Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 211

الغرفة المظلمة (4)
PDF

الغرفة المظلمة (4)

الفصل 211: الغرفة المظلمة (4)

 

“بغضِّ النظر عن مدى عظمته، لم يستطِع العودة منتصرًا من اللقاء الأول.” تمتمت كارمن أثناء فتح وإغلاق غطاء ولاعتها بشكل متكرر. شعر غيلياد وجيون بالدوار من سماع هذا الصوت المزعج، بينغ بينغ، مرارًا وتكرارًا، لكنهما لم يقولا أي شيء. على الرغم من أن كارمن بدت الأصغر من بين الثلاثة، إلا أنها لا تزال عمة غيلياد وجيون.

 

 

 

“لم يخترق أحد الغرفة المظلمة في محاولته الأولى في تاريخ لايونهارت، أليس كذلك؟”

 

“من الأساس، أولئك الذين وصلوا إلى النجمة السادسة من صيغة اللهب الأبيض ليسوا شائعين.” أجابت كارمن بتجاهل: “ومن النادر أن يصل أي شخص إلى السبع نجوم. وبهذا المعنى، جيلنا مباركٌ للغاية. لن يكون من المبالغة القول إن المؤسس العظيم يعتني بنا شخصيًا.”

أجابت كريستينا: “حسنا، هم ليسوا في حالة سيئة جدًا.”

“أعتقد ذلك أيضًا.” أومأ غيلياد بإبتسامة باهتة.

 

 

 

في الواقع، هذا حقا جيل مبارك. الشيخ السابق، الذي وصل إلى السبعة نجوم من صيغة اللهب الأبيض، ميت، لكن كارمن لا تزال على قيد الحياة وبصحة جيدة. علاوة على ذلك، غيلياد وجيون لا يزالان نشطَين، وفي أوج عطائهما، لذلك من الممكن تمامًا لهما العبور يوما ما إلى المستوى التالي. وأكثر من أي شيء آخر، يوجين هو المعجزة الحقيقية لعائلة لايونهارت. علاوة على ذلك، وصل سيان وسيل إلى النجم الرابع من صيغة اللهب الأبيض، لذلك فَـالجيل الحالي من لايونهارت قوي بما يكفي ليتم إحتسابه في تاريخ العائلة بأكمله.

“وفقًا للسيدة انيسيه، إذا بدأت في علاج كل جروحك الصغيرة، فَسَـيفسد ذلك طِباعك.”

 

 

“همم.” كارمن هي أول من شعر بالتغيير. توقفت عن تحريك غطاء ولاعتها وسحبت نفسها. شعر جيون وغيلياد بذلك على الفور أيضًا، ووقفا من مقاعدهما بتعبيرات قاسية.

إختتم يوجين أفكاره: ‘في النهاية، كان كل شيء يحدث داخل ذهني.’

 

 

باب الغرفة المظلمة مغلقٌ بإحكام، لكن الثلاثة يمكن أن يشعروا بوجود يقترب من الباب من الخلف.

 

 

“لن أوبخك بسبب تهورك أو القلق الذي سببته لي. أعلم أنك لن ترغب في سماع ذلك على أي حال….” قال جيرهارد بهدوء.

همس جيون مع تنهد عميق، “هل كان ترك سيفي ورائي هو القرار الصحيح حقًا….؟”

تغير تعبير كارمن اللحظة التي سمعت فيها كلمات الحياة الماضية. “يوجين لايونهارت. هل تؤمن بالحياة الماضية؟”

أعطى غيلياد إبتسامة مريرة ردا على ذلك. لم تستخدم كارمن سيفًا، لكن غيلياد وجيون إستخدما السيف. صحيح أنهما قويان وسيكونان على ما يرام حتى في حالة عدم وجود أسلحتهما، ولكن بالنظر إلى الموقف وخصمهم، فإن عدم إمتلاك أسلحتهما لَـهو أمرٌ مخيب للآمال.

 

 

 

“لا نريد قطع أحد أطرافنا عن طريق الخطأ أو قتله على الفور.”

 

إخضاع العدو هو أمرٌ أصعب من قتله. على وجه الخصوص، هم يهدفون إلى قمع وإحتواء يوجين مع تجنب إلحاق الإصابات قدر الإمكان. هذا هو السبب في أن الثلاثة منهم — كارمن، غيلياد وجيون — جميعًا موجودون هنا معًا.

لقد برعت دائمًا في كل ما فعلته منذ طفولتها. في هذا الصدد، العلاقة مع يوجين دون مشاركة قطرة دم هي معلومة أكثر من كافية لإستخدامها كسلاح لها.

 

 

قالت كارمن وهي تبصق سيجارها: “سيكون من الأفضل أن تقلق علينا بدلًا منه.” هي تعرف بالضبط مدى نجاح يوجين في القتال، وعلى الرغم من أن الثلاثة منهم إضطروا للقتال حتى لا يتأذى يوجين، فإن خصمهم سيصاب بالهياج دون أي إعتبارات على الإطلاق.

“حسنا….هذا صحيح، ولكن….”

 

تغير تعبير كارمن اللحظة التي سمعت فيها كلمات الحياة الماضية. “يوجين لايونهارت. هل تؤمن بالحياة الماضية؟”

“أتساءل هل من الأفضل التحمل لمدة نصف يوم أو محاولة إخضاعه في أسرع وقت ممكن.”

“لا نريد قطع أحد أطرافنا عن طريق الخطأ أو قتله على الفور.”

“هذا كله كلام فقط، لن نكتشف حتى نجرب.”

“لا نريد قطع أحد أطرافنا عن طريق الخطأ أو قتله على الفور.”

سحبت كارمن قفازاها للخلف، ربط غيلياد شعره الطويل للخلف وفك جيون أزرار أكمامه.

 

 

“ماذا؟”

فتح باب الغرفة المظلمة. خرج يوجين، لكنه ليس يوجين في الواقع. لم تظهر عيناه الخافتتان أي علامات على الذكاء. في اللحظة التي مات فيها يوجين وفقد وعيه، أخذ الشبح مكانه، وعلى الرغم من وجود الشبح لإختبار أولئك الذين يدخلون الغرفة المظلمة، إلا أنه بمجرد إمتلاكه للموضوع، فإنه سيطيع غرائزه المُدَمِرة ويهرب دون محاولة تجربة أي شيء.

“على الرغم من أنني لست متأكدا هل يمكن السماح بذلك….” توقف يوجين أثناء إلقاء نظرة خاطفة على كارمن.

 

 

“كما هو متوقع.” قالت كارمن بينما خرج يوجين من الغرفة المظلمة. إندلعت شعلة ضخمة من قدمي يوجين وإلتفَّتْ حول جسده. تصلبت نظرة كارمن وتعبيرها عندما رأت حجم وشدة ألسنة اللهب. ثم، أثناء النقر على لسانها، خلعت معطفها من كتفيها. “سيكون من الصعب إخضاعه بسرعة.”

بالكاد تمكن يوجين من إحتواء غضبه. في الوقت نفسه، تذكر الحياة السابقة التي رآها في الغرفة المظلمة. تبع ذلك شيء ما بعد صور حياة هامل.

***

 

منذ متى هو نائم؟

 

فتح يوجين عينيه وحدق في السقف دون القيام من السرير. لاحظ أن ذراعه اليسرى عادت إلى حيث كان من المفترض أن تكون ولم تعُد مقطوعة. ومع ذلك، ليس الأمر كما لو أنه يشعر بصحة جيدة. شعر يوجين بأن كلًّا من مفاصله وعضلاته يخفقون بسبب الألم. حاول أن يهز أصابعه.

 

 

“لن أوبخك بسبب تهورك أو القلق الذي سببته لي. أعلم أنك لن ترغب في سماع ذلك على أي حال….” قال جيرهارد بهدوء.

‘إنها ليست عواقب الاشتعال.’ أدرك يوجين في لحظة.

 

 

 

كما أنها ليست انيسيه التي أعادت ذراعه اليسرى. تحولت شفاه يوجين إلى إبتسامة ملتوية. تماما كما توقع. شبح الغرفة المظلمة هو نوع قوي جدًا من السحر يؤثر على العقل. في اللحظة التي دخل فيها يوجين الدائرة السحرية في الغرفة المظلمة، إستحوذت تعويذة خفية على عقله دون أن يلاحظ ذلك.

ذلك الرجل جالس على تل.

 

 

إختتم يوجين أفكاره: ‘في النهاية، كان كل شيء يحدث داخل ذهني.’

 

 

“قليلًا….” أجاب يوجين.

لم تنهَر الغرفة على الرغم من أن المعركة أسفرت عن العديد من الإشتباكات المتفجرة التي كان من المفترض أن تمزقها. علاوة على ذلك، إستخدم الشبح القوة البدنية بشكل لا شك فيه، وهذا أثار شكوك يوجين قليلًا. الآن، إتضح أن يوجين على حقٍ في افتراضه.

منذ متى هو نائم؟

 

“أيها الوغد، أنت فقط إنتظر. بمجرد أن أبلغ من العمر ثلاثين عاما….لا! سأحقق الستة نجوم عندما….أكون….في الخامسة والعشرين من عمري.” صاح سيان.

ومع ذلك، فإن تأكيد شكوكه لا يعني أنه ليس متفاجئًا. بدلا من ذلك، صدم من أنه سحر عقل. لقد تذكر بوضوح كيف عانى من خيال جيابيلا الشيطاني في حياته السابقة. ولكن نتيجة لذلك، إكتسب يوجين مناعة ضد معظم السحر الذي يؤثر على العقل. ومع ذلك، فقد فشل حتى في ملاحظة تنشيط سحر الغرفة المظلمة.

“لماذا سأكون غاضبة؟” قالت مير.

 

قالت كريستينا، موجهة نظرتها المنزعجة نحو سيل: “على الرغم من أنني كنت أنا المسؤولة عن معالجته.”

‘لم يكن الأمر كما لو أنني خفضت من حذري أيضًا.’

ارتعدت شفاه كريستينا، وقالت، “إنها على حق. لماذا سنكون غاضبين بالضبط؟ إنها ليست مشكلة كبيرة أنك قررت أن تفعل شيئًا دون أن تقول لنا أي شيء، مما أدى إلى فقدانك للوعي، السير يوجين.”

أدار يوجين رأسه من جانب إلى آخر، وشعر بمدى تيبس رقبته. الإحساس بقطع رأسه لا يزال حيًا في ذهنه. في الواقع، إنها ذكرى أوضح من وفاته كَـهامل، لذا فإن الموت الذي قاساه أثناء مواجهة الشبح أكثر واقعية بالنسبة له.

 

 

“….أعتقد أنه سيكون من الجيد أن تدخل مرشحة القديسة إلى الغرفة المظلمة. لن أحتاج إلى علاج، لكن سيكون الأمر مزعجًا إذا انتهى بكَ الأمر بإصابة لأنني لم أستطِع كبح نفسي بشكل كاف. في هذه الحالة، سيكون من مصلحة الأسرة أن تكون مرشحة القديسة على أهبة الإستعداد لعلاجك.” خاطبت كارمن يوجين كما لو أنها لم تُقاطع أبدًا.

“أنتِ لستِ غاضبة، صحيح؟” سأل يوجين، بعد تطهير حلقه والنظر إلى الجانب. هناك عدد غير قليل من الناس يجلسون بجانب سريره. مير تهز ساقيها على كرسي بعبوس، وبجانبها كريستينا تنظر إلى يوجين بعيون حادة. جلست سيل ورأسها مائل جانبيًا وذراعيها متقاطعتان. وسيان وجيرهارد…محاصرَينِ بين الفتيات وأكتافهما خاملة. لحسن الحظ، وأيضًا لسوء الحظ، هذان الإثنان هما الوحيدان اللذان أعربا عن قلقهما الخالص على يوجين دون أي غضب.

 

 

“حسنا، لا أعتقد أن ذلك مستحيل….”

“لماذا سأكون غاضبة؟” قالت مير.

 

 

 

ارتعدت شفاه كريستينا، وقالت، “إنها على حق. لماذا سنكون غاضبين بالضبط؟ إنها ليست مشكلة كبيرة أنك قررت أن تفعل شيئًا دون أن تقول لنا أي شيء، مما أدى إلى فقدانك للوعي، السير يوجين.”

 

سيل لا يمكن أن تخسر، أيضًا. أومأت بقوة بينما هي تطرق على الطاولة. “صحيح. لماذا نكون غاضبين؟”

 

ومع ذلك، لم يستطِع سيان تحمل الإستماع إلى كلمات أخته حقًا. سَعَلَ قبل النقر على كتفها وقال: “لا، ولكن….يجب أن نكون غاضبين. أصيب البالغون لأنهم وقعوا في فوضى يوجين.”

“وألسنا هنا الآن. لماذا؟ هذا لأننا قلقون بشأن يوجين. هل تفهم ما أقوله؟ أنا لستُ غاضبة؛ فقط قلقة عليه. أنا غاضبة فقط لأنني قلقة بشأن يوجين.” أوضحت سيل.

“إذن فَـقد أصيب الأب والعم لأنهم وقعوا في تلك الفوضى.حسنًا، وما المهم في هذا؟” ردت سيل.

“بالمناسبة، سيدة كارمن. لدي سؤال حول الرؤية التي تُرى قبل ظهور الشبح.” سأل يوجين فجأة.

 

 

“حسنا، يجب أن تكوني غاضبة…” تمتم سيان.

بدلا من إعطاء إجابة على الفور، غرقت كارمن في التفكير. يمكن اعتبار الغرفة المظلمة سرًا كبيرًا داخل عائلة لايونهارت. ومع ذلك، أدركت كارمن أن كريستينا مميزة، لذلك لم تتردد في الحديث عن الغرفة المظلمة أمامها.

 

قالت كارمن وهي تبصق سيجارها: “سيكون من الأفضل أن تقلق علينا بدلًا منه.” هي تعرف بالضبط مدى نجاح يوجين في القتال، وعلى الرغم من أن الثلاثة منهم إضطروا للقتال حتى لا يتأذى يوجين، فإن خصمهم سيصاب بالهياج دون أي إعتبارات على الإطلاق.

“لا. لن أغضب. ليس لدي أي سبب للغضب، ولا يريد أبانا ولا عمنا أن نغضب من هذا. ناهيك عن السيدة كارمن. وأيضًا، عليك أن تقول ما تصدقه ولا تكذب. أنظر إليك، أنت لستَ غاضبًا أيضًا.” ردت سيل.

 

 

“أنت لا تكذب، صحيح؟”

“حسنا….هذا صحيح، ولكن….”

ارتعدت شفاه كريستينا، وقالت، “إنها على حق. لماذا سنكون غاضبين بالضبط؟ إنها ليست مشكلة كبيرة أنك قررت أن تفعل شيئًا دون أن تقول لنا أي شيء، مما أدى إلى فقدانك للوعي، السير يوجين.”

“لم تكن إصاباتهم خفيفة، وكانوا منهكين، لكنهم ظلوا جميعًا واعين. عالجت الأسقف المساعدة كريستينا جروحهم، صحيح؟ ولكن ماذا عن يوجين؟” قالت سيل: “لقد ظل في الخارج طوال الليل.”

 

 

 

“اه….حسنًا….” تلعثم سيان.

 

 

 

“وألسنا هنا الآن. لماذا؟ هذا لأننا قلقون بشأن يوجين. هل تفهم ما أقوله؟ أنا لستُ غاضبة؛ فقط قلقة عليه. أنا غاضبة فقط لأنني قلقة بشأن يوجين.” أوضحت سيل.

 

 

 

واجه سيان حقًا صعوبةً في فهم كلمات أخته. شعر أن رأسه يدور بسبب السرعة التي رَمَتْ بها كلماتها. لماذا هي تناقض نفسها هكذا؟ لماذا تغضب مباشرة بعد أن قالت إنها ليست غاضبة؟ هل هناك فرق في الواقع بين الغضب بدافع القلق والغضب العادي؟

 

“كيف تشعر، هل أنت بخير؟” سألت سيل بتعبير قلق أثناء الإمساك بمنشفة مبللة ومسح خد يوجين، كما لو أنها لم تكن عابسة قبل قليل. “هل تعرف كم قلقت عليك؟ لم تكن تتقلب وتتحرك طوال الليل كما لو أنك ميتا.”

 

قالت كريستينا، موجهة نظرتها المنزعجة نحو سيل: “على الرغم من أنني كنت أنا المسؤولة عن معالجته.”

الليلة الماضية، طرق غيلياد، جيون وكارمن باب كريستينا وهم مغطون بالدماء. مع العديد من العظام المكسورة والجلد الممزق والأعضاء التالفة. لم تكن أي من جروحهم خفيفة بما يكفي لتجاهلها.

 

“أنت مستيقظ.” قالت كارمن وهي تنظر إلى الوراء نحو يوجين. اتكأت على عكازها، ونظر يوجين إلى وجهها مذهولًا للحظة قبل أن ينحني رأسه. لم يستطع التفكير في أي كلمات ليقولها.

شخرت سيل ردًا على النظرة القاسية ومسحت خد يوجين بمنشفة مبللة. “شكرًا لك أيتها الأُخت. لقد عرفتُ يوجين منذ ما يقرب العشر سنوات أثناء عيشنا في نفس المنزل. لذلك في كل مرة يصاب فيها، أشعر كما لو أنني مصاب بدلًا عنه.”

 

هذا ليس صحيحًا تماما، بالمعنى الدقيق للكلمة. لم يروا بعضهم البعض كل يوم لمدة عشر سنوات منذ أن دخل يوجين المنزل الرئيسي في سن الثالثة عشرة قبل مغادرته إلى آروث في سن السابعة عشرة. سيل قد غادرت أيضًا إلى قلعة البلاك لايونز في نفس الوقت تقريبًا، لذلك فقد بقي الإثنان حول بعضهما البعض لمدة أربع سنوات فقط بِـأقصى تقدير.

 

 

إخضاع العدو هو أمرٌ أصعب من قتله. على وجه الخصوص، هم يهدفون إلى قمع وإحتواء يوجين مع تجنب إلحاق الإصابات قدر الإمكان. هذا هو السبب في أن الثلاثة منهم — كارمن، غيلياد وجيون — جميعًا موجودون هنا معًا.

ومع ذلك، فإن مثل هذه التفاصيل الصغيرة لم تبدُ مهمةً لِـسيل.

اقتربت كارمن من يوجين أثناء النقر على لسانها، ثم ربتت على كتفه.

 

باب الغرفة المظلمة مغلقٌ بإحكام، لكن الثلاثة يمكن أن يشعروا بوجود يقترب من الباب من الخلف.

“العلاقة التي أشاركها مع يوجين خاصة. على الرغم من أننا لا نشارك قطرة دمٍ واحدة، إلا أن علاقتنا عميقة، تماما مثل علاقة الأشقاء. لا، إسمحي لي أن أصحح نفسي. علاقتنا أعمق. لن يكون من المبالغة القول إنه نصفي الآخر.” تابعت سيل.

 

 

ذلك الرجل جالس على تل.

لقد برعت دائمًا في كل ما فعلته منذ طفولتها. في هذا الصدد، العلاقة مع يوجين دون مشاركة قطرة دم هي معلومة أكثر من كافية لإستخدامها كسلاح لها.

“على الرغم من أنني لست متأكدا هل يمكن السماح بذلك….” توقف يوجين أثناء إلقاء نظرة خاطفة على كارمن.

 

“ولم يخُض غيلياد ولا جيون أي قتال نشط في السنوات الأخيرة أيضًا، لذلك ينبغي أن تكون هذه تجربة جيدة بالنسبة لهم. طفل، لا تخبرني أنك تشعر بالذنب حيال إيذائنا، هل تفعل؟”

[فتاة صغيرة مثيرة للشفقة.] تمتمت انيسيه وهي تستمع إلى كلام سيل الفخور. لقد صاغت مجرد عشر سنوات كعلاقة عميقة؟ وعلى الرغم من أن كريستينا لم تعبر عن ذلك، إلا أن لديها أفكارًا مماثلة لأنيسيه. أليست الروابط التي تشكلت بين الأشخاص الذين مروا بمواقف الحياة والموت أكثر سمكًا وأصدق من الرابطة المشتركة بين أفراد الأسرة الذين لم يشاركوا حتى قطرة دم؟

 

“….احم.” أخيرًا قام جيرهارد بتطهير حلقه وهو يستمع إلى المحادثة المطولة. لم يستطِع فهم سبب وجوده هنا حاليًا. هل ذلك لأنه قلق بشأن إبنه الوحيد؟ هذا أمر مفروغٌ منه، لكن الجو الحاد والصراع الخفي بين الفتيات هو أكثر من اللازم بالنسبة له.

بدلا من إعطاء إجابة على الفور، غرقت كارمن في التفكير. يمكن اعتبار الغرفة المظلمة سرًا كبيرًا داخل عائلة لايونهارت. ومع ذلك، أدركت كارمن أن كريستينا مميزة، لذلك لم تتردد في الحديث عن الغرفة المظلمة أمامها.

 

إخضاع العدو هو أمرٌ أصعب من قتله. على وجه الخصوص، هم يهدفون إلى قمع وإحتواء يوجين مع تجنب إلحاق الإصابات قدر الإمكان. هذا هو السبب في أن الثلاثة منهم — كارمن، غيلياد وجيون — جميعًا موجودون هنا معًا.

“…..بُني.” قال.

“ثم ألن يحدث نفس الشيء مرة أخرى في المرة القادمة؟”

 

 

“نعم، الأب.” أجاب يوجين.

 

 

 

“لن أوبخك بسبب تهورك أو القلق الذي سببته لي. أعلم أنك لن ترغب في سماع ذلك على أي حال….” قال جيرهارد بهدوء.

 

 

 

“لم أتأذى لأنني أردت أن أتأذى….” تمتم يوجين.

الليلة الماضية، طرق غيلياد، جيون وكارمن باب كريستينا وهم مغطون بالدماء. مع العديد من العظام المكسورة والجلد الممزق والأعضاء التالفة. لم تكن أي من جروحهم خفيفة بما يكفي لتجاهلها.

 

“…..بُني.” قال.

تابع جيرهارد: “لكنني فخور جدًا بما أنت عليه الآن. لقد خشيتُ أن أتخيل كيف ستنضج عندما كنت طفلا….”

لقد برعت دائمًا في كل ما فعلته منذ طفولتها. في هذا الصدد، العلاقة مع يوجين دون مشاركة قطرة دم هي معلومة أكثر من كافية لإستخدامها كسلاح لها.

“ماذا هناك لتخاف منه؟”

بعد سماع إجابة يوجين، أخذت مير مكانها بجانبه بعبوس. نظرت كريستينا إلى مير بنظرة غريبة، ثم أمسكت بمنشفة سيل المبللة قبل رميها خلفها.

“حاول أن تفهم مشاعر أبٍ لديه إبنٌ ضَرَبَ جميع الأطفال في الحي….”

 

جيرهارد شخصٌ بسيط، ولم يهتم أطفال جيدول بالسلطة المصاحبة لإسم لايونهارت. لذلك، أخذ يوجين على عاتقه تعليم أولاد الحي الوقحين أن السلطة جاءت من القبضة، وليس من إسم العائلة.

أمسك يوجين بِـقلادته.

 

 

“لكنك نشأت بشكل جيد للغاية. لا أستطيع أن أصدق أن الكثير من الناس بجانبي سيقلقون عليك….” تابع جيرهارد وهو ينظر إلى إبنه.

الغرفة المظلمة مميزة، ولم يستطِع يوجين التفكير في حل فوري لهزيمة الشبح. لذلك، أراد أن يأخذ هذا كَـفرصة لتدريب وتحسين نفسه بينما يتحدى الشبح عدة مرات أخرى. ومع ذلك، في هذه الحالة، سيحتاج يوجين إلى شخص ما لكبح جماحه في كل مرة يَتَمَلَكُهُ الشبح، وبطبيعة الحال، ستحتاج كارمن، غيلياد وجيون للقيام بالمهمة.

 

“لا. لن أغضب. ليس لدي أي سبب للغضب، ولا يريد أبانا ولا عمنا أن نغضب من هذا. ناهيك عن السيدة كارمن. وأيضًا، عليك أن تقول ما تصدقه ولا تكذب. أنظر إليك، أنت لستَ غاضبًا أيضًا.” ردت سيل.

“ماذا تخيلت أن إبنك سيكون، الأب؟” سأل يوجين بفضول حقيقي.

“بما أنك قد ركضت في الأرجاء هائجًا، فمن الممكن تمامًا أن عضلاتك قد أصيبت فقط، أليس كذلك؟ كنتُ سأُعالجكم جميعا على أكمل وجه، لكن السيدة انيسيه أقنعتني بخلاف ذلك.” أجابت كريستينا.

 

لم تنهَر الغرفة على الرغم من أن المعركة أسفرت عن العديد من الإشتباكات المتفجرة التي كان من المفترض أن تمزقها. علاوة على ذلك، إستخدم الشبح القوة البدنية بشكل لا شك فيه، وهذا أثار شكوك يوجين قليلًا. الآن، إتضح أن يوجين على حقٍ في افتراضه.

“شخص فظ. حسنًا، هذا ما تخيلته عنك عندما كنت طفلًا.” قال جيرهارد قبل أن يقف. “نظرًا لوجود الكثير من الأشخاص الذين يقلقون عليك، سأذهب. أنا متأكد من أن لورد الأسرة قد يريد رفيقًا للتحدث معه وهو في السرير.”

شخرت سيل ردًا على النظرة القاسية ومسحت خد يوجين بمنشفة مبللة. “شكرًا لك أيتها الأُخت. لقد عرفتُ يوجين منذ ما يقرب العشر سنوات أثناء عيشنا في نفس المنزل. لذلك في كل مرة يصاب فيها، أشعر كما لو أنني مصاب بدلًا عنه.”

قالت سيل وهي تقف بسرعة من مقعدها: “سآتي أيضًا.” ثم أمسكت بيدي جيرهارد بينما هي تنظر جانبًا إلى كريستينا. ارتجفت حواجب كريستينا بإنزعاج من النظرة الاستفزازية.

 

 

 

“أيــها ألــأب~” وقالت سيل.

 

 

“لماذا؟” سأل يوجين، محتارًا.

“….إيه؟ ماذا؟” سأل جيرهارد بإرتباك.

 

 

 

“دعنا نذهب، الــأب.” قالت سيل مرة أخرى. لم يسمع جيرهارد قط سيل تناديه بالأب. حتى الآن، لقد أشارت إليه فقط بإسم السير جيرهارد.

“ما زلتُ مرشحة.” تدخلت كريستينا.

 

‘إنها ليست عواقب الاشتعال.’ أدرك يوجين في لحظة.

نظر سيان إلى المشهد السخيف لأخته وهي تسحب جيرهارد بعيدًا، ثم قال ليوجين بتنهد عميق، “تبدو بخير، لذلك سأذهب أيضًا.”

‘إنها ليست عواقب الاشتعال.’ أدرك يوجين في لحظة.

“هل أنت متأكد من ذلك؟ ألستَ فضوليا عن كيف إنتهى بي الأمر هكذا؟” سأل يوجين بإبتسامة خبيثة. عرف سيان المعنى الكامن وراء إبتسامة يوجين جيدًا، لذلك نظر إلى يوجين بعبوس.

“إذا حدث ذلك حقًا مرة أخرى، فإن السيدة أنسيلا ستحاول بالتأكيد تسميمك، سيدي يوجين.” قالت مير وهي تتذكر كيف أن أنسيلا قد بكت لدرجة أن عينيها كادتا أن تخرجا مع دموعها عندما رأت غيلياد مغلف بالكامل بالضمادات.

 

لقد كانت ساحة معركة غامضة مليئة بالدماء.

“سأعترف بأنني أشعر بالفضول، لكنني لن أسأل. سأصل إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض مثلك ثم أرى بأم عيني ما واجهته.” أجاب سيان.

 

 

“لا تقلل من شأن الأسد الفضي للايونهارت.” لحسن الحظ، سقطت كارمن على الفور في الفخ. بدلًا من الوقوع في الإستفزاز، اشتعل فخرها كَـمحاربة. “لو تحديت الغرفة المظلمة مرارًا وتكرارًا، فستكون فرصةً جيدة ونادرة للتدريب من أجل غيلياد وجيون وأنا. على الرغم من أن ثلاثتنا عملنا معًا للتغلب عليك، إلا أننا كنا غير ناضجين بسبب قلة خبرتنا في القتال معًا. ومع ذلك، سيكون الأمر أقل صعوبة في المرة القادمة لأننا سنعتاد على العمل معًا. بمجرد أن تعتاد على ذلك، أنا وحدي سأكون كافية.”

أجاب يوجين: “الوصول إلى الستةِ نجوم في سن الأربعين يبدو معقولًا.”

“العلاقة التي أشاركها مع يوجين خاصة. على الرغم من أننا لا نشارك قطرة دمٍ واحدة، إلا أن علاقتنا عميقة، تماما مثل علاقة الأشقاء. لا، إسمحي لي أن أصحح نفسي. علاقتنا أعمق. لن يكون من المبالغة القول إنه نصفي الآخر.” تابعت سيل.

 

“نعم….”

“أيها الوغد، أنت فقط إنتظر. بمجرد أن أبلغ من العمر ثلاثين عاما….لا! سأحقق الستة نجوم عندما….أكون….في الخامسة والعشرين من عمري.” صاح سيان.

 

 

“أنت لا تكذب، صحيح؟”

قال يوجين، وهو يرفع قبضته، “حظًا سعيدًا.” رد سيان برفع إصبعه الأوسط. بمجرد مغادرة سيان وسيل وجيرهارد الغرفة، قفزت مير على سرير يوجين.

“أعتقد ذلك أيضًا.” أومأ غيلياد بإبتسامة باهتة.

 

إختتم يوجين أفكاره: ‘في النهاية، كان كل شيء يحدث داخل ذهني.’

“لماذا تركتني وراءك؟” سألت.

“لم يخترق أحد الغرفة المظلمة في محاولته الأولى في تاريخ لايونهارت، أليس كذلك؟”

 

 

أجاب يوجين ببساطة: “إنه ليس مكانا يمكنني اصطحابك إليه.”

 

 

قالت كارمن وهي تبصق سيجارها: “سيكون من الأفضل أن تقلق علينا بدلًا منه.” هي تعرف بالضبط مدى نجاح يوجين في القتال، وعلى الرغم من أن الثلاثة منهم إضطروا للقتال حتى لا يتأذى يوجين، فإن خصمهم سيصاب بالهياج دون أي إعتبارات على الإطلاق.

“أنت لا تكذب، صحيح؟”

تدخل يوجين على عجل. “لا، حسنا….لقد اعتقدت أنه ربما يمكنك أيضًا الانتظار في الغرفة المظلمة جنبا إلى جنب مع السيدة كارمن والآخرين والمساعدة بإستخدام السحر الإلهي.”

“لماذا سَـأكذب عليك؟”

“بغضِّ النظر عن مدى عظمته، لم يستطِع العودة منتصرًا من اللقاء الأول.” تمتمت كارمن أثناء فتح وإغلاق غطاء ولاعتها بشكل متكرر. شعر غيلياد وجيون بالدوار من سماع هذا الصوت المزعج، بينغ بينغ، مرارًا وتكرارًا، لكنهما لم يقولا أي شيء. على الرغم من أن كارمن بدت الأصغر من بين الثلاثة، إلا أنها لا تزال عمة غيلياد وجيون.

بعد سماع إجابة يوجين، أخذت مير مكانها بجانبه بعبوس. نظرت كريستينا إلى مير بنظرة غريبة، ثم أمسكت بمنشفة سيل المبللة قبل رميها خلفها.

 

 

 

“ماذا واجهت؟” سألت كريستينا بفضول.

“ثم ألن يحدث نفس الشيء مرة أخرى في المرة القادمة؟”

 

 

“أنا أكثر قلقا بشأن ما مر به الآخرون بدلًا مِـمَّا مررت به. هل هم بخير؟” سأل يوجين.

“…..ما الذي تتحدث عنه؟” سألت كارمن بعيون ضيقة.

 

“أنت ما زلت صغيرًا. أنا لا أؤمن بأشياء مثل الحياة الماضية. الشيء الوحيد الحقيقي بالنسبة لي هو أنني أعيش وأتنفس هنا والآن. وجودي وحده دليل بالنسبة لي.” شعر يوجين بالإهانة إلى حد ما عند سماع كارمن تنكر حياته السابقة ووصفه بأنه لا يزال صغيرًا. “لقد إعتقدتُ أنك مبكر النضوج، لكن يبدو أنك ما زلت صبيًا غير مستيقظ.”

أجابت كريستينا: “حسنا، هم ليسوا في حالة سيئة جدًا.”

 

 

“ماذا هناك لتخاف منه؟”

الليلة الماضية، طرق غيلياد، جيون وكارمن باب كريستينا وهم مغطون بالدماء. مع العديد من العظام المكسورة والجلد الممزق والأعضاء التالفة. لم تكن أي من جروحهم خفيفة بما يكفي لتجاهلها.

 

 

 

صرحت كريستينا: “لكن الغريب أن إصاباتك لم تكن شديدة جدا عندما وصلت محمولًا على ظهورهم، سيدي يوجين.”

“….أعتقد أنه سيكون من الجيد أن تدخل مرشحة القديسة إلى الغرفة المظلمة. لن أحتاج إلى علاج، لكن سيكون الأمر مزعجًا إذا انتهى بكَ الأمر بإصابة لأنني لم أستطِع كبح نفسي بشكل كاف. في هذه الحالة، سيكون من مصلحة الأسرة أن تكون مرشحة القديسة على أهبة الإستعداد لعلاجك.” خاطبت كارمن يوجين كما لو أنها لم تُقاطع أبدًا.

 

همس جيون مع تنهد عميق، “هل كان ترك سيفي ورائي هو القرار الصحيح حقًا….؟”

علق يوجين قائلًا: “بالنظر إلى ذلك، أشعر بالتَيَبُسِ حقًا.”

أجابت كريستينا: “حسنا، هم ليسوا في حالة سيئة جدًا.”

 

“أنت مستيقظ.” قالت كارمن وهي تنظر إلى الوراء نحو يوجين. اتكأت على عكازها، ونظر يوجين إلى وجهها مذهولًا للحظة قبل أن ينحني رأسه. لم يستطع التفكير في أي كلمات ليقولها.

“بما أنك قد ركضت في الأرجاء هائجًا، فمن الممكن تمامًا أن عضلاتك قد أصيبت فقط، أليس كذلك؟ كنتُ سأُعالجكم جميعا على أكمل وجه، لكن السيدة انيسيه أقنعتني بخلاف ذلك.” أجابت كريستينا.

ومع ذلك، لم يستطِع سيان تحمل الإستماع إلى كلمات أخته حقًا. سَعَلَ قبل النقر على كتفها وقال: “لا، ولكن….يجب أن نكون غاضبين. أصيب البالغون لأنهم وقعوا في فوضى يوجين.”

 

 

“لماذا؟” سأل يوجين، محتارًا.

 

 

“لم أتأذى لأنني أردت أن أتأذى….” تمتم يوجين.

“وفقًا للسيدة انيسيه، إذا بدأت في علاج كل جروحك الصغيرة، فَسَـيفسد ذلك طِباعك.”

شعر يوجين الإنزعاج وعدم الراحة أيضًا. حتى لو أن ذلك غير مقصود ولا مفر منه، فهو لا يريد أن يؤذي كارمن وجيون وغيلياد.

‘يفسدني؟ أي نوع من الهراء هذا الذي ترميه؟’ تذمر يوجين أثناء تدليك كتفيه المتصلبين، ثم بدأ في شرح أحداث الغرفة المظلمة.

 

 

“إنها تمشي في الحديقة.”

“وبالتالي، ألا يعني ذلك أنك فشلت في الإختبار في النهاية، السير يوجين؟” سألت كريستينا.

“لا. لن أغضب. ليس لدي أي سبب للغضب، ولا يريد أبانا ولا عمنا أن نغضب من هذا. ناهيك عن السيدة كارمن. وأيضًا، عليك أن تقول ما تصدقه ولا تكذب. أنظر إليك، أنت لستَ غاضبًا أيضًا.” ردت سيل.

 

قالت كارمن وهي تبصق سيجارها: “سيكون من الأفضل أن تقلق علينا بدلًا منه.” هي تعرف بالضبط مدى نجاح يوجين في القتال، وعلى الرغم من أن الثلاثة منهم إضطروا للقتال حتى لا يتأذى يوجين، فإن خصمهم سيصاب بالهياج دون أي إعتبارات على الإطلاق.

“هذا صحيح.”

 

“ثم ألن يحدث نفس الشيء مرة أخرى في المرة القادمة؟”

جيرهارد شخصٌ بسيط، ولم يهتم أطفال جيدول بالسلطة المصاحبة لإسم لايونهارت. لذلك، أخذ يوجين على عاتقه تعليم أولاد الحي الوقحين أن السلطة جاءت من القبضة، وليس من إسم العائلة.

“إذا حدث ذلك حقًا مرة أخرى، فإن السيدة أنسيلا ستحاول بالتأكيد تسميمك، سيدي يوجين.” قالت مير وهي تتذكر كيف أن أنسيلا قد بكت لدرجة أن عينيها كادتا أن تخرجا مع دموعها عندما رأت غيلياد مغلف بالكامل بالضمادات.

من الصعب وصف شكلها بالضبط، لكنها قريبة جدا من مراهق متفاخر حالم يبلغ من العمر خمسة عشر عاما. في الواقع، لم تتعرض كارمن لإصابة في الساق تبرر وجود عكاز أو جرح يتطلب لف ذراعها وتثبيتها بحزام. علاوة على ذلك، لم تصَب بما يكفي لوضع ضمادة كبيرة على خدها. كل ما في الأمر، أن ساقها أصيبت بكدمة، معصمها إلتوى وخدها تلقى خدشًا طفيفًا. لكن كارمن أصرت على الظهور بمظهرها هذا وهي تمشي في حديقة لايونهارت بتعبير متمرد يصرخ بـ: ‘لدي قصة أحكيها!’

 

 

شعر يوجين الإنزعاج وعدم الراحة أيضًا. حتى لو أن ذلك غير مقصود ولا مفر منه، فهو لا يريد أن يؤذي كارمن وجيون وغيلياد.

أعطى غيلياد إبتسامة مريرة ردا على ذلك. لم تستخدم كارمن سيفًا، لكن غيلياد وجيون إستخدما السيف. صحيح أنهما قويان وسيكونان على ما يرام حتى في حالة عدم وجود أسلحتهما، ولكن بالنظر إلى الموقف وخصمهم، فإن عدم إمتلاك أسلحتهما لَـهو أمرٌ مخيب للآمال.

 

ارتعدت شفاه كريستينا، وقالت، “إنها على حق. لماذا سنكون غاضبين بالضبط؟ إنها ليست مشكلة كبيرة أنك قررت أن تفعل شيئًا دون أن تقول لنا أي شيء، مما أدى إلى فقدانك للوعي، السير يوجين.”

“هل تعرفين أين الجميع؟” سأل يوجين.

 

 

قال يوجين، وهو يخلط عمدًا بعض الاستفزازات: “إذا كان أي منكم مترددًا ولو حتى قليلًا، فلن أعيد تحدي الغرفة المظلمة حتى أكون واثقًا تمامًا.”

“السير غيلياد والسير جيون يستريحان في غرفهما. السيدة كارمن….”

 

“إنها تمشي في الحديقة.”

 

“تمشي؟” سأل يوجين بإرتباك.

 

 

 

لماذا تنطلق في نزهة من فراغ؟ على الأقل، هذا ما إعتقده في البداية، لكنه توصل إلى فهمٍ جيد بعد رؤيتها شخصيا. لُفَّتْ ذراع كارمن بالضمادات مع حزام على كتفها وعكاز في يدها الأخرى. حتى أنها تلصق ضمادة كبيرة على خدها.

 

 

نظرت لأعلى ولأسفل إلى يوجين بإبتسامة مريحة. “إذن، طفل. كيف تشعر بعد تجربة الغرفة المظلمة؟” سألته.

من الصعب وصف شكلها بالضبط، لكنها قريبة جدا من مراهق متفاخر حالم يبلغ من العمر خمسة عشر عاما. في الواقع، لم تتعرض كارمن لإصابة في الساق تبرر وجود عكاز أو جرح يتطلب لف ذراعها وتثبيتها بحزام. علاوة على ذلك، لم تصَب بما يكفي لوضع ضمادة كبيرة على خدها. كل ما في الأمر، أن ساقها أصيبت بكدمة، معصمها إلتوى وخدها تلقى خدشًا طفيفًا. لكن كارمن أصرت على الظهور بمظهرها هذا وهي تمشي في حديقة لايونهارت بتعبير متمرد يصرخ بـ: ‘لدي قصة أحكيها!’

 

“أنت مستيقظ.” قالت كارمن وهي تنظر إلى الوراء نحو يوجين. اتكأت على عكازها، ونظر يوجين إلى وجهها مذهولًا للحظة قبل أن ينحني رأسه. لم يستطع التفكير في أي كلمات ليقولها.

أجابت كريستينا بصدق: “لستُ متأكدةً لماذا أيضًا.”

 

‘لم يكن الأمر كما لو أنني خفضت من حذري أيضًا.’

“آه….حسنا….أنا آسف.” قال يوجين أخيرًا بعد فترة.

قال يوجين، وهو يرفع قبضته، “حظًا سعيدًا.” رد سيان برفع إصبعه الأوسط. بمجرد مغادرة سيان وسيل وجيرهارد الغرفة، قفزت مير على سرير يوجين.

 

قال يوجين: “كما هو متوقع من السيدة كارمن.”

“ما الذي تعتذر عنه؟” سألت كارمن. جادةً تمامًا. “لقد قاومتَ أقوى قليلًا مما هو متوقع، لكنها تجربة ممتعة. معركة متلاحمة هائجة تسمح لي بتجربة ما يعنيه العيش والتنفس كمحارب.”

 

“نعم….”

 

“ولم يخُض غيلياد ولا جيون أي قتال نشط في السنوات الأخيرة أيضًا، لذلك ينبغي أن تكون هذه تجربة جيدة بالنسبة لهم. طفل، لا تخبرني أنك تشعر بالذنب حيال إيذائنا، هل تفعل؟”

“لماذا سَـأكذب عليك؟”

“قليلًا….” أجاب يوجين.

“سأعترف بأنني أشعر بالفضول، لكنني لن أسأل. سأصل إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض مثلك ثم أرى بأم عيني ما واجهته.” أجاب سيان.

 

“همم.” كارمن هي أول من شعر بالتغيير. توقفت عن تحريك غطاء ولاعتها وسحبت نفسها. شعر جيون وغيلياد بذلك على الفور أيضًا، ووقفا من مقاعدهما بتعبيرات قاسية.

“فكرة عديمة الفائدة. لقد أُصِبنا لأننا غير كفؤين. لقول الحقيقة، إذا قررت قتلك بدلا من إخضاعك، لما أصبتُ على الإطلاق.” قالت كارمن بتعجرف. كَـمحاربة فخورة.

“اه….حسنًا….” تلعثم سيان.

 

“أيها الوغد، أنت فقط إنتظر. بمجرد أن أبلغ من العمر ثلاثين عاما….لا! سأحقق الستة نجوم عندما….أكون….في الخامسة والعشرين من عمري.” صاح سيان.

نظرت لأعلى ولأسفل إلى يوجين بإبتسامة مريحة. “إذن، طفل. كيف تشعر بعد تجربة الغرفة المظلمة؟” سألته.

“أريد أن أستمتع به قدر الإمكان. لكنني لا أعرف هل سَـتستمتعين به أنت أو أيٌّ من الآخرَين بقدر ما أستمتع به…..” تمتم يوجين.

 

 

أجاب يوجين بصدق: “لقد كان مكانا مثيرًا للإهتمام.”

 

 

 

علقت كارمن قائلة: “أعتقد أنك لم تتعرض لليأس بسبب الهزيمة.”

“لم يخترق أحد الغرفة المظلمة في محاولته الأولى في تاريخ لايونهارت، أليس كذلك؟”

 

بعد سماع إجابة يوجين، أخذت مير مكانها بجانبه بعبوس. نظرت كريستينا إلى مير بنظرة غريبة، ثم أمسكت بمنشفة سيل المبللة قبل رميها خلفها.

“أريد أن أستمتع به قدر الإمكان. لكنني لا أعرف هل سَـتستمتعين به أنت أو أيٌّ من الآخرَين بقدر ما أستمتع به…..” تمتم يوجين.

 

 

 

“…..ما الذي تتحدث عنه؟” سألت كارمن بعيون ضيقة.

سحبت كارمن قفازاها للخلف، ربط غيلياد شعره الطويل للخلف وفك جيون أزرار أكمامه.

 

 

الغرفة المظلمة مميزة، ولم يستطِع يوجين التفكير في حل فوري لهزيمة الشبح. لذلك، أراد أن يأخذ هذا كَـفرصة لتدريب وتحسين نفسه بينما يتحدى الشبح عدة مرات أخرى. ومع ذلك، في هذه الحالة، سيحتاج يوجين إلى شخص ما لكبح جماحه في كل مرة يَتَمَلَكُهُ الشبح، وبطبيعة الحال، ستحتاج كارمن، غيلياد وجيون للقيام بالمهمة.

فتح يوجين عينيه وحدق في السقف دون القيام من السرير. لاحظ أن ذراعه اليسرى عادت إلى حيث كان من المفترض أن تكون ولم تعُد مقطوعة. ومع ذلك، ليس الأمر كما لو أنه يشعر بصحة جيدة. شعر يوجين بأن كلًّا من مفاصله وعضلاته يخفقون بسبب الألم. حاول أن يهز أصابعه.

 

“ماذا هناك لتخاف منه؟”

قال يوجين، وهو يخلط عمدًا بعض الاستفزازات: “إذا كان أي منكم مترددًا ولو حتى قليلًا، فلن أعيد تحدي الغرفة المظلمة حتى أكون واثقًا تمامًا.”

 

 

“لا تقلل من شأن الأسد الفضي للايونهارت.” لحسن الحظ، سقطت كارمن على الفور في الفخ. بدلًا من الوقوع في الإستفزاز، اشتعل فخرها كَـمحاربة. “لو تحديت الغرفة المظلمة مرارًا وتكرارًا، فستكون فرصةً جيدة ونادرة للتدريب من أجل غيلياد وجيون وأنا. على الرغم من أن ثلاثتنا عملنا معًا للتغلب عليك، إلا أننا كنا غير ناضجين بسبب قلة خبرتنا في القتال معًا. ومع ذلك، سيكون الأمر أقل صعوبة في المرة القادمة لأننا سنعتاد على العمل معًا. بمجرد أن تعتاد على ذلك، أنا وحدي سأكون كافية.”

“لا تقلل من شأن الأسد الفضي للايونهارت.” لحسن الحظ، سقطت كارمن على الفور في الفخ. بدلًا من الوقوع في الإستفزاز، اشتعل فخرها كَـمحاربة. “لو تحديت الغرفة المظلمة مرارًا وتكرارًا، فستكون فرصةً جيدة ونادرة للتدريب من أجل غيلياد وجيون وأنا. على الرغم من أن ثلاثتنا عملنا معًا للتغلب عليك، إلا أننا كنا غير ناضجين بسبب قلة خبرتنا في القتال معًا. ومع ذلك، سيكون الأمر أقل صعوبة في المرة القادمة لأننا سنعتاد على العمل معًا. بمجرد أن تعتاد على ذلك، أنا وحدي سأكون كافية.”

“كما هو متوقع من السيدة كارمن.” قال يوجين، وهو يصفق بِـتقدير. ألقى نظرة نحو كريستينا. وبعد فهم ما أراده بهذه النظرة بصورة خاطئة تمامًا، بدأت بِـتقليد يوجين وصفقت كذلك.

 

 

في الواقع، هذا حقا جيل مبارك. الشيخ السابق، الذي وصل إلى السبعة نجوم من صيغة اللهب الأبيض، ميت، لكن كارمن لا تزال على قيد الحياة وبصحة جيدة. علاوة على ذلك، غيلياد وجيون لا يزالان نشطَين، وفي أوج عطائهما، لذلك من الممكن تمامًا لهما العبور يوما ما إلى المستوى التالي. وأكثر من أي شيء آخر، يوجين هو المعجزة الحقيقية لعائلة لايونهارت. علاوة على ذلك، وصل سيان وسيل إلى النجم الرابع من صيغة اللهب الأبيض، لذلك فَـالجيل الحالي من لايونهارت قوي بما يكفي ليتم إحتسابه في تاريخ العائلة بأكمله.

“……لماذا تصفقين، الأسقف المساعد كريستينا؟” سألت كارمن، محتارة.

“أعتقد ذلك أيضًا.” أومأ غيلياد بإبتسامة باهتة.

 

“وبالتالي، ألا يعني ذلك أنك فشلت في الإختبار في النهاية، السير يوجين؟” سألت كريستينا.

أجابت كريستينا بصدق: “لستُ متأكدةً لماذا أيضًا.”

ومع ذلك، فإن مثل هذه التفاصيل الصغيرة لم تبدُ مهمةً لِـسيل.

 

 

“ماذا؟”

“حسنا، لا أعتقد أن ذلك مستحيل….”

تدخل يوجين على عجل. “لا، حسنا….لقد اعتقدت أنه ربما يمكنك أيضًا الانتظار في الغرفة المظلمة جنبا إلى جنب مع السيدة كارمن والآخرين والمساعدة بإستخدام السحر الإلهي.”

“ماذا هناك لتخاف منه؟”

“آه. أوه، آه…..الآن أفهم.” أومأت كريستينا برأسها.

 

 

“ثم ألن يحدث نفس الشيء مرة أخرى في المرة القادمة؟”

“على الرغم من أنني لست متأكدا هل يمكن السماح بذلك….” توقف يوجين أثناء إلقاء نظرة خاطفة على كارمن.

 

 

 

بدلا من إعطاء إجابة على الفور، غرقت كارمن في التفكير. يمكن اعتبار الغرفة المظلمة سرًا كبيرًا داخل عائلة لايونهارت. ومع ذلك، أدركت كارمن أن كريستينا مميزة، لذلك لم تتردد في الحديث عن الغرفة المظلمة أمامها.

“….احم.” أخيرًا قام جيرهارد بتطهير حلقه وهو يستمع إلى المحادثة المطولة. لم يستطِع فهم سبب وجوده هنا حاليًا. هل ذلك لأنه قلق بشأن إبنه الوحيد؟ هذا أمر مفروغٌ منه، لكن الجو الحاد والصراع الخفي بين الفتيات هو أكثر من اللازم بالنسبة له.

 

 

“حافظت قديسة يوراس على علاقة وثيقة مع لايونهارت لمدة ثلاثمائة عام. في الواقع، لن يكون من المبالغة القول أن القديسة هي عضو في عائلة لايونهارت.” قالت كارمن. على الرغم من أن يوجين إعتقد أن ذلك مبالغة قليلا. “تقليديًا، يُحظَرُ على الغرباء دخول الغرفة المظلمة، لكن عشيرة لايونهارت تسعى جاهدة للإنفصال عن تقاليد الماضي التي صَدِأت وصارت عديمة الفائدة. وبالتالي، القديسة، التي يمكن أن يقال أنها عضو في عائلة لايونهارت….”

أجابت كريستينا بصدق: “لستُ متأكدةً لماذا أيضًا.”

“ما زلتُ مرشحة.” تدخلت كريستينا.

هذا ليس صحيحًا تماما، بالمعنى الدقيق للكلمة. لم يروا بعضهم البعض كل يوم لمدة عشر سنوات منذ أن دخل يوجين المنزل الرئيسي في سن الثالثة عشرة قبل مغادرته إلى آروث في سن السابعة عشرة. سيل قد غادرت أيضًا إلى قلعة البلاك لايونز في نفس الوقت تقريبًا، لذلك فقد بقي الإثنان حول بعضهما البعض لمدة أربع سنوات فقط بِـأقصى تقدير.

 

 

“….أعتقد أنه سيكون من الجيد أن تدخل مرشحة القديسة إلى الغرفة المظلمة. لن أحتاج إلى علاج، لكن سيكون الأمر مزعجًا إذا انتهى بكَ الأمر بإصابة لأنني لم أستطِع كبح نفسي بشكل كاف. في هذه الحالة، سيكون من مصلحة الأسرة أن تكون مرشحة القديسة على أهبة الإستعداد لعلاجك.” خاطبت كارمن يوجين كما لو أنها لم تُقاطع أبدًا.

“حافظت قديسة يوراس على علاقة وثيقة مع لايونهارت لمدة ثلاثمائة عام. في الواقع، لن يكون من المبالغة القول أن القديسة هي عضو في عائلة لايونهارت.” قالت كارمن. على الرغم من أن يوجين إعتقد أن ذلك مبالغة قليلا. “تقليديًا، يُحظَرُ على الغرباء دخول الغرفة المظلمة، لكن عشيرة لايونهارت تسعى جاهدة للإنفصال عن تقاليد الماضي التي صَدِأت وصارت عديمة الفائدة. وبالتالي، القديسة، التي يمكن أن يقال أنها عضو في عائلة لايونهارت….”

 

 

قال يوجين: “كما هو متوقع من السيدة كارمن.”

بدلا من إعطاء إجابة على الفور، غرقت كارمن في التفكير. يمكن اعتبار الغرفة المظلمة سرًا كبيرًا داخل عائلة لايونهارت. ومع ذلك، أدركت كارمن أن كريستينا مميزة، لذلك لم تتردد في الحديث عن الغرفة المظلمة أمامها.

 

في الواقع، هذا حقا جيل مبارك. الشيخ السابق، الذي وصل إلى السبعة نجوم من صيغة اللهب الأبيض، ميت، لكن كارمن لا تزال على قيد الحياة وبصحة جيدة. علاوة على ذلك، غيلياد وجيون لا يزالان نشطَين، وفي أوج عطائهما، لذلك من الممكن تمامًا لهما العبور يوما ما إلى المستوى التالي. وأكثر من أي شيء آخر، يوجين هو المعجزة الحقيقية لعائلة لايونهارت. علاوة على ذلك، وصل سيان وسيل إلى النجم الرابع من صيغة اللهب الأبيض، لذلك فَـالجيل الحالي من لايونهارت قوي بما يكفي ليتم إحتسابه في تاريخ العائلة بأكمله.

قالت كارمن وهي تضع شعرها على الجانب بيدها المضغوطة: “إترُك أمر إقناع غيلياد وجيون لي.”

 

 

 

“بالمناسبة، سيدة كارمن. لدي سؤال حول الرؤية التي تُرى قبل ظهور الشبح.” سأل يوجين فجأة.

“لماذا سَـأكذب عليك؟”

 

“أيــها ألــأب~” وقالت سيل.

“هل هذا هو المصطلح الذي قررت إستخدامه؟ أليس من الأفضل أن نسميه أفق الحدث؟” أجابت.

لقد كانت ساحة معركة غامضة مليئة بالدماء.

 

 

“هل تُرى أيضًا أشياء مثل حياتك الماضية هناك؟” سأل يوجين، محاولًا تجاهل تعليق كارمن بوجه مستقيم.

“قليلًا….” أجاب يوجين.

 

“سأعترف بأنني أشعر بالفضول، لكنني لن أسأل. سأصل إلى النجم السادس من صيغة اللهب الأبيض مثلك ثم أرى بأم عيني ما واجهته.” أجاب سيان.

تغير تعبير كارمن اللحظة التي سمعت فيها كلمات الحياة الماضية. “يوجين لايونهارت. هل تؤمن بالحياة الماضية؟”

 

“حسنا، لا أعتقد أن ذلك مستحيل….”

 

“أنت ما زلت صغيرًا. أنا لا أؤمن بأشياء مثل الحياة الماضية. الشيء الوحيد الحقيقي بالنسبة لي هو أنني أعيش وأتنفس هنا والآن. وجودي وحده دليل بالنسبة لي.” شعر يوجين بالإهانة إلى حد ما عند سماع كارمن تنكر حياته السابقة ووصفه بأنه لا يزال صغيرًا. “لقد إعتقدتُ أنك مبكر النضوج، لكن يبدو أنك ما زلت صبيًا غير مستيقظ.”

أجاب يوجين: “الوصول إلى الستةِ نجوم في سن الأربعين يبدو معقولًا.”

قرر يوجين البقاء هادئًا في مواجهة هذه الإهانات.

 

 

قال يوجين، وهو يخلط عمدًا بعض الاستفزازات: “إذا كان أي منكم مترددًا ولو حتى قليلًا، فلن أعيد تحدي الغرفة المظلمة حتى أكون واثقًا تمامًا.”

“لا أعرف ما تريد قوله، لكنني لم أرَّ أبدا أي شيء مثل الحياة الماضية في الغرفة المظلمة. لم أسمع مثل هذا الشيء من غيلياد أو جيون أو حتى الراحل السير دوينز.”

“إنها تمشي في الحديقة.”

اقتربت كارمن من يوجين أثناء النقر على لسانها، ثم ربتت على كتفه.

“حسنا، لا أعتقد أن ذلك مستحيل….”

 

 

“إذن، يوجين. لا تشعر بخيبة أملٍ لأنك لم تلقِ نظرةً على حياتك الماضية في الغرفة المظلمة. أتفهم كيف تشعر بما أن إيمانك بالحياة الماضية قد تم رفضه، لكنه شيء غير موجود أساسًا.”

أجاب يوجين بصدق: “لقد كان مكانا مثيرًا للإهتمام.”

بالكاد تمكن يوجين من إحتواء غضبه. في الوقت نفسه، تذكر الحياة السابقة التي رآها في الغرفة المظلمة. تبع ذلك شيء ما بعد صور حياة هامل.

“إذن، يوجين. لا تشعر بخيبة أملٍ لأنك لم تلقِ نظرةً على حياتك الماضية في الغرفة المظلمة. أتفهم كيف تشعر بما أن إيمانك بالحياة الماضية قد تم رفضه، لكنه شيء غير موجود أساسًا.”

 

 

‘ما كان ذلك بالضبط….؟’ حاول يوجين أن يتذكر المشهد.

قال يوجين: “كما هو متوقع من السيدة كارمن.”

 

“هل تعرفين أين الجميع؟” سأل يوجين.

لقد كانت ساحة معركة غامضة مليئة بالدماء.

إختتم يوجين أفكاره: ‘في النهاية، كان كل شيء يحدث داخل ذهني.’

 

 

رجل وجبل من الجثث.

 

 

 

ذلك الرجل جالس على تل.

 

 

نظر سيان إلى المشهد السخيف لأخته وهي تسحب جيرهارد بعيدًا، ثم قال ليوجين بتنهد عميق، “تبدو بخير، لذلك سأذهب أيضًا.”

أمسك يوجين بِـقلادته.

“لماذا سَـأكذب عليك؟”

فتح باب الغرفة المظلمة. خرج يوجين، لكنه ليس يوجين في الواقع. لم تظهر عيناه الخافتتان أي علامات على الذكاء. في اللحظة التي مات فيها يوجين وفقد وعيه، أخذ الشبح مكانه، وعلى الرغم من وجود الشبح لإختبار أولئك الذين يدخلون الغرفة المظلمة، إلا أنه بمجرد إمتلاكه للموضوع، فإنه سيطيع غرائزه المُدَمِرة ويهرب دون محاولة تجربة أي شيء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط