Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 216

الغرفة المظلمة (9)

الغرفة المظلمة (9)

الفصل 216: الغرفة المظلمة (9)

‘كم هذا غدَّار.’ فكرت سيل.

إستغرق يوجين لحظة لتهدئة كارمن. ثارت عيناها بالإثارة، وجد يوجين وجهها قريبًا جدًا للراحة عندما طالبت أن يظهر لها لهبه. بعد بعض الإزعاج، إمتثل يوجين لمطالبها وأظهر لها لهبه.

 

 

“دعنا نعود إلى غرفتك أولًا. إستلق بشكل مريح، وسأحضر طعامًا طريًا لا يثقل كاهل معدتك.”

“كم هو مدهش!” صرخت كارمن وهي تحدق في اللهب الأرجواني بإعجاب. لاحظ يوجين كيف تتعثر إلى الأمام وأصابعها ترتعش، ودفع اللهب إلى الأمام لتراها.

 

 

‘ذلك….شيء يمكنني القيام به بنفسي.’ 

إنه ليس مجرد لهب بِـلونٍ مختلف. من الأساس، أزهر اللهب الناتج عن صيغة اللهب الأبيض من جوهر الطاقة السحرية الذي تم تكريره إلى أقصى الحدود. وهكذا، طالما بقي المرء مخلصًا لصيغة اللهب الأبيض لتحسين اللهب، من الصعب للغاية والنادر أن يتحول لون وشكل اللهب.

تعثرت مير وقفزت عندما صارت المسافة بينهما هي بضع خطوات قليلة. لم تستخدم السحر في تلك اللحظة، وعرف يوجين جيدا أنها تقدم طلبًا صامتًا بعيونها الدامعة. غلفتها عاصفة رقيقة من الرياح، وتم توجيه جسد مير الصغير إلى يوجين تحت رعايته. لفَّتْ مير ذراعيها الصغيرتين حول يوجين قبل أن يتمكن من فعل أي شيء.

 

انيسيه صادقة. لقد شعرت بخيبة أمل حقًا لأنها لم تستطِع تحسس بشرته، تمشيط شعره والنظر في عينيه بنفسها. ومع ذلك، انيسيه أكثر من قادرة على ربط حواسها بحواس كريستينا، لذلك هي مستعدة للتخلي عن الفرصة طالما تعطيها كريستينا هذا القدر. في النهاية، أطاعت كريستينا وإقتربت بتردد من يوجين.

ومع ذلك، لهب يوجين مختلف. يمكن أن يشعر يوجين نفسه أن صيغة اللهب الأبيض قد تغيرت بعد إصلاح جواهره من جديد. أنتج اللهب الذي ابتكره بإستخدام نفس عملية الصقل لونًا وقوةً مختلفين تماما.

“….احم.” بعد أن عادت كريستينا إلى رشدها، قامت بتطهير حلقها قبل أن تهز رأسها. “هذا مريح.”

 

“….احم.” بعد أن عادت كريستينا إلى رشدها، قامت بتطهير حلقها قبل أن تهز رأسها. “هذا مريح.”

“اهاهاها.” إنفجرت كارمن في الضحك وهي تتفحص عن كثب اللهب الذي يرتكز على راحة يدها. كَـشخص لديه سبعة نجوم في صيغة اللهب الأبيض وأقوى عضو في عائلة لايونهارت في الجيل الحالي، لاحظت على الفور التغيير في لهب يوجين. نظرًا لأن يوجين لم يملك أي عداء تجاه كارمن، فإن لهبه لم يسبب لها أي ضرر.

[كريستينا!] صاحت انيسيه على بتسرع.

 

ومع ذلك، ظلت علاقتهما دائما ضحلة، ضعيفة بما يكفي لتكوين القليل من العاطفة. بجدية، مير ميردين — مخلوق سحري يبلغ من العمر 200 عام بدا وكأنه طفل على السطح فقط. أليست مجرد عجوز في جلد طفل؟

لكن لسبب ما، شعر يوجين كما لو أن لهبه يُلتَهَم، في الواقع، تمسك كارمن لهبه بقوة في مكانه بإستخدام صيغة اللهب الأبيض. شعر يوجين كما لو أن لهبه سيشتعل مستخدمًا طاقته السحرية كحطب لولا أنها تسيطر عليه.

 

 

 

“هذا مدهش حقًا. لقد دخل العديد من أسلافنا الغرفة المظلمة، لكن لم يشهد أي منهم تغييرًا في صيغة اللهب الأبيض مثل الذي حدث معك الآن.” قال غيلياد بدهشة. من المنطقي تقريبا أن يوجين ظل عالقا في الغرفة المظلمة لمدة ثلاثة أيام بعد أن رأى كيف تحول لهبه.

لم يعرف يوجين ما الذي تفعله كريستينا أو هل أن كريستينا هي التي تتحكم في جسدها أم انيسيه. “….ماذا تفعلان؟” سأل لأنه لم يستطِع أن ينادي بإسم انيسيه.

 

 

“ماذا حدث هناك؟” سأل جيون في منتصف إعجابه. هو يرى بعينيه أن لهب يوجين قد تغير، لكنه شعر بتغيير آخر في يوجين بصرف النظر عن ذلك. على حد علمه، كان جلد يوجين دائمًا نظيفًا وثابتًا، لكنه الآن متوهجٌ عمليًا.

 

 

تفهمت أنسيلا أن ابنتها الوحيدة هي من البلاك لايونز، لكنها لم تُرِد أن يستنفد شباب إبنتها الأخضر الثمين بسبب التدريب الشاق. وهكذا، ظلت ترسل بإنتظام مستحضرات تجميل باهظة الثمن يصعب شراؤها إلى سيل لحماية جمال ابنتها. لذلك بقيت سيل جميلة وجذابة، وهذه حقيقة تدركها جيدا. لكن….

ولم يلاحظ هو فقط هذا التغيير. بدلًا من ذلك، أكثر من تأثر بهذا التغيير هما القديستان.

 

 

كلماتها ليست شيئًا مميزًا، ولم يتم التحدث بها إلا بدافع القلق. فَـهي تساعده فقط خوفا من تعثره. ومع ذلك، لم تر سيل ذلك هكذا. بالنسبة لها، شعرت كما لو أن الوقت قد تباطأ. في نظر سيل، كريستينا هي المعاكس المطلق للقديسة، امرأة شريرة تمرح بذراع يوجين كما تشاء.

[كريستينا! كريستينا! أعطني السيطرة على جسدك لِـلحظة.] قالت انيسيه بتسرع.

“أتشمين رائحة؟” سأل يوجين.

 

أعطت إبتسامة مقدسة بينما هي تلامس شعرها بأصابعها. “ربما حدث شيء خاطئ مع جسمك بعد عدم تناول أي طعام وماء لمدة ثلاثة أيام، أليس كذلك؟ ولكن مِمَّا أرى بعد تفحص جسدك، يا سيدي يوجين، أنت بخير تمامًا.”

‘مـ-ماذا؟’ صُدمت كريستينا من جدية انيسيه الشديدة. 

أفكار سيل بسيطة للغاية. ومع ذلك، فَـالأفكار المختلفة المستمدة من هذا الفكر الفردي معقدة للغاية. مير ميردين، المخلوق السحري الشرير. ألم ينسجما جيدًا خلال الأشهر الستة الماضية؟ لقد تقاسموا عدوًا مشتركًا تمثل بالأسقف المساعد كريستينا.

 

 

[كريستينا! ما الذي تنظرين إليه الآن؟ إرفعي رأسك على الفور، وثبتِ نظرتك للأمام، أُنظري إلى هامل.] وبختها انيسيه.

 

 

 

لسوء الحظ، لم تستطِع. لقد أرادت فعل ذلك حقا، لكنها لم تستطِع تحمل رفع رأسها لرؤية وجه يوجين. ما المشكلة؟ لا يبدو أنه قد تغير كثيرًا، لكن….لا، لقد تغير كثيرًا. لسبب ما، نضحت عيناه بالهدوء، الحكمة والبرودة، وبشرته ناعمة كما لو أنها مغطاة بالعسل. أما شعره، الذي كان عادة فوضويًا، هو لا يزال فوضويًا، لكنه بدا لامعًا ومثيرًا.

تُرِكَ الجميع عاجزين عن الكلام بسبب أفعالها المفاجئة، وشعر يوجين بالصدمة أكثر من أي شخص آخر. شعر بقشعريرة ترتفع على جلده. هل هذا ما تشعر به الفريسة بعد أن يتم أسرها من قبل حيوان مفترس؟ أخذ يوجين على الفور عدة خطوات إلى الوراء مبتعدًا عن كريستينا.

 

[لو كُنتِ حقًا قلقة علي، فَـإرفعي رأسكِ وأُنظري مباشرة إلى هامل في هذه الثانية. ثم إقتربي من هامل، وأمسكِ وجهه بيديك، وأُنظر مباشرة إلى عينيه بعد الإقتراب لدرجة أن شفتيك تكاد تلتصق بشفتيه.] انيسيه مصرةٌ أيضًا في طلباتها.

‘مـ-مـ-مثير.’ فكرت كريستينا بشكل لا إرادي.

ومع ذلك، رفعت كريستينا رأسها لأعلى قبل أن تتمكن انيسيه من قول إسمها. نظرت مباشرة إلى وجه يوجين مع تدفق خفيف.

 

“سيدة سيل، لماذا تضحكين؟” سألت كريستينا بعبوس طفيف.

[يالإبتذال!]

“…..”

لمعت آذان كريستينا بِِـلونٍ أحمر مشرق.

[كان يجب أن تلمسي شفتيه أيضًا….] تمتمت انيسيه بخيبة أمل. رفرفت صورة شفاه يوجين مثل السراب في ذهن كريستينا عندما سمعت كلمات انيسيه. لقد مر نصف عام بالفعل، لكن ذاكرة القبلة المحفورة بعمق في عقلها عادت إلى الظهور وتسببت في إرتعاش شفاه كريستينا.

 

[كان يجب أن تلمسي شفتيه أيضًا….] تمتمت انيسيه بخيبة أمل. رفرفت صورة شفاه يوجين مثل السراب في ذهن كريستينا عندما سمعت كلمات انيسيه. لقد مر نصف عام بالفعل، لكن ذاكرة القبلة المحفورة بعمق في عقلها عادت إلى الظهور وتسببت في إرتعاش شفاه كريستينا.

صرخت انيسيه داخل عقلها، [كريستينا! هيا. إذا كنتِ خجولةً جدًا من النظر إلى هامل بشكل صحيح، فإمنحيني على الفور السيطرة على جسمك. سألقي نظرة فاحصة على وجه هامل نيابة عنك وأداعب ذلك الشعر اللامع والبشرة اللطيفة.]

 

‘مـ-ما الذي تقولينه؟ الأخت، ألم تقولي أنكِ تركتِ كل رغباتكِ المادية وندمكِ وراءكِ؟’

 

[هذا ليس من هؤلاء! بصفتي كاهنة مسؤولة عن إصابات هامل وزميلته، لدي إلتزام بتحديد التغييرات الغامضة التي مر بها والإستعداد للأحداث المستقبلية.]

“لقد صام لفترة طويلة. أي شيء آخر من شأنه أن يثقل بطنه.” ردت كريستينا.

‘ذلك….شيء يمكنني القيام به بنفسي.’ 

“ليس هناك سبب لرفض، هل هناك؟” أجاب غيلياد. في النهاية، تقرر أن يأكلوا معًا في غرفة الطعام العائلية، أو طاولة طعام لايونهارت، على وجه الدقة. توقفت كريستينا في مكانها، مع علمها بأنها غريبة على عائلة لايونهارت.

[كريستينا! هل تقولين أنكِ لن تستسلمي الفرصة لتكوني الأولى لأنك قد أُعميتِ بسبب رغباتك المبتذلة؟]

“ماذا حدث هناك؟” سأل جيون في منتصف إعجابه. هو يرى بعينيه أن لهب يوجين قد تغير، لكنه شعر بتغيير آخر في يوجين بصرف النظر عن ذلك. على حد علمه، كان جلد يوجين دائمًا نظيفًا وثابتًا، لكنه الآن متوهجٌ عمليًا.

‘مـ-ماذا تقصدين بالرغبات المبتذلة؟ أنا فقط….أنا قلقة فقط من أن المشاعر العالقة قد تتغلب عليك، الأخت.’ إحتجَّتْ كريستينا بشكل ضعيف.

 

 

 

[لو كُنتِ حقًا قلقة علي، فَـإرفعي رأسكِ وأُنظري مباشرة إلى هامل في هذه الثانية. ثم إقتربي من هامل، وأمسكِ وجهه بيديك، وأُنظر مباشرة إلى عينيه بعد الإقتراب لدرجة أن شفتيك تكاد تلتصق بشفتيه.] انيسيه مصرةٌ أيضًا في طلباتها.

سيل هي طفلة من عائلة لايونهارت المرموقة، مما يعني أنها تلقت تعليمها عن السلوكيات منذ طفولتها. ليس الأمر كما لو أنها لا تزال مراهقة جاهلة. كيف يمكن أن تفعل مثل هذا الشيء المتخلف، شيء مخجل بالنسبة لشخص يبلغ من العمر 20 عامًا، خصوصا في وجود والدها الحبيب، عمها، وسيدتها المحترمة كارمن؟

 

تم منح كريستينا حق الوصول إلى مدخل الغرفة المظلمة لأنها جيدة في سحر الشفاء، بينما تم تجاهل سيل ومير.

‘لـ-لا أعرف ما إذا كان هناك سبب للذهاب إلى هذا الحد….’

 

[هذا بالضبط ما أنا مستعدة للتخلي عنه! بسرعة، هيا.]

أدرك جيون الموقف بسرعة، بعد أن عَلَّمَ سيل وسيان عندما كانا طفلَين. وهكذا، ربت على كتف يوجين قبل المتابعة. “لماذا لا نذهب جميعًا معًا؟ أخي، أنا أعني، لورد الأسرة، هل لا بأس بذلك معك؟”

انيسيه صادقة. لقد شعرت بخيبة أمل حقًا لأنها لم تستطِع تحسس بشرته، تمشيط شعره والنظر في عينيه بنفسها. ومع ذلك، انيسيه أكثر من قادرة على ربط حواسها بحواس كريستينا، لذلك هي مستعدة للتخلي عن الفرصة طالما تعطيها كريستينا هذا القدر. في النهاية، أطاعت كريستينا وإقتربت بتردد من يوجين.

لم تتوقع كريستينا دعوة. على مدار نصف العام الماضي، ظلت كريستينا تتناول العشاء دائمًا في غرفة الطعام المعدة للضيوف. ولكن إذا ذهبت اليوم، فَسَـيمكنها الإستمرار في الجلوس على طاولة عائلة لايونهارت في المستقبل أيضًا.

 

أدرك جيون الموقف بسرعة، بعد أن عَلَّمَ سيل وسيان عندما كانا طفلَين. وهكذا، ربت على كتف يوجين قبل المتابعة. “لماذا لا نذهب جميعًا معًا؟ أخي، أنا أعني، لورد الأسرة، هل لا بأس بذلك معك؟”

نظرت كارمن، جيون وغيلياد إلى يوجين بعيون إستجواب، وتفكر يوجين لفترة وجيزة في كيفية شرح أحداث الغرفة المظلمة. بطبيعة الحال، لم يخطط للحديث عن فيرموث.

أفكار سيل بسيطة للغاية. ومع ذلك، فَـالأفكار المختلفة المستمدة من هذا الفكر الفردي معقدة للغاية. مير ميردين، المخلوق السحري الشرير. ألم ينسجما جيدًا خلال الأشهر الستة الماضية؟ لقد تقاسموا عدوًا مشتركًا تمثل بالأسقف المساعد كريستينا.

 

 

“لم تحدث أشياء كثيرة. تمامًا كما أخبرتموني جميعًا، ظهر لهبٌ أمامي، ثم دخلت….ماذا هناك؟” أوقف يوجين تفسيره وإستدار نحو كريستينا، التي تتحرك نحوه ببطء. ظل رأس كريستينا منخفضًا حتى هذه النقطة. وجدت انيسيه هذا محبطًا وقررت دفعها مرة أخرى.

‘….آه.’

 

[كريستينا! كريستينا! أعطني السيطرة على جسدك لِـلحظة.] قالت انيسيه بتسرع.

ومع ذلك، رفعت كريستينا رأسها لأعلى قبل أن تتمكن انيسيه من قول إسمها. نظرت مباشرة إلى وجه يوجين مع تدفق خفيف.

‘لـ-لا أعرف ما إذا كان هناك سبب للذهاب إلى هذا الحد….’

 

 

“….هاا.” أخذت نفسًا عميقًا، ثم مدت يديها بشجاعة وأمسكتت خدي يوجين.

‘مـ-ما الذي تقولينه؟ الأخت، ألم تقولي أنكِ تركتِ كل رغباتكِ المادية وندمكِ وراءكِ؟’

 

 

لم يعرف يوجين ما الذي تفعله كريستينا أو هل أن كريستينا هي التي تتحكم في جسدها أم انيسيه. “….ماذا تفعلان؟” سأل لأنه لم يستطِع أن ينادي بإسم انيسيه.

 

 

إحتاجت مير إلى شخص يتحدث عن القديسة ذات الوجهين معها، التي تجرأت عليها، وهي خلق شخصي لسيينا الحكيمة، ويوجين، الذي تجرأ على تحويل عينيه إلى مكان آخر.

حشدت كريستينا المزيد من الشجاعة ودفعت وجهها أقرب إلى يوجين. نقلت يداها الإحساس الناعم من هدفهما، وأصبح تحول يوجين أكثر وضوحًا من مسافة قريبة. إبتلعتْ كريستينا لعابها وحدقت في عيني يوجين. تلمع عيناه الذهبيتان حتى في الظلام.

 

 

تُرِكَ الجميع عاجزين عن الكلام بسبب أفعالها المفاجئة، وشعر يوجين بالصدمة أكثر من أي شخص آخر. شعر بقشعريرة ترتفع على جلده. هل هذا ما تشعر به الفريسة بعد أن يتم أسرها من قبل حيوان مفترس؟ أخذ يوجين على الفور عدة خطوات إلى الوراء مبتعدًا عن كريستينا.

[شعره!] صاحت انيسيه يائسة. لا مفر من هذا. ترددت كريستينا بسبب إحراجها، لكنها لم تستطع عصيان أمر الأُخت. أثناء التفكير في ذلك، أعادت كريستينا وضع يدها اليسرى بعناية خلف رأس يوجين. ثم داعبت فروة رأس يوجين برفق بينما هي تجتاح شعره.

ابتسمت سيل منتصرةً أثناء توليها زمام المبادرة. لكن بدلًا من المتابعة، إلتفت يوجين للنظر إلى كريستينا.

 

“…..”

لم يعرف يوجين ما الذي تفعله كريستينا أو هل أن كريستينا هي التي تتحكم في جسدها أم انيسيه. “….ماذا تفعلان؟” سأل لأنه لم يستطِع أن ينادي بإسم انيسيه.

تُرِكَ الجميع عاجزين عن الكلام بسبب أفعالها المفاجئة، وشعر يوجين بالصدمة أكثر من أي شخص آخر. شعر بقشعريرة ترتفع على جلده. هل هذا ما تشعر به الفريسة بعد أن يتم أسرها من قبل حيوان مفترس؟ أخذ يوجين على الفور عدة خطوات إلى الوراء مبتعدًا عن كريستينا.

“أتشمين رائحة؟” سأل يوجين.

 

 

“مـ-مـ-ما الأمر؟” قال بتلعثم.

 

 

 

“….احم.” بعد أن عادت كريستينا إلى رشدها، قامت بتطهير حلقها قبل أن تهز رأسها. “هذا مريح.”

“…..”

أعطت إبتسامة مقدسة بينما هي تلامس شعرها بأصابعها. “ربما حدث شيء خاطئ مع جسمك بعد عدم تناول أي طعام وماء لمدة ثلاثة أيام، أليس كذلك؟ ولكن مِمَّا أرى بعد تفحص جسدك، يا سيدي يوجين، أنت بخير تمامًا.”

“ألا تستطيع أن تأكل معنا أيضًا؟” سأل.

أعطت كريستينا سببًا مقنعًا، وصحيح أيضًا أنها فحصت حالته عن طريق لمسه. هذا ليس شيئًا تخجل منه، وعندما فكرت في الأمر بهذه الطريقة، شعرت كما لو أن إحراجها يتلاشى.

 

 

 

[كان يجب أن تلمسي شفتيه أيضًا….] تمتمت انيسيه بخيبة أمل. رفرفت صورة شفاه يوجين مثل السراب في ذهن كريستينا عندما سمعت كلمات انيسيه. لقد مر نصف عام بالفعل، لكن ذاكرة القبلة المحفورة بعمق في عقلها عادت إلى الظهور وتسببت في إرتعاش شفاه كريستينا.

على الرغم من أن جلد سيل نظيف ورقيق على الرغم من تدريبها اليومي، إلا أنها شعرت بعدم الأمان عندما رأت جلد يوجين عن قرب. لكنها لم تستطِع التردد هنا.

 

أعطت إبتسامة مقدسة بينما هي تلامس شعرها بأصابعها. “ربما حدث شيء خاطئ مع جسمك بعد عدم تناول أي طعام وماء لمدة ثلاثة أيام، أليس كذلك؟ ولكن مِمَّا أرى بعد تفحص جسدك، يا سيدي يوجين، أنت بخير تمامًا.”

قالت كريستينا فجأة: “فـ-فَـلنصلي.”

 

 

 

وجدت كريستينا أنه من المستحيل رفع رأسها بعد الآن، لذلك إنحنت بعمق وركعت على الفور. “د-دعونا نصلي إلى النور شاكرين للسماح للسير يوجين بالعودة آمنًا و-و….السماح له بالتغلب على إختبار الغرفة المظلمة.”

وإحتاجت سيل إلى معلومات حول ما فعله يوجين بالضبط في يوراس، بالإضافة إلى معلومات حول المرشحة القديسة التي حاولت التصرف بلطف بإبتسامتها. لذلك بطبيعة الحال، لم تمانع في اللعب بلطف والتوافق مع ثرثرة مير في هذه العملية.

لم يركع أحد ردًا على صلاتها المفاجئة، لكن كريستينا إستمرت في الصلاة حتى بردت حرارة وجهها تمامًا.

ظهر بصيص في عيون سيل، وتوقفت قبضتها عن الإرتعاش.

 

قال يوجين: “ليس هذا، ما أقصده هو رائحة كريهة.”

***

 

“سيدي يوجين!” بمجرد أن غادرت المجموعة قبو كنز عائلة لايونهارت وصعدت من الطابق السفلي، صرخت مير وهي تركض على الدرج المغطى بالسجاد الأحمر من القاعة الرئيسية، حيث توجد صورة كبيرة لفيرموث معلقة.

 

 

“بالمناسبة، سيدي يوجين. لقد تغيرت قليلا.” عَلَّقتْ مير قائلة: “صدرك أنعم من المعتاد.”

“السير يوجين، السير يوجين، السير يوجين!” ركضت مير دامعة، ومن الواضح لماذا هذا. من الواضح أنها قلقة بسبب أن يوجين لم يخرج من الغرفة المظلمة لمدة ثلاثة أيام كاملة. إتخذ يوجين خطوات كبيرة إلى الأمام وفتح ذراعيه على مصراعيها دون أن ينبس ببنت شفة.

“ليس هناك سبب لرفض، هل هناك؟” أجاب غيلياد. في النهاية، تقرر أن يأكلوا معًا في غرفة الطعام العائلية، أو طاولة طعام لايونهارت، على وجه الدقة. توقفت كريستينا في مكانها، مع علمها بأنها غريبة على عائلة لايونهارت.

 

 

تعثرت مير وقفزت عندما صارت المسافة بينهما هي بضع خطوات قليلة. لم تستخدم السحر في تلك اللحظة، وعرف يوجين جيدا أنها تقدم طلبًا صامتًا بعيونها الدامعة. غلفتها عاصفة رقيقة من الرياح، وتم توجيه جسد مير الصغير إلى يوجين تحت رعايته. لفَّتْ مير ذراعيها الصغيرتين حول يوجين قبل أن يتمكن من فعل أي شيء.

 

 

تسلل سيان إلى الوراء بعد إيقاف نفسه في منتصف الدرج. خلفه صورة كبيرة للمؤسس العظيم، فيرموث. من المخجل بالتأكيد أن يتراجع إلى أمام صورة المؤسس، لكن سيان لم يستطِع الإستمرار إلى الأمام، لأنه شعر بقشعريرة وهو يحدق في ظهر أخته. لم يرغب سيان حتى في تخيل تعابير أخته.

“أتشمين رائحة؟” سأل يوجين.

‘مـ-ماذا؟’ صُدمت كريستينا من جدية انيسيه الشديدة. 

 

‘….آه.’

أجابت مير: “إنها رائحة السيد يوجين المعتادة.”

ومع ذلك، ظلت علاقتهما دائما ضحلة، ضعيفة بما يكفي لتكوين القليل من العاطفة. بجدية، مير ميردين — مخلوق سحري يبلغ من العمر 200 عام بدا وكأنه طفل على السطح فقط. أليست مجرد عجوز في جلد طفل؟

 

 

قال يوجين: “ليس هذا، ما أقصده هو رائحة كريهة.”

 

 

الفصل 216: الغرفة المظلمة (9)

أجابت مير ووجهها مدفون في صدره: “لا يوجد شيء كهذا.” قَلِقَ يوجين من أن رائحة العرق والشوائب ستبقى حتى بعد أن غسل ملابسه بالسحر، لكنه تنهد بإرتياح بعد سماع إجابة مير.

“ليس هناك سبب لرفض، هل هناك؟” أجاب غيلياد. في النهاية، تقرر أن يأكلوا معًا في غرفة الطعام العائلية، أو طاولة طعام لايونهارت، على وجه الدقة. توقفت كريستينا في مكانها، مع علمها بأنها غريبة على عائلة لايونهارت.

 

 

“بالمناسبة، سيدي يوجين. لقد تغيرت قليلا.” عَلَّقتْ مير قائلة: “صدرك أنعم من المعتاد.”

 

 

 

“ماذا؟”

 

“كان صدرك دائمًا صلبًا بسبب عضلاتك، لكنه الآن ناعم. حسنًا، إنه ليس فائقة النعومة، ولكن….” توقفت مير، ثم رفعت رأسها. ثم، بعد لمس صدر يوجين عدة مرات، دفنت وجهها مرة أخرى. “إنه أكثر مرونة من كونه لينًا. هذا شيء يسبب الإدمان.”

ولم يلاحظ هو فقط هذا التغيير. بدلًا من ذلك، أكثر من تأثر بهذا التغيير هما القديستان.

يوجين على علم بهذه الحقيقة إلى حد ما. مفاصله أقوى بكثير من ذي قبل، وأعطت عضلاته المحيطة بهذه المفاصل المزيد من المرونة واللياقة. عظامه وعضلاته السابقة جيدة بما فيه الكفاية، لكن جسده الحالي مثالي. إنه أفضل من أي شيء يمكن أن يتخيله يوجين.

 

 

مير ليست الوحيدة التي جاءت راكضة. هذا هو موطن الفرع الرئيسي لعائلة لايونهارت، لذلك فَـهو يضم بشكل طبيعي أفراد عائلة لايونهارت.

“…..”

 

مير ليست الوحيدة التي جاءت راكضة. هذا هو موطن الفرع الرئيسي لعائلة لايونهارت، لذلك فَـهو يضم بشكل طبيعي أفراد عائلة لايونهارت.

“كم هو مدهش!” صرخت كارمن وهي تحدق في اللهب الأرجواني بإعجاب. لاحظ يوجين كيف تتعثر إلى الأمام وأصابعها ترتعش، ودفع اللهب إلى الأمام لتراها.

 

 

تسلل سيان إلى الوراء بعد إيقاف نفسه في منتصف الدرج. خلفه صورة كبيرة للمؤسس العظيم، فيرموث. من المخجل بالتأكيد أن يتراجع إلى أمام صورة المؤسس، لكن سيان لم يستطِع الإستمرار إلى الأمام، لأنه شعر بقشعريرة وهو يحدق في ظهر أخته. لم يرغب سيان حتى في تخيل تعابير أخته.

“ألا تستطيع أن تأكل معنا أيضًا؟” سأل.

 

[لقد غلبك شعوركِ بالرضا، كريستينا.] تمتمت انيسيه أثناء النقر على لسانها. شخص عادي؟ عرفت كل من انيسيه وكريستينا جيدًا أن يوجين ليس بأي حال من الأحوال شخصًا عاديًا. الأمر فقط أنهما أرادا أن يكونا في غرفته بمفردهم، فقط معًا، وأن يطعموه الطعام.

‘أريد أن ألمسه أيضًا.’

“سيدي يوجين!” بمجرد أن غادرت المجموعة قبو كنز عائلة لايونهارت وصعدت من الطابق السفلي، صرخت مير وهي تركض على الدرج المغطى بالسجاد الأحمر من القاعة الرئيسية، حيث توجد صورة كبيرة لفيرموث معلقة.

أفكار سيل بسيطة للغاية. ومع ذلك، فَـالأفكار المختلفة المستمدة من هذا الفكر الفردي معقدة للغاية. مير ميردين، المخلوق السحري الشرير. ألم ينسجما جيدًا خلال الأشهر الستة الماضية؟ لقد تقاسموا عدوًا مشتركًا تمثل بالأسقف المساعد كريستينا.

“السير يوجين، السير يوجين، السير يوجين!” ركضت مير دامعة، ومن الواضح لماذا هذا. من الواضح أنها قلقة بسبب أن يوجين لم يخرج من الغرفة المظلمة لمدة ثلاثة أيام كاملة. إتخذ يوجين خطوات كبيرة إلى الأمام وفتح ذراعيه على مصراعيها دون أن ينبس ببنت شفة.

 

“اهاهاها.” إنفجرت كارمن في الضحك وهي تتفحص عن كثب اللهب الذي يرتكز على راحة يدها. كَـشخص لديه سبعة نجوم في صيغة اللهب الأبيض وأقوى عضو في عائلة لايونهارت في الجيل الحالي، لاحظت على الفور التغيير في لهب يوجين. نظرًا لأن يوجين لم يملك أي عداء تجاه كارمن، فإن لهبه لم يسبب لها أي ضرر.

تم منح كريستينا حق الوصول إلى مدخل الغرفة المظلمة لأنها جيدة في سحر الشفاء، بينما تم تجاهل سيل ومير.

 

 

وإحتاجت سيل إلى معلومات حول ما فعله يوجين بالضبط في يوراس، بالإضافة إلى معلومات حول المرشحة القديسة التي حاولت التصرف بلطف بإبتسامتها. لذلك بطبيعة الحال، لم تمانع في اللعب بلطف والتوافق مع ثرثرة مير في هذه العملية.

إحتاجت مير إلى شخص يتحدث عن القديسة ذات الوجهين معها، التي تجرأت عليها، وهي خلق شخصي لسيينا الحكيمة، ويوجين، الذي تجرأ على تحويل عينيه إلى مكان آخر.

“ألا تستطيع أن تأكل معنا أيضًا؟” سأل.

 

لكن لسبب ما، شعر يوجين كما لو أن لهبه يُلتَهَم، في الواقع، تمسك كارمن لهبه بقوة في مكانه بإستخدام صيغة اللهب الأبيض. شعر يوجين كما لو أن لهبه سيشتعل مستخدمًا طاقته السحرية كحطب لولا أنها تسيطر عليه.

وإحتاجت سيل إلى معلومات حول ما فعله يوجين بالضبط في يوراس، بالإضافة إلى معلومات حول المرشحة القديسة التي حاولت التصرف بلطف بإبتسامتها. لذلك بطبيعة الحال، لم تمانع في اللعب بلطف والتوافق مع ثرثرة مير في هذه العملية.

“كم هو مدهش!” صرخت كارمن وهي تحدق في اللهب الأرجواني بإعجاب. لاحظ يوجين كيف تتعثر إلى الأمام وأصابعها ترتعش، ودفع اللهب إلى الأمام لتراها.

 

[لو كُنتِ حقًا قلقة علي، فَـإرفعي رأسكِ وأُنظري مباشرة إلى هامل في هذه الثانية. ثم إقتربي من هامل، وأمسكِ وجهه بيديك، وأُنظر مباشرة إلى عينيه بعد الإقتراب لدرجة أن شفتيك تكاد تلتصق بشفتيه.] انيسيه مصرةٌ أيضًا في طلباتها.

ومع ذلك، ظلت علاقتهما دائما ضحلة، ضعيفة بما يكفي لتكوين القليل من العاطفة. بجدية، مير ميردين — مخلوق سحري يبلغ من العمر 200 عام بدا وكأنه طفل على السطح فقط. أليست مجرد عجوز في جلد طفل؟

 

‘كم هذا غدَّار.’ فكرت سيل.

“بالطبع، يمكنها ذلك. أشعر بالقلق من أن المرشحة القديسة قد تشعر بعدم الإرتياح.” أجاب غيلياد. هو ليس شخصًا سيمنعها من تناول الطعام معهم لأنها ليست جزءًا من العائلة. تماما كما قال، هو ببساطة قلقٌ من أنها ستشعر بالأعباء وعدم الراحة في تناول الطعام مع العائلة.

 

 

حفرت مير تقريبًا وجهها في صدر يوجين، ولم تستطع سيل إلا أن ترى عملها على أنه عرض صارخ للمغازلة وتحدٍ لها. أرادت أن تفعل الشيء نفسه مع يوجين لو أُتيحت لها الفرصة فقط.

“لم تحدث أشياء كثيرة. تمامًا كما أخبرتموني جميعًا، ظهر لهبٌ أمامي، ثم دخلت….ماذا هناك؟” أوقف يوجين تفسيره وإستدار نحو كريستينا، التي تتحرك نحوه ببطء. ظل رأس كريستينا منخفضًا حتى هذه النقطة. وجدت انيسيه هذا محبطًا وقررت دفعها مرة أخرى.

 

 

‘صدر مرن؟ إدمان؟ ما هذا بحق الجحيم؟’

ابتسمت سيل منتصرةً أثناء توليها زمام المبادرة. لكن بدلًا من المتابعة، إلتفت يوجين للنظر إلى كريستينا.

سيل هي طفلة من عائلة لايونهارت المرموقة، مما يعني أنها تلقت تعليمها عن السلوكيات منذ طفولتها. ليس الأمر كما لو أنها لا تزال مراهقة جاهلة. كيف يمكن أن تفعل مثل هذا الشيء المتخلف، شيء مخجل بالنسبة لشخص يبلغ من العمر 20 عامًا، خصوصا في وجود والدها الحبيب، عمها، وسيدتها المحترمة كارمن؟

[كريستينا! هل تقولين أنكِ لن تستسلمي الفرصة لتكوني الأولى لأنك قد أُعميتِ بسبب رغباتك المبتذلة؟]

“أوه، عزيزي. سيدي يوجين.” نادت كريستينا روجرس. حولت نظرتها نحو سيل، واقفة مجمدة على الدرج. ثم، مع الحفاظ على نظرتها ثابتة، إتخذت خطوة وأمسكت بِـيد يوجين. “لا يجب أن تبالغ في ذلك. لم تأكل أو تشرب منذ ثلاثة أيام، صحيح؟”

[شعره!] صاحت انيسيه يائسة. لا مفر من هذا. ترددت كريستينا بسبب إحراجها، لكنها لم تستطع عصيان أمر الأُخت. أثناء التفكير في ذلك، أعادت كريستينا وضع يدها اليسرى بعناية خلف رأس يوجين. ثم داعبت فروة رأس يوجين برفق بينما هي تجتاح شعره.

كلماتها ليست شيئًا مميزًا، ولم يتم التحدث بها إلا بدافع القلق. فَـهي تساعده فقط خوفا من تعثره. ومع ذلك، لم تر سيل ذلك هكذا. بالنسبة لها، شعرت كما لو أن الوقت قد تباطأ. في نظر سيل، كريستينا هي المعاكس المطلق للقديسة، امرأة شريرة تمرح بذراع يوجين كما تشاء.

[كريستينا! هل تقولين أنكِ لن تستسلمي الفرصة لتكوني الأولى لأنك قد أُعميتِ بسبب رغباتك المبتذلة؟]

 

 

‘….إنتظر. لم يأكل أو يشرب لمدة ثلاثة أيام؟’

‘ذلك….شيء يمكنني القيام به بنفسي.’ 

ظهر بصيص في عيون سيل، وتوقفت قبضتها عن الإرتعاش.

 

 

 

“دعنا نعود إلى غرفتك أولًا. إستلق بشكل مريح، وسأحضر طعامًا طريًا لا يثقل كاهل معدتك.”

 

 

‘….آه.’

“اهاهاهاها!” ومع ذلك، قاطعتها ضحكة سيل. استأنف الوقت التدفق بوتيرة طبيعية، وأكملت سيل نزولها بقية الدرجات بمشية أنيقة وإقتربت من يوجين.

“دعنا نعود إلى غرفتك أولًا. إستلق بشكل مريح، وسأحضر طعامًا طريًا لا يثقل كاهل معدتك.”

 

أعطت كريستينا سببًا مقنعًا، وصحيح أيضًا أنها فحصت حالته عن طريق لمسه. هذا ليس شيئًا تخجل منه، وعندما فكرت في الأمر بهذه الطريقة، شعرت كما لو أن إحراجها يتلاشى.

“سيدة سيل، لماذا تضحكين؟” سألت كريستينا بعبوس طفيف.

إحتاجت مير إلى شخص يتحدث عن القديسة ذات الوجهين معها، التي تجرأت عليها، وهي خلق شخصي لسيينا الحكيمة، ويوجين، الذي تجرأ على تحويل عينيه إلى مكان آخر.

 

 

“أنتِ حقا لا تعرفين أي شيء، صحيح؟ تريدين إطعامه طعاما طريًا كان عندما يتضور جوعا لمدة ثلاثة أيام؟” سألت سيل بنبرة ساخرة.

ومع ذلك، ظلت علاقتهما دائما ضحلة، ضعيفة بما يكفي لتكوين القليل من العاطفة. بجدية، مير ميردين — مخلوق سحري يبلغ من العمر 200 عام بدا وكأنه طفل على السطح فقط. أليست مجرد عجوز في جلد طفل؟

 

“كان صدرك دائمًا صلبًا بسبب عضلاتك، لكنه الآن ناعم. حسنًا، إنه ليس فائقة النعومة، ولكن….” توقفت مير، ثم رفعت رأسها. ثم، بعد لمس صدر يوجين عدة مرات، دفنت وجهها مرة أخرى. “إنه أكثر مرونة من كونه لينًا. هذا شيء يسبب الإدمان.”

“لقد صام لفترة طويلة. أي شيء آخر من شأنه أن يثقل بطنه.” ردت كريستينا.

[لقد غلبك شعوركِ بالرضا، كريستينا.] تمتمت انيسيه أثناء النقر على لسانها. شخص عادي؟ عرفت كل من انيسيه وكريستينا جيدًا أن يوجين ليس بأي حال من الأحوال شخصًا عاديًا. الأمر فقط أنهما أرادا أن يكونا في غرفته بمفردهم، فقط معًا، وأن يطعموه الطعام.

 

إرتجفت أكتاف سيل من الغضب.

“ربما هذا صحيح بالنسبة لِـشخص عادي. ولكن هذا غالبًا خطأ بالنسبة له.” قالت سيل وهي تبتسم نحو يوجين.

“ماذا….ماذا؟”

 

 

‘….آه.’

 

تفهمت أنسيلا أن ابنتها الوحيدة هي من البلاك لايونز، لكنها لم تُرِد أن يستنفد شباب إبنتها الأخضر الثمين بسبب التدريب الشاق. وهكذا، ظلت ترسل بإنتظام مستحضرات تجميل باهظة الثمن يصعب شراؤها إلى سيل لحماية جمال ابنتها. لذلك بقيت سيل جميلة وجذابة، وهذه حقيقة تدركها جيدا. لكن….

لكن لسبب ما، شعر يوجين كما لو أن لهبه يُلتَهَم، في الواقع، تمسك كارمن لهبه بقوة في مكانه بإستخدام صيغة اللهب الأبيض. شعر يوجين كما لو أن لهبه سيشتعل مستخدمًا طاقته السحرية كحطب لولا أنها تسيطر عليه.

 

 

‘….هذا الشقي. هل كان جلده دائمًا نقيًا هكذا؟’

 

على الرغم من أن جلد سيل نظيف ورقيق على الرغم من تدريبها اليومي، إلا أنها شعرت بعدم الأمان عندما رأت جلد يوجين عن قرب. لكنها لم تستطِع التردد هنا.

 

 

أدرك جيون الموقف بسرعة، بعد أن عَلَّمَ سيل وسيان عندما كانا طفلَين. وهكذا، ربت على كتف يوجين قبل المتابعة. “لماذا لا نذهب جميعًا معًا؟ أخي، أنا أعني، لورد الأسرة، هل لا بأس بذلك معك؟”

إبتسمت سيل كالمعتاد وسحبت معصم يوجين. “أنت تحب اللحوم، أليس كذلك؟ شرائح سميكة من اللحم. أنت محظوظ. أُختك الكبيرة هنا لم تأكل أي شيء أيضًا.”

“سيدة سيل، لماذا تضحكين؟” سألت كريستينا بعبوس طفيف.

“لماذا تطلقين على نفسك إسم الأخت الكبيرة فجأة؟” سأل يوجين.

‘….إنتظر. لم يأكل أو يشرب لمدة ثلاثة أيام؟’

 

 

“لِـمَ لا؟ ألا يذكرك هذا بِـطفولتنا؟ السيدة كارمن، الأب والعم. لم يأكل أي منكم شيئًا حتى الآن، صحيح؟” سألت سيل.

 

 

“ماذا حدث هناك؟” سأل جيون في منتصف إعجابه. هو يرى بعينيه أن لهب يوجين قد تغير، لكنه شعر بتغيير آخر في يوجين بصرف النظر عن ذلك. على حد علمه، كان جلد يوجين دائمًا نظيفًا وثابتًا، لكنه الآن متوهجٌ عمليًا.

“لقد أكلت في وقت سابق….” أوقف جيون نفسه في منتصف كلامه. رأى سيان يتكلم بيأس بشيء من أعلى الدرج، بالإضافة إلى ضوء مخيف في عيون سيل. “….لكن معدتي قد عملت بجهد أكبر من المعتاد. أنا جائع مرة أخرى، كل ذلك بسببك.”

‘لـ-لا أعرف ما إذا كان هناك سبب للذهاب إلى هذا الحد….’

أدرك جيون الموقف بسرعة، بعد أن عَلَّمَ سيل وسيان عندما كانا طفلَين. وهكذا، ربت على كتف يوجين قبل المتابعة. “لماذا لا نذهب جميعًا معًا؟ أخي، أنا أعني، لورد الأسرة، هل لا بأس بذلك معك؟”

 

“ليس هناك سبب لرفض، هل هناك؟” أجاب غيلياد. في النهاية، تقرر أن يأكلوا معًا في غرفة الطعام العائلية، أو طاولة طعام لايونهارت، على وجه الدقة. توقفت كريستينا في مكانها، مع علمها بأنها غريبة على عائلة لايونهارت.

[كريستينا!] صاحت انيسيه على بتسرع.

 

‘مـ-ماذا تقصدين بالرغبات المبتذلة؟ أنا فقط….أنا قلقة فقط من أن المشاعر العالقة قد تتغلب عليك، الأخت.’ إحتجَّتْ كريستينا بشكل ضعيف.

[لقد غلبك شعوركِ بالرضا، كريستينا.] تمتمت انيسيه أثناء النقر على لسانها. شخص عادي؟ عرفت كل من انيسيه وكريستينا جيدًا أن يوجين ليس بأي حال من الأحوال شخصًا عاديًا. الأمر فقط أنهما أرادا أن يكونا في غرفته بمفردهم، فقط معًا، وأن يطعموه الطعام.

 

 

نظرت كارمن، جيون وغيلياد إلى يوجين بعيون إستجواب، وتفكر يوجين لفترة وجيزة في كيفية شرح أحداث الغرفة المظلمة. بطبيعة الحال، لم يخطط للحديث عن فيرموث.

‘لقد فزت.’

 

ابتسمت سيل منتصرةً أثناء توليها زمام المبادرة. لكن بدلًا من المتابعة، إلتفت يوجين للنظر إلى كريستينا.

وجدت كريستينا أنه من المستحيل رفع رأسها بعد الآن، لذلك إنحنت بعمق وركعت على الفور. “د-دعونا نصلي إلى النور شاكرين للسماح للسير يوجين بالعودة آمنًا و-و….السماح له بالتغلب على إختبار الغرفة المظلمة.”

 

‘مـ-مـ-مثير.’ فكرت كريستينا بشكل لا إرادي.

“ألا تستطيع أن تأكل معنا أيضًا؟” سأل.

كلماتها ليست شيئًا مميزًا، ولم يتم التحدث بها إلا بدافع القلق. فَـهي تساعده فقط خوفا من تعثره. ومع ذلك، لم تر سيل ذلك هكذا. بالنسبة لها، شعرت كما لو أن الوقت قد تباطأ. في نظر سيل، كريستينا هي المعاكس المطلق للقديسة، امرأة شريرة تمرح بذراع يوجين كما تشاء.

 

 

“ماذا!؟” سألت سيل وهي تنظر إلى الوراء بصدمة.

نظرت كارمن، جيون وغيلياد إلى يوجين بعيون إستجواب، وتفكر يوجين لفترة وجيزة في كيفية شرح أحداث الغرفة المظلمة. بطبيعة الحال، لم يخطط للحديث عن فيرموث.

 

على الرغم من أن جلد سيل نظيف ورقيق على الرغم من تدريبها اليومي، إلا أنها شعرت بعدم الأمان عندما رأت جلد يوجين عن قرب. لكنها لم تستطِع التردد هنا.

“بالطبع، يمكنها ذلك. أشعر بالقلق من أن المرشحة القديسة قد تشعر بعدم الإرتياح.” أجاب غيلياد. هو ليس شخصًا سيمنعها من تناول الطعام معهم لأنها ليست جزءًا من العائلة. تماما كما قال، هو ببساطة قلقٌ من أنها ستشعر بالأعباء وعدم الراحة في تناول الطعام مع العائلة.

“لم تحدث أشياء كثيرة. تمامًا كما أخبرتموني جميعًا، ظهر لهبٌ أمامي، ثم دخلت….ماذا هناك؟” أوقف يوجين تفسيره وإستدار نحو كريستينا، التي تتحرك نحوه ببطء. ظل رأس كريستينا منخفضًا حتى هذه النقطة. وجدت انيسيه هذا محبطًا وقررت دفعها مرة أخرى.

 

[كريستينا! هل تقولين أنكِ لن تستسلمي الفرصة لتكوني الأولى لأنك قد أُعميتِ بسبب رغباتك المبتذلة؟]

“إذن لِـمَ لا نسألها؟ ماذا تريدين أن تفعلي؟” وَجَّهَ يوجين السؤال الثاني إلى كريستينا.

 

 

 

“ماذا….ماذا؟”

أجابت مير: “إنها رائحة السيد يوجين المعتادة.”

لم تتوقع كريستينا دعوة. على مدار نصف العام الماضي، ظلت كريستينا تتناول العشاء دائمًا في غرفة الطعام المعدة للضيوف. ولكن إذا ذهبت اليوم، فَسَـيمكنها الإستمرار في الجلوس على طاولة عائلة لايونهارت في المستقبل أيضًا.

 

 

‘كم هذا غدَّار.’ فكرت سيل.

[كريستينا!] صاحت انيسيه على بتسرع.

 

 

تم منح كريستينا حق الوصول إلى مدخل الغرفة المظلمة لأنها جيدة في سحر الشفاء، بينما تم تجاهل سيل ومير.

قالت كريستينا قبل أن تحني رأسها: “شكرًا لك على دعوتي.”

***

 

 

إرتجفت أكتاف سيل من الغضب.

“لماذا تطلقين على نفسك إسم الأخت الكبيرة فجأة؟” سأل يوجين.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط