Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 82

جينوس لايونهارت (4)

جينوس لايونهارت (4)

الفصل 82: جينوس لايونهارت (4)

عادة، يوجين ليس شخصًا سيبقى محبوسًا في غرفته، وسيأتي على الأقل إلى صالة التدريب للقيام ببعض التدريب. ولكن ربما تغيرت عاداته خلال فترة إنفصالهما، حيث لم يقم يوجين بزيارة صالة التدريب ولو مرة واحدة.

‘ماذا يفعلون هناك دون الخروج طوال اليوم؟’ عضت سيل شفتيها وهي تحدق في المخزن.

 

 

“لماذا أنت تتركين دائمًا أخوكِ خارج المعادلة؟” سأل يوجين بتسلية.

نظرًا لأنهم قد لُمَّ شملهم أخيرًا بعد سنوات من الإنفصال، فقد أرادت مشاركةَ وجبةٍ مع يوجين، ثم إصطحابه في جولة في القلعة، أو ربما حتى الذهاب معه في نزهة طويلة عبر الجبال. ومع ذلك، بعد أن إجتاز يوجين الإختبار على الفور ودخل القلعة، لم يخطو حتى خطوة واحدة خارج غرفته.

“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.

 

“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.

عادة، يوجين ليس شخصًا سيبقى محبوسًا في غرفته، وسيأتي على الأقل إلى صالة التدريب للقيام ببعض التدريب. ولكن ربما تغيرت عاداته خلال فترة إنفصالهما، حيث لم يقم يوجين بزيارة صالة التدريب ولو مرة واحدة.

“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.

 

جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.

وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.

“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”

 

 

‘…قالوا إن اللورد جينوس ذهب معه.’ تذكرت سيل.

لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.

 

دون أي مفاجأة، أدار يوجين رأسه بهدوء لمواجهة الواصل الجديد. هذا لأنه إكتشف علامات وجود سيان قبل أن يفتح الأخير الباب. ومع ذلك، نظرًا لأن سيل لم تستطع القيام بذلك، لم تستطع إلا التحديق في سيان بتعبير متفاجئ على وجهها.

هل يمكن أن يكونوا يحاولون حقًا إقناع يوجين بالإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز؟ تسبب هذا الفكر المفاجئ في ظهور إبتسامة على وجه سيل دون وعي.

توقف يوجين عن الأكل، فقط للإنفجار في الضحك، “هل تعتقدين حقًا أنني سأستمتع بهذا النوع من الأشياء؟”

 

 

جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.

ومع ذلك، بدا أن إتهام يوجين يستمر في إزعاجها. على الرغم من أنها رافقت يوجين إلى غرفة الطعام حتى يتمكنوا من تناول الطعام معًا، إلا أن سيل بالكاد لمست طعامها ووضعت ذقنها على راحة يديها.

 

 

ليست سيل هي الوحيدة التي وجدت صعوبة في مواجهة جينوس. من بين فرسان البلاك لايونز، بإمكان جينوس أن يعد نفسه إلى جانب أمثال كارمن ودومينيك من أكثر المحاربين مهارة في النظام الفارس هذا بأكمله.

 

 

ومع ذلك، لم يستطِع سيان الإستحمام والحصول على قسطٍ من النوم كما خطط. كان هذا لأنه بمجرد إنتهاء وجبتهم، وصل الخادم الشخصي حاملًا رسالة.

هذا هو السبب في أن سيل بذلت عدة محاولات لبناء علاقة مع جينوس، ولكن بغض النظر عن مقدار العمل الذي بذلته فيه، لم تتمكن أبدًا من إحراز أي تقدم. إمتلك جينوس شخصية صارمة، وربما تأثروا بقائدهم، لكن حتى فرسان الفرقة الثانية التي قادها جينوس لم يتفاعلوا حقًا مع الوحدات الأخرى.

“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”

 

 

‘….لو أمكن، سيكون من الأفضل كثيرًا إذا إنضم يوجين إلى الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية.’ آمَلَتْ سيل بحزن.

ردت سيل: “لكن بصرف النظر عن ذلك، ألم تنشغل بشيء آخر؟ لقد سمعت أنك إقتربت أيضًا من ولي عهد آروث خلال فترة وجودك هناك.”

 

من المفترض أن يكون هذا هو الحال. غير ذلك، لا يوجد أي سببٍ لهذين الإثنين أن يجتمعا معًا في صالة التدريب حتى في الصباح الباكر. علاوةً على ذلك، بدا أن جينوس يظهر يوجين عرضًا لتقنيات سيفه لأغراض التدريس.

منذ المرة الأولى التي قابلت فيها كارمن يوجين، قررت أن تعرض عليه منصب مرافق قائد الفرقة الثانية. حتى من وجهة نظر سيل، هذا إقتراح جذاب تمامًا. فَـهو عرضٌ ليصير مرافقًا وليس فقط لأي كابتن، ولكن الكابتن جينوس، الذي هو معروفٌ بمهارته المتميزة حتى مقارنة بفرسان البلاك لايونز الآخرين.

 

 

“لكنني لم أسمع أي شيء عن وصول ضيف؟” سألت سيل بتعبير محتار.

واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’

على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.

على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.

 

 

ليست سيل هي الوحيدة التي وجدت صعوبة في مواجهة جينوس. من بين فرسان البلاك لايونز، بإمكان جينوس أن يعد نفسه إلى جانب أمثال كارمن ودومينيك من أكثر المحاربين مهارة في النظام الفارس هذا بأكمله.

لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….

أجاب يوجين: “أنتِ حقًا مثابرة.”

 

 

وقفت سيل هناك بذهول وهي تتخيل كيف سيبدو يوجين وهو يرتدي زي فرسان البلاك لايونز. بعد الضحك على نفسها، إستدارت سيل وغادرت دون أي ندم.

تسببت هذه الكلمات في تصلب تعبير كبير الخدم قليلًا ثم حنى رأسه وأوضح، “نحن أيضًا لم نتلق أي كلمة لنكون مستعدين للضيف. ومن المحتمل أن يكون قد وجهت إليهم دعوة خاصة للمشاركة في الإجتماع الذي لا يزال يُعقد حاليًا.”

 

على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.

‘نظرًا لأنهما قد ظلا يتحدثان لفترة طويلة، يبدو أن إقناع اللورد جينوس يبدو أنه يعمل.’

 

بما أن هذا هو الحال، فلا ينبغي لها التدخل. بما أن اللورد جينوس الصارم هو الذي يتحدث إلى يوجين، فَـمن المستحيل أن يتأثر بلسان يوجين الفضي؛ وحتى يوجين لن يكون قادرًا على تجاهل اللورد جينوس، الذي هو ماهرٌ ويتقاسم موقفًا مشابهًا مع يوجين عندما يتعلق الأمر بالتدريب.

بما أن هذا هو الحال، فلا ينبغي لها التدخل. بما أن اللورد جينوس الصارم هو الذي يتحدث إلى يوجين، فَـمن المستحيل أن يتأثر بلسان يوجين الفضي؛ وحتى يوجين لن يكون قادرًا على تجاهل اللورد جينوس، الذي هو ماهرٌ ويتقاسم موقفًا مشابهًا مع يوجين عندما يتعلق الأمر بالتدريب.

 

“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”

ولكن ماذا لو إن كارمن هي التي تحاول إقناعه؟

“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.

 

“…هل الطعم جيد؟” سألت سيل في النهاية.

‘…السيدة كارمن هي…..بالطبع إنها شخص جيد، ولكن….’ توقف تفكير سيل هنا عندما تذكرت كارمن.

أصرت سيل: “سآكل معك.”

 

 

على أي حال، إستمتعت سيل بتخيل أن يوجين قد يفكر بشكل إيجابي في الإنضمام إلى فرسان البلاك لايونز. طالما يصير مرافق جينوس في البداية، ألن تكون قادرة في النهاية على إقناعه بالإنتقال إلى قسمها؟

“من المفترض أن يظل هذا سرًا، ولكن هناك أميرة شابة من مملكة البحر شيموين. قد تكون بعيدةً جدًا عن خلافة العرش، لكنها لا تزال عضوةً في العائلة الملكية.”

شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.

 

 

 

لم يتم تضمين فكرة واحدة في رأس هذه الفتاة الشريرة عن أخيها التوأم المسكين. ما هي الأسباب التي قد دفعتها للإهتمام بأخيها، الذي ظل بجانبها منذ ولادتهم والذين أمضت ثمانية عشر عامًا من حياتها تعيش معه؟ على أي حال، ليس الأمر وكأن لديه أي جوانب مؤسفة حقًا مثل إيوارد، لذلك فَـسيان سيصل بالتأكيد إلى القلعة بعد التغلب على الصعوبات المختلفة التي تنتظره.

 

 

لم يتم تضمين فكرة واحدة في رأس هذه الفتاة الشريرة عن أخيها التوأم المسكين. ما هي الأسباب التي قد دفعتها للإهتمام بأخيها، الذي ظل بجانبها منذ ولادتهم والذين أمضت ثمانية عشر عامًا من حياتها تعيش معه؟ على أي حال، ليس الأمر وكأن لديه أي جوانب مؤسفة حقًا مثل إيوارد، لذلك فَـسيان سيصل بالتأكيد إلى القلعة بعد التغلب على الصعوبات المختلفة التي تنتظره.

 

في الواقع، سيل لم تقل هذا عبثًا أو بلا منطق يسند كلماتها. دومينيك، على سبيل المثال، لديه مطرقة الإبادة جيجولاث، بينما كارمن تتدرب على صيغة اللهب الأبيض. ونظرًا لأن جينوس قوي مثل أي منهما على الرغم من عدم وجود أي نوع من المزايا الخاصة لديه، فَـمن الآمن القول إنه الأكثر مهارة بين جميع فرسان البلاك لايونز.

في اليوم التالي، بعد الإنتهاء من وجبة الإفطار على عجل، توجهت سيل مباشرة إلى مقدمة القلعة.

 

 

 

عادة، هي تتدرب تحت عين كارمن الساهرة، ولكن منذ اليوم السابق، إنشغلت كارمن بإجتماع المجلس.

 

 

“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.

‘ما الأمر المهم جدًا لمناقشته لأكثر من يوم واحد؟’ فكرت سيل مع نفسها.

إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”

 

“ما دخلك بماذا أنشغل؟”

بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.

“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.

 

“من في العالم لا يريد الفوز عندما يستطيع؟” تمتمت سيل وهي تعبس.

في ظل هذه الظروف، إيوارد هو الشيء الوحيد الذي يشغل بإستمرار إنتباه فرسان البلاك لايونز. حتى الآن، يبقى ملازم الفرقة السادسة بعيدًا عن قلعة البلاك لايونز، بعد أن تم تكليفه بمراقبة إيوارد في إقطاعية بوسار.

 

 

على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.

لم تهتم سيل في الأمر كثيرًا على أي حال، ‘على الرغم من أنني لا أعرف ما يحدث….’

 

في الوقت الراهن، لا علاقة لهذا بِـسيل.

أعلن كبير الخدم، “الضيف الذي سيصل قريبًا هو الأسقف المساعد كريستينا، من الإمبراطورية المقدسة.”

 

 

يمكن أن يكون اليوم هو اليوم الذي يخرج فيه يوجين أخيرًا من غرفته؟ حاملةً هذه التوقعات العالية، وصلت سيل إلى أماكن الضيوف في القلعة.

“….هل الضيف مهم جدًا لدرجة أننا جميعًا بحاجة للخروج لمقابلته؟” سأل سيان بنظرة يأسٍ على وجهه.

 

إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”

إتسعت عيون سيل بتفاجئ بسبب المشهد الذي إستقبلها.

 

 

 

في وسط صالة التدريب واسعة، جينوس يأرجح سيفه. ويوجين يقف على بعد مسافة طفيفة، يراقب حركات جينوس.

لتغيير الموضوع، سألت سيل، “….إذن، ماذا فعلت في آروث؟”

 

 

من أول نظرة لها على هذا المشهد، بإمكان سيل التفكير في تفسير واحد فقط لهذا. ضحكت سيل على الفور بإبتسامة مشرقة ومشت إلى جينوس ويوجين. لاحظ جينوس وصولها، وتوقف عن أرجحة سيفه، وأطلق نظرة إستباقية على يوجين.

 

 

“سيصل ضيفٌ مهم قريبًا، لذا يرجى إجراء الاستعدادات الخاصة بكم والتوجه إلى بوابة الإنتقال.” قال كبير الخدم.

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

“لِمَّ لا؟” سألت على الفور. “ألا تدرك أن الزواج نعمة؟”

 

 

هذا كافٍ للإساءة لأي شخص آخر تقريبًا، لكن يبدو أن سيل لم تأخذ هذا كَـإهانة وبدلًا من ذلك إبتسمت بمرح.

ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.

 

واصلت سيل قطار أفكارها، ‘فَـبعد كل شيء، نادرًا ما تبقى الفرقة الثانية لفترة طويلة في قلعة البلاك لايونز….’

“لذلك فقد قررت أن تصير مرافق اللورد جينوس، هاه؟” سألت سيل بثقة.

“…على أي حال، لا أعتقد أن العمر مهم حقا.” صرح يوجين بثقة.

 

رد يوجين على سيل بشكلٍ غير متأكد، “أعتقد أن لديك القليل….؟”

من المفترض أن يكون هذا هو الحال. غير ذلك، لا يوجد أي سببٍ لهذين الإثنين أن يجتمعا معًا في صالة التدريب حتى في الصباح الباكر. علاوةً على ذلك، بدا أن جينوس يظهر يوجين عرضًا لتقنيات سيفه لأغراض التدريس.

“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”

 

“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”

“لقد قمت بإختيار جيد. اللورد جينوس هو من أكثر المحاربين مهارة، حتى بين فرسان البلاك لايونز.” قامت سيان بإطراء جينوس بهدف إيقاع يوجين أكثر في شِراك جينوس.

نفى يوجين بإرتياح: “أنا أفضل الفوز على الخسارة.”

 

 

في الواقع، سيل لم تقل هذا عبثًا أو بلا منطق يسند كلماتها. دومينيك، على سبيل المثال، لديه مطرقة الإبادة جيجولاث، بينما كارمن تتدرب على صيغة اللهب الأبيض. ونظرًا لأن جينوس قوي مثل أي منهما على الرغم من عدم وجود أي نوع من المزايا الخاصة لديه، فَـمن الآمن القول إنه الأكثر مهارة بين جميع فرسان البلاك لايونز.

لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….

 

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

“…سيل.” تحدث جينوس وهو يلقي بتردد نظرة على يوجين. نظرًا لأنهما عضوين في فرسان البلاك لايونز، لم يشعر جينوس بالحاجة لِـمخاطبة سيل بالسيدة شابة. “يبدو أنكِ تسيئين فهم شيء ما.”

وقفت سيل هناك بذهول وهي تتخيل كيف سيبدو يوجين وهو يرتدي زي فرسان البلاك لايونز. بعد الضحك على نفسها، إستدارت سيل وغادرت دون أي ندم.

“هاه؟” نظرت إليه سيل بتساؤل.

 

 

 

أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”

“لا، لا شيء. على أي حال، كم أعمار هذه الأميرات؟”

 

 

إتسعت عيون سيل بسبب هذه الكلمات.

“من هذا الذي يتزوج بالضبط؟” صوتٌ سأل كما دفع الباب مفتوحًا.

 

 

بالكاد تمكنت من التمسك بالإبتسامة التي هددت بالإنزلاق من على وجهها، أمالت سيل رأسها إلى الجانب وسألت، “ماذا تقصد بذلك بالضبط؟ ألم تقضِ وقتًا طويلًا في التحدث إلى يوجين حول هذا الموضوع بالأمس؟”

 

 

ومع ذلك، قررت الإستسلام والتوقف عن إزعاج يوجين أكثر من ذلك. عناد سيل قوي بما يكفي بحيث لا تخسر أمام أي شخص، لكن عناد يوجين هو بنفس القوة.

تردد جينوس، “هذا….”

 

إستمرت سيل في التحدث، “وألا تعلم يوجين تقنيات سيفك الآن؟ لماذا تقدم التوجيه له لو إنك لا تنوِ أخذه كَـمرافقٍ لك؟”

 

 

الشخص الذي يتلقى التوجيه في الواقع هو جينوس نفسه، لكن من المستحيل عليه أن يعترف بمثل هذا الشيء. على الرغم من أنه لم يستعمل طاقته السحرية عندما كان يؤدي هذه التقنية، إلا أن الخطوة التي أظهرها جينوس هي النهاية المميتة المسجلة بين تقنيات أسلوب هامل.

 

 

“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.

النهاية المميتة! هذه المهارة التي تعمل جنبًا إلى جنب مع هيجان آسورا لدفع الخصوم إلى موتٍ لا مفر منه. من خلال رش شبكة كثيفة من قوة السيف مثل شبكة العنكبوت مع هيجان آسورا، يمكن لتقنية السيف الرائعة هذه أن تقيد تحركات الخصم قبل الانتهاء منها….

لو بقي الحال على هذا فقط، لتمكن سيان من تحمله. ومع ذلك، فإن الأخبار التي تفيد بأن يوجين قد وصل إلى القلعة قبل يوم كامل منه جعلت قلب سيان يغلي بالإحباط. على الرغم من أنه يدرك جيدًا أن يوجين لن يجد الأشياء صعبةً كما فعل هو، إلا أنه لا يزال قد توقع وصول يوجين في وقت مبكر من هذا الصباح بأفضل تقدير.

 

 

“على الرغم من أنني لم أصِر مُرافقه، لا أزال أستطيع أن أتلقى التوجيه منه، ألا أستطيع؟” رد يوجين على أسئلة سيل بتعبير لا مبالي.

 

 

 

هذا بالطبع مجرد عذر. لا يوجد ولا حتى شيء واحد يمكن أن يتعلمه عن النهاية المميتة التي قام بها جينوس للتو. داخل رأس يوجين، هناك عدد لا يحصى من التقنيات التي هي أقوى وأكثر فتكًا من ذلك بكثير.

“…هل الطعم جيد؟” سألت سيل في النهاية.

 

 

بالطبع، لا يوجد سبب للإستخفاف بمهارات جينوس بسبب هذا. حتى عند النظر إليه من منظور حياة يوجين السابقة، جينوس هو محاربٌ ماهرٌ للغاية. ومع ذلك، نظرًا لأن قدرات جينوس متجذرة في أسلوب هامل، لم يستطِع يوجين إلا أن يتمتع بميزة ساحقة عليه إذا تعلق الأمر بالقتال.

‘…السيدة كارمن هي…..بالطبع إنها شخص جيد، ولكن….’ توقف تفكير سيل هنا عندما تذكرت كارمن.

 

 

“لماذا؟” صرخت سيل، مع وجنتيها منتفخين بعبوس.

رد يوجين على سيل بشكلٍ غير متأكد، “أعتقد أن لديك القليل….؟”

 

‘….لو أمكن، سيكون من الأفضل كثيرًا إذا إنضم يوجين إلى الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية.’ آمَلَتْ سيل بحزن.

“ماذا تقصدين لماذا؟” يوجين غير الموضوع. “هل أكلت قبل المجيء إلى هنا؟”

 

“…لقد فعلت.” إعترفت سيل بإنزعاج.

“أميرة شيموين هي في نفس عمرنا، لكن….يجب أن تكون أميرة الرور حاليًا التاسعة من عمرها….أتوقع.”

 

“أنا على علم بذلك بالفعل، لذا كن هادئًا رجاءً. بعد أن أحصل على شيء لآكله، سأغتسل وأذهب للنوم.” متمتمًا بهذا، أمسك سيان ببعض أدوات المائدة لنفسه.

أخبرها يوجين: “لكنني لم آكل أي شيء بعد.”

قدم يوجين تحياته، “يبدو أن لديهم بعض الطهاة الجيدين هنا.”

 

“ماذا تقصدين لماذا؟” يوجين غير الموضوع. “هل أكلت قبل المجيء إلى هنا؟”

بعد نجاح عملية تشتيتها، سألت سيل، “ما الشيء المهم جدًا الذي أخرك عن الأكل؟”

 

 

 

“كنت أخطط للأكل بعد قليل.” أجاب يوجين: “السير جينوس، لماذا لا نتوجه إلى الداخل الآن ونحصل على شيء لأكله؟ أو هل تفضل العودة إلى القسم الخاص بك أولا؟”

“لقد قمت بإختيار جيد. اللورد جينوس هو من أكثر المحاربين مهارة، حتى بين فرسان البلاك لايونز.” قامت سيان بإطراء جينوس بهدف إيقاع يوجين أكثر في شِراك جينوس.

“…سأحصل على شيء لأكله بمجرد عودتي إلى أماكن إقامتي.” أجاب جينوس بسعال وهو يغمد سيفه.

“…سأحصل على شيء لأكله بمجرد عودتي إلى أماكن إقامتي.” أجاب جينوس بسعال وهو يغمد سيفه.

 

أصر يوجين: “قلب الإنسان كان دائمًا مثل ورقة في مهب الرياح.”

إنطلاقًا من الموقف، بدا أن سيل ستشارك أيضًا في الوجبة، وجينوس خائف من أنه قد يرتكب خطأ ويكشف شيئًا لا ينبغي عليه كشفه.

“أنا على علم بذلك بالفعل، لذا كن هادئًا رجاءً. بعد أن أحصل على شيء لآكله، سأغتسل وأذهب للنوم.” متمتمًا بهذا، أمسك سيان ببعض أدوات المائدة لنفسه.

 

بعد أن مر بكل أنواع المشقة ووصل أخيرًا إلى قلعة البلاك لايونز، لم يتم إستقباله بشكل صحيح بكلمة تهنئةٍ واحدة. هذا لأن البطريرك وجميع شيوخ المجلس لا يزالون مجتمعين، يتناقشون.

ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.

لم تهتم سيل في الأمر كثيرًا على أي حال، ‘على الرغم من أنني لا أعرف ما يحدث….’

 

 

لو قال عبارة الأخ الأكبر أمام سيل، فإنها بالتأكيد لن تسمح لأدنى خطأ أن يتخطاها. لم يرغب جينوس في إكتشاف ضعفه من قبل هذه السيدة الشابة وأن يتم التلاعب به….

أعلن كبير الخدم، “الضيف الذي سيصل قريبًا هو الأسقف المساعد كريستينا، من الإمبراطورية المقدسة.”

 

 

قال يوجين: “بما أن الأمر هكذا، يبدو أنني سآكل بمفردي.”

“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”

 

“أُنظري؟ يبدو أنك تدركين جيدًا بالفعل ما كنت أفعله.”

أصرت سيل: “سآكل معك.”

“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”

 

 

“ألم تقل أنك أكلت للتو قبل المجيء إلى هنا؟”

“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”

 

 

“لقد أكلت قليلًا فقط، لذلك لا بأس.”

“إذا تزوج سيان قبل أن تفعل، فهذا يعني أنك ستخسر أمام سيان.”

“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.

 

 

“ماذا تقصدين لماذا؟” يوجين غير الموضوع. “هل أكلت قبل المجيء إلى هنا؟”

“هل أبدو وكأنني أصير سمينة؟” سألت سيل ببرود وعيون ضيقة.

 

 

في الوقت الراهن، لا علاقة لهذا بِـسيل.

أثناء إجراء هذه المحادثة، غادر جينوس الغرفة بسرعة بخطوات حذرة وخفية.

لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….

 

من أول نظرة لها على هذا المشهد، بإمكان سيل التفكير في تفسير واحد فقط لهذا. ضحكت سيل على الفور بإبتسامة مشرقة ومشت إلى جينوس ويوجين. لاحظ جينوس وصولها، وتوقف عن أرجحة سيفه، وأطلق نظرة إستباقية على يوجين.

رد يوجين على سيل بشكلٍ غير متأكد، “أعتقد أن لديك القليل….؟”

في وسط صالة التدريب واسعة، جينوس يأرجح سيفه. ويوجين يقف على بعد مسافة طفيفة، يراقب حركات جينوس.

 

 

ردت سيل وهي تقترب من يوجين قائلة: “لقد كبرت قليلا وحصلت على بعض العضلات.”

 

 

أصر يوجين: “قلب الإنسان كان دائمًا مثل ورقة في مهب الرياح.”

ومع ذلك، بدا أن إتهام يوجين يستمر في إزعاجها. على الرغم من أنها رافقت يوجين إلى غرفة الطعام حتى يتمكنوا من تناول الطعام معًا، إلا أن سيل بالكاد لمست طعامها ووضعت ذقنها على راحة يديها.

 

 

 

على الرغم من نظرة سيل الغاضبة والثقيلة موجهةٌ عليه مباشرة، إستمر يوجين في تناول الطعام دون أي تشتيت.

 

 

 

“…هل الطعم جيد؟” سألت سيل في النهاية.

“لذلك فقد قررت أن تصير مرافق اللورد جينوس، هاه؟” سألت سيل بثقة.

 

هذه الأميرة من نسل مولون، لذلك إذا حدث وإتضح أن الأميرة تشبه مولون….صَوَّرَ يوجين فجأةً في رأسهِ شكل مولون مع شعرٍ طويلٍ يرتدي فستانًا غبيًا. في الوقت نفسه، تذكر أيضًا مشهد جارجيث وهو يرتدي ثوبه الرسمي المليء بالحشوات المكشكشة.

قدم يوجين تحياته، “يبدو أن لديهم بعض الطهاة الجيدين هنا.”

شعرت سيل وكأنها تفيض بالثقة لأنها فكرت في هذا. بإبتسامة شريرة على وجهها، إبتعدت عن جزء القلعة الذي يقيم فيه يوجين.

“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.

أدرك يوجين شيئًا، ‘الوحيدون الذين تكون أعمارهم قريبة مني هم….الجان أو ربما….التنانين….’

 

 

أجاب يوجين: “أنتِ حقًا مثابرة.”

بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.

 

“لذلك فَـأنتَ تقول أنك لا ترغب في أي شخص أصغر منك؟” سألت سيل، عيناها تتلألأ باهتمام.

“لقد عملت بجد في محاولة إقناعك، ألا يمكنك التظاهر فقط أنك لا تلاحظ ذلك وتسمح لي بأن أفوز؟” أنَّت سيل.

عادة، هي تتدرب تحت عين كارمن الساهرة، ولكن منذ اليوم السابق، إنشغلت كارمن بإجتماع المجلس.

 

“لكنني لم أسمع أي شيء عن وصول ضيف؟” سألت سيل بتعبير محتار.

نفى يوجين بإرتياح: “أنا أفضل الفوز على الخسارة.”

 

“من في العالم لا يريد الفوز عندما يستطيع؟” تمتمت سيل وهي تعبس.

 

 

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

ومع ذلك، قررت الإستسلام والتوقف عن إزعاج يوجين أكثر من ذلك. عناد سيل قوي بما يكفي بحيث لا تخسر أمام أي شخص، لكن عناد يوجين هو بنفس القوة.

 

 

“من بحق الجحيم تعتقدينني؟!” زأر سيان بغضب وهو يمشي نحوهما.

لتغيير الموضوع، سألت سيل، “….إذن، ماذا فعلت في آروث؟”

 

 

“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.

لاحظ يوجين ساخرًا: “ما مدى سرعتك في طرح الأسئلة؟”

على الرغم من أن محتويات تدريبهم مختلفة لكل قسم، إلا أن تدريب الفرقة الثانية بدا قاسيًا بشكل خاص عند مقارنته بالوحدات الأخرى وشدد على القتال الفعلي. على الرغم من أنهم يقيمون حاليًا في القلعة من أجل المشاركة في مراسم بلوغ سن الرشد، إلا أن الروتين المعتاد للفرقة الثانية هو التجول في أكثر المناطق غير المتحضرة في القارة.

 

 

“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.

 

 

بما أن هذا هو الحال، فلا ينبغي لها التدخل. بما أن اللورد جينوس الصارم هو الذي يتحدث إلى يوجين، فَـمن المستحيل أن يتأثر بلسان يوجين الفضي؛ وحتى يوجين لن يكون قادرًا على تجاهل اللورد جينوس، الذي هو ماهرٌ ويتقاسم موقفًا مشابهًا مع يوجين عندما يتعلق الأمر بالتدريب.

بدلًا من الإجابة على سؤالها، رد يوجين بسؤالٍ آخر خاص به. “إذن ماذا تتوقعين مني أن أقول لك؟”

“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.

“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”

 

“أُنظري؟ يبدو أنك تدركين جيدًا بالفعل ما كنت أفعله.”

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

ردت سيل: “لكن بصرف النظر عن ذلك، ألم تنشغل بشيء آخر؟ لقد سمعت أنك إقتربت أيضًا من ولي عهد آروث خلال فترة وجودك هناك.”

دافع سيان عن نفسه: “…حسنًا، يمكنك تقطيع شخص أو وحش أو وحش شيطاني حتى الموت بالسيف، لكن لا توجد طريقة لتقطيع شبح حتى الموت.”

“ما دخلك بماذا أنشغل؟”

أصرت سيل: “سآكل معك.”

 

إتسعت عيون سيل بسبب هذه الكلمات.

“ألم تتم دعوتك إلى أي من الحفلات أو المناسبات الإجتماعية التي تستضيفها العائلة الملكية؟ ألم يقم السير لوفليان بعرض ساحرة شابة واعدة من آروث؟” سأل سيل مبدئيًا.

“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.

 

هذا بالطبع مجرد عذر. لا يوجد ولا حتى شيء واحد يمكن أن يتعلمه عن النهاية المميتة التي قام بها جينوس للتو. داخل رأس يوجين، هناك عدد لا يحصى من التقنيات التي هي أقوى وأكثر فتكًا من ذلك بكثير.

توقف يوجين عن الأكل، فقط للإنفجار في الضحك، “هل تعتقدين حقًا أنني سأستمتع بهذا النوع من الأشياء؟”

تجاهلت سيل تحذيره، “بما إنك هنا، هل هذا يعني أنك تمكنت من هزيمة الأشباح؟”

 

 

“لا، لن تفعل ذلك.” مطمئنةً بإجابة يوجين، إبتسمت سيل بخجل. “رغم ذلك، ألا تظن أنه يجب أن تراكم ببطء بعض الخبرة مع تلك الأنواع من الأشياء؟”

جينوس لايونهارت هو قائد الفرقة الثانية. على الرغم من أن سيل ربما تمكنت من سَحرِ مُعظم البالغين الذين قابلتهم، إلا أن جينوس ظل صعبًا، حتى بالنسبة لها.

“لماذا يجب أن أفعل ذلك؟” رفع يوجين حاجبه.

 

 

 

“أنت وأنا سنصبح قريبًا بالغَين. هذا يعني أننا سنكون كبارًا بما يكفي لحضور الحفلات ومن المتوقع أن نتواصل إجتماعيًا.”

 

“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”

وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.

“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.

 

 

“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”

“لماذا أنت تتركين دائمًا أخوكِ خارج المعادلة؟” سأل يوجين بتسلية.

 

 

هذا كافٍ للإساءة لأي شخص آخر تقريبًا، لكن يبدو أن سيل لم تأخذ هذا كَـإهانة وبدلًا من ذلك إبتسمت بمرح.

“أخي لديه الكثير من الناس الذين يتطلعون إلى جره إلى الخارج للحصول على بعض المرح بعيدًا عني وعنك. إلى جانب ذلك، أعتقد أن أخي سيكون مشغولًا للغاية بدءًا من العام المقبل. ستحاول العديد من العائلات النبيلة، وربما حتى العائلات الملكية من الدول الأخرى، تقديم عوانس مؤهلةٍ له.” كما قالت هذا، حَنَتْ سيل جسدها أقرب إلى يوجين. “قد يكون حتى أقرب من كل واحد من أن يتزوج.”

 

 

تسببت هذه الكلمات في تصلب تعبير كبير الخدم قليلًا ثم حنى رأسه وأوضح، “نحن أيضًا لم نتلق أي كلمة لنكون مستعدين للضيف. ومن المحتمل أن يكون قد وجهت إليهم دعوة خاصة للمشاركة في الإجتماع الذي لا يزال يُعقد حاليًا.”

“من المفترض أن يظل هذا سرًا، ولكن هناك أميرة شابة من مملكة البحر شيموين. قد تكون بعيدةً جدًا عن خلافة العرش، لكنها لا تزال عضوةً في العائلة الملكية.”

لكن يوجين قد وصل إلى القلعة بعد أقل من ساعة من سقوطهما في الغابة!

“ماذا عنها؟” أراد يوجين المزيد من التفاصيل.

 

 

لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.

“هناك إحتمال أنها قد تُخطب لسيان. لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن، لكن شيوخ المجلس يدفعون الإقتراح إلى الواجهة.” خفضت سيل صوتها مع إستمرارها. “والأمر ليس مع شيموين فقط. أنت تعرف عن مملكة الرور، صحيح؟ أميرة ذلك البلد هي أيضًا واحدة من أزواج سيان المحتملين.”

 

مملكة الرور….في اللحظة التي سمع فيها أن الأميرة من هناك، لم يستطِع يوجين إلا أن يتخيل شيئًا، بدا بكل الطرق، مشهدًا لا يمكن تصوره.

ردت سيل وهي تقترب من يوجين قائلة: “لقد كبرت قليلا وحصلت على بعض العضلات.”

 

 

هذه الأميرة من نسل مولون، لذلك إذا حدث وإتضح أن الأميرة تشبه مولون….صَوَّرَ يوجين فجأةً في رأسهِ شكل مولون مع شعرٍ طويلٍ يرتدي فستانًا غبيًا. في الوقت نفسه، تذكر أيضًا مشهد جارجيث وهو يرتدي ثوبه الرسمي المليء بالحشوات المكشكشة.

“إذا انضممت إلى فرسان البلاك لايونز، يمكنك تناول طعام لذيذ مثل هذا كل يوم.” أمالت سيل رأسها.

 

 

تمتم يوجين لا إراديًا، “مثير للإشمئزاز….”

 

“ما هو المثير للإشمئزاز؟” سألت سيل بتفاجئ.

 

 

“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.

“لا، لا شيء. على أي حال، كم أعمار هذه الأميرات؟”

 

“أميرة شيموين هي في نفس عمرنا، لكن….يجب أن تكون أميرة الرور حاليًا التاسعة من عمرها….أتوقع.”

بقدر ما عرفت سيل، الوضع في عشيرة لايونهارت حاليًا سلميٌّ جدًا. من بين العديد من الفروع الجانبية، لا توجد عائلات تسيء التصرف، وحتى البرابرة خارج الحدود الجنوبية للإمبراطورية يتصرفون بهدوء على مدى السنوات العديدة الماضية.

 

“ماذا تفعلين هنا؟” سأل يوجين بدلًا من التحية.

“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”

أجاب يوجين: “أنتِ حقًا مثابرة.”

 

 

“ما المهم في أنها تبلغ من العمر تسع سنوات حاليًا؟ ليس الأمر كما لو أنها ستبقى في التاسعة إلى الأبد.”

 

“أنا فقط لا أستطيع رؤيته بهذه الطريقة. سيان يتزوج من شخص أصغر منه بعشر سنوات أو أكثر؟ هذا من شأنه أن يكون جريمة ولا حتى السماوات يمكن أن تغفرها.”

 

“لذلك فَـأنتَ تقول أنك لا ترغب في أي شخص أصغر منك؟” سألت سيل، عيناها تتلألأ باهتمام.

 

 

“مرحبا الآن، شخص ما يلقي نظرةً على ما تقوله هذه الفتاة. إذن، بعد أن ظللتِ هادئةً حتى الآن، لقد قررت فجأةً أن تصيري بالغةً، تريدين البدء في إقامة الحفلات بقوة، صحيح؟”

“…أُفضِلُ لو إنني حصلت على شريك رومانسي أن يكون في نفس عمري تقريبًا….” كما قال هذا، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس قوي بالإنعزال.

“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”

 

‘نظرًا لأنهما قد ظلا يتحدثان لفترة طويلة، يبدو أن إقناع اللورد جينوس يبدو أنه يعمل.’

على الرغم من أنه قد أُعيد تجسيده، إذا فُكِرَ في عمره منذ ولد لأول مرة، يوجين يبلغ من العمر أكثر من ثلاثمائة عام.

 

 

 

أدرك يوجين شيئًا، ‘الوحيدون الذين تكون أعمارهم قريبة مني هم….الجان أو ربما….التنانين….’

 

لا، لمجرد أن شخصًا ما يبلغ من العمر حوالي ثلاثمائة عام، فإن هذا لا يعني أن عمره يجب بالضرورة أن يكون ثلاثمائة عام. فَـفي حياته الماضية كهامل، توفي عن عمر يناهز الثامنة والثلاثين، ومع عشرين عامًا بصفته يوجين، يمكن إعتباره تقنيًا في الخمسينيات من عمره. وهكذا، لو بحث عن شخصٍ ما في الخمسينيات من عمرها، فسيكون ذلكَ شخصًا مثل….كارمن، تانيس، أنسيلا أو ميلكيث.

“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”

 

 

قرر يوجين التوقف عن التفكير في هذا.

 

 

“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.

“…على أي حال، لا أعتقد أن العمر مهم حقا.” صرح يوجين بثقة.

تردد جينوس، “هذا….”

 

إتسعت عيون سيل بتفاجئ بسبب المشهد الذي إستقبلها.

“لماذا أنت تعود فجأة عن كلماتك السابقة؟” سألت سيل بخيبة أمل.

 

 

تجمد تعبير سيل على الفور.

أصر يوجين: “قلب الإنسان كان دائمًا مثل ورقة في مهب الرياح.”

 

 

 

“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.

“إذن، من هو؟” سألت سيل، بعد أن نهضت من مقعدها.

 

لم يتم تضمين فكرة واحدة في رأس هذه الفتاة الشريرة عن أخيها التوأم المسكين. ما هي الأسباب التي قد دفعتها للإهتمام بأخيها، الذي ظل بجانبها منذ ولادتهم والذين أمضت ثمانية عشر عامًا من حياتها تعيش معه؟ على أي حال، ليس الأمر وكأن لديه أي جوانب مؤسفة حقًا مثل إيوارد، لذلك فَـسيان سيصل بالتأكيد إلى القلعة بعد التغلب على الصعوبات المختلفة التي تنتظره.

“لماذا تعاملين هذا على أنه قضية مهمة؟”

 

 

أجاب يوجين: “أنتِ حقًا مثابرة.”

“فقط متى تخطط للزواج؟”

 

 

لاحظ يوجين ساخرًا: “ما مدى سرعتك في طرح الأسئلة؟”

“ليس لدي أي خطط للقيام بذلك، حاليًا؟”

لذلك، لو أمكن، تمنت سيل في أن يدخل يوجين الوحدة الثالثة بدلًا من الثانية. بعد كل شيء، لا توجد أي سلبياتٍ في هذا بالنسبة لها، صحيح؟ لو أمكنهم الإنتماء إلى نفس الوحدة، فَسَـيمكنهم البقاء معًا بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الوحدة. يمكنهم مشاركة الوجبات معًا كل يوم، إرتداء نفس الزي الرسمي، وحتى تلقي نفس التدريب….

 

أصرت سيل: “سآكل معك.”

تجمد تعبير سيل على الفور.

لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.

 

 

“لِمَّ لا؟” سألت على الفور. “ألا تدرك أن الزواج نعمة؟”

 

“…ألسنا أصغر من أن نبدأ في الحديث عن الزواج من الآن؟” أشار يوجين.

“رغم ذلك، لو ركزنا على ما قلته قبل قليل، فَـأنت تفضل شخصًا هو في سن مماثلة لك على شخص أصغر منك، صحيح؟” إستمرت سيل في السؤال.

 

“بالأمس لم أجد الوقت المناسب لأسألك عن ذلك.” عذرت سيل نفسها.

“إذا تزوج سيان قبل أن تفعل، فهذا يعني أنك ستخسر أمام سيان.”

“لا، لن تفعل ذلك.” مطمئنةً بإجابة يوجين، إبتسمت سيل بخجل. “رغم ذلك، ألا تظن أنه يجب أن تراكم ببطء بعض الخبرة مع تلك الأنواع من الأشياء؟”

“لماذا زواجه قبلي يعتبر أنني خسرت أمامه؟”

 

 

ماذا لو قال عن طريق الخطأ الكلمات الأخ الأكبر بينما تستطيع سيل سماعه؟ جينوس يدرك جيدًا كيف يمكن أن تكون هذه اللايونهارت شريرةً ومتلاعبة. على الرغم من مرور أقل من عامين منذ إنضمامها إلى فرسان البلاك لايونز، إلا أنها تمكنت من ترسيخ أقدامها بإبتسامة سمحت لها بالخروج من أي مشكلة، بالإضافة إلى تلاعبها بمكر في أي شيء تريد.

“من هذا الذي يتزوج بالضبط؟” صوتٌ سأل كما دفع الباب مفتوحًا.

“ما المهم في أنها تبلغ من العمر تسع سنوات حاليًا؟ ليس الأمر كما لو أنها ستبقى في التاسعة إلى الأبد.”

 

 

دون أي مفاجأة، أدار يوجين رأسه بهدوء لمواجهة الواصل الجديد. هذا لأنه إكتشف علامات وجود سيان قبل أن يفتح الأخير الباب. ومع ذلك، نظرًا لأن سيل لم تستطع القيام بذلك، لم تستطع إلا التحديق في سيان بتعبير متفاجئ على وجهها.

 

 

وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.

“لماذا وصلت في وقت مبكر جدًا؟” سألت.

 

 

 

“هل أنت خائبة الأمل بوصولي في وقت مبكر؟” قال سيان رث المظهر وهو يلهث بقسوة.

 

 

 

لقد ظل يتجول في الغابة ليوم كامل، ويقاتل الأشباح والوحوش والفرسان. لم يستطع حتى على تناول أو شرب أي شيء، ناهيك عن الحصول على قسط من النوم.

“فقط متى تخطط للزواج؟”

 

“من هذا الذي يتزوج بالضبط؟” صوتٌ سأل كما دفع الباب مفتوحًا.

“…لقد إعتقدت أنك ستضيع لبضعة أيام على الأقل.” تمتمت سيل بخيبة أمل.

‘ما الأمر المهم جدًا لمناقشته لأكثر من يوم واحد؟’ فكرت سيل مع نفسها.

 

 

“من بحق الجحيم تعتقدينني؟!” زأر سيان بغضب وهو يمشي نحوهما.

 

 

“ربما ستقول أنك كنت مشغولًا بدراسة السحر.”

بعد أن مر بكل أنواع المشقة ووصل أخيرًا إلى قلعة البلاك لايونز، لم يتم إستقباله بشكل صحيح بكلمة تهنئةٍ واحدة. هذا لأن البطريرك وجميع شيوخ المجلس لا يزالون مجتمعين، يتناقشون.

تمتم يوجين لا إراديًا، “مثير للإشمئزاز….”

 

قرر يوجين التوقف عن التفكير في هذا.

لو بقي الحال على هذا فقط، لتمكن سيان من تحمله. ومع ذلك، فإن الأخبار التي تفيد بأن يوجين قد وصل إلى القلعة قبل يوم كامل منه جعلت قلب سيان يغلي بالإحباط. على الرغم من أنه يدرك جيدًا أن يوجين لن يجد الأشياء صعبةً كما فعل هو، إلا أنه لا يزال قد توقع وصول يوجين في وقت مبكر من هذا الصباح بأفضل تقدير.

‘ماذا يفعلون هناك دون الخروج طوال اليوم؟’ عضت سيل شفتيها وهي تحدق في المخزن.

 

 

لكن يوجين قد وصل إلى القلعة بعد أقل من ساعة من سقوطهما في الغابة!

“….هل الضيف مهم جدًا لدرجة أننا جميعًا بحاجة للخروج لمقابلته؟” سأل سيان بنظرة يأسٍ على وجهه.

 

 

“ألم تتمكن من رؤية الكثير من أشباح؟” سألته سيل بإثارة.

“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.

 

 

“…لا تقولي أي شيء عن الأشباح.” هددها سيان.

“هل تقولين حقًا أن سيان يمكن أن يتزوج من فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات فقط؟”

 

 

تجاهلت سيل تحذيره، “بما إنك هنا، هل هذا يعني أنك تمكنت من هزيمة الأشباح؟”

 

 

“ستزداد الدهون في جسمك لو أكلت أكثر من اللازم.” حذرها يوجين.

دافع سيان عن نفسه: “…حسنًا، يمكنك تقطيع شخص أو وحش أو وحش شيطاني حتى الموت بالسيف، لكن لا توجد طريقة لتقطيع شبح حتى الموت.”

 

“بالمعنى الدقيق للكلمة، الأشباح هي مجرد نوع من اللاموتى. إنهم لا يزالون مجرد وحوش، فلماذا ألا يمكنك قتلهم؟ السبب في أنك لم تتمكن من قتلهم هو أنك ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” بدأت سيل تستفزه.

 

 

تسببت هذه الكلمات في تصلب تعبير كبير الخدم قليلًا ثم حنى رأسه وأوضح، “نحن أيضًا لم نتلق أي كلمة لنكون مستعدين للضيف. ومن المحتمل أن يكون قد وجهت إليهم دعوة خاصة للمشاركة في الإجتماع الذي لا يزال يُعقد حاليًا.”

“…اللاموتى والأشباح مختلفان عن بعضهما. تلك التي أخافها—لا، أعني، الأشباح التي أكرهها تختلف عن الأشباح التي تعتبر جزءًا من اللاموتى.” أعلن هذا بتجهم، ثم جلس سيان بجانب يوجين.

إتسعت عيون سيل بتفاجئ بسبب المشهد الذي إستقبلها.

 

“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن….لو حضرت الحفلات معك، أعتقد أنها ستكون ممتعة للغاية.” إعترفت سيل.

قام يوجين بقرص أنفه لمنع الرائحة الكريهة المعقدة والضارة، على ما يبدو مزيج من الروائح المختلفة، تنطلق من سيان.

 

 

 

“جسمك ينفث رائحةً فاسدة.” إتهمه يوجين.

 

 

على الرغم من أنه قد أُعيد تجسيده، إذا فُكِرَ في عمره منذ ولد لأول مرة، يوجين يبلغ من العمر أكثر من ثلاثمائة عام.

“أنا على علم بذلك بالفعل، لذا كن هادئًا رجاءً. بعد أن أحصل على شيء لآكله، سأغتسل وأذهب للنوم.” متمتمًا بهذا، أمسك سيان ببعض أدوات المائدة لنفسه.

 

 

 

ومع ذلك، لم يستطِع سيان الإستحمام والحصول على قسطٍ من النوم كما خطط. كان هذا لأنه بمجرد إنتهاء وجبتهم، وصل الخادم الشخصي حاملًا رسالة.

 

 

أعلن كبير الخدم، “الضيف الذي سيصل قريبًا هو الأسقف المساعد كريستينا، من الإمبراطورية المقدسة.”

“سيصل ضيفٌ مهم قريبًا، لذا يرجى إجراء الاستعدادات الخاصة بكم والتوجه إلى بوابة الإنتقال.” قال كبير الخدم.

 

 

 

“….هل الضيف مهم جدًا لدرجة أننا جميعًا بحاجة للخروج لمقابلته؟” سأل سيان بنظرة يأسٍ على وجهه.

“…اللاموتى والأشباح مختلفان عن بعضهما. تلك التي أخافها—لا، أعني، الأشباح التي أكرهها تختلف عن الأشباح التي تعتبر جزءًا من اللاموتى.” أعلن هذا بتجهم، ثم جلس سيان بجانب يوجين.

 

أوضح جينوس: “لم آخذ السيد الشاب يوجين على أنه مرافقي.”

“لكنني لم أسمع أي شيء عن وصول ضيف؟” سألت سيل بتعبير محتار.

“…سيل.” تحدث جينوس وهو يلقي بتردد نظرة على يوجين. نظرًا لأنهما عضوين في فرسان البلاك لايونز، لم يشعر جينوس بالحاجة لِـمخاطبة سيل بالسيدة شابة. “يبدو أنكِ تسيئين فهم شيء ما.”

 

 

تسببت هذه الكلمات في تصلب تعبير كبير الخدم قليلًا ثم حنى رأسه وأوضح، “نحن أيضًا لم نتلق أي كلمة لنكون مستعدين للضيف. ومن المحتمل أن يكون قد وجهت إليهم دعوة خاصة للمشاركة في الإجتماع الذي لا يزال يُعقد حاليًا.”

 

“إذن، من هو؟” سألت سيل، بعد أن نهضت من مقعدها.

وهكذا، فكرت بالذهاب شخصيًا لزيارته والدوس بطريقةٍ ما على إحترامها لذاتها. حدقت سيل في القلعة بينما تركل الأرض البريئة.

 

 

أعلن كبير الخدم، “الضيف الذي سيصل قريبًا هو الأسقف المساعد كريستينا، من الإمبراطورية المقدسة.”

قدم يوجين تحياته، “يبدو أن لديهم بعض الطهاة الجيدين هنا.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط