Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 188

الكاتدرائية (4)
PDF

الكاتدرائية (4)

الفصل 188: الكاتدرائية (4)

“هذه الخطة متهورة وخطيرة للغاية!” صرخت مير.

سقطت شظايا الزجاج على الأرض فَـتحطمت أكثر. في منتصف الصوت الصاخب الناتج عن هذا، وقف يوجين شارد الذهن. تراكمت الشظايا على رأسه وكتفيه أو ارتدت، الصوت مرتفع بشكل يصم الآذان، ولكن في آذان يوجين، هناك صمت مطلق فقط.

 

 

“هذه الخطة متهورة وخطيرة للغاية!” صرخت مير.

على الرغم من أن عشرات الآلاف من شظايا الزجاج هذه تتدفق عليه، إلا أنها لم تستطع اختراق جلده أو التسبب في جرح له، لكن لسبب ما جسده كله ينبض بسبب الألم كما لو إنه ممزق بسكين حاد.

دون توقف، استمر يوجين في السير نحوهم بخفة.

 

ولكن لماذا يفعل ذلك بالضبط؟ ما السبب الذي يمكن أن يكون هناك لديه للقيام بذلك؟ حتى الكهنة الذين لا يعرفون عن هوية يوجين فكروا بهذه الطريقة، ورينسول، الذي يعلم أن يوجين هو البطل، أكثر يقينا من أن يوجين ليس لديه سبب للقيام بذلك.

أو على الأقل هذا ما شعر به. حدق يوجين في الكأس المقدس الخاص بانيسيه الذي يحملها في يده اليسرى. الصورة اللاحقة لما رآه لا تزال باقية في رأسه. رأى الفتيات يقفن هناك والدم يتدفق منهن. انيسيه بدون تعبير، كريستينا الباكية وعدد لا يحصى من الفتيات اللواتي كُنَّ موجودات بينهما.

 

 

 

لم يستطِع يوجين فهم تعابير هؤلاء الفتيات بوضوح. شعر بالغثيان. الرائحة الدموية التي لا ينبغي أن يشعر بها بقيت تحت أنفه ورفضت المغادرة.

المساحة بين الركيزتين الخاصتَين بِـبوابة الإنتقال تشوهت وبدأت في التألق. الاتصال المكاني جاهزا للفتح، الطول الموجي للباب لم يتزامن بعد مع الجانب الآخر.

 

شعر البالادين والمحققون الذين تم تجنيدهم من منظماتهم جميعا بذلك في نفس الوقت. بوابة الإنتقال التي من المفترض أن تكون مغلقة قد فُتِحَتْ الآن. شخص ما قد مر للتو عبر بوابة الإنتقال ووصل إلى المعبد. على الرغم من أنهم لم يتوقعوا حدوث مثل هذا الشيء، لكن، ما يحتاجون للقيام به بعد ذلك واضح.

“…السير يوجين؟” رينسول نادى يوجين والعديد من رجال الدين الآخرين اقتربوا بتردد من يوجين.

كراك! كراك! 

 

 

إنهم يواجهون صعوبة في فهم الوضع. إن تدمير أعمدة النور، التي ظلت فخر هذه الكاتدرائية لمئات السنين، قد أربك عقولهم، ووجود يوجين لايونهارت في وسط هذا تركهم مع المزيد من الارتباك.

 

 

الفصل 188: الكاتدرائية (4)

من كيف بدت الأمور….يبدو كما لو إن يوجين هو الذي دمر أعمدة الضوء.

من كيف بدت الأمور….يبدو كما لو إن يوجين هو الذي دمر أعمدة الضوء.

 

قطعها يوجين، “لن أفشل.”

ولكن لماذا يفعل ذلك بالضبط؟ ما السبب الذي يمكن أن يكون هناك لديه للقيام بذلك؟ حتى الكهنة الذين لا يعرفون عن هوية يوجين فكروا بهذه الطريقة، ورينسول، الذي يعلم أن يوجين هو البطل، أكثر يقينا من أن يوجين ليس لديه سبب للقيام بذلك.

هو بحاجة لرؤية المزيد.

 

 

“هل أنت….بخير؟” سأل رينسول. “لـ-للآن، من فضلك تعال إلى هنا. لا نعرف هل ستستمر الجدران في الانهيار. البقاء هناك أمر خطير للغاية—”

 

صوت يثرثر في بجانبه، لكن يوجين لم يسمع سوى صوت قلبه ينبض بشكل أسرع، كما لو إنه على وشك الانفجار. يده اليمنى الفارغة مشدودة بما يكفي بحيث بدا وكأنه يحاول سحق عظامه. تسابقت أنفاسه مع نبضات قلبه بشكل غريب. لهث يوجين للتنفس وهو يرفع رأسه.

 

 

عندما اكتشف فارس الموت المصنوع من جثة هامل في قبر الصحراء، عندما هاجم بارانغ سيغنارد والجان الآخرين في غابة سمر، عندما استولى إيوارد على أقاربه لإستخدامهم كتضحيات في قلعة البلاك لايونز وعندما اضطر لمواجهة بقايا ملوك الشياطين.

رأى مذبح الكاتدرائية. بفضل شظايا الزجاج التي سقطت من الأعلى، تم تغطية المذبح ومحيطه بشظايا زجاجية.

طار يوجين على الفور إلى برج الساعة دون مزيد من التأخير. ثم، بحثا عن الباب تحت الأرض الذي اكتشفه سابقا، لوح بالرياح مرة أخرى.

 

أغلق يوجين عينيه المتوترتين ومر عبر بوابة الإنتقال.

عندما تقدم يوجين نحو المذبح، تصدعت شظايا الزجاج تحت قدميه. عندما بدأ يوجين في الاقتراب من المذبح، غزت الحيرة وجوه رينسول والكهنة الآخرين. لم يتمكنوا من معرفة نوايا يوجين، لكن يمكنهم إلى حد ما قراءة نوع الجو الذي ينبعث منه.

 

 

 

“السير يوجين، فقط ما الذي تحاول فعله؟” سأل رينسول وهو يقترب من يوجين بتعبير قاسي.

لم ترغب مير في مساعدته. ومع ذلك، لم تستطِع حقا رفض فعل أي شيء. داخل العباءة، تركت مير تنهيدة عميقة وبدأت في مزامنة وعيها مع يوجين.

 

 

ومع ذلك، لم يتقدم رينسول سوى خطوات قليلة للأمام قبل التجمد في مكانه. ليس فقط رينسول، أيضًا. وجد جميع الكهنة الذين أوشكوا محاولة إيقاف يوجين أنفسهم غير قادرين على الحركة كما لو إنهم مجمدين في مكانهم.

 

 

 

[السير يوجين….] تحدثت مير من داخل عباءته.

انهار جميع القديسات الواقفات هناك مثل القلاع الرملية، وصِرنَ جزءا من النهر الذي يتدفق بالدم المراق. أصبح التدفق الأحمر للدم دوامة متصاعدة داخل مركز مجال رؤية يوجين.

 

نبضت عيون يوجين. مسح شفتيه وهو يُعِدُّ نفسه لإستخدام تغيير التردد عالي السرعة.

لكن يوجين لم يملك التركيز الكافي للإجابة عليها. بينما يبذل بذهول ما في وسعه لقمع نية القتل التي تشع من جسده، ركل المذبح بقدم واحدة.

هذا هو عظم الفك القديسة منذ أربعمائة عام. من بين جميع الآثار المقدسة المخزنة في كاتدرائية تريسيا، البقايا المقدسة نادرة من الدرجة الأولى لا يمكن مقارنتها إلا بجمجمة القديس ثيودور.

 

احتاجت بوابة الالتواء دائما إلى ساحر يحرسها من أجل الحفاظ على الاتصال بإحداثيات الأبواب المرتبطة. ومع ذلك، بصرف النظر عن يوجين، ليس هناك أي شخص آخر في الوقت الحالي.

بانغ!

 

لم يسقط المذبح، ولم يُرسَل طائرًا. في اللحظة التي ركله يوجين، تحطم المذبح إلى سحابة من الغبار مباشرة. بعد إزالة المذبح، التقط يوجين عظم فك القديسة الذي تم وضعه في الأرضية المجوفة تحته.

 

 

شعر البالادين والمحققون الذين تم تجنيدهم من منظماتهم جميعا بذلك في نفس الوقت. بوابة الإنتقال التي من المفترض أن تكون مغلقة قد فُتِحَتْ الآن. شخص ما قد مر للتو عبر بوابة الإنتقال ووصل إلى المعبد. على الرغم من أنهم لم يتوقعوا حدوث مثل هذا الشيء، لكن، ما يحتاجون للقيام به بعد ذلك واضح.

“ا-السير يوجين….” تلعثم رينسول وهو ينادي بإسم يوجين.

 

 

هذا جنوني. عمل وحشي طائش وراء قناع من السحر المتقدم. لا يمكن القيام بهذه المهمة من قبل ساحر واحد على الإطلاق. حتى الساحر الفائق لن يستطيع ربط كل هذه البوابات المختلفة مرارا وتكرارا أثناء إجراء مثل هذا الكم الهائل من الحسابات في كل مرة. يستحيل أن تكون مثل هذه الخطة ممكنة. إذا حاول أي شخص القيام بذلك، فسيتم استنفاد طاقته السحرية على الفور.

هذا هو عظم الفك القديسة منذ أربعمائة عام. من بين جميع الآثار المقدسة المخزنة في كاتدرائية تريسيا، البقايا المقدسة نادرة من الدرجة الأولى لا يمكن مقارنتها إلا بجمجمة القديس ثيودور.

لم يستطِع يوجين فهم تعابير هؤلاء الفتيات بوضوح. شعر بالغثيان. الرائحة الدموية التي لا ينبغي أن يشعر بها بقيت تحت أنفه ورفضت المغادرة.

 

 

“يـ-يرجى تركها.” قال رينسول. “لا أعرف حقا سبب قيامك بكل هذا، لكن لا يمكنك لمس ذلك بدون إذن….”

‘….لا، لا أستطيع.’ فكرت مير مع نفسها وهي تهز رأسها.

لم يستمع يوجين إليه. ألقى عظم الفك في الكأس المقدس الخاص بانيسيه واستدار. لم يستطع الكهنة اتباع يوجين وهو يغادر الكاتدرائية الرئيسية.

 

 

كراك! كراك! 

[…سيدي يوجين، هل أنت بخير؟ أنت بخير، صحيح؟] كررت مير كلامها بقلق.

تحطمت الأرض تحت قدمي يوجين وانهارت عندما أطلق نفسه في الهواء.

 

يوجين الآن على حافة الدائرة السادسة. كان من الصعب فهم إلى أي مستوى يمكنه أن يصل عندما وضع يديه على آكاشا لأول مرة، ولكن بعد خوض الحرب في قلعة البلاك لايونز وتدريبه المستمر تحت البحيرة في المنزل الرئيسي، ارتفع مستواه السحري أيضا. ربما بسبب هذا، إستطاع يوجين قراءة صيغة بوابة الإنتقال على الفور.

أجاب يوجين وهو يخرج من الكاتدرائية: “أنا بخير.”

من كيف بدت الأمور….يبدو كما لو إن يوجين هو الذي دمر أعمدة الضوء.

 

 

هذه كذبة. في رأي يوجين، شخصيته الحالية ليست على ما يرام إطلاقًا. ولكن ليس من النادر أيضًا أن تهتاج عواطفه إلى هذا الحد….

 

 

 

عندما اكتشف فارس الموت المصنوع من جثة هامل في قبر الصحراء، عندما هاجم بارانغ سيغنارد والجان الآخرين في غابة سمر، عندما استولى إيوارد على أقاربه لإستخدامهم كتضحيات في قلعة البلاك لايونز وعندما اضطر لمواجهة بقايا ملوك الشياطين.

ثم أغلق فتحة العباءة بإحكام حتى لا تتمكن من الهروب.

 

عندما برزت هذه الفكرة في رأسه، لم يعُد يوجين يتردد بعد الآن.

ومع ذلك، مشاعره التي إهتاجت خلال تلك الأحداث واضحة ومؤكدة على الأقل. لقد شعر بالغضب والإهتياج ومشاعر أخرى كهذه. ومع ذلك، يوجين حاليا غير متأكد مما يشعر به. هذه المشاعر شديدة كما كانت في ذلك الوقت، لكنه لم يعرف هل هذه المشاعر التي تتصاعد بداخله هي الغضب أو الإهتياج أو أي شيء آخر.

تم نقل المحادثة بصمت من داخل رؤوسهم.

 

نبضت عيون يوجين. مسح شفتيه وهو يُعِدُّ نفسه لإستخدام تغيير التردد عالي السرعة.

‘لا.’

كريستينا حاليا في ذلك الموقع. واصل يوجين المشي. لم يعرف بالضبط ما هو ذلك الينبوع. كما أنه لم يعرف الغرض من الطقوس التي تقام هناك. قالت كريستينا إن الطقوس ضرورية وأنها هي نفسها تشارك فيها عن طيب خاطر. بغض النظر عن كم بدت هذه الطقوس مشبوهة، ظل يوجين على استعداد لإحترام اختيار كريستينا.

الحقيقة هي….

 

 

 

‘أنا أعرف.’

‘أنا أعرف.’

في الواقع، يوجين يعرف ما يشعر به وما يفكر فيه. هو فقط لا يريد الاعتراف بذلك. عض يوجين بقوة شفته السفلية ومد يده إلى داخل عباءته لسحب آكاشا.

 

 

 

أمسكت مير بيد يوجين. أخرجت وجهها من العباءة ونظرت إلى يوجين بتعبير قلق. عيناها الخضراء، التي تشبه عيون سيينا، ترتجف من القلق.

 

 

تشكل تموج في الفضاء المشوه. دون إدخار أي طاقة سحرية، سكب يوجين كل ما لديه. كبرت التموجات أكثر وأكثر. تم إجبار طاقة يوجين السحرية على الدخول في الرقعة التي تربط الجانبين وتم طرقها على الباب المغلق.

على الرغم من أن يوجين غير متأكد من نوع التعبير الذي لديه على وجهه الآن، إلا أنه يعرف الآن. بدا الوجه المنعكس عليه من داخل عيني مير غير مألوف حتى لنفسه.

 

 

 

“أنا بخير.” كرر يوجين كلامه السابق مرة أخرى.

“يـ-يرجى تركها.” قال رينسول. “لا أعرف حقا سبب قيامك بكل هذا، لكن لا يمكنك لمس ذلك بدون إذن….”

 

 

على الرغم من أنه يعلم أنه ليس على ما يرام، إلا أن يوجين لم يستطع إلا أن يقول إنه بخير. يمكن أن تشعر مير أيضا بما يشعر به. عرفت مير أنها لا تستطيع تثبيت يوجين في مكانه أو تهدئته، وعرفت أيضا أنه ليس لديها مبرر للقيام بذلك.

 

 

 

لذلك، في النهاية، لم تقل مير أي شيء وتركت يد يوجين. أثناء مواجهة نظرة مير القلقة، رفع يوجين آكاشا.

 

 

على الرغم من أنه يعلم أنه ليس على ما يرام، إلا أن يوجين لم يستطع إلا أن يقول إنه بخير. يمكن أن تشعر مير أيضا بما يشعر به. عرفت مير أنها لا تستطيع تثبيت يوجين في مكانه أو تهدئته، وعرفت أيضا أنه ليس لديها مبرر للقيام بذلك.

عظم فك هذه القديسة يعود إلى ما قبل أربعمائة عام.

 

 

 

ولدت انيسيه منذ ثلاثمائة عام.

 

 

 

لم يفهم يوجين بالضبط ما تعنيه هذه الفجوة البالغ قدرها مائة عام. لم يرِد حتى أن يفهم. ومع ذلك، في النهاية، النتيجة لا تزال هي نفسها. حتى لو لم يرغب في ذلك، فهو بحاجة إلى الفهم. على الرغم من أن يوجين لم يرغب في الاعتراف بالحقيقة، إلا أنه يعلم أنه لا يمتلك خيارًا سوى قبولها.

رأى مذبح الكاتدرائية. بفضل شظايا الزجاج التي سقطت من الأعلى، تم تغطية المذبح ومحيطه بشظايا زجاجية.

 

‘لا.’

لا يزال بإمكانه سماع صوت دقات قلبه بصوت عالٍ في أذنيه. أخذ يوجين نفسا عميقًا، وألقى تعويذة آكاشا القاسية.

 

 

هذا مستحيل بالتأكيد، لا يصدق، ومثيرة للدهشة. لكن هذا فقط عندما يؤخذ في نطاق ما يستطيع البشر فعله. إنجاز يوجين ليس شيئًا مقارنة بالمعجزات التي يقوم بها الإله.

كراك! كراك!

واضحٌ ما حدث دون الحاجة إلى التفكير فيه. بعد أن غادر الكاردينال روجرس مع المحققين، أغلقوا باب بوابة الإنتقال تماما.

 

 

تدفق شيء ما في رأس يوجين. تم عرض العلاقة بينه وبين هذه الآثار منذ مئات السنين في ذهن يوجين.

 

 

– انظر عن كثب يا هامل…..

الصورة الناتجة لم تبدُ واضحة. ربما لأن ذلك حدث منذ فترة طويلة — أو ربما، لأن البقايا تضررت جدا؟ لم يعرف أيهما ما حدث، لكن يوجين رأى مشهدا، مقطوعا مع طقطقة ثابتة، يلعب داخل رأسه.

الفصل 188: الكاتدرائية (4)

 

رأى مذبح الكاتدرائية. بفضل شظايا الزجاج التي سقطت من الأعلى، تم تغطية المذبح ومحيطه بشظايا زجاجية.

مرة أخرى، رأى يوجين الرابطة البغيضة التي تقع بين الفتيات الغارقة أقدامهن في نهر الدم المتدفق. هناك انيسيه، كريستينا وجميع الفتيات الأخريات بصرف النظر عنهن. لكن هذه المرة، ليست انيسيه هي التي على رأس الخط.

لم يستمع يوجين إليه. ألقى عظم الفك في الكأس المقدس الخاص بانيسيه واستدار. لم يستطع الكهنة اتباع يوجين وهو يغادر الكاتدرائية الرئيسية.

 

 

حتى قبل انيسيه، هناك فتاة أخرى، لا، فتيات، يتركون دمائهم تتدفق بحرية. وجوههم محجوبة. من بين جميع الفتيات الواقفات هناك، الإثنتان الوحيدتان اللتان بدا وجهيهما مرئيان بوضوح هما انيسيه وكريستينا. وجوه الفتيات الأخريات….اختفت.

[…جلالة الكاردينال.]

 

 

ليس الأمر أنه لم يستطِع رؤيتهم بوضوح. بل أنهن لم يملكن وجوهًا حرفيًا. لم تحجب ملامحهن بضباب أيضا. سواء عيونهن، أنوفهن أو شفاههن، لم يمتلكن أي من هذه الميزات. بدا مشهدا غريبا ومخيفا رؤية كل هؤلاء الفتيات ذوات الوجوه الفارغة يقفن في طابور، ويُخرِجنَ دمائهن.

‘اسمح لي أن أنسى هذا الألم واليأس حتى أُحضِرَ الخلاص لأتباعك. ساعدهم على العثور على بقية نورك وإسمح لهم بأن يولدوا من جديد كَـنور. أرسل نورك إلى أسفل أينما أكون وأينما أمشي. كَـرسولك الخاص، إجعلني مصباحك الذي يضيء الظلام، وشعلتك المنيرة، يرجى استخدام هذا الجسد كمصدر للوقود لإلقاء الضوء على العالم.’

 

 

تحولت عيون يوجين إلى إحدى الفتيات الواقفات أمام انيسيه. مثل الأخريات، لم تملك الفتاة وجهًا، لكنها لا تفتقد عيناها، أنفها وفمها فقط. بل لم تملك ذقنًا أيضا. لذلك بدا وكأن النصف السفلي من وجهها قد قطع. يبدو أنه سيكون من المؤلم التنفس حتى. عرف يوجين أن هذه الفتاة يجب أن تكون القديسة منذ أربعمائة عام.

 

 

 

لو إن هذا هو الحال، ماذا عن جميع الفتيات الأخريات اللاتي يقفن أمامها؟ وماذا عن الفتيات اللواتي يقفن بين انيسيه وكريستينا؟

مرة أخرى، رأى يوجين الرابطة البغيضة التي تقع بين الفتيات الغارقة أقدامهن في نهر الدم المتدفق. هناك انيسيه، كريستينا وجميع الفتيات الأخريات بصرف النظر عنهن. لكن هذه المرة، ليست انيسيه هي التي على رأس الخط.

لقد إكتشف يوجين بالفعل من هنَّ في وقت سابق. ولكن تماما مثل هذه المشاعر بداخله، الجواب ليس شيئا أراد قبوله.

 

 

لو إن هذا هو الحال، ماذا عن جميع الفتيات الأخريات اللاتي يقفن أمامها؟ وماذا عن الفتيات اللواتي يقفن بين انيسيه وكريستينا؟

هو بحاجة لرؤية المزيد.

 

 

 

مع رأسه منحنيًا، مشى يوجين إلى الأمام. تم ابتلاع الكأس المقدس وعظم الفك معا بواسطة الضوء.

رد سيرجيو على التنبيه دون أي علامات تسلية على وجهه. ومع ذلك، لم ينهض من حيث هو راكع. حاليا، لم يتمكن سيرجيو من التحرك شخصيا.

 

صوت يثرثر في بجانبه، لكن يوجين لم يسمع سوى صوت قلبه ينبض بشكل أسرع، كما لو إنه على وشك الانفجار. يده اليمنى الفارغة مشدودة بما يكفي بحيث بدا وكأنه يحاول سحق عظامه. تسابقت أنفاسه مع نبضات قلبه بشكل غريب. لهث يوجين للتنفس وهو يرفع رأسه.

‘يجب أن يكون هناك المزيد مما تريد أن تُريَّني. أنا بخير. ليس لدي أي مشاكل مع الاستمرار. أنا مستعد لرؤية كل شيء.’

لم يستطِع يوجين فهم تعابير هؤلاء الفتيات بوضوح. شعر بالغثيان. الرائحة الدموية التي لا ينبغي أن يشعر بها بقيت تحت أنفه ورفضت المغادرة.

بينما تمتم يوجين بهذه الكلمات لنفسه على أمل الهدوء، أغلقت انيسيه، التي لا تزال بوجهٍ خال من التعبيرات، عينيها.

على الرغم من أنه يعلم أنه ليس على ما يرام، إلا أن يوجين لم يستطع إلا أن يقول إنه بخير. يمكن أن تشعر مير أيضا بما يشعر به. عرفت مير أنها لا تستطيع تثبيت يوجين في مكانه أو تهدئته، وعرفت أيضا أنه ليس لديها مبرر للقيام بذلك.

 

 

واحدا تلو الآخر، انهارت جميع الفتيات واختفن.

قال يوجين وهو يتجاهل يد مير التي كتفه: “ليس لدي أي نية لجعلك تفعلين ذلك من أجلي، لذلك لا تقلقي.”

 

 

انهار جميع القديسات الواقفات هناك مثل القلاع الرملية، وصِرنَ جزءا من النهر الذي يتدفق بالدم المراق. أصبح التدفق الأحمر للدم دوامة متصاعدة داخل مركز مجال رؤية يوجين.

‘يجب أن يكون هناك المزيد مما تريد أن تُريَّني. أنا بخير. ليس لدي أي مشاكل مع الاستمرار. أنا مستعد لرؤية كل شيء.’

 

 

كراك! كراك! 

لم ترغب مير في مساعدته. ومع ذلك، لم تستطِع حقا رفض فعل أي شيء. داخل العباءة، تركت مير تنهيدة عميقة وبدأت في مزامنة وعيها مع يوجين.

 

 

خلقت الضوضاء تشويهًا في الصورة. أخيرًا، استقرت الدوامة الحمراء المروعة لتصير جسما مائيا هادئا. ربيع جميل ومشرق.

بالنسبة للطقوس التي أقيمت هذه المرة، يتوجب على كريستينا فقط في اليوم الأول أن تقطع جسدها. من اليوم الثاني فصاعدًا، يكون سيرجيو هو الذي ينحت هذه الندبات على كريستينا.

 

 

بووم!

في منتصف هذا الينبوع، تقف كريستينا، التي ترتدي أردية بيضاء نقية تشبه الكفن، مغمورة في نوره.

 

ملأ الظلام كل رؤيتها.

رن الصوت من أسفل قدمي يوجين. صوت آثار الأقدام التي يتم حفرها على الأرض حيث هبطت خطى يوجين بشدة بحيث لا يمكن للأرضية تحملها. أثناء محاولته تهدئة المشاعر المستعرة بداخله، حاول يوجين التفكير في الموقف، لا، في كل ما اكتشفه للتو.

خلقت الضوضاء تشويهًا في الصورة. أخيرًا، استقرت الدوامة الحمراء المروعة لتصير جسما مائيا هادئا. ربيع جميل ومشرق.

 

 

ينبوع النور.

– انظر عن كثب يا هامل…..

 

أدار يوجين ظهره لسماء الليل الأرجواني فوق المدينة، والتي هي مشرقة جدا. الرياح التي استدعاها حملت جسد يوجين عاليا. بعد أن حلق عاليا بما يكفي لدرجة أنه تمكن من مشاهدة كل كاتدرائية تريسيا الضخمة دفعة واحدة، رفع يوجين آكاشا.

لم يعرف أين هو بالضبط. نظرا لأنه لم يتم الإعلان عنه، يجب أن يكون مكانًا مخفيًا سريا حتى داخل تريسيا. مما رآه في الإسقاط…لا يبدو أنه داخل مبنى. هناك أعمدة قديمة….اعتقد يوجين أنه رأى بقايا معبد بدا قديما جدا لدرجة أنه يمكن تسميته آثارًا عتيقة. أين هو؟ لا يوجد مكان مثل هذا بالقرب من الكاتدرائية.

مير، التي قرأت نواياه، أصيبت بالذعر وسحبت نفسها من عباءته لإمساك يوجين من كتفيه.

 

حاولت مير بشدة إقناعه، “إذا استخدمت جهاز حساب وأضفت آكاشا فوق ذلك، فقد تكون قادرًا على مطابقة الأطوال الموجية بقوة. ومع ذلك، أيها السير يوجين، يجب أن تدرك أيضا أن مثل هذا الاتصال لا يمكن إلا أن يكون غير مستقر، صحيح؟ السحر المكاني، وخاصة السحر الذي ينطوي على عبور مسافات طويلة مثل الإنتقال الآني، يكون محفوفا بالمخاطر عندما يفشل. لو ذهب الإتصال على نحو خاطئ—”

أما بالنسبة لكريستينا.

رأى مذبح الكاتدرائية. بفضل شظايا الزجاج التي سقطت من الأعلى، تم تغطية المذبح ومحيطه بشظايا زجاجية.

 

وووش!

كريستينا حاليا في ذلك الموقع. واصل يوجين المشي. لم يعرف بالضبط ما هو ذلك الينبوع. كما أنه لم يعرف الغرض من الطقوس التي تقام هناك. قالت كريستينا إن الطقوس ضرورية وأنها هي نفسها تشارك فيها عن طيب خاطر. بغض النظر عن كم بدت هذه الطقوس مشبوهة، ظل يوجين على استعداد لإحترام اختيار كريستينا.

على الرغم من أنه يعلم أنه ليس على ما يرام، إلا أن يوجين لم يستطع إلا أن يقول إنه بخير. يمكن أن تشعر مير أيضا بما يشعر به. عرفت مير أنها لا تستطيع تثبيت يوجين في مكانه أو تهدئته، وعرفت أيضا أنه ليس لديها مبرر للقيام بذلك.

 

الدم يتدفق من الجروح التي لا حصر لها والتي غطت جسدها. اختلط دم كريستينا بمياه الينبوع، لكن مياه الينبوع لم تتحول إلى اللون الأحمر.

– انظر عن كثب يا هامل…..

ومع ذلك، مشاعره التي إهتاجت خلال تلك الأحداث واضحة ومؤكدة على الأقل. لقد شعر بالغضب والإهتياج ومشاعر أخرى كهذه. ومع ذلك، يوجين حاليا غير متأكد مما يشعر به. هذه المشاعر شديدة كما كانت في ذلك الوقت، لكنه لم يعرف هل هذه المشاعر التي تتصاعد بداخله هي الغضب أو الإهتياج أو أي شيء آخر.

 

ومن بين هؤلاء الكهنة، لم يسمح إلا لعدد قليل من شخصيات القوية برؤية ينبوع النور شخصيا، ولكن مع ذلك، شعر جميع البالادين والمحققين الذين تم حشدهم لهذه المهمة بشرف كبير وإحساس بالإثارة فقط من منحهم واجب حماية الينبوع والمرشحة لمنصب القديسة.

– …..إلى هذه الرابطة الملعونة.

الصورة الناتجة لم تبدُ واضحة. ربما لأن ذلك حدث منذ فترة طويلة — أو ربما، لأن البقايا تضررت جدا؟ لم يعرف أيهما ما حدث، لكن يوجين رأى مشهدا، مقطوعا مع طقطقة ثابتة، يلعب داخل رأسه.

 

قال يوجين وهو يتجاهل يد مير التي كتفه: “ليس لدي أي نية لجعلك تفعلين ذلك من أجلي، لذلك لا تقلقي.”

انيسيه، في شكل فتاة صغيرة، رفعت يديها، المغطاة بالدماء.

ينبوع النور.

 

 

كريستينا، التي هي أيضا على شكل فتاة صغيرة، تبكي بجانب انيسيه. منذ أن اجتمعوا في يوراسيا، بدا موقفها غريبا.

 

 

 

‘احترام قرارها، هاه؟’ فرك يوجين خديه المتصلبَين.

 

 

 

‘منذ متى وأنا أُراعي مشاعر ورغبات الآخرين؟’

 

عندما برزت هذه الفكرة في رأسه، لم يعُد يوجين يتردد بعد الآن.

كريستينا، التي هي أيضا على شكل فتاة صغيرة، تبكي بجانب انيسيه. منذ أن اجتمعوا في يوراسيا، بدا موقفها غريبا.

 

“ا-السير يوجين….” تلعثم رينسول وهو ينادي بإسم يوجين.

باانج!

بعث قلب التنين الضوء. عيناه مفتوحتان على مصراعيها، رأى يوجين التعويذات التي لا تعد ولا تحصى والتي هي موجودة فوق الكاتدرائية. تناولت معظم التعاويذ الحفاظ على المبنى وتعزيز جمالياته. ليست هذه التعاويذ هي ما إستخدم آكاشا لرؤيتها. واحدةً تلو الأخرى، أزال يوجين هذه التعويذات التي لا تعد ولا تحصى من بحثه. على الرغم من أنه حصل على مساعدة مير، إلا أن الكثير من المعلومات السحرية دخلت مجال رؤيته لدرجة أن رأس يوجين بدأ ينبض بسبب الصداع.

تحطمت الأرض تحت قدمي يوجين وانهارت عندما أطلق نفسه في الهواء.

 

 

 

أدار يوجين ظهره لسماء الليل الأرجواني فوق المدينة، والتي هي مشرقة جدا. الرياح التي استدعاها حملت جسد يوجين عاليا. بعد أن حلق عاليا بما يكفي لدرجة أنه تمكن من مشاهدة كل كاتدرائية تريسيا الضخمة دفعة واحدة، رفع يوجين آكاشا.

 

 

تم نقل المحادثة بصمت من داخل رؤوسهم.

بعث قلب التنين الضوء. عيناه مفتوحتان على مصراعيها، رأى يوجين التعويذات التي لا تعد ولا تحصى والتي هي موجودة فوق الكاتدرائية. تناولت معظم التعاويذ الحفاظ على المبنى وتعزيز جمالياته. ليست هذه التعاويذ هي ما إستخدم آكاشا لرؤيتها. واحدةً تلو الأخرى، أزال يوجين هذه التعويذات التي لا تعد ولا تحصى من بحثه. على الرغم من أنه حصل على مساعدة مير، إلا أن الكثير من المعلومات السحرية دخلت مجال رؤيته لدرجة أن رأس يوجين بدأ ينبض بسبب الصداع.

 

 

أمامه، ضوء لطيف مشرق.

ومع ذلك، من الأفضل له أن يعاني من صداع بسبب هذا. بدلًا من تشتيت أفكار يوجين، الصداع في الواقع يشحذ عقله. أعمق، أعمق من أي وقت مضى، إزداد إحتقان عيناه بالدم لأنه أجبر نفسه على زيادة التركيز من خلال الأسنان المشدودة.

 

 

 

توغلت عيناه المصبوغتان بضوء أحمر في عمق قبو الكاتدرائية. لقد وجدها. إلتوت زوايا فم يوجين لأعلى. تذكر ما قالته مير في اليوم الأول الذي وصلوا فيه إلى يوراس.

[…سيدي يوجين، هل أنت بخير؟ أنت بخير، صحيح؟] كررت مير كلامها بقلق.

 

رن الصوت من أسفل قدمي يوجين. صوت آثار الأقدام التي يتم حفرها على الأرض حيث هبطت خطى يوجين بشدة بحيث لا يمكن للأرضية تحملها. أثناء محاولته تهدئة المشاعر المستعرة بداخله، حاول يوجين التفكير في الموقف، لا، في كل ما اكتشفه للتو.

لم يَعرِف هل تُستَخدَمُ كَـوسيلة للراحة، ولكن هناك بالفعل بوابة ملتوية مخفية مدفونة في أعماق الكاتدرائية. ثم وجد يوجين المسار الذي أدى إلى هذا الطابق السفلي. لذلك لم تعد هناك حاجة للبقاء عاليا هكذا.

“السير يوجين، فقط ما الذي تحاول فعله؟” سأل رينسول وهو يقترب من يوجين بتعبير قاسي.

 

لم يستمع يوجين إليه. ألقى عظم الفك في الكأس المقدس الخاص بانيسيه واستدار. لم يستطع الكهنة اتباع يوجين وهو يغادر الكاتدرائية الرئيسية.

طار يوجين على الفور إلى أسفل، متجها إلى برج الساعة ثم إلى الباب الذي أدى إلى تحت الأرض والذي هو مخبأ داخله.

 

 

[نعم، يا سيدي.]

“سيدي يوجين!” صوتٌ قاطعه.

سمحت له آكاشا بفهم صيغ بوابة الإنتقال. بالإضافة إلى ذلك، سيستخدم سحر البحث الخاص بالتعويذة الدراكونية لتفحص الاتصال بالجانب الآخر من الباب. ستؤدي التعويذة نفسها إلى إجراء حساب عكسي من الآثار الدقيقة للجانب الآخر من الاتصال الذي ترك على بوابة الإنتقال المغلقة، والتنبؤ بالإحداثيات المكانية على الجانب الآخر بعد ذلك. خطط يوجين بعد ذلك لضخ الطاقة السحرية في بوابة الإنتقال لكل من الإحداثيات التي لا حصر لها والتي تم اشتقاقها من خلال هذه الطريقة لتوليد طول موجي مؤقت ثم كرر ذلك حتى يتمكن من مطابقة الأطوال الموجية لكل إحداثية.

 

احتاجت بوابة الالتواء دائما إلى ساحر يحرسها من أجل الحفاظ على الاتصال بإحداثيات الأبواب المرتبطة. ومع ذلك، بصرف النظر عن يوجين، ليس هناك أي شخص آخر في الوقت الحالي.

إنه رينسول. يسد مدخل برج الساعة مع عدد قليل من الكهنة الآخرين.

على الرغم من أن يوجين غير متأكد من نوع التعبير الذي لديه على وجهه الآن، إلا أنه يعرف الآن. بدا الوجه المنعكس عليه من داخل عيني مير غير مألوف حتى لنفسه.

 

 

“يـ-يرجى العودة إلى غرفتك.” تلعثم رينسول. “لماذا تفعل هذا بالضبط؟ لماذا….لماذا تأخذ تلك الآثار المقدسة—”

مير على حق. بوابة الإنتقال التي حافظت على اتصال لمسافات طويلة هي أعلى مستوى من السحر المكاني. مستوى يوجين الحالي كساحر في الدائرة الخامسة. بمساعدة آكاشا ومير، بإمكانه استخدام التعاويذ حتى الدائرة السابعة، لكن لا يزال من الخطر للغاية أن يحاول يوجين فتح الباب بقوة.

“ابتعد عن الطريق.” قال يوجين بصوت غريب.

تحطمت الأرض تحت قدمي يوجين وانهارت عندما أطلق نفسه في الهواء.

 

سقطت شظايا الزجاج على الأرض فَـتحطمت أكثر. في منتصف الصوت الصاخب الناتج عن هذا، وقف يوجين شارد الذهن. تراكمت الشظايا على رأسه وكتفيه أو ارتدت، الصوت مرتفع بشكل يصم الآذان، ولكن في آذان يوجين، هناك صمت مطلق فقط.

دون توقف، استمر يوجين في السير نحوهم بخفة.

لو إن هذا هو الحال، ماذا عن جميع الفتيات الأخريات اللاتي يقفن أمامها؟ وماذا عن الفتيات اللواتي يقفن بين انيسيه وكريستينا؟

 

 

“السير يوجين، هل أنت أيضا المسؤول عن تحطيم أعمدة النور؟ فقط لماذا تفعل ذلك؟ مـ-من فضلك قدم لنا تفسيرا.” طالب رينسول بشجاعة.

تحولت عيون يوجين إلى إحدى الفتيات الواقفات أمام انيسيه. مثل الأخريات، لم تملك الفتاة وجهًا، لكنها لا تفتقد عيناها، أنفها وفمها فقط. بل لم تملك ذقنًا أيضا. لذلك بدا وكأن النصف السفلي من وجهها قد قطع. يبدو أنه سيكون من المؤلم التنفس حتى. عرف يوجين أن هذه الفتاة يجب أن تكون القديسة منذ أربعمائة عام.

 

 

يبدو أنه ليس لديهم أي نية للتراجع عن مجرد تحذير. استدعى يوجين على الفور عاصفة من الرياح. لم يملك نية لإيذاء رينسول، الذي يحاول فقط عرقلة طريق يوجين. فقط أن….يوجين يريد تحريكه جانبا حتى لا يزعجه لأي لفترة أطول. أرادوا تفسيرًا؟ كيف من المفترض أن يشرح المشاعر التي يشعر بها الآن والأشياء التي تم إسقاطها في رأسه؟

على الرغم من أنه يعلم أنه ليس على ما يرام، إلا أن يوجين لم يستطع إلا أن يقول إنه بخير. يمكن أن تشعر مير أيضا بما يشعر به. عرفت مير أنها لا تستطيع تثبيت يوجين في مكانه أو تهدئته، وعرفت أيضا أنه ليس لديها مبرر للقيام بذلك.

في المقام الأول، يوجين هو الذي يريد تفسيرا. لذلك أبقى يوجين فمه مغلقا وأرجح الريح نحوهم.

“يـ-يرجى تركها.” قال رينسول. “لا أعرف حقا سبب قيامك بكل هذا، لكن لا يمكنك لمس ذلك بدون إذن….”

 

‘…أوه يا إله النور كلي العلم والقاهر، من فضلك إحرُس روحي. أنِر روحي بِـنورك وطهِّر دمي. يرجى حرق مشاعري بِـنورك وإترُك نورك يحل مكانها.’

وووش!

 

خوفا من الهجوم، إستدعى رينسول وكهنة الضوء حاجزًا من القوة الإلهية لعرقلة طريق يوجين. مجرد النظر إلى هذا الضوء الساطع جعل يوجين يشعر وكأن الرائحة الدموية من وقت سابق بدأت تدور حوله مرة أخرى.

بووم!

 

“سيكون من الجيد أن أتمكن من إقامة اتصال جزئي فقط.” أكد لها يوجين: “بعد ذلك، يمكنني ضبط الطول الموجي أثناء وجودي في منتصف المعبر. بهذه الطريقة، لن نخرج من المزامنة، ويجب ألا يواجه الاتصال أي مشاكل.”

بووم!

“يـ-يرجى العودة إلى غرفتك.” تلعثم رينسول. “لماذا تفعل هذا بالضبط؟ لماذا….لماذا تأخذ تلك الآثار المقدسة—”

أرسلت الريح الكهنة يطيرون إلى الجانب. ثم بدلًا من التشتت، انسحبت الرياح معا وحطمت باب برج الساعة. الآن بعد أن تم فتح الطريق إلى الأمام هكذا، طفت أقدام يوجين في الهواء مرة أخرى.

 

 

 

طار يوجين على الفور إلى برج الساعة دون مزيد من التأخير. ثم، بحثا عن الباب تحت الأرض الذي اكتشفه سابقا، لوح بالرياح مرة أخرى.

[…يبدو أن السير يوجين قد وصل عن طريق بوابة الإنتقال.] أبلغ سيرجيو الآخرين.

 

 

بووم!

 

تم تحطيم جميع التماثيل التي تقف على طول الجدران تماما. لا يمكن فتح الباب السري المؤدي إلى تحت الأرض إلا من خلال التلاعب المتقن بهذه التماثيل، لكن يوجين لم يرغب في إضاعة الوقت في ذلك، لذا حطم الباب لفتح الطريق.

واحدا تلو الآخر، انهارت جميع الفتيات واختفن.

 

الدم يتدفق من الجروح التي لا حصر لها والتي غطت جسدها. اختلط دم كريستينا بمياه الينبوع، لكن مياه الينبوع لم تتحول إلى اللون الأحمر.

مرورا بالسلالم التي أدت إلى عمق الطابق السفلي، وصل إلى القبو الذي يحمل بوابة الإنتقال. الضوء السحري لا ينير البوابة. هذا يعني أن الباب ليس متصلا بأي مكان.

“يـ-يرجى تركها.” قال رينسول. “لا أعرف حقا سبب قيامك بكل هذا، لكن لا يمكنك لمس ذلك بدون إذن….”

 

 

احتاجت بوابة الالتواء دائما إلى ساحر يحرسها من أجل الحفاظ على الاتصال بإحداثيات الأبواب المرتبطة. ومع ذلك، بصرف النظر عن يوجين، ليس هناك أي شخص آخر في الوقت الحالي.

“…هاه.” أطلق يوجين ضحكة جافة وهو يتجه إلى بوابة الإنتقال.

 

 

واضحٌ ما حدث دون الحاجة إلى التفكير فيه. بعد أن غادر الكاردينال روجرس مع المحققين، أغلقوا باب بوابة الإنتقال تماما.

 

 

هذه كذبة. في رأي يوجين، شخصيته الحالية ليست على ما يرام إطلاقًا. ولكن ليس من النادر أيضًا أن تهتاج عواطفه إلى هذا الحد….

“…هاه.” أطلق يوجين ضحكة جافة وهو يتجه إلى بوابة الإنتقال.

 

 

 

مير، التي قرأت نواياه، أصيبت بالذعر وسحبت نفسها من عباءته لإمساك يوجين من كتفيه.

 

 

تشكل تموج في الفضاء المشوه. دون إدخار أي طاقة سحرية، سكب يوجين كل ما لديه. كبرت التموجات أكثر وأكثر. تم إجبار طاقة يوجين السحرية على الدخول في الرقعة التي تربط الجانبين وتم طرقها على الباب المغلق.

“هذه الخطة متهورة وخطيرة للغاية!” صرخت مير.

ينبوع النور.

 

لم يعرف أين هو بالضبط. نظرا لأنه لم يتم الإعلان عنه، يجب أن يكون مكانًا مخفيًا سريا حتى داخل تريسيا. مما رآه في الإسقاط…لا يبدو أنه داخل مبنى. هناك أعمدة قديمة….اعتقد يوجين أنه رأى بقايا معبد بدا قديما جدا لدرجة أنه يمكن تسميته آثارًا عتيقة. أين هو؟ لا يوجد مكان مثل هذا بالقرب من الكاتدرائية.

“مير، إترُكيني.” أمر يوجين.

 

 

“هل تعتقدين حقا أنني لا أعرف ذلك؟”

“سيدي يوجين، من فضلك اهدأ.” توسلت مير: “بوابة الإنتقال هي أعلى مستوى من السحر المكاني! على الرغم من أن ساحرًا في الدائرة الخامسة يمكنه الحفاظ على الاتصال بين البوابات، يجب أن تكون على الأقل ساحرًا في الدائرة السادسة لإنشاء اتصال جديد.”

 

“هل تعتقدين حقا أنني لا أعرف ذلك؟”

 

“بالطبع، أنت تعرف! لهذا السبب أقول لك ألَّا تفعل هذا! حقيقة أنك تحاول أن تفعل شيئا كهذا على الرغم من أنك تعرف كل هذا يعني فقط، يا سيدي يوجين، أنك لا تفكر بِـمنطقية الآن!”

 

مير على حق. بوابة الإنتقال التي حافظت على اتصال لمسافات طويلة هي أعلى مستوى من السحر المكاني. مستوى يوجين الحالي كساحر في الدائرة الخامسة. بمساعدة آكاشا ومير، بإمكانه استخدام التعاويذ حتى الدائرة السابعة، لكن لا يزال من الخطر للغاية أن يحاول يوجين فتح الباب بقوة.

احتاجت بوابة الالتواء دائما إلى ساحر يحرسها من أجل الحفاظ على الاتصال بإحداثيات الأبواب المرتبطة. ومع ذلك، بصرف النظر عن يوجين، ليس هناك أي شخص آخر في الوقت الحالي.

 

‘أنا أعرف.’

سجلت بوابات الالتواء طول موجي فريد لكل باب متصل. يجب أن يتردد صدى الأطوال الموجية على جانبي الباب مع بعضها البعض لفتح الباب والحفاظ على الاتصال. بطبيعة الحال، فقط الساحر الذي أدار بوابة الإنتقال يعرف التعويذة لإنشاء هذه الأطوال الموجية. ليس من الممكن أن يفتح يوجين الباب إلا إذا عرف الإحداثيات المكانية لمنبع النور والأطوال الموجية المطلوبة للرنين.

الصورة الناتجة لم تبدُ واضحة. ربما لأن ذلك حدث منذ فترة طويلة — أو ربما، لأن البقايا تضررت جدا؟ لم يعرف أيهما ما حدث، لكن يوجين رأى مشهدا، مقطوعا مع طقطقة ثابتة، يلعب داخل رأسه.

 

“ا-السير يوجين….” تلعثم رينسول وهو ينادي بإسم يوجين.

حاولت مير بشدة إقناعه، “إذا استخدمت جهاز حساب وأضفت آكاشا فوق ذلك، فقد تكون قادرًا على مطابقة الأطوال الموجية بقوة. ومع ذلك، أيها السير يوجين، يجب أن تدرك أيضا أن مثل هذا الاتصال لا يمكن إلا أن يكون غير مستقر، صحيح؟ السحر المكاني، وخاصة السحر الذي ينطوي على عبور مسافات طويلة مثل الإنتقال الآني، يكون محفوفا بالمخاطر عندما يفشل. لو ذهب الإتصال على نحو خاطئ—”

 

قطعها يوجين، “لن أفشل.”

 

“…هاه؟” أعربت مير عن ارتباكها.

 

 

 

“سيكون من الجيد أن أتمكن من إقامة اتصال جزئي فقط.” أكد لها يوجين: “بعد ذلك، يمكنني ضبط الطول الموجي أثناء وجودي في منتصف المعبر. بهذه الطريقة، لن نخرج من المزامنة، ويجب ألا يواجه الاتصال أي مشاكل.”

 

“و-ولكن هذا فقط سخيف.”، احتجت مير. “لضبط الإحداثيات وضبط الأطوال الموجية في الوقت الفعلي دون معرفة إحداثيات المخرج أولا….! حتى بالنسبة لي، مثل هذه الحسابات مستحيلة! هذا ليس حتى في عالم الرياضيات بعد الآن!”

 

قال يوجين وهو يتجاهل يد مير التي كتفه: “ليس لدي أي نية لجعلك تفعلين ذلك من أجلي، لذلك لا تقلقي.”

هو بحاجة لرؤية المزيد.

 

“مرشحة القديسة.” نادى عليها سيرجيو بصوته، لكن كريستينا لم تستجب.

ثم دفع بقوة رأس مير إلى داخل عباءته.

 

 

 

“كياه!” صرخت مير مشتكية.

 

 

الدم يتدفق من الجروح التي لا حصر لها والتي غطت جسدها. اختلط دم كريستينا بمياه الينبوع، لكن مياه الينبوع لم تتحول إلى اللون الأحمر.

“إبقَي هناك بصبر، ولا تخرجي.” أمر يوجين.

 

 

“مير، إترُكيني.” أمر يوجين.

ثم أغلق فتحة العباءة بإحكام حتى لا تتمكن من الهروب.

أجاب يوجين وهو يخرج من الكاتدرائية: “أنا بخير.”

 

 

لوح يوجين بآكاشا ووجهها إلى بوابة الإنتقال.

باانج!

 

هذا هو عظم الفك القديسة منذ أربعمائة عام. من بين جميع الآثار المقدسة المخزنة في كاتدرائية تريسيا، البقايا المقدسة نادرة من الدرجة الأولى لا يمكن مقارنتها إلا بجمجمة القديس ثيودور.

يوجين الآن على حافة الدائرة السادسة. كان من الصعب فهم إلى أي مستوى يمكنه أن يصل عندما وضع يديه على آكاشا لأول مرة، ولكن بعد خوض الحرب في قلعة البلاك لايونز وتدريبه المستمر تحت البحيرة في المنزل الرئيسي، ارتفع مستواه السحري أيضا. ربما بسبب هذا، إستطاع يوجين قراءة صيغة بوابة الإنتقال على الفور.

 

 

 

تدفقت الطاقة السحرية المستمدة من صيغة اللهب الأبيض في بوابة الإنتقال.

 

 

ليس الأمر أنه لم يستطِع رؤيتهم بوضوح. بل أنهن لم يملكن وجوهًا حرفيًا. لم تحجب ملامحهن بضباب أيضا. سواء عيونهن، أنوفهن أو شفاههن، لم يمتلكن أي من هذه الميزات. بدا مشهدا غريبا ومخيفا رؤية كل هؤلاء الفتيات ذوات الوجوه الفارغة يقفن في طابور، ويُخرِجنَ دمائهن.

فوووش!

بووم!

المساحة بين الركيزتين الخاصتَين بِـبوابة الإنتقال تشوهت وبدأت في التألق. الاتصال المكاني جاهزا للفتح، الطول الموجي للباب لم يتزامن بعد مع الجانب الآخر.

 

 

 

لو أن كل ما يستطيع يوجين قراءته هي الصيغة، فلن يكون لديه أي طريقة للتحرك من هنا. ومع ذلك، لم تمنح آكاشا القدرة على قراءة التعاويذ فقط. بل منحت القدرة على فهمها أيضًا. 

 

 

 

نبضت عيون يوجين. مسح شفتيه وهو يُعِدُّ نفسه لإستخدام تغيير التردد عالي السرعة.

أما بالنسبة لكريستينا.

 

 

لم ترغب مير في مساعدته. ومع ذلك، لم تستطِع حقا رفض فعل أي شيء. داخل العباءة، تركت مير تنهيدة عميقة وبدأت في مزامنة وعيها مع يوجين.

“مرشحة القديسة.” نادى عليها سيرجيو بصوته، لكن كريستينا لم تستجب.

 

 

ثم أدركت ما هو الشيء السخيف الذي يوشك يوجين على القيام به.

* * *

 

 

سمحت له آكاشا بفهم صيغ بوابة الإنتقال. بالإضافة إلى ذلك، سيستخدم سحر البحث الخاص بالتعويذة الدراكونية لتفحص الاتصال بالجانب الآخر من الباب. ستؤدي التعويذة نفسها إلى إجراء حساب عكسي من الآثار الدقيقة للجانب الآخر من الاتصال الذي ترك على بوابة الإنتقال المغلقة، والتنبؤ بالإحداثيات المكانية على الجانب الآخر بعد ذلك. خطط يوجين بعد ذلك لضخ الطاقة السحرية في بوابة الإنتقال لكل من الإحداثيات التي لا حصر لها والتي تم اشتقاقها من خلال هذه الطريقة لتوليد طول موجي مؤقت ثم كرر ذلك حتى يتمكن من مطابقة الأطوال الموجية لكل إحداثية.

 

 

ينبوع النور هو مكان نزلت عليه نعمة الإله منذ العصور القديمة. حتى بين كهنة يوراس العديدين، لا يوجد سوى عدد قليل من الكهنة الذين تم التحقق من إيمانهم بما لا يدع مجالا للشك ومُكِّنوا من المعرفة عن وجود ينبوع النور.

هذا جنوني. عمل وحشي طائش وراء قناع من السحر المتقدم. لا يمكن القيام بهذه المهمة من قبل ساحر واحد على الإطلاق. حتى الساحر الفائق لن يستطيع ربط كل هذه البوابات المختلفة مرارا وتكرارا أثناء إجراء مثل هذا الكم الهائل من الحسابات في كل مرة. يستحيل أن تكون مثل هذه الخطة ممكنة. إذا حاول أي شخص القيام بذلك، فسيتم استنفاد طاقته السحرية على الفور.

 

 

عندما اكتشف فارس الموت المصنوع من جثة هامل في قبر الصحراء، عندما هاجم بارانغ سيغنارد والجان الآخرين في غابة سمر، عندما استولى إيوارد على أقاربه لإستخدامهم كتضحيات في قلعة البلاك لايونز وعندما اضطر لمواجهة بقايا ملوك الشياطين.

ومع ذلك، جعل يوجين ذلك ممكنا. خفضت آكاشا كمية الطاقة السحرية اللازمة لإستعمال السحر. مير قادرة على المشاركة في مهمة حساب الإحداثيات. سيسمح تفعيل صيغة حلقة اللهب الخاصة بِـيوجين باستعادة كل الطاقة السحرية الضائعة. حواسه، التي تم شحذها إلى أقصى حدودها، ستكون قادرة على اكتشاف التغيرات في الأطوال الموجية. لا يهم إذا لم تتزامن الأطوال الموجية تماما. طالما تحدث لحظة واحدة من التزامن، فإن يوجين لن يفوت هذه الفرصة.

تشكل تموج في الفضاء المشوه. دون إدخار أي طاقة سحرية، سكب يوجين كل ما لديه. كبرت التموجات أكثر وأكثر. تم إجبار طاقة يوجين السحرية على الدخول في الرقعة التي تربط الجانبين وتم طرقها على الباب المغلق.

 

تدفق شيء ما في رأس يوجين. تم عرض العلاقة بينه وبين هذه الآثار منذ مئات السنين في ذهن يوجين.

عندما بدأت دموع الدم تتدفق من عينيه المفتوحتين على مصراعيها وتتجمع على طرف ذقنه، دفع يوجين آكاشا إلى الأمام.

 

 

ولدت انيسيه منذ ثلاثمائة عام.

تشكل تموج في الفضاء المشوه. دون إدخار أي طاقة سحرية، سكب يوجين كل ما لديه. كبرت التموجات أكثر وأكثر. تم إجبار طاقة يوجين السحرية على الدخول في الرقعة التي تربط الجانبين وتم طرقها على الباب المغلق.

تحطمت الأرض تحت قدمي يوجين وانهارت عندما أطلق نفسه في الهواء.

 

لمس النصل بشرتها. في تلك اللحظة بالذات، تم نقل إحساس غريب إلى كريستينا، لكن كريستينا لم ترتجف.

فوووش!

ولدت انيسيه منذ ثلاثمائة عام.

امتلأت المساحة المشوهة فجأة بالضوء. تم توصيل بوابات الإنتقال بنجاح. داخل العباءة، مدت مير رأسها بإرهاق. في هذه المرحلة، شعرت أنها ستكون سعيدة باستخدام ميزة الإيقاف المؤقت التي كرهتها كثيرا.

ليس سيرجيو فقط أيضا. هناك شخصان يركعان معه ويقدمان صلواتهما. هناك جيوفاني، أحد قادة فرسان صليب الدم، والمحقق أتاراكس. في الأصل، من المفترض أن يقوم سيرجيو وحده بهذه الطقوس، لكن الطقوس التي تجري هذه المرة مميزة. لذلك جنبا إلى جنب مع البالادين والمحققين الآخرين الذين تم حشدهم، هذان الشخصان اللذان يتمتعان بقوة إلهية قوية يقومان بمهمة مساعدة سيرجيو.

 

 

‘….لا، لا أستطيع.’ فكرت مير مع نفسها وهي تهز رأسها.

[السير يوجين….] تحدثت مير من داخل عباءته.

 

[مع كل الاحترام الواجب.] وافق سيرجيو على الاقتراح دون الكشف على الفور عن مشاعره المتزايدة. [إذا أمكن، حاولوا أن تجعلوه يعود من تلقاء نفسه. لو بدا ذلك مستحيلا….فليس باليد حيلة. يجب أن تدركوا جميعا جيدا مدى أهمية هذه الطقوس….حتى لو تسبب هذا ببعض الأضرار للسير يوجين، علينا إعادته فورا.]

سار يوجين ببطء إلى بوابة الإنتقال. تم توصيل هذا الباب إلى ينبوع النور. لم يرِد حقا تخيل ما قد يراه هناك. لكنه سيراه قريبا على أي حال.

الصورة الناتجة لم تبدُ واضحة. ربما لأن ذلك حدث منذ فترة طويلة — أو ربما، لأن البقايا تضررت جدا؟ لم يعرف أيهما ما حدث، لكن يوجين رأى مشهدا، مقطوعا مع طقطقة ثابتة، يلعب داخل رأسه.

 

 

أغلق يوجين عينيه المتوترتين ومر عبر بوابة الإنتقال.

 

 

ليس سيرجيو فقط أيضا. هناك شخصان يركعان معه ويقدمان صلواتهما. هناك جيوفاني، أحد قادة فرسان صليب الدم، والمحقق أتاراكس. في الأصل، من المفترض أن يقوم سيرجيو وحده بهذه الطقوس، لكن الطقوس التي تجري هذه المرة مميزة. لذلك جنبا إلى جنب مع البالادين والمحققين الآخرين الذين تم حشدهم، هذان الشخصان اللذان يتمتعان بقوة إلهية قوية يقومان بمهمة مساعدة سيرجيو.

* * *

 

ينبوع النور هو مكان نزلت عليه نعمة الإله منذ العصور القديمة. حتى بين كهنة يوراس العديدين، لا يوجد سوى عدد قليل من الكهنة الذين تم التحقق من إيمانهم بما لا يدع مجالا للشك ومُكِّنوا من المعرفة عن وجود ينبوع النور.

لو إن هذا هو الحال، ماذا عن جميع الفتيات الأخريات اللاتي يقفن أمامها؟ وماذا عن الفتيات اللواتي يقفن بين انيسيه وكريستينا؟

 

فوووش!

ومن بين هؤلاء الكهنة، لم يسمح إلا لعدد قليل من شخصيات القوية برؤية ينبوع النور شخصيا، ولكن مع ذلك، شعر جميع البالادين والمحققين الذين تم حشدهم لهذه المهمة بشرف كبير وإحساس بالإثارة فقط من منحهم واجب حماية الينبوع والمرشحة لمنصب القديسة.

لا شيء يمكن رؤيته من خلال عينيها المغلقتين بإحكام.

 

جاء الضوء من المياه المتصاعدة من نبع عميق تحت الأرض أشرق حتى في الظلام. الماء دافئ قليلا، على الرغم من عدم وجود أي رائحة معينة. الماء لا يلمع فقط؛ بل يمتلك أيضا قوة مقدسة أقوى بكثير من الماء المقدس الذي باركه كاهن رفيع المستوى مثله.

هذا ليس اختبارا صعبا حتى. هم في معبد عميق داخل الجبال. المعجزات والتعاويذ المختلفة تحمي هذا المكان من رؤيته بالعين المجردة. من المستحيل على الوحوش البرية أو أي شخص آخر دخول هذا الموقع، حتى عن طريق الصدفة. وفقط لضمان الأمان، ظلوا على أهبة الاستعداد لعدة أيام، ولكن خلال اليومين منذ بدء الطقوس، لم يقترب حتى أرنب واحد، ناهيك عن شخص، من المعبد.

 

 

مع رأسه منحنيًا، مشى يوجين إلى الأمام. تم ابتلاع الكأس المقدس وعظم الفك معا بواسطة الضوء.

لكنهم ما زالوا لم يخفضوا حذرهم على الإطلاق. سيكون من المستحيل على أي من البالادين أو المحققين الذين تم حشدهم لحماية هذا السر المقدس من خفض حراسهم على أساس أن المهمة ليست شاقة. لو إن أيًّ منهم هو من النوع المتساهل، فَـلن يُدعى إلى هذا الحفل.

أرسلت الريح الكهنة يطيرون إلى الجانب. ثم بدلًا من التشتت، انسحبت الرياح معا وحطمت باب برج الساعة. الآن بعد أن تم فتح الطريق إلى الأمام هكذا، طفت أقدام يوجين في الهواء مرة أخرى.

 

“هل تعتقدين حقا أنني لا أعرف ذلك؟”

يطلق على فرسان صليب الدم درع النور.

 

 

بووم!

تسمى محاكم مالفيكاروم بِـمطرقة الضوء.

 

 

 

شعر البالادين والمحققون الذين تم تجنيدهم من منظماتهم جميعا بذلك في نفس الوقت. بوابة الإنتقال التي من المفترض أن تكون مغلقة قد فُتِحَتْ الآن. شخص ما قد مر للتو عبر بوابة الإنتقال ووصل إلى المعبد. على الرغم من أنهم لم يتوقعوا حدوث مثل هذا الشيء، لكن، ما يحتاجون للقيام به بعد ذلك واضح.

 

 

 

[…جلالة الكاردينال.]

بووم!

[أنا أعلم.]

أما بالنسبة لكريستينا.

تم نقل المحادثة بصمت من داخل رؤوسهم.

 

 

 

رد سيرجيو على التنبيه دون أي علامات تسلية على وجهه. ومع ذلك، لم ينهض من حيث هو راكع. حاليا، لم يتمكن سيرجيو من التحرك شخصيا.

طار يوجين على الفور إلى أسفل، متجها إلى برج الساعة ثم إلى الباب الذي أدى إلى تحت الأرض والذي هو مخبأ داخله.

 

 

ليس سيرجيو فقط أيضا. هناك شخصان يركعان معه ويقدمان صلواتهما. هناك جيوفاني، أحد قادة فرسان صليب الدم، والمحقق أتاراكس. في الأصل، من المفترض أن يقوم سيرجيو وحده بهذه الطقوس، لكن الطقوس التي تجري هذه المرة مميزة. لذلك جنبا إلى جنب مع البالادين والمحققين الآخرين الذين تم حشدهم، هذان الشخصان اللذان يتمتعان بقوة إلهية قوية يقومان بمهمة مساعدة سيرجيو.

[أنا أعلم.]

 

 

[…يبدو أن السير يوجين قد وصل عن طريق بوابة الإنتقال.] أبلغ سيرجيو الآخرين.

“ا-السير يوجين….” تلعثم رينسول وهو ينادي بإسم يوجين.

 

هذا ليس اختبارا صعبا حتى. هم في معبد عميق داخل الجبال. المعجزات والتعاويذ المختلفة تحمي هذا المكان من رؤيته بالعين المجردة. من المستحيل على الوحوش البرية أو أي شخص آخر دخول هذا الموقع، حتى عن طريق الصدفة. وفقط لضمان الأمان، ظلوا على أهبة الاستعداد لعدة أيام، ولكن خلال اليومين منذ بدء الطقوس، لم يقترب حتى أرنب واحد، ناهيك عن شخص، من المعبد.

[هل يجب علينا أن نقبض عليه؟] سأل أتاراكس، وهو يلقي نظرة خاطفة على تعبير سيرجيو.

في الواقع، يوجين يعرف ما يشعر به وما يفكر فيه. هو فقط لا يريد الاعتراف بذلك. عض يوجين بقوة شفته السفلية ومد يده إلى داخل عباءته لسحب آكاشا.

 

خلقت الضوضاء تشويهًا في الصورة. أخيرًا، استقرت الدوامة الحمراء المروعة لتصير جسما مائيا هادئا. ربيع جميل ومشرق.

[مع كل الاحترام الواجب.] وافق سيرجيو على الاقتراح دون الكشف على الفور عن مشاعره المتزايدة. [إذا أمكن، حاولوا أن تجعلوه يعود من تلقاء نفسه. لو بدا ذلك مستحيلا….فليس باليد حيلة. يجب أن تدركوا جميعا جيدا مدى أهمية هذه الطقوس….حتى لو تسبب هذا ببعض الأضرار للسير يوجين، علينا إعادته فورا.]

“بالطبع، أنت تعرف! لهذا السبب أقول لك ألَّا تفعل هذا! حقيقة أنك تحاول أن تفعل شيئا كهذا على الرغم من أنك تعرف كل هذا يعني فقط، يا سيدي يوجين، أنك لا تفكر بِـمنطقية الآن!”

[نعم، يا سيدي.]

 

[سوف نتبع أوامرك.]

مير على حق. بوابة الإنتقال التي حافظت على اتصال لمسافات طويلة هي أعلى مستوى من السحر المكاني. مستوى يوجين الحالي كساحر في الدائرة الخامسة. بمساعدة آكاشا ومير، بإمكانه استخدام التعاويذ حتى الدائرة السابعة، لكن لا يزال من الخطر للغاية أن يحاول يوجين فتح الباب بقوة.

ولكن كيف ظهر يوجين هنا؟ لقد أغلق بالتأكيد بوابة الإنتقال. سمع سيرجيو أن موهبة يوجين لايونهارت كساحر استثنائية أيضا، ولكن ألا ينبغي أن يكون من المستحيل حتى على ساحر فائق أن يربط جانبي بوابة الإنتقال بنفسه؟

 

[…كم هو مفاجئ.] علق سيرجيو بتعبير لا مبالي عندما هدَّأ عواطفه.

 

 

 

هذا مستحيل بالتأكيد، لا يصدق، ومثيرة للدهشة. لكن هذا فقط عندما يؤخذ في نطاق ما يستطيع البشر فعله. إنجاز يوجين ليس شيئًا مقارنة بالمعجزات التي يقوم بها الإله.

سار يوجين ببطء إلى بوابة الإنتقال. تم توصيل هذا الباب إلى ينبوع النور. لم يرِد حقا تخيل ما قد يراه هناك. لكنه سيراه قريبا على أي حال.

 

لكن يوجين لم يملك التركيز الكافي للإجابة عليها. بينما يبذل بذهول ما في وسعه لقمع نية القتل التي تشع من جسده، ركل المذبح بقدم واحدة.

وضع سيرجيو مرة أخرى يديه معا للصلاة ونظر للأمام مباشرة.

لكن يوجين لم يملك التركيز الكافي للإجابة عليها. بينما يبذل بذهول ما في وسعه لقمع نية القتل التي تشع من جسده، ركل المذبح بقدم واحدة.

 

رن الصوت من أسفل قدمي يوجين. صوت آثار الأقدام التي يتم حفرها على الأرض حيث هبطت خطى يوجين بشدة بحيث لا يمكن للأرضية تحملها. أثناء محاولته تهدئة المشاعر المستعرة بداخله، حاول يوجين التفكير في الموقف، لا، في كل ما اكتشفه للتو.

أمامه، ضوء لطيف مشرق.

 

 

 

جاء الضوء من المياه المتصاعدة من نبع عميق تحت الأرض أشرق حتى في الظلام. الماء دافئ قليلا، على الرغم من عدم وجود أي رائحة معينة. الماء لا يلمع فقط؛ بل يمتلك أيضا قوة مقدسة أقوى بكثير من الماء المقدس الذي باركه كاهن رفيع المستوى مثله.

 

 

 

في منتصف هذا الينبوع، تقف كريستينا، التي ترتدي أردية بيضاء نقية تشبه الكفن، مغمورة في نوره.

بووم!

 

بووم!

الدم يتدفق من الجروح التي لا حصر لها والتي غطت جسدها. اختلط دم كريستينا بمياه الينبوع، لكن مياه الينبوع لم تتحول إلى اللون الأحمر.

 

 

عندما تقدم يوجين نحو المذبح، تصدعت شظايا الزجاج تحت قدميه. عندما بدأ يوجين في الاقتراب من المذبح، غزت الحيرة وجوه رينسول والكهنة الآخرين. لم يتمكنوا من معرفة نوايا يوجين، لكن يمكنهم إلى حد ما قراءة نوع الجو الذي ينبعث منه.

سيرجيو، الذي يشاهد هذا، وقف ببطء. أخرج خنجرًا كان مغمورًا في الينبوع واقترب من كريستينا. المياه النقية في الينبوع مليئة بالقوة الإلهية. بغض النظر عن عدد المرات التي تم فيها قطعها، شفيت جروح كريستينا بالنعمة الإلهية التي غرست في نور الينبوع.

 

 

الحقيقة هي….

هذا المشهد معجزة حقا. نظر سيرجيو إلى كريستينا، التي عيناها مغمضتان وهي تتلو صلواتها.

 

 

 

“مرشحة القديسة.” نادى عليها سيرجيو بصوته، لكن كريستينا لم تستجب.

انهار جميع القديسات الواقفات هناك مثل القلاع الرملية، وصِرنَ جزءا من النهر الذي يتدفق بالدم المراق. أصبح التدفق الأحمر للدم دوامة متصاعدة داخل مركز مجال رؤية يوجين.

 

 

هي ليست نائمة. وعي كريستينا لا يزال مستيقظا، لكن جسدها لم يستطع التحرك وفقا لإرادتها. لأن عينيها مغلقتان، لم تستطِع رؤية أي شيء. تم قمع بعض حواسها، لكن الحواس الأخرى صارت أكثر حساسية بعشرات المرات من المعتاد.

 

 

 

“أنتِ بحاجة للتحلي بالصبر.” نصحها سيرجيو.

 

 

 

خلال الطقوس السابقة، جلست كريستينا في هذا الينبوع وجرحت نفسها بسكين على مدار عدة أيام. حتى عندما شفى النور جرحا تلو الآخر، حتى نهاية الطقوس، أجبرت كريستينا على قطع نفسها وسكب دمها مرارا وتكرارا. حساسية كريستينا تجاه الألم، والتي تم شحذها بعشرات المرات أكثر من المعتاد بسبب قمع بعض حواسها الأخرى، ألحقت بها ألما كافيا لدرجة أنه سيكون أمرًا منطقيًا لو أصيبت بالجنون أو ماتت، لكن هذا الينبوع قادر إبعاد الجنون عن عقل الشخص الذي يستحم فيه. بدلا من ذلك، أيقظ في الواقع وعي كريستينا لدرجة أنها تمكنت من الاستمرار في فتح هذه الجروح على جسدها.

 

 

ليس سيرجيو فقط أيضا. هناك شخصان يركعان معه ويقدمان صلواتهما. هناك جيوفاني، أحد قادة فرسان صليب الدم، والمحقق أتاراكس. في الأصل، من المفترض أن يقوم سيرجيو وحده بهذه الطقوس، لكن الطقوس التي تجري هذه المرة مميزة. لذلك جنبا إلى جنب مع البالادين والمحققين الآخرين الذين تم حشدهم، هذان الشخصان اللذان يتمتعان بقوة إلهية قوية يقومان بمهمة مساعدة سيرجيو.

بالنسبة للطقوس التي أقيمت هذه المرة، يتوجب على كريستينا فقط في اليوم الأول أن تقطع جسدها. من اليوم الثاني فصاعدًا، يكون سيرجيو هو الذي ينحت هذه الندبات على كريستينا.

قطعها يوجين، “لن أفشل.”

 

 

وبالتالي يستحيل عليها أن تتكيف مع الألم. صار الألم أيضا أكثر حدة من ذي قبل. لم تعرف كريستينا أبدا بالضبط أين سيبدأ سيرجيو في النحت، لكنها لم تستطع السماح لنفسها بالخوف منه. ظل الضوء دافئا ومريحا. كررت هذه الأفكار لنفسها حيث استمرت في تلاوة صلواتها داخل عقلها.

 

 

تم نقل المحادثة بصمت من داخل رؤوسهم.

‘…أوه يا إله النور كلي العلم والقاهر، من فضلك إحرُس روحي. أنِر روحي بِـنورك وطهِّر دمي. يرجى حرق مشاعري بِـنورك وإترُك نورك يحل مكانها.’

خوفا من الهجوم، إستدعى رينسول وكهنة الضوء حاجزًا من القوة الإلهية لعرقلة طريق يوجين. مجرد النظر إلى هذا الضوء الساطع جعل يوجين يشعر وكأن الرائحة الدموية من وقت سابق بدأت تدور حوله مرة أخرى.

لمس النصل بشرتها. في تلك اللحظة بالذات، تم نقل إحساس غريب إلى كريستينا، لكن كريستينا لم ترتجف.

 

 

 

‘اسمح لي أن أنسى هذا الألم واليأس حتى أُحضِرَ الخلاص لأتباعك. ساعدهم على العثور على بقية نورك وإسمح لهم بأن يولدوا من جديد كَـنور. أرسل نورك إلى أسفل أينما أكون وأينما أمشي. كَـرسولك الخاص، إجعلني مصباحك الذي يضيء الظلام، وشعلتك المنيرة، يرجى استخدام هذا الجسد كمصدر للوقود لإلقاء الضوء على العالم.’

انيسيه، في شكل فتاة صغيرة، رفعت يديها، المغطاة بالدماء.

اخترق النصل جلد كريستينا. بدأ الألم كالجحيم لدرجة أن عقلها شعر وكأنه على وشك الانهيار، ينتشر في جميع أنحاء جسدها. ومع ذلك، ظلت عيون كريستينا المغلقة بإحكام غير مهتزة، ولم تُصدِر تأوهًا.

 

 

“يـ-يرجى تركها.” قال رينسول. “لا أعرف حقا سبب قيامك بكل هذا، لكن لا يمكنك لمس ذلك بدون إذن….”

‘….حتى ينير نورك ظلام العالم، إرحمنا. يرجى سماع هذه الصلاة. اسمح لنورك اللامع والمقدس، الشرارة التي أضاءت هذا العالم لأول مرة، أن تسكن في داخلي، أنا خادمتك.’

 

لا شيء يمكن رؤيته من خلال عينيها المغلقتين بإحكام.

المساحة بين الركيزتين الخاصتَين بِـبوابة الإنتقال تشوهت وبدأت في التألق. الاتصال المكاني جاهزا للفتح، الطول الموجي للباب لم يتزامن بعد مع الجانب الآخر.

 

 

ملأ الظلام كل رؤيتها.

احتاجت بوابة الالتواء دائما إلى ساحر يحرسها من أجل الحفاظ على الاتصال بإحداثيات الأبواب المرتبطة. ومع ذلك، بصرف النظر عن يوجين، ليس هناك أي شخص آخر في الوقت الحالي.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط