جينوس لايونهارت (4)
الفصل 82: جينوس لايونهارت (4)
بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.
‘ماذا يفعلون هناك دون الخروج طوال اليوم؟’ عضت سيل شفتيها وهي تحدق في المخزن.
في الواقع، سيل لم تقل هذا عبثًا أو بلا منطق يسند كلماتها. دومينيك، على سبيل المثال، لديه مطرقة الإبادة جيجولاث، بينما كارمن تتدرب على صيغة اللهب الأبيض. ونظرًا لأن جينوس قوي مثل أي منهما على الرغم من عدم وجود أي نوع من المزايا الخاصة لديه، فَـمن الآمن القول إنه الأكثر مهارة بين جميع فرسان البلاك لايونز.
نظرًا لأنهم قد لُمَّ شملهم أخيرًا بعد سنوات من الإنفصال، فقد أرادت مشاركةَ وجبةٍ مع يوجين، ثم إصطحابه في جولة في القلعة، أو ربما حتى الذهاب معه في نزهة طويلة عبر الجبال. ومع ذلك، بعد أن إجتاز يوجين الإختبار على الفور ودخل القلعة، لم يخطو حتى خطوة واحدة خارج غرفته.
مملكة الرور….في اللحظة التي سمع فيها أن الأميرة من هناك، لم يستطِع يوجين إلا أن يتخيل شيئًا، بدا بكل الطرق، مشهدًا لا يمكن تصوره.
في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.
عادة، يوجين ليس شخصًا سيبقى محبوسًا في غرفته، وسيأتي على الأقل إلى صالة التدريب للقيام ببعض التدريب. ولكن ربما تغيرت عاداته خلال فترة إنفصالهما، حيث لم يقم يوجين بزيارة صالة التدريب ولو مرة واحدة.
تمتم يوجين لا إراديًا، “مثير للإشمئزاز….”
وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.
‘…قالوا إن اللورد جينوس ذهب معه.’ تذكرت سيل.
إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”
هل يمكن أن يكونوا يحاولون حقًا إقناع يوجين بالإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز؟ تسبب هذا الفكر المفاجئ في ظهور إبتسامة على وجه سيل دون وعي.
جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.
واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’
ليست سيل هي الوحيدة التي وجدت صعوبة في مواجهة جينوس. من بين فرسان البلاك لايونز، بإمكان جينوس أن يعد نفسه إلى جانب أمثال كارمن ودومينيك من أكثر المحاربين مهارة في النظام الفارس هذا بأكمله.
ليست سيل هي الوحيدة التي وجدت صعوبة في مواجهة جينوس. من بين فرسان البلاك لايونز، بإمكان جينوس أن يعد نفسه إلى جانب أمثال كارمن ودومينيك من أكثر المحاربين مهارة في النظام الفارس هذا بأكمله.
“…لقد إعتقدت أنك ستضيع لبضعة أيام على الأقل.” تمتمت سيل بخيبة أمل.
هذا هو السبب في أن سيل بذلت عدة محاولات لبناء علاقة مع جينوس، ولكن بغض النظر عن مقدار العمل الذي بذلته فيه، لم تتمكن أبدًا من إحراز أي تقدم. إمتلك جينوس شخصية صارمة، وربما تأثروا بقائدهم، لكن حتى فرسان الفرقة الثانية التي قادها جينوس لم يتفاعلوا حقًا مع الوحدات الأخرى.
أصرت سيل: “سآكل معك.”
‘….لو أمكن، سيكون من الأفضل كثيرًا إذا إنضم يوجين إلى الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية.’ آمَلَتْ سيل بحزن.
أصرت سيل: “سآكل معك.”
النهاية المميتة! هذه المهارة التي تعمل جنبًا إلى جنب مع هيجان آسورا لدفع الخصوم إلى موتٍ لا مفر منه. من خلال رش شبكة كثيفة من قوة السيف مثل شبكة العنكبوت مع هيجان آسورا، يمكن لتقنية السيف الرائعة هذه أن تقيد تحركات الخصم قبل الانتهاء منها….
منذ المرة الأولى التي قابلت فيها كارمن يوجين، قررت أن تعرض عليه منصب مرافق قائد الفرقة الثانية. حتى من وجهة نظر سيل، هذا إقتراح جذاب تمامًا. فَـهو عرضٌ ليصير مرافقًا وليس فقط لأي كابتن، ولكن الكابتن جينوس، الذي هو معروفٌ بمهارته المتميزة حتى مقارنة بفرسان البلاك لايونز الآخرين.
أصرت سيل: “سآكل معك.”
“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”
واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’
أثناء إجراء هذه المحادثة، غادر جينوس الغرفة بسرعة بخطوات حذرة وخفية.
على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.
مملكة الرور….في اللحظة التي سمع فيها أن الأميرة من هناك، لم يستطِع يوجين إلا أن يتخيل شيئًا، بدا بكل الطرق، مشهدًا لا يمكن تصوره.
لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….
في الوقت الراهن، لا علاقة لهذا بِـسيل.
وقفت سيل هناك بذهول وهي تتخيل كيف سيبدو يوجين وهو يرتدي زي فرسان البلاك لايونز. بعد الضحك على نفسها، إستدارت سيل وغادرت دون أي ندم.
“ما دخلك بماذا أنشغل؟”
‘نظرًا لأنهما قد ظلا يتحدثان لفترة طويلة، يبدو أن إقناع اللورد جينوس يبدو أنه يعمل.’
بما أن هذا هو الحال، فلا ينبغي لها التدخل. بما أن اللورد جينوس الصارم هو الذي يتحدث إلى يوجين، فَـمن المستحيل أن يتأثر بلسان يوجين الفضي؛ وحتى يوجين لن يكون قادرًا على تجاهل اللورد جينوس، الذي هو ماهرٌ ويتقاسم موقفًا مشابهًا مع يوجين عندما يتعلق الأمر بالتدريب.
“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.
“ألم تتمكن من رؤية الكثير من أشباح؟” سألته سيل بإثارة.
ولكن ماذا لو إن كارمن هي التي تحاول إقناعه؟
هذه الأميرة من نسل مولون، لذلك إذا حدث وإتضح أن الأميرة تشبه مولون….صَوَّرَ يوجين فجأةً في رأسهِ شكل مولون مع شعرٍ طويلٍ يرتدي فستانًا غبيًا. في الوقت نفسه، تذكر أيضًا مشهد جارجيث وهو يرتدي ثوبه الرسمي المليء بالحشوات المكشكشة.
‘…السيدة كارمن هي…..بالطبع إنها شخص جيد، ولكن….’ توقف تفكير سيل هنا عندما تذكرت كارمن.
“إذن، من هو؟” سألت سيل، بعد أن نهضت من مقعدها.
على أي حال، إستمتعت سيل بتخيل أن يوجين قد يفكر بشكل إيجابي في الإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز. طالما يصير مرافق جينوس في البداية، ألن تكون قادرة في النهاية على إقناعه بالإنتقال إلى قسمها؟
إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”
شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.
“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”
هذا بالطبع مجرد عذر. لا يوجد ولا حتى شيء واحد يمكن أن يتعلمه عن النهاية المميتة التي قام بها جينوس للتو. داخل رأس يوجين، هناك عدد لا يحصى من التقنيات التي هي أقوى وأكثر فتكًا من ذلك بكثير.
لم يتم تضمين فكرة واحدة في رأس هذه الفتاة الشريرة عن أخيها التوأم المسكين. ما هي الأسباب التي قد دفعتها للإهتمام بأخيها، الذي ظل بجانبها منذ ولادتهم والذين أمضت ثمانية عشر عامًا من حياتها تعيش معه؟ على أي حال، ليس الأمر وكأن لديه أي جوانب مؤسفة حقًا مثل إيوارد، لذلك فَـسيان سيصل بالتأكيد إلى القلعة بعد التغلب على الصعوبات المختلفة التي تنتظره.
“لماذا أنت تتركين دائمًا أخوكِ خارج المعادلة؟” سأل يوجين بتسلية.
في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.
“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.
عادة، هي تتدرب تحت عين كارمن الساهرة، ولكن منذ اليوم السابق، إنشغلت كارمن بإجتماع المجلس.
‘…السيدة كارمن هي…..بالطبع إنها شخص جيد، ولكن….’ توقف تفكير سيل هنا عندما تذكرت كارمن.
في الواقع، سيل لم تقل هذا عبثًا أو بلا منطق يسند كلماتها. دومينيك، على سبيل المثال، لديه مطرقة الإبادة جيجولاث، بينما كارمن تتدرب على صيغة اللهب الأبيض. ونظرًا لأن جينوس قوي مثل أي منهما على الرغم من عدم وجود أي نوع من المزايا الخاصة لديه، فَـمن الآمن القول إنه الأكثر مهارة بين جميع فرسان البلاك لايونز.
‘ما الأمر المهم جدًا لمناقشته لأكثر من يوم واحد؟’ فكرت سيل مع نفسها.
الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.
بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.
‘….لو أمكن، سيكون من الأفضل كثيرًا إذا إنضم يوجين إلى الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية.’ آمَلَتْ سيل بحزن.
“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.
في ظل هذه الظروف، إيوارد هو الشيء الوحيد الذي يشغل بإستمرار إنتباه فرسان البلاك لايونز. حتى الآن، يبقى ملازم الفرقة السادسة بعيدًا عن قلعة البلاك لايونز، بعد أن تم تكليفه بمراقبة إيوارد في إقطاعية بوسار.
لم تهتم سيل في الأمر كثيرًا على أي حال، ‘على الرغم من أنني لا أعرف ما يحدث….’
على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.
في الوقت الراهن، لا علاقة لهذا بِـسيل.
‘ماذا يفعلون هناك دون الخروج طوال اليوم؟’ عضت سيل شفتيها وهي تحدق في المخزن.
يمكن أن يكون اليوم هو اليوم الذي يخرج فيه يوجين أخيرًا من غرفته؟ حاملةً هذه التوقعات العالية، وصلت سيل إلى أماكن الضيوف في القلعة.
منذ المرة الأولى التي قابلت فيها كارمن يوجين، قررت أن تعرض عليه منصب مرافق قائد الفرقة الثانية. حتى من وجهة نظر سيل، هذا إقتراح جذاب تمامًا. فَـهو عرضٌ ليصير مرافقًا وليس فقط لأي كابتن، ولكن الكابتن جينوس، الذي هو معروفٌ بمهارته المتميزة حتى مقارنة بفرسان البلاك لايونز الآخرين.
“فقط متى تخطط للزواج؟”
إتسعت عيون سيل بتفاجئ بسبب المشهد الذي إستقبلها.
“…سأحصل على شيء لأكله بمجرد عودتي إلى أماكن إقامتي.” أجاب جينوس بسعال وهو يغمد سيفه.
في وسط صالة التدريب واسعة، جينوس يأرجح سيفه. ويوجين يقف على بعد مسافة طفيفة، يراقب حركات جينوس.
“ألم تتم دعوتك إلى أي من الحفلات أو المناسبات الإجتماعية التي تستضيفها العائلة الملكية؟ ألم يقم السير لوفليان بعرض ساحرة شابة واعدة من آروث؟” سأل سيل مبدئيًا.
من أول نظرة لها على هذا المشهد، بإمكان سيل التفكير في تفسير واحد فقط لهذا. ضحكت سيل على الفور بإبتسامة مشرقة ومشت إلى جينوس ويوجين. لاحظ جينوس وصولها، وتوقف عن أرجحة سيفه، وأطلق نظرة إستباقية على يوجين.
قام يوجين بقرص أنفه لمنع الرائحة الكريهة المعقدة والضارة، على ما يبدو مزيج من الروائح المختلفة، تنطلق من سيان.
“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.
تجمد تعبير سيل على الفور.
هذا كافٍ للإساءة لأي شخص آخر تقريبًا، لكن يبدو أن سيل لم تأخذ هذا كَـإهانة وبدلًا من ذلك إبتسمت بمرح.
ومع ذلك، بدا أن إتهام يوجين يستمر في إزعاجها. على الرغم من أنها رافقت يوجين إلى غرفة الطعام حتى يتمكنوا من تناول الطعام معًا، إلا أن سيل بالكاد لمست طعامها ووضعت ذقنها على راحة يديها.
“لذلك فقد قررت أن تصير مرافق اللورد جينوس، هاه؟” سألت سيل بثقة.
“هناك إحتمال أنها قد تُخطب لسيان. لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن، لكن شيوخ المجلس يدفعون الإقتراح إلى الواجهة.” خفضت سيل صوتها مع إستمرارها. “والأمر ليس مع شيموين فقط. أنت تعرف عن مملكة الرور، صحيح؟ أميرة ذلك البلد هي أيضًا واحدة من أزواج سيان المحتملين.”
من المفترض أن يكون هذا هو الحال. غير ذلك، لا يوجد أي سببٍ لهذين الإثنين أن يجتمعا معًا في صالة التدريب حتى في الصباح الباكر. علاوةً على ذلك، بدا أن جينوس يظهر يوجين عرضًا لتقنيات سيفه لأغراض التدريس.
ردت سيل: “لكن بصرف النظر عن ذلك، ألم تنشغل بشيء آخر؟ لقد سمعت أنك إقتربت أيضًا من ولي عهد آروث خلال فترة وجودك هناك.”
“أنت وأنا سنصبح قريبًا بالغَين. هذا يعني أننا سنكون كبارًا بما يكفي لحضور الحفلات ومن المتوقع أن نتواصل إجتماعيًا.”
“لقد قمت بإختيار جيد. اللورد جينوس هو من أكثر المحاربين مهارة، حتى بين فرسان البلاك لايونز.” قامت سيان بإطراء جينوس بهدف إيقاع يوجين أكثر في شِراك جينوس.
ردت سيل وهي تقترب من يوجين قائلة: “لقد كبرت قليلا وحصلت على بعض العضلات.”
في الواقع، سيل لم تقل هذا عبثًا أو بلا منطق يسند كلماتها. دومينيك، على سبيل المثال، لديه مطرقة الإبادة جيجولاث، بينما كارمن تتدرب على صيغة اللهب الأبيض. ونظرًا لأن جينوس قوي مثل أي منهما على الرغم من عدم وجود أي نوع من المزايا الخاصة لديه، فَـمن الآمن القول إنه الأكثر مهارة بين جميع فرسان البلاك لايونز.
“…سيل.” تحدث جينوس وهو يلقي بتردد نظرة على يوجين. نظرًا لأنهما عضوين في فرسان البلاك لايونز، لم يشعر جينوس بالحاجة لِـمخاطبة سيل بالسيدة شابة. “يبدو أنكِ تسيئين فهم شيء ما.”
“هاه؟” نظرت إليه سيل بتساؤل.
“لذلك فقد قررت أن تصير مرافق اللورد جينوس، هاه؟” سألت سيل بثقة.
أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”
إتسعت عيون سيل بسبب هذه الكلمات.
بالكاد تمكنت من التمسك بالإبتسامة التي هددت بالإنزلاق من على وجهها، أمالت سيل رأسها إلى الجانب وسألت، “ماذا تقصد بذلك بالضبط؟ ألم تقضِ وقتًا طويلًا في التحدث إلى يوجين حول هذا الموضوع بالأمس؟”
تردد جينوس، “هذا….”
إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”
ومع ذلك، قررت الإستسلام والتوقف عن إزعاج يوجين أكثر من ذلك. عناد سيل قوي بما يكفي بحيث لا تخسر أمام أي شخص، لكن عناد يوجين هو بنفس القوة.
الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.
إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”
أثناء إجراء هذه المحادثة، غادر جينوس الغرفة بسرعة بخطوات حذرة وخفية.
النهاية المميتة! هذه المهارة التي تعمل جنبًا إلى جنب مع هيجان آسورا لدفع الخصوم إلى موتٍ لا مفر منه. من خلال رش شبكة كثيفة من قوة السيف مثل شبكة العنكبوت مع هيجان آسورا، يمكن لتقنية السيف الرائعة هذه أن تقيد تحركات الخصم قبل الانتهاء منها….
“أنت وأنا سنصبح قريبًا بالغَين. هذا يعني أننا سنكون كبارًا بما يكفي لحضور الحفلات ومن المتوقع أن نتواصل إجتماعيًا.”
“على الرغم من أنني لم أصِر مُرافقه، لا أزال أستطيع أن أتلقى التوجيه منه، ألا أستطيع؟” رد يوجين على أسئلة سيل بتعبير لا مبالي.
من المفترض أن يكون هذا هو الحال. غير ذلك، لا يوجد أي سببٍ لهذين الإثنين أن يجتمعا معًا في صالة التدريب حتى في الصباح الباكر. علاوةً على ذلك، بدا أن جينوس يظهر يوجين عرضًا لتقنيات سيفه لأغراض التدريس.
منذ المرة الأولى التي قابلت فيها كارمن يوجين، قررت أن تعرض عليه منصب مرافق قائد الفرقة الثانية. حتى من وجهة نظر سيل، هذا إقتراح جذاب تمامًا. فَـهو عرضٌ ليصير مرافقًا وليس فقط لأي كابتن، ولكن الكابتن جينوس، الذي هو معروفٌ بمهارته المتميزة حتى مقارنة بفرسان البلاك لايونز الآخرين.
هذا بالطبع مجرد عذر. لا يوجد ولا حتى شيء واحد يمكن أن يتعلمه عن النهاية المميتة التي قام بها جينوس للتو. داخل رأس يوجين، هناك عدد لا يحصى من التقنيات التي هي أقوى وأكثر فتكًا من ذلك بكثير.
“لقد قمت بإختيار جيد. اللورد جينوس هو من أكثر المحاربين مهارة، حتى بين فرسان البلاك لايونز.” قامت سيان بإطراء جينوس بهدف إيقاع يوجين أكثر في شِراك جينوس.
بالطبع، لا يوجد سبب للإستخفاف بمهارات جينوس بسبب هذا. حتى عند النظر إليه من منظور حياة يوجين السابقة، جينوس هو محاربٌ ماهرٌ للغاية. ومع ذلك، نظرًا لأن قدرات جينوس متجذرة في أسلوب هامل، لم يستطِع يوجين إلا أن يتمتع بميزة ساحقة عليه إذا تعلق الأمر بالقتال.
“لماذا؟” صرخت سيل، مع وجنتيها منتفخين بعبوس.
بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.
“ماذا تقصدين لماذا؟” يوجين غير الموضوع. “هل أكلت قبل المجيء إلى هنا؟”
“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.
“لقد عملت بجد في محاولة إقناعك، ألا يمكنك التظاهر فقط أنك لا تلاحظ ذلك وتسمح لي بأن أفوز؟” أنَّت سيل.
أخبرها يوجين: “لكنني لم آكل أي شيء بعد.”
“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”
على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.
بعد نجاح عملية تشتيتها، سألت سيل، “ما الشيء المهم جدًا الذي أخرك عن الأكل؟”
إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”
“كنت أخطط للأكل بعد قليل.” أجاب يوجين: “السير جينوس، لماذا لا نتوجه إلى الداخل الآن ونحصل على شيء لأكله؟ أو هل تفضل العودة إلى القسم الخاص بك أولا؟”
هذا بالطبع مجرد عذر. لا يوجد ولا حتى شيء واحد يمكن أن يتعلمه عن النهاية المميتة التي قام بها جينوس للتو. داخل رأس يوجين، هناك عدد لا يحصى من التقنيات التي هي أقوى وأكثر فتكًا من ذلك بكثير.
“…سأحصل على شيء لأكله بمجرد عودتي إلى أماكن إقامتي.” أجاب جينوس بسعال وهو يغمد سيفه.
“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.
إنطلاقًا من الموقف، بدا أن سيل ستشارك أيضًا في الوجبة، وجينوس خائف من أنه قد يرتكب خطأ ويكشف شيئًا لا ينبغي عليه كشفه.
“كنت أخطط للأكل بعد قليل.” أجاب يوجين: “السير جينوس، لماذا لا نتوجه إلى الداخل الآن ونحصل على شيء لأكله؟ أو هل تفضل العودة إلى القسم الخاص بك أولا؟”
ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.
توقف يوجين عن الأكل، فقط للإنفجار في الضحك، “هل تعتقدين حقًا أنني سأستمتع بهذا النوع من الأشياء؟”
“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.
لو قال عبارة الأخ الأكبر أمام سيل، فإنها بالتأكيد لن تسمح لأدنى خطأ أن يتخطاها. لم يرغب جينوس في إكتشاف ضعفه من قبل هذه السيدة الشابة وأن يتم التلاعب به….
“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.
قال يوجين: “بما أن الأمر هكذا، يبدو أنني سآكل بمفردي.”
قدم يوجين تحياته، “يبدو أن لديهم بعض الطهاة الجيدين هنا.”
أصرت سيل: “سآكل معك.”
“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.
لتغيير الموضوع، سألت سيل، “….إذن، ماذا فعلت في آروث؟”
“ألم تقل أنك أكلت للتو قبل المجيء إلى هنا؟”
“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.
“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”
“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.
“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.
نظرًا لأنهم قد لُمَّ شملهم أخيرًا بعد سنوات من الإنفصال، فقد أرادت مشاركةَ وجبةٍ مع يوجين، ثم إصطحابه في جولة في القلعة، أو ربما حتى الذهاب معه في نزهة طويلة عبر الجبال. ومع ذلك، بعد أن إجتاز يوجين الإختبار على الفور ودخل القلعة، لم يخطو حتى خطوة واحدة خارج غرفته.
“هل أبدو وكأنني أصير سمينة؟” سألت سيل ببرود وعيون ضيقة.
“ما المهم في أنها تبلغ من العمر تسع سنوات حاليًا؟ ليس الأمر كما لو أنها ستبقى في التاسعة إلى الأبد.”
أثناء إجراء هذه المحادثة، غادر جينوس الغرفة بسرعة بخطوات حذرة وخفية.
بعد نجاح عملية تشتيتها، سألت سيل، “ما الشيء المهم جدًا الذي أخرك عن الأكل؟”
“…سأحصل على شيء لأكله بمجرد عودتي إلى أماكن إقامتي.” أجاب جينوس بسعال وهو يغمد سيفه.
رد يوجين على سيل بشكلٍ غير متأكد، “أعتقد أن لديك القليل….؟”
لا، لمجرد أن شخصًا ما يبلغ من العمر حوالي ثلاثمائة عام، فإن هذا لا يعني أن عمره يجب بالضرورة أن يكون ثلاثمائة عام. فَـفي حياته الماضية كهامل، توفي عن عمر يناهز الثامنة والثلاثين، ومع عشرين عامًا بصفته يوجين، يمكن إعتباره تقنيًا في الخمسينيات من عمره. وهكذا، لو بحث عن شخصٍ ما في الخمسينيات من عمرها، فسيكون ذلكَ شخصًا مثل….كارمن، تانيس، أنسيلا أو ميلكيث.
وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.
ردت سيل وهي تقترب من يوجين قائلة: “لقد كبرت قليلا وحصلت على بعض العضلات.”
ومع ذلك، بدا أن إتهام يوجين يستمر في إزعاجها. على الرغم من أنها رافقت يوجين إلى غرفة الطعام حتى يتمكنوا من تناول الطعام معًا، إلا أن سيل بالكاد لمست طعامها ووضعت ذقنها على راحة يديها.
على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.
“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”
“إذن، من هو؟” سألت سيل، بعد أن نهضت من مقعدها.
“…هل الطعم جيد؟” سألت سيل في النهاية.
“ما هو المثير للإشمئزاز؟” سألت سيل بتفاجئ.
أصرت سيل: “سآكل معك.”
قدم يوجين تحياته، “يبدو أن لديهم بعض الطهاة الجيدين هنا.”
شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.
“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.
أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”
أجاب يوجين: “أنتِ حقًا مثابرة.”
لا، لمجرد أن شخصًا ما يبلغ من العمر حوالي ثلاثمائة عام، فإن هذا لا يعني أن عمره يجب بالضرورة أن يكون ثلاثمائة عام. فَـفي حياته الماضية كهامل، توفي عن عمر يناهز الثامنة والثلاثين، ومع عشرين عامًا بصفته يوجين، يمكن إعتباره تقنيًا في الخمسينيات من عمره. وهكذا، لو بحث عن شخصٍ ما في الخمسينيات من عمرها، فسيكون ذلكَ شخصًا مثل….كارمن، تانيس، أنسيلا أو ميلكيث.
“لقد عملت بجد في محاولة إقناعك، ألا يمكنك التظاهر فقط أنك لا تلاحظ ذلك وتسمح لي بأن أفوز؟” أنَّت سيل.
ردت سيل وهي تقترب من يوجين قائلة: “لقد كبرت قليلا وحصلت على بعض العضلات.”
نفى يوجين بإرتياح: “أنا أفضل الفوز على الخسارة.”
وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.
“من في العالم لا يريد الفوز عندما يستطيع؟” تمتمت سيل وهي تعبس.
ومع ذلك، قررت الإستسلام والتوقف عن إزعاج يوجين أكثر من ذلك. عناد سيل قوي بما يكفي بحيث لا تخسر أمام أي شخص، لكن عناد يوجين هو بنفس القوة.
إتسعت عيون سيل بسبب هذه الكلمات.
شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.
لتغيير الموضوع، سألت سيل، “….إذن، ماذا فعلت في آروث؟”
لاحظ يوجين ساخرًا: “ما مدى سرعتك في طرح الأسئلة؟”
الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.
“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.
واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’
“فقط متى تخطط للزواج؟”
بدلًا من الإجابة على سؤالها، رد يوجين بسؤالٍ آخر خاص به. “إذن ماذا تتوقعين مني أن أقول لك؟”
“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”
“أُنظري؟ يبدو أنك تدركين جيدًا بالفعل ما كنت أفعله.”
يمكن أن يكون اليوم هو اليوم الذي يخرج فيه يوجين أخيرًا من غرفته؟ حاملةً هذه التوقعات العالية، وصلت سيل إلى أماكن الضيوف في القلعة.
ردت سيل: “لكن بصرف النظر عن ذلك، ألم تنشغل بشيء آخر؟ لقد سمعت أنك إقتربت أيضًا من ولي عهد آروث خلال فترة وجودك هناك.”
“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”
“ما دخلك بماذا أنشغل؟”
“لذلك فقد قررت أن تصير مرافق اللورد جينوس، هاه؟” سألت سيل بثقة.
لم تهتم سيل في الأمر كثيرًا على أي حال، ‘على الرغم من أنني لا أعرف ما يحدث….’
“ألم تتم دعوتك إلى أي من الحفلات أو المناسبات الإجتماعية التي تستضيفها العائلة الملكية؟ ألم يقم السير لوفليان بعرض ساحرة شابة واعدة من آروث؟” سأل سيل مبدئيًا.
توقف يوجين عن الأكل، فقط للإنفجار في الضحك، “هل تعتقدين حقًا أنني سأستمتع بهذا النوع من الأشياء؟”
“لقد عملت بجد في محاولة إقناعك، ألا يمكنك التظاهر فقط أنك لا تلاحظ ذلك وتسمح لي بأن أفوز؟” أنَّت سيل.
“لا، لن تفعل ذلك.” مطمئنةً بإجابة يوجين، إبتسمت سيل بخجل. “رغم ذلك، ألا تظن أنه يجب أن تراكم ببطء بعض الخبرة مع تلك الأنواع من الأشياء؟”
“إذا تزوج سيان قبل أن تفعل، فهذا يعني أنك ستخسر أمام سيان.”
“لماذا يجب أن أفعل ذلك؟” رفع يوجين حاجبه.
“أنت وأنا سنصبح قريبًا بالغَين. هذا يعني أننا سنكون كبارًا بما يكفي لحضور الحفلات ومن المتوقع أن نتواصل إجتماعيًا.”
“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”
“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”
لتغيير الموضوع، سألت سيل، “….إذن، ماذا فعلت في آروث؟”
“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.
“لماذا أنت تتركين دائمًا أخوكِ خارج المعادلة؟” سأل يوجين بتسلية.
“لذلك فَـأنتَ تقول أنك لا ترغب في أي شخص أصغر منك؟” سألت سيل، عيناها تتلألأ باهتمام.
“أخي لديه الكثير من الناس الذين يتطلعون إلى جره إلى الخارج للحصول على بعض المرح بعيدًا عني وعنك. إلى جانب ذلك، أعتقد أن أخي سيكون مشغولًا للغاية بدءًا من العام المقبل. ستحاول العديد من العائلات النبيلة، وربما حتى العائلات الملكية من الدول الأخرى، تقديم عوانس مؤهلةٍ له.” كما قالت هذا، حَنَتْ سيل جسدها أقرب إلى يوجين. “قد يكون حتى أقرب من كل واحد من أن يتزوج.”
“لقد عملت بجد في محاولة إقناعك، ألا يمكنك التظاهر فقط أنك لا تلاحظ ذلك وتسمح لي بأن أفوز؟” أنَّت سيل.
“من المفترض أن يظل هذا سرًا، ولكن هناك أميرة شابة من مملكة البحر شيموين. قد تكون بعيدةً جدًا عن خلافة العرش، لكنها لا تزال عضوةً في العائلة الملكية.”
في الوقت الراهن، لا علاقة لهذا بِـسيل.
“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.
“هناك إحتمال أنها قد تُخطب لسيان. لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن، لكن شيوخ المجلس يدفعون الإقتراح إلى الواجهة.” خفضت سيل صوتها مع إستمرارها. “والأمر ليس مع شيموين فقط. أنت تعرف عن مملكة الرور، صحيح؟ أميرة ذلك البلد هي أيضًا واحدة من أزواج سيان المحتملين.”
الفصل 82: جينوس لايونهارت (4)
مملكة الرور….في اللحظة التي سمع فيها أن الأميرة من هناك، لم يستطِع يوجين إلا أن يتخيل شيئًا، بدا بكل الطرق، مشهدًا لا يمكن تصوره.
أصر يوجين: “قلب الإنسان كان دائمًا مثل ورقة في مهب الرياح.”
“هل أبدو وكأنني أصير سمينة؟” سألت سيل ببرود وعيون ضيقة.
هذه الأميرة من نسل مولون، لذلك إذا حدث وإتضح أن الأميرة تشبه مولون….صَوَّرَ يوجين فجأةً في رأسهِ شكل مولون مع شعرٍ طويلٍ يرتدي فستانًا غبيًا. في الوقت نفسه، تذكر أيضًا مشهد جارجيث وهو يرتدي ثوبه الرسمي المليء بالحشوات المكشكشة.
بما أن هذا هو الحال، فلا ينبغي لها التدخل. بما أن اللورد جينوس الصارم هو الذي يتحدث إلى يوجين، فَـمن المستحيل أن يتأثر بلسان يوجين الفضي؛ وحتى يوجين لن يكون قادرًا على تجاهل اللورد جينوس، الذي هو ماهرٌ ويتقاسم موقفًا مشابهًا مع يوجين عندما يتعلق الأمر بالتدريب.
تمتم يوجين لا إراديًا، “مثير للإشمئزاز….”
“ما هو المثير للإشمئزاز؟” سألت سيل بتفاجئ.
عادة، هي تتدرب تحت عين كارمن الساهرة، ولكن منذ اليوم السابق، إنشغلت كارمن بإجتماع المجلس.
“هناك إحتمال أنها قد تُخطب لسيان. لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن، لكن شيوخ المجلس يدفعون الإقتراح إلى الواجهة.” خفضت سيل صوتها مع إستمرارها. “والأمر ليس مع شيموين فقط. أنت تعرف عن مملكة الرور، صحيح؟ أميرة ذلك البلد هي أيضًا واحدة من أزواج سيان المحتملين.”
“لا، لا شيء. على أي حال، كم أعمار هذه الأميرات؟”
“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.
“أميرة شيموين هي في نفس عمرنا، لكن….يجب أن تكون أميرة الرور حاليًا التاسعة من عمرها….أتوقع.”
ومع ذلك، قررت الإستسلام والتوقف عن إزعاج يوجين أكثر من ذلك. عناد سيل قوي بما يكفي بحيث لا تخسر أمام أي شخص، لكن عناد يوجين هو بنفس القوة.
“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”
على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.
نفى يوجين بإرتياح: “أنا أفضل الفوز على الخسارة.”
“ما المهم في أنها تبلغ من العمر تسع سنوات حاليًا؟ ليس الأمر كما لو أنها ستبقى في التاسعة إلى الأبد.”
“أنا فقط لا أستطيع رؤيته بهذه الطريقة. سيان يتزوج من شخص أصغر منه بعشر سنوات أو أكثر؟ هذا من شأنه أن يكون جريمة ولا حتى السماوات يمكن أن تغفرها.”
“…هل الطعم جيد؟” سألت سيل في النهاية.
“لذلك فَـأنتَ تقول أنك لا ترغب في أي شخص أصغر منك؟” سألت سيل، عيناها تتلألأ باهتمام.
“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.
“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.
“لا، لن تفعل ذلك.” مطمئنةً بإجابة يوجين، إبتسمت سيل بخجل. “رغم ذلك، ألا تظن أنه يجب أن تراكم ببطء بعض الخبرة مع تلك الأنواع من الأشياء؟”
على الرغم من أنه قد أُعيد تجسيده، إذا فُكِرَ في عمره منذ ولد لأول مرة، يوجين يبلغ من العمر أكثر من ثلاثمائة عام.
“هل أنت خائبة الأمل بوصولي في وقت مبكر؟” قال سيان رث المظهر وهو يلهث بقسوة.
لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.
أدرك يوجين شيئًا، ‘الوحيدون الذين تكون أعمارهم قريبة مني هم….الجان أو ربما….التنانين….’
لا، لمجرد أن شخصًا ما يبلغ من العمر حوالي ثلاثمائة عام، فإن هذا لا يعني أن عمره يجب بالضرورة أن يكون ثلاثمائة عام. فَـفي حياته الماضية كهامل، توفي عن عمر يناهز الثامنة والثلاثين، ومع عشرين عامًا بصفته يوجين، يمكن إعتباره تقنيًا في الخمسينيات من عمره. وهكذا، لو بحث عن شخصٍ ما في الخمسينيات من عمرها، فسيكون ذلكَ شخصًا مثل….كارمن، تانيس، أنسيلا أو ميلكيث.
“أُنظري؟ يبدو أنك تدركين جيدًا بالفعل ما كنت أفعله.”
قرر يوجين التوقف عن التفكير في هذا.
تجاهلت سيل تحذيره، “بما إنك هنا، هل هذا يعني أنك تمكنت من هزيمة الأشباح؟”
“…على أي حال، لا أعتقد أن العمر مهم حقا.” صرح يوجين بثقة.
“لماذا أنت تعود فجأة عن كلماتك السابقة؟” سألت سيل بخيبة أمل.
عادة، هي تتدرب تحت عين كارمن الساهرة، ولكن منذ اليوم السابق، إنشغلت كارمن بإجتماع المجلس.
أصر يوجين: “قلب الإنسان كان دائمًا مثل ورقة في مهب الرياح.”
“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”
“لماذا تعاملين هذا على أنه قضية مهمة؟”
“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.
هذا بالطبع مجرد عذر. لا يوجد ولا حتى شيء واحد يمكن أن يتعلمه عن النهاية المميتة التي قام بها جينوس للتو. داخل رأس يوجين، هناك عدد لا يحصى من التقنيات التي هي أقوى وأكثر فتكًا من ذلك بكثير.
“لماذا تعاملين هذا على أنه قضية مهمة؟”
“ألم تقل أنك أكلت للتو قبل المجيء إلى هنا؟”
“…سأحصل على شيء لأكله بمجرد عودتي إلى أماكن إقامتي.” أجاب جينوس بسعال وهو يغمد سيفه.
“فقط متى تخطط للزواج؟”
“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”
تجمد تعبير سيل على الفور.
“لماذا؟” صرخت سيل، مع وجنتيها منتفخين بعبوس.
“لِمَّ لا؟” سألت على الفور. “ألا تدرك أن الزواج نعمة؟”
“…ألسنا أصغر من أن نبدأ في الحديث عن الزواج من الآن؟” أشار يوجين.
بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.
“إذا تزوج سيان قبل أن تفعل، فهذا يعني أنك ستخسر أمام سيان.”
“ماذا تقصدين لماذا؟” يوجين غير الموضوع. “هل أكلت قبل المجيء إلى هنا؟”
“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”
هذا هو السبب في أن سيل بذلت عدة محاولات لبناء علاقة مع جينوس، ولكن بغض النظر عن مقدار العمل الذي بذلته فيه، لم تتمكن أبدًا من إحراز أي تقدم. إمتلك جينوس شخصية صارمة، وربما تأثروا بقائدهم، لكن حتى فرسان الفرقة الثانية التي قادها جينوس لم يتفاعلوا حقًا مع الوحدات الأخرى.
“من هذا الذي يتزوج بالضبط؟” صوتٌ سأل كما دفع الباب مفتوحًا.
“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.
دون أي مفاجأة، أدار يوجين رأسه بهدوء لمواجهة الواصل الجديد. هذا لأنه إكتشف علامات وجود سيان قبل أن يفتح الأخير الباب. ومع ذلك، نظرًا لأن سيل لم تستطع القيام بذلك، لم تستطع إلا التحديق في سيان بتعبير متفاجئ على وجهها.
“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.
“إذن، من هو؟” سألت سيل، بعد أن نهضت من مقعدها.
“أُنظري؟ يبدو أنك تدركين جيدًا بالفعل ما كنت أفعله.”
“هل أنت خائبة الأمل بوصولي في وقت مبكر؟” قال سيان رث المظهر وهو يلهث بقسوة.
“من في العالم لا يريد الفوز عندما يستطيع؟” تمتمت سيل وهي تعبس.
لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.
لو بقي الحال على هذا فقط، لتمكن سيان من تحمله. ومع ذلك، فإن الأخبار التي تفيد بأن يوجين قد وصل إلى القلعة قبل يوم كامل منه جعلت قلب سيان يغلي بالإحباط. على الرغم من أنه يدرك جيدًا أن يوجين لن يجد الأشياء صعبةً كما فعل هو، إلا أنه لا يزال قد توقع وصول يوجين في وقت مبكر من هذا الصباح بأفضل تقدير.
“…لقد إعتقدت أنك ستضيع لبضعة أيام على الأقل.” تمتمت سيل بخيبة أمل.
“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”
“من بحق الجحيم تعتقدينني؟!” زأر سيان بغضب وهو يمشي نحوهما.
بعد أن مر بكل أنواع المشقة ووصل أخيرًا إلى قلعة البلاك لايونز، لم يتم إستقباله بشكل صحيح بكلمة تهنئةٍ واحدة. هذا لأن البطريرك وجميع شيوخ المجلس لا يزالون مجتمعين، يتناقشون.
عادة، يوجين ليس شخصًا سيبقى محبوسًا في غرفته، وسيأتي على الأقل إلى صالة التدريب للقيام ببعض التدريب. ولكن ربما تغيرت عاداته خلال فترة إنفصالهما، حيث لم يقم يوجين بزيارة صالة التدريب ولو مرة واحدة.
لو بقي الحال على هذا فقط، لتمكن سيان من تحمله. ومع ذلك، فإن الأخبار التي تفيد بأن يوجين قد وصل إلى القلعة قبل يوم كامل منه جعلت قلب سيان يغلي بالإحباط. على الرغم من أنه يدرك جيدًا أن يوجين لن يجد الأشياء صعبةً كما فعل هو، إلا أنه لا يزال قد توقع وصول يوجين في وقت مبكر من هذا الصباح بأفضل تقدير.
“لماذا أنت تتركين دائمًا أخوكِ خارج المعادلة؟” سأل يوجين بتسلية.
“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.
لكن يوجين قد وصل إلى القلعة بعد أقل من ساعة من سقوطهما في الغابة!
“ألم تتمكن من رؤية الكثير من أشباح؟” سألته سيل بإثارة.
“…لا تقولي أي شيء عن الأشباح.” هددها سيان.
“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”
الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.
تجاهلت سيل تحذيره، “بما إنك هنا، هل هذا يعني أنك تمكنت من هزيمة الأشباح؟”
“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.
بدلًا من الإجابة على سؤالها، رد يوجين بسؤالٍ آخر خاص به. “إذن ماذا تتوقعين مني أن أقول لك؟”
دافع سيان عن نفسه: “…حسنًا، يمكنك تقطيع شخص أو وحش أو وحش شيطاني حتى الموت بالسيف، لكن لا توجد طريقة لتقطيع شبح حتى الموت.”
“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.
“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.
“…اللاموتى والأشباح مختلفان عن بعضهما. تلك التي أخافها—لا، أعني، الأشباح التي أكرهها تختلف عن الأشباح التي تعتبر جزءًا من اللاموتى.” أعلن هذا بتجهم، ثم جلس سيان بجانب يوجين.
قام يوجين بقرص أنفه لمنع الرائحة الكريهة المعقدة والضارة، على ما يبدو مزيج من الروائح المختلفة، تنطلق من سيان.
“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.
“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.
لاحظ يوجين ساخرًا: “ما مدى سرعتك في طرح الأسئلة؟”
“أنا على علم بذلك بالفعل، لذا كن هادئًا رجاءً. بعد أن أحصل على شيء لآكله، سأغتسل وأذهب للنوم.” متمتمًا بهذا، أمسك سيان ببعض أدوات المائدة لنفسه.
أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”
ومع ذلك، لم يستطِع سيان الإستحمام والحصول على قسطٍ من النوم كما خطط. كان هذا لأنه بمجرد إنتهاء وجبتهم، وصل الخادم الشخصي حاملًا رسالة.
“سيصل ضيفٌ مهم قريبًا، لذا يرجى إجراء الاستعدادات الخاصة بكم والتوجه إلى بوابة الإنتقال.” قال كبير الخدم.
شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.
“لماذا؟” صرخت سيل، مع وجنتيها منتفخين بعبوس.
“….هل الضيف مهم جدًا لدرجة أننا جميعًا بحاجة للخروج لمقابلته؟” سأل سيان بنظرة يأسٍ على وجهه.
“لكنني لم أسمع أي شيء عن وصول ضيف؟” سألت سيل بتعبير محتار.
“أنا فقط لا أستطيع رؤيته بهذه الطريقة. سيان يتزوج من شخص أصغر منه بعشر سنوات أو أكثر؟ هذا من شأنه أن يكون جريمة ولا حتى السماوات يمكن أن تغفرها.”
تسببت هذه الكلمات في تصلب تعبير كبير الخدم قليلًا ثم حنى رأسه وأوضح، “نحن أيضًا لم نتلق أي كلمة لنكون مستعدين للضيف. ومن المحتمل أن يكون قد وجهت إليهم دعوة خاصة للمشاركة في الإجتماع الذي لا يزال يُعقد حاليًا.”
‘…السيدة كارمن هي…..بالطبع إنها شخص جيد، ولكن….’ توقف تفكير سيل هنا عندما تذكرت كارمن.
“إذن، من هو؟” سألت سيل، بعد أن نهضت من مقعدها.
“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.
أعلن كبير الخدم، “الضيف الذي سيصل قريبًا هو الأسقف المساعد كريستينا، من الإمبراطورية المقدسة.”
على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.
أجاب يوجين: “أنتِ حقًا مثابرة.”
