التحقيق (2)
الفصل 153: التحقيق (2)
على الرغم من أن اللون قد تلاشى، إلا أنه لا يزال من الممكن رؤية الدائرة السحرية نفسها على الأرض. اقترب أسياد البرج، لوفليان وميلكيث، من الدائرة السحرية وأعينهم مشرقة.
“لماذا لم تؤكد موته؟” سأل أتاراكس باستنكار.
‘يبدو أن هذا ليس مجرد عناد إيوارد الغبي.’ فكر يوجين.
“هذا، هذه صيغة عتيقة، أليس كذلك؟” التفتت ميلكيث إلى لوفليان للتأكيد.
“لو أردتِ قول شيء، فقولي ذلك في وجهي.” طالب يوجين.
“لكن للوهلة الأولى، تبدو هذه مثل شعوذة.” أشار لوفليان.
[قالت الروح أنني مميز. بعد أن صاروا روحًا، تملكوا عدة أشخاص، لكنني أول من سمع صوتهم على الإطلاق.]
إنغمر لوفليان وميلكيث في محادثتهما الشخصية أثناء فحصهما للدائرة السحرية. بعد التحديق في الإثنين لبضع لحظات، رفع يوجين آكاشا، التي يحملها في يده اليسرى.
“التذبذب مشابه.”
“أريد فقط استكشاف كل الاحتمالات. لأن السيف المقدس لا يثبت بالضرورة براءة المرء.” صرح أتاراكس بهدوء.
“طالما أن هناك أوجه تشابه منهجية، فقد نتمكن من ترجمتها.”
ومع ذلك، كقسم من المحققين في الإمبراطورية المقدسة، محققو مالفيكاروم هم صيادون خبراء تلقوا تدريبًا للقضاء على السحر الأسود ومطاردة الشياطين تم تناقله على مدى مئات السنين.
“حسنا، هناك أكثر من عدد قليل من الشخصيات العتيقة….”
“….لذلك ستكون ملك أرواح بدون جسد…” تمتم يوجين.
قال لوفليان: “قد يكون هذا هو النص العتيق للشياطين.”
قاطعه يوجين، “أفضل عدم مناداتي بهذا اللقب.”
“لكن للوهلة الأولى، تبدو هذه مثل شعوذة.” أشار لوفليان.
“كما هو متوقع، هذه هي المعرفة التي تنتقل عن طريق بقايا ملوك الشياطين، هاه؟ ولكن أليس هذا…شيئًا يجب أن نستدعي بلزاك من أجله؟” سألت ميلكيث بتردد.
“يستحيل أن نستدعي مثل هذا الخبير المشبوه.” رفض لوفليان: “بما أنه نص عتيقة، فأنا أيضا على دراية جيدة به، لذا في الوقت الحالي، دعنا نواصل البحث لفترة أطول قليلا.”
إنغمر لوفليان وميلكيث في محادثتهما الشخصية أثناء فحصهما للدائرة السحرية. بعد التحديق في الإثنين لبضع لحظات، رفع يوجين آكاشا، التي يحملها في يده اليسرى.
“…هاااااه…” تنهد غيلياد مطولًا وهز رأسه عدة مرات.
ومع ذلك، كقسم من المحققين في الإمبراطورية المقدسة، محققو مالفيكاروم هم صيادون خبراء تلقوا تدريبًا للقضاء على السحر الأسود ومطاردة الشياطين تم تناقله على مدى مئات السنين.
“هذه هي الأجزاء المتبقية من الدائرة السحرية التي أتذكرها.” أبلغهم يوجين.
“أنا لست منزعجًا. أنا غاضب. بغض النظر عن مدى تفكيري في الأمر، إنه أمر مثير للسخرية ومثير للغضب. هل أنت أيها العاهر من يبعث ضوء السيف المقدس؟ هل تعتقد أنك يمكن أن تحمل السيف المقدس؟” تحداه يوجين.
تم رسم بقية الدائرة السحرية، التي بقيت الآن في رأسه فقط، في الهواء. ولأن الطاقة السحرية لم يتم غرسها فيه، لم يتم تنشيط الدائرة السحرية. ومع ذلك، دفعت أفعاله هيموريا إلى الحركة قبل أن يتمكن من قول أي شيء.
[لم أقرر أين يجب أن أذهب بمجرد انتهاء هذا كله. يقول الكبرياء أنني يجب أن أصنع عشيرة لايونهارت جديدة لترمز إلى سقوط العائلة الرئيسية، لكن…لا يبدو أن دومينيك لا يهتم بهذه الفكرة. الشيء نفسه ينطبق بالنسبة علي. أنا أكره اللايونهارت.]
وقفت هيموريا الآن بين يوجين والدائرة السحرية التي رسمها في الجو، وهي تنظر إلى يوجين بعيون ضيقة. يمكن أن يشعر يوجين بعداء شديد موجه إليه في أعماق تلك العيون ذات اللون الأحمر الياقوتي.
لم يستغرق غيلياد وقتًا طويلا لقراءة المذكرات بأكملها.
أجابت ميلكيث على هذا السؤال، “إنه حرفيا مثل ما قال. الشيء الذي مات هنا هو روح الظلام التي ولدت من بقايا ملوك الشياطين، وليس ملك الشياطين نفسه. ولكن إذا تم الانتهاء من الطقوس…ثم كان يمكن أن تصير ملك أرواح ذو رتبة عالية.”
“…ماذا هناك؟” سأل يوجين بحذر.
لاحظ يوجين أن أصابع أتاراكس تحفر بعمق في كتف هيموريا. ومع ذلك، لم يظهر أي تغيير في تعبير هيموريا. استمرت ببساطة في النظر بغضب إلى يوجين كما فعلت من قبل.
هيموريا امرأة غريبة تماما. هذا القناع المعدني الأسود الذي غطى فمها بالكامل من زاوية إلى أخرى ذكَّر يوجين بالكمامة الموضوعة حول فكي الكلاب الشريرة. أليس من غير المريح ارتداء شيء كهذا على فمها؟ سيكون عليك قضاء بعض الوقت في خلعه في كل مرة تريد فيها تناول الطعام والشراب.
“هل قلت أنها تهدف إلى إنشاء جسد؟” أكد أتاراكس.
“لو أردتِ قول شيء، فقولي ذلك في وجهي.” طالب يوجين.
“سيدي يوجين، لقد سمح إهمالك لهذا الجرذ بالهروب.” اتهمه أتاراكس: “لا نعرف هل سيتمكن ذلك القذر من الذهاب للإختباء في مكان ما، حيث يمكنه التهام بعض الحبوب قبل الاستمرار في نشر المرض—”
ومع ذلك، ظلت هيموريا صامتة تماما. بدلا من ذلك، يمكن سماع صوت غرك-غرك قادمًا من داخل قناعها المعدني. هل هي تطحن أسنانها؟ أم هناك حقا نوع من الكمامات داخل القناع تعضه؟ الآن بعد أن فكر يوجين في الأمر، منذ اللحظة التي مرت فيها هيموريا عبر بوابة الإنتقال، لم تتحدث أبدًا بكلمة واحدة.
أخذ غيلياد بصمت المذكرات وفتحها. إعتقد يوجين أن أتاراكس سيختلف معهم في قراءة المذكرات، ولكن من المدهش أن أتاراكس سمح لغيلياد بقراءتها دون أي تدخل.
“المعذرة.” قال أتاراكس وهو يمسك هيموريا من كتفها ويسحبها بعيدا.
“سيدي يوجين، لقد سمح إهمالك لهذا الجرذ بالهروب.” اتهمه أتاراكس: “لا نعرف هل سيتمكن ذلك القذر من الذهاب للإختباء في مكان ما، حيث يمكنه التهام بعض الحبوب قبل الاستمرار في نشر المرض—”
لاحظ يوجين أن أصابع أتاراكس تحفر بعمق في كتف هيموريا. ومع ذلك، لم يظهر أي تغيير في تعبير هيموريا. استمرت ببساطة في النظر بغضب إلى يوجين كما فعلت من قبل.
أومأت هيموريا موافقة.
“في بعض النواحي، يكون تلميذي أكثر حماسة مني.” اعترف أتاراكس بابتسامة وهو يربت على كتف هيموريا: “ولكن كبطل اختاره السيف المقدس—”
غرك.
قاطعه يوجين، “أفضل عدم مناداتي بهذا اللقب.”
“حسنا، شعرت أيضا أنه قد يكون من غير الملائم بعض الشيء مخاطبتك بهذه الطريقة أثناء محادثة خاصة.” وافق أتاراكس وهو يدير رأسه للنظر إلى الدائرة السحرية. “…أعلم أنه أمر لا مفر منه، لكن….تقاسم المعرفة من هذه الدائرة السحرية الرهيبة مع اثنين من أسياد أبراج آروث وحقيقة أنك تحفظها في رأسك، السير يوجين، هذا أمر…يصعب علينا قبوله.”
“…لقد انتهينا من تفتيشنا للدائرة السحرية.” قال لوفليان وهو يقف. “باستثناء مساعدة ساحر أسود أو شيطان رفيع المستوى من هيلموث، يجب أن يكون تفسيرنا لهذا هو الأفضل المتاح.”
“هل سمعت ذلك، يا سيد البرج الأحمر؟” قالت ميلكيث بسخرية: “يبدو أن هذا السيد المحقق الجيد يعتقد أنني وأنت قد ندرس هذه الدائرة السحرية القذرة ونخرج ببعض الأفكار السيئة.”
بووم!
في محاولة للفت الانتباه بعيدًا عن هذا، التفت أتاراكس إلى يوجين، “….أما بالنسبة للايونهارت، أحفاد فيرموث العظيم…الإيمان بنقاء وبر بسلالتهم…قد يكون من الحماقة القيام بذلك في ضوء كيفية وقوع هذا الحادث، ولكن يستحيل أن يكون السير يوجين، الذي اعترف به السيف المقدس، مُفسدًا بالسحر الأسود.”
“لكي نكون منصفين، هذا ليس مستحيلًا.” قال أتاراكس: “على حد علمي، من أجل اهتماماتهم وأهدافهم، فلن يتردد السحرة في القيام بمثل هذه الأشياء المجنونة.”
شاشاشاك!
“لا أستطيع أن أنكر ذلك، ولكن عند الحديث عن ساحر على مستوى أسياد الأبراج، فيجب أن يكونوا مجانين بالفعل. علامتي التجارية الخاصة من الجنون تعني أنه ليس لدي أي اهتمام لتضييعه على هذا النوع من الدوائر السحرية غير التقليدية.” قالت ميلكيث بشخير وتلويحة رفض من يدها. “يجب أن يكون الأمر نفسه بالنسبة لسيد البرج الأحمر، الذي أبقى فمه مغلقا بجانبي بهدوء. صحيح؟ هل تشعر بذلك؟ آه…! كل شعري يقف على نهايته، وأشعر وكأنني أرتجف في رعب من نية القتل هذه…! هل تريد أن تعرف لماذا هذا؟”
على الرغم من أن الطريقة التي ترتجف بها ميلكيث بدت مبالغًا فيها للغاية، إلا أنها لا تكذب. يمكن أن يشعر يوجين أيضًا بنية قتل خافتة. نية القتل هذه قادمة من لوفليان، الذي يصر أسنانه بإحكام لدرجة أنه بدا وكأن أضراسه على وشك أن يتم سحقها إلى قطع.
طوى يوجين ذراعيه وتراجع عن السيف المقدس.
“لماذا لم تؤكد موته؟” سأل أتاراكس باستنكار.
تابعت ميلكيث بحماس، “هذا بسبب مدى غضب سيد البرج الأحمر! هل تعرف فقط كم هي عظيمة الكراهية للسحر الأسود التي تتلوى داخله وراء هذا القناع اللطيف والوسيم خاصته؟ هذا هو سيد البرج الأحمر، لوفليان صوفيز! على الرغم من أنه صار سهل المزاج بسبب شيخوخته، إلا أنه عُرِفَ سابقًا بإسم الكلب المجنون للبرج الأحمر وكان مزاجه كريهًا حقا.”
“لو تم تقديم التضحيات بنجاح، لَـإستدعت هذه الدائرة السحرية عددًا كبيرًا من الوحوش الشيطانية من هيلموث. ثم من المحتمل أن يكون قد بنى جسدا جديدا باستخدام مزيج من تلك الوحوش الشيطانية.” افترض لوفليان.
تحدث لوفليان أخيرا، “دعونا لا نطرح هذا الماضي المخزي، يا أميرة الأرواح للبرج الأبيض.”
هذا لقب من شباب ميلكيث تمنت ألا تسمعه مرة أخرى.
حذر أتاراكس: “إذا تمكنوا من الهجرة إلى هيلموث، فقد تسقط هيبة عشيرة لايونهارت على الأرض.”
غطت ميلكيث أذنيها وصرخت مثل الغراب، ” كااااااااااع!”
متجاهلًا هذا، تابع لوفليان، “…ومع ذلك، من الصحيح أيضًا أن غضبي قد ثار بالفعل. المحقق أتاراكس، لن أستخدم أو حتى أبحث عن هذه الدائرة السحرية لمصلحتي الذاتية. إذا رغبت في ذلك، يمكنني حتى أن أقسم بهذا على الطاقة السحرية.”
“حسنا، شعرت أيضا أنه قد يكون من غير الملائم بعض الشيء مخاطبتك بهذه الطريقة أثناء محادثة خاصة.” وافق أتاراكس وهو يدير رأسه للنظر إلى الدائرة السحرية. “…أعلم أنه أمر لا مفر منه، لكن….تقاسم المعرفة من هذه الدائرة السحرية الرهيبة مع اثنين من أسياد أبراج آروث وحقيقة أنك تحفظها في رأسك، السير يوجين، هذا أمر…يصعب علينا قبوله.”
“الإمبراطورية المقدسة حليف لآروث.” قال أتاراكس بابتسامة وهو يهز رأسه: “أنا أعبر عن وجهة نظري فقط بصفتي محقق. ليس لدي أي نية للإصرار على شيء مثل القسم. سيد البرج الأحمر، أنا أدرك بالفعل سبب كرهك للسحر الأسود—”
غرك.
“هل ما زالوا يشكلون تهديدا؟” استفسر أتاراكس.
تم رسم بقية الدائرة السحرية، التي بقيت الآن في رأسه فقط، في الهواء. ولأن الطاقة السحرية لم يتم غرسها فيه، لم يتم تنشيط الدائرة السحرية. ومع ذلك، دفعت أفعاله هيموريا إلى الحركة قبل أن يتمكن من قول أي شيء.
سُمِعَ الصوت مرة أخرى، قادمًا من خلف قناع هيموريا.
[كلما زاد عدد التضحيات هناك، ذلك أفضل.]
في محاولة للفت الانتباه بعيدًا عن هذا، التفت أتاراكس إلى يوجين، “….أما بالنسبة للايونهارت، أحفاد فيرموث العظيم…الإيمان بنقاء وبر بسلالتهم…قد يكون من الحماقة القيام بذلك في ضوء كيفية وقوع هذا الحادث، ولكن يستحيل أن يكون السير يوجين، الذي اعترف به السيف المقدس، مُفسدًا بالسحر الأسود.”
تاب. تاب
“هل لا بأس بأن أقرأها أنا؟” سأل يوجين.
أصابع أتاراكس، التي لا تزال تمسك بكتف هيموريا، نقرت على كتفها لتذكيرها. لم يعد من الممكن سماع صوت الطحن من خلف قناع هيموريا، واختفى العداء أيضًا من عينيها الحمراء. حنت هيموريا رأسها إلى يوجين وتراجعت للوقوف خلف أتاراكس.
“التذبذب مشابه.”
“هيموريا. لا تقولي أي شيء، ولا تفعلي أي شيء، قفي هنا وأنتِ تشاهدين بينما يتفقد أسياد البرج الدائرة السحرية.” أمر أتاراكس.
“لو أردتِ قول شيء، فقولي ذلك في وجهي.” طالب يوجين.
“اعتقدت أن هيكتور قد مات.” هز يوجين كتفيه مرة أخرى: “لكي يتضح أنه هرب، يبدو أنه كان موهوبًا أكثر مما توقعت.”
أومأت هيموريا موافقة.
هيموريا امرأة غريبة تماما. هذا القناع المعدني الأسود الذي غطى فمها بالكامل من زاوية إلى أخرى ذكَّر يوجين بالكمامة الموضوعة حول فكي الكلاب الشريرة. أليس من غير المريح ارتداء شيء كهذا على فمها؟ سيكون عليك قضاء بعض الوقت في خلعه في كل مرة تريد فيها تناول الطعام والشراب.
أومأت هيموريا موافقة.
‘هل تم إرساله لمراقبتها فقط؟’ فكر يوجين وهو ينظر نحو غيلياد.
“هذا، هذه صيغة عتيقة، أليس كذلك؟” التفتت ميلكيث إلى لوفليان للتأكيد.
عند وصوله إلى هنا، صارت بشرة غيلياد أكثر شحوبا، وظل يمضغ شفتيه المرتجفتين بشدة لدرجة أنهما غطيا بالدماء.
لم يستغرق غيلياد وقتًا طويلا لقراءة المذكرات بأكملها.
‘…حقا الآن…’ تمتم يوجين لنفسه بمجرد الانتهاء من القراءة.
“…البطريرك.” نادى كلاين وهو يقترب من غيلياد، ينظر إليه بشفقة. “…تم اكتشاف مذكرات في غرف إيوارد داخل قصر الكونت بوسار.”
سحب كلاين مذكرات فاخرة بغطاء جلدي من داخل جيبه.
توقف تصفيق أتاراكس فجأة، “….”
تسرب الصوت المعدني من خلف قناع هيموريا مرة أخرى.
“…وفقا للبلاك لايونز الذين فتشوا القصر…تم العثور على هذه المذكرات في أعلى درج في مكتب إيوارد كما لو أنه ينوي أن يُعثر عليها.” كشف كلاين.
“أليس هذا لطيفًا؟” علق أتاراكس قبل أن ينفجر في الضحك. “لا بد أنه حَلُمَ بمستقبل رائع لنفسه داخل رأسه. بعد الانتهاء من الطقوس هنا…بعد أن ضحى بكل أولئك الذين سخروا منه ونظروا إليه بازدراء…وبعد أن اكتسب تلك القوة، لا بد أنه تخيل نفسه قادرًا على الهروب بتروي. ومع ذلك، إذا فعل ذلك، فلن يكون قادرا على إخبارك عن سبب قيامه بكل هذا شخصيًا، لذلك ترك عمدا المذكرات لتجدوها.”
قد يكون هذا هو التفسير الوحيد لسبب ترك إيوارد شيئًا مهمًا وراءه كَـمذكراته. أحس يوجين أيضا بنفس الشعور مثل أتاراكس. يجب أن يكون هذا الأبله يريد الكشف عن لماذا و كيف بشكل سيء للغاية، لذلك يجب أن يكون قد فعل شيئا كهذا.
“لكن للوهلة الأولى، تبدو هذه مثل شعوذة.” أشار لوفليان.
أخذ غيلياد بصمت المذكرات وفتحها. إعتقد يوجين أن أتاراكس سيختلف معهم في قراءة المذكرات، ولكن من المدهش أن أتاراكس سمح لغيلياد بقراءتها دون أي تدخل.
بعد النظر بغضب إلى تلك العيون التي تبدو ودودة، أجاب يوجين بلا مبالاة، “ما السبب الذي يمكن أن يكون لدي للسماح له بالهروب؟”
لم يستغرق غيلياد وقتًا طويلا لقراءة المذكرات بأكملها.
“…بما أنك كنت آخر من تحدث إليه، أعتقد أنك تستحق قراءتها أيضًا.”
“…ماذا هناك؟” سأل يوجين بحذر.
“…هاااااه…” تنهد غيلياد مطولًا وهز رأسه عدة مرات.
إنغمر لوفليان وميلكيث في محادثتهما الشخصية أثناء فحصهما للدائرة السحرية. بعد التحديق في الإثنين لبضع لحظات، رفع يوجين آكاشا، التي يحملها في يده اليسرى.
“على الرغم من أنهم قد لا يكونون قادرين على الوصول إلى مرتفعات ملك الشياطين على الفور، إلا أنهم أوشكوا على يصيروا وجودا من المحتمل أن يصل إلى مرتفعات ملك الشياطين في الوقت المناسب.” قال لوفليان وهو يستدير للنظر إلى يوجين: “بقول هذا، لحسن الحظ، لم ينجحوا.”
ثم رفع ذقنه ونظر إلى السماء.
“…أبي…” نادت سيل بصوت حزين وهي تحتضن أحد ذراعي غيلياد.
“يجب أن أقول إن هذه مفاجأة كبيرة! للإعتقاد بأن روح الظلام تحاول رفع مكانتها من خلال وسائل مستقلة ومصطنعة. يجب أن أقول، كما هو متوقع من بقايا الملوك الشياطين؟ لقد جربوا طريقة لن تفكر فيها الروح العادية أبدًا.” أبدت ميلكيث إعجابها.
بعد ترك بعض الدموع، سلم غيلياد المذكرات إلى يوجين.
“هل لا بأس بأن أقرأها أنا؟” سأل يوجين.
غرك.
على الرغم من أن المحتويات لا بد أن تترك والد إيوارد، غيلياد، في أسف شديد، إلا أنها لم تعنِ شيئًا ليوجين. لم يهتم بأي من هذه الأفكار. ومع ذلك، استمر يوجين في تقليب المذكرات.
“…بما أنك كنت آخر من تحدث إليه، أعتقد أنك تستحق قراءتها أيضًا.”
“هل قلت أنها تهدف إلى إنشاء جسد؟” أكد أتاراكس.
لا سبب لرفض العرض. يوجين أيضًا فضولي جدا بشأن الأعمال الداخلية لهذا الحادث.
“…ماذا هناك؟” سأل يوجين بحذر.
‘…حقا الآن…’ تمتم يوجين لنفسه بمجرد الانتهاء من القراءة.
تدفقت التربة العائمة مثل موجة من الرمال. ببطء، ببطء شديد، تقدمت التربة إلى الأمام نحو الحفرة الضخمة التي تم إنشاؤها خلال المعركة الشرسة. عندما اقتربت التربة من مدخل الحفرة، بدأت فجأة تدور حولها.
النصف الأول من المذكرات لا قيمة له. مليء بالرثاء والغضب وكراهية الذات. غير قادر حتى على وضع أفكاره في جمل متماسكة، كل ذلك مجرد تيار من الكلمات المبعثرة. لم يوجد سوى تفاصيل حول مدى احتقاره من قبل الكونت بوسار وعدد التوبيخات التي أُجبِرَ على سماعها من والدته تانيس.
على الرغم من أن المحتويات لا بد أن تترك والد إيوارد، غيلياد، في أسف شديد، إلا أنها لم تعنِ شيئًا ليوجين. لم يهتم بأي من هذه الأفكار. ومع ذلك، استمر يوجين في تقليب المذكرات.
“الغرض من هذه الطقوس هو إعادة تكوين الروح وخلق الجسد.” أعلن لوفليان بينما وجهه ملتوٍ بتجهم. “الجوهر الأساسي للتعويذة يشبه سحر الإستدعاء. على الرغم من أنها ملتوية في فوضى شريرة.”
حيث تغير المحتوى فجأة—
سُمِعَ الصوت مرة أخرى، قادمًا من خلف قناع هيموريا.
[جاء دومينيك لايونهارت إلي.]
من اليوم السابق لمغادرة إيوارد القصر أخيرًا، كان إيوارد هو الإنسان الحي الوحيد المتبقي في ملكية الكونت. قتل الكونت بوسار وتانيس والخدم جميعا على يد إيوارد قبل مغادرته.
– في هذه المرحلة.
لماذا اقترب دومينيك من إيوارد؟ حتى دومينيك نفسه لم يستطِع شرح السبب الدقيق لذلك. إنه مجرد دافع.
حذر أتاراكس: “إذا تمكنوا من الهجرة إلى هيلموث، فقد تسقط هيبة عشيرة لايونهارت على الأرض.”
“هذا المصطلح، الكبرياء، كثيرا ما يذكر في هذه المذكرات. هل هذا يشير إلى السرطان داخل عشيرة لايونهارت؟” استنتج أتاراكس.
هذا كل ما بدا عليه الأمر بالنسبة لدومينيك، لكن إيوارد يمكنه الكشف عن السبب الدقيق لذلك.
تم رسم بقية الدائرة السحرية، التي بقيت الآن في رأسه فقط، في الهواء. ولأن الطاقة السحرية لم يتم غرسها فيه، لم يتم تنشيط الدائرة السحرية. ومع ذلك، دفعت أفعاله هيموريا إلى الحركة قبل أن يتمكن من قول أي شيء.
إنه ليس سوى بقايا ملك الشياطين.
“…ماذا عن إعادة بناء الروح؟” سأل أتاراكس بعد إستيعاب الإجابة السابقة.
“كما هو متوقع، هذه هي المعرفة التي تنتقل عن طريق بقايا ملوك الشياطين، هاه؟ ولكن أليس هذا…شيئًا يجب أن نستدعي بلزاك من أجله؟” سألت ميلكيث بتردد.
همس روح الظلام قاد دومينيك للإقتراب من إيوارد. وجودها يقع في أعماق مطرقة الإبادة دومينيك، ولديها اهتمام بدماء العائلة الرئيسية التي تتدفق عبر جسد إيوارد.
وقفت هيموريا الآن بين يوجين والدائرة السحرية التي رسمها في الجو، وهي تنظر إلى يوجين بعيون ضيقة. يمكن أن يشعر يوجين بعداء شديد موجه إليه في أعماق تلك العيون ذات اللون الأحمر الياقوتي.
داست قدم أتاراكس على الأرض. أُحيط جسده بتألق ناعم، ارتفعت كتلة من التربة الميتة والسوداء.
[قالت الروح أنني مميز. بعد أن صاروا روحًا، تملكوا عدة أشخاص، لكنني أول من سمع صوتهم على الإطلاق.]
ثم رفع ذقنه ونظر إلى السماء.
[عندما سألتهم عن متى جاءوا إلى الوجود لأول مرة، قالوا إنهم صاروا روحا منذ مائة عام. كروح الظلام، سألتهم هل بإمكانهم أن يصيروا أقوياء مثل ملك الشياطين؟ بصفتهم الأفكار المتبقية من ملوك شياطين…مع ذلك فقط، لن يكونوا قادرين على أن يصيروا ملك شياطين. لكن في الوقت نفسه، فهذه البقايا ليست مجرد وجود تافه أيضا. قالت الروح إنني مميز، وهم، كروح مميزة، يتوافقون معي جيدا.]
تدفقت التربة العائمة مثل موجة من الرمال. ببطء، ببطء شديد، تقدمت التربة إلى الأمام نحو الحفرة الضخمة التي تم إنشاؤها خلال المعركة الشرسة. عندما اقتربت التربة من مدخل الحفرة، بدأت فجأة تدور حولها.
[أريد أن أصير ساحرًا عظيمًا، وليس مستدعيا للأرواح.]
[أخبرتني الروح أنها لا تريد أن تبقى مجرد روح أيضًا. لكن مع ذكر كل هذا، ماذا علينا أن نفعل؟ قالت الروح أنها ستريني الطريق.]
قد يكون هذا هو التفسير الوحيد لسبب ترك إيوارد شيئًا مهمًا وراءه كَـمذكراته. أحس يوجين أيضا بنفس الشعور مثل أتاراكس. يجب أن يكون هذا الأبله يريد الكشف عن لماذا و كيف بشكل سيء للغاية، لذلك يجب أن يكون قد فعل شيئا كهذا.
[كل ما تتطلبه الطقوس هو دماء أعدائهم. فماذا عن سيل وسيان؟ بالتفكير في ذلك التوائم، يجب أن يكونا تضحيات رائعة. مع مرور الكثير من الوقت الآن، يجب أن تكون قوة استخدام سلالة فيرموث في الطقوس قد تلاشت، لكن الروح تقول إنه بمدى تميزي، يمكنني أن أكون بمثابة وعاء لهم وأن أقدم دماء أخوَّي كتضحية سيعطيها معنى مهما. السحر هو حقًا مدهش.]
تاب. تاب
[كلما زاد عدد التضحيات هناك، ذلك أفضل.]
“لماذا لم تؤكد موته؟” سأل أتاراكس باستنكار.
[سأغادر هذا المنزل غدا. الأم، الجد والجميع كلها أعطوا بركاتهم لمستقبلي. بمجرد الانتهاء من الطقوس، سأصير ساحرًا فائقًا لا يمكن لأحد أن ينظر إليه بازدراء بعد الآن.]
حاول أتاراكس تهدئته: “من فضلك لا تنزعج.”
[لم أقرر أين يجب أن أذهب بمجرد انتهاء هذا كله. يقول الكبرياء أنني يجب أن أصنع عشيرة لايونهارت جديدة لترمز إلى سقوط العائلة الرئيسية، لكن…لا يبدو أن دومينيك لا يهتم بهذه الفكرة. الشيء نفسه ينطبق بالنسبة علي. أنا أكره اللايونهارت.]
بووم!
مع ذلك، انتهت المذكرات. أغلق يوجين الكتاب وسلمه إلى أتاراكس، الذي ينتظر بصبر.
“غرك.”
“…لقد لاحظت أنه أصيب بالجنون عندما قاتلني، لكن يبدو أنه كان مجنونًا بالفعل قبل أن يبدأ في كتابة تلك المذكرات.” لاحظ يوجين.
من اليوم السابق لمغادرة إيوارد القصر أخيرًا، كان إيوارد هو الإنسان الحي الوحيد المتبقي في ملكية الكونت. قتل الكونت بوسار وتانيس والخدم جميعا على يد إيوارد قبل مغادرته.
تسرب الصوت المعدني من خلف قناع هيموريا مرة أخرى.
“لو تم تقديم التضحيات بنجاح، لَـإستدعت هذه الدائرة السحرية عددًا كبيرًا من الوحوش الشيطانية من هيلموث. ثم من المحتمل أن يكون قد بنى جسدا جديدا باستخدام مزيج من تلك الوحوش الشيطانية.” افترض لوفليان.
“يبدو أن قوة هذه الطقوس السحرية السوداء تتضخم من خلال مدى كسرها للمحرمات.” أثناء تقليب المذكرات، واصل أتاراكس حديثه، “عدو ملوك الشياطين هو فيرموث العظيم، الذي أخضعهم قبل ثلاثمائة عام. وكَـوريث لدمه…أرادوا ذلك الابن المنفي…للتضحية بإخوته. إذا نجحوا، فلا ينبغي أن تكون هناك حالة أفضل من ذلك لأداء هذه الطقوس السحرية السوداء. يبدو أنها حقيقة أن دماء إيوارد مميزة جدا.”
“…وفقا للبلاك لايونز الذين فتشوا القصر…تم العثور على هذه المذكرات في أعلى درج في مكتب إيوارد كما لو أنه ينوي أن يُعثر عليها.” كشف كلاين.
دم عدوهم.
لخص أتاراكس “يبدو أنه لم يمت كل من كان هنا في تلك الليلة.”
تسرب الصوت المعدني من خلف قناع هيموريا مرة أخرى.
بدلا من تفعيل الطقوس بقوة بطريقة ما، إيوارد مهووس بالحصول على يوجين كذبيحة.
غرك.
[سأغادر هذا المنزل غدا. الأم، الجد والجميع كلها أعطوا بركاتهم لمستقبلي. بمجرد الانتهاء من الطقوس، سأصير ساحرًا فائقًا لا يمكن لأحد أن ينظر إليه بازدراء بعد الآن.]
‘يبدو أن هذا ليس مجرد عناد إيوارد الغبي.’ فكر يوجين.
“على الرغم من أنهم قد لا يكونون قادرين على الوصول إلى مرتفعات ملك الشياطين على الفور، إلا أنهم أوشكوا على يصيروا وجودا من المحتمل أن يصل إلى مرتفعات ملك الشياطين في الوقت المناسب.” قال لوفليان وهو يستدير للنظر إلى يوجين: “بقول هذا، لحسن الحظ، لم ينجحوا.”
ليس فيرموث هو العدو الوحيد لهؤلاء الملوك. من أجل روح الظلام، لا بد أن يُضمنَ يوجين كَـتضحية كبيرة محتملة لم يتمكنوا من التخلي عنها.
غطت ميلكيث أذنيها وصرخت مثل الغراب، ” كااااااااااع!”
“هذا المصطلح، الكبرياء، كثيرا ما يذكر في هذه المذكرات. هل هذا يشير إلى السرطان داخل عشيرة لايونهارت؟” استنتج أتاراكس.
“مباشرة بعد وقوع هذا الحادث، من بين العديد من الفروع الجانبية لعشيرة لايونهارت التي انتشرت في جميع أنحاء القارة، اختفت أربع عائلات بشكل مثير للريبة. بالإضافة إلى ذلك، اختفى أيضا عدد قليل من أعضاء الفروع الأخرى.” فسر كلاين، “هم على الأرجح مجموعة منشقة عن لايونهارت أدت إلى ضلال دومينيك وحاولت الاستفادة من إيوارد.”
“هل ما زالوا يشكلون تهديدا؟” استفسر أتاراكس.
“لا على الإطلاق.” أجاب كلاين دون أي تردد: “إذا نجح دومينيك في سرقة رمح الشيطان ومطرقة الإبادة، لصار من الممكن أن يصيروا منظمة خطيرة. ولو تمكن إيوارد…من إكمال المراسم، لصارت مجموعتهم الإرهاب الحقيقي. ومع ذلك، لم يتمكنوا من إنجاز أي شيء. ربما إختلقوا اسما رائعا وكبيرا لأنفسهم على أنه الكبرياء، لكنهم ليسوا أكثر من مجموعة من الخاسرين الذين هربوا، متخلين عن كل ما لديهم للحفاظ على حياتهم.”
بضحكة مكتومة سعيدة، صفق لِـيوجين.
حذر أتاراكس: “إذا تمكنوا من الهجرة إلى هيلموث، فقد تسقط هيبة عشيرة لايونهارت على الأرض.”
“غرك.”
‘يبدو أن هذا ليس مجرد عناد إيوارد الغبي.’ فكر يوجين.
“هل تعتقد أن هيبتنا لديها حقا أي مساحة أخرى للسقوط؟” سخر كلاين بضحكة مكتومة وهو يهز رأسه. “إذا تمكنوا من الهجرة إلى هيلموث، فقد نكون ممتنين لذلك. يجب أن تنشر هيلموث حقا الأخبار التي تفيد بأن أحفاد عشيرة البطل العظيم قد دخلوا عن طيب خاطر في أحضان هيلموث…ثم سنترك الأمر للبلاك لايونز للاعتناء بهم.”
“قد يهاجرون إلى نهاما أو حتى يختبئون في غابة سمر.” غمغم أتاراكس بتذكير وهو يغلق المذكرات.
“حسنا، شعرت أيضا أنه قد يكون من غير الملائم بعض الشيء مخاطبتك بهذه الطريقة أثناء محادثة خاصة.” وافق أتاراكس وهو يدير رأسه للنظر إلى الدائرة السحرية. “…أعلم أنه أمر لا مفر منه، لكن….تقاسم المعرفة من هذه الدائرة السحرية الرهيبة مع اثنين من أسياد أبراج آروث وحقيقة أنك تحفظها في رأسك، السير يوجين، هذا أمر…يصعب علينا قبوله.”
“…لقد انتهينا من تفتيشنا للدائرة السحرية.” قال لوفليان وهو يقف. “باستثناء مساعدة ساحر أسود أو شيطان رفيع المستوى من هيلموث، يجب أن يكون تفسيرنا لهذا هو الأفضل المتاح.”
“يبدو أن قوة هذه الطقوس السحرية السوداء تتضخم من خلال مدى كسرها للمحرمات.” أثناء تقليب المذكرات، واصل أتاراكس حديثه، “عدو ملوك الشياطين هو فيرموث العظيم، الذي أخضعهم قبل ثلاثمائة عام. وكَـوريث لدمه…أرادوا ذلك الابن المنفي…للتضحية بإخوته. إذا نجحوا، فلا ينبغي أن تكون هناك حالة أفضل من ذلك لأداء هذه الطقوس السحرية السوداء. يبدو أنها حقيقة أن دماء إيوارد مميزة جدا.”
طلب كلاين: “من فضلك أعطنا رأيك كَـخبير.”
شاشاشاك!
“الغرض من هذه الطقوس هو إعادة تكوين الروح وخلق الجسد.” أعلن لوفليان بينما وجهه ملتوٍ بتجهم. “الجوهر الأساسي للتعويذة يشبه سحر الإستدعاء. على الرغم من أنها ملتوية في فوضى شريرة.”
“…وفقا للبلاك لايونز الذين فتشوا القصر…تم العثور على هذه المذكرات في أعلى درج في مكتب إيوارد كما لو أنه ينوي أن يُعثر عليها.” كشف كلاين.
“هل قلت أنها تهدف إلى إنشاء جسد؟” أكد أتاراكس.
بدلا من تفعيل الطقوس بقوة بطريقة ما، إيوارد مهووس بالحصول على يوجين كذبيحة.
“لو تم تقديم التضحيات بنجاح، لَـإستدعت هذه الدائرة السحرية عددًا كبيرًا من الوحوش الشيطانية من هيلموث. ثم من المحتمل أن يكون قد بنى جسدا جديدا باستخدام مزيج من تلك الوحوش الشيطانية.” افترض لوفليان.
“…ماذا عن إعادة بناء الروح؟” سأل أتاراكس بعد إستيعاب الإجابة السابقة.
“لو أردتِ قول شيء، فقولي ذلك في وجهي.” طالب يوجين.
أجابت ميلكيث على هذا السؤال، “إنه حرفيا مثل ما قال. الشيء الذي مات هنا هو روح الظلام التي ولدت من بقايا ملوك الشياطين، وليس ملك الشياطين نفسه. ولكن إذا تم الانتهاء من الطقوس…ثم كان يمكن أن تصير ملك أرواح ذو رتبة عالية.”
“…بما أنك كنت آخر من تحدث إليه، أعتقد أنك تستحق قراءتها أيضًا.”
توقفت ميلكيث عن الحديث للحظة لتنفجر في الضحك بعد ذلك.
أجابت ميلكيث على هذا السؤال، “إنه حرفيا مثل ما قال. الشيء الذي مات هنا هو روح الظلام التي ولدت من بقايا ملوك الشياطين، وليس ملك الشياطين نفسه. ولكن إذا تم الانتهاء من الطقوس…ثم كان يمكن أن تصير ملك أرواح ذو رتبة عالية.”
توقفت ميلكيث عن الحديث للحظة لتنفجر في الضحك بعد ذلك.
“يجب أن أقول إن هذه مفاجأة كبيرة! للإعتقاد بأن روح الظلام تحاول رفع مكانتها من خلال وسائل مستقلة ومصطنعة. يجب أن أقول، كما هو متوقع من بقايا الملوك الشياطين؟ لقد جربوا طريقة لن تفكر فيها الروح العادية أبدًا.” أبدت ميلكيث إعجابها.
لماذا اقترب دومينيك من إيوارد؟ حتى دومينيك نفسه لم يستطِع شرح السبب الدقيق لذلك. إنه مجرد دافع.
“….لذلك ستكون ملك أرواح بدون جسد…” تمتم يوجين.
“لو أردتِ قول شيء، فقولي ذلك في وجهي.” طالب يوجين.
“على الرغم من أنهم قد لا يكونون قادرين على الوصول إلى مرتفعات ملك الشياطين على الفور، إلا أنهم أوشكوا على يصيروا وجودا من المحتمل أن يصل إلى مرتفعات ملك الشياطين في الوقت المناسب.” قال لوفليان وهو يستدير للنظر إلى يوجين: “بقول هذا، لحسن الحظ، لم ينجحوا.”
قال لوفليان: “قد يكون هذا هو النص العتيق للشياطين.”
أشاد أتاراكس “كل ذلك بفضل البركات الموضوعة في السيف المقدس والبطل.”
بضحكة مكتومة سعيدة، صفق لِـيوجين.
بضحكة مكتومة سعيدة، صفق لِـيوجين.
حذر أتاراكس: “إذا تمكنوا من الهجرة إلى هيلموث، فقد تسقط هيبة عشيرة لايونهارت على الأرض.”
توقف تصفيق أتاراكس فجأة، “….”
“هذا المصطلح، الكبرياء، كثيرا ما يذكر في هذه المذكرات. هل هذا يشير إلى السرطان داخل عشيرة لايونهارت؟” استنتج أتاراكس.
غرك.
لاحظ يوجين أن أصابع أتاراكس تحفر بعمق في كتف هيموريا. ومع ذلك، لم يظهر أي تغيير في تعبير هيموريا. استمرت ببساطة في النظر بغضب إلى يوجين كما فعلت من قبل.
تسرب الصوت المعدني من خلف قناع هيموريا مرة أخرى.
حذر أتاراكس: “إذا تمكنوا من الهجرة إلى هيلموث، فقد تسقط هيبة عشيرة لايونهارت على الأرض.”
لخص أتاراكس “يبدو أنه لم يمت كل من كان هنا في تلك الليلة.”
وقفت هيموريا الآن بين يوجين والدائرة السحرية التي رسمها في الجو، وهي تنظر إلى يوجين بعيون ضيقة. يمكن أن يشعر يوجين بعداء شديد موجه إليه في أعماق تلك العيون ذات اللون الأحمر الياقوتي.
بووم!
على الرغم من أن المحتويات لا بد أن تترك والد إيوارد، غيلياد، في أسف شديد، إلا أنها لم تعنِ شيئًا ليوجين. لم يهتم بأي من هذه الأفكار. ومع ذلك، استمر يوجين في تقليب المذكرات.
داست قدم أتاراكس على الأرض. أُحيط جسده بتألق ناعم، ارتفعت كتلة من التربة الميتة والسوداء.
شاشاشاك!
تدفقت التربة العائمة مثل موجة من الرمال. ببطء، ببطء شديد، تقدمت التربة إلى الأمام نحو الحفرة الضخمة التي تم إنشاؤها خلال المعركة الشرسة. عندما اقتربت التربة من مدخل الحفرة، بدأت فجأة تدور حولها.
– في هذه المرحلة.
“…هممم…!” تفاجئ لوفليان بصوت منخفض.
غطت ميلكيث أذنيها وصرخت مثل الغراب، ” كااااااااااع!”
“….لذلك ستكون ملك أرواح بدون جسد…” تمتم يوجين.
لم يستطِع اكتشاف أي آثار للسحر في تلك البقعة. حتى عندما حمل آكاشا، لم يتمكن يوجين أيضا من رؤية أي شيء.
“مباشرة بعد وقوع هذا الحادث، من بين العديد من الفروع الجانبية لعشيرة لايونهارت التي انتشرت في جميع أنحاء القارة، اختفت أربع عائلات بشكل مثير للريبة. بالإضافة إلى ذلك، اختفى أيضا عدد قليل من أعضاء الفروع الأخرى.” فسر كلاين، “هم على الأرجح مجموعة منشقة عن لايونهارت أدت إلى ضلال دومينيك وحاولت الاستفادة من إيوارد.”
ومع ذلك، كقسم من المحققين في الإمبراطورية المقدسة، محققو مالفيكاروم هم صيادون خبراء تلقوا تدريبًا للقضاء على السحر الأسود ومطاردة الشياطين تم تناقله على مدى مئات السنين.
لم يستغرق غيلياد وقتًا طويلا لقراءة المذكرات بأكملها.
تسرب الصوت المعدني من خلف قناع هيموريا مرة أخرى.
أتاراكس واحدٌ من أكثر الأعضاء موهبةً في مالفيكاروم. لقد فحص كل القوة الشيطانية المتبقية في هذه المنطقة ووجد آثارًا للسحر الأسود الذي تم إلقاؤه هنا قبل خمسة أيام.
لا سبب لرفض العرض. يوجين أيضًا فضولي جدا بشأن الأعمال الداخلية لهذا الحادث.
“على الرغم من أنه يستحيل إعادة إنتاج التقنية الدقيقة….” شدد أتاراكس سيطرته على التربة المعلقة في الجو واستمر في الكلام “…هذا…نوع من الإنتقال المكاني. ليست تعويذة الوميض، ولكن بدلًا من ذلك إنها نوع من النقل الذي يصل إلى المسافات الطويلة…تقنية تسمح للمرء بالانتقال الفوري دون المرور عبر بوابة إنتقال….”
“…أبي…” نادت سيل بصوت حزين وهي تحتضن أحد ذراعي غيلياد.
“هيكتور.” هدر يوجين بينما وجهه ملتوٍ بغضب. “يبدو أنه تمكن من الهرب.”
ومع ذلك، ظلت هيموريا صامتة تماما. بدلا من ذلك، يمكن سماع صوت غرك-غرك قادمًا من داخل قناعها المعدني. هل هي تطحن أسنانها؟ أم هناك حقا نوع من الكمامات داخل القناع تعضه؟ الآن بعد أن فكر يوجين في الأمر، منذ اللحظة التي مرت فيها هيموريا عبر بوابة الإنتقال، لم تتحدث أبدًا بكلمة واحدة.
“أنت لم تسمح له بالهروب، صحيح؟” سأل أتاراكس، وتحول للنظر إلى يوجين بابتسامة.
“…لقد انتهينا من تفتيشنا للدائرة السحرية.” قال لوفليان وهو يقف. “باستثناء مساعدة ساحر أسود أو شيطان رفيع المستوى من هيلموث، يجب أن يكون تفسيرنا لهذا هو الأفضل المتاح.”
“يبدو أن قوة هذه الطقوس السحرية السوداء تتضخم من خلال مدى كسرها للمحرمات.” أثناء تقليب المذكرات، واصل أتاراكس حديثه، “عدو ملوك الشياطين هو فيرموث العظيم، الذي أخضعهم قبل ثلاثمائة عام. وكَـوريث لدمه…أرادوا ذلك الابن المنفي…للتضحية بإخوته. إذا نجحوا، فلا ينبغي أن تكون هناك حالة أفضل من ذلك لأداء هذه الطقوس السحرية السوداء. يبدو أنها حقيقة أن دماء إيوارد مميزة جدا.”
بعد النظر بغضب إلى تلك العيون التي تبدو ودودة، أجاب يوجين بلا مبالاة، “ما السبب الذي يمكن أن يكون لدي للسماح له بالهروب؟”
“قد يكون لديك سبب لا تريد أن يعرفه الآخرون.” أصر أتاراكس.
هدر يوجين، “أنا؟ شخص تم الإعتراف به من قبل السيف المقدس؟”
“أريد فقط استكشاف كل الاحتمالات. لأن السيف المقدس لا يثبت بالضرورة براءة المرء.” صرح أتاراكس بهدوء.
“اعتقدت أن هيكتور قد مات.” هز يوجين كتفيه مرة أخرى: “لكي يتضح أنه هرب، يبدو أنه كان موهوبًا أكثر مما توقعت.”
“لماذا لم تؤكد موته؟” سأل أتاراكس باستنكار.
“كما هو متوقع، هذه هي المعرفة التي تنتقل عن طريق بقايا ملوك الشياطين، هاه؟ ولكن أليس هذا…شيئًا يجب أن نستدعي بلزاك من أجله؟” سألت ميلكيث بتردد.
بإستعمال لهجة وقحة، سأل يوجين، “ماذا لو أخبرتك أن السبب في ذلك هو أنني لم أرغب في ذلك؟”
“سيدي يوجين، لقد سمح إهمالك لهذا الجرذ بالهروب.” اتهمه أتاراكس: “لا نعرف هل سيتمكن ذلك القذر من الذهاب للإختباء في مكان ما، حيث يمكنه التهام بعض الحبوب قبل الاستمرار في نشر المرض—”
“انتظر، لا أعتقد أنني أفهم ما تحاول قوله.” حاول يوجين الرد بهدوء قبل الاستسلام وفقدان أعصابه. “هل تحاول حقًا أن أقول إنني بحق اللعنة سمحت له بالابتعاد عن قصد؟ العاهر الذي حاول قتلي؟ قلت لك، لم أعرف أنه كان على قيد الحياة بحق السماء! كنتُ مشغولًا بإبقاء عيني على رمح الشيطان الذي يحاول طعني من الأسفل ومطرقة الإبادة التي تحاول سحق رأسي من الأعلى، في حين أن ذلك النذل الذي دعوته سابقًا أخي الأكبر تعاون مع روح الظلام في محاولة للتضحية بي! فكيف من المفترض بي أن أتحقق هل ذلك اللقيط الغير مهم قد هرب أو جرفته هجماتنا ومات؟”
“…أبي…” نادت سيل بصوت حزين وهي تحتضن أحد ذراعي غيلياد.
حاول أتاراكس تهدئته: “من فضلك لا تنزعج.”
‘هل تم إرساله لمراقبتها فقط؟’ فكر يوجين وهو ينظر نحو غيلياد.
“أنا لست منزعجًا. أنا غاضب. بغض النظر عن مدى تفكيري في الأمر، إنه أمر مثير للسخرية ومثير للغضب. هل أنت أيها العاهر من يبعث ضوء السيف المقدس؟ هل تعتقد أنك يمكن أن تحمل السيف المقدس؟” تحداه يوجين.
ثم رفع ذقنه ونظر إلى السماء.
“غرك.”
إنغمر لوفليان وميلكيث في محادثتهما الشخصية أثناء فحصهما للدائرة السحرية. بعد التحديق في الإثنين لبضع لحظات، رفع يوجين آكاشا، التي يحملها في يده اليسرى.
“وهل هي في وضع كتم الصوت أم ماذا؟ لماذا تستمر في إصدار تلك الأصوات غرك-غرك بدلا من التحدث؟ إذا أردتِ التشكيك بي والعبث معي، ثم توقفي عن الغرك غرك خاصتك وقولي شيئًا لعينًا. لو تريدين التظاهر بأنه لا يوجد شيء خاطئ، ثم توقفي عن إصدار تلك الضوضاء غرك-غرك بالفعل!”
في مواجهة غضب يوجين، أُغلِقَ فم أتاراكس، كما تراجعت هيموريا بتفاجئ وتوقفت عن إصدار أصوات الغرك تلك.
لماذا اقترب دومينيك من إيوارد؟ حتى دومينيك نفسه لم يستطِع شرح السبب الدقيق لذلك. إنه مجرد دافع.
“هذا يكفي.” صرح يوجين وهو يأخذ نفسا عميقا، ثم غرس السيف المقدس الذي يحمله في الأرض. “لو تمتلكان المزيد من الشكاوى أو ترغبان فقط في التخلص من المزيد من الهراء، فقبل أن تقولا أي شيء آخر، عليكما سحب هذا السيف المقدس أولًا.”
“سيدي يوجين، لقد سمح إهمالك لهذا الجرذ بالهروب.” اتهمه أتاراكس: “لا نعرف هل سيتمكن ذلك القذر من الذهاب للإختباء في مكان ما، حيث يمكنه التهام بعض الحبوب قبل الاستمرار في نشر المرض—”
طوى يوجين ذراعيه وتراجع عن السيف المقدس.
داست قدم أتاراكس على الأرض. أُحيط جسده بتألق ناعم، ارتفعت كتلة من التربة الميتة والسوداء.
ثم أعطى هذا الإنذار، “لن أتقبل مثل هذا العهر من لعينَينِ أحمقَين يتظاهران بإمتلاك الإيمان ولا يستطيعان حتى سحب السيف المقدس.”
