Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 141

الصيد (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الصيد (4)

الفصل 141: الصيد (4)

أرادت الأميرة راكشاسا تحويل جميع الجان المقيمين في المنزل الرئيسي إلى جان ظلام.

 

بدأ إيوارد بالضحك، “هاها….لو أمكن بالنسبة لي أن أفعل شيئا كهذا…ثم لن أحتاج المساعدة.”

لقد تغير شيء ما. التنافر الذي أثر على حواس يوجين ينمو ببطء أكثر انتشارًا مع تقدمه إلى الأمام.

 

 

ثم ضرب كوعه الأيسر عمود سيان الفقري، مما تسبب في عودة عيون سيان إلى رأسه.

ومع ذلك، لم يستطع تحديد مصدر هذا التنافر بوضوح. لقد تحقق مرارا وتكرارا بإستخدام آكاشا، لكن لا يبدو أنها تعويذة. هل هذا من الآثار الجانبية للقوة الشيطانية؟ ولكن لو إن هذا ما يحدث، فيستحيل ألَّا يتمكن يوجين من التعرف عليه.

“مـ-مستحيل. فـ-فقط أ-أ-أنظر هناك.” واصلت ديزرا التأتأة، وجهها شاحب وهي تشير بإصبعها.

 

إمتلأت ديزرا بالحرج وبدأت تتلعثم، “هـ-هذا—”

“…سيدي يوجين.” تحدثت مير فجأة. تحدق في الأمام بتعبير بدا وكأنها أخذت جرعة من الرمال. “هذه ليست تعويذة حقًا، صحيح؟”

“ليس أنت فقط، سيدي يوجين. سواء الطاقة السحرية أو القوة الشيطانية…يتم جمع كليهما في هذه الغابة في مكان واحد.” استنتجت مير.

“نعم.” أجاب يوجين، وهو يلقي نظرة خاطفة على آكاشا، التي يحملها في يده. مكنته قوة آكاشا من فهم التعاويذ من خلال السماح له برؤية أسرار السحر وراءه. وهذه الغابة ليست تحت تأثير أي تعاويذ.

شتم سيان مرة أخرى، “يكفي مع هذا العهر خاصتـ—”

 

 

“…ومع ذلك، هناك شيء غريب.” واصلت مير وهي تحدق في محيطها بعيون ضيقة. “يبدو الأمر وكأننا نُوَجَهُ إلى مكان ما؟”

تذكر يوجين ‘إيريس كانت في سمر آخر مرة تحققت من الأمر.’

“نحن؟” سأل يوجين بتفاجئ.

تذكر يوجين ‘إيريس كانت في سمر آخر مرة تحققت من الأمر.’

 

 

“ليس أنت فقط، سيدي يوجين. سواء الطاقة السحرية أو القوة الشيطانية…يتم جمع كليهما في هذه الغابة في مكان واحد.” استنتجت مير.

“إ-إتركني!” طالبت ديزرا.

 

أول شيء رآه هو مشهد ديزرا، التي سقطت على الأرض بلا حول ولا قوة.

نظر يوجين إلى البوصلة التي لا يزال يحملها في يده الأخرى. هذه هي البوصلة التي تشير إلى التركيز الأكثر كثافة للقوة الشيطانية، لكن الموقع الذي تشير إليه حاليًا ليس مركز الغابة. إذا إعتمد المرء فقط على هذه البوصلة، فسيصل إلى موقع مختلف تماما عما هو متوقع.

[ما الأمر؟] سأل تيمبست عند وصوله.

 

رفع هيكتور لايونهارت يديه بإبتسامة مريرة على وجهه.

وإذا لم يملِك المرء هذه البوصلة؟ سيكون قادرًا على إيجاد طريقهم عبر الغابة بطريقة مختلفة، لكن أولئك الذين تدربوا على فنون القتال غالبًا ما صار يعتمدون بشكل مفرط على أجسادهم وحواسهم المدربة. الاعتماد على مثل هذه الطريقة لإحراز تقدم عادةً ما ينتهي به الأمر إلى الإخطاء في البداية. فقط بعد عدد قليل من هذه الإخفاقات ستساعدهم حواسهم المصقولة الآن في العثور على الطريق الصحيح، حتى في غابة كثيفة الأشجار.

 

 

 

ومع ذلك، عندما تكون في غابة متشابكة بشكل مصطنع مثل هذا، من الممكن حتى أن تتأثر حواس المرء. الأمر خفيٌّ لدرجة أن يوجين لم يلاحظ ذلك تقريبًا، ولكن بالنسبة لشخص مثله، فهم سريعًا الموقف، بدا هذا الموقف برمته وكأنه فخ واضح.

بعد تلقي وينِد من مير، أمال يوجين رأسه إلى الجانب وسأل، “ماذا معك؟ هل هناك شيء غريب؟”

 

 

‘…المشكلة هي أنني قد لا أكون الوحيد الذي وقع في هذا.’ فكر يوجين بأسف.

نظر يوجين إلى البوصلة التي لا يزال يحملها في يده الأخرى. هذه هي البوصلة التي تشير إلى التركيز الأكثر كثافة للقوة الشيطانية، لكن الموقع الذي تشير إليه حاليًا ليس مركز الغابة. إذا إعتمد المرء فقط على هذه البوصلة، فسيصل إلى موقع مختلف تماما عما هو متوقع.

 

 

تعويذة أم لا، هذه الخدعة قد أُلقيت على مساحة واسعة.

“اررغ!” صرخت ديزرا من الألم.

 

 

لجذب كل الطاقات في هذه الغابة….غير أنه من أجل تحييد فرسان البلاك لايونز المتمركزين حول وسط الغابة؟ ماذا عن القادة الذين من المفترض أن يشرفوا علينا؟ دون أي طاقة للاستفادة منها، هل سيستطيعون القتال حتى؟’

‘….لا….بغض النظر عن مدى جشعهم…يستحيل على أمثال هؤلاء اختيار معركة مع فرسان البلاك لايونز هكذا. ثم الاحتمال الوحيد المتبقي هو…’ فكر يوجين.

تسبب كل هذا الغموض في أن يصير خيال يوجين جامحًا. تحولت أفكاره إلى الجناة المحتملين. بمجرد عبور جبال أوكلاس، حدود كيهل تقع إلى الأمام مباشرة، وبعد ذلك، امتدت غابة سمر. كلما احتاج الخارجون عن القانون في سمر إلى تهريب شيء ما إلى كيهل، الطريق الأكثر استخداما هو عبور جبال أوكلاس.

ساروا هكذا لبعض الوقت. الظلام شديد لدرجة أنه من المستحيل تصديق أنه يمكن أن يصير أكثر قتامة، وصار من المستحيل معرفة ما هل السطح الذي يدوسون عليه هو الطين أو الحصى. تماما كما قال ديزرا وهي تصرخ، لسبب ما، بدا الأمر كما لو إنهم يتجهون إلى باطن الأرض.

 

 

إحدى المهام الرئيسية لفرسان البلاك لايونز هي القبض على هؤلاء المُهَربين الذين سعوا إلى جلب المواد المهربة إلى البلاد.

“أنا…أنا لست ضعيفة. لكي تسميني بمجرد عبء هو—! أنا أيضًا أعمل بجد. عندما لا يستطيع السيد الشاب الانتباه إلى لما خلفه، فأنا من يحرس ظهرك. والآن فقط، أنا من قتل الخصم السابق للسيد الشاب برمحي!” صرخت ديزرا وهي تكبح دموعها.

 

 

‘….لا….بغض النظر عن مدى جشعهم…يستحيل على أمثال هؤلاء اختيار معركة مع فرسان البلاك لايونز هكذا. ثم الاحتمال الوحيد المتبقي هو…’ فكر يوجين.

 

 

 

يجب أن يكونوا جان الظلام.

 

 

“هل يمكنك إخضاعه؟” أكد إيوارد.

تذكر يوجين ‘إيريس كانت في سمر آخر مرة تحققت من الأمر.’

 

 

صاح سيان، “ماذا الذي تفكرين فيه بحق السماء؟ لماذا قررت المشاركة في هذا الصيد عندما يكون لديك هذا المستوى من المهارة فقط لإظهاره؟ حتى لو إنكِ ضعيفة، يجب أن تتحملي على الأقل مسؤولية ضعفك وتحاولي بجدية أكبر. لكن على العكس، أنتِ لستِ سوى عبء—” توقف سيان فجأة.

أرادت الأميرة راكشاسا تحويل جميع الجان المقيمين في المنزل الرئيسي إلى جان ظلام.

لماذا يجب عليه أن يحمل عبئًا عديم الفائدة مثلها في مكان مثل هذا؟ لماذا يجب عليه، بطريرك المستقبل، الذي يجب أن يقف في طليعة العشيرة، أرجحة السيف لفتح الطريق؟ لماذا عليه أن يتحمل خطأ تلك الحمقاء الضعيفة؟

 

أدى وميض العزم إلى توقف دوامة الأفكار هذه. أخذ سيان نفسًا عميقًا وهز رأسه. يبدو أن هذه الغابة المظلمة تجعلهم يشعرون بأشياء غريبة. ربما ذلك لأنهم ذهبوا عميقا جدًا فيها. ربما يكون تركيز القوة الشيطانية قد أثر نوعًا ما عليهم….

‘…لا يمكن أن يكون أنها حقا تفكر في أخذنا كَـرهائن وتبادل حياتنا مع الجان، هل يمكن هذا؟ على الرغم من أن تلك الفرخة، راكشاسا، لطالما كانت عاهرة مجنونة، هل أصبحت أكثر جنونا بعد ثلاثمائة عام؟’ فكر يوجين بصدمة.

“هيكتور!” صاح سيان وهو يأرجح سيفه.

 

[هممم…!] تمامًا مثلما اهتزاز جسد وينِد، بدأ صوت تيمبست يرتجف أيضًا.

قدم بالكثير من التخمينات، لكن لم يجد شيئًا مؤكدًا.

هل لا يزال بإمكانه إنقاذ سيل والهروب؟ لو أمكنه ذلك، ألا يعني هذا أنه سيتعين عليه التخلي عن جارجيث وديزرا؟ لا، من الأساس، هل من الممكن له حتى إنقاذ أي شخص آخر في هذا الوضع؟ أهم شيء في الوقت الحالي ليس الاهتمام بشخص آخر، ولكن الاعتناء بنفسه. حتى الآن، يجب أن يهرب لوحده….

 

“فيو…” تنهد هيكتور.

ركز يوجين عقله ودعا، “تيمبست.”

 

وصل استدعائه القوي إلى عالم الروح. إهتز شعر يوجين بينما بدأت الرياح في محيطه تهتز.

صحيحٌ أنه لجأ إلى الوسائل البربرية من أجل إخضاع سيان بسرعة، ولكن ليعتقد أن يديه ستصابان بهذا الضرر…وأن ينزف كثيرًا؟

 

 

[ما الأمر؟] سأل تيمبست عند وصوله.

“كيااااا!” ظهر صوت مير تصرخ بينما بدأ باقي جسدها الذي لا يزال داخل العباءة يتلوى.

 

بعد لحظات قليلة من التواء جسدها جيئة وذهابا، إلتوى وجهها بغضب، ثم تمكنت من الوصول إلى أعماق العباءة وأخرجت وينِد.

“أريدك أن تستكشف المنطقة من أجلي.” أوضح يوجين: “والبحث عن جينوس لايونهارت. أنت تعرف كيف يبدو، صحيح؟”

 

[….لإستدعاء ملك أرواح الرياح لمثل هذه المهمة التافهة. هامل، أنت حقًا الشخص الوحيد الذي سـ] توقف صوت تيمبست فجأة.

على الرغم من مرور بعض الوقت منذ أن وضع يوجين يديه على وينِد لأول مرة، إلا أنه نادرًا ما رأى تيمبست يظهر مثل هذا التعبير.

 

[أرواح الرياح وأرواح الأرض…لا، كل الأرواح في هذه الغابة نائمة.]

“كيااااا!” ظهر صوت مير تصرخ بينما بدأ باقي جسدها الذي لا يزال داخل العباءة يتلوى.

‘….لا….بغض النظر عن مدى جشعهم…يستحيل على أمثال هؤلاء اختيار معركة مع فرسان البلاك لايونز هكذا. ثم الاحتمال الوحيد المتبقي هو…’ فكر يوجين.

 

“….وبالتالي، ماذا يحدث؟” سأل يوجين.

بعد لحظات قليلة من التواء جسدها جيئة وذهابا، إلتوى وجهها بغضب، ثم تمكنت من الوصول إلى أعماق العباءة وأخرجت وينِد.

[….لإستدعاء ملك أرواح الرياح لمثل هذه المهمة التافهة. هامل، أنت حقًا الشخص الوحيد الذي سـ] توقف صوت تيمبست فجأة.

 

“امهم.”

وينِد، الذي تمسكه مير بقوة الآن، يرتجف وهو يهتز.

“هل تحاولين العبث معي الآن؟” سأل سيان بغضب.

 

نظر يوجين إلى البوصلة التي لا يزال يحملها في يده الأخرى. هذه هي البوصلة التي تشير إلى التركيز الأكثر كثافة للقوة الشيطانية، لكن الموقع الذي تشير إليه حاليًا ليس مركز الغابة. إذا إعتمد المرء فقط على هذه البوصلة، فسيصل إلى موقع مختلف تماما عما هو متوقع.

بعد تلقي وينِد من مير، أمال يوجين رأسه إلى الجانب وسأل، “ماذا معك؟ هل هناك شيء غريب؟”

 

[هممم…!] تمامًا مثلما اهتزاز جسد وينِد، بدأ صوت تيمبست يرتجف أيضًا.

 

 

“هيكتور!” صاح سيان وهو يأرجح سيفه.

على الرغم من مرور بعض الوقت منذ أن وضع يوجين يديه على وينِد لأول مرة، إلا أنه نادرًا ما رأى تيمبست يظهر مثل هذا التعبير.

 

 

 

فووش!

 

تجمعت الرياح في مكان واحد. معدلًا جسده، تحرك تيمبست من هنا وهناك كما التفت ونظر إلى محيطهم. مع كل حركة من يديه، هبت عاصفة من الرياح، تاركة أغصان الأشجار تتمايل بعنف.

إستوعب يوجين بصمت الآثار المترتبة.

 

هل يمكن أن تكون سيل قد أُكِلَتْ حقًا، ولم يتبق سوى رأسها وراءها؟

على الرغم من أن يوجين لم يستطِع فهم ما يفعله تيمبست، إلا أن ما يعرفه هو أنه لا يمكن أن يكون هذا رد فعل على أي شيء جيد. لذلك لم يقل أي شيء آخر وانتظر حتى يتحدث تيمبست.

 

 

 

[…هذا أمر لا يصدق.] تمتم تيمبست في النهاية.

 

 

 

“ما هو؟” سأل يوجين.

إستوعب يوجين بصمت الآثار المترتبة.

 

تركزت أفكار سيان فقط على أخته الصغرى الوحيدة، ‘سيل.’

[أرواح الرياح وأرواح الأرض…لا، كل الأرواح في هذه الغابة نائمة.]

هل يمكن أن تكون سيل قد أُكِلَتْ حقًا، ولم يتبق سوى رأسها وراءها؟

“لماذا؟”

“هذا سخيف…” وقف سيان على الأرض ممسكًا بمقبض سيفه.

[إنه الظلام.] أعلن تيمبست، صوته لا يزال يهتز. [يختار معظم الكائنات النوم عندما تكون في الظلام دون أي ضوء، لأنهم يخشون تخيل الأشياء غير المرئية التي قد تكون كامنة هناك في الظلام تنتظرهم. …هامل، لطالما حمل الظلام معه جوا من الشعور بالضيق، لأنه الوقت حيث تكون فيه بعض الكائنات المشؤومة حرة في التجول.]

 

“….وبالتالي، ماذا يحدث؟” سأل يوجين.

“لقد صارت الوحوش الشيطانية أقوى.” لاحظ سيان وهو يزيل بعض الدم الذي وصل إلى درعه. “بغض النظر عن مدى حماقتك، يجب أن تكوني قادرةً على الأقل على معرفة ذلك، صحيح؟ على أية حال، لقد بدوتِ حمقاء حقًا. عندما نصب لنا هذا القطيع من قرون السنبلة كمينًا، تراجعتِ بدلًا من طعنهم كما يجب أن تفعلي!”

 

 

[لا يزال من الممكن العثور على الأرواح حتى في مثل هذا الظلام. همم، بالطبع، أرواح الظلام، لكن التعاقد معهم أصعب من أي أرواح أخرى. أرواح الظلام غير مبالية بالبشر، وفوق ذلك، يمكن لأرواح الظلام أن تدفع البشر إلى الجنون…] توقف تيمبست عن الكلام.

“…من أنت؟ هل أنت وحش شيطاني؟ أو ربما…إنسان؟”

 

“هيكتور!” صاح سيان وهو يأرجح سيفه.

إستوعب يوجين بصمت الآثار المترتبة.

هل يمكن أن تكون سيل قد أُكِلَتْ حقًا، ولم يتبق سوى رأسها وراءها؟

 

أشع اللون الذهبي في عيون سيان بالدم. أخته الثمينة تتدلى الآن معلقة بشيء ما في وسط هذا الظلام الدامس. لا يمكن رؤية جسدها، ورأسها فقط واضح في هذا الظلام؛ أغلقت عيناها ووجهها شاحب كأن لا دماء تسري فيه.

[…الظلام الذي يغطي هذه الغابة هو ظلام الروح. لقد تمكن من ابتلاع مساحة بهذا الحجم وأجبرت كل شيء في مداها، بما في ذلك الأرواح الأخرى، على النوم. عادة ما تكون أرواح الظلام قوية بقدر ما هي مشؤومة، ولكن بالنسبة لشيء لكي يكون له مثل هذا التأثير القوي هو….]

وصل استدعائه القوي إلى عالم الروح. إهتز شعر يوجين بينما بدأت الرياح في محيطه تهتز.

“هل يمكن أن يكون ملك أرواح؟”

 

[لا، هذا ليس هو الحال. لا يوجد ملك أرواح الظلام. لذلك ربما لا تزال مجرد روح ظلام رفيعة المستوى تمكنت من ابتلاع هذا المكان. هامل، أعرف كم أنت ماهر، لكن هذا ليس خصما يمكنك التغلب عليه بسهولة.] تمتم تيمبست بينما تناثر جسده مرة أخرى في مهب الريح. […من المحتمل أن يكون جينوس لايونهارت يتجول في مكان ما في الظلام. من الصعب جعل مثل هذا المحارب الماهر ينام، لكن لفُّ طريقه في دوائر سهل مثل لعب الأطفال بالنسبة لروح الظلام.]

 

قال يوجين وهو يثني ركبتيه: “لذلك أحتاج إلى العثور على مستدعي هذه الروح.”

 

 

 

بفضل نيران البرق الذائبة في الطاقة السحرية، شعر بأرواح شجرة العالم، لكن لا يزال من المستحيل عليه الشعور بوجود أنواع أخرى من الأرواح.

هل يمكن أن تكون سيل قد أُكِلَتْ حقًا، ولم يتبق سوى رأسها وراءها؟

 

بعد التحديق في مظهرها المحبط، صفع جارجيث ديزرا على ظهرها.

لذلك عليه أن يترك الأمر لتيمبست ليجد روح الظلام.

صر سيان أسنانه، “هذه اللعينـ—!”

 

 

مدركًا لخطورة الموقف، توقفت مير عن الأنين وتمسكت بإحكام بحافة العباءة. بعد الاستشعار عن المكان الذي فيه تركيز القوة الشيطانية هو الأعمق، انطلق يوجين وقفز إلى الأمام.

“اررغ!” صرخت ديزرا من الألم.

 

صاح سيان، “ماذا الذي تفكرين فيه بحق السماء؟ لماذا قررت المشاركة في هذا الصيد عندما يكون لديك هذا المستوى من المهارة فقط لإظهاره؟ حتى لو إنكِ ضعيفة، يجب أن تتحملي على الأقل مسؤولية ضعفك وتحاولي بجدية أكبر. لكن على العكس، أنتِ لستِ سوى عبء—” توقف سيان فجأة.

“…سيدي الشاب؟” كاسرةً صمتها من كل هذا الوقت، تحدثت ديزرا فجأة وهي تنظر حولها إلى محيطهم. “…هل نحن نتجه في الطريق الصحيح؟”

[…الظلام الذي يغطي هذه الغابة هو ظلام الروح. لقد تمكن من ابتلاع مساحة بهذا الحجم وأجبرت كل شيء في مداها، بما في ذلك الأرواح الأخرى، على النوم. عادة ما تكون أرواح الظلام قوية بقدر ما هي مشؤومة، ولكن بالنسبة لشيء لكي يكون له مثل هذا التأثير القوي هو….]

في مرحلة ما، توقف محيطهم عن الشعور وكأنه غابة. يجب أن تكون الشمس قد ارتفعت بالتأكيد الآن، ولكن حتى لو نظروا إلى السماء، لم يتمكنوا من رؤية أي ضوء شمس.

 

 

“…إيوارد؟”

هل ذلك لأنهم تعمقوا جدًا في الغابة؟ هل أوراق الشجر كثيفة جدا؟ ولكن لا يهم كم هي كثيفة، هل يمكن أن تُظهر حقا هذا الظلام؟

 

“لقد صارت الوحوش الشيطانية أقوى.” لاحظ سيان وهو يزيل بعض الدم الذي وصل إلى درعه. “بغض النظر عن مدى حماقتك، يجب أن تكوني قادرةً على الأقل على معرفة ذلك، صحيح؟ على أية حال، لقد بدوتِ حمقاء حقًا. عندما نصب لنا هذا القطيع من قرون السنبلة كمينًا، تراجعتِ بدلًا من طعنهم كما يجب أن تفعلي!”

على عكس سيان وديزرا، اللذان تسيطر عواطفهما المتوحشة عليهما بسبب التدخل العقلي، بدا تعبير جارجيث جادًا كما هو عادة.

إمتلأت ديزرا بالحرج وبدأت تتلعثم، “هـ-هذا—”

“إلى أين أنت ذاهب؟” سأل إيوارد.

صاح سيان، “ماذا الذي تفكرين فيه بحق السماء؟ لماذا قررت المشاركة في هذا الصيد عندما يكون لديك هذا المستوى من المهارة فقط لإظهاره؟ حتى لو إنكِ ضعيفة، يجب أن تتحملي على الأقل مسؤولية ضعفك وتحاولي بجدية أكبر. لكن على العكس، أنتِ لستِ سوى عبء—” توقف سيان فجأة.

 

 

“غاغ…!” شهق سيان بينما جسده ينحني للأمام عند الخصر.

هناك شيء غريب.

‘….لا….بغض النظر عن مدى جشعهم…يستحيل على أمثال هؤلاء اختيار معركة مع فرسان البلاك لايونز هكذا. ثم الاحتمال الوحيد المتبقي هو…’ فكر يوجين.

 

حطمت قبضات هيكتور درعه وضربت بطنه.

إرتكابها للأخطاء ليس شيئًا عادةً ما يغضب منه، لكن مشاعر سيان إرتفعت بشكل غريب. وعلى الرغم من أنه شعر بهذه الغرابة، إلا أنه لا يزال غير قادر على كبح غضبه. ولكن هل هناك حاجة له للتراجع من الأساس؟ من الطبيعي بالنسبة له أن لا يحب ما لم يعجبه، فلماذا يحاول قمع ذلك؟ أليس هو البطريرك التالي للسلالة المباشرة لعشيرة لايونهارت؟

 

لماذا يجب عليه أن يحمل عبئًا عديم الفائدة مثلها في مكان مثل هذا؟ لماذا يجب عليه، بطريرك المستقبل، الذي يجب أن يقف في طليعة العشيرة، أرجحة السيف لفتح الطريق؟ لماذا عليه أن يتحمل خطأ تلك الحمقاء الضعيفة؟

تجمعت الرياح في مكان واحد. معدلًا جسده، تحرك تيمبست من هنا وهناك كما التفت ونظر إلى محيطهم. مع كل حركة من يديه، هبت عاصفة من الرياح، تاركة أغصان الأشجار تتمايل بعنف.

‘….هذا لأنني بطريرك المستقبل.’ كافح سيان لتذكير نفسه.

“هيكتور!” صاح سيان وهو يأرجح سيفه.

 

 

أدى وميض العزم إلى توقف دوامة الأفكار هذه. أخذ سيان نفسًا عميقًا وهز رأسه. يبدو أن هذه الغابة المظلمة تجعلهم يشعرون بأشياء غريبة. ربما ذلك لأنهم ذهبوا عميقا جدًا فيها. ربما يكون تركيز القوة الشيطانية قد أثر نوعًا ما عليهم….

 

 

بهذه الأفكار، توجه هيكتور إلى عمق الظلام.

“أنا…أنا لست ضعيفة. لكي تسميني بمجرد عبء هو—! أنا أيضًا أعمل بجد. عندما لا يستطيع السيد الشاب الانتباه إلى لما خلفه، فأنا من يحرس ظهرك. والآن فقط، أنا من قتل الخصم السابق للسيد الشاب برمحي!” صرخت ديزرا وهي تكبح دموعها.

 

 

 

سيان ليس الوحيد الذي يشعر بالاضطرابات العاطفية.

وصل استدعائه القوي إلى عالم الروح. إهتز شعر يوجين بينما بدأت الرياح في محيطه تهتز.

 

أمسكت يد هيكتور النصل.

“أيضًا، إنه أمر غريب حقا. إنه حقا غريب حقا! لو إنك لا تستطيع معرفة أن هناك أمرًا خاطئًا، فهذا يعني أنك الشخص الأحمق الغبي، أيها السيد الشاب. انظر حولنا. لا يمكننا–لا يمكننا رؤية أي شيء. على الرغم من أننا في غابة، لا يمكننا رؤية أي أشجار، بالكاد يوجد أي صوت، وحتى الأرض التي نخطو عليها غريبة!” صرخت ديزرا وهي تخلع حذائها؛ ثم داست على الأرض بقدميها العاريتين. “يجب أن تحتوي الغابة على أوساخ! ولكن على الرغم من أنه من المفترض أن يكون الطين متعلقًا بقدمي بعد فعل هذا، لا شيء يعلق على قدمي! لـ-لا توجد صخور أيضًا. ألا يبدو أننا نتجه حاليا إلى الأسفل؟ ماذا بحق الجحيم يجري هنا؟”

 

“إهدئي وصَفي عقلك. ليس من غير المألوف أن تشعري بالتشوش بسبب تأثير القوة الشيطانية…!” حاول سيان تهدئتها، فقط ليبدأ في فقدان أعصابه “أنت، أنت! هل أتيتِ إلى هنا حقًا وأنتِ تعلمين أنك ستدخلين هذه الغابة دون حتى تعلم الأساسيات…؟!”

“فقط استمر في الصلاة…لا الطلب.” لوح هيكتور بيده رافضًا العرض بإبتسامة كما التفت بعيدا. “حتى لا يتمكن القادة الآخرون من التدخل.”

“كل ما أقوله هو أن السيد الشاب هو الذي قادنا إلى هذا الطريق الغريب!” إتهمته ديزرا أيضًا.

 

 

 

حاول سيان كبح إنزعاجه. لقد حاول حقا قمعه. لكن عندما سمع ديزرا تصرخ بهذه الكلمات، لم يستطِع منع الغضب بداخله من الغليان. علاوة على ذلك، متى أعطاها الإذن لكي تتحدث معه حتى بوقاحة؟ سيان أكبر من ديزرا بعامين.

لماذا يجب عليه أن يحمل عبئًا عديم الفائدة مثلها في مكان مثل هذا؟ لماذا يجب عليه، بطريرك المستقبل، الذي يجب أن يقف في طليعة العشيرة، أرجحة السيف لفتح الطريق؟ لماذا عليه أن يتحمل خطأ تلك الحمقاء الضعيفة؟

 

 

صر سيان أسنانه، “هذه اللعينـ—!”

“ما هو؟” سأل يوجين.

“كفى.” تحدث جارجيث، الذي ظل يستمع بهدوء وهما يتجادلان، فجأة.

“هيكتور!” صاح سيان وهو يأرجح سيفه.

 

 

قاطع الصوت الثقيلة بلا رحمة الكلمات القاسية التي أوشك سيان على نطقها.

“أنا فقط أقول أنه احتمال.” أصر سيان وهو يأخذ نفسا عميقا. “بالطبع، أنا أؤمن بكما. بعد كل شيء، بغض النظر عما قد يحدث، لقد وصلنا إلى هذا الحد معًا. لا تقلقا بشأن الوحوش الشيطانية التي تصير خطيرة جدا بالنسبة لنا للتعامل معها. أنا أقوى منكما، لذا يمكنني حمايتكما. كل ما عليكما القيام به هو المحاولة بأفضل ما لديكما.”

 

“…إيوارد؟”

“تماما كما قال السيد الشاب، يبدو أننا جميعًا عالقون في نوع من التدخل العقلي الناجم عن القوة الشيطانية. نحن ننازع بعضنا البعض لأن عقولنا قد ضعفت.” قال جارجيث وهو يسير وأمسك ديزرا بذراع واحدة فقط.

“ماذا لو ساعدتك؟” عرض إيوارد.

 

تجمعت الرياح في مكان واحد. معدلًا جسده، تحرك تيمبست من هنا وهناك كما التفت ونظر إلى محيطهم. مع كل حركة من يديه، هبت عاصفة من الرياح، تاركة أغصان الأشجار تتمايل بعنف.

فوجئت ديزرا بإنعدام وزنها المفاجئ، وأطلقت صرخة وركلت بكعبيها.

 

 

 

“إ-إتركني!” طالبت ديزرا.

 

 

[لا يزال من الممكن العثور على الأرواح حتى في مثل هذا الظلام. همم، بالطبع، أرواح الظلام، لكن التعاقد معهم أصعب من أي أرواح أخرى. أرواح الظلام غير مبالية بالبشر، وفوق ذلك، يمكن لأرواح الظلام أن تدفع البشر إلى الجنون…] توقف تيمبست عن الكلام.

“ارتدي حذائك.” أمر جارجيث بهدوء.

 

 

 

كشطت يد ديزرا خدي جارجيث، لكنه أبقى رأسه في مكانه دون اتخاذ حتى أدنى حركة لتجنبها. ثم حمل جارجيث ديزرا لتقف أمام الحذاء الذي قد خلعته للتو.

 

 

لكن لحسن الحظ، لم يفقد عقله تماما. بدلًا من ذلك، في هذه اللحظة بالذات، صار رأس سيان أكثر برودة من أي وقت مضى. لذلك لا يزال قادرًا على الرد على حدث غير متوقع بقفزة إلى الأمام.

“…أنت…كيف تكون بخير؟” سأل سيان بتعبير مرتبك.

بعد لحظات قليلة من التواء جسدها جيئة وذهابا، إلتوى وجهها بغضب، ثم تمكنت من الوصول إلى أعماق العباءة وأخرجت وينِد.

 

 

على عكس سيان وديزرا، اللذان تسيطر عواطفهما المتوحشة عليهما بسبب التدخل العقلي، بدا تعبير جارجيث جادًا كما هو عادة.

 

 

 

“لأن العقل السليم في الجسم السليم.” أجاب جارجيث وهو يستعرض العضلة ذات الرأسين في ظهره: “لو بنيت جسمًا صحيًا كما فعلت، أيها السيد الشاب، فستحصل على رباطة جأش تمنعك من الشعور بالقلق تحت أي ظرف من الظروف.”

 

“اااه…” ابتلع سيان لعابه بصدمة وأومأ برأسه.

صرير…صرير.

 

إلتوى وجه سيان بسبب الرد الذي عاد إليه من الظلام.

بفضل جارجيث وتدخله بينهما، توقف سيان وديزرا عن الجدال. ومع ذلك، فإن وضعهم ليس رائعًا، إذا استمروا في المضي قدما، فَـلا يمكن أن يعرفوا ما قد يصادفونه.

“اااه…” ابتلع سيان لعابه بصدمة وأومأ برأسه.

 

 

“سيكون الأمر على ما يرام لو إنها مجرد وحوش شيطانية؛ يمكننا التعامل معها.” أعلن سيان بعد أن هز رأسه بقوة. “نظرًا لأن التدخل قد نما بقوة، يجب ألَّا يكون مركز الغابة بعيدًا. ومنذ أن ظل فرسان البلاك لايونز يوجهون جهود الصيد الخاصة بهم في هذا الاتجاه بدءًا من الأمس…قد لا يكون هناك العديد من الوحوش الشيطانية كما نخشى هناك.”

نظر يوجين إلى البوصلة التي لا يزال يحملها في يده الأخرى. هذه هي البوصلة التي تشير إلى التركيز الأكثر كثافة للقوة الشيطانية، لكن الموقع الذي تشير إليه حاليًا ليس مركز الغابة. إذا إعتمد المرء فقط على هذه البوصلة، فسيصل إلى موقع مختلف تماما عما هو متوقع.

هذا ليس مجرد تخمين عشوائي. في الواقع، مع تعمق ظلام محيطهم، انخفض أيضًا تواتر مواجهتهم للوحوش الشيطانية.

 

 

“إيوارد…! لو إنك تشعر بالرضا الذاتي عن جرائمك، فتوقف عن الاختباء وأظهر نفسك! أنتَ أيها الملعون ابن العاهرة!” شتم سيان بصوت عال.

“…إذا حدث شيء خطير، فبدلًا من الوحوش الشيطانية، من المحتمل أن يكون ذلك بسبب هذا الشيء الذي يؤثر على رؤوسنا.” حذر سيان بشدة. “على سبيل المثال…ديزرا، قد تحاول طعني برمحها كما فعلت خلال حفل استمرار السلالة.”

 

“…هل أنت جاد الآن؟” سألت ديزرا بصدمة.

 

 

تجمعت الرياح في مكان واحد. معدلًا جسده، تحرك تيمبست من هنا وهناك كما التفت ونظر إلى محيطهم. مع كل حركة من يديه، هبت عاصفة من الرياح، تاركة أغصان الأشجار تتمايل بعنف.

“أنا فقط أقول أنه احتمال.” أصر سيان وهو يأخذ نفسا عميقا. “بالطبع، أنا أؤمن بكما. بعد كل شيء، بغض النظر عما قد يحدث، لقد وصلنا إلى هذا الحد معًا. لا تقلقا بشأن الوحوش الشيطانية التي تصير خطيرة جدا بالنسبة لنا للتعامل معها. أنا أقوى منكما، لذا يمكنني حمايتكما. كل ما عليكما القيام به هو المحاولة بأفضل ما لديكما.”

“لأن العقل السليم في الجسم السليم.” أجاب جارجيث وهو يستعرض العضلة ذات الرأسين في ظهره: “لو بنيت جسمًا صحيًا كما فعلت، أيها السيد الشاب، فستحصل على رباطة جأش تمنعك من الشعور بالقلق تحت أي ظرف من الظروف.”

“…تقصد، أنا من يجب أن أبذل قصارى جهدي.” تمتمت ديزرا بنظرة منخفضة.

 

 

 

بعد التحديق في مظهرها المحبط، صفع جارجيث ديزرا على ظهرها.

 

 

على عكس سيان وديزرا، اللذان تسيطر عواطفهما المتوحشة عليهما بسبب التدخل العقلي، بدا تعبير جارجيث جادًا كما هو عادة.

“اررغ!” صرخت ديزرا من الألم.

 

 

نظر يوجين إلى البوصلة التي لا يزال يحملها في يده الأخرى. هذه هي البوصلة التي تشير إلى التركيز الأكثر كثافة للقوة الشيطانية، لكن الموقع الذي تشير إليه حاليًا ليس مركز الغابة. إذا إعتمد المرء فقط على هذه البوصلة، فسيصل إلى موقع مختلف تماما عما هو متوقع.

“افردي ظهرك وأخرجي صدرك.” نصحها جارجيث “مثل هذا الموقف غير المستقر والمتراخي لن يؤدي إلا إلى إرهاق العقل.”

هناك شيء غريب.

“اررغ…” تأوهت ديزرا، غير قادرة على المجادلة معه.

 

 

…ومع ذلك، بدلًا من طمأنتهم، جعل هذا مجموعة سيان أكثر توترًا. هذه لا تزال الغابة، لكنها لم تبدُ وكأنها غابة. لو لم يتمكنوا من لمس الشجرة أمامهم مباشرة، فلن يتمكنوا بالتأكيد من معرفة ما هو هذا المكان.

“أيضًا، عليك أن تؤمني بنفسك. هذا هو المكان الذي تكمن فيه الثقة الحقيقية.” قال جارجيث وهو يبدأ بثبات في التقدم إلى الأمام.

‘ماذا يحدث؟’ فكر سيان كما إلتوى جسده في الجو ورأى السيف الذي إنطلق نحوه.

 

ساروا هكذا لبعض الوقت. الظلام شديد لدرجة أنه من المستحيل تصديق أنه يمكن أن يصير أكثر قتامة، وصار من المستحيل معرفة ما هل السطح الذي يدوسون عليه هو الطين أو الحصى. تماما كما قال ديزرا وهي تصرخ، لسبب ما، بدا الأمر كما لو إنهم يتجهون إلى باطن الأرض.

عند رؤية جارجيث يفتح الطريق أمامهم، تبعه سيان أيضًا دون أن يقول كلمة أخرى لديزرا.

 

 

هناك شيء غريب.

اشتكى سيان: “بما أنك أضعف مني، فلا تقف أمامي.”

 

 

ومع ذلك، لم يستطع تحديد مصدر هذا التنافر بوضوح. لقد تحقق مرارا وتكرارا بإستخدام آكاشا، لكن لا يبدو أنها تعويذة. هل هذا من الآثار الجانبية للقوة الشيطانية؟ ولكن لو إن هذا ما يحدث، فيستحيل ألَّا يتمكن يوجين من التعرف عليه.

“نعم، سيدي الشاب.” جاء رد جارجيث المهذب.

 

 

“…ومع ذلك، هناك شيء غريب.” واصلت مير وهي تحدق في محيطها بعيون ضيقة. “يبدو الأمر وكأننا نُوَجَهُ إلى مكان ما؟”

ساروا هكذا لبعض الوقت. الظلام شديد لدرجة أنه من المستحيل تصديق أنه يمكن أن يصير أكثر قتامة، وصار من المستحيل معرفة ما هل السطح الذي يدوسون عليه هو الطين أو الحصى. تماما كما قال ديزرا وهي تصرخ، لسبب ما، بدا الأمر كما لو إنهم يتجهون إلى باطن الأرض.

 

 

“إلى أين أنت ذاهب؟” سأل إيوارد.

لكنه مجرد شعور. لا يزال هناك عدد قليل من الأشجار المحيطة بهم. كلما حاولوا لمس شيء يبدو أنه يتلألأ أمامهم، اتضح أنه شجرة.

 

…ومع ذلك، بدلًا من طمأنتهم، جعل هذا مجموعة سيان أكثر توترًا. هذه لا تزال الغابة، لكنها لم تبدُ وكأنها غابة. لو لم يتمكنوا من لمس الشجرة أمامهم مباشرة، فلن يتمكنوا بالتأكيد من معرفة ما هو هذا المكان.

“ما هو؟” سأل يوجين.

 

 

“هل يجب أن نأخذ قسطًا من الراحة؟” تنهد سيان.

لكنه مجرد شعور. لا يزال هناك عدد قليل من الأشجار المحيطة بهم. كلما حاولوا لمس شيء يبدو أنه يتلألأ أمامهم، اتضح أنه شجرة.

 

تركزت أفكار سيان فقط على أخته الصغرى الوحيدة، ‘سيل.’

أومأ جارجيث أيضا بالموافقة على هذه الكلمات.

 

 

[لا يزال من الممكن العثور على الأرواح حتى في مثل هذا الظلام. همم، بالطبع، أرواح الظلام، لكن التعاقد معهم أصعب من أي أرواح أخرى. أرواح الظلام غير مبالية بالبشر، وفوق ذلك، يمكن لأرواح الظلام أن تدفع البشر إلى الجنون…] توقف تيمبست عن الكلام.

على الرغم من أنها أيضًا تريد كثيرًا الراحة، إلا أن ديزرا لم ترغب في التعبير عن رأيها. لذلك أبقت فمها مغلقًا عن عمد ونظرت حولها إلى محيطها كما لو إنها تقوم بمراقبة الموقع.

“إيوارد…! لو إنك تشعر بالرضا الذاتي عن جرائمك، فتوقف عن الاختباء وأظهر نفسك! أنتَ أيها الملعون ابن العاهرة!” شتم سيان بصوت عال.

 

 

“…آه…” انفصلت شفتي ديزرا قليلًا وهي تتلعثم. “…ا-الآن فقط…ذ-ذلك، لستُ الوحيدة التي يمكن أن ترى هذا، صحيح؟”

 

“هل تحاولين العبث معي الآن؟” سأل سيان بغضب.

 

 

 

“مـ-مستحيل. فـ-فقط أ-أ-أنظر هناك.” واصلت ديزرا التأتأة، وجهها شاحب وهي تشير بإصبعها.

 

 

‘….هذا لأنني بطريرك المستقبل.’ كافح سيان لتذكير نفسه.

شعر سيان بالغضب يغلي بداخله، وقلص قبضتيه. ‘على ما يبدو، هذه الفرخة الغبية لا تزال تعتقد خطئًا أن البطريرك التالي للعائلة الرئيسية لا يزال خائفا من الأشباح.’

 

 

باام!

‘محاولة شيء كهذا في مثل هذا الوقت…’ فكر سيان بحسرة وهو يستدير للنظر في الإتجاه الذي أشارت إليه.

هل لا يزال بإمكانه إنقاذ سيل والهروب؟ لو أمكنه ذلك، ألا يعني هذا أنه سيتعين عليه التخلي عن جارجيث وديزرا؟ لا، من الأساس، هل من الممكن له حتى إنقاذ أي شخص آخر في هذا الوضع؟ أهم شيء في الوقت الحالي ليس الاهتمام بشخص آخر، ولكن الاعتناء بنفسه. حتى الآن، يجب أن يهرب لوحده….

 

إستوعب يوجين بصمت الآثار المترتبة.

تشدد تعبير سيان فجأة. جارجيث، الذي استدار أيضًا للنظر، وسعَّ عينيه في حالة صدمة. إنطلق جارجيث على الفور لمحاولة إمساك سيان، لكن سيان استبق جارجيث بالإنطلاق إلى الأمام.

…لكنه لم يعرف حقًا. هل الأمر فقط أن سيان لم يرغب في تصديق ذلك. شعر سيان بغضب كبير لدرجة أنه بالكاد صدق أن مثل هذه المشاعر يمكن أن تنتمي إليه. وكما لو إنه يتعاطف مع غضبه، اشتعلت النيران التي اجتاحت سيان كالحجم.

 

 

“سيدي الشاب!” صرخ جارجيث.

 

 

شعر سيان بالغضب يغلي بداخله، وقلص قبضتيه. ‘على ما يبدو، هذه الفرخة الغبية لا تزال تعتقد خطئًا أن البطريرك التالي للعائلة الرئيسية لا يزال خائفا من الأشباح.’

لكن صرخته لم تصل إلى آذان سيان. بدلًا من ذلك، الشيء الوحيد المسموع لسيان هو صوت قلبه ينبض بسرعة كبيرة لدرجة أنه على وشك الانفجار. اندلعت ألسنة اللهب البيضاء بشكل متفجر في الحياة حول جسد سيان وتطايرت منه إلى الخارج مثل بدة الأسد.

“اررغ!” صرخت ديزرا من الألم.

 

بفضل جارجيث وتدخله بينهما، توقف سيان وديزرا عن الجدال. ومع ذلك، فإن وضعهم ليس رائعًا، إذا استمروا في المضي قدما، فَـلا يمكن أن يعرفوا ما قد يصادفونه.

تركزت أفكار سيان فقط على أخته الصغرى الوحيدة، ‘سيل.’

“ليس أنت فقط، سيدي يوجين. سواء الطاقة السحرية أو القوة الشيطانية…يتم جمع كليهما في هذه الغابة في مكان واحد.” استنتجت مير.

أشع اللون الذهبي في عيون سيان بالدم. أخته الثمينة تتدلى الآن معلقة بشيء ما في وسط هذا الظلام الدامس. لا يمكن رؤية جسدها، ورأسها فقط واضح في هذا الظلام؛ أغلقت عيناها ووجهها شاحب كأن لا دماء تسري فيه.

 

 

 

تسبب هذا المشهد لسيان بتخيل سيناريو رهيب. الوحوش الشيطانية التي تأكل البشر ليست نادرة. لا، في الواقع، كل الوحوش الشيطانية يمكن أن تأكل البشر. ومع ذلك، من بينهم، هناك بعض الأنواع الرهيبة بشكل خاص والتي ستحدد أراضيها من خلال تعليق ما تبقى من جثث البشر الذين أكلوها.

 

 

 

هل يمكن أن تكون سيل قد أُكِلَتْ حقًا، ولم يتبق سوى رأسها وراءها؟

“سأقدم أفضل ما لدي.” وعد هيكتور: “في مكان مثل هذا، قد أظل قادرًا على إخضاع السيد الشاب سيان، لكن سيكون من الصعب علي إخضاع السيد الشاب يوجين. لأن جميع خططنا سوف تدمر إذا وقعت أنت أيضًا في المعركة.”

لم يرغب حتى في التفكير في هذا الاحتمال. صرخ سيان وهو ينطلق نحو سيل.

“ما هو؟” سأل يوجين.

 

 

إزز!

 

لكن لحسن الحظ، لم يفقد عقله تماما. بدلًا من ذلك، في هذه اللحظة بالذات، صار رأس سيان أكثر برودة من أي وقت مضى. لذلك لا يزال قادرًا على الرد على حدث غير متوقع بقفزة إلى الأمام.

يجب أن يكونوا جان الظلام.

 

كشف هيكتور: “السيد الشاب يوجين يقترب.”

‘ماذا يحدث؟’ فكر سيان كما إلتوى جسده في الجو ورأى السيف الذي إنطلق نحوه.

“فيو…” تنهد هيكتور.

 

تسبب هذا المشهد لسيان بتخيل سيناريو رهيب. الوحوش الشيطانية التي تأكل البشر ليست نادرة. لا، في الواقع، كل الوحوش الشيطانية يمكن أن تأكل البشر. ومع ذلك، من بينهم، هناك بعض الأنواع الرهيبة بشكل خاص والتي ستحدد أراضيها من خلال تعليق ما تبقى من جثث البشر الذين أكلوها.

شيء مثل الوحل الأسود تشبث بشفرته. لكن الهجوم لم ينتهِ عند هذا الحد. تماما كما إعتقد أن الظلام أمامه يبدو وكأنه يتلوى، إنطلق السيف باتجاه سيان مرة أخرى.

‘….لا….بغض النظر عن مدى جشعهم…يستحيل على أمثال هؤلاء اختيار معركة مع فرسان البلاك لايونز هكذا. ثم الاحتمال الوحيد المتبقي هو…’ فكر يوجين.

 

إرتكابها للأخطاء ليس شيئًا عادةً ما يغضب منه، لكن مشاعر سيان إرتفعت بشكل غريب. وعلى الرغم من أنه شعر بهذه الغرابة، إلا أنه لا يزال غير قادر على كبح غضبه. ولكن هل هناك حاجة له للتراجع من الأساس؟ من الطبيعي بالنسبة له أن لا يحب ما لم يعجبه، فلماذا يحاول قمع ذلك؟ أليس هو البطريرك التالي للسلالة المباشرة لعشيرة لايونهارت؟

لم يستطِع أن يسمح لنفسه بأن يُقطع. مد سيان يده على الفور ورفع ذراعه اليسرى حاملةً درعًا.

 

 

لكنه مجرد شعور. لا يزال هناك عدد قليل من الأشجار المحيطة بهم. كلما حاولوا لمس شيء يبدو أنه يتلألأ أمامهم، اتضح أنه شجرة.

تشيشيشينغ!

“حسنًا، هذا صحيح.” وافق هيكتور. “هل تريد مني أن أساعد في صلاة جادة؟ ولو إن هذا لن ينفع، يمكنك أيضا إخباري لو هناك طريقة أبسط.”

انقسم المعدن الملفوف حول ساعده الأيسر وشكل درعًا.

 

 

 

هذا هو درع غيدون، وهو درع يمكن أن يصد جميع الهجمات التي يتلقاها. قدرة هذا الدرع مرعبةٌ تمامًا، لكنها ليست لا تقهر. من المستحيل منع هجوم تجاوز حدود الطاقة السحرية الخاصة بمرتديها تماما.

صرير…صرير.

 

 

ووووو!

“فقط استمر في الصلاة…لا الطلب.” لوح هيكتور بيده رافضًا العرض بإبتسامة كما التفت بعيدا. “حتى لا يتمكن القادة الآخرون من التدخل.”

إهتز الفضاء من حولهم. على الرغم من أنه استنزف قدرًا كبيرًا من طاقة سيان السحرية، إلا أنه نجح في إبعاد هذا الهجوم. عندما هبط سيان مرة أخرى على الأرض، اتخذ على الفور موقفًا حذرًا.

“سيدي الشاب!” صرخ جارجيث.

 

هل يمكن أن تكون سيل قد أُكِلَتْ حقًا، ولم يتبق سوى رأسها وراءها؟

‘إنها لا تزال على قيد الحياة.’ أدرك سيان بنظرة على سيل.

 

 

“هل يمكن أن يكون ملك أرواح؟”

على الرغم من أن وجهها بدا شاحبًا وغير دموي، إلا أنها لا تزال تتنفس بضعف. بما أن الأمر كذلك، فكل شيء على ما يرام. استعاد سيان رباطة جأشه ونظر إلى ما أمامه.

 

 

شيء مثل الوحل الأسود تشبث بشفرته. لكن الهجوم لم ينتهِ عند هذا الحد. تماما كما إعتقد أن الظلام أمامه يبدو وكأنه يتلوى، إنطلق السيف باتجاه سيان مرة أخرى.

“…من أنت؟ هل أنت وحش شيطاني؟ أو ربما…إنسان؟”

…ومع ذلك، بدلًا من طمأنتهم، جعل هذا مجموعة سيان أكثر توترًا. هذه لا تزال الغابة، لكنها لم تبدُ وكأنها غابة. لو لم يتمكنوا من لمس الشجرة أمامهم مباشرة، فلن يتمكنوا بالتأكيد من معرفة ما هو هذا المكان.

“إنه أنا.”

“ليس أنت فقط، سيدي يوجين. سواء الطاقة السحرية أو القوة الشيطانية…يتم جمع كليهما في هذه الغابة في مكان واحد.” استنتجت مير.

إلتوى وجه سيان بسبب الرد الذي عاد إليه من الظلام.

 

 

بفضل جارجيث وتدخله بينهما، توقف سيان وديزرا عن الجدال. ومع ذلك، فإن وضعهم ليس رائعًا، إذا استمروا في المضي قدما، فَـلا يمكن أن يعرفوا ما قد يصادفونه.

“…إيوارد؟”

 

“امهم.”

على الرغم من أن سيان يسمع صوته، إلا أنه لم يستطع رؤية مظهر إيوارد. ما زال لا يعرف ما الذي يحدث بالضبط. لماذا تم تعليق سيل بهذه الطريقة، ولماذا هاجمه إيوارد؟

على الرغم من أن سيان يسمع صوته، إلا أنه لم يستطع رؤية مظهر إيوارد. ما زال لا يعرف ما الذي يحدث بالضبط. لماذا تم تعليق سيل بهذه الطريقة، ولماذا هاجمه إيوارد؟

 

…لكنه لم يعرف حقًا. هل الأمر فقط أن سيان لم يرغب في تصديق ذلك. شعر سيان بغضب كبير لدرجة أنه بالكاد صدق أن مثل هذه المشاعر يمكن أن تنتمي إليه. وكما لو إنه يتعاطف مع غضبه، اشتعلت النيران التي اجتاحت سيان كالحجم.

 

 

صر سيان أسنانه، “هذه اللعينـ—!”

هدر سيان، “أنت، طفل من عشيرة لايونهارت…أنت حقًا قد صرتَ مجنونًا! هل تعرف فقط كم فعل الأب لحمايتك—!”

صاح سيان، “ماذا الذي تفكرين فيه بحق السماء؟ لماذا قررت المشاركة في هذا الصيد عندما يكون لديك هذا المستوى من المهارة فقط لإظهاره؟ حتى لو إنكِ ضعيفة، يجب أن تتحملي على الأقل مسؤولية ضعفك وتحاولي بجدية أكبر. لكن على العكس، أنتِ لستِ سوى عبء—” توقف سيان فجأة.

قاطعه إيوارد، “التوائم توأمان حقًا، بعد كل شيء. كيف أمكن بالضبط قول نفس ما قالت سيل؟”

 

ما زال إيوارد لم يظهر وجهه. رابضًا في الظلام، ضحك مع نفسه.

إهتز الفضاء من حولهم. على الرغم من أنه استنزف قدرًا كبيرًا من طاقة سيان السحرية، إلا أنه نجح في إبعاد هذا الهجوم. عندما هبط سيان مرة أخرى على الأرض، اتخذ على الفور موقفًا حذرًا.

 

 

“إيوارد…! لو إنك تشعر بالرضا الذاتي عن جرائمك، فتوقف عن الاختباء وأظهر نفسك! أنتَ أيها الملعون ابن العاهرة!” شتم سيان بصوت عال.

 

لكنه مجرد شعور. لا يزال هناك عدد قليل من الأشجار المحيطة بهم. كلما حاولوا لمس شيء يبدو أنه يتلألأ أمامهم، اتضح أنه شجرة.

“لكن لا حاجة لي لإظهار نفسي.” رفض إيوارد مطلبه.

بدأ إيوارد بالضحك، “هاها….لو أمكن بالنسبة لي أن أفعل شيئا كهذا…ثم لن أحتاج المساعدة.”

 

الفصل 141: الصيد (4)

صرير…صرير.

 

 

 

بينما رسم إيوارد نمطًا على الأرض بدم أحمر، تمتم، “أنا لا أستمتع حقًا بالقتال.”

 

شتم سيان مرة أخرى، “يكفي مع هذا العهر خاصتـ—”

تذكر يوجين ‘إيريس كانت في سمر آخر مرة تحققت من الأمر.’

فرقعة.

أشع اللون الذهبي في عيون سيان بالدم. أخته الثمينة تتدلى الآن معلقة بشيء ما في وسط هذا الظلام الدامس. لا يمكن رؤية جسدها، ورأسها فقط واضح في هذا الظلام؛ أغلقت عيناها ووجهها شاحب كأن لا دماء تسري فيه.

 

 

الصوت أتى من خلفه. صُدم سيان وتحول للنظر إلى ما خلفه.

 

 

 

أول شيء رآه هو مشهد ديزرا، التي سقطت على الأرض بلا حول ولا قوة.

 

 

 

بجانبها، جسد جارجيث العملاق مستلقٍ أيضا.

 

 

 

“هذا سخيف…” وقف سيان على الأرض ممسكًا بمقبض سيفه.

“لأن العقل السليم في الجسم السليم.” أجاب جارجيث وهو يستعرض العضلة ذات الرأسين في ظهره: “لو بنيت جسمًا صحيًا كما فعلت، أيها السيد الشاب، فستحصل على رباطة جأش تمنعك من الشعور بالقلق تحت أي ظرف من الظروف.”

 

 

هل لا يزال بإمكانه إنقاذ سيل والهروب؟ لو أمكنه ذلك، ألا يعني هذا أنه سيتعين عليه التخلي عن جارجيث وديزرا؟ لا، من الأساس، هل من الممكن له حتى إنقاذ أي شخص آخر في هذا الوضع؟ أهم شيء في الوقت الحالي ليس الاهتمام بشخص آخر، ولكن الاعتناء بنفسه. حتى الآن، يجب أن يهرب لوحده….

“أنا فقط أقول أنه احتمال.” أصر سيان وهو يأخذ نفسا عميقا. “بالطبع، أنا أؤمن بكما. بعد كل شيء، بغض النظر عما قد يحدث، لقد وصلنا إلى هذا الحد معًا. لا تقلقا بشأن الوحوش الشيطانية التي تصير خطيرة جدا بالنسبة لنا للتعامل معها. أنا أقوى منكما، لذا يمكنني حمايتكما. كل ما عليكما القيام به هو المحاولة بأفضل ما لديكما.”

 

 

هذا ليس موقفًا يملك فيه الكثير من الوقت للتفكير. قاطع سيان بقوة قطار فكره وقفز إلى الأمام. مع سيل، جارجيث وديزرا، بغض النظر عما حاول التوصل إليه، سيكون من المستحيل الهروب مع الثلاثة في وقت واحد.

بفضل نيران البرق الذائبة في الطاقة السحرية، شعر بأرواح شجرة العالم، لكن لا يزال من المستحيل عليه الشعور بوجود أنواع أخرى من الأرواح.

 

على الرغم من أنها أيضًا تريد كثيرًا الراحة، إلا أن ديزرا لم ترغب في التعبير عن رأيها. لذلك أبقت فمها مغلقًا عن عمد ونظرت حولها إلى محيطها كما لو إنها تقوم بمراقبة الموقع.

بصفته البطريرك التالي، هل يمكن أن يتخلى سيان حقًا عن أخته الصغرى وأتباعه ليهرب بمفرده؟ ذلك مستحيل. وبالتالي، لذا تحرك، إنطلاقته الأولى هذه ليست محاولة هروب.

“لأن العقل السليم في الجسم السليم.” أجاب جارجيث وهو يستعرض العضلة ذات الرأسين في ظهره: “لو بنيت جسمًا صحيًا كما فعلت، أيها السيد الشاب، فستحصل على رباطة جأش تمنعك من الشعور بالقلق تحت أي ظرف من الظروف.”

 

 

“هيكتور!” صاح سيان وهو يأرجح سيفه.

 

 

“أيضًا، إنه أمر غريب حقا. إنه حقا غريب حقا! لو إنك لا تستطيع معرفة أن هناك أمرًا خاطئًا، فهذا يعني أنك الشخص الأحمق الغبي، أيها السيد الشاب. انظر حولنا. لا يمكننا–لا يمكننا رؤية أي شيء. على الرغم من أننا في غابة، لا يمكننا رؤية أي أشجار، بالكاد يوجد أي صوت، وحتى الأرض التي نخطو عليها غريبة!” صرخت ديزرا وهي تخلع حذائها؛ ثم داست على الأرض بقدميها العاريتين. “يجب أن تحتوي الغابة على أوساخ! ولكن على الرغم من أنه من المفترض أن يكون الطين متعلقًا بقدمي بعد فعل هذا، لا شيء يعلق على قدمي! لـ-لا توجد صخور أيضًا. ألا يبدو أننا نتجه حاليا إلى الأسفل؟ ماذا بحق الجحيم يجري هنا؟”

رفع هيكتور لايونهارت يديه بإبتسامة مريرة على وجهه.

تشدد تعبير سيان فجأة. جارجيث، الذي استدار أيضًا للنظر، وسعَّ عينيه في حالة صدمة. إنطلق جارجيث على الفور لمحاولة إمساك سيان، لكن سيان استبق جارجيث بالإنطلاق إلى الأمام.

 

 

تمتم هيكتور: “من الصعب كثيرًا إخضاع شخص ما دون قتله.”

صحيحٌ أنه لجأ إلى الوسائل البربرية من أجل إخضاع سيان بسرعة، ولكن ليعتقد أن يديه ستصابان بهذا الضرر…وأن ينزف كثيرًا؟

 

“أيضًا، عليك أن تؤمني بنفسك. هذا هو المكان الذي تكمن فيه الثقة الحقيقية.” قال جارجيث وهو يبدأ بثبات في التقدم إلى الأمام.

توتر جسد هيكتور وهو ينخفض. عندما ضرب سيان بسيفه، إنحنى هيكتور تحته. إلتوى مسار السيف في منتصف التأرجح. تأرجحت عيون هيكتور وهو يبعد السيف الساقط جانبًا بكتفه.

قدم بالكثير من التخمينات، لكن لم يجد شيئًا مؤكدًا.

 

كشف هيكتور: “السيد الشاب يوجين يقترب.”

بانغ!

“…إيوارد؟”

أمسكت يد هيكتور النصل.

“إنه أنا.”

 

على الرغم من أن يوجين لم يستطِع فهم ما يفعله تيمبست، إلا أن ما يعرفه هو أنه لا يمكن أن يكون هذا رد فعل على أي شيء جيد. لذلك لم يقل أي شيء آخر وانتظر حتى يتحدث تيمبست.

‘لقد أمسك به على الرغم من أنه مغطًى بقوة السيف؟’ فكر سيان بينما اتسعت عيناه في حالة صدمة.

 

 

على عكس سيان وديزرا، اللذان تسيطر عواطفهما المتوحشة عليهما بسبب التدخل العقلي، بدا تعبير جارجيث جادًا كما هو عادة.

مع تصفيق يديه معا، أمسك هيكتور بالسيف بقوة حتى لا يتحرك. ترك سيان السيف بسرعة وحاول التراجع.

فرقعة.

 

أول شيء رآه هو مشهد ديزرا، التي سقطت على الأرض بلا حول ولا قوة.

ولكن هيكتور لم يدع سيان يتهرب بسهولة. بحلول الوقت الذي اتخذ فيه سيان خطوتين إلى الوراء، إتخذ خصمه أربع خطوات للأمام. هكذا، اصطدم جسدا سيان وهيكتور.

 

 

صرير…صرير.

تشينغ!

فرقعة.

تحطم درع الهالة الذي يحمي جسد سيان.

بدأ إيوارد بالضحك، “هاها….لو أمكن بالنسبة لي أن أفعل شيئا كهذا…ثم لن أحتاج المساعدة.”

 

“هل سيستغرق وقتًا أطول من ذلك بكثير؟” سأل هيكتور بفارغ الصبر.

“غاغ…!” شهق سيان بينما جسده ينحني للأمام عند الخصر.

 

 

ثم ضرب كوعه الأيسر عمود سيان الفقري، مما تسبب في عودة عيون سيان إلى رأسه.

بام…بام بام بام!

 

حطمت قبضات هيكتور درعه وضربت بطنه.

بعد لحظات قليلة من التواء جسدها جيئة وذهابا، إلتوى وجهها بغضب، ثم تمكنت من الوصول إلى أعماق العباءة وأخرجت وينِد.

 

 

باام!

قال هيكتور بشكل غير متأكد: “سيكون من الأسهل قتله.”

ثم ضرب كوعه الأيسر عمود سيان الفقري، مما تسبب في عودة عيون سيان إلى رأسه.

تعويذة أم لا، هذه الخدعة قد أُلقيت على مساحة واسعة.

 

 

“فيو…” تنهد هيكتور.

بدأ إيوارد بالضحك، “هاها….لو أمكن بالنسبة لي أن أفعل شيئا كهذا…ثم لن أحتاج المساعدة.”

 

 

ألمته يداه وهو يلتقط سيان، الذي سقط بوجهه على الأرض، وحمله على كتفه. غطيت يداه بالدماء.

“فيو…” تنهد هيكتور.

 

 

“في الواقع، كما هو متوقع من السيد الشاب للعائلة الرئيسية.” تمتم هيكتور بإعجاب وهو يشد ويفك يديه الملطختين بالدماء.

“ليس أنت فقط، سيدي يوجين. سواء الطاقة السحرية أو القوة الشيطانية…يتم جمع كليهما في هذه الغابة في مكان واحد.” استنتجت مير.

 

 

صحيحٌ أنه لجأ إلى الوسائل البربرية من أجل إخضاع سيان بسرعة، ولكن ليعتقد أن يديه ستصابان بهذا الضرر…وأن ينزف كثيرًا؟

 

بهذه الأفكار، توجه هيكتور إلى عمق الظلام.

“لأن العقل السليم في الجسم السليم.” أجاب جارجيث وهو يستعرض العضلة ذات الرأسين في ظهره: “لو بنيت جسمًا صحيًا كما فعلت، أيها السيد الشاب، فستحصل على رباطة جأش تمنعك من الشعور بالقلق تحت أي ظرف من الظروف.”

 

 

“هل سيستغرق وقتًا أطول من ذلك بكثير؟” سأل هيكتور بفارغ الصبر.

قاطع الصوت الثقيلة بلا رحمة الكلمات القاسية التي أوشك سيان على نطقها.

 

 

أجاب إيوارد: “لم يمضِ وقت طويل، لكنه لا يزال بحاجة إلى بعض الوقت.”

 

 

بفضل جارجيث وتدخله بينهما، توقف سيان وديزرا عن الجدال. ومع ذلك، فإن وضعهم ليس رائعًا، إذا استمروا في المضي قدما، فَـلا يمكن أن يعرفوا ما قد يصادفونه.

“هممم…أفترض أنه سيكون من غير المعقول أن أتوقع منك التحكم في ذلك بقوتك الخاصة، صحيح؟” قال هيكتور في النهاية.

“ارتدي حذائك.” أمر جارجيث بهدوء.

 

 

بدأ إيوارد بالضحك، “هاها….لو أمكن بالنسبة لي أن أفعل شيئا كهذا…ثم لن أحتاج المساعدة.”

“هذا سخيف…” وقف سيان على الأرض ممسكًا بمقبض سيفه.

 

 

“حسنًا، هذا صحيح.” وافق هيكتور. “هل تريد مني أن أساعد في صلاة جادة؟ ولو إن هذا لن ينفع، يمكنك أيضا إخباري لو هناك طريقة أبسط.”

[هممم…!] تمامًا مثلما اهتزاز جسد وينِد، بدأ صوت تيمبست يرتجف أيضًا.

“الصلوات هي شيء يعمل فقط مع الآلهة وملوك الشياطين.” صححه إيوارد.

“تماما كما قال السيد الشاب، يبدو أننا جميعًا عالقون في نوع من التدخل العقلي الناجم عن القوة الشيطانية. نحن ننازع بعضنا البعض لأن عقولنا قد ضعفت.” قال جارجيث وهو يسير وأمسك ديزرا بذراع واحدة فقط.

 

أشع اللون الذهبي في عيون سيان بالدم. أخته الثمينة تتدلى الآن معلقة بشيء ما في وسط هذا الظلام الدامس. لا يمكن رؤية جسدها، ورأسها فقط واضح في هذا الظلام؛ أغلقت عيناها ووجهها شاحب كأن لا دماء تسري فيه.

“هيه…” هز هيكتور رأسه وهو ينظر إلى أسفل نحو سيان. “بما أن هذا هو الحال، فسأعود لاحقًا.”

صرير…صرير.

“إلى أين أنت ذاهب؟” سأل إيوارد.

 

 

 

كشف هيكتور: “السيد الشاب يوجين يقترب.”

“حسنًا، هذا صحيح.” وافق هيكتور. “هل تريد مني أن أساعد في صلاة جادة؟ ولو إن هذا لن ينفع، يمكنك أيضا إخباري لو هناك طريقة أبسط.”

 

 

صرير…صرير.

 

 

 

توقفت يد إيوارد، التي لا تزال في منتصف رسم النمط، لبضع لحظات.

 

 

“فقط استمر في الصلاة…لا الطلب.” لوح هيكتور بيده رافضًا العرض بإبتسامة كما التفت بعيدا. “حتى لا يتمكن القادة الآخرون من التدخل.”

“هل يمكنك إخضاعه؟” أكد إيوارد.

 

 

 

قال هيكتور بشكل غير متأكد: “سيكون من الأسهل قتله.”

أشع اللون الذهبي في عيون سيان بالدم. أخته الثمينة تتدلى الآن معلقة بشيء ما في وسط هذا الظلام الدامس. لا يمكن رؤية جسدها، ورأسها فقط واضح في هذا الظلام؛ أغلقت عيناها ووجهها شاحب كأن لا دماء تسري فيه.

 

 

أوصى إيوارد، “حاول إخضاعه إذا أمكن.”

 

“سأقدم أفضل ما لدي.” وعد هيكتور: “في مكان مثل هذا، قد أظل قادرًا على إخضاع السيد الشاب سيان، لكن سيكون من الصعب علي إخضاع السيد الشاب يوجين. لأن جميع خططنا سوف تدمر إذا وقعت أنت أيضًا في المعركة.”

“الصلوات هي شيء يعمل فقط مع الآلهة وملوك الشياطين.” صححه إيوارد.

“ماذا لو ساعدتك؟” عرض إيوارد.

لكن لحسن الحظ، لم يفقد عقله تماما. بدلًا من ذلك، في هذه اللحظة بالذات، صار رأس سيان أكثر برودة من أي وقت مضى. لذلك لا يزال قادرًا على الرد على حدث غير متوقع بقفزة إلى الأمام.

 

“هل يمكنك إخضاعه؟” أكد إيوارد.

“فقط استمر في الصلاة…لا الطلب.” لوح هيكتور بيده رافضًا العرض بإبتسامة كما التفت بعيدا. “حتى لا يتمكن القادة الآخرون من التدخل.”

“ماذا لو ساعدتك؟” عرض إيوارد.

هذا ليس موقفًا يملك فيه الكثير من الوقت للتفكير. قاطع سيان بقوة قطار فكره وقفز إلى الأمام. مع سيل، جارجيث وديزرا، بغض النظر عما حاول التوصل إليه، سيكون من المستحيل الهروب مع الثلاثة في وقت واحد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط