Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 221

الرور (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الرور (1)

الفصل 221: الرور (1)

“حقًا الآن!” نفخت مير خديها. “كيف يمكن لكما أن تكونا هكذا؟ هل أنتما حقًا ترتديا الملابس فقط للحماية من البرد؟ من الممتع أيضًا إرتداء ملابس جديدة لم ترتديها من قبل!”

على الرغم من أنه توقع أن يكون هذا هو الحال، إلا أن إنشاء توقيع يوجين إستغرق وقتًا طويلًا.

 

 

“لكن، لا حاجة لنا حقًا بالذهاب إلى هناك معًا جميعًا، هل نحن؟” تسللت كريستينا خلسة في محاولة لتخريب لم شمل معين.

بلغ يوجين الحادية والعشرين بينما هو يعيش في آروث. أمضى أيامه في نمط مألوف رتيب. عاش عمليًا في مختبرات الأبحاث داخل برج السحر الأحمر، مع زيارات عرضية إلى آكرون.

الفصل 221: الرور (1)

 

 

تلقى الكثير من المساعدة في توقيعه.

ولكن في الوقت الحالي عندما أوشك يوجين على فتح فمه والرد—

 

 

لقد وضع سيده، لوفليان، جانبًا جميع الأمور الشخصية ليبقى قريبًا من يوجين، وميلكيث، التي جاءت للزيارة من حين لآخر — لا — في كثير من الأحيان متفحصةً بنشاط توقيع يوجين وتقديم المشورة بشأن تكوين التعويذة.

دون الحاجة إلى إلقاء التعاويذ المختلفة، مير تستطيع حساب نوع السحر المشترك الذي سينتج عن ربط التعاويذ المختلفة معًا وكيف ستؤثر المتغيرات المختلفة التي تم إدخالها في صيغة التعويذة نتيجة الجمع بين التعويذات المختلفة على التعويذة الرئيسية.

 

ميلكيث أيضًا تعرف جيدًا صيغة توقيع يوجين. ومع ذلك، لم يتم إخبارها بالمفهوم الأصلي الذي يكمن في جوهر الفكرة. لا، حتى لو عرفت ذلك، ما زالت ميلكيث غير قادرة على التوصل إلى إجابة حول كيف يمكن لصيغة التعويذة التي رأتها أن تخلق مثل هذه الظاهرة.

لا يزال يوجين غير قادر على الذهاب إلى أبعد من ذلك لطلب المشورة بشأن بنية صيغته من هيريدوس وتريمبل. بغض النظر عن مدى ودية الإثنين، لا يزال يتعين الحفاظ على سرية الصيغ التي تشكل توقيعه.

تبين أن ملاحظات بلزاك البحثية مفيدة جدًا أيضًا. ولكن قبل أن يحفر في بحث بلزاك، أظهره يوجين أولًا لسيده، لوفليان، للتحقق من سلامته. ربما تكون هذه الملاحظات من بحث بلزاك الخاص قبل أن يصير ساحرًا فائقًا، وبما أن شخصية بلزاك دقيقة بشكل مخيف عندما يتعلق الأمر بالسحر، فقد تمكن يوجين من إستخلاص الكثير من الإلهام من قراءته.

 

– بمجرد إنتهاء هذه الحرب، يمكننا جميعًا الذهاب إلى هناك معًا. في ذلك الوقت، سأكون زعيم قبيلة بايار. إذا طلبت منهم إبقاء النهر فارغًا لأصدقائي، فسوف يتخلى أفراد قبيلتنا بكل سرور عن الفرصة لنا.

تبين أن ملاحظات بلزاك البحثية مفيدة جدًا أيضًا. ولكن قبل أن يحفر في بحث بلزاك، أظهره يوجين أولًا لسيده، لوفليان، للتحقق من سلامته. ربما تكون هذه الملاحظات من بحث بلزاك الخاص قبل أن يصير ساحرًا فائقًا، وبما أن شخصية بلزاك دقيقة بشكل مخيف عندما يتعلق الأمر بالسحر، فقد تمكن يوجين من إستخلاص الكثير من الإلهام من قراءته.

 

 

“أستطيع أن أتفهم الأمر مع السير سيان، ولكن أليست السيدة سيل عضوًا في الفرقة الثالثة من فرسان البلاك لايونز؟ لماذا لم تذهب إذن مع السيدة كارمن وزملائها الفرسان بدلًا من الإنتظار للذهاب معك، السير يوجين؟” إشتكت كريستينا.

أما بالنسبة لِـمير ميردين، فلم يكن لديها حتى الآن العديد من الفرص للمساهمة بنشاط، لكن مير هي في الأصل المسؤول عن قاعة سيينا داخل آكرون. يمكنها إستخدام تعاويذ مختلفة، لكن مساعدتها الأكثر فائدة، في هذه الحالة، هي تفسير وتحليل صيغ متعددة.

“رغم ذلك، السير يوجين، ألن يكون من الأفضل أن ننظر إليه مرة واحدة على الأقل؟” إقترحت كريستينا بحذر على يوجين.

 

 

دون الحاجة إلى إلقاء التعاويذ المختلفة، مير تستطيع حساب نوع السحر المشترك الذي سينتج عن ربط التعاويذ المختلفة معًا وكيف ستؤثر المتغيرات المختلفة التي تم إدخالها في صيغة التعويذة نتيجة الجمع بين التعويذات المختلفة على التعويذة الرئيسية.

 

 

“سَـتجذبُ عشيرة لايونهارت الكثير من الاهتمام خلال مسيرة الفارس هذه وهذا أمرٌ لا مفر منه. بعد كل شيء، لقد مررنا بأشياء كثيرة مؤخرًا. وسيتم تركيز كل هذا الإهتمام على خلفاء عشيرة لايونهارت، سيان، سيل وأنا.” أوضح يوجين بتعبير عاطفي وهو يدفع رسوم بوابة الإنتقال.

“هل تعتقد أنني خلقتُ لأكون مسؤولة عن آكرون منذ البداية؟ كَـمخلوق سحري، تم إنشاؤه لمساعدة السيدة سيينا في حساباتها السحرية.” أعلنت مير بفخر، مسرورة وفخورة على حدٍ سواء لِـتمكنها من أداء واجباتها المعينة لأول مرة منذ وقت طويل.

 

 

بلغ يوجين الحادية والعشرين بينما هو يعيش في آروث. أمضى أيامه في نمط مألوف رتيب. عاش عمليًا في مختبرات الأبحاث داخل برج السحر الأحمر، مع زيارات عرضية إلى آكرون.

إمتلك يوجين آكاشا أيضًا. هذه العصاة قادرة على المساعدة في فهم السحر. عندما شغل آكاشا لأول مرة، تم إعادة بناء جميع المهارات المختلفة التي تعلمها يوجين وعرفها بالفعل بشكل طبيعي إلى شكلها الأمثل من خلال آكاشا.

 

 

على الرغم من أنها وقعت بالفعل عقدًا مع اثنين من ملوك الأرواح، يبدو أن ميلكيث لا تزال غير راضية. أدار ظهره لملكيث، التي تثرثر بشكل شرير، ودَّع يوجين لوفليان.

قوة آكاشا مفيدة أيضًا عندما تعلق الأمر بإنشاء توقيعه الخاص. حتى التعاويذ التي رفضت الإرتباط في البداية يمكن ربطها بعد تعديلها بهذه الطريقة أو بتلك عدة مرات مستخدمًا آكاشا. نظرًا لأنه حتى السحر الذي لم يتشابك جيدًا يمكن توصيله بسلاسة بإستخدام آكاشا، فقد تم توسيع نطاق خيارات يوجين بشكل كبير. ثم تستعرض مير الصيغة التي جُمِعَتْ بهذه الطريقة.

ومع ذلك، يمكن أن تتفق كريستينا إلى حد ما مع مير، وشعرت بدافع طفيف لتجربة فكرة مير. بالتفكير في الأمر، حتى الآن، لم تتح لها الفرصة حتى الآن لإرتداء أي شيء آخر غير عباءة الراهبة أو رداء الكاهن.

 

على الرغم من أن كريستينا لم تستطِع إلا أن تشعر بالإغراء، إلا أنها ما زالت لا تريد تقديم مثل هذا الطلب لانيسيه.

في صيف عام يوجين الحادي والعشرين، قد لا يزال غير كامل، لكنه نجح في إنشاء توقيعه الخاص.

أثناء مشيه وراء كريسيتنا، تذكر يوجين ذكرياته عن مولون.

 

حاولت انيسيه التقاعد بالذهاب في رحلة حج، لكن في لحظاتها الأخيرة، تجاوزتها نزوة وأخذت حياتها الخاصة. لم يتمكن جسدها من الحصول على الراحة الأبدية، وبدلًا من ذلك تم إستخدامه كذبيحة حتى يتمكن يوراس من رفع المرشح التالي لمنصب القديسة.

