جلسة الإستماع (4)
الفصل 123: جلسة الإستماع (4)
“ليس لديك الحق في أن تقرر مثل هذا الشيء، سيد البرج الأخضر.” قطعته مير.
حلم الساحرة الحلو.
“السير يوجين، لم أتمكن من تناول أي شيء على مدار المائتي عام الماضية.” أشارت مير. “هل تعتقد حقًا أنني سأمِلُّ من مثل هذا الكعك بعد تناول القليل منه فقط؟”
“…السيدة سيينا هي أيضا ساحرة عقلانية.” أصر جينريك، عيناه منتفختان وهو يحدق في يوجين. “ربما قابلتك السيدة سيينا أولًا، لكنها لم تقابلني بعد. بما أن قدراتي متفوقة عليك، لماذا ستختارك السيدة سيينا خلفًا لها؟”
لقد أوصت به هيرا، من برج السحر الأحمر، كأفضل مطعم حلوى في البنتاغون. لم يقوما بحجز مسبق، لذلك هناك دائما طابور يؤدي إلى أبواب المطعم، ولكن….مع المكانة، الشهرة والمال، من السهل إلغاء قاعدة عدم أخذ الحجوزات وتأمين طاولة خاصة لأنفسهم.
جلسوا بسرعة بجوار نافذة في الطابق الثالث توفر إطلالة رائعة.
“كفى.” تحدث يوجين. “إذن، ما يقوله سيد البرج الأخضر هو….إنه لا يعترف بي كَـسيد آكاشا ولا كَـخليفةٍ للسيدة سيينا….هل فهمتُ هذا بشكل صحيح؟”
“إنها….إنها جميلة جدا!” لهثت مير بدهشة.
‘في الواقع، يبدو أن يوجين حقًا شابٌ وذو دمٍ حار.’ ابتسمت ميلكيث وهي تشرب الشاي.
تلألأت عيون مير مثل السماء المرصعة بالنجوم وهي تنظر إلى جميع الحلويات الملونة الموضوعة أمامها على أطباق مختلفة.
“أنتِ حقًا وقحة. هل تعتقدين حقا أن منصبك كسيدة البرج الأبيض يمكنه أن يبرر وقاحتك؟ حتى لو إمتلكت مثل هذا الإمتياز، أو على الأقل تعتقدين ذلك، هذا لا يزال شيئًا لا يجب عليك قوله بنفسك.” قالت مير هي تأكل كعكة كريم الشوكولاته التي في يدها. “بالطبع، لقد عرفتُ بالفعل أن سيدة البرج الأبيض هي شخص وقح منذ ثمانية وعشرين عاما.”
“…ألم تسأمي من هؤلاء بعد؟” سأل يوجين.
“ولها طعم رائع أيضًا!” صرخت مير عند أخذ قضمتها الأولى.
“…هذا ليس شيئا يجب أن تكشفه بسهولة، شقي. هل لأنك لا تدرك كم هو عظيم ميزة أن تكون قادرًا على فهم التعاويذ التي تنتمي إلى الدائرة الأعلى من خاصتك خلال معركة سحرية؟” شككت ميلكيث بسخط.
جربت أولًا الماكارون محشوة بالكريم بالكامل. الكريم، الذي يمكن لأي شخص أن يقول أن مذاقه حلو بمجرد النظر إليه، مرصعا برقائق الشوكولاتة، والسطح الأملس للماكرون ملون بألوان زاهية لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها حلوى.
“حسنا، لقد قمت فقط بنسخ ما رأيته.”
“جيد، الوقت الآن غير مناسب، لكنني سأتأكد من زيارتك قريبا.”
ارتجفت مير بفرح وهي تمضغ الماكرون المحشوة.
“لن يأخذها أحد منك، لذا تناولي الطعام بتروي.” أزعجها يوجين.
“لماذا أحتاج إلى تناوله ببطء؟” جادلت مير. “لن تعلق في حلقي بغض النظر عن مدى سرعة تناولي للطعام، ولن أشعر بالمرض أيضا.”
بدلًا من الرد على الفور، سكت يوجين يفكر لبضع لحظات.
“لماذا أحتاج إلى تناوله ببطء؟” جادلت مير. “لن تعلق في حلقي بغض النظر عن مدى سرعة تناولي للطعام، ولن أشعر بالمرض أيضا.”
‘هذا يبدو صحيحًا.’ وافقه يوجين.
ومع ذلك، لم تستطع مير فعل أي شيء حيال حجم فمها. بغض النظر عن مدى اتساع فم مير الصغير، هناك حد لكمية الماكرون التي تناسب فمها.
تحول وجه جينريك إلى تجهم وهو يحتج، “فعل والدي ذلك من أجل السيدة سيينا. لتخليد ذكرى السيدة سيينا حاول أن يفهم تمامًا مكر الساحرة التي تركتها وراءها!”
وهكذا، ظلت تعض بسرعة وتبتلع وتعض مرة أخرى. بعد كل شيء، لن تشبع أبدًا. كل الطعام الذي أكلته تحلل في الطاقة السحرية واختفى لحظة مروره عبر المريء.
شعرت مير بامتنان عميق لأن جسدها قد تم بناؤه بهذه الطريقة. هذا يعني أنها تستطيع أن تأكل كمية لا حصر لها من الأشياء اللذيذة والحلوة، ولن تكتسب أي وزن أيضا.
عندما طرح هذه الأسئلة، مد يوجين يده إلى عباءته.
تماما كما هي تفكر بسعادة بمجموعة متنوعة من الكعك الموضوع أمام عينيها، تحول تعبير مير فجأة إلى البرودة.
“توقفي عن هذا.” أمرت مير. وقامت بالضرب بيدها، بشراسة كما لو إنها تحاول ضرب ذبابة مزعجة، لقد ضربت يد ميلكيث. “أنا من طلب هذه.”
“كم هذا بخيل!” صرخت ميلكيث، وعيناها تتسع وهي تحدق بِـمير.
فرع شجرة خرافية هو مادة ثمينة قد لا تتمكن من العثور عليها حتى لو إمتلكتَ المال الكافي لشرائها. وفي الوقت الحالي، من النادر للغاية أن يتم بيع أي فروع منها، وحتى لو عرضت للبيع فستكون قد حُوِلَتْ إلى أدوات سحرية بالفعل.
عندما طرح هذه الأسئلة، مد يوجين يده إلى عباءته.
“أنا لست بخيلة.” رفضت مير إدعائها. “سيدة البرج الأبيض، أنتِ مجرد ضيف غير مدعو. السير يوجين وأنا لم نعطِك الإذن بمرافقتنا. ومع ذلك، أصررت بوقاحة وعناد على متابعتنا هنا وجلست معنا.”
“…أنا سيدة البرج الأبيض، ميلكيث الحياة.” أعلنت بفخر. “في أرض السحرة هذه، لا يوجد مكان لا يسمح لي بالذهاب إليه—”
“بصراحة، لستُ متأكدًا بالضبط ما الذي تحاول تحقيقه، سيد البرج الأخضر. هل تحاول حقًا أن تجعلني أسلم آكاشا على أساس أنني أفتقر حاليًا إلى المؤهلات عند مقارنتي بسيد البرج الأخضر؟ هل جئت بجدية إلى هنا مفكرًا أن شيئًا كهذا مقبول؟ أو حتى بغض النظر عن هذا، هل يمكن أن تكون أعمى بسبب الجشع والغيرة لدرجة أنك تريد أن تأخذ آكاشا مني حتى لو عنى ذلك تحدي السيدة سيينا، التي تدعي إحترامها؟”
“أنتِ حقًا وقحة. هل تعتقدين حقا أن منصبك كسيدة البرج الأبيض يمكنه أن يبرر وقاحتك؟ حتى لو إمتلكت مثل هذا الإمتياز، أو على الأقل تعتقدين ذلك، هذا لا يزال شيئًا لا يجب عليك قوله بنفسك.” قالت مير هي تأكل كعكة كريم الشوكولاته التي في يدها. “بالطبع، لقد عرفتُ بالفعل أن سيدة البرج الأبيض هي شخص وقح منذ ثمانية وعشرين عاما.”
‘طالما اقتربت بما فيه الكفاية، قد أكون قادرة على أخذ فرع لنفسي.’ فكرت ميلكيث بطمع.
“…قبل ثمانية وعشرين عاما؟” سألت ميلكيث بشكل مرتبك.
“هل نسيت؟” ذكرتها مير بلطف،”كان ذلك في الصيف، قبل ثمانية وعشرين عاما. مباشرة قبل أن تجلسي على مقعد سيد البرج الأبيض، عندما دخلت آكرون لأول مرة.”
“هل نسيت؟” ذكرتها مير بلطف،”كان ذلك في الصيف، قبل ثمانية وعشرين عاما. مباشرة قبل أن تجلسي على مقعد سيد البرج الأبيض، عندما دخلت آكرون لأول مرة.”
تحول وجه ميلكيث إلى شاحب. سرعان ما تلاعبت بالطاقة السحرية الموجودة في المكان الذي يجلسون فيه حتى لا يتسرب أي من المحادثة التي تجري على هذه الطاولة.
تابعت مير، “لقد اقتربت من مَكر الساحِرة بفضول، وبعد ست دقائق وواحدة وعشرين ثانية بالضبط، إنهَرتِ على الفور مع أنفٍ ينزف وقد تبولتِ على نفسك.”
بعد دفع كرسيه للخلف، وقف يوجين.
“…استغرقت عشر دقائق على الأقل.” حاول ميلكيث تصحيحها.
“لا.” نفت مير ذلك. “كانت ست دقائق وواحدة وعشرون ثانية. بالضبط. أسياد الأبراج الحاليين الوحيدين الذين تواصلوا مع مكر الساحرة وتبولوا على أنفسهم هم أنتِ وسيد البرج الأزرق، هيريدوس يوزلاند. تمكن سيد البرج الأزرق، على الأقل، من الاستمرار لمدة إحدى عشرة دقيقة.”
صُدمت ميلكيث وظلت صامتة.
تحول وجه ميلكيث إلى شاحب. سرعان ما تلاعبت بالطاقة السحرية الموجودة في المكان الذي يجلسون فيه حتى لا يتسرب أي من المحادثة التي تجري على هذه الطاولة.
‘…في الوقت الحالي، لا يزال عمره عشرين عامًا فقط. مع موهبة قتالية كافية ليتم تسميتها بالمجيء الثاني لفيرموث العظيم، بعد أن أصبح تلميذ سيد البرج الأحمر، تمكن من الوصول إلى الدائرة الخامسة في غضون ثلاث سنوات فقط، والآن ورث إرث سيينا.’ أحصت ميلكيث إنجازات يوجين.
“بصفتي مخلوقًا سحريًا سابقًا للسيدة سيينا، أشعر أنني يجب أن أكون فخورةً بحقيقة أن عددا قليلا من السحرة الفائقين في العصر الحالي لم يتمكنوا من فهم مكر الساحرة وأُجبِروا بدلًا من ذلك على التبول. ومع ذلك، يجب عليك على الأقل تنظيف مخلفاتك. ألا توافقينني؟ قام سيد البرج الأزرق بتنظيف الفوضى الخاصة به. ومع ذلك، أنت، يا سيدة البرج الأبيض، هربتِ فقط دون تنظيف المكان. كم أنتِ وقحة!” ضغطت مير على ميلكيث بينما لا تزال تمضغ كعكتها، حيث اهتزت كتفيها بإستجابة غير واعية للطعم الحلو.
“شكرًا!” قالت مير بمرح.
“كم هذا مخجل.” قال ميلكيث بسخرية: “أنا حقًا لا أُقدِرُ كبرياءك المفرط، جينريك أوسمان.”
“أنا….سيدة البرج الأبيض، لم أفعل أبدًا….!” بينما ميلكيث تتلعثم بإحراج، شعرها يطفو لأعلى من تلقاء نفسه. “إنها مجرد كعكة واحدة! هذا كل ما أردت! هل يجب أن أستمع حقًا إلى قلة الإحترام هذه بسببها!”
“حقًا، كم هي صاخبة. سأعطيك واحدة، لذا فقط إسكتي رجاء.” استسلمت مير بعبوس على وجهها وهي تدفع إلى ميلكيث كعكة قد أخذت قضمة منها بالفعل.
“كييييك!” غير قادرة على احتواء غضبها، بدأت ميلكيث تصرخ.
اعترف يوجين، “أشعر أنني قريب جدًا منك بالفعل، سيدة ميلكيث.”
“سيدي يوجين، يجب أن تكون فخورا بنفسك.” أثنى مير. “لقد تم منحك إذن الدخول إلى آكرون بينما أنت أصغر من سيدة البرج الأبيض، ولم تتبول أمام مكر الساحرة.”
إنها صرخة صادف أن يوجين قد سمعها عدة مرات من قبل.
“دعنا نتبارز.” اقترح جينيريك وهو ينظر إلى ما أخرجه يوجين من العباءة.
“…حقًا الآن.” تنهد يوجين. “هل كان عليك التحدث عن أشياء قذرة مثل التبول أو الإفرازات الجسدية عندما نكون على طاولة طعام….”
“سيدي يوجين، يجب أن تكون فخورا بنفسك.” أثنى مير. “لقد تم منحك إذن الدخول إلى آكرون بينما أنت أصغر من سيدة البرج الأبيض، ولم تتبول أمام مكر الساحرة.”
“بما أنكِ تعرضين ذلك، فسأحرص على التعلم بامتنان.”
“هل يمكنك حقا تحمل ابتلاع الكعكة أثناء الحديث عن أشياء قذرة كهذه؟” سأل يوجين.
بمجرد أن استعاد رباطة جأشه، خاطب يوجين ملكيث، “…هناك أيضًا حقيقة أنني لن أبقى في آروث طوال هذا الوقت. بما أن الجلسة قد انتهت، أخطط للعودة إما اليوم أو غدًا.”
“هذا الكيك….إنه مذهل إلى هذه الدرجة.” أصرت مير. “إنها حلوة، لكنها ليست حلوةً جدًا. فطعمها ليس مركزًا جدًا ولا يذهب من الفم وبدلًا من ذلك يختفي مع طعم منعش. هنا، ألق نظرة على هذه الطبقات من الكريمة المخفوقة ببراعة! كيف تمكنوا من صنع شيء كهذا؟”
“…هذا ليس شيئا يجب أن تكشفه بسهولة، شقي. هل لأنك لا تدرك كم هو عظيم ميزة أن تكون قادرًا على فهم التعاويذ التي تنتمي إلى الدائرة الأعلى من خاصتك خلال معركة سحرية؟” شككت ميلكيث بسخط.
“بالسحر. يقال إن شيف الحلويات في هذا المتجر لديه عشرات براءات الاختراع لسحر الطبخ. قد تبدو تمامًا مثل الكريمة العادية، لكن كل طبقة من هذه الطبقات تمت إضافة السحر إليها لمنحها نكهة مختلفة.” أوضح ميلكيث بعبوس.
أحدهم سيد الأكبر لوفليان، الذي شغل منصب رئيس البرج الأحمر سابقًا.
“….لا عجب.” تمتمت مير بإيماءة وهي تنظر إلى يوجين. “لهذا السبب يستمر السير يوجين في التحديق في تلك الكعكة وكأنه يريد قتلها.”
[أرواح البرق قوية. حتى لو إن الأمر يصل إلى المستوى المتوسط فقط، فيجب أن يكونوا قادرين على تحقيق نتائج ممتازة عند دمجها مع مهاراتك.]
“…أليس هو فقط يحدق بها هكذا لأنه يريد أن يأكلها؟” سألت ميلكيث بإرتباك.
عندما طرح هذه الأسئلة، مد يوجين يده إلى عباءته.
“…استغرقت عشر دقائق على الأقل.” حاول ميلكيث تصحيحها.
الجواب على ذلك لا. لا يهتم يوجين بحلاوة الحلوى التي أُعجِبَتْ بها مير. منذ حياته السابقة، فضل الأطعمة الدهنية والمالحة والحارة على الحلويات الحلوة.
‘هذا يبدو صحيحًا.’ وافقه يوجين.
كراك.
السبب في أنه ظل ينظر إليها على الرغم من كل هذا هو….
‘في الواقع، يبدو أن يوجين حقًا شابٌ وذو دمٍ حار.’ ابتسمت ميلكيث وهي تشرب الشاي.
“بما أنكِ تعرضين ذلك، فسأحرص على التعلم بامتنان.”
“…هممم….” همهم يوجين بتركيز وعيون ضيقة بعدها مد يده في عباءته وأخرج آكاشا. “همم….”
بدأت الطاقة السحرية في التحرك. أدركت ميلكيث ما يحاول يوجين القيام به وشعرت ببعض الاهتمام برؤية التعويذة. هذا السحر الذي ذهب منشئوه إلى حد تسجيل براءة اختراع ليس من النوع الذي سيشاركونه بسهولة مع الآخرين. تم تسمية حلم الساحرة الجميل بأنه الأفضل في البنتاغون لأن منافسيها الآخرين لم يتمكنوا من تقليد طعم هذا المتجر.
“تخليد ذكرى؟” كررت مير ساخرة. “السيدة سيينا لم تمت. إنها لا تزال على قيد الحياة، وقد اعترفت بِـيوجين كخليفة لها.”
‘تم الاحتفاظ بالصيغة السحرية سرًا. من الأساس، سحر تحويل النكهة هو سحر غير سائد نادرًا ما يصادفه الناس خارج هذه المهنة.’ إستذكرت ميلكيث مع نفسها.
علاوة على ذلك، الأمر صعب. لو إضطرت ميلكيث إلى تصنيفه، فإن هذا السحر ينتمي إلى جانب سحر التعزيز، وعلى عكس الأدوات والأسلحة التي تستخدم غالبا كقاعدة لهذا السحر، فالطعام مادة هشة للغاية. حتى التقلب الطفيف بالتحكم في الطاقة السحرية أو الخطأ في الصيغة يمكن أن يتسبب في انهيار الشكل الكامل للتعويذة أو تحللها، مما يؤدي إلى تدمير النكهة.
جلسوا بسرعة بجوار نافذة في الطابق الثالث توفر إطلالة رائعة.
وهكذا، ظلت تعض بسرعة وتبتلع وتعض مرة أخرى. بعد كل شيء، لن تشبع أبدًا. كل الطعام الذي أكلته تحلل في الطاقة السحرية واختفى لحظة مروره عبر المريء.
‘طالما أنك تستمر في ممارسة في ذلك، فهي قابلة للتنفيذ، ولكن بالمقارنة مع الجهد الذي يتعين عليك بذله، هناك حدود واضحة للمدى الذي يمكنك الذهاب إليه مع هذا السحر.’ قيم ميلكيث. ‘في النهاية، الأمر هو مجرد جعل بعض الأطعمة ألذ قليلًا….هل يمكن أن يكون هذا شقي قد قضى وقتًا لتعلم مثل هذا السحر حقًا؟’
‘في الواقع، يبدو أن يوجين حقًا شابٌ وذو دمٍ حار.’ ابتسمت ميلكيث وهي تشرب الشاي.
بينما يوجين وميلكيث يركزان على محادثتهما، قامت مير بالقضاء على جميع الحلويات كالمكنسة الكهربائية. بينما تمسح الكريمة المخفوقة التي تغطي شفتيها، عيناها لا تزالان تتلألأ نحو يوجين.
الفضول والرغبة في التجربة فضائل يجب أن يمتلكها جميع السحرة. نظرًا لإستحالة تمكن يوجين من اكتشاف الصيغ السحرية التي يستخدمها هذا المتجر، يبدو أنه يريد فقط تجربة هذا النوع الجديد….
‘يبدو أنني سأضحك جيدًا بسبب هذا.’ فكرت ميلكيث.
“كم هذا مخجل.” قال ميلكيث بسخرية: “أنا حقًا لا أُقدِرُ كبرياءك المفرط، جينريك أوسمان.”
سيفشل يوجين بالتأكيد. لو يسهل حقًا نسخ التعويذة، فلن يتمكن هذا المتجر من البقاء على رأس هذه المهنة على مدار السنوات العشر الماضية. أعدت ميلكيث نفسها وهي تستعد للضحك على فشل يوجين.
“….هممم.” همهم يوجين مرة أخرى بينما أصابعه تطعن الكعكة.
تماما كما هي تفكر بسعادة بمجموعة متنوعة من الكعك الموضوع أمام عينيها، تحول تعبير مير فجأة إلى البرودة.
ضرب المنديل صدر جينريك وسقط على الأرض.
هناك بريق طفيف من الضوء. اتسعت عيون ميلكيث في حالة صدمة. هذا التألق الطفيف دليل على أن نفس صيغة التعويذة قد تم تطبيقها للتو على الكعكة. إذا تم تطبيق صيغة سحرية أخرى، لَـإصطدمت الصيغ المختلفة مع بعضها البعض، مما يتسبب في انهيار الكعكة.
“…هذا….” تردد جينريك.
‘هل هو حقًا قام بإلقاء نفس الصيغة بالضبط؟’ تساءلت ميلكيث بصدمة وسرعان ما طعنت الكعكة بإصبعها.
“إنها….إنها جميلة جدا!” لهثت مير بدهشة.
برؤية هذا، إلتوى وجه مير بتجهم رهيب وقالت، “كم هذا وقح!”
“لكن هذا لم يكن مجرد عدد قليل من الكعك.” جادل يوجين عندما التفت للنظر إلى الأطباق الفارغة بصدمة.
لم تسمع ميلكيث هذا النقد، وظلت مشغولة جدًا بالتفكير، ‘لم تنهَر. ماذا عن الذوق؟’
حلم الساحرة الحلو.
أخذت بعض الكريم بإصبعها ووضعته في فمها. لم يتغير الطعم كثيرا، على الرغم من وجود تناقض طفيف….ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لمفاجتها. فقط كيف فعل يوجين هذا بحق السماء؟
قاطعته مير، “نعم، أنا مجرد مخلوق سحري. قد تكون هذه الحقيقة، ولكن بما أنك تدعي حقا أنك خليفة السيدة سيينا، فمن غير المناسب بالنسبة لي أن أنظر إليك بازدراء كما أنت. أتذكر ما حدث قبل مائة وعشرين عاما. كيف قام والدك بتشريحي. فقط كم كانوا متغطرسين لدرجة محاولة الحفر في جوهر مكر الساحرة؟!”
بينما حللت ميلكيث كيف اختلفت النكهة المتبقية في فمها عن المذاق السابق، حدقت بيوجين وسألت، “هل تأتي إلى هذا المتجر بإنتظام؟”
أجاب يوجين: “هذه هي المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا.”
على الرغم من احتجاجه، فإن هذا لا يعني أنه لن يسمح لمير بالحصول على المزيد. بتعبير مرتجف على وجهه، أومأ يوجين برأسه، مما جعل مير تعانق ذراع يوجين بابتسامة.
رفضت ميلكيث الفكرة بسرعة. ‘…مستحيل….إذا قمت بحساب عدد السنوات التي مرت عليها منذ إنشائها، فَـيجب أن يكون عمرها أكثر من مائتين.’
“إذن، السحر الذي استخدمته للتو….”
من الأساس، الدائرة الثامنة ليست شيئًا يمكن الوصول إليه فقط من خلال معرفة التعاويذ التي فيها. يعتمد مستوى دائرة الساحر على مدى عمق فهمهم للسحر نفسه. هذا هو السبب في أن الحد الفاصل بين الدائرة السابعة والثامنة مرتفعٌ جدا، ولماذا سُمِحَ لأي شخص عبر هذا الجدار أن يُطلِقَ على نفسه اسم ساحر فائق.
“حسنا، لقد قمت فقط بنسخ ما رأيته.”
قد يكون هذا غير محترم بعض الشيء لسمعة عشيرة لايونهارت، لكن ميلكيث لم تستطع إلا أنْ تشعر أنَّ موهبة يوجين شيطانية. صِغرُ سنه وهذه الموهبة….هي بصراحة لم تستطع أن تنكر رغبتها به. أي شخص سيرى مثل هذه الأحجار الكريمة الخام سيُفتن بها. مسحت ميلكيث شفتيها بتعبير من الأسى.
“…هل تعرف فقط كم ما قلته الآن سخيف ولا يطاق بالنسبة لأي ساحر، أليس كذلك؟”
[خاصة عندما تقترن بأحد الأسلحة التي بحوزتك، سهم الصاعقة بيرنوا. إذا قدمت روح البرق مساعدتها للسلاح، فسيتم تضخيم قوته وتقليل استهلاك الطاقة السحرية.]
“لم يكن الأمر سهلا كما قلتُ حقًا.” أجاب يوجين بابتسامة متكلفة:، “لقد قللت من شأن ذلك لأنني اعتقدت أنه مجرد غرس تعويذة في حلوى.”
لقد أوصت به هيرا، من برج السحر الأحمر، كأفضل مطعم حلوى في البنتاغون. لم يقوما بحجز مسبق، لذلك هناك دائما طابور يؤدي إلى أبواب المطعم، ولكن….مع المكانة، الشهرة والمال، من السهل إلغاء قاعدة عدم أخذ الحجوزات وتأمين طاولة خاصة لأنفسهم.
“…من وجهة نظرك أو من وجهة نظري، لا يمكنك حقا تسمية هذا السحر بأنه شيء مثير للإعجاب. ومع ذلك، فهذا ليس أمرًا تافهًا. هذا النوع من السحر يتطلب مستوى عميق من الكفاءة من أجل استخدامه بشكل صحيح، حتى لو إن مستوى السحر الذي تقلده منخفض.” قالت مير بتعبير معقد وهي تمسك بذقنها. “…قلت أنك نسخت فقط ما رأيته. يستحيل أن تكون قد رأيت الصيغة السحرية تُلقى أمامك، وبالتالي….هل يمكن أن تكون هذه قدرة ممنوحة من قبل آكاشا؟”
“إنها تسمح لي بفهم معظم السحر بمجرد رؤيته.” كشف يوجين وهو يشير إلى عينيه: “لقد اختبرت ذلك عدة مرات، ولكن يمكنني فهم أي تعاويذ بين الدائرة الأولى والخامسة. هذا لا يعمل بشكل جيد من الدائرة السادسة فصاعدًا.”
“أنا لست بخيلة.” رفضت مير إدعائها. “سيدة البرج الأبيض، أنتِ مجرد ضيف غير مدعو. السير يوجين وأنا لم نعطِك الإذن بمرافقتنا. ومع ذلك، أصررت بوقاحة وعناد على متابعتنا هنا وجلست معنا.”
“…..لا يعمل بشكل جيد حقًا؟” كررت ميلكيث وهي تضحك بصدمة. “حقيقة أنه يمكنك قول ذلك يعني أنه لا يزال بإمكانك الشعور إلى حد ما بهذا السحر من الأساس. حتى لو إن التعويذة ذات مستوى أعلى من دائرتك الخاصة.”
“…من وجهة نظرك أو من وجهة نظري، لا يمكنك حقا تسمية هذا السحر بأنه شيء مثير للإعجاب. ومع ذلك، فهذا ليس أمرًا تافهًا. هذا النوع من السحر يتطلب مستوى عميق من الكفاءة من أجل استخدامه بشكل صحيح، حتى لو إن مستوى السحر الذي تقلده منخفض.” قالت مير بتعبير معقد وهي تمسك بذقنها. “…قلت أنك نسخت فقط ما رأيته. يستحيل أن تكون قد رأيت الصيغة السحرية تُلقى أمامك، وبالتالي….هل يمكن أن تكون هذه قدرة ممنوحة من قبل آكاشا؟”
“هذا صحيح.” أكد يوجين.
“…هذا ليس شيئا يجب أن تكشفه بسهولة، شقي. هل لأنك لا تدرك كم هو عظيم ميزة أن تكون قادرًا على فهم التعاويذ التي تنتمي إلى الدائرة الأعلى من خاصتك خلال معركة سحرية؟” شككت ميلكيث بسخط.
لم تسمع ميلكيث هذا النقد، وظلت مشغولة جدًا بالتفكير، ‘لم تنهَر. ماذا عن الذوق؟’
ابتسم يوجين فقط بدلًا من الرد. شعرت ميلكيث بشعور من الرعب بسبب هذه الابتسامة.
“إنها تسمح لي بفهم معظم السحر بمجرد رؤيته.” كشف يوجين وهو يشير إلى عينيه: “لقد اختبرت ذلك عدة مرات، ولكن يمكنني فهم أي تعاويذ بين الدائرة الأولى والخامسة. هذا لا يعمل بشكل جيد من الدائرة السادسة فصاعدًا.”
هذا الشقي ليس خصمها الآن. بغض النظر عن مدى افتقار ميلكيث للكرامة، لكنها مع ذلك مستدعية أرواح كبرى تعاقدت مع اثنين من ملوك الأرواح، وساحرة فائقة وصلت إلى الدائرة الثامنة.
من الأساس، الدائرة الثامنة ليست شيئًا يمكن الوصول إليه فقط من خلال معرفة التعاويذ التي فيها. يعتمد مستوى دائرة الساحر على مدى عمق فهمهم للسحر نفسه. هذا هو السبب في أن الحد الفاصل بين الدائرة السابعة والثامنة مرتفعٌ جدا، ولماذا سُمِحَ لأي شخص عبر هذا الجدار أن يُطلِقَ على نفسه اسم ساحر فائق.
‘…في الوقت الحالي، لا يزال عمره عشرين عامًا فقط. مع موهبة قتالية كافية ليتم تسميتها بالمجيء الثاني لفيرموث العظيم، بعد أن أصبح تلميذ سيد البرج الأحمر، تمكن من الوصول إلى الدائرة الخامسة في غضون ثلاث سنوات فقط، والآن ورث إرث سيينا.’ أحصت ميلكيث إنجازات يوجين.
“…هذا ليس شيئا يجب أن تكشفه بسهولة، شقي. هل لأنك لا تدرك كم هو عظيم ميزة أن تكون قادرًا على فهم التعاويذ التي تنتمي إلى الدائرة الأعلى من خاصتك خلال معركة سحرية؟” شككت ميلكيث بسخط.
“…استغرقت عشر دقائق على الأقل.” حاول ميلكيث تصحيحها.
والآن بعد أن صار سيد آكاشا أيضا، من المؤكد أن إنجازات يوجين في السحر سترتفع بشكل أسرع. لم تستطع ميلكيث تخيل الدائرة التي قد يصل إليها يوجين في غضون عام واحد فقط أو نحو ذلك.
بدلًا من الرد على الفور، سكت يوجين يفكر لبضع لحظات.
‘…والاسوأ، هذا الرجل يمكن أن يلقي في الواقع تعاويذًا أعلى من مستواه. لا يزال لم يصل إلى مستواي….لكن ربما….إذا لم يتعلق الأمر بالسحر فقط وبدلا من ذلك استخدم كل ما لديه، فقد يكون قادرًا حتى على محاربة ساحر في الدائرة السابعة.’ قيمته ميلكيث.
“…يجب عليك تسليمها لي.” اقترح جينريك بطمع.
“هل تنوي تحدي السيدة سيينا؟” سأل يوجين دون الوقوف من مقعده، ببساطة يحدق بِـجينريك.
قد يكون هذا غير محترم بعض الشيء لسمعة عشيرة لايونهارت، لكن ميلكيث لم تستطع إلا أنْ تشعر أنَّ موهبة يوجين شيطانية. صِغرُ سنه وهذه الموهبة….هي بصراحة لم تستطع أن تنكر رغبتها به. أي شخص سيرى مثل هذه الأحجار الكريمة الخام سيُفتن بها. مسحت ميلكيث شفتيها بتعبير من الأسى.
“بدلًا من ذلك، أعتقد أن الشخص الآخر الوحيد الذي له الحق في المطالبة بأنه خليفة للسيدة سيينا هو سيد البرج الأحمر، لوفليان صوفيز. لأن لوفليان وسيده، على الأقل، تمكنوا من إظهار الاحترام لي، مرافقة السيدة سيينا.” أوضحت مير.
‘لو لم يكن فقط تلميذ سيد البرج الأحمر.’ فكرت ميلكيث بأسف.
“لماذا أحتاج إلى تناوله ببطء؟” جادلت مير. “لن تعلق في حلقي بغض النظر عن مدى سرعة تناولي للطعام، ولن أشعر بالمرض أيضا.”
لم تستطع سرقة تلميذ شخص آخر. ومع ذلك، لا يوجد شيء خاطئ في وجود علاقة وثيقة معهم. لم تمتلك ميلكيث عادة سيئة تتمثل بالرغبة في دوس أي مبتدئ بموهبة كبيرة — بدلًا من ذلك، أرادت في الواقع تزويد تلك الموهبة بقليل من المساعدة، حتى يدين لها يوجين بصالح في المستقبل.
أعلنت ميلكيث بمجرد أن أنهت تفكيرها: “سأعلمك سحر الإستدعاء.”
رفضت ميلكيث الفكرة بسرعة. ‘…مستحيل….إذا قمت بحساب عدد السنوات التي مرت عليها منذ إنشائها، فَـيجب أن يكون عمرها أكثر من مائتين.’
“لقد رفضت مساعدتك بالفعل في وقت سابق.” تنهد يوجين: “تيمبست حقًا لا يحبك، سيدة ميلكيث.”
“هل تقول ذلك حقًا أمامي؟”
“…هذا….هذا حقا….حقًا يؤلمني….بعمق، ولكن—!” صرت ميلكيث أسنانها ونظرت بغضب إلى يوجين. “أنا أقول إنني سأعلمك سحر الإستدعاء مجانًا! ليس لدي رغبة في فرض عقد مع ملك الأرواح الذي لا يحبني. حتى أنني سأعطيك وعدًا. أنا حتى لن أضع يدي على وينِد، ولن أحاول أن أعبث مع تيمبست إذا إستدعيته.”
“….وجه الجوكر خاصتك جيد حقًا.” أثنى عليها يوجين.
‘تم الاحتفاظ بالصيغة السحرية سرًا. من الأساس، سحر تحويل النكهة هو سحر غير سائد نادرًا ما يصادفه الناس خارج هذه المهنة.’ إستذكرت ميلكيث مع نفسها.
“بدلًا من ذلك، أعتقد أن الشخص الآخر الوحيد الذي له الحق في المطالبة بأنه خليفة للسيدة سيينا هو سيد البرج الأحمر، لوفليان صوفيز. لأن لوفليان وسيده، على الأقل، تمكنوا من إظهار الاحترام لي، مرافقة السيدة سيينا.” أوضحت مير.
صرخت ميلكيث بإحباط، “آه حقًا! أنا ميلكيث الحياة أعدك بأنني سأعلمك سحر الإستدعاء دون طلب أي شيء في المقابل!”
“….هممم.” همهم يوجين مرة أخرى بينما أصابعه تطعن الكعكة.
قال يوجين وهو يميل رأسه ويبتسم لها: “أنا لا أؤمن حقا بالخَدَمات غير المكلفة.”
‘كما اعتقدت، إنه حقا شقي لعين.’ عدلت ميلكيث ابتسامتها وقاطعت ذراعيها.
‘كما اعتقدت، إنه حقا شقي لعين.’ عدلت ميلكيث ابتسامتها وقاطعت ذراعيها.
“…ألم تسأمي من هؤلاء بعد؟” سأل يوجين.
“…حسنا، الحقيقة هي أنه ليس الأمر كما لو أنني لا أريد أي شيء منك.” اعترف ميلكيث. “فأنا آمل أن تنمو علاقتنا كما أعلمك.”
اعترف يوجين، “أشعر أنني قريب جدًا منك بالفعل، سيدة ميلكيث.”
اعترف يوجين، “أشعر أنني قريب جدًا منك بالفعل، سيدة ميلكيث.”
“…من وجهة نظرك أو من وجهة نظري، لا يمكنك حقا تسمية هذا السحر بأنه شيء مثير للإعجاب. ومع ذلك، فهذا ليس أمرًا تافهًا. هذا النوع من السحر يتطلب مستوى عميق من الكفاءة من أجل استخدامه بشكل صحيح، حتى لو إن مستوى السحر الذي تقلده منخفض.” قالت مير بتعبير معقد وهي تمسك بذقنها. “…قلت أنك نسخت فقط ما رأيته. يستحيل أن تكون قد رأيت الصيغة السحرية تُلقى أمامك، وبالتالي….هل يمكن أن تكون هذه قدرة ممنوحة من قبل آكاشا؟”
“إذن هل ستتعلم سحر الإستدعاء مني أم لا؟”
“بما أنكِ تعرضين ذلك، فسأحرص على التعلم بامتنان.”
حلم الساحرة الحلو.
لم يتردد يوجين في قبول عرضها هذه المرة. بعد رد يوجين، أومأت ميلكيث برأسها.
تابعت مير، “لقد اقتربت من مَكر الساحِرة بفضول، وبعد ست دقائق وواحدة وعشرين ثانية بالضبط، إنهَرتِ على الفور مع أنفٍ ينزف وقد تبولتِ على نفسك.”
“سحر الإستدعاء خاصتي يركز على السيطرة على أرواح الأرض والبرق، وأنت لم تتعاقد مع تلك الأرواح. أشعر أنه سيكون لديك فرصة أفضل للتعاقد مع أرواح البرق بدلًا من الأرض، لكن ليس لديك أي تقارب تجاه أرواح البرق.” حكمت ميلكيث.
“جيد، الوقت الآن غير مناسب، لكنني سأتأكد من زيارتك قريبا.”
“وأنا؟” سأل يوجين.
“لماذا هو غير مناسب؟” سأل يوجين.
“…من وجهة نظرك أو من وجهة نظري، لا يمكنك حقا تسمية هذا السحر بأنه شيء مثير للإعجاب. ومع ذلك، فهذا ليس أمرًا تافهًا. هذا النوع من السحر يتطلب مستوى عميق من الكفاءة من أجل استخدامه بشكل صحيح، حتى لو إن مستوى السحر الذي تقلده منخفض.” قالت مير بتعبير معقد وهي تمسك بذقنها. “…قلت أنك نسخت فقط ما رأيته. يستحيل أن تكون قد رأيت الصيغة السحرية تُلقى أمامك، وبالتالي….هل يمكن أن تكون هذه قدرة ممنوحة من قبل آكاشا؟”
“كم هذا مخجل.” قال ميلكيث بسخرية: “أنا حقًا لا أُقدِرُ كبرياءك المفرط، جينريك أوسمان.”
“سحر الإستدعاء خاصتي يركز على السيطرة على أرواح الأرض والبرق، وأنت لم تتعاقد مع تلك الأرواح. أشعر أنه سيكون لديك فرصة أفضل للتعاقد مع أرواح البرق بدلًا من الأرض، لكن ليس لديك أي تقارب تجاه أرواح البرق.” حكمت ميلكيث.
قال يوجين وهو يميل رأسه ويبتسم لها: “أنا لا أؤمن حقا بالخَدَمات غير المكلفة.”
“وماذا بعد ذلك؟” دفع يوجين.
‘لو لم يكن فقط تلميذ سيد البرج الأحمر.’ فكرت ميلكيث بأسف.
“قلت ذلك من قبل، ألم أفعل؟ طالما أنك وقعت عقدًا مع ملك أرواح الرياح، فإن تقاربك مع الأرواح ليس بهذه الأهمية. على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تكون قادرًا على توقيع عقد مع ملك أرواح الأرض مثلي، يجب أن تكون قادرا على إبرام عقود مع أرواح البرق حتى المستوى المتوسط. وطالما أنني أقدم حافزًا، يجب أن تكون قادرًا على إبرام العقد بنجاح.” أكدت له ميلكيث.
“لكن هذا لم يكن مجرد عدد قليل من الكعك.” جادل يوجين عندما التفت للنظر إلى الأطباق الفارغة بصدمة.
“حقًا، كم هي صاخبة. سأعطيك واحدة، لذا فقط إسكتي رجاء.” استسلمت مير بعبوس على وجهها وهي تدفع إلى ميلكيث كعكة قد أخذت قضمة منها بالفعل.
بدلًا من الرد على الفور، سكت يوجين يفكر لبضع لحظات.
العصاة التي أرادها، آكاشا، الآن في يد يوجين.
[أرواح البرق قوية. حتى لو إن الأمر يصل إلى المستوى المتوسط فقط، فيجب أن يكونوا قادرين على تحقيق نتائج ممتازة عند دمجها مع مهاراتك.]
“…ألم تسأمي من هؤلاء بعد؟” سأل يوجين.
بصوت داخل رأسه، تحدث تيمبست لمساعدة يوجين.
“سحر الإستدعاء خاصتي يركز على السيطرة على أرواح الأرض والبرق، وأنت لم تتعاقد مع تلك الأرواح. أشعر أنه سيكون لديك فرصة أفضل للتعاقد مع أرواح البرق بدلًا من الأرض، لكن ليس لديك أي تقارب تجاه أرواح البرق.” حكمت ميلكيث.
“السير يوجين، لم أتمكن من تناول أي شيء على مدار المائتي عام الماضية.” أشارت مير. “هل تعتقد حقًا أنني سأمِلُّ من مثل هذا الكعك بعد تناول القليل منه فقط؟”
[خاصة عندما تقترن بأحد الأسلحة التي بحوزتك، سهم الصاعقة بيرنوا. إذا قدمت روح البرق مساعدتها للسلاح، فسيتم تضخيم قوته وتقليل استهلاك الطاقة السحرية.]
‘هذا يبدو صحيحًا.’ وافقه يوجين.
هذا الشقي ليس خصمها الآن. بغض النظر عن مدى افتقار ميلكيث للكرامة، لكنها مع ذلك مستدعية أرواح كبرى تعاقدت مع اثنين من ملوك الأرواح، وساحرة فائقة وصلت إلى الدائرة الثامنة.
أعلنت ميلكيث بمجرد أن أنهت تفكيرها: “سأعلمك سحر الإستدعاء.”
[هامل. في قائمة مهاراتك الحالية، أليس هناك شيء كنتَ تسميه سابقًا إرتداد البرق؟ إذا تم تعزيز هذه المهارة بالبرق الحقيق، فإن كلمة البرق في هذه التقنية لن تكون مجرد تسمية وقد تكون قادرًا على تطويرها إلى صاعقة حقيقية—]
‘هل تمانع في إغلاق فمك المقرف؟’ قاطع يوجين تيمبست على الفور وبدا الإنزعاج على وجهه وأعاد وينِد إلى عباءته.
“…أنا سيدة البرج الأبيض، ميلكيث الحياة.” أعلنت بفخر. “في أرض السحرة هذه، لا يوجد مكان لا يسمح لي بالذهاب إليه—”
بمجرد أن استعاد رباطة جأشه، خاطب يوجين ملكيث، “…هناك أيضًا حقيقة أنني لن أبقى في آروث طوال هذا الوقت. بما أن الجلسة قد انتهت، أخطط للعودة إما اليوم أو غدًا.”
“كم هذا مخجل.” قال ميلكيث بسخرية: “أنا حقًا لا أُقدِرُ كبرياءك المفرط، جينريك أوسمان.”
شخرت ميلكيث، “إذن ماذا لو عدت، لماذا هذا مهم؟ أنت فقط ستبقى في المنزل الرئيسي لعشيرة لايونهارت، أليس كذلك؟ هذا جيد بالنسبة لي. أنا أيضًا حدث أن أكون مهتمة بالجان الذين يعيشون في المنزل الرئيسي الخاص بكم.”
لنكون أكثر دقة، بدلًا من الجان، ميلكيث مهتمة بالأشجار التي قيل إنها جُلِبَتْ معهم. نظرا لكيفية نقلهم مع الجان من أعماق الغابة، تلك بالتأكيد الأشجار الخرافية التي نمت فقط بالقرب من ملاذ الجان.
“سيدي يوجين.” تحدث مير أخيرًا.
‘طالما اقتربت بما فيه الكفاية، قد أكون قادرة على أخذ فرع لنفسي.’ فكرت ميلكيث بطمع.
“…السيدة سيينا هي أيضا ساحرة عقلانية.” أصر جينريك، عيناه منتفختان وهو يحدق في يوجين. “ربما قابلتك السيدة سيينا أولًا، لكنها لم تقابلني بعد. بما أن قدراتي متفوقة عليك، لماذا ستختارك السيدة سيينا خلفًا لها؟”
فرع شجرة خرافية هو مادة ثمينة قد لا تتمكن من العثور عليها حتى لو إمتلكتَ المال الكافي لشرائها. وفي الوقت الحالي، من النادر للغاية أن يتم بيع أي فروع منها، وحتى لو عرضت للبيع فستكون قد حُوِلَتْ إلى أدوات سحرية بالفعل.
“سيدي يوجين.” تحدث مير أخيرًا.
“دعنا نتبارز.” اقترح جينيريك وهو ينظر إلى ما أخرجه يوجين من العباءة.
بينما يوجين وميلكيث يركزان على محادثتهما، قامت مير بالقضاء على جميع الحلويات كالمكنسة الكهربائية. بينما تمسح الكريمة المخفوقة التي تغطي شفتيها، عيناها لا تزالان تتلألأ نحو يوجين.
تم إلقاء منديل الملطخ بالكريمة المخفوقة، والذي استخدمته مير لمسح شفتيها، على صدر جينيريك.
“كم هذا مخجل.” قال ميلكيث بسخرية: “أنا حقًا لا أُقدِرُ كبرياءك المفرط، جينريك أوسمان.”
“هل يمكنني من فضلك أكل القليل بعد؟” طلبت.
“…ألم تسأمي من هؤلاء بعد؟” سأل يوجين.
بمجرد أن استعاد رباطة جأشه، خاطب يوجين ملكيث، “…هناك أيضًا حقيقة أنني لن أبقى في آروث طوال هذا الوقت. بما أن الجلسة قد انتهت، أخطط للعودة إما اليوم أو غدًا.”
لقد أوصت به هيرا، من برج السحر الأحمر، كأفضل مطعم حلوى في البنتاغون. لم يقوما بحجز مسبق، لذلك هناك دائما طابور يؤدي إلى أبواب المطعم، ولكن….مع المكانة، الشهرة والمال، من السهل إلغاء قاعدة عدم أخذ الحجوزات وتأمين طاولة خاصة لأنفسهم.
“السير يوجين، لم أتمكن من تناول أي شيء على مدار المائتي عام الماضية.” أشارت مير. “هل تعتقد حقًا أنني سأمِلُّ من مثل هذا الكعك بعد تناول القليل منه فقط؟”
“كييييك!” غير قادرة على احتواء غضبها، بدأت ميلكيث تصرخ.
“لكن هذا لم يكن مجرد عدد قليل من الكعك.” جادل يوجين عندما التفت للنظر إلى الأطباق الفارغة بصدمة.
“كييييك!” غير قادرة على احتواء غضبها، بدأت ميلكيث تصرخ.
“…هذا ليس شيئا يجب أن تكشفه بسهولة، شقي. هل لأنك لا تدرك كم هو عظيم ميزة أن تكون قادرًا على فهم التعاويذ التي تنتمي إلى الدائرة الأعلى من خاصتك خلال معركة سحرية؟” شككت ميلكيث بسخط.
على الرغم من احتجاجه، فإن هذا لا يعني أنه لن يسمح لمير بالحصول على المزيد. بتعبير مرتجف على وجهه، أومأ يوجين برأسه، مما جعل مير تعانق ذراع يوجين بابتسامة.
أعلنت ميلكيث بمجرد أن أنهت تفكيرها: “سأعلمك سحر الإستدعاء.”
“شكرًا!” قالت مير بمرح.
شعرت مير بامتنان عميق لأن جسدها قد تم بناؤه بهذه الطريقة. هذا يعني أنها تستطيع أن تأكل كمية لا حصر لها من الأشياء اللذيذة والحلوة، ولن تكتسب أي وزن أيضا.
بعد دفع كرسيه للخلف، وقف يوجين.
نظرت ميلكيث إلى مير بعيون واسعة.
[خاصة عندما تقترن بأحد الأسلحة التي بحوزتك، سهم الصاعقة بيرنوا. إذا قدمت روح البرق مساعدتها للسلاح، فسيتم تضخيم قوته وتقليل استهلاك الطاقة السحرية.]
هل هي حقًا مخلوق سيينا الحكيمة السحري حقًا؟ مير التي تتذكره ميلكيث ليست مفعمة بالحيوية ولطيفة. حسنًا، ربما هذا بسبب تبول ميلكيث في قاعة سيينا، ولكن على أي حال، شعرت بالدهشة الشديدة لأنها رأت مير تظهر مثل هذا الموقف المختلف تجاه يوجين.
“لقد أخبرتك بذلك بالفعل، أنا لستُ متفرغًا الآن.” قال جينريك بينما عيناه تنظران ببرود إلى يوجين: “ما أريد أن أؤكده هو، بين يوجين لايونهارت وأنا، أي واحد منا نحن الإثنان هو الأنسب ليصير خليفة السيدة سيينا؟”
‘…بما أن هذه المرافقة السحرية لديها جسد امرأة….هل يمكن أن تحب الشباب الجميلين؟’ تكهنت ميلكيث.
“لا.” نفت مير ذلك. “كانت ست دقائق وواحدة وعشرون ثانية. بالضبط. أسياد الأبراج الحاليين الوحيدين الذين تواصلوا مع مكر الساحرة وتبولوا على أنفسهم هم أنتِ وسيد البرج الأزرق، هيريدوس يوزلاند. تمكن سيد البرج الأزرق، على الأقل، من الاستمرار لمدة إحدى عشرة دقيقة.”
“…ألم تسأمي من هؤلاء بعد؟” سأل يوجين.
لكن لا، لم يبدُ موقف مير الحالي هكذا، هذا أقرب إلى الطريقة التي تزعج بها الابنة والدها….
بصوت داخل رأسه، تحدث تيمبست لمساعدة يوجين.
رفضت ميلكيث الفكرة بسرعة. ‘…مستحيل….إذا قمت بحساب عدد السنوات التي مرت عليها منذ إنشائها، فَـيجب أن يكون عمرها أكثر من مائتين.’
من الأساس، الدائرة الثامنة ليست شيئًا يمكن الوصول إليه فقط من خلال معرفة التعاويذ التي فيها. يعتمد مستوى دائرة الساحر على مدى عمق فهمهم للسحر نفسه. هذا هو السبب في أن الحد الفاصل بين الدائرة السابعة والثامنة مرتفعٌ جدا، ولماذا سُمِحَ لأي شخص عبر هذا الجدار أن يُطلِقَ على نفسه اسم ساحر فائق.
‘على الرغم من أن عمرها العقلي قد تم تعديله لِـيستند إلى شخصية طفولة سيينا….’ خدشت ميلكيث خدها بإرتباك وشعرت أن هذا وضعٌ معقدا للغاية.
“لماذا أحتاج إلى تناوله ببطء؟” جادلت مير. “لن تعلق في حلقي بغض النظر عن مدى سرعة تناولي للطعام، ولن أشعر بالمرض أيضا.”
“لذلك أنتَ هنا.” قاطعهم صوت.
بمجرد أن استعاد رباطة جأشه، خاطب يوجين ملكيث، “…هناك أيضًا حقيقة أنني لن أبقى في آروث طوال هذا الوقت. بما أن الجلسة قد انتهت، أخطط للعودة إما اليوم أو غدًا.”
تماما كما أوشك يوجين على مناداة بالنادل لتقديم طلب آخر، اقترب شخص ما من طاولته.
شعرت مير بامتنان عميق لأن جسدها قد تم بناؤه بهذه الطريقة. هذا يعني أنها تستطيع أن تأكل كمية لا حصر لها من الأشياء اللذيذة والحلوة، ولن تكتسب أي وزن أيضا.
تابع الصوت الساخر، “من الجيد أن أراك تبدو مرتاحًا جدًا، يوجين لايونهارت.”
إنه سيد البرج الأخضر، جينريك أوسمان. عندما اقترب، ضَيقت ميلكيث عينيها ووقفت لمواجهته.
صرخت ميلكيث بإحباط، “آه حقًا! أنا ميلكيث الحياة أعدك بأنني سأعلمك سحر الإستدعاء دون طلب أي شيء في المقابل!”
أوضحت مير، “أنت ووالدك. أنا أقول أن أيًا منكما ليس لديه الحق في المطالبة بأن يكون خليفة السيدة سيينا. ربما جدك، فايس أوسمان، وجدتك، فريلا هيلين، من تلاميذ السيدة سيينا، لكن هذا لا يعني أن أحفادهم يمكنهم الادعاء بأنهم خلفاء السيدة سيينا.”
قالت ميلكيث: “سيد البرج الأخضر، لا يسعني إلا التفكير في بعض الافتراضات الوقحة عنك الآن.”
“حسنا، لقد قمت فقط بنسخ ما رأيته.”
قبل جينيريك اتهامها، “لن أنزعج منكِ لكونكِ وقحة. لأن افتراضاتك ربما تكون صحيحة.”
“…حقًا الآن.” تنهد يوجين. “هل كان عليك التحدث عن أشياء قذرة مثل التبول أو الإفرازات الجسدية عندما نكون على طاولة طعام….”
“…ها! هل أنت جاد؟” سخر ميلكيث. “انتهت جلسة الاستماع واعترفت عائلة آروث الملكية بـيوجـ—”
“لكنني لم أعترف به.” قال جينيريك وهو يحدق بِـيوجين: “حتى لو إعترفت بك السيدة سيينا وسلمتك ملكية آكاشا. بصفتي بطريرك عائلة أوسمان، وسيد برج السحر الأخضر، يجب أن أقيمك شخصيا.”
قالت ميلكيث: “سيد البرج الأخضر، لا يسعني إلا التفكير في بعض الافتراضات الوقحة عنك الآن.”
“كم هذا مخجل.” قال ميلكيث بسخرية: “أنا حقًا لا أُقدِرُ كبرياءك المفرط، جينريك أوسمان.”
“أنتِ حقًا وقحة. هل تعتقدين حقا أن منصبك كسيدة البرج الأبيض يمكنه أن يبرر وقاحتك؟ حتى لو إمتلكت مثل هذا الإمتياز، أو على الأقل تعتقدين ذلك، هذا لا يزال شيئًا لا يجب عليك قوله بنفسك.” قالت مير هي تأكل كعكة كريم الشوكولاته التي في يدها. “بالطبع، لقد عرفتُ بالفعل أن سيدة البرج الأبيض هي شخص وقح منذ ثمانية وعشرين عاما.”
عَلَّمَتْ سيينا الحكيمة ثلاثة تلاميذ خلال حياتها.
شخرت ميلكيث، “إذن ماذا لو عدت، لماذا هذا مهم؟ أنت فقط ستبقى في المنزل الرئيسي لعشيرة لايونهارت، أليس كذلك؟ هذا جيد بالنسبة لي. أنا أيضًا حدث أن أكون مهتمة بالجان الذين يعيشون في المنزل الرئيسي الخاص بكم.”
أحدهم سيد الأكبر لوفليان، الذي شغل منصب رئيس البرج الأحمر سابقًا.
“…هذا….” تردد جينريك.
بقي الاثنان المتبقيان في برج السحر الأخضر، وتزوجا، وأنجبا أطفالًا. وهذه هي عائلة أوسمان. إبن الاثنان هو سيد البرج الأخضر السابق، وابنه هو جينريك أوسمان، سيد البرج الأخضر الحالي.
“شكرًا!” قالت مير بمرح.
….ولكن الآن بعد أن صار يوجين مالك آكاشا، وبالتالي خليفة سيينا، لم يعد بإمكان عائلة أوسمان الادعاء بأنهم الورثة الشرعيين لإرثها.
لنكون أكثر دقة، بدلًا من الجان، ميلكيث مهتمة بالأشجار التي قيل إنها جُلِبَتْ معهم. نظرا لكيفية نقلهم مع الجان من أعماق الغابة، تلك بالتأكيد الأشجار الخرافية التي نمت فقط بالقرب من ملاذ الجان.
“هل تنوي تحدي السيدة سيينا؟” سأل يوجين دون الوقوف من مقعده، ببساطة يحدق بِـجينريك.
“…هممم….” همهم يوجين بتركيز وعيون ضيقة بعدها مد يده في عباءته وأخرج آكاشا. “همم….”
ومع ذلك، رفض جينريك التراجع ونظر إلى يوجين.
“….وجه الجوكر خاصتك جيد حقًا.” أثنى عليها يوجين.
“أنا.” أعلنَ جينريك، “أعتقد أنه للإدعاء بأنك خليفة سيينا الحكيمة، يجب أن تكون الساحر الأكثر استثنائية في وقتك.”
“حسنا إذن….أنا سعيد بقبول مثل هذا التحدي. لأنه بغض النظر عن كونه شرعيًا أم لا. أنا في الوقت الحالي، أفتقر إلى المؤهلات لأكون ساحرًا عند مقارنتي بسيد البرج الأخضر.” قال يوجين.
“حقًا مخجل.” كررت ميلكيث إتهامها السابق. “متغطرس كذلك. أعظم ساحر في وقتك؟ هل يمكن أن تكون، هل تقول حقا أنك واثق بما يكفي لتزعم أنك أعظم ساحر؟”
كراك.
ارتجفت مير بفرح وهي تمضغ الماكرون المحشوة.
بدأ تيار كهربائي يتدفق حول ميلكيث.
حلم الساحرة الحلو.
“….هممم.” همهم يوجين مرة أخرى بينما أصابعه تطعن الكعكة.
“هل تقول ذلك حقًا أمامي؟”
“…يجب عليك تسليمها لي.” اقترح جينريك بطمع.
دون إخفاء عداءها، نظرت ميلكيث إلى جينريك وهي تهدر قائلة هذا السؤال. على الرغم من أن نظرتها شرسة، إلا أن جينريك لم يتراجع وشخر فقط.
“أنا.” أعلنَ جينريك، “أعتقد أنه للإدعاء بأنك خليفة سيينا الحكيمة، يجب أن تكون الساحر الأكثر استثنائية في وقتك.”
“أنا لست متفرغًا الآن، ولكن إذا رغبتِ في ذلك، فسأكون سعيدًا بإظهار الفرق بيننا لك، ميلكيث الحياة. على الرغم من أنني أعترف أنكِ ساحرٌ جديرٌ ومحترم، إلا أنني لا أراكِ أعلى مني.”
“أنا لست بخيلة.” رفضت مير إدعائها. “سيدة البرج الأبيض، أنتِ مجرد ضيف غير مدعو. السير يوجين وأنا لم نعطِك الإذن بمرافقتنا. ومع ذلك، أصررت بوقاحة وعناد على متابعتنا هنا وجلست معنا.”
“…آهاها! هل زاد عمرك حقًا لدرجة أنك بدأت تصاب بالخرف؟ بما إن هذا ما تعتقده حقًا، إذن….اتبعني إلى الخارج الآن!” صاحت ميلكيث معلنةً تحديها.
لنكون أكثر دقة، بدلًا من الجان، ميلكيث مهتمة بالأشجار التي قيل إنها جُلِبَتْ معهم. نظرا لكيفية نقلهم مع الجان من أعماق الغابة، تلك بالتأكيد الأشجار الخرافية التي نمت فقط بالقرب من ملاذ الجان.
“كفى.” تحدث يوجين. “إذن، ما يقوله سيد البرج الأخضر هو….إنه لا يعترف بي كَـسيد آكاشا ولا كَـخليفةٍ للسيدة سيينا….هل فهمتُ هذا بشكل صحيح؟”
“لقد أخبرتك بذلك بالفعل، أنا لستُ متفرغًا الآن.” قال جينريك بينما عيناه تنظران ببرود إلى يوجين: “ما أريد أن أؤكده هو، بين يوجين لايونهارت وأنا، أي واحد منا نحن الإثنان هو الأنسب ليصير خليفة السيدة سيينا؟”
“ليس لديك الحق في أن تقرر مثل هذا الشيء، سيد البرج الأخضر.” قطعته مير.
صرخت ميلكيث بإحباط، “آه حقًا! أنا ميلكيث الحياة أعدك بأنني سأعلمك سحر الإستدعاء دون طلب أي شيء في المقابل!”
على الرغم من أنها كانت تبتسم بهدوء قبل لحظات قليلة، إلا أن مير لم تعد تضحك. ونظرت الآن إلى جينريك بنظرة باردة وقاسية على وجهها.
“من الأساس، من المتعجرف للغاية أن تصدق حتى أن لديك الحق في تحديد من لديه المؤهلات الأفضل. إذا توجب علي قول لماذا، فذلك لأنك لست مؤهلًا على الإطلاق.” قال مير ببرود.
“من الأساس، من المتعجرف للغاية أن تصدق حتى أن لديك الحق في تحديد من لديه المؤهلات الأفضل. إذا توجب علي قول لماذا، فذلك لأنك لست مؤهلًا على الإطلاق.” قال مير ببرود.
“…ماذا؟” صاح جينريك بسخط.
“هذا الكيك….إنه مذهل إلى هذه الدرجة.” أصرت مير. “إنها حلوة، لكنها ليست حلوةً جدًا. فطعمها ليس مركزًا جدًا ولا يذهب من الفم وبدلًا من ذلك يختفي مع طعم منعش. هنا، ألق نظرة على هذه الطبقات من الكريمة المخفوقة ببراعة! كيف تمكنوا من صنع شيء كهذا؟”
أوضحت مير، “أنت ووالدك. أنا أقول أن أيًا منكما ليس لديه الحق في المطالبة بأن يكون خليفة السيدة سيينا. ربما جدك، فايس أوسمان، وجدتك، فريلا هيلين، من تلاميذ السيدة سيينا، لكن هذا لا يعني أن أحفادهم يمكنهم الادعاء بأنهم خلفاء السيدة سيينا.”
ظل جينريك صامتًا.
بصوت داخل رأسه، تحدث تيمبست لمساعدة يوجين.
“بدلًا من ذلك، أعتقد أن الشخص الآخر الوحيد الذي له الحق في المطالبة بأنه خليفة للسيدة سيينا هو سيد البرج الأحمر، لوفليان صوفيز. لأن لوفليان وسيده، على الأقل، تمكنوا من إظهار الاحترام لي، مرافقة السيدة سيينا.” أوضحت مير.
لنكون أكثر دقة، بدلًا من الجان، ميلكيث مهتمة بالأشجار التي قيل إنها جُلِبَتْ معهم. نظرا لكيفية نقلهم مع الجان من أعماق الغابة، تلك بالتأكيد الأشجار الخرافية التي نمت فقط بالقرب من ملاذ الجان.
والآن بعد أن صار سيد آكاشا أيضا، من المؤكد أن إنجازات يوجين في السحر سترتفع بشكل أسرع. لم تستطع ميلكيث تخيل الدائرة التي قد يصل إليها يوجين في غضون عام واحد فقط أو نحو ذلك.
صرخ جينريك، “مجرد مخلوق سحري يجرؤ على—!”
قال يوجين وهو يميل رأسه ويبتسم لها: “أنا لا أؤمن حقا بالخَدَمات غير المكلفة.”
قاطعته مير، “نعم، أنا مجرد مخلوق سحري. قد تكون هذه الحقيقة، ولكن بما أنك تدعي حقا أنك خليفة السيدة سيينا، فمن غير المناسب بالنسبة لي أن أنظر إليك بازدراء كما أنت. أتذكر ما حدث قبل مائة وعشرين عاما. كيف قام والدك بتشريحي. فقط كم كانوا متغطرسين لدرجة محاولة الحفر في جوهر مكر الساحرة؟!”
حتى لو إستخدم ساحر في الدائرة الثامنة التعاويذ داخل الدوائر الست الأولى فقط، فإن مهارتهم بالتأكيد لن تقتصر على مهارة ساحر عادي في الدائرة السادسة. حتى رغم كونها تعاويذ من دائرة سفلية، فيمكنها مطابقة التعاويذ من دائرة أعلى اعتمادًا على كيفية استخدامها.
تحول وجه جينريك إلى تجهم وهو يحتج، “فعل والدي ذلك من أجل السيدة سيينا. لتخليد ذكرى السيدة سيينا حاول أن يفهم تمامًا مكر الساحرة التي تركتها وراءها!”
“عليك أن تفكر في أعمارنا بالطبع. بالتفكير هكذا، على سبيل المثال. أليس شيئًا قبيحًا ومخزيًا أن شخصًا ليس موهوبًا مثلي، ميزته الوحيدة هي أنه عاش خمسين عامًا أطول مني، في الواقع يشكك في مؤهلاتي؟” سأل يوجين ساخرًا بينما زوايا فمه ملتوية لأعلى.
“تخليد ذكرى؟” كررت مير ساخرة. “السيدة سيينا لم تمت. إنها لا تزال على قيد الحياة، وقد اعترفت بِـيوجين كخليفة لها.”
‘…في الوقت الحالي، لا يزال عمره عشرين عامًا فقط. مع موهبة قتالية كافية ليتم تسميتها بالمجيء الثاني لفيرموث العظيم، بعد أن أصبح تلميذ سيد البرج الأحمر، تمكن من الوصول إلى الدائرة الخامسة في غضون ثلاث سنوات فقط، والآن ورث إرث سيينا.’ أحصت ميلكيث إنجازات يوجين.
“كفى.” تحدث يوجين. “إذن، ما يقوله سيد البرج الأخضر هو….إنه لا يعترف بي كَـسيد آكاشا ولا كَـخليفةٍ للسيدة سيينا….هل فهمتُ هذا بشكل صحيح؟”
بعد دفع كرسيه للخلف، وقف يوجين.
“حقًا مخجل.” كررت ميلكيث إتهامها السابق. “متغطرس كذلك. أعظم ساحر في وقتك؟ هل يمكن أن تكون، هل تقول حقا أنك واثق بما يكفي لتزعم أنك أعظم ساحر؟”
“إنها….إنها جميلة جدا!” لهثت مير بدهشة.
“حسنا إذن….أنا سعيد بقبول مثل هذا التحدي. لأنه بغض النظر عن كونه شرعيًا أم لا. أنا في الوقت الحالي، أفتقر إلى المؤهلات لأكون ساحرًا عند مقارنتي بسيد البرج الأخضر.” قال يوجين.
عَلَّمَتْ سيينا الحكيمة ثلاثة تلاميذ خلال حياتها.
لم تسمع ميلكيث هذا النقد، وظلت مشغولة جدًا بالتفكير، ‘لم تنهَر. ماذا عن الذوق؟’
“…إلى الآن؟” قال جينريك.
“بدلًا من ذلك، أعتقد أن الشخص الآخر الوحيد الذي له الحق في المطالبة بأنه خليفة للسيدة سيينا هو سيد البرج الأحمر، لوفليان صوفيز. لأن لوفليان وسيده، على الأقل، تمكنوا من إظهار الاحترام لي، مرافقة السيدة سيينا.” أوضحت مير.
الفصل 123: جلسة الإستماع (4)
“عليك أن تفكر في أعمارنا بالطبع. بالتفكير هكذا، على سبيل المثال. أليس شيئًا قبيحًا ومخزيًا أن شخصًا ليس موهوبًا مثلي، ميزته الوحيدة هي أنه عاش خمسين عامًا أطول مني، في الواقع يشكك في مؤهلاتي؟” سأل يوجين ساخرًا بينما زوايا فمه ملتوية لأعلى.
“بالطبع، نظرًا لوجود فرق كبير بين مهاراتك ومهاراتي، فإن المبارزة العادية ستكون غير عادلة. لذلك سأُحدد نفسي بإستخدم التعاويذ التي هي أقل من الدائرة السابعة فقط.”
برؤية هذا، إلتوى وجه مير بتجهم رهيب وقالت، “كم هذا وقح!”
“بصراحة، لستُ متأكدًا بالضبط ما الذي تحاول تحقيقه، سيد البرج الأخضر. هل تحاول حقًا أن تجعلني أسلم آكاشا على أساس أنني أفتقر حاليًا إلى المؤهلات عند مقارنتي بسيد البرج الأخضر؟ هل جئت بجدية إلى هنا مفكرًا أن شيئًا كهذا مقبول؟ أو حتى بغض النظر عن هذا، هل يمكن أن تكون أعمى بسبب الجشع والغيرة لدرجة أنك تريد أن تأخذ آكاشا مني حتى لو عنى ذلك تحدي السيدة سيينا، التي تدعي إحترامها؟”
“بما أنكِ تعرضين ذلك، فسأحرص على التعلم بامتنان.”
عندما طرح هذه الأسئلة، مد يوجين يده إلى عباءته.
لم يتردد يوجين في قبول عرضها هذه المرة. بعد رد يوجين، أومأت ميلكيث برأسها.
“برأيك، هل تعتقد حقًا أن هذا العناد مقبول؟ قد يعتقد سيد البرج الأخضر أنه كذلك، لكن لا أحد أخر سيشعر بنفس الطريقة. هل تعتقد حقًا أنك ستكون قادرا على إقناع عائلة آروث الملكية في هذه المرحلة؟ عندما يجب أن يكونوا مشغولين حاليًا بالقلق من أن السيدة سيينا قد تغرق أبرام؟”
“…السيدة سيينا هي أيضا ساحرة عقلانية.” أصر جينريك، عيناه منتفختان وهو يحدق في يوجين. “ربما قابلتك السيدة سيينا أولًا، لكنها لم تقابلني بعد. بما أن قدراتي متفوقة عليك، لماذا ستختارك السيدة سيينا خلفًا لها؟”
صرخت ميلكيث بإحباط، “آه حقًا! أنا ميلكيث الحياة أعدك بأنني سأعلمك سحر الإستدعاء دون طلب أي شيء في المقابل!”
“إذن ماذا ستفعل حيال ذلك؟” تحداه يوجين.
اعترف يوجين، “أشعر أنني قريب جدًا منك بالفعل، سيدة ميلكيث.”
“دعنا نتبارز.” اقترح جينيريك وهو ينظر إلى ما أخرجه يوجين من العباءة.
العصاة التي أرادها، آكاشا، الآن في يد يوجين.
“…استغرقت عشر دقائق على الأقل.” حاول ميلكيث تصحيحها.
“بالطبع، نظرًا لوجود فرق كبير بين مهاراتك ومهاراتي، فإن المبارزة العادية ستكون غير عادلة. لذلك سأُحدد نفسي بإستخدم التعاويذ التي هي أقل من الدائرة السابعة فقط.”
“…السيدة سيينا هي أيضا ساحرة عقلانية.” أصر جينريك، عيناه منتفختان وهو يحدق في يوجين. “ربما قابلتك السيدة سيينا أولًا، لكنها لم تقابلني بعد. بما أن قدراتي متفوقة عليك، لماذا ستختارك السيدة سيينا خلفًا لها؟”
“وأنا؟” سأل يوجين.
“أنت حر في استخدام كل القدرات التي بحوزتك. فنون قتال عشيرة لايونهارت والسحر الخاص بك، كلاهما على ما يرام.”
“ولها طعم رائع أيضًا!” صرخت مير عند أخذ قضمتها الأولى.
حتى لو إستخدم ساحر في الدائرة الثامنة التعاويذ داخل الدوائر الست الأولى فقط، فإن مهارتهم بالتأكيد لن تقتصر على مهارة ساحر عادي في الدائرة السادسة. حتى رغم كونها تعاويذ من دائرة سفلية، فيمكنها مطابقة التعاويذ من دائرة أعلى اعتمادًا على كيفية استخدامها.
صرخت ميلكيث بإحباط، “آه حقًا! أنا ميلكيث الحياة أعدك بأنني سأعلمك سحر الإستدعاء دون طلب أي شيء في المقابل!”
….ولكن الآن بعد أن صار يوجين مالك آكاشا، وبالتالي خليفة سيينا، لم يعد بإمكان عائلة أوسمان الادعاء بأنهم الورثة الشرعيين لإرثها.
من الأساس، الدائرة الثامنة ليست شيئًا يمكن الوصول إليه فقط من خلال معرفة التعاويذ التي فيها. يعتمد مستوى دائرة الساحر على مدى عمق فهمهم للسحر نفسه. هذا هو السبب في أن الحد الفاصل بين الدائرة السابعة والثامنة مرتفعٌ جدا، ولماذا سُمِحَ لأي شخص عبر هذا الجدار أن يُطلِقَ على نفسه اسم ساحر فائق.
“وإذا رفضت؟” اختبره يوجين.
“هل ستفعل؟” سخر جينريك.
‘…والاسوأ، هذا الرجل يمكن أن يلقي في الواقع تعاويذًا أعلى من مستواه. لا يزال لم يصل إلى مستواي….لكن ربما….إذا لم يتعلق الأمر بالسحر فقط وبدلا من ذلك استخدم كل ما لديه، فقد يكون قادرًا حتى على محاربة ساحر في الدائرة السابعة.’ قيمته ميلكيث.
“بالطبع لا.” شخر يوجين وهو يلتقط منديلًا مجعدًا من على الطاولة. “إذا خسرت، سأضع آكاشا في آكرون وأغادر.”
“…يجب عليك تسليمها لي.” اقترح جينريك بطمع.
“لا.” نفت مير ذلك. “كانت ست دقائق وواحدة وعشرون ثانية. بالضبط. أسياد الأبراج الحاليين الوحيدين الذين تواصلوا مع مكر الساحرة وتبولوا على أنفسهم هم أنتِ وسيد البرج الأزرق، هيريدوس يوزلاند. تمكن سيد البرج الأزرق، على الأقل، من الاستمرار لمدة إحدى عشرة دقيقة.”
رفض يوجين على الفور. “بالتأكيد لا. هذه العصاة تنتمي إلى سيدة سيينا، أنا فقط أعتني بها نيابة عن السيدة سيينا.”
“…أنا سيدة البرج الأبيض، ميلكيث الحياة.” أعلنت بفخر. “في أرض السحرة هذه، لا يوجد مكان لا يسمح لي بالذهاب إليه—”
تشدد وجه جينريك بسبب هذه الكلمات. فتح فمه ليقول شيئًا، لكن صوته لم يخرج.
“لقد أخبرتك بذلك بالفعل، أنا لستُ متفرغًا الآن.” قال جينريك بينما عيناه تنظران ببرود إلى يوجين: “ما أريد أن أؤكده هو، بين يوجين لايونهارت وأنا، أي واحد منا نحن الإثنان هو الأنسب ليصير خليفة السيدة سيينا؟”
تم إلقاء منديل الملطخ بالكريمة المخفوقة، والذي استخدمته مير لمسح شفتيها، على صدر جينيريك.
“سيدي يوجين.” تحدث مير أخيرًا.
بعد أن ألقى به، قال يوجين، “سأقبل التحدي الخاص بك، سيد البرج الأخضر.”
‘…والاسوأ، هذا الرجل يمكن أن يلقي في الواقع تعاويذًا أعلى من مستواه. لا يزال لم يصل إلى مستواي….لكن ربما….إذا لم يتعلق الأمر بالسحر فقط وبدلا من ذلك استخدم كل ما لديه، فقد يكون قادرًا حتى على محاربة ساحر في الدائرة السابعة.’ قيمته ميلكيث.
ضرب المنديل صدر جينريك وسقط على الأرض.
“حقًا، كم هي صاخبة. سأعطيك واحدة، لذا فقط إسكتي رجاء.” استسلمت مير بعبوس على وجهها وهي تدفع إلى ميلكيث كعكة قد أخذت قضمة منها بالفعل.
قال يوجين: “إذا فزت، أريدك أن تعتذر لمير.”
“هل نسيت؟” ذكرتها مير بلطف،”كان ذلك في الصيف، قبل ثمانية وعشرين عاما. مباشرة قبل أن تجلسي على مقعد سيد البرج الأبيض، عندما دخلت آكرون لأول مرة.”
“السير يوجين، لم أتمكن من تناول أي شيء على مدار المائتي عام الماضية.” أشارت مير. “هل تعتقد حقًا أنني سأمِلُّ من مثل هذا الكعك بعد تناول القليل منه فقط؟”
“…هذا….” تردد جينريك.
“إذن، السحر الذي استخدمته للتو….”
أوضح يوجين طلبه. “وأريدك أن تكون حينها على ركبتيك، مع رأسك محني، بإحترام شديد.”
‘تم الاحتفاظ بالصيغة السحرية سرًا. من الأساس، سحر تحويل النكهة هو سحر غير سائد نادرًا ما يصادفه الناس خارج هذه المهنة.’ إستذكرت ميلكيث مع نفسها.
إحمرَّ وجه جينريك بغضب.
لنكون أكثر دقة، بدلًا من الجان، ميلكيث مهتمة بالأشجار التي قيل إنها جُلِبَتْ معهم. نظرا لكيفية نقلهم مع الجان من أعماق الغابة، تلك بالتأكيد الأشجار الخرافية التي نمت فقط بالقرب من ملاذ الجان.
