ينبوع النور (6)
الفصل 194: ينبوع النور (6)
شواك!
“….هووف….” صرَّ يوجين أسنانه لمنع تأوهٍ من الهروب من بين شفتيه.
تم تقسيم يد سيرجيو مرة أخرى إلى قسمين. ومع ذلك، لم ينزف أي دم هذه المرة أيضًا. بدلا من ذلك، تم إعادة ربط يده على الفور. لم يُحِس بِـألم، لكن سيرجيو شعر وكأن مسمارًا يطرق على صدره. لم يكن غبيا بما يكفي لإساءة فهم ما تعنيه كلمات كريستينا.
“قلتُ لك، أليس كذلك؟” قال يوجين. إقترب منها وهو يرفع يده عن صدره، وأخذت كريستينا عينيها عن سماء الليل ونظرت إليه.
“أنت….كيف تجرؤين!” صاح سيرجيو.
لُوِنتْ عيناه بِـنيةِ قتلٍ عميقة. لم يستطِع قبول رؤية كريستينا تنكر دورها كَـقديسة، حتى أكثر من تَلَوثِ البطل يوجين. تجرأت على إنكار طبيعة وجودها، كما لو إنها تنكر هويتها كَـإنسان.
شعر باليأس، لكن هذا اليأس صُحِبَ بإحساس قوي بالواجب. لم تعد الطقوس هي الأولوية. لا، في المقام الأول، لم يعد هذا الشيء مرشحًا لمنصب القديسة، فما الطقس الذي يمكن أن يُجريَّه؟
“إبتعد عن طريقي!” صرخ سيرجيو بغضب بينما هو ينظر إلى يوجين.
أغمضت عينيها عندما رأت ظل يوجين يمتد طويلًا في الإضاءة الخلفية، وعندما فتحت عينيها….رأت لهب يوجين يلتهم الضوء.
بطبيعة الحال، لم يخطط يوجين للتنحي جانبًا أبدًا. يستطيع أنْ يشعر بِـأنَّ كريستينا ترتجف وتتراجع مع كل كَلِمةٍ من كلمات سيرجيو. ومع ذلك، لم تُغَيِّر كريستينا قرارها. بدلا من ذلك، حاولت إستخدام السحر الإلهي وهي تحاول جمع أنفاسها. حتى في حالتها هذه، ظلت تحاول مساعدة يوجين.
عرف سيرجيو أنه سَـيصير شعلة نور دون أي إحساس بالذات، لكنه قَبِلَ الإستشهاد بفرح لا حدود له.
هز يوجين رأسه ببساطة وهو يرفع السيف المقدس.
انبثقت قطعة القماش الحمراء للأمام من ذراعه اليسرى، والتي صارت الآن كَـالخرقة بسبب عظام الذراع المكسورة. عند الوصول إلى يوجين، إلتفَّ القماش الأحمر حول السيف المقدس.
توك!
“قلتُ لك، أليس كذلك؟” قال يوجين. إقترب منها وهو يرفع يده عن صدره، وأخذت كريستينا عينيها عن سماء الليل ونظرت إليه.
بإيماءة طفيفة من يده، دفع نحو الخلف، وقوة لطيفة أبعدت كريستينا للوراء.
قام سيرجيو بِـتقليص يده الدموية إلى قبضة، وتجلى الوميضُ اللامع إلى مئات السيوف وحاصر يوجين.
“فقط تأكدي من حماية نفسك.” قال يوجين لها.
حفرت أصابع يوجين الدموية في صدره، تمامًا كما فعل سيرجيو. ومع ذلك، لم يكن يوجين يصلي، أو يعتمد على الإيمان، أو يتمنى معجزة. على العكس، هو يقدم نفسه على أنه وقود حتى يحترق اللهب بإشراق أكثر.
“و-ولكن….سيدي يوجين….!” ردت كريستينا وهي تنظر إلى يوجين بتفاجُئ.
‘لِـمَ؟ لماذا كانت الندبات…؟ لماذا، لماذا، لماذا ينبعث من السيف المقدس مثل هذا الضوء اللامع الجميل وهو في يد الشيطان؟’
‘سأموتُ لو واصلتُ التحرك.’ فكر سيرجيو، وهو يعلم أنه لا يستطيع رفض هذه الغريزة.
أرادت أن تساعد، مهما تطلب الأمر، لكنها تعلم أيضًا أن عدم قدرة جسدها على الحركة هو إستجابة قادمة من الخوف المكتسب والمغروس داخلها منذ فترة طويلة. على الرغم من أن يوجين أوضح أنه لا يهتم بِـهويتها كقديسة، إلا أنها لم تستطِع تخيل نفسها على أنها أي شيء آخر. من الصعب عليها أن تفهم قيمة ذاتها بدون هذه الهوية.
بدا هذا مستحيلًا.
بمجرد أن أجبر نفسه على التوقف، إنفجر البرق في كل الاتجاهات. يمكن أيضًا رؤية شرارات اللهب مختلطة مع مسامير البرق. أحس سيرجيو بِـعدم تصديقٍ تام وهو يحدق بالنور واللهب.
لذلك أرادت المساعدة. أرادت أن تثبت أنها ليست عديمة الفائدة ويمكن أن تكون عَونًا لِـيوجين.
‘هامل.’
لكن يوجين هز رأسه. “لا تضغطي على نفسك.”
“آه….”
خفضت كريستينا رأسها وهي تبكي. أرادت أن تفعل أي شيء غير البكاء، لكن حتى ذلك بدا مستحيلًا. يبدو أن الأقنعة التي ظلت ترتديها منذ طفولتها قد تبخرت في الهواء. لذلك بكت كريستينا. لقد ذرفت الدموع دون محاولة إخفائها وسمحت لمشاعرها بالسيطرة عليها. بكت بوجه لا يختلف عما كانت عليه في صِغرِها، مما جعل الأمر يبدو مخجلًا حتى لنفسها. بكت كثيرًا لدرجة أنه حتى شخص مثل يوجين شعر بأنه مضطر للتواصل معها.
“فقط إبقي هناك وشاهدي.”
الفصل 194: ينبوع النور (6)
وضعت كريستينا يدها على صدرها لإخماد الوخز القادم من الداخل وهي تحدق في ظهر يوجين. على الرغم من إتساعه، إلا أن ظهره ظل أصغر بما لا يقاس من الضوء الذي أنتجه سيرجيو. ومع ذلك، فإن الضوء اللامع الشامل لم يتمكن من أن يمتد إلى ما وراء يوجين.
“آه….!” شهقت كريستينا وهي تنظر إلى السيف المقدس بتعبير مذهول.
أغمضت عينيها عندما رأت ظل يوجين يمتد طويلًا في الإضاءة الخلفية، وعندما فتحت عينيها….رأت لهب يوجين يلتهم الضوء.
بووم!
بعد التأكُدِ من أن اللهب قد قُمِعَ تمامًا، قفز سيرجيو نحو يوجين. الندبات الموجودة على ذراعه اليمنى غارقة تماما بالدماء الآن، ولم يعد الدم النازف من جوفه يقطر ببساطة.
تراجعت الأرض تحته عندما إنقض يوجين إلى الأمام، ومد سيرجيو يديه بالصراخ. لقد نوى إيقاف يوجين، لكنه فَشِل. ونتيجة لذلك، تم رميه مرة أخرى مع إنفجار مدوي.
“إبتعد عن طريقي!” صرخ سيرجيو بغضب بينما هو ينظر إلى يوجين.
نظر إلى يوجين ومَدَّ يده اليسرى، جسده المسحوق يتجدد بالفعل.
لذلك أرادت المساعدة. أرادت أن تثبت أنها ليست عديمة الفائدة ويمكن أن تكون عَونًا لِـيوجين.
فووش!
انبثقت قطعة القماش الحمراء للأمام من ذراعه اليسرى، والتي صارت الآن كَـالخرقة بسبب عظام الذراع المكسورة. عند الوصول إلى يوجين، إلتفَّ القماش الأحمر حول السيف المقدس.
“آه….”
لم يعرف هل بإمكانه إنشاء مرشح آخر بمثل هذه الكفاءة، الإنسجام والاكتمال، لكن ذلك لم يعُد مهما. حيث يوجد عيب حاسم في شخصيتها، وهذا هو العامل الأكثر أهمية.
“أوه، أيُّها النور المقدس!” صاح سيرجيو.
“إبتعد عن طريقي!” صرخ سيرجيو بغضب بينما هو ينظر إلى يوجين.
‘سأموتُ لو واصلتُ التحرك.’ فكر سيرجيو، وهو يعلم أنه لا يستطيع رفض هذه الغريزة.
إستجاب الملائكة الثلاثة لدعوته ومدوا أيديهم. تغلغل ضوء لامع في القماش، مما أدى إلى إخماد شعلة السيف المقدس.
[السير يوجين!] صرخت مير.
[السير يوجين! أ-أخرِج سيف المون لايت!]
بدأ الدم في النزول على شفاه يوجين، وإستخدم التأثير القمعي لِـختمِ سيرجيو لتكثيف الطاقة السحرية التي شكلت قوةَ سيفه. ثم خلق طبقة أخرى من قوة السيف.
صرخت مير من داخل العباءة خوفًا. هي تعلم أن القماش قطعة أثرية ذات قدرة قمعية قوية، وكان سيرجيو يستخدم بالفعل سِحرًا إلهيًا قوي مخصص للختم. ولكن بغض النظر عن مدى قوة ختم سيرجيو، فإن سيف المون لايت يمكن أن يدمر الختم بأكمله بسهولة. يستحيل أن يكون يوجين يجهل هذا.
اخترقت أصابعه الدموية صدره، وزحفت الندبات الموجودة على ذراعه اليمنى خلال أصابعه نحو صدره. هذه هي المعجزة الأخيرة، وهي ظاهرة لا يمكن إستحضارها بمجرد إستخدام الندبات. بدلا من ذلك، هذه معجزة يمكن استدعاؤها فقط من خلال تكريس وجود المرء للندبات.
تجعدت شفتاه وهو يركز، محاصرًا تحت مئات السيوف المقدسة. يبدو أنها أكثر من قوة كافية لإنهاء يوجين، ولكن مع ذلك….ظل سيرجيو متشككًا في نصره.
ومع ذلك، إختار عدم استخدام سيف المون لايت. يوجين يدرك جيدا أنه سيتلقى إنتقاداتٍ لاحقًا لكونه عنيدًا وغبيًا، لكنه كان مُصِرًا.
في الواقع، الإشتعال الذي تم تنشيطه في النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض منح يوجين إحساسًا رائعًا بالرؤية.
لن يستخدم شيئًا سوى السيف المقدس في هذه المعركة. هذا ما عَزِمَ عليه. سمع صرخة كريستينا من الخلف، واللهب، الذي إحترق مشرقًا ومكثفًا، بدأ يتداعى تحت القماش.
تجعدت شفتاه وهو يركز، محاصرًا تحت مئات السيوف المقدسة. يبدو أنها أكثر من قوة كافية لإنهاء يوجين، ولكن مع ذلك….ظل سيرجيو متشككًا في نصره.
بعد التأكُدِ من أن اللهب قد قُمِعَ تمامًا، قفز سيرجيو نحو يوجين. الندبات الموجودة على ذراعه اليمنى غارقة تماما بالدماء الآن، ولم يعد الدم النازف من جوفه يقطر ببساطة.
ومع ذلك، مُنِعَ من القيام بذلك. ضوءٌ عنيف صد طريق تراجعه، لم توجد شمسٌ أو ضوءٌ إلهي يحيط بسيرجيو. المصدر الوحيد للضوء هو لهيب يوجين.
“أوه، أيُّها النور المقدس!” صاح سيرجيو.
قام سيرجيو بِـتقليص يده الدموية إلى قبضة، وتجلى الوميضُ اللامع إلى مئات السيوف وحاصر يوجين.
لكن يوجين هز رأسه. “لا تضغطي على نفسك.”
فووش!
[السير يوجين!] صرخت مير.
ثود!
سرعان ما تفحص يوجين محيطه، لكنه لم يستطِع رؤية طريقٍ للهروب. لقد أُخضِعَ السيف المقدس تحت تأثير القماش، وخُتِمت ألسنة اللهب. ومع ذلك، شعر يوجين أن ألسنة اللهب لم تنطفئ. بدلًا من ذلك، ظلت قوة السيف المتكونة من صيغة حلقة اللهب تتلوى تحت طبقة القماش.
تجعدت شفتاه وهو يركز، محاصرًا تحت مئات السيوف المقدسة. يبدو أنها أكثر من قوة كافية لإنهاء يوجين، ولكن مع ذلك….ظل سيرجيو متشككًا في نصره.
قال يوجين بابتسامة متكلفة: “على عكسك، أنا قادر على معرفة أين أنا.” أخذ يده اليسرى الممزقة إلى صدره. “وهذا ما يجب أن أفعله الآن.”
سرعان ما تفحص يوجين محيطه، لكنه لم يستطِع رؤية طريقٍ للهروب. لقد أُخضِعَ السيف المقدس تحت تأثير القماش، وخُتِمت ألسنة اللهب. ومع ذلك، شعر يوجين أن ألسنة اللهب لم تنطفئ. بدلًا من ذلك، ظلت قوة السيف المتكونة من صيغة حلقة اللهب تتلوى تحت طبقة القماش.
غنت الملائكة التراتيل، وظهرت أربع أيدٍ ضخمة من الضوء في السماء والأرض. بعد أن تجسدت بهذه الطريقة، إتَّبعت الأيدي الأربعة وابل السيوف وإلتفَّتْ حول يوجين.
[السير يوجين! أ-أخرِج سيف المون لايت!]
كراك!
“فقط إبقي هناك وشاهدي.”
صدى صوت خافت، وعلى الرغم من أنه ناعمٌ جدًا، إلا أن سيرجيو لم يستطِع تجاهله. لقد كان صوتا لا يمكن تصوره، وهو أمر لا ينبغي سماعه. شعر سيرجيو بقشعريرة تتصاعد مع شعور متزايد بالخوف المشؤوم. أجبرت رائحة الموت غير المتوقعة سيرجيو على الإختيار.
لكنه لا ينتمي إلى سيرجيو. بدلًا من ذلك، جاء النور من السيف الذي يخترق قلبه.
فشش!
‘سأموتُ لو واصلتُ التحرك.’ فكر سيرجيو، وهو يعلم أنه لا يستطيع رفض هذه الغريزة.
شعرت كريستينا بساقيها تستلمان قبل أن تصل إلى يوجين.
بمجرد أن أجبر نفسه على التوقف، إنفجر البرق في كل الاتجاهات. يمكن أيضًا رؤية شرارات اللهب مختلطة مع مسامير البرق. أحس سيرجيو بِـعدم تصديقٍ تام وهو يحدق بالنور واللهب.
كافح سيرجيو لرفع رأسه ونظر إلى الأمام، حيث رأى كريستينا. بخيرٍ تمامًا بلا جرح واحد. لكنها بدت ساحرة. رأى كيف أنها لا تستطيع أن ترفع عينيها عن يوجين.
عرف سيرجيو أنه سَـيصير شعلة نور دون أي إحساس بالذات، لكنه قَبِلَ الإستشهاد بفرح لا حدود له.
ليس من المبالغة القول أن قماشه يمتاز بقوة شبه مطلقة عندما يتعلق الأمر بالقمع والختم، ولكن الآن….القماش يُمزَقُ إلى أشلاء. علاوة على ذلك، صار لون اللهب المنبعث من خلال التشققات أغمق بكثير وأكثر شؤما من ذي قبل.
تم إلتقاط شفرات الضوء العديدة بواسطة النيران، حيث إلتهمت الضوء بشراهة. حاولت أيدي الضوء الأربعة العملاقة إحاطة المساحة المحيطة بيوجين بالكامل لكنها فشلت بسبب النيران وتناثرت مع إندلاع اللهب.
أرادت أن تساعد، مهما تطلب الأمر، لكنها تعلم أيضًا أن عدم قدرة جسدها على الحركة هو إستجابة قادمة من الخوف المكتسب والمغروس داخلها منذ فترة طويلة. على الرغم من أن يوجين أوضح أنه لا يهتم بِـهويتها كقديسة، إلا أنها لم تستطِع تخيل نفسها على أنها أي شيء آخر. من الصعب عليها أن تفهم قيمة ذاتها بدون هذه الهوية.
رااااامبل!
بدأ الدم في النزول على شفاه يوجين، وإستخدم التأثير القمعي لِـختمِ سيرجيو لتكثيف الطاقة السحرية التي شكلت قوةَ سيفه. ثم خلق طبقة أخرى من قوة السيف.
السماء مظلمة. هذا واضح: إنه الليل، لذلك هناك ظلام. لكن كريستينا شعرت أن السماء أكثر إشراقا من أي وقت مضى.
تسببت ثلاث طبقات من قوة السيف في إنتشار المزيد والمزيد من البقع السوداء على النصل. يمكن أن يشعر يوجين بيده مرتعشة تحت ضغط الطاقة الهائلة التي تنضح من السيف المقدس. لفَّ يده اليسرى حول اليمنى لتثبيت نفسه ورفع السيف المقدس فوق رأسه.
“آه….!” شهقت كريستينا وهي تنظر إلى السيف المقدس بتعبير مذهول.
لُوِنتْ عيناه بِـنيةِ قتلٍ عميقة. لم يستطِع قبول رؤية كريستينا تنكر دورها كَـقديسة، حتى أكثر من تَلَوثِ البطل يوجين. تجرأت على إنكار طبيعة وجودها، كما لو إنها تنكر هويتها كَـإنسان.
بعد التأكُدِ من أن اللهب قد قُمِعَ تمامًا، قفز سيرجيو نحو يوجين. الندبات الموجودة على ذراعه اليمنى غارقة تماما بالدماء الآن، ولم يعد الدم النازف من جوفه يقطر ببساطة.
بدأت أكتاف سيرجيو ترتجف وهو يواجه اللهب وجهًا لوجه. “إلى أي مدى….إلى أي مدى سَـتُدَنس السيف المقدس….!؟”
تلك النيران البشعة — من غير المعقول أن تجسيد الضوء ينضح بِـمثل هذه النيران المشؤومة والشريرة. بدت النيران رهيبةً وقبيحةً في عيون سيرجيو. كيف يمكن ألَّا تحتوي حتى على ذرةٍ من الدفء والتألق التي من المفترض أن يُشِع بهما السيف المقدس؟
لذلك أرادت المساعدة. أرادت أن تثبت أنها ليست عديمة الفائدة ويمكن أن تكون عَونًا لِـيوجين.
إرتجف سيرجيو وهو يمد ذراعه اليمنى للأمام، وأخذت الملائكة مكانها خلفه وأجنحتها ممدودة.
من المحرج إلى حد ما المشاهدة فقط، لذلك حاول مسح دموعها، لكن كريستينا أمسكت فجأة بيد يوجين. ثم، كما لو أنها كانت تنتظر هذا، دفنت وجهها في صدر يوجين وصرخت.
فووش!
“….ها.” رفع يوجين ذراعه اليمنى بإبتسامة جافة. “من الجميل رؤيتك.”
نسج شعاع من الضوء حول ذراعه الدموية وشَكَّلَ هيئة قوسٍ عملاق، وسهم لامع ظهر من هالته. هذا هو قوس النور، وهي تعويذة تباهت بأعلى قوة هجوم بين كل السحر الإلهي. الشعاع الذي يتم تفريغه من القوس سيتجاهل ببساطة الحواجز السحرية ودروع الهالة، ويخترق أي شيء في طريقه.
رأى سيرجيو يوجين وكريستينا يصطفان في بصره. إذا أطلق على هذه الزاوية، فستكون كريستينا في مسار السهم — بالطبع، طالما أنها لم تهرب.
“أُنظرا.” أعلن سيرجيو أثناء النظر إلى يوجين وكريستينا. “هذا هو النور القدير، قوة الإله التي تنير العالم. أنتما يا من صِرتُما شياطين ساقطة لن تكونا قادرَينِ على تشويه هذا الضوء!”
ناظرًا إلى كريستينا، صرخ، ” كُن مُطَهِرًا!”
‘الروح المقدسة….’ كافح سيرجيو لتحريك ذراعه اليمنى ووضعها في النهاية على صدره بجهد كبير. ‘خذي روحي وجسدي.’
رااااامبل!
“فقط تأكدي من حماية نفسك.” قال يوجين لها.
بعدها، بدا أن كل الضوء في المناطق المحيطة يتقارب على بقية السهم.
رفع يوجين السيف المقدس بتعبير خطير، ولكن من المدهش أنه لم يعُد هناك لهب يُغَطي النصل. ما يحمله يوجين الآن بين يديه هو مجرد سيف شعائريٍّ جميل بدا غير عملي. هذا كل شيء. النصل، الذي صار الآن خاليًا من أي ضوء، دُفِعَ خلال صدر سيرجيو.
نقر يوجين على لسانه، ولف عباءة الظلام حوله. شعاع الضوء المسؤول عن أخذ ذراعه اليسرى وقف الآن كجسم مضيء في شكل بشري، مرتفع في السماء. مجرد وجوده أضاء السماء كما لو كان نهارًا بِـشمسٍ مشرقة بدلا من الضوء.
يمكن أن تشعر كريستينا بالقوة العظيمة لتعويذة سيرجيو الإلهية، ولكن على عكس توقعاته، لم تهرب خوفًا. بدلا من ذلك، ركضت نحو يوجين بتعبير مذعور، كما لو إنها تسعى لحمايته من الهجوم الشرير. شعر سيرجيو بغضب شديد برؤية هذا وأطلق على الفور السهم.
تمكن يوجين من سماع كريستينا وهي تركض نحوه. لقد فات الأوان بالفعل لطمأنتها، لكن لا حاجة له للتحدث، على أي حال. هدد طوفان الضوء المصاحب للسهم بحرق عينيه، لكن يوجين ظل ثابتًا وسمح للسيف المقدس بالنزول.
نقر يوجين على لسانه، ولف عباءة الظلام حوله. شعاع الضوء المسؤول عن أخذ ذراعه اليسرى وقف الآن كجسم مضيء في شكل بشري، مرتفع في السماء. مجرد وجوده أضاء السماء كما لو كان نهارًا بِـشمسٍ مشرقة بدلا من الضوء.
انفجرت الطبقات الثلاث من قوة السيف والبقع السوداء في وقت واحد. للحظة، صُبِغَتْ النيران التي شكلت قوة السيف بالكامل باللون الأسود. تم سحق السهم وإختفى الضوء دون ترك أي أثر.
قال يوجين بابتسامة متكلفة: “على عكسك، أنا قادر على معرفة أين أنا.” أخذ يده اليسرى الممزقة إلى صدره. “وهذا ما يجب أن أفعله الآن.”
رااااامبل!
إجتاح الإنفجار الناتج سيرجيو، ولَفَّ الملائكة أجنحتهم حوله لحمايته. ومع ذلك، حتى أجنحتهم تفحمت إلى عدم، وهلك الملائكة الثلاثة واحدًا تلو الآخر. بقي فقط خط رفيع من السواد محفور في الهواء.
شواك!
اخترق تيارٌ من النور الظلام، وشعر يوجين بالألم لأول مرة. كان على يقين من أنه تهرب قبل أن يتلامس الضوء مباشرة، لكنه رأى أن ذراعه اليسرى في حالة يرثى لها. من الواضح أن ذراعه ستمزق أو تدمر تماما لولا أن خاتم آغاروث يحميه.
شعرت كريستينا بساقيها تستلمان قبل أن تصل إلى يوجين.
لقد شكل النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض، لكن الوضع لم يسمح له بمراقبة التغييرات الناتجة على مهل. بدلًا من ذلك، وجه الطاقة السحرية ولفَّها بسرعة على السيف المقدس.
لقد إستغرق الأمر لحظة فقط….للحظة، رأت النور يتفجر نحوها، ولكن في اللحظة التالية، ساد الظلام بالفعل، ووقف يوجين بمفرده في وسطه. ومع ذلك، على الرغم من أن المشهد قد تكشف بوضوح أمام عينيها، لم تستطع كريستينا فهم ما حدث تماما.
“آه….!” شهقت كريستينا وهي تنظر إلى السيف المقدس بتعبير مذهول.
فشل سيرجيو أيضًا في فهم الوضع. لقد جرفه الظلام، وإختفى نصف جسده دون أن يترك أثرًا. لم يتبقَ له سوى الجزء العلوي من جسده، وذلك بفضل معجزة الندبات. كان الضوء القادم من الندبة يحمي ذراع سيرجيو اليمنى والجزء العلوي من جسده.
‘الروح المقدسة….’ كافح سيرجيو لتحريك ذراعه اليمنى ووضعها في النهاية على صدره بجهد كبير. ‘خذي روحي وجسدي.’
“كوا…” لم يستطع التحدث أيضًا. فقط الهواء خرج عندما فتح فمه.
لكن، لن تكون هناك فائدة إذا استخدم سيف المون لايت. أصر على استخدام السيف المقدس فقط. لن يستخدم أوقية من السحر، ولن يلمس أيًّ من أسلحته الأخرى. عليه أن يفعل ذلك إذا أراد….السماح لأرواح الموتى أن ترقد في سلام.
وهكذا، بقي جسد سيرجيو فقط في السماء — عاريًا، بدون أي ضوء أو قوة. بطبيعة الحال، لم يستطِع فهم ما حدث للتو. ومع ذلك، رأى يوجين ينطلق من الأرض. جعلت زوج العيون، التي تقترب بسرعة، سيرجيو يشعر بالخوف الشديد. فتح فمه متأخرًا ليصرخ وحاول خلق مسافة بينه وبين يوجين.
كافح سيرجيو لرفع رأسه ونظر إلى الأمام، حيث رأى كريستينا. بخيرٍ تمامًا بلا جرح واحد. لكنها بدت ساحرة. رأى كيف أنها لا تستطيع أن ترفع عينيها عن يوجين.
كافح سيرجيو لرفع رأسه ونظر إلى الأمام، حيث رأى كريستينا. بخيرٍ تمامًا بلا جرح واحد. لكنها بدت ساحرة. رأى كيف أنها لا تستطيع أن ترفع عينيها عن يوجين.
بانغ!
شدَّ سيرجيو أسنانه. ‘على الرغم من أنها تنعم بهذا الوجه، وجه انيسيه المؤمنة، إلا أنها تجرأت على….’ التفَّتْ عيناه ونظر إلى أسفل نحو ذراعه اليمنى. صار نور الندبات خافتًا جدًا لكي يتمكن من إلقاء الضوء على الظلام الذي يلوح في الأفق. رأى السيف المقدس الخفيف في يد يوجين.
بمجرد أن أجبر نفسه على التوقف، إنفجر البرق في كل الاتجاهات. يمكن أيضًا رؤية شرارات اللهب مختلطة مع مسامير البرق. أحس سيرجيو بِـعدم تصديقٍ تام وهو يحدق بالنور واللهب.
شعر باليأس، لكن هذا اليأس صُحِبَ بإحساس قوي بالواجب. لم تعد الطقوس هي الأولوية. لا، في المقام الأول، لم يعد هذا الشيء مرشحًا لمنصب القديسة، فما الطقس الذي يمكن أن يُجريَّه؟
لُوِنتْ عيناه بِـنيةِ قتلٍ عميقة. لم يستطِع قبول رؤية كريستينا تنكر دورها كَـقديسة، حتى أكثر من تَلَوثِ البطل يوجين. تجرأت على إنكار طبيعة وجودها، كما لو إنها تنكر هويتها كَـإنسان.
لم يعرف هل بإمكانه إنشاء مرشح آخر بمثل هذه الكفاءة، الإنسجام والاكتمال، لكن ذلك لم يعُد مهما. حيث يوجد عيب حاسم في شخصيتها، وهذا هو العامل الأكثر أهمية.
وجود….المعجزات. عندما ولدت كريستينا، أيقنَ سيرجيو بأنها معجزة النور. لكن يبدو أن ذلك كان حُكمًا متسرعًا. تماما كما أفسد البطل نفسه، فعلت المرشحة الشيء نفسه. لذلك لم يملِك خيارًا سوى بدء كل شيء من الصفر. قتل البطل الساقط، إسترجاع السيف المقدس والتخلص من القديسة الفاشلة — بمجرد أن يفي بهذه الواجبات، سيجلب له النور بالتأكيد معجزة أخرى.
“تلعثم سيرجيو، لكن لم يوجد أحد لسماعه. قام يوجين بلفِّ السيف المقدس وهو يسحبه من صدر سيرجيو، وإلتوى جسد سيرجيو مع صدره وهو يتأرجح للخلف. فتح وأغلق فمه، ولكن لم تخرج أي كلمات. نظر إلى يوجين، ثم نظر إلى صدره.
إعتقَدَ أنه يجب تطهيرهم. هو يعلم أن شيئا فظيعا سيصيب العالم إذا فشل في إيقاف الشياطين وتم منحهم الحرية. لم يكن لدى سيرجيو أي شك.
بعد التأكُدِ من أن اللهب قد قُمِعَ تمامًا، قفز سيرجيو نحو يوجين. الندبات الموجودة على ذراعه اليمنى غارقة تماما بالدماء الآن، ولم يعد الدم النازف من جوفه يقطر ببساطة.
‘الروح المقدسة….’ كافح سيرجيو لتحريك ذراعه اليمنى ووضعها في النهاية على صدره بجهد كبير. ‘خذي روحي وجسدي.’
اخترقت أصابعه الدموية صدره، وزحفت الندبات الموجودة على ذراعه اليمنى خلال أصابعه نحو صدره. هذه هي المعجزة الأخيرة، وهي ظاهرة لا يمكن إستحضارها بمجرد إستخدام الندبات. بدلا من ذلك، هذه معجزة يمكن استدعاؤها فقط من خلال تكريس وجود المرء للندبات.
ناظرًا إلى كريستينا، صرخ، ” كُن مُطَهِرًا!”
إستجاب الملائكة الثلاثة لدعوته ومدوا أيديهم. تغلغل ضوء لامع في القماش، مما أدى إلى إخماد شعلة السيف المقدس.
عرف سيرجيو أنه سَـيصير شعلة نور دون أي إحساس بالذات، لكنه قَبِلَ الإستشهاد بفرح لا حدود له.
إستجاب الملائكة الثلاثة لدعوته ومدوا أيديهم. تغلغل ضوء لامع في القماش، مما أدى إلى إخماد شعلة السيف المقدس.
أزهر نورٌ في الظلام.
بدأ برعم التألق الصغير ينمو في الحجم، وما تبقى من جسد سيرجيو مُلِئ بالندبات. بمجرد أن تم تغطيته كاملًا بالندبات، تحول جسده إلى ضوء نقي. الأمر كما لو أنه هو نفسه قد صار تجسيدًا للضوء.
ومع ذلك، إختار عدم استخدام سيف المون لايت. يوجين يدرك جيدا أنه سيتلقى إنتقاداتٍ لاحقًا لكونه عنيدًا وغبيًا، لكنه كان مُصِرًا.
اخترق تيارٌ من النور الظلام، وشعر يوجين بالألم لأول مرة. كان على يقين من أنه تهرب قبل أن يتلامس الضوء مباشرة، لكنه رأى أن ذراعه اليسرى في حالة يرثى لها. من الواضح أن ذراعه ستمزق أو تدمر تماما لولا أن خاتم آغاروث يحميه.
“أنت….كيف تجرؤين!” صاح سيرجيو.
نقر يوجين على لسانه، ولف عباءة الظلام حوله. شعاع الضوء المسؤول عن أخذ ذراعه اليسرى وقف الآن كجسم مضيء في شكل بشري، مرتفع في السماء. مجرد وجوده أضاء السماء كما لو كان نهارًا بِـشمسٍ مشرقة بدلا من الضوء.
وضعت كريستينا يدها على صدرها لإخماد الوخز القادم من الداخل وهي تحدق في ظهر يوجين. على الرغم من إتساعه، إلا أن ظهره ظل أصغر بما لا يقاس من الضوء الذي أنتجه سيرجيو. ومع ذلك، فإن الضوء اللامع الشامل لم يتمكن من أن يمتد إلى ما وراء يوجين.
شدَّ سيرجيو أسنانه. ‘على الرغم من أنها تنعم بهذا الوجه، وجه انيسيه المؤمنة، إلا أنها تجرأت على….’ التفَّتْ عيناه ونظر إلى أسفل نحو ذراعه اليمنى. صار نور الندبات خافتًا جدًا لكي يتمكن من إلقاء الضوء على الظلام الذي يلوح في الأفق. رأى السيف المقدس الخفيف في يد يوجين.
“أُنظرا.” أعلن سيرجيو أثناء النظر إلى يوجين وكريستينا. “هذا هو النور القدير، قوة الإله التي تنير العالم. أنتما يا من صِرتُما شياطين ساقطة لن تكونا قادرَينِ على تشويه هذا الضوء!”
قال يوجين بابتسامة متكلفة: “على عكسك، أنا قادر على معرفة أين أنا.” أخذ يده اليسرى الممزقة إلى صدره. “وهذا ما يجب أن أفعله الآن.”
لم يعتقد يوجين أن الأمر يستحق الإستماع إلى ثرثارته. بدلا من ذلك، ركز على استيعاب ضوء سيرجيو بالكامل. مع ثلاث طبقات، هل يمكن لِـيوجين القضاء عليه بِـضربة واحدة؟ هل ذلك كافٍ لإختراق حماية الندبات؟ لم يكن متأكدًا. معجزة سيرجيو الفاسدة بالفعل أبعد من أن تُفسَّرَ بالمعرفة العامة.
سقط النور نحوه، وبدا كما لو أن السماء كلها تغرق. لم يستطع يوجين أن يرفع عينيه عن المشهد الهائل. لكن بغرابة، على الرغم من أنه كان مشرقا للغاية، تمكن يوجين من رؤية كل شيء بوضوح. الضوء، الذي كان كثيرًا جدًا على العين المجردة، مرئيٌّ له الآن. لو يمكن وصف هذا بِـأي شكل، فَـيمكن القول أن النور بدا بطيئًا بعض الشيء.
إذا طبق نفس مفهوم العبثي وإستخدم سيف المون لايت….
السيف المغطى باللون الأزرق الداكن شقَّ السماء. لم يكن مشهدًا غير مألوف.
لفترة من الوقت، قَبِلَ يوجين بصمتٍ دموع كريستينا.
‘هامل.’
شعر باليأس، لكن هذا اليأس صُحِبَ بإحساس قوي بالواجب. لم تعد الطقوس هي الأولوية. لا، في المقام الأول، لم يعد هذا الشيء مرشحًا لمنصب القديسة، فما الطقس الذي يمكن أن يُجريَّه؟
لكن، لن تكون هناك فائدة إذا استخدم سيف المون لايت. أصر على استخدام السيف المقدس فقط. لن يستخدم أوقية من السحر، ولن يلمس أيًّ من أسلحته الأخرى. عليه أن يفعل ذلك إذا أراد….السماح لأرواح الموتى أن ترقد في سلام.
‘أنت عنيد جدًا. لماذا تقاتل هكذا؟’ بدا صوت يهمس في أذنه.
سقط النور نحوه، وبدا كما لو أن السماء كلها تغرق. لم يستطع يوجين أن يرفع عينيه عن المشهد الهائل. لكن بغرابة، على الرغم من أنه كان مشرقا للغاية، تمكن يوجين من رؤية كل شيء بوضوح. الضوء، الذي كان كثيرًا جدًا على العين المجردة، مرئيٌّ له الآن. لو يمكن وصف هذا بِـأي شكل، فَـيمكن القول أن النور بدا بطيئًا بعض الشيء.
قال يوجين بابتسامة متكلفة: “على عكسك، أنا قادر على معرفة أين أنا.” أخذ يده اليسرى الممزقة إلى صدره. “وهذا ما يجب أن أفعله الآن.”
رأى سيرجيو يوجين وكريستينا يصطفان في بصره. إذا أطلق على هذه الزاوية، فستكون كريستينا في مسار السهم — بالطبع، طالما أنها لم تهرب.
حفرت أصابع يوجين الدموية في صدره، تمامًا كما فعل سيرجيو. ومع ذلك، لم يكن يوجين يصلي، أو يعتمد على الإيمان، أو يتمنى معجزة. على العكس، هو يقدم نفسه على أنه وقود حتى يحترق اللهب بإشراق أكثر.
با–دوومب.
لذلك أرادت المساعدة. أرادت أن تثبت أنها ليست عديمة الفائدة ويمكن أن تكون عَونًا لِـيوجين.
تسبب الاشتعال في أن تبدأ جواهره في الدوران بجنون، وتحكم يوجين بطاقته السحرية أثناء الإستماع إلى قلبه النابض. تركت الطاقة السحرية الهائجة سيطرة يوجين وشكلت النجم السادس، ضحك يوجين وهو يشعر بتَزلزال جسده بالكامل.
“كوا…” لم يستطع التحدث أيضًا. فقط الهواء خرج عندما فتح فمه.
لقد شكل النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض، لكن الوضع لم يسمح له بمراقبة التغييرات الناتجة على مهل. بدلًا من ذلك، وجه الطاقة السحرية ولفَّها بسرعة على السيف المقدس.
شعرت كريستينا بساقيها تستلمان قبل أن تصل إلى يوجين.
إجتاح الإنفجار الناتج سيرجيو، ولَفَّ الملائكة أجنحتهم حوله لحمايته. ومع ذلك، حتى أجنحتهم تفحمت إلى عدم، وهلك الملائكة الثلاثة واحدًا تلو الآخر. بقي فقط خط رفيع من السواد محفور في الهواء.
‘ما هذا؟’ فكَّر سيرجيو. شعر كما لو أن وزن الهواء نفسه قد إشتد. على الرغم من أن سيرجيو يضيء السماء كَـمصدر وحيد للضوء، إلا أنه شعر كما لو أنه يسقط تدريجيا على الأرض. ‘لا، هذا مجرد وهم، هذا مستحيل.’ لم يشك سيرجيو في القدرة المطلقة للروح التي تتخلل جسده.
أغمضت عينيها عندما رأت ظل يوجين يمتد طويلًا في الإضاءة الخلفية، وعندما فتحت عينيها….رأت لهب يوجين يلتهم الضوء.
سقط النور نحوه، وبدا كما لو أن السماء كلها تغرق. لم يستطع يوجين أن يرفع عينيه عن المشهد الهائل. لكن بغرابة، على الرغم من أنه كان مشرقا للغاية، تمكن يوجين من رؤية كل شيء بوضوح. الضوء، الذي كان كثيرًا جدًا على العين المجردة، مرئيٌّ له الآن. لو يمكن وصف هذا بِـأي شكل، فَـيمكن القول أن النور بدا بطيئًا بعض الشيء.
في الواقع، الإشتعال الذي تم تنشيطه في النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض منح يوجين إحساسًا رائعًا بالرؤية.
لم يعرف هل بإمكانه إنشاء مرشح آخر بمثل هذه الكفاءة، الإنسجام والاكتمال، لكن ذلك لم يعُد مهما. حيث يوجد عيب حاسم في شخصيتها، وهذا هو العامل الأكثر أهمية.
“….ها.” رفع يوجين ذراعه اليمنى بإبتسامة جافة. “من الجميل رؤيتك.”
السيف المغطى باللون الأزرق الداكن شقَّ السماء. لم يكن مشهدًا غير مألوف.
أزعجت قوة هائلة وعي سيرجيو، لكن جسده لم يُسحَق. لم يُجبَر حتى على التراجع. رغم صعوبة تصديق ذلك، إلا أن قوةً هائلةً صارت تحت سيطرة يوجين الصارمة. الضربة المدمرة لم تمحِ سوى الضوء.
لُوِنتْ عيناه بِـنيةِ قتلٍ عميقة. لم يستطِع قبول رؤية كريستينا تنكر دورها كَـقديسة، حتى أكثر من تَلَوثِ البطل يوجين. تجرأت على إنكار طبيعة وجودها، كما لو إنها تنكر هويتها كَـإنسان.
صرخت مير من داخل العباءة خوفًا. هي تعلم أن القماش قطعة أثرية ذات قدرة قمعية قوية، وكان سيرجيو يستخدم بالفعل سِحرًا إلهيًا قوي مخصص للختم. ولكن بغض النظر عن مدى قوة ختم سيرجيو، فإن سيف المون لايت يمكن أن يدمر الختم بأكمله بسهولة. يستحيل أن يكون يوجين يجهل هذا.
وهكذا، بقي جسد سيرجيو فقط في السماء — عاريًا، بدون أي ضوء أو قوة. بطبيعة الحال، لم يستطِع فهم ما حدث للتو. ومع ذلك، رأى يوجين ينطلق من الأرض. جعلت زوج العيون، التي تقترب بسرعة، سيرجيو يشعر بالخوف الشديد. فتح فمه متأخرًا ليصرخ وحاول خلق مسافة بينه وبين يوجين.
ومع ذلك، مُنِعَ من القيام بذلك. ضوءٌ عنيف صد طريق تراجعه، لم توجد شمسٌ أو ضوءٌ إلهي يحيط بسيرجيو. المصدر الوحيد للضوء هو لهيب يوجين.
بدأ الدم في النزول على شفاه يوجين، وإستخدم التأثير القمعي لِـختمِ سيرجيو لتكثيف الطاقة السحرية التي شكلت قوةَ سيفه. ثم خلق طبقة أخرى من قوة السيف.
أزعجت قوة هائلة وعي سيرجيو، لكن جسده لم يُسحَق. لم يُجبَر حتى على التراجع. رغم صعوبة تصديق ذلك، إلا أن قوةً هائلةً صارت تحت سيطرة يوجين الصارمة. الضربة المدمرة لم تمحِ سوى الضوء.
رفع يوجين السيف المقدس بتعبير خطير، ولكن من المدهش أنه لم يعُد هناك لهب يُغَطي النصل. ما يحمله يوجين الآن بين يديه هو مجرد سيف شعائريٍّ جميل بدا غير عملي. هذا كل شيء. النصل، الذي صار الآن خاليًا من أي ضوء، دُفِعَ خلال صدر سيرجيو.
يمكن أن تشعر كريستينا بالقوة العظيمة لتعويذة سيرجيو الإلهية، ولكن على عكس توقعاته، لم تهرب خوفًا. بدلا من ذلك، ركضت نحو يوجين بتعبير مذعور، كما لو إنها تسعى لحمايته من الهجوم الشرير. شعر سيرجيو بغضب شديد برؤية هذا وأطلق على الفور السهم.
ثود!
فووش!
ثُقِبَ قلبه، وبدأ سيرجيو في الاهتزاز. بإمكانه فقط أن ينظر إلى السيف، الذي يخترق صدره، بِـصدمة.
ومع ذلك، سرعان ما أدرك أن قلبه لا يزال ينبض. هو لم يَمُت. ظهرت ابتسامة على وجهه مُدرِكًا، وأخذها كفرصة وهبها الإله. مد سيرجيو ذراعيه على نطاق واسع نحو يوجين وحاول إستدعاء النور مرة أخرى لتنقية يوجين تماما.
تلك النيران البشعة — من غير المعقول أن تجسيد الضوء ينضح بِـمثل هذه النيران المشؤومة والشريرة. بدت النيران رهيبةً وقبيحةً في عيون سيرجيو. كيف يمكن ألَّا تحتوي حتى على ذرةٍ من الدفء والتألق التي من المفترض أن يُشِع بهما السيف المقدس؟
جاء نور صغير إلى حيز الوجود.
“….ها.” رفع يوجين ذراعه اليمنى بإبتسامة جافة. “من الجميل رؤيتك.”
“كيف يمكن….”
فشش!
لقد شكل النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض، لكن الوضع لم يسمح له بمراقبة التغييرات الناتجة على مهل. بدلًا من ذلك، وجه الطاقة السحرية ولفَّها بسرعة على السيف المقدس.
لكنه لا ينتمي إلى سيرجيو. بدلًا من ذلك، جاء النور من السيف الذي يخترق قلبه.
فووش!
حفرت أصابع يوجين الدموية في صدره، تمامًا كما فعل سيرجيو. ومع ذلك، لم يكن يوجين يصلي، أو يعتمد على الإيمان، أو يتمنى معجزة. على العكس، هو يقدم نفسه على أنه وقود حتى يحترق اللهب بإشراق أكثر.
“آه….!” نادى سيرجيو بسرعة الندبات، لكنها لم تستجب بنفس الضوء كما كان من قبل. بدلًا من ذلك، نما الضوء القادم من السيف المقدس أقوى وأقوى، وتفكك جسد سيرجيو وفقًا لذلك.
“أُنظرا.” أعلن سيرجيو أثناء النظر إلى يوجين وكريستينا. “هذا هو النور القدير، قوة الإله التي تنير العالم. أنتما يا من صِرتُما شياطين ساقطة لن تكونا قادرَينِ على تشويه هذا الضوء!”
بدا هذا مستحيلًا.
‘لِـمَ؟ لماذا كانت الندبات…؟ لماذا، لماذا، لماذا ينبعث من السيف المقدس مثل هذا الضوء اللامع الجميل وهو في يد الشيطان؟’
انبثقت قطعة القماش الحمراء للأمام من ذراعه اليسرى، والتي صارت الآن كَـالخرقة بسبب عظام الذراع المكسورة. عند الوصول إلى يوجين، إلتفَّ القماش الأحمر حول السيف المقدس.
“تلعثم سيرجيو، لكن لم يوجد أحد لسماعه. قام يوجين بلفِّ السيف المقدس وهو يسحبه من صدر سيرجيو، وإلتوى جسد سيرجيو مع صدره وهو يتأرجح للخلف. فتح وأغلق فمه، ولكن لم تخرج أي كلمات. نظر إلى يوجين، ثم نظر إلى صدره.
“تلعثم سيرجيو، لكن لم يوجد أحد لسماعه. قام يوجين بلفِّ السيف المقدس وهو يسحبه من صدر سيرجيو، وإلتوى جسد سيرجيو مع صدره وهو يتأرجح للخلف. فتح وأغلق فمه، ولكن لم تخرج أي كلمات. نظر إلى يوجين، ثم نظر إلى صدره.
ومع ذلك، إختار عدم استخدام سيف المون لايت. يوجين يدرك جيدا أنه سيتلقى إنتقاداتٍ لاحقًا لكونه عنيدًا وغبيًا، لكنه كان مُصِرًا.
نظرت كريستينا نحو السماء بعينيها الكبيرتين.
‘الروح المقدسة….’ كافح سيرجيو لتحريك ذراعه اليمنى ووضعها في النهاية على صدره بجهد كبير. ‘خذي روحي وجسدي.’
[السير يوجين!] صرخت مير.
“كيف يمكن….”
حلَّ الليل مرة أخرى.
رد مبتذل. أخذ السيف رأس سيرجيو قبل أن يتمكن من الإنتهاء، وابتلعه الضوء، الذي انتشر بسرعة وأكل جسد سيرجيو أيضا.
قال يوجين بابتسامة متكلفة: “على عكسك، أنا قادر على معرفة أين أنا.” أخذ يده اليسرى الممزقة إلى صدره. “وهذا ما يجب أن أفعله الآن.”
أرادت أن تساعد، مهما تطلب الأمر، لكنها تعلم أيضًا أن عدم قدرة جسدها على الحركة هو إستجابة قادمة من الخوف المكتسب والمغروس داخلها منذ فترة طويلة. على الرغم من أن يوجين أوضح أنه لا يهتم بِـهويتها كقديسة، إلا أنها لم تستطِع تخيل نفسها على أنها أي شيء آخر. من الصعب عليها أن تفهم قيمة ذاتها بدون هذه الهوية.
بانغ!
مثل الألعاب النارية في مهرجان، إنفجر جسد سيرجيو، وجذب عددًا لا يحصى من النجوم المتطايرة عبر السماء المظلمة. تاركا وراءه هطول أمطارٍ من الشرر، انخفض يوجين ببطء على الأرض إلى جانب كريستينا.
حلَّ الليل مرة أخرى.
بقيت كريستينا جالسة على الأرض، غير قادرة على التحرك بوصة واحدة. ما حدث أمام عينيها كان — لا، لم تستطع فهم ما حدث بعد. كل شيء لا يزال يبدو وكأنه حلم كريستينا، لكنه….لم يبدُ كابوسا.
“قلتُ لك، أليس كذلك؟” قال يوجين. إقترب منها وهو يرفع يده عن صدره، وأخذت كريستينا عينيها عن سماء الليل ونظرت إليه.
“….ها.” رفع يوجين ذراعه اليمنى بإبتسامة جافة. “من الجميل رؤيتك.”
“أنا هنا لإنقاذك.” تابع يوجين بإبتسامة. هو ليس بخير بأي شكلٍ من الأشكال. ذراعه اليسرى ممزقة، ويعاني أيضا من صداع متقطع. حتى قلبه يؤلمه. ومع ذلك، يمكنه التحرك.
نظرت كريستينا نحو السماء بعينيها الكبيرتين.
“آه….”غير قادرة على تكوين أي كلمات، غطت كريستينا فمها بيديها وبكت.
السماء مظلمة. هذا واضح: إنه الليل، لذلك هناك ظلام. لكن كريستينا شعرت أن السماء أكثر إشراقا من أي وقت مضى.
خفضت كريستينا رأسها وهي تبكي. أرادت أن تفعل أي شيء غير البكاء، لكن حتى ذلك بدا مستحيلًا. يبدو أن الأقنعة التي ظلت ترتديها منذ طفولتها قد تبخرت في الهواء. لذلك بكت كريستينا. لقد ذرفت الدموع دون محاولة إخفائها وسمحت لمشاعرها بالسيطرة عليها. بكت بوجه لا يختلف عما كانت عليه في صِغرِها، مما جعل الأمر يبدو مخجلًا حتى لنفسها. بكت كثيرًا لدرجة أنه حتى شخص مثل يوجين شعر بأنه مضطر للتواصل معها.
أزعجت قوة هائلة وعي سيرجيو، لكن جسده لم يُسحَق. لم يُجبَر حتى على التراجع. رغم صعوبة تصديق ذلك، إلا أن قوةً هائلةً صارت تحت سيطرة يوجين الصارمة. الضربة المدمرة لم تمحِ سوى الضوء.
من المحرج إلى حد ما المشاهدة فقط، لذلك حاول مسح دموعها، لكن كريستينا أمسكت فجأة بيد يوجين. ثم، كما لو أنها كانت تنتظر هذا، دفنت وجهها في صدر يوجين وصرخت.
“….حسنًا….” كل جسده يؤلمه….على الرغم من أنه إستخدمهُ لفترة قصيرة فقط، إلا أنَّ الإشتعال تسبب في خسائر فادحة لِـجسده. في كل مرة تفرك كريستينا وجهها على صدره، شعر كما لو أن عضلاته تُمَزَق، ضلوعه تُطرق وقلبه يُلكَم.
ومع ذلك، ليس كما لو أنه يستطيع دفعها بعيدا، ليس وهي تبكي بشدة.
“….هووف….” صرَّ يوجين أسنانه لمنع تأوهٍ من الهروب من بين شفتيه.
“….هووف….” صرَّ يوجين أسنانه لمنع تأوهٍ من الهروب من بين شفتيه.
نسج شعاع من الضوء حول ذراعه الدموية وشَكَّلَ هيئة قوسٍ عملاق، وسهم لامع ظهر من هالته. هذا هو قوس النور، وهي تعويذة تباهت بأعلى قوة هجوم بين كل السحر الإلهي. الشعاع الذي يتم تفريغه من القوس سيتجاهل ببساطة الحواجز السحرية ودروع الهالة، ويخترق أي شيء في طريقه.
“أُنظرا.” أعلن سيرجيو أثناء النظر إلى يوجين وكريستينا. “هذا هو النور القدير، قوة الإله التي تنير العالم. أنتما يا من صِرتُما شياطين ساقطة لن تكونا قادرَينِ على تشويه هذا الضوء!”
لفترة من الوقت، قَبِلَ يوجين بصمتٍ دموع كريستينا.
“أنا هنا لإنقاذك.” تابع يوجين بإبتسامة. هو ليس بخير بأي شكلٍ من الأشكال. ذراعه اليسرى ممزقة، ويعاني أيضا من صداع متقطع. حتى قلبه يؤلمه. ومع ذلك، يمكنه التحرك.
