Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 140

الصيد (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الصيد (3)

الفصل 140: الصيد (3)

غضبت سيل بصمت.

 

فكر سيان، ‘أنهما من بين الأكثر مهارة استثنائية بين فروع جانبية، لكن….’

حل اليوم الثاني من الصيد.

“أوهوه، لقد استخدمتها بالفعل، لكن ذلك قبل ثلاث سنوات. ولكن منذ أن بدأت صنعها بيدي…دفعني ذلك إلى عدم الإستمتاع باستخدامها بنفسي. هل تعلمين، سيل؟ الأحلام التي تراودكِ عندما تكونين تحت تأثير المخدرات ممتعة حقا. لا يهم ما تريدين رؤيته، لا يهم ما تريدين فعله، فإنها تجعل كل شيء يتحقق.” إهتزت يد إيوارد كما قال هذا. “ومع ذلك، عندما تستيقظين، سيبدو كل شيء فارغًا جدًا. لأنها في النهاية كلها مجرد أحلام. على الرغم من أنك ستريدين الإستمرار في تحقيق نفس الحلم، لا يمكنك التحكم في الحلم الذي يأتي إليك…وعندما تستيقظين، تتلاشى الأحلام من عقلك. لأن الأحلام في النهاية….ليست حقيقة….”

 

جادلت ديزرا: “من الممكن أن تكون بوصلة السيد الشاب هي التي تم كسرها.”

فتحت عيون جارجيث عندما استيقظ. وجد الندى ذو اللون الأسود المشؤوم متراكمًا على سطح درعه منذ الفجر.

 

 

 

لون السم مختلط فيه.

 

 

أين هم بالضبط من الأساس؟ هل هذه حقا الغابة؟ أحست سيل بالدوار. لم تستطع أن تثق تماما في حواسها. في مرحلة ما، اختفت حتى رائحة الغابة…محيطهم…مظلم جدا لرؤية أي شيء.

تخلص جارجيث من الندى بتعبير هادئ. عندما لم يتبق سوى القليل على طرف إصبعه، قربه إلى أنفه واستنشق رائحته. بدا خافتًا، لكن رائحته تشبه رائحة البيض الفاسد.

 

 

“يبدو أنك لم تعودي تحاولين إخفاء مشاعرك الحقيقية. حسنًا، ليس باليد حيلة. أنتِ خائفة من البداية، و….على الرغم من أنك قمتِ بعمل جيد في إخفاء مشاعرك الداخلية منذ صغرك، لكنك لم تضطري من قبل لإخفاء الرعب.” لاحظ إيوارد وهو يشير بإصبعه إلى سيل. “لذلك يجب عليك فقط الاسترخاء. أغمضي عينيك وتوقفي عن المقاومة. هذا كل ما عليك القيام به.”

لم يُبدِ أي تردد في فتح فمه ووضع إصبعه فيه. سم مثل هذا، حتى لو شرب نصف لتر منه، لن يضر بجسده المبني جيدًا.

 

 

 

“…ومع ذلك، كما هو متوقع من السم. جسدي حقًا لا يشعر بالسعادة بإبتلاعه…” تمتم جارجيث لنفسه.

بونغ!

 

 

لسانه وحلقه ومريئه، كل ما لمسه السم، شعر بألم. على الرغم من أن جارجيث لم يهمل أبدًا تدريب جسده، إلا أنه لا يستطيع تدريب عضلاته الداخلية. إذا ذهب حقًا تبحث عن طريقة للقيام بذلك، فَـسيجد شيئًا عن هذا، ولكن جارجيث لا يزال لم يجد السر الحقيقي لتدريب له الدواخل.

 

 

 

“يبدو أنه ليست هناك حاجة لي لإيقاظك.” تحدثت ديزرا من مقعدها الجاثم عاليا على غصن شجرة. “لم يحدث الكثير. اقترب منا وحش شيطاني، لكن لم يكن الأمر خطيرا بما يكفي لإيقاظك أو أن نضطر إلى التحرك.”

 

“همم.” همهم جارجيث ثم بدأ وجلس القرفصاء على الفور.

 

 

“ومع ذلك، لن يكون ذلك كافيًا معك فقط.” قال إيوارد لنفسه: “سيان…لم أتمكن من مقابلته في وقت سابق، لكنه يجب أن يكون هنا قريبًا. هل تعلمين؟ تمامًا مثل كيف أن الأنثى البكر النقية لها قيمة عالية كتضحية، يشترك الذكر البكر النقي أيضًا في نفس القيمة العالية. الأشياء الوحيدة الأفضل هم الأطفال حديثي الولادة، الأجِنة، والنساء الحوامل، لكن أنا…حسنًا….أنا لا أريد حقًا إتعاب نفسي في أشياء كهذه.”

بدلا من أن تسأل عن سبب هذا السلوك، أخرجت ديزرا بعض اللحم المقدد من الجيب وبدأت في مضغه.

 

 

بدأ كل شيء أمام عيون سيل في التعتيم. بدأ رأسها أيضًا يبدو أثقل. لكنها لم ترغب في النوم. إذا نامت، لم تعتقد أنها ستكون قادرة على فتح عينيها مرة أخرى.

‘إنه رجل غريب منذ طفولتنا، ولا يزال حتى الآن، لكن…مع ذلك، يبدو أن حظي جيد بشكل لا يصدق.’ فكرت ديزرا بمرح.

 

 

يبدو أن بعض الوقت قد مر. يجب أن يكون الليل والفجر قد حلا بالفعل، لذا يجب أن تشرق الشمس الآن. ومع ذلك، لا يوجد ضوء في المنطقة المجاورة لإيوارد.

لا يوجد سوى تسعة منهم غامروا في هذه الغابة الواسعة. انفصلت مساراتهم في الغابة إلى فوضى متشابكة لدرجة أنه من غير المحتمل أن يلتقي أي منهم بأي شخص آخر طالما استمروا في المضي قدما.

 

 

لكن ذلك أكثر من كاف. حتى لو إن خصومه بشرٌ بدلًا من الوحوش الشيطانية، فإن الشيء الأكثر أهمية هو أنه في النهاية، كل ذلك يعتبر قتالًا. كلما صار جسد المرء أكثر دراية بالقتال، صار أفضل. إن معرفة كيفية التحرك وفقًا لكل موقف ستصير متأصلة في جسد المرء. مع تراكم التجربة، حتى عندما يجدون أنفسهم في موقف غير مألوف تمامًا، سيتمكنون من تجنب أسوأ الإحتمالات.

وهذا هو بالضبط سبب شعور ديزرا بأن حظها جيدٌ جدا.

“يبدو أنه ليست هناك حاجة لي لإيقاظك.” تحدثت ديزرا من مقعدها الجاثم عاليا على غصن شجرة. “لم يحدث الكثير. اقترب منا وحش شيطاني، لكن لم يكن الأمر خطيرا بما يكفي لإيقاظك أو أن نضطر إلى التحرك.”

 

 

بالأمس، عندما غربت الشمس وبدأت الغابة تغرق في الظلام، التقت بجارجيث بينما تفكر في الاستمرار في التحرك حتى الفجر أو العثور على مكان آمن للتخييم.

قال إيوارد ببساطة “كلما زادت التضحيات ذلك أفضل. بالطبع، هناك حد لمقدار التضحيات التي يمكنني التعامل معها في وقت واحد بمهاراتي الحالية، وسيكون من غير المعقول بالنسبة لي أن أحاول مواجهة كل البلاك لايونز بنفسي. لهذا السبب نحن بحاجة إلى القيام بذلك في أسرع وقت ممكن—”

 

واصل المشي في الظلام. بدون شعلة، بدون أي ضوء سحري.

مجرد الانتقال من كونهما بمفردهما إلى كونهما مع شخص آخر جعل الكثير من الأشياء أسهل بكثير. يمكنهم تخفيف تعبهم من خلال التناوب على الراحة، ومع زيادة عدد العيون والآذان، صار التنقل أيضًا أسهل في المقابل.

“فقط ما الذي كنت تخطط لفعله بي بينما أن تحت تأثير المخدرات؟” قالت سيل، غير قادرة على إخفاء الارتعاش في صوتها. “يجب أن أقول، أعلم أنك فاشل وقطعة قمامة يا أخي، لكنني ما زلت…ما زلت أفكر فيك كَـشخص. بغض النظر عن مدى إلتواءك كَـإنسان، ما زلت أفكر فيك كأخي الأكبر.”

 

“أنتِ رائعة.” تعجب إيوارد.

‘على الرغم من أن تقييمنا قد يكون أقل مما لو إستمررنا في السفر بمفردنا.’ فكرت ديزرا للحظة.

 

 

 

لكنها أعدت نفسها بالفعل لهذا. في المقام الأول، لم تعتقد ديزرا أنها ستكون قادرة على تجاوز نقاط الصيد التي سيحققها أولئك الوحوش من العائلة الرئيسية، أو هيكتور أيضًا. أرادت فقط الحصول على درجة معتدلة، بما يكفي لجعل الشيوخ في قلعة البلاك لايونز يتذكرون اسم لايونهارت ديزرا.

آملت بشكل خاص في الانضمام إلى الفرقة الثالثة. طالما إنها امرأة ولدت في عشيرة لايونهارت—لا، أي محاربة لديها شغف بفنون القتال، فلن يكون باليد حيلة سوى الإعجاب بلايونهارت كارمن، المعروفة أيضًا بإسم محاربة عشيرة لايونهارت والأسد الأسود ذات الدم الحديدي.

 

“نحن بحاجة إلى إيجاد الطريق الصحيح.” أبلغها يوجين.

‘وأريد أيضا الانضمام إلى البلاك لايونز…’ اعترفت ديزرا لنفسها.

 

 

تخلص جارجيث من الندى بتعبير هادئ. عندما لم يتبق سوى القليل على طرف إصبعه، قربه إلى أنفه واستنشق رائحته. بدا خافتًا، لكن رائحته تشبه رائحة البيض الفاسد.

آملت بشكل خاص في الانضمام إلى الفرقة الثالثة. طالما إنها امرأة ولدت في عشيرة لايونهارت—لا، أي محاربة لديها شغف بفنون القتال، فلن يكون باليد حيلة سوى الإعجاب بلايونهارت كارمن، المعروفة أيضًا بإسم محاربة عشيرة لايونهارت والأسد الأسود ذات الدم الحديدي.

أخرج إناءً كبيرًا، ملأ كوبا حتى أسنانه بما يشبه عصيدة سميكة مصنوعة من بعض المكونات غير المعروفة. بعد الإعراب عن امتنانه لجسمه السليم وأداء الصلوات من أجل نموه المستمر، شرب جارجيث كوب مكمل نمو العضلات الخاص بعائلته جرعة واحدة. انتشرت الحيوية في جميع أنحاء جسده حيث استقر الشعور بالامتلاء في بطنه الثقيل….

 

“همم.” همهم جارجيث ثم بدأ وجلس القرفصاء على الفور.

فكرت ديزرا. ‘لكن يبدو أن السيدة كارمن بعيدة….’

 

سمعت ديزرا أن كارمن غادرت في مهمة مرافقة للعائلة الرئيسية. ومع ذلك، إذا تمكنت ديزرا من إظهار بعض الإنجازات في هذه الغابة، فمن المحتمل جدًا أن يسمح لها بالانضمام إلى فرسان البلاك لايونز.

 

 

‘…هل هرب من المراقبة؟ كيف؟’ تساءلت سيل.

“…هل انتهيت؟” سألت ديزرا جارجيث.

 

 

هذه بوصلة مصممة خصيصا لإستخدام البلاك لايونز. ظل سيان يضايق عمه جيون، قائد الفرقة الخامسة، من أجل استعارة هذه البوصلة.

“ثلاث مجموعات أخرى فقط.” شخر جارجيث.

قال جارجيث بتعبير منتعش وهو يمسح العرق من جبهته: “دعينا نذهب.”

 

سيل لاهث. “لا تقل شيئًا سخيفًا جدًا—!”

“أليس هذا كثيرا بما أنك إستيقظت للتو؟ أنت لم تأكل حتى الآن.”

في الآونة الأخيرة، لم يواجه سيان سوى عدد قليل من المواقف التي يمكن أن يشعر فيها بهذا الشعور بالتفوق على الآخرين. هذا جزئيًا هو السبب في أن سيان قرر أنه لا يريد تفويت هذه الفرصة.

“التجديد يأتي بعد انتهاء تدريبي.”

 

تحتها، جارجيث يؤدي الآن القرفصاء مع سيفه الكبير على ظهره.

 

 

 

“هل تريد شيئا للأكل؟” عرضت ديزرا بمجرد إنتهاء من جارجيث.

 

 

سيل لاهث. “لا تقل شيئًا سخيفًا جدًا—!”

رفضها جارجيث “لا، هذا يكفي.”

 

أخرج إناءً كبيرًا، ملأ كوبا حتى أسنانه بما يشبه عصيدة سميكة مصنوعة من بعض المكونات غير المعروفة. بعد الإعراب عن امتنانه لجسمه السليم وأداء الصلوات من أجل نموه المستمر، شرب جارجيث كوب مكمل نمو العضلات الخاص بعائلته جرعة واحدة. انتشرت الحيوية في جميع أنحاء جسده حيث استقر الشعور بالامتلاء في بطنه الثقيل….

“…ومع ذلك، كما هو متوقع من السم. جسدي حقًا لا يشعر بالسعادة بإبتلاعه…” تمتم جارجيث لنفسه.

 

 

قال جارجيث بتعبير منتعش وهو يمسح العرق من جبهته: “دعينا نذهب.”

 

 

تحدث جارجيث فجأة، وقطع التوتر. “يبدو أنك حلقت شعر وجهك. على الرغم من أن الوقت قد فات لتقديم النصح لك في كلتا الحالتين، أعتقد أنك تبدو أفضل بدون أي شعر وجه، أيها المعلم الشاب.”

على الرغم من أن حلم ديزرا هو الانضمام إلى فرسان البلاك لايونز، لم يملك جارجيث مثل هذه الخطط. إذا صار عضوًا في فرسان البلاك لايونز، فإن هذا سيخلق حتمًا شرخا بينه وبين العائلة التي ولد فيها.

 

 

في الآونة الأخيرة، لم يواجه سيان سوى عدد قليل من المواقف التي يمكن أن يشعر فيها بهذا الشعور بالتفوق على الآخرين. هذا جزئيًا هو السبب في أن سيان قرر أنه لا يريد تفويت هذه الفرصة.

الاستثناءات الوحيدة لمثل هذه القضية هي أمثال عائلة رئيس المجلس أو عائلة جينوس، حيث ستنضم العائلة بأكملها إلى البلاك لايونز كجزء من تقليد وراثي.

 

 

لسانه وحلقه ومريئه، كل ما لمسه السم، شعر بألم. على الرغم من أن جارجيث لم يهمل أبدًا تدريب جسده، إلا أنه لا يستطيع تدريب عضلاته الداخلية. إذا ذهب حقًا تبحث عن طريقة للقيام بذلك، فَـسيجد شيئًا عن هذا، ولكن جارجيث لا يزال لم يجد السر الحقيقي لتدريب له الدواخل.

احترم جارجيث والده وأحب فرع عشيرته والأراضي التي حكموها. بدلًا من أن يصير بلاك لايون ويساهم في عشيرة لايونهارت ككل، هو يفضل أن يرث لقب والده ويحكم أراضيهم بسلام.

اشمأزت سيل من كلامه إلى حد الجنون.

 

 

ومع ذلك، هذا لا يعني أنه ليس لديه رغبة في إثبات مهاراته في هذه الغابة. أراد جارجيث أن يرى مدى تألق هذا الجسد، الذي ظل يدربه كل يوم حتى يتدفق العرق مثل الأنهار، خلال هذا الصيد.

“…أنت تقول أن…هذا ليس سحرًا أسودًا؟” كررت سيل كلماته بإرتباك.

 

“هممم…” همهم يوجين بعناية عندما وضع كلتا البوصلتين داخل عباءته.

‘قد تبدو ضحلة، ولكن…’ لاحظت ديزرا حركات السيف الكبير الخاص بجارجيث، الذي هو بحجم جسدها، ‘إنه لا يأرجح بكل قوته فقط. تحركاته في الواقع متطورة جدا.’

على الرغم من أن حلم ديزرا هو الانضمام إلى فرسان البلاك لايونز، لم يملك جارجيث مثل هذه الخطط. إذا صار عضوًا في فرسان البلاك لايونز، فإن هذا سيخلق حتمًا شرخا بينه وبين العائلة التي ولد فيها.

تم تصحيح مسار النصل باستمرار حتى لا يعلق في أي من الأشجار المحيطة. كل ذلك بفضل جسده، الذي دربه جارجيث بوحشية شديدة، لدرجة أنه تمكن من الضرب بهذه السهولة على الرغم من ثقل السيف الهائل.

فتحت عيون جارجيث عندما استيقظ. وجد الندى ذو اللون الأسود المشؤوم متراكمًا على سطح درعه منذ الفجر.

 

لقد لاحظت للتو أنها لا تستطيع أن تشعر بالطاقة السحرية.

لم يعتمد فقط على السيف الكبير وحده أيضا. حيث يضرب بقدميه، يأرجح بقبضتيه ويتقدم للأمام بكتفه. الجسد الضخم الخاص بجارجيث هو بمفرده سلاح إستخدمه لسحق أي وحش شيطاني جاء في طريقه.

أين هم بالضبط من الأساس؟ هل هذه حقا الغابة؟ أحست سيل بالدوار. لم تستطع أن تثق تماما في حواسها. في مرحلة ما، اختفت حتى رائحة الغابة…محيطهم…مظلم جدا لرؤية أي شيء.

 

أو على الأقل، هذا ما اعتقده سيان. خلال الأشهر القليلة التي قضاها في التدريب في قلعة البلاك لايونز، لم يقاتل وحشًا شيطانيًا بعد. كل تدريب سيان حدث على شكل سجالاتٍ فردية مع القادة والفرسان الآخرين.

في هذه الأثناء، بقيت ديزرا في الخلف. لقد ظلت تتدرب بإستمرار على الرمح بدءًا من سن مبكرة وهكذا فهي مستعدة لأي شيء.

الآن، حان الوقت لإظهار القيادة اللازمة لسَحرِ الآخرين وجعلهم يريدون إتِّباعه.

 

“هاه…هذا النوع من سوء الفهم…هو حقًا محرج ومربك.” تمتم إيوارد وهو يهز رأسه. “سيل، أنا أقول هذا فقط حتى لا تفهميني خطأ، لكن ليس لدي أي نية للإعتداء عليك.”

الوحوش الشيطانية يمكن أن تخرج من أي مكان. يمكن أن يخرج البعض من الظلال، البعض الآخر يتربص خلف الأشجار والصخور، والبعض الآخر يمكن أن يقفز من الأرض.

 

 

طرق يوجين على رأس مير وقال، “من الآن فصاعدًا، أنتِ المرشد.”

الوحوش القادرة على التلاعب بطاقة السحرية نادرة. ومع ذلك، هذا لا ينطبق على الوحوش الشيطانية. حيث يمكنهم التلاعب بحرية بالقوة الشيطانية التي ملأت أجسادهم وإطلاق العنان لقوة مشابهة للسحر أو قوة السيف.

 

 

بالتأكيد لم تصدق سيل هذه الكلمات. حاولت الخروج مما يحملها عن طريق لف جسدها مرة أخرى، لكن لم تُحِس بأي شيء على الإطلاق تحت رقبتها….ابتلعت سيل الدم الذي يملأ فمها ونظرت إلى أسفل.

لكنهم ما زالوا لا يشكلون تهديدًا.

لون السم مختلط فيه.

 

هذه بوصلة مصممة خصيصا لإستخدام البلاك لايونز. ظل سيان يضايق عمه جيون، قائد الفرقة الخامسة، من أجل استعارة هذه البوصلة.

أو على الأقل، هذا ما اعتقده سيان. خلال الأشهر القليلة التي قضاها في التدريب في قلعة البلاك لايونز، لم يقاتل وحشًا شيطانيًا بعد. كل تدريب سيان حدث على شكل سجالاتٍ فردية مع القادة والفرسان الآخرين.

بينما بدا التردد على وجه ديزرا، شعر جارجيث بالإعجاب بسيان، وضرب صدره بقبضة معبرًا عن إحترامه.

 

أخرج إناءً كبيرًا، ملأ كوبا حتى أسنانه بما يشبه عصيدة سميكة مصنوعة من بعض المكونات غير المعروفة. بعد الإعراب عن امتنانه لجسمه السليم وأداء الصلوات من أجل نموه المستمر، شرب جارجيث كوب مكمل نمو العضلات الخاص بعائلته جرعة واحدة. انتشرت الحيوية في جميع أنحاء جسده حيث استقر الشعور بالامتلاء في بطنه الثقيل….

لكن ذلك أكثر من كاف. حتى لو إن خصومه بشرٌ بدلًا من الوحوش الشيطانية، فإن الشيء الأكثر أهمية هو أنه في النهاية، كل ذلك يعتبر قتالًا. كلما صار جسد المرء أكثر دراية بالقتال، صار أفضل. إن معرفة كيفية التحرك وفقًا لكل موقف ستصير متأصلة في جسد المرء. مع تراكم التجربة، حتى عندما يجدون أنفسهم في موقف غير مألوف تمامًا، سيتمكنون من تجنب أسوأ الإحتمالات.

لكن ذلك أكثر من كاف. حتى لو إن خصومه بشرٌ بدلًا من الوحوش الشيطانية، فإن الشيء الأكثر أهمية هو أنه في النهاية، كل ذلك يعتبر قتالًا. كلما صار جسد المرء أكثر دراية بالقتال، صار أفضل. إن معرفة كيفية التحرك وفقًا لكل موقف ستصير متأصلة في جسد المرء. مع تراكم التجربة، حتى عندما يجدون أنفسهم في موقف غير مألوف تمامًا، سيتمكنون من تجنب أسوأ الإحتمالات.

 

“أوهوه، لقد استخدمتها بالفعل، لكن ذلك قبل ثلاث سنوات. ولكن منذ أن بدأت صنعها بيدي…دفعني ذلك إلى عدم الإستمتاع باستخدامها بنفسي. هل تعلمين، سيل؟ الأحلام التي تراودكِ عندما تكونين تحت تأثير المخدرات ممتعة حقا. لا يهم ما تريدين رؤيته، لا يهم ما تريدين فعله، فإنها تجعل كل شيء يتحقق.” إهتزت يد إيوارد كما قال هذا. “ومع ذلك، عندما تستيقظين، سيبدو كل شيء فارغًا جدًا. لأنها في النهاية كلها مجرد أحلام. على الرغم من أنك ستريدين الإستمرار في تحقيق نفس الحلم، لا يمكنك التحكم في الحلم الذي يأتي إليك…وعندما تستيقظين، تتلاشى الأحلام من عقلك. لأن الأحلام في النهاية….ليست حقيقة….”

بعد دخول الغابة، لم يقع سيان أبدًا في ما يسمى أسوأ الإحتمالات. لم يضطر حتى إلى استخدام درع غيدون. لو إن الوحوش الشيطانية على هذا المستوى فقط، فَـسيان واثقٌ من أنه سيكون قادرًا على اختراق هذا التحدي بسهولة بسيفه وحده.

‘…وسيان؟’ ماذا عن شقيقها التوأم؟ قال إيوارد إنه سيأتي إلى هنا أيضًا، إذن…هل سيتم القبض على توأمها هكذا أيضًا؟ ‘ماذا عن الأم، الأب، السير كارمن….’

 

 

‘هيكتور سيكون في الغالب قد توجه إلى العمق، صحيح؟’ تكهن سيان وهو يهز الدم من سيفه. ‘هذا اللقيط يوجين هو بالتأكيد في عمق الغابة.’

“ومع ذلك، لن يكون ذلك كافيًا معك فقط.” قال إيوارد لنفسه: “سيان…لم أتمكن من مقابلته في وقت سابق، لكنه يجب أن يكون هنا قريبًا. هل تعلمين؟ تمامًا مثل كيف أن الأنثى البكر النقية لها قيمة عالية كتضحية، يشترك الذكر البكر النقي أيضًا في نفس القيمة العالية. الأشياء الوحيدة الأفضل هم الأطفال حديثي الولادة، الأجِنة، والنساء الحوامل، لكن أنا…حسنًا….أنا لا أريد حقًا إتعاب نفسي في أشياء كهذه.”

إمتلك سيان نوايا مماثلة. أراد المغامرة في عمق الغابة. أراد أن يثبت مدى شجاعة واستثنائية بطريرك لايونهارت القادم حقا.

 

 

على الرغم من أن حلم ديزرا هو الانضمام إلى فرسان البلاك لايونز، لم يملك جارجيث مثل هذه الخطط. إذا صار عضوًا في فرسان البلاك لايونز، فإن هذا سيخلق حتمًا شرخا بينه وبين العائلة التي ولد فيها.

“…هذه مفاجأة.” تمتم سيان وهو بتفاجئ. “مستحيل…إعتقدت أنكما ستذهبان بالفعل إلى أعمق مني.”

“على عكسك يا أخي، دائمًا ما آخذ تدريبي على محمل الجد.” قالت سيل وهي تضغط على شفتها مرة أخرى. “على الرغم من أنه يبدو…أنك تتذكر فقط طفولتي. لقد كبرت أيضًا وتغيرت كثيرًا. تماما مثل سيان. لأننا ظللنا نعمل بجد.”

واجه للتو جارجيث وديزرا وجهًا لوجه.

الآن، حان الوقت لإظهار القيادة اللازمة لسَحرِ الآخرين وجعلهم يريدون إتِّباعه.

 

لسانه وحلقه ومريئه، كل ما لمسه السم، شعر بألم. على الرغم من أن جارجيث لم يهمل أبدًا تدريب جسده، إلا أنه لا يستطيع تدريب عضلاته الداخلية. إذا ذهب حقًا تبحث عن طريقة للقيام بذلك، فَـسيجد شيئًا عن هذا، ولكن جارجيث لا يزال لم يجد السر الحقيقي لتدريب له الدواخل.

فكر سيان، ‘أنهما من بين الأكثر مهارة استثنائية بين فروع جانبية، لكن….’

 

‘ماذا إذن!؟ همف.’ هز سيان رأسه وعدل كتفيه.

لون السم مختلط فيه.

 

“…..لذا فقد خدرتني.” شفاه سيل الملطخة بالدماء إلتوت بسخرية وقالت “إذن فالأمر حقًا أنك لا يمكن تعليم كلب عجوز حيلًا جديدة….عندما أخبرتنا أنك لم تعد تشتري المخدرات…كنت تخفي حقيقة أنك الآن تصقلها بنفسك، هاه؟”

لم يعملوا في ظل نفس الظروف. بغض النظر عما يمكن للمرء أن يقول، سيان لوحده، في حين أن هذين الإثنين مع بعضها البعض. في الواقع، استمر سيان في التحرك أثناء نومهم طوال الليل، حيث إضطر إلى توخي الحذر من الوحوش الشيطانية التي يمكن أن يواجهها في الظلام، لذلك ستقع المشاكل إذا تباطأت حركات سيان.

“سوف أتبعك، سيدي الشباب.” قبل جارجيث على الفور.

 

 

من ناحية أخرى، نظرًا لوجود اثنين منهم، يمكنهم مراقبة البقع العمياء لبعضهما البعض و…إذا شعرا بالتعب، فيمكنهم الاعتماد على بعضهما البعض؛ على أي حال، سيواجه الإثنان بالتأكيد وقتًا أسهل بكثير. قرر سيان التفكير في الأمر هكذا.

 

 

“لهذا السبب لم أعد أستخدمها. إلى حد ما، يمكنك القول أنه أيضًا بسبب أنه من المستحيل بالنسبة لي دعوة الشيطانة إلى القصر…ولكن ذلك أيضًا ما تسبب بإدراكي لشيء ما، أحتاج فقط إلى جعل الواقع مثل حلمي.”

“همم، برؤيتكما هنا عائدَين، يبدو أن الإثنين منكما قد واجه صعوبات عندما حاول التقدم بعمق، صحيح؟” قال سيان بفخر.

 

 

 

أجابت ديزرا: “لست متأكدةً مما تعنيه بذلك.” بينما تحول تعبيرها إلى الغضب.

‘ماذا إذن!؟ همف.’ هز سيان رأسه وعدل كتفيه.

 

 

ذكريات مطاردتها من قبل سيان خلال حفل استمرار السلالة، عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها فقط، لا تزال حية في ذهن ديزرا. بفضل ذلك، خافت ديزرا من سيان بشكل غريزي، ولكن حتى لا تكشف عن ذلك، رفعت صوتها عن قصد وضيقت عينيها.

 

 

“سوف أتبعك، سيدي الشباب.” قبل جارجيث على الفور.

“أنت تتهمنا بالعودة إلى الوراء؟ لقد بقينا نمضي قدما طوال هذا الوقت وسنواصل ذلك. ليس لدينا نوايا للعودة إلى الوراء.” أعلنت ديزرا بفخر.

 

 

“يبدو أنه ليست هناك حاجة لي لإيقاظك.” تحدثت ديزرا من مقعدها الجاثم عاليا على غصن شجرة. “لم يحدث الكثير. اقترب منا وحش شيطاني، لكن لم يكن الأمر خطيرا بما يكفي لإيقاظك أو أن نضطر إلى التحرك.”

“أي نوع من الهراء هو هذا؟” سأل سيان. “أيضًا، ما خطب تعابيركِ هذه؟ هل تحاولين العبث معي الآن؟”

فكرت ديزرا. ‘لكن يبدو أن السيدة كارمن بعيدة….’

تحدث جارجيث فجأة، وقطع التوتر. “يبدو أنك حلقت شعر وجهك. على الرغم من أن الوقت قد فات لتقديم النصح لك في كلتا الحالتين، أعتقد أنك تبدو أفضل بدون أي شعر وجه، أيها المعلم الشاب.”

احترم جارجيث والده وأحب فرع عشيرته والأراضي التي حكموها. بدلًا من أن يصير بلاك لايون ويساهم في عشيرة لايونهارت ككل، هو يفضل أن يرث لقب والده ويحكم أراضيهم بسلام.

“همف، طالما أحدكما يعرف مكانه…” قَبِلَ سيان المجاملة بإيماءة ومد يده إلى جيبه. “على أي حال….لقد قلت دائمًا أن الحمقى يطلق عليهم بالحمقى لسبب ما. أنتما الإثنان، بعد دخول هذه الغابة الشاسعة، لم تهتما حتى باتخاذ الاحتياطات الأساسية لمنع أنفسكم من الضياع؟”

 

يجب أن يكون هذا لأنهم جاءوا إلى هنا بموقف قذر. نقر سيان على لسانه بخيبة أمل وهو يسحب البوصلة التي يحتفظ بها في جيبه.

 

 

تحدث جارجيث فجأة، وقطع التوتر. “يبدو أنك حلقت شعر وجهك. على الرغم من أن الوقت قد فات لتقديم النصح لك في كلتا الحالتين، أعتقد أنك تبدو أفضل بدون أي شعر وجه، أيها المعلم الشاب.”

“هنا، انظرا إلى هذا، قد يبدو هذا مجرد بوصلة، لكن هذه ليست بوصلة عادية. تم تعزيز إبرتها بالسحر، بحيث تشير دائمًا إلى أعمق تركيز للقوة الشيطانية. أنتما تفهمان ماذا يعني ذلك، صحيح؟ طالما أننا نراقب إبرة هذه البوصلة، سنكون قادرين على التحرك نحو المركز بغض النظر عن مكان وجودنا في الغابة.” أعلن سيان بفخر.

 

 

“ألا تعلم أن الاعتماد فقط على حواسك في هذه الغابة أمر أحمق للغاية.” حاضر سيان ديزرا. “حتى لو إعتقدتِ أنكِ تمشين في خط مستقيم، فإن الحقيقة هي أنك ربما انحرفت قليلًا وبدأت بالفعل في السير في الاتجاه الخاطئ. والأكثر أهمية، ليس الأمر كما لو إنكما تركزان فقط على المشي، أليس كذلك؟”

هذه بوصلة مصممة خصيصا لإستخدام البلاك لايونز. ظل سيان يضايق عمه جيون، قائد الفرقة الخامسة، من أجل استعارة هذه البوصلة.

 

 

 

“بوصلة؟ لدينا واحدة أيضًا.” عضت ديزرا بعبوس على شفتيها، وأخذت بوصلة خاصة بها. “على الرغم من أنها لا تشير إلى القوة الشيطانية مثل السيد الشاب، إلا أن بوصلتنا جيدة أيضًا. وسط هذه الغابة يقع بإتجاه الغرب، صحيح؟ بدءًا من الأمس، كنا نتجه غربا—”

“لهذا السبب لم أعد أستخدمها. إلى حد ما، يمكنك القول أنه أيضًا بسبب أنه من المستحيل بالنسبة لي دعوة الشيطانة إلى القصر…ولكن ذلك أيضًا ما تسبب بإدراكي لشيء ما، أحتاج فقط إلى جعل الواقع مثل حلمي.”

“إنها مكسورة.” قاطع سيان ديزرا قبل أن تتمكن من إنهاء حديثها، وهز رأسه بصدمة. “انظري إلى هذا، أنت تقول أن البوصلة الخاصة بك تشير حاليا إلى الغرب الأقصى، هاه؟ ولكن هذا هو الاتجاه الذي جئت للتو منه. ومع ذلك، فإن الاتجاه الذي تشير إليه البوصلة على أنها الغرب هو الاتجاه الذي أتيت منه.”

أخرج يوجين آكاشا من داخل عباءته وأمسكها في يده. ثم فحص محيطه، لكنه لم يستطع اكتشاف أي تعاويذ تؤثر على الغابة.

جادلت ديزرا: “من الممكن أن تكون بوصلة السيد الشاب هي التي تم كسرها.”

 

 

 

سخر سيان مع هزة أخرى من رأسه “هاا! لهذا السبب يكون البلهاء….هل كنتِ تستمع إلى كلماتي بإستخدام أنفك بدلًا من أذنيك؟ ألم أقل أن هذه البوصلة تشير دائما إلى التركيز الأكثر كثافة للقوة الشيطانية؟”

الفصل 140: الصيد (3)

“لكن…أنا…أنا متأكدة من أننا كنا نتجه غربا منذ أن بدأنا…” حاولت ديزرا الاحتجاج.

 

 

“أوهوه، لقد استخدمتها بالفعل، لكن ذلك قبل ثلاث سنوات. ولكن منذ أن بدأت صنعها بيدي…دفعني ذلك إلى عدم الإستمتاع باستخدامها بنفسي. هل تعلمين، سيل؟ الأحلام التي تراودكِ عندما تكونين تحت تأثير المخدرات ممتعة حقا. لا يهم ما تريدين رؤيته، لا يهم ما تريدين فعله، فإنها تجعل كل شيء يتحقق.” إهتزت يد إيوارد كما قال هذا. “ومع ذلك، عندما تستيقظين، سيبدو كل شيء فارغًا جدًا. لأنها في النهاية كلها مجرد أحلام. على الرغم من أنك ستريدين الإستمرار في تحقيق نفس الحلم، لا يمكنك التحكم في الحلم الذي يأتي إليك…وعندما تستيقظين، تتلاشى الأحلام من عقلك. لأن الأحلام في النهاية….ليست حقيقة….”

صاح سيان، “لا بد أنك اتخذت الاتجاه الخاطئ منذ البداية بسبب قدميك الخرقاء! الأمر فقط أنكما كنتما تدوران في دوائر، لهذا السبب تقابلنا….حقا الآن، يجب أن يكون هناك حد لحماقتك.”

 

في الآونة الأخيرة، لم يواجه سيان سوى عدد قليل من المواقف التي يمكن أن يشعر فيها بهذا الشعور بالتفوق على الآخرين. هذا جزئيًا هو السبب في أن سيان قرر أنه لا يريد تفويت هذه الفرصة.

سيل لاهث. “لا تقل شيئًا سخيفًا جدًا—!”

 

 

“ألا تعلم أن الاعتماد فقط على حواسك في هذه الغابة أمر أحمق للغاية.” حاضر سيان ديزرا. “حتى لو إعتقدتِ أنكِ تمشين في خط مستقيم، فإن الحقيقة هي أنك ربما انحرفت قليلًا وبدأت بالفعل في السير في الاتجاه الخاطئ. والأكثر أهمية، ليس الأمر كما لو إنكما تركزان فقط على المشي، أليس كذلك؟”

فتحت عيون جارجيث عندما استيقظ. وجد الندى ذو اللون الأسود المشؤوم متراكمًا على سطح درعه منذ الفجر.

“…نعم…” استسلمت ديزرا بخنوع.

 

 

“أنتِ لستِ قادرة حتى على مثل هذا الشيء.” سخر يوجين. “ليس لديكِ حتى معدة، لذا فقط ما الذي تحاولين قوله….”

“يجب أيضًا أن تكونا قد واجهتما الوحوش الشيطانية خلال هذه الرحلة، إرتحتما قليلًا وحتى نمتما، صحيح؟ بعد التوقف والبدء هكذا، أليس من المتعجرف جدا منك أن تكوني متأكدةً من أنكما تسيران بشكل مستقيم؟” ضغط سيان عليها.

 

 

“أنا لا أستخدمها لنفسي.” أجاب إيوارد بابتسامة: “خلال هذه السنوات الثلاث الماضية…حسنا…هناك عدة مرات حيث اختبرتهم على نفسي، ولكن لم يسبق لي أن إستخدمتها للتمتع.”

“…أوو…” تذمرت ديزرا، غير قادرة على الدفاع عن نفسها.

 

 

“على أي حال، سيل، أنتِ مدهشة حقًا.” كرر إيوارد. “بجرعة من هذا المستوى، يجب أن تكوني قد فقدت وعيك وبدأتِ ترين الهلوسات، لكنك…لا تزالين قاومتِ وحاولت الحفاظ على عقلك مستيقظًا كما تخلصتِ من آثار المخدرات، أليس كذلك؟”

“لو لم تقابلاني هنا، لبقيتما أنتِ وهذا الخنزير هناك تتجولان في الاتجاه الخاطئ طوال الأيام الأربعة!” وبخها سيان. “ديزرا لايونهارت، هل جئت كل هذا الطريق إلى هنا فقط لكي تفعلي شيئًا كهذا؟”

“هاه…هذا النوع من سوء الفهم…هو حقًا محرج ومربك.” تمتم إيوارد وهو يهز رأسه. “سيل، أنا أقول هذا فقط حتى لا تفهميني خطأ، لكن ليس لدي أي نية للإعتداء عليك.”

“اممم…اممم…” استمرت ديزرا في التذمر بشكل يرثى له.

 

 

 

ولكن مثلما إمتلكت ديزرا خوفًا طفيفًا من سيان بسبب ذكرياتها عن حفل استمرار السلالة، كذلك فعل سيان. مظهر ديزرا، عندما ظهرت فجأة من العدم ووجهها غارق في الدم، لا يزال يظهر في أحلامه من وقت لآخر.

“حقًا، لا فائدة من تلويث نقاءك.” أصر إيوارد: “قد لا تكونين ساحرة، ولكن يجب أن تكوني قد سمعتِ عن التضحيات. أليس كذلك؟ إنه كذلك…حسنا…إنه ليس مجرد شيء متعلق بالسحر الأسود فقط. في حين أنه يعتبر الآن من المحرمات، إلا أنه في السحر القديم كان من الشائع جدًا استخدام التضحيات من أجل تقوية التعاويذ.”

 

“…أوو…” مير، المستلقية على ظهرها، تأوهت وهي ترفع رأسها لتنظر إليه. “ما الأمر يا سيدي يوجين…؟”

هذا هو السبب في أن سيان ظل يضغط بشغف على ديزرا. أراد التغلب على هذه الصدمة من طفولته التي ظلت عالقة في قلبه. لم يقُل أي شيء لجارجيث وهذه هي طريقته في سداد دينه له بعد أن أعطاه صيغة إعادة نمو الشعر التي تلقاها منه في المرة الأخيرة.

 

 

بدأ كل شيء أمام عيون سيل في التعتيم. بدأ رأسها أيضًا يبدو أثقل. لكنها لم ترغب في النوم. إذا نامت، لم تعتقد أنها ستكون قادرة على فتح عينيها مرة أخرى.

سعل سيان وعدَّلَ ظهره له كما بدأ المرحلة التالية من خطته، “لو أردتما حقًا….”

ضرب يوجين مير على رأسه واستأنف المشي إلى الأمام.

في مكان ما في هذه الغابة، يجب أن يكون القادة يراقبونهم. توبيخه الآن يجب أن يظهر لهم أنه يتمتع بالكاريزما اللازمة لحكم من هم أدنى منه….

 

 

 

الآن، حان الوقت لإظهار القيادة اللازمة لسَحرِ الآخرين وجعلهم يريدون إتِّباعه.

“بوصلة؟ لدينا واحدة أيضًا.” عضت ديزرا بعبوس على شفتيها، وأخذت بوصلة خاصة بها. “على الرغم من أنها لا تشير إلى القوة الشيطانية مثل السيد الشاب، إلا أن بوصلتنا جيدة أيضًا. وسط هذه الغابة يقع بإتجاه الغرب، صحيح؟ بدءًا من الأمس، كنا نتجه غربا—”

 

هددها يوجين: “سأغضب.”

“…فَسَـأسمح لكما بمتابعتي. على الرغم من أنني لا أقول أننا يجب أن نقاتل معًا، إلا أنني سأقودكما إلى ساحة المعركة الفعلية حيث يمكن لكما إثبات مهاراتكما.” عزز سيان صوته وهو يقدم هذا العرض، بينما يتصور أيضًا تعابيره الذي يجب أن يجعل مظهره أكثر إثارة للإعجاب.

“…بما أن هذا هو الحال…إذن لا يزال بإمكانك التوقف الآن. فقط ما الذي تحاول فعله حتى؟ لا، ماذا تخطط لفعله بي؟” سألت سيل.

 

ضرب يوجين مير على رأسه واستأنف المشي إلى الأمام.

في رأيه، جنبا إلى جنب مع الكلمات التي قالها للتو، يجب أن يكون ذلك كافيًا لخلق انطباع مذهل.

“أنت مجنون.” قالت سيل بينما جسدها يرتجف من الخوف: “أنتَ لست واعيًا. هذا كل شيء، كنت ترغب في تقديمي وسيان، كتضحياتك؟ بالضبط لماذا تفعل كل هذا؟”

 

الآن، حان الوقت لإظهار القيادة اللازمة لسَحرِ الآخرين وجعلهم يريدون إتِّباعه.

“سوف أتبعك، سيدي الشباب.” قبل جارجيث على الفور.

“هل أنتِ خائفة؟” سأل إيوارد دون أن يستدير للنظر إليها.

 

 

بينما بدا التردد على وجه ديزرا، شعر جارجيث بالإعجاب بسيان، وضرب صدره بقبضة معبرًا عن إحترامه.

 

 

“…ماذا؟” إرتبكت سيل.

“…ألم يكن السيد الشاب يخطط للسفر مع السيدة الشابة سيل؟” أشارت ديزرا بتردد.

 

 

 

“هل تعتقدين أننا دائما نتجول مع ببعضنا البعض لمجرد أننا توأمان؟” شخر سيان وبدأ في قيادة الطريق. “سيل ستقوم بعمل جيد لوحدها. إنها موهوبة أكثر منك، وهي تعرف هذه الغابة أفضل مني. حاليًا، ربما تكون أقرب شخص إلى مخبأ الوحوش الشيطانية من أي شخص آخر.”

‘…يوجين.’

عضت سيل شفتها من أجل التخلص من دوار رأسها. عضت شفتها بقوة كفاية لسحب الدم، يمكن أن تشعر بوضوح بالألم في فمها. يمكنها أيضًا الشعور بطعم الدم المنتشر في جميع أنحاء فمها.

“…هاه؟” شخرت مير بتساؤل.

 

 

ومع ذلك لم تستطِع أن تشعر بأي إحساس قادم من جسدها. حاولت سيل لتحريك إصبع، ولكن بينما شعرت…أنها تفعل شيئًا…لم تستطع أن تشعر به حقا.

‘يستحيل أن يكون كلاهما قد تعطل في نفس الوقت.’ فكر يوجين بثقة، ولكن على الرغم من أنه يتجه للأمام في خط مستقيم، إلا أن البوصلتين لا تزالان تشيران إلى موقع مختلف. ‘إذن، هل حدث خطأ ما في الغابة؟’

 

 

قَيَّمَتْ سيل وضعها ببطء. ‘رأسي…ثقيل. هل هذا بسبب التعب…من قلة النوم؟ هل أنا حقا…أشعر بالنعاس؟ في هذا الوقت القصير؟ هل يمكن أن أكون قد تسممت…؟’

من ناحية أخرى، نظرًا لوجود اثنين منهم، يمكنهم مراقبة البقع العمياء لبعضهما البعض و…إذا شعرا بالتعب، فيمكنهم الاعتماد على بعضهما البعض؛ على أي حال، سيواجه الإثنان بالتأكيد وقتًا أسهل بكثير. قرر سيان التفكير في الأمر هكذا.

“إلى أين…نحن ذاهبان؟” أجبرت سيل نفسها بطريقة ما على الكلام.

 

 

“…أنت مقرف.” لعنت سيل.

بسماع هذا، أدار إيوارد، الذي تراه يمشي أمامها، رأسه لينظر إليها إلى الوراء.

“….إذن فقد تغير حقًا؟” تمتم يوجين عندما رأى أن البوصلة كانت تشير في اتجاه مختلف تمامًا. “هل فقدت وعيي حقًا في هذه الغابة؟”

 

 

“أنتِ رائعة.” تعجب إيوارد.

 

 

هذه بوصلة مصممة خصيصا لإستخدام البلاك لايونز. ظل سيان يضايق عمه جيون، قائد الفرقة الخامسة، من أجل استعارة هذه البوصلة.

“…ماذا؟” إرتبكت سيل.

ماذا سيحدث له؟ هل هو قادم إلى هنا مثل سيان؟

 

 

أوضح إيوارد، “الصيغة التي استخدمتها عليك هي مزيج مكرر من فاكهة غاسامال وجذور باهور.”

 

“…..لذا فقد خدرتني.” شفاه سيل الملطخة بالدماء إلتوت بسخرية وقالت “إذن فالأمر حقًا أنك لا يمكن تعليم كلب عجوز حيلًا جديدة….عندما أخبرتنا أنك لم تعد تشتري المخدرات…كنت تخفي حقيقة أنك الآن تصقلها بنفسك، هاه؟”

“أنت مجنون.” قالت سيل بينما جسدها يرتجف من الخوف: “أنتَ لست واعيًا. هذا كل شيء، كنت ترغب في تقديمي وسيان، كتضحياتك؟ بالضبط لماذا تفعل كل هذا؟”

“أنا لا أستخدمها لنفسي.” أجاب إيوارد بابتسامة: “خلال هذه السنوات الثلاث الماضية…حسنا…هناك عدة مرات حيث اختبرتهم على نفسي، ولكن لم يسبق لي أن إستخدمتها للتمتع.”

 

“لكنك لا تزال تستخدمهم.” إتهمته سيل.

جسدها تحت رقبتها مغطى بظلام أسود. هل هي تمشي دون وعي على قدميها الآن؟ أو هل يمكن أنها تطير في السماء…؟ ولو أن أيًّ من هذه الاحتمالات ليس صحيحا، إذن هل كل شيء آخر باستثناء رأسها اختفى؟

 

 

“أوهوه، لقد استخدمتها بالفعل، لكن ذلك قبل ثلاث سنوات. ولكن منذ أن بدأت صنعها بيدي…دفعني ذلك إلى عدم الإستمتاع باستخدامها بنفسي. هل تعلمين، سيل؟ الأحلام التي تراودكِ عندما تكونين تحت تأثير المخدرات ممتعة حقا. لا يهم ما تريدين رؤيته، لا يهم ما تريدين فعله، فإنها تجعل كل شيء يتحقق.” إهتزت يد إيوارد كما قال هذا. “ومع ذلك، عندما تستيقظين، سيبدو كل شيء فارغًا جدًا. لأنها في النهاية كلها مجرد أحلام. على الرغم من أنك ستريدين الإستمرار في تحقيق نفس الحلم، لا يمكنك التحكم في الحلم الذي يأتي إليك…وعندما تستيقظين، تتلاشى الأحلام من عقلك. لأن الأحلام في النهاية….ليست حقيقة….”

آملت بشكل خاص في الانضمام إلى الفرقة الثالثة. طالما إنها امرأة ولدت في عشيرة لايونهارت—لا، أي محاربة لديها شغف بفنون القتال، فلن يكون باليد حيلة سوى الإعجاب بلايونهارت كارمن، المعروفة أيضًا بإسم محاربة عشيرة لايونهارت والأسد الأسود ذات الدم الحديدي.

 

 

“لهذا السبب لم أعد أستخدمها. إلى حد ما، يمكنك القول أنه أيضًا بسبب أنه من المستحيل بالنسبة لي دعوة الشيطانة إلى القصر…ولكن ذلك أيضًا ما تسبب بإدراكي لشيء ما، أحتاج فقط إلى جعل الواقع مثل حلمي.”

بدلا من أن تسأل عن سبب هذا السلوك، أخرجت ديزرا بعض اللحم المقدد من الجيب وبدأت في مضغه.

استمعت إليه سيل بصمت.

“من بين هذه التضحيات تضحية الأقارب هي تضحيات مميزة جدًا. الشيء الغريب هو، مع هذا النوع من التضحية، تزداد قيمة العرض اعتمادًا على مدى قرب علاقة التضحية بالمستخدم.” أوقف إيوارد تفسيره للحظة لينفجر في الضحك. “سيل، أنتِ وأنا نصف أشقاء. نحن نتشارك نفس الأب. هذا وحده يرفع من جودتك كتضحية.”

 

“يجب أيضًا أن تكونا قد واجهتما الوحوش الشيطانية خلال هذه الرحلة، إرتحتما قليلًا وحتى نمتما، صحيح؟ بعد التوقف والبدء هكذا، أليس من المتعجرف جدا منك أن تكوني متأكدةً من أنكما تسيران بشكل مستقيم؟” ضغط سيان عليها.

“على أي حال، سيل، أنتِ مدهشة حقًا.” كرر إيوارد. “بجرعة من هذا المستوى، يجب أن تكوني قد فقدت وعيك وبدأتِ ترين الهلوسات، لكنك…لا تزالين قاومتِ وحاولت الحفاظ على عقلك مستيقظًا كما تخلصتِ من آثار المخدرات، أليس كذلك؟”

 

“على عكسك يا أخي، دائمًا ما آخذ تدريبي على محمل الجد.” قالت سيل وهي تضغط على شفتها مرة أخرى. “على الرغم من أنه يبدو…أنك تتذكر فقط طفولتي. لقد كبرت أيضًا وتغيرت كثيرًا. تماما مثل سيان. لأننا ظللنا نعمل بجد.”

“همم.” همهم جارجيث ثم بدأ وجلس القرفصاء على الفور.

“هذا ينطبق علي أيضًا.” قال إيوارد بابتسامة وأومأ برأسه متفقًا معها: “لقد تغيرت أيضًا، وعملت بجد لإجراء هذه التغييرات. قد يكون تَغَيُّرُكِ غير عادي، لكن…هاها…. سيل، من فضلكِ لا تغضبي مني لقول أن تغييراتك جيدة بالكاد فقط.”

‘إنه رجل غريب منذ طفولتنا، ولا يزال حتى الآن، لكن…مع ذلك، يبدو أن حظي جيد بشكل لا يصدق.’ فكرت ديزرا بمرح.

غضبت سيل بصمت.

 

 

 

حاول إيوارد تهدئتها، “ما أحاول قوله هو أنني أفضل أن تتعاطَي المخدرات، حتى تتمكني على الأقل من الاسترخاء ورؤية هلوسات لما تريدين رؤيته.”

على الرغم من أن حلم ديزرا هو الانضمام إلى فرسان البلاك لايونز، لم يملك جارجيث مثل هذه الخطط. إذا صار عضوًا في فرسان البلاك لايونز، فإن هذا سيخلق حتمًا شرخا بينه وبين العائلة التي ولد فيها.

“…ألستَ سعيدًا بالتحدث معي؟” قالت سيل بعناد.

اشمأزت سيل من كلامه إلى حد الجنون.

 

قال إيوارد ببساطة “كلما زادت التضحيات ذلك أفضل. بالطبع، هناك حد لمقدار التضحيات التي يمكنني التعامل معها في وقت واحد بمهاراتي الحالية، وسيكون من غير المعقول بالنسبة لي أن أحاول مواجهة كل البلاك لايونز بنفسي. لهذا السبب نحن بحاجة إلى القيام بذلك في أسرع وقت ممكن—”

“بالطبع أنا سعيد. بعد كل شيء، لم تُتَح لنا فرص كثيرة للتحدث مع بعضنا البعض بهذه الطريقة. ومع ذلك، بدلًا من الاستمرار في الحديث عن سعادتي الخاصة…” قال إيوارد بشيء من خيبة الأمل: “أفضل أن تظل أختي الصغرى سعيدة.”

‘…ساعدني.’ توسلت سيل قبل أن تفقد وعيها.

 

 

“…بما أن هذا هو الحال…إذن لا يزال بإمكانك التوقف الآن. فقط ما الذي تحاول فعله حتى؟ لا، ماذا تخطط لفعله بي؟” سألت سيل.

قبل دخول غابة الوحوش الشيطانية، تلقى بوصلة من جينوس، على الرغم من أنه لم يخرجها في الواقع لاستخدامها. حيث يستطيع يوجين الشعور بوضوح بالقوة الشيطانية المشؤومة التي تغطي الغابة بأكملها، لذلك تمكن من الشعور بالاتجاه الذي يكمن فيه مصدر القوة الشيطانية دون الحاجة إلى الاعتماد على الأدوات.

 

“على عكسك يا أخي، دائمًا ما آخذ تدريبي على محمل الجد.” قالت سيل وهي تضغط على شفتها مرة أخرى. “على الرغم من أنه يبدو…أنك تتذكر فقط طفولتي. لقد كبرت أيضًا وتغيرت كثيرًا. تماما مثل سيان. لأننا ظللنا نعمل بجد.”

لقد لاحظت للتو أنها لا تستطيع أن تشعر بالطاقة السحرية.

 

 

تحدث جارجيث فجأة، وقطع التوتر. “يبدو أنك حلقت شعر وجهك. على الرغم من أن الوقت قد فات لتقديم النصح لك في كلتا الحالتين، أعتقد أنك تبدو أفضل بدون أي شعر وجه، أيها المعلم الشاب.”

استمرت في استجواب إيوارد. “الدواء الذي أعطيته لي يجب أن يكون له تأثير تشتيت الطاقة السحرية. هل هذه تعويذة…؟ نوع من السحر الأسود؟ فقط كيف أمكنك إخفاء ذلك؟”

“لكنك لا تزال تستخدمهم.” إتهمته سيل.

لم تستطع فهم ذلك. إذا صار إيوارد ساحرًا أسودًا، فيستحيل ألَّا يلاحظ البلاك لايونز ذلك. لا…هذا ليس هو الشيء الوحيد الذي تكافح من أجل فهمه.

 

 

 

الوحوش الشيطانية التي قتلها إيوارد، يستحيل أن يتجاهل القادة الذين من المفترض أن يراقبوهم مثل هذه الجثث غير العادية دون فحصها. لقد مر وقت طويل منذ أن تغلب إيوارد على سيل وحملها بعيدًا، لكن…لم يأتِ أحد للتدخل.

“…ومع ذلك، كما هو متوقع من السم. جسدي حقًا لا يشعر بالسعادة بإبتلاعه…” تمتم جارجيث لنفسه.

 

“هاه…هذا النوع من سوء الفهم…هو حقًا محرج ومربك.” تمتم إيوارد وهو يهز رأسه. “سيل، أنا أقول هذا فقط حتى لا تفهميني خطأ، لكن ليس لدي أي نية للإعتداء عليك.”

‘…هل هرب من المراقبة؟ كيف؟’ تساءلت سيل.

 

 

تاب.

على الرغم من أنه يجب أن يخضع لمزيد من التدقيق بسبب السابقة التي قام بها؟

“هاه…هذا النوع من سوء الفهم…هو حقًا محرج ومربك.” تمتم إيوارد وهو يهز رأسه. “سيل، أنا أقول هذا فقط حتى لا تفهميني خطأ، لكن ليس لدي أي نية للإعتداء عليك.”

“إنه ليس سحرًا أسودًا.” نفى إيوارد الاتهام بإبتسامة.

 

 

 

“…أنت تقول أن…هذا ليس سحرًا أسودًا؟” كررت سيل كلماته بإرتباك.

 

 

يجب أن يكون هذا لأنهم جاءوا إلى هنا بموقف قذر. نقر سيان على لسانه بخيبة أمل وهو يسحب البوصلة التي يحتفظ بها في جيبه.

بالتأكيد لم تصدق سيل هذه الكلمات. حاولت الخروج مما يحملها عن طريق لف جسدها مرة أخرى، لكن لم تُحِس بأي شيء على الإطلاق تحت رقبتها….ابتلعت سيل الدم الذي يملأ فمها ونظرت إلى أسفل.

 

 

“ثلاث مجموعات أخرى فقط.” شخر جارجيث.

جسدها تحت رقبتها مغطى بظلام أسود. هل هي تمشي دون وعي على قدميها الآن؟ أو هل يمكن أنها تطير في السماء…؟ ولو أن أيًّ من هذه الاحتمالات ليس صحيحا، إذن هل كل شيء آخر باستثناء رأسها اختفى؟

لسانه وحلقه ومريئه، كل ما لمسه السم، شعر بألم. على الرغم من أن جارجيث لم يهمل أبدًا تدريب جسده، إلا أنه لا يستطيع تدريب عضلاته الداخلية. إذا ذهب حقًا تبحث عن طريقة للقيام بذلك، فَـسيجد شيئًا عن هذا، ولكن جارجيث لا يزال لم يجد السر الحقيقي لتدريب له الدواخل.

حاولت سيل ألا تصاب بالذعر والخوف.

ردت مير بإرتباك. “هووه…؟”

 

 

“هل أنتِ خائفة؟” سأل إيوارد دون أن يستدير للنظر إليها.

‘هيكتور سيكون في الغالب قد توجه إلى العمق، صحيح؟’ تكهن سيان وهو يهز الدم من سيفه. ‘هذا اللقيط يوجين هو بالتأكيد في عمق الغابة.’

 

 

واصل المشي في الظلام. بدون شعلة، بدون أي ضوء سحري.

“…فقط ماذا تحاول أن تقول؟” سأل سيل بشكل مرتاب.

 

قَيَّمَتْ سيل وضعها ببطء. ‘رأسي…ثقيل. هل هذا بسبب التعب…من قلة النوم؟ هل أنا حقا…أشعر بالنعاس؟ في هذا الوقت القصير؟ هل يمكن أن أكون قد تسممت…؟’

يبدو أن بعض الوقت قد مر. يجب أن يكون الليل والفجر قد حلا بالفعل، لذا يجب أن تشرق الشمس الآن. ومع ذلك، لا يوجد ضوء في المنطقة المجاورة لإيوارد.

 

 

 

أين هم بالضبط من الأساس؟ هل هذه حقا الغابة؟ أحست سيل بالدوار. لم تستطع أن تثق تماما في حواسها. في مرحلة ما، اختفت حتى رائحة الغابة…محيطهم…مظلم جدا لرؤية أي شيء.

لسانه وحلقه ومريئه، كل ما لمسه السم، شعر بألم. على الرغم من أن جارجيث لم يهمل أبدًا تدريب جسده، إلا أنه لا يستطيع تدريب عضلاته الداخلية. إذا ذهب حقًا تبحث عن طريقة للقيام بذلك، فَـسيجد شيئًا عن هذا، ولكن جارجيث لا يزال لم يجد السر الحقيقي لتدريب له الدواخل.

 

 

“ليس لدي أي نية للتمتع برؤيتك ترتجفين من الخوف. هذا هو السبب في أنني أعطيتك هذا الدواء من الأساس. أردت منك أن تكوني على الأقل أكثر راحة لما سيأتي بعد ذلك….” تنهد إيوارد في بأسف.

فكر يوجين في شيء ما. ‘هل هذا هو تأثير القوة الشيطانية؟ حسنًا، هذا أيضًا احتمال.’

 

قال إيوارد ببساطة “كلما زادت التضحيات ذلك أفضل. بالطبع، هناك حد لمقدار التضحيات التي يمكنني التعامل معها في وقت واحد بمهاراتي الحالية، وسيكون من غير المعقول بالنسبة لي أن أحاول مواجهة كل البلاك لايونز بنفسي. لهذا السبب نحن بحاجة إلى القيام بذلك في أسرع وقت ممكن—”

“فقط ما الذي كنت تخطط لفعله بي بينما أن تحت تأثير المخدرات؟” قالت سيل، غير قادرة على إخفاء الارتعاش في صوتها. “يجب أن أقول، أعلم أنك فاشل وقطعة قمامة يا أخي، لكنني ما زلت…ما زلت أفكر فيك كَـشخص. بغض النظر عن مدى إلتواءك كَـإنسان، ما زلت أفكر فيك كأخي الأكبر.”

“هل تريد شيئا للأكل؟” عرضت ديزرا بمجرد إنتهاء من جارجيث.

“هاه…هذا النوع من سوء الفهم…هو حقًا محرج ومربك.” تمتم إيوارد وهو يهز رأسه. “سيل، أنا أقول هذا فقط حتى لا تفهميني خطأ، لكن ليس لدي أي نية للإعتداء عليك.”

 

أعرب صمت سيل عن عدم تصديقها.

 

 

 

“حقًا، لا فائدة من تلويث نقاءك.” أصر إيوارد: “قد لا تكونين ساحرة، ولكن يجب أن تكوني قد سمعتِ عن التضحيات. أليس كذلك؟ إنه كذلك…حسنا…إنه ليس مجرد شيء متعلق بالسحر الأسود فقط. في حين أنه يعتبر الآن من المحرمات، إلا أنه في السحر القديم كان من الشائع جدًا استخدام التضحيات من أجل تقوية التعاويذ.”

 

“…فقط ماذا تحاول أن تقول؟” سأل سيل بشكل مرتاب.

ردت مير بإرتباك. “هووه…؟”

 

“سوف أتبعك، سيدي الشباب.” قبل جارجيث على الفور.

“من بين هذه التضحيات تضحية الأقارب هي تضحيات مميزة جدًا. الشيء الغريب هو، مع هذا النوع من التضحية، تزداد قيمة العرض اعتمادًا على مدى قرب علاقة التضحية بالمستخدم.” أوقف إيوارد تفسيره للحظة لينفجر في الضحك. “سيل، أنتِ وأنا نصف أشقاء. نحن نتشارك نفس الأب. هذا وحده يرفع من جودتك كتضحية.”

تحتها، جارجيث يؤدي الآن القرفصاء مع سيفه الكبير على ظهره.

 

 

“ومع ذلك، بعد أخذ ذلك في الاعتبار، لا تعتمد جودتك كتضحية على علاقتنا، ولكن على قيمتك الفردية. نادرًا ما يوجد الشعر الفضي والعيون الذهبية بين البشر. علاوة على ذلك، سيل، أنتِ جميلةٌ حقًا. لديك جسد عذراء تخرجت للتو من طفولتها وتفيض بالحيوية. مهاراتك وطاقتك السحرية تفوق بكثير زملائك. أخيرًا، أنتِ عذراء نقية، ولم يتم تدنيس نقائك أبدا.”

لكنها أعدت نفسها بالفعل لهذا. في المقام الأول، لم تعتقد ديزرا أنها ستكون قادرة على تجاوز نقاط الصيد التي سيحققها أولئك الوحوش من العائلة الرئيسية، أو هيكتور أيضًا. أرادت فقط الحصول على درجة معتدلة، بما يكفي لجعل الشيوخ في قلعة البلاك لايونز يتذكرون اسم لايونهارت ديزرا.

“…أنت مقرف.” لعنت سيل.

 

 

 

“رأيي الشخصي لك…حسنًا…إنه فقط إلى حد الموافقة على أنك جميلة. ومع ذلك، كل شيء آخر هو حقيقة مجردة، أليس كذلك؟ أنتِ تمتلكين مثل هذه القيمة، وحتى أنكِ تشتركين في نفس السلالة كما أفعل. سيل، أنتِ الأفضل بين كل التضحيات التي تمكنت من تقديمها.” أثنى إيوارد بصدق.

ومع ذلك، في الوقت الحالي، لم يستطع الوثوق تمامًا بحواسه. بالأمس، عندما دخل الغابة لأول مرة، لا يزال يتذكر الاتجاه الذي شعر فيه بمركز الغابة. لكن الآن؟ مع إيلاء اهتمام وثيق لارتباك حواسه، أخرج يوجين البوصلة.

 

‘قد تبدو ضحلة، ولكن…’ لاحظت ديزرا حركات السيف الكبير الخاص بجارجيث، الذي هو بحجم جسدها، ‘إنه لا يأرجح بكل قوته فقط. تحركاته في الواقع متطورة جدا.’

اشمأزت سيل من كلامه إلى حد الجنون.

لكن ذلك أكثر من كاف. حتى لو إن خصومه بشرٌ بدلًا من الوحوش الشيطانية، فإن الشيء الأكثر أهمية هو أنه في النهاية، كل ذلك يعتبر قتالًا. كلما صار جسد المرء أكثر دراية بالقتال، صار أفضل. إن معرفة كيفية التحرك وفقًا لكل موقف ستصير متأصلة في جسد المرء. مع تراكم التجربة، حتى عندما يجدون أنفسهم في موقف غير مألوف تمامًا، سيتمكنون من تجنب أسوأ الإحتمالات.

 

في رأيه، جنبا إلى جنب مع الكلمات التي قالها للتو، يجب أن يكون ذلك كافيًا لخلق انطباع مذهل.

“ومع ذلك، لن يكون ذلك كافيًا معك فقط.” قال إيوارد لنفسه: “سيان…لم أتمكن من مقابلته في وقت سابق، لكنه يجب أن يكون هنا قريبًا. هل تعلمين؟ تمامًا مثل كيف أن الأنثى البكر النقية لها قيمة عالية كتضحية، يشترك الذكر البكر النقي أيضًا في نفس القيمة العالية. الأشياء الوحيدة الأفضل هم الأطفال حديثي الولادة، الأجِنة، والنساء الحوامل، لكن أنا…حسنًا….أنا لا أريد حقًا إتعاب نفسي في أشياء كهذه.”

ردت مير بإرتباك. “هووه…؟”

“أنت مجنون.” قالت سيل بينما جسدها يرتجف من الخوف: “أنتَ لست واعيًا. هذا كل شيء، كنت ترغب في تقديمي وسيان، كتضحياتك؟ بالضبط لماذا تفعل كل هذا؟”

لسانه وحلقه ومريئه، كل ما لمسه السم، شعر بألم. على الرغم من أن جارجيث لم يهمل أبدًا تدريب جسده، إلا أنه لا يستطيع تدريب عضلاته الداخلية. إذا ذهب حقًا تبحث عن طريقة للقيام بذلك، فَـسيجد شيئًا عن هذا، ولكن جارجيث لا يزال لم يجد السر الحقيقي لتدريب له الدواخل.

قال إيوارد ببساطة “كلما زادت التضحيات ذلك أفضل. بالطبع، هناك حد لمقدار التضحيات التي يمكنني التعامل معها في وقت واحد بمهاراتي الحالية، وسيكون من غير المعقول بالنسبة لي أن أحاول مواجهة كل البلاك لايونز بنفسي. لهذا السبب نحن بحاجة إلى القيام بذلك في أسرع وقت ممكن—”

سخر سيان مع هزة أخرى من رأسه “هاا! لهذا السبب يكون البلهاء….هل كنتِ تستمع إلى كلماتي بإستخدام أنفك بدلًا من أذنيك؟ ألم أقل أن هذه البوصلة تشير دائما إلى التركيز الأكثر كثافة للقوة الشيطانية؟”

انفجرت سيل: “أنت مجنون! ما الذي يجعلك تعتقد أنك سوف تفلت بهذا؟ أنت، أنت ستموت هنا، أخي. ولن تكون أنت فقط—! كل من السيدة تانيس، التي ربتك، والكونت بوسار سوف أيضًا—!”

اشمأزت سيل من كلامه إلى حد الجنون.

“سيكونون على ما يرام.” قطعها إيوارد، وتوقفت خطواته. “إنهم جميعًا يهتفون لي. بغض النظر عما أفعله، لن يلوموني على ذلك.”

على الرغم من أن حلم ديزرا هو الانضمام إلى فرسان البلاك لايونز، لم يملك جارجيث مثل هذه الخطط. إذا صار عضوًا في فرسان البلاك لايونز، فإن هذا سيخلق حتمًا شرخا بينه وبين العائلة التي ولد فيها.

سيل لاهث. “لا تقل شيئًا سخيفًا جدًا—!”

صاح سيان، “لا بد أنك اتخذت الاتجاه الخاطئ منذ البداية بسبب قدميك الخرقاء! الأمر فقط أنكما كنتما تدوران في دوائر، لهذا السبب تقابلنا….حقا الآن، يجب أن يكون هناك حد لحماقتك.”

“يبدو أنك لم تعودي تحاولين إخفاء مشاعرك الحقيقية. حسنًا، ليس باليد حيلة. أنتِ خائفة من البداية، و….على الرغم من أنك قمتِ بعمل جيد في إخفاء مشاعرك الداخلية منذ صغرك، لكنك لم تضطري من قبل لإخفاء الرعب.” لاحظ إيوارد وهو يشير بإصبعه إلى سيل. “لذلك يجب عليك فقط الاسترخاء. أغمضي عينيك وتوقفي عن المقاومة. هذا كل ما عليك القيام به.”

لم تستطع فهم ذلك. إذا صار إيوارد ساحرًا أسودًا، فيستحيل ألَّا يلاحظ البلاك لايونز ذلك. لا…هذا ليس هو الشيء الوحيد الذي تكافح من أجل فهمه.

بدأ كل شيء أمام عيون سيل في التعتيم. بدأ رأسها أيضًا يبدو أثقل. لكنها لم ترغب في النوم. إذا نامت، لم تعتقد أنها ستكون قادرة على فتح عينيها مرة أخرى.

فكر سيان، ‘أنهما من بين الأكثر مهارة استثنائية بين فروع جانبية، لكن….’

‘…وسيان؟’ ماذا عن شقيقها التوأم؟ قال إيوارد إنه سيأتي إلى هنا أيضًا، إذن…هل سيتم القبض على توأمها هكذا أيضًا؟ ‘ماذا عن الأم، الأب، السير كارمن….’

‘إنه رجل غريب منذ طفولتنا، ولا يزال حتى الآن، لكن…مع ذلك، يبدو أن حظي جيد بشكل لا يصدق.’ فكرت ديزرا بمرح.

 

 

‘…يوجين.’

“حقًا، لا فائدة من تلويث نقاءك.” أصر إيوارد: “قد لا تكونين ساحرة، ولكن يجب أن تكوني قد سمعتِ عن التضحيات. أليس كذلك؟ إنه كذلك…حسنا…إنه ليس مجرد شيء متعلق بالسحر الأسود فقط. في حين أنه يعتبر الآن من المحرمات، إلا أنه في السحر القديم كان من الشائع جدًا استخدام التضحيات من أجل تقوية التعاويذ.”

ماذا سيحدث له؟ هل هو قادم إلى هنا مثل سيان؟

“لهذا السبب لم أعد أستخدمها. إلى حد ما، يمكنك القول أنه أيضًا بسبب أنه من المستحيل بالنسبة لي دعوة الشيطانة إلى القصر…ولكن ذلك أيضًا ما تسبب بإدراكي لشيء ما، أحتاج فقط إلى جعل الواقع مثل حلمي.”

‘…ساعدني.’ توسلت سيل قبل أن تفقد وعيها.

يجب أن يكون هذا لأنهم جاءوا إلى هنا بموقف قذر. نقر سيان على لسانه بخيبة أمل وهو يسحب البوصلة التي يحتفظ بها في جيبه.

 

 

“….هذا غريب.” غمغم يوجين وهو يتوقف عن المشي بعبوس.

على الرغم من أنه يجب أن يخضع لمزيد من التدقيق بسبب السابقة التي قام بها؟

 

 

قبل دخول غابة الوحوش الشيطانية، تلقى بوصلة من جينوس، على الرغم من أنه لم يخرجها في الواقع لاستخدامها. حيث يستطيع يوجين الشعور بوضوح بالقوة الشيطانية المشؤومة التي تغطي الغابة بأكملها، لذلك تمكن من الشعور بالاتجاه الذي يكمن فيه مصدر القوة الشيطانية دون الحاجة إلى الاعتماد على الأدوات.

 

 

لم يعملوا في ظل نفس الظروف. بغض النظر عما يمكن للمرء أن يقول، سيان لوحده، في حين أن هذين الإثنين مع بعضها البعض. في الواقع، استمر سيان في التحرك أثناء نومهم طوال الليل، حيث إضطر إلى توخي الحذر من الوحوش الشيطانية التي يمكن أن يواجهها في الظلام، لذلك ستقع المشاكل إذا تباطأت حركات سيان.

ومع ذلك، في الوقت الحالي، لم يستطع الوثوق تمامًا بحواسه. بالأمس، عندما دخل الغابة لأول مرة، لا يزال يتذكر الاتجاه الذي شعر فيه بمركز الغابة. لكن الآن؟ مع إيلاء اهتمام وثيق لارتباك حواسه، أخرج يوجين البوصلة.

لم يعُد يوجين يشعر بالآثار الباهتة لوجوده.

 

“بالطبع أنا سعيد. بعد كل شيء، لم تُتَح لنا فرص كثيرة للتحدث مع بعضنا البعض بهذه الطريقة. ومع ذلك، بدلًا من الاستمرار في الحديث عن سعادتي الخاصة…” قال إيوارد بشيء من خيبة الأمل: “أفضل أن تظل أختي الصغرى سعيدة.”

“….إذن فقد تغير حقًا؟” تمتم يوجين عندما رأى أن البوصلة كانت تشير في اتجاه مختلف تمامًا. “هل فقدت وعيي حقًا في هذه الغابة؟”

 

أخرج بوصلة مختلفة—مجرد قطعة عادية من المعدات، هذه المرة. أمسك يوجين البوصلتين في كل يد، ثم انطلق للأمام.

احترم جارجيث والده وأحب فرع عشيرته والأراضي التي حكموها. بدلًا من أن يصير بلاك لايون ويساهم في عشيرة لايونهارت ككل، هو يفضل أن يرث لقب والده ويحكم أراضيهم بسلام.

 

“همم، برؤيتكما هنا عائدَين، يبدو أن الإثنين منكما قد واجه صعوبات عندما حاول التقدم بعمق، صحيح؟” قال سيان بفخر.

‘يستحيل أن يكون كلاهما قد تعطل في نفس الوقت.’ فكر يوجين بثقة، ولكن على الرغم من أنه يتجه للأمام في خط مستقيم، إلا أن البوصلتين لا تزالان تشيران إلى موقع مختلف. ‘إذن، هل حدث خطأ ما في الغابة؟’

 

أخرج يوجين آكاشا من داخل عباءته وأمسكها في يده. ثم فحص محيطه، لكنه لم يستطع اكتشاف أي تعاويذ تؤثر على الغابة.

“…أنت تقول أن…هذا ليس سحرًا أسودًا؟” كررت سيل كلماته بإرتباك.

 

لم يعتمد فقط على السيف الكبير وحده أيضا. حيث يضرب بقدميه، يأرجح بقبضتيه ويتقدم للأمام بكتفه. الجسد الضخم الخاص بجارجيث هو بمفرده سلاح إستخدمه لسحق أي وحش شيطاني جاء في طريقه.

فكر يوجين في شيء ما. ‘هل هذا هو تأثير القوة الشيطانية؟ حسنًا، هذا أيضًا احتمال.’

“يجب أيضًا أن تكونا قد واجهتما الوحوش الشيطانية خلال هذه الرحلة، إرتحتما قليلًا وحتى نمتما، صحيح؟ بعد التوقف والبدء هكذا، أليس من المتعجرف جدا منك أن تكوني متأكدةً من أنكما تسيران بشكل مستقيم؟” ضغط سيان عليها.

لو إن هذه هيلموث، فلن يكون من الغريب أن يكون هذا هو الحال. ومع ذلك، من الواضح أن هذا المكان ليس هيلموث.

“…ألم يكن السيد الشاب يخطط للسفر مع السيدة الشابة سيل؟” أشارت ديزرا بتردد.

 

“هاه…هذا النوع من سوء الفهم…هو حقًا محرج ومربك.” تمتم إيوارد وهو يهز رأسه. “سيل، أنا أقول هذا فقط حتى لا تفهميني خطأ، لكن ليس لدي أي نية للإعتداء عليك.”

من الأساس، حتى لو حدث خطأ ما في الغابة، فسيظل المرء قادرًا على إيجاد طريقه دون استخدام البوصلة.

لكنها أعدت نفسها بالفعل لهذا. في المقام الأول، لم تعتقد ديزرا أنها ستكون قادرة على تجاوز نقاط الصيد التي سيحققها أولئك الوحوش من العائلة الرئيسية، أو هيكتور أيضًا. أرادت فقط الحصول على درجة معتدلة، بما يكفي لجعل الشيوخ في قلعة البلاك لايونز يتذكرون اسم لايونهارت ديزرا.

 

“هممم…” همهم يوجين بعناية عندما وضع كلتا البوصلتين داخل عباءته.

‘لكن جينوس اختفى….’

 

لم يعُد يوجين يشعر بالآثار الباهتة لوجوده.

 

 

“يجب أيضًا أن تكونا قد واجهتما الوحوش الشيطانية خلال هذه الرحلة، إرتحتما قليلًا وحتى نمتما، صحيح؟ بعد التوقف والبدء هكذا، أليس من المتعجرف جدا منك أن تكوني متأكدةً من أنكما تسيران بشكل مستقيم؟” ضغط سيان عليها.

“هممم…” همهم يوجين بعناية عندما وضع كلتا البوصلتين داخل عباءته.

فكر سيان، ‘أنهما من بين الأكثر مهارة استثنائية بين فروع جانبية، لكن….’

 

بسماع هذا، أدار إيوارد، الذي تراه يمشي أمامها، رأسه لينظر إليها إلى الوراء.

“…أوو…” مير، المستلقية على ظهرها، تأوهت وهي ترفع رأسها لتنظر إليه. “ما الأمر يا سيدي يوجين…؟”

ردت مير بإرتباك. “هووه…؟”

“أريدك أن تُبقي رأسكِ بارزًا.” أمر يوجين.

 

 

 

“…هاه؟” شخرت مير بتساؤل.

“على عكسك يا أخي، دائمًا ما آخذ تدريبي على محمل الجد.” قالت سيل وهي تضغط على شفتها مرة أخرى. “على الرغم من أنه يبدو…أنك تتذكر فقط طفولتي. لقد كبرت أيضًا وتغيرت كثيرًا. تماما مثل سيان. لأننا ظللنا نعمل بجد.”

 

رفضها جارجيث “لا، هذا يكفي.”

“نحن بحاجة إلى إيجاد الطريق الصحيح.” أبلغها يوجين.

 

 

“يجب أيضًا أن تكونا قد واجهتما الوحوش الشيطانية خلال هذه الرحلة، إرتحتما قليلًا وحتى نمتما، صحيح؟ بعد التوقف والبدء هكذا، أليس من المتعجرف جدا منك أن تكوني متأكدةً من أنكما تسيران بشكل مستقيم؟” ضغط سيان عليها.

تاب.

واصل المشي في الظلام. بدون شعلة، بدون أي ضوء سحري.

 

“اممم…اممم…” استمرت ديزرا في التذمر بشكل يرثى له.

طرق يوجين على رأس مير وقال، “من الآن فصاعدًا، أنتِ المرشد.”

“ومع ذلك، بعد أخذ ذلك في الاعتبار، لا تعتمد جودتك كتضحية على علاقتنا، ولكن على قيمتك الفردية. نادرًا ما يوجد الشعر الفضي والعيون الذهبية بين البشر. علاوة على ذلك، سيل، أنتِ جميلةٌ حقًا. لديك جسد عذراء تخرجت للتو من طفولتها وتفيض بالحيوية. مهاراتك وطاقتك السحرية تفوق بكثير زملائك. أخيرًا، أنتِ عذراء نقية، ولم يتم تدنيس نقائك أبدا.”

ردت مير بإرتباك. “هووه…؟”

“هذا ينطبق علي أيضًا.” قال إيوارد بابتسامة وأومأ برأسه متفقًا معها: “لقد تغيرت أيضًا، وعملت بجد لإجراء هذه التغييرات. قد يكون تَغَيُّرُكِ غير عادي، لكن…هاها…. سيل، من فضلكِ لا تغضبي مني لقول أن تغييراتك جيدة بالكاد فقط.”

“على الرغم من أنني يمكن أن أستمر باتباع حواسي، لكن ألستِ تملكين حواس أقوى تجاه الطاقة الشيطانية؟ لذا يمكنك فقط إرشادي إلى أي مكان تشعرين أنه أكثر إثارة للاشمئزاز.” اقترح يوجين.

بدلا من أن تسأل عن سبب هذا السلوك، أخرجت ديزرا بعض اللحم المقدد من الجيب وبدأت في مضغه.

 

في الآونة الأخيرة، لم يواجه سيان سوى عدد قليل من المواقف التي يمكن أن يشعر فيها بهذا الشعور بالتفوق على الآخرين. هذا جزئيًا هو السبب في أن سيان قرر أنه لا يريد تفويت هذه الفرصة.

حذرته مير، “لكنني قد أتقيأ….”

تم تصحيح مسار النصل باستمرار حتى لا يعلق في أي من الأشجار المحيطة. كل ذلك بفضل جسده، الذي دربه جارجيث بوحشية شديدة، لدرجة أنه تمكن من الضرب بهذه السهولة على الرغم من ثقل السيف الهائل.

“أنتِ لستِ قادرة حتى على مثل هذا الشيء.” سخر يوجين. “ليس لديكِ حتى معدة، لذا فقط ما الذي تحاولين قوله….”

واجه للتو جارجيث وديزرا وجهًا لوجه.

“إذا أردتُ ذلك، يمكنني فعل ذلك بطريقة ما.” أصرت مير بعناد: “أنا حقا سأتقيأ داخل عباءتك….”

 

هددها يوجين: “سأغضب.”

 

 

لم تستطع فهم ذلك. إذا صار إيوارد ساحرًا أسودًا، فيستحيل ألَّا يلاحظ البلاك لايونز ذلك. لا…هذا ليس هو الشيء الوحيد الذي تكافح من أجل فهمه.

بونغ!

 

 

 

ضرب يوجين مير على رأسه واستأنف المشي إلى الأمام.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط