ينبوع النور (1)
الفصل 189: ينبوع النور (1)
“إله؟” أخرج يوجين السيف المقدس وهو يصرُّ أسنانه. بحركة السريعة، حاول كسره بتحطيمه على الأرض. لو لم يكفِ ذلك لتحطيمه، ثم….نعم، أراد أن ينقع النصل بدماء المتعصبين الذين يعبدون الكائن البغيض كإله لهم.
عدَّل يوجين ببطء ظهره. شعر بالصداع في رأسه ينحسر ببطء، لكن عينيه ما زالتا تشعران بالجفاف والتوتر. لو استطاع، أراد أن يسحبهما ويشطفهما بالماء.
“هناك عدد غير قليل منهم.” تمتم يوجين وهو يرفع رأسه. بإمكانه رؤية حوالي 200 شخصية تتحرك من بعيد. لا يوجد شك في ذلك — هؤلاء هم البالادين والمحققون. على الرغم من فصل بوابة الإنتقال، فقد تم تنشيطها الآن. لقد جاءوا لاكتشاف وجود يوجين.
لكن يوجين لم يرغب في النظر مباشرة إلى المنظر أمام عينيه. لم يعرف بماذا يجب أن يفكر، بماذا سيشعر وما هو التعبير الذي يجب أن يظهره.
هم يقتربون بسرعة، ولم يرغب يوجين في أي مواجهة غير ضرورية. ومع ذلك، من الواضح أنه ليس لديهم أي اعتبار لرغبته. على الرغم من أنهم لن يهاجموا على الفور، إلا أنهم بالتأكيد سيصدرون تصريحات مزعجة ومحاولة إعادته.
‘أين أنا؟’ تساءل يوجين.
“…..”
الأشياء التي أظهرها له الكأس المقدس لانيسيه وعظم الفك للقديسة كافية. ترفرفت الصور في ذهنه: نهر الدم الذي بدأ يتدفق من ماض بعيد وغير معروف، ووجه انيسيه الخالي من التعبيرات، والدموع التي أغرقت وجه كريستينا، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الفتيات اللواتي كن هناك، أولئك الذين بدا وجودهم خافتًا وفضفاضًا.
هو يعلم فقط أنه في مكان ما في الجبال ولكنه غافل عن موقعه بالضبط. ومع ذلك، ليس هذا الأمر مهما حقا. وجود البالادين والمحققين كافٍ للتلميح إلى وجود ينبوع النور في المنطقة المجاورة.
ومع ذلك، يغضب هامل لتسمية مثل هذه الأحداث بالمعجزات. الفوز في معركة مستحيلة؟ هذا نتيجة صراع في معركة وحياة المرء على الخط — هزيمة خصم أقوى؟ هذا نتيجة القيام بمعركة جيدة. البقاء على قيد الحياة في حالة حيث الموت لا مفر منه؟ إما أن يكون الفضل في هذا يعود للعدو لكونه غبيًا وفشل في تأكيد موتك، أو أن شخصًا ما كافح لإنقاذ حياتك.
– ماذا؟
الإسقاطُ الذي سببه الكأس المقدس وعظم الفك أظهر….معبدا قديما. ومع ذلك، لم ير مثل هذا المعبد في المنطقة المجاورة. هذا متوقع. نظرا لأن الشائعات المتعلقة بينبوع النور غير معروفة للجمهور، فقد تم إخفاء المعبد.
رفع يوجين آكاشا في الهواء.
ومع ذلك، في الوقت الحالي، هي لا تحتاج حتى للسؤال.
ماذا سيفعل؟
بإمكانه رؤية السحر يتخلل الفضاء من حوله، على الرغم من أنه يستحيل فهم معظم التعويذات حتى بآكاشا لأنه سحر إلهي. إنه حاجز معقد يجمع بين السحر العادي والسحر الإلهي. سيكون من الصعب اختراق السحر بمفرده.
لم يبدُ وجهه مشوها أو مرعبًا. على العكس من ذلك، بدا هادئا ورقيقًا بشكل مخيف. ومع ذلك، على الرغم من أن وجهه لم يحوِ أي مشاعر قد ترعب، إلا أن البالادين شعروا بغضب رهيب ونية قاتلة من يوجين. لم يصدقوا أن مثل هذه المشاعر قادمة من البطل.
إذن لِـمَ لا ينفجر ببساطة بالقوة؟ هذه طريقة تفكير بسيطة للغاية، بل وجاهلةٌ أيضًا، لكن يوجين لم يفكر طويلا.
الرابطة الملعونة.
لقد كسر عمود الضوء في كاتدرائية تريسيا وخرج مع الكأس المقدس وعظم الفك. ثم أعاد تنشيط بوابة الإنتقال ووصل إلى هذا المكان، وهي منطقة محظورة. لقد تجاوز بالفعل عدة خطوط حمراء، لذلك ليس لديه سبب لإتعاب دماغه حول مثل هذه المسألة البسيطة. لا حاجة للتردد لمجرد أن الطريقة بدت وحشية.
هناك العديد من المُرَشِحات.
“ما هذا؟” تمتم يوجين بإرتباك وهو يحاول إخراج سيف المون لايت. ولكن، على عكس نيته، وجد يده ملتفَّةً حول سيفٍ مختلف — السيف المقدس، آلتاير. لقد تحرك من تلقاء نفسه واستراح في يد يوجين.
شق طريقه عبر الغابة المحمية بالحاجز. خطط لتفجير الحاجز باستخدام سيف المون لايت ولكن تم ثنيه بنور السيف المقدس الذي مهد الطريق.
عبس يوجين وهو يتحدث، “أنت لم تظهر لي أي شيء عندما أردت ذلك حقًا، ما الذي تخطط له الآن؟”
من هو المسؤول عن تحريك السيف؟ هل هو إله النور؟ لو إن الأمر كذلك، أراد يوجين تحطيم آلتاير إلى قطع. لم يهتم بمدى قيمة النصل ولا ما يمثله. لم يعجبه، لذلك أراد كسره.
فيرموث — وجوده هو معجزة من الإله. الإله ليس غير مكترث وغائب. بدلا من ذلك، هو يحاول إنقاذ العالم عن طريق إرسال فيرموث.
الأشياء التي أظهرها له الكأس المقدس لانيسيه وعظم الفك للقديسة كافية. ترفرفت الصور في ذهنه: نهر الدم الذي بدأ يتدفق من ماض بعيد وغير معروف، ووجه انيسيه الخالي من التعبيرات، والدموع التي أغرقت وجه كريستينا، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الفتيات اللواتي كن هناك، أولئك الذين بدا وجودهم خافتًا وفضفاضًا.
شعر البالادين بالحيرة إلى حد ما عندما لاحظ أن الوعاء الموجود في يد يوجين الأخرى ينبعث منه الضوء أيضا. ليس هو فقط، أيضًا. لم يتخيل أي من الأشخاص الستة أن الوعاء هو، في الواقع، الكأس المقدس الخاص بانيسيه.
“….أنت….” نادى يوجين، لكن الفتاة الصغيرة لم تتراجع أبدا. واصلت إلى الأمام ووجهت يوجين إلى الطريق الصحيح. على الرغم من أن الضباب قد تلاشى ببطء، إلا أن يوجين لم يرغب في إبعاد عينيه. رأى الأيدي الصغيرة والذراعين والظهر وشعرُ الفتاة الصغيرة وهي تسحب يده اليسرى.
الرابطة الملعونة.
“هامل.” قالت انيسيه بعد أن أخذت مكانها خلف كريستينا، التي استمرت في البكاء. فتحت ذراعيها واحتضنت كريستينا من الخلف، “ماذا ستفعل؟”
“إله؟” أخرج يوجين السيف المقدس وهو يصرُّ أسنانه. بحركة السريعة، حاول كسره بتحطيمه على الأرض. لو لم يكفِ ذلك لتحطيمه، ثم….نعم، أراد أن ينقع النصل بدماء المتعصبين الذين يعبدون الكائن البغيض كإله لهم.
‘ماذا أفعل هنا؟’
ومع ذلك، تماما كما أوشكت الشفرة على الاصطدام بالأرض، غلف ضوء رقيق النصل. أُجبِرَ يوجين على إيقاف نفسه بِـدهشة حيث انتشر الضوء ببطء من النصل وإلتفَّ حول يوجين.
أعطى البالادين الأولوية لإقناع يوجين من خلال المحادثة بدلا من إخضاعه بالقوة. لقد أتوا بِـنيةٍ رقيقة جدا. لذا عندما قرروا مواجهته، حلقت عقولهم وقراراتهم مثل القصب في مهب الريح.
السيف المقدس ليس الهدف الوحيد للضوء. الكأس المقدس وعظم الفك يشعان أيضًا في يده الأخرى. كل من الآثار المقدسة ينبعث منها الضوء كما لو إن ذلك ردٌّ على السيف المتوهج.
ملأ اليأس الأيام التي لا تتغير، وفقط عندما أوشك على الانهيار عندما لم يعد لديه الإرادة للتغلب على تأثير الخمر، اعترف هامل بمعجزة الإله لأول مرة في حياته.
نظر يوجين إلى الضوء للحظة، ثم تقدم إلى الأمام بسخرية. هناك البالادين والمحققون على أهبة الاستعداد في محيط بوابة الإنتقال. هم ينتمون إلى منظمات مختلفة، لكنهم شاركوا في نفس المهمة. ومع ذلك، فقد تم إعطاؤهم أوامر مختلفة ووسائل مختلفة لتنفيذ مهمتهم.
قادت اليد الصغيرة الشاحبة يوجين. لم يستطع شم رائحة الدم من الفتاة. الملابس التي لُطِخَتْ بالدماء ذات يوم هي بيضاء ونظيفة الآن. لذلك أراد يوجين البكاء. لم يستطع أن ينكر أنه ليس هناك دفء يشع من اليد التي قادته. لم يستطع حتى أن يشعر بثقلها.
“حتى لو إنه أنت، هذا ليس مكانا يمكن لأي شخص التنزه فيه.”
أعطى جيوفاني، أحد قادة فرسان صليب الدم، أوامر لإقناع يوجين بالعودة بأدب. أعطى أتاراكس من مالفيكاروم أوامر مختلفة. لقد خدم الكاردينال سيرجيو روجرس لفترة طويلة وهو يعرف بالضبط ما يريده الرجل. علاوة على ذلك، على عكس جيوفاني، فقد اختبر يوجين شخصيا.
الإقناع المهذب؟ يستحيل كالجحيم إقناع يوجين لايونهارت. على الرغم من أنه مثالي عندما يتعلق الأمر بصفاته كمحارب، إلا أنه لا يمكن أن يكون أكثر افتقارًا إلى الإيمان. بالإضافة إلى ذلك، لديه شخصية قاسية وعنيفة. من الواضح لأتاراكس أنه لا يمكن إقناعه بالعودة، لا يهم كم يعاملونه بتهذيب.
وهكذا، أمر أتاراكس باستخدام القوة منذ البداية. إما قمعه بسرعة وإحتجازه أو إرساله مرة أخرى من خلال الإنتقال البوابة. إنها طريقة خشنة، لكنها الطريقة الوحيدة المعقولة التي إستطاع أتاراكس التفكير بها.
فقط عندما استأنف يوجين خطواته بالسيف المقدس في يده، قفزت ستة شخصيات من الأدغال — ثلاثة بالادين يرتدون زي صليب الدم وثلاثة محققين يرتدون أردية حمراء وشاكوس. لم يبدُ أي من الوجوه مألوفًا لِـيوجين، لكن الستة تعرفوا عليه بشكل طبيعي.
– لا.
بدأ أحد البالادين المحادثة، “السير يوجين لايونهارت.”توقف للحظة، وشعر بالرهبة تجاه السيف المتوهج في يد يوجين.
قالت انيسيه هذا بابتسامة. بالتفكير في الأمر، تلك هي المرة الأولى التي تتنازل فيها انيسيه عن أي مسألة تتعلق بالإيمان والمعجزات. وهذه هي المرة الأولى التي تراجعت وإعترفت حتى قليلا دون فرض وجهة نظرها الخاصة.
عبس يوجين وهو يتحدث، “أنت لم تظهر لي أي شيء عندما أردت ذلك حقًا، ما الذي تخطط له الآن؟”
شعر البالادين بالحيرة إلى حد ما عندما لاحظ أن الوعاء الموجود في يد يوجين الأخرى ينبعث منه الضوء أيضا. ليس هو فقط، أيضًا. لم يتخيل أي من الأشخاص الستة أن الوعاء هو، في الواقع، الكأس المقدس الخاص بانيسيه.
ما رحب به ليس هلوسة خلقها الحاجز.
“حتى لو إنه أنت، هذا ليس مكانا يمكن لأي شخص التنزه فيه.”
هكذا أقنع يوجين نفسه.
“يرجى العودة….”
ومع ذلك، فإن الضوء المنبعث بدا صغيرا وغير مهم مقارنة بالضوء الذي يُشِعُهُ يوجين.
لم يتم منح البالادين فرصة لإنهاء كلماتهم. حيث انطلق المحققون، وعكس شيء ما الضوء من داخل عباءاتهم الحمراء المرفرفة. لم تتم مناقشة كمينهم من قبل وهو بمثابة مفاجأة لشركائهم. علاوة على ذلك، تحركاتهم حادة للغاية بحيث لا يمكن اعتبار غرضهم إخضاعًا.
لكن يوجين لم يصَب بالذعر. بدلا من ذلك، أحسَّ بالسعادة لأنهم بدأوا الهجوم. لم يلوح بسيفه ولا يتوقف في مكانه، حتى عندما وصل المحققون إليه تقريبا. لم يهتم بالقدرات التي يمتلكونها وما هم قادرون عليه. مثل هذه الأشياء لا تعني شيئا على الإطلاق لِـيوجين.
“إله؟” أخرج يوجين السيف المقدس وهو يصرُّ أسنانه. بحركة السريعة، حاول كسره بتحطيمه على الأرض. لو لم يكفِ ذلك لتحطيمه، ثم….نعم، أراد أن ينقع النصل بدماء المتعصبين الذين يعبدون الكائن البغيض كإله لهم.
ثواك!
تمتم يوجين: “كان من الممكن حقا أن يكون الخيار الصحيح هو تحطيم كل شيء.” ومع ذلك، لم يخرج سيف المون لايت. ما كان ليتردد لو إن السيف المقدس هو وحده الذي أشع لإضاءة الطريق. ومع ذلك، ليس السيف المقدس فقط هو الذي أرشده.
يمكن أن يطلق عليها البالادين فقط القوة الغاشمة البسيطة. لا توجد تقنيات معنية. استخدم يوجين طاقةً سحريةً كثيفةً للغاية ووجهها ببساطة إلى المهاجمين. هذا كل شيء.
كلاك.
نظر يوجين إلى الضوء للحظة، ثم تقدم إلى الأمام بسخرية. هناك البالادين والمحققون على أهبة الاستعداد في محيط بوابة الإنتقال. هم ينتمون إلى منظمات مختلفة، لكنهم شاركوا في نفس المهمة. ومع ذلك، فقد تم إعطاؤهم أوامر مختلفة ووسائل مختلفة لتنفيذ مهمتهم.
هجوم بسيط ومباشر، لكن لم ينجح أي من المحققين في المقاومة. تم ضرب أحدهما على الأرض مثل الذبابة، وأُلقيَّ الآخر على الجانب وتدحرج بلا حول ولا قوة على الأرض بعد تحطيمه بشجرة، بينما تم إلقاء الثالث إلى من حيث أتوا.
إذن لِـمَ لا ينفجر ببساطة بالقوة؟ هذه طريقة تفكير بسيطة للغاية، بل وجاهلةٌ أيضًا، لكن يوجين لم يفكر طويلا.
….في بعض الأحيان، شككت في وجود الإله والسماء. مات عدد لا يحصى من الناس. تلك أيام مليئة بالمعاناة والوفيات. تم دفن الكثير من الناس، وتم تدمير الأراضي. من المستحيل العثور على أي شيء آخر غير ساحات القتال ورائحة الموت القاتمة. إنها حقبة قتلت فيها المخلوقات الشيطانية البشر، وقتلت الوحوش البشر، وقتلت الشياطين البشر، وقتل البشر البشر.
غَيَّرَ البالادين موقفهم كما شعروا برجفة تنتشر إلى أسفل العمود الفقري. أدت الصلوات التي تلوها في أذهانهم إلى ظهور القوة الإلهية. المناطق المحيطة مظلمة تماما مع اقتراب منتصف الليل، لكن الضوء المقدس المنبعث من البالادين دفع الظلام بعيدا.
قبل ثلاثمائة عام، أرادت انيسيه أن تقود كل من مات إلى الجنة. أعلنت أنها سوف تسفك الدماء نيابة عن الإله وتضيء الظلام نيابة عن الإله. لقد أعلنت أنها سوف تشرق كأكثر ضوء لامع بعد الإله لجلب النور إلى الملعونين وقيادتهم إلى السماء.
ومع ذلك، فإن الضوء المنبعث بدا صغيرا وغير مهم مقارنة بالضوء الذي يُشِعُهُ يوجين.
“هذا….” همس يوجين بينما يتطلع إلى الأمام. “هل هي معجزة؟”
بدأ أحد البالادين المحادثة، “السير يوجين لايونهارت.”توقف للحظة، وشعر بالرهبة تجاه السيف المتوهج في يد يوجين.
لم يستطع البالادين التحرك. هل ذلك لأن ضوءهم أشرق بكثافة أقل؟ لا، ليس هذا هو سبب هذه الظاهرة. بدلا من ذلك، لم يتمكنوا من جمع الجرأة للتحرك. الفكر ذاته، مجرد فكرة التحرك، قد تم محوها من أذهانهم.
القوة الإلهية التي ملأت أجسادهم منحتهم الشجاعة وسمحت لهم بالتغلب على الخوف، لكن كل شيء صار لا شيء عندما رأوا وجه يوجين.
لم يبدُ وجهه مشوها أو مرعبًا. على العكس من ذلك، بدا هادئا ورقيقًا بشكل مخيف. ومع ذلك، على الرغم من أن وجهه لم يحوِ أي مشاعر قد ترعب، إلا أن البالادين شعروا بغضب رهيب ونية قاتلة من يوجين. لم يصدقوا أن مثل هذه المشاعر قادمة من البطل.
– هل ناديتني بالشقي؟
فشلت ستارة الضوء المحيطة بأجسادهم في تثبيط غرائزهم الأساسية كبشر، وهي غرائز تصيح الآن بشدة، وتحذرهم من التحرك ولو شبر واحد. ببساطة، هم يفتقرون إلى التصميم.
“إله؟” أخرج يوجين السيف المقدس وهو يصرُّ أسنانه. بحركة السريعة، حاول كسره بتحطيمه على الأرض. لو لم يكفِ ذلك لتحطيمه، ثم….نعم، أراد أن ينقع النصل بدماء المتعصبين الذين يعبدون الكائن البغيض كإله لهم.
أعطى البالادين الأولوية لإقناع يوجين من خلال المحادثة بدلا من إخضاعه بالقوة. لقد أتوا بِـنيةٍ رقيقة جدا. لذا عندما قرروا مواجهته، حلقت عقولهم وقراراتهم مثل القصب في مهب الريح.
– ماذا، لديكِ مشكلة؟ لو تعتقدين أنني مخطئ، فإذهبي لإحضار إلهك العظيم الرائع. همم؟ لا يمكنك، أليس كذلك؟ إذن لماذا لا تبقي صراخكِ حول معجزة أتت معجزة ذهبت—
“إله؟” أخرج يوجين السيف المقدس وهو يصرُّ أسنانه. بحركة السريعة، حاول كسره بتحطيمه على الأرض. لو لم يكفِ ذلك لتحطيمه، ثم….نعم، أراد أن ينقع النصل بدماء المتعصبين الذين يعبدون الكائن البغيض كإله لهم.
نية قتل يوجين شرسة ومتفجرة حقا لدرجة أن البالادين من فرسان صليب الدم، المشهورين بإيمانهم الذي لا يتزعزع، قد أجبروا على التجمد في أماكنهم وتم الدَوس على غرائزهم.
يرجى غض الطرف عن هذا الفجور. إذا لم تستطِع، يرجى وضع متطلبات دخول السماء على أكتاف عبدك. ثم، دعونا نجتمع يومًا في نفس المكان.
بلع البالادين لعابهم فقط.
….في بعض الأحيان، شككت في وجود الإله والسماء. مات عدد لا يحصى من الناس. تلك أيام مليئة بالمعاناة والوفيات. تم دفن الكثير من الناس، وتم تدمير الأراضي. من المستحيل العثور على أي شيء آخر غير ساحات القتال ورائحة الموت القاتمة. إنها حقبة قتلت فيها المخلوقات الشيطانية البشر، وقتلت الوحوش البشر، وقتلت الشياطين البشر، وقتل البشر البشر.
لم يجرؤ الثلاثة على تحريك عضلة كما لو إنهم فريسة على وشك أن تُصطاد. ابتلعوا لعابهم، إرتجفوا وشعروا بالعرق البارد يتدفق عبر المسام على أجسادهم….حتى تجاوزهم يوجين أخيرا.
لكن يوجين لم يصَب بالذعر. بدلا من ذلك، أحسَّ بالسعادة لأنهم بدأوا الهجوم. لم يلوح بسيفه ولا يتوقف في مكانه، حتى عندما وصل المحققون إليه تقريبا. لم يهتم بالقدرات التي يمتلكونها وما هم قادرون عليه. مثل هذه الأشياء لا تعني شيئا على الإطلاق لِـيوجين.
شق طريقه عبر الغابة المحمية بالحاجز. خطط لتفجير الحاجز باستخدام سيف المون لايت ولكن تم ثنيه بنور السيف المقدس الذي مهد الطريق.
ومع ذلك، فإن الضوء المنبعث بدا صغيرا وغير مهم مقارنة بالضوء الذي يُشِعُهُ يوجين.
قادت اليد الصغيرة الشاحبة يوجين. لم يستطع شم رائحة الدم من الفتاة. الملابس التي لُطِخَتْ بالدماء ذات يوم هي بيضاء ونظيفة الآن. لذلك أراد يوجين البكاء. لم يستطع أن ينكر أنه ليس هناك دفء يشع من اليد التي قادته. لم يستطع حتى أن يشعر بثقلها.
الآثار في يده اليسرى لا تزال متوهجة.
ما منع طريقه هو اندماج معقدٌ بشكل لا يصدق للحواجز المختلفة، وحتى حواس يوجين صارت غير فعالة. لم يستطع معرفة ما أمامه مباشرة. الأمر كما لو إنه يتجول في ضباب كثيف….حسنا، هذا ليس مجرد شعور. في الواقع، يسير يوجين حقا عبر ضباب كثيف. لم يستطع معرفة هل هو يسير صعودا أو هبوطا ولا هل هو حقا على الطريق الصحيح. واجه يوجين أنواعا مختلفة من السحر والحواجز حتى الآن، لكنه لم يواجه حتى الآن حاجزًا بتلك القوة.
– لو لم نستطِع نحن، فَـمن يمكن أن يذهب إلى السماء؟
فقط عندما استأنف يوجين خطواته بالسيف المقدس في يده، قفزت ستة شخصيات من الأدغال — ثلاثة بالادين يرتدون زي صليب الدم وثلاثة محققين يرتدون أردية حمراء وشاكوس. لم يبدُ أي من الوجوه مألوفًا لِـيوجين، لكن الستة تعرفوا عليه بشكل طبيعي.
تمتم يوجين: “كان من الممكن حقا أن يكون الخيار الصحيح هو تحطيم كل شيء.” ومع ذلك، لم يخرج سيف المون لايت. ما كان ليتردد لو إن السيف المقدس هو وحده الذي أشع لإضاءة الطريق. ومع ذلك، ليس السيف المقدس فقط هو الذي أرشده.
وهكذا، أمر أتاراكس باستخدام القوة منذ البداية. إما قمعه بسرعة وإحتجازه أو إرساله مرة أخرى من خلال الإنتقال البوابة. إنها طريقة خشنة، لكنها الطريقة الوحيدة المعقولة التي إستطاع أتاراكس التفكير بها.
“….أنت….” نادى يوجين، لكن الفتاة الصغيرة لم تتراجع أبدا. واصلت إلى الأمام ووجهت يوجين إلى الطريق الصحيح. على الرغم من أن الضباب قد تلاشى ببطء، إلا أن يوجين لم يرغب في إبعاد عينيه. رأى الأيدي الصغيرة والذراعين والظهر وشعرُ الفتاة الصغيرة وهي تسحب يده اليسرى.
‘الكأس المقدس….هذا….هناك بشيء غريب.’ لو إن السيف المقدس هو الشعلة التي توجه طريقه إلى الأمام، فإن الكأس المقدس وعظم الفك في يده اليسرى تقوم….الأمر كما لو إنهما يسحبان يده إلى الأمام؛ كما لو إنهما يوجهانه إلى الطريق.
هناك العديد من الأنابيب.
“هذا….” همس يوجين بينما يتطلع إلى الأمام. “هل هي معجزة؟”
ومع ذلك، في الوقت الحالي، هي لا تحتاج حتى للسؤال.
يوجين يكره كلمة معجزة. لقد كرهها منذ فترة طويلة. استخدم الناس كلمة معجزة لوصف أي أحداث غير تقليدية وغامضة ومستحيلة، أشياء لا يمكن تحقيقها بالقوة البشرية.
تميل معظم المعجزات التي حدثت في ساحات القتال إلى أن تكون حوادث مماثلة — إنتصارات في معارك تبدو مستحيلة، هزيمة عدو أقوى بكثير أو النجاة من مواقف مستحيلة. هذه هي المعجزات التي عاشها يوجين، أو بالأحرى هامل، في حياته السابقة.
لم يستطع البالادين التحرك. هل ذلك لأن ضوءهم أشرق بكثافة أقل؟ لا، ليس هذا هو سبب هذه الظاهرة. بدلا من ذلك، لم يتمكنوا من جمع الجرأة للتحرك. الفكر ذاته، مجرد فكرة التحرك، قد تم محوها من أذهانهم.
ومع ذلك، يغضب هامل لتسمية مثل هذه الأحداث بالمعجزات. الفوز في معركة مستحيلة؟ هذا نتيجة صراع في معركة وحياة المرء على الخط — هزيمة خصم أقوى؟ هذا نتيجة القيام بمعركة جيدة. البقاء على قيد الحياة في حالة حيث الموت لا مفر منه؟ إما أن يكون الفضل في هذا يعود للعدو لكونه غبيًا وفشل في تأكيد موتك، أو أن شخصًا ما كافح لإنقاذ حياتك.
رفع يوجين رأسه ببطء، وابتلعت شعلة قاتلة مآخذ عينه.
– ألا يمكن أن تُصَنَفَّ جميعها على أنها معجزات؟
– لا.
– ليس أنا، بل نحن.
– هامل، أنا أعالجك الآن لأن لدي القدرة على علاجك. القوة التي أعطيت لي من قبل إله النور، لذلك وجودي نفسه يمكن أن يكون دليلا على المعجزات.
يمكن أن يتذكر بوضوح تعبير انيسيه من ذلك الوقت.
– أنتِ حرة في التفكير كما تريدين، لكنني لا أفكر بهذه الطريقة. اللعنة. نحن الذين نكافح، الذين نقاتل، وأنتِ التي تعالجين. لماذا يجب علينا أن نعتبرها معجزة وهبة من الإله؟
سمع قطرة ماء، وشد يوجين أسنانه. أراد تجنب رائحة الدم. لحسن الحظ، رائحة الدم التي تغلغلت في حاسة الشم خاصته تخص دمه. الدم يتدفق من عينيه وشفتيه.
– لا أريد أن أجادل معك عن الإيمان. هامل، وأنا أعلم أنك وغد، أناني التفكير، شقي عنيد مثل دودة.
السيف المقدس ليس الهدف الوحيد للضوء. الكأس المقدس وعظم الفك يشعان أيضًا في يده الأخرى. كل من الآثار المقدسة ينبعث منها الضوء كما لو إن ذلك ردٌّ على السيف المتوهج.
– هل ناديتني بالشقي؟
– كل ما تقوله هو أنك لا تريد أن تعترف بمعجزات إله النور الكريم، صحيح؟ أنت تعتقد أنَّ إنجازاتك هي نتيجة لموهبتك والعمل الشاق. هذا حقا متعجرف—
– ليس أنا، بل نحن.
الجواب لا يهم.
– ماذا؟
– نحن موهوبون، أشخاص نعمل بجد ومنتصرون. لقد فزنا بمعارك مستحيلة لأننا قاتلنا بشكل جيد، وأنت تعالجينني هنا والآن لأنك هنا. دليل على معجزة؟ أنت؟ ما الذي تتحدثين عنه بحق الجحيم؟ أنتِ لست معجزة، بل إنسانة طبيعية، تعيش وتتنفس، أليس كذلك؟
– …..ها….!
رفع يوجين آكاشا في الهواء.
– ماذا، لديكِ مشكلة؟ لو تعتقدين أنني مخطئ، فإذهبي لإحضار إلهك العظيم الرائع. همم؟ لا يمكنك، أليس كذلك؟ إذن لماذا لا تبقي صراخكِ حول معجزة أتت معجزة ذهبت—
– كل ما تقوله هو أنك لا تريد أن تعترف بمعجزات إله النور الكريم، صحيح؟ أنت تعتقد أنَّ إنجازاتك هي نتيجة لموهبتك والعمل الشاق. هذا حقا متعجرف—
– إذن دعنا نضع الأمر هكذا.
فقط عندما استأنف يوجين خطواته بالسيف المقدس في يده، قفزت ستة شخصيات من الأدغال — ثلاثة بالادين يرتدون زي صليب الدم وثلاثة محققين يرتدون أردية حمراء وشاكوس. لم يبدُ أي من الوجوه مألوفًا لِـيوجين، لكن الستة تعرفوا عليه بشكل طبيعي.
يمكن أن يتذكر بوضوح تعبير انيسيه من ذلك الوقت.
الحلم الذي أظهره له السيف المقدس وصلاة انيسيه….
ومع ذلك، يغضب هامل لتسمية مثل هذه الأحداث بالمعجزات. الفوز في معركة مستحيلة؟ هذا نتيجة صراع في معركة وحياة المرء على الخط — هزيمة خصم أقوى؟ هذا نتيجة القيام بمعركة جيدة. البقاء على قيد الحياة في حالة حيث الموت لا مفر منه؟ إما أن يكون الفضل في هذا يعود للعدو لكونه غبيًا وفشل في تأكيد موتك، أو أن شخصًا ما كافح لإنقاذ حياتك.
– كل هذا هنا، كل شيء هنا، ليس معجزة من الإله. هامل، كما تقول….أنت، لا، نحن….هاها. لا، حتى هذا الطنين. فقط….كل واحد منا….صحيح. إنه شيء حققه الجميع مع….رش، القليل من مشيئة الإله….مجرد معجزة صغيرة.
‘ماذا أفعل هنا؟’
قالت انيسيه هذا بابتسامة. بالتفكير في الأمر، تلك هي المرة الأولى التي تتنازل فيها انيسيه عن أي مسألة تتعلق بالإيمان والمعجزات. وهذه هي المرة الأولى التي تراجعت وإعترفت حتى قليلا دون فرض وجهة نظرها الخاصة.
“…..”
معجزة صغيرة.
“….أنت….” نادى يوجين، لكن الفتاة الصغيرة لم تتراجع أبدا. واصلت إلى الأمام ووجهت يوجين إلى الطريق الصحيح. على الرغم من أن الضباب قد تلاشى ببطء، إلا أن يوجين لم يرغب في إبعاد عينيه. رأى الأيدي الصغيرة والذراعين والظهر وشعرُ الفتاة الصغيرة وهي تسحب يده اليسرى.
توقف يوجين. لم يعد يستطيع المشي. ظلت انيسيه دائما تتحدث عن الإله، النور والمعجزات. تصلي دائما إلى إلهها بابتسامة لا فساد فيها.
– إذن دعنا نضع الأمر هكذا.
هو يعلم فقط أنه في مكان ما في الجبال ولكنه غافل عن موقعه بالضبط. ومع ذلك، ليس هذا الأمر مهما حقا. وجود البالادين والمحققين كافٍ للتلميح إلى وجود ينبوع النور في المنطقة المجاورة.
تؤمن انيسيه حقًا بوجود الإله. على الأقل، هكذا بدا الأمر دائما. كانت انيسيه أكثر يأسًا من أي شخص آخر لوجود الإله. يجب أن تكون.
قبل ثلاثمائة عام، أرادت انيسيه أن تقود كل من مات إلى الجنة. أعلنت أنها سوف تسفك الدماء نيابة عن الإله وتضيء الظلام نيابة عن الإله. لقد أعلنت أنها سوف تشرق كأكثر ضوء لامع بعد الإله لجلب النور إلى الملعونين وقيادتهم إلى السماء.
….في بعض الأحيان، شككت في وجود الإله والسماء. مات عدد لا يحصى من الناس. تلك أيام مليئة بالمعاناة والوفيات. تم دفن الكثير من الناس، وتم تدمير الأراضي. من المستحيل العثور على أي شيء آخر غير ساحات القتال ورائحة الموت القاتمة. إنها حقبة قتلت فيها المخلوقات الشيطانية البشر، وقتلت الوحوش البشر، وقتلت الشياطين البشر، وقتل البشر البشر.
….في بعض الأحيان، شككت في وجود الإله والسماء. مات عدد لا يحصى من الناس. تلك أيام مليئة بالمعاناة والوفيات. تم دفن الكثير من الناس، وتم تدمير الأراضي. من المستحيل العثور على أي شيء آخر غير ساحات القتال ورائحة الموت القاتمة. إنها حقبة قتلت فيها المخلوقات الشيطانية البشر، وقتلت الوحوش البشر، وقتلت الشياطين البشر، وقتل البشر البشر.
لذلك شككت انيسيه في وجود الإله. لم يظهر الإله كلي العلم القاهر في أي مكان عندما إحتاج العالم إلى حضوره أكثر من غيره. لم يسفك الإله الدم نيابة عن الحملان. الإله، ما يسمى بالنور لإبعاد كل الظلام، لم يطرد الليل الأبدي من العصر المظلم.
‘يجب أن أنظر.’
كل يوم، تفسح الشمس المجال للشفق، ثم تجلب الضوء مرة أخرى عند الفجر، لكن العالم الذي يرحب بشعاع الشمس الجديد لم يكن مختلفا تماما عن الليلة السابقة.
عبس يوجين وهو يتحدث، “أنت لم تظهر لي أي شيء عندما أردت ذلك حقًا، ما الذي تخطط له الآن؟”
“يرجى العودة….”
ملأ اليأس الأيام التي لا تتغير، وفقط عندما أوشك على الانهيار عندما لم يعد لديه الإرادة للتغلب على تأثير الخمر، اعترف هامل بمعجزة الإله لأول مرة في حياته.
هجوم بسيط ومباشر، لكن لم ينجح أي من المحققين في المقاومة. تم ضرب أحدهما على الأرض مثل الذبابة، وأُلقيَّ الآخر على الجانب وتدحرج بلا حول ولا قوة على الأرض بعد تحطيمه بشجرة، بينما تم إلقاء الثالث إلى من حيث أتوا.
فيرموث — وجوده هو معجزة من الإله. الإله ليس غير مكترث وغائب. بدلا من ذلك، هو يحاول إنقاذ العالم عن طريق إرسال فيرموث.
الحلم الذي أظهره له السيف المقدس وصلاة انيسيه….
هكذا أقنع يوجين نفسه.
“انيسيه.” قال يوجين.
المعارك الطويلة والشديدة تُزَيَّنُ دائما بمشروب في النهاية. عندما انتهت المعارك الجهنمية والمعذبة، تظهر انيسيه دائمًا غارقةً بدمائها. لحسن الحظ، رائحة دمها مغطاة برائحة الدم الساحقة من محيطهم.
وجد نفسه في مكان ما تحت الأرض باتباع إرشادات الفتاة الصغيرة.
عندما تخلع انيسيه زيها الرسمي وتُظهِرُ ظهرها المبلل بالدماء، رأى هامل كيف انتشرت الندبات مقارنة بما كانت عليه من قبل. شربت انيسيه بينما هو يمسح الدم عن ظهرها ويضع مرهم.
“هل يجب أن أحضر الكحول؟” همس يوجين. لكن لم يرد عليه أحد.
“….لقد….ذهبتِ إلى الجنة، صحيح؟”
قادت اليد الصغيرة الشاحبة يوجين. لم يستطع شم رائحة الدم من الفتاة. الملابس التي لُطِخَتْ بالدماء ذات يوم هي بيضاء ونظيفة الآن. لذلك أراد يوجين البكاء. لم يستطع أن ينكر أنه ليس هناك دفء يشع من اليد التي قادته. لم يستطع حتى أن يشعر بثقلها.
لم يبدُ وجهه مشوها أو مرعبًا. على العكس من ذلك، بدا هادئا ورقيقًا بشكل مخيف. ومع ذلك، على الرغم من أن وجهه لم يحوِ أي مشاعر قد ترعب، إلا أن البالادين شعروا بغضب رهيب ونية قاتلة من يوجين. لم يصدقوا أن مثل هذه المشاعر قادمة من البطل.
على الرغم من أنه يرى الشعر الأشقر الذي يرفرف وظهر الفتاة صافٍ مثل النهار، إلا أنه يعلم جيدا أنها ليست من الأحياء. لم يُرِد أن يصدق أن هذه…..المعجزة الصغيرة القاسية هي هبة من الإله.
‘أين أنا؟’ تساءل يوجين.
“….أنت….” نادى يوجين، لكن الفتاة الصغيرة لم تتراجع أبدا. واصلت إلى الأمام ووجهت يوجين إلى الطريق الصحيح. على الرغم من أن الضباب قد تلاشى ببطء، إلا أن يوجين لم يرغب في إبعاد عينيه. رأى الأيدي الصغيرة والذراعين والظهر وشعرُ الفتاة الصغيرة وهي تسحب يده اليسرى.
‘أين أنا؟’ تساءل يوجين.
“….لقد….ذهبتِ إلى الجنة، صحيح؟”
يرجى غض الطرف عن هذا الفجور. إذا لم تستطِع، يرجى وضع متطلبات دخول السماء على أكتاف عبدك. ثم، دعونا نجتمع يومًا في نفس المكان.
يرجى غض الطرف عن هذا الفجور. إذا لم تستطِع، يرجى وضع متطلبات دخول السماء على أكتاف عبدك. ثم، دعونا نجتمع يومًا في نفس المكان.
قالت انيسيه هذا بابتسامة. بالتفكير في الأمر، تلك هي المرة الأولى التي تتنازل فيها انيسيه عن أي مسألة تتعلق بالإيمان والمعجزات. وهذه هي المرة الأولى التي تراجعت وإعترفت حتى قليلا دون فرض وجهة نظرها الخاصة.
نية قتل يوجين شرسة ومتفجرة حقا لدرجة أن البالادين من فرسان صليب الدم، المشهورين بإيمانهم الذي لا يتزعزع، قد أجبروا على التجمد في أماكنهم وتم الدَوس على غرائزهم.
“أنت….لقد صرتِ ملاكا في الجنة، صحيح؟”
سقط الكأس المقدس من يده. كل من الكأس وعظم الفك داخله تدحرج عبر الأرض.
قبل أن يعرف ذلك، لم يعد يوجين يمشي في الغابة.
عندما تخلع انيسيه زيها الرسمي وتُظهِرُ ظهرها المبلل بالدماء، رأى هامل كيف انتشرت الندبات مقارنة بما كانت عليه من قبل. شربت انيسيه بينما هو يمسح الدم عن ظهرها ويضع مرهم.
الحلم الذي أظهره له السيف المقدس وصلاة انيسيه….
– لو لم نستطِع نحن، فَـمن يمكن أن يذهب إلى السماء؟
“إله؟” أخرج يوجين السيف المقدس وهو يصرُّ أسنانه. بحركة السريعة، حاول كسره بتحطيمه على الأرض. لو لم يكفِ ذلك لتحطيمه، ثم….نعم، أراد أن ينقع النصل بدماء المتعصبين الذين يعبدون الكائن البغيض كإله لهم.
يجب أن يكون هذا صحيحًا. أكثر من أي شخص آخر، انيسيه، تستحق الذهاب إلى الجنة. إعتقد يوجين ذلك بصدق. هو يعرف بالضبط نوع الحياة التي قاستها انيسيه في حياته السابقة.
“حتى لو إنه أنت، هذا ليس مكانا يمكن لأي شخص التنزه فيه.”
لأجل شيء أو آخر، يجب أن توجد الجنة من أجل انيسيه. تماما كما آمَلَت، يجب أن تصير ثاني أكثر نور لامع بعد الإله لتنير السماء.
– سنكون بالتأكيد قادرين على الإلتقاء في الجنة. إذا لم نستطِع….
“….لقد….ذهبتِ إلى الجنة، صحيح؟”
كلاك.
هم يقتربون بسرعة، ولم يرغب يوجين في أي مواجهة غير ضرورية. ومع ذلك، من الواضح أنه ليس لديهم أي اعتبار لرغبته. على الرغم من أنهم لن يهاجموا على الفور، إلا أنهم بالتأكيد سيصدرون تصريحات مزعجة ومحاولة إعادته.
سقط الكأس المقدس من يده. كل من الكأس وعظم الفك داخله تدحرج عبر الأرض.
لكن يوجين لم يرغب في النظر مباشرة إلى المنظر أمام عينيه. لم يعرف بماذا يجب أن يفكر، بماذا سيشعر وما هو التعبير الذي يجب أن يظهره.
– ….إذن فالإله غير موجود.
….في بعض الأحيان، شككت في وجود الإله والسماء. مات عدد لا يحصى من الناس. تلك أيام مليئة بالمعاناة والوفيات. تم دفن الكثير من الناس، وتم تدمير الأراضي. من المستحيل العثور على أي شيء آخر غير ساحات القتال ورائحة الموت القاتمة. إنها حقبة قتلت فيها المخلوقات الشيطانية البشر، وقتلت الوحوش البشر، وقتلت الشياطين البشر، وقتل البشر البشر.
وجد نفسه في مكان ما تحت الأرض باتباع إرشادات الفتاة الصغيرة.
الآثار في يده اليسرى لا تزال متوهجة.
عندما فتح عينيه، رأى عدد لا يحصى من الفتيات معلقات فوق الينبوع. لا يزال من الصعب تحديد وجوه الفتيات، و….لا يزال غير قادر على فهم السبب. ومع ذلك، إستطاع رؤية انيسيه تقف منتصبةً وكريستينا تبكي.
ما رحب به ليس هلوسة خلقها الحاجز.
“يجب أن يكون الأمر صعبا ومؤلما. حتى في الوقت الحالي.” قالت انيسيه وهي تقترب ببطء من كريستينا. مشى عدد لا يحصى من الفتيات بجانبها، وبدأوا يختفون واحدة تلو الأخرى. ذابت الفتيات مثل الثلج وصِرنَ جزءًا من الربيع. ومع ذلك، لا تزال انيسيه وكريستينا باقيتان.
– كل ما تقوله هو أنك لا تريد أن تعترف بمعجزات إله النور الكريم، صحيح؟ أنت تعتقد أنَّ إنجازاتك هي نتيجة لموهبتك والعمل الشاق. هذا حقا متعجرف—
لكن يوجين لم يرغب في النظر مباشرة إلى المنظر أمام عينيه. لم يعرف بماذا يجب أن يفكر، بماذا سيشعر وما هو التعبير الذي يجب أن يظهره.
‘الكأس المقدس….هذا….هناك بشيء غريب.’ لو إن السيف المقدس هو الشعلة التي توجه طريقه إلى الأمام، فإن الكأس المقدس وعظم الفك في يده اليسرى تقوم….الأمر كما لو إنهما يسحبان يده إلى الأمام؛ كما لو إنهما يوجهانه إلى الطريق.
صوت نزول المطر.
سمع قطرة ماء، وشد يوجين أسنانه. أراد تجنب رائحة الدم. لحسن الحظ، رائحة الدم التي تغلغلت في حاسة الشم خاصته تخص دمه. الدم يتدفق من عينيه وشفتيه.
صوت نزول المطر.
‘يجب أن أنظر.’
صدى صوت في رأسه — صوته. رفع يوجين رأسه ببطء ونظر إلى الأمام مباشرة. العديد من الأنابيب التي تصطف على الجدار….على اتصال بينبوع ماء. تم سحب الماء في أنبوب، سافر من خلاله، من خلال المُرَشِح….ثم سقط مرة أخرى في البركة. الخطوة الأخيرة من التنقية مسؤولة عن صوت الماء الذي ملأ الفراغ.
قادت اليد الصغيرة الشاحبة يوجين. لم يستطع شم رائحة الدم من الفتاة. الملابس التي لُطِخَتْ بالدماء ذات يوم هي بيضاء ونظيفة الآن. لذلك أراد يوجين البكاء. لم يستطع أن ينكر أنه ليس هناك دفء يشع من اليد التي قادته. لم يستطع حتى أن يشعر بثقلها.
هناك العديد من المُرَشِحات.
هذا بالتأكيد شيء سَتسأله انيسيه. على الرغم من أنها هي التي تريد شيئا ما، إلا أنها لن تقوله بشكل مباشر أبدًا.
هناك العديد من الأنابيب.
الجواب لا يهم.
تكررت العملية برمتها مرارا وتكرارا. سحب الأنبوب المركزي الماء من النبع ثم وجهه إلى مكان آخر. بدا المشهد مروعا حقا وذكر يوجين بالأنابيب عضوية.
رفع يوجين رأسه ونظر لأعلى. رأى المُرَشِحات متصلة بالأنابيب، والكرات البيضاء معلقة مثل الثمار الناضجة في الهواء.
هذا بالتأكيد شيء سَتسأله انيسيه. على الرغم من أنها هي التي تريد شيئا ما، إلا أنها لن تقوله بشكل مباشر أبدًا.
داخل المجالات يوجد….
من هو المسؤول عن تحريك السيف؟ هل هو إله النور؟ لو إن الأمر كذلك، أراد يوجين تحطيم آلتاير إلى قطع. لم يهتم بمدى قيمة النصل ولا ما يمثله. لم يعجبه، لذلك أراد كسره.
“…..”
‘ماذا أفعل هنا؟’
عندما تخلع انيسيه زيها الرسمي وتُظهِرُ ظهرها المبلل بالدماء، رأى هامل كيف انتشرت الندبات مقارنة بما كانت عليه من قبل. شربت انيسيه بينما هو يمسح الدم عن ظهرها ويضع مرهم.
‘ما الذي أُمسِكُ في يدي؟’
‘الأشياء تتدحرج عند قدمي، الأشياء التي أمامي، الأشياء المعلقة فوقي….’
صوت نزول المطر.
عدَّل يوجين ببطء ظهره. شعر بالصداع في رأسه ينحسر ببطء، لكن عينيه ما زالتا تشعران بالجفاف والتوتر. لو استطاع، أراد أن يسحبهما ويشطفهما بالماء.
من هو المسؤول عن تحريك السيف؟ هل هو إله النور؟ لو إن الأمر كذلك، أراد يوجين تحطيم آلتاير إلى قطع. لم يهتم بمدى قيمة النصل ولا ما يمثله. لم يعجبه، لذلك أراد كسره.
في مكان ما من الأنابيب، صدى صوت الماء مرة أخرى، وأغلق يوجين عينيه.
تؤمن انيسيه حقًا بوجود الإله. على الأقل، هكذا بدا الأمر دائما. كانت انيسيه أكثر يأسًا من أي شخص آخر لوجود الإله. يجب أن تكون.
عندما فتح عينيه، رأى عدد لا يحصى من الفتيات معلقات فوق الينبوع. لا يزال من الصعب تحديد وجوه الفتيات، و….لا يزال غير قادر على فهم السبب. ومع ذلك، إستطاع رؤية انيسيه تقف منتصبةً وكريستينا تبكي.
– لا أريد أن أجادل معك عن الإيمان. هامل، وأنا أعلم أنك وغد، أناني التفكير، شقي عنيد مثل دودة.
“الشفقة.” إفترقت شفاه انيسيه. تلك المرأة الفظيعة — حتى الآن، لم تخبر يوجين بكل شيء. لكن يوجين لم يتُق إلى إجابة منها أيضا.
– لا أريد أن أجادل معك عن الإيمان. هامل، وأنا أعلم أنك وغد، أناني التفكير، شقي عنيد مثل دودة.
على الرغم من أنه يرى الشعر الأشقر الذي يرفرف وظهر الفتاة صافٍ مثل النهار، إلا أنه يعلم جيدا أنها ليست من الأحياء. لم يُرِد أن يصدق أن هذه…..المعجزة الصغيرة القاسية هي هبة من الإله.
الجواب لا يهم.
غَيَّرَ البالادين موقفهم كما شعروا برجفة تنتشر إلى أسفل العمود الفقري. أدت الصلوات التي تلوها في أذهانهم إلى ظهور القوة الإلهية. المناطق المحيطة مظلمة تماما مع اقتراب منتصف الليل، لكن الضوء المقدس المنبعث من البالادين دفع الظلام بعيدا.
“يجب أن يكون الأمر صعبا ومؤلما. حتى في الوقت الحالي.” قالت انيسيه وهي تقترب ببطء من كريستينا. مشى عدد لا يحصى من الفتيات بجانبها، وبدأوا يختفون واحدة تلو الأخرى. ذابت الفتيات مثل الثلج وصِرنَ جزءًا من الربيع. ومع ذلك، لا تزال انيسيه وكريستينا باقيتان.
صوت نزول المطر.
صدى صوت في رأسه — صوته. رفع يوجين رأسه ببطء ونظر إلى الأمام مباشرة. العديد من الأنابيب التي تصطف على الجدار….على اتصال بينبوع ماء. تم سحب الماء في أنبوب، سافر من خلاله، من خلال المُرَشِح….ثم سقط مرة أخرى في البركة. الخطوة الأخيرة من التنقية مسؤولة عن صوت الماء الذي ملأ الفراغ.
“هامل.” قالت انيسيه بعد أن أخذت مكانها خلف كريستينا، التي استمرت في البكاء. فتحت ذراعيها واحتضنت كريستينا من الخلف، “ماذا ستفعل؟”
قادت اليد الصغيرة الشاحبة يوجين. لم يستطع شم رائحة الدم من الفتاة. الملابس التي لُطِخَتْ بالدماء ذات يوم هي بيضاء ونظيفة الآن. لذلك أراد يوجين البكاء. لم يستطع أن ينكر أنه ليس هناك دفء يشع من اليد التي قادته. لم يستطع حتى أن يشعر بثقلها.
تاركَينِ وراءهما هذا السؤال المروع، اختفى الاثنان أخيرًا. خفض يوجين رأسه…. انهار الكأس المقدس وعظم الفك بالفعل بشكل لا يمكن التعرف عليه.
عبس يوجين وهو يتحدث، “أنت لم تظهر لي أي شيء عندما أردت ذلك حقًا، ما الذي تخطط له الآن؟”
توقف يوجين. لم يعد يستطيع المشي. ظلت انيسيه دائما تتحدث عن الإله، النور والمعجزات. تصلي دائما إلى إلهها بابتسامة لا فساد فيها.
“…..”
هم يقتربون بسرعة، ولم يرغب يوجين في أي مواجهة غير ضرورية. ومع ذلك، من الواضح أنه ليس لديهم أي اعتبار لرغبته. على الرغم من أنهم لن يهاجموا على الفور، إلا أنهم بالتأكيد سيصدرون تصريحات مزعجة ومحاولة إعادته.
ماذا سيفعل؟
هذا بالتأكيد شيء سَتسأله انيسيه. على الرغم من أنها هي التي تريد شيئا ما، إلا أنها لن تقوله بشكل مباشر أبدًا.
ومع ذلك، في الوقت الحالي، هي لا تحتاج حتى للسؤال.
– أنتِ حرة في التفكير كما تريدين، لكنني لا أفكر بهذه الطريقة. اللعنة. نحن الذين نكافح، الذين نقاتل، وأنتِ التي تعالجين. لماذا يجب علينا أن نعتبرها معجزة وهبة من الإله؟
رفع يوجين رأسه ببطء، وابتلعت شعلة قاتلة مآخذ عينه.
رفع يوجين رأسه ببطء، وابتلعت شعلة قاتلة مآخذ عينه.
– ليس أنا، بل نحن.
