كريستينا روجرس (5)
الفصل 87: كريستينا روجرس (5)
“أليس السيف المقدس كافيًا بالفعل؟”
بعد صب جرعة على يده، لف يوجين ضمادة حولها. إذا أراد العودة إلى القلعة، فسيحتاج للصعود مرة أخرى إلى الجرف شديد الإنحدار بيده هكذا، لكن ذلك لم يمثل مشكلةً لِـيوجين.
هو واثق من أنه سيكون قادرًا على حماية نفسه من معظم المخاطر. ومع ذلك، فإن المخاطر التي قد يواجهها في هيلموث ستكون أبعد من حدود الخطر العادي. حتى في ذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام، كان لا يزال مكانًا فظيعًا.
بعد تسلق الجرف، وبينما يتجه نحو القلعة، إصطدم بسيل في طريقه إلى هناك.
“في ظل الظروف المعتادة، من الممكن مناقشة هذا الأمر مع الشيوخ الآخرين. لكن يبدو أنه لا يمكننا فعل ذلك مع هذه المشكلة. وهكذا، أيها البطريرك، سيتعين على مجلسنا فقط إبقاء أعيننا مغلقة خلال الشهر المقبل.” ألقى دوينز تلميحًا ثقيلًا.
ولكن هذا ليس كل شيء، فَـهناك الكثير من الشياطين الآخرين رفيعي المستوى في هيلموث الذين أرادوا الصعود إلى عرش ملك الشياطين. بالنسبة لهم، من المؤكد أن شبل الأسد الضال لعشيرة لايونهارت سيكون فريسةً جذابة.
“ما الأمر مع يدك؟!” صرخت سيل بتعبير منزعج وركضت إلى يوجين.
طلب يوجين على الفور، “حول السيف المقدس في قبو الكنز، هل سيكون من الجيد إستعارته لفترة من الوقت؟”
أخذت يد يوجين الملفوفة بالضمادات ولمست بلطف الجزء الخلفي من يده.
“حسنًا إذن.” قال يوجين وهو يمد يده ويمسك بكعكة تم وضعها هناك كمرطبات “لستُ بحاجة إلى أي شيء آخر. لكن السيدة كريستينا، هل يمكنك أن تخبريني كم أنتِ مفيدة؟”
وأتى دور يوجين لإستجواب سيل. “إنه بالفعل وقتٌ متأخر، فلماذا أنتِ هنا؟”
“هل بدأت قتالًا مع شخص ما؟” سألت سيل.
لمجرد أن الكنوز الموجودة في القبو تنتمي إلى العائلة الرئيسية، فإن هذا لا يعني أن البطريرك يسمح له بفعل ما يحلو له معهم. خاصة بالنسبة لتلك العناصر ذات الأهمية مثل السيف المقدس، لا يزال البطريرك بحاجة إلى طلب موافقة المجلس.
رفع يوجين حاجبه، “مع من سأتقاتل؟”
“…قد يكون هذا هو الحال، ولكن….” إستدار دوينز لينظر إلى غيلياد بتعبير متردد على وجهه. “…..من أجل فتح باب قبو الكنز، يجب أن يرافقك البطريرك. ومع ذلك، لا تزال هناك أشياء كثيرة يجب على البطريرك مناقشتها قبل أن يتمكن من المغادرة.”
“…مع والدي؟” إقترحت سيل بتردد.
هذا منطقي فقط. حتى قبل ثلاثمائة عام، بعد أن تم إعلان فيرموث كبطل، توجب عليه أن يواجه الكثير من القضايا المزعجة بمجرد أن صار سيد السيف المقدس.
أجابت سيل بسعادة: “أتمشى فقط.”
“هل تعتقدين أنني مجنون؟” أطلق يوجين شخيرًا وحاول سحب يده، لكن سيل رفضت التخلي عنها.
مملكة الشياطين في الشمال، والمعروفة بإسم هيلموث. أراد تيمبست منه قهرها. وهذا ما أراده يوجين أيضًا.
مع نظرة الشك على وجهها، نظرت إلى الضمادات الملطخة بالدماء وسألت، “إذن، هل دخلت في قتال مع رئيس المجلس؟”
“شيء من هذا القبيل عديم الفائدة.” إنتقدها يوجين بشدة.
تنهد يوجين. “هل أنا حقًا بحاجة للدخول في قتال لكي تنزف يدي؟”
“…ثم لماذا أنت تنزف؟”
وجد خادمًا ينتظره في الخارج، “السيد الشاب يوجين. الإفطار—”
“لقد حدث ذلك بطريقةٍ ما.”
ومع ذلك، أبدت سيل رد فعل مختلف. نظرت إلى الجروح التي تُرِكَتْ على يديه، وبدأت تحاول تخمين كيفية ظهورهم. رصدت علامات الأظافر مغروسة بعمق في راحة يده، وكذلك مفاصل أصابعه ممزقة.
الحقيقة هي أنه شد قبضته بإحكام شديد، ثم حطمها في شجرة بسبب نوبة غضب. لذلك لم يستطِع بالتأكيد إخبارها لماذا هو ينزف حقًا.
“…قد يكون هذا هو الحال، ولكن….” إستدار دوينز لينظر إلى غيلياد بتعبير متردد على وجهه. “…..من أجل فتح باب قبو الكنز، يجب أن يرافقك البطريرك. ومع ذلك، لا تزال هناك أشياء كثيرة يجب على البطريرك مناقشتها قبل أن يتمكن من المغادرة.”
مع رفض يوجين قول أي شيء، توقفت سيل أيضًا عن السؤال.
كلما تشاجروا، لم يستخدم سيان درعًا. بالطبع، هذا لا يعني أن سيان لم يعرف كيفية إستخدام الدرع.
أخذ تسيل نفسا عميقا، وفكت الضمادات حول يد يوجين. بفضل الجرعة، توقف الدم عن التدفق من الجروح، وبدأ بالفعل في الشفاء. بالنسبة ليوجين، هذا يعني أنها ليست سوى خدوش.
ومع ذلك، أبدت سيل رد فعل مختلف. نظرت إلى الجروح التي تُرِكَتْ على يديه، وبدأت تحاول تخمين كيفية ظهورهم. رصدت علامات الأظافر مغروسة بعمق في راحة يده، وكذلك مفاصل أصابعه ممزقة.
“…لماذا غضبت جدًا؟” سألت سيل بعد أن جمعت الأدلة.
ثلاثمائة عام فترة طويلة جدًا من الزمن. بينما هامل يعتبر ميتا، من المؤكد أن مملكة الشياطين هيلموث قد صارت أقوى.
“…هاه؟” شخرت كريستينا بإرتباك.
“هل علي حقًا أن أرد على ذلك؟” تهرب يوجين من السؤال.
أخذ تسيل نفسا عميقا، وفكت الضمادات حول يد يوجين. بفضل الجرعة، توقف الدم عن التدفق من الجروح، وبدأ بالفعل في الشفاء. بالنسبة ليوجين، هذا يعني أنها ليست سوى خدوش.
“لو لا تريد الإجابة، فلا داعي لذلك. حتى لو توسلت إليك، متى قلت شيئا لا تريد قوله؟” إشتكت سيل.
ضحك يوجين بدلًا من الرد. نظرت سيل إلى يوجين بنظرة منزعجة في عينيها، ثم أخرجت مجموعة إسعافات أولية صغيرة من الجيب.
ثلاثمائة عام فترة طويلة جدًا من الزمن. بينما هامل يعتبر ميتا، من المؤكد أن مملكة الشياطين هيلموث قد صارت أقوى.
“فقط إتركي الأمر.” قال لها يوجين: “سيكون الأمر على ما يرام بحلول الغد.”
ومع ذلك، مثل ما قاله يوجين، لا تستطيع هذه المعجزات حقًا تغير الحياة. إذا لم تمتلك أي كعك من الأساس، فلن تتمكن من تحويله إلى خبز. وانيسيه، التي ظلت تشرب الكحول بينما تدعي أنه ماء مقدس، لم تشرب النبيذ الذي حولته بنفسها لأنه لن يُسكِرها حقًا.
“نعم، هذا يبدو صحيحًا.” قالت سيل على مضض. “منذ طفولتنا، كنت دائمًا سريعًا بشكل غريب في التعافي. هل تعلم؟ في وقتٍ ما إشتبهنا أنا وأخي بجدية في أنك قد تكون نصف ترول.”
والآن، لأول مرة منذ ثلاثمائة عام، إعترفت الإمبراطورية المقدسة بالبطل التالي بعد فيرموث العظيم. ينتمي السيف المقدس لعشيرة لايونهارت في الأصل إلى الإمبراطورية المقدسة. على الرغم من أن عشيرة لايونهارت ربما تستخدم السيف كرمز شخصي لها، إلا أنه لم يتمكن أحد من أن يصبح سيدًا حقيقيًا للسيف المقدس منذ زمن سلفهم العظيم. فقط البطاركة تمكنوا من إستلال السيف المقدس، ولكن حتى ذلك الحين، من المستحيل بالنسبة لهم جعل السيف ينبعث منه ضوء لامع كما فعل في الأساطير.
“أنا لا أمانع ذلك حقًا، لكن ألا تعتقدان أن هذا وقح جدًا تجاه والدي؟”
“أفضل الموت على قبول هذا اللقب، ولكن بما أن القديسة هنا تناديني بالفعل كبطل كلما رأتني، ماذا يمكنني أن أفعل؟ أيضًا، لمجرد أنهم يصفونني بالبطل، لا يعني أنني بحاجة إلى القيام بشيء بطولي على الفور، مثل ما فعل سلفنا.” أجاب يوجين بتجاهل. “آه، بالطبع. حتى لو حاولت القديسة إجباري على القيام بشيء بطولي، فأنا بالتأكيد لن أتفق معها فقط. لستُ متأكدًا من هل سمع رئيس المجلس عن هذا بالفعل أم لا، لكنني الوحيد الذي يقرر ما سأفعله.”
مما يمكن أن يتذكره يوجين، والدته هي إنسانة طبيعية تمامًا. لقد توفيت قبل أن يتمكن يوجين من إتخاذ خطواته الأولى، لذلك لم يملك ذكريات عنها، لكنها بالتأكيد ليست قزمًا.
“كما قلت، أنا أسأل هل هناك أي شيء آخر بصرف النظر عن السيف المقدس؟” استمر يوجين.
“حسنًا، كنا طفلين حينها، لذلك ليس من المستغرب لو توصلنا إلى فكرة أو فكرتين لا معنى لهما.” إعترفت سيل بعد أن ضغطت كمية سخية من المرهم على أطراف أصابعها وبدأت في فركها على جروح يوجين. “….على أي حال، ألن تقول لي ما حدث؟”
“نعم، هذا يبدو صحيحًا.” قالت سيل على مضض. “منذ طفولتنا، كنت دائمًا سريعًا بشكل غريب في التعافي. هل تعلم؟ في وقتٍ ما إشتبهنا أنا وأخي بجدية في أنك قد تكون نصف ترول.”
رد يوجين: “لا أريد التحدث عن ذلك، وهو ليس شيئًا يمكنني الكشف عنه لك دون الحصول على إذن.”
نظر إليها يوجين قبل المتابعة، “بما أن القديسة أعلنت أنها سترافقني، أود أن أذهب في رحلة قصيرة.”
سيف المون لايت هو سيف المون لايت، ولكن إذا أراد أن يكون قادرًا على إستدعاء تيمبست بشكل صحيح، فعليه توفير كمياتٍ هائلةٍ من مانا. إذا استخدم أزافيل جنبا إلى جنب مع صيغة حلقة اللهب، فسيكون أقل عرضة للمعاناة من نضوب الطاقة السحرية.
“إذن ليس باليد حيلة.” تقبلت سيل الأمر بسهولة.
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى حماسة تيمبست في دعمه، فَـالأشياء المستحيلة لا تزال مستحيلة. حتى لو أعطى يوجين كل ما لديه، كما هو الآن، لا يزال من المستحيل عليه حتى قتل أميليا ميروين. وبغض النظر عن كبريائه وغيره، يوجين متأكدا من هذه الحقيقة.
أي شيء متعلق بقبر سلفهم يجب أن يبقى سرًا. مهما حدث هناك، لم تمتلك سيل السلطة لسماع ذلك. بعد أن انتهت سيل من نشر المرهم على يده، سحب يوجين يده.
على الرغم من أنه من المستحيل التأكد من كل الحقائق، إلا أنه يمكنهم على الأقل التأكد من بعض الأشياء. منها أن الجنازة الدولية كلها كذبة. وأن سلفهم قد زور وفاته وإختفى في مكان ما….ومن المستحيل على أحفاده تخمين أسبابه لذلك الآن بعد مرور ثلاثمائة عام بالفعل.
وأتى دور يوجين لإستجواب سيل. “إنه بالفعل وقتٌ متأخر، فلماذا أنتِ هنا؟”
أجابت سيل بسعادة: “أتمشى فقط.”
“كلماتك شنيعةٌ حقًا.” وبخته كريستينا، ورفعت خديها وهي تحاول الحفاظ على إبتسامتها.
“…البطريرك، ما رأيك؟” بعد أن نظر دوينز بصمت إلى يوجين لبضع لحظات، إلتفت للتحدث إلى غيلياد.
“حسنًا، يمكنك مواصلة المشي. أنا متوجه للحصول على بعض النوم.”
أُغلقت شفاه سيل بعبوس. بطبيعة الحال، المشي هو مجرد عذر. فَـمنذ أن سحبت كريستينا يوجين إلى مكان ما، ظلت سيل تتجول خارج القلعة، في محاولة لمعرفة ما يجري.
هو يفكر في أطفاله الآخرين. لم يستطع إيوارد المطالبة بأي شيء، ولكن….بمجرد أن يصبحوا بالغين، سيتم أيضًا منح سيان وسيل الفرصة لدخول قبو الكنز وإختيار سلاح.
عادة، ستضغط عليه بإصرار وتمسك به حتى تحصل على إجابة، لكن سيل الآن لم تجرؤ على القيام بذلك. لسبب ما، شعرت أن يوجين الليلة أطول بكثير مما هو عليه عادة.
بعدها، إبتسمت سيل بهدوء ولوحت بيدها نحو يوجين ” ليلةً سعيدة.”
“القديسون السابقون والكهنة آمَلوا جميعًا في الحصول على وحي عن مكان وجود السيدة انيسيه، لكنهم لم يسمعوا شيئًا أبدًا.”
إبتسم يوجين على مجاملتها المخادعة ومشى بجانب سيل عائدًا.
“شيء من هذا القبيل عديم الفائدة.” إنتقدها يوجين بشدة.
سرعان ما إلتقى باستجواب آخر. “من أين عدت؟”
إنه سيان، الذي إستيقظ من قيلولته، في صالة التدريب. عندما رأى كيف يتعرق بغزارة، بدا الأمر وكأن سيان يتدرب بجد، بإتباع التعليمات الواردة في الكتاب الذي قدمه له يوجين. عادة، سَـيُسَرُّ يوجين برؤية هذا وربما يقدم له بعض النصائح، لكن الليلة ربت فقط على كتف سيان عدة مرات ومشى تاركًا إياه.
إستطاعت انيسيه فعل معجزاتٍ كهذه بسهولة. لولا معجزات انيسيه، لما تمكنوا من إلتقاط وأكل الوحوش الشيطانية في هيلموث، ولما إستطاعوا شرب المياه الملوثة التي تم العثور عليها هناك.
“…ماذا مع ذلك الوغد؟” لعن سيان بتعبير مقرف على وجهه، ولكن تمامًا مثل سيل، لم يصر على البحث عن إجابة.
“كلماتك شنيعةٌ حقًا.” وبخته كريستينا، ورفعت خديها وهي تحاول الحفاظ على إبتسامتها.
بدلًا من ذلك، قام بإمالة رأسه وحدق في ظهر يوجين بعيون قلقة عندما دخل الأخير القلعة.
دون حتى الإغتسال، عاد يوجين إلى غرفته. بعد إلقاء عباءة الظلام جانبًا، جلس على سريره وفقد نفسه في التفكير لبضع لحظات.
دون حتى الإغتسال، عاد يوجين إلى غرفته. بعد إلقاء عباءة الظلام جانبًا، جلس على سريره وفقد نفسه في التفكير لبضع لحظات.
‘ليس بعد.’ ذكرَّ نفسه.
“إلى غابة سمر.”
أجاب يوجين ضاحكًا: “أعرف.”
مملكة الشياطين في الشمال، والمعروفة بإسم هيلموث. أراد تيمبست منه قهرها. وهذا ما أراده يوجين أيضًا.
ومع ذلك، أبدت سيل رد فعل مختلف. نظرت إلى الجروح التي تُرِكَتْ على يديه، وبدأت تحاول تخمين كيفية ظهورهم. رصدت علامات الأظافر مغروسة بعمق في راحة يده، وكذلك مفاصل أصابعه ممزقة.
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى حماسة تيمبست في دعمه، فَـالأشياء المستحيلة لا تزال مستحيلة. حتى لو أعطى يوجين كل ما لديه، كما هو الآن، لا يزال من المستحيل عليه حتى قتل أميليا ميروين. وبغض النظر عن كبريائه وغيره، يوجين متأكدا من هذه الحقيقة.
‘ومع ذلك، من المستحيل أيضًا بالنسبة لي أن أتسلل إلى هيلموث وأحاول ببطء زيادة قوتي بهذه الطريقة. لأن هناك أكثر من واحد أو اثنين من الأوغاد يراقبونني حاليًا.’
“…ربما أخذ حمام؟” إقترح دوينز.
لقد أعطاه بلزاك لودبيث تحذيرًا. هناك عدد كبير جدًا من الشياطين في هيلموث، وليس ملك الحصار الشيطاني هو ملك الشياطين الوحيد الذي يعيش هناك. لا يزال هناك ملك الدمار الشيطاني للحذر منه. وحتى ملك الحصار الشيطاني لا يمكن أن يكون واثقًا تمامًا في سيطرته على كل خدمه.
رفع يوجين يده التي تم تلطيخها في جميع أنحائها بالمرهم.
ولكن هذا ليس كل شيء، فَـهناك الكثير من الشياطين الآخرين رفيعي المستوى في هيلموث الذين أرادوا الصعود إلى عرش ملك الشياطين. بالنسبة لهم، من المؤكد أن شبل الأسد الضال لعشيرة لايونهارت سيكون فريسةً جذابة.
“بمجرد مغادرة القلعة، هل ستبقى في المنزل الرئيسي؟” سأل دوينز.
ومع ذلك، مثل ما قاله يوجين، لا تستطيع هذه المعجزات حقًا تغير الحياة. إذا لم تمتلك أي كعك من الأساس، فلن تتمكن من تحويله إلى خبز. وانيسيه، التي ظلت تشرب الكحول بينما تدعي أنه ماء مقدس، لم تشرب النبيذ الذي حولته بنفسها لأنه لن يُسكِرها حقًا.
هو واثق من أنه سيكون قادرًا على حماية نفسه من معظم المخاطر. ومع ذلك، فإن المخاطر التي قد يواجهها في هيلموث ستكون أبعد من حدود الخطر العادي. حتى في ذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام، كان لا يزال مكانًا فظيعًا.
‘حتى هامل.’
مع رفض يوجين قول أي شيء، توقفت سيل أيضًا عن السؤال.
رفع يوجين يده التي تم تلطيخها في جميع أنحائها بالمرهم.
‘عليَّ أن أتجاوز نفسي القديمة.’
أي شيء متعلق بقبر سلفهم يجب أن يبقى سرًا. مهما حدث هناك، لم تمتلك سيل السلطة لسماع ذلك. بعد أن انتهت سيل من نشر المرهم على يده، سحب يوجين يده.
ثلاثمائة عام فترة طويلة جدًا من الزمن. بينما هامل يعتبر ميتا، من المؤكد أن مملكة الشياطين هيلموث قد صارت أقوى.
نظرًا لأنهم اختاروا الدخول دون أن يطرقوا، فقد رد يوجين بمعاملتهم فقط كجزء من المشهد بينما يخاطب كريستينا.
‘لكن لا يمكنني فعل ذلك بمفردي.’
هو بحاجة إلى سيينا.
“شيء من هذا القبيل عديم الفائدة.” إنتقدها يوجين بشدة.
أخرج يوجين أوراق شجرة العالم التي إحتفظ بها في أحد جيوبه.
أولا، هناك حقيقة أن بقايا سلفه لم يتم العثور عليها في قبر فيرموث العظيم. ظل غيلياد ودوينز يناقشان هذا حتى وقت متأخر من هذا الصباح. الوحيدون الذين عرفوا عن هذا في عشيرة لايونهارت بأكملها هم يوجين وغيلياد ودوينز. في الوقت الحالي، لم يتمكنوا بالتأكيد من مشاركة هذه المشكلة مع كبار السن الآخرين.
“…ربما أخذ حمام؟” إقترح دوينز.
* * *
واصل يوجين. “هل يمكنك تجديد الدم المفقود من الجرح؟”
في صباح اليوم التالي، لف يوجين عباءته على كتفيه.
“حسنًا، أنا أيضًا تلميذ السيدة سيينا، فَـلِمَ لا؟” أجاب يوجين بإيماءة. “ألم يرسل لك إله النور أي وحي يتعلق بالسيدة سيينا؟”
شعر بالانتعاش الشديد. لم يرَّ أي أحلام، ونام بشكل سليم.
ومع ذلك، أبدت سيل رد فعل مختلف. نظرت إلى الجروح التي تُرِكَتْ على يديه، وبدأت تحاول تخمين كيفية ظهورهم. رصدت علامات الأظافر مغروسة بعمق في راحة يده، وكذلك مفاصل أصابعه ممزقة.
الآن، هو جائعٌ فقط.
قال يوجين بإبتسامة متكلفة وهو ينظر إلى يده: “يبدو أنها في حالٍ أفضل.” رتب شعره الفوضوي بسرعة وخرج.
“ألم أخبرك بالفعل أنني لن أصير شيئًا مثل بطل؟” ذَكَّرها يوجين.
وجد خادمًا ينتظره في الخارج، “السيد الشاب يوجين. الإفطار—”
“لا حاجة.” قاطع يوجين الرجل.
دون توقف، سار يوجين في الردهة، فقط لكي يستمر الخادم في متابعته.
“…لم أتلق أي شيء كهذا.” ردت كريستينا على مضض.
دون توقف، سار يوجين في الردهة، فقط لكي يستمر الخادم في متابعته.
أخرج يوجين أوراق شجرة العالم التي إحتفظ بها في أحد جيوبه.
“…هناك ضيوف في إنتظارك في الطابق السفلي.” أخبره الخادم.
واصل يوجين. “هل يمكنك تجديد الدم المفقود من الجرح؟”
لا يزال غير متأكد بعض الشيء بشأن كيفية التعامل مع هذه القضية برمتها من الأساس.
أجاب يوجين ضاحكًا: “أعرف.”
‘على الرغم من أن درع غيدون غير متوقع بعض الشيء بالنسبة لسيان.’
توجه إلى الطابق الأول وفتح الباب.
ومع ذلك، منذ وفاته المفترضة، لم تظهر شخصية سلفهم أبدًا أمام أعين العالم. بالنسبة لعشيرة لايونهارت، هذا مريح ومقلق في ذات الوقت.
واصل يوجين إستجوابه، “هل أنتِ قادرة على إعادة ربط الأطراف المقطوعة؟”
سأله أحدهم بمجرد دخوله، “هل نمت جيدًا؟”
“…” أصيبت كريستينا بالذهول من هذه المطالب السخيفة.
كما توقع. واحدة من الضيوف هي كريستينا روجرس. غيلياد ودوينز إنتظراه أيضًا داخل غرفة الرسم معها. بعد أن حنى يوجين رأسه نحوهم، جلس أمام كريستينا.
“أفضل الموت على قبول هذا اللقب، ولكن بما أن القديسة هنا تناديني بالفعل كبطل كلما رأتني، ماذا يمكنني أن أفعل؟ أيضًا، لمجرد أنهم يصفونني بالبطل، لا يعني أنني بحاجة إلى القيام بشيء بطولي على الفور، مثل ما فعل سلفنا.” أجاب يوجين بتجاهل. “آه، بالطبع. حتى لو حاولت القديسة إجباري على القيام بشيء بطولي، فأنا بالتأكيد لن أتفق معها فقط. لستُ متأكدًا من هل سمع رئيس المجلس عن هذا بالفعل أم لا، لكنني الوحيد الذي يقرر ما سأفعله.”
“ألم أخبرك بالفعل أنني لن أصير شيئًا مثل بطل؟” ذَكَّرها يوجين.
سيف المون لايت هو سيف المون لايت، ولكن إذا أراد أن يكون قادرًا على إستدعاء تيمبست بشكل صحيح، فعليه توفير كمياتٍ هائلةٍ من مانا. إذا استخدم أزافيل جنبا إلى جنب مع صيغة حلقة اللهب، فسيكون أقل عرضة للمعاناة من نضوب الطاقة السحرية.
“لقد عهد إلي الوحي الإلهي بهذه المهمة لدعمك.” أصرت كريستينا، وهي تلتقط فنجان الشاي بإبتسامة ناعمة: “وهكذا، لا يهم ما قد تكون خططك، سيدي يوجين. بصفتي القديسة، يجب أن أرافقك.”
ومع ذلك، منذ وفاته المفترضة، لم تظهر شخصية سلفهم أبدًا أمام أعين العالم. بالنسبة لعشيرة لايونهارت، هذا مريح ومقلق في ذات الوقت.
“ألا توجد أي خيارات أخرى؟” سأل يوجين، مُميلًا رأسه إلى الجانب. “أُفَضِلُ العناصر ذات القيمة المادية على الأشياء الفارغة مثل الإعتراف. ألا تملك الإمبراطورية المقدسة أي شيء يمكن أن تعطيني إياه؟”
“أليس السيف المقدس كافيًا بالفعل؟”
“هذا ينتمي بالفعل إلى عشيرة لايونهارت من الأساس.”
‘ليس بعد.’ ذكرَّ نفسه.
“بالمعنى الدقيق للكلمة، لا يزال السيف ينتمي إلى الإمبراطورية المقدسة، ولا يتم الإحتفاظ به إلا في قبو كنز عشيرة لايونهارت من أجل الأمان. ومع ذلك، بما أن إله النور قد وافق عليك، يجب أن تكون قادرًا على الحصول على إعتراف السيف المقدس.” بعد أخذ رشفة أخرى من فنجان الشاي الخاص بها، وضعت كريستينا فنجان الشاي الخاص بها. “تمامًا مثل فيرموث العظيم.”
سرعان ما إلتقى باستجواب آخر. “من أين عدت؟”
“كما قلت، أنا أسأل هل هناك أي شيء آخر بصرف النظر عن السيف المقدس؟” استمر يوجين.
“…ربما أخذ حمام؟” إقترح دوينز.
نظر دوينز إلى يوجين، الذي لم يبدُ خائفًا على الإطلاق، بنظرةٍ غريبة، لكنه أومأ برأسه في النهاية.
“…لقد أخبرتك بذلك بالأمس بالفعل، لكن بينما تعترف الإمبراطورية المقدسة بالسير يوجين كالبطل القادم، من أجل سلامتك، لا يمكنهم الإعلان عن هذا للعالم حتى الآن.” ذكَّرته كريستينا.
رد يوجين: “لا أريد التحدث عن ذلك، وهو ليس شيئًا يمكنني الكشف عنه لك دون الحصول على إذن.”
هذا منطقي فقط. حتى قبل ثلاثمائة عام، بعد أن تم إعلان فيرموث كبطل، توجب عليه أن يواجه الكثير من القضايا المزعجة بمجرد أن صار سيد السيف المقدس.
“ألم أخبرك بالفعل أنني لن أصير شيئًا مثل بطل؟” ذَكَّرها يوجين.
“ومع ذلك، إذا جاء السير يوجين معي إلى الإمبراطورية المقدسة، فأنا متأكدة من أن البابا، بصفته ممثل الإله، سيمنحك كل ما تريده.” وعدت كريستينا.
“حسنًا إذن.” قال يوجين وهو يمد يده ويمسك بكعكة تم وضعها هناك كمرطبات “لستُ بحاجة إلى أي شيء آخر. لكن السيدة كريستينا، هل يمكنك أن تخبريني كم أنتِ مفيدة؟”
“…هاه؟” شخرت كريستينا بإرتباك.
“أنا أسأل هل أنتِ مفيدة.” كرر يوجين سؤاله، “كمرشحة لمنصب القديس، لقد تمكنتِ حتى من أن تصير أسقفًا مساعدًا، يجب أن تعتبري على الأقل كاهنًا استثنائيا، صحيح؟ لذا، كم أنتِ جيدةٌ في إستخدام السحر المقدس؟”
إنه سيان، الذي إستيقظ من قيلولته، في صالة التدريب. عندما رأى كيف يتعرق بغزارة، بدا الأمر وكأن سيان يتدرب بجد، بإتباع التعليمات الواردة في الكتاب الذي قدمه له يوجين. عادة، سَـيُسَرُّ يوجين برؤية هذا وربما يقدم له بعض النصائح، لكن الليلة ربت فقط على كتف سيان عدة مرات ومشى تاركًا إياه.
“ما الأمر مع يدك؟!” صرخت سيل بتعبير منزعج وركضت إلى يوجين.
“…على الرغم من أنني لست متأكدةً من نوع المستوى الذي يتوقعه السير يوجين مني، إلا أنني سأمنحه فرصة.” قبلت كريستينا تحديه ورفعت إصبعها. ضاقت عينا يوجين وهو ينظر إلى الكعكة التي يحملها. في مرحلة ما، تحولت الكعكة التي يحملها يوجين بين يديه إلى رغيف خبز.
ومع ذلك، أبدت سيل رد فعل مختلف. نظرت إلى الجروح التي تُرِكَتْ على يديه، وبدأت تحاول تخمين كيفية ظهورهم. رصدت علامات الأظافر مغروسة بعمق في راحة يده، وكذلك مفاصل أصابعه ممزقة.
“كقديسة، يجب أن أكون قادرةً على إنجاز معجزات من هذا المستوى.” تفاخرت كريستينا بكبرياء.
أخرج يوجين أوراق شجرة العالم التي إحتفظ بها في أحد جيوبه.
“شيء من هذا القبيل عديم الفائدة.” إنتقدها يوجين بشدة.
ترددت كريستينا. “…هذا….”
“…هاه؟” شخرت كريستينا بإرتباك.
“…يمكنني أيضًا تحويل الماء إلى نبيذ.” جادلت كريستينا بثقة أقل.
عادة، ستضغط عليه بإصرار وتمسك به حتى تحصل على إجابة، لكن سيل الآن لم تجرؤ على القيام بذلك. لسبب ما، شعرت أن يوجين الليلة أطول بكثير مما هو عليه عادة.
“لكن لا يمكنك حقا صنع كحول حقيقي، هل تستطيعين؟ تماًما مثل هذا الخبز، في النهاية، كل ما فعلته هو تغيير مظهره قليلًا. لن يُشبع بقدر ما يُشبع الخبز الحقيقي.”
“ألم أخبرك بالفعل أنني لن أصير شيئًا مثل بطل؟” ذَكَّرها يوجين.
إستطاعت انيسيه فعل معجزاتٍ كهذه بسهولة. لولا معجزات انيسيه، لما تمكنوا من إلتقاط وأكل الوحوش الشيطانية في هيلموث، ولما إستطاعوا شرب المياه الملوثة التي تم العثور عليها هناك.
“…حاليًا، من المستحيل بالنسبة لي أن أقوم بمعجزة على نفس مستوى السيدة انيسيه. ومع ذلك، فقد تم تعييني أيضًا كقديسة. في يوم من الأيام، سأكون قادرةً على أداء معجزات مذهلة مثل معجزات السيدة انيسيه.” زعمت كريستينا، مُستعيدة ثقتها.
ومع ذلك، مثل ما قاله يوجين، لا تستطيع هذه المعجزات حقًا تغير الحياة. إذا لم تمتلك أي كعك من الأساس، فلن تتمكن من تحويله إلى خبز. وانيسيه، التي ظلت تشرب الكحول بينما تدعي أنه ماء مقدس، لم تشرب النبيذ الذي حولته بنفسها لأنه لن يُسكِرها حقًا.
“لا حاجة.” قاطع يوجين الرجل.
واصل يوجين إستجوابه، “هل أنتِ قادرة على إعادة ربط الأطراف المقطوعة؟”
“بما أن الأمر كذلك، فسآخذ السيف المقدس، والسيف المشتعل أزافيل، وسهم الصاعقة بيرنوا، ورمح التنين خاربوس. بهذه الطريقة، أنا فقط أقترض أربعة من الأسلحة.” قبل يوجين بسهولة الصفقة.
ترددت كريستينا. “…هذا….”
واصل يوجين. “هل يمكنك تجديد الدم المفقود من الجرح؟”
أخذ تسيل نفسا عميقا، وفكت الضمادات حول يد يوجين. بفضل الجرعة، توقف الدم عن التدفق من الجروح، وبدأ بالفعل في الشفاء. بالنسبة ليوجين، هذا يعني أنها ليست سوى خدوش.
“…” أصيبت كريستينا بالذهول من هذه المطالب السخيفة.
“بهذه الكلمات، هل تقصد…. حسنًا، لقد فهمت.” إستدار غيلياد لينظر إلى يوجين بإبتسامة متكلفة. “إذا أردت أي شيء آخر، فقط أخبرني. بصفتي البطريرك، سأفتح بكل سرور باب قبو الكنز وأسمح لك بأخذ السيف المقدس.”
“هل يمكنك إصلاح مقلة العين المثقوبة؟”
“لستُ مؤمنًا بإله النور.” قال دوينز بإيماءة من رأسه: “ومع ذلك، لا أستطيع أن أشك في وحي الإله. إذا قال الإله أنك بطل، فيجب أن يكون هناك سبب وجيه لقول ذلك. وبصفتي رئيس المجلس، سأحترم إرادتك. طالما أنك….تبقى وفيًا لإسم لايونهارت. طالما أنك لا تجلب العار لنا وأنت تسير على خطى سلفك، فإن العشيرة ستدعمك.”
دون حتى الإغتسال، عاد يوجين إلى غرفته. بعد إلقاء عباءة الظلام جانبًا، جلس على سريره وفقد نفسه في التفكير لبضع لحظات.
“هذا مستحيل.”
“…تقصد الآن؟” سأل دوينز بشكل متشكك.
إختفت الابتسامة من على وجه كريستينا. ما وصفه يوجين هي أشياء يمكن إعتبارها معجزات حقيقية. في تاريخ الإمبراطورية المقدسة بأكملها، الوحيد القادر على أداء مثل هذه المعجزات هي انيسيه المؤمنة، التي رافقت فيرموث في رحلته.
دون توقف، سار يوجين في الردهة، فقط لكي يستمر الخادم في متابعته.
“هل بدأت قتالًا مع شخص ما؟” سألت سيل.
“…حاليًا، من المستحيل بالنسبة لي أن أقوم بمعجزة على نفس مستوى السيدة انيسيه. ومع ذلك، فقد تم تعييني أيضًا كقديسة. في يوم من الأيام، سأكون قادرةً على أداء معجزات مذهلة مثل معجزات السيدة انيسيه.” زعمت كريستينا، مُستعيدة ثقتها.
“هل هذا صحيح؟” سأل يوجين بشكل متشكك.
ترددت كريستينا. “…هذا….”
انيسيه حقًا مميزة. لذلك بينما هذا مخيبٌ للآمال، بالنسبة ليوجين، الذي لم يتمكن من إستخدام سحر الشفاء، الحصول على كريستينا كمرافقة ليس أمرًا سيئًا. على أقل تقدير، سيكون له يد إضافية في التعامل مع الإصابات.
ومع ذلك، مثل ما قاله يوجين، لا تستطيع هذه المعجزات حقًا تغير الحياة. إذا لم تمتلك أي كعك من الأساس، فلن تتمكن من تحويله إلى خبز. وانيسيه، التي ظلت تشرب الكحول بينما تدعي أنه ماء مقدس، لم تشرب النبيذ الذي حولته بنفسها لأنه لن يُسكِرها حقًا.
قال يوجين: “اللورد البطريرك.” وأدار رأسه أخيرًا نحو غيلياد ودوينز.
هو بحاجة إلى سيينا.
نظرًا لأنهم اختاروا الدخول دون أن يطرقوا، فقد رد يوجين بمعاملتهم فقط كجزء من المشهد بينما يخاطب كريستينا.
بعد صب جرعة على يده، لف يوجين ضمادة حولها. إذا أراد العودة إلى القلعة، فسيحتاج للصعود مرة أخرى إلى الجرف شديد الإنحدار بيده هكذا، لكن ذلك لم يمثل مشكلةً لِـيوجين.
ومع ذلك، لا يبدو أن الاثنين منزعجين من هذا. على الرغم من أنه بإمكانهم توبيخ يوجين لكونه وقحا، يبدو أن أيًا منهما لا يريد تفجير هذا الأمر وتحويله إلى مشكلة كبيرة. على الأقل، هذا ما يفكر فيه غيلياد. كان يوجين دائمًا طفلًا حرا منذ طفولته. ومع ذلك، الآن بعد أن جاءت قديسةٌ تبحث عنه لإعلانه بطلًا، من الطبيعي أن تكون عواطفه شديدة التوتر.
“ما الأمر مع يدك؟!” صرخت سيل بتعبير منزعج وركضت إلى يوجين.
طلب يوجين على الفور، “حول السيف المقدس في قبو الكنز، هل سيكون من الجيد إستعارته لفترة من الوقت؟”
“…حاليًا، من المستحيل بالنسبة لي أن أقوم بمعجزة على نفس مستوى السيدة انيسيه. ومع ذلك، فقد تم تعييني أيضًا كقديسة. في يوم من الأيام، سأكون قادرةً على أداء معجزات مذهلة مثل معجزات السيدة انيسيه.” زعمت كريستينا، مُستعيدة ثقتها.
“….هممم.” أنزل غيلياد فنجان الشاي الخاص به وهو يفكر في هذا لبضع لحظات.
‘عليَّ أن أتجاوز نفسي القديمة.’
لا يزال غير متأكد بعض الشيء بشأن كيفية التعامل مع هذه القضية برمتها من الأساس.
“…ثم لماذا أنت تنزف؟”
أولا، هناك حقيقة أن بقايا سلفه لم يتم العثور عليها في قبر فيرموث العظيم. ظل غيلياد ودوينز يناقشان هذا حتى وقت متأخر من هذا الصباح. الوحيدون الذين عرفوا عن هذا في عشيرة لايونهارت بأكملها هم يوجين وغيلياد ودوينز. في الوقت الحالي، لم يتمكنوا بالتأكيد من مشاركة هذه المشكلة مع كبار السن الآخرين.
على الرغم من أنه من المستحيل التأكد من كل الحقائق، إلا أنه يمكنهم على الأقل التأكد من بعض الأشياء. منها أن الجنازة الدولية كلها كذبة. وأن سلفهم قد زور وفاته وإختفى في مكان ما….ومن المستحيل على أحفاده تخمين أسبابه لذلك الآن بعد مرور ثلاثمائة عام بالفعل.
“لكن لا يمكنك حقا صنع كحول حقيقي، هل تستطيعين؟ تماًما مثل هذا الخبز، في النهاية، كل ما فعلته هو تغيير مظهره قليلًا. لن يُشبع بقدر ما يُشبع الخبز الحقيقي.”
ومع ذلك، منذ وفاته المفترضة، لم تظهر شخصية سلفهم أبدًا أمام أعين العالم. بالنسبة لعشيرة لايونهارت، هذا مريح ومقلق في ذات الوقت.
والآن، لأول مرة منذ ثلاثمائة عام، إعترفت الإمبراطورية المقدسة بالبطل التالي بعد فيرموث العظيم. ينتمي السيف المقدس لعشيرة لايونهارت في الأصل إلى الإمبراطورية المقدسة. على الرغم من أن عشيرة لايونهارت ربما تستخدم السيف كرمز شخصي لها، إلا أنه لم يتمكن أحد من أن يصبح سيدًا حقيقيًا للسيف المقدس منذ زمن سلفهم العظيم. فقط البطاركة تمكنوا من إستلال السيف المقدس، ولكن حتى ذلك الحين، من المستحيل بالنسبة لهم جعل السيف ينبعث منه ضوء لامع كما فعل في الأساطير.
على الرغم من أنه من المستحيل التأكد من كل الحقائق، إلا أنه يمكنهم على الأقل التأكد من بعض الأشياء. منها أن الجنازة الدولية كلها كذبة. وأن سلفهم قد زور وفاته وإختفى في مكان ما….ومن المستحيل على أحفاده تخمين أسبابه لذلك الآن بعد مرور ثلاثمائة عام بالفعل.
“…أنت لا تحب فكرة أن تكون البطل، لكنك ما زلت تريد السيف المقدس؟” سأل دوينز بإبتسامة.
“هل بدأت قتالًا مع شخص ما؟” سألت سيل.
لمجرد أن الكنوز الموجودة في القبو تنتمي إلى العائلة الرئيسية، فإن هذا لا يعني أن البطريرك يسمح له بفعل ما يحلو له معهم. خاصة بالنسبة لتلك العناصر ذات الأهمية مثل السيف المقدس، لا يزال البطريرك بحاجة إلى طلب موافقة المجلس.
“هل بدأت قتالًا مع شخص ما؟” سألت سيل.
“أفضل الموت على قبول هذا اللقب، ولكن بما أن القديسة هنا تناديني بالفعل كبطل كلما رأتني، ماذا يمكنني أن أفعل؟ أيضًا، لمجرد أنهم يصفونني بالبطل، لا يعني أنني بحاجة إلى القيام بشيء بطولي على الفور، مثل ما فعل سلفنا.” أجاب يوجين بتجاهل. “آه، بالطبع. حتى لو حاولت القديسة إجباري على القيام بشيء بطولي، فأنا بالتأكيد لن أتفق معها فقط. لستُ متأكدًا من هل سمع رئيس المجلس عن هذا بالفعل أم لا، لكنني الوحيد الذي يقرر ما سأفعله.”
على الرغم من أنه من المستحيل التأكد من كل الحقائق، إلا أنه يمكنهم على الأقل التأكد من بعض الأشياء. منها أن الجنازة الدولية كلها كذبة. وأن سلفهم قد زور وفاته وإختفى في مكان ما….ومن المستحيل على أحفاده تخمين أسبابه لذلك الآن بعد مرور ثلاثمائة عام بالفعل.
“هاه…؟” شهقت كريستينا، وإلتفتت إلى يوجين بتعبير منزعج. “لقد سمعت أيضًا شائعات بأن السيدة سيينا ربما دخلت في عزلة هناك. هل تبحث حقًا عن السيدة سيينا، السير يوجين؟”
“حتى لو عارض ما تريد العائلة منك فعله؟” سأل دوينز.
دون توقف، سار يوجين في الردهة، فقط لكي يستمر الخادم في متابعته.
“هممم….” فرك دوينز ذقنه لبضع ثوان وهو يفكر في مخاوفه. “…لو إن هذا ما يشاء البطريرك، فسأعطي موافقتي عليه أيضًا. ومع ذلك، فهذه كلها أسلحة قيمة، لذلك ستحتاج إلى توخي الحذر المناسب عند التعامل معها.”
” نعم.” أجاب يوجين ولم يتراجع على الإطلاق. “لن أفعل أي شيء مشين. ولن أجرب أي شيء من شأنه أن يقلل من هيبة العائلة. أليس هذا جيدًا بما فيه الكفاية بالنسبة لك؟”
” نعم.” أجاب يوجين ولم يتراجع على الإطلاق. “لن أفعل أي شيء مشين. ولن أجرب أي شيء من شأنه أن يقلل من هيبة العائلة. أليس هذا جيدًا بما فيه الكفاية بالنسبة لك؟”
على الرغم من أن السؤال المفاجئ، إلا أن غيلياد لم يصَب بالذعر بسببه، وفرك ذقنه لبضع لحظات وهو يفكر في الأمر.
“لستُ مؤمنًا بإله النور.” قال دوينز بإيماءة من رأسه: “ومع ذلك، لا أستطيع أن أشك في وحي الإله. إذا قال الإله أنك بطل، فيجب أن يكون هناك سبب وجيه لقول ذلك. وبصفتي رئيس المجلس، سأحترم إرادتك. طالما أنك….تبقى وفيًا لإسم لايونهارت. طالما أنك لا تجلب العار لنا وأنت تسير على خطى سلفك، فإن العشيرة ستدعمك.”
“NOPE.” أجاب يوجين على الفور.
“NOPE.” أجاب يوجين على الفور.
في حين أن هذا بدا كإعلان دعم، إلا أنه أيضًا تحذير واضح. أراد دوينز أن يوضح أنه لن يكون لديهم خيار سوى التدخل إذا بدأ يتصرف بغطرسة مفرطة.
“بما إنه يوجين، فأنا متأكد من أنه سيكون قادرًا على التعامل مع أزافيل بشكل جيد. إنه جيد أيضًا في استخدام أسلحة مختلفة مختلفة، لذلك سيكون متأكدا من إستخدام سهم الصاعقة ورمح التنين بمهارة أكبر.” أبدى غيلياد بثقة دعمه لِـيوجين.
“نعم.” قبل يوجين التحذير بضحكة مكتومة.
سأله أحدهم بمجرد دخوله، “هل نمت جيدًا؟”
نظر دوينز إلى يوجين، الذي لم يبدُ خائفًا على الإطلاق، بنظرةٍ غريبة، لكنه أومأ برأسه في النهاية.
“…لماذا غضبت جدًا؟” سألت سيل بعد أن جمعت الأدلة.
“في ظل الظروف المعتادة، من الممكن مناقشة هذا الأمر مع الشيوخ الآخرين. لكن يبدو أنه لا يمكننا فعل ذلك مع هذه المشكلة. وهكذا، أيها البطريرك، سيتعين على مجلسنا فقط إبقاء أعيننا مغلقة خلال الشهر المقبل.” ألقى دوينز تلميحًا ثقيلًا.
“…ماذا مع ذلك الوغد؟” لعن سيان بتعبير مقرف على وجهه، ولكن تمامًا مثل سيل، لم يصر على البحث عن إجابة.
“بهذه الكلمات، هل تقصد…. حسنًا، لقد فهمت.” إستدار غيلياد لينظر إلى يوجين بإبتسامة متكلفة. “إذا أردت أي شيء آخر، فقط أخبرني. بصفتي البطريرك، سأفتح بكل سرور باب قبو الكنز وأسمح لك بأخذ السيف المقدس.”
“أنا فضولي فقط.” ضحك يوجين بشكل خبيث وهو يشرب الشاي.
“هل لا بأس إذا أخذتُ بعض الأشياء الأخرى كذلك؟” سأل يوجين، غير راغبٍ في تفويت هذه الفرصة. “بما أنني سأقترضهم فقط، أود أيضًا أن آخذ بعض الأسلحة الأخرى التي إستخدمها سلفنا.”
لقد أعطاه بلزاك لودبيث تحذيرًا. هناك عدد كبير جدًا من الشياطين في هيلموث، وليس ملك الحصار الشيطاني هو ملك الشياطين الوحيد الذي يعيش هناك. لا يزال هناك ملك الدمار الشيطاني للحذر منه. وحتى ملك الحصار الشيطاني لا يمكن أن يكون واثقًا تمامًا في سيطرته على كل خدمه.
“…هاهاها!” إنفجر دوينز في الضحك، غير قادر على الإحتفاظ به لفترة أطول. نظر إلى يوجين وهو يضرب ركبته بتسلية. “طفل، أنت جشع حقًا.”
“حسنا، ليس وكأن تلك الأسلحة تحصل على فرصة لرؤية العالم خارج قبو الكنز كثيرًا، أليس كذلك؟” جادل يوجين.
الحقيقة هي أنه شد قبضته بإحكام شديد، ثم حطمها في شجرة بسبب نوبة غضب. لذلك لم يستطِع بالتأكيد إخبارها لماذا هو ينزف حقًا.
“ما الأمر مع يدك؟!” صرخت سيل بتعبير منزعج وركضت إلى يوجين.
“جميع الكنوز الموجودة في القبو تنتمي إلى العائلة الرئيسية. على الرغم من أنها قد لا تكون قيد الإستخدام لأنه لا توجد حاجة إليها حاليًا، إلا أنه لا يوجد ضمان بأن الحاجة إليها لن تظهر في المستقبل.”
“لكنني لا أقول إنني أريد أن أخذ كل شيء، أريد فقط أن آخذ—لا، أستعير الأسلحة التي إستخدمها سلفنا. على أي حال، ألا يمكنهن جميعًا إختيار صاحبها الشرعي؟” أطلق يوجين النار.
شعر بالانتعاش الشديد. لم يرَّ أي أحلام، ونام بشكل سليم.
الفصل 87: كريستينا روجرس (5)
الرمح الشيطاني لوينتوس حاليًا مع دوينز، ودومينيك لديه مطرقة الإبادة، وحتى غيلياد لديه سيف إستخدمه فيرموث.
إنه سيان، الذي إستيقظ من قيلولته، في صالة التدريب. عندما رأى كيف يتعرق بغزارة، بدا الأمر وكأن سيان يتدرب بجد، بإتباع التعليمات الواردة في الكتاب الذي قدمه له يوجين. عادة، سَـيُسَرُّ يوجين برؤية هذا وربما يقدم له بعض النصائح، لكن الليلة ربت فقط على كتف سيان عدة مرات ومشى تاركًا إياه.
“إلى غابة سمر.”
“…البطريرك، ما رأيك؟” بعد أن نظر دوينز بصمت إلى يوجين لبضع لحظات، إلتفت للتحدث إلى غيلياد.
“…لماذا غضبت جدًا؟” سألت سيل بعد أن جمعت الأدلة.
‘عليَّ أن أتجاوز نفسي القديمة.’
على الرغم من أن السؤال المفاجئ، إلا أن غيلياد لم يصَب بالذعر بسببه، وفرك ذقنه لبضع لحظات وهو يفكر في الأمر.
أخرج يوجين أوراق شجرة العالم التي إحتفظ بها في أحد جيوبه.
“أنا فضولي فقط.” ضحك يوجين بشكل خبيث وهو يشرب الشاي.
هو يفكر في أطفاله الآخرين. لم يستطع إيوارد المطالبة بأي شيء، ولكن….بمجرد أن يصبحوا بالغين، سيتم أيضًا منح سيان وسيل الفرصة لدخول قبو الكنز وإختيار سلاح.
“…سيف ظل المطر يجب أن يذهب إلى سيل. وأعتقد أن درع غيدون سيكون مناسبًا لسيان.” إقترح غيلياد.
“بما أن الأمر كذلك، فسآخذ السيف المقدس، والسيف المشتعل أزافيل، وسهم الصاعقة بيرنوا، ورمح التنين خاربوس. بهذه الطريقة، أنا فقط أقترض أربعة من الأسلحة.” قبل يوجين بسهولة الصفقة.
حتى يوجين وافق على إن سيف ظل المطر يتطابق جيدًا مع سيل. سيستغرق الأمر وقتًا طويلا حتى تعتاد عليه، ولكن طالمًا أنها تستطيع التعامل معه جيدًا، فسيكون ذلك مناسبًا لمهارة سيل في المبارزة.
“هل هناك أي شيء آخر أن أحتاج للقيام به للتحضير لحفل؟” إستفسر يوجين.
“حسنًا، كنا طفلين حينها، لذلك ليس من المستغرب لو توصلنا إلى فكرة أو فكرتين لا معنى لهما.” إعترفت سيل بعد أن ضغطت كمية سخية من المرهم على أطراف أصابعها وبدأت في فركها على جروح يوجين. “….على أي حال، ألن تقول لي ما حدث؟”
‘على الرغم من أن درع غيدون غير متوقع بعض الشيء بالنسبة لسيان.’
“لقد عهد إلي الوحي الإلهي بهذه المهمة لدعمك.” أصرت كريستينا، وهي تلتقط فنجان الشاي بإبتسامة ناعمة: “وهكذا، لا يهم ما قد تكون خططك، سيدي يوجين. بصفتي القديسة، يجب أن أرافقك.”
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى حماسة تيمبست في دعمه، فَـالأشياء المستحيلة لا تزال مستحيلة. حتى لو أعطى يوجين كل ما لديه، كما هو الآن، لا يزال من المستحيل عليه حتى قتل أميليا ميروين. وبغض النظر عن كبريائه وغيره، يوجين متأكدا من هذه الحقيقة.
كلما تشاجروا، لم يستخدم سيان درعًا. بالطبع، هذا لا يعني أن سيان لم يعرف كيفية إستخدام الدرع.
“إنتهى حفل بلوغ سن الرشد. هل هناك أي سبب آخر يمنعني من مغادرة قلعة البلاك لايونز؟” سأل يوجين.
“أنا فضولي فقط.” ضحك يوجين بشكل خبيث وهو يشرب الشاي.
هذا إلى حد كبير بسبب تأثير يوجين. فَـصورة يوجين وهو يحمل سيفًا ودرعًا بمهارة وهو يمزق المينوتور إلى قطع ظلت محفورةً بشكل لا يمحى في ذهن سيان.
سرعان ما إلتقى باستجواب آخر. “من أين عدت؟”
شعر يوجين أنه سيكون أسلوبًا قتاليا قابلًا للتطبيق إذا إمتلك سيان درع غيدون على ذراعه اليسرى. بمجرد أن يصبح جيدًا في الصد، سيكون دفاع سيان منيعًا لأي هجوم تقريبًا.
لقد أعطاه بلزاك لودبيث تحذيرًا. هناك عدد كبير جدًا من الشياطين في هيلموث، وليس ملك الحصار الشيطاني هو ملك الشياطين الوحيد الذي يعيش هناك. لا يزال هناك ملك الدمار الشيطاني للحذر منه. وحتى ملك الحصار الشيطاني لا يمكن أن يكون واثقًا تمامًا في سيطرته على كل خدمه.
إبتسم دوينز مرة أخرى، متسليًا بخداع يوجين.
‘لست متأكدًا من أي شيء آخر، لكنني بحاجة إلى أزافيل على الأقل.’
بعدها، إبتسمت سيل بهدوء ولوحت بيدها نحو يوجين ” ليلةً سعيدة.”
سيف المون لايت هو سيف المون لايت، ولكن إذا أراد أن يكون قادرًا على إستدعاء تيمبست بشكل صحيح، فعليه توفير كمياتٍ هائلةٍ من مانا. إذا استخدم أزافيل جنبا إلى جنب مع صيغة حلقة اللهب، فسيكون أقل عرضة للمعاناة من نضوب الطاقة السحرية.
“…ربما أخذ حمام؟” إقترح دوينز.
“…هذه الأسلحة الثلاثة صعبة الإستخدام للغاية، وهذا هو السبب في أنها لا تُرى في كثير من الأحيان خارج قبو الكنز.” نصح دوينز غيلياد.
“NOPE.” أجاب يوجين على الفور.
“لستُ مؤمنًا بإله النور.” قال دوينز بإيماءة من رأسه: “ومع ذلك، لا أستطيع أن أشك في وحي الإله. إذا قال الإله أنك بطل، فيجب أن يكون هناك سبب وجيه لقول ذلك. وبصفتي رئيس المجلس، سأحترم إرادتك. طالما أنك….تبقى وفيًا لإسم لايونهارت. طالما أنك لا تجلب العار لنا وأنت تسير على خطى سلفك، فإن العشيرة ستدعمك.”
“بما إنه يوجين، فأنا متأكد من أنه سيكون قادرًا على التعامل مع أزافيل بشكل جيد. إنه جيد أيضًا في استخدام أسلحة مختلفة مختلفة، لذلك سيكون متأكدا من إستخدام سهم الصاعقة ورمح التنين بمهارة أكبر.” أبدى غيلياد بثقة دعمه لِـيوجين.
واصل يوجين إستجوابه، “هل أنتِ قادرة على إعادة ربط الأطراف المقطوعة؟”
“هممم….” فرك دوينز ذقنه لبضع ثوان وهو يفكر في مخاوفه. “…لو إن هذا ما يشاء البطريرك، فسأعطي موافقتي عليه أيضًا. ومع ذلك، فهذه كلها أسلحة قيمة، لذلك ستحتاج إلى توخي الحذر المناسب عند التعامل معها.”
هو بحاجة إلى سيينا.
على الرغم من أنه من المستحيل التأكد من كل الحقائق، إلا أنه يمكنهم على الأقل التأكد من بعض الأشياء. منها أن الجنازة الدولية كلها كذبة. وأن سلفهم قد زور وفاته وإختفى في مكان ما….ومن المستحيل على أحفاده تخمين أسبابه لذلك الآن بعد مرور ثلاثمائة عام بالفعل.
” بالطبع سأفعل.” قال يوجين وهو يومئ برأسه ويبتسم بألوان زاهية: “هل يمكنني الذهاب والتقاطهم على الفور؟”
“…تقصد الآن؟” سأل دوينز بشكل متشكك.
“أفضل الموت على قبول هذا اللقب، ولكن بما أن القديسة هنا تناديني بالفعل كبطل كلما رأتني، ماذا يمكنني أن أفعل؟ أيضًا، لمجرد أنهم يصفونني بالبطل، لا يعني أنني بحاجة إلى القيام بشيء بطولي على الفور، مثل ما فعل سلفنا.” أجاب يوجين بتجاهل. “آه، بالطبع. حتى لو حاولت القديسة إجباري على القيام بشيء بطولي، فأنا بالتأكيد لن أتفق معها فقط. لستُ متأكدًا من هل سمع رئيس المجلس عن هذا بالفعل أم لا، لكنني الوحيد الذي يقرر ما سأفعله.”
“إنتهى حفل بلوغ سن الرشد. هل هناك أي سبب آخر يمنعني من مغادرة قلعة البلاك لايونز؟” سأل يوجين.
” بالطبع سأفعل.” قال يوجين وهو يومئ برأسه ويبتسم بألوان زاهية: “هل يمكنني الذهاب والتقاطهم على الفور؟”
أُغلقت شفاه سيل بعبوس. بطبيعة الحال، المشي هو مجرد عذر. فَـمنذ أن سحبت كريستينا يوجين إلى مكان ما، ظلت سيل تتجول خارج القلعة، في محاولة لمعرفة ما يجري.
“…قد يكون هذا هو الحال، ولكن….” إستدار دوينز لينظر إلى غيلياد بتعبير متردد على وجهه. “…..من أجل فتح باب قبو الكنز، يجب أن يرافقك البطريرك. ومع ذلك، لا تزال هناك أشياء كثيرة يجب على البطريرك مناقشتها قبل أن يتمكن من المغادرة.”
بعد صب جرعة على يده، لف يوجين ضمادة حولها. إذا أراد العودة إلى القلعة، فسيحتاج للصعود مرة أخرى إلى الجرف شديد الإنحدار بيده هكذا، لكن ذلك لم يمثل مشكلةً لِـيوجين.
“بما إن هذا هو الحال، فليس باليد حيلة.” وافق يوجين بسهولة.
“هاه…؟” شهقت كريستينا، وإلتفتت إلى يوجين بتعبير منزعج. “لقد سمعت أيضًا شائعات بأن السيدة سيينا ربما دخلت في عزلة هناك. هل تبحث حقًا عن السيدة سيينا، السير يوجين؟”
“…لم أتلق أي شيء كهذا.” ردت كريستينا على مضض.
“أيضًا، قد يكون الإختبار قد انتهى، لكن حفل بلوغ سن الرشد لم ينتهِ بعد.” قام دوينز بتصحيحه. “سيقام حفل بلوغ سن الرشد نفسه في القاعة الكبرى غدًا، لذلك إذا رغبت في المغادرة في أقرب وقت ممكن، فلا يزال عليك الإنتظار لمدة يومين على الأقل.”
مع نظرة الشك على وجهها، نظرت إلى الضمادات الملطخة بالدماء وسألت، “إذن، هل دخلت في قتال مع رئيس المجلس؟”
“هل هناك أي شيء آخر أن أحتاج للقيام به للتحضير لحفل؟” إستفسر يوجين.
هذا إلى حد كبير بسبب تأثير يوجين. فَـصورة يوجين وهو يحمل سيفًا ودرعًا بمهارة وهو يمزق المينوتور إلى قطع ظلت محفورةً بشكل لا يمحى في ذهن سيان.
“…ربما أخذ حمام؟” إقترح دوينز.
والآن، لأول مرة منذ ثلاثمائة عام، إعترفت الإمبراطورية المقدسة بالبطل التالي بعد فيرموث العظيم. ينتمي السيف المقدس لعشيرة لايونهارت في الأصل إلى الإمبراطورية المقدسة. على الرغم من أن عشيرة لايونهارت ربما تستخدم السيف كرمز شخصي لها، إلا أنه لم يتمكن أحد من أن يصبح سيدًا حقيقيًا للسيف المقدس منذ زمن سلفهم العظيم. فقط البطاركة تمكنوا من إستلال السيف المقدس، ولكن حتى ذلك الحين، من المستحيل بالنسبة لهم جعل السيف ينبعث منه ضوء لامع كما فعل في الأساطير.
“هذا شيء أفعله كل يوم.” إبتسم يوجين مُحَذِرًا، بفخرٍ يحجب كل أسنانه.
واصل يوجين. “هل يمكنك تجديد الدم المفقود من الجرح؟”
إبتسم دوينز مرة أخرى، متسليًا بخداع يوجين.
مع رفض يوجين قول أي شيء، توقفت سيل أيضًا عن السؤال.
ومع ذلك، مثل ما قاله يوجين، لا تستطيع هذه المعجزات حقًا تغير الحياة. إذا لم تمتلك أي كعك من الأساس، فلن تتمكن من تحويله إلى خبز. وانيسيه، التي ظلت تشرب الكحول بينما تدعي أنه ماء مقدس، لم تشرب النبيذ الذي حولته بنفسها لأنه لن يُسكِرها حقًا.
“بمجرد مغادرة القلعة، هل ستبقى في المنزل الرئيسي؟” سأل دوينز.
شعر بالانتعاش الشديد. لم يرَّ أي أحلام، ونام بشكل سليم.
“NOPE.” أجاب يوجين على الفور.
رد يوجين: “لا أريد التحدث عن ذلك، وهو ليس شيئًا يمكنني الكشف عنه لك دون الحصول على إذن.”
في تلك اللحظة، كريستينا لا تزال تحدق في الخبز الذي وضعه يوجين.
نظر دوينز إلى يوجين، الذي لم يبدُ خائفًا على الإطلاق، بنظرةٍ غريبة، لكنه أومأ برأسه في النهاية.
نظر إليها يوجين قبل المتابعة، “بما أن القديسة أعلنت أنها سترافقني، أود أن أذهب في رحلة قصيرة.”
ومع ذلك، منذ وفاته المفترضة، لم تظهر شخصية سلفهم أبدًا أمام أعين العالم. بالنسبة لعشيرة لايونهارت، هذا مريح ومقلق في ذات الوقت.
تساءل دوينز، “رحلة؟ إلى أين؟”
“…هذه الأسلحة الثلاثة صعبة الإستخدام للغاية، وهذا هو السبب في أنها لا تُرى في كثير من الأحيان خارج قبو الكنز.” نصح دوينز غيلياد.
“إلى غابة سمر.”
والآن، لأول مرة منذ ثلاثمائة عام، إعترفت الإمبراطورية المقدسة بالبطل التالي بعد فيرموث العظيم. ينتمي السيف المقدس لعشيرة لايونهارت في الأصل إلى الإمبراطورية المقدسة. على الرغم من أن عشيرة لايونهارت ربما تستخدم السيف كرمز شخصي لها، إلا أنه لم يتمكن أحد من أن يصبح سيدًا حقيقيًا للسيف المقدس منذ زمن سلفهم العظيم. فقط البطاركة تمكنوا من إستلال السيف المقدس، ولكن حتى ذلك الحين، من المستحيل بالنسبة لهم جعل السيف ينبعث منه ضوء لامع كما فعل في الأساطير.
“هاه…؟” شهقت كريستينا، وإلتفتت إلى يوجين بتعبير منزعج. “لقد سمعت أيضًا شائعات بأن السيدة سيينا ربما دخلت في عزلة هناك. هل تبحث حقًا عن السيدة سيينا، السير يوجين؟”
“حسنا، ليس وكأن تلك الأسلحة تحصل على فرصة لرؤية العالم خارج قبو الكنز كثيرًا، أليس كذلك؟” جادل يوجين.
“حسنًا، أنا أيضًا تلميذ السيدة سيينا، فَـلِمَ لا؟” أجاب يوجين بإيماءة. “ألم يرسل لك إله النور أي وحي يتعلق بالسيدة سيينا؟”
“…لم أتلق أي شيء كهذا.” ردت كريستينا على مضض.
“NOPE.” أجاب يوجين على الفور.
“…على الرغم من أنني لست متأكدةً من نوع المستوى الذي يتوقعه السير يوجين مني، إلا أنني سأمنحه فرصة.” قبلت كريستينا تحديه ورفعت إصبعها. ضاقت عينا يوجين وهو ينظر إلى الكعكة التي يحملها. في مرحلة ما، تحولت الكعكة التي يحملها يوجين بين يديه إلى رغيف خبز.
“هل سألتِهِ عن السيدة انيسيه؟”
“نعم.” قبل يوجين التحذير بضحكة مكتومة.
“القديسون السابقون والكهنة آمَلوا جميعًا في الحصول على وحي عن مكان وجود السيدة انيسيه، لكنهم لم يسمعوا شيئًا أبدًا.”
“فقط إتركي الأمر.” قال لها يوجين: “سيكون الأمر على ما يرام بحلول الغد.”
“وهل أتى أي رد على التحية التي أرسلتها له أمس؟”
“القديسون السابقون والكهنة آمَلوا جميعًا في الحصول على وحي عن مكان وجود السيدة انيسيه، لكنهم لم يسمعوا شيئًا أبدًا.”
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى حماسة تيمبست في دعمه، فَـالأشياء المستحيلة لا تزال مستحيلة. حتى لو أعطى يوجين كل ما لديه، كما هو الآن، لا يزال من المستحيل عليه حتى قتل أميليا ميروين. وبغض النظر عن كبريائه وغيره، يوجين متأكدا من هذه الحقيقة.
“كلماتك شنيعةٌ حقًا.” وبخته كريستينا، ورفعت خديها وهي تحاول الحفاظ على إبتسامتها.
حتى يوجين وافق على إن سيف ظل المطر يتطابق جيدًا مع سيل. سيستغرق الأمر وقتًا طويلا حتى تعتاد عليه، ولكن طالمًا أنها تستطيع التعامل معه جيدًا، فسيكون ذلك مناسبًا لمهارة سيل في المبارزة.
” نعم.” أجاب يوجين ولم يتراجع على الإطلاق. “لن أفعل أي شيء مشين. ولن أجرب أي شيء من شأنه أن يقلل من هيبة العائلة. أليس هذا جيدًا بما فيه الكفاية بالنسبة لك؟”
“أنا فضولي فقط.” ضحك يوجين بشكل خبيث وهو يشرب الشاي.
هو واثق من أنه سيكون قادرًا على حماية نفسه من معظم المخاطر. ومع ذلك، فإن المخاطر التي قد يواجهها في هيلموث ستكون أبعد من حدود الخطر العادي. حتى في ذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام، كان لا يزال مكانًا فظيعًا.
