لهب البرق (2)
الفصل 129: لهب البرق (2)
“هل تخططين للبقاء هناك؟” سأل يوجين.
استمر إنذهال ميلكيث طوال الطريق. هذه الغابة تحتوي على نباتات مورقة، وهو أمر لا يصدق بالنظر إلى الطقس. توجد الأرواح، بما في ذلك الأرواح البدائية، في كل مكان في هذه الغابة.
“….هم…..” تغيرت النظرة على وجه يوجين أثناء تحكمه بلهب البرق. ذلك لأن يوجين شعر بوجود متباين داخل البرق المنبعث من لهب البرق.
“هذه الغابة هي الجنة لمستدعي الروح!” صرخت ميلكيث بحماس. “أنا حقا لا أبالغ، يجب أن تصدقني! ذهبت إلى العشرات والمئات من الأماكن المعروفة بوجود العديد من الأرواح بينما تعلمت إستدعاء الأرواح طوال هذه العشرات من السنين، لكنني لم أرَّ مثل هذا المكان الحيوي من قبل، ناهيك عن مكان به أرواح أكثر من هذه الغابة!”
“أنا أمزح، أمززززح. أنت حقا بذيء، كيف يمكن لا تحترم الكِبار هكذا؟ أنت تنظر إلي بغضب كما لو إنك ستقتلني في كل مرة أقول فيها شيئًا. هذه الأخت الكبرى خائفة جدًا منك.”
أجاب يوجين بإرتباك: “آه، نعم.”
[كيف يمكنه السيطرة على الأرواح البدائية هكذا….؟]
“كيف عرفت؟”
“في هذه الغابة، حتى أقل تقارب مع الأرواح يكفي لإنشاء عقد مع روح. ولو إمتلكت بالفعل عقدًا، فإن مستوى سحر الإستدعاء لديك سيزداد من خلال العيش هنا فقط. لا، لا! ليس فقط سحر الإستدعاء! ما الأمر مع هذا المكان؟ كيف يمكن لهذا المكان أن يحتوي على الكثير من الطاقة السحرية؟” ميلكيث سعيدة للغاية لدرجة أنها ألقت يديها في الهواء. ثم انقضت فجأة على يوجين وأمسكت بياقته.
“ارررغ….أنا حزينة جدًا. لا يمكنني حتى مضايقتك بعد الآن، فأنا أدرك الوضع الحالي نوعًا ما. كُن شاكرًا للإنسانية القليلة المتبقية بداخلي.”
كما عمم صيغة اللهب الأبيض، دارت الجواهر بشكل أسرع. انفجرت الانفجارات داخل جسد يوجين، مما أدى إلى تضخيم طاقته السحرية. تحول اللهب الملفوف حول جسده إلى اللون الأزرق الغامق.
“لماذا تفعلين هذا لي؟” سأل يوجين.
“لم أفكر أبدًا في أنني سأرى شجرة العالم في هذه الحياة!”
“هذه جريمة!” صرخت ميلكيث. “إنها جريمة لمجرد أن عشيرة تمتلك هذه البقعة المليئة بالطاقة السحرية والأرواح!”
“مخطئة حول ماذا؟”
“اير….اممم….لايونهارت في الحقيقة ليست مجرد عشيرة.” أجاب يوجين بوجه متردد.
“هل سبق لكَ ركوب الأمواج من قبل؟” سألت ميلكيث.
“مرحبًا، حتى مملكة آروث السحرية ليس لديها هذا النوع من مواقع الطاقة السحرية! أنا متأكد من أن هذا ينطبق على كل بلد آخر في القارة!”
“أفترض أن هيلموث لديها واحد.”
“هذاااا….ممكن….آه، على أية حال، هذا المكان ليس بقعة طاقة سحرية عادية! حتى في هيلموث، ليس هناك أرواح أفضل….هممم….ولكن ربما لديهم الكثير من أرواح الظلام…..” إرتبكت ميلكيث، غير قادرة على إنهاء كلامها. ومع ذلك، تمكنت من الوصول إلى نتيجة قريبًا.
ابتسم واستخدم صيغة اللهب الأبيض.
“اجعلها تجيب على الطاقة السحرية الخاص بك، باستخدام صيغة اللهب الأبيض. الخدعة هي….همم، جعلها تستجيب لطاقتك السحرية، قوتك ووجودك. لتغيير شكل لهب البرق هكذا. بعد ذلك، سيقاوم لهب البرق بشكل طبيعي الطاقة السحرية الخارجية.”
“….هل أنا حقًا لا أستطيع العيش هنا؟”
“تسك، لقد قلت لكِ بالفعل، لا.”
‘ماذا؟’
“ثم، دعنا نترك أمر العيش هنا. ماذا عن الزيارة مرتين في الإسـ….”
“المكان المليء بالأرواح والطاقة السحرية.”
“لا، لا يمكنك ذلك.”
“أخبرني ليفين ويانوس. كيف….كيف يكون هذا ممكنًا؟! كيف تمتلك مجرد عشيرة فانية ثلاثة أشجار عالم في غابتهم!”
“أنت بخيل جدًا. من الناحية الفنية، هذه الغابة ليست حتى ملكك. يبدو أن السيدة أنسيلا تحب هديتي كثيرا….يمكنني التفاوض معها، ألا أستطيع؟”
عندما رفع يوجين العباءة كما أجاب، أخرجت مير رأسها. للحظة، شعرت ميلكيث بمشاعر مختلطة عندما رأت مير. يتم الآن استخدام كنزها، عباءة الظلام، كَـبيتٍ لتلك الفتاة الصغيرة…
لم يرد يوجين على ميلكيث، لكنه نظر إليها بشكل كئيب. بصراحة، لا سبب يدفعه لقول لا دون قيد أو شرط.
“رد فعلك ممل للغاية! هل تعرف ما الذي قاسيته لإنشاء هذا؟ تم استخدام أطنان من خام البرق لصنع هذا اللهب. لقد غيرت هذا الخام إلى ألسنة اللهب واستدعيت شخصيًا ملك البرق لصب البرق عالي الطاقة حرفيًا في هذه القطع!”
ومع ذلك، لم تبدُ مير مستاءة. ربما لأنها أحبت ما قالته ميلكيث….أو ربما هي تستمتع بركوب موجة الأرض هذه فقط دون الإهتمام بكلام ميلكيث.
ومع ذلك، فإن غرابة ميلكيث، التي سمع عنها يوجين من تيمبست، أزعجت عقله. ماذا لو ركضت ميلكيث هنا عارية في منتصف الليل تمامًا كما فعلت مع وينِد؟ يوجين حقا لا يريد تخيل ذلك…
“….أيها الوغد البخيل، ليس عليك أن تنظر إلي بهذه الطريقة. أنا لن أُلِحَّ عليك بعد الآن، بخيل حقا. في الواقع، لدي كل شيء. هل تعرف ذلك؟ أنا بالفعل في الذروة كمستدعية أرواح.”
متفاجئة، رفعت ميلكيث رأسها. الأمر كما قال ليفين؛ الحاجز الذي ألقته لمنع لهب البرق من أن يصير متوحشًا، الآن يتشقق لأنه لا يستطيع تحمل القوة التي تتحرك في هذا المكان.
أجاب يوجين بلا مبالاة: “هذا رائع.”
“لماذا تفعلين هذا لي؟” سأل يوجين.
“لا تقلق، سأعيدها إليك قطعة واحدة بعد ست سنوات.”
صرت ميلكيث أسنانها وهي تحدق بِـيوجين. ثم سرعان ما ابتعدت عن يوجين وبدأت في السير في الغابة.
عندما شرع يوجين في التحكم في اللهب، اختلط اللهب الأزرق والبرق. اندلع اللهب وتناثر الطاقة السحرية بعيدًا. باستخدام صيغة اللهب الأبيض، تحكم يوجين بِـكلاهما داخل جسده، مما سمح لهما بالتدفق داخل جواهره دون إهدار للطاقة.
“….تعال للتفكير في الأمر، أين مير؟”
“بالطبع، يجب عليك. إذا وجدت خدشًا واحدًا عليها، فإن هذه الغابة بأكملها….”
“إنها هنا.”
“من هما ليفين ويانوس بالضبط؟”
عندما رفع يوجين العباءة كما أجاب، أخرجت مير رأسها. للحظة، شعرت ميلكيث بمشاعر مختلطة عندما رأت مير. يتم الآن استخدام كنزها، عباءة الظلام، كَـبيتٍ لتلك الفتاة الصغيرة…
“ارررغ….أنا حزينة جدًا. لا يمكنني حتى مضايقتك بعد الآن، فأنا أدرك الوضع الحالي نوعًا ما. كُن شاكرًا للإنسانية القليلة المتبقية بداخلي.”
‘….لم أتخيل أبدًا أن العباءة ستستخدم بهذه الطريقة.’
“إنها هنا.”
قالت ميلكيث بمرارة: “أنتَ تستفيد منها حقًا.”
[ملكيث؟]
تسرب البرق من خلال الشقوق. اندمجت بمحض إرادتها في لهب البرق وتم دفعها داخل جسم يوجين بواسطة صيغة اللهب الأبيض.
“لا تقلق، سأعيدها إليك قطعة واحدة بعد ست سنوات.”
“ذوق هو….فريد من نوعه و….إييه….اممم….صادم.” تلعثمت ميلكيث، أثناء نظرها إلى ناريسا ولافيرا.
“بالطبع، يجب عليك. إذا وجدت خدشًا واحدًا عليها، فإن هذه الغابة بأكملها….”
“لهب البرق.” شاهدت ميلكيث لهب البرق بحماس وهي تسير في البرية. “هناك مادة سحرية تسمى خام البرق، والتي تحمل البرق. إنها مجوهرات قيمةٌ جدًا تستخدم عادة لصنع القطع الأثرية. ومع ذلك، يمكن لمستدعي الأرواح عالي المستوى صياغة خام البرق ليحمل روح البرق.”
“…”
“أنا أمزح، أمززززح. أنت حقا بذيء، كيف يمكن لا تحترم الكِبار هكذا؟ أنت تنظر إلي بغضب كما لو إنك ستقتلني في كل مرة أقول فيها شيئًا. هذه الأخت الكبرى خائفة جدًا منك.”
“أنت، أخت كبرى….؟”
“الأرواح البدائية في هذا المكان….إنها مختلفة إلى حد ما….يا إلهي! هل هذه شجرة العالم، وليست أشجار خرافية؟!” صرخت ميلكيث ورمت نفسها نحو الشتلة. ثم لفت أطرافها حول الجذع مثل الزيز.
“كن هادئًا.” هدرت ميلكيث.
“….الطبقة الدنيا؟”
بغض النظر عن مدى صعوبة تفكيرها، كل هذا لأن سيد البرج الأخضر، ابن العاهرة، تسبب في ذلك. بالطبع، لم تُرِد ميلكيث أن يفوز سيد البرج الأخضر في المعركة. ومع ذلك، إنها متأكدة من أن يوجين لا يحترم أسياد الأبراج بسبب عمل سيد البرج الأخضر غير الأنيق.
“تسك، لقد قلت لكِ بالفعل، لا.”
“ولكن إلى أين تتجهين الآن؟” تساءل يوجين.
“لا تقولي شيئًا من شأنه أن يسبب سوء فهم أيضًا.”
“المكان المليء بالأرواح والطاقة السحرية.”
مبتسمة، واصلت ميلكيث الشرح وهي تستدير للنظر باتجاه يوجين.
“أعتقد أن هذا ينطبق على الغابة بأكملها.”
إنفجرَ البرق.
“هناك بقعة كثيفة بشكل خاص في هذه الغابة. لستَ بحاجة إلى إرشادي. أنا بالفعل أستشعر مكانها من هنا.”
‘أنت بخيل….’ تذمرت ميلكيث.
اعتقدت ميلكيث أن هذه فرصة جيدة. ابتسمت ابتسامة عريضة وقفزت لجعل ذيلها يطير. كما فعلت ذلك، ارتفعت الأرض تحتها مثل موجة البحر.
“….كل روح لها تفضيلات مختلفة. على أي حال، نصيحتي هي خلع ملابسك. أوصي على الأقل بخلع الجزء العلوي منها. فَـقد تحترق أثناء توقيع العقد.”
“أرواح الأرض هذه ترشدني.”
“هل تخططين للبقاء هناك؟” سأل يوجين.
نظر يوجين إلى ميلكيث بوجه متردد. في انتظار إعجاب يوجين، لا تزال تنشر ذراعيها وهي تقف على موجة الأرض.
“هل تريد أن تركب أيضًا؟”
“….لن تعطيني واحدة حتى لو طلبت ذلك، صحيح؟”
“….هل نذهب؟” سأل يوجين.
إهتز صوت ليفين. غير قادرة على فهم سبب إرتجاف صوته، نظرت ميلكيث إلى الشقوق. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تفتح عينيها على مصراعيها مرعوبة.
[الحاجز ينهار.]
“هل تريد أن تركب أيضًا؟”
“لا.”
“لست بحاجة إلى الرفض. ركوب هذا ممتع للغاية!”
فرقعت ميلكيث بأصابعها، تلاشت الأرض تحت يوجين. بدا الأمر مفاجئا في الواقع، الأرواح تحرك الأرض، وليس السحر.
“حتى أنني لم أرَّ قط شجرة خرافية حية. هل يمكنني الحصول على فرع واحد قوي كهدية؟”
‘حسنا، لقد أبرمت عقدًا مع ملك أرواح الأرض.’ فكر يوجين.
‘حسنا، لقد أبرمت عقدًا مع ملك أرواح الأرض.’ فكر يوجين.
“في هذه الغابة، حتى أقل تقارب مع الأرواح يكفي لإنشاء عقد مع روح. ولو إمتلكت بالفعل عقدًا، فإن مستوى سحر الإستدعاء لديك سيزداد من خلال العيش هنا فقط. لا، لا! ليس فقط سحر الإستدعاء! ما الأمر مع هذا المكان؟ كيف يمكن لهذا المكان أن يحتوي على الكثير من الطاقة السحرية؟” ميلكيث سعيدة للغاية لدرجة أنها ألقت يديها في الهواء. ثم انقضت فجأة على يوجين وأمسكت بياقته.
توقف عن المشي ووقف ساكنا. لا تزال ميلكيث أعلى الموجة. هكذا، تحركوا للأمام، واقفين على الأرض المتحركة. في غضون ذلك، أخرجت مير نفسها أيضًا من العباءة ووقفت بجانب يوجين.
“هل سبق لكَ ركوب الأمواج من قبل؟” سألت ميلكيث.
إنفجرَ البرق.
“لا.”
بعد عبور الغابة، وصلوا إلى قرية الجان، التي اكتملت للتو. ربما هذا هو يوم تسليم الإمدادات أيضا — إصطفت العربات أمام مدخل القرية.
“يمكنك دائما أن تسألني إذا رغبت في ذلك. لا نحتاج حتى للذهاب إلى المحيط، سأخلق لك موجة.”
ومع ذلك، لم تبدُ مير مستاءة. ربما لأنها أحبت ما قالته ميلكيث….أو ربما هي تستمتع بركوب موجة الأرض هذه فقط دون الإهتمام بكلام ميلكيث.
“هذا كثير جدًا….”
“لماذا؟ هل جَعَلَتْ هذه الأخت الكبرى قلبكَ ينبض؟”
في اللحظة التي حاولت فيها ميلكيث إعادة صياغة السحر، أوقفها ليفين.
أجاب يوجين بوجه مشمئز: “من فضلك لا تقولي مثل هذا الشيء المقرف.”
“اير….اممم….لايونهارت في الحقيقة ليست مجرد عشيرة.” أجاب يوجين بوجه متردد.
ومع ذلك، لم تبدُ مير مستاءة. ربما لأنها أحبت ما قالته ميلكيث….أو ربما هي تستمتع بركوب موجة الأرض هذه فقط دون الإهتمام بكلام ميلكيث.
“….أووه….”
“هذا جسد جيد لديك هنا، أخي الصغير.” صَفَّرت ميلكيث وهي تنظر إلى يوجين، الذي عاد بعد خلع ملابسه العلوية.
بعد عبور الغابة، وصلوا إلى قرية الجان، التي اكتملت للتو. ربما هذا هو يوم تسليم الإمدادات أيضا — إصطفت العربات أمام مدخل القرية.
“حسنًا. لا يجب أن تكون خجولًا حقا.”
“رد فعلك ممل للغاية! هل تعرف ما الذي قاسيته لإنشاء هذا؟ تم استخدام أطنان من خام البرق لصنع هذا اللهب. لقد غيرت هذا الخام إلى ألسنة اللهب واستدعيت شخصيًا ملك البرق لصب البرق عالي الطاقة حرفيًا في هذه القطع!”
“سيد يوجين، ما الذي جلبك إلى هنا؟”
“لا تقولي شيئًا من شأنه أن يسبب سوء فهم أيضًا.”
واقفان أمام العربة، ناريسا ولافيرا يتفحصان الإمدادات التي يتم تفريغها.
“….ما هذا بحق الجحـ….” تحدثت ميلكيث بتلعثم.
“ذوق هو….فريد من نوعه و….إييه….اممم….صادم.” تلعثمت ميلكيث، أثناء نظرها إلى ناريسا ولافيرا.
“أنت، أخت كبرى….؟”
“….تعال للتفكير في الأمر، أين مير؟”
يرتدي هذان الجان زي خدم لايونهارت. لدى إحداهما ساق صناعية والأخرى رقعة عين.
“كَـمستدعية، أعتقد أنه من الأفضل تسميته ترويض بدلًا من الاستسلام. ولكن هذا متروك لك. ألن يكون من الأفضل لك أن تجربها بنفسك؟”
“هل سبق لكَ ركوب الأمواج من قبل؟” سألت ميلكيث.
ليس من النادر استخدام الجان كخدم، لكن كلا الجان قد تضررا أو فقدا أجزاءً من الجسم. جعل هذا ميلكيث تتخيل شيئًا مظلمًا ومنحطًا للغاية.
“هذا ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” أجاب يوجين بوجه عابس. قوة الروح التي يمكن أن يشعر بها الآن أضعف من لهب البرق، ولا تقارن مع قواذف البرق التي يمكنه إطلاقها باستخدام سهم الصاعقة.
“أعتقد أن هذا ينطبق على الغابة بأكملها.”
“لا تبدأي بخلق الفرضيات الغريبة في رأسك.”
“…أنا شخص يحاول فهم ذوق كل شخص. لا داعي للخجل. أنت تعرف الكثير عن أسراري المحرجة.”
“….هل أنا حقًا لا أستطيع العيش هنا؟”
“لا تقولي شيئًا من شأنه أن يسبب سوء فهم أيضًا.”
“امسك لهب البرق.” أمام يوجين، فتحت ميلكيث يديها، ثم ضمتهما على شكل قبضات.
ناريسا ولافيرا، اللذان انحنيا بأدب سابقًا، يحدقان الآن في مجموعة يوجين. هما حاليا خادمتان متدربتان في الملحق، وصارا مرؤوسَينِ لنينا أثناء رحيل يوجين. لذا فالهراء الذي تثرثر به ميلكيث سيصل إلى نينا، ومن هناك سيصل إلى والده جيرهارد.
“هل هذا هو المكان المليء بالأرواح والطاقة السحرية؟” سأل يوجين.
فرقعت ميلكيث بأصابعها، تلاشت الأرض تحت يوجين. بدا الأمر مفاجئا في الواقع، الأرواح تحرك الأرض، وليس السحر.
“هممم….هممممممم….”
“بجديةٍ الآن، توقفي عن التفكير بالقرف غريب.”
“حسنًا. لا يجب أن تكون خجولًا حقا.”
“مرحبًا، حتى مملكة آروث السحرية ليس لديها هذا النوع من مواقع الطاقة السحرية! أنا متأكد من أن هذا ينطبق على كل بلد آخر في القارة!”
طهرت ميلكيث حلقها ورفعت إصبعها. “هذا هو المكان.”
أشارت بإصبعها إلى الجزء الخلفي من قرية الجان. المكان الذي زرع فيه يوجين شتلات شجرة العالم. بالكاد مرت أسابيع، لكن الشتلات أصبحت أطول بكثير مما كانت عليه في سمر.
فتحت ميلكيث معطفها على نطاق واسع وأخرجت منه صندوقًا كبيرًا، ووضعته أمام يوجين. بعد ذلك، حركت يديها هنا وهناك، يشع الضوء من طرف أصابعها. استخدمت الضوء لكتابة صيغة ورسم دائرة سحرية في الأرض.
صرت ميلكيث أسنانها وهي تحدق بِـيوجين. ثم سرعان ما ابتعدت عن يوجين وبدأت في السير في الغابة.
“….أليست تلك هي الأشجار الخرافية التي جلبتها من سمر؟” سألت ميلكيث.
“بالطبع، هذا ليس لهبًا عاديًا. إنه يحترق مثل اللهب، لكن الخام يستضيف في الواقع روحَ برقٍ بدائية. لذلك، ليس لديها أي إرادة، فقط عدوانية. ماذا تعتقد؟ أليست هذه المواد ساحرة؟”
“نعم.”
“حتى أنني لم أرَّ قط شجرة خرافية حية. هل يمكنني الحصول على فرع واحد قوي كهدية؟”
“هذا يعتمد عليك، سيدة ميلكيث.” تذمر يوجين وهو يقترب من الشجرة الخرافية. وتبعته ميلكيث، رأت كوخًا ليس بعيدًا عن الشجرة الخرافية.
‘ذلك الكوخ هو مركز هذه الغابة.’ فكرت ميلكيث.
“أنا أُفَضِلُ هذه الطريقة. عندما أقترب منهم في حالتي البدائية، دون أي زخارف غير ضرورية، فإن اتصالي بالأرواح سيزداد.”
إنه الخط السحري الخاص بعشيرة لايونهارت.
‘هل جذور الأشجار الخرافية متصلة بالخط السحري؟ لهذا السبب تضخمت قوة الخط سحري، لذا فالطاقة السحرية….لا….انتظر لحظة….الأرواح في هذا المكان….لماذا هم مختلفون بعض الشيء؟’
شاهد ليفين يوجين من خلال عيون ميلكيث.
هي تعرف جيدًا الأرواح البدائية التي لا تمتلك إرادة، لكن الأرواح البدائية في هذه الغابة مختلفة قليلا عن الأرواح الأخرى.
متفاجئة، رفعت ميلكيث رأسها. الأمر كما قال ليفين؛ الحاجز الذي ألقته لمنع لهب البرق من أن يصير متوحشًا، الآن يتشقق لأنه لا يستطيع تحمل القوة التي تتحرك في هذا المكان.
لم يستطِع يوجين الشعور بالأرواح البدائية بشكل طبيعي، ولكن هذه المرة، تم التقاط روح بدائية باستخدام هذا الخام المُكَرَر. من الممكن له أن يشعر بها ويتحكم فيها كما يفعل مع الطاقة السحرية.
“….هل أنا مخطئة؟” غمغمت ميلكيث.
تسرب البرق من خلال الشقوق. اندمجت بمحض إرادتها في لهب البرق وتم دفعها داخل جسم يوجين بواسطة صيغة اللهب الأبيض.
‘لا أعرف، لذا توقف عن مناداتي!’
“مخطئة حول ماذا؟”
“كن هادئًا.” هدرت ميلكيث.
“الأرواح البدائية في هذا المكان….إنها مختلفة إلى حد ما….يا إلهي! هل هذه شجرة العالم، وليست أشجار خرافية؟!” صرخت ميلكيث ورمت نفسها نحو الشتلة. ثم لفت أطرافها حول الجذع مثل الزيز.
“يمكن أن يتغير اللهب بأي شكل من الأشكال حقًا، اعتمادًا على كيفية التحكم فيه. يتطلب الماء وجود وعاء، لكن اللهب لا يحتاج حتى إلى وعاء. إنه يكبر ويتقلص….وهو عنيفٌ في نفس الوقت. وبعبارة أخرى، فإن اللهب هو مادة عدوانية للغاية وأيضا مادة مريحة للغاية.”
“لم أفكر أبدًا في أنني سأرى شجرة العالم في هذه الحياة!”
“حسنًا. لا يجب أن تكون خجولًا حقا.”
“من الناحية الفنية، إنها ليست شجرة العالم. إنها فرع منها…”
بزز! داخل الحاجز الذي صنعه ميلكيث، إنطلق البرق في حالة من الهياج. الأمر سريع لدرجة أن يوجين واجه صعوبة في متابعة حركته، حتى أنه ترك صور متتابعة وهو يصطدم بالحاجز ويطير بشكل متقطع. في كل مرة يندلع فيها البرق، يلدغ الجزء العلوي من جسم يوجين العاري.
“يا إلهي، يا إلهي!”
ومع ذلك، فإن غرابة ميلكيث، التي سمع عنها يوجين من تيمبست، أزعجت عقله. ماذا لو ركضت ميلكيث هنا عارية في منتصف الليل تمامًا كما فعلت مع وينِد؟ يوجين حقا لا يريد تخيل ذلك…
“كيف عرفت؟”
“أخبرني ليفين ويانوس. كيف….كيف يكون هذا ممكنًا؟! كيف تمتلك مجرد عشيرة فانية ثلاثة أشجار عالم في غابتهم!”
“هذا كثير جدًا….”
“من هما ليفين ويانوس بالضبط؟”
“لا، يمكنك البقاء في الخارج. في مكان ما بعيدًا عن هنا. قد تتداخل تركيبة التحكم الدقيقة خاصتك مع ما هو على وشك الحدوث.”
“ملك أرواح البرق وملك أرواح الأرض!”
“لا، لن أفعل. أحاول أن أبدأ العقد بينك وبين الروح. جئت إلى هنا اليوم من أجل ذلك، صحيح؟”
“هل تخططين للبقاء هناك؟” سأل يوجين.
ومع ذلك، لم تستطِع. تنهدت ميلكيث بشدة وجلست بجانب الشجرة.
بعد فترة، انزلقت ميلكيث من على الشجرة.
“….لن تعطيني واحدة حتى لو طلبت ذلك، صحيح؟”
“أبدًا.”
“هل هذا هو المكان المليء بالأرواح والطاقة السحرية؟” سأل يوجين.
“ارررغ….أنا حزينة جدًا. لا يمكنني حتى مضايقتك بعد الآن، فأنا أدرك الوضع الحالي نوعًا ما. كُن شاكرًا للإنسانية القليلة المتبقية بداخلي.”
تم إحضار الجان من سمر، حيث سيينا منعزلة. ربما توجد شجرة العالم هنا من أجل الجان وبسبب رغبة سيينا. نظرت ميلكيث إلى أشجار العالم الشابة بعيون مليئة بالمشاعر المختلطة.
صرت ميلكيث أسنانها وهي تحدق بِـيوجين. ثم سرعان ما ابتعدت عن يوجين وبدأت في السير في الغابة.
‘لو استطعت فقط أن أفعل ما يحلو لي….أريد أن أحصل على واحدة في البرج الأبيض.’
“….هم…..” تغيرت النظرة على وجه يوجين أثناء تحكمه بلهب البرق. ذلك لأن يوجين شعر بوجود متباين داخل البرق المنبعث من لهب البرق.
ومع ذلك، لم تستطِع. تنهدت ميلكيث بشدة وجلست بجانب الشجرة.
“حسنًا. لا يجب أن تكون خجولًا حقا.”
“لا تقولي شيئًا من شأنه أن يسبب سوء فهم أيضًا.”
“تعال هنا.”
مبتسمة، واصلت ميلكيث الشرح وهي تستدير للنظر باتجاه يوجين.
“هل ستبدأين محاولة التفاوض معي أو شيء كهذا؟” سأل يوجين.
“….ما هذا بحق الجحـ….” تحدثت ميلكيث بتلعثم.
أجاب ملك أرواح البرق، ليفين، في رأس ميلكيث.
“لا، لن أفعل. أحاول أن أبدأ العقد بينك وبين الروح. جئت إلى هنا اليوم من أجل ذلك، صحيح؟”
فتحت ميلكيث معطفها على نطاق واسع وأخرجت منه صندوقًا كبيرًا، ووضعته أمام يوجين. بعد ذلك، حركت يديها هنا وهناك، يشع الضوء من طرف أصابعها. استخدمت الضوء لكتابة صيغة ورسم دائرة سحرية في الأرض.
أجاب يوجين بوجه مشمئز: “من فضلك لا تقولي مثل هذا الشيء المقرف.”
‘….لم أتخيل أبدًا أن العباءة ستستخدم بهذه الطريقة.’
جلس يوجين أمام ميلكيث وشاهد العملية برمتها.
[لا، إتركيه لِـلحظة.]
“أنت بخيل جدًا. من الناحية الفنية، هذه الغابة ليست حتى ملكك. يبدو أن السيدة أنسيلا تحب هديتي كثيرا….يمكنني التفاوض معها، ألا أستطيع؟”
“هل أحتاج للجلوس أيضًا؟” سألت مير، لكن ميلكيث هزت رأسها بقوة.
“أخبرني تيمبست أن هذه خرافة.”
بزززز..! عندما ضغط عليها يوجين، بدأ لهب البرق يتقلص.
“لا، يمكنك البقاء في الخارج. في مكان ما بعيدًا عن هنا. قد تتداخل تركيبة التحكم الدقيقة خاصتك مع ما هو على وشك الحدوث.”
عندما اقتربت يده، صُدِمَ لهب البرق ثم زاد حجمه كما لو إنه يريد إبتلاع يد يوجين بالكامل.
“….هل هو خطير؟” سألت مير بعصبية مرة أخرى.
“لست بحاجة إلى الرفض. ركوب هذا ممتع للغاية!”
“المزاج مهم عندما تعقد عقدًا مع الأرواح. أرواح البرق لديها مزاجٌ سيء بشكل خاص. وإذا بقي مخلوق سحري عشوائي بدون سبب، فقد تضربك الأرواح بالبرق أو شيء من هذا القبيل.” أوضحت ميلكيث. قامت بتفحص يوجين من أعلى لأسفل. “هل تريد خلع ملابسك؟”
يستحيل أن يغيب هذا عن ميلكيث، التي لديها تقارب حساس للغاية مع البرق. قالت ميلكيث: “الروح تجيب.”
“هل لا بد لي من خلع ملابسي بينما أنا أتعاقد مع الأرواح؟” سأل يوجين على مضض.
“سيد يوجين، ما الذي جلبك إلى هنا؟”
“أرواح الأرض هذه ترشدني.”
“أنا أُفَضِلُ هذه الطريقة. عندما أقترب منهم في حالتي البدائية، دون أي زخارف غير ضرورية، فإن اتصالي بالأرواح سيزداد.”
اعتقدت ميلكيث أن هذه فرصة جيدة. ابتسمت ابتسامة عريضة وقفزت لجعل ذيلها يطير. كما فعلت ذلك، ارتفعت الأرض تحتها مثل موجة البحر.
“أخبرني تيمبست أن هذه خرافة.”
“في هذه الغابة، حتى أقل تقارب مع الأرواح يكفي لإنشاء عقد مع روح. ولو إمتلكت بالفعل عقدًا، فإن مستوى سحر الإستدعاء لديك سيزداد من خلال العيش هنا فقط. لا، لا! ليس فقط سحر الإستدعاء! ما الأمر مع هذا المكان؟ كيف يمكن لهذا المكان أن يحتوي على الكثير من الطاقة السحرية؟” ميلكيث سعيدة للغاية لدرجة أنها ألقت يديها في الهواء. ثم انقضت فجأة على يوجين وأمسكت بياقته.
“….كل روح لها تفضيلات مختلفة. على أي حال، نصيحتي هي خلع ملابسك. أوصي على الأقل بخلع الجزء العلوي منها. فَـقد تحترق أثناء توقيع العقد.”
‘أنت بخيل….’ تذمرت ميلكيث.
عبس يوجين، لكنه لم يتجاهل نصيحتها.
“….هم…..” تغيرت النظرة على وجه يوجين أثناء تحكمه بلهب البرق. ذلك لأن يوجين شعر بوجود متباين داخل البرق المنبعث من لهب البرق.
(زززز!
“هذا جسد جيد لديك هنا، أخي الصغير.” صَفَّرت ميلكيث وهي تنظر إلى يوجين، الذي عاد بعد خلع ملابسه العلوية.
ابتسم واستخدم صيغة اللهب الأبيض.
“….هل من المفترض أن يعني هذا شيئًا؟”
نظر إليها بعيون مشمئزة قبل أن يجلس على الأرض أمامها.
“فقط افتحي الصندوق. أشعر بالفضول حقًا هل هذا الأمر يستحق كل هذا العناء.”
ومع ذلك، لم تبدُ مير مستاءة. ربما لأنها أحبت ما قالته ميلكيث….أو ربما هي تستمتع بركوب موجة الأرض هذه فقط دون الإهتمام بكلام ميلكيث.
“هيهيهي!” بابتسامة شريرة، حركت ميلكيث إصبعها نحو الصندوق وفتحته. فتح يوجين عينيه على مصراعيها وهو ينظر إلى ما بداخل الصندوق. شيء رابضٌ في الداخل قفز بوميض ضوء عالي.
“ما هذا؟”
بزز! داخل الحاجز الذي صنعه ميلكيث، إنطلق البرق في حالة من الهياج. الأمر سريع لدرجة أن يوجين واجه صعوبة في متابعة حركته، حتى أنه ترك صور متتابعة وهو يصطدم بالحاجز ويطير بشكل متقطع. في كل مرة يندلع فيها البرق، يلدغ الجزء العلوي من جسم يوجين العاري.
“هل تخططين للبقاء هناك؟” سأل يوجين.
هي تعرف جيدًا الأرواح البدائية التي لا تمتلك إرادة، لكن الأرواح البدائية في هذه الغابة مختلفة قليلا عن الأرواح الأخرى.
“لهب البرق.” شاهدت ميلكيث لهب البرق بحماس وهي تسير في البرية. “هناك مادة سحرية تسمى خام البرق، والتي تحمل البرق. إنها مجوهرات قيمةٌ جدًا تستخدم عادة لصنع القطع الأثرية. ومع ذلك، يمكن لمستدعي الأرواح عالي المستوى صياغة خام البرق ليحمل روح البرق.”
[من هو هذا الرجل؟]
فرقعت ميلكيث بأصابعها. صُدِم لهب البرق الهائج، ثم سقط على أرضية الصندوق.
“….أليست تلك هي الأشجار الخرافية التي جلبتها من سمر؟” سألت ميلكيث.
“تمت صياغة خام البرق هذا باستخدام الكيمياء. إنها قطعة من الخام، ولكن تم تكريرها إلى لهب، وليس خام مكرر.”
“ملك أرواح البرق وملك أرواح الأرض!”
“….هل من المفترض أن يعني هذا شيئًا؟”
‘لا أعرف، لذا توقف عن مناداتي!’
“الأحجار الكريمة هي حجر، بعد كل شيء. بغض النظر عن كيفية صقلها، لا يمكن أن تصير أكبر من حجمها الأصلي قبل التكرير. حيث سيتم نحت وسحق الحجر، مما يجعلها أصغر في النهاية. ولكن ماذا عن اللهب؟”
“….الطبقة الدنيا؟”
مبتسمة، واصلت ميلكيث الشرح وهي تستدير للنظر باتجاه يوجين.
عندما شرع يوجين في التحكم في اللهب، اختلط اللهب الأزرق والبرق. اندلع اللهب وتناثر الطاقة السحرية بعيدًا. باستخدام صيغة اللهب الأبيض، تحكم يوجين بِـكلاهما داخل جسده، مما سمح لهما بالتدفق داخل جواهره دون إهدار للطاقة.
ومع ذلك، لم تستطِع. تنهدت ميلكيث بشدة وجلست بجانب الشجرة.
“يمكن أن يتغير اللهب بأي شكل من الأشكال حقًا، اعتمادًا على كيفية التحكم فيه. يتطلب الماء وجود وعاء، لكن اللهب لا يحتاج حتى إلى وعاء. إنه يكبر ويتقلص….وهو عنيفٌ في نفس الوقت. وبعبارة أخرى، فإن اللهب هو مادة عدوانية للغاية وأيضا مادة مريحة للغاية.”
“آها….” وفقها يوجين بهدوء.
‘هاه؟ انظر إلى هذا اللقيط.’ فكر يوجين.
(زززز!
“بالطبع، هذا ليس لهبًا عاديًا. إنه يحترق مثل اللهب، لكن الخام يستضيف في الواقع روحَ برقٍ بدائية. لذلك، ليس لديها أي إرادة، فقط عدوانية. ماذا تعتقد؟ أليست هذه المواد ساحرة؟”
عندما شرع يوجين في التحكم في اللهب، اختلط اللهب الأزرق والبرق. اندلع اللهب وتناثر الطاقة السحرية بعيدًا. باستخدام صيغة اللهب الأبيض، تحكم يوجين بِـكلاهما داخل جسده، مما سمح لهما بالتدفق داخل جواهره دون إهدار للطاقة.
“إنها كذلك، لكن…”
هي تعرف جيدًا الأرواح البدائية التي لا تمتلك إرادة، لكن الأرواح البدائية في هذه الغابة مختلفة قليلا عن الأرواح الأخرى.
“رد فعلك ممل للغاية! هل تعرف ما الذي قاسيته لإنشاء هذا؟ تم استخدام أطنان من خام البرق لصنع هذا اللهب. لقد غيرت هذا الخام إلى ألسنة اللهب واستدعيت شخصيًا ملك البرق لصب البرق عالي الطاقة حرفيًا في هذه القطع!”
“لماذا تفعلين هذا لي؟” سأل يوجين.
نظر يوجين إلى لهب البرق بعيون ضيقة. إلتف لهب البرق في الجزء السفلي من الصندوق الكبير مثل النار، لكن يوجين شعر أن الطاقة السحرية الهائلة تتركز في الداخل.
“….ما هذا بحق الجحـ….” تحدثت ميلكيث بتلعثم.
أجاب يوجين بوجه مشمئز: “من فضلك لا تقولي مثل هذا الشيء المقرف.”
“لا تقلق بشأن التوافق.” تحدثت ميلكيث وهي تهز رأسها: “هناك سبب لماذا صِغتُها لتبدو وكأنها لهب. ذلك لأن الطاقة السحرية الخاصة بك تشبه اللهب أثناء استخدام صيغة اللهب الأبيض للايونهارت. قد يبدو أن هذا لا يعني الكثير، لكنه في الواقع مهم جدا. إنه مثل إضافة اللون إلى الملابس التي ترتديها. بإختصار، أنا أجعلها تبدو أكثر أُلفةً بك، لأنك تفتقر إلى تقارب الروح معها.”
“أعتقد أن هذا ينطبق على الغابة بأكملها.”
“….كيف يمكنني المضي قدمًا في العقد؟”
“امسك لهب البرق.” أمام يوجين، فتحت ميلكيث يديها، ثم ضمتهما على شكل قبضات.
‘هاه؟ انظر إلى هذا اللقيط.’ فكر يوجين.
“آها….” وفقها يوجين بهدوء.
“اجعلها تجيب على الطاقة السحرية الخاص بك، باستخدام صيغة اللهب الأبيض. الخدعة هي….همم، جعلها تستجيب لطاقتك السحرية، قوتك ووجودك. لتغيير شكل لهب البرق هكذا. بعد ذلك، سيقاوم لهب البرق بشكل طبيعي الطاقة السحرية الخارجية.”
‘هل جذور الأشجار الخرافية متصلة بالخط السحري؟ لهذا السبب تضخمت قوة الخط سحري، لذا فالطاقة السحرية….لا….انتظر لحظة….الأرواح في هذا المكان….لماذا هم مختلفون بعض الشيء؟’
“هل تقولين لي أن أجعله يستسلم؟”
‘لماذا؟’
“كَـمستدعية، أعتقد أنه من الأفضل تسميته ترويض بدلًا من الاستسلام. ولكن هذا متروك لك. ألن يكون من الأفضل لك أن تجربها بنفسك؟”
[لم يعجبني موضوع لهب البرق من الأساس. لقد وافقت فقط لأنك أصررتِ بعناد على ذلك، ميلكيث. وبما أنك قد قدمت له الكثير من المساعدة، ينبغي على الأقل أن يبرم العقد من تلقاء نفسه.]
ميلكيث محقة، أومأ يوجين برأسه ومد يده إلى لهب البرق.
‘هاه؟ انظر إلى هذا اللقيط.’ فكر يوجين.
عندما اقتربت يده، صُدِمَ لهب البرق ثم زاد حجمه كما لو إنه يريد إبتلاع يد يوجين بالكامل.
“مخطئة حول ماذا؟”
“يمكنك دائما أن تسألني إذا رغبت في ذلك. لا نحتاج حتى للذهاب إلى المحيط، سأخلق لك موجة.”
ابتسم واستخدم صيغة اللهب الأبيض.
[ملكيث.]
“تمت صياغة خام البرق هذا باستخدام الكيمياء. إنها قطعة من الخام، ولكن تم تكريرها إلى لهب، وليس خام مكرر.”
ووش! إلتف اللهب الأبيض حول جسد يوجين. سرعان ما تم صبغ اللهب بلون خزفي. أمسك يوجين لهب البرق بيد ملفوفة باللهب.
“ملك أرواح البرق وملك أرواح الأرض!”
(زززز!
أجاب يوجين بإرتباك: “آه، نعم.”
هاج البرق. تألمت يدا يوجين وأسنانه إرتجفت. على الرغم من إرادة يوجين، إرتجفت ذراعاه، وصارت ساخنة كما لو إنها تحترق. ومع ذلك، لم يترك يوجين لهب البرق يذهب. بل على العكس، شد قبضته حول اللهب، حيث جعله أقرب إلى جسده.
“اير….اممم….لايونهارت في الحقيقة ليست مجرد عشيرة.” أجاب يوجين بوجه متردد.
بزززز..! عندما ضغط عليها يوجين، بدأ لهب البرق يتقلص.
“اممم….ألن يكون من الأفضل لو تعاملت معها بلطف أكثر؟”
أجاب يوجين بلا مبالاة: “هذا رائع.”
“لقد قلت أن الأمر متروك لي سواء أجعله يستسلم أو أروضه.” ابتسم يوجين بينما ارتعش خده. قاومت الروح بقوة أكثر مما توقع. بدا هذا مثيرًا للاهتمام بالنسبة له.
“….كل روح لها تفضيلات مختلفة. على أي حال، نصيحتي هي خلع ملابسك. أوصي على الأقل بخلع الجزء العلوي منها. فَـقد تحترق أثناء توقيع العقد.”
جلس يوجين أمام ميلكيث وشاهد العملية برمتها.
بزززز..! عندما ضغط عليها يوجين، بدأ لهب البرق يتقلص.
“هذه جريمة!” صرخت ميلكيث. “إنها جريمة لمجرد أن عشيرة تمتلك هذه البقعة المليئة بالطاقة السحرية والأرواح!”
“اه….همم….أنت….محق. لذا، إذا واصلت….ستكون قادرًا على الشعور بالأرواح التي يجذبها لهب البرق. ويستحيل أن تكون روحًا من الدرجة المنخفضة. يجب أن تكون قادرًا على التعاقد مع روح من الطبقة المتوسطة، على أقل تقدير.” أوضحت ميلكيث.
‘على الرغم من أنني أعتقد أنه لن يكونَ قادرًا على التعاقد مع روح من الدرجة العالية.’ فكرت.
“….هل نذهب؟” سأل يوجين.
في الواقع، مستوى الروح ليست مهمة. فَـعندما يتعاقد المستدعي مع أي روح، يزداد تقارب روحهم بعد ذلك إعتمادًا على كيفية معاملتهم للروح. حتى لو تعاقد يوجين فقط مع روح برق من الدرجة المنخفضة في الوقت الحالي، يمكنه دائمًا الحصول على روح برق من الدرجة الأعلى بعد ذلك.
[كيف يمكنه السيطرة على الأرواح البدائية هكذا….؟]
“أنا أمزح، أمززززح. أنت حقا بذيء، كيف يمكن لا تحترم الكِبار هكذا؟ أنت تنظر إلي بغضب كما لو إنك ستقتلني في كل مرة أقول فيها شيئًا. هذه الأخت الكبرى خائفة جدًا منك.”
‘أو….ليفين. ماذا لو ساعدته قليلًا؟ يمكنك استدعاء روح من الدرجة العالية منذ البداية….’
[يجب أن يكون العقد عادلًا.]
أجاب ملك أرواح البرق، ليفين، في رأس ميلكيث.
أجاب ملك أرواح البرق، ليفين، في رأس ميلكيث.
[لم يعجبني موضوع لهب البرق من الأساس. لقد وافقت فقط لأنك أصررتِ بعناد على ذلك، ميلكيث. وبما أنك قد قدمت له الكثير من المساعدة، ينبغي على الأقل أن يبرم العقد من تلقاء نفسه.]
‘لماذا؟’
‘أنت بخيل….’ تذمرت ميلكيث.
“لماذا؟ هل جَعَلَتْ هذه الأخت الكبرى قلبكَ ينبض؟”
[بما أنكِ تريدين أن يحصل على روح من الدرجة العالية، لماذا لم تصنعي قطعة أثرية يمكن أن تحمل روحًا؟]
‘ذلك ليس عقدًا، سيسمح له ذلك بإستخدام الروح في السلاح فقط.’
“كيف عرفت؟”
هذا هو السبب في أن وينِد هو كنزٌ عظيم. لم يستضِف السيف الأرواح فحسب، بل مَكَنَ المالك من إبرام عقد مع ملك أرواح الرياح نفسه.
“إنها هنا.”
“مخطئة حول ماذا؟”
“….هم…..” تغيرت النظرة على وجه يوجين أثناء تحكمه بلهب البرق. ذلك لأن يوجين شعر بوجود متباين داخل البرق المنبعث من لهب البرق.
“….هل هو خطير؟” سألت مير بعصبية مرة أخرى.
“ثم، دعنا نترك أمر العيش هنا. ماذا عن الزيارة مرتين في الإسـ….”
يستحيل أن يغيب هذا عن ميلكيث، التي لديها تقارب حساس للغاية مع البرق. قالت ميلكيث: “الروح تجيب.”
“….الطبقة الدنيا؟”
“فقط افتحي الصندوق. أشعر بالفضول حقًا هل هذا الأمر يستحق كل هذا العناء.”
“لا، إنها فئة متوسطة. توقعت هذا. حسنًا، الآن. ركز على الروح لبدء التواصل معها…”
“كيف عرفت؟”
“هذا ضعيف جدًا، أليس كذلك؟” أجاب يوجين بوجه عابس. قوة الروح التي يمكن أن يشعر بها الآن أضعف من لهب البرق، ولا تقارن مع قواذف البرق التي يمكنه إطلاقها باستخدام سهم الصاعقة.
متفاجئة، رفعت ميلكيث رأسها. الأمر كما قال ليفين؛ الحاجز الذي ألقته لمنع لهب البرق من أن يصير متوحشًا، الآن يتشقق لأنه لا يستطيع تحمل القوة التي تتحرك في هذا المكان.
“لا تكُن جشعًا جدًا الآن. دعونا نبدأ أولا بالتواصل….”
“دعونا نذهب مع هذا أكثر قليلا.” توقف يوجين. لم يسيطر عليها بالكامل بعد، لكن ثقته ليست بلا أساس. سيطرة يوجين على الطاقة السحرية جيدة للغاية لدرجة أن سيينا اعترفت بذلك. روح البرق التي أجابته من داخل لهب البرق هي روحٌ بدائية. والروح البدائية هي شكلٌ آخر من أشكال الطاقة السحرية.
“أخبرني ليفين ويانوس. كيف….كيف يكون هذا ممكنًا؟! كيف تمتلك مجرد عشيرة فانية ثلاثة أشجار عالم في غابتهم!”
لم يستطِع يوجين الشعور بالأرواح البدائية بشكل طبيعي، ولكن هذه المرة، تم التقاط روح بدائية باستخدام هذا الخام المُكَرَر. من الممكن له أن يشعر بها ويتحكم فيها كما يفعل مع الطاقة السحرية.
‘أنت بخيل….’ تذمرت ميلكيث.
كما عمم صيغة اللهب الأبيض، دارت الجواهر بشكل أسرع. انفجرت الانفجارات داخل جسد يوجين، مما أدى إلى تضخيم طاقته السحرية. تحول اللهب الملفوف حول جسده إلى اللون الأزرق الغامق.
“هل أحتاج للجلوس أيضًا؟” سألت مير، لكن ميلكيث هزت رأسها بقوة.
“ملك أرواح البرق وملك أرواح الأرض!”
بززز! بززز!
“نعم.”
عندما شرع يوجين في التحكم في اللهب، اختلط اللهب الأزرق والبرق. اندلع اللهب وتناثر الطاقة السحرية بعيدًا. باستخدام صيغة اللهب الأبيض، تحكم يوجين بِـكلاهما داخل جسده، مما سمح لهما بالتدفق داخل جواهره دون إهدار للطاقة.
“هل ستبدأين محاولة التفاوض معي أو شيء كهذا؟” سأل يوجين.
لم تتمكن ميلكيث من قول أي شيء، ظلت فقط تشاهد هذا المنظر يتكشف أمام عينيها.
‘لو استطعت فقط أن أفعل ما يحلو لي….أريد أن أحصل على واحدة في البرج الأبيض.’
“فقط افتحي الصندوق. أشعر بالفضول حقًا هل هذا الأمر يستحق كل هذا العناء.”
‘هل هو بخير حتى مع القيام بشيء كهذا؟ ….أنا لا أعرف.’
بغض النظر عن مدى صعوبة تفكيرها، كل هذا لأن سيد البرج الأخضر، ابن العاهرة، تسبب في ذلك. بالطبع، لم تُرِد ميلكيث أن يفوز سيد البرج الأخضر في المعركة. ومع ذلك، إنها متأكدة من أن يوجين لا يحترم أسياد الأبراج بسبب عمل سيد البرج الأخضر غير الأنيق.
ناهيك عن محاولة القيام بشيء كهذا بنفسها، لم تعتقد ميلكيث أبدًا أنه ممكن. إلى جانب ذلك، ليس هذا هو السبب في أنها خلقت لهب البرق من الأساس.
‘ذلك الكوخ هو مركز هذه الغابة.’ فكرت ميلكيث.
[لا….أنا لا أحاول أن أسألك أي شيء، لقد هوجمنا للتو.]
“أوي….هل أنت بخير؟ هل هذا مؤلم؟”
لم يرد يوجين. صر أسنانه، وركز فقط على لهب البرق. حجب الضوء رؤيته. عندما شرع في قمعها، لم يقل حجم لهب البرق. على العكس من ذلك، في كل مرة تنفجر فيها صيغة اللهب الأبيض بالطاقة السحرية، تضخم لهب البرق.
“تمت صياغة خام البرق هذا باستخدام الكيمياء. إنها قطعة من الخام، ولكن تم تكريرها إلى لهب، وليس خام مكرر.”
“….الطبقة الدنيا؟”
[ملكيث؟]
‘أو….ليفين. ماذا لو ساعدته قليلًا؟ يمكنك استدعاء روح من الدرجة العالية منذ البداية….’
شاهد ليفين يوجين من خلال عيون ميلكيث.
“إنها كذلك، لكن…”
[من هو هذا الرجل؟]
“….أليست تلك هي الأشجار الخرافية التي جلبتها من سمر؟” سألت ميلكيث.
‘…..أنا لا أعرف.’
“بجديةٍ الآن، توقفي عن التفكير بالقرف غريب.”
[كيف يمكنه السيطرة على الأرواح البدائية هكذا….؟]
صدمة ليفين منطقية. فالأرواح البدائية هي جوهر نقي فقط. أضعف من الأرواح من الدرجة المنخفضة، لكنها لن تتدمر حتى أمام قوة الأرواح من الدرجة العالية. كل روح في هذا العالم كانت ذات يوم روحًا بدائية، وهذا ينطبق أيضًا على ملوك الأرواح.
[ملكيث.]
‘لا أعرف، لذا توقف عن مناداتي!’
[لا….أنا لا أحاول أن أسألك أي شيء، لقد هوجمنا للتو.]
“لا تقلق، سأعيدها إليك قطعة واحدة بعد ست سنوات.”
‘ماذا؟’
[الحاجز ينهار.]
متفاجئة، رفعت ميلكيث رأسها. الأمر كما قال ليفين؛ الحاجز الذي ألقته لمنع لهب البرق من أن يصير متوحشًا، الآن يتشقق لأنه لا يستطيع تحمل القوة التي تتحرك في هذا المكان.
‘لو استطعت فقط أن أفعل ما يحلو لي….أريد أن أحصل على واحدة في البرج الأبيض.’
‘لقد اعتقدت انه شيء خطير….أنا فقط يجب أن أصنع واحدً آخر، أليس كذلك؟’
“أوي….هل أنت بخير؟ هل هذا مؤلم؟”
[لا، إتركيه لِـلحظة.]
“الأحجار الكريمة هي حجر، بعد كل شيء. بغض النظر عن كيفية صقلها، لا يمكن أن تصير أكبر من حجمها الأصلي قبل التكرير. حيث سيتم نحت وسحق الحجر، مما يجعلها أصغر في النهاية. ولكن ماذا عن اللهب؟”
في اللحظة التي حاولت فيها ميلكيث إعادة صياغة السحر، أوقفها ليفين.
“….هل أنا مخطئة؟” غمغمت ميلكيث.
اعتقدت ميلكيث أن هذه فرصة جيدة. ابتسمت ابتسامة عريضة وقفزت لجعل ذيلها يطير. كما فعلت ذلك، ارتفعت الأرض تحتها مثل موجة البحر.
‘لماذا؟’
نظر يوجين إلى ميلكيث بوجه متردد. في انتظار إعجاب يوجين، لا تزال تنشر ذراعيها وهي تقف على موجة الأرض.
[انظري إلى الشقوق.]
إهتز صوت ليفين. غير قادرة على فهم سبب إرتجاف صوته، نظرت ميلكيث إلى الشقوق. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تفتح عينيها على مصراعيها مرعوبة.
‘ذلك ليس عقدًا، سيسمح له ذلك بإستخدام الروح في السلاح فقط.’
قعقعة!
[أرواح شجرة العالم تستجيب للبرق.]
تسرب البرق من خلال الشقوق. اندمجت بمحض إرادتها في لهب البرق وتم دفعها داخل جسم يوجين بواسطة صيغة اللهب الأبيض.
“…”
‘هل جذور الأشجار الخرافية متصلة بالخط السحري؟ لهذا السبب تضخمت قوة الخط سحري، لذا فالطاقة السحرية….لا….انتظر لحظة….الأرواح في هذا المكان….لماذا هم مختلفون بعض الشيء؟’
“….ما هذا بحق الجحـ….” تحدثت ميلكيث بتلعثم.
جلس يوجين أمام ميلكيث وشاهد العملية برمتها.
“رد فعلك ممل للغاية! هل تعرف ما الذي قاسيته لإنشاء هذا؟ تم استخدام أطنان من خام البرق لصنع هذا اللهب. لقد غيرت هذا الخام إلى ألسنة اللهب واستدعيت شخصيًا ملك البرق لصب البرق عالي الطاقة حرفيًا في هذه القطع!”
قعقعة!
إنفجرَ البرق.
[بما أنكِ تريدين أن يحصل على روح من الدرجة العالية، لماذا لم تصنعي قطعة أثرية يمكن أن تحمل روحًا؟]
[لم يعجبني موضوع لهب البرق من الأساس. لقد وافقت فقط لأنك أصررتِ بعناد على ذلك، ميلكيث. وبما أنك قد قدمت له الكثير من المساعدة، ينبغي على الأقل أن يبرم العقد من تلقاء نفسه.]
