلغ من العمر حوالي ثلاثمائة عام، فإن هذا لا يعني أن عمره يجب بالضرورة أن يكون ثلاثمائة عام. فَـفي حياته الماضية كهامل، توفي عن عمر يناهز الثامنة والثلاثين، ومع عشرين عامًا بصفته يوجين، يمكن إعتباره تقنيًا في الخمسينيات من عمره. وهكذا، لو بحث عن شخصٍ ما في الخمسينيات من عمرها، فسيكون ذلكَ شخصًا مثل….كارمن، تانيس، أنسيلا أو ميلكيث.

 

 

“سيصل ضيفٌ مهم قريبًا، لذا يرجى إجراء الاستعدادات الخاصة بكم والتوجه إلى بوابة الإنتقال.” قال كبير الخدم.

قرر يوجين التوقف عن التفكير في هذا.

‘…قالوا إن اللورد جينوس ذهب معه.’ تذكرت سيل.

 

 

“…على أي حال، لا أعتقد أن العمر مهم حقا.” صرح يوجين بثقة.

توقف يوجين عن الأكل، فقط للإنفجار في الضحك، “هل تعتقدين حقًا أنني سأستمتع بهذا النوع من الأشياء؟”

 

“لِمَّ لا؟” سألت على الفور. “ألا تدرك أن الزواج نعمة؟”

“لماذا أنت تعود فجأة عن كلماتك السابقة؟” سألت سيل بخيبة أمل.

 

 

 

أصر يوجين: “قلب الإنسان كان دائمًا مثل ورقة في مهب الرياح.”

إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”

 

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.

“ألم تقل أنك أكلت للتو قبل المجيء إلى هنا؟”

 

 

“لماذا تعاملين هذا على أنه قضية مهمة؟”

 

 

“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.

“فقط متى تخطط للزواج؟”

ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.

 

“هناك إحتمال أنها قد تُخطب لسيان. لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن، لكن شيوخ المجلس يدفعون الإقتراح إلى الواجهة.” خفضت سيل صوتها مع إستمرارها. “والأمر ليس مع شيموين فقط. أنت تعرف عن مملكة الرور، صحيح؟ أميرة ذلك البلد هي أيضًا واحدة من أزواج سيان المحتملين.”

“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”

 

 

“من المفترض أن يظل هذا سرًا، ولكن هناك أميرة شابة من مملكة البحر شيموين. قد تكون بعيدةً جدًا عن خلافة العرش، لكنها لا تزال عضوةً في العائلة الملكية.”

تجمد تعبير سيل على الفور.

 

 

الفصل 82: جينوس لايونهارت (4)

“لِمَّ لا؟” سألت على الفور. “ألا تدرك أن الزواج نعمة؟”

 

“…ألسنا أصغر من أن نبدأ في الحديث عن الزواج من الآن؟” أشار يوجين.

“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.

 

“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”

“إذا تزوج سيان قبل أن تفعل، فهذا يعني أنك ستخسر أمام سيان.”

 

“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”

على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.

 

“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.

“من هذا الذي يتزوج بالضبط؟” صوتٌ سأل كما دفع الباب مفتوحًا.

 

 

شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.

دون أي مفاجأة، أدار يوجين رأسه بهدوء لمواجهة الواصل الجديد. هذا لأنه إكتشف علامات وجود سيان قبل أن يفتح الأخير الباب. ومع ذلك، نظرًا لأن سيل لم تستطع القيام بذلك، لم تستطع إلا التحديق في سيان بتعبير متفاجئ على وجهها.

 

 

 

“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.

هذا بالطبع مجرد عذر. لا يوجد ولا حتى شيء واحد يمكن أن يتعلمه عن النهاية المميتة التي قام بها جينوس للتو. داخل رأس يوجين، هناك عدد لا يحصى من التقنيات التي هي أقوى وأكثر فتكًا من ذلك بكثير.

 

أصر يوجين: “قلب الإنسان كان دائمًا مثل ورقة في مهب الرياح.”

“هل أنت خائبة الأمل بوصولي في وقت مبكر؟” قال سيان رث المظهر وهو يلهث بقسوة.

لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.

 

“….هل الضيف مهم جدًا لدرجة أننا جميعًا بحاجة للخروج لمقابلته؟” سأل سيان بنظرة يأسٍ على وجهه.

لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.

“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.

 

“أنت وأنا سنصبح قريبًا بالغَين. هذا يعني أننا سنكون كبارًا بما يكفي لحضور الحفلات ومن المتوقع أن نتواصل إجتماعيًا.”

“…لقد إعتقدت أنك ستضيع لبضعة أيام على الأقل.” تمتمت سيل بخيبة أمل.

 

 

 

“من بحق الجحيم تعتقدينني؟!” زأر سيان بغضب وهو يمشي نحوهما.

بما أن هذا هو الحال، فلا ينبغي لها التدخل. بما أن اللورد جينوس الصارم هو الذي يتحدث إلى يوجين، فَـمن المستحيل أن يتأثر بلسان يوجين الفضي؛ وحتى يوجين لن يكون قادرًا على تجاهل اللورد جينوس، الذي هو ماهرٌ ويتقاسم موقفًا مشابهًا مع يوجين عندما يتعلق الأمر بالتدريب.

 

 

بعد أن مر بكل أنواع المشقة ووصل أخيرًا إلى قلعة البلاك لايونز، لم يتم إستقباله بشكل صحيح بكلمة تهنئةٍ واحدة. هذا لأن البطريرك وجميع شيوخ المجلس لا يزالون مجتمعين، يتناقشون.

“لماذا أنت تتركين دائمًا أخوكِ خارج المعادلة؟” سأل يوجين بتسلية.

 

تمتم يوجين لا إراديًا، “مثير للإشمئزاز….”

لو بقي الحال على هذا فقط، لتمكن سيان من تحمله. ومع ذلك، فإن الأخبار التي تفيد بأن يوجين قد وصل إلى القلعة قبل يوم كامل منه جعلت قلب سيان يغلي بالإحباط. على الرغم من أنه يدرك جيدًا أن يوجين لن يجد الأشياء صعبةً كما فعل هو، إلا أنه لا يزال قد توقع وصول يوجين في وقت مبكر من هذا الصباح بأفضل تقدير.

 

 

هل يمكن أن يكونوا يحاولون حقًا إقناع يوجين بالإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز؟ تسبب هذا الفكر المفاجئ في ظهور إبتسامة على وجه سيل دون وعي.

لكن يوجين قد وصل إلى القلعة بعد أقل من ساعة من سقوطهما في الغابة!

 

 

 

“ألم تتمكن من رؤية الكثير من أشباح؟” سألته سيل بإثارة.

“…لا تقولي أي شيء عن الأشباح.” هددها سيان.

 

 

“…لا تقولي أي شيء عن الأشباح.” هددها سيان.

 

 

من أول نظرة لها على هذا المشهد، بإمكان سيل التفكير في تفسير واحد فقط لهذا. ضحكت سيل على الفور بإبتسامة مشرقة ومشت إلى جينوس ويوجين. لاحظ جينوس وصولها، وتوقف عن أرجحة سيفه، وأطلق نظرة إستباقية على يوجين.

تجاهلت سيل تحذيره، “بما إنك هنا، هل هذا يعني أنك تمكنت من هزيمة الأشباح؟”

من المفترض أن يكون هذا هو الحال. غير ذلك، لا يوجد أي سببٍ لهذين الإثنين أن يجتمعا معًا في صالة التدريب حتى في الصباح الباكر. علاوةً على ذلك، بدا أن جينوس يظهر يوجين عرضًا لتقنيات سيفه لأغراض التدريس.

 

“لماذا؟” صرخت سيل، مع وجنتيها منتفخين بعبوس.

دافع سيان عن نفسه: “…حسنًا، يمكنك تقطيع شخص أو وحش أو وحش شيطاني حتى الموت بالسيف، لكن لا توجد طريقة لتقطيع شبح حتى الموت.”

بعد نجاح عملية تشتيتها، سألت سيل، “ما الشيء المهم جدًا الذي أخرك عن الأكل؟”

“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.

 

 

 

“…اللاموتى والأشباح مختلفان عن بعضهما. تلك التي أخافها—لا، أعني، الأشباح التي أكرهها تختلف عن الأشباح التي تعتبر جزءًا من اللاموتى.” أعلن هذا بتجهم، ثم جلس سيان بجانب يوجين.

 

 

“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.

قام يوجين بقرص أنفه لمنع الرائحة الكريهة المعقدة والضارة، على ما يبدو مزيج من الروائح المختلفة، تنطلق من سيان.

“لماذا؟” صرخت سيل، مع وجنتيها منتفخين بعبوس.

 

 

“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.

ردت سيل: “لكن بصرف النظر عن ذلك، ألم تنشغل بشيء آخر؟ لقد سمعت أنك إقتربت أيضًا من ولي عهد آروث خلال فترة وجودك هناك.”

 

 

“أنا على علم بذلك بالفعل، لذا كن هادئًا رجاءً. بعد أن أحصل على شيء لآكله، سأغتسل وأذهب للنوم.” متمتمًا بهذا، أمسك سيان ببعض أدوات المائدة لنفسه.

“لقد قمت بإختيار جيد. اللورد جينوس هو من أكثر المحاربين مهارة، حتى بين فرسان البلاك لايونز.” قامت سيان بإطراء جينوس بهدف إيقاع يوجين أكثر في شِراك جينوس.

 

 

ومع ذلك، لم يستطِع سيان الإستحمام والحصول على قسطٍ من النوم كما خطط. كان هذا لأنه بمجرد إنتهاء وجبتهم، وصل الخادم الشخصي حاملًا رسالة.

“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”

 

“من المفترض أن يظل هذا سرًا، ولكن هناك أميرة شابة من مملكة البحر شيموين. قد تكون بعيدةً جدًا عن خلافة العرش، لكنها لا تزال عضوةً في العائلة الملكية.”

“سيصل ضيفٌ مهم قريبًا، لذا يرجى إجراء الاستعدادات الخاصة بكم والتوجه إلى بوابة الإنتقال.” قال كبير الخدم.

أصرت سيل: “سآكل معك.”

 

 

“….هل الضيف مهم جدًا لدرجة أننا جميعًا بحاجة للخروج لمقابلته؟” سأل سيان بنظرة يأسٍ على وجهه.

لاحظ يوجين ساخرًا: “ما مدى سرعتك في طرح الأسئلة؟”

 

هذا كافٍ للإساءة لأي شخص آخر تقريبًا، لكن يبدو أن سيل لم تأخذ هذا كَـإهانة وبدلًا من ذلك إبتسمت بمرح.

“لكنني لم أسمع أي شيء عن وصول ضيف؟” سألت سيل بتعبير محتار.

نظرًا لأنهم قد لُمَّ شملهم أخيرًا بعد سنوات من الإنفصال، فقد أرادت مشاركةَ وجبةٍ مع يوجين، ثم إصطحابه في جولة في القلعة، أو ربما حتى الذهاب معه في نزهة طويلة عبر الجبال. ومع ذلك، بعد أن إجتاز يوجين الإختبار على الفور ودخل القلعة، لم يخطو حتى خطوة واحدة خارج غرفته.

 

 

تسببت هذه الكلمات في تصلب تعبير كبير الخدم قليلًا ثم حنى رأسه وأوضح، “نحن أيضًا لم نتلق أي كلمة لنكون مستعدين للضيف. ومن المحتمل أن يكون قد وجهت إليهم دعوة خاصة للمشاركة في الإجتماع الذي لا يزال يُعقد حاليًا.”

“لماذا تعاملين هذا على أنه قضية مهمة؟”

“إذن، من هو؟” سألت سيل، بعد أن نهضت من مقعدها.

‘…قالوا إن اللورد جينوس ذهب معه.’ تذكرت سيل.

 

 

أعلن كبير الخدم، “الضيف الذي سيصل قريبًا هو الأسقف المساعد كريستينا، من الإمبراطورية المقدسة.”

هذا كافٍ للإساءة لأي شخص آخر تقريبًا، لكن يبدو أن سيل لم تأخذ هذا كَـإهانة وبدلًا من ذلك إبتسمت بمرح.

‘…السيدة كارمن هي…..بالطبع إنها شخص جيد، ولكن….’ توقف تفكير سيل هنا عندما تذكرت كارمن.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط