زيارات بجانب السرير (1)
الفصل 149: زيارات بجانب السرير (1)
لولا إصاباته البليغة، لَـإستطاع على الأقل إبعاد رأسه أو تعديل وضعه. لكن في الوقت الحالي، بالنسبة ليوجين، تحريك أي شيء تحت رقبته يشكل تحديًا شاقًا. لذلك لم يستطع يوجين سوى الحفاظ على تعبير محرج أثناء التحديق في قمة رأس دوينز بينما الرجل ينحني له بعمق، بأقصى درجات الاحترام.
بدا الإحراج لا يطاق.
عند دعوتها، برز رأس مير من بين ثنايا عباءته.
لولا إصاباته البليغة، لَـإستطاع على الأقل إبعاد رأسه أو تعديل وضعه. لكن في الوقت الحالي، بالنسبة ليوجين، تحريك أي شيء تحت رقبته يشكل تحديًا شاقًا. لذلك لم يستطع يوجين سوى الحفاظ على تعبير محرج أثناء التحديق في قمة رأس دوينز بينما الرجل ينحني له بعمق، بأقصى درجات الاحترام.
“…هذا…في حالتك الصحية السيئة…لماذا لا تتوقف عن ذلك وتجلس؟” نصحه يوجين.
…بصراحة، التقليد غير مفهوم تمامًا. اتخذ فيرموث أكثر من عشر زوجات وأنجب عشرات الأطفال. من بين أطفاله العديدين، صار الطفل الأكثر تميزًا هو البطريرك التالي للعائلة.
“أنا بخير هكذا.” رفض دوينز العرض.
“لا، ماذا تقصد بِـأنا بخير؟ ألم تحصل طعنة من خلال صدرك؟ اسمح لي أن أقول فقط، كشخص قد ثقب صدره أيضًا في السابق، أنا أعرف جيدًا ما يبدو عليه الأمر.” قال يوجين بشكل محرج وهو يتذكر ذكريات حياته الماضية. “إنه شعور لعين جدًا ومجوف، أليسَ كذلك؟ هممم…اممم…حسنًا…الثقب الذي حصلت عليه كان أكبر، لكن مازال….لم أستطِع حتى التحرك مثلك، وتوجب علي فقط أن أستلقي هناك في إنتظار الموت، هل تعلم؟”
اقترح يوجين: “إذا استدعيت رئيس كهنة من الإمبراطورية المقدسة، فلا يزال هناك احتمال أن يتم إنقاذك، أو ربما يمكننا استدعاء القديسة.”
“كم هذا مذهل.” جاء الرد من دوينز.
“نعم.” وافق دوينز، ودون أي محاولات أخرى للرفض، جلس على كرسي بالقرب من السرير.
بينما يُطلَقُ عليه لقب الأسد الأبيض الخالد، فقد عاش مائة وعشرين عاما. ومع ذلك، لم يتخيل أبدًا أنه سيموت حقًا هكذا.
محرجًا من الكلمات التي قالها، سعل يوجين بشكل محرج.
لولا إصاباته البليغة، لَـإستطاع على الأقل إبعاد رأسه أو تعديل وضعه. لكن في الوقت الحالي، بالنسبة ليوجين، تحريك أي شيء تحت رقبته يشكل تحديًا شاقًا. لذلك لم يستطع يوجين سوى الحفاظ على تعبير محرج أثناء التحديق في قمة رأس دوينز بينما الرجل ينحني له بعمق، بأقصى درجات الاحترام.
“…اممم…لم أحاول التباهي بأن ثقب صدري كان أكبر…” اعتذر يوجين بشدة وحاول يائسًا تلخيص كيف هو وجود ثقب في الصدر مؤلم داخل رأسه، لكن الأمر لم يسِر بالطريقة التي أرادها.
“حلم؟” تسائل يوجين يتفاجئ.
بالتفكير في ذلك، وجود ثقب في الصدر هي إصابة لها العديد من الدلالات بالنسبة لِـيوجين. وفاته في حياته السابقة أيضا بسبب ثقب في صدره، وسيينا، التي لا تزال مختومة في شجرة العالم، بها ثقب في صدرها….
بينما يُطلَقُ عليه لقب الأسد الأبيض الخالد، فقد عاش مائة وعشرين عاما. ومع ذلك، لم يتخيل أبدًا أنه سيموت حقًا هكذا.
“…ألم أخبرك أن تتوقف عن الوقوف هناك وتجلس؟ جسدي ليس في حالة جيدة أيضًا، لذا فإن الاضطرار إلى النظر إليك وأنت واقف هناك أمر صعب بعض الشيء.” اشتكى يوجين.
لم يكن هناك تغيير في تعبير دوينز حيث استمر في الكلام. “…هذا الوضع الحالي…إنه دليل على مدى عدم كفاءة عشيرة لايونهارت—لا، البلاك لايونز. لقد صِرنا متغطرسين للغاية وإنتشينا بشرف كوننا أحفاد بطل عظيم لدرجة أننا لم نتمكن من الارتقاء بشكل صحيح إلى متطلبات مكانتنا.”
ومع ذلك، طالما بقي تقليد مراسم استمرار السلالة، فإن أي تغييرات أخرى لن تكون كافية.
“نعم.” وافق دوينز، ودون أي محاولات أخرى للرفض، جلس على كرسي بالقرب من السرير.
مع تقصير المسافة بينهما، تمكن يوجين من الشعور بهالة الموت العالقة حول دوينز بشكل أكبر.
“نعم.” وافقه دوينز.
“كم من الوقت لديك؟” سأل يوجين.
لم تعد تلك هي نفس الأسلحة السابقة لملوك الشياطين. على الرغم من أن شكلها لم يتغير، إلا أن القوة الشيطانية التي شكلت أُسس هذه الأسلحة قد تم محوها بشكل كامل.
“هاهاها…” انفجر دوينز بالضحك عند سماع هذا التهديد الواضح. “لتلقي المشورة ليس فقط من أي شخص، ولكن من بطل عاش قبل ثلاثمائة عام….حسنا، أنا أفهم. سأتأكد…من ترك إرادتي.”
أجاب دوينز بصوت هادئ: “لن أجتاز الليلة.”
“أنا مدين لك بدين كبير يا سيدي هامل.” قال دوينز وهو ينهض مرة أخرى ويحني رأسه بعمق ليوجين: “….في الوقت نفسه، ارتكبت الكثير من الخطايا. لو لم يوقفهم السير هامل هناك، لَـتم تقديم جميع أطفال العائلة الرئيسية كتضحيات…وكان من الممكن أن يمتلك إيوارد تمامًا بقايا ملوك الشياطين. لكي يقوم سليل لايونهارت العظيم الذي قتل ملوك الشياطين…بإحيائهم بنفسه…لا يمكن السماح بحدوث مثل هذا الشيء.”
“….ربما دومينيك سليلك الوحيد، لكن…ومع ذلك، ألا ينبغي عليك على الأقل أن تقول وداعًا للشيوخ الذين عرفتهم منذ فترة طويلة.” اقترح يوجين.
اقترح يوجين: “إذا استدعيت رئيس كهنة من الإمبراطورية المقدسة، فلا يزال هناك احتمال أن يتم إنقاذك، أو ربما يمكننا استدعاء القديسة.”
“التغييرات تقول….” أمال يوجين رأسه بفضول. “توقف عن كونك غامضًا جدا وقُل لي، بالضبط ماذا ستغير؟”
استمرت هالة الموت التي يشعر بها من دوينز في التعمق على مدار محادثتهم.
“أنا الشخص الذي يعرف جسدي بشكل أفضل.” رفض دوينز: “حتى نعمة القديسة لن تكون قادرة على تنشيط جسدي هذا.”
لم يكن هناك تغيير في تعبير دوينز حيث استمر في الكلام. “…هذا الوضع الحالي…إنه دليل على مدى عدم كفاءة عشيرة لايونهارت—لا، البلاك لايونز. لقد صِرنا متغطرسين للغاية وإنتشينا بشرف كوننا أحفاد بطل عظيم لدرجة أننا لم نتمكن من الارتقاء بشكل صحيح إلى متطلبات مكانتنا.”
اقترح يوجين: “إذا استدعيت رئيس كهنة من الإمبراطورية المقدسة، فلا يزال هناك احتمال أن يتم إنقاذك، أو ربما يمكننا استدعاء القديسة.”
“لقد أدركتَ هذا بعد فوات الأوان.” وبخ يوجين.
بدأت المشكلة من هناك. توفي فيرموث، تاركًا وراءه إرثه، عشيرة لايونهارت، عشيرة البطل العظيم. وحاولت العائلات الجانبية التي لم تصِر العائلة الرئيسية أن ترث الإرث العظيم وتكتسب المجد.
“هل ما زلت عنيدًا على الرغم من أنه أدى إلى تعرضك للطعن في الظهر؟” سأل هامل بازدراء. “كما قلت، ظل العالم مسالمًا لدرجة أنه حتى اللايونهارت صاروا أغبياء غير أكفاء. ومع ذلك، الآن، لن تكون الأمور سلمية. أنت لا تعرف أبدًا متى قد تعلن هيلموث بداية الحرب، وقد اختفى جميع الأحفاد الجانبيين الذين يؤون ضغينة ضد العائلة الرئيسية.”
قال دوينز بأسف: “هذا لأن العالم ظل مسالمًا للغاية.”
اقترب جينوس لتقديم دعمه، لكن دوينز هز رأسه ورفض.
هل أراد فيرموث زيادة عدد نسله من أجل إعطاء هامل أفضل جسد ممكن؟
“ما هو مثير للسخرية هو حقيقة أن أحفاد فيرموث صاروا منتشين بالسلام. لو يتمتع جسدي بصحة جيدة وما زلت أمتلك القوة التي اعتدت أن أمتلكها في الأيام الخوالي، لَـجعلتكم جميعًا أيها البلاك لايونز المتعجرفين تركعون ثم أعطيكم بعض الضرب الجيد.” هدد يوجين.
بينما أغلق دوينز عينيه يفكر في الأمر لبضع لحظات، سخر يوجين واستمر في التحدث، “فعلًا، من أنا لمحاولة الضغط عليك في هذا؟ لست بحاجة إلى ترك وصية إذا لم ترِد ذلك. لأنه بعد أن تموت، سأفصل هذه الفوضى وأحاول إصلاحها بمفردي. بالتاكيد، يجب أن يكون إصلاحًا تقريبيًا لا يقارن حقا بإرادةٍ تركها الأسد الأبيض الخالد، ولكن ماذا يمكنني أن أفعل؟”
“مير.” نادى يوجين من دون السماح لدوينز لإنهاء كلماته.
“اعتذاري.” قال دوينز وهو يحني رأسه مرة أخرى: “…اسمح لي أن آخذ ذنب تلك الخطيئة معي عندما أذهب. أي سخرية أخرى لن تؤدي إلا إلى تغذية استياء جيل الشباب. لذا من فضلك، آمل أن تبقي هذه الحقيقة في الاعتبار وتعتني بنا.”
حاول يوجين أن يقول كل هذا بتعبير كريم، لكنه رفع ذقنه قليلًا، والآن رقبته تنبض بسبب الألم.
“أنت لا تطلب مني الانضمام إلى البلاك لايونز، صحيح؟” سأل يوجين بتشكك.
“لقد مات موتًا فظيعًا.” وافقه يوجين. “…لكن موت أولئك الذين يطمحون إلى ما لا يستحقونه ويسقطون في الشر دائمًا ما يكون فظيعا.”
هز دوينز رأسه كما قال، “أنا أدرك جيدًا أن البلاك لايونز أصغر بكثير من أن تحتويك، سيدي هامل. ومع ذلك، نظرًا لأن السير هامل لديه علاقة تربطه بالبلاك لايونز، آمل أن تتمكن من مراقبة التغييرات في فرسان البلاك لايونز، حتى لو من مسافة بعيدة.”
ومع ذلك، طالما بقي تقليد مراسم استمرار السلالة، فإن أي تغييرات أخرى لن تكون كافية.
“التغييرات تقول….” أمال يوجين رأسه بفضول. “توقف عن كونك غامضًا جدا وقُل لي، بالضبط ماذا ستغير؟”
“نعم، هل السير يوجين، الذي أصيب لدرجة أنه غير قادر على التحرك بعد قتال مع اثنين من الحثالة، ناداني؟” سألت مير بإثارة.
“قلعة البلاك لايونز ستفتح أبوابها.”
“هذا صحيح.”
“أبوابها؟”
“كما قد تكون على علم، سيدي هامل، البلاك لايونز ليست مكانا يمكن للمرء الانضمام إليه لمجرد أنهم يريدون ذلك. القيود أكثر مرونة نسبيًا بالنسبة لأي فرد من أفراد العائلة الرئيسية يرغب في الانضمام، ولكن لكي يصير السليل الجانبي أسدًا أسودًا، يجب أن يمتلك أولًا مهارات لا يسعنا إلا الإعتراف بها.”
سارت الأمور بطريقة ما على ما يرام لدرجة أن يوجين قد تم تبنيه في العائلة الرئيسية وحتى أنه ورث صيغة اللهب الأبيض، لكن…حتى لو لم يحدث ذلك، لا يزال بإمكانه أن يدوس بطريقة ما على العائلة الرئيسية ويدعي كل سلطة العائلة الرئيسية لنفسه.
“هذا صحيح.”
أما ما هي هذه الأسباب، فإن الأفكار التي لم يرغب يوجين في التفكير فيها ظلت تصل إلى رأسه.
“…من الآن فصاعدًا، إذا وجد طفل يرغب في أن يصير أسدًا أسودًا بين أحفاد السلالات الجانبية الذين يحضرون حفل استمرار السلالة، فيمكن إحضارهم مباشرة إلى القلعة لمزيد من التدريب—”
وماذا عن الآن؟ ضمنت عوامل متعددة أن الفروع الجانبية لا يمكنها التغلب على تفوق السلالة المباشر:ة الوضع الفريد للعائلة الرئيسية، وتخزين جميع إرث فيرموث باستثناء سيف المون لايت في قبو كنز العائلة الرئيسية، ووراثة صيغة اللهب الأبيض في شكلها المثالي، جنبا إلى جنب مع استخدامٍ خاصٍ لِـخطٍ سحري.
“حفل استمرار السلالة في حد ذاته هو المشكلة.” توقف يوجين بينما وجهه ملتوٍ بتجهم. “التغييرات التي تتحدث عنها، في النهاية، ستزيد فقط عدد البلاك لايونز في الجيل القادم. حسنًا، قد يكون ذلك جيدًا بالفعل من حيث تعزيز قوة العشيرة. حتى لو انخفضت الجودة قليلًا، فإن الزيادة في الكمية ستعوضها، وحتى لو عنى ذلك تعليم الغبي منذ صغره، فيجب أن يأتي ببعض الفائدة.”
ومع ذلك، طالما بقي تقليد مراسم استمرار السلالة، فإن أي تغييرات أخرى لن تكون كافية.
‘…هل كل شيء حقا من أجل شرف العشيرة؟’ سأل يوجين نفسه بشكل غير متأكد.
“في أعقاب هذا الحادث، ألم تقولوا أن بعض الفروع الجانبية قد إختفت بشكل مثير للريبة في نفس الوقت؟ توضح لنا هذه الحقيقة أن قضية الخيانة هذه نشأت من عدم الرضا الذي يتحمله أحفاد السلالات الجانبية تجاه العائلة الرئيسية. ومن أين يأتي هذا الاستياء؟ كل هذا بسبب حفل استمرار السلالة الغبي.” انتقد يوجين.
“هذا صحيح.”
بينما يُطلَقُ عليه لقب الأسد الأبيض الخالد، فقد عاش مائة وعشرين عاما. ومع ذلك، لم يتخيل أبدًا أنه سيموت حقًا هكذا.
تردد دوينز. “…ومع ذلك… حفل استمرار السلالة هو تقليد قام سلفنا العظيم—”
“…اممم…لم أحاول التباهي بأن ثقب صدري كان أكبر…” اعتذر يوجين بشدة وحاول يائسًا تلخيص كيف هو وجود ثقب في الصدر مؤلم داخل رأسه، لكن الأمر لم يسِر بالطريقة التي أرادها.
“لا بد أن ذلك اللقيط فيرموث قد أصيب بالخرف.” انفجر يوجين. غير قادر على السيطرة على غضبه، حاول دون وعي القفز من سريره.
بالتأكيد، هذا موتٌ قبيحٌ ومخز، ولكن قبل وفاته، عَلِمَ أن أسطورةً منذ ثلاثمائة عام مضت تقيم الآن في عشيرة لايونهارت.
بالطبع، في اللحظة التي حاول فيها ممارسة أي قوة بجسده، توجب عليه أن يمنع نفسه من الصراخ بسبب الألم الرهيب الذي مر عبر جسده كله.
“كان حفل استمرار السلالة ضروريًا.” أصر دوينز بعد أن أطلق تنهيدة طويلة: “كفل حفل استمرار السلالة أن العائلة الرئيسية حافظت على مكانتها الفريدة ومنعت أي عائلات جانبية من التغلب عليها. لولا حفل استمرار السلالة، لربما اختفت العشيرة ككل منذ فترة طويلة بسبب الاقتتال الداخلي.”
…بصراحة، التقليد غير مفهوم تمامًا. اتخذ فيرموث أكثر من عشر زوجات وأنجب عشرات الأطفال. من بين أطفاله العديدين، صار الطفل الأكثر تميزًا هو البطريرك التالي للعائلة.
اقترب جينوس لتقديم دعمه، لكن دوينز هز رأسه ورفض.
عندما اكتشف أن نعش فيرموث فارغ، لم يستطِع يوجين كبح جماح عواطفه تماما. الشعور بالخيانة تجاه فيرموث قد سيطر عليه وهزه حتى النخاع.
ولكن ماذا عن بعد ذلك؟ ترك هذا وراءه العديد من الأشقاء الذين لم يتمكنوا من أن يصيروا البطريرك. من الممكن تفهم الوضع بدقة إذا قام البطريرك التالي بعملية تطهير، لكن من السخف أن يقاتل أطفال البطل فيما بينهم، ويقتلون أشقائهم. في النهاية، توفي الجيل الأول، وأنجب العديد من الأشقاء أيضًا أطفالًا متعددين مرة أخرى.
يده الوحيدة المتبقية ترتجف من الخوف فقط من تخيل المشهد الذي شهده في الحلم.
“…اممم…لم أحاول التباهي بأن ثقب صدري كان أكبر…” اعتذر يوجين بشدة وحاول يائسًا تلخيص كيف هو وجود ثقب في الصدر مؤلم داخل رأسه، لكن الأمر لم يسِر بالطريقة التي أرادها.
بدأت المشكلة من هناك. توفي فيرموث، تاركًا وراءه إرثه، عشيرة لايونهارت، عشيرة البطل العظيم. وحاولت العائلات الجانبية التي لم تصِر العائلة الرئيسية أن ترث الإرث العظيم وتكتسب المجد.
“كان حفل استمرار السلالة ضروريًا.” أصر دوينز بعد أن أطلق تنهيدة طويلة: “كفل حفل استمرار السلالة أن العائلة الرئيسية حافظت على مكانتها الفريدة ومنعت أي عائلات جانبية من التغلب عليها. لولا حفل استمرار السلالة، لربما اختفت العشيرة ككل منذ فترة طويلة بسبب الاقتتال الداخلي.”
سعل يوجين. “همم، الآن بعد التفكير في الأمر…لا يبدو أنهم كانوا سيولدون من جديد حقا…لأنهم مجرد بعض البقايا. بعبارة أخرى، ليس الأمر بهذه الخطورة حقًا. إنهما مجرد زوجين من الحثالة.”
“أنا أعلم.” اعترف يوجين وهو يهدئ من غضبه. “…فيرموث، ذلك الوغد. يجب أن يكون قد أنشأ حفل استمرار السلالة لأن لديه أسبابه الخاصة للقيام بذلك.”
اعترف دوينز: “رأيت ذلك في حلم.”
أما ما هي هذه الأسباب، فإن الأفكار التي لم يرغب يوجين في التفكير فيها ظلت تصل إلى رأسه.
أعلن دوينز بثقة: “ومع ذلك، نظرًا لأن السير هامل يعتز بكل من التوأم والعائلة الرئيسية، حتى لو لم تصِر البطريرك بنفسك، فأنا متأكد من أنك ستقود العائلة الرئيسية إلى مجد غير مسبوق.”
“بعد تعرضي لكمين من قبل دومينيك والانهيار…يبدو أن وعيي لا يزال لديه اتصال طفيف برمح الشيطان. يجب أن يكون ذلك لأنه ظل في يدي لعشرات السنين، وهو سلاح مشؤوم وغامض. في هذا الحلم، رأيت كيف دفعت دومينيك إلى وفاته، سيدي هامل….” توقف دوينز للحظة عندما انتهى من التحدث وحدق بِـيده.
جنبا إلى جنب مع صيغة اللهب الأبيض للعائلة الرئيسية، فإن التقليد القسري لحفل استمرار السلالة كفل تفوق العائلة الرئيسية. على مدى الثلاثمائة عام الماضية، سمح هذا للعائلة الرئيسية بتجميع القوة التي لا يمكن تجاوزها، حتى مع زيادة عدد الفروع الجانبية تدريجيًا. لولا وجود مراسم استمرار السلالة، وتمرير صيغة اللهب الأبيض إلى جميع أحفاد لايونهارت، إذن….
الفصل 149: زيارات بجانب السرير (1)
بالتفكير في ذلك، وجود ثقب في الصدر هي إصابة لها العديد من الدلالات بالنسبة لِـيوجين. وفاته في حياته السابقة أيضا بسبب ثقب في صدره، وسيينا، التي لا تزال مختومة في شجرة العالم، بها ثقب في صدرها….
هل عشيرة لايونهارت ستبدو حقًا كما هي الآن؟ سيحصل الجميع على نفس المعاملة، ولكن يجب الإشارة إلى واحد منهم فقط على أنه العائلة الرئيسية. قم هل ستعترف الفروع الأخرى، وبصرف النظر عن السلالة المباشرة، حقًا بهم كَـعائلة رئيسية؟ ربما، كما قال دوينز، ربما تكون عشيرة لايونهارت قد انقسمت على الفور بسبب الاقتتال الداخلي.
“بما أن الأمر هكذا، فمن المحتمل أن يصير شقيقها الأصغر رئيس المجلس.” قال يوجين.
وماذا عن الآن؟ ضمنت عوامل متعددة أن الفروع الجانبية لا يمكنها التغلب على تفوق السلالة المباشر:ة الوضع الفريد للعائلة الرئيسية، وتخزين جميع إرث فيرموث باستثناء سيف المون لايت في قبو كنز العائلة الرئيسية، ووراثة صيغة اللهب الأبيض في شكلها المثالي، جنبا إلى جنب مع استخدامٍ خاصٍ لِـخطٍ سحري.
متجاهلةً التهديد، سألت مير، “إذن لماذا ناديتني، هل السير يوجين القادر فقط على تحريك شفتيه؟”
ومع ذلك، لم يغضب دوينز من إرساله إلى مثل هذا الموت. في النهاية، كل ذلك غير منطقي. مع ثقته العمياء في حفيده وغطرسته في التفكير في أن كل ما فعله هو من أجل العشيرة، حفر دوينز هذا القبر لنفسه.
هذا ضمن استمرار وجود العائلة الرئيسية خلال الثلاثمائة عام الماضية، فضلًا عن قدرتها على التحكم في العدد المتزايد من الفروع الجانبية.
ولكن كل ذلك من أجل ماذا؟
“كم هذا مذهل.” جاء الرد من دوينز.
‘…هل كل شيء حقا من أجل شرف العشيرة؟’ سأل يوجين نفسه بشكل غير متأكد.
‘…هل كل شيء حقا من أجل شرف العشيرة؟’ سأل يوجين نفسه بشكل غير متأكد.
فيرموث متورطٌ في تناسخ هامل.
ولكن ماذا عن بعد ذلك؟ ترك هذا وراءه العديد من الأشقاء الذين لم يتمكنوا من أن يصيروا البطريرك. من الممكن تفهم الوضع بدقة إذا قام البطريرك التالي بعملية تطهير، لكن من السخف أن يقاتل أطفال البطل فيما بينهم، ويقتلون أشقائهم. في النهاية، توفي الجيل الأول، وأنجب العديد من الأشقاء أيضًا أطفالًا متعددين مرة أخرى.
“أنا الشخص الذي يعرف جسدي بشكل أفضل.” رفض دوينز: “حتى نعمة القديسة لن تكون قادرة على تنشيط جسدي هذا.”
إستطاع يوجين تأكيد ذلك من خلال لقائه مع سيينا. خُتِمَتْ روح هامل داخل القلادة التي احتفظت بها سيينا معها منذ وفاته كتذكار هامل. وقد سرق فيرموث تلك القلادة من سيينا.
“تلك القوة وتلك التقنية لا يمكن أن تنتمي أبدًا إلى شاب يبلغ من العمر عشرين عاما. أيضًا…الغضب الذي أظهرته عند قبر سلفنا العظيم أقرب إلى الشعور بالخيانة التي قد يشعر بها شخص ما تجاه صديقه بدلًا من سلفه.”
‘…فيرموث…لو نويت أن أتناسخ كَـلايونهارت….’
“لقد مات موتًا فظيعًا.” وافقه يوجين. “…لكن موت أولئك الذين يطمحون إلى ما لا يستحقونه ويسقطون في الشر دائمًا ما يكون فظيعا.”
لم يعرف يوجين بالضبط كيف تم تحقيق تناسخه.
عند دعوتها، برز رأس مير من بين ثنايا عباءته.
لولا إصاباته البليغة، لَـإستطاع على الأقل إبعاد رأسه أو تعديل وضعه. لكن في الوقت الحالي، بالنسبة ليوجين، تحريك أي شيء تحت رقبته يشكل تحديًا شاقًا. لذلك لم يستطع يوجين سوى الحفاظ على تعبير محرج أثناء التحديق في قمة رأس دوينز بينما الرجل ينحني له بعمق، بأقصى درجات الاحترام.
ومع ذلك، برزت بعض الأشياء بشكل واضح عندما فكر في الأمر بعبارات بسيطة. الجسد الذي تجسد فيه متفوقٌ على الجسد من حياته السابقة. لا، إنه متفوقٌ لدرجة أنه برز حتى بين اللايونهارت. من أجل ضمان أنه سيولد في جسد ممتاز مثل هذا، فإن الطريقة الأكثر ملاءمة هي زيادة العدد الإجمالي للأحفاد أولا.
“كم هذا مذهل.” جاء الرد من دوينز.
‘….هذا مجرد تخمين، ولكن…ماذا لو إتضح أنه الحقيقة؟’
سعل يوجين. “همم، الآن بعد التفكير في الأمر…لا يبدو أنهم كانوا سيولدون من جديد حقا…لأنهم مجرد بعض البقايا. بعبارة أخرى، ليس الأمر بهذه الخطورة حقًا. إنهما مجرد زوجين من الحثالة.”
هل أراد فيرموث زيادة عدد نسله من أجل إعطاء هامل أفضل جسد ممكن؟
من أجل الحفاظ على جوهر قوة عشيرة لايونهارت، حرص فيرموث على أن تكون العائلة الرئيسية مميزة.
حاول يوجين أن يقول كل هذا بتعبير كريم، لكنه رفع ذقنه قليلًا، والآن رقبته تنبض بسبب الألم.
وماذا لو تم تجسد هامل كَـسليل جانبي؟ هذا لا يزال لن يكون مشكلة. طالما أن أساس جسده ممتاز، مع ذكريات حياته السابقة للإستفادة منها، فمن المؤكد أن هامل سينمو بقوة كافية حتى يتمكن في النهاية من قمع العائلة الرئيسية.
“التغييرات تقول….” أمال يوجين رأسه بفضول. “توقف عن كونك غامضًا جدا وقُل لي، بالضبط ماذا ستغير؟”
هز دوينز رأسه كما قال، “أنا أدرك جيدًا أن البلاك لايونز أصغر بكثير من أن تحتويك، سيدي هامل. ومع ذلك، نظرًا لأن السير هامل لديه علاقة تربطه بالبلاك لايونز، آمل أن تتمكن من مراقبة التغييرات في فرسان البلاك لايونز، حتى لو من مسافة بعيدة.”
سارت الأمور بطريقة ما على ما يرام لدرجة أن يوجين قد تم تبنيه في العائلة الرئيسية وحتى أنه ورث صيغة اللهب الأبيض، لكن…حتى لو لم يحدث ذلك، لا يزال بإمكانه أن يدوس بطريقة ما على العائلة الرئيسية ويدعي كل سلطة العائلة الرئيسية لنفسه.
“اترك العائلة الرئيسية خارج هذا.”
بينما أغلق دوينز عينيه يفكر في الأمر لبضع لحظات، سخر يوجين واستمر في التحدث، “فعلًا، من أنا لمحاولة الضغط عليك في هذا؟ لست بحاجة إلى ترك وصية إذا لم ترِد ذلك. لأنه بعد أن تموت، سأفصل هذه الفوضى وأحاول إصلاحها بمفردي. بالتاكيد، يجب أن يكون إصلاحًا تقريبيًا لا يقارن حقا بإرادةٍ تركها الأسد الأبيض الخالد، ولكن ماذا يمكنني أن أفعل؟”
“…تخلص من حفل استمرار السلالة.” تمتم يوجين بعد التنهد. “لم تعد هناك حاجة لذلك. كما إن هذا أدى إلى المشكلة الحالية. إذا تخلصنا فقط من حفل استمرار السلالة، فستختفي معظم الشكاوى من السلالات الجانبية.”
“كان حفل استمرار السلالة ضروريًا.” أصر دوينز بعد أن أطلق تنهيدة طويلة: “كفل حفل استمرار السلالة أن العائلة الرئيسية حافظت على مكانتها الفريدة ومنعت أي عائلات جانبية من التغلب عليها. لولا حفل استمرار السلالة، لربما اختفت العشيرة ككل منذ فترة طويلة بسبب الاقتتال الداخلي.”
لا يزال دوينز مترددا “…لكن….”
“هل ما زلت عنيدًا على الرغم من أنه أدى إلى تعرضك للطعن في الظهر؟” سأل هامل بازدراء. “كما قلت، ظل العالم مسالمًا لدرجة أنه حتى اللايونهارت صاروا أغبياء غير أكفاء. ومع ذلك، الآن، لن تكون الأمور سلمية. أنت لا تعرف أبدًا متى قد تعلن هيلموث بداية الحرب، وقد اختفى جميع الأحفاد الجانبيين الذين يؤون ضغينة ضد العائلة الرئيسية.”
استمع دوينز بصمت.
“….ربما دومينيك سليلك الوحيد، لكن…ومع ذلك، ألا ينبغي عليك على الأقل أن تقول وداعًا للشيوخ الذين عرفتهم منذ فترة طويلة.” اقترح يوجين.
“حلم؟” تسائل يوجين يتفاجئ.
“إنه الوقت المناسب للتغيير.” أصر يوجين وهو ينظر إلى دوينز. “بما أنك ستموت قبل نهاية اليوم، فعليك ترك وصية قبل أن تغلق عينيك. أنت الأسد الأبيض الخالد، بعد كل شيء. قد لا يكون موتك هو الأكثر شرفًا، لكن اسمك لا يزال له تأثير على كبار السن الآخرين. لذلك إذا ألغيت مراسم استمرار السلالة بإرادتك، فلن يتمكن حتى أولئك العجزة من إثارة أي اعتراضات قوية ضد ذلك. لا أحد يريد أن يكون أول من يقول ذلك، لكنهم جميعا يعرفون أن هذا الوضع نشأ بسبب هذا التقليد اللعين الذي يفسد العشيرة من الداخل.”
محرجًا من الكلمات التي قالها، سعل يوجين بشكل محرج.
لم يرد دوينز على الفور.
عندما اكتشف أن نعش فيرموث فارغ، لم يستطِع يوجين كبح جماح عواطفه تماما. الشعور بالخيانة تجاه فيرموث قد سيطر عليه وهزه حتى النخاع.
“لا بد أن ذلك اللقيط فيرموث قد أصيب بالخرف.” انفجر يوجين. غير قادر على السيطرة على غضبه، حاول دون وعي القفز من سريره.
بينما أغلق دوينز عينيه يفكر في الأمر لبضع لحظات، سخر يوجين واستمر في التحدث، “فعلًا، من أنا لمحاولة الضغط عليك في هذا؟ لست بحاجة إلى ترك وصية إذا لم ترِد ذلك. لأنه بعد أن تموت، سأفصل هذه الفوضى وأحاول إصلاحها بمفردي. بالتاكيد، يجب أن يكون إصلاحًا تقريبيًا لا يقارن حقا بإرادةٍ تركها الأسد الأبيض الخالد، ولكن ماذا يمكنني أن أفعل؟”
“هاهاها…” انفجر دوينز بالضحك عند سماع هذا التهديد الواضح. “لتلقي المشورة ليس فقط من أي شخص، ولكن من بطل عاش قبل ثلاثمائة عام….حسنا، أنا أفهم. سأتأكد…من ترك إرادتي.”
حفل استمرار السلالة هو تقليد دام لمدة ثلاثمائة عام. كشخص عاش لمدة مائة وعشرين عامًا، كان دوينز شاهدًا حيًا على تاريخ عشيرة لايونهارت. كعضو سابق في العائلة الرئيسية، هو أحد المستفيدين من حفل استمرار السلالة. لذلك، فإن إنكار مراسم استمرار السلالة يشبه إنكار تأسيس عشيرة لايونهارت، التي يعتز بها طوال حياته.
“…هذا…في حالتك الصحية السيئة…لماذا لا تتوقف عن ذلك وتجلس؟” نصحه يوجين.
“…احم…بالمناسبة، كيف أدركت حقيقة أنني هامل؟” استجوب يوجين دوينز، محاولًا تغيير الموضوع.
ومع ذلك، فَـهو يحتاج للقيام به. لقد رأى دوينز فقط كم من حادث مشين تسبب به هذا الحادث ورأى أيضًا أن الحفيد الذي طعنه لم يشعر بنفس الشعور بالفخر الذي إمتلكه هو….
‘…هل كل شيء حقا من أجل شرف العشيرة؟’ سأل يوجين نفسه بشكل غير متأكد.
“حفيدي…دومينيك، هل ندم قبل أن يموت؟” سأل دوينز.
استمع دوينز بصمت.
ومع ذلك، لم يغضب دوينز من إرساله إلى مثل هذا الموت. في النهاية، كل ذلك غير منطقي. مع ثقته العمياء في حفيده وغطرسته في التفكير في أن كل ما فعله هو من أجل العشيرة، حفر دوينز هذا القبر لنفسه.
أجاب يوجين بعناية: “لا ينبغي أن يكون قد وجد أي مجال للندم.”
اقترب جينوس لتقديم دعمه، لكن دوينز هز رأسه ورفض.
“هذا مخيب للآمال.” ضحك دوينز قبل المتابعة. “أردت أن يموت بينما يندم على اختياراته وأفعاله. لكن، إذا مات دون أن يكون لديه أي فرصة للشعور بالندم، ألا يعني ذلك أن وفاته كانت مؤلمة لدرجة أنه لم يستطع إدخار أي أفكار للندم؟”
“لقد مات موتًا فظيعًا.” وافقه يوجين. “…لكن موت أولئك الذين يطمحون إلى ما لا يستحقونه ويسقطون في الشر دائمًا ما يكون فظيعا.”
“أنا مدين لك بدين كبير يا سيدي هامل.” قال دوينز وهو ينهض مرة أخرى ويحني رأسه بعمق ليوجين: “….في الوقت نفسه، ارتكبت الكثير من الخطايا. لو لم يوقفهم السير هامل هناك، لَـتم تقديم جميع أطفال العائلة الرئيسية كتضحيات…وكان من الممكن أن يمتلك إيوارد تمامًا بقايا ملوك الشياطين. لكي يقوم سليل لايونهارت العظيم الذي قتل ملوك الشياطين…بإحيائهم بنفسه…لا يمكن السماح بحدوث مثل هذا الشيء.”
“….ربما دومينيك سليلك الوحيد، لكن…ومع ذلك، ألا ينبغي عليك على الأقل أن تقول وداعًا للشيوخ الذين عرفتهم منذ فترة طويلة.” اقترح يوجين.
سعل يوجين. “همم، الآن بعد التفكير في الأمر…لا يبدو أنهم كانوا سيولدون من جديد حقا…لأنهم مجرد بعض البقايا. بعبارة أخرى، ليس الأمر بهذه الخطورة حقًا. إنهما مجرد زوجين من الحثالة.”
أما ما هي هذه الأسباب، فإن الأفكار التي لم يرغب يوجين في التفكير فيها ظلت تصل إلى رأسه.
حاول يوجين أن يقول كل هذا بتعبير كريم، لكنه رفع ذقنه قليلًا، والآن رقبته تنبض بسبب الألم.
“أنا الشخص الذي يعرف جسدي بشكل أفضل.” رفض دوينز: “حتى نعمة القديسة لن تكون قادرة على تنشيط جسدي هذا.”
هذا ضمن استمرار وجود العائلة الرئيسية خلال الثلاثمائة عام الماضية، فضلًا عن قدرتها على التحكم في العدد المتزايد من الفروع الجانبية.
الغريب أن العباءة التي تركها على الأريكة بدت وكأنها تتلوى. تخيل يوجين أن مير تغطي فمها بيديها وهي تحاول كبح ضحكها داخل العباءة.
“…احم…بالمناسبة، كيف أدركت حقيقة أنني هامل؟” استجوب يوجين دوينز، محاولًا تغيير الموضوع.
“تلك القوة وتلك التقنية لا يمكن أن تنتمي أبدًا إلى شاب يبلغ من العمر عشرين عاما. أيضًا…الغضب الذي أظهرته عند قبر سلفنا العظيم أقرب إلى الشعور بالخيانة التي قد يشعر بها شخص ما تجاه صديقه بدلًا من سلفه.”
“هذا مخيب للآمال.” ضحك دوينز قبل المتابعة. “أردت أن يموت بينما يندم على اختياراته وأفعاله. لكن، إذا مات دون أن يكون لديه أي فرصة للشعور بالندم، ألا يعني ذلك أن وفاته كانت مؤلمة لدرجة أنه لم يستطع إدخار أي أفكار للندم؟”
اعترف دوينز: “رأيت ذلك في حلم.”
“…من الآن فصاعدًا، إذا وجد طفل يرغب في أن يصير أسدًا أسودًا بين أحفاد السلالات الجانبية الذين يحضرون حفل استمرار السلالة، فيمكن إحضارهم مباشرة إلى القلعة لمزيد من التدريب—”
محرجًا من الكلمات التي قالها، سعل يوجين بشكل محرج.
“حلم؟” تسائل يوجين يتفاجئ.
لولا إصاباته البليغة، لَـإستطاع على الأقل إبعاد رأسه أو تعديل وضعه. لكن في الوقت الحالي، بالنسبة ليوجين، تحريك أي شيء تحت رقبته يشكل تحديًا شاقًا. لذلك لم يستطع يوجين سوى الحفاظ على تعبير محرج أثناء التحديق في قمة رأس دوينز بينما الرجل ينحني له بعمق، بأقصى درجات الاحترام.
هذه إجابة غير متوقعة.
“بعد تعرضي لكمين من قبل دومينيك والانهيار…يبدو أن وعيي لا يزال لديه اتصال طفيف برمح الشيطان. يجب أن يكون ذلك لأنه ظل في يدي لعشرات السنين، وهو سلاح مشؤوم وغامض. في هذا الحلم، رأيت كيف دفعت دومينيك إلى وفاته، سيدي هامل….” توقف دوينز للحظة عندما انتهى من التحدث وحدق بِـيده.
سارت الأمور بطريقة ما على ما يرام لدرجة أن يوجين قد تم تبنيه في العائلة الرئيسية وحتى أنه ورث صيغة اللهب الأبيض، لكن…حتى لو لم يحدث ذلك، لا يزال بإمكانه أن يدوس بطريقة ما على العائلة الرئيسية ويدعي كل سلطة العائلة الرئيسية لنفسه.
لم يعرف يوجين بالضبط كيف تم تحقيق تناسخه.
يده الوحيدة المتبقية ترتجف من الخوف فقط من تخيل المشهد الذي شهده في الحلم.
“ما هو مثير للسخرية هو حقيقة أن أحفاد فيرموث صاروا منتشين بالسلام. لو يتمتع جسدي بصحة جيدة وما زلت أمتلك القوة التي اعتدت أن أمتلكها في الأيام الخوالي، لَـجعلتكم جميعًا أيها البلاك لايونز المتعجرفين تركعون ثم أعطيكم بعض الضرب الجيد.” هدد يوجين.
“تلك القوة وتلك التقنية لا يمكن أن تنتمي أبدًا إلى شاب يبلغ من العمر عشرين عاما. أيضًا…الغضب الذي أظهرته عند قبر سلفنا العظيم أقرب إلى الشعور بالخيانة التي قد يشعر بها شخص ما تجاه صديقه بدلًا من سلفه.”
“لا، ماذا تقصد بِـأنا بخير؟ ألم تحصل طعنة من خلال صدرك؟ اسمح لي أن أقول فقط، كشخص قد ثقب صدره أيضًا في السابق، أنا أعرف جيدًا ما يبدو عليه الأمر.” قال يوجين بشكل محرج وهو يتذكر ذكريات حياته الماضية. “إنه شعور لعين جدًا ومجوف، أليسَ كذلك؟ هممم…اممم…حسنًا…الثقب الذي حصلت عليه كان أكبر، لكن مازال….لم أستطِع حتى التحرك مثلك، وتوجب علي فقط أن أستلقي هناك في إنتظار الموت، هل تعلم؟”
“…ألم أخبرك أن تتوقف عن الوقوف هناك وتجلس؟ جسدي ليس في حالة جيدة أيضًا، لذا فإن الاضطرار إلى النظر إليك وأنت واقف هناك أمر صعب بعض الشيء.” اشتكى يوجين.
“…في الواقع أنت محق.” تمتم يوجين بإيماءة.
هدد يوجين مير: “سأعتني بك جيدًا حقا بمجرد أن يصير حال جسدي أفضل.”
عندما اكتشف أن نعش فيرموث فارغ، لم يستطِع يوجين كبح جماح عواطفه تماما. الشعور بالخيانة تجاه فيرموث قد سيطر عليه وهزه حتى النخاع.
تردد دوينز قبل المتابعة “…رمح الشيطان ومطرقة الإبادة—”
ومع ذلك، طالما بقي تقليد مراسم استمرار السلالة، فإن أي تغييرات أخرى لن تكون كافية.
“مير.” نادى يوجين من دون السماح لدوينز لإنهاء كلماته.
محرجًا من الكلمات التي قالها، سعل يوجين بشكل محرج.
عند دعوتها، برز رأس مير من بين ثنايا عباءته.
“لا بد أن ذلك اللقيط فيرموث قد أصيب بالخرف.” انفجر يوجين. غير قادر على السيطرة على غضبه، حاول دون وعي القفز من سريره.
“نعم، هل السير يوجين، الذي أصيب لدرجة أنه غير قادر على التحرك بعد قتال مع اثنين من الحثالة، ناداني؟” سألت مير بإثارة.
“…راقبي كلماتك.” حذرها يوجين. “أنا لستُ مصابًا. هذا مجرد إجهاد عضلي.”
أومأت مير. “مفهوم. ستعاني من الكثير من إجهاد العضلات إلى درجة أن تصير غير قادر على التحرك بعد معركة مع اثنين من الحثالة، صحيح؟”
هدد يوجين مير: “سأعتني بك جيدًا حقا بمجرد أن يصير حال جسدي أفضل.”
“أنا أعلم.” اعترف يوجين وهو يهدئ من غضبه. “…فيرموث، ذلك الوغد. يجب أن يكون قد أنشأ حفل استمرار السلالة لأن لديه أسبابه الخاصة للقيام بذلك.”
متجاهلةً التهديد، سألت مير، “إذن لماذا ناديتني، هل السير يوجين القادر فقط على تحريك شفتيه؟”
“…أحضري رمح شيطان ومطرقة الإبادة…من عباءتي.” صر يوجين أسنانه وإبتسم بينما يكبح الغضب الذي يغلي داخله.
الفصل 149: زيارات بجانب السرير (1)
فيرموث متورطٌ في تناسخ هامل.
أخرجت مير لسانها تجاهه فقط ثم عادت مرة أخرى إلى داخل عباءة.
“كان حفل استمرار السلالة ضروريًا.” أصر دوينز بعد أن أطلق تنهيدة طويلة: “كفل حفل استمرار السلالة أن العائلة الرئيسية حافظت على مكانتها الفريدة ومنعت أي عائلات جانبية من التغلب عليها. لولا حفل استمرار السلالة، لربما اختفت العشيرة ككل منذ فترة طويلة بسبب الاقتتال الداخلي.”
استمرت هالة الموت التي يشعر بها من دوينز في التعمق على مدار محادثتهم.
إستدار يوجين إلى دوينز، وسأل: “هل ضحكت للتو؟”
“هاهاها…” انفجر دوينز بالضحك عند سماع هذا التهديد الواضح. “لتلقي المشورة ليس فقط من أي شخص، ولكن من بطل عاش قبل ثلاثمائة عام….حسنا، أنا أفهم. سأتأكد…من ترك إرادتي.”
“لا على الإطلاق.” نفى دوينز.
هل أراد فيرموث زيادة عدد نسله من أجل إعطاء هامل أفضل جسد ممكن؟
“هذا صحيح.”
“على أية حال، أشعر وكأنك تضحك، صحيح؟” اتهمه يوجين.
بدلًا من ذلك، تم سكب جزء من ألسنة اللهب التي تدفقت عبر جسد يوجين في رمح الشيطان ومطرقة الإبادة. نتيجة لهذا، شعر يوجين أن هناك احتمالًا قويًا لشيء محدد يتعلق بتلك الأسلحة. لم يستطِع اختبار هذا الشك على الفور، لأن جسده ليس قويا بما يكفي. لكن بالنظر إلى حقيقة أن لهب البرق أقام الآن في مكان روح الظلام التي اختفت مع القوة الشيطانية….قد لا يكون قادرًا على إعادة إنتاج نفس هجماتهم الخاصة، ولكن قد لا يزال من الممكن استخدام رمح الشيطان ومطرقة الإبادة كأسلحة قوية.
بينما أغلق دوينز عينيه يفكر في الأمر لبضع لحظات، سخر يوجين واستمر في التحدث، “فعلًا، من أنا لمحاولة الضغط عليك في هذا؟ لست بحاجة إلى ترك وصية إذا لم ترِد ذلك. لأنه بعد أن تموت، سأفصل هذه الفوضى وأحاول إصلاحها بمفردي. بالتاكيد، يجب أن يكون إصلاحًا تقريبيًا لا يقارن حقا بإرادةٍ تركها الأسد الأبيض الخالد، ولكن ماذا يمكنني أن أفعل؟”
“لا على الإطلاق.” كرر دوينز.
“…في الواقع أنت محق.” تمتم يوجين بإيماءة.
“…أحضري رمح شيطان ومطرقة الإبادة…من عباءتي.” صر يوجين أسنانه وإبتسم بينما يكبح الغضب الذي يغلي داخله.
“كنت تضحك في الداخل، أليس كذلك؟”
اقترح يوجين: “إذا استدعيت رئيس كهنة من الإمبراطورية المقدسة، فلا يزال هناك احتمال أن يتم إنقاذك، أو ربما يمكننا استدعاء القديسة.”
“لا على الإطلاق.”
بحلول نهاية هذا الاستجواب القصير لرجل عجوز من المقرر أن يموت في وقت لاحق من اليوم، خرجت مير من العباءة وهي تسحب رمح الشيطان الضخم ومطرقة الإبادة بأنين. هذان السلاحان أكبر بشكل واضح من جسدها.
“هذا صحيح.”
“سآخذ هذين. ليس لديك أي شكاوى، صحيح؟” صرح يوجين وهو يشير إلى رمح الشيطان ومطرقة الإبادة بذقنه.
لم تعد تلك هي نفس الأسلحة السابقة لملوك الشياطين. على الرغم من أن شكلها لم يتغير، إلا أن القوة الشيطانية التي شكلت أُسس هذه الأسلحة قد تم محوها بشكل كامل.
“أقصد، لا يجب أن تضايق البطريرك بلا جدوى بشأن هذه القضية.” حدد يوجين: “لأنه، بدون أي شخص يضيف إلى مشاكله، يجب أن يكون هو الشخص الذي يعاني قلبه أكثر في الوقت الحالي.”
بدلًا من ذلك، تم سكب جزء من ألسنة اللهب التي تدفقت عبر جسد يوجين في رمح الشيطان ومطرقة الإبادة. نتيجة لهذا، شعر يوجين أن هناك احتمالًا قويًا لشيء محدد يتعلق بتلك الأسلحة. لم يستطِع اختبار هذا الشك على الفور، لأن جسده ليس قويا بما يكفي. لكن بالنظر إلى حقيقة أن لهب البرق أقام الآن في مكان روح الظلام التي اختفت مع القوة الشيطانية….قد لا يكون قادرًا على إعادة إنتاج نفس هجماتهم الخاصة، ولكن قد لا يزال من الممكن استخدام رمح الشيطان ومطرقة الإبادة كأسلحة قوية.
“كم من الوقت لديك؟” سأل يوجين.
“…اممم…لم أحاول التباهي بأن ثقب صدري كان أكبر…” اعتذر يوجين بشدة وحاول يائسًا تلخيص كيف هو وجود ثقب في الصدر مؤلم داخل رأسه، لكن الأمر لم يسِر بالطريقة التي أرادها.
“…من آخر يمكن أن يكون سيد تلك الأسلحة غير السير هامل؟” قال دوينز، بعد أن قرر بالفعل عدم إظهار أي مقاومة أخرى لكلمات يوجين.
على الرغم من أنهما تجاذبا أطراف الحديث لفترة من الوقت، لكن يبدو أن هذا البطل العظيم منذ ثلاثمائة عام لا يزال يتمتع بنفس الشخصية النارية كما هو موضح في الحكاية الخيالية التي تم تناقلها عبر التاريخ.
“بما أن الأمر هكذا، فمن المحتمل أن يصير شقيقها الأصغر رئيس المجلس.” قال يوجين.
بدا الإحراج لا يطاق.
“أنا متأكد من أن لديك الكثير للتعامل معه.” دفع يوجين دوينز.
بحلول نهاية هذا الاستجواب القصير لرجل عجوز من المقرر أن يموت في وقت لاحق من اليوم، خرجت مير من العباءة وهي تسحب رمح الشيطان الضخم ومطرقة الإبادة بأنين. هذان السلاحان أكبر بشكل واضح من جسدها.
“هذا صحيح.”
استمرت هالة الموت التي يشعر بها من دوينز في التعمق على مدار محادثتهم.
“….ربما دومينيك سليلك الوحيد، لكن…ومع ذلك، ألا ينبغي عليك على الأقل أن تقول وداعًا للشيوخ الذين عرفتهم منذ فترة طويلة.” اقترح يوجين.
بدا الإحراج لا يطاق.
“في أعقاب هذا الحادث، ألم تقولوا أن بعض الفروع الجانبية قد إختفت بشكل مثير للريبة في نفس الوقت؟ توضح لنا هذه الحقيقة أن قضية الخيانة هذه نشأت من عدم الرضا الذي يتحمله أحفاد السلالات الجانبية تجاه العائلة الرئيسية. ومن أين يأتي هذا الاستياء؟ كل هذا بسبب حفل استمرار السلالة الغبي.” انتقد يوجين.
“أنا أيضا بحاجة إلى إعداد وصية.” وافق دوينز مع ضحكة مكتومة وهو يقف. “…شكرًا جزيلا على مجاملتك، سيدي هامل. …كفارس، أشعر أنه لشرف عظيم أن ألتقي بك هكذا. لو إمتلكت ما يكفي من الوقت فقط، كنت سأود أن أطلب منك سرد بعض ملاحمك السابقة، سيدي هامل.”
“بأي حال من الأحوال، سيكون ذلك محرجا للغاية.” أعرب يوجين عن رفضه بنظرة مقرفة وهو يهز رأسه. ثم، لتغيير الموضوع، سأل يوجين، “….إذن، من سيكون الرئيس التالي للمجلس؟”
قال دوينز: “أفكر في كارمن، لكنها ربما لن تكون على استعداد لتولي المنصب.”
ومع ذلك، برزت بعض الأشياء بشكل واضح عندما فكر في الأمر بعبارات بسيطة. الجسد الذي تجسد فيه متفوقٌ على الجسد من حياته السابقة. لا، إنه متفوقٌ لدرجة أنه برز حتى بين اللايونهارت. من أجل ضمان أنه سيولد في جسد ممتاز مثل هذا، فإن الطريقة الأكثر ملاءمة هي زيادة العدد الإجمالي للأحفاد أولا.
“بما أن الأمر هكذا، فمن المحتمل أن يصير شقيقها الأصغر رئيس المجلس.” قال يوجين.
أما ما هي هذه الأسباب، فإن الأفكار التي لم يرغب يوجين في التفكير فيها ظلت تصل إلى رأسه.
“…من آخر يمكن أن يكون سيد تلك الأسلحة غير السير هامل؟” قال دوينز، بعد أن قرر بالفعل عدم إظهار أي مقاومة أخرى لكلمات يوجين.
“نعم.” وافقه دوينز.
“نعم.” وافق دوينز، ودون أي محاولات أخرى للرفض، جلس على كرسي بالقرب من السرير.
أومأت مير. “مفهوم. ستعاني من الكثير من إجهاد العضلات إلى درجة أن تصير غير قادر على التحرك بعد معركة مع اثنين من الحثالة، صحيح؟”
سأل يوجين فجأة، “هل لا بأس إذا قدمت طلبًا واحدًا فقط؟”
“من فضلك، تحدث بحرية.”
“اترك العائلة الرئيسية خارج هذا.”
“…في الواقع أنت محق.” تمتم يوجين بإيماءة.
رفع دوينز، الذي انسحب باحترام، رأسه للنظر إلى يوجين.
يده الوحيدة المتبقية ترتجف من الخوف فقط من تخيل المشهد الذي شهده في الحلم.
“حلم؟” تسائل يوجين يتفاجئ.
“أقصد، لا يجب أن تضايق البطريرك بلا جدوى بشأن هذه القضية.” حدد يوجين: “لأنه، بدون أي شخص يضيف إلى مشاكله، يجب أن يكون هو الشخص الذي يعاني قلبه أكثر في الوقت الحالي.”
“…هوهو….” ضحك دوينز بابتسامة باهتة عند سماع هذه الكلمات. “إنها نعمة للعائلة الرئيسية أن تعتز بها بهذه الطريقة، سيدي هامل.”
لم يرد دوينز على الفور.
“ومع ذلك، ليس لدي أي نية في أن أصير البطريرك.” أصر يوجين بحذر.
“لا بد أن ذلك اللقيط فيرموث قد أصيب بالخرف.” انفجر يوجين. غير قادر على السيطرة على غضبه، حاول دون وعي القفز من سريره.
لم يكن هناك تغيير في تعبير دوينز حيث استمر في الكلام. “…هذا الوضع الحالي…إنه دليل على مدى عدم كفاءة عشيرة لايونهارت—لا، البلاك لايونز. لقد صِرنا متغطرسين للغاية وإنتشينا بشرف كوننا أحفاد بطل عظيم لدرجة أننا لم نتمكن من الارتقاء بشكل صحيح إلى متطلبات مكانتنا.”
أعلن دوينز بثقة: “ومع ذلك، نظرًا لأن السير هامل يعتز بكل من التوأم والعائلة الرئيسية، حتى لو لم تصِر البطريرك بنفسك، فأنا متأكد من أنك ستقود العائلة الرئيسية إلى مجد غير مسبوق.”
الأسف الوحيد الذي بقي في قلب دوينز هو الرغبة في رؤية مثل هذا المشهد شخصيًا. ومع ذلك، من المستحيل الحفاظ على حياته، وعلى شخص ما تحمل المسؤولية عن هذا الوضع. لذلك مع وفاته، سيشعل شرارات الإصلاح للعشيرة.
“اترك العائلة الرئيسية خارج هذا.”
هذه إجابة غير متوقعة.
‘…قد يكون موتي ملوثا بالعار، لكن….’ ظهرت ابتسامة مريرة على وجه دوينز وهو يستدير للمغادرة ويفكر مع نفسه، ‘يبدو أنه مع موتي، لا يزال بإمكاني أن أكون مفيدا للعائلة.’
حفل استمرار السلالة هو تقليد دام لمدة ثلاثمائة عام. كشخص عاش لمدة مائة وعشرين عامًا، كان دوينز شاهدًا حيًا على تاريخ عشيرة لايونهارت. كعضو سابق في العائلة الرئيسية، هو أحد المستفيدين من حفل استمرار السلالة. لذلك، فإن إنكار مراسم استمرار السلالة يشبه إنكار تأسيس عشيرة لايونهارت، التي يعتز بها طوال حياته.
بينما يُطلَقُ عليه لقب الأسد الأبيض الخالد، فقد عاش مائة وعشرين عاما. ومع ذلك، لم يتخيل أبدًا أنه سيموت حقًا هكذا.
“مير.” نادى يوجين من دون السماح لدوينز لإنهاء كلماته.
ومع ذلك، لم يغضب دوينز من إرساله إلى مثل هذا الموت. في النهاية، كل ذلك غير منطقي. مع ثقته العمياء في حفيده وغطرسته في التفكير في أن كل ما فعله هو من أجل العشيرة، حفر دوينز هذا القبر لنفسه.
“…تخلص من حفل استمرار السلالة.” تمتم يوجين بعد التنهد. “لم تعد هناك حاجة لذلك. كما إن هذا أدى إلى المشكلة الحالية. إذا تخلصنا فقط من حفل استمرار السلالة، فستختفي معظم الشكاوى من السلالات الجانبية.”
أجاب دوينز بصوت هادئ: “لن أجتاز الليلة.”
بالتأكيد، هذا موتٌ قبيحٌ ومخز، ولكن قبل وفاته، عَلِمَ أن أسطورةً منذ ثلاثمائة عام مضت تقيم الآن في عشيرة لايونهارت.
‘…هل كل شيء حقا من أجل شرف العشيرة؟’ سأل يوجين نفسه بشكل غير متأكد.
أغلق دوينز الباب خلفه بهدوء. خارج الباب، جينوس ينتظر بصبر.
استمع دوينز بصمت.
اقترب جينوس لتقديم دعمه، لكن دوينز هز رأسه ورفض.
“أنا الشخص الذي يعرف جسدي بشكل أفضل.” رفض دوينز: “حتى نعمة القديسة لن تكون قادرة على تنشيط جسدي هذا.”
وماذا لو تم تجسد هامل كَـسليل جانبي؟ هذا لا يزال لن يكون مشكلة. طالما أن أساس جسده ممتاز، مع ذكريات حياته السابقة للإستفادة منها، فمن المؤكد أن هامل سينمو بقوة كافية حتى يتمكن في النهاية من قمع العائلة الرئيسية.
قال دوينز: “دعنا نذهب.”
لم يكن هناك تغيير في تعبير دوينز حيث استمر في الكلام. “…هذا الوضع الحالي…إنه دليل على مدى عدم كفاءة عشيرة لايونهارت—لا، البلاك لايونز. لقد صِرنا متغطرسين للغاية وإنتشينا بشرف كوننا أحفاد بطل عظيم لدرجة أننا لم نتمكن من الارتقاء بشكل صحيح إلى متطلبات مكانتنا.”
“…راقبي كلماتك.” حذرها يوجين. “أنا لستُ مصابًا. هذا مجرد إجهاد عضلي.”
ثم توجه الاثنان إلى الطاولة المستديرة، حيث عقدت جميع اجتماعات مجلس الحكماء.
أجاب يوجين بعناية: “لا ينبغي أن يكون قد وجد أي مجال للندم.”
أصر دوينز على السير نحو برج الطاولة المستديرة على قدميه من أجل ترك إرادته الأخيرة وراءه.
“أقصد، لا يجب أن تضايق البطريرك بلا جدوى بشأن هذه القضية.” حدد يوجين: “لأنه، بدون أي شخص يضيف إلى مشاكله، يجب أن يكون هو الشخص الذي يعاني قلبه أكثر في الوقت الحالي.”
بالطبع، في اللحظة التي حاول فيها ممارسة أي قوة بجسده، توجب عليه أن يمنع نفسه من الصراخ بسبب الألم الرهيب الذي مر عبر جسده كله.
