لهب البرق (3)
الفصل 130: لهب البرق (3)
لم يُخِف برق الأرواح ميلكيث، لكنه مؤشر على انفجار وشيك. ومع ذلك، لم تصرخ ميلكيث على الرغم من حقيقة أنها وقعت ضمن نطاق الانفجار.
“لقد أجريت الكثير من الاختبارات في الأيام العشرة الماضية.” وقف يوجين من مقعده ونفض الغبار عن سرواله. “تم إنشاء نوع جديد من الأرواح بداخلي، وسِمَتُهُ هي البرق. ومع ذلك، فهي ليست روح البرق.”
ومع ذلك، لقد صُدِمَت. هي تعرف كيف حدث هذا الانفجار. دخلت أرواح شجرة العالم، التي تتجول، عبر شقوق الحاجز وتحولت إلى برق. بسبب الزيادة المفاجئة في الطاقة، انفجر لهب البرق، غير قادر على تحمل الطاقة.
هي تقول الحقيقة. بدا لهب البرق الجديد أكبر بالفعل من الواحد السابق.
‘….هل هذا ممكن حتى؟’ تساءلت ميلكيث.
‘الثقب الأبدي.’
“أعيديها إلي إذا لم تريدي ذلك.”
عدَّلت ميلكيث تعابيرها التي دمرها الانفجار، وأزالت البرق عنها كما لو إنها تزيل الغبار.
حدثت ردود فعل بينما تفاعل مع لهب البرق. قامت الطاقة السحرية الشبيه باللهب بتكثيف لهب البرق، ثم جعله يتوسع. ومع ذلك، على عكس ما سبق، لم تندمج طاقة يوجين السحرية مع لهب البرق، ولم تنجذب إليها أرواح شجرة العالم أيضًا.
[هذا مستحيل.]
إنطلق البرق من طرف إصبعه. أسقطت ميلكيث فكها وتحولت إلى الاتجاه الذي أطلق فيه يوجين البرق. الكهرباء لا تزال تتدفق في الأرض المحروقة.
ليس ليفين هو من أجاب. بل يانوس، ملك أرواح الأرض الصامت. من النادر حقًا أن يتحدث، لكنه أجاب ميلكيث هذه المرة.
ومع ذلك، هذا لا يعني أن يوجين سيتخلى عن فنون القتال.
ومع ذلك، لم يبدُ عليه أدنى تلميح من العصبية. حتى في العربة، ظل مسترخيا. لم يخَف على الإطلاق من فكر القتال ضد ساحر فائق في الدائرة الثامنة.
[الأرواح لا يمكن أن تغير طبيعتها.]
الأرواح البدائية موجودة في الرياح، النار والأرض وما إلى ذلك. ليس لديهم إرادة؛ هم مجرد شكل آخر من أشكال الطاقة السحرية. ومع ذلك، لا يمكن استخدام الأرواح البدائية كطاقة السحرية. فأرواح الأرض البدائية، في النهاية مجرد أرواح أرض.
كلما صار اللهب أكثر عنفا، صار البرق أقوى.
“أم أنها صيغة وميض البرق؟ وميض برق صيغة اللهب الأبيض؟ صيغة وميض برق اللهب؟ صيغة فلاش البرق الشعلة البيضاء؟” استمرت ميلكيث في مضايقة يوجين.
تدرك ميلكيث ذلك جيدًا أيضًا. أساسيات سحر استدعاء الأرواح هي فهم طبيعة الأرواح. على الرغم من أنه لا يمكن رؤيتها من قبل الناس العاديين، إلا أنها موجودة بالتأكيد. أرواح الرياح لا يمكن أبدًا أن تصير أرواح أرض. أرواح الأرض لا يمكن أبدًا أن تصير أرواح لهب. لا يمكن أبدًا أن تصير أرواح اللهب أرواحًا مائية…
إستدار يوجين، نظر إلى الأشجار في الغابة. أرواح شجرة العالم تطير بين الأشجار كما لو إنها تضايق يوجين.
“….أرواح شجرة العالم.” تمتمت ميلكيث.
بعد التوصل إلى نتيجة، التفت يوجين إلى ميلكيث وسأل، “سيدة ميلكيث، لدي معروفٌ أطلبه منك.”
‘التحكم العظيم بالطاقة السحرية، لهب البرق وأرواح شجرة العالم.’
عادت إلى الوراء بتعابير قاسية. لم تصب أشجار العالم الشابة بخدش واحد، على الرغم من الانفجار المفاجئ. يمكنها أن تشعر بأرواح شجرة العالم وهي ترقص حول الأغصان.
ارتفعت زوايا شفاه ميلكيث.
تحمل الأشجار الأرواح. ومع ذلك، لم يعجبهم مستدعوا الأرواح حقًا، لأن أرواح الأشجار عليها قيود كثيرة جدًا مقارنة بالأرواح الأخرى. إذا دعاهم المستدعي في غابة، فإن أرواح الأشجار قوية بلا شك، لكن عندما لا يكونون في مكان به أشجار، هم بلا فائدة.
حتى شجرة العالم ليست سوى شجرة عملاقة في النهاية. تلك الأرواح مختلفة تماما عن أرواح الأشجار.
هي تقول الحقيقة. بدا لهب البرق الجديد أكبر بالفعل من الواحد السابق.
“لكنه يشعر وكأنه يقلل من شأن مهارته الخاصة بإستخدام اسم عادي….لو إنتقى إسمًا فاخرًا جدًا، ثم سيشعر بالحرج من قوله لشخص آخر….اممم، أعرف هذا الشعور جيدًا. ألم أخبرك؟ كل ساحر يواجه مثل هذه المعضلات، حسنًا؟”
ضحكت ميلكيث بجفاف ونظرت إلى الأمام.
ظل يوجين جالسًا، تماما كما كان من قبل، لكن لهب البرق لم يعُد مرئيًا في يده. بدلًا من ذلك، امتزج البرق في لهب صيغة اللهب الأبيض التي يتحكم بها يوجين. ليس برقًا عاديًا. لا، تحولت روح شجرة العالم إلى برق. لا يوجد خلاف بين البرق ولهب الطاقة السحرية — فقد تناسقت مع الطاقة السحرية كما لو إنها جزءٌ منها منذ البداية.
“لماذا لا تبدو خائب الأمل؟”
نثر الجمر برقًا.
تحمل الأشجار الأرواح. ومع ذلك، لم يعجبهم مستدعوا الأرواح حقًا، لأن أرواح الأشجار عليها قيود كثيرة جدًا مقارنة بالأرواح الأخرى. إذا دعاهم المستدعي في غابة، فإن أرواح الأشجار قوية بلا شك، لكن عندما لا يكونون في مكان به أشجار، هم بلا فائدة.
[….إنها ليست روح برق.]
“….أرواح شجرة العالم.” تمتمت ميلكيث.
بدأ ليفين في التحدث بصعوبة.
“أعتقد أن اسم وميض البرق جيد. لا، إنه في الواقع طبيعي جدًا. ماذا عن لهب البرق؟ أو البرق الملتهب. هل تبدو مبتذلة؟ طلقة اللهب….شعلة الرعد….”
الفصل 130: لهب البرق (3)
[أنا لا أعرف ما هو هذا البرق. حتى أنا لا أستطيع التدخل فيه.]
حتى شجرة العالم ليست سوى شجرة عملاقة في النهاية. تلك الأرواح مختلفة تماما عن أرواح الأشجار.
‘ثم ما هو هذا بالضبط؟’
‘….لم تختفِ حقا.’
[من الصعب تصديق ذلك، لكن ذلك الفتى…..خلق روحًا جديدة بقوته الخاصة.]
ضحكت ميلكيث بجفاف ونظرت إلى الأمام.
فوجئ يوجين أيضًا. لقد فاجأه الانفجار، كما فاجأته حقيقة اختفاء لهب البرق. فوجئ مرة أخرى عندما وجد أن أرواح شجرة العالم قد تحولت إلى برق.
“….أخبرتني السيدة أنسيلا أنها سَـتُعِدُّ حفلة….”
[لا يصدق!]
“لماذا تضربني؟!” شعرت مير بالغضب.
أما بالنسبة لِـتيمبست…..لم يستطع حتى التوقف عن الصراخ.
“السحر الغبي….”
[هامل! لم أعتقد ابدًا أن هذا سيكون ممكنًا! لقد خلقتَ معجزة لا يمكن لأي مستدعي أرواح أو ملك أرواح أن يفعلها!]
فوجئ يوجين أيضًا. لقد فاجأه الانفجار، كما فاجأته حقيقة اختفاء لهب البرق. فوجئ مرة أخرى عندما وجد أن أرواح شجرة العالم قد تحولت إلى برق.
لم يكلف يوجين نفسه عناء الإجابة على تيمبست. بدلًا من ذلك حلل التغيير داخل نفسه.
دار لهب البرق الطنان حول جسد يوجين، ثم نزل على الأرض. في الوقت نفسه، طاف جسد يوجين في السماء. غطى البرق الأرض تحته.
‘….لم تختفِ حقا.’
نظر إلى يديه الفارغتين.
“أم أنها صيغة وميض البرق؟ وميض برق صيغة اللهب الأبيض؟ صيغة وميض برق اللهب؟ صيغة فلاش البرق الشعلة البيضاء؟” استمرت ميلكيث في مضايقة يوجين.
‘تم مزج لهب البرق تمامًا مع طاقتي السحرية.’
ضحكت ميلكيث بجفاف وهزت رأسها مرة أخرى.
[الشيء الذي كنتَ تسحقه هو مجرد كتلة من الروح البدائية….! ومع ذلك، استجابت أرواح شجرة العالم لندائك وصارت أرواحًا جديدة!]
عادت فقط إلى منزل لايونهارت بعد عشرة أيام.
‘أنا أعلم، لذا كُن هادئًا.’
‘لا أريد أن أحرج نفسي….’ فكر يوجين.
أخذ نفسا عميقا، تلاعب يوجين بطاقته السحرية.
‘هل نسخها بمجرد النظر إليها؟’
بززز!
الشجرة الإلهية من الناحية الفنية هي تعويذة من الدائرة السادسة، لكن مستوى الصعوبة في الواقع مرتفعٌ جدًا بالنسبة لسحرة الدائرة السادسة لتجربتها. السبب الوحيد الذي مكنه من إستعمالها هو أنه فهم السحر من خلال آكاشا وساعده مير.
كلما صار اللهب أكثر عنفا، صار البرق أقوى.
“أعيديها إلي إذا لم تريدي ذلك.”
‘هل لهب البرق ذاك مميز هكذا حقًا؟’
“……لا يصدق.” غمغمت ميلكيث، بصدمة. “روح البرق—لا، طاقتك السحرية نفسها تمسك بالبرق. هل تعرف ماذا يعني ذلك؟”
لا، هذا ليس بسبب لهب البرق الذي جلبته ميلكيث. بدأ التغيير بعد أن انضمت أرواح شجرة العالم إلى المعادلة.
تم الآن مزج هذا البرق تمامًا مع الطاقة السحرية. لم يعد شيئًا مُستَنزَفًا. تماما كما يُعادُ شحن الطاقة السحرية بعد فترة، حدث ذلك مع البرق أيضا. في كل مرة أحرز فيها يوجين تقدمًا في صيغة اللهب الأبيض، سيصبح البرق أقوى أيضًا.
صرت على أسنانها. ميلكيث مجنونة بالحفلات، لكنها لم ترغب في التخلي عن غصن شجرة العالم في يدها الآن.
وقف يوجين. بعد ذلك، حاول أن يشعر بالطاقة السحرية من حوله وأرواح شجرة العالم، لكن الأرواح المتجولة لم تعد تتحول إلى برق.
‘أو غير ذلك، هل ذلك لأنني مميز؟’
حقيقة أنه تجسد مرة أخرى كافية لجعله يشعر بأنه مميز. بقدر ما عرف يوجين، لم ينجح أي شخص آخر في هذا العالم في التناسخ، بخلافه.
“….هم.”
‘ربما يبقون أفواههم مغلقة بعد أن يتجسدوا من جديد.’
هو ليس مميزًا فقط لأنه تناسخ مجددًا، بل كان أيضًا مميزًا في حياته الماضية. على الرغم من أنه سافر مع رفقاء موهوبين في ذلك الوقت، لكن يوجين هو نفسه هامل الغبي الذي قتل ثلاثة ملوك شيطانيين.
‘التحكم العظيم بالطاقة السحرية، لهب البرق وأرواح شجرة العالم.’
نظر يوجين إلى مير، التي تعانق آكاشا بينما تحاول بيأس قمع ضحكاتها. عند النظر إلى الطفلة الضاحكة، شعر كما لو أن سيينا تبتسم له. ضرب رأس مير دون أن يدرك ذلك.
لا، ذلك غير كاف.
“آه….هذا….هاه….واه….”
‘الثقب الأبدي.’
القوة هي التي جعلت لهب البرق يستسلم.
[هذا مستحيل.]
“هل ستكبر الأرواح شيئا فشيئا؟ أو هل ستتحول المزيد من أرواح شجرة العالم إلى هذه الأرواح الجديدة؟ أنا فضولي. لذلك، عشت في هذه الغابة لمدة عشرة أيام وشعرت بالأرواح دون توقف، لكن….لم تتحول أرواح شجرة العالم إلى أرواح جديدة.”
‘صيغة اللهب الأحمر.’
ثرثر تيمبست مرارًا وتكرارًا، قائلًا إن هذه معجزة. ومع ذلك، هذه نتيجة حتمية وليست معجزة. كل هذه العوامل ترابطت لخلق هذه النتيجة.
“سأصنع واحدًا. نعم، بالطبع. سأصنع واحدا! سأعود إلى أروث غدًا مباشرة….” تحدث ميلكيث بحماس.
بعد التوصل إلى نتيجة، التفت يوجين إلى ميلكيث وسأل، “سيدة ميلكيث، لدي معروفٌ أطلبه منك.”
غاضبةً من ضربها وتنوي الإنتقام، تابعت مير، “أليس إسمًا أفضل بكثير مقارنة بأسماء مثل هيجان آسورا، الروح الشريرة إيجيس، النهاية المميتة، ألف ضربة برق وإرتداد البرق؟”
“اه….اااه. ماذا؟”
‘….هل هذا ممكن حتى؟’ تساءلت ميلكيث.
“اصنعي لي شعلة برق أخرى.”
عرفت ميلكيث لماذا يسأل عن واحدة أخرى. أراد اختبار فرضيته مرة أخرى.
[….إنها ليست روح برق.]
“…..أستطيع أن أفعل ذلك ولكن….” تمتمت ميلكيث، لكن يوجين لم يسمع نهاية جملتها.
‘التحكم العظيم بالطاقة السحرية، لهب البرق وأرواح شجرة العالم.’
طار ووصل إلى أغصان الأشجار التي انتشرت بقوة. ومن المثير للاهتمام أنه يمكنه الآن معرفة الفروع التي يمكن قطعها دون أي ضرر للأشجار.
القوة هي التي جعلت لهب البرق يستسلم.
لم يعُد يوجين يريد إجراء محادثة حول هذا الموضوع. بعد تحرير نفسه من كل الأفكار، استقر على التركيز وتذكر الصيغة. ثم تم تحويل الصيغة إلى تعويذة.
‘أستطيع أن أرى الآن.’
“حسنًا، إذن….”
لم يستطع رؤيتهم من قبل، لكن أرواح شجرة العالم صارت مرئية لعينيه الآن — بدت وكأنها ضباب معتم. هناك بعض الفروع التي لم تحُم حولها الأرواح. بمعنى آخر، من المقبول قطع تلك الفروع. قطع يوجين فرع واحدًا سميكًا ونزل. عند مشاهدته، ابتلعت ميلكيث لعابها بشدة دون وعي.
لم يكلف يوجين نفسه عناء الإجابة على تيمبست. بدلًا من ذلك حلل التغيير داخل نفسه.
على الرغم من أن سادة الأبراج يتمتعون بقوة عالية، إلا أنه من الصعب جدا الحصول على فرع شجرةٍ خرافيةٍ عادي. علاوة على ذلك، هذا الفرع ليس من شجرة خرافية عادية فحسب، بل فرعٌ من شجرة العالم! هذه المادة ذات قيمة مماثلة لقلب التنين!
“في المقابل، سأعطيك هذا.” تحدث يوجين كما لو إنه يقدم لها خدمة كبيرة.
“السير يوجين، ماذا عن برق آسورا؟” سألت مير بسخرية.
غاضبةً من ضربها وتنوي الإنتقام، تابعت مير، “أليس إسمًا أفضل بكثير مقارنة بأسماء مثل هيجان آسورا، الروح الشريرة إيجيس، النهاية المميتة، ألف ضربة برق وإرتداد البرق؟”
بلا وعي، مدت ميلكيث يديها وأمسكت فرع شجرة العالم.
“….أخبرتني السيدة أنسيلا أنها سَـتُعِدُّ حفلة….”
“هيهي….هيهيهيهيهي….هيههيهيهيههيهيهيهي….هيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهي!”
“سحر!” صرخ يوجين.
غير قادرة على الصمود وتحمل حماسها، ضحكت ميلكيث بشدة لدرجة أن كتفيها اهتزا. هي تستخدم بالفعل عصاة مصنوعةً من فرع شجرة خرافية، لكنها مُكررة، بينما هذه القطعة كبيرة بما يكفي لصياغة قطعة جديدة مثاليةٍ لها.
لم يستطع رؤيتهم من قبل، لكن أرواح شجرة العالم صارت مرئية لعينيه الآن — بدت وكأنها ضباب معتم. هناك بعض الفروع التي لم تحُم حولها الأرواح. بمعنى آخر، من المقبول قطع تلك الفروع. قطع يوجين فرع واحدًا سميكًا ونزل. عند مشاهدته، ابتلعت ميلكيث لعابها بشدة دون وعي.
سار يوجين وميلكيث في نفس المسار — المنزل الرئيسي، الغابة، قرية الجان وأشجار العالم الثلاثة. تماما كما فعل قبل عشرة أيام، جلس يوجين أمام الصندوق وأمسك البرق بيديه.
“سأصنع واحدًا. نعم، بالطبع. سأصنع واحدا! سأعود إلى أروث غدًا مباشرة….” تحدث ميلكيث بحماس.
أجاب يوجين: “سأريكِ سحرًا.”
“الآن.”
“أنا لست معتادًا على ذلك حتى الآن.” استنشق يوجين وزفر بعمق. استمر في التنفس هكذا لفترة من الوقت.
“….أخبرتني السيدة أنسيلا أنها سَـتُعِدُّ حفلة….”
“إنه لا يعمل.”
“أعيديها إلي إذا لم تريدي ذلك.”
“أشعر أنهم يريدون إزعاجي.”
“متى قلت لا؟! أنا في الواقع لا أحب الحفلات. ليس هناك الكثير من السحرة الذين يحبون الحفلات. نعم، أنا أيضًا ساحرة. أحب البحث بمفردي في مكان هادئ، بدلًا من الذهاب إلى الحفلات الصاخبة.” صوتها مشرق، لكن وجهها بدا مجعدًا.
“سأصنع واحدًا. نعم، بالطبع. سأصنع واحدا! سأعود إلى أروث غدًا مباشرة….” تحدث ميلكيث بحماس.
صرت على أسنانها. ميلكيث مجنونة بالحفلات، لكنها لم ترغب في التخلي عن غصن شجرة العالم في يدها الآن.
[الشيء الذي كنتَ تسحقه هو مجرد كتلة من الروح البدائية….! ومع ذلك، استجابت أرواح شجرة العالم لندائك وصارت أرواحًا جديدة!]
في النهاية، عادت ميلكيث إلى بوابة الإنتقال الخاصة بعائلة لايونهارت، ممسكة بفرع شجرة العالم بين ذراعيها كما لو إنه طفلها الثمين.
عادت فقط إلى منزل لايونهارت بعد عشرة أيام.
“لقد تغيرت طبيعة الطاقة السحرية لذلك….هذا غير مسبوق، لذلك لا يمكنني تقديم أي نصيحة لك.”
منذ البداية، خام البرق هو مادة نادرة، وقد استهلكت كل خام البرج الأبيض أثناء صنع لهب البرق السابق. لذلك، بحثت ميلكيث في السوق السوداء لشارع بوليرو وأفرغت محفظتها الشخصية، وليس محفظة البرج الأبيض، لشراء كمية هائلة من خام البرق. بعد ذلك، توسلت وقدمت الهدايا إلى الكيميائيين التابعين لها، الذين قد تم جرهم بالفعل طوال الليل لصنع لهب البرق الأول، لإقناعهم بإعادة صنع اللهب.
“متى قلت لا؟! أنا في الواقع لا أحب الحفلات. ليس هناك الكثير من السحرة الذين يحبون الحفلات. نعم، أنا أيضًا ساحرة. أحب البحث بمفردي في مكان هادئ، بدلًا من الذهاب إلى الحفلات الصاخبة.” صوتها مشرق، لكن وجهها بدا مجعدًا.
“….هل أنت بخير؟” سألت ميلكيث بتلعثم عندما اقتربت من يوجين.
قالت ميلكيث: “إنها أكبر من الأخيرة.”
الشجرة الإلهية.
هي تقول الحقيقة. بدا لهب البرق الجديد أكبر بالفعل من الواحد السابق.
“…على الرغم من خلط البرق مع الطاقة السحرية الخاصة بك، إلا أن صفته لم تتغير. يجب أن أكون محقة، صحيح؟ أريد أن أُعَلِقَكَ وأُشَرِحَكَ في هذه الثانية. أنا متأكدة من أن أي مستدعي أرواح يريد أن يفعل الشيء نفسه. لا، كل ساحر في هذا العالم سيفكر بنفس الشيء.”
سار يوجين وميلكيث في نفس المسار — المنزل الرئيسي، الغابة، قرية الجان وأشجار العالم الثلاثة. تماما كما فعل قبل عشرة أيام، جلس يوجين أمام الصندوق وأمسك البرق بيديه.
“….نعم، لقد رأيت. كنتَ سريعًا حقًا. مثل رجل البرق.”
الظروف هي نفسها أيضًا — ألقت ميلكيث حاجزًا وسيطر يوجين على لهب البرق باستخدام صيغة اللهب الأبيض.
“هذا من شأنه أن يشعرني وكأنني أهدرها.”
“….هم.”
أما بالنسبة لِـتيمبست…..لم يستطع حتى التوقف عن الصراخ.
مر بعض الوقت عندما قام يوجين بتحريك لهب البرق.
“….نعم، لقد رأيت. كنتَ سريعًا حقًا. مثل رجل البرق.”
‘أو غير ذلك، هل ذلك لأنني مميز؟’
“إنه لا يعمل.”
“….يبدو الأمر كذلك.” قال يوجين، وهو يطفئ لهب البرق دون أي مشاعر باقية.
“إنها تختلف أيضا عن فنون القتال! الطاقة السحرية مجرد طاقة سحرية. من أجل تحويلها إلى أي شيء، يجب أولًا تغييرها إلى سحر باستخدام تعويذة أو تقنية قتالية.”
لقد إنطلق، وصار صاعقة من البرق توقفت فقط بعد أن اصطدم ببعض الأشجار. الطريقة التي توقف بها لم تكن أنيقة حقًا. فآثار إصطدامه التي خلفتها قدماه واضحة للعيان. وقفته أيضًا غير مستقرة.
حدثت ردود فعل بينما تفاعل مع لهب البرق. قامت الطاقة السحرية الشبيه باللهب بتكثيف لهب البرق، ثم جعله يتوسع. ومع ذلك، على عكس ما سبق، لم تندمج طاقة يوجين السحرية مع لهب البرق، ولم تنجذب إليها أرواح شجرة العالم أيضًا.
ميلكيث مليئة بالإثارة وهي تشاهد يوجين. سرعان ما أدركت أن وجه يوجين تصلب وهو يتنفس. ليس وجهه فقط؛ جسده كله توتر. لم تتعلم ميلكيث فنون القتال بشكل صحيح، لكنها تعرف ما يعنيه هذا.
لم يصب بأذى. حسنًا، بالطبع لن يصاب؛ لقد غلف نفسه بدرع الهالة. الأمر فقط أن مشاعره أصيبت.
“لماذا لا تبدو خائب الأمل؟”
“هيهي….هيهيهيهيهي….هيههيهيهيههيهيهيهي….هيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهي!”
“لقد رأيت ذلك قادمًا نوعًا ما.”
بوم!
لمس يوجين لهب البرق بإصبعه.
‘سرعتي أبطأ مما هي عليه عندما أستخدم الإشعال.’
“التغيير حدث مرة واحدة فقط. هكذا صار لهب البرق قوتي. هذا كل شيء.” تحدث يوجين بلا مبالاة.
“اخرسي!”
[….إنها ليست روح برق.]
“ذلك التغيير الذي حدث لك….أنا، مستدعية الأرواح الكبرى ميلكيث الحياة، ومَلِكَي الروح اللذَينِ لدي عقود معهما، يمكن أن نضمن عدم وجود سابق لك في تاريخ استدعاء الروح لإنجاز شيء كهذا.”
عدَّلت ميلكيث تعابيرها التي دمرها الانفجار، وأزالت البرق عنها كما لو إنها تزيل الغبار.
“أخبرني تيمبست نفس الشيء أيضًا.”
لا تمتلك الأرواح البدائية إرادة. ينطبق هذا أيضا على أرواح شجرة العالم — إنها أرواحٌ بدائية تصادف أنها تعيش في شجرة العالم، هذا كل شيء.
نفض الغبار. عندما حرك يوجين إصبعه، تم دفع لهب البرق بعيدًا. عندما حدث ذلك، ارتجف لهب البرق وعاد إلى الصندوق حيث كان في الأصل.
“لقد أجريت الكثير من الاختبارات في الأيام العشرة الماضية.” وقف يوجين من مقعده ونفض الغبار عن سرواله. “تم إنشاء نوع جديد من الأرواح بداخلي، وسِمَتُهُ هي البرق. ومع ذلك، فهي ليست روح البرق.”
“أعتقد أن اسم وميض البرق جيد. لا، إنه في الواقع طبيعي جدًا. ماذا عن لهب البرق؟ أو البرق الملتهب. هل تبدو مبتذلة؟ طلقة اللهب….شعلة الرعد….”
تحدثا وهما يسيران عبر الغابة.
“هل ستكبر الأرواح شيئا فشيئا؟ أو هل ستتحول المزيد من أرواح شجرة العالم إلى هذه الأرواح الجديدة؟ أنا فضولي. لذلك، عشت في هذه الغابة لمدة عشرة أيام وشعرت بالأرواح دون توقف، لكن….لم تتحول أرواح شجرة العالم إلى أرواح جديدة.”
‘صيغة اللهب الأحمر.’
إستدار يوجين، نظر إلى الأشجار في الغابة. أرواح شجرة العالم تطير بين الأشجار كما لو إنها تضايق يوجين.
الشجرة الإلهية من الناحية الفنية هي تعويذة من الدائرة السادسة، لكن مستوى الصعوبة في الواقع مرتفعٌ جدًا بالنسبة لسحرة الدائرة السادسة لتجربتها. السبب الوحيد الذي مكنه من إستعمالها هو أنه فهم السحر من خلال آكاشا وساعده مير.
“أشعر أنهم يريدون إزعاجي.”
“…..إزعاجك؟ الأرواح؟” سألت ميلكيث بصدمة.
“السير يوجين، ماذا عن برق آسورا؟” سألت مير بسخرية.
“نعم، إنهم يشيرون لي بأن آتي، لكنهم لا يأتون إلي عندما أقترب. لكنهم لا يهربون حقًا أيضًا. هم بالتأكيد قريبون، لكن لا يمكنني لمسهم.”
“ذلك التغيير الذي حدث لك….أنا، مستدعية الأرواح الكبرى ميلكيث الحياة، ومَلِكَي الروح اللذَينِ لدي عقود معهما، يمكن أن نضمن عدم وجود سابق لك في تاريخ استدعاء الروح لإنجاز شيء كهذا.”
“….الأرواح لا يمتلكون حقًا أجسادًا مادية، هل تعلم؟”
“سحر!” صرخ يوجين.
“على أي حال، هؤلاء الأوغاد اللعناء لا يجيبون على أي من دعواتي لهم.”
فكرت ميلكيث، ‘هل هذا الطفل سينقض علي؟ هل أساء فهمي؟ إنه شاب، هذا ممكن.’
ضاحكا، رفع يوجين إصبعه.
“مهارة التسمية؟” كررت ميلكيث كلمات مير بإرتباك.
بززز.
“الآن.”
إنطلق البرق من طرف إصبعه. أسقطت ميلكيث فكها وتحولت إلى الاتجاه الذي أطلق فيه يوجين البرق. الكهرباء لا تزال تتدفق في الأرض المحروقة.
“أعيديها إلي إذا لم تريدي ذلك.”
لا تمتلك الأرواح البدائية إرادة. ينطبق هذا أيضا على أرواح شجرة العالم — إنها أرواحٌ بدائية تصادف أنها تعيش في شجرة العالم، هذا كل شيء.
“……لا يصدق.” غمغمت ميلكيث، بصدمة. “روح البرق—لا، طاقتك السحرية نفسها تمسك بالبرق. هل تعرف ماذا يعني ذلك؟”
‘تم مزج لهب البرق تمامًا مع طاقتي السحرية.’
“هذا يعني أنه مختلف تمامًا عن سحر استدعاء الأرواح أو السحر العادي.”
أجاب يوجين: “سأريكِ سحرًا.”
“إنها تختلف أيضا عن فنون القتال! الطاقة السحرية مجرد طاقة سحرية. من أجل تحويلها إلى أي شيء، يجب أولًا تغييرها إلى سحر باستخدام تعويذة أو تقنية قتالية.”
“السحر الغبي….”
لا تمتلك الأرواح البدائية إرادة. ينطبق هذا أيضا على أرواح شجرة العالم — إنها أرواحٌ بدائية تصادف أنها تعيش في شجرة العالم، هذا كل شيء.
“لقد تغيرت طبيعة الطاقة السحرية لذلك….هذا غير مسبوق، لذلك لا يمكنني تقديم أي نصيحة لك.”
“الأرواح البدائية هي جوهر كل الأرواح وشكل آخر من أشكال الطاقة السحرية. إنها موجودة في كل مكان طالما الأرواح موجودة، لكنها لا تخسر نفسها حتى أمام أرواح الطبقة العليا.”
ابتلعت ميلكيث لعابها بقوة.
“….هم.”
السبب في أنها صنعت لهب البرق هو مساعدة يوجين على إبرام عقد مع روح البرق بنفسه. لقد فشل في توقيع عقد، لكنه لم يعُد بحاجة إلى ذلك. فالبرق يتدفق في جسده الآن. لا حاجة حقا للاتصال بالأرواح بعد الآن.
ومع ذلك، فإن هذا البرق تسبب فقط في انفجار الطاقة السحرية بشكل أسرع. سيطرة يوجين على الطاقة السحرية ليست شيئًا أقل من مذهلة، لكن لا يزال من الصعب عليه إيقاف نفسه. من السهل تضخيم قوة الهجوم عن طريق خلط بعض البرق فيه. من ناحية أخرى، ليس من السهل التحرك حيث قام بتدوير هذا الطاقة السحرية الشرسة عبر جسده بالكامل.
“أليس وجهك أحمر قليلا؟ هل أنت محرج من تسمية مهاراتك بنفسك؟ مهلا، لا يوجد ما يدعو للقلق، هل تعلم؟ أنه حق المرء في تسمية مهاراته التي يبتكرها هو.” قالت ميلكيث بفخر: “كل ساحر يوجاه مثل هذه المعضلات….خلقوا هذا السحر الرائع حقًا، ولكن لديهم صعوبة في الخروج بإسم رائع له. التسمية هي شيء صعب. قد يبدو الاسم رائعًا للشخص الذي يبتكره، ولكن قد يبدو محرجًا ورديئًا لأي شخص آخر، صحيح؟”
“…على الرغم من خلط البرق مع الطاقة السحرية الخاصة بك، إلا أن صفته لم تتغير. يجب أن أكون محقة، صحيح؟ أريد أن أُعَلِقَكَ وأُشَرِحَكَ في هذه الثانية. أنا متأكدة من أن أي مستدعي أرواح يريد أن يفعل الشيء نفسه. لا، كل ساحر في هذا العالم سيفكر بنفس الشيء.”
“أرجوكِ إتركي الأمر في خيالك فقط. لا تحاولي ذلك.”
“أنا فضولية.” شعرت ميلكيث بالإثارة وهي تنتقل خلال عمودها الفقري، وتألقت عينيها. “ماذا يمكنك أن تفعل مع تلك القوة الفريدة خاصتك؟”
غير قادرة على الصمود وتحمل حماسها، ضحكت ميلكيث بشدة لدرجة أن كتفيها اهتزا. هي تستخدم بالفعل عصاة مصنوعةً من فرع شجرة خرافية، لكنها مُكررة، بينما هذه القطعة كبيرة بما يكفي لصياغة قطعة جديدة مثاليةٍ لها.
“لقد أجريت بعض التجارب…”
ومع ذلك، لم يُجِب يوجين على سؤال ميلكيث. ظل ينظر فقط إلى الأمام بعبوس. سبب توتره بسيط.
في هذه الأيام العشرة، جرب يوجين أشياء كثيرة. لم ينجذب البرق في جسده إلى أرواح شجرة العالم من جديد. لم يتغير هذا بعد أن استخدم لهب البرق الثاني.
تم الآن مزج هذا البرق تمامًا مع الطاقة السحرية. لم يعد شيئًا مُستَنزَفًا. تماما كما يُعادُ شحن الطاقة السحرية بعد فترة، حدث ذلك مع البرق أيضا. في كل مرة أحرز فيها يوجين تقدمًا في صيغة اللهب الأبيض، سيصبح البرق أقوى أيضًا.
“….هذا السحر….من الأفضل عدم استخدامها.” غمغمت ميلكيث، وهزت رأسها. “إذا اكتشف سيد البرج الأخضر أنك تعلمت الشجرة الإلهية دون إذنه، فسوف يقتلك غير مهتمٍ بالسمعة والكرامة اللعينة.”
كلما صار اللهب أكثر عنفا، صار البرق أقوى.
وبعبارة أخرى، طاقته السحرية وبرقه هما واحد ونفس الشيء، بمعنى من المعاني. سواء الطاقة السحرية مشبعةٌ بأرواح البرق أو غير ذلك، لم يحدث فرقًا كبيرًا في نظر يوجين — على أي حال، الطاقة السحرية الآن تهتز وأعطته شعورًا بالوخز. تماما كما يمكنه إطلاق الطاقة السحرية، صار الآن قادرًا على إطلاق البرق. حتى أنه يمكن أن يضفي على قوة سيفه الحارِقة سمة البرق.
“حسنا، إنه قريب منها…”
أدى البرق إلى تضخيم قوته، وهذا ينطبق أيضًا على صيغة اللهب الأبيض نفسها.
تم تطعيم صيغة اللهب الأبيض على الثقب الأبدي. قام بتدوير جواهره في دائرة، وفصلهم عن بعضهم البعض، وأعاد تشكيل القطع إلى عدد لا يحصى من الجواهر الأصغر، وجعل تلك النوى الصغيرة تدور وتنفجر مرة أخرى. الآن، تمت إضافة البرق إلى الانفجار، مما جعله أقوى وجعل تدفق الطاقة السحرية أكثر عنفًا. لقد فرض ضرائب على جسد يوجين، تمامًا كما هو الحال عندما يستخدم الإشتعال، لكن جواهره لم تُحَمَل فوق طاقته.
“أنا لست معتادًا على ذلك حتى الآن.” استنشق يوجين وزفر بعمق. استمر في التنفس هكذا لفترة من الوقت.
[الشيء الذي كنتَ تسحقه هو مجرد كتلة من الروح البدائية….! ومع ذلك، استجابت أرواح شجرة العالم لندائك وصارت أرواحًا جديدة!]
ميلكيث مليئة بالإثارة وهي تشاهد يوجين. سرعان ما أدركت أن وجه يوجين تصلب وهو يتنفس. ليس وجهه فقط؛ جسده كله توتر. لم تتعلم ميلكيث فنون القتال بشكل صحيح، لكنها تعرف ما يعنيه هذا.
[من الصعب تصديق ذلك، لكن ذلك الفتى…..خلق روحًا جديدة بقوته الخاصة.]
“لماذا تضربني؟!” شعرت مير بالغضب.
‘….هل هو مرتبك؟’ فكرت ميلكيث. هذا غريب. لقد شهدت المعركة بين يوجين وسيد البرج الأخضر، ذهبت مع يوجين قبل وقوع القتال أيضًا. أثناء ركوبهم إلى برج السحر الأخضر، ظلت ميلكيث ومير قلقتان بشأن يوجين، وهما يفكران في المعركة القادمة.
ومع ذلك، لم يبدُ عليه أدنى تلميح من العصبية. حتى في العربة، ظل مسترخيا. لم يخَف على الإطلاق من فكر القتال ضد ساحر فائق في الدائرة الثامنة.
نظر إلى يديه الفارغتين.
لقد ظل هو نفسه عندما غادر العربة، وفي الواقع عندما بدأت المعركة أيضًا. تحرك بشكل طبيعي وفاز في المعركة.
“أوي….أنت لا تفهم شيئًا ما خطئًا، صحيح؟” سألت ميلكيث بحذر. “لقد سألت عمَّا يمكنك القيام به بتلك القوة، ولكن هذا لا يعني أنني أريد أن قتالك، أنت تعلم، صحيح؟”
فكرت ميلكيث، ‘هل هذا الطفل سينقض علي؟ هل أساء فهمي؟ إنه شاب، هذا ممكن.’
في النهاية، عادت ميلكيث إلى بوابة الإنتقال الخاصة بعائلة لايونهارت، ممسكة بفرع شجرة العالم بين ذراعيها كما لو إنه طفلها الثمين.
ومع ذلك، لم يُجِب يوجين على سؤال ميلكيث. ظل ينظر فقط إلى الأمام بعبوس. سبب توتره بسيط.
“اخرسي!”
عادت فقط إلى منزل لايونهارت بعد عشرة أيام.
‘لا أريد أن أحرج نفسي….’ فكر يوجين.
بالطبع، لم يخطط لمحاربة ميلكيث. هذه العصبية فقط بسبب نفسه، لأسباب نفسية. بعد أخذ عدة أنفاس عميقة، قام يوجين بتفعيل صيغة اللهب الأبيض. عندما وضع قدمًا واحدة إلى الأمام، اندلعت الكهرباء.
السحر ساحر. كلما درس أكثر، كلما صار من المستحيل عليه تحقيق المزيد من الأشياء إذا استخدم فنون القتال.
لمس يوجين لهب البرق بإصبعه.
بوم!
رؤية ما حدث للتو أمام عينيها، انخفض فك ميلكيث. نعم، الشيء الآن يشبه البرق.
“في المقابل، سأعطيك هذا.” تحدث يوجين كما لو إنه يقدم لها خدمة كبيرة.
بززز.
لا، ليس مثله. يوجين حقا أصبح البرق الآن فقط. هذا هو الوصف الوحيد الممكن نظرًا لمدى سرعته وقوته المتفجرة. المشكلة أنه حتى يوجين لم يستطِع التحكم بشكل مثالي في السرعة السخيفة.
“اخرسي، من فضلك.” صر يوجين أسنانه.
“….هل أنت بخير؟” سألت ميلكيث بتلعثم عندما اقتربت من يوجين.
لقد إنطلق، وصار صاعقة من البرق توقفت فقط بعد أن اصطدم ببعض الأشجار. الطريقة التي توقف بها لم تكن أنيقة حقًا. فآثار إصطدامه التي خلفتها قدماه واضحة للعيان. وقفته أيضًا غير مستقرة.
ضاحكا، رفع يوجين إصبعه.
ليس الأمر على نفس مستوى نسخ الأنماط السحرية المنقوشة على الكعكة. نظرًا لأن يوجين لم يرَّ أبدًا صيغة الشجرة الإلهية، من المستحيل عليه تقليدها بشكل عشوائي.
“….هممم.” طهر يوجين حلقه.
“حسنًا، إذن….”
“أوي….أنت لا تفهم شيئًا ما خطئًا، صحيح؟” سألت ميلكيث بحذر. “لقد سألت عمَّا يمكنك القيام به بتلك القوة، ولكن هذا لا يعني أنني أريد أن قتالك، أنت تعلم، صحيح؟”
هذا هو السبب في أنه كان متوترًا. كشخص كان لديه كل الذكريات من حياته الماضية، شعر يوجين بإحراج لا يطاق من نفسه لفشله في السيطرة على قوته وأن يتم جره بلا إرادته من قبل قوته.
بززز!
“آه….هذا….هاه….واه….”
تدرك ميلكيث ذلك جيدًا أيضًا. أساسيات سحر استدعاء الأرواح هي فهم طبيعة الأرواح. على الرغم من أنه لا يمكن رؤيتها من قبل الناس العاديين، إلا أنها موجودة بالتأكيد. أرواح الرياح لا يمكن أبدًا أن تصير أرواح أرض. أرواح الأرض لا يمكن أبدًا أن تصير أرواح لهب. لا يمكن أبدًا أن تصير أرواح اللهب أرواحًا مائية…
“هل تسمعني؟ هل انت بخير؟”
“بالطبع، بالطبع. أنا بخير. حتى أنه لا يؤلم، هل تعلمين؟ لقد رأيتِ ذلك أيضًا، سيدة البرج الأبيض.” تحدث يوجين بوتيرة سريعة.
“لكنه يشعر وكأنه يقلل من شأن مهارته الخاصة بإستخدام اسم عادي….لو إنتقى إسمًا فاخرًا جدًا، ثم سيشعر بالحرج من قوله لشخص آخر….اممم، أعرف هذا الشعور جيدًا. ألم أخبرك؟ كل ساحر يواجه مثل هذه المعضلات، حسنًا؟”
“….نعم، لقد رأيت. كنتَ سريعًا حقًا. مثل رجل البرق.”
“اذهبي إلى الداخل!”
لم يصب بأذى. حسنًا، بالطبع لن يصاب؛ لقد غلف نفسه بدرع الهالة. الأمر فقط أن مشاعره أصيبت.
‘….هل هذا ممكن حتى؟’ تساءلت ميلكيث.
‘تم مزج لهب البرق تمامًا مع طاقتي السحرية.’
‘سرعتي أبطأ مما هي عليه عندما أستخدم الإشعال.’
لم يثقل الاشتعال الجوهر فحسب، بل أدى أيضًا إلى زيادة الحِمل على الجسم. هذا هو السبب في أنه يمكنه السيطرة بشكل صحيح قوته حينما يستعمل الإشتعال.
السبب في أنها صنعت لهب البرق هو مساعدة يوجين على إبرام عقد مع روح البرق بنفسه. لقد فشل في توقيع عقد، لكنه لم يعُد بحاجة إلى ذلك. فالبرق يتدفق في جسده الآن. لا حاجة حقا للاتصال بالأرواح بعد الآن.
ومع ذلك، فإن هذا البرق تسبب فقط في انفجار الطاقة السحرية بشكل أسرع. سيطرة يوجين على الطاقة السحرية ليست شيئًا أقل من مذهلة، لكن لا يزال من الصعب عليه إيقاف نفسه. من السهل تضخيم قوة الهجوم عن طريق خلط بعض البرق فيه. من ناحية أخرى، ليس من السهل التحرك حيث قام بتدوير هذا الطاقة السحرية الشرسة عبر جسده بالكامل.
“على أي حال، هؤلاء الأوغاد اللعناء لا يجيبون على أي من دعواتي لهم.”
“….همم.” مداعبةً ذقنها، توقفت ميلكيث لتفكر. “نظرًا لأنها ليست الطاقة السحرية العادي….لماذا لا تستخدمها للسحر وتتوقف عن مزجها عند استخدام فنون القتال؟”
أخذ نفسا عميقا، تلاعب يوجين بطاقته السحرية.
“هذا من شأنه أن يشعرني وكأنني أهدرها.”
السحر ساحر. كلما درس أكثر، كلما صار من المستحيل عليه تحقيق المزيد من الأشياء إذا استخدم فنون القتال.
على الرغم من أن سادة الأبراج يتمتعون بقوة عالية، إلا أنه من الصعب جدا الحصول على فرع شجرةٍ خرافيةٍ عادي. علاوة على ذلك، هذا الفرع ليس من شجرة خرافية عادية فحسب، بل فرعٌ من شجرة العالم! هذه المادة ذات قيمة مماثلة لقلب التنين!
“لكنه يشعر وكأنه يقلل من شأن مهارته الخاصة بإستخدام اسم عادي….لو إنتقى إسمًا فاخرًا جدًا، ثم سيشعر بالحرج من قوله لشخص آخر….اممم، أعرف هذا الشعور جيدًا. ألم أخبرك؟ كل ساحر يواجه مثل هذه المعضلات، حسنًا؟”
ومع ذلك، هذا لا يعني أن يوجين سيتخلى عن فنون القتال.
أخذ نفسا عميقا، تلاعب يوجين بطاقته السحرية.
“إلى جانب ذلك، ليس من السهل استخدامها للسحر.” فرك يوجين شعره.
“آه….هذا….هاه….واه….”
“لقد أجريت الكثير من الاختبارات في الأيام العشرة الماضية.” وقف يوجين من مقعده ونفض الغبار عن سرواله. “تم إنشاء نوع جديد من الأرواح بداخلي، وسِمَتُهُ هي البرق. ومع ذلك، فهي ليست روح البرق.”
“لقد تغيرت طبيعة الطاقة السحرية لذلك….هذا غير مسبوق، لذلك لا يمكنني تقديم أي نصيحة لك.”
‘التحكم العظيم بالطاقة السحرية، لهب البرق وأرواح شجرة العالم.’
“حسنا، إذن ليس لدي خيار. يجب أن أعتاد على وميض البرق….”
منذ البداية، خام البرق هو مادة نادرة، وقد استهلكت كل خام البرج الأبيض أثناء صنع لهب البرق السابق. لذلك، بحثت ميلكيث في السوق السوداء لشارع بوليرو وأفرغت محفظتها الشخصية، وليس محفظة البرج الأبيض، لشراء كمية هائلة من خام البرق. بعد ذلك، توسلت وقدمت الهدايا إلى الكيميائيين التابعين لها، الذين قد تم جرهم بالفعل طوال الليل لصنع لهب البرق الأول، لإقناعهم بإعادة صنع اللهب.
“وميض البرق؟”
قالها يوجين فقط بلا وعي، لكن ميلكيث لم تفوت الأمر وسألت، “هل سميتها؟”
‘أو غير ذلك، هل ذلك لأنني مميز؟’
“….”
“وبالتالي، هل ما إستخدمته الآن هو وميض البرق من صيغة اللهب الأبيض….هل هو شيء على كهذا؟”
بلا وعي، مدت ميلكيث يديها وأمسكت فرع شجرة العالم.
لم يرُد يوجين.
عبس وهو يرفع عباءته ليخرج آكاشا. ومع ذلك، ليست آكاشا فقط هي التي خرجت من العباءة.
“أم أنها صيغة وميض البرق؟ وميض برق صيغة اللهب الأبيض؟ صيغة وميض برق اللهب؟ صيغة فلاش البرق الشعلة البيضاء؟” استمرت ميلكيث في مضايقة يوجين.
“كوني هادئة.”
“أليس وجهك أحمر قليلا؟ هل أنت محرج من تسمية مهاراتك بنفسك؟ مهلا، لا يوجد ما يدعو للقلق، هل تعلم؟ أنه حق المرء في تسمية مهاراته التي يبتكرها هو.” قالت ميلكيث بفخر: “كل ساحر يوجاه مثل هذه المعضلات….خلقوا هذا السحر الرائع حقًا، ولكن لديهم صعوبة في الخروج بإسم رائع له. التسمية هي شيء صعب. قد يبدو الاسم رائعًا للشخص الذي يبتكره، ولكن قد يبدو محرجًا ورديئًا لأي شخص آخر، صحيح؟”
لقد إنطلق، وصار صاعقة من البرق توقفت فقط بعد أن اصطدم ببعض الأشجار. الطريقة التي توقف بها لم تكن أنيقة حقًا. فآثار إصطدامه التي خلفتها قدماه واضحة للعيان. وقفته أيضًا غير مستقرة.
ارتفعت زوايا شفاه ميلكيث.
ميلكيث مليئة بالإثارة وهي تشاهد يوجين. سرعان ما أدركت أن وجه يوجين تصلب وهو يتنفس. ليس وجهه فقط؛ جسده كله توتر. لم تتعلم ميلكيث فنون القتال بشكل صحيح، لكنها تعرف ما يعنيه هذا.
بقي يوجين صامتا.
وقف يوجين. بعد ذلك، حاول أن يشعر بالطاقة السحرية من حوله وأرواح شجرة العالم، لكن الأرواح المتجولة لم تعد تتحول إلى برق.
“لكنه يشعر وكأنه يقلل من شأن مهارته الخاصة بإستخدام اسم عادي….لو إنتقى إسمًا فاخرًا جدًا، ثم سيشعر بالحرج من قوله لشخص آخر….اممم، أعرف هذا الشعور جيدًا. ألم أخبرك؟ كل ساحر يواجه مثل هذه المعضلات، حسنًا؟”
“حسنًا، إذن….”
“أعتقد أن اسم وميض البرق جيد. لا، إنه في الواقع طبيعي جدًا. ماذا عن لهب البرق؟ أو البرق الملتهب. هل تبدو مبتذلة؟ طلقة اللهب….شعلة الرعد….”
“حسنًا، إذن….”
“سحر!” صرخ يوجين.
“أعتقد أن اسم وميض البرق جيد. لا، إنه في الواقع طبيعي جدًا. ماذا عن لهب البرق؟ أو البرق الملتهب. هل تبدو مبتذلة؟ طلقة اللهب….شعلة الرعد….”
ضحكت ميلكيث والتفتت إلى يوجين. “أي السحر؟”
أجاب يوجين: “سأريكِ سحرًا.”
‘لا أريد أن أحرج نفسي….’ فكر يوجين.
تحدثا وهما يسيران عبر الغابة.
عبس وهو يرفع عباءته ليخرج آكاشا. ومع ذلك، ليست آكاشا فقط هي التي خرجت من العباءة.
[الشيء الذي كنتَ تسحقه هو مجرد كتلة من الروح البدائية….! ومع ذلك، استجابت أرواح شجرة العالم لندائك وصارت أرواحًا جديدة!]
“….أرواح شجرة العالم.” تمتمت ميلكيث.
“…”
[الأرواح لا يمكن أن تغير طبيعتها.]
نظر يوجين إلى مير، التي تعانق آكاشا بينما تحاول بيأس قمع ضحكاتها. عند النظر إلى الطفلة الضاحكة، شعر كما لو أن سيينا تبتسم له. ضرب رأس مير دون أن يدرك ذلك.
ظل يوجين جالسًا، تماما كما كان من قبل، لكن لهب البرق لم يعُد مرئيًا في يده. بدلًا من ذلك، امتزج البرق في لهب صيغة اللهب الأبيض التي يتحكم بها يوجين. ليس برقًا عاديًا. لا، تحولت روح شجرة العالم إلى برق. لا يوجد خلاف بين البرق ولهب الطاقة السحرية — فقد تناسقت مع الطاقة السحرية كما لو إنها جزءٌ منها منذ البداية.
“لماذا تضربني؟!” شعرت مير بالغضب.
أجاب يوجين: “سأريكِ سحرًا.”
حدثت ردود فعل بينما تفاعل مع لهب البرق. قامت الطاقة السحرية الشبيه باللهب بتكثيف لهب البرق، ثم جعله يتوسع. ومع ذلك، على عكس ما سبق، لم تندمج طاقة يوجين السحرية مع لهب البرق، ولم تنجذب إليها أرواح شجرة العالم أيضًا.
“ابتسامتك مزعجة.”
‘صيغة اللهب الأحمر.’
“أعتقد أن اسم وميض البرق رائع حقا. عندما سمعت هذا الاسم البسيط والبديهي، أستطيع أن أشعر أن مهارة التسمية الخاصة بك قد تحسنت حقًا.” سرعان ما تحدثت مير بابتسامة خبيثة على وجهها.
“اصنعي لي شعلة برق أخرى.”
صرت على أسنانها. ميلكيث مجنونة بالحفلات، لكنها لم ترغب في التخلي عن غصن شجرة العالم في يدها الآن.
“مهارة التسمية؟” كررت ميلكيث كلمات مير بإرتباك.
‘….لم تختفِ حقا.’
عدَّلت ميلكيث تعابيرها التي دمرها الانفجار، وأزالت البرق عنها كما لو إنها تزيل الغبار.
غاضبةً من ضربها وتنوي الإنتقام، تابعت مير، “أليس إسمًا أفضل بكثير مقارنة بأسماء مثل هيجان آسورا، الروح الشريرة إيجيس، النهاية المميتة، ألف ضربة برق وإرتداد البرق؟”
“أعتقد أن اسم وميض البرق جيد. لا، إنه في الواقع طبيعي جدًا. ماذا عن لهب البرق؟ أو البرق الملتهب. هل تبدو مبتذلة؟ طلقة اللهب….شعلة الرعد….”
“أي نوع من الحمقى إبتكر مثل هذه الأسماء محرجة؟ حسنًا، ألف ضربة رعد وإرتداد البرق يبدوان جيدين جدًا. فهما يرمزان إلى البرق.” حاولت ميلكيث إزعاج يوجين.
كلما صار اللهب أكثر عنفا، صار البرق أقوى.
“اخرسي، من فضلك.” صر يوجين أسنانه.
لتهدئة غضبه، أمسك آكاشا بينما يدفع مير، التي لا تزال تحتضن آكاشا، للعودة إلى العباءة.
الشجرة الإلهية من الناحية الفنية هي تعويذة من الدائرة السادسة، لكن مستوى الصعوبة في الواقع مرتفعٌ جدًا بالنسبة لسحرة الدائرة السادسة لتجربتها. السبب الوحيد الذي مكنه من إستعمالها هو أنه فهم السحر من خلال آكاشا وساعده مير.
بالطبع، لم يخطط لمحاربة ميلكيث. هذه العصبية فقط بسبب نفسه، لأسباب نفسية. بعد أخذ عدة أنفاس عميقة، قام يوجين بتفعيل صيغة اللهب الأبيض. عندما وضع قدمًا واحدة إلى الأمام، اندلعت الكهرباء.
“اذهبي إلى الداخل!”
ومع ذلك، هذا لا يعني أن يوجين سيتخلى عن فنون القتال.
“السير يوجين، ماذا عن برق آسورا؟” سألت مير بسخرية.
تم الآن مزج هذا البرق تمامًا مع الطاقة السحرية. لم يعد شيئًا مُستَنزَفًا. تماما كما يُعادُ شحن الطاقة السحرية بعد فترة، حدث ذلك مع البرق أيضا. في كل مرة أحرز فيها يوجين تقدمًا في صيغة اللهب الأبيض، سيصبح البرق أقوى أيضًا.
“أعتقد أن اسم وميض البرق جيد. لا، إنه في الواقع طبيعي جدًا. ماذا عن لهب البرق؟ أو البرق الملتهب. هل تبدو مبتذلة؟ طلقة اللهب….شعلة الرعد….”
“اخرسي!”
“لقد رأيت ذلك قادمًا نوعًا ما.”
لم يعُد يوجين يريد إجراء محادثة حول هذا الموضوع. بعد تحرير نفسه من كل الأفكار، استقر على التركيز وتذكر الصيغة. ثم تم تحويل الصيغة إلى تعويذة.
عبس وهو يرفع عباءته ليخرج آكاشا. ومع ذلك، ليست آكاشا فقط هي التي خرجت من العباءة.
‘تم مزج لهب البرق تمامًا مع طاقتي السحرية.’
دار لهب البرق الطنان حول جسد يوجين، ثم نزل على الأرض. في الوقت نفسه، طاف جسد يوجين في السماء. غطى البرق الأرض تحته.
كلما صار اللهب أكثر عنفا، صار البرق أقوى.
“بالطبع، بالطبع. أنا بخير. حتى أنه لا يؤلم، هل تعلمين؟ لقد رأيتِ ذلك أيضًا، سيدة البرج الأبيض.” تحدث يوجين بوتيرة سريعة.
“…..أنت….” تلعثمت ميلكيث. لقد نسيت عدد المرات التي فوجئت فيها اليوم. بعدما شَحُبَ وجهها، هزت رأسها. “وحش….!”
الأمر ليس متماثلًا تمامًا، لكنه يكفي لتعريف ما يفعله يوجين. هي تعرف ما الصيغة التي يلقيها يوجين. تم إنشاء هذه الصيغة السحرية من قبل سيد البرج الأخضر جينريك أوسمان بينما هو يحاول إنشاء التعويذة المُميزة له.
“الأرواح البدائية هي جوهر كل الأرواح وشكل آخر من أشكال الطاقة السحرية. إنها موجودة في كل مكان طالما الأرواح موجودة، لكنها لا تخسر نفسها حتى أمام أرواح الطبقة العليا.”
“إلى جانب ذلك، ليس من السهل استخدامها للسحر.” فرك يوجين شعره.
الشجرة الإلهية.
“لقد أجريت الكثير من الاختبارات في الأيام العشرة الماضية.” وقف يوجين من مقعده ونفض الغبار عن سرواله. “تم إنشاء نوع جديد من الأرواح بداخلي، وسِمَتُهُ هي البرق. ومع ذلك، فهي ليست روح البرق.”
‘التحكم العظيم بالطاقة السحرية، لهب البرق وأرواح شجرة العالم.’
‘هل نسخها بمجرد النظر إليها؟’
“لقد أجريت بعض التجارب…”
ليس الأمر على نفس مستوى نسخ الأنماط السحرية المنقوشة على الكعكة. نظرًا لأن يوجين لم يرَّ أبدًا صيغة الشجرة الإلهية، من المستحيل عليه تقليدها بشكل عشوائي.
“….نعم، لقد رأيت. كنتَ سريعًا حقًا. مثل رجل البرق.”
الشجرة الإلهية من الناحية الفنية هي تعويذة من الدائرة السادسة، لكن مستوى الصعوبة في الواقع مرتفعٌ جدًا بالنسبة لسحرة الدائرة السادسة لتجربتها. السبب الوحيد الذي مكنه من إستعمالها هو أنه فهم السحر من خلال آكاشا وساعده مير.
“حسنا، إنه قريب منها…”
‘ربما يبقون أفواههم مغلقة بعد أن يتجسدوا من جديد.’
الشجرة الإلهية من الناحية الفنية هي تعويذة من الدائرة السادسة، لكن مستوى الصعوبة في الواقع مرتفعٌ جدًا بالنسبة لسحرة الدائرة السادسة لتجربتها. السبب الوحيد الذي مكنه من إستعمالها هو أنه فهم السحر من خلال آكاشا وساعده مير.
لقد إنطلق، وصار صاعقة من البرق توقفت فقط بعد أن اصطدم ببعض الأشجار. الطريقة التي توقف بها لم تكن أنيقة حقًا. فآثار إصطدامه التي خلفتها قدماه واضحة للعيان. وقفته أيضًا غير مستقرة.
“…على الرغم من خلط البرق مع الطاقة السحرية الخاصة بك، إلا أن صفته لم تتغير. يجب أن أكون محقة، صحيح؟ أريد أن أُعَلِقَكَ وأُشَرِحَكَ في هذه الثانية. أنا متأكدة من أن أي مستدعي أرواح يريد أن يفعل الشيء نفسه. لا، كل ساحر في هذا العالم سيفكر بنفس الشيء.”
“….هذا السحر….من الأفضل عدم استخدامها.” غمغمت ميلكيث، وهزت رأسها. “إذا اكتشف سيد البرج الأخضر أنك تعلمت الشجرة الإلهية دون إذنه، فسوف يقتلك غير مهتمٍ بالسمعة والكرامة اللعينة.”
“بالطبع، سيحاول.” أنهى يوجين تفعيل التعويذة وشخر. “لقد استخدمتها مرة واحدة لتريها، على أي حال. أنا لا أخطط لإستخدام هذا النوع من السحر الغبي.”
بفضل تعويذة الشجرة الإلهية، تمكن يوجين من إغلاق فم ميلكيث.
“إنها تختلف أيضا عن فنون القتال! الطاقة السحرية مجرد طاقة سحرية. من أجل تحويلها إلى أي شيء، يجب أولًا تغييرها إلى سحر باستخدام تعويذة أو تقنية قتالية.”
“السحر الغبي….”
ضحكت ميلكيث بجفاف وهزت رأسها مرة أخرى.
بدأ ليفين في التحدث بصعوبة.
‘أنا أعلم، لذا كُن هادئًا.’
