جلسة الإستماع (4)
الفصل 123: جلسة الإستماع (4)
على الرغم من أنها كانت تبتسم بهدوء قبل لحظات قليلة، إلا أن مير لم تعد تضحك. ونظرت الآن إلى جينريك بنظرة باردة وقاسية على وجهها.
حلم الساحرة الحلو.
إحمرَّ وجه جينريك بغضب.
“…إلى الآن؟” قال جينريك.
لقد أوصت به هيرا، من برج السحر الأحمر، كأفضل مطعم حلوى في البنتاغون. لم يقوما بحجز مسبق، لذلك هناك دائما طابور يؤدي إلى أبواب المطعم، ولكن….مع المكانة، الشهرة والمال، من السهل إلغاء قاعدة عدم أخذ الحجوزات وتأمين طاولة خاصة لأنفسهم.
هذا الشقي ليس خصمها الآن. بغض النظر عن مدى افتقار ميلكيث للكرامة، لكنها مع ذلك مستدعية أرواح كبرى تعاقدت مع اثنين من ملوك الأرواح، وساحرة فائقة وصلت إلى الدائرة الثامنة.
“من الأساس، من المتعجرف للغاية أن تصدق حتى أن لديك الحق في تحديد من لديه المؤهلات الأفضل. إذا توجب علي قول لماذا، فذلك لأنك لست مؤهلًا على الإطلاق.” قال مير ببرود.
جلسوا بسرعة بجوار نافذة في الطابق الثالث توفر إطلالة رائعة.
“كم هذا بخيل!” صرخت ميلكيث، وعيناها تتسع وهي تحدق بِـمير.
“إنها….إنها جميلة جدا!” لهثت مير بدهشة.
بعد أن ألقى به، قال يوجين، “سأقبل التحدي الخاص بك، سيد البرج الأخضر.”
تلألأت عيون مير مثل السماء المرصعة بالنجوم وهي تنظر إلى جميع الحلويات الملونة الموضوعة أمامها على أطباق مختلفة.
“هل ستفعل؟” سخر جينريك.
تشدد وجه جينريك بسبب هذه الكلمات. فتح فمه ليقول شيئًا، لكن صوته لم يخرج.
“ولها طعم رائع أيضًا!” صرخت مير عند أخذ قضمتها الأولى.
لم تستطع سرقة تلميذ شخص آخر. ومع ذلك، لا يوجد شيء خاطئ في وجود علاقة وثيقة معهم. لم تمتلك ميلكيث عادة سيئة تتمثل بالرغبة في دوس أي مبتدئ بموهبة كبيرة — بدلًا من ذلك، أرادت في الواقع تزويد تلك الموهبة بقليل من المساعدة، حتى يدين لها يوجين بصالح في المستقبل.
جربت أولًا الماكارون محشوة بالكريم بالكامل. الكريم، الذي يمكن لأي شخص أن يقول أن مذاقه حلو بمجرد النظر إليه، مرصعا برقائق الشوكولاتة، والسطح الأملس للماكرون ملون بألوان زاهية لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها حلوى.
الجواب على ذلك لا. لا يهتم يوجين بحلاوة الحلوى التي أُعجِبَتْ بها مير. منذ حياته السابقة، فضل الأطعمة الدهنية والمالحة والحارة على الحلويات الحلوة.
ارتجفت مير بفرح وهي تمضغ الماكرون المحشوة.
كراك.
كراك.
“لن يأخذها أحد منك، لذا تناولي الطعام بتروي.” أزعجها يوجين.
“دعنا نتبارز.” اقترح جينيريك وهو ينظر إلى ما أخرجه يوجين من العباءة.
“لماذا أحتاج إلى تناوله ببطء؟” جادلت مير. “لن تعلق في حلقي بغض النظر عن مدى سرعة تناولي للطعام، ولن أشعر بالمرض أيضا.”
ومع ذلك، لم تستطع مير فعل أي شيء حيال حجم فمها. بغض النظر عن مدى اتساع فم مير الصغير، هناك حد لكمية الماكرون التي تناسب فمها.
وهكذا، ظلت تعض بسرعة وتبتلع وتعض مرة أخرى. بعد كل شيء، لن تشبع أبدًا. كل الطعام الذي أكلته تحلل في الطاقة السحرية واختفى لحظة مروره عبر المريء.
“أنا….سيدة البرج الأبيض، لم أفعل أبدًا….!” بينما ميلكيث تتلعثم بإحراج، شعرها يطفو لأعلى من تلقاء نفسه. “إنها مجرد كعكة واحدة! هذا كل ما أردت! هل يجب أن أستمع حقًا إلى قلة الإحترام هذه بسببها!”
شعرت مير بامتنان عميق لأن جسدها قد تم بناؤه بهذه الطريقة. هذا يعني أنها تستطيع أن تأكل كمية لا حصر لها من الأشياء اللذيذة والحلوة، ولن تكتسب أي وزن أيضا.
“هل يمكنك حقا تحمل ابتلاع الكعكة أثناء الحديث عن أشياء قذرة كهذه؟” سأل يوجين.
“لقد رفضت مساعدتك بالفعل في وقت سابق.” تنهد يوجين: “تيمبست حقًا لا يحبك، سيدة ميلكيث.”
تماما كما هي تفكر بسعادة بمجموعة متنوعة من الكعك الموضوع أمام عينيها، تحول تعبير مير فجأة إلى البرودة.
بينما يوجين وميلكيث يركزان على محادثتهما، قامت مير بالقضاء على جميع الحلويات كالمكنسة الكهربائية. بينما تمسح الكريمة المخفوقة التي تغطي شفتيها، عيناها لا تزالان تتلألأ نحو يوجين.
“توقفي عن هذا.” أمرت مير. وقامت بالضرب بيدها، بشراسة كما لو إنها تحاول ضرب ذبابة مزعجة، لقد ضربت يد ميلكيث. “أنا من طلب هذه.”
“لقد رفضت مساعدتك بالفعل في وقت سابق.” تنهد يوجين: “تيمبست حقًا لا يحبك، سيدة ميلكيث.”
“كم هذا بخيل!” صرخت ميلكيث، وعيناها تتسع وهي تحدق بِـمير.
“…هذا….هذا حقا….حقًا يؤلمني….بعمق، ولكن—!” صرت ميلكيث أسنانها ونظرت بغضب إلى يوجين. “أنا أقول إنني سأعلمك سحر الإستدعاء مجانًا! ليس لدي رغبة في فرض عقد مع ملك الأرواح الذي لا يحبني. حتى أنني سأعطيك وعدًا. أنا حتى لن أضع يدي على وينِد، ولن أحاول أن أعبث مع تيمبست إذا إستدعيته.”
“أنا لست بخيلة.” رفضت مير إدعائها. “سيدة البرج الأبيض، أنتِ مجرد ضيف غير مدعو. السير يوجين وأنا لم نعطِك الإذن بمرافقتنا. ومع ذلك، أصررت بوقاحة وعناد على متابعتنا هنا وجلست معنا.”
“هل يمكنني من فضلك أكل القليل بعد؟” طلبت.
“…أنا سيدة البرج الأبيض، ميلكيث الحياة.” أعلنت بفخر. “في أرض السحرة هذه، لا يوجد مكان لا يسمح لي بالذهاب إليه—”
هناك بريق طفيف من الضوء. اتسعت عيون ميلكيث في حالة صدمة. هذا التألق الطفيف دليل على أن نفس صيغة التعويذة قد تم تطبيقها للتو على الكعكة. إذا تم تطبيق صيغة سحرية أخرى، لَـإصطدمت الصيغ المختلفة مع بعضها البعض، مما يتسبب في انهيار الكعكة.
“أنتِ حقًا وقحة. هل تعتقدين حقا أن منصبك كسيدة البرج الأبيض يمكنه أن يبرر وقاحتك؟ حتى لو إمتلكت مثل هذا الإمتياز، أو على الأقل تعتقدين ذلك، هذا لا يزال شيئًا لا يجب عليك قوله بنفسك.” قالت مير هي تأكل كعكة كريم الشوكولاته التي في يدها. “بالطبع، لقد عرفتُ بالفعل أن سيدة البرج الأبيض هي شخص وقح منذ ثمانية وعشرين عاما.”
“…قبل ثمانية وعشرين عاما؟” سألت ميلكيث بشكل مرتبك.
عندما طرح هذه الأسئلة، مد يوجين يده إلى عباءته.
“هل نسيت؟” ذكرتها مير بلطف،”كان ذلك في الصيف، قبل ثمانية وعشرين عاما. مباشرة قبل أن تجلسي على مقعد سيد البرج الأبيض، عندما دخلت آكرون لأول مرة.”
تحول وجه ميلكيث إلى شاحب. سرعان ما تلاعبت بالطاقة السحرية الموجودة في المكان الذي يجلسون فيه حتى لا يتسرب أي من المحادثة التي تجري على هذه الطاولة.
قاطعته مير، “نعم، أنا مجرد مخلوق سحري. قد تكون هذه الحقيقة، ولكن بما أنك تدعي حقا أنك خليفة السيدة سيينا، فمن غير المناسب بالنسبة لي أن أنظر إليك بازدراء كما أنت. أتذكر ما حدث قبل مائة وعشرين عاما. كيف قام والدك بتشريحي. فقط كم كانوا متغطرسين لدرجة محاولة الحفر في جوهر مكر الساحرة؟!”
برؤية هذا، إلتوى وجه مير بتجهم رهيب وقالت، “كم هذا وقح!”
تابعت مير، “لقد اقتربت من مَكر الساحِرة بفضول، وبعد ست دقائق وواحدة وعشرين ثانية بالضبط، إنهَرتِ على الفور مع أنفٍ ينزف وقد تبولتِ على نفسك.”
“…أنا سيدة البرج الأبيض، ميلكيث الحياة.” أعلنت بفخر. “في أرض السحرة هذه، لا يوجد مكان لا يسمح لي بالذهاب إليه—”
“…استغرقت عشر دقائق على الأقل.” حاول ميلكيث تصحيحها.
“لا.” نفت مير ذلك. “كانت ست دقائق وواحدة وعشرون ثانية. بالضبط. أسياد الأبراج الحاليين الوحيدين الذين تواصلوا مع مكر الساحرة وتبولوا على أنفسهم هم أنتِ وسيد البرج الأزرق، هيريدوس يوزلاند. تمكن سيد البرج الأزرق، على الأقل، من الاستمرار لمدة إحدى عشرة دقيقة.”
“سيدي يوجين، يجب أن تكون فخورا بنفسك.” أثنى مير. “لقد تم منحك إذن الدخول إلى آكرون بينما أنت أصغر من سيدة البرج الأبيض، ولم تتبول أمام مكر الساحرة.”
صُدمت ميلكيث وظلت صامتة.
قاطعته مير، “نعم، أنا مجرد مخلوق سحري. قد تكون هذه الحقيقة، ولكن بما أنك تدعي حقا أنك خليفة السيدة سيينا، فمن غير المناسب بالنسبة لي أن أنظر إليك بازدراء كما أنت. أتذكر ما حدث قبل مائة وعشرين عاما. كيف قام والدك بتشريحي. فقط كم كانوا متغطرسين لدرجة محاولة الحفر في جوهر مكر الساحرة؟!”
“بصفتي مخلوقًا سحريًا سابقًا للسيدة سيينا، أشعر أنني يجب أن أكون فخورةً بحقيقة أن عددا قليلا من السحرة الفائقين في العصر الحالي لم يتمكنوا من فهم مكر الساحرة وأُجبِروا بدلًا من ذلك على التبول. ومع ذلك، يجب عليك على الأقل تنظيف مخلفاتك. ألا توافقينني؟ قام سيد البرج الأزرق بتنظيف الفوضى الخاصة به. ومع ذلك، أنت، يا سيدة البرج الأبيض، هربتِ فقط دون تنظيف المكان. كم أنتِ وقحة!” ضغطت مير على ميلكيث بينما لا تزال تمضغ كعكتها، حيث اهتزت كتفيها بإستجابة غير واعية للطعم الحلو.
“إنها….إنها جميلة جدا!” لهثت مير بدهشة.
“السير يوجين، لم أتمكن من تناول أي شيء على مدار المائتي عام الماضية.” أشارت مير. “هل تعتقد حقًا أنني سأمِلُّ من مثل هذا الكعك بعد تناول القليل منه فقط؟”
“أنا….سيدة البرج الأبيض، لم أفعل أبدًا….!” بينما ميلكيث تتلعثم بإحراج، شعرها يطفو لأعلى من تلقاء نفسه. “إنها مجرد كعكة واحدة! هذا كل ما أردت! هل يجب أن أستمع حقًا إلى قلة الإحترام هذه بسببها!”
“عليك أن تفكر في أعمارنا بالطبع. بالتفكير هكذا، على سبيل المثال. أليس شيئًا قبيحًا ومخزيًا أن شخصًا ليس موهوبًا مثلي، ميزته الوحيدة هي أنه عاش خمسين عامًا أطول مني، في الواقع يشكك في مؤهلاتي؟” سأل يوجين ساخرًا بينما زوايا فمه ملتوية لأعلى.
“حقًا، كم هي صاخبة. سأعطيك واحدة، لذا فقط إسكتي رجاء.” استسلمت مير بعبوس على وجهها وهي تدفع إلى ميلكيث كعكة قد أخذت قضمة منها بالفعل.
قبل جينيريك اتهامها، “لن أنزعج منكِ لكونكِ وقحة. لأن افتراضاتك ربما تكون صحيحة.”
“كييييك!” غير قادرة على احتواء غضبها، بدأت ميلكيث تصرخ.
إنها صرخة صادف أن يوجين قد سمعها عدة مرات من قبل.
صرخ جينريك، “مجرد مخلوق سحري يجرؤ على—!”
“…يجب عليك تسليمها لي.” اقترح جينريك بطمع.
“…حقًا الآن.” تنهد يوجين. “هل كان عليك التحدث عن أشياء قذرة مثل التبول أو الإفرازات الجسدية عندما نكون على طاولة طعام….”
“سيدي يوجين، يجب أن تكون فخورا بنفسك.” أثنى مير. “لقد تم منحك إذن الدخول إلى آكرون بينما أنت أصغر من سيدة البرج الأبيض، ولم تتبول أمام مكر الساحرة.”
“وماذا بعد ذلك؟” دفع يوجين.
“هل يمكنك حقا تحمل ابتلاع الكعكة أثناء الحديث عن أشياء قذرة كهذه؟” سأل يوجين.
“…أليس هو فقط يحدق بها هكذا لأنه يريد أن يأكلها؟” سألت ميلكيث بإرتباك.
بقي الاثنان المتبقيان في برج السحر الأخضر، وتزوجا، وأنجبا أطفالًا. وهذه هي عائلة أوسمان. إبن الاثنان هو سيد البرج الأخضر السابق، وابنه هو جينريك أوسمان، سيد البرج الأخضر الحالي.
“هذا الكيك….إنه مذهل إلى هذه الدرجة.” أصرت مير. “إنها حلوة، لكنها ليست حلوةً جدًا. فطعمها ليس مركزًا جدًا ولا يذهب من الفم وبدلًا من ذلك يختفي مع طعم منعش. هنا، ألق نظرة على هذه الطبقات من الكريمة المخفوقة ببراعة! كيف تمكنوا من صنع شيء كهذا؟”
“بالسحر. يقال إن شيف الحلويات في هذا المتجر لديه عشرات براءات الاختراع لسحر الطبخ. قد تبدو تمامًا مثل الكريمة العادية، لكن كل طبقة من هذه الطبقات تمت إضافة السحر إليها لمنحها نكهة مختلفة.” أوضح ميلكيث بعبوس.
“لكن هذا لم يكن مجرد عدد قليل من الكعك.” جادل يوجين عندما التفت للنظر إلى الأطباق الفارغة بصدمة.
“قلت ذلك من قبل، ألم أفعل؟ طالما أنك وقعت عقدًا مع ملك أرواح الرياح، فإن تقاربك مع الأرواح ليس بهذه الأهمية. على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تكون قادرًا على توقيع عقد مع ملك أرواح الأرض مثلي، يجب أن تكون قادرا على إبرام عقود مع أرواح البرق حتى المستوى المتوسط. وطالما أنني أقدم حافزًا، يجب أن تكون قادرًا على إبرام العقد بنجاح.” أكدت له ميلكيث.
“….لا عجب.” تمتمت مير بإيماءة وهي تنظر إلى يوجين. “لهذا السبب يستمر السير يوجين في التحديق في تلك الكعكة وكأنه يريد قتلها.”
بعد دفع كرسيه للخلف، وقف يوجين.
“…أليس هو فقط يحدق بها هكذا لأنه يريد أن يأكلها؟” سألت ميلكيث بإرتباك.
“عليك أن تفكر في أعمارنا بالطبع. بالتفكير هكذا، على سبيل المثال. أليس شيئًا قبيحًا ومخزيًا أن شخصًا ليس موهوبًا مثلي، ميزته الوحيدة هي أنه عاش خمسين عامًا أطول مني، في الواقع يشكك في مؤهلاتي؟” سأل يوجين ساخرًا بينما زوايا فمه ملتوية لأعلى.
الجواب على ذلك لا. لا يهتم يوجين بحلاوة الحلوى التي أُعجِبَتْ بها مير. منذ حياته السابقة، فضل الأطعمة الدهنية والمالحة والحارة على الحلويات الحلوة.
السبب في أنه ظل ينظر إليها على الرغم من كل هذا هو….
“…استغرقت عشر دقائق على الأقل.” حاول ميلكيث تصحيحها.
“…هممم….” همهم يوجين بتركيز وعيون ضيقة بعدها مد يده في عباءته وأخرج آكاشا. “همم….”
برؤية هذا، إلتوى وجه مير بتجهم رهيب وقالت، “كم هذا وقح!”
بدأت الطاقة السحرية في التحرك. أدركت ميلكيث ما يحاول يوجين القيام به وشعرت ببعض الاهتمام برؤية التعويذة. هذا السحر الذي ذهب منشئوه إلى حد تسجيل براءة اختراع ليس من النوع الذي سيشاركونه بسهولة مع الآخرين. تم تسمية حلم الساحرة الجميل بأنه الأفضل في البنتاغون لأن منافسيها الآخرين لم يتمكنوا من تقليد طعم هذا المتجر.
[أرواح البرق قوية. حتى لو إن الأمر يصل إلى المستوى المتوسط فقط، فيجب أن يكونوا قادرين على تحقيق نتائج ممتازة عند دمجها مع مهاراتك.]
قبل جينيريك اتهامها، “لن أنزعج منكِ لكونكِ وقحة. لأن افتراضاتك ربما تكون صحيحة.”
‘تم الاحتفاظ بالصيغة السحرية سرًا. من الأساس، سحر تحويل النكهة هو سحر غير سائد نادرًا ما يصادفه الناس خارج هذه المهنة.’ إستذكرت ميلكيث مع نفسها.
“السير يوجين، لم أتمكن من تناول أي شيء على مدار المائتي عام الماضية.” أشارت مير. “هل تعتقد حقًا أنني سأمِلُّ من مثل هذا الكعك بعد تناول القليل منه فقط؟”
لم تستطع سرقة تلميذ شخص آخر. ومع ذلك، لا يوجد شيء خاطئ في وجود علاقة وثيقة معهم. لم تمتلك ميلكيث عادة سيئة تتمثل بالرغبة في دوس أي مبتدئ بموهبة كبيرة — بدلًا من ذلك، أرادت في الواقع تزويد تلك الموهبة بقليل من المساعدة، حتى يدين لها يوجين بصالح في المستقبل.
علاوة على ذلك، الأمر صعب. لو إضطرت ميلكيث إلى تصنيفه، فإن هذا السحر ينتمي إلى جانب سحر التعزيز، وعلى عكس الأدوات والأسلحة التي تستخدم غالبا كقاعدة لهذا السحر، فالطعام مادة هشة للغاية. حتى التقلب الطفيف بالتحكم في الطاقة السحرية أو الخطأ في الصيغة يمكن أن يتسبب في انهيار الشكل الكامل للتعويذة أو تحللها، مما يؤدي إلى تدمير النكهة.
“وأنا؟” سأل يوجين.
‘طالما أنك تستمر في ممارسة في ذلك، فهي قابلة للتنفيذ، ولكن بالمقارنة مع الجهد الذي يتعين عليك بذله، هناك حدود واضحة للمدى الذي يمكنك الذهاب إليه مع هذا السحر.’ قيم ميلكيث. ‘في النهاية، الأمر هو مجرد جعل بعض الأطعمة ألذ قليلًا….هل يمكن أن يكون هذا شقي قد قضى وقتًا لتعلم مثل هذا السحر حقًا؟’
“كفى.” تحدث يوجين. “إذن، ما يقوله سيد البرج الأخضر هو….إنه لا يعترف بي كَـسيد آكاشا ولا كَـخليفةٍ للسيدة سيينا….هل فهمتُ هذا بشكل صحيح؟”
‘في الواقع، يبدو أن يوجين حقًا شابٌ وذو دمٍ حار.’ ابتسمت ميلكيث وهي تشرب الشاي.
ضرب المنديل صدر جينريك وسقط على الأرض.
أعلنت ميلكيث بمجرد أن أنهت تفكيرها: “سأعلمك سحر الإستدعاء.”
الفضول والرغبة في التجربة فضائل يجب أن يمتلكها جميع السحرة. نظرًا لإستحالة تمكن يوجين من اكتشاف الصيغ السحرية التي يستخدمها هذا المتجر، يبدو أنه يريد فقط تجربة هذا النوع الجديد….
ومع ذلك، لم تستطع مير فعل أي شيء حيال حجم فمها. بغض النظر عن مدى اتساع فم مير الصغير، هناك حد لكمية الماكرون التي تناسب فمها.
‘يبدو أنني سأضحك جيدًا بسبب هذا.’ فكرت ميلكيث.
“لا.” نفت مير ذلك. “كانت ست دقائق وواحدة وعشرون ثانية. بالضبط. أسياد الأبراج الحاليين الوحيدين الذين تواصلوا مع مكر الساحرة وتبولوا على أنفسهم هم أنتِ وسيد البرج الأزرق، هيريدوس يوزلاند. تمكن سيد البرج الأزرق، على الأقل، من الاستمرار لمدة إحدى عشرة دقيقة.”
“السير يوجين، لم أتمكن من تناول أي شيء على مدار المائتي عام الماضية.” أشارت مير. “هل تعتقد حقًا أنني سأمِلُّ من مثل هذا الكعك بعد تناول القليل منه فقط؟”
سيفشل يوجين بالتأكيد. لو يسهل حقًا نسخ التعويذة، فلن يتمكن هذا المتجر من البقاء على رأس هذه المهنة على مدار السنوات العشر الماضية. أعدت ميلكيث نفسها وهي تستعد للضحك على فشل يوجين.
لم يتردد يوجين في قبول عرضها هذه المرة. بعد رد يوجين، أومأت ميلكيث برأسها.
“….هممم.” همهم يوجين مرة أخرى بينما أصابعه تطعن الكعكة.
“لن يأخذها أحد منك، لذا تناولي الطعام بتروي.” أزعجها يوجين.
لم تسمع ميلكيث هذا النقد، وظلت مشغولة جدًا بالتفكير، ‘لم تنهَر. ماذا عن الذوق؟’
هناك بريق طفيف من الضوء. اتسعت عيون ميلكيث في حالة صدمة. هذا التألق الطفيف دليل على أن نفس صيغة التعويذة قد تم تطبيقها للتو على الكعكة. إذا تم تطبيق صيغة سحرية أخرى، لَـإصطدمت الصيغ المختلفة مع بعضها البعض، مما يتسبب في انهيار الكعكة.
بدلًا من الرد على الفور، سكت يوجين يفكر لبضع لحظات.
“بالطبع لا.” شخر يوجين وهو يلتقط منديلًا مجعدًا من على الطاولة. “إذا خسرت، سأضع آكاشا في آكرون وأغادر.”
‘هل هو حقًا قام بإلقاء نفس الصيغة بالضبط؟’ تساءلت ميلكيث بصدمة وسرعان ما طعنت الكعكة بإصبعها.
من الأساس، الدائرة الثامنة ليست شيئًا يمكن الوصول إليه فقط من خلال معرفة التعاويذ التي فيها. يعتمد مستوى دائرة الساحر على مدى عمق فهمهم للسحر نفسه. هذا هو السبب في أن الحد الفاصل بين الدائرة السابعة والثامنة مرتفعٌ جدا، ولماذا سُمِحَ لأي شخص عبر هذا الجدار أن يُطلِقَ على نفسه اسم ساحر فائق.
برؤية هذا، إلتوى وجه مير بتجهم رهيب وقالت، “كم هذا وقح!”
“…..لا يعمل بشكل جيد حقًا؟” كررت ميلكيث وهي تضحك بصدمة. “حقيقة أنه يمكنك قول ذلك يعني أنه لا يزال بإمكانك الشعور إلى حد ما بهذا السحر من الأساس. حتى لو إن التعويذة ذات مستوى أعلى من دائرتك الخاصة.”
لم تسمع ميلكيث هذا النقد، وظلت مشغولة جدًا بالتفكير، ‘لم تنهَر. ماذا عن الذوق؟’
“…حقًا الآن.” تنهد يوجين. “هل كان عليك التحدث عن أشياء قذرة مثل التبول أو الإفرازات الجسدية عندما نكون على طاولة طعام….”
أخذت بعض الكريم بإصبعها ووضعته في فمها. لم يتغير الطعم كثيرا، على الرغم من وجود تناقض طفيف….ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لمفاجتها. فقط كيف فعل يوجين هذا بحق السماء؟
أجاب يوجين: “هذه هي المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا.”
بينما حللت ميلكيث كيف اختلفت النكهة المتبقية في فمها عن المذاق السابق، حدقت بيوجين وسألت، “هل تأتي إلى هذا المتجر بإنتظام؟”
أجاب يوجين: “هذه هي المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا.”
ظل جينريك صامتًا.
“إذن، السحر الذي استخدمته للتو….”
“حسنا، لقد قمت فقط بنسخ ما رأيته.”
العصاة التي أرادها، آكاشا، الآن في يد يوجين.
“…هل تعرف فقط كم ما قلته الآن سخيف ولا يطاق بالنسبة لأي ساحر، أليس كذلك؟”
“هذا الكيك….إنه مذهل إلى هذه الدرجة.” أصرت مير. “إنها حلوة، لكنها ليست حلوةً جدًا. فطعمها ليس مركزًا جدًا ولا يذهب من الفم وبدلًا من ذلك يختفي مع طعم منعش. هنا، ألق نظرة على هذه الطبقات من الكريمة المخفوقة ببراعة! كيف تمكنوا من صنع شيء كهذا؟”
“لم يكن الأمر سهلا كما قلتُ حقًا.” أجاب يوجين بابتسامة متكلفة:، “لقد قللت من شأن ذلك لأنني اعتقدت أنه مجرد غرس تعويذة في حلوى.”
“هذا صحيح.” أكد يوجين.
“…من وجهة نظرك أو من وجهة نظري، لا يمكنك حقا تسمية هذا السحر بأنه شيء مثير للإعجاب. ومع ذلك، فهذا ليس أمرًا تافهًا. هذا النوع من السحر يتطلب مستوى عميق من الكفاءة من أجل استخدامه بشكل صحيح، حتى لو إن مستوى السحر الذي تقلده منخفض.” قالت مير بتعبير معقد وهي تمسك بذقنها. “…قلت أنك نسخت فقط ما رأيته. يستحيل أن تكون قد رأيت الصيغة السحرية تُلقى أمامك، وبالتالي….هل يمكن أن تكون هذه قدرة ممنوحة من قبل آكاشا؟”
“قلت ذلك من قبل، ألم أفعل؟ طالما أنك وقعت عقدًا مع ملك أرواح الرياح، فإن تقاربك مع الأرواح ليس بهذه الأهمية. على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تكون قادرًا على توقيع عقد مع ملك أرواح الأرض مثلي، يجب أن تكون قادرا على إبرام عقود مع أرواح البرق حتى المستوى المتوسط. وطالما أنني أقدم حافزًا، يجب أن تكون قادرًا على إبرام العقد بنجاح.” أكدت له ميلكيث.
“إنها تسمح لي بفهم معظم السحر بمجرد رؤيته.” كشف يوجين وهو يشير إلى عينيه: “لقد اختبرت ذلك عدة مرات، ولكن يمكنني فهم أي تعاويذ بين الدائرة الأولى والخامسة. هذا لا يعمل بشكل جيد من الدائرة السادسة فصاعدًا.”
‘هل هو حقًا قام بإلقاء نفس الصيغة بالضبط؟’ تساءلت ميلكيث بصدمة وسرعان ما طعنت الكعكة بإصبعها.
“…..لا يعمل بشكل جيد حقًا؟” كررت ميلكيث وهي تضحك بصدمة. “حقيقة أنه يمكنك قول ذلك يعني أنه لا يزال بإمكانك الشعور إلى حد ما بهذا السحر من الأساس. حتى لو إن التعويذة ذات مستوى أعلى من دائرتك الخاصة.”
بمجرد أن استعاد رباطة جأشه، خاطب يوجين ملكيث، “…هناك أيضًا حقيقة أنني لن أبقى في آروث طوال هذا الوقت. بما أن الجلسة قد انتهت، أخطط للعودة إما اليوم أو غدًا.”
“هذا صحيح.” أكد يوجين.
“هل يمكنني من فضلك أكل القليل بعد؟” طلبت.
“…هذا ليس شيئا يجب أن تكشفه بسهولة، شقي. هل لأنك لا تدرك كم هو عظيم ميزة أن تكون قادرًا على فهم التعاويذ التي تنتمي إلى الدائرة الأعلى من خاصتك خلال معركة سحرية؟” شككت ميلكيث بسخط.
رفض يوجين على الفور. “بالتأكيد لا. هذه العصاة تنتمي إلى سيدة سيينا، أنا فقط أعتني بها نيابة عن السيدة سيينا.”
ابتسم يوجين فقط بدلًا من الرد. شعرت ميلكيث بشعور من الرعب بسبب هذه الابتسامة.
إحمرَّ وجه جينريك بغضب.
هذا الشقي ليس خصمها الآن. بغض النظر عن مدى افتقار ميلكيث للكرامة، لكنها مع ذلك مستدعية أرواح كبرى تعاقدت مع اثنين من ملوك الأرواح، وساحرة فائقة وصلت إلى الدائرة الثامنة.
عندما طرح هذه الأسئلة، مد يوجين يده إلى عباءته.
‘هل هو حقًا قام بإلقاء نفس الصيغة بالضبط؟’ تساءلت ميلكيث بصدمة وسرعان ما طعنت الكعكة بإصبعها.
‘…في الوقت الحالي، لا يزال عمره عشرين عامًا فقط. مع موهبة قتالية كافية ليتم تسميتها بالمجيء الثاني لفيرموث العظيم، بعد أن أصبح تلميذ سيد البرج الأحمر، تمكن من الوصول إلى الدائرة الخامسة في غضون ثلاث سنوات فقط، والآن ورث إرث سيينا.’ أحصت ميلكيث إنجازات يوجين.
والآن بعد أن صار سيد آكاشا أيضا، من المؤكد أن إنجازات يوجين في السحر سترتفع بشكل أسرع. لم تستطع ميلكيث تخيل الدائرة التي قد يصل إليها يوجين في غضون عام واحد فقط أو نحو ذلك.
“…إلى الآن؟” قال جينريك.
‘…والاسوأ، هذا الرجل يمكن أن يلقي في الواقع تعاويذًا أعلى من مستواه. لا يزال لم يصل إلى مستواي….لكن ربما….إذا لم يتعلق الأمر بالسحر فقط وبدلا من ذلك استخدم كل ما لديه، فقد يكون قادرًا حتى على محاربة ساحر في الدائرة السابعة.’ قيمته ميلكيث.
الفصل 123: جلسة الإستماع (4)
قد يكون هذا غير محترم بعض الشيء لسمعة عشيرة لايونهارت، لكن ميلكيث لم تستطع إلا أنْ تشعر أنَّ موهبة يوجين شيطانية. صِغرُ سنه وهذه الموهبة….هي بصراحة لم تستطع أن تنكر رغبتها به. أي شخص سيرى مثل هذه الأحجار الكريمة الخام سيُفتن بها. مسحت ميلكيث شفتيها بتعبير من الأسى.
“كم هذا بخيل!” صرخت ميلكيث، وعيناها تتسع وهي تحدق بِـمير.
‘لو لم يكن فقط تلميذ سيد البرج الأحمر.’ فكرت ميلكيث بأسف.
تماما كما أوشك يوجين على مناداة بالنادل لتقديم طلب آخر، اقترب شخص ما من طاولته.
لم تستطع سرقة تلميذ شخص آخر. ومع ذلك، لا يوجد شيء خاطئ في وجود علاقة وثيقة معهم. لم تمتلك ميلكيث عادة سيئة تتمثل بالرغبة في دوس أي مبتدئ بموهبة كبيرة — بدلًا من ذلك، أرادت في الواقع تزويد تلك الموهبة بقليل من المساعدة، حتى يدين لها يوجين بصالح في المستقبل.
أوضح يوجين طلبه. “وأريدك أن تكون حينها على ركبتيك، مع رأسك محني، بإحترام شديد.”
أعلنت ميلكيث بمجرد أن أنهت تفكيرها: “سأعلمك سحر الإستدعاء.”
“أنت حر في استخدام كل القدرات التي بحوزتك. فنون قتال عشيرة لايونهارت والسحر الخاص بك، كلاهما على ما يرام.”
على الرغم من احتجاجه، فإن هذا لا يعني أنه لن يسمح لمير بالحصول على المزيد. بتعبير مرتجف على وجهه، أومأ يوجين برأسه، مما جعل مير تعانق ذراع يوجين بابتسامة.
“لقد رفضت مساعدتك بالفعل في وقت سابق.” تنهد يوجين: “تيمبست حقًا لا يحبك، سيدة ميلكيث.”
‘…والاسوأ، هذا الرجل يمكن أن يلقي في الواقع تعاويذًا أعلى من مستواه. لا يزال لم يصل إلى مستواي….لكن ربما….إذا لم يتعلق الأمر بالسحر فقط وبدلا من ذلك استخدم كل ما لديه، فقد يكون قادرًا حتى على محاربة ساحر في الدائرة السابعة.’ قيمته ميلكيث.
“…هذا….هذا حقا….حقًا يؤلمني….بعمق، ولكن—!” صرت ميلكيث أسنانها ونظرت بغضب إلى يوجين. “أنا أقول إنني سأعلمك سحر الإستدعاء مجانًا! ليس لدي رغبة في فرض عقد مع ملك الأرواح الذي لا يحبني. حتى أنني سأعطيك وعدًا. أنا حتى لن أضع يدي على وينِد، ولن أحاول أن أعبث مع تيمبست إذا إستدعيته.”
“…السيدة سيينا هي أيضا ساحرة عقلانية.” أصر جينريك، عيناه منتفختان وهو يحدق في يوجين. “ربما قابلتك السيدة سيينا أولًا، لكنها لم تقابلني بعد. بما أن قدراتي متفوقة عليك، لماذا ستختارك السيدة سيينا خلفًا لها؟”
“….وجه الجوكر خاصتك جيد حقًا.” أثنى عليها يوجين.
العصاة التي أرادها، آكاشا، الآن في يد يوجين.
صرخت ميلكيث بإحباط، “آه حقًا! أنا ميلكيث الحياة أعدك بأنني سأعلمك سحر الإستدعاء دون طلب أي شيء في المقابل!”
قال يوجين وهو يميل رأسه ويبتسم لها: “أنا لا أؤمن حقا بالخَدَمات غير المكلفة.”
“هذا صحيح.” أكد يوجين.
‘كما اعتقدت، إنه حقا شقي لعين.’ عدلت ميلكيث ابتسامتها وقاطعت ذراعيها.
‘هذا يبدو صحيحًا.’ وافقه يوجين.
“…حسنا، الحقيقة هي أنه ليس الأمر كما لو أنني لا أريد أي شيء منك.” اعترف ميلكيث. “فأنا آمل أن تنمو علاقتنا كما أعلمك.”
اعترف يوجين، “أشعر أنني قريب جدًا منك بالفعل، سيدة ميلكيث.”
“إذن هل ستتعلم سحر الإستدعاء مني أم لا؟”
بصوت داخل رأسه، تحدث تيمبست لمساعدة يوجين.
“بما أنكِ تعرضين ذلك، فسأحرص على التعلم بامتنان.”
لم يتردد يوجين في قبول عرضها هذه المرة. بعد رد يوجين، أومأت ميلكيث برأسها.
“هذا الكيك….إنه مذهل إلى هذه الدرجة.” أصرت مير. “إنها حلوة، لكنها ليست حلوةً جدًا. فطعمها ليس مركزًا جدًا ولا يذهب من الفم وبدلًا من ذلك يختفي مع طعم منعش. هنا، ألق نظرة على هذه الطبقات من الكريمة المخفوقة ببراعة! كيف تمكنوا من صنع شيء كهذا؟”
“جيد، الوقت الآن غير مناسب، لكنني سأتأكد من زيارتك قريبا.”
“لماذا هو غير مناسب؟” سأل يوجين.
تلألأت عيون مير مثل السماء المرصعة بالنجوم وهي تنظر إلى جميع الحلويات الملونة الموضوعة أمامها على أطباق مختلفة.
“سحر الإستدعاء خاصتي يركز على السيطرة على أرواح الأرض والبرق، وأنت لم تتعاقد مع تلك الأرواح. أشعر أنه سيكون لديك فرصة أفضل للتعاقد مع أرواح البرق بدلًا من الأرض، لكن ليس لديك أي تقارب تجاه أرواح البرق.” حكمت ميلكيث.
ومع ذلك، رفض جينريك التراجع ونظر إلى يوجين.
“وماذا بعد ذلك؟” دفع يوجين.
“قلت ذلك من قبل، ألم أفعل؟ طالما أنك وقعت عقدًا مع ملك أرواح الرياح، فإن تقاربك مع الأرواح ليس بهذه الأهمية. على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تكون قادرًا على توقيع عقد مع ملك أرواح الأرض مثلي، يجب أن تكون قادرا على إبرام عقود مع أرواح البرق حتى المستوى المتوسط. وطالما أنني أقدم حافزًا، يجب أن تكون قادرًا على إبرام العقد بنجاح.” أكدت له ميلكيث.
صُدمت ميلكيث وظلت صامتة.
‘…بما أن هذه المرافقة السحرية لديها جسد امرأة….هل يمكن أن تحب الشباب الجميلين؟’ تكهنت ميلكيث.
بدلًا من الرد على الفور، سكت يوجين يفكر لبضع لحظات.
“…استغرقت عشر دقائق على الأقل.” حاول ميلكيث تصحيحها.
هذا الشقي ليس خصمها الآن. بغض النظر عن مدى افتقار ميلكيث للكرامة، لكنها مع ذلك مستدعية أرواح كبرى تعاقدت مع اثنين من ملوك الأرواح، وساحرة فائقة وصلت إلى الدائرة الثامنة.
[أرواح البرق قوية. حتى لو إن الأمر يصل إلى المستوى المتوسط فقط، فيجب أن يكونوا قادرين على تحقيق نتائج ممتازة عند دمجها مع مهاراتك.]
“…آهاها! هل زاد عمرك حقًا لدرجة أنك بدأت تصاب بالخرف؟ بما إن هذا ما تعتقده حقًا، إذن….اتبعني إلى الخارج الآن!” صاحت ميلكيث معلنةً تحديها.
بصوت داخل رأسه، تحدث تيمبست لمساعدة يوجين.
[خاصة عندما تقترن بأحد الأسلحة التي بحوزتك، سهم الصاعقة بيرنوا. إذا قدمت روح البرق مساعدتها للسلاح، فسيتم تضخيم قوته وتقليل استهلاك الطاقة السحرية.]
‘هذا يبدو صحيحًا.’ وافقه يوجين.
“قلت ذلك من قبل، ألم أفعل؟ طالما أنك وقعت عقدًا مع ملك أرواح الرياح، فإن تقاربك مع الأرواح ليس بهذه الأهمية. على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تكون قادرًا على توقيع عقد مع ملك أرواح الأرض مثلي، يجب أن تكون قادرا على إبرام عقود مع أرواح البرق حتى المستوى المتوسط. وطالما أنني أقدم حافزًا، يجب أن تكون قادرًا على إبرام العقد بنجاح.” أكدت له ميلكيث.
كراك.
[هامل. في قائمة مهاراتك الحالية، أليس هناك شيء كنتَ تسميه سابقًا إرتداد البرق؟ إذا تم تعزيز هذه المهارة بالبرق الحقيق، فإن كلمة البرق في هذه التقنية لن تكون مجرد تسمية وقد تكون قادرًا على تطويرها إلى صاعقة حقيقية—]
قد يكون هذا غير محترم بعض الشيء لسمعة عشيرة لايونهارت، لكن ميلكيث لم تستطع إلا أنْ تشعر أنَّ موهبة يوجين شيطانية. صِغرُ سنه وهذه الموهبة….هي بصراحة لم تستطع أن تنكر رغبتها به. أي شخص سيرى مثل هذه الأحجار الكريمة الخام سيُفتن بها. مسحت ميلكيث شفتيها بتعبير من الأسى.
‘هل تمانع في إغلاق فمك المقرف؟’ قاطع يوجين تيمبست على الفور وبدا الإنزعاج على وجهه وأعاد وينِد إلى عباءته.
شخرت ميلكيث، “إذن ماذا لو عدت، لماذا هذا مهم؟ أنت فقط ستبقى في المنزل الرئيسي لعشيرة لايونهارت، أليس كذلك؟ هذا جيد بالنسبة لي. أنا أيضًا حدث أن أكون مهتمة بالجان الذين يعيشون في المنزل الرئيسي الخاص بكم.”
لقد أوصت به هيرا، من برج السحر الأحمر، كأفضل مطعم حلوى في البنتاغون. لم يقوما بحجز مسبق، لذلك هناك دائما طابور يؤدي إلى أبواب المطعم، ولكن….مع المكانة، الشهرة والمال، من السهل إلغاء قاعدة عدم أخذ الحجوزات وتأمين طاولة خاصة لأنفسهم.
بمجرد أن استعاد رباطة جأشه، خاطب يوجين ملكيث، “…هناك أيضًا حقيقة أنني لن أبقى في آروث طوال هذا الوقت. بما أن الجلسة قد انتهت، أخطط للعودة إما اليوم أو غدًا.”
شخرت ميلكيث، “إذن ماذا لو عدت، لماذا هذا مهم؟ أنت فقط ستبقى في المنزل الرئيسي لعشيرة لايونهارت، أليس كذلك؟ هذا جيد بالنسبة لي. أنا أيضًا حدث أن أكون مهتمة بالجان الذين يعيشون في المنزل الرئيسي الخاص بكم.”
بدأت الطاقة السحرية في التحرك. أدركت ميلكيث ما يحاول يوجين القيام به وشعرت ببعض الاهتمام برؤية التعويذة. هذا السحر الذي ذهب منشئوه إلى حد تسجيل براءة اختراع ليس من النوع الذي سيشاركونه بسهولة مع الآخرين. تم تسمية حلم الساحرة الجميل بأنه الأفضل في البنتاغون لأن منافسيها الآخرين لم يتمكنوا من تقليد طعم هذا المتجر.
لنكون أكثر دقة، بدلًا من الجان، ميلكيث مهتمة بالأشجار التي قيل إنها جُلِبَتْ معهم. نظرا لكيفية نقلهم مع الجان من أعماق الغابة، تلك بالتأكيد الأشجار الخرافية التي نمت فقط بالقرب من ملاذ الجان.
“حقًا مخجل.” كررت ميلكيث إتهامها السابق. “متغطرس كذلك. أعظم ساحر في وقتك؟ هل يمكن أن تكون، هل تقول حقا أنك واثق بما يكفي لتزعم أنك أعظم ساحر؟”
‘طالما اقتربت بما فيه الكفاية، قد أكون قادرة على أخذ فرع لنفسي.’ فكرت ميلكيث بطمع.
فرع شجرة خرافية هو مادة ثمينة قد لا تتمكن من العثور عليها حتى لو إمتلكتَ المال الكافي لشرائها. وفي الوقت الحالي، من النادر للغاية أن يتم بيع أي فروع منها، وحتى لو عرضت للبيع فستكون قد حُوِلَتْ إلى أدوات سحرية بالفعل.
لكن لا، لم يبدُ موقف مير الحالي هكذا، هذا أقرب إلى الطريقة التي تزعج بها الابنة والدها….
‘…في الوقت الحالي، لا يزال عمره عشرين عامًا فقط. مع موهبة قتالية كافية ليتم تسميتها بالمجيء الثاني لفيرموث العظيم، بعد أن أصبح تلميذ سيد البرج الأحمر، تمكن من الوصول إلى الدائرة الخامسة في غضون ثلاث سنوات فقط، والآن ورث إرث سيينا.’ أحصت ميلكيث إنجازات يوجين.
“سيدي يوجين.” تحدث مير أخيرًا.
دون إخفاء عداءها، نظرت ميلكيث إلى جينريك وهي تهدر قائلة هذا السؤال. على الرغم من أن نظرتها شرسة، إلا أن جينريك لم يتراجع وشخر فقط.
بينما يوجين وميلكيث يركزان على محادثتهما، قامت مير بالقضاء على جميع الحلويات كالمكنسة الكهربائية. بينما تمسح الكريمة المخفوقة التي تغطي شفتيها، عيناها لا تزالان تتلألأ نحو يوجين.
صرخت ميلكيث بإحباط، “آه حقًا! أنا ميلكيث الحياة أعدك بأنني سأعلمك سحر الإستدعاء دون طلب أي شيء في المقابل!”
“لم يكن الأمر سهلا كما قلتُ حقًا.” أجاب يوجين بابتسامة متكلفة:، “لقد قللت من شأن ذلك لأنني اعتقدت أنه مجرد غرس تعويذة في حلوى.”
“هل يمكنني من فضلك أكل القليل بعد؟” طلبت.
“أنا….سيدة البرج الأبيض، لم أفعل أبدًا….!” بينما ميلكيث تتلعثم بإحراج، شعرها يطفو لأعلى من تلقاء نفسه. “إنها مجرد كعكة واحدة! هذا كل ما أردت! هل يجب أن أستمع حقًا إلى قلة الإحترام هذه بسببها!”
“لقد أخبرتك بذلك بالفعل، أنا لستُ متفرغًا الآن.” قال جينريك بينما عيناه تنظران ببرود إلى يوجين: “ما أريد أن أؤكده هو، بين يوجين لايونهارت وأنا، أي واحد منا نحن الإثنان هو الأنسب ليصير خليفة السيدة سيينا؟”
“…ألم تسأمي من هؤلاء بعد؟” سأل يوجين.
“قلت ذلك من قبل، ألم أفعل؟ طالما أنك وقعت عقدًا مع ملك أرواح الرياح، فإن تقاربك مع الأرواح ليس بهذه الأهمية. على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تكون قادرًا على توقيع عقد مع ملك أرواح الأرض مثلي، يجب أن تكون قادرا على إبرام عقود مع أرواح البرق حتى المستوى المتوسط. وطالما أنني أقدم حافزًا، يجب أن تكون قادرًا على إبرام العقد بنجاح.” أكدت له ميلكيث.
“السير يوجين، لم أتمكن من تناول أي شيء على مدار المائتي عام الماضية.” أشارت مير. “هل تعتقد حقًا أنني سأمِلُّ من مثل هذا الكعك بعد تناول القليل منه فقط؟”
ظل جينريك صامتًا.
“لكن هذا لم يكن مجرد عدد قليل من الكعك.” جادل يوجين عندما التفت للنظر إلى الأطباق الفارغة بصدمة.
بعد دفع كرسيه للخلف، وقف يوجين.
على الرغم من احتجاجه، فإن هذا لا يعني أنه لن يسمح لمير بالحصول على المزيد. بتعبير مرتجف على وجهه، أومأ يوجين برأسه، مما جعل مير تعانق ذراع يوجين بابتسامة.
‘لو لم يكن فقط تلميذ سيد البرج الأحمر.’ فكرت ميلكيث بأسف.
“شكرًا!” قالت مير بمرح.
على الرغم من أنها كانت تبتسم بهدوء قبل لحظات قليلة، إلا أن مير لم تعد تضحك. ونظرت الآن إلى جينريك بنظرة باردة وقاسية على وجهها.
نظرت ميلكيث إلى مير بعيون واسعة.
“السير يوجين، لم أتمكن من تناول أي شيء على مدار المائتي عام الماضية.” أشارت مير. “هل تعتقد حقًا أنني سأمِلُّ من مثل هذا الكعك بعد تناول القليل منه فقط؟”
“لكنني لم أعترف به.” قال جينيريك وهو يحدق بِـيوجين: “حتى لو إعترفت بك السيدة سيينا وسلمتك ملكية آكاشا. بصفتي بطريرك عائلة أوسمان، وسيد برج السحر الأخضر، يجب أن أقيمك شخصيا.”
هل هي حقًا مخلوق سيينا الحكيمة السحري حقًا؟ مير التي تتذكره ميلكيث ليست مفعمة بالحيوية ولطيفة. حسنًا، ربما هذا بسبب تبول ميلكيث في قاعة سيينا، ولكن على أي حال، شعرت بالدهشة الشديدة لأنها رأت مير تظهر مثل هذا الموقف المختلف تجاه يوجين.
‘…بما أن هذه المرافقة السحرية لديها جسد امرأة….هل يمكن أن تحب الشباب الجميلين؟’ تكهنت ميلكيث.
“…هذا….” تردد جينريك.
لكن لا، لم يبدُ موقف مير الحالي هكذا، هذا أقرب إلى الطريقة التي تزعج بها الابنة والدها….
[أرواح البرق قوية. حتى لو إن الأمر يصل إلى المستوى المتوسط فقط، فيجب أن يكونوا قادرين على تحقيق نتائج ممتازة عند دمجها مع مهاراتك.]
“من الأساس، من المتعجرف للغاية أن تصدق حتى أن لديك الحق في تحديد من لديه المؤهلات الأفضل. إذا توجب علي قول لماذا، فذلك لأنك لست مؤهلًا على الإطلاق.” قال مير ببرود.
رفضت ميلكيث الفكرة بسرعة. ‘…مستحيل….إذا قمت بحساب عدد السنوات التي مرت عليها منذ إنشائها، فَـيجب أن يكون عمرها أكثر من مائتين.’
صرخ جينريك، “مجرد مخلوق سحري يجرؤ على—!”
‘على الرغم من أن عمرها العقلي قد تم تعديله لِـيستند إلى شخصية طفولة سيينا….’ خدشت ميلكيث خدها بإرتباك وشعرت أن هذا وضعٌ معقدا للغاية.
“لذلك أنتَ هنا.” قاطعهم صوت.
“أنا لست متفرغًا الآن، ولكن إذا رغبتِ في ذلك، فسأكون سعيدًا بإظهار الفرق بيننا لك، ميلكيث الحياة. على الرغم من أنني أعترف أنكِ ساحرٌ جديرٌ ومحترم، إلا أنني لا أراكِ أعلى مني.”
[هامل. في قائمة مهاراتك الحالية، أليس هناك شيء كنتَ تسميه سابقًا إرتداد البرق؟ إذا تم تعزيز هذه المهارة بالبرق الحقيق، فإن كلمة البرق في هذه التقنية لن تكون مجرد تسمية وقد تكون قادرًا على تطويرها إلى صاعقة حقيقية—]
تماما كما أوشك يوجين على مناداة بالنادل لتقديم طلب آخر، اقترب شخص ما من طاولته.
ظل جينريك صامتًا.
تابع الصوت الساخر، “من الجيد أن أراك تبدو مرتاحًا جدًا، يوجين لايونهارت.”
‘هل تمانع في إغلاق فمك المقرف؟’ قاطع يوجين تيمبست على الفور وبدا الإنزعاج على وجهه وأعاد وينِد إلى عباءته.
إنه سيد البرج الأخضر، جينريك أوسمان. عندما اقترب، ضَيقت ميلكيث عينيها ووقفت لمواجهته.
[هامل. في قائمة مهاراتك الحالية، أليس هناك شيء كنتَ تسميه سابقًا إرتداد البرق؟ إذا تم تعزيز هذه المهارة بالبرق الحقيق، فإن كلمة البرق في هذه التقنية لن تكون مجرد تسمية وقد تكون قادرًا على تطويرها إلى صاعقة حقيقية—]
بينما حللت ميلكيث كيف اختلفت النكهة المتبقية في فمها عن المذاق السابق، حدقت بيوجين وسألت، “هل تأتي إلى هذا المتجر بإنتظام؟”
قالت ميلكيث: “سيد البرج الأخضر، لا يسعني إلا التفكير في بعض الافتراضات الوقحة عنك الآن.”
جربت أولًا الماكارون محشوة بالكريم بالكامل. الكريم، الذي يمكن لأي شخص أن يقول أن مذاقه حلو بمجرد النظر إليه، مرصعا برقائق الشوكولاتة، والسطح الأملس للماكرون ملون بألوان زاهية لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها حلوى.
قبل جينيريك اتهامها، “لن أنزعج منكِ لكونكِ وقحة. لأن افتراضاتك ربما تكون صحيحة.”
تابعت مير، “لقد اقتربت من مَكر الساحِرة بفضول، وبعد ست دقائق وواحدة وعشرين ثانية بالضبط، إنهَرتِ على الفور مع أنفٍ ينزف وقد تبولتِ على نفسك.”
“…ها! هل أنت جاد؟” سخر ميلكيث. “انتهت جلسة الاستماع واعترفت عائلة آروث الملكية بـيوجـ—”
“لكنني لم أعترف به.” قال جينيريك وهو يحدق بِـيوجين: “حتى لو إعترفت بك السيدة سيينا وسلمتك ملكية آكاشا. بصفتي بطريرك عائلة أوسمان، وسيد برج السحر الأخضر، يجب أن أقيمك شخصيا.”
“كم هذا مخجل.” قال ميلكيث بسخرية: “أنا حقًا لا أُقدِرُ كبرياءك المفرط، جينريك أوسمان.”
“أنا….سيدة البرج الأبيض، لم أفعل أبدًا….!” بينما ميلكيث تتلعثم بإحراج، شعرها يطفو لأعلى من تلقاء نفسه. “إنها مجرد كعكة واحدة! هذا كل ما أردت! هل يجب أن أستمع حقًا إلى قلة الإحترام هذه بسببها!”
عَلَّمَتْ سيينا الحكيمة ثلاثة تلاميذ خلال حياتها.
أحدهم سيد الأكبر لوفليان، الذي شغل منصب رئيس البرج الأحمر سابقًا.
“أنتِ حقًا وقحة. هل تعتقدين حقا أن منصبك كسيدة البرج الأبيض يمكنه أن يبرر وقاحتك؟ حتى لو إمتلكت مثل هذا الإمتياز، أو على الأقل تعتقدين ذلك، هذا لا يزال شيئًا لا يجب عليك قوله بنفسك.” قالت مير هي تأكل كعكة كريم الشوكولاته التي في يدها. “بالطبع، لقد عرفتُ بالفعل أن سيدة البرج الأبيض هي شخص وقح منذ ثمانية وعشرين عاما.”
“هل تقول ذلك حقًا أمامي؟”
بقي الاثنان المتبقيان في برج السحر الأخضر، وتزوجا، وأنجبا أطفالًا. وهذه هي عائلة أوسمان. إبن الاثنان هو سيد البرج الأخضر السابق، وابنه هو جينريك أوسمان، سيد البرج الأخضر الحالي.
“حقًا مخجل.” كررت ميلكيث إتهامها السابق. “متغطرس كذلك. أعظم ساحر في وقتك؟ هل يمكن أن تكون، هل تقول حقا أنك واثق بما يكفي لتزعم أنك أعظم ساحر؟”
“أنت حر في استخدام كل القدرات التي بحوزتك. فنون قتال عشيرة لايونهارت والسحر الخاص بك، كلاهما على ما يرام.”
….ولكن الآن بعد أن صار يوجين مالك آكاشا، وبالتالي خليفة سيينا، لم يعد بإمكان عائلة أوسمان الادعاء بأنهم الورثة الشرعيين لإرثها.
“حقًا مخجل.” كررت ميلكيث إتهامها السابق. “متغطرس كذلك. أعظم ساحر في وقتك؟ هل يمكن أن تكون، هل تقول حقا أنك واثق بما يكفي لتزعم أنك أعظم ساحر؟”
“هل تنوي تحدي السيدة سيينا؟” سأل يوجين دون الوقوف من مقعده، ببساطة يحدق بِـجينريك.
“…قبل ثمانية وعشرين عاما؟” سألت ميلكيث بشكل مرتبك.
“….هممم.” همهم يوجين مرة أخرى بينما أصابعه تطعن الكعكة.
ومع ذلك، رفض جينريك التراجع ونظر إلى يوجين.
لنكون أكثر دقة، بدلًا من الجان، ميلكيث مهتمة بالأشجار التي قيل إنها جُلِبَتْ معهم. نظرا لكيفية نقلهم مع الجان من أعماق الغابة، تلك بالتأكيد الأشجار الخرافية التي نمت فقط بالقرب من ملاذ الجان.
“…هممم….” همهم يوجين بتركيز وعيون ضيقة بعدها مد يده في عباءته وأخرج آكاشا. “همم….”
“أنا.” أعلنَ جينريك، “أعتقد أنه للإدعاء بأنك خليفة سيينا الحكيمة، يجب أن تكون الساحر الأكثر استثنائية في وقتك.”
“حقًا مخجل.” كررت ميلكيث إتهامها السابق. “متغطرس كذلك. أعظم ساحر في وقتك؟ هل يمكن أن تكون، هل تقول حقا أنك واثق بما يكفي لتزعم أنك أعظم ساحر؟”
على الرغم من أنها كانت تبتسم بهدوء قبل لحظات قليلة، إلا أن مير لم تعد تضحك. ونظرت الآن إلى جينريك بنظرة باردة وقاسية على وجهها.
كراك.
ارتجفت مير بفرح وهي تمضغ الماكرون المحشوة.
أجاب يوجين: “هذه هي المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا.”
بدأ تيار كهربائي يتدفق حول ميلكيث.
“شكرًا!” قالت مير بمرح.
“هل تقول ذلك حقًا أمامي؟”
تحول وجه جينريك إلى تجهم وهو يحتج، “فعل والدي ذلك من أجل السيدة سيينا. لتخليد ذكرى السيدة سيينا حاول أن يفهم تمامًا مكر الساحرة التي تركتها وراءها!”
دون إخفاء عداءها، نظرت ميلكيث إلى جينريك وهي تهدر قائلة هذا السؤال. على الرغم من أن نظرتها شرسة، إلا أن جينريك لم يتراجع وشخر فقط.
“هل نسيت؟” ذكرتها مير بلطف،”كان ذلك في الصيف، قبل ثمانية وعشرين عاما. مباشرة قبل أن تجلسي على مقعد سيد البرج الأبيض، عندما دخلت آكرون لأول مرة.”
“أنا لست متفرغًا الآن، ولكن إذا رغبتِ في ذلك، فسأكون سعيدًا بإظهار الفرق بيننا لك، ميلكيث الحياة. على الرغم من أنني أعترف أنكِ ساحرٌ جديرٌ ومحترم، إلا أنني لا أراكِ أعلى مني.”
“…آهاها! هل زاد عمرك حقًا لدرجة أنك بدأت تصاب بالخرف؟ بما إن هذا ما تعتقده حقًا، إذن….اتبعني إلى الخارج الآن!” صاحت ميلكيث معلنةً تحديها.
“لقد أخبرتك بذلك بالفعل، أنا لستُ متفرغًا الآن.” قال جينريك بينما عيناه تنظران ببرود إلى يوجين: “ما أريد أن أؤكده هو، بين يوجين لايونهارت وأنا، أي واحد منا نحن الإثنان هو الأنسب ليصير خليفة السيدة سيينا؟”
“ليس لديك الحق في أن تقرر مثل هذا الشيء، سيد البرج الأخضر.” قطعته مير.
لنكون أكثر دقة، بدلًا من الجان، ميلكيث مهتمة بالأشجار التي قيل إنها جُلِبَتْ معهم. نظرا لكيفية نقلهم مع الجان من أعماق الغابة، تلك بالتأكيد الأشجار الخرافية التي نمت فقط بالقرب من ملاذ الجان.
على الرغم من أنها كانت تبتسم بهدوء قبل لحظات قليلة، إلا أن مير لم تعد تضحك. ونظرت الآن إلى جينريك بنظرة باردة وقاسية على وجهها.
“…هذا….” تردد جينريك.
“كم هذا مخجل.” قال ميلكيث بسخرية: “أنا حقًا لا أُقدِرُ كبرياءك المفرط، جينريك أوسمان.”
“من الأساس، من المتعجرف للغاية أن تصدق حتى أن لديك الحق في تحديد من لديه المؤهلات الأفضل. إذا توجب علي قول لماذا، فذلك لأنك لست مؤهلًا على الإطلاق.” قال مير ببرود.
“لن يأخذها أحد منك، لذا تناولي الطعام بتروي.” أزعجها يوجين.
لم تستطع سرقة تلميذ شخص آخر. ومع ذلك، لا يوجد شيء خاطئ في وجود علاقة وثيقة معهم. لم تمتلك ميلكيث عادة سيئة تتمثل بالرغبة في دوس أي مبتدئ بموهبة كبيرة — بدلًا من ذلك، أرادت في الواقع تزويد تلك الموهبة بقليل من المساعدة، حتى يدين لها يوجين بصالح في المستقبل.
“…ماذا؟” صاح جينريك بسخط.
“…السيدة سيينا هي أيضا ساحرة عقلانية.” أصر جينريك، عيناه منتفختان وهو يحدق في يوجين. “ربما قابلتك السيدة سيينا أولًا، لكنها لم تقابلني بعد. بما أن قدراتي متفوقة عليك، لماذا ستختارك السيدة سيينا خلفًا لها؟”
أوضحت مير، “أنت ووالدك. أنا أقول أن أيًا منكما ليس لديه الحق في المطالبة بأن يكون خليفة السيدة سيينا. ربما جدك، فايس أوسمان، وجدتك، فريلا هيلين، من تلاميذ السيدة سيينا، لكن هذا لا يعني أن أحفادهم يمكنهم الادعاء بأنهم خلفاء السيدة سيينا.”
“لقد أخبرتك بذلك بالفعل، أنا لستُ متفرغًا الآن.” قال جينريك بينما عيناه تنظران ببرود إلى يوجين: “ما أريد أن أؤكده هو، بين يوجين لايونهارت وأنا، أي واحد منا نحن الإثنان هو الأنسب ليصير خليفة السيدة سيينا؟”
ظل جينريك صامتًا.
والآن بعد أن صار سيد آكاشا أيضا، من المؤكد أن إنجازات يوجين في السحر سترتفع بشكل أسرع. لم تستطع ميلكيث تخيل الدائرة التي قد يصل إليها يوجين في غضون عام واحد فقط أو نحو ذلك.
‘لو لم يكن فقط تلميذ سيد البرج الأحمر.’ فكرت ميلكيث بأسف.
“بدلًا من ذلك، أعتقد أن الشخص الآخر الوحيد الذي له الحق في المطالبة بأنه خليفة للسيدة سيينا هو سيد البرج الأحمر، لوفليان صوفيز. لأن لوفليان وسيده، على الأقل، تمكنوا من إظهار الاحترام لي، مرافقة السيدة سيينا.” أوضحت مير.
“…ماذا؟” صاح جينريك بسخط.
“أنتِ حقًا وقحة. هل تعتقدين حقا أن منصبك كسيدة البرج الأبيض يمكنه أن يبرر وقاحتك؟ حتى لو إمتلكت مثل هذا الإمتياز، أو على الأقل تعتقدين ذلك، هذا لا يزال شيئًا لا يجب عليك قوله بنفسك.” قالت مير هي تأكل كعكة كريم الشوكولاته التي في يدها. “بالطبع، لقد عرفتُ بالفعل أن سيدة البرج الأبيض هي شخص وقح منذ ثمانية وعشرين عاما.”
صرخ جينريك، “مجرد مخلوق سحري يجرؤ على—!”
“…هممم….” همهم يوجين بتركيز وعيون ضيقة بعدها مد يده في عباءته وأخرج آكاشا. “همم….”
قاطعته مير، “نعم، أنا مجرد مخلوق سحري. قد تكون هذه الحقيقة، ولكن بما أنك تدعي حقا أنك خليفة السيدة سيينا، فمن غير المناسب بالنسبة لي أن أنظر إليك بازدراء كما أنت. أتذكر ما حدث قبل مائة وعشرين عاما. كيف قام والدك بتشريحي. فقط كم كانوا متغطرسين لدرجة محاولة الحفر في جوهر مكر الساحرة؟!”
تحول وجه جينريك إلى تجهم وهو يحتج، “فعل والدي ذلك من أجل السيدة سيينا. لتخليد ذكرى السيدة سيينا حاول أن يفهم تمامًا مكر الساحرة التي تركتها وراءها!”
“تخليد ذكرى؟” كررت مير ساخرة. “السيدة سيينا لم تمت. إنها لا تزال على قيد الحياة، وقد اعترفت بِـيوجين كخليفة لها.”
“لقد رفضت مساعدتك بالفعل في وقت سابق.” تنهد يوجين: “تيمبست حقًا لا يحبك، سيدة ميلكيث.”
“كفى.” تحدث يوجين. “إذن، ما يقوله سيد البرج الأخضر هو….إنه لا يعترف بي كَـسيد آكاشا ولا كَـخليفةٍ للسيدة سيينا….هل فهمتُ هذا بشكل صحيح؟”
بعد دفع كرسيه للخلف، وقف يوجين.
“…آهاها! هل زاد عمرك حقًا لدرجة أنك بدأت تصاب بالخرف؟ بما إن هذا ما تعتقده حقًا، إذن….اتبعني إلى الخارج الآن!” صاحت ميلكيث معلنةً تحديها.
“حسنا إذن….أنا سعيد بقبول مثل هذا التحدي. لأنه بغض النظر عن كونه شرعيًا أم لا. أنا في الوقت الحالي، أفتقر إلى المؤهلات لأكون ساحرًا عند مقارنتي بسيد البرج الأخضر.” قال يوجين.
“حسنا إذن….أنا سعيد بقبول مثل هذا التحدي. لأنه بغض النظر عن كونه شرعيًا أم لا. أنا في الوقت الحالي، أفتقر إلى المؤهلات لأكون ساحرًا عند مقارنتي بسيد البرج الأخضر.” قال يوجين.
نظرت ميلكيث إلى مير بعيون واسعة.
“…إلى الآن؟” قال جينريك.
“عليك أن تفكر في أعمارنا بالطبع. بالتفكير هكذا، على سبيل المثال. أليس شيئًا قبيحًا ومخزيًا أن شخصًا ليس موهوبًا مثلي، ميزته الوحيدة هي أنه عاش خمسين عامًا أطول مني، في الواقع يشكك في مؤهلاتي؟” سأل يوجين ساخرًا بينما زوايا فمه ملتوية لأعلى.
ابتسم يوجين فقط بدلًا من الرد. شعرت ميلكيث بشعور من الرعب بسبب هذه الابتسامة.
“بصراحة، لستُ متأكدًا بالضبط ما الذي تحاول تحقيقه، سيد البرج الأخضر. هل تحاول حقًا أن تجعلني أسلم آكاشا على أساس أنني أفتقر حاليًا إلى المؤهلات عند مقارنتي بسيد البرج الأخضر؟ هل جئت بجدية إلى هنا مفكرًا أن شيئًا كهذا مقبول؟ أو حتى بغض النظر عن هذا، هل يمكن أن تكون أعمى بسبب الجشع والغيرة لدرجة أنك تريد أن تأخذ آكاشا مني حتى لو عنى ذلك تحدي السيدة سيينا، التي تدعي إحترامها؟”
‘طالما أنك تستمر في ممارسة في ذلك، فهي قابلة للتنفيذ، ولكن بالمقارنة مع الجهد الذي يتعين عليك بذله، هناك حدود واضحة للمدى الذي يمكنك الذهاب إليه مع هذا السحر.’ قيم ميلكيث. ‘في النهاية، الأمر هو مجرد جعل بعض الأطعمة ألذ قليلًا….هل يمكن أن يكون هذا شقي قد قضى وقتًا لتعلم مثل هذا السحر حقًا؟’
عندما طرح هذه الأسئلة، مد يوجين يده إلى عباءته.
وهكذا، ظلت تعض بسرعة وتبتلع وتعض مرة أخرى. بعد كل شيء، لن تشبع أبدًا. كل الطعام الذي أكلته تحلل في الطاقة السحرية واختفى لحظة مروره عبر المريء.
“برأيك، هل تعتقد حقًا أن هذا العناد مقبول؟ قد يعتقد سيد البرج الأخضر أنه كذلك، لكن لا أحد أخر سيشعر بنفس الطريقة. هل تعتقد حقًا أنك ستكون قادرا على إقناع عائلة آروث الملكية في هذه المرحلة؟ عندما يجب أن يكونوا مشغولين حاليًا بالقلق من أن السيدة سيينا قد تغرق أبرام؟”
“…السيدة سيينا هي أيضا ساحرة عقلانية.” أصر جينريك، عيناه منتفختان وهو يحدق في يوجين. “ربما قابلتك السيدة سيينا أولًا، لكنها لم تقابلني بعد. بما أن قدراتي متفوقة عليك، لماذا ستختارك السيدة سيينا خلفًا لها؟”
“…قبل ثمانية وعشرين عاما؟” سألت ميلكيث بشكل مرتبك.
“إذن ماذا ستفعل حيال ذلك؟” تحداه يوجين.
‘طالما أنك تستمر في ممارسة في ذلك، فهي قابلة للتنفيذ، ولكن بالمقارنة مع الجهد الذي يتعين عليك بذله، هناك حدود واضحة للمدى الذي يمكنك الذهاب إليه مع هذا السحر.’ قيم ميلكيث. ‘في النهاية، الأمر هو مجرد جعل بعض الأطعمة ألذ قليلًا….هل يمكن أن يكون هذا شقي قد قضى وقتًا لتعلم مثل هذا السحر حقًا؟’
“دعنا نتبارز.” اقترح جينيريك وهو ينظر إلى ما أخرجه يوجين من العباءة.
“سيدي يوجين، يجب أن تكون فخورا بنفسك.” أثنى مير. “لقد تم منحك إذن الدخول إلى آكرون بينما أنت أصغر من سيدة البرج الأبيض، ولم تتبول أمام مكر الساحرة.”
“هذا صحيح.” أكد يوجين.
العصاة التي أرادها، آكاشا، الآن في يد يوجين.
لم تسمع ميلكيث هذا النقد، وظلت مشغولة جدًا بالتفكير، ‘لم تنهَر. ماذا عن الذوق؟’
“بالطبع، نظرًا لوجود فرق كبير بين مهاراتك ومهاراتي، فإن المبارزة العادية ستكون غير عادلة. لذلك سأُحدد نفسي بإستخدم التعاويذ التي هي أقل من الدائرة السابعة فقط.”
“بالسحر. يقال إن شيف الحلويات في هذا المتجر لديه عشرات براءات الاختراع لسحر الطبخ. قد تبدو تمامًا مثل الكريمة العادية، لكن كل طبقة من هذه الطبقات تمت إضافة السحر إليها لمنحها نكهة مختلفة.” أوضح ميلكيث بعبوس.
لنكون أكثر دقة، بدلًا من الجان، ميلكيث مهتمة بالأشجار التي قيل إنها جُلِبَتْ معهم. نظرا لكيفية نقلهم مع الجان من أعماق الغابة، تلك بالتأكيد الأشجار الخرافية التي نمت فقط بالقرب من ملاذ الجان.
“وأنا؟” سأل يوجين.
“هذا الكيك….إنه مذهل إلى هذه الدرجة.” أصرت مير. “إنها حلوة، لكنها ليست حلوةً جدًا. فطعمها ليس مركزًا جدًا ولا يذهب من الفم وبدلًا من ذلك يختفي مع طعم منعش. هنا، ألق نظرة على هذه الطبقات من الكريمة المخفوقة ببراعة! كيف تمكنوا من صنع شيء كهذا؟”
“أنت حر في استخدام كل القدرات التي بحوزتك. فنون قتال عشيرة لايونهارت والسحر الخاص بك، كلاهما على ما يرام.”
ابتسم يوجين فقط بدلًا من الرد. شعرت ميلكيث بشعور من الرعب بسبب هذه الابتسامة.
حتى لو إستخدم ساحر في الدائرة الثامنة التعاويذ داخل الدوائر الست الأولى فقط، فإن مهارتهم بالتأكيد لن تقتصر على مهارة ساحر عادي في الدائرة السادسة. حتى رغم كونها تعاويذ من دائرة سفلية، فيمكنها مطابقة التعاويذ من دائرة أعلى اعتمادًا على كيفية استخدامها.
“…إلى الآن؟” قال جينريك.
من الأساس، الدائرة الثامنة ليست شيئًا يمكن الوصول إليه فقط من خلال معرفة التعاويذ التي فيها. يعتمد مستوى دائرة الساحر على مدى عمق فهمهم للسحر نفسه. هذا هو السبب في أن الحد الفاصل بين الدائرة السابعة والثامنة مرتفعٌ جدا، ولماذا سُمِحَ لأي شخص عبر هذا الجدار أن يُطلِقَ على نفسه اسم ساحر فائق.
“إنها تسمح لي بفهم معظم السحر بمجرد رؤيته.” كشف يوجين وهو يشير إلى عينيه: “لقد اختبرت ذلك عدة مرات، ولكن يمكنني فهم أي تعاويذ بين الدائرة الأولى والخامسة. هذا لا يعمل بشكل جيد من الدائرة السادسة فصاعدًا.”
“حقًا مخجل.” كررت ميلكيث إتهامها السابق. “متغطرس كذلك. أعظم ساحر في وقتك؟ هل يمكن أن تكون، هل تقول حقا أنك واثق بما يكفي لتزعم أنك أعظم ساحر؟”
“وإذا رفضت؟” اختبره يوجين.
تماما كما أوشك يوجين على مناداة بالنادل لتقديم طلب آخر، اقترب شخص ما من طاولته.
“هل ستفعل؟” سخر جينريك.
“…من وجهة نظرك أو من وجهة نظري، لا يمكنك حقا تسمية هذا السحر بأنه شيء مثير للإعجاب. ومع ذلك، فهذا ليس أمرًا تافهًا. هذا النوع من السحر يتطلب مستوى عميق من الكفاءة من أجل استخدامه بشكل صحيح، حتى لو إن مستوى السحر الذي تقلده منخفض.” قالت مير بتعبير معقد وهي تمسك بذقنها. “…قلت أنك نسخت فقط ما رأيته. يستحيل أن تكون قد رأيت الصيغة السحرية تُلقى أمامك، وبالتالي….هل يمكن أن تكون هذه قدرة ممنوحة من قبل آكاشا؟”
“بالطبع لا.” شخر يوجين وهو يلتقط منديلًا مجعدًا من على الطاولة. “إذا خسرت، سأضع آكاشا في آكرون وأغادر.”
“…يجب عليك تسليمها لي.” اقترح جينريك بطمع.
لم تستطع سرقة تلميذ شخص آخر. ومع ذلك، لا يوجد شيء خاطئ في وجود علاقة وثيقة معهم. لم تمتلك ميلكيث عادة سيئة تتمثل بالرغبة في دوس أي مبتدئ بموهبة كبيرة — بدلًا من ذلك، أرادت في الواقع تزويد تلك الموهبة بقليل من المساعدة، حتى يدين لها يوجين بصالح في المستقبل.
رفض يوجين على الفور. “بالتأكيد لا. هذه العصاة تنتمي إلى سيدة سيينا، أنا فقط أعتني بها نيابة عن السيدة سيينا.”
تشدد وجه جينريك بسبب هذه الكلمات. فتح فمه ليقول شيئًا، لكن صوته لم يخرج.
تم إلقاء منديل الملطخ بالكريمة المخفوقة، والذي استخدمته مير لمسح شفتيها، على صدر جينيريك.
صُدمت ميلكيث وظلت صامتة.
بعد أن ألقى به، قال يوجين، “سأقبل التحدي الخاص بك، سيد البرج الأخضر.”
ضرب المنديل صدر جينريك وسقط على الأرض.
“بالسحر. يقال إن شيف الحلويات في هذا المتجر لديه عشرات براءات الاختراع لسحر الطبخ. قد تبدو تمامًا مثل الكريمة العادية، لكن كل طبقة من هذه الطبقات تمت إضافة السحر إليها لمنحها نكهة مختلفة.” أوضح ميلكيث بعبوس.
قال يوجين: “إذا فزت، أريدك أن تعتذر لمير.”
ومع ذلك، رفض جينريك التراجع ونظر إلى يوجين.
“لقد أخبرتك بذلك بالفعل، أنا لستُ متفرغًا الآن.” قال جينريك بينما عيناه تنظران ببرود إلى يوجين: “ما أريد أن أؤكده هو، بين يوجين لايونهارت وأنا، أي واحد منا نحن الإثنان هو الأنسب ليصير خليفة السيدة سيينا؟”
“…هذا….” تردد جينريك.
أوضح يوجين طلبه. “وأريدك أن تكون حينها على ركبتيك، مع رأسك محني، بإحترام شديد.”
“…حسنا، الحقيقة هي أنه ليس الأمر كما لو أنني لا أريد أي شيء منك.” اعترف ميلكيث. “فأنا آمل أن تنمو علاقتنا كما أعلمك.”
إحمرَّ وجه جينريك بغضب.
….ولكن الآن بعد أن صار يوجين مالك آكاشا، وبالتالي خليفة سيينا، لم يعد بإمكان عائلة أوسمان الادعاء بأنهم الورثة الشرعيين لإرثها.
“كم هذا بخيل!” صرخت ميلكيث، وعيناها تتسع وهي تحدق بِـمير.