هناك مشاكل عندما يتعلق الأمر بإستخلاص الصيغة وإلقاء الظاهرة المقصودة. هذا يعني أنه لم يكن هناك أي إحتمال للفشل بسبب المتغيرات المتبقية. ومع ذلك، التوقيع ليس مكتملا، لذلك إتضح أن نطاق التعويذة أصغر بكثير من فكرة يوجين الأولية.

“….احم….هذا الرداء سَـيحميني البرد، لكنه لن يكون قادرًا على حمايتي من الثلج المتطاير. لذلك أعتقد أنه يجب أن يكون من الجيد بالنسبة لي شراء مجموعة واحدة على الأقل من المعاطف.” عندما إنتهت كريستينا من إقناع نفسها بهذه الطريقة، سارت عبر بوابة الإنتقال.

 

بقية الأشخاص الذين ساعدوا يوجين في إنشاء توقيعه قد أرسلوا تحياتهم بالفعل في اليوم السابق، لذلك ذهب لوفليان وميلكيث فقط بالخروج لتوديعهم عند بوابة الإنتقال.

ومع ذلك، لم توجد أي مشاكل في إستخدامه. أغلق يوجين عينيه وهو يشعر بإبتهاج بالفخر في داخله.

قد لا يتمكن يوجين من سماع المحادثة بين كريستينا وانيسيه، لكنه عنى هذا بالضبط عندما قال إنه لا يريد الذهاب وإلقاء نظرة على التمثال في تلك الساحة.

 

في ذلك الوقت، لم يصدق هامل وسيينا ادعاءات مولون وضحكا عليها فقط. كيف يمكن أن يكون هناك نهر بأكمله ساخنًا؟ خاصة وأن قبيلة بايار عاشت في أقصى شمال القارة، حيث تساقطت الثلوج بكثافة. لقد إعتقدوا أنه من السخف أن يكون هناك نهر ساخن في أرض يكون فيها الجوُ باردًا جدًا لدرجة أنه حتى النهر العادي سيتجمد ويتوقف عن التدفق.

“وااه….” جاءت اللحظات الهادئة.

العواصف الثلجية لم تتوقف أبدًا. هطل الثلج بإستمرار. لذلك حتى لو تناثرت هذه الجثث المشوهة ولُطِخَ حقل الثلج بأكمله بالدماء، بعد فترة، ستعود جميع الجثث والأرض الملطخة بالدماء إلى حالة بيضاء نقية مرة أخرى.

 

ومع ذلك، فإن هذا الوعد لم يتحقق. وصلت الحرب إلى نتيجة غير مرضية، ومات هامل. لذلك كان من المستحيل على الجميع الذهاب إلى النهر الساخن معًا.

إمتلكت مير، التي تشاهد من مسافة بعيدة، تعبيرًا غير راضٍ على وجهها. لكن تعبير كريستينا، التي تقف بجانب مير، معاكسٌ لها تمامًا.

 

 

 

تأثرت كريستينا بعمق من المشهد، وشبكت يديها أمام صدرها وتنهدت، “يا له من مظهر جميل ونبيل….!”

إستخدم مولون مطرقةً كبيرةً وفأسًا كأسلحته.

[كريستينا، لا يسعني إلا أن أفكر في هذا أحيانًا. لم تستطيعي تلقي الكثير من الحب خلال طفولتك. لذلك يبدو أن طفولتك المؤسفة وبراءتك المكبوتة تركتك مع بعض الأفكار المسبقة المُعيبة.] قالت انيسيه أثناء النقر على لسانها.

 

 

 

لم تقل كريستينا أي شيء ردًا على ذلك. في عينيها، بدا يوجين الحالي جميلًا ونبيلًا حقًا.

 

 

سيتم إفتتاح مسيرة الفرسان في أراضي مملكة الرور في الشهر المقبل. موقع مسيرة الفرسان على مشارف حدود الرور، حيث لا توجد أي بوابات إنتقال، لذا مع الأخذ في الإعتبار وقت السفر، سَـيحتاج يوجين لمغادرة آروث على الفور إذا أراد الوصول في الوقت المناسب؛ الآن، في الواقع.

لوفليان، الذي يراقب من جانب آخر، أظهر تعبيرًا سعيدًا أيضًا.

لم يتمكن يوجين، بالطبع، من التعرف على محاولة التخريب أو ما هي، وبدلًا من ذلك أجاب بهدوء، “أخبروني أن الجميع قد غادروا بالفعل، وهم ينتظروننا بالفعل هناك.”

 

 

عندما سمع لأول مرة مفهوم يوجين لتوقيعه، لم يعتقد لوفليان بصدق أنه سينجح. توقيع يوجين مختلف عن توقيعات السحرة الفائقين الآخرين. على الرغم من أنه لا يزال نوعًا من السحر، إلا أنه ليس سِحرًا من أجل مجال السحر. بدلًا من ذلك، المقصود من التعويذة هو التركيز فقط على مساعدة قدرات يوجين الفطرية.

 

 

 

ومع ذلك، توقيع يوجين ليس نوعًا من التعاويذ منخفضة المستوى. من خلال إنشاء طبقات على طبقات من السحر، تمكن يوجين من خلق نوع مختلف تمامًا من الظواهر. حتى بالنسبة إلى لوفليان، من المستحيل تقليد مثل هذه التقنية المعقدة.

“أنت….أنتِ تحاولين إتهامي بشيء غريب، أليس كذلك؟ ليس الأمر وكأن هذا النموذج هو حقا شيء مميز، هل هو؟ عند التفكير فيه من حيث السحر، فقط كم عدد التعاويذ التي لها شكل مماثل لهذا؟ الكثير.” أصر يوجين بعناد.

 

“ماذا هناك لأنظر إليه؟” سخر يوجين. “لقد أظهرتِهُم لي بمجرد تلقيهم وأيضًا مرة أخرى بالأمس.”

“لكن هذا يبدو مختلفًا عن السحر، أليس كذلك؟” غمغمت ميلكيث وهي تنظر إلى يوجين مع حواجبها مجعدة.

حذره لوفليان: “على الرغم من أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي مشاكل، لكن لا يزال يتعين عليك توخي الحذر.”

 

 

“أنتِ الشخص الذي علمه أن السحر يهدف إلى جعل المرء قادرًا على فعل ما لم يستطع فعله من قبل.” ذكَّرها لوفليان بإبتسامة متكلفة وهو يستدير للنظر إلى ميلكيث.

 

 

كلما وُجِهَتْ مثل هذه الهجمات الوحشية المدمرة نحو الشياطين والوحوش الشيطانية، لم يُترَك أي من أعداء مولون بجثث سليمة، إما تم سحقها أو إنفجرت، مما أدى إلى تلطيخ حقول الثلج بألوان دمائهم المختلفة.

ميلكيث أيضًا تعرف جيدًا صيغة توقيع يوجين. ومع ذلك، لم يتم إخبارها بالمفهوم الأصلي الذي يكمن في جوهر الفكرة. لا، حتى لو عرفت ذلك، ما زالت ميلكيث غير قادرة على التوصل إلى إجابة حول كيف يمكن لصيغة التعويذة التي رأتها أن تخلق مثل هذه الظاهرة.

“وأيضا، من المفترض أن يختلط التوقيع مع القدرات الفريدة للساحر الفائق.” تابع لوفليان: “معبد الآلهة قادر على العمل بالتوقيع بسبب كل إستدعاءاتي التي أنشأتها أو جمعتها، وقوة الثالوث الخاص بك يتطلب عقودًا مع ملك أرواح الأرض وملك أرواح البرق. إن توقيعَينا فريدَينِ لكون تقليدهما مستحيلًا ويتطلب قدراتنا الفريدة.”

 

 

“وأيضا، من المفترض أن يختلط التوقيع مع القدرات الفريدة للساحر الفائق.” تابع لوفليان: “معبد الآلهة قادر على العمل بالتوقيع بسبب كل إستدعاءاتي التي أنشأتها أو جمعتها، وقوة الثالوث الخاص بك يتطلب عقودًا مع ملك أرواح الأرض وملك أرواح البرق. إن توقيعَينا فريدَينِ لكون تقليدهما مستحيلًا ويتطلب قدراتنا الفريدة.”

 

“حسنًا، هذا صحيح.” إعترفت ميلكيث على مضض.

‘لماذا هذا، الأخت؟’ سألتها كريستينا بصمت.

 

لوفليان، الذي يراقب من جانب آخر، أظهر تعبيرًا سعيدًا أيضًا.

“الشيء نفسه ينطبق على توقيعه. هذا ما يجعل من الصعب التعامل معه.” أبدى لوفليان تقييمه.

“هل هو حقا الشكل الأمثل؟” سألت مير متشككة. “لو أردتَ حقًا القيام بذلك، أشعر أنه سيكون من الممكن العثور على أشكال أخرى….”

 

“ألم تفتقدني؟” سألت سيل.

الشيء المزعج بشكل خاص في توقيع يوجين هو أنه لا يمكن التعامل معه بالكامل على أنه تعويذة سحرية. نظرًا لأنه من المفترض أن يساعد يوجين، فإن قوته ستستمر في النمو وفقًا لحدود يوجين الخاصة. هذا يعني أنه لا يوجد ضمان بأن ما يمكن إكتشافه حول التعويذة الآن سيكون هو نفسه عندما تراه في المرة التالية.

لقد وضع سيده، لوفليان، جانبًا جميع الأمور الشخصية ليبقى قريبًا من يوجين، وميلكيث، التي جاءت للزيارة من حين لآخر — لا — في كثير من الأحيان متفحصةً بنشاط توقيع يوجين وتقديم المشورة بشأن تكوين التعويذة.

 

[كريستينا، لا يسعني إلا أن أفكر في هذا أحيانًا. لم تستطيعي تلقي الكثير من الحب خلال طفولتك. لذلك يبدو أن طفولتك المؤسفة وبراءتك المكبوتة تركتك مع بعض الأفكار المسبقة المُعيبة.] قالت انيسيه أثناء النقر على لسانها.

علقت مير على يوجين بنظرة معقدة: “أشعر أن السيدة كارمن ستجده أكثر إثارة للاهتمام مما توقعت.”

 

 

 

تناثرت شرارات أرجوانية، ثم، كما لو أنها مصنوعة بالفعل من اللهب، تلاشت وإختفت.

دون الحاجة إلى إلقاء التعاويذ المختلفة، مير تستطيع حساب نوع السحر المشترك الذي سينتج عن ربط التعاويذ المختلفة معًا وكيف ستؤثر المتغيرات المختلفة التي تم إدخالها في صيغة التعويذة نتيجة الجمع بين التعويذات المختلفة على التعويذة الرئيسية.

 

 

“إخرسي.” أمر يوجين. “هل تعتقدين حقًا أنني صممته هكذا لأنني أردته هكذا؟ هذا هو الشكل الأمثل للتعويذة، إذن ما الذي من المفترض أن أفعله حيال ذلك؟”

 

“هل هو حقا الشكل الأمثل؟” سألت مير متشككة. “لو أردتَ حقًا القيام بذلك، أشعر أنه سيكون من الممكن العثور على أشكال أخرى….”

لا تزال ميلكيث يجادل، “لكن صحيح أن مرافق الينابيع الساخنة هناك من الدرجة الأولى!”

“أنت….أنتِ تحاولين إتهامي بشيء غريب، أليس كذلك؟ ليس الأمر وكأن هذا النموذج هو حقا شيء مميز، هل هو؟ عند التفكير فيه من حيث السحر، فقط كم عدد التعاويذ التي لها شكل مماثل لهذا؟ الكثير.” أصر يوجين بعناد.

بصراحة، لا يملك يوجين المزيد من الوقت لتضيعه.

 

 

قالت مير بلا مبالاة، “قد يكون هذا هو الحال، لكنك وضعت بالفعل سابقة في الماضي.”

وأضافت ميلكيث طلبًا آخر، “أيضا، أحضر لي بعض الهدايا التذكارية من ليهاين. لا أعرف ما هل يبيعون الهدايا التذكارية بالفعل هناك، لكنني سمعت أنك قد تكون قادرًا على إستخراج حجر يسمى بلورة النار من جميع أنحاء الينابيع الساخنة؟ نظرًا لأنها توجد أحيانًا في قاع الينابيع الساخنة، ما عليك سوى إحضار أحد هؤلاء معك عندما تعود.”

رد يوجين، “إصمُتِ، مير مير.”

“ألا نحتاج إلى تغيير ملابسنا قبل أن نذهب؟” أخرجت مير رأسها من تحت عباءة يوجين وسألت. “مملكة الرور هي مكان يكون فيه الشتاء مستمرًا على مدار السنة. لم أسأل، لكن السيدة أنسيلا أرسلت لي بعض الملابس الشتوية الجديدة. هل تريد رؤيتهم، سيدي يوجين؟ لقد غيَّرتُ بالفعل إليهم.”

“إسمي ليس مير مير.” نفخت مير خديها. “إنه مير ميردين. من خلال السخرية من إسمي هكذا، سيدي يوجين، أنت فقط تريد لفت الإنتباه إلى ذوقك الغريب بالتسمية، أليس كذلك؟”

ومع ذلك، يمكن أن تتفق كريستينا إلى حد ما مع مير، وشعرت بدافع طفيف لتجربة فكرة مير. بالتفكير في الأمر، حتى الآن، لم تتح لها الفرصة حتى الآن لإرتداء أي شيء آخر غير عباءة الراهبة أو رداء الكاهن.

“إستمري هكذا، وسأقتُلكِ حقًا، مير مير مير ميردين.”

لم يكن مولون يكذب. بالنسبة لمملكة تأسست في وسط حقول الثلج هذه، صارت الينابيع الساخنة منطقة جذب سياحي شهيرة لمملكة الرور.

“حقًا الآن، كم هذا طفولي.”

تحدثت كريستينا بتردد، “أريد حقا رؤيتهم، لكن….”

نقرت مير على لسانها، وألقت بنفسها بين ذراعي يوجين كما لو أنهما لم يتجادلا فقط الآن. بعد الضغط برفق على رأس مير كعقاب، فتح يوجين عباءته حتى تتمكن من الدخول إلى الداخل.

أما بالنسبة لِـمير ميردين، فلم يكن لديها حتى الآن العديد من الفرص للمساهمة بنشاط، لكن مير هي في الأصل المسؤول عن قاعة سيينا داخل آكرون. يمكنها إستخدام تعاويذ مختلفة، لكن مساعدتها الأكثر فائدة، في هذه الحالة، هي تفسير وتحليل صيغ متعددة.

 

“أنتَ من قال أنك سَـتصل اليوم. لهذا السبب خرجت أنا وأخي مبكرًا لمقابلتك.” أوضحت سيل بإبتسامة مشرقة بينما ألقت أيضًا نظرة جانبية نحو كريستينا.

إنتهت الفحوصات النهائية. حتى رغم كون توقيع يوجين لا يزال غير مكتمل، فَـليس الأمر لدرجة أنه تم ترك أي شيء غير مكتمل، ولا يزال من الممكن إستكمال الأجزاء المفقودة حتى بعد مغادرته آروث.

على الرغم من أنه توقع أن يكون هذا هو الحال، إلا أن إنشاء توقيع يوجين إستغرق وقتًا طويلًا.

 

[كريستينا، ألن يكون من الأفضل لك تغيير الأماكن معي؟] همست انيسيه لها مثل شيطان على كتفها.

بصراحة، لا يملك يوجين المزيد من الوقت لتضيعه.

 

 

 

سيتم إفتتاح مسيرة الفرسان في أراضي مملكة الرور في الشهر المقبل. موقع مسيرة الفرسان على مشارف حدود الرور، حيث لا توجد أي بوابات إنتقال، لذا مع الأخذ في الإعتبار وقت السفر، سَـيحتاج يوجين لمغادرة آروث على الفور إذا أراد الوصول في الوقت المناسب؛ الآن، في الواقع.

حذره لوفليان: “على الرغم من أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي مشاكل، لكن لا يزال يتعين عليك توخي الحذر.”

 

 

وهكذا، قرر يوجين المغادرة اليوم.

 

 

 

حذره لوفليان: “على الرغم من أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي مشاكل، لكن لا يزال يتعين عليك توخي الحذر.”

لوفليان، الذي يراقب من جانب آخر، أظهر تعبيرًا سعيدًا أيضًا.

 

 

بقية الأشخاص الذين ساعدوا يوجين في إنشاء توقيعه قد أرسلوا تحياتهم بالفعل في اليوم السابق، لذلك ذهب لوفليان وميلكيث فقط بالخروج لتوديعهم عند بوابة الإنتقال.

ربما تلقت سيينا الكثير من الإشادة أثناء عملها كسيدة برج في آروث، لكنها لا تزال أُصيبت بجروح قاتلة عندما هاجمها فيرموث لأسباب غير معروفة. بعد ذلك، تم سحقها من قبل هجوم رايزاكيا وكان لا بد من ختمها داخل شجرة العالم.

 

 

سيشارك رئيس قسم سحرة بلاط آروث الملكي، تريمبل فيزاردو، في مسيرة الفرسان مع ولي العهد الأمير هونين، لكن أسياد الأبراج ليسوا أعضاء في جيش آروث السحري، لذلك لم يملكوا سببًا للمشاركة في مسيرة الفرسان.

هناك مشاكل عندما يتعلق الأمر بإستخلاص الصيغة وإلقاء الظاهرة المقصودة. هذا يعني أنه لم يكن هناك أي إحتمال للفشل بسبب المتغيرات المتبقية. ومع ذلك، التوقيع ليس مكتملا، لذلك إتضح أن نطاق التعويذة أصغر بكثير من فكرة يوجين الأولية.

 

 

“هل هناك حقًا أي شيء يحتاج إلى توخي الحذر منه؟” سخر ميلكيث. “لقد سمعت أن المكان الذي تجري فيه مسيرة الفرسان هو في ليـهاين. حتى بالنسبة للرور، يشتهر هذا المكان بالينابيع الساخنة. بغض النظر عن السعر الذي تقدمه، من الصعب الحجز هناك.”

العواصف الثلجية لم تتوقف أبدًا. هطل الثلج بإستمرار. لذلك حتى لو تناثرت هذه الجثث المشوهة ولُطِخَ حقل الثلج بأكمله بالدماء، بعد فترة، ستعود جميع الجثث والأرض الملطخة بالدماء إلى حالة بيضاء نقية مرة أخرى.

“بالطبع، سيكون من الصعب شراء رحلة إلى هناك. قد تكون سمعتها مشهورة، لكن هذا المكان يقع مباشرة تحت جبال ليهينجار الثلجية الموبوءة بالوحش.” ذكَّرهم لوفليان.

 

 

تحدثت كريستينا بتردد، “أريد حقا رؤيتهم، لكن….”

لا تزال ميلكيث يجادل، “لكن صحيح أن مرافق الينابيع الساخنة هناك من الدرجة الأولى!”

لوفليان، الذي يراقب من جانب آخر، أظهر تعبيرًا سعيدًا أيضًا.

“حسنًا، هذا…..المرافق هناك مخصصة لحراس الجبال الثلجية الذين يراقبون نهر ليهينجار، وكذلك الفرسان الذين يذهبون إلى هناك بإنتظام للتدريب. لو أردتِ حقًا الإستمتاع في ليهاين، يجب عليكِ أيضًا التقديم للإنضمام إلى أنياب الرور البيضاء، سيدة البرج الأبيض. من المحتمل أن يرحبوا بك بأذرع مفتوحة.” سَخَرَ لوفليان.

أُذهِلت كريستينا كثيرًا بسبب هذا الرد.

 

تدفق نهر ساخن بالقرب من أراضي قبيلة بايار. عندما أخبرهتم انيسيه لأول مرة عن ينبوع النور قبل ثلاثمائة عام، تحدث مولون أيضًا عن هذا النهر الساخن.

نفخت ميلكيث خديها، “هل تعتقد أنني مجنونة؟ كما لو أنني سأنضم إلى الأنياب البيضاء….هممم، إذا سألت ذلك الرجل العجوز، تريمبل، ربما سيأخذني معه….”

“أنتَ من قال أنك سَـتصل اليوم. لهذا السبب خرجت أنا وأخي مبكرًا لمقابلتك.” أوضحت سيل بإبتسامة مشرقة بينما ألقت أيضًا نظرة جانبية نحو كريستينا.

شخئ لوفليان، “إذا وافقت على الانتقال إلى جيش السحر، فسوف يأخذك بكل سرور.”

تم تسمية عاصمة مملكة الرور….

“حسنا، لن أذهب. إنه فقط ينبوع حار، يمكنني فقط أن أصنع واحدًا بنفسي للإستمتاع به. طالما أُسَخِنُ المياه الجوفية، فهذا ينبوع حار، صحيح؟” سألت ميلكيث مازحة وهي تقترب من يوجين وذراعيها معًا. “على أي حال، تهانينا، طفل. لا تنسَ أن مساعدة ميلكيث الحياة دخلت في توقيعك. في وقت لاحق، عندما تكتب سيرتك الذاتية، تأكد من تدوين أنني شخص جيد ولطيف.”

[كريستينا، لو واجهتِ مشكلة في التعامل مع تلك الفتاة، فَـإتركِ الأمر لي، أنا أختك.] عرضت انيسيه. [سأصلح عاداتها السيئة حتى لا تفكر في فعل أي شيء ماكر مرة أخرى.]

“ربما لن أكتب سيرة ذاتية، لكن بالتأكيد.” وافق يوجين بسهولة.

“لكن، لا حاجة لنا حقًا بالذهاب إلى هناك معًا جميعًا، هل نحن؟” تسللت كريستينا خلسة في محاولة لتخريب لم شمل معين.

 

‘نبيل المظهر أكثر، أنتِ تقولين…..لست متأكدةً من أنني أفهم ما تعنيهِ بذلك.’

وأضافت ميلكيث طلبًا آخر، “أيضا، أحضر لي بعض الهدايا التذكارية من ليهاين. لا أعرف ما هل يبيعون الهدايا التذكارية بالفعل هناك، لكنني سمعت أنك قد تكون قادرًا على إستخراج حجر يسمى بلورة النار من جميع أنحاء الينابيع الساخنة؟ نظرًا لأنها توجد أحيانًا في قاع الينابيع الساخنة، ما عليك سوى إحضار أحد هؤلاء معك عندما تعود.”

“بصراحة، حتى أنا يجب أن أعترف أنني أبدو لطيفة في معطفي المبطن بالفراء. ألا تظن أنه لطيف بغض النظر عن عدد المرات التي تراني أرتديه؟” جادلت مير.

“إنها فقط حجارة يمكن أن تطلق الشرر، أليس كذلك؟ أين تخططين لإستخدامها، سيدة ميلكيث؟” سأل يوجين بفضول.

إستخدم مولون مطرقةً كبيرةً وفأسًا كأسلحته.

 

“أعرف ذلك.” رد يوجين على مضض.

“أين يمكنني إستخدامها؟ بالطبع، سأستخدمها كرشوة لإغواء ملك أرواح النار.” كشفت ميلكيث بفخر.

“أنتِ الشخص الذي علمه أن السحر يهدف إلى جعل المرء قادرًا على فعل ما لم يستطع فعله من قبل.” ذكَّرها لوفليان بإبتسامة متكلفة وهو يستدير للنظر إلى ميلكيث.

 

كلما ضرب مولون بمطرقته، نشأ إنهيار جليدي، وعندما يضرب بفأسه، حتى عاصفة ثلجية يمكن تقسيمها إلى قسمين.

على الرغم من أنها وقعت بالفعل عقدًا مع اثنين من ملوك الأرواح، يبدو أن ميلكيث لا تزال غير راضية. أدار ظهره لملكيث، التي تثرثر بشكل شرير، ودَّع يوجين لوفليان.

 

 

“الشيء نفسه ينطبق على توقيعه. هذا ما يجعل من الصعب التعامل معه.” أبدى لوفليان تقييمه.

“لكن، لا حاجة لنا حقًا بالذهاب إلى هناك معًا جميعًا، هل نحن؟” تسللت كريستينا خلسة في محاولة لتخريب لم شمل معين.

لقد أسس مملكة الرور في حقول الثلج التي داستها هيلموث ذات مرة. حشد اللاجئين الذين فقدوا بلدانهم وأخذهم كَـأُسس لمملكته. في ثلاثمائة عام منذ تأسيسها، أصبحت مملكة الرور أقوى دولة في الشمال. لقد مارست وحدها نفوذًا أكبر من التحالف المناهض للشيطان بأكمله، وهو تحالف من الدول الصغيرة والمتوسطة الحجم بالقرب من هيلموث.

 

“هل هناك حقًا أي شيء يحتاج إلى توخي الحذر منه؟” سخر ميلكيث. “لقد سمعت أن المكان الذي تجري فيه مسيرة الفرسان هو في ليـهاين. حتى بالنسبة للرور، يشتهر هذا المكان بالينابيع الساخنة. بغض النظر عن السعر الذي تقدمه، من الصعب الحجز هناك.”

لم يتمكن يوجين، بالطبع، من التعرف على محاولة التخريب أو ما هي، وبدلًا من ذلك أجاب بهدوء، “أخبروني أن الجميع قد غادروا بالفعل، وهم ينتظروننا بالفعل هناك.”

لكن يوجين يعرف الآن، ‘هناك في الواقع ينبوع حار أيضًا.’

“أستطيع أن أتفهم الأمر مع السير سيان، ولكن أليست السيدة سيل عضوًا في الفرقة الثالثة من فرسان البلاك لايونز؟ لماذا لم تذهب إذن مع السيدة كارمن وزملائها الفرسان بدلًا من الإنتظار للذهاب معك، السير يوجين؟” إشتكت كريستينا.

“لأننا أشقاء.”

 

“رغم ذلك، السير يوجين، ألن يكون من الأفضل أن ننظر إليه مرة واحدة على الأقل؟” إقترحت كريستينا بحذر على يوجين.

“لأننا أشقاء.”

علقت مير على يوجين بنظرة معقدة: “أشعر أن السيدة كارمن ستجده أكثر إثارة للاهتمام مما توقعت.”

“أشقاء—! لماذا يجب أن يهم هذا؟”

ميلكيث أيضًا تعرف جيدًا صيغة توقيع يوجين. ومع ذلك، لم يتم إخبارها بالمفهوم الأصلي الذي يكمن في جوهر الفكرة. لا، حتى لو عرفت ذلك، ما زالت ميلكيث غير قادرة على التوصل إلى إجابة حول كيف يمكن لصيغة التعويذة التي رأتها أن تخلق مثل هذه الظاهرة.

“سَـتجذبُ عشيرة لايونهارت الكثير من الاهتمام خلال مسيرة الفارس هذه وهذا أمرٌ لا مفر منه. بعد كل شيء، لقد مررنا بأشياء كثيرة مؤخرًا. وسيتم تركيز كل هذا الإهتمام على خلفاء عشيرة لايونهارت، سيان، سيل وأنا.” أوضح يوجين بتعبير عاطفي وهو يدفع رسوم بوابة الإنتقال.

رفض يوجين، “لا أريد.”

 

في ذلك الوقت، لم يصدق هامل وسيينا ادعاءات مولون وضحكا عليها فقط. كيف يمكن أن يكون هناك نهر بأكمله ساخنًا؟ خاصة وأن قبيلة بايار عاشت في أقصى شمال القارة، حيث تساقطت الثلوج بكثافة. لقد إعتقدوا أنه من السخف أن يكون هناك نهر ساخن في أرض يكون فيها الجوُ باردًا جدًا لدرجة أنه حتى النهر العادي سيتجمد ويتوقف عن التدفق.

“رحلتنا من عاصمة الرور إلى ليهاين لن تكون سهلة. في أحسن الأحوال، سوف يستغرق الأمر شهرًا، وحقول الثلج على حدود الرور موبوءة بالوحوش. ربما تلقيا تدريبًا مستمرًا ليكونا فارسَين، لكن، أليست فرصة نادرة لبناء الرابطة بين الأشقاء من خلال التغلب على هذه التضاريس الوعرة معًا؟ خاصة وأنني، بالإضافة إلى كوني شقيقهم، وصلت أيضًا إلى مستوىً عالٍ في صيغة اللهب الأبيض، لذلك من خلال مطالبتي بمرافقتهم عبر حقول الثلج معًا، يجب أن يكونا يأملان في أن يتم تحفيزهما بشكل إيجابي والتأثر بي.”

 

الآن بعد أن قال يوجين كل هذا، لم تستطع كريستينا أن تقول له أي شيء. بدلًا من ذلك، شعرت أن ما قاله يوجين صحيح، وشعرت بالخجل من نفسها لوجود مثل هذه الأفكار التي لا طائل من ورائها.

إمتلكت مير، التي تشاهد من مسافة بعيدة، تعبيرًا غير راضٍ على وجهها. لكن تعبير كريستينا، التي تقف بجانب مير، معاكسٌ لها تمامًا.

 

 

وهكذا، بينما شعرت بالحاجة إلى التأمل الذاتي، إستغرقت لحظة لتلاوة صلاة من أجل التوبة.

الآن بعد أن قال يوجين كل هذا، لم تستطع كريستينا أن تقول له أي شيء. بدلًا من ذلك، شعرت أن ما قاله يوجين صحيح، وشعرت بالخجل من نفسها لوجود مثل هذه الأفكار التي لا طائل من ورائها.

 

“وأيضا، من المفترض أن يختلط التوقيع مع القدرات الفريدة للساحر الفائق.” تابع لوفليان: “معبد الآلهة قادر على العمل بالتوقيع بسبب كل إستدعاءاتي التي أنشأتها أو جمعتها، وقوة الثالوث الخاص بك يتطلب عقودًا مع ملك أرواح الأرض وملك أرواح البرق. إن توقيعَينا فريدَينِ لكون تقليدهما مستحيلًا ويتطلب قدراتنا الفريدة.”

فقط لكي تشخر انيسيه، [أي تحفيز إيجابي؟ لا أعرف عن ذلك السيد الشاب سيان، لكن تلك العاهرة الماكرة، إصرار سيل على السفر مع هامل، يجب أن تكون بالتأكيد مليئة برغباتها الجشعة.]

 

أُذهِلت كريستينا كثيرًا بسبب هذا الرد.

 

 

 

[كريستينا، لو واجهتِ مشكلة في التعامل مع تلك الفتاة، فَـإتركِ الأمر لي، أنا أختك.] عرضت انيسيه. [سأصلح عاداتها السيئة حتى لا تفكر في فعل أي شيء ماكر مرة أخرى.]

حاولت انيسيه التقاعد بالذهاب في رحلة حج، لكن في لحظاتها الأخيرة، تجاوزتها نزوة وأخذت حياتها الخاصة. لم يتمكن جسدها من الحصول على الراحة الأبدية، وبدلًا من ذلك تم إستخدامه كذبيحة حتى يتمكن يوراس من رفع المرشح التالي لمنصب القديسة.

‘….لا بأس، لستِ بحاجة للقيام بذلك.’ رفضت كريستينا بتردد.

“أعرف ذلك.” رد يوجين على مضض.

 

 

على الرغم من أن كريستينا لم تستطِع إلا أن تشعر بالإغراء، إلا أنها ما زالت لا تريد تقديم مثل هذا الطلب لانيسيه.

“أنتَ من قال أنك سَـتصل اليوم. لهذا السبب خرجت أنا وأخي مبكرًا لمقابلتك.” أوضحت سيل بإبتسامة مشرقة بينما ألقت أيضًا نظرة جانبية نحو كريستينا.

 

وافقتهما انيسيه أيضًا، [هذه المخلوقة السحرية الصغيرة مدللة جدًا لأنها لم تضطر أبدًا للتجول في هيلموث.]

“ألا نحتاج إلى تغيير ملابسنا قبل أن نذهب؟” أخرجت مير رأسها من تحت عباءة يوجين وسألت. “مملكة الرور هي مكان يكون فيه الشتاء مستمرًا على مدار السنة. لم أسأل، لكن السيدة أنسيلا أرسلت لي بعض الملابس الشتوية الجديدة. هل تريد رؤيتهم، سيدي يوجين؟ لقد غيَّرتُ بالفعل إليهم.”

“الشيء نفسه ينطبق على توقيعه. هذا ما يجعل من الصعب التعامل معه.” أبدى لوفليان تقييمه.

“ماذا هناك لأنظر إليه؟” سخر يوجين. “لقد أظهرتِهُم لي بمجرد تلقيهم وأيضًا مرة أخرى بالأمس.”

منذ أن مر ما يقرب من نصف عام منذ آخر مرة رأوا فيها بعضهم البعض، القول أنه قد مر وقت طويل ليس وصفًا غير دقيق. ألقت سيل غطاء معطفها، المليء بالفراء، وإبتسمت نحو يوجين.

“بصراحة، حتى أنا يجب أن أعترف أنني أبدو لطيفة في معطفي المبطن بالفراء. ألا تظن أنه لطيف بغض النظر عن عدد المرات التي تراني أرتديه؟” جادلت مير.

 

 

 

لم تستطع كريستينا إنكار هذه الكلمات، لكن الطريقة التي نظر بها وجه مير إليها بإبتسامة متعجرفة وماكرة أزعجتها حقًا. هز يوجين رأسه وهو يسحب خدي مير.

سأل يوجين في المقابل، “هل كنتِ تنتظريننا هنا؟”

 

 

“لا تقرص خدي.” إشتكت مير: “إذن، السير يوجين، هل سَـتغير ملابسك؟”

 

رفض يوجين محاولة إقناعها، “أنا بخير. بعد كل شيء، أليس من المفترض أن أرتدي هذه العباءة في فصل الشتاء.”

بصراحة، لا يملك يوجين المزيد من الوقت لتضيعه.

إلتفتت مير إلى كريستينا، “ماذا عنك، سيدة كريستينا؟”

لم يتمكن يوجين، بالطبع، من التعرف على محاولة التخريب أو ما هي، وبدلًا من ذلك أجاب بهدوء، “أخبروني أن الجميع قد غادروا بالفعل، وهم ينتظروننا بالفعل هناك.”

لوحت كريستينا بيدها وقالت: “أرديتي لها أيضًا وظيفة للحماية من البرد.”

إستطاعت مملكة الرور إظهار مثل هذا النمو الجذري لأن مولون الشجاع الذي وقف خلف الرور شوهد آخر مرة منذ مائة عام. بعد تأسيس المملكة والعمل كملك لها على مدى الخمسين عامًا التالية، نقل العرش إلى ابنه، لكن مولون لم يختَر العيش في عزلة وظل يراقب مملكة الرور كَـملك سابق لها.

“حقًا الآن!” نفخت مير خديها. “كيف يمكن لكما أن تكونا هكذا؟ هل أنتما حقًا ترتديا الملابس فقط للحماية من البرد؟ من الممتع أيضًا إرتداء ملابس جديدة لم ترتديها من قبل!”

‘….لا بأس، لستِ بحاجة للقيام بذلك.’ رفضت كريستينا بتردد.

تذمر يوجين: “طالما أنها دافئة عندما يكون الجو باردًا ومتجمدًا ويسهل التنقل فيها عندما يكون الجو حارًا، فإنها ملابس جيدة.”

“أستطيع أن أتفهم الأمر مع السير سيان، ولكن أليست السيدة سيل عضوًا في الفرقة الثالثة من فرسان البلاك لايونز؟ لماذا لم تذهب إذن مع السيدة كارمن وزملائها الفرسان بدلًا من الإنتظار للذهاب معك، السير يوجين؟” إشتكت كريستينا.

 

 

وافقتهما انيسيه أيضًا، [هذه المخلوقة السحرية الصغيرة مدللة جدًا لأنها لم تضطر أبدًا للتجول في هيلموث.]

عندما أدار يوجين رأسه، رأى سيل وهي تركض نحوه من مكان قريب وألقت بنفسها عليه في عناق دون أن تفقد أيًّ من زخمها.

ومع ذلك، يمكن أن تتفق كريستينا إلى حد ما مع مير، وشعرت بدافع طفيف لتجربة فكرة مير. بالتفكير في الأمر، حتى الآن، لم تتح لها الفرصة حتى الآن لإرتداء أي شيء آخر غير عباءة الراهبة أو رداء الكاهن.

السبب في ذلك بسيط. إذا رآه، فقد ينتهي به الأمر إلى الشعور بالاكتئاب وعدم القدرة على كبح دموعه، ولم يرغب يوجين في إظهار مثل هذا المظهر لانيسيه.

 

إعترف يوجين: “أعتقد أنه سيكون من الغريب رؤيتهم.”

“….احم….هذا الرداء سَـيحميني البرد، لكنه لن يكون قادرًا على حمايتي من الثلج المتطاير. لذلك أعتقد أنه يجب أن يكون من الجيد بالنسبة لي شراء مجموعة واحدة على الأقل من المعاطف.” عندما إنتهت كريستينا من إقناع نفسها بهذه الطريقة، سارت عبر بوابة الإنتقال.

العواصف الثلجية لم تتوقف أبدًا. هطل الثلج بإستمرار. لذلك حتى لو تناثرت هذه الجثث المشوهة ولُطِخَ حقل الثلج بأكمله بالدماء، بعد فترة، ستعود جميع الجثث والأرض الملطخة بالدماء إلى حالة بيضاء نقية مرة أخرى.

 

في صيف عام يوجين الحادي والعشرين، قد لا يزال غير كامل، لكنه نجح في إنشاء توقيعه الخاص.

أثناء مشيه وراء كريسيتنا، تذكر يوجين ذكرياته عن مولون.

 

 

 

هذه ليست المرة الأولى لِـيوجين في حقول الثلج الشمالية. لدخول هيلموث، يحتاج المرء لعبور حقول الثلج هذه. في ذلك الوقت، نظرًا لأن معظم الأراضي الشمالية كانت محتلة من قبل الشياطين والوحوش الشيطانية، بينما لم تكن مثل هيلموث، فقد إمتلأت هذه الأراضي المجمدة بكمية جهنمية من الوحوش الشيطانية والشياطين.

 

 

بلغ يوجين الحادية والعشرين بينما هو يعيش في آروث. أمضى أيامه في نمط مألوف رتيب. عاش عمليًا في مختبرات الأبحاث داخل برج السحر الأحمر، مع زيارات عرضية إلى آكرون.

كان مولون غاضبًا من حالة حقول الثلج هذه. على الرغم من أنه وقبيلة بايار التي ولد ونشأ فيها لم يذهبوا ولا مرة واحدة إلى حقول الثلج الواقعة في أقصى الشمال حيث كان أسلاف قبيلتهم متمركزين في يوم من الأيام، لطالما أطلقت قبيلة بايار على نفسها إسم أطفال الشمال، أطفال حقول الثلج. حتى لو لم تكن حقول الثلج التي سار عليها هامل والآخرون قبل ثلاثمائة عام أراضي قبيلة بايار، تلك الأرض لا تزال حقول الثلج ذات العواصف الثلجية المستمرة.

 

 

 

إستخدم مولون مطرقةً كبيرةً وفأسًا كأسلحته.

 

 

تعجب يوجين بإبتسامة ساخرة وهو يمر عبر بوابة الإنتقال: “لذلك إنتهى الأمر بمولون لِـأن يكون الأكثر نجاحًا بيننا جميعًا.”

كلما ضرب مولون بمطرقته، نشأ إنهيار جليدي، وعندما يضرب بفأسه، حتى عاصفة ثلجية يمكن تقسيمها إلى قسمين.

 

 

تم تسمية عاصمة مملكة الرور….

كلما وُجِهَتْ مثل هذه الهجمات الوحشية المدمرة نحو الشياطين والوحوش الشيطانية، لم يُترَك أي من أعداء مولون بجثث سليمة، إما تم سحقها أو إنفجرت، مما أدى إلى تلطيخ حقول الثلج بألوان دمائهم المختلفة.

عندما أدار يوجين رأسه، رأى سيل وهي تركض نحوه من مكان قريب وألقت بنفسها عليه في عناق دون أن تفقد أيًّ من زخمها.

 

 

العواصف الثلجية لم تتوقف أبدًا. هطل الثلج بإستمرار. لذلك حتى لو تناثرت هذه الجثث المشوهة ولُطِخَ حقل الثلج بأكمله بالدماء، بعد فترة، ستعود جميع الجثث والأرض الملطخة بالدماء إلى حالة بيضاء نقية مرة أخرى.

“رغم ذلك، السير يوجين، ألن يكون من الأفضل أن ننظر إليه مرة واحدة على الأقل؟” إقترحت كريستينا بحذر على يوجين.

 

“إسمي ليس مير مير.” نفخت مير خديها. “إنه مير ميردين. من خلال السخرية من إسمي هكذا، سيدي يوجين، أنت فقط تريد لفت الإنتباه إلى ذوقك الغريب بالتسمية، أليس كذلك؟”

أحب مولون حقول الثلج هذه.

 

 

“وااه….” جاءت اللحظات الهادئة.

تذكر يوجين أن هناك أيضًا النهر الساخن.

 

 

تعجب يوجين بإبتسامة ساخرة وهو يمر عبر بوابة الإنتقال: “لذلك إنتهى الأمر بمولون لِـأن يكون الأكثر نجاحًا بيننا جميعًا.”

تدفق نهر ساخن بالقرب من أراضي قبيلة بايار. عندما أخبرهتم انيسيه لأول مرة عن ينبوع النور قبل ثلاثمائة عام، تحدث مولون أيضًا عن هذا النهر الساخن.

دون الحاجة إلى إلقاء التعاويذ المختلفة، مير تستطيع حساب نوع السحر المشترك الذي سينتج عن ربط التعاويذ المختلفة معًا وكيف ستؤثر المتغيرات المختلفة التي تم إدخالها في صيغة التعويذة نتيجة الجمع بين التعويذات المختلفة على التعويذة الرئيسية.

 

وافقتهما انيسيه أيضًا، [هذه المخلوقة السحرية الصغيرة مدللة جدًا لأنها لم تضطر أبدًا للتجول في هيلموث.]

في ذلك الوقت، لم يصدق هامل وسيينا ادعاءات مولون وضحكا عليها فقط. كيف يمكن أن يكون هناك نهر بأكمله ساخنًا؟ خاصة وأن قبيلة بايار عاشت في أقصى شمال القارة، حيث تساقطت الثلوج بكثافة. لقد إعتقدوا أنه من السخف أن يكون هناك نهر ساخن في أرض يكون فيها الجوُ باردًا جدًا لدرجة أنه حتى النهر العادي سيتجمد ويتوقف عن التدفق.

رفض يوجين محاولة إقناعها، “أنا بخير. بعد كل شيء، أليس من المفترض أن أرتدي هذه العباءة في فصل الشتاء.”

 

“في الساحة أمام القصر هناك تماثيل تصور السير مولون والسير هامل معًا. نحن بالتأكيد سنراهم، صحيح؟” زقزقت مير بحماس.

لكن يوجين يعرف الآن، ‘هناك في الواقع ينبوع حار أيضًا.’

تعجب يوجين بإبتسامة ساخرة وهو يمر عبر بوابة الإنتقال: “لذلك إنتهى الأمر بمولون لِـأن يكون الأكثر نجاحًا بيننا جميعًا.”

لم يكن مولون يكذب. بالنسبة لمملكة تأسست في وسط حقول الثلج هذه، صارت الينابيع الساخنة منطقة جذب سياحي شهيرة لمملكة الرور.

كان فيرموث بمثابة دوق أعلى لِـكيهل وأسس عشيرة لايونهارت، وهي واحدة من أعرق السلالات في القارة. ومع ذلك، لم يتمكن فيرموث أيضًا من العثور على مكان للراحة في سنواته الأخيرة وإختفى بدلا من ذلك بعد تزوير وفاته.

 

 

– بمجرد إنتهاء هذه الحرب، يمكننا جميعًا الذهاب إلى هناك معًا. في ذلك الوقت، سأكون زعيم قبيلة بايار. إذا طلبت منهم إبقاء النهر فارغًا لأصدقائي، فسوف يتخلى أفراد قبيلتنا بكل سرور عن الفرصة لنا.

قوة آكاشا مفيدة أيضًا عندما تعلق الأمر بإنشاء توقيعه الخاص. حتى التعاويذ التي رفضت الإرتباط في البداية يمكن ربطها بعد تعديلها بهذه الطريقة أو بتلك عدة مرات مستخدمًا آكاشا. نظرًا لأنه حتى السحر الذي لم يتشابك جيدًا يمكن توصيله بسلاسة بإستخدام آكاشا، فقد تم توسيع نطاق خيارات يوجين بشكل كبير. ثم تستعرض مير الصيغة التي جُمِعَتْ بهذه الطريقة.

 

“الشيء نفسه ينطبق على توقيعه. هذا ما يجعل من الصعب التعامل معه.” أبدى لوفليان تقييمه.

في ذلك الوقت، قال مولون هذا بإبتسامة عريضة.

 

 

 

ومع ذلك، فإن هذا الوعد لم يتحقق. وصلت الحرب إلى نتيجة غير مرضية، ومات هامل. لذلك كان من المستحيل على الجميع الذهاب إلى النهر الساخن معًا.

 

 

 

لكن مولون لا يزال قد صار زعيم قبيلة بايار، وقد أسس مملكة تحمل إسمه الآن.

 

 

بلغ يوجين الحادية والعشرين بينما هو يعيش في آروث. أمضى أيامه في نمط مألوف رتيب. عاش عمليًا في مختبرات الأبحاث داخل برج السحر الأحمر، مع زيارات عرضية إلى آكرون.

تعجب يوجين بإبتسامة ساخرة وهو يمر عبر بوابة الإنتقال: “لذلك إنتهى الأمر بمولون لِـأن يكون الأكثر نجاحًا بيننا جميعًا.”

أُذهِلت كريستينا كثيرًا بسبب هذا الرد.

 

 

ربما تلقت سيينا الكثير من الإشادة أثناء عملها كسيدة برج في آروث، لكنها لا تزال أُصيبت بجروح قاتلة عندما هاجمها فيرموث لأسباب غير معروفة. بعد ذلك، تم سحقها من قبل هجوم رايزاكيا وكان لا بد من ختمها داخل شجرة العالم.

 

 

 

حاولت انيسيه التقاعد بالذهاب في رحلة حج، لكن في لحظاتها الأخيرة، تجاوزتها نزوة وأخذت حياتها الخاصة. لم يتمكن جسدها من الحصول على الراحة الأبدية، وبدلًا من ذلك تم إستخدامه كذبيحة حتى يتمكن يوراس من رفع المرشح التالي لمنصب القديسة.

 

 

 

كان فيرموث بمثابة دوق أعلى لِـكيهل وأسس عشيرة لايونهارت، وهي واحدة من أعرق السلالات في القارة. ومع ذلك، لم يتمكن فيرموث أيضًا من العثور على مكان للراحة في سنواته الأخيرة وإختفى بدلا من ذلك بعد تزوير وفاته.

أحب مولون حقول الثلج هذه.

 

 

ومع ذلك، عاش مولون بسعادة لفترة طويلة جدًا. هذه حقيقة معروفة على نطاق واسع.

لم يتمكن يوجين، بالطبع، من التعرف على محاولة التخريب أو ما هي، وبدلًا من ذلك أجاب بهدوء، “أخبروني أن الجميع قد غادروا بالفعل، وهم ينتظروننا بالفعل هناك.”

 

“بالطبع، سيكون من الصعب شراء رحلة إلى هناك. قد تكون سمعتها مشهورة، لكن هذا المكان يقع مباشرة تحت جبال ليهينجار الثلجية الموبوءة بالوحش.” ذكَّرهم لوفليان.

لقد أسس مملكة الرور في حقول الثلج التي داستها هيلموث ذات مرة. حشد اللاجئين الذين فقدوا بلدانهم وأخذهم كَـأُسس لمملكته. في ثلاثمائة عام منذ تأسيسها، أصبحت مملكة الرور أقوى دولة في الشمال. لقد مارست وحدها نفوذًا أكبر من التحالف المناهض للشيطان بأكمله، وهو تحالف من الدول الصغيرة والمتوسطة الحجم بالقرب من هيلموث.

 

 

ومع ذلك، لم توجد أي مشاكل في إستخدامه. أغلق يوجين عينيه وهو يشعر بإبتهاج بالفخر في داخله.

إستطاعت مملكة الرور إظهار مثل هذا النمو الجذري لأن مولون الشجاع الذي وقف خلف الرور شوهد آخر مرة منذ مائة عام. بعد تأسيس المملكة والعمل كملك لها على مدى الخمسين عامًا التالية، نقل العرش إلى ابنه، لكن مولون لم يختَر العيش في عزلة وظل يراقب مملكة الرور كَـملك سابق لها.

 

 

 

ومع ذلك، حتى مولون إختفى فجأة منذ حوالي مائة عام.

 

 

 

لعن يوجين، ‘هؤلاء الأوغاد متشابهون حقًا. ذهب مولون إلى العزلة، وذهبت سيينا أيضًا إلى العزلة، وذهبت انيسيه في رحلة حج. إختفى الجميع فجأة دون الكشف بشكل صحيح إلى أين هم ذاهبون. ثم هناك ذلك اللقيط فيرموث، الذي يتظاهر بأنه ميت.’

ومع ذلك، عاش مولون بسعادة لفترة طويلة جدًا. هذه حقيقة معروفة على نطاق واسع.

رفع يوجين يده للنظر في المشهد أمامه. لقد مر بالفعل عبر بوابة الإنتقال، لكن درجة الحرارة لم تتغير بشكل كبير. بدلًا من ذلك، إستقبلهم هواء دافئ جدًا.

أثناء تذكر الماضي البعيد، أطلقت انيسيه ضحكة حزينة.

 

 

تم تسمية عاصمة مملكة الرور….

 

 

ومع ذلك، توقيع يوجين ليس نوعًا من التعاويذ منخفضة المستوى. من خلال إنشاء طبقات على طبقات من السحر، تمكن يوجين من خلق نوع مختلف تمامًا من الظواهر. حتى بالنسبة إلى لوفليان، من المستحيل تقليد مثل هذه التقنية المعقدة.

“هاملون!” صرخت مير بمرح وهي تنظر إلى يوجين من داخل عباءته. “أنت تعرف ذلك أيضًا، أليس كذلك، السير يوجين؟ إن سبب تسمية هذه المدينة بهاملون هو أنها تهدف إلى إحياء ذكرى الرفيق المتوفى لمولون الرور، أول ملك للرور.”

 

“أعرف ذلك.” رد يوجين على مضض.

“لأننا أشقاء.”

 

أحب مولون حقول الثلج هذه.

“في الساحة أمام القصر هناك تماثيل تصور السير مولون والسير هامل معًا. نحن بالتأكيد سنراهم، صحيح؟” زقزقت مير بحماس.

“إنها فقط حجارة يمكن أن تطلق الشرر، أليس كذلك؟ أين تخططين لإستخدامها، سيدة ميلكيث؟” سأل يوجين بفضول.

 

نفخت ميلكيث خديها، “هل تعتقد أنني مجنونة؟ كما لو أنني سأنضم إلى الأنياب البيضاء….هممم، إذا سألت ذلك الرجل العجوز، تريمبل، ربما سيأخذني معه….”

رفض يوجين، “لا أريد.”

‘….لا بأس، لستِ بحاجة للقيام بذلك.’ رفضت كريستينا بتردد.

“لماذا لا تريد الذهاب؟” إشتكت مير. “يقال إنها مصنوعة جيدًا لدرجة أنها تبدو رائعة.”

“الشيء نفسه ينطبق على توقيعه. هذا ما يجعل من الصعب التعامل معه.” أبدى لوفليان تقييمه.

إعترف يوجين: “أعتقد أنه سيكون من الغريب رؤيتهم.”

 

 

وهكذا، قرر يوجين المغادرة اليوم.

تحدثت كريستينا بتردد، “أريد حقا رؤيتهم، لكن….”

 

داخل رأسها، ضحكت انيسيه وقالت، [لقد رأيتهم مرة واحدة، لكني أوصي بعدم النظر إليهم عن كثب.]

 

‘لماذا هذا، الأخت؟’ سألتها كريستينا بصمت.

“رحلتنا من عاصمة الرور إلى ليهاين لن تكون سهلة. في أحسن الأحوال، سوف يستغرق الأمر شهرًا، وحقول الثلج على حدود الرور موبوءة بالوحوش. ربما تلقيا تدريبًا مستمرًا ليكونا فارسَين، لكن، أليست فرصة نادرة لبناء الرابطة بين الأشقاء من خلال التغلب على هذه التضاريس الوعرة معًا؟ خاصة وأنني، بالإضافة إلى كوني شقيقهم، وصلت أيضًا إلى مستوىً عالٍ في صيغة اللهب الأبيض، لذلك من خلال مطالبتي بمرافقتهم عبر حقول الثلج معًا، يجب أن يكونا يأملان في أن يتم تحفيزهما بشكل إيجابي والتأثر بي.”

 

سيتم إفتتاح مسيرة الفرسان في أراضي مملكة الرور في الشهر المقبل. موقع مسيرة الفرسان على مشارف حدود الرور، حيث لا توجد أي بوابات إنتقال، لذا مع الأخذ في الإعتبار وقت السفر، سَـيحتاج يوجين لمغادرة آروث على الفور إذا أراد الوصول في الوقت المناسب؛ الآن، في الواقع.

أوضحت انيسيه، [أحس مولون بالذنب بعض الشيء بشأن رفيقه المتوفى. كيف أصف تمثال هامل الذي وقف هناك….؟ قد يكون تمثالًا لهامل، لكنه لا يشبه هامل حقًا. جعلوه يبدو أكثر بكثير…..نبيل المظهر. تماما مثل تماثيلي في يوراس.]

 

‘نبيل المظهر أكثر، أنتِ تقولين…..لست متأكدةً من أنني أفهم ما تعنيهِ بذلك.’

 

[أقام مولون تمثالًا لِلَّحظة التي مات فيها هامل. كان ينوي أن يحزن شعب الرور على تضحية هامل النبيلة….لذلك صور التمثال هامل منهارًا مع وجود ثقب في صدره، ويمسك مولون بجثته. أستطيع أن أتذكر ذلك بوضوح. بعد إستعادة جثة هامل من ملك الحصار الشيطاني، ظهر مولون وهو يحمل جثة هامل بين ذراعيه….]

 

أثناء تذكر الماضي البعيد، أطلقت انيسيه ضحكة حزينة.

 

 

 

قد لا يتمكن يوجين من سماع المحادثة بين كريستينا وانيسيه، لكنه عنى هذا بالضبط عندما قال إنه لا يريد الذهاب وإلقاء نظرة على التمثال في تلك الساحة.

إرتجفتْ شفاه كريستينا بصمت.

 

على الرغم من أن كريستينا لم تستطِع إلا أن تشعر بالإغراء، إلا أنها ما زالت لا تريد تقديم مثل هذا الطلب لانيسيه.

السبب في ذلك بسيط. إذا رآه، فقد ينتهي به الأمر إلى الشعور بالاكتئاب وعدم القدرة على كبح دموعه، ولم يرغب يوجين في إظهار مثل هذا المظهر لانيسيه.

حاولت انيسيه التقاعد بالذهاب في رحلة حج، لكن في لحظاتها الأخيرة، تجاوزتها نزوة وأخذت حياتها الخاصة. لم يتمكن جسدها من الحصول على الراحة الأبدية، وبدلًا من ذلك تم إستخدامه كذبيحة حتى يتمكن يوراس من رفع المرشح التالي لمنصب القديسة.

 

 

“رغم ذلك، السير يوجين، ألن يكون من الأفضل أن ننظر إليه مرة واحدة على الأقل؟” إقترحت كريستينا بحذر على يوجين.

 

 

“لقد مر وقت طويل!” صرخت سيل.

ولكن في الوقت الحالي عندما أوشك يوجين على فتح فمه والرد—

قوة آكاشا مفيدة أيضًا عندما تعلق الأمر بإنشاء توقيعه الخاص. حتى التعاويذ التي رفضت الإرتباط في البداية يمكن ربطها بعد تعديلها بهذه الطريقة أو بتلك عدة مرات مستخدمًا آكاشا. نظرًا لأنه حتى السحر الذي لم يتشابك جيدًا يمكن توصيله بسلاسة بإستخدام آكاشا، فقد تم توسيع نطاق خيارات يوجين بشكل كبير. ثم تستعرض مير الصيغة التي جُمِعَتْ بهذه الطريقة.

“يوجين!”

“أين يمكنني إستخدامها؟ بالطبع، سأستخدمها كرشوة لإغواء ملك أرواح النار.” كشفت ميلكيث بفخر.

دعا شخص ما يوجين بصوتٍ عال.

أثناء مشيه وراء كريسيتنا، تذكر يوجين ذكرياته عن مولون.

 

 

عندما أدار يوجين رأسه، رأى سيل وهي تركض نحوه من مكان قريب وألقت بنفسها عليه في عناق دون أن تفقد أيًّ من زخمها.

لم تقل كريستينا أي شيء ردًا على ذلك. في عينيها، بدا يوجين الحالي جميلًا ونبيلًا حقًا.

 

رفع يوجين يده للنظر في المشهد أمامه. لقد مر بالفعل عبر بوابة الإنتقال، لكن درجة الحرارة لم تتغير بشكل كبير. بدلًا من ذلك، إستقبلهم هواء دافئ جدًا.

“لقد مر وقت طويل!” صرخت سيل.

– بمجرد إنتهاء هذه الحرب، يمكننا جميعًا الذهاب إلى هناك معًا. في ذلك الوقت، سأكون زعيم قبيلة بايار. إذا طلبت منهم إبقاء النهر فارغًا لأصدقائي، فسوف يتخلى أفراد قبيلتنا بكل سرور عن الفرصة لنا.

 

 

منذ أن مر ما يقرب من نصف عام منذ آخر مرة رأوا فيها بعضهم البعض، القول أنه قد مر وقت طويل ليس وصفًا غير دقيق. ألقت سيل غطاء معطفها، المليء بالفراء، وإبتسمت نحو يوجين.

“حقًا الآن، كم هذا طفولي.”

 

 

“ألم تفتقدني؟” سألت سيل.

“ربما لن أكتب سيرة ذاتية، لكن بالتأكيد.” وافق يوجين بسهولة.

 

“حسنًا، هذا صحيح.” إعترفت ميلكيث على مضض.

سأل يوجين في المقابل، “هل كنتِ تنتظريننا هنا؟”

 

“أنتَ من قال أنك سَـتصل اليوم. لهذا السبب خرجت أنا وأخي مبكرًا لمقابلتك.” أوضحت سيل بإبتسامة مشرقة بينما ألقت أيضًا نظرة جانبية نحو كريستينا.

 

 

قد لا يتمكن يوجين من سماع المحادثة بين كريستينا وانيسيه، لكنه عنى هذا بالضبط عندما قال إنه لا يريد الذهاب وإلقاء نظرة على التمثال في تلك الساحة.

[كريستينا، ألن يكون من الأفضل لك تغيير الأماكن معي؟] همست انيسيه لها مثل شيطان على كتفها.

 

 

منذ أن مر ما يقرب من نصف عام منذ آخر مرة رأوا فيها بعضهم البعض، القول أنه قد مر وقت طويل ليس وصفًا غير دقيق. ألقت سيل غطاء معطفها، المليء بالفراء، وإبتسمت نحو يوجين.

إرتجفتْ شفاه كريستينا بصمت.

“هل هناك حقًا أي شيء يحتاج إلى توخي الحذر منه؟” سخر ميلكيث. “لقد سمعت أن المكان الذي تجري فيه مسيرة الفرسان هو في ليـهاين. حتى بالنسبة للرور، يشتهر هذا المكان بالينابيع الساخنة. بغض النظر عن السعر الذي تقدمه، من الصعب الحجز هناك.”

“هل هناك حقًا أي شيء يحتاج إلى توخي الحذر منه؟” سخر ميلكيث. “لقد سمعت أن المكان الذي تجري فيه مسيرة الفرسان هو في ليـهاين. حتى بالنسبة للرور، يشتهر هذا المكان بالينابيع الساخنة. بغض النظر عن السعر الذي تقدمه، من الصعب الحجز هناك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط