Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 204

ساحة الشمس (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ساحة الشمس (2)

الفصل 204: ساحة الشمس (2)

“هذا أفضل. وجهي البكَّاءُ قبيحٌ حقًا.”

‘الأخت.’ نادت كريستينا بصمت انيسيه بينما هي لا تزال تمشي مع يوجين.

ثم، بعد لقاء فيرموث وترك يوراس—

 

أجابت انيسيه بسخرية، [لماذا تسألين مثل هذا السؤال الواضح؟ ذلك لأن ندمي المستمر قد يتحول إلى جشع لجسدك. بينما أنا أعرف كيف أتحمل رغباتي، ماذا لو لم أتمكن من الإستمرار في تحملها؟ سيكون من الأفضل لك ولنا ألَّا نفعل شيئا كهذا.]

رغم ذلك، في الواقع، لا حاجة لها لِـأن تناديها من الأساس. فَـانيسيه تقرأ بالفعل أفكار كريستينا الداخلية.

المشروب الذهبي المصنوع من الشعير المخمر أحد أشهر منتجات يوراس المتخصصة. من بين العديد من الأديرة المنتشرة في جميع أنحاء يوراس، هناك العديد من الأديرة المتخصصة في تخمير البيرة، وأولئك الذين تكون مشروباتهم جيدة بشكل خاص سيقومون بتصدير البيرة الخاصة بهم إلى الخارج مع ملصقات تحمل إسم ديرهم.

 

ابتسمت كريستينا بضعف. ثم أخذت نفسًا عميقًا وأغلقتْ عينيها.

[لا أريد ذلك.] ردَّت انيسيه دون أي تردد.

[حتى….تكون الشمس على وشك الغروب، فقط دعيني أستخدم جسدك حتى ذلك الحين. مع كون الضوء اللامع في السماء لا يزال ينير الأرض، لن أجرؤ على إيواء أي رغبات خاطئة….]

 

خلعت انيسيه مسبحتها وهي تضحك. غيرت الخيط الذي تلقته للتو كهدية ثم سحبت شعرها للخلف حتى يكون من الأسهل إعادة المسبحة حول رقبتها. عند رؤية هذا المنظر، نهض يوجين دون التفكير كثيرًا وعلق المسبحة حول رقبة انيسيه.

هذا لأن انيسيه شعرت، كشخص في موقعها، أن مثل هذا الرد هو طبيعي فقط. شعرت كريستينا بتصميم انيسيه في ردها ورفضها للتراجع.

 

 

 

[أعترف أيضًا أن لدي الكثير من الندم المتبقي من حياتي. من الآن فصاعدًا، سيكون هناك عدة مرات سأحتاج فيها إلى إستعارة جسدك، ولكن ليس في مثل هذا الموقف.] رفضت انيسيه بشدة.

 

 

في تلك اللحظة، قفزت انيسيه من مقعدها. إنحنت إلى الأمام كما لو أنها تنهار على الطاولة، ثم أمسكت يداها بخدي يوجين. إقترب وجه انيسيه فجأة.

‘لِـمَ لا؟’ سألت كريستينا.

على الرغم من أن صوت يوجين بدا غير مكترث كما هو دائما، إلا أن انيسيه تدرك جيدًا المراعاة المرتبطة بكلماته. لذلك، بإبتسامة عريضة، تخطت انيسيه يوجين.

 

 

أجابت انيسيه بسخرية، [لماذا تسألين مثل هذا السؤال الواضح؟ ذلك لأن ندمي المستمر قد يتحول إلى جشع لجسدك. بينما أنا أعرف كيف أتحمل رغباتي، ماذا لو لم أتمكن من الإستمرار في تحملها؟ سيكون من الأفضل لك ولنا ألَّا نفعل شيئا كهذا.]

لدى انيسيه حاليا مسبحة معلقة من رقبتها. المسبحة الوردية التي إستخدمتها انيسيه في حياتها السابقة والتي إستعادوها من قبو الآثار الخاص بالفاتيكان. لا يزال الصليب المصنوع يدويًا يتلألأ بشكل جميل، لكن خيط القلادة مصنوعٌ من الجلد فقط، لذلك أصبح باهتًا ومتهالكًا منذ ذلك الحين.

‘نحن نستحق أن نكون سعداء. أنتِ من أخبرتِني بذلك يا أخت.’ ذكَّرتها كريستينا.

تصادم كأسا البيرة خاصتهما معا. بينما انيسيه تشرب البيرة الخاصة بها بجرعات كبيرة، قام يوجين بإمالة رأسه إلى الجانب دون شرب أي من البيرة.

 

خلعت انيسيه مسبحتها وهي تضحك. غيرت الخيط الذي تلقته للتو كهدية ثم سحبت شعرها للخلف حتى يكون من الأسهل إعادة المسبحة حول رقبتها. عند رؤية هذا المنظر، نهض يوجين دون التفكير كثيرًا وعلق المسبحة حول رقبة انيسيه.

تلعثمت انيسيه، […شيء كهذا….ليس السعادة الحقيقية. قد تتحول حتى إلى لعنة. كريستينا، أنا حقًا مثلك. لا أعرف كم من الوقت يمكنني البقاء في هذا العالم بهذا الشكل، لكن طالما أنا هنا، أريد أن أكون مثل أخت رعايةٍ لك.]

 

سكتت انيسيه لبضع لحظات. لم تتسرع كريستينا في إتخاذ قرارها، لكن الوتيرة التي تسير بها مع يوجين تباطأت بشكل طبيعي قليلًا. نظر يوجين إلى كريستينا، التي تمشي دون أن تقول أي شيء، لكنه لم يستفسِر عن سبب إستمرار صمتها.

“هل تحاولين أيضًا أن توبخيني على الموت أولًا؟” إشتكى يوجين.

 

 

[…إذا تحول ندمي المستمر إلى جشع، ثم قد أرغب تدريجيا في المزيد والمزيد من وقتك.] حذَّرتْ انيسيه كريستينا في النهاية.

 

 

 

وعدت كريستينا، ‘سأبذل قصارى جهدي لأعطيك ما تريدين، الأخت.’

المكان الذي إختارته في النهاية بعناية هو حانة قديمة علقت علامتها في زقاق. ومع ذلك، لم يبدُ الجزء الداخلي من الحانة قديمًا. أحبت انيسيه على الفور الضوء البرتقالي القادم من الموقد الكبير وكذلك الضجة المألوفة الموجود في جميع الحانات. بمجرد أن أخذت مقعدها، طلبت اثنين من البيرة جنبا إلى جنب مع وجباتهم.

[ماذا لو رغبت في نهاية المطاف بِـأخذ جسدك لنفسي تمامًا؟ ماذا لو انتهى بي الأمر بالندم على موتي والرغبة في تحقيق ما أردته في حياتي من خلال إكتساب سيطرة كاملة لجسدك؟]

 

‘لو أن هذا هو ما تريده الأخت، فسوف أسلم جسدي بكل سرور. أنتِ تستحقين السعادة أكثر مني أيتها الأخت.’

بالنسبة لانيسيه الصغيرة، عيد ميلادها ليس مناسبة سعيدة أبدا. في عيد ميلادها الثالث، أُجبِرَتْ انيسيه على الذهاب إلى ينبوع النور لأول مرة وأداء الطقوس. من تلك النقطة فصاعدًا، ازدادت زياراتها الدورية إلى الينبوع بشكل متكرر، ولكن بغض النظر عن مدى قصر الفجوة في الدورة، ستضطر إلى أداء الطقوس في الينبوع في عيد ميلادها.

تنهدت انيسيه، [أنتِ حقا شخص شرير. يمكنك أن تقولي شيئًا كهذا بينما تعتقدين أنني لن أفعل مثل هذا الشيء أبدًا.]

“لا يزال الأمر غير عادلًا بعض الشيء.” عبست انيسيه. “في ذلك الوقت، كانت سيينا، مولون، أنا وحتى السير فيرموث نذرف الدموع، لكنني لم أركَ تبكي من قبل.”

فكرت كريستينا ببراءة، ‘سيكون من الشرير مني أن أشكَّ فيكِ من الأساس، الأخت.’

صرخ يوجين، “أ-أوي! كيف يمكنك أن تقولي شيئا كهذا….! لا، أليس ذلك طبيعيًا فقط؟ أين وجدتِ الوقت للتفكير في مثل هذه الأشياء قبل ثلاثمائة سنة…..؟”

ضحكت انيسيه على ردًا كريستينا وقالت، [أنت….لو أنكِ على ما يرام حقًا مع هذا، فلا بأس، كريستينا. سأقبل بكل سرورٍ عرضك. ومع ذلك….]

 

‘ومع ذلك؟’ سألت كريستينا بفضول.

“ما الذي تنظرين إليه؟” سأل يوجين في النهاية.

 

رد يوجين: “حسنا، لو توجب علي أن أكون صادقًا، بدلا من أن نكون نحن الإثنين فقط….أفضل أن يكون المزيد من الأشخاص يجلسون معنا كما في الماضي.”

[حتى….تكون الشمس على وشك الغروب، فقط دعيني أستخدم جسدك حتى ذلك الحين. مع كون الضوء اللامع في السماء لا يزال ينير الأرض، لن أجرؤ على إيواء أي رغبات خاطئة….]

“آها….أعتقد أنني أفهم ما تعنيه.” أومأت انيسيه برأسها. “لم تستطِع سيينا التغلب على فظاظتها وقالت لك شيئا كهذا، صحيح؟ أنك ذهبت ومُتَّ بمفردك أو شيء من هذا القبيل.”

‘حسنًا.’

 

ابتسمت كريستينا بضعف. ثم أخذت نفسًا عميقًا وأغلقتْ عينيها.

هذه الابتسامة التي جعلت انيسيه تبدو ماكرة للغاية هي السبب في أن يوجين وسيينا وصفاها بأنها أفعى خلف ظهرها خلال حياته السابقة.

 

 

‘الأخت.’

 

[نعم؟]

“…فوفو.”

‘عيدُ ميلادٍ سعيد.’

همهم يوجين، “أشعر وكأننا قد ذهبنا إلى عدد غير قليل من الحانات الأكثر حيوية من هذه.”

تحوَّلَ وعيهم.

عش الخيمر.

 

“إذا تصرفت بناء على رغباتي مرة أخرى، فقد تصاب سيينا بالجنون وتحاول التخلص مني. سيكون الأمر على ما يرام عندما أكون لا أزال هنا، ولكن بمجرد أن أصعد أخيرًا….ألن يترك ذلك كريستينا المسكينة تتعرض للمضايقة من قبل سيينا؟” غمغمت انيسيه على مضض.

انفجرت انيسيه دون وعي بالضحك على كلمات كريستينا الأخيرة. للإعتقاد بأنها ستظل قادرة على تلقي مثل هذه التهاني. لقد مرت بالفعل مائتي عام منذ وفاة انيسيه.

صخب وضجة الحانة.

 

 

في هذا اليوم، قبل ثلاثمائة عام، ولدت انيسيه سليوود في العالم. كانت ولادتها معجزة إلى حد ما. لم يكن تقليد تجسيد النور التي حملتها في بطنها قادرة على تحمل قسوة الولادة وتوفيت قبل الأوان، لذلك في النهاية، لم تتمكن انيسيه من الظهور في العالم إلا بعد أن تم فتح معدة والدتها الميتة.

 

 

“هامل الغبي، ماذا ستفعل الآن؟” سألت انيسيه متحدية. “الآن بعد أن أوضحت الأمر بحزم، حتى الأحمق مثلك يجب أن يكون قادرًا على فهمه، ويجب أن تكون سيينا قد نقلت لك مشاعرها، حتى لو لم تكن واضحة تماما كما هي.”

بطبيعة الحال، لم تتذكر انيسيه تلك اللحظة. لم تعرف حتى كيف تبدو الأم التي أنجبتها. كما تم الإحتفاظ بإسم والدتها سرًا. ومع ذلك، منذ صغرها، هناك شيء واحد تعرفه بالتأكيد.

شفاههما لم تتلامس. مع مسافة طفيفة بينهما، نظرت انيسيه إلى يوجين بإبتسامة على وجهها الوردي.

 

“أما بالنسبة للسير فيرموث….حتى أنا لستُ متأكدةً جدا عنه. ولكن هل هناك أي نقطة في الحديث عن هذا النوع من الأشياء الآن؟” سألت انيسيه بإبتسامة وهي تُقرِّبُ كوب البيرة إلى فمها.

لن تلد أبدًا طفلًا.

وبالمثل، هناك شيء آخر ظلت انيسيه متأكدةً منه وهو أنها تتمنى ألَّا تكون قد ولدت في هذا العالم.

 

 

وبالمثل، هناك شيء آخر ظلت انيسيه متأكدةً منه وهو أنها تتمنى ألَّا تكون قد ولدت في هذا العالم.

الكوب الزجاجي كبير مثل رأسها، لكن الجعة التي ملأته حتى أسنانه مرَّتْ في حلق انيسيه جرعة واحدة.

 

صخب وضجة الحانة.

بالنسبة لانيسيه الصغيرة، عيد ميلادها ليس مناسبة سعيدة أبدا. في عيد ميلادها الثالث، أُجبِرَتْ انيسيه على الذهاب إلى ينبوع النور لأول مرة وأداء الطقوس. من تلك النقطة فصاعدًا، ازدادت زياراتها الدورية إلى الينبوع بشكل متكرر، ولكن بغض النظر عن مدى قصر الفجوة في الدورة، ستضطر إلى أداء الطقوس في الينبوع في عيد ميلادها.

إبتسم يوجين فقط وجلس مرة أخرى. “لقد إنتهينا من تناول الطعام، لذا هل هناك أي مكان آخر تريدين أن نذهب إليه من هنا؟”

 

أوضحت انيسيه، “بعبارة بسيطة، كانت محاكم التفتيش تحاول صنع سلاحها الإلهي. بدلًا من سلاح بيولوجي يركز على إستخدام المعجزات والنور مثل القديسة، نسختهم أكثر تخصصًا في القتال. حسنًا، في عيني، بدا الأمر لا يختلف عن عش الخيمر….”

تدرك انيسيه جيدًا أيضًا أن عيد ميلاد المرء من المفترض أن يكون يومًا مميزًا للغاية. لكن بينما تلقى الأطفال الآخرون شيئًا في عيد ميلادهم، لم تتلقَ انيسيه هدية واحدة. لم يتم منحها حتى فرصة لطلب واحدة.

 

 

‘لِـمَ لا؟’ سألت كريستينا.

على كل حال، كانت هناك واحدة….لكن متى حدث ذلك بالضبط؟ إحدى الراهبات اللواتي إعتنن بانيسيه أعطتها ذات مرة لعبة محشوة صغيرة في عيد ميلادها.

 

“هل تحاولين أيضًا أن توبخيني على الموت أولًا؟” إشتكى يوجين.

‘على الرغم من أنه بدلًا من دمية رثة مثل هذه، فإن النور الذي يندفع بداخلك في عيد ميلادك هو هدية كريمة أكثر بالنسبة للقديسة.’

عند النظر إلى وجه يوجين المُوَجه نحوها، شعرت انيسيه برغبة قوية في رفع رأسها لمقابلته. هل يجب أن تميل أكثر قليلًا إلى الأمام؟ كثيرًا ما يقال أن المرة الأولى هي الأصعب والمرة الثانية هي الأسهل، و ألم تتغلب انيسيه بالفعل على تحدي القبلة الأولى؟

هل من المفترض أن تكون هذه الكلمات بمثابة تعزية للفتاة الصغيرة الخالية من التعبيرات؟ ابتسمت انيسيه بسخرية وهزت رأسها.

إشتكى هامل، “بغض النظر عن مدى كرهك لها، أليس من الوقاحة أن تنقري على لسانك بهذه الطريقة….؟”

 

“…تسك.”

لذلك في كل عيد ميلاد، سَـتحتاج للذهاب إلى ينبوع النور وأداء الطقوس، وإمتصاص المزيد من الضوء في جسدها. ومع ذلك، لم تعتبرها أبدًا هدية. كانت تلك اللعبة المحشوة أول وآخر هدية عيد ميلاد تلقتها انيسيه في طفولتها.

عرف يوجين أن مثل هذا المصطلح هو، في الواقع، تناقض لفظي. لم تضع الخيمر بيضًا أو تلد صغارًا، ناهيك عن بناء أعشاش. الخيمر هي مجرد مخلوقات مصنوعة عن طريق خلط أجزاء جسمٍ من الوحوش المختلفة أو حتى البشر.

 

 

ثم، بعد لقاء فيرموث وترك يوراس—

“…فوفو.”

“انيسيه.” تحدث يوجين فجأة، قاطعًا قطار أفكار انيسيه. بينما ينظر بوضوح لانيسيه، التي تُظهِرُ إبتسامة باهتة على وجهها، أمالَ رأسه إلى الجانب وسأل، “ماذا سنفعل لتناول طعام الغداء؟”

“أليس كذلك؟” إعترف يوجين على مضض.

على الرغم من أن صوت يوجين بدا غير مكترث كما هو دائما، إلا أن انيسيه تدرك جيدًا المراعاة المرتبطة بكلماته. لذلك، بإبتسامة عريضة، تخطت انيسيه يوجين.

 

 

 

قررت انيسيه: “دعنا نذهب إلى مكان به بعض البيرة الرائعة.”

هذا لأنهم جميعا لم يكن لديهم نوع الشخصية التي تهتم بمثل هذه الأشياء. حتى لو لم يتبادلوا الهدايا….وجود أشخاص آخرين يدركون أنه عيد ميلادك لا يزال يجعل اليوم ممتعًا جدًا. حتى في مملكة الشياطين الرهيبة، عندما يحين وقت عيد ميلاد شخص ما، كانوا يقيمون مخيمًا مُبَكرًا ويفتحون الخمور المحفوظة بعناية خاصتهم.

 

“ليس باليد حيلة. بعد كل شيء، قبل ثلاثمائة عام، كُنا الأفضل.” قال يوجين بإبتسامة مماثلة لانيسيه.

المشروب الذهبي المصنوع من الشعير المخمر أحد أشهر منتجات يوراس المتخصصة. من بين العديد من الأديرة المنتشرة في جميع أنحاء يوراس، هناك العديد من الأديرة المتخصصة في تخمير البيرة، وأولئك الذين تكون مشروباتهم جيدة بشكل خاص سيقومون بتصدير البيرة الخاصة بهم إلى الخارج مع ملصقات تحمل إسم ديرهم.

 

 

 

انيسيه مغرمة بشكل خاص بالبيرة من دير كوراديكت. عندما كانت في هيلموث، نادرًا ما شربت أي بيرة، ولكن بعد عودتها من هيلموث، ظلتْ تشرب البيرة كل يوم أثناء إقامتها في دير كوراديكت.

“ماذا عني؟” إحتجَّ يوجين دفاعيا. “أنا أيضًا أقول هذا فقط الآن، لكنني أعتقد أنه من بيننا جميعا، كنتُ الأكثر طبيعية.”

 

لدى انيسيه حاليا مسبحة معلقة من رقبتها. المسبحة الوردية التي إستخدمتها انيسيه في حياتها السابقة والتي إستعادوها من قبو الآثار الخاص بالفاتيكان. لا يزال الصليب المصنوع يدويًا يتلألأ بشكل جميل، لكن خيط القلادة مصنوعٌ من الجلد فقط، لذلك أصبح باهتًا ومتهالكًا منذ ذلك الحين.

بفضل هذا الإتصال، قامت العديد من المتاجر بشراء وبيع البيرة المتخصصة من دير كوراديكت خلال مهرجان عيد ميلاد انيسيه. خرجت انيسيه إلى الشارع وسرعان ما مرَّتْ عبر جميع النوادل الذين يقدمون أكواب البيرة. هي ليست بحاجة حتى لمحاولة أخذ رشفة من أي منهم. رائحة البيرة التي ظلت تشربها كل يوم لعقود قد تغلغلت بالفعل في روحها.

في هذا اليوم، قبل ثلاثمائة عام، ولدت انيسيه سليوود في العالم. كانت ولادتها معجزة إلى حد ما. لم يكن تقليد تجسيد النور التي حملتها في بطنها قادرة على تحمل قسوة الولادة وتوفيت قبل الأوان، لذلك في النهاية، لم تتمكن انيسيه من الظهور في العالم إلا بعد أن تم فتح معدة والدتها الميتة.

 

 

“نوعية تلك الأكواب كلها سيئة. يبدو أنهم قاموا حتى بتطعيمها بالجعة قليلًا. حتى أن بعض المتاجر تبيع بيرة مختلفة تماما تحت ملصق كوراديكت. لو أردت فعل الأمر بطريقتي، أود أن أكسر جماجمهم قليلًا، ولكن لا حاجة حقًا لهذا. الناس مثلهم سوف يموتون جميعًا ويسقطون إلى الجحيم على أي حال.” قالت انيسيه بشماتة.

[لا أريد ذلك.] ردَّت انيسيه دون أي تردد.

 

“سأبذل قصارى جهدي لجعلك تحبنا.” وعدت انيسيه بينما لا تزال واعيةً بوجود كريستينا، التي تستمع من الجانب الآخر من وعيهم المشترك.

المكان الذي إختارته في النهاية بعناية هو حانة قديمة علقت علامتها في زقاق. ومع ذلك، لم يبدُ الجزء الداخلي من الحانة قديمًا. أحبت انيسيه على الفور الضوء البرتقالي القادم من الموقد الكبير وكذلك الضجة المألوفة الموجود في جميع الحانات. بمجرد أن أخذت مقعدها، طلبت اثنين من البيرة جنبا إلى جنب مع وجباتهم.

كشفته انيسيه على الفور، “أنتَ مُحرَج. أنا أيضًا أحب هذا الجانب منك. بغض النظر عما قد تعتقده عني، لا يهم حقا. لحسن الحظ، بفضل مساعدة النور، تمكنت من البقاء في العالم هكذا، وأن كريستينا مراعية لي، بل ومنحتني هذه الفرصة لحل بعض ندمي المستمر.”

 

“في حالة سيينا، كان لديك بالفعل بعض التخمينات، صحيح؟”

قالت انيسيه، “على الرغم من أنني أقول هذا فقط الآن، لم أتخيل أبدًا أن يومًا سيأتي عندما نتمكن من الشرب في متجر مثل هذا نحن الاثنين فقط.”

[أعترف أيضًا أن لدي الكثير من الندم المتبقي من حياتي. من الآن فصاعدًا، سيكون هناك عدة مرات سأحتاج فيها إلى إستعارة جسدك، ولكن ليس في مثل هذا الموقف.] رفضت انيسيه بشدة.

همهم يوجين، “أشعر وكأننا قد ذهبنا إلى عدد غير قليل من الحانات الأكثر حيوية من هذه.”

“أنا أعرف بالفعل. أنت لم تُكنَّ مثل هذه المشاعر تجاهي، صحيح؟ هامل، مشاعرك تجاهي كانت مشاعر الصداقة تجاه رفيق زميل و….تعاطف. أليس هذا صحيحًا؟” سألت انيسيه بحزم.

عبست انيسيه، “هامل، لقد أوضحت ذلك، فلماذا تتظاهر بعدم ملاحظته؟ ألم تسمعني أقول، نحن الإثنين فقط؟”

الفصل 204: ساحة الشمس (2)

بإبتسامة ساخرة، رفع يوجين كوب البيرة الخاص به. في الواقع، هذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها هو وانيسيه للشرب لوحدهما.

تابعت انيسيه، “بالنسبة لمحاكم التفتيش….يبدو أنهم ربما إكتسبوا نوعًا من الإلهام من القديسة التي عاشت منذ وقت طويل. على ما يبدو، لقد كانوا يحاولون شيئا لفترة طويلة، ويبدو أن سيرجيو روجرس، الذي كان في يوم من الأيام عضوًا في محاكم التفتيش، ظل يقدم لهم دعما ثابتا.”

 

 

رد يوجين: “حسنا، لو توجب علي أن أكون صادقًا، بدلا من أن نكون نحن الإثنين فقط….أفضل أن يكون المزيد من الأشخاص يجلسون معنا كما في الماضي.”

الكوب الزجاجي كبير مثل رأسها، لكن الجعة التي ملأته حتى أسنانه مرَّتْ في حلق انيسيه جرعة واحدة.

 

 

تذكَّرَ فيرموث، سيينا ومولون — تذكر يوجين وانيسيه الأعضاء الثلاثة المفقودين من مجموعتهم.

“هامل، هل تعتقد حقًا أنك في وضع يسمح لك بتسمية شخص آخر بالمجنون؟”

 

 

قالت انيسيه بتفاؤل: “سنكون قادرين على المجيء إلى هنا يوما ما مع سيينا.”

 

 

‘ومع ذلك؟’ سألت كريستينا بفضول.

تم ربط أكواب البيرة الخاصة بهما معا.

“هم حقًا كذلك.” وافقته انيسيه. “بفضل ذلك، إضطر الصليبي إلى قطع حناجر عدد غير قليل منهم. أنا فقط أقول هذا الآن، ولكن أعتقد أنني معجبة تمامًا بذلك البالادين.”

 

 

“قد نكون قادرين على إحضار مولون معنا أيضًا.” ذكَّرها يوجين: “بغض النظر عن مدى تفكيري في الأمر، لا أعتقد أن ذلك الغبي اللقيط قد مات بعد.”

 

“لا تكُن متأكدًا جدًا من ذلك. إذا رفعت آمالك هكذا، وإتضح أن مولون قد مات حقا، فسوف ينتهي بك الأمر بخيبة أملٍ كبيرة.” حذَّرتْ انيسيه يوجين.

قبل ثلاثمائة عام، حتى بعد مغادرة يوراس، لم تحتفل أبدًا بعيد ميلادها. هذا ينطبق على فيرموث، مولون، سيينا وهامل أيضًا. عندما يأتي يوم عيد ميلاد أحدهم، كانوا على الأقل يقدمون تهانيهم، لكنهم لم يتبادلوا الهدايا أبدا.

 

 

رفض يوجين هذا، “ليس حقا. إذا مات، فهو ميت. حتى أنا على علم بكم تعني ثلاثمائة سنة.”

قررت انيسيه: “دعنا نذهب إلى مكان به بعض البيرة الرائعة.”

“أما بالنسبة للسير فيرموث….حتى أنا لستُ متأكدةً جدا عنه. ولكن هل هناك أي نقطة في الحديث عن هذا النوع من الأشياء الآن؟” سألت انيسيه بإبتسامة وهي تُقرِّبُ كوب البيرة إلى فمها.

 

 

أحضر لهم النادل أكواب بيرة جديدة. رفعت انيسيه كأسها أولًا، ورد يوجين برفع كوب البيرة الخاص به لمقابلة كوبها.

الكوب الزجاجي كبير مثل رأسها، لكن الجعة التي ملأته حتى أسنانه مرَّتْ في حلق انيسيه جرعة واحدة.

 

 

‘سأكون صبورة.’ أكَّدتْ لها انيسيه.

“آآآه!” ارتجفت انيسيه من النشوة وهي تضع كأسها الفارغ وتستمر في التحدث، “المهم الآن هو أنك وأنا هنا نشرب البيرة معًا.”

بطبيعة الحال، لم تتذكر انيسيه تلك اللحظة. لم تعرف حتى كيف تبدو الأم التي أنجبتها. كما تم الإحتفاظ بإسم والدتها سرًا. ومع ذلك، منذ صغرها، هناك شيء واحد تعرفه بالتأكيد.

بينما ينتظران تقديم طعامهما، تحدثا عن مواضيع مختلفة. بينما يوجين يتفحص صيغة اللهب الأبيض أثناء إقامته في النزل، انيسيه—لا، ذهبت كريستينا إلى قسم محاكم التفتيش وقسم أبحاث السحر الإلهي. لم يجرؤ البابا والكاردينال بيشارا، الذي أصبح الكاردينال الوحيد المتبقي، على الوقوف في طريق كريستينا، ورافائيل، قائد فرسان صليب الدم، سحب سيفه شخصيًا ورافق كريستينا.

“نوعية تلك الأكواب كلها سيئة. يبدو أنهم قاموا حتى بتطعيمها بالجعة قليلًا. حتى أن بعض المتاجر تبيع بيرة مختلفة تماما تحت ملصق كوراديكت. لو أردت فعل الأمر بطريقتي، أود أن أكسر جماجمهم قليلًا، ولكن لا حاجة حقًا لهذا. الناس مثلهم سوف يموتون جميعًا ويسقطون إلى الجحيم على أي حال.” قالت انيسيه بشماتة.

 

تدرك انيسيه جيدًا أيضًا أن عيد ميلاد المرء من المفترض أن يكون يومًا مميزًا للغاية. لكن بينما تلقى الأطفال الآخرون شيئًا في عيد ميلادهم، لم تتلقَ انيسيه هدية واحدة. لم يتم منحها حتى فرصة لطلب واحدة.

“المنظمتان متشابهتان تمامًا. لقد تطورا أكثر بكثير مما كانا عليه عندما كنت لا أزال على قيد الحياة. كان قسم السحر الإلهي يحاول إنشاء ملاذات جديدة وآثار مقدسة من خلال استخدام النور والمعجزات.” قالت انيسيه دون الشعور بالحاجة إلى الخوض في التفاصيل حول الأساليب التي ربما جربوها.

“آهاها! هل من الممكن حقًا أن تظهر تعبيرًا قبيحًا بوجهك الحالي؟”

 

 

على الرغم من أن طعامهم لم يخرج بعد، من الواضح أنها ستفقد شهيتها إذا تركت مثل هذه الموضوعات شفتيها.

 

 

 

تابعت انيسيه، “بالنسبة لمحاكم التفتيش….يبدو أنهم ربما إكتسبوا نوعًا من الإلهام من القديسة التي عاشت منذ وقت طويل. على ما يبدو، لقد كانوا يحاولون شيئا لفترة طويلة، ويبدو أن سيرجيو روجرس، الذي كان في يوم من الأيام عضوًا في محاكم التفتيش، ظل يقدم لهم دعما ثابتا.”

 

“ما الذي تتحدثين عنه؟” سأل يوجين بعبوس.

 

 

هذه الابتسامة التي جعلت انيسيه تبدو ماكرة للغاية هي السبب في أن يوجين وسيينا وصفاها بأنها أفعى خلف ظهرها خلال حياته السابقة.

أوضحت انيسيه، “بعبارة بسيطة، كانت محاكم التفتيش تحاول صنع سلاحها الإلهي. بدلًا من سلاح بيولوجي يركز على إستخدام المعجزات والنور مثل القديسة، نسختهم أكثر تخصصًا في القتال. حسنًا، في عيني، بدا الأمر لا يختلف عن عش الخيمر….”

بالنسبة لانيسيه الصغيرة، عيد ميلادها ليس مناسبة سعيدة أبدا. في عيد ميلادها الثالث، أُجبِرَتْ انيسيه على الذهاب إلى ينبوع النور لأول مرة وأداء الطقوس. من تلك النقطة فصاعدًا، ازدادت زياراتها الدورية إلى الينبوع بشكل متكرر، ولكن بغض النظر عن مدى قصر الفجوة في الدورة، ستضطر إلى أداء الطقوس في الينبوع في عيد ميلادها.

عش الخيمر.

[ماذا لو رغبت في نهاية المطاف بِـأخذ جسدك لنفسي تمامًا؟ ماذا لو انتهى بي الأمر بالندم على موتي والرغبة في تحقيق ما أردته في حياتي من خلال إكتساب سيطرة كاملة لجسدك؟]

 

 

عرف يوجين أن مثل هذا المصطلح هو، في الواقع، تناقض لفظي. لم تضع الخيمر بيضًا أو تلد صغارًا، ناهيك عن بناء أعشاش. الخيمر هي مجرد مخلوقات مصنوعة عن طريق خلط أجزاء جسمٍ من الوحوش المختلفة أو حتى البشر.

 

 

ضجيج أكواب البيرة المتصادمة.

“يجب أن يكونوا مجانين.” لعن يوجين.

“أليس كذلك؟” إعترف يوجين على مضض.

 

“حسنا، حول ذلك….ما زلت لا أعرف حقا ما أشعر به. هل تحبينني؟ وسيينا….هي أيضا تحبني؟” سأل يوجين ببعض الصدمة.

“هم حقًا كذلك.” وافقته انيسيه. “بفضل ذلك، إضطر الصليبي إلى قطع حناجر عدد غير قليل منهم. أنا فقط أقول هذا الآن، ولكن أعتقد أنني معجبة تمامًا بذلك البالادين.”

 

“ألا تعتقدين أنه مجنون بعض الشيء؟”

“فقط أكثر من ذلك بقليل.” تمتمت انيسيه لنفسها.

“هامل، هل تعتقد حقًا أنك في وضع يسمح لك بتسمية شخص آخر بالمجنون؟”

“لا تكُن متأكدًا جدًا من ذلك. إذا رفعت آمالك هكذا، وإتضح أن مولون قد مات حقا، فسوف ينتهي بك الأمر بخيبة أملٍ كبيرة.” حذَّرتْ انيسيه يوجين.

“ماذا عني؟” إحتجَّ يوجين دفاعيا. “أنا أيضًا أقول هذا فقط الآن، لكنني أعتقد أنه من بيننا جميعا، كنتُ الأكثر طبيعية.”

بطبيعة الحال، لم تتذكر انيسيه تلك اللحظة. لم تعرف حتى كيف تبدو الأم التي أنجبتها. كما تم الإحتفاظ بإسم والدتها سرًا. ومع ذلك، منذ صغرها، هناك شيء واحد تعرفه بالتأكيد.

“الآن هذا جنون.” قالت انيسيه وهي تضحك وتهز كوب البيرة. “على أي حال، بما أننا قضينا عليهم بشكل نظيف وحطمنا وأحرقنا أبحاثهم، أشعر بالإرتياح حقًا. كما أعيدت البقايا التي لم تختفِ بالفعل إلى النور….”

تلعثمت انيسيه، […شيء كهذا….ليس السعادة الحقيقية. قد تتحول حتى إلى لعنة. كريستينا، أنا حقًا مثلك. لا أعرف كم من الوقت يمكنني البقاء في هذا العالم بهذا الشكل، لكن طالما أنا هنا، أريد أن أكون مثل أخت رعايةٍ لك.]

رفعت انيسيه رداءها الأبيض قليلًا. ثم، بإبتسامة مشرقة، أظهرت انيسيه الفركل الذي تضعه عند خصرها.

 

 

“لقد أحببت حقا الطريقة التي إهتممت بها بي.” قالت انيسيه وهي تضع ذقنها في يدها وتنظر إلى يوجين: “أحببت الطريقة التي عاملتني بها كقطعة زجاجية هشة. هامل، عادة ما تكون قاسيا وعنيفا بشكل لا يصدق، لكني….كلما يتدفق الدم من الندبات على ظهري، وأكشف ظهري أمامك، تبدو يديك الخشنة المغطاة بآثار الجراح وذبح الشياطين التي لا تعد ولا تحصى…..لينةً جدًا وحساسة.”

“تم تعديل الصولجان الذي إستخدمته ذات مرة لتسهيل إستخدام كريستينا.” وكشفت انيسيه: “لكن بصراحة، أعتقد أن مهاراتها لا تزال غير ناضجة تماما….هاها، في الواقع، يجب أن يكون ذلك لأن معاييري مرتفعة للغاية.”

‘سأكون صبورة.’ أكَّدتْ لها انيسيه.

“ليس باليد حيلة. بعد كل شيء، قبل ثلاثمائة عام، كُنا الأفضل.” قال يوجين بإبتسامة مماثلة لانيسيه.

“هامل….! هل حقًا أعددت هدية لي؟”

 

قالت انيسيه، “على الرغم من أنني أقول هذا فقط الآن، لم أتخيل أبدًا أن يومًا سيأتي عندما نتمكن من الشرب في متجر مثل هذا نحن الاثنين فقط.”

عند هذه الكلمات، ضربت انيسيه كوب البيرة الخاص بها على الطاولة وإنفجرت في الضحك.

قال يوجين: “عيدُ ميلادٍ سعيد.” حتى عندما شعر بالغرابة لقوله هذه الكلمات لانيسيه، وضع عبوة ملفوفة بالهدايا على طاولتهم.

 

“هامل….! هل حقًا أعددت هدية لي؟”

“آها، آهاها! اهاهاها! نعم، هذا صحيح. نحن….آهاها! كنا الأفضل. رغم ذلك يا هامل، أعتقد أنك كنت لا تزال تفتقر قليلا.” أصرَّتْ انيسيه.

‘لِـمَ لا؟’ سألت كريستينا.

 

 

سخر يوجين، “هل أنتِ جادة؟”

 

“أوي أوي، هل لمست كبريائك الآن؟ لا تأخذ الأمر على محمل الجد. أنا أتحدث عنك عندما إلتقينا لأول مرة.” أوضحت انيسيه بهدوء.

 

 

‘عيدُ ميلادٍ سعيد.’

خرج طعامهما أخيرًا.

[ماذا لو رغبت في نهاية المطاف بِـأخذ جسدك لنفسي تمامًا؟ ماذا لو انتهى بي الأمر بالندم على موتي والرغبة في تحقيق ما أردته في حياتي من خلال إكتساب سيطرة كاملة لجسدك؟]

 

 

بينما هي تطعن سجقًا بشوكة كبيرة، ضحكت انيسيه وقالت: “أستطيع أن أقول هذا بكل تأكيد، كنا بالتأكيد الأفضل. ومع ذلك، هامل، عندما قابلتنا لأول مرة، لم تكن رائعا. حتى الآن، ذكرياتي عن ذلك اليوم لا تزال واضحة. سيينا، مولون وأنا كنا جميعًا غير قادرين على فهم لماذا أراد السير فيرموث أن يقبلك كواحد من رفاقه.”

 

“هل تعتقدين أنني فهمت السبب؟” تذمر يوجين وهو يقطع اللحم أمامه.

رفض يوجين هذا، “ليس حقا. إذا مات، فهو ميت. حتى أنا على علم بكم تعني ثلاثمائة سنة.”

 

تم ربط أكواب البيرة الخاصة بهما معا.

يوجين أيضا يعرف هذه القصة جيدًا. في ذلك الميناء، قبل ثلاثمائة عام، حاول فيرموث بمفرده تجنيد هامل في مجموعته دون حتى الحصول على فهم وموافقة أعضاء مجموعته الآخرين. في النهاية، إعترف أعضاء الحزب الآخرون أيضًا بإمكانيات هامل من خلال تحديه لفيرموث وقبلوه كعضو في المجموعة. لكن الهامل الذي إلتقوا به لأول مرة بالتأكيد لم يتناسب مع صورة رفيق البطل.

 

“في النهاية، كان السير فيرموث على حق.” تنهدت انيسيه.

 

 

“ما الذي تنظرين إليه؟” سأل يوجين في النهاية.

لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة تناولت فيها مشروبًا، والأهم من ذلك، أن جسد كريستينا لم يشارك أبدًا في الكحول، لذلك سرعان ما صارت مخمورة. إستمتعت انيسيه بهذه الحالة الضعيفة من السكر. إذا أرادت ذلك، يمكنها التخلص منها بسهولة مثل سحابة من الغبار، لكن انيسيه لم تكلف نفسها عناء القيام بذلك. أمالَتْ قليلًا وجهها الوردي وهي تنظر إلى يوجين.

“هذا أفضل. وجهي البكَّاءُ قبيحٌ حقًا.”

 

 

ترددت انيسيه، “كنا….مثاليِّينَ معًا. ذلك بسبب وجود كل الخمسة منا أن المجموعة كانت مثالية. لذلك ثبت أن غياب أحدنا قاتل.”

“…فوفو.” ضحكت انيسيه مع نفسها.

“هل تحاولين أيضًا أن توبخيني على الموت أولًا؟” إشتكى يوجين.

 

 

لدى انيسيه حاليا مسبحة معلقة من رقبتها. المسبحة الوردية التي إستخدمتها انيسيه في حياتها السابقة والتي إستعادوها من قبو الآثار الخاص بالفاتيكان. لا يزال الصليب المصنوع يدويًا يتلألأ بشكل جميل، لكن خيط القلادة مصنوعٌ من الجلد فقط، لذلك أصبح باهتًا ومتهالكًا منذ ذلك الحين.

“أعتقد أن هذا يعني أن سيينا قد وبختك بالفعل؟”

“لا تكُن متأكدًا جدًا من ذلك. إذا رفعت آمالك هكذا، وإتضح أن مولون قد مات حقا، فسوف ينتهي بك الأمر بخيبة أملٍ كبيرة.” حذَّرتْ انيسيه يوجين.

“إنها ضعيفة التفكير للغاية. لم تستطِع حتى حشد توبيخ جيد. بدلًا من ذلك، بعد الحديث عن شيء كهذا، بدأت فقط في البكاء بنفسها والتسول من أجل مسامحتي.”

انفجرت انيسيه دون وعي بالضحك على كلمات كريستينا الأخيرة. للإعتقاد بأنها ستظل قادرة على تلقي مثل هذه التهاني. لقد مرت بالفعل مائتي عام منذ وفاة انيسيه.

“آها….أعتقد أنني أفهم ما تعنيه.” أومأت انيسيه برأسها. “لم تستطِع سيينا التغلب على فظاظتها وقالت لك شيئا كهذا، صحيح؟ أنك ذهبت ومُتَّ بمفردك أو شيء من هذا القبيل.”

 

“شيء مشابه.” أكَّدَ يوجين.

 

 

“…حقًا الآن.” سعل يوجين.

” يبدو أن سيينا لم تتغير أيضًا.” قالت انيسيه، “على الرغم من أنها لم تستطِع تحمل قول مثل هذا الشيء، إلا أنها ما زالت تقوله ثم تنفجر في البكاء من تلقاء نفسها. هامل، هل تذكر الحلم الذي أريتكَ إياه؟ ما رأيك؟”

 

“ماذا تقصدين؟” سأل يوجين.

أجابت انيسيه بإبتسامة: “أنا أنظر إليك.”

 

“يبدو أنك تشعر أيضًا بشيء على الأقل تجاه سيينا.” لاحظت انيسيه: “ربما لديك المزيد من المشاعر لسيينا مقارنة بي، أليس كذلك؟”

“ألم يجعلك حزينًا؟ هل شعرت بوجع القلب أو الشوق؟” سألت انيسيه بإبتسامة مؤذية.

 

 

 

هذه الابتسامة التي جعلت انيسيه تبدو ماكرة للغاية هي السبب في أن يوجين وسيينا وصفاها بأنها أفعى خلف ظهرها خلال حياته السابقة.

 

 

 

“أليس كذلك؟” إعترف يوجين على مضض.

تصادم كأسا البيرة خاصتهما معا. بينما انيسيه تشرب البيرة الخاصة بها بجرعات كبيرة، قام يوجين بإمالة رأسه إلى الجانب دون شرب أي من البيرة.

 

قالت انيسيه بإبتسامة وهي ترفع كوب البيرة الخاص بها مرة أخرى: “أريد أن أبقى هنا معك حتى تغرب الشمس.”

“لا يزال الأمر غير عادلًا بعض الشيء.” عبست انيسيه. “في ذلك الوقت، كانت سيينا، مولون، أنا وحتى السير فيرموث نذرف الدموع، لكنني لم أركَ تبكي من قبل.”

“سأبذل قصارى جهدي لجعلك تحبنا.” وعدت انيسيه بينما لا تزال واعيةً بوجود كريستينا، التي تستمع من الجانب الآخر من وعيهم المشترك.

“هذا أفضل. وجهي البكَّاءُ قبيحٌ حقًا.”

 

“آهاها! هل من الممكن حقًا أن تظهر تعبيرًا قبيحًا بوجهك الحالي؟”

قالت انيسيه بإبتسامة وهي ترفع كوب البيرة الخاص بها مرة أخرى: “أريد أن أبقى هنا معك حتى تغرب الشمس.”

“لماذا لا يمكنني؟” تذمر يوجين وهو يمد يده للحصول على كوب البيرة الخاص به.

“هامل، هل تعتقد حقًا أنك في وضع يسمح لك بتسمية شخص آخر بالمجنون؟”

 

‘عيدُ ميلادٍ سعيد.’

في تلك اللحظة، قفزت انيسيه من مقعدها. إنحنت إلى الأمام كما لو أنها تنهار على الطاولة، ثم أمسكت يداها بخدي يوجين. إقترب وجه انيسيه فجأة.

إبتسمت انيسيه لأنها شعرت بالنعاس اللطيف يستقر عليها.

 

 

“…فوفو.” ضحكت انيسيه مع نفسها.

بينما هي تطعن سجقًا بشوكة كبيرة، ضحكت انيسيه وقالت: “أستطيع أن أقول هذا بكل تأكيد، كنا بالتأكيد الأفضل. ومع ذلك، هامل، عندما قابلتنا لأول مرة، لم تكن رائعا. حتى الآن، ذكرياتي عن ذلك اليوم لا تزال واضحة. سيينا، مولون وأنا كنا جميعًا غير قادرين على فهم لماذا أراد السير فيرموث أن يقبلك كواحد من رفاقه.”

 

“إنها ضعيفة التفكير للغاية. لم تستطِع حتى حشد توبيخ جيد. بدلًا من ذلك، بعد الحديث عن شيء كهذا، بدأت فقط في البكاء بنفسها والتسول من أجل مسامحتي.”

شفاههما لم تتلامس. مع مسافة طفيفة بينهما، نظرت انيسيه إلى يوجين بإبتسامة على وجهها الوردي.

بينما ينتظران تقديم طعامهما، تحدثا عن مواضيع مختلفة. بينما يوجين يتفحص صيغة اللهب الأبيض أثناء إقامته في النزل، انيسيه—لا، ذهبت كريستينا إلى قسم محاكم التفتيش وقسم أبحاث السحر الإلهي. لم يجرؤ البابا والكاردينال بيشارا، الذي أصبح الكاردينال الوحيد المتبقي، على الوقوف في طريق كريستينا، ورافائيل، قائد فرسان صليب الدم، سحب سيفه شخصيًا ورافق كريستينا.

 

‘عيدُ ميلادٍ سعيد.’

همست انيسيه: “يجب أن أسيطر على نفسي حقًا.”

المشروب الذهبي المصنوع من الشعير المخمر أحد أشهر منتجات يوراس المتخصصة. من بين العديد من الأديرة المنتشرة في جميع أنحاء يوراس، هناك العديد من الأديرة المتخصصة في تخمير البيرة، وأولئك الذين تكون مشروباتهم جيدة بشكل خاص سيقومون بتصدير البيرة الخاصة بهم إلى الخارج مع ملصقات تحمل إسم ديرهم.

 

قررت انيسيه: “دعنا نذهب إلى مكان به بعض البيرة الرائعة.”

ضغطت يداها على خدي يوجين. تحول وجه يوجين إلى وجه سمكة ذهبية حيث تم دفع شفتيه بحماقة إلى الأمام. رأت انيسيه هذا المظهر قبل التخلي عن وجه يوجين.

ضغطت يداها على خدي يوجين. تحول وجه يوجين إلى وجه سمكة ذهبية حيث تم دفع شفتيه بحماقة إلى الأمام. رأت انيسيه هذا المظهر قبل التخلي عن وجه يوجين.

 

 

“إذا تصرفت بناء على رغباتي مرة أخرى، فقد تصاب سيينا بالجنون وتحاول التخلص مني. سيكون الأمر على ما يرام عندما أكون لا أزال هنا، ولكن بمجرد أن أصعد أخيرًا….ألن يترك ذلك كريستينا المسكينة تتعرض للمضايقة من قبل سيينا؟” غمغمت انيسيه على مضض.

“أعتقد أن هذا يعني أن سيينا قد وبختك بالفعل؟”

 

على الرغم من أن طعامهم لم يخرج بعد، من الواضح أنها ستفقد شهيتها إذا تركت مثل هذه الموضوعات شفتيها.

“…حقًا الآن.” سعل يوجين.

[ماذا لو رغبت في نهاية المطاف بِـأخذ جسدك لنفسي تمامًا؟ ماذا لو انتهى بي الأمر بالندم على موتي والرغبة في تحقيق ما أردته في حياتي من خلال إكتساب سيطرة كاملة لجسدك؟]

 

صرخ يوجين، “أ-أوي! كيف يمكنك أن تقولي شيئا كهذا….! لا، أليس ذلك طبيعيًا فقط؟ أين وجدتِ الوقت للتفكير في مثل هذه الأشياء قبل ثلاثمائة سنة…..؟”

“هامل الغبي، ماذا ستفعل الآن؟” سألت انيسيه متحدية. “الآن بعد أن أوضحت الأمر بحزم، حتى الأحمق مثلك يجب أن يكون قادرًا على فهمه، ويجب أن تكون سيينا قد نقلت لك مشاعرها، حتى لو لم تكن واضحة تماما كما هي.”

 

“إنها بالتأكيد لم تفعل ما فعلتِه. في الواقع، لم تحاول حتى قول شيء ما بشكل مباشر. سيينا هي نفسها تماما كما كانت قبل ثلاثمائة عام.” أطلق يوجين تنهيدة عميقة وسحب كوب البيرة الخاص به. “بصراحة، أنا مرتبك و….مندهش. لم أفكر حقًا بكما أنتما الإثنين بهذه الطريقة—”

 

“هل أنت مخصي؟”

فكرت كريستينا ببراءة، ‘سيكون من الشرير مني أن أشكَّ فيكِ من الأساس، الأخت.’

“اععع!”

 

بصق يوجين الجعة التي تدفقت للتو في حلقه. سرعان ما سحبت انيسيه نفسها لتجنب رذاذ البيرة.

إشتكى يوجين، “هل يمكننا فقط شرب البيرة خاصتنا….؟”

 

 

صرخ يوجين، “أ-أوي! كيف يمكنك أن تقولي شيئا كهذا….! لا، أليس ذلك طبيعيًا فقط؟ أين وجدتِ الوقت للتفكير في مثل هذه الأشياء قبل ثلاثمائة سنة…..؟”

 

“من لا يفكر في مثل هذه الأشياء عندما تكون هناك فرصة للإسترخاء؟ بدأت أنا وسيينا في التفكير فيما حدث بيننا بعد إنتهاء الحرب. لسوء الحظ، إنتهت الحرب بهذه الطريقة، وقد مُتَّ بالفعل.” قالت انيسيه بإبتسامة ساخرة وهي تشرب المزيد من البيرة. “حسنًا….في ذلك الوقت، لم أملك أي نية للكشف عن مشاعري تجاهك طوال بقية حياتي، لقد شعرت بخيبة أمل من أشياء كثيرة، وعرفت أن وجودي لن يكون قادرا على متابعة هذه السعادة. ومع ذلك، بما أنني مُتُّ بالفعل هكذا، أريد فقط أن أعرف هل من الجيد بالنسبة لي متابعته الآن.”

ابتسمت كريستينا بضعف. ثم أخذت نفسًا عميقًا وأغلقتْ عينيها.

“احم.” سعل يوجين بدلًا من الإجابة.

 

 

“أنا أعرف بالفعل. أنت لم تُكنَّ مثل هذه المشاعر تجاهي، صحيح؟ هامل، مشاعرك تجاهي كانت مشاعر الصداقة تجاه رفيق زميل و….تعاطف. أليس هذا صحيحًا؟” سألت انيسيه بحزم.

“أنا أعرف بالفعل. أنت لم تُكنَّ مثل هذه المشاعر تجاهي، صحيح؟ هامل، مشاعرك تجاهي كانت مشاعر الصداقة تجاه رفيق زميل و….تعاطف. أليس هذا صحيحًا؟” سألت انيسيه بحزم.

“الآن هذا جنون.” قالت انيسيه وهي تضحك وتهز كوب البيرة. “على أي حال، بما أننا قضينا عليهم بشكل نظيف وحطمنا وأحرقنا أبحاثهم، أشعر بالإرتياح حقًا. كما أعيدت البقايا التي لم تختفِ بالفعل إلى النور….”

 

“فقط أكثر من ذلك بقليل.” تمتمت انيسيه لنفسها.

“امم” لم يتجنب يوجين الإجابة هذه المرة. “شعرت بالأسف من أجلك. أنت لم تتركي أبدًا صرخة ألم تفلت من فمك ولا مرة واحدة، على الرغم من أن ظهرك كان غارقًا في الدماء. تشربين الكحول كل يوم لتحمل العذاب، وما زلتِ تحاولين بعناد إنقاذ هؤلاء الأوغاد الذين أرادوا الموت فقط دون الإعتناء بجسدك، لذلك شعرت بالأسف من أجلك.”

تم ربط أكواب البيرة الخاصة بهما معا.

“لقد أحببت حقا الطريقة التي إهتممت بها بي.” قالت انيسيه وهي تضع ذقنها في يدها وتنظر إلى يوجين: “أحببت الطريقة التي عاملتني بها كقطعة زجاجية هشة. هامل، عادة ما تكون قاسيا وعنيفا بشكل لا يصدق، لكني….كلما يتدفق الدم من الندبات على ظهري، وأكشف ظهري أمامك، تبدو يديك الخشنة المغطاة بآثار الجراح وذبح الشياطين التي لا تعد ولا تحصى…..لينةً جدًا وحساسة.”

على الرغم من أن صوت يوجين بدا غير مكترث كما هو دائما، إلا أن انيسيه تدرك جيدًا المراعاة المرتبطة بكلماته. لذلك، بإبتسامة عريضة، تخطت انيسيه يوجين.

“في هذه الحالة، هل يجب أن أحفر المزيد من الجروح لك؟” سأل يوجين بسخرية.

تم ربط أكواب البيرة الخاصة بهما معا.

 

 

كشفته انيسيه على الفور، “أنتَ مُحرَج. أنا أيضًا أحب هذا الجانب منك. بغض النظر عما قد تعتقده عني، لا يهم حقا. لحسن الحظ، بفضل مساعدة النور، تمكنت من البقاء في العالم هكذا، وأن كريستينا مراعية لي، بل ومنحتني هذه الفرصة لحل بعض ندمي المستمر.”

لذلك في كل عيد ميلاد، سَـتحتاج للذهاب إلى ينبوع النور وأداء الطقوس، وإمتصاص المزيد من الضوء في جسدها. ومع ذلك، لم تعتبرها أبدًا هدية. كانت تلك اللعبة المحشوة أول وآخر هدية عيد ميلاد تلقتها انيسيه في طفولتها.

“حسنا، حول ذلك….ما زلت لا أعرف حقا ما أشعر به. هل تحبينني؟ وسيينا….هي أيضا تحبني؟” سأل يوجين ببعض الصدمة.

“في النهاية، كان السير فيرموث على حق.” تنهدت انيسيه.

 

قال يوجين: “عيدُ ميلادٍ سعيد.” حتى عندما شعر بالغرابة لقوله هذه الكلمات لانيسيه، وضع عبوة ملفوفة بالهدايا على طاولتهم.

“في حالة سيينا، كان لديك بالفعل بعض التخمينات، صحيح؟”

 

“حسنًا….ربما قليلا….”

“إنها بالتأكيد لم تفعل ما فعلتِه. في الواقع، لم تحاول حتى قول شيء ما بشكل مباشر. سيينا هي نفسها تماما كما كانت قبل ثلاثمائة عام.” أطلق يوجين تنهيدة عميقة وسحب كوب البيرة الخاص به. “بصراحة، أنا مرتبك و….مندهش. لم أفكر حقًا بكما أنتما الإثنين بهذه الطريقة—”

“يبدو أنك تشعر أيضًا بشيء على الأقل تجاه سيينا.” لاحظت انيسيه: “ربما لديك المزيد من المشاعر لسيينا مقارنة بي، أليس كذلك؟”

 

إشتكى يوجين، “هل يمكننا فقط شرب البيرة خاصتنا….؟”

 

“لن أستعجلك على إجابة.”

تصادم كأسا البيرة خاصتهما معا. بينما انيسيه تشرب البيرة الخاصة بها بجرعات كبيرة، قام يوجين بإمالة رأسه إلى الجانب دون شرب أي من البيرة.

أحضر لهم النادل أكواب بيرة جديدة. رفعت انيسيه كأسها أولًا، ورد يوجين برفع كوب البيرة الخاص به لمقابلة كوبها.

ثم، بعد لقاء فيرموث وترك يوراس—

 

في هذا اليوم، قبل ثلاثمائة عام، ولدت انيسيه سليوود في العالم. كانت ولادتها معجزة إلى حد ما. لم يكن تقليد تجسيد النور التي حملتها في بطنها قادرة على تحمل قسوة الولادة وتوفيت قبل الأوان، لذلك في النهاية، لم تتمكن انيسيه من الظهور في العالم إلا بعد أن تم فتح معدة والدتها الميتة.

“سأبذل قصارى جهدي لجعلك تحبنا.” وعدت انيسيه بينما لا تزال واعيةً بوجود كريستينا، التي تستمع من الجانب الآخر من وعيهم المشترك.

في هذا اليوم، قبل ثلاثمائة عام، ولدت انيسيه سليوود في العالم. كانت ولادتها معجزة إلى حد ما. لم يكن تقليد تجسيد النور التي حملتها في بطنها قادرة على تحمل قسوة الولادة وتوفيت قبل الأوان، لذلك في النهاية، لم تتمكن انيسيه من الظهور في العالم إلا بعد أن تم فتح معدة والدتها الميتة.

 

على الرغم من أن صوت يوجين بدا غير مكترث كما هو دائما، إلا أن انيسيه تدرك جيدًا المراعاة المرتبطة بكلماته. لذلك، بإبتسامة عريضة، تخطت انيسيه يوجين.

تصادم كأسا البيرة خاصتهما معا. بينما انيسيه تشرب البيرة الخاصة بها بجرعات كبيرة، قام يوجين بإمالة رأسه إلى الجانب دون شرب أي من البيرة.

 

 

هل من المفترض أن تكون هذه الكلمات بمثابة تعزية للفتاة الصغيرة الخالية من التعبيرات؟ ابتسمت انيسيه بسخرية وهزت رأسها.

“….تحبنا؟ هل تتحدثين عن سيينا ونفسك؟” سأل يوجين بفضول.

بفضل هذا الإتصال، قامت العديد من المتاجر بشراء وبيع البيرة المتخصصة من دير كوراديكت خلال مهرجان عيد ميلاد انيسيه. خرجت انيسيه إلى الشارع وسرعان ما مرَّتْ عبر جميع النوادل الذين يقدمون أكواب البيرة. هي ليست بحاجة حتى لمحاولة أخذ رشفة من أي منهم. رائحة البيرة التي ظلت تشربها كل يوم لعقود قد تغلغلت بالفعل في روحها.

 

 

قالت انيسيه بنبرة صوت صادقة: “نذلٌ غبي.”

 

 

 

‘لماذا الحاجة إلى شتمي….؟’ قام يوجين بالنقر على لسانه بدلًا من السؤال ومدَّ يده إلى عباءته.

 

 

قبل ثلاثمائة عام، حتى بعد مغادرة يوراس، لم تحتفل أبدًا بعيد ميلادها. هذا ينطبق على فيرموث، مولون، سيينا وهامل أيضًا. عندما يأتي يوم عيد ميلاد أحدهم، كانوا على الأقل يقدمون تهانيهم، لكنهم لم يتبادلوا الهدايا أبدا.

قال يوجين: “عيدُ ميلادٍ سعيد.” حتى عندما شعر بالغرابة لقوله هذه الكلمات لانيسيه، وضع عبوة ملفوفة بالهدايا على طاولتهم.

فكرت كريستينا ببراءة، ‘سيكون من الشرير مني أن أشكَّ فيكِ من الأساس، الأخت.’

 

 

ترددت انيسيه، “هذا…..ما هذا بالضبط….؟”

عند النظر إلى وجه يوجين المُوَجه نحوها، شعرت انيسيه برغبة قوية في رفع رأسها لمقابلته. هل يجب أن تميل أكثر قليلًا إلى الأمام؟ كثيرًا ما يقال أن المرة الأولى هي الأصعب والمرة الثانية هي الأسهل، و ألم تتغلب انيسيه بالفعل على تحدي القبلة الأولى؟

“اليوم عيد ميلادك، أليس كذلك؟” أشار يوجين بشكل محرج.

 

 

“أما بالنسبة للسير فيرموث….حتى أنا لستُ متأكدةً جدا عنه. ولكن هل هناك أي نقطة في الحديث عن هذا النوع من الأشياء الآن؟” سألت انيسيه بإبتسامة وهي تُقرِّبُ كوب البيرة إلى فمها.

“هامل….! هل حقًا أعددت هدية لي؟”

” يبدو أن سيينا لم تتغير أيضًا.” قالت انيسيه، “على الرغم من أنها لم تستطِع تحمل قول مثل هذا الشيء، إلا أنها ما زالت تقوله ثم تنفجر في البكاء من تلقاء نفسها. هامل، هل تذكر الحلم الذي أريتكَ إياه؟ ما رأيك؟”

“لا شيء مثيرٌ للإعجاب—”

يوجين أيضا يعرف هذه القصة جيدًا. في ذلك الميناء، قبل ثلاثمائة عام، حاول فيرموث بمفرده تجنيد هامل في مجموعته دون حتى الحصول على فهم وموافقة أعضاء مجموعته الآخرين. في النهاية، إعترف أعضاء الحزب الآخرون أيضًا بإمكانيات هامل من خلال تحديه لفيرموث وقبلوه كعضو في المجموعة. لكن الهامل الذي إلتقوا به لأول مرة بالتأكيد لم يتناسب مع صورة رفيق البطل.

“إنتظر، لا تخبرني ما هو. أريد أن أؤكد ذلك شخصيا بعيني.” قالت انيسيه وسرعان ما مزقت ورق التغليف من هديتها.

 

 

 

يمكن أن تكون هناك رسالة مُضمنة في الداخل مع الهدية؟ فكرت انيسيه في الأمر للحظة، وكريستينا، التي لا تزال تراقب من الجانب الآخر من وعيهما المشترك، مليئة أيضًا بالتوقعات، لذلك نظرت أيضًا إلى صندوق الهدايا من خلال عيون انيسيه.

إشتكى يوجين، “هل يمكننا فقط شرب البيرة خاصتنا….؟”

 

 

“…تسك.”

“ألم يجعلك حزينًا؟ هل شعرت بوجع القلب أو الشوق؟” سألت انيسيه بإبتسامة مؤذية.

لم توجد أي رسالة. نقرتْ انيسيه على لسانها مع شعور بالخيانة على وجهها.

“أنا أعرف بالفعل. أنت لم تُكنَّ مثل هذه المشاعر تجاهي، صحيح؟ هامل، مشاعرك تجاهي كانت مشاعر الصداقة تجاه رفيق زميل و….تعاطف. أليس هذا صحيحًا؟” سألت انيسيه بحزم.

 

قالت انيسيه بنبرة صوت صادقة: “نذلٌ غبي.”

إشتكى هامل، “بغض النظر عن مدى كرهك لها، أليس من الوقاحة أن تنقري على لسانك بهذه الطريقة….؟”

ومع هامل يجلس أمامها.

“هامل! لم أنقر على لساني بسبب ذلك! كنت آمل فقط أن تكون قد أدرجت خطابًا مع الهدية—” تغير تعبير انيسيه فجأة.

ضحكت انيسيه على ردًا كريستينا وقالت، [أنت….لو أنكِ على ما يرام حقًا مع هذا، فلا بأس، كريستينا. سأقبل بكل سرورٍ عرضك. ومع ذلك….]

 

هذا جعل انيسيه تشعر بالإمتنان لأنها على قيد الحياة.

إبتسمت بصدق وهي تشبك يديها المرتجفتين أمام صدرها. داخل علبة الهدية وُضِعَتْ قلادة بشكل جميل. لم يوجد سوى خيط، بدون أي زخارف، لذلك عرفت انيسيه الغرض من هذه القلادة.

 

 

 

“المسبحة الخاصة بك—” بدأ يوجين.

“من لا يفكر في مثل هذه الأشياء عندما تكون هناك فرصة للإسترخاء؟ بدأت أنا وسيينا في التفكير فيما حدث بيننا بعد إنتهاء الحرب. لسوء الحظ، إنتهت الحرب بهذه الطريقة، وقد مُتَّ بالفعل.” قالت انيسيه بإبتسامة ساخرة وهي تشرب المزيد من البيرة. “حسنًا….في ذلك الوقت، لم أملك أي نية للكشف عن مشاعري تجاهك طوال بقية حياتي، لقد شعرت بخيبة أمل من أشياء كثيرة، وعرفت أن وجودي لن يكون قادرا على متابعة هذه السعادة. ومع ذلك، بما أنني مُتُّ بالفعل هكذا، أريد فقط أن أعرف هل من الجيد بالنسبة لي متابعته الآن.”

 

همهم يوجين، “أشعر وكأننا قد ذهبنا إلى عدد غير قليل من الحانات الأكثر حيوية من هذه.”

لدى انيسيه حاليا مسبحة معلقة من رقبتها. المسبحة الوردية التي إستخدمتها انيسيه في حياتها السابقة والتي إستعادوها من قبو الآثار الخاص بالفاتيكان. لا يزال الصليب المصنوع يدويًا يتلألأ بشكل جميل، لكن خيط القلادة مصنوعٌ من الجلد فقط، لذلك أصبح باهتًا ومتهالكًا منذ ذلك الحين.

 

 

“اععع!”

“—لقد أصبح خيطها سيئًا.” إنتهى يوجين.

“لا يزال الأمر غير عادلًا بعض الشيء.” عبست انيسيه. “في ذلك الوقت، كانت سيينا، مولون، أنا وحتى السير فيرموث نذرف الدموع، لكنني لم أركَ تبكي من قبل.”

 

“ماذا تقصدين؟” سأل يوجين.

“…فوفو.”

“إنتظر، لا تخبرني ما هو. أريد أن أؤكد ذلك شخصيا بعيني.” قالت انيسيه وسرعان ما مزقت ورق التغليف من هديتها.

خلعت انيسيه مسبحتها وهي تضحك. غيرت الخيط الذي تلقته للتو كهدية ثم سحبت شعرها للخلف حتى يكون من الأسهل إعادة المسبحة حول رقبتها. عند رؤية هذا المنظر، نهض يوجين دون التفكير كثيرًا وعلق المسبحة حول رقبة انيسيه.

 

 

ضحكت انيسيه على ردًا كريستينا وقالت، [أنت….لو أنكِ على ما يرام حقًا مع هذا، فلا بأس، كريستينا. سأقبل بكل سرورٍ عرضك. ومع ذلك….]

عند النظر إلى وجه يوجين المُوَجه نحوها، شعرت انيسيه برغبة قوية في رفع رأسها لمقابلته. هل يجب أن تميل أكثر قليلًا إلى الأمام؟ كثيرًا ما يقال أن المرة الأولى هي الأصعب والمرة الثانية هي الأسهل، و ألم تتغلب انيسيه بالفعل على تحدي القبلة الأولى؟

إشتكى يوجين، “هل يمكننا فقط شرب البيرة خاصتنا….؟”

[الأخت….!] صرخت كريستينا داخل رأسيهما.

 

 

“في هذه الحالة، هل يجب أن أحفر المزيد من الجروح لك؟” سأل يوجين بسخرية.

لو قررت انيسيه حقا القيام بذلك، فَـليس باليد حيلة، لكن كريستينا شعرت بالحرج الشديد من مشاهدته يحدث من هنا….

“لقد أحببت حقا الطريقة التي إهتممت بها بي.” قالت انيسيه وهي تضع ذقنها في يدها وتنظر إلى يوجين: “أحببت الطريقة التي عاملتني بها كقطعة زجاجية هشة. هامل، عادة ما تكون قاسيا وعنيفا بشكل لا يصدق، لكني….كلما يتدفق الدم من الندبات على ظهري، وأكشف ظهري أمامك، تبدو يديك الخشنة المغطاة بآثار الجراح وذبح الشياطين التي لا تعد ولا تحصى…..لينةً جدًا وحساسة.”

 

 

‘سأكون صبورة.’ أكَّدتْ لها انيسيه.

هذا لأنهم جميعا لم يكن لديهم نوع الشخصية التي تهتم بمثل هذه الأشياء. حتى لو لم يتبادلوا الهدايا….وجود أشخاص آخرين يدركون أنه عيد ميلادك لا يزال يجعل اليوم ممتعًا جدًا. حتى في مملكة الشياطين الرهيبة، عندما يحين وقت عيد ميلاد شخص ما، كانوا يقيمون مخيمًا مُبَكرًا ويفتحون الخمور المحفوظة بعناية خاصتهم.

 

“هل تعتقدين أنني فهمت السبب؟” تذمر يوجين وهو يقطع اللحم أمامه.

في الواقع، لقد قررت حقًا القيام بذلك، ولكن انيسيه لا تزال تكبح جماح نفسها. هذا من أجل سيينا وكريستينا.

 

 

 

“ما الذي تنظرين إليه؟” سأل يوجين في النهاية.

“إنتظر، لا تخبرني ما هو. أريد أن أؤكد ذلك شخصيا بعيني.” قالت انيسيه وسرعان ما مزقت ورق التغليف من هديتها.

 

“أما بالنسبة للسير فيرموث….حتى أنا لستُ متأكدةً جدا عنه. ولكن هل هناك أي نقطة في الحديث عن هذا النوع من الأشياء الآن؟” سألت انيسيه بإبتسامة وهي تُقرِّبُ كوب البيرة إلى فمها.

أجابت انيسيه بإبتسامة: “أنا أنظر إليك.”

 

 

 

إبتسم يوجين فقط وجلس مرة أخرى. “لقد إنتهينا من تناول الطعام، لذا هل هناك أي مكان آخر تريدين أن نذهب إليه من هنا؟”

“هذا أفضل. وجهي البكَّاءُ قبيحٌ حقًا.”

“ما زلت لم أنتهي بعد. أريد أن أشرب المزيد من البيرة.” أجابت انيسيه وهي تداعب القلادة حول رقبتها.

 

 

قالت انيسيه بتفاؤل: “سنكون قادرين على المجيء إلى هنا يوما ما مع سيينا.”

قبل ثلاثمائة عام، حتى بعد مغادرة يوراس، لم تحتفل أبدًا بعيد ميلادها. هذا ينطبق على فيرموث، مولون، سيينا وهامل أيضًا. عندما يأتي يوم عيد ميلاد أحدهم، كانوا على الأقل يقدمون تهانيهم، لكنهم لم يتبادلوا الهدايا أبدا.

خلعت انيسيه مسبحتها وهي تضحك. غيرت الخيط الذي تلقته للتو كهدية ثم سحبت شعرها للخلف حتى يكون من الأسهل إعادة المسبحة حول رقبتها. عند رؤية هذا المنظر، نهض يوجين دون التفكير كثيرًا وعلق المسبحة حول رقبة انيسيه.

 

‘لو أن هذا هو ما تريده الأخت، فسوف أسلم جسدي بكل سرور. أنتِ تستحقين السعادة أكثر مني أيتها الأخت.’

هذا لأنهم جميعا لم يكن لديهم نوع الشخصية التي تهتم بمثل هذه الأشياء. حتى لو لم يتبادلوا الهدايا….وجود أشخاص آخرين يدركون أنه عيد ميلادك لا يزال يجعل اليوم ممتعًا جدًا. حتى في مملكة الشياطين الرهيبة، عندما يحين وقت عيد ميلاد شخص ما، كانوا يقيمون مخيمًا مُبَكرًا ويفتحون الخمور المحفوظة بعناية خاصتهم.

ضحكت انيسيه على ردًا كريستينا وقالت، [أنت….لو أنكِ على ما يرام حقًا مع هذا، فلا بأس، كريستينا. سأقبل بكل سرورٍ عرضك. ومع ذلك….]

 

ثم، بعد لقاء فيرموث وترك يوراس—

شعرت انيسيه أن كل يوم من رحلاتها مع أصدقائها هو هدية لها.

همهم يوجين، “أشعر وكأننا قد ذهبنا إلى عدد غير قليل من الحانات الأكثر حيوية من هذه.”

 

 

“فقط أكثر من ذلك بقليل.” تمتمت انيسيه لنفسها.

“نوعية تلك الأكواب كلها سيئة. يبدو أنهم قاموا حتى بتطعيمها بالجعة قليلًا. حتى أن بعض المتاجر تبيع بيرة مختلفة تماما تحت ملصق كوراديكت. لو أردت فعل الأمر بطريقتي، أود أن أكسر جماجمهم قليلًا، ولكن لا حاجة حقًا لهذا. الناس مثلهم سوف يموتون جميعًا ويسقطون إلى الجحيم على أي حال.” قالت انيسيه بشماتة.

 

 

ذلك من أجل لحظة كهذه.

“يجب أن يكونوا مجانين.” لعن يوجين.

 

فكرت كريستينا ببراءة، ‘سيكون من الشرير مني أن أشكَّ فيكِ من الأساس، الأخت.’

إبتسمت انيسيه لأنها شعرت بالنعاس اللطيف يستقر عليها.

ضغطت يداها على خدي يوجين. تحول وجه يوجين إلى وجه سمكة ذهبية حيث تم دفع شفتيه بحماقة إلى الأمام. رأت انيسيه هذا المظهر قبل التخلي عن وجه يوجين.

 

 

صخب وضجة الحانة.

إبتسمت انيسيه لأنها شعرت بالنعاس اللطيف يستقر عليها.

 

“لماذا لا يمكنني؟” تذمر يوجين وهو يمد يده للحصول على كوب البيرة الخاص به.

صوت الحطب يحترق في الموقد.

 

 

“لا شيء مثيرٌ للإعجاب—”

ضجيج أكواب البيرة المتصادمة.

لم توجد أي رسالة. نقرتْ انيسيه على لسانها مع شعور بالخيانة على وجهها.

 

 

ومع هامل يجلس أمامها.

في الواقع، لقد قررت حقًا القيام بذلك، ولكن انيسيه لا تزال تكبح جماح نفسها. هذا من أجل سيينا وكريستينا.

 

 

هذا جعل انيسيه تشعر بالإمتنان لأنها على قيد الحياة.

 

 

“…فوفو.” ضحكت انيسيه مع نفسها.

قالت انيسيه بإبتسامة وهي ترفع كوب البيرة الخاص بها مرة أخرى: “أريد أن أبقى هنا معك حتى تغرب الشمس.”

‘حسنًا.’

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط