Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 203

ساحة الشمس (1)

ساحة الشمس (1)

الفصل 203: ساحة الشمس (1)

الفصل 203: ساحة الشمس (1)

بعد يومين من مغادرة يوجين للفاتيكان.

“هذا ينطبق على الأكشاك أيضًا.” وأضافت كريستينا: “بغض النظر عن طول طوابير الإنتظار، إذا عرضتِ لهم هذا السوار، سيمكنك تقديم الطلب التالي على الفور دون الحاجة إلى الإصطفاف. وبالطبع، مع هذا السوار، لن تحتاجين إلى دفع ثمنه.”

 

وافقت كريستينا، “نعم، ما تشائين.”

على الرغم من أن البابا آيوريوس والكاردينال بيشارا قد توسلا إليه للبقاء في الفاتيكان، إلا أن يوجين لم يملك النية أو الرغبة في القيام بذلك.

 

 

 

وهكذا، حجز يوجين غرفة في نُزُلٍ فاخرٍ بالقرب من ساحة الشمس.

 

 

 

في هذا الموسم، مع إقتراب عيد ميلاد انيسيه، بغض النظر عن مقدار المال الذي يمتلكه المرء أو مدى إرتفاع مكانته أو عائلته، فالعثور على غرفة شاغرة هو أمر صعب. ومع ذلك، إذا طلب الكرسي الرسولي شخصيًا غرفة، فمن الطبيعي أن يكون مالك أماكن الإقامة على إستعداد لتقديمها لهم.

 

 

لحسن الحظ، لم يضطر يوجين للإستمرار في الإستجابة لأنين مير. بدا الصوت القادم من خلفه وكأنه خلاصٌ ليوجين. مع تنهد ممتن، إستدار لينظر خلفه.

لقد حبس يوجين نفسه في مسكنه الفاخر خلال اليومين الماضيين. على أي حال، لم يوجد أي شيء يتطلب منه الخروج، ولم يرغب في ذلك. تمنت مير سرا القيام بجولة في المدينة، ولكن بمجرد دخولهم إلى أماكن إقامتهم، رأت يوجين جالسًا في منتصف غرفة المعيشة كما لو أنه الشيء الأكثر طبيعيةً بالنسبة له، لذلك تخلت عن توقعاتها الباهتة.

“لا، ليس حقاً.”

 

 

خلال اليومين الماضيين، قام يوجين بتفعيل صيغة اللهب الأبيض الخاصة بعشيرة لايونهارت وشاهد زيادة عدد النجوم إلى ستة. مع كل دوران لصيغة اللهب الأبيض، تدور النجوم الستة ببطء حول قلبه.

 

 

“….اررغ….” لم يسَع مير إلا أن تشعر بالخوف قليلًا من مظهر كريستينا.

عندما كانت هناك خمسة نجوم فقط، لم تظهر عليهم أي علامات دوران حول القلب. لذلك تغيرت طريقة عمل صيغة اللهب الأبيض فقط بسبب إضافة جوهر آخر؟ هذا ما اشتبه فيه يوجين في البداية، ولكن نتيجة لمشاهدة الدوران حول قلبه خلال الأيام القليلة الماضية، توصَّلَ يوجين إلى بعض التخمينات الأخرى.

أضاف يوجين تذكيرًا آخر، ‘عندما أعود إلى عشيرة لايونهارت هذه المرة، يجب أن أتأكد من أن أسأل—’

 

 

‘هل يمكن أن يكون أنها تغيرت تمامًا لتتناسب معي؟’

 

على الرغم من أن الفكرة بدت سخيفة، إلا أن يوجين لم يستطِع التفكير في أي سبب آخر بخلاف ذلك. حاليًا، جواهر يوجين الستة تدور كما لو أنه قد أطلق صيغة حلقة اللهب، على الرغم من أنه لم يفعِّل صيغة حلقة اللهب. رغم ذلك، هذا لا يعني أن يوجين لن يكون قادرًا على إستخدام صيغة حلقة اللهب إذا إحتاج إليها.

“…كدت أعتقد أنكِ سيينا…” تمتم يوجين لنفسه وهو يهز رأسه ويحرر نفسه من قبضة مير على ياقته.

 

البطريرك غيلياد.…

في اللحظة التي ركز فيها يوجين على ذلك، أصبح الدوران البطيء لقلبه أسرع وأكثر عنفًا. ولَّدتْ صيغة حلقة اللهب التي تم تنشيطها على الفور عندما حدث هذا إنتاجًا أعلى بكثير من الطاقة السحرية لا يمكن مقارنته بِـعندما كان لديه خمس نجوم فقط. ذابت أيضًا ألسنة اللهب تمامًا في سيل الطاقة السحرية هذا، وعلى الرغم من أنه لم يسهل عليه التعامل معها عندما كان لديه خمس نجوم فقط، إلا أنه يمكن الآن التعامل مع ألسنة اللهب بسلاسة كما لو أنها مجرد طاقة سحرية عادية.

“وماذا في ذلك؟ هل تعتقدين أن شيئا مزعجا سيحدث إذا تعرف عليكِ شخص ما؟ ربما. لكن ما زال لا يجب أن تخفي وجهك. أنتِ أنت، وانيسيه هي انيسيه. لو رأى شخصٌ ما وجهكِ وحاول أن يتصرف بشكل إنتهازي، سأقول له أن ينقلع.” تذمر يوجين مُتَوعِدًا بينما يسير أمام كريستينا. “لقد حان وقت الظهيرة تقريبا، وأشعر بالجوع، لذلك أود الحصول على شيء آكله. ولكن هل هذا لا يزال ممكنًا؟ لقد أعطيتِ سواركِ لِـمير، بعد كل شيء.”

 

“هل تعرف كم مرة ناديتك؟” سألت مير.

‘حقيقة أنه لا حاجة للتبديل من صيغة اللهب الأبيض إلى صيغة حلقة اللهب….يعني أن عملية الإحماء قد اختفت. ونتيجة لذلك، فإن الناتج وحدود الجواهر قد زادت أيضًا.’

“هل أبقيتكَ تنتظر لفترة طويلة؟”

لِـوضع الأمر ببساطة، فإن صيغة اللهب الأبيض ذات الست نجوم تحتوي على جواهر مستمرة الدوران حتى لو لم يكلف يوجين نفسه عناء تفعيل الصيغة، لذلك سيكون يوجين قادرًا على إصدار ناتجٍ مرتفعٍ من الطاقة السحرية في اللحظة التي يرغب فيها. أيضًا، بفضل دورانها المستمر، صارت كمية طاقته السحرية تنمو بإستمرار. وماذا يعني هذا النمو في طاقته السحرية؟ هذا يعني أن إنتاجه الأساسي يتزايد بإطِّرادٍ أيضًا.

وافقت كريستينا، “نعم، ما تشائين.”

 

في هذا الموسم، مع إقتراب عيد ميلاد انيسيه، بغض النظر عن مقدار المال الذي يمتلكه المرء أو مدى إرتفاع مكانته أو عائلته، فالعثور على غرفة شاغرة هو أمر صعب. ومع ذلك، إذا طلب الكرسي الرسولي شخصيًا غرفة، فمن الطبيعي أن يكون مالك أماكن الإقامة على إستعداد لتقديمها لهم.

إرتفاع إنتاج الطاقة السحرية، بغض النظر عن مقدار ما تم استخدامه لتقوية الجسم، من شأنه أن يثقل كاهل الجسم حتمًا. من أجل مواكبة هذا العبء، لم يستطِع يوجين إهمال تدريب جسده. الإرتداد الناتج عن إستخدام الإشعال هو إنهيار الجسم لأنه لا يمكن أن يتحمل الناتج المتزايد للطاقة السحرية؛ حتى لو لم يتطلب هذا الكثير بقدر الإشتعال، طالما دفع المرء طاقته السحرية إلى أقصى حد، فإن جسمه سيتضرر بسبب ذلك.

 

 

هذا الجسد البالغ من العمر عشرين عامًا في حالة جيدة لدرجة أنه لم يتطلب حقًا أي إعادة بناء. ومع ذلك، إنها مفاجأة سارة وممتعة أن تكون قادرًا على تحمل عبء زيادة إنتاج الطاقة السحرية.

ومع ذلك، هناك حد لن يتضرر بعده الجسم مهما تأثر بقوته الخاصة. في اللحظة التي يتحد فيها الجسد تمامًا مع الطاقة السحرية، يمكن إعادة بنائه بإستخدام الطاقة السحرية حتى بدون إستخدام السحر. بدلًا من التجديد البسيط، هذا أقرب إلى التحوُّل، وسيصبح الجسم المُعادُ بناؤه قويًا بما يكفي حتى لا يتضرر من ناتج الطاقة السحرية الخاصة به. بإستثناء حالاتٍ مثل الاشتعال، هذا ما سَـيحدث.

 

 

عندما قام سابقًا بتكديس طبقتين من السيف الفارغ فوق صيغة اللهب الأبيض ذات النجمة الخامسة، فإن الحد الأقصى للإنتاج الذي إستطاع إنتاجه للحظات بالكاد إقترب مما حققه هامل في أوجِّههِ خلال حياته السابقة.

‘على الرغم من أنني لم أفكر أبدا في أنني سأكون قادرًا على الوصول إلى هذا الحد بهذه السرعة.’ فكر يوجين وهو يشد قبضته ويفك قبضته.

“كريستينا روجرس.” خاطبها يوجين بإسمها الكامل. “بما أنكِ لم ترتكبي أي جريمة، لماذا إذن تستمرين في إخفاء وجهك؟”

 

تردد يوجين بإحراج، “آه….اممم….شكرًا على الإطراء، ولكن، على أي حال، لم أرتدي ملابسًا خاصة من أجل—”

هذا الجسد البالغ من العمر عشرين عامًا في حالة جيدة لدرجة أنه لم يتطلب حقًا أي إعادة بناء. ومع ذلك، إنها مفاجأة سارة وممتعة أن تكون قادرًا على تحمل عبء زيادة إنتاج الطاقة السحرية.

قالت كريستينا ببعض الراحة: “إعتقدت أن تمثيلي كان جيدًا جدًا، لكن يبدو أنني فشلت في التصرف مثل السيدة انيسيه.”

 

 

‘ومع ذلك، ما زلت لا أستطيع تحمل إرتداد الاشتعال، لكن….لم أكن أتوقع ذلك حقًا، على أي حال. إذا استخدمت اشتعالًا من فئة الست نجوم، مع السيف الفارغ فوق ذلك…’ توقفت أفكار يوجين عندما تخيل ما سَـيمكنه فعله بأقصى حد حالي له.

ركع تمثال انيسيه، الذي يطير في السماء وهو ينظر إلى الأرض، بينما لا يزال يطفو في الهواء وإتخذ وضعية الصلاة. بعد ذلك، رفرفت أجنحتها المنتشرة مرة واحدة، وتناثر ريش الضوء في السماء.

 

 

عندما قام سابقًا بتكديس طبقتين من السيف الفارغ فوق صيغة اللهب الأبيض ذات النجمة الخامسة، فإن الحد الأقصى للإنتاج الذي إستطاع إنتاجه للحظات بالكاد إقترب مما حققه هامل في أوجِّههِ خلال حياته السابقة.

 

 

 

عندما قتل يوجين سيرجيو، إستخدم الاشتعال بصيغة اللهب الأبيض من فئة الست نجوم، وتمكن من صنع ثلاث أكوام من السيف الفارغ. كان القطع المائل الذي أنتجه في تلك اللحظة هو نفسه تقريبًا عندما إستخدم الإشتعال خلال ذروة حياته السابقة.

 

 

 

‘الإشتعال بصيغة اللهب الأبيض ذات الست نجوم أقوى من حياتي السابقة. لو تمكنت من تكديس السيف الفارغ إلى أقصى حد له، فيجب أن يكون أيضًا مشابهًا لذروة قوة الإشتعال في حياتي السابقة. كما هو متوقع، لا تزال المشكلة تكمن في القدرة على التحمل.’ فكر يوجين بأسف.

“هل يمكنني فقط أن أسألكِ شيئًا؟” طلب مير.

 

من الآن فصاعدا، لن تكون كريستينا قادرة على الشعور بنفس المشاعر المتزايدة التي راودتها في الماضي. بينما تتجاهل انيسيه التي تتذمر داخل رأسها، مدت كريستينا يدها إلى عباءتها. ركزت عيناها على مير، التي تتشبث بصدر يوجين مثل الزيز.

جاء الاشتعال فقط مع الكثير من العبء. علاوة على ذلك، حتى مع كونه يوجين، فإن حده الحالي بالسيف الفارغ هو ثلاثة طبقات، ومن المستحيل عليه أن يكون قادرًا على الحفاظ على تلك الطبقات لفترة طويلة.

تلعثمت مير، “ما-ما-ماذا….هناك؟”

 

مركز المهرجان هنا، في ساحة الشمس. ومنذ الآن، الساحة مليئة بالناس الذين يلوحون بأيديهم نحو تمثال انيسيه الذي يطفو في السماء ويقدمون صلواتهم.

ذكَّرَ يوجين نفسه، ‘لستُ مضطرًا حقا لإستخدام السيف الفارغ. بما أن لدي أيضًا سيف المون لايت، إذا إستخدمت الإشتعال لدعم إستنزاف السيف المون لايت….’

 

هل سيكون قادرًا على الفوز على ملك الحصار الشيطاني؟

 

لا، حتى يوجين ليس متعجرفًا. على العكس من ذلك، إنه واقعيٌّ ومتشائم بدرجة كافية لدرجة أنه إستطاع إلقاء نظرة نقدية جيدة على نفسه عندما يتعلق الأمر بأمور مثل هذه.

 

 

إنه الظهر تقريبًا في ساحة الشمس.

حتى لو إستخدم يوجين كل ما هو متاح له ودفع نفسه إلى أقصى حدوده، فمن المحتمل أن يظل ملك الحصار الشيطاني قادرًا على جعله يختفي بمجرد نقرة من إصبعه….

“ومع ذلك، إنه لأمرٌ مؤسف.” تنهدت كريستينا. “على الرغم من أنني سأبقى في الساحة طوال اليوم لأنني لا أملك أي شهية، فلن أتمكن من زيارة أي من أكشاك الشوارع أو المطاعم.”

 

 

لم يقاتل شخصيًا ملك الحصار الشيطاني، لذلك استعصى عليه تخيل كيف يمكن أن يحدث قتالهم، لكن هذه هي النتيجة المحتملة.

بدلًا من الرد، رفعت مير قبضتها مع المسبحة المتدلية منها لتذكير يوجين.

 

لقد حبس يوجين نفسه في مسكنه الفاخر خلال اليومين الماضيين. على أي حال، لم يوجد أي شيء يتطلب منه الخروج، ولم يرغب في ذلك. تمنت مير سرا القيام بجولة في المدينة، ولكن بمجرد دخولهم إلى أماكن إقامتهم، رأت يوجين جالسًا في منتصف غرفة المعيشة كما لو أنه الشيء الأكثر طبيعيةً بالنسبة له، لذلك تخلت عن توقعاتها الباهتة.

‘لن أكون قادرًا على مطابقة نوير جيابيلا أو غافيد ليندمان أيضًا. ما يزال، يجب أن أكون قادرًا على مواكبة إيريس بطريقة أو بأخرى، صحيح؟ إذا استخدمت سيف المون لايت منذ البداية….’ فكر يوجين للحظة قبل أن يهز رأسه. ‘لا، هذا لن ينجح. مثلي تمامًا، سيف المون لايت ليس في حالة ممتازة أيضًا، لذلك يمكن أن ينطفئ نوره في منتصف المعركة. بدلًا من ذلك، سيكون من الأفضل بالنسبة لي أن أخفيه طوال المعركة، ثم في اللحظة الحرجة….’

بينما هي مترددة، صارت مير متوترة للغاية لدرجة أنها لم تستطِع إلا أن تخفض نظرتها. ‘كم هذا مهين….!’

[السير يوجين.] صوت نادى عليه.

 

 

خلال اليومين الماضيين، قام يوجين بتفعيل صيغة اللهب الأبيض الخاصة بعشيرة لايونهارت وشاهد زيادة عدد النجوم إلى ستة. مع كل دوران لصيغة اللهب الأبيض، تدور النجوم الستة ببطء حول قلبه.

متجاهلًا المقاطعة، واصل يوجين التفكير، ‘فقط ما الذي يحدث مع صيغة اللهب الأبيض؟ هل هي عادة تتحول هكذا بمجرد الوصول إلى النجم السادس؟’

“لا، ليس حقاً.”

لكن لا يبدو أن الصعود إلى النجم السادس يجب أن يكون له أي علاقة بالجواهر التي تبدأ في الدوران. ماذا لو، كما خمن يوجين بالفعل، صيغة اللهب الأبيض قد عدلت نفسها حقًا لتناسبه بشكل أفضل؟

قالت كريستينا وهي تمشي وتسحب القلنسوة على وجهها: “دعنا نذهب أيضًا.”

إستذكر يوجين كل من في عشيرة لايونهارت الذين وصلوا إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض. هناك حاليا ثلاثة أشخاص فقط في عشيرة لايونهارت الذين تغلبوا على عقبة النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض.

إنه الظهر تقريبًا في ساحة الشمس.

 

 

البطريرك غيلياد.…

‘حقيقة أنه لا حاجة للتبديل من صيغة اللهب الأبيض إلى صيغة حلقة اللهب….يعني أن عملية الإحماء قد اختفت. ونتيجة لذلك، فإن الناتج وحدود الجواهر قد زادت أيضًا.’

قائد الفرقة الخامسة من فرسان البلاك لايونز، جيون…

 

وقائد الفرقة الثالثة من فرسان البلاك لايونز، كارمن.

[كريستينا.] نادتها انيسيه.

 

 

من بين هؤلاء الثلاثة، وصلت صيغة كارمن إلى النجم السابع، لتصير واحدةً من القلائل في تاريخ عشيرة لايونهارت التي تمكنت من القفز فوق تلك العقبة الشيطانية سيئة السمعة.

“…الآن، هل أنتِ….السيدة كريستينا أو السيدة انيسيه؟” سألت مير بتردد.

 

هو يعرف لماذا ترتدي كريستينا القلنسوة. يمكنه أيضا تفهم أسباب قيامها بذلك.

أضاف يوجين تذكيرًا آخر، ‘عندما أعود إلى عشيرة لايونهارت هذه المرة، يجب أن أتأكد من أن أسأل—’

في هذا الموسم، مع إقتراب عيد ميلاد انيسيه، بغض النظر عن مقدار المال الذي يمتلكه المرء أو مدى إرتفاع مكانته أو عائلته، فالعثور على غرفة شاغرة هو أمر صعب. ومع ذلك، إذا طلب الكرسي الرسولي شخصيًا غرفة، فمن الطبيعي أن يكون مالك أماكن الإقامة على إستعداد لتقديمها لهم.

صاح صوت، “سيدي يوجين!”

لقد حبس يوجين نفسه في مسكنه الفاخر خلال اليومين الماضيين. على أي حال، لم يوجد أي شيء يتطلب منه الخروج، ولم يرغب في ذلك. تمنت مير سرا القيام بجولة في المدينة، ولكن بمجرد دخولهم إلى أماكن إقامتهم، رأت يوجين جالسًا في منتصف غرفة المعيشة كما لو أنه الشيء الأكثر طبيعيةً بالنسبة له، لذلك تخلت عن توقعاتها الباهتة.

توقفت أفكار يوجين. قفزت مير من عباءته وأمسكت يوجين من ياقته. رمش يوجين، متفاجئًا من هيجانها الناري المفاجئ.

 

 

 

“هل تعرف كم مرة ناديتك؟” سألت مير.

 

 

صاح صوت، “سيدي يوجين!”

“…كدت أعتقد أنكِ سيينا…” تمتم يوجين لنفسه وهو يهز رأسه ويحرر نفسه من قبضة مير على ياقته.

 

 

خلال اليومين الماضيين، قام يوجين بتفعيل صيغة اللهب الأبيض الخاصة بعشيرة لايونهارت وشاهد زيادة عدد النجوم إلى ستة. مع كل دوران لصيغة اللهب الأبيض، تدور النجوم الستة ببطء حول قلبه.

لقد غرق يوجين كثيرًا في أفكاره. منذ لحظة، عندما دفعته مير، التي تشبه سيينا تمامًا، وجهها أمام وجهه وأمسكت بياقته كما إعتادت سيينا دائما، تجمدت أفكار يوجين للحظة.

على الرغم من أن البابا آيوريوس والكاردينال بيشارا قد توسلا إليه للبقاء في الفاتيكان، إلا أن يوجين لم يملك النية أو الرغبة في القيام بذلك.

 

 

“هيهيهي.” ابتسمت مير بفخر وضربت صدر يوجين عدة مرات بمرفقها عند سماع تمتمة يوجين. “كنت سأغضب منك، لكنني سأغفر لك الآن. سيدي يوجين، يبدو أنك كنت مشغولًا جدا بالتفكير في السيدة سيينا لدرجة أنك شعرت بالإرتباك عندما رأيتني، صحيح؟”

 

“….لا….حسنًا….هذا صحيح.” استسلم يوجين.

‘أخبرتني السيدة سيينا أنه إذا قدم لي شخص ما معروفاً، فيجب علي دائما سداده.’ أقنعت مير نفسها.

 

 

“ومع ذلك، سيدي يوجين، من فضلك ضع في إعتبارك أنني لست السيدة سيينا. في النهاية، أنا ابنة السيدة سيينا…” أمسكت مير بنفسها. “لا، إنتظر، قصدت مخلوقها السحري.”

ركع تمثال انيسيه، الذي يطير في السماء وهو ينظر إلى الأرض، بينما لا يزال يطفو في الهواء وإتخذ وضعية الصلاة. بعد ذلك، رفرفت أجنحتها المنتشرة مرة واحدة، وتناثر ريش الضوء في السماء.

أومأ يوجين برأسه، “حسنًا….”

رأى كريستينا واقفة هناك مرتدية رداءً أبيضًا. إنه رداء انيسيه الذي أخذته من قبو الآثار الخاصة بالفاتيكان. سحبت كريستينا غطاء رداءها على وجهها وهي تنظر إلى يوجين ومير.

“ومع ذلك! حتى لو لم أغضب منك، فلا يزال علي أن أقول شيئًا. هل تعرف لماذا؟ سبب صراخي ليس أنك تتجاهل ندائاتي! هذا لأنك تتصرف مثل المتأنق، سيدي يوجين.” إشتكت مير.

 

 

إنه اليوم الثالث عشر من أبريل، عيد ميلاد انيسيه. قائمة يوراس للقديسين والقديسات وإحتفالات الذكرى السنوية طويلة مثل تاريخها العريق. ومع ذلك، تم الإحتفال بعيد ميلاد انيسيه بشكل رائع مثل الذكرى السنوية لتأسيس الإمبراطورية أو أي من المهرجانات الأخرى المخصصة لأشياء مثل الحصاد التي تم الإحتفال بها في يوراس.

هذه الكلمات جعلت يوجين أكثر حيرة. هل قالت حقًا أنه كان يتصرف مثل المتأنق؟ أي نوع من الهراء الغبي هو هذا؟

 

إحتجَّتْ مير، “هل كنت حقا بحاجة لغسل شعرك والإستحمام قبل التوجه إلى هناك؟”

 

جادل يوجين مرة أخرى، “وماذا في ذلك، ألا يجب أن أغتسل عندما أريد الخروج؟”

 

“لكنك حتى قمت بتنظيف أسنانك.”

 

“إذا لم أنظف أسناني، فَسَـأُعاني من رائحة الفم الكريهة.”

وقائد الفرقة الثالثة من فرسان البلاك لايونز، كارمن.

“لماذا يهم ذلك؟ عليك فقط التأكد من أن وجهها لا يقترب بما يكفي لشم رائحة الفم الكريهة. مستحيل، سيدي يوجين، هل قمت بالفعل بتنظيف أسنانك فقط في حالة إقتراب شفتيك من شفتيها؟” سألت مير.

 

 

من الآن فصاعدا، لن تكون كريستينا قادرة على الشعور بنفس المشاعر المتزايدة التي راودتها في الماضي. بينما تتجاهل انيسيه التي تتذمر داخل رأسها، مدت كريستينا يدها إلى عباءتها. ركزت عيناها على مير، التي تتشبث بصدر يوجين مثل الزيز.

تنهد يوجين، “فقط ما الذي تقولينه….”

 

“لقد غيرت ملابسك أيضًا.” أشارت مير. “لماذا؟ كان من الممكن أن ترتدي الملابس التي إرتديتها في اليوم السابق. أو غير ذلك، يمكنك ارتداء الملابس التي إخترتُها لك!”

 

إشتكى يوجين: “يبدو أنك أخطأت في جنسي عندما إخترتِ هؤلاء.”

 

 

إنه الظهر تقريبًا في ساحة الشمس.

“متى فعلت ذلك؟ بالطبع، سيدي يوجين، أنت رجل. فقط كيف يمكن أن أكون مخطئةً حول شيء كهذا؟” ردت مير وهي تميل رأسها إلى الجانب.

هو يعرف لماذا ترتدي كريستينا القلنسوة. يمكنه أيضا تفهم أسباب قيامها بذلك.

 

 

ردًا على ذلك، قام يوجين بتجعيد حواجبه ونقر على جبهة مير بأطراف أصابعه.

“وماذا في ذلك؟ هل تعتقدين أن شيئا مزعجا سيحدث إذا تعرف عليكِ شخص ما؟ ربما. لكن ما زال لا يجب أن تخفي وجهك. أنتِ أنت، وانيسيه هي انيسيه. لو رأى شخصٌ ما وجهكِ وحاول أن يتصرف بشكل إنتهازي، سأقول له أن ينقلع.” تذمر يوجين مُتَوعِدًا بينما يسير أمام كريستينا. “لقد حان وقت الظهيرة تقريبا، وأشعر بالجوع، لذلك أود الحصول على شيء آكله. ولكن هل هذا لا يزال ممكنًا؟ لقد أعطيتِ سواركِ لِـمير، بعد كل شيء.”

 

بالضبط أين وعدوا بالإلتقاء بعد فراقهما قبل بضعة أيام. لا يزال هناك القليل من الوقت المتبقي قبل أن يحل الظهر بالكامل، لكن الشمس المرتفعة بالفعل في السماء دافئة ومشرقة. تحت الشمس النابضة بالحياة، بدا أن تمثال انيسيه يطير بجناحيه المفتوحين على مصراعيهما.

حول يوجين الأسئلة إلى مير، “إذن لماذا بحق اللعنة إخترتِ تنورة لي، خصوصًا تنورة حمراء مبهرجة مثل هذه؟ هاه؟ ومن أين حصلتِ حتى على جوارب شبكة صيد السمك المبتذلة؟”

وبعبارة أخرى، هذا ليس خضوع مير لإغراء الطعام، ولكن بدلا من ذلك مجرد ممارسة تعاليم السيدة سيينا. قد تحصل على شيء تأكله إذا شعرت بالجوع على طول الطريق، لكن هدفها الأساسي اليوم هو الذهاب وشراء الهدايا التذكارية. تركت مير بهدوء صدر يوجين وخرجت من العباءة.

“كانت تلك هدية من ميلكيث.” أوضحت مير: “أخبرَتني أنني قد أرغب في إرتدائها يوما ما عندما أصير سيدة رائعة.”

هل سيكون قادرًا على الفوز على ملك الحصار الشيطاني؟

“هل يجب أن أقتلها فقط؟” تمتم يوجين.

 

 

“أعتقد ذلك.” تمتمت مير على مضض.

وافقه تيمبست على الفور، [أعتقد أن هذا قد يكون ضروريًا.]

 

“هذا ليس مهمًا. ما هو مهم حقا هو أنك أيها السير يوجين قد إرتديتَ كل ما هو فخم من أجل موعدك مع تلك القديسة ثنائية الشخصية.” إتهمته مير.

“أنت لست جادًا بقول هذا، أليس كذلك؟” سألت مير بتشكك.

 

 

تنهد يوجين مرة أخرى، “فقط لماذا تستمرين في قول مثل هذا الهراء….من قال بحق الجحيم أنه سيكون موعدًا؟”

“…الآن، هل أنتِ….السيدة كريستينا أو السيدة انيسيه؟” سألت مير بتردد.

“أنت لست جادًا بقول هذا، أليس كذلك؟” سألت مير بتشكك.

 

 

 

“حسنًا، إنه موعد.” إعترف يوجين. “أنا أعترف. ومع ذلك، لم أحاول بشكل خاص إرتداء الملابس من أجلها. أنا فقط غسلت نفسي بما أنني خارج وحرصت على تغيير ملابسي أثناء ذلك. هل يبدو أنني وضعت شيئًا في شعري أو رششتُ أي عطر؟ أو غير ذلك، هل أرتدي أي شيء فاخر أو باهظ الثمن؟”

“لـ…..لا!” هزت مير رأسها بحزم.

“سيدي يوجين، لديك مظهر جيد، لذلك مع هذا الوجه، سَـتبدو رائعًا بغض النظر عن ما ترتديه.” عبست مير.

 

 

في هذا الموسم، مع إقتراب عيد ميلاد انيسيه، بغض النظر عن مقدار المال الذي يمتلكه المرء أو مدى إرتفاع مكانته أو عائلته، فالعثور على غرفة شاغرة هو أمر صعب. ومع ذلك، إذا طلب الكرسي الرسولي شخصيًا غرفة، فمن الطبيعي أن يكون مالك أماكن الإقامة على إستعداد لتقديمها لهم.

تردد يوجين بإحراج، “آه….اممم….شكرًا على الإطراء، ولكن، على أي حال، لم أرتدي ملابسًا خاصة من أجل—”

 

“هذا هو السبب في أنها مشكلة أكثر. على الرغم من أنك لم تفعل أي شيء خاص لإرتداء الملابس، إلا أنك تبدو وكأنك فعلت ذلك. ماذا يجب أن نفعل إذا شكلت تلك القديسة الخبيثة سوء فهم غريب بعد رؤية مظهرك الحالي؟ أووه، سيدة سيينا، سيدة سيينا، ماذا علي أن أفعل؟” صاحت مير في حالة من الذعر.

“وماذا في ذلك؟ هل تعتقدين أن شيئا مزعجا سيحدث إذا تعرف عليكِ شخص ما؟ ربما. لكن ما زال لا يجب أن تخفي وجهك. أنتِ أنت، وانيسيه هي انيسيه. لو رأى شخصٌ ما وجهكِ وحاول أن يتصرف بشكل إنتهازي، سأقول له أن ينقلع.” تذمر يوجين مُتَوعِدًا بينما يسير أمام كريستينا. “لقد حان وقت الظهيرة تقريبا، وأشعر بالجوع، لذلك أود الحصول على شيء آكله. ولكن هل هذا لا يزال ممكنًا؟ لقد أعطيتِ سواركِ لِـمير، بعد كل شيء.”

 

عندما قتل يوجين سيرجيو، إستخدم الاشتعال بصيغة اللهب الأبيض من فئة الست نجوم، وتمكن من صنع ثلاث أكوام من السيف الفارغ. كان القطع المائل الذي أنتجه في تلك اللحظة هو نفسه تقريبًا عندما إستخدم الإشتعال خلال ذروة حياته السابقة.

“أي نوع من سوء الفهم هذا الذي تتحدثين عنه؟”

إحتجَّتْ مير، “هل كنت حقا بحاجة لغسل شعرك والإستحمام قبل التوجه إلى هناك؟”

لحسن الحظ، لم يضطر يوجين للإستمرار في الإستجابة لأنين مير. بدا الصوت القادم من خلفه وكأنه خلاصٌ ليوجين. مع تنهد ممتن، إستدار لينظر خلفه.

“ومع ذلك، سيدي يوجين، من فضلك ضع في إعتبارك أنني لست السيدة سيينا. في النهاية، أنا ابنة السيدة سيينا…” أمسكت مير بنفسها. “لا، إنتظر، قصدت مخلوقها السحري.”

 

هذا الجسد البالغ من العمر عشرين عامًا في حالة جيدة لدرجة أنه لم يتطلب حقًا أي إعادة بناء. ومع ذلك، إنها مفاجأة سارة وممتعة أن تكون قادرًا على تحمل عبء زيادة إنتاج الطاقة السحرية.

رأى كريستينا واقفة هناك مرتدية رداءً أبيضًا. إنه رداء انيسيه الذي أخذته من قبو الآثار الخاصة بالفاتيكان. سحبت كريستينا غطاء رداءها على وجهها وهي تنظر إلى يوجين ومير.

الفصل 203: ساحة الشمس (1)

 

بعد أن حَنَتْ مير رأسها، إستدارت مرة أخرى.

“….اررغ….” لم يسَع مير إلا أن تشعر بالخوف قليلًا من مظهر كريستينا.

ومع ذلك، على الرغم من وجود الكثير من الناس، إلا أن المساحة حول يوجين شاغرة تماما. أيضا، لا يبدو أن أي شخص آخر في الساحة يجرؤ على الاقتراب من يوجين. هذا بسبب الطاقة السحرية التي سمح يوجين بتسريبها عمدًا، بالإضافة إلى تعويذة عزل معقدة. وهكذا، في حين أن معظم الناس هناك تعرفوا على يوجين، لم يحاول أي منهم الإقتراب منه.

 

“أوه!”

– أرجوك أغمض عينيك.

تلعثمت مير، “ما-ما-ماذا….هناك؟”

 

 

لا يزال بإمكان مير تذكر هذا الصوت وعينيها الزرقاوتين بوضوح.

 

 

 

“هل أبقيتكَ تنتظر لفترة طويلة؟”

قالت كريستينا وهي تمشي وتسحب القلنسوة على وجهها: “دعنا نذهب أيضًا.”

“لا، ليس حقاً.”

توقفت أفكار يوجين. قفزت مير من عباءته وأمسكت يوجين من ياقته. رمش يوجين، متفاجئًا من هيجانها الناري المفاجئ.

إنه الظهر تقريبًا في ساحة الشمس.

‘حقيقة أنه لا حاجة للتبديل من صيغة اللهب الأبيض إلى صيغة حلقة اللهب….يعني أن عملية الإحماء قد اختفت. ونتيجة لذلك، فإن الناتج وحدود الجواهر قد زادت أيضًا.’

 

 

بالضبط أين وعدوا بالإلتقاء بعد فراقهما قبل بضعة أيام. لا يزال هناك القليل من الوقت المتبقي قبل أن يحل الظهر بالكامل، لكن الشمس المرتفعة بالفعل في السماء دافئة ومشرقة. تحت الشمس النابضة بالحياة، بدا أن تمثال انيسيه يطير بجناحيه المفتوحين على مصراعيهما.

أطلقت مير نظرةً على يوجين.

 

تنهد يوجين مرة أخرى، “فقط لماذا تستمرين في قول مثل هذا الهراء….من قال بحق الجحيم أنه سيكون موعدًا؟”

إنه اليوم الثالث عشر من أبريل، عيد ميلاد انيسيه. قائمة يوراس للقديسين والقديسات وإحتفالات الذكرى السنوية طويلة مثل تاريخها العريق. ومع ذلك، تم الإحتفال بعيد ميلاد انيسيه بشكل رائع مثل الذكرى السنوية لتأسيس الإمبراطورية أو أي من المهرجانات الأخرى المخصصة لأشياء مثل الحصاد التي تم الإحتفال بها في يوراس.

 

 

بعد يومين من مغادرة يوجين للفاتيكان.

على الرغم من أن الاحتفالات بالمهرجان تجري في جميع أنحاء يوراس، إلا أن الموقع الأكثر ازدحامًا هي العاصمة يوراسيا. خلال المهرجان الذي إستمر أسبوعا والذي بدأ من هذا اليوم، سيكون قطار انيسيه في ساحة الشمس مجانيًا للركوب حتى وقت متأخر من الليل، وأي رسوم نقل في المدينة، بالإضافة إلى أسعار المطاعم ومعظم المتاجر في المدينة، ستكون بلا ضرائب وخاليًا مِن الأعشار. علاوة على ذلك، سيبدأ الموكب في السير في شوارع المدينة، وستنطلق الألعاب النارية في الليل.

من برج الساعة القريب، سمعت مير صوت جرس يدق دالًا على حلول الظهر.

 

الإزدحام في الساحة اليوم يكون الأقوى طوال العام، وتمثال انيسيه فوقهم مباشرة. وهكذا، لم تجرؤ كريستينا على الكشف عن وجهها، الذي يشبه إلى حد كبير وجه انيسيه.

مركز المهرجان هنا، في ساحة الشمس. ومنذ الآن، الساحة مليئة بالناس الذين يلوحون بأيديهم نحو تمثال انيسيه الذي يطفو في السماء ويقدمون صلواتهم.

 

 

 

ومع ذلك، على الرغم من وجود الكثير من الناس، إلا أن المساحة حول يوجين شاغرة تماما. أيضا، لا يبدو أن أي شخص آخر في الساحة يجرؤ على الاقتراب من يوجين. هذا بسبب الطاقة السحرية التي سمح يوجين بتسريبها عمدًا، بالإضافة إلى تعويذة عزل معقدة. وهكذا، في حين أن معظم الناس هناك تعرفوا على يوجين، لم يحاول أي منهم الإقتراب منه.

ردت كريستينا بخنوع: ‘نعم، الأخت.’

 

 

“احم.” قامت كريستينا بتطهير حلقها بهدوء ورفعت رأسها.

 

 

“القدرة على البقاء تحت ضغط الإدارة الصارمة وكل المنافسة الموجودة، فإن الأطباق الشهية الموجودة في شوارع الذواقة لذيذة للغاية لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها مجرد أكشاك طعام….خاصة خلال مهرجان مثل هذا عندما يُسمَحُ للشركات المحلية والأجنبية بفتح الأكشاك طالما أنها تتقدم بطلب للحصول على تصريح مقدمًا. هل تفهمين ما أحاول قوله؟” سألت كريستينا.

تمثال انيسيه هو رمزية لساحة الشمس. إنه يعتبر أحد أفضل التماثيل والأطلال والأيقونات الدينية المختلفة التي يمكن العثور عليها في جميع أنحاء يوراس. في الماضي، كلما رأت التمثال، شعرت كريستينا أيضًا بمشاعرها تُثار في أعماق قلبها وتحصل على الرغبة في تقديم الصلاة.

 

 

“لكنك حتى قمت بتنظيف أسنانك.”

[لقد أفسدوا أبحاثهم التاريخية. يستحيل أن يكون جناحيَّ رثًا جدًا. أيضًا، جعلوا وجه تمثالي خيِّرًا ومُراعيًا للغاية، مثل الأم التي أنجبت طفلًا، لكن وجهي الفعلي كان لديه جوٌّ أكثر حدة به.]

لم يقاتل شخصيًا ملك الحصار الشيطاني، لذلك استعصى عليه تخيل كيف يمكن أن يحدث قتالهم، لكن هذه هي النتيجة المحتملة.

من الآن فصاعدا، لن تكون كريستينا قادرة على الشعور بنفس المشاعر المتزايدة التي راودتها في الماضي. بينما تتجاهل انيسيه التي تتذمر داخل رأسها، مدت كريستينا يدها إلى عباءتها. ركزت عيناها على مير، التي تتشبث بصدر يوجين مثل الزيز.

عند هذه الكلمات، لم تستطِع مير إلا الوقوع في صمت طويل وهي تفكر في إختيارها. حتى عندما أبقت مير فمها مغلقًا، شعرت أن الوقت إستمر في المرور.

 

وافقه تيمبست على الفور، [أعتقد أن هذا قد يكون ضروريًا.]

“سيدة مير.” نادتها كريستينا.

 

 

 

تلعثمت مير، “ما-ما-ماذا….هناك؟”

 

بينما هي مترددة، صارت مير متوترة للغاية لدرجة أنها لم تستطِع إلا أن تخفض نظرتها. ‘كم هذا مهين….!’

“هل يجب أن أقتلها فقط؟” تمتم يوجين.

بينما هي تتذكر سيينا، التي رأتها مير آخر مرة منذ فترة طويلة، تدلت زوايا فمها. لم تفتقد مير أبدًا سيينا، سيدتها وصانعتها، بقدر ما فعلت الآن….

بعد أن حَنَتْ مير رأسها، إستدارت مرة أخرى.

 

لقد حبس يوجين نفسه في مسكنه الفاخر خلال اليومين الماضيين. على أي حال، لم يوجد أي شيء يتطلب منه الخروج، ولم يرغب في ذلك. تمنت مير سرا القيام بجولة في المدينة، ولكن بمجرد دخولهم إلى أماكن إقامتهم، رأت يوجين جالسًا في منتصف غرفة المعيشة كما لو أنه الشيء الأكثر طبيعيةً بالنسبة له، لذلك تخلت عن توقعاتها الباهتة.

واصلت كريستينا بنبرة ودية، “هل تعلمين؟ هذه الساحة ضخمة.”

ومع ذلك، لم يُعجَب يوجين حقًا بفعلها لِـذلك.

“أعتقد ذلك.” تمتمت مير على مضض.

 

 

 

أخبرتها كريستينا: “بمجرد خروجك من هذه الساحة، تسمى الساحات والشوارع المحيطة بشوارع الذواقة.”

“…الآن، هل أنتِ….السيدة كريستينا أو السيدة انيسيه؟” سألت مير بتردد.

 

لكن لا يبدو أن الصعود إلى النجم السادس يجب أن يكون له أي علاقة بالجواهر التي تبدأ في الدوران. ماذا لو، كما خمن يوجين بالفعل، صيغة اللهب الأبيض قد عدلت نفسها حقًا لتناسبه بشكل أفضل؟

إهتزَّتْ عيون مير.

“متى فعلت ذلك؟ بالطبع، سيدي يوجين، أنت رجل. فقط كيف يمكن أن أكون مخطئةً حول شيء كهذا؟” ردت مير وهي تميل رأسها إلى الجانب.

 

 

“القدرة على البقاء تحت ضغط الإدارة الصارمة وكل المنافسة الموجودة، فإن الأطباق الشهية الموجودة في شوارع الذواقة لذيذة للغاية لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها مجرد أكشاك طعام….خاصة خلال مهرجان مثل هذا عندما يُسمَحُ للشركات المحلية والأجنبية بفتح الأكشاك طالما أنها تتقدم بطلب للحصول على تصريح مقدمًا. هل تفهمين ما أحاول قوله؟” سألت كريستينا.

صاح صوت، “سيدي يوجين!”

 

 

“لـ…..لا!” هزت مير رأسها بحزم.

لم يقاتل شخصيًا ملك الحصار الشيطاني، لذلك استعصى عليه تخيل كيف يمكن أن يحدث قتالهم، لكن هذه هي النتيجة المحتملة.

 

 

“هذه فرصة للإستمتاع بالنكهات من جميع أنحاء القارة.” أوضحت كريستينا وهي تسحب مسبحة خشبية يمكن إرتداؤها على معصمها من داخل جيبها: “هذه المسبحة تُعطى فقط لكهنة رفيعي المستوى فوق رتبة أسقف. في مكان مثل يوراس، فإن الرفاهية التي تظهر للكهنة إستثنائية للغاية. خاصة في يوراسيا، حيث يمكنك الحصول على أفضل خدمة مقدمة في أي متجر فقط من خلال إرتداء هذا السوار على معصمك.”

 

نظرت مير بصمت إلى المسبحة.

 

 

 

“هذا ينطبق على الأكشاك أيضًا.” وأضافت كريستينا: “بغض النظر عن طول طوابير الإنتظار، إذا عرضتِ لهم هذا السوار، سيمكنك تقديم الطلب التالي على الفور دون الحاجة إلى الإصطفاف. وبالطبع، مع هذا السوار، لن تحتاجين إلى دفع ثمنه.”

 

إرتجفت عيون مير بسبب الإغراء.

 

 

لم ترغب مير حقًا في التفكير بِـردٍ على هذا السؤال. ومع ذلك، إذا أمكن، آملت أن تكون هذه انيسيه حاليًا. لو أن هذا هو الحال، فهذا يعني أنه لا مفر من هذا حقًا.

واصلت كريستينا إغرائها، “إنها ليست الأكشاك فقط. يمكنك استخدام هذا السوار في أي من المطاعم أو المتاجر. في حين أن الناس العاديين سيواجهون صعوبة حتى في الدخول إلى عشرة متاجر فقط خلال هذا المهرجان الذي يستمر أسبوعًا كاملًا، مع هذا السوار….إذا ارتديته، سيمكنكِ المشاركة في جميع الأكشاك والمحلات التجارية في نصف يوم فقط، على إفتراض أن معدتك تسمح بذلك.”

“أي واحد يمكن أن يكون؟” قالت كريستينا.

طالما أن معدتها تسمح بذلك؟ لم تملك مير حتى معدة لطلب إذنها. أكشاك شارع المهرجانات هذه، هل يمكن أن يكونوا مثيرين حقا كما جعلتهم كريستينا يبدون؟

 

“ومع ذلك، إنه لأمرٌ مؤسف.” تنهدت كريستينا. “على الرغم من أنني سأبقى في الساحة طوال اليوم لأنني لا أملك أي شهية، فلن أتمكن من زيارة أي من أكشاك الشوارع أو المطاعم.”

 

تلعثمت مير بغضب، ” هذ-هذا…!”

“هل يجب أن أقتلها فقط؟” تمتم يوجين.

ضغطت عليها كريستينا، “لكن السيدة مير، إذا رغبتِ حقًا، يمكنني أن أقرضك هذه المسبحة لهذا اليوم فقط، لكن….”

 

عند هذه الكلمات، لم تستطِع مير إلا الوقوع في صمت طويل وهي تفكر في إختيارها. حتى عندما أبقت مير فمها مغلقًا، شعرت أن الوقت إستمر في المرور.

 

 

وهكذا، قررت مير أنه ليس باليد حيلة.

دينغ دونغ، دينغ دونغ….

 

 

 

من برج الساعة القريب، سمعت مير صوت جرس يدق دالًا على حلول الظهر.

لقد غرق يوجين كثيرًا في أفكاره. منذ لحظة، عندما دفعته مير، التي تشبه سيينا تمامًا، وجهها أمام وجهه وأمسكت بياقته كما إعتادت سيينا دائما، تجمدت أفكار يوجين للحظة.

 

 

“أوه!”

رأى كريستينا واقفة هناك مرتدية رداءً أبيضًا. إنه رداء انيسيه الذي أخذته من قبو الآثار الخاصة بالفاتيكان. سحبت كريستينا غطاء رداءها على وجهها وهي تنظر إلى يوجين ومير.

اندلعت صيحات من الحشد حيث تم تفعيل وسيلة للتحايل تم بناؤها في تمثال انيسيه ولم يتم الكشف عنها إلا ظهرًا في أيام العطلات. ظهر جهاز ميكانيكي متطور إستعار قوة السحر في الحركة وغيَّرَ وضعَ التمثال.

 

 

 

ركع تمثال انيسيه، الذي يطير في السماء وهو ينظر إلى الأرض، بينما لا يزال يطفو في الهواء وإتخذ وضعية الصلاة. بعد ذلك، رفرفت أجنحتها المنتشرة مرة واحدة، وتناثر ريش الضوء في السماء.

 

 

 

نظرت مير بصمت إلى هذا المشهد. ضرب ضوء الشمس أجنحة التمثال في الوقت المناسب تمامًا، وخلق مجموعة رائعة من الألوان الجميلة.

 

 

في هذا المنظر، وضعت مير يديها معا وقدمت صلاة،’ …أنا آسفة، سيدة سيينا.’

في هذا المنظر، وضعت مير يديها معا وقدمت صلاة،’ …أنا آسفة، سيدة سيينا.’

أضاف يوجين تذكيرًا آخر، ‘عندما أعود إلى عشيرة لايونهارت هذه المرة، يجب أن أتأكد من أن أسأل—’

ألا ينبغي أن يكون الأمر على ما يرام لو أنه مجرد يوم أو نحو ذلك؟ لأن هذا أيضًا هو عيد ميلاد رفيقتها منذ ثلاثمائة عام، وإذا كان لإحياء ذكراها….

“متى فعلت ذلك؟ بالطبع، سيدي يوجين، أنت رجل. فقط كيف يمكن أن أكون مخطئةً حول شيء كهذا؟” ردت مير وهي تميل رأسها إلى الجانب.

 

 

بأي حال من الأحوال، لقد أُعميَّتْ مير من قبل جاذبية أكشاك المهرجان.

 

 

هل سيكون قادرًا على الفوز على ملك الحصار الشيطاني؟

بالتفكير في الأمر، لقد وعدت أنسيلا وجيرهارد بأنهما سَـيشتَريان هدايًا تذكارية لها قبل أن تعود من يوراس. نظرًا لأنها تلقت مثل هذا الحب والرعاية منهما حتى الآن، شعرت مير أنها يجب أن تشتري لهم على الأقل بعض الهدايا التذكارية.

 

 

من برج الساعة القريب، سمعت مير صوت جرس يدق دالًا على حلول الظهر.

فكرت مير مع نفسها، ‘يستحيل أن يأخذ السير يوجين الوقت للذهاب وشراء الهدايا التذكارية. وبصرف النظر عن اليوم، لن تكون هناك أي فرصة أفضل بالنسبة لي لشراء البعض.’

 

وهكذا، قررت مير أنه ليس باليد حيلة.

خلال اليومين الماضيين، قام يوجين بتفعيل صيغة اللهب الأبيض الخاصة بعشيرة لايونهارت وشاهد زيادة عدد النجوم إلى ستة. مع كل دوران لصيغة اللهب الأبيض، تدور النجوم الستة ببطء حول قلبه.

 

في هذا الموسم، مع إقتراب عيد ميلاد انيسيه، بغض النظر عن مقدار المال الذي يمتلكه المرء أو مدى إرتفاع مكانته أو عائلته، فالعثور على غرفة شاغرة هو أمر صعب. ومع ذلك، إذا طلب الكرسي الرسولي شخصيًا غرفة، فمن الطبيعي أن يكون مالك أماكن الإقامة على إستعداد لتقديمها لهم.

‘أخبرتني السيدة سيينا أنه إذا قدم لي شخص ما معروفاً، فيجب علي دائما سداده.’ أقنعت مير نفسها.

 

 

[هل تفهمين مشاعري الآن؟] همست انيسيه بإعتزاز. [لقد أحببتُ حقا كيف أن هامل هو شخص مراعٍ بلا مبالاة.]

وبعبارة أخرى، هذا ليس خضوع مير لإغراء الطعام، ولكن بدلا من ذلك مجرد ممارسة تعاليم السيدة سيينا. قد تحصل على شيء تأكله إذا شعرت بالجوع على طول الطريق، لكن هدفها الأساسي اليوم هو الذهاب وشراء الهدايا التذكارية. تركت مير بهدوء صدر يوجين وخرجت من العباءة.

اندلعت صيحات من الحشد حيث تم تفعيل وسيلة للتحايل تم بناؤها في تمثال انيسيه ولم يتم الكشف عنها إلا ظهرًا في أيام العطلات. ظهر جهاز ميكانيكي متطور إستعار قوة السحر في الحركة وغيَّرَ وضعَ التمثال.

 

‘ومع ذلك، ما زلت لا أستطيع تحمل إرتداد الاشتعال، لكن….لم أكن أتوقع ذلك حقًا، على أي حال. إذا استخدمت اشتعالًا من فئة الست نجوم، مع السيف الفارغ فوق ذلك…’ توقفت أفكار يوجين عندما تخيل ما سَـيمكنه فعله بأقصى حد حالي له.

لم يكن من الضروري إجراء محادثة أخرى. ربطت كريستينا سوار المسبحة حول معصم مير بإبتسامة عطوفة. بمجرد أن تلقت هذا السوار، إستدارت مير ببطء للمغادرة.

خلال اليومين الماضيين، قام يوجين بتفعيل صيغة اللهب الأبيض الخاصة بعشيرة لايونهارت وشاهد زيادة عدد النجوم إلى ستة. مع كل دوران لصيغة اللهب الأبيض، تدور النجوم الستة ببطء حول قلبه.

 

نظرت مير بصمت إلى هذا المشهد. ضرب ضوء الشمس أجنحة التمثال في الوقت المناسب تمامًا، وخلق مجموعة رائعة من الألوان الجميلة.

أطلقت مير نظرةً على يوجين.

 

 

“القدرة على البقاء تحت ضغط الإدارة الصارمة وكل المنافسة الموجودة، فإن الأطباق الشهية الموجودة في شوارع الذواقة لذيذة للغاية لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها مجرد أكشاك طعام….خاصة خلال مهرجان مثل هذا عندما يُسمَحُ للشركات المحلية والأجنبية بفتح الأكشاك طالما أنها تتقدم بطلب للحصول على تصريح مقدمًا. هل تفهمين ما أحاول قوله؟” سألت كريستينا.

خطت خطوة إلى الأمام، ثم توقفت ونظرت إلى الوراء.

– أرجوك أغمض عينيك.

 

“….لا….حسنًا….هذا صحيح.” استسلم يوجين.

“هل يمكنني فقط أن أسألكِ شيئًا؟” طلب مير.

 

 

وافقت كريستينا، “نعم، ما تشائين.”

 

“…الآن، هل أنتِ….السيدة كريستينا أو السيدة انيسيه؟” سألت مير بتردد.

“لم أقرر ذلك تماما بعد، لكن….منذ أن أتيحت لي الفرصة أخيرًا للخروج بهذه الطريقة، ألن يكون من الممتع التجول في المهرجان معًا؟” ردَّتْ كريستينا وأخذت زمام المبادرة ومشت إلى الأمام لبضع خطوات. ثم تذكرت فجأة شيئًا وإستدارت للنظر إلى يوجين، “هامل، هل تعرف من أنا؟”

 

“حسنًا، إنه موعد.” إعترف يوجين. “أنا أعترف. ومع ذلك، لم أحاول بشكل خاص إرتداء الملابس من أجلها. أنا فقط غسلت نفسي بما أنني خارج وحرصت على تغيير ملابسي أثناء ذلك. هل يبدو أنني وضعت شيئًا في شعري أو رششتُ أي عطر؟ أو غير ذلك، هل أرتدي أي شيء فاخر أو باهظ الثمن؟”

عند هذه الكلمات، إبتسمت كريستينا فقط وأملت رأسها إلى الجانب.

لكن لا يبدو أن الصعود إلى النجم السادس يجب أن يكون له أي علاقة بالجواهر التي تبدأ في الدوران. ماذا لو، كما خمن يوجين بالفعل، صيغة اللهب الأبيض قد عدلت نفسها حقًا لتناسبه بشكل أفضل؟

 

واصلت كريستينا بنبرة ودية، “هل تعلمين؟ هذه الساحة ضخمة.”

“أي واحد يمكن أن يكون؟” قالت كريستينا.

 

 

 

لم ترغب مير حقًا في التفكير بِـردٍ على هذا السؤال. ومع ذلك، إذا أمكن، آملت أن تكون هذه انيسيه حاليًا. لو أن هذا هو الحال، فهذا يعني أنه لا مفر من هذا حقًا.

وهكذا، حجز يوجين غرفة في نُزُلٍ فاخرٍ بالقرب من ساحة الشمس.

 

 

بعد أن حَنَتْ مير رأسها، إستدارت مرة أخرى.

[هل تفهمين مشاعري الآن؟] همست انيسيه بإعتزاز. [لقد أحببتُ حقا كيف أن هامل هو شخص مراعٍ بلا مبالاة.]

 

[هل تفهمين مشاعري الآن؟] همست انيسيه بإعتزاز. [لقد أحببتُ حقا كيف أن هامل هو شخص مراعٍ بلا مبالاة.]

تحدث يوجين أخيرا، “كوني حذرة. لا تَتبعي أي شخص غريب، وحتى لو أخبرك أنه سيعطيك الحلوى، فقط تجاهليه….”

 

بدلًا من الرد، رفعت مير قبضتها مع المسبحة المتدلية منها لتذكير يوجين.

“هل يمكنني فقط أن أسألكِ شيئًا؟” طلب مير.

 

 

قالت كريستينا وهي تمشي وتسحب القلنسوة على وجهها: “دعنا نذهب أيضًا.”

قالت كريستينا ببعض الراحة: “إعتقدت أن تمثيلي كان جيدًا جدًا، لكن يبدو أنني فشلت في التصرف مثل السيدة انيسيه.”

 

ذكَّرَ يوجين نفسه، ‘لستُ مضطرًا حقا لإستخدام السيف الفارغ. بما أن لدي أيضًا سيف المون لايت، إذا إستخدمت الإشتعال لدعم إستنزاف السيف المون لايت….’

الإزدحام في الساحة اليوم يكون الأقوى طوال العام، وتمثال انيسيه فوقهم مباشرة. وهكذا، لم تجرؤ كريستينا على الكشف عن وجهها، الذي يشبه إلى حد كبير وجه انيسيه.

“….لا….حسنًا….هذا صحيح.” استسلم يوجين.

 

 

“ولكن إلى أين نحن ذاهبون؟” سأل يوجين.

لِـوضع الأمر ببساطة، فإن صيغة اللهب الأبيض ذات الست نجوم تحتوي على جواهر مستمرة الدوران حتى لو لم يكلف يوجين نفسه عناء تفعيل الصيغة، لذلك سيكون يوجين قادرًا على إصدار ناتجٍ مرتفعٍ من الطاقة السحرية في اللحظة التي يرغب فيها. أيضًا، بفضل دورانها المستمر، صارت كمية طاقته السحرية تنمو بإستمرار. وماذا يعني هذا النمو في طاقته السحرية؟ هذا يعني أن إنتاجه الأساسي يتزايد بإطِّرادٍ أيضًا.

 

“حسنًا، إنه موعد.” إعترف يوجين. “أنا أعترف. ومع ذلك، لم أحاول بشكل خاص إرتداء الملابس من أجلها. أنا فقط غسلت نفسي بما أنني خارج وحرصت على تغيير ملابسي أثناء ذلك. هل يبدو أنني وضعت شيئًا في شعري أو رششتُ أي عطر؟ أو غير ذلك، هل أرتدي أي شيء فاخر أو باهظ الثمن؟”

“لم أقرر ذلك تماما بعد، لكن….منذ أن أتيحت لي الفرصة أخيرًا للخروج بهذه الطريقة، ألن يكون من الممتع التجول في المهرجان معًا؟” ردَّتْ كريستينا وأخذت زمام المبادرة ومشت إلى الأمام لبضع خطوات. ثم تذكرت فجأة شيئًا وإستدارت للنظر إلى يوجين، “هامل، هل تعرف من أنا؟”

على الرغم من أن الاحتفالات بالمهرجان تجري في جميع أنحاء يوراس، إلا أن الموقع الأكثر ازدحامًا هي العاصمة يوراسيا. خلال المهرجان الذي إستمر أسبوعا والذي بدأ من هذا اليوم، سيكون قطار انيسيه في ساحة الشمس مجانيًا للركوب حتى وقت متأخر من الليل، وأي رسوم نقل في المدينة، بالإضافة إلى أسعار المطاعم ومعظم المتاجر في المدينة، ستكون بلا ضرائب وخاليًا مِن الأعشار. علاوة على ذلك، سيبدأ الموكب في السير في شوارع المدينة، وستنطلق الألعاب النارية في الليل.

شخر يوجين، “هل قررتِ أنكِ ستدعوني هامل أيضا؟”

[كريستينا.] نادتها انيسيه.

تراجعت كريستينا فقط لبضع لحظات عند هذا السؤال قبل أن تبتسم.

الفصل 203: ساحة الشمس (1)

 

تلعثمت مير بغضب، ” هذ-هذا…!”

قالت كريستينا ببعض الراحة: “إعتقدت أن تمثيلي كان جيدًا جدًا، لكن يبدو أنني فشلت في التصرف مثل السيدة انيسيه.”

على الرغم من أن الفكرة بدت سخيفة، إلا أن يوجين لم يستطِع التفكير في أي سبب آخر بخلاف ذلك. حاليًا، جواهر يوجين الستة تدور كما لو أنه قد أطلق صيغة حلقة اللهب، على الرغم من أنه لم يفعِّل صيغة حلقة اللهب. رغم ذلك، هذا لا يعني أن يوجين لن يكون قادرًا على إستخدام صيغة حلقة اللهب إذا إحتاج إليها.

 

“سيدي يوجين، لديك مظهر جيد، لذلك مع هذا الوجه، سَـتبدو رائعًا بغض النظر عن ما ترتديه.” عبست مير.

“هل تحتاجين حقًا للإستمرار في التمثيل؟” تمتم يوجين وهو يرفع إصبعه.

“هذا ينطبق على الأكشاك أيضًا.” وأضافت كريستينا: “بغض النظر عن طول طوابير الإنتظار، إذا عرضتِ لهم هذا السوار، سيمكنك تقديم الطلب التالي على الفور دون الحاجة إلى الإصطفاف. وبالطبع، مع هذا السوار، لن تحتاجين إلى دفع ثمنه.”

 

“ومع ذلك! حتى لو لم أغضب منك، فلا يزال علي أن أقول شيئًا. هل تعرف لماذا؟ سبب صراخي ليس أنك تتجاهل ندائاتي! هذا لأنك تتصرف مثل المتأنق، سيدي يوجين.” إشتكت مير.

هو يعرف لماذا ترتدي كريستينا القلنسوة. يمكنه أيضا تفهم أسباب قيامها بذلك.

 

 

“…هاها.” كريستينا، التي تقف هناك مصدومة، أطلقت ضحكةً قصيرة وسارت نحو يوجين. “لدي أكثر من مسبحة، لذا من فضلك لا تقلق بشأن ذلك.”

ومع ذلك، لم يُعجَب يوجين حقًا بفعلها لِـذلك.

 

 

“متى فعلت ذلك؟ بالطبع، سيدي يوجين، أنت رجل. فقط كيف يمكن أن أكون مخطئةً حول شيء كهذا؟” ردت مير وهي تميل رأسها إلى الجانب.

نسيم لطيف هبَّ على قلنسوة كريستينا مرة أخرى. إنذهلت كريستينا وحاولت إمساك القلنسوة، لكن النسيم الوقح إستمر في إجبار القلنسوة على الطيران وتم إرسال شعرها يطير.

واصلت كريستينا بنبرة ودية، “هل تعلمين؟ هذه الساحة ضخمة.”

 

ألا ينبغي أن يكون الأمر على ما يرام لو أنه مجرد يوم أو نحو ذلك؟ لأن هذا أيضًا هو عيد ميلاد رفيقتها منذ ثلاثمائة عام، وإذا كان لإحياء ذكراها….

“كريستينا روجرس.” خاطبها يوجين بإسمها الكامل. “بما أنكِ لم ترتكبي أي جريمة، لماذا إذن تستمرين في إخفاء وجهك؟”

 

“لكن….قد يتعرف علي شخصٌ ما….” إحتجَّتْ كريستينا بشكل ضعيف.

إشتكى يوجين: “يبدو أنك أخطأت في جنسي عندما إخترتِ هؤلاء.”

 

 

“وماذا في ذلك؟ هل تعتقدين أن شيئا مزعجا سيحدث إذا تعرف عليكِ شخص ما؟ ربما. لكن ما زال لا يجب أن تخفي وجهك. أنتِ أنت، وانيسيه هي انيسيه. لو رأى شخصٌ ما وجهكِ وحاول أن يتصرف بشكل إنتهازي، سأقول له أن ينقلع.” تذمر يوجين مُتَوعِدًا بينما يسير أمام كريستينا. “لقد حان وقت الظهيرة تقريبا، وأشعر بالجوع، لذلك أود الحصول على شيء آكله. ولكن هل هذا لا يزال ممكنًا؟ لقد أعطيتِ سواركِ لِـمير، بعد كل شيء.”

“هيهيهي.” ابتسمت مير بفخر وضربت صدر يوجين عدة مرات بمرفقها عند سماع تمتمة يوجين. “كنت سأغضب منك، لكنني سأغفر لك الآن. سيدي يوجين، يبدو أنك كنت مشغولًا جدا بالتفكير في السيدة سيينا لدرجة أنك شعرت بالإرتباك عندما رأيتني، صحيح؟”

“…هاها.” كريستينا، التي تقف هناك مصدومة، أطلقت ضحكةً قصيرة وسارت نحو يوجين. “لدي أكثر من مسبحة، لذا من فضلك لا تقلق بشأن ذلك.”

إستذكر يوجين كل من في عشيرة لايونهارت الذين وصلوا إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض. هناك حاليا ثلاثة أشخاص فقط في عشيرة لايونهارت الذين تغلبوا على عقبة النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض.

كون وجهها مكشوف للعامة بدا غير مألوفٍ لسبب ما. فركت كريستينا خديها دون وعي وهي تتبع يوجين.

أضاف يوجين تذكيرًا آخر، ‘عندما أعود إلى عشيرة لايونهارت هذه المرة، يجب أن أتأكد من أن أسأل—’

 

 

[كريستينا.] نادتها انيسيه.

 

 

أخبرتها كريستينا: “بمجرد خروجك من هذه الساحة، تسمى الساحات والشوارع المحيطة بشوارع الذواقة.”

ردت كريستينا بخنوع: ‘نعم، الأخت.’

إشتكى يوجين: “يبدو أنك أخطأت في جنسي عندما إخترتِ هؤلاء.”

 

“هل يجب أن أقتلها فقط؟” تمتم يوجين.

[هل تفهمين مشاعري الآن؟] همست انيسيه بإعتزاز. [لقد أحببتُ حقا كيف أن هامل هو شخص مراعٍ بلا مبالاة.]

ضغطت عليها كريستينا، “لكن السيدة مير، إذا رغبتِ حقًا، يمكنني أن أقرضك هذه المسبحة لهذا اليوم فقط، لكن….”

ماذا لو تسربت هذه الكلمات بطريقة ما من فمها؟

 

خائفة ومحرجة من الإحتمال فقط، وضعت كريستينا يديها على شفتيها.

صاح صوت، “سيدي يوجين!”

‘هل يمكن أن يكون أنها تغيرت تمامًا لتتناسب معي؟’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط