Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 181

أريارتيل (6)

أريارتيل (6)

الفصل 181: أريارتيل (6)

 

شعر يوجين بالدوار والغثيان. سماع صوتين في نفس الوقت جعل يدور حقًا.

 

 

 

“سيدي يوجين، سيدي يوجين!” أثارت مير ضجة عندما أمسكت بأكتاف يوجين.

يوجين على يقين من أنه سيواجه كابوسًا مروعًا إذا استمع إلى أغنية تغنى بصوت أجش مثل صوت تيمبست.

 

“….هل ننام معًا اليوم؟ سأمسك بيدك.” عرضت مير عليه.

‘أتساءل كم من الوقت قد مر.’ رفع يوجين رأسه وهو يمسح دموع الدم التي تنهمر على خديه. وفقا للساعة على الحائط، مرت أكثر من عشر دقائق بقليل منذ أن بدأ يتزامن مع سيف المون لايت. شعر يوجين وكأنه قد ظل يراقب الظلام المتوقع داخل رأسه لفترة طويلة جدًا، ولكن مرت عشر دقائق فقط.

 

 

بسبب تدخل ملك الحصار الشيطاني، تمكن يوجين من التوقف عن النظر إلى الظلام. لو لم يتدخل ملك الشياطين، لِـكم من الوقت كان يوجين سيظل يحدق في الظلام—لا، هل كان سيستمر في النظر إليه فقط؟

“لكم من الوقت تخططين للإستمرار في هزِّي؟” سأل يوجين.

 

 

“هل أنت متأكد من أنك بخير؟” صاحت مير.

“هل أنت متأكد من أنك بخير؟” صاحت مير.

– …وما الذي…تنوي القيام به في هيلموث؟

 

– ماذا عني؟

“أنا بخير. نعم، أعتقد أنني بخير.” أجاب يوجين ونزل من السرير.

 

 

“لكن يمكنني البقاء بجانبك حتى تستيقظ.” قالت مير.

ومع ذلك، استسلمت ساقيه للحظة وكاد ينهار، مما جعل مير تبدو وكأنها ستبدأ في البكاء. تحركت إلى أسفل السرير وحاولت جاهدة مساعدة يوجين، على الرغم من أنه أكبر منها.

حتى لو تحطمت كل عظمة في جسم الشخص، أو تمزقت أمعائه، أو تمزق القلب، فإن معجزات انيسيه عالجت أي جروح في ومضة. يمكنها إصلاح أي شيء على الإطلاق، إلا لو إن الشخص المقابل هو ميت بالفعل. الأشخاص الوحيدون الذين فشلت في مساعدتهم هم الموتى—وهامل، الذي كانت روحه تتبدد بسبب لعنة الليتش، بعل.

 

 

[لهذا السبب حذرتك….!] صاح تيمبست داخل رأس يوجين.

لم يملك أي فكرة، لأنه خاض الكثير من المعارك قبل ثلاثمائة عام. في الواقع، بإمكانه إحتساب عدد المعارك التي خاضها وخرج منها غير مصاب على أصابع يده العشرة فقط. ظل هامل مشغولا دائما بمعالجة جروحه بعد المعارك—لا، حتى أنه عالج إصاباته أثناء المعارك. كان الناس يموتون كل يوم في ساحات القتال قبل ثلاثمائة عام، لذلك بالطبع، هناك أيضا العديد من الجرحى. لقد كافح العديد من الأشخاص الذين فقدوا شخصًا ما بسبب الوحوش أو الوحوش الشيطانية أو الشياطين في ساحات القتال تلك بدافع الكراهية والرغبة في الانتقام بدلا من أي اعتقاد خيالي حول إنقاذ العالم.

 

 

“هذه ليست المرة الأولى التي أتجاهل التحذيرات وأدخل مؤخرتي في المشاكل، أليس كذلك؟” قال يوجين بلامبالاة.

 

 

ضحكت انيسيه.

[هامل….!] صر تيمبست أسنانه.

 

 

عندما وصلت مجموعة البطل أمام قلعة ملك الحصار الشيطاني، كان جميع الأعضاء الخمسة على قيد الحياة وقادرين على القتال. لقد واجهوا عدة أزمات كادت أن تجعلهم غير قادرين على القتال، لكن لم يتبق على أجسادهم سوى ندوب لا يمكن التغلب عليها. لسنوات، خاضوا معارك كل يوم، لكنهم كانوا لا يزالون في ذروة لياقتهم بفضل معجزات انيسيه.

“حسنا، حسنا، أنا آسف. كان يجب أن أكون أكثر حذرا.” رفع يوجين ذراعيه.

تمثال فيه مجموعة واحدة فقط من الأجنحة.

 

 

أولا، ألقى نظرة على آكاشا، لأنه قلق من تدمر التعاويذ الدراكونية بسبب الحادث الآن، لكن آكاشا لحسن الحظ سليمة، وكذلك سيف المون لايت. السيف الخالي من الشفرة لا يزال ينبعث منه ضوء القمر الشاحب.

 

 

– لكن هامل، لا يجب أن تلوم فيرموث.

السيف ينبعث منه الضوء إلى الخارج، لكنه بدا ظلامًا شديد السواد في رأس يوجين. بإمكان يوجين التفكير في العديد من الأشياء المظلمة، لكن الظلام الذي رآه للتو هو الأغمق والأكثر شؤمًا بينهم جميعًا.

 

 

كانت بلدانهم وجنسهم وخلفياتهم وقدراتهم مختلفة، لكن، كان لديهم جميعا جانب ملتوي. بدلا من اتباع قيادة شخص ما، عملوا جميعا بمفردهم أو صاروا قادة بأنفسهم.

هناك أيضا صوت قعقعة السلاسل الحديدية وزوج العيون الحمراء التي انفتحت في وسط الظلام — عيون تنتمي إلى ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يستطع يوجين نسيانه أبدا، على الرغم من أنه التقى بملك الشياطين هذا مرة واحدة فقط.

 

 

– هذا سيكون أفضل لك.

‘….لماذا هو؟’ تساءل يوجين.

 

 

 

– لا تنظر.

 

 

 

الكلمات التي همس بها ملك الحصار الشيطاني قبل قليل مرت عبر رأس يوجين. هل ملك الشياطين هذا مرتبط بسيف المون لايت؟ لا….كان ظهوره في رؤية يوجين هو بسبب تدخله بإرادته، ولا علاقة لتعويذة اكتشاف آكاشا الجديدة بهذا. عندما أخبره ملك الشياطين ألَّا ينظر….هل كان يتحدث عن الظلام؟ لماذا؟

– أنا لست بخير.

‘إذن….ملك الحصار الشيطاني مرتبط بالتأكيد بإختفاء فيرموث.’ أومأ يوجين برأسه.

 

 

– في تلك اللحظة، كان ملك الحصار الشيطاني لا يزال قادرا على قتل الجميع باستثناء فيرموث….ومع ذلك، لم يحدث ذلك، لأن ملك الحصار الشيطاني أُجبر بدلا من ذلك على تقديم وعد لِـفيرموث.

لم يرغب أن يتفاجأ أو يغضب الآن. على الرغم من أن سيينا قد حصلت على ثقب في صدرها وكادت أن تموت بسبب ابن العاهرة ذاك، فقد أخبرت يوجين أن فيرموث إمتلك أسبابه الخاصة كرفيقه وصديقه السابق.

[….لقد قدم ملك الشياطين وعدًا.]

 

 

القسم نفسه دليل على أن فيرموث وملك الحصار الشيطاني قد فعلوا شيئا معا. كان بإمكان ملك الحصار الشيطاني أن يقتل كل من وصل قبله—لا، كان بإمكان ملوك الشياطين تدمير القارة.

– أنا فقط لا أريد أن أتركك تنطلق وتتركني، هامل.

 

 

السبب الوحيد لحدوث حرب بدلًا من مذبحة من جانب واحد قبل ثلاثمائة عام هو أن ملك الحصار الشيطاني وملوك الشياطين الآخرين لم يغادروا هيلموث. على الرغم من أنهم سيطروا على الوحوش الشيطانية والشياطين والسحرة السود، إلا أن ملوك الشياطين لم يغادروا هيلموث أبدًا. لو قاتل ملوك الشياطين بأنفسهم في الحرب، أو حتى لو ضم ملكا شياطين قواهما….لَـإستحال على مجموعة البطل أن تقتل ملك شياطين واحد، ناهيك عن ثلاثة.

على الرغم من أن سحر شفاء فيرموث فعال جدًا على نفسه، إلا أنه لم يستطع علاج الآخرين. لا يمكن استخدام سحر الشفاء إلا من قبل كاهن متدين من الأساس، لذلك كان سحر شفاء فيرموث أشبه بمباركة البطل من نوع ما.

 

ماذا سيحدث لو استمر يوجين في النظر إلى ذاك الظلام؟

‘….هل أخذ ملك الحصار الشيطاني….فيرموث كَـأسير؟’ تساءل يوجين.

سحر الشفاء الذي ألقته انيسيه سليوود استثنائي جدا بحيث لا يمكن وصفه بأنه مجرد تعويذة سحرية؛ لا، سحرها هو حرفيا معجزة. عندما أعادت انيسيه توصيل الأطراف المبتورة بمالكها، لم تقم فقط بتوصيل اللحم، لكنها ربطت كل شيء، من العظام والعضلات إلى الأعصاب والأوردة. لذلك، من عولج بسحر انيسيه لم يعاني من آثار لاحقة، ولم يضطر للخضوع لإعادة التأهيل. عندما ألقت انيسيه تعاويذ الشفاء، سار الأعرج، وتم تطهير الجذام، واستعاد الأعمى بصره.

 

 

هذه ليست المرة الأولى التي يفكر فيها يوجين بهذا. في الواقع، لقد فكر في فيرموث عدة مرات. لماذا أخذ الكثير من الزوجات وأنجب الكثير من الأطفال؟ لماذا كاد أن يقتل سيينا، وقع معاهدة سلام مع ملك الشياطين، وجعل هامل يتجسد ثانية؟

 

فيرموث الذي تذكره يوجين لم يُعَبِر حقًا عما يدور في ذهنه. شعر يوجين بهذا عندما التقى فيرموث لأول مرة في حياته الماضية؛ لم يستطِع حقا معرفة ما يفكر فيه فيرموث.

 

‘….هل أخذ ملك الحصار الشيطاني….فيرموث كَـأسير؟’ تساءل يوجين.

– …وما الذي…تنوي القيام به في هيلموث؟

– هل أنتِ بخير؟

– سنقتل ملوك الشياطين.

 

 

– أنا سعيدة لأنك الشخص الذي اكتشف الندبات الخاصة بي.

قال فيرموث ذلك.

 

ظهر انيسيه بدا دمويًا. ولأنه رآها عدة مرات، فقد اعتاد هامل على هذا بالفعل. كلما استخدمت انيسيه الكثير من قوتها الإلهية أو قامت بمعجزات عظيمة مرات عديدة، يصير ظهر انيسيه دائمًا دمويًا. في كل مرة حدث ذلك، نادت بهامل، لكنه لم يعرف هل خططت للقيام بذلك منذ البداية أم لا.

– أولا، نحن سنقتل ملك المذبحة الشيطاني. ثم سنقتل ملك القسوة الشيطاني، وبعد ذلك سنقتل ملك الغضب الشيطاني. وبمجرد أن نقتل ملك الحصار الشيطاني، كل ما سيتبقى هو قتل ملك الدمار الشيطاني.

 

 

– أنا لست بخير.

مد فيرموث يده حينها كما تحدث، ولم يعتقد هامل أبدا أن فيرموث يكذب. لم ينطبق الأمر على هامل فقط—سواء سيينا، انيسيه أو مولون، صدق الجميع عزم فيرموث وإمتلكوا نفس العزم مثله.

 

 

 

كانت بلدانهم وجنسهم وخلفياتهم وقدراتهم مختلفة، لكن، كان لديهم جميعا جانب ملتوي. بدلا من اتباع قيادة شخص ما، عملوا جميعا بمفردهم أو صاروا قادة بأنفسهم.

الفصل 181: أريارتيل (6)

 

 

السبب الوحيد الذي جعل هؤلاء الأشخاص الخمسة يشكلون مجموعة هو أن لديهم زعيمًا كَـفيرموث. منذ أن قال فيرموث إنهم سيقتلون ملوك الشياطين، تجول الخمسة في هيلموث دون أن يشكُّوا فيه قليلًا عندما قتلوا ملك المذبحة الشيطاني، ملك القسوة الشيطاني وملك الغضب الشيطاني.

 

 

– هامل.

‘….لكنك وقعت على المعاهدة لأنه توجب عليك ذلك.’ فكر يوجين وهو ينظر إلى انعكاسه في المرآة.

كان هناك مرة، منذ وقت طويل، عندما ذهب فيرموث، سيينا ومولون لرعاية بقايا القوات الشيطانية القريبة بعد أن أنهوا المعركة، لكن هامل وانيسيه بقيا في الخلف لأنه أصيب بجروح بالغة وهي متعبة للغاية. بدلًا من مطالبة انيسيه المتعبة بالفعل باستخدام سحر الشفاء عليه، حاول هامل تقديم الإسعافات الأولية لنفسه، ولكن بينما يعتني بإصابته، أغمي على انيسيه.

 

أجابت انيسيه دون الإلتفات إلى هامل.

لقد توقف عن دموع الدم عن النزول على خديه، لكن لا تزال هناك آثار للدماء على خديه.

 

 

 

– أنا فقط لا أريد أن أتركك تنطلق وتتركني، هامل.

 

 

إستطاعت مجموعة البطل القتال في معارك لا نهاية لها لأن ثلاثة أشخاص من أعضاء المجموعة الخمسة يمكنهم استخدام سحر الشفاء. ومع ذلك، فإن سحر الشفاء الذي استخدمه الثلاثة مختلفة بين كل واحد من الثلاثة. 

– هل أنت راضٍ عن موتك؟ لو إنك كذلك، فأنت إبن العاهرة. ما الذي يمنحك الحق في الذهاب وقتل نفسك بدافع الحصول على الرضا عن نفسك؟ لم نتمكن من قبول موتك فقط، ولم نرغب في ترك روحك تذهب إلى مثواها الأخير أمامنا.

 

 

بقي تيمبست صامتًا.

– لكن هامل، لا يجب أن تلوم فيرموث.

 

 

انفجرت انيسيه في الضحك على ملاحظة هامل.

فكر يوجين بِـسيينا.

هناك أيضا صوت قعقعة السلاسل الحديدية وزوج العيون الحمراء التي انفتحت في وسط الظلام — عيون تنتمي إلى ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يستطع يوجين نسيانه أبدا، على الرغم من أنه التقى بملك الشياطين هذا مرة واحدة فقط.

 

فيرموث الذي تذكره يوجين لم يُعَبِر حقًا عما يدور في ذهنه. شعر يوجين بهذا عندما التقى فيرموث لأول مرة في حياته الماضية؛ لم يستطِع حقا معرفة ما يفكر فيه فيرموث.

– هامل.

كليك.

 

– هذا الوعد لم يتم من أجل العالم. بل من أجل إنقاذ الرفاق الذين بقوا معه حتى تلك اللحظة الأخيرة، واستعادة روحك، التي كان ينبغي تتلاشى بكل الأحوال.

– لماذا قد يتخلى فيرموث عن رفاقه؟

 

– لم يردك أن تموت.

‘….هل أخذ ملك الحصار الشيطاني….فيرموث كَـأسير؟’ تساءل يوجين.

 

 

– كما أنه لا يريد أن يرى سيينا أو انيسيه أو مولون يموتون أيضا. لهذا السبب، عندما هزم الجميع، توقف فيرموث عن توجيه الضربة القاتلة بسيف المون لايت.

 

 

 

– في تلك اللحظة، كان ملك الحصار الشيطاني لا يزال قادرا على قتل الجميع باستثناء فيرموث….ومع ذلك، لم يحدث ذلك، لأن ملك الحصار الشيطاني أُجبر بدلا من ذلك على تقديم وعد لِـفيرموث.

“أنت تكذب. رأيتك تذرف دموع الدم وشعرت بجزء من مشاعرك.” عبست مير، متذكرةً ألم يوجين، اليأس، الوحدة، و….الغضب الذي شعر به. لم تعرف مير ماذا سيحدث ليوجين إذا اضطر لتحمل عبء كل هذه المشاعر في نفس الوقت، لذلك لم تستطِع تركه بمفرده.

 

لم يرغب أن يتفاجأ أو يغضب الآن. على الرغم من أن سيينا قد حصلت على ثقب في صدرها وكادت أن تموت بسبب ابن العاهرة ذاك، فقد أخبرت يوجين أن فيرموث إمتلك أسبابه الخاصة كرفيقه وصديقه السابق.

– هذا الوعد لم يتم من أجل العالم. بل من أجل إنقاذ الرفاق الذين بقوا معه حتى تلك اللحظة الأخيرة، واستعادة روحك، التي كان ينبغي تتلاشى بكل الأحوال.

– أولا، نحن سنقتل ملك المذبحة الشيطاني. ثم سنقتل ملك القسوة الشيطاني، وبعد ذلك سنقتل ملك الغضب الشيطاني. وبمجرد أن نقتل ملك الحصار الشيطاني، كل ما سيتبقى هو قتل ملك الدمار الشيطاني.

 

تمثال فيه مجموعة واحدة فقط من الأجنحة.

فكر يوجين في ما قاله تيمبست سابقًا.

واحدة تلو الأخرى، قامت بفك بقية الأزرار الموجودة على رداءها وهي تتابع.

 

“أنا أُفَضِل….” أطلق يوجين تنهيدة طويلة، مسح يوجين البقع على خديه. “أنا أفضل فرضية كيف قدم فيرموث وعدًا لا يستطيع تجنبه، ورتب لتناسخي، وتم أسره حيا من قبل ملك الحصار الشيطاني.”

– شكرًا لك.

قالت انيسيه.

 

 

– شكرا لكم جميعا….على حضوركم معي دون أن يموتوا.

 

 

‘….هل أخذ ملك الحصار الشيطاني….فيرموث كَـأسير؟’ تساءل يوجين.

فكر يوجين في فيرموث، الذي سحب السيف المقدس من جثة ملك الشياطين ووجهه مقابل لضوء الفجر.

 

 

– هل أنت راضٍ عن موتك؟ لو إنك كذلك، فأنت إبن العاهرة. ما الذي يمنحك الحق في الذهاب وقتل نفسك بدافع الحصول على الرضا عن نفسك؟ لم نتمكن من قبول موتك فقط، ولم نرغب في ترك روحك تذهب إلى مثواها الأخير أمامنا.

“أنا أُفَضِل….” أطلق يوجين تنهيدة طويلة، مسح يوجين البقع على خديه. “أنا أفضل فرضية كيف قدم فيرموث وعدًا لا يستطيع تجنبه، ورتب لتناسخي، وتم أسره حيا من قبل ملك الحصار الشيطاني.”

 

بقي تيمبست صامتًا.

نظر يوجين إلى سيف المون لايت الذي لا يزال في يده. هذا الدمار على شكل سيف والذي ينبعث منه ضوء القمر الشاحب، بدا جميلًا ولكنه مشؤوم.

 

انيسيه، القديسة، لم تكن قادرة على الجلوس ومشاهدتهم يموتون. على الرغم من أن انيسيه هي شخص تمتلك روحًا حرةً بشكل غير لائق، إلا أنها أكثر تقوًا وشبهًا بالقديس من أي شخص آخر عندما تضطر إلى ذلك.

“أعرف كم هي سخيفة ومضحكة أفكاري. ملك الشياطين ليس احمق، فلماذا سيأخذ فيرموث كَـرهينة فقط، وليس قتله؟ ولماذا سمح لي — شخص تجسد ثانية لقتل ملوك الشياطين — بالعيش؟” فرك يوجين عينيه.

 

 

عندما انهار على السرير، شعر أن مير، الجالسة في الزاوية، تقترب خلسة. وضعت مير منشفة ينبعث منها البخار فوق خدي يوجين، ومسحت بعناية بقع الدم الباهتة والدم المتجمد في زاوية عينيه. بعد ذلك، جففت رياح تيمبست الدافئة وجه يوجين المبلل.

[….لقد قدم ملك الشياطين وعدًا.]

يوجين على يقين من أنه سيواجه كابوسًا مروعًا إذا استمع إلى أغنية تغنى بصوت أجش مثل صوت تيمبست.

“لماذا؟ لا أعرف. أنا لا أرى حقا لماذا. لماذا يمنعني ملك الحصار الشيطاني من رؤية ذكريات فيرموث نيابة عن فيرموث؟ أنا….لا أعرف.” غطى يوجين وجهه بيديه.

أمسك المنشفة المبللة، مسح هامل بعناية ظهر انيسيه الدموي.

 

– لماذا؟ هل لأنني أيضًا لقيط عنيد لا يستمع أبدًا؟ حسنًا، أنتِ على حق. لكن على عكسك، أنا أختار من أُنقِذ، انيسيه.

ماذا سيحدث لو استمر يوجين في النظر إلى ذاك الظلام؟

– هذا الوعد لم يتم من أجل العالم. بل من أجل إنقاذ الرفاق الذين بقوا معه حتى تلك اللحظة الأخيرة، واستعادة روحك، التي كان ينبغي تتلاشى بكل الأحوال.

نظر يوجين إلى سيف المون لايت الذي لا يزال في يده. هذا الدمار على شكل سيف والذي ينبعث منه ضوء القمر الشاحب، بدا جميلًا ولكنه مشؤوم.

 

 

بدت نبرة انيسيه مرحة.

‘….ماذا كان…..ذلك الظلام الذي أحضرته آكاشا من السيف المون لايت إلى داخل رأسي؟ هل فيرموث وراء ذلك الظلام؟ وذلك الصوت الذي قال لا تنظر….’

القسم نفسه دليل على أن فيرموث وملك الحصار الشيطاني قد فعلوا شيئا معا. كان بإمكان ملك الحصار الشيطاني أن يقتل كل من وصل قبله—لا، كان بإمكان ملوك الشياطين تدمير القارة.

‘….كما لو.’ عض يوجين شفتيه. 

واحدة تلو الأخرى، قامت بفك بقية الأزرار الموجودة على رداءها وهي تتابع.

 

فكر يوجين بِـسيينا.

بسبب تدخل ملك الحصار الشيطاني، تمكن يوجين من التوقف عن النظر إلى الظلام. لو لم يتدخل ملك الشياطين، لِـكم من الوقت كان يوجين سيظل يحدق في الظلام—لا، هل كان سيستمر في النظر إليه فقط؟

– لكن هامل، لا يجب أن تلوم فيرموث.

“اللعنة.” تمتم يوجين.

– لقد أرهقتِ نفسك.

 

– بالطبع، لقد فعلت بالفعل ما يكفي من الأعمال الصالحة للذهاب إلى الجنة. بما أن الإله يجب أن يكون يراقب أعمالي الصالحة، فسوف يضفي ضوءًا ساطعًا مثل عدد أعمالي الصالحة.

عندما التقى يوجين بأميليا ميروين في زنزانة الصحراء، لم يتمكن من ضربها. هو يعلم أنه لم يكن قادرًا على الهروب من أميليا في زنزانة الصحراء العميقة تحت الأرض حتى لو استخدم الاشتعال وسيف المون لايت. ومع ذلك، فإن ملك الحصار الشيطاني قد تدخل أيضا في ذلك الوقت؛ ظهر وجعل أميليا ميروين تتنحى.

لم يعرف يوجين أي ساحة المعركة قالت انيسيه فيها ذلك. هل بعد أن قتلوا ملك المذبحة الشيطاني؟ أو بعد أن قتلوا ملك الشياطين القسوة أو ملك الغضب الشيطاني؟ أو عندما كانوا يقاتلون ضد كاماش والعمالقة؟ أم بينما كانوا يتجنبون قصف رايزاكيا؟ أو هل هذا عندما قاتلوا مصاصي الدماء الانتحاريين….أم هو جيش الشياطين بقيادة شفرة الحصار؟

 

[….يمكنني أن أغني لك أغنية قبل النوم.]

‘لا يوجد شيء أبعد من ذلك. لم يحدث شيء هنا.’ فكر يوجين عندما عاد إلى سريره، عض شفتيه.

 

 

 

عندما انهار على السرير، شعر أن مير، الجالسة في الزاوية، تقترب خلسة. وضعت مير منشفة ينبعث منها البخار فوق خدي يوجين، ومسحت بعناية بقع الدم الباهتة والدم المتجمد في زاوية عينيه. بعد ذلك، جففت رياح تيمبست الدافئة وجه يوجين المبلل.

في ساحة المعركة، يمكن أن يشموا رائحة الدم….ورائحة الجثث المتعفنة والمحترقة.

 

فكر يوجين في ما قاله تيمبست سابقًا.

دون التحدث إلى يوجين أكثر من ذلك، بقوا بهدوء بجانب يوجين.

 

 

 

“شكرًا.” تحدث يوجين بهدوء.

 

 

عندما وصلت مجموعة البطل أمام قلعة ملك الحصار الشيطاني، كان جميع الأعضاء الخمسة على قيد الحياة وقادرين على القتال. لقد واجهوا عدة أزمات كادت أن تجعلهم غير قادرين على القتال، لكن لم يتبق على أجسادهم سوى ندوب لا يمكن التغلب عليها. لسنوات، خاضوا معارك كل يوم، لكنهم كانوا لا يزالون في ذروة لياقتهم بفضل معجزات انيسيه.

“….هل ننام معًا اليوم؟ سأمسك بيدك.” عرضت مير عليه.

– أنا فقط لا أريد أن أتركك تنطلق وتتركني، هامل.

 

‘لا يوجد شيء أبعد من ذلك. لم يحدث شيء هنا.’ فكر يوجين عندما عاد إلى سريره، عض شفتيه.

“لا يمكنك النوم على أي حال.” أشار يوجين.

– هامل.

 

– وأنا أقدر كيف تنظر إلى رفيقك كَـرفيق بدلًا من امرأة، ولكن لماذا لا تفكر في مسائل أخرى من أجل التغيير؟

“لكن يمكنني البقاء بجانبك حتى تستيقظ.” قالت مير.

 

 

 

“ألست خائفة فقط من البقاء في العباءة بمفردك؟” ابتسم يوجين بضعف.

– أنا قديسة النور، وبصفتي قديس الإله، يجب أن أتفوق على الظلام في هذا العالم إذا لم يفعل ذلك. يجب أن أريق الدم المقدس وأضيء الظلام بنوري نيابة عنه، هامل…..أعتقد أنه ليس كل من مات بعد أن عاش في هذا العصر الرهيب يمكنه الذهاب إلى الجنة.

 

ضحكت انيسيه وشربت الماء المقدس كالمعتاد.

“مستحيل، أنا لست خائفةً من أي شيء. حسنا….ليس أي شيء بالضبط….أنا خائفة من حدوث شيء ما للأشخاص اللطفاء معي، مثل السيدة سيينا، أنت والسيدة أنسيلا.” غمغمت مير بهدوء وهي تضرب يوجين وتزحف إلى السرير لتستلقي بجانبه كما لو أنه الشيء الأكثر طبيعية. “لذلك لا تغضب أو تحزن، سيدي يوجين. لا تفعل شيئًا خطيرًا كثيرًا أو تتأذى. إبقَ بصحة جيدة حتى تعود السيدة سيينا.”

– شكرًا لك.

“أنا بخير.” أكد يوجين لِـمير.

 

 

 

“أنت تكذب. رأيتك تذرف دموع الدم وشعرت بجزء من مشاعرك.” عبست مير، متذكرةً ألم يوجين، اليأس، الوحدة، و….الغضب الذي شعر به. لم تعرف مير ماذا سيحدث ليوجين إذا اضطر لتحمل عبء كل هذه المشاعر في نفس الوقت، لذلك لم تستطِع تركه بمفرده.

في ساحة المعركة، يمكن أن يشموا رائحة الدم….ورائحة الجثث المتعفنة والمحترقة.

 

 

[….يمكنني أن أغني لك أغنية قبل النوم.]

سقط رداء الكاهن على الأرض.

“إنقلع، تيمبست.” هدر يوجين.

 

 

 

يوجين على يقين من أنه سيواجه كابوسًا مروعًا إذا استمع إلى أغنية تغنى بصوت أجش مثل صوت تيمبست.

‘….ماذا كان…..ذلك الظلام الذي أحضرته آكاشا من السيف المون لايت إلى داخل رأسي؟ هل فيرموث وراء ذلك الظلام؟ وذلك الصوت الذي قال لا تنظر….’

 

 

* * *

انيسيه، القديسة، لم تكن قادرة على الجلوس ومشاهدتهم يموتون. على الرغم من أن انيسيه هي شخص تمتلك روحًا حرةً بشكل غير لائق، إلا أنها أكثر تقوًا وشبهًا بالقديس من أي شخص آخر عندما تضطر إلى ذلك.

– هامل.

 

قالت انيسيه.

عندما يموت الإنسان، تصير الأعمال الصالحة التي قاموا بها قبل موتهم نورًا، وتصير أعمالهم السيئة ظلامًا. لو سطع نورهم بما يكفي ليتفوق على الظلام، فيمكن للشخص أن يذهب إلى الجنة، حيث لم يوجد هناك ظلام. كل الخطايا في هذا العالم خلقت في الظلام، حيث لم يوجد نور، وبما أنه لا وجود للظلام في السماء يحكمها إله النور، فلم توجد هناك خطايا. لذلك، لا أحد يعاني.

 

 

يوجين ليس متأكدًا متى حدث هذا. كيف يمكن أن يعرف يقينًا؟ على الرغم من أنه قاتل في كثير من الأحيان حتى قبل أن يصل إلى هيلموث، إلا أنه بمجرد وصول مجموعته إلى بلد ملوك الشياطين، صارت المعارك تحدث أكثر من وجبات الطعام اليومية. لم يهتم الأعداء بالوقت واستخدموا أي أساليب يمكن أن يفكروا فيها لمهاجمة مجموعة البطل.

 

 

 

سرعان ما جعل الوقت الذي كالجحيم الرهيب مجموعة البطل أقوى، لكن معارك المجموعة لم تصِر أسهل. عندما صاروا أقوى، زاد عدد الأعداء الأقوياء.

– شكرًا لك.

 

‘لا يوجد شيء أبعد من ذلك. لم يحدث شيء هنا.’ فكر يوجين عندما عاد إلى سريره، عض شفتيه.

إستطاعت مجموعة البطل القتال في معارك لا نهاية لها لأن ثلاثة أشخاص من أعضاء المجموعة الخمسة يمكنهم استخدام سحر الشفاء. ومع ذلك، فإن سحر الشفاء الذي استخدمه الثلاثة مختلفة بين كل واحد من الثلاثة. 

– ….حول ماذا؟

 

 

على الرغم من أن سحر شفاء فيرموث فعال جدًا على نفسه، إلا أنه لم يستطع علاج الآخرين. لا يمكن استخدام سحر الشفاء إلا من قبل كاهن متدين من الأساس، لذلك كان سحر شفاء فيرموث أشبه بمباركة البطل من نوع ما.

 

 

 

لم تستطع سيينا استخدام السحر المقدس الفعلي أيضًا، لكنها عرفت كيفية استخدام سحر الشفاء الخاص بالجان، بعد أن نشأت في قرية الجان منذ طفولتها. نظرًا لأن سيينا ساحرة موهوبة جدًا منذ البداية، صار سحر شفائها قويا مثل معظم رجال الدين رفيعي المستوى، لكنه لم يستطِع حمل شمعة أمام انيسيه — انيسيه المؤمنة، قديسة النور.

 

 

“….هل ننام معًا اليوم؟ سأمسك بيدك.” عرضت مير عليه.

– هل أنتِ بخير؟

 

 

 

سحر الشفاء الذي ألقته انيسيه سليوود استثنائي جدا بحيث لا يمكن وصفه بأنه مجرد تعويذة سحرية؛ لا، سحرها هو حرفيا معجزة. عندما أعادت انيسيه توصيل الأطراف المبتورة بمالكها، لم تقم فقط بتوصيل اللحم، لكنها ربطت كل شيء، من العظام والعضلات إلى الأعصاب والأوردة. لذلك، من عولج بسحر انيسيه لم يعاني من آثار لاحقة، ولم يضطر للخضوع لإعادة التأهيل. عندما ألقت انيسيه تعاويذ الشفاء، سار الأعرج، وتم تطهير الجذام، واستعاد الأعمى بصره.

 

 

فيرموث الذي تذكره يوجين لم يُعَبِر حقًا عما يدور في ذهنه. شعر يوجين بهذا عندما التقى فيرموث لأول مرة في حياته الماضية؛ لم يستطِع حقا معرفة ما يفكر فيه فيرموث.

حتى لو تحطمت كل عظمة في جسم الشخص، أو تمزقت أمعائه، أو تمزق القلب، فإن معجزات انيسيه عالجت أي جروح في ومضة. يمكنها إصلاح أي شيء على الإطلاق، إلا لو إن الشخص المقابل هو ميت بالفعل. الأشخاص الوحيدون الذين فشلت في مساعدتهم هم الموتى—وهامل، الذي كانت روحه تتبدد بسبب لعنة الليتش، بعل.

– هامل.

 

 

– أنا لست بخير.

– سأحاول.

أجابت انيسيه.

 

 

 

لم يعرف يوجين أي ساحة المعركة قالت انيسيه فيها ذلك. هل بعد أن قتلوا ملك المذبحة الشيطاني؟ أو بعد أن قتلوا ملك الشياطين القسوة أو ملك الغضب الشيطاني؟ أو عندما كانوا يقاتلون ضد كاماش والعمالقة؟ أم بينما كانوا يتجنبون قصف رايزاكيا؟ أو هل هذا عندما قاتلوا مصاصي الدماء الانتحاريين….أم هو جيش الشياطين بقيادة شفرة الحصار؟

 

لم يملك أي فكرة، لأنه خاض الكثير من المعارك قبل ثلاثمائة عام. في الواقع، بإمكانه إحتساب عدد المعارك التي خاضها وخرج منها غير مصاب على أصابع يده العشرة فقط. ظل هامل مشغولا دائما بمعالجة جروحه بعد المعارك—لا، حتى أنه عالج إصاباته أثناء المعارك. كان الناس يموتون كل يوم في ساحات القتال قبل ثلاثمائة عام، لذلك بالطبع، هناك أيضا العديد من الجرحى. لقد كافح العديد من الأشخاص الذين فقدوا شخصًا ما بسبب الوحوش أو الوحوش الشيطانية أو الشياطين في ساحات القتال تلك بدافع الكراهية والرغبة في الانتقام بدلا من أي اعتقاد خيالي حول إنقاذ العالم.

 

 

 

كان أولئك الناس ضعفاء بشكل رهيب، لكنهم انتقلوا من ساحة معركة إلى ساحة معركة أخرى لتهدئة غضبهم والسعي للانتقام. على الرغم من أنهم أرادوا بذل كل ما لديهم لتحقيق تلك الأهداف في ساحات القتال، إلا أنهم يعرفون دون وعي أنهم لا يستطيعون فعل ذلك أبدًا، لذلك آمَلوا فقط في أن يموتوا وهم يقاتلون.

– ماذا عني؟

 

‘….ماذا كان…..ذلك الظلام الذي أحضرته آكاشا من السيف المون لايت إلى داخل رأسي؟ هل فيرموث وراء ذلك الظلام؟ وذلك الصوت الذي قال لا تنظر….’

انيسيه، القديسة، لم تكن قادرة على الجلوس ومشاهدتهم يموتون. على الرغم من أن انيسيه هي شخص تمتلك روحًا حرةً بشكل غير لائق، إلا أنها أكثر تقوًا وشبهًا بالقديس من أي شخص آخر عندما تضطر إلى ذلك.

 

 

– شكرًا لك.

عندما وصلت مجموعة البطل أمام قلعة ملك الحصار الشيطاني، كان جميع الأعضاء الخمسة على قيد الحياة وقادرين على القتال. لقد واجهوا عدة أزمات كادت أن تجعلهم غير قادرين على القتال، لكن لم يتبق على أجسادهم سوى ندوب لا يمكن التغلب عليها. لسنوات، خاضوا معارك كل يوم، لكنهم كانوا لا يزالون في ذروة لياقتهم بفضل معجزات انيسيه.

– لا أريد أن أسمع ذلك من شخص مثلك.

 

قال فيرموث ذلك.

– لقد أرهقتِ نفسك.

 

غمغم هامل، وهو ينظر إلى انيسيه.

– إنهم يتوسلون لأن يقتلوا لأنهم يريدون الموت حقا. السماح لهم بالموت سيكون خلاصهم بدلا من شفاءهم، إذن لماذا….لماذا تتحملين كل هذه المعاناة بنفسك من خلال مواجهة مشكلة إنقاذهم؟

 

 

في ساحة المعركة، يمكن أن يشموا رائحة الدم….ورائحة الجثث المتعفنة والمحترقة.

الكلمات التي همس بها ملك الحصار الشيطاني قبل قليل مرت عبر رأس يوجين. هل ملك الشياطين هذا مرتبط بسيف المون لايت؟ لا….كان ظهوره في رؤية يوجين هو بسبب تدخله بإرادته، ولا علاقة لتعويذة اكتشاف آكاشا الجديدة بهذا. عندما أخبره ملك الشياطين ألَّا ينظر….هل كان يتحدث عن الظلام؟ لماذا؟

 

 

– حسنًا، أعلم أنكِ عنيدة جدا لدرجة أنك لن تستمعي إلى أي شخص أبدًا.

 

 

“سيدي يوجين، سيدي يوجين!” أثارت مير ضجة عندما أمسكت بأكتاف يوجين.

– لا أريد أن أسمع ذلك من شخص مثلك.

مد فيرموث يده حينها كما تحدث، ولم يعتقد هامل أبدا أن فيرموث يكذب. لم ينطبق الأمر على هامل فقط—سواء سيينا، انيسيه أو مولون، صدق الجميع عزم فيرموث وإمتلكوا نفس العزم مثله.

تذمرت انيسيه.

 

 

 

– لماذا؟ هل لأنني أيضًا لقيط عنيد لا يستمع أبدًا؟ حسنًا، أنتِ على حق. لكن على عكسك، أنا أختار من أُنقِذ، انيسيه.

 

 

 

هز هامل كتفيه.

عندما يموت الإنسان، تصير الأعمال الصالحة التي قاموا بها قبل موتهم نورًا، وتصير أعمالهم السيئة ظلامًا. لو سطع نورهم بما يكفي ليتفوق على الظلام، فيمكن للشخص أن يذهب إلى الجنة، حيث لم يوجد هناك ظلام. كل الخطايا في هذا العالم خلقت في الظلام، حيث لم يوجد نور، وبما أنه لا وجود للظلام في السماء يحكمها إله النور، فلم توجد هناك خطايا. لذلك، لا أحد يعاني.

 

انيسيه لم تُجِبه.

 

 

 

كليك.

 

 

“لكن يمكنني البقاء بجانبك حتى تستيقظ.” قالت مير.

بدلًا من ذلك، قامت بفك أزرار رداء الكاهن، فتنهد هامل واقترب من انيسيه.

 

 

“مستحيل، أنا لست خائفةً من أي شيء. حسنا….ليس أي شيء بالضبط….أنا خائفة من حدوث شيء ما للأشخاص اللطفاء معي، مثل السيدة سيينا، أنت والسيدة أنسيلا.” غمغمت مير بهدوء وهي تضرب يوجين وتزحف إلى السرير لتستلقي بجانبه كما لو أنه الشيء الأكثر طبيعية. “لذلك لا تغضب أو تحزن، سيدي يوجين. لا تفعل شيئًا خطيرًا كثيرًا أو تتأذى. إبقَ بصحة جيدة حتى تعود السيدة سيينا.”

– إنهم يتوسلون لأن يقتلوا لأنهم يريدون الموت حقا. السماح لهم بالموت سيكون خلاصهم بدلا من شفاءهم، إذن لماذا….لماذا تتحملين كل هذه المعاناة بنفسك من خلال مواجهة مشكلة إنقاذهم؟

فكر يوجين بِـسيينا.

 

– إنهم يتوسلون لأن يقتلوا لأنهم يريدون الموت حقا. السماح لهم بالموت سيكون خلاصهم بدلا من شفاءهم، إذن لماذا….لماذا تتحملين كل هذه المعاناة بنفسك من خلال مواجهة مشكلة إنقاذهم؟

– لماذا يحتاج رجل دين إلى سبب لإنقاذ شخص ما؟

هذه هي القصة التي آمن بها مواطنوا إمبراطورية يوراس.

أجابت انيسيه دون الإلتفات إلى هامل.

 

– حقيقة أنهم لا يريدون أن يتم إنقاذهم ليست من شأني. أنا فقط أنقذهم لأنني أستطيع إنقاذهم. إن عدم إنقاذهم عندما أستطيع يعني أنني أغض الطرف عن كل شيء.

ضحكت انيسيه وشربت الماء المقدس كالمعتاد.

 

 

واحدة تلو الأخرى، قامت بفك بقية الأزرار الموجودة على رداءها وهي تتابع.

– إنهم يتوسلون لأن يقتلوا لأنهم يريدون الموت حقا. السماح لهم بالموت سيكون خلاصهم بدلا من شفاءهم، إذن لماذا….لماذا تتحملين كل هذه المعاناة بنفسك من خلال مواجهة مشكلة إنقاذهم؟

 

انيسيه لم تُجِبه.

– لا أستطيع—لا، لن أفعل ذلك. هل سألت لماذا أنا أتحمل كل هذا بنفسي، هاه؟ لا، أنا لا أتحمل هذا، هامل. سأفعل الكثير من الأعمال الصالحة بإنقاذ الكثير من الناس حتى أتمكن من الذهاب إلى الجنة.

الكلمات التي همس بها ملك الحصار الشيطاني قبل قليل مرت عبر رأس يوجين. هل ملك الشياطين هذا مرتبط بسيف المون لايت؟ لا….كان ظهوره في رؤية يوجين هو بسبب تدخله بإرادته، ولا علاقة لتعويذة اكتشاف آكاشا الجديدة بهذا. عندما أخبره ملك الشياطين ألَّا ينظر….هل كان يتحدث عن الظلام؟ لماذا؟

 

 

سقط رداء الكاهن على الأرض.

‘….ماذا كان…..ذلك الظلام الذي أحضرته آكاشا من السيف المون لايت إلى داخل رأسي؟ هل فيرموث وراء ذلك الظلام؟ وذلك الصوت الذي قال لا تنظر….’

 

قال فيرموث ذلك.

– بالطبع، لقد فعلت بالفعل ما يكفي من الأعمال الصالحة للذهاب إلى الجنة. بما أن الإله يجب أن يكون يراقب أعمالي الصالحة، فسوف يضفي ضوءًا ساطعًا مثل عدد أعمالي الصالحة.

 

أوضحت انيسيه بهدوء.

 

 

بقي تيمبست صامتًا.

عندما يموت الإنسان، تصير الأعمال الصالحة التي قاموا بها قبل موتهم نورًا، وتصير أعمالهم السيئة ظلامًا. لو سطع نورهم بما يكفي ليتفوق على الظلام، فيمكن للشخص أن يذهب إلى الجنة، حيث لم يوجد هناك ظلام. كل الخطايا في هذا العالم خلقت في الظلام، حيث لم يوجد نور، وبما أنه لا وجود للظلام في السماء يحكمها إله النور، فلم توجد هناك خطايا. لذلك، لا أحد يعاني.

عندما انتهى هامل من مسح الدم ووضع المرهم، لف جرح انيسيه بالضمادات.

 

الكلمات التي همس بها ملك الحصار الشيطاني قبل قليل مرت عبر رأس يوجين. هل ملك الشياطين هذا مرتبط بسيف المون لايت؟ لا….كان ظهوره في رؤية يوجين هو بسبب تدخله بإرادته، ولا علاقة لتعويذة اكتشاف آكاشا الجديدة بهذا. عندما أخبره ملك الشياطين ألَّا ينظر….هل كان يتحدث عن الظلام؟ لماذا؟

هذه هي القصة التي آمن بها مواطنوا إمبراطورية يوراس.

 

 

قال فيرموث ذلك.

– الإله لا ينزف نيابة عن الأغنام الصغيرة. على الرغم من أن الإله هو ضوء ساطع بما يكفي ليتفوق على كل الظلام، إلا أنه لا يضيء الظلام الذي يحاول الآن ابتلاع العالم.

حتى لو تحطمت كل عظمة في جسم الشخص، أو تمزقت أمعائه، أو تمزق القلب، فإن معجزات انيسيه عالجت أي جروح في ومضة. يمكنها إصلاح أي شيء على الإطلاق، إلا لو إن الشخص المقابل هو ميت بالفعل. الأشخاص الوحيدون الذين فشلت في مساعدتهم هم الموتى—وهامل، الذي كانت روحه تتبدد بسبب لعنة الليتش، بعل.

شعر انيسيه الطويل هو الشيء الوحيد الذي غطى ظهرها العاري. رفعته وواصلت التحدث بنبرة مريرة.

سرعان ما جعل الوقت الذي كالجحيم الرهيب مجموعة البطل أقوى، لكن معارك المجموعة لم تصِر أسهل. عندما صاروا أقوى، زاد عدد الأعداء الأقوياء.

 

 

– أنا قديسة النور، وبصفتي قديس الإله، يجب أن أتفوق على الظلام في هذا العالم إذا لم يفعل ذلك. يجب أن أريق الدم المقدس وأضيء الظلام بنوري نيابة عنه، هامل…..أعتقد أنه ليس كل من مات بعد أن عاش في هذا العصر الرهيب يمكنه الذهاب إلى الجنة.

– لقد أرهقتِ نفسك.

 

الفصل 181: أريارتيل (6)

ظهر انيسيه بدا دمويًا. ولأنه رآها عدة مرات، فقد اعتاد هامل على هذا بالفعل. كلما استخدمت انيسيه الكثير من قوتها الإلهية أو قامت بمعجزات عظيمة مرات عديدة، يصير ظهر انيسيه دائمًا دمويًا. في كل مرة حدث ذلك، نادت بهامل، لكنه لم يعرف هل خططت للقيام بذلك منذ البداية أم لا.

أجابت انيسيه دون الإلتفات إلى هامل.

 

بسبب تدخل ملك الحصار الشيطاني، تمكن يوجين من التوقف عن النظر إلى الظلام. لو لم يتدخل ملك الشياطين، لِـكم من الوقت كان يوجين سيظل يحدق في الظلام—لا، هل كان سيستمر في النظر إليه فقط؟

كان هناك مرة، منذ وقت طويل، عندما ذهب فيرموث، سيينا ومولون لرعاية بقايا القوات الشيطانية القريبة بعد أن أنهوا المعركة، لكن هامل وانيسيه بقيا في الخلف لأنه أصيب بجروح بالغة وهي متعبة للغاية. بدلًا من مطالبة انيسيه المتعبة بالفعل باستخدام سحر الشفاء عليه، حاول هامل تقديم الإسعافات الأولية لنفسه، ولكن بينما يعتني بإصابته، أغمي على انيسيه.

 

 

لم يعرف يوجين أي ساحة المعركة قالت انيسيه فيها ذلك. هل بعد أن قتلوا ملك المذبحة الشيطاني؟ أو بعد أن قتلوا ملك الشياطين القسوة أو ملك الغضب الشيطاني؟ أو عندما كانوا يقاتلون ضد كاماش والعمالقة؟ أم بينما كانوا يتجنبون قصف رايزاكيا؟ أو هل هذا عندما قاتلوا مصاصي الدماء الانتحاريين….أم هو جيش الشياطين بقيادة شفرة الحصار؟

– سأصير ثاني ألمع ضوء، بجانب الإله الذي أخدمه.

 

 

“حسنا، حسنا، أنا آسف. كان يجب أن أكون أكثر حذرا.” رفع يوجين ذراعيه.

سلمت انيسيه هامل منشفة مبللة.

 

 

 

أمسك المنشفة المبللة، مسح هامل بعناية ظهر انيسيه الدموي.

– حقيقة أنهم لا يريدون أن يتم إنقاذهم ليست من شأني. أنا فقط أنقذهم لأنني أستطيع إنقاذهم. إن عدم إنقاذهم عندما أستطيع يعني أنني أغض الطرف عن كل شيء.

 

“سيدي يوجين، سيدي يوجين!” أثارت مير ضجة عندما أمسكت بأكتاف يوجين.

– لذلك سأضيء أيضًا ظلام الناس الذين لم يتمكنوا من الذهاب إلى الجنة. لن يتمكن جميع الأشخاص الذين ماتوا في هذا الجيل من الذهاب إلى الجنة، لكنني سأوجِّهُ أكبر عدد ممكن من الناس إلى هناك.

 

 

 

عندما مسح هامل الدم، تم الكشف عن جروحها — لا، ليست جروحًا، ولكن كتابة الإلهية منحوتة على ظهرها بالكامل. في أي وقت قامت فيه انيسيه بمعجزة عظيمة، حُفِرَتْ الكلمات الإلهية أعمق على جلدها، مما يجعلها تنزف. وهكذا بدأت الكتابة تتعمق شيئا فشيئا. في المرة الأولى التي رأى فيها هامل ظهر انيسيه، كانت الحروف الإلهية قد نحتت بالقرب من كتفيها فقط، ولكن في كل مرة قامت فيها بمعجزة، أصبحت الكلمات الإلهية أطول وأوسع. الكلمات الإلهية التي يمكن أن يراها هامل الآن قد وصلت بالفعل إلى خصرها.

– هامل.

 

 

– من المثير للاهتمام كيف لا يمكنك علاج ظهرك عندما يمكنك استخدام كل أنواع المعجزات.

أمسك المنشفة المبللة، مسح هامل بعناية ظهر انيسيه الدموي.

 

 

– هذه هي ندباتي، وهي في حد ذاتها معجزة، لذلك ألن يكون من السخف علاج معجزة بِـمعجزة أخرى؟

‘….كما لو.’ عض يوجين شفتيه. 

وضع زجاجة الماء المقدسة المعلقة على خصرها على شفتيها، جلست انيسيه، حتى يتمكن هامل من مسح الدم بسهولة أكبر.

– أنا فقط لا أريد أن أتركك تنطلق وتتركني، هامل.

 

“هل أنت متأكد من أنك بخير؟” صاحت مير.

هامل يستهدف عادة ماء انيسيه المقدس، ولكن ليس في مثل هذه الأوقات، لأنه اكتشف سبب شرب انيسيه للماء المقدس دون توقف.

– هذه هي ندباتي، وهي في حد ذاتها معجزة، لذلك ألن يكون من السخف علاج معجزة بِـمعجزة أخرى؟

 

– هذه هي ندباتي، وهي في حد ذاتها معجزة، لذلك ألن يكون من السخف علاج معجزة بِـمعجزة أخرى؟

– ….قولي لي إذا شعرت بالألم.

– في تلك اللحظة، كان ملك الحصار الشيطاني لا يزال قادرا على قتل الجميع باستثناء فيرموث….ومع ذلك، لم يحدث ذلك، لأن ملك الحصار الشيطاني أُجبر بدلا من ذلك على تقديم وعد لِـفيرموث.

 

سحر الشفاء الذي ألقته انيسيه سليوود استثنائي جدا بحيث لا يمكن وصفه بأنه مجرد تعويذة سحرية؛ لا، سحرها هو حرفيا معجزة. عندما أعادت انيسيه توصيل الأطراف المبتورة بمالكها، لم تقم فقط بتوصيل اللحم، لكنها ربطت كل شيء، من العظام والعضلات إلى الأعصاب والأوردة. لذلك، من عولج بسحر انيسيه لم يعاني من آثار لاحقة، ولم يضطر للخضوع لإعادة التأهيل. عندما ألقت انيسيه تعاويذ الشفاء، سار الأعرج، وتم تطهير الجذام، واستعاد الأعمى بصره.

– لا.

 

 

 

ضحكت انيسيه وشربت الماء المقدس كالمعتاد.

هز هامل كتفيه.

 

قالت انيسيه.

نظرًا لأنها جيدة في إخفاء مشاعرها وأفكارها، فقد قالت دائما شيئا مختلفا تماما عما هي تفكر فيه حقًا، وتبتسم دائمًا، بغض النظر عن مدى خطورة ألمها.

– لا أريد أن أظهر هذا لفيرموث، ومولون….سيبدأ بالقتال بشكل مضحي، متخليا عن قوته…..أما بالنسبة لسيينا…..هيه، ستوقفني قسرًا عن القيام بأي شيء خطير.

 

 

بعد مسح كل الدم، وضع هامل مرهما على وشمها المنحوت بعمق. نظرًا لأن ما يسمى بالندبات لا يمكن علاجها بمعجزة، فمن الواضح أن المرهم لا يمكن أن يعالج الجروح، لكنها ستنزف أقل إذا وضع هامل المرهم.

– سأصير ثاني ألمع ضوء، بجانب الإله الذي أخدمه.

 

كان أولئك الناس ضعفاء بشكل رهيب، لكنهم انتقلوا من ساحة معركة إلى ساحة معركة أخرى لتهدئة غضبهم والسعي للانتقام. على الرغم من أنهم أرادوا بذل كل ما لديهم لتحقيق تلك الأهداف في ساحات القتال، إلا أنهم يعرفون دون وعي أنهم لا يستطيعون فعل ذلك أبدًا، لذلك آمَلوا فقط في أن يموتوا وهم يقاتلون.

– أنا سعيدة لأنك الشخص الذي اكتشف الندبات الخاصة بي.

 

تمتمت انيسيه وهي تضع مياهها المقدسة جانبًا.

[….لقد قدم ملك الشياطين وعدًا.]

– لا أريد أن أظهر هذا لفيرموث، ومولون….سيبدأ بالقتال بشكل مضحي، متخليا عن قوته…..أما بالنسبة لسيينا…..هيه، ستوقفني قسرًا عن القيام بأي شيء خطير.

ضحكت انيسيه.

 

 

– ماذا عني؟

 

– أنت تحاول أن تفهمني.

السبب الوحيد الذي جعل هؤلاء الأشخاص الخمسة يشكلون مجموعة هو أن لديهم زعيمًا كَـفيرموث. منذ أن قال فيرموث إنهم سيقتلون ملوك الشياطين، تجول الخمسة في هيلموث دون أن يشكُّوا فيه قليلًا عندما قتلوا ملك المذبحة الشيطاني، ملك القسوة الشيطاني وملك الغضب الشيطاني.

ضحكت انيسيه.

– أنت تحاول أن تفهمني.

– على الرغم من أنك تقول لا تفعلي أي شيء خطير، إلا أنك تفهم سبب كوني عنيدة، لذلك لا تمنعني. أنت تعلم أنه كلما قاتلت بعنف أكثر، كلما نزفت أكثر، لكنك تقاتل دائما بنفس الطريقة.

 

 

تمتمت انيسيه وهي تضع مياهها المقدسة جانبًا.

– هذا سيكون أفضل لك.

 

 

– ….اممم….

عندما انتهى هامل من مسح الدم ووضع المرهم، لف جرح انيسيه بالضمادات.

 

 

 

– لن تستمع بغض النظر عما سأقوله، لكن المعارك ستصير أطول إذا قاتلت بشكل متحفظ. وأيضًا، سيؤدي إنهاء المعارك بسرعة إلى تقليل الضرر بشكل عام، حتى لو إن ذلك خطير.

السيف ينبعث منه الضوء إلى الخارج، لكنه بدا ظلامًا شديد السواد في رأس يوجين. بإمكان يوجين التفكير في العديد من الأشياء المظلمة، لكن الظلام الذي رآه للتو هو الأغمق والأكثر شؤمًا بينهم جميعًا.

 

لم يملك أي فكرة، لأنه خاض الكثير من المعارك قبل ثلاثمائة عام. في الواقع، بإمكانه إحتساب عدد المعارك التي خاضها وخرج منها غير مصاب على أصابع يده العشرة فقط. ظل هامل مشغولا دائما بمعالجة جروحه بعد المعارك—لا، حتى أنه عالج إصاباته أثناء المعارك. كان الناس يموتون كل يوم في ساحات القتال قبل ثلاثمائة عام، لذلك بالطبع، هناك أيضا العديد من الجرحى. لقد كافح العديد من الأشخاص الذين فقدوا شخصًا ما بسبب الوحوش أو الوحوش الشيطانية أو الشياطين في ساحات القتال تلك بدافع الكراهية والرغبة في الانتقام بدلا من أي اعتقاد خيالي حول إنقاذ العالم.

– هيهيهي، وأنت ماهر في علاج الإصابات. أنت تلف الضمادات جيدًا، لذلك لا أشعر بعدم الارتياح، وأنت لا تشعر بأي شهوة جسدية عندما ترى ظهري العاري.

عندما يموت الإنسان، تصير الأعمال الصالحة التي قاموا بها قبل موتهم نورًا، وتصير أعمالهم السيئة ظلامًا. لو سطع نورهم بما يكفي ليتفوق على الظلام، فيمكن للشخص أن يذهب إلى الجنة، حيث لم يوجد هناك ظلام. كل الخطايا في هذا العالم خلقت في الظلام، حيث لم يوجد نور، وبما أنه لا وجود للظلام في السماء يحكمها إله النور، فلم توجد هناك خطايا. لذلك، لا أحد يعاني.

 

على الرغم من أن سحر شفاء فيرموث فعال جدًا على نفسه، إلا أنه لم يستطع علاج الآخرين. لا يمكن استخدام سحر الشفاء إلا من قبل كاهن متدين من الأساس، لذلك كان سحر شفاء فيرموث أشبه بمباركة البطل من نوع ما.

عبس هامل.

 

 

 

– أي نوع من اللقطاء سيشعر بالشهوة أثناء النظر إلى شخص دامٍ وظهره مليء بالندوب؟

 

– وأنا أقدر كيف تنظر إلى رفيقك كَـرفيق بدلًا من امرأة، ولكن لماذا لا تفكر في مسائل أخرى من أجل التغيير؟

 

ضحكت انيسيه.

أولا، ألقى نظرة على آكاشا، لأنه قلق من تدمر التعاويذ الدراكونية بسبب الحادث الآن، لكن آكاشا لحسن الحظ سليمة، وكذلك سيف المون لايت. السيف الخالي من الشفرة لا يزال ينبعث منه ضوء القمر الشاحب.

 

“أعرف كم هي سخيفة ومضحكة أفكاري. ملك الشياطين ليس احمق، فلماذا سيأخذ فيرموث كَـرهينة فقط، وليس قتله؟ ولماذا سمح لي — شخص تجسد ثانية لقتل ملوك الشياطين — بالعيش؟” فرك يوجين عينيه.

– ….حول ماذا؟

“اللعنة.” تمتم يوجين.

– حسنا، أنت تعرف، عن كيف يمكن أن يكون النزيف مؤلمًا بسببك.

شعر يوجين بالدوار والغثيان. سماع صوتين في نفس الوقت جعل يدور حقًا.

 

كانت بلدانهم وجنسهم وخلفياتهم وقدراتهم مختلفة، لكن، كان لديهم جميعا جانب ملتوي. بدلا من اتباع قيادة شخص ما، عملوا جميعا بمفردهم أو صاروا قادة بأنفسهم.

بدت نبرة انيسيه مرحة.

هامل يستهدف عادة ماء انيسيه المقدس، ولكن ليس في مثل هذه الأوقات، لأنه اكتشف سبب شرب انيسيه للماء المقدس دون توقف.

 

 

– أخبرتك أنه من الأفضل القتال بقوة بدلا من القتال بتحفظ….

 

انفجرت انيسيه في الضحك على ملاحظة هامل.

 

 

“أنت تكذب. رأيتك تذرف دموع الدم وشعرت بجزء من مشاعرك.” عبست مير، متذكرةً ألم يوجين، اليأس، الوحدة، و….الغضب الذي شعر به. لم تعرف مير ماذا سيحدث ليوجين إذا اضطر لتحمل عبء كل هذه المشاعر في نفس الوقت، لذلك لم تستطِع تركه بمفرده.

– أليس لدينا مولون لفعل ذلك؟ هامل، كمية الدم التي أريقها ستنخفض إلى النصف إذا أُصِبتَ أنتَ ومولون بجروح أقل.

– هيهيهي، وأنت ماهر في علاج الإصابات. أنت تلف الضمادات جيدًا، لذلك لا أشعر بعدم الارتياح، وأنت لا تشعر بأي شهوة جسدية عندما ترى ظهري العاري.

 

لم تستطع سيينا استخدام السحر المقدس الفعلي أيضًا، لكنها عرفت كيفية استخدام سحر الشفاء الخاص بالجان، بعد أن نشأت في قرية الجان منذ طفولتها. نظرًا لأن سيينا ساحرة موهوبة جدًا منذ البداية، صار سحر شفائها قويا مثل معظم رجال الدين رفيعي المستوى، لكنه لم يستطِع حمل شمعة أمام انيسيه — انيسيه المؤمنة، قديسة النور.

– ….اممم….

 

 

 

غير قادر على قول أي شيء، انتهى هامل فقط من لف الضمادات.

 

 

– ماذا عني؟

– سأحاول.

كان أولئك الناس ضعفاء بشكل رهيب، لكنهم انتقلوا من ساحة معركة إلى ساحة معركة أخرى لتهدئة غضبهم والسعي للانتقام. على الرغم من أنهم أرادوا بذل كل ما لديهم لتحقيق تلك الأهداف في ساحات القتال، إلا أنهم يعرفون دون وعي أنهم لا يستطيعون فعل ذلك أبدًا، لذلك آمَلوا فقط في أن يموتوا وهم يقاتلون.

 

لم يملك أي فكرة، لأنه خاض الكثير من المعارك قبل ثلاثمائة عام. في الواقع، بإمكانه إحتساب عدد المعارك التي خاضها وخرج منها غير مصاب على أصابع يده العشرة فقط. ظل هامل مشغولا دائما بمعالجة جروحه بعد المعارك—لا، حتى أنه عالج إصاباته أثناء المعارك. كان الناس يموتون كل يوم في ساحات القتال قبل ثلاثمائة عام، لذلك بالطبع، هناك أيضا العديد من الجرحى. لقد كافح العديد من الأشخاص الذين فقدوا شخصًا ما بسبب الوحوش أو الوحوش الشيطانية أو الشياطين في ساحات القتال تلك بدافع الكراهية والرغبة في الانتقام بدلا من أي اعتقاد خيالي حول إنقاذ العالم.

تذكر يوجين هذه المحادثة منذ فترة طويلة، فكر في انيسيه، التي رآها آخر مرة بثماني مجموعات من الأجنحة.

 

 

 

“…..هناك عدد أقل من الأجنحة.”

“أنا أُفَضِل….” أطلق يوجين تنهيدة طويلة، مسح يوجين البقع على خديه. “أنا أفضل فرضية كيف قدم فيرموث وعدًا لا يستطيع تجنبه، ورتب لتناسخي، وتم أسره حيا من قبل ملك الحصار الشيطاني.”

لاحظ يوجين تمثال انيسيه الإلهي في يوراسيا، عاصمة الإمبراطورية المقدسة.

لم يرغب أن يتفاجأ أو يغضب الآن. على الرغم من أن سيينا قد حصلت على ثقب في صدرها وكادت أن تموت بسبب ابن العاهرة ذاك، فقد أخبرت يوجين أن فيرموث إمتلك أسبابه الخاصة كرفيقه وصديقه السابق.

 

– شكرا لكم جميعا….على حضوركم معي دون أن يموتوا.

تمثال فيه مجموعة واحدة فقط من الأجنحة.

 

– ماذا عني؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط