Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 220

التوقيع (4)

التوقيع (4)

الفصل 220: التوقيع (4)

قال يوجين: “أنا أعرف ذلك بالفعل.”

إلى جانب الندم، أثار ذكر هذين الوجودين العديد من المشاعر القديمة داخل يوجين.

 

 

بعد الإجابة على السؤال، ظل بلزاك صامتًا لبضع لحظات. كلما ركز أكثر، زاد تجعد حواجب بلزاك.

الندم، بالطبع، نابع من ذنبه لعدم قتلهما قبل ثلاثمائة عام.

قال بلزاك: “ومع ذلك، لا توجد تعاويذ تتعلق بالحركة المكانية داخل هذه الصيغ.”

 

 

على أية حال، في الحقيقة، لم تتح له فرصة جيدة للقيام بذلك.

 

 

في حياته السابقة، قُتِلَ هامل على يد ليتش. هذا هو السبب في أن يوجين كره كل الليتش. لا، هو يكره كل اللاموتى. بينما كان قتله على يد ليتش قد أغضبه بالفعل، هذه الكراهية أيضًا لأن جثة هامل قد تحولت إلى فارس موت.

عندما واجهوا شفرة الحصار لأول مرة، كان غافيد ليندمان وهامل وسيينا بمفردهم. في ذلك الوقت، كانت سيينا بالفعل ساحرة رائعة، ويمكن أيضًا وصف مهارات هامل بأنها في أوج عطائه، ولكن….

كما قال كل هذا، نظر بلزاك بشكل واضح إلى تعابير يوجين المحبطة كما لو أنه وجدها مثيرة للإهتمام. عندما لم يستطِع يوجين السكوت لفترة أطول وصار على وشك قول شيء ما، ضرب بلزاك فجأة.

 

“هاه؟”

ما زالوا ماتوا تقريبًا.

 

 

 

ذهب هامل حينها إلى حد إستخدام الإشتعال لكسب الوقت حتى تهرب سيينا. بصراحة، إستعد هامل للموت. وفقًا لهامل في ذلك الوقت، إذا فكر في قيمة حياتيهما بعد أن أوشكوا على تحدي قلعة ملك الحصار الشيطاني، إذن، بالطبع، سيينا هي التي يجب أن تنجو وتعود إلى رفاقهم.

 

 

بدلًا من الرد على هذه الكلمات على الفور، بحث يوجين في ذكرياته.

لحسن الحظ، كان غافيد هو الشخص الذي تراجع أولًا، ولكن إذا استمرت معركتهم، لكان هامل قد فقد حياته دون أن يصل إلى قلعة ملك الحصار الشيطاني.

 

 

في رأي يوجين، إنها مسألة وقت فقط قبل حدوث ذلك. على الرغم من أنهم إذا لم يكتشفوا أنه سيد السيف المقدس وبالتالي البطل، فإن الدوقَين اللذان يعيشان بعيدًا في هيلموث لم يكونوا ليلاحظوه بهذه السرعة.

ثم هناك ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا. وبالمثل، لم يحصل على فرصة جيدة لقتلها. منذ منتصف رحلتهم عبر هيلموث، كلما رصدت نوير ثغرة، كانت تغزو أحلامهم وتستخدم عين الخيال الشيطانية خاصتها لتحويل أحلامهم إلى حقيقة. كلما حدث هذا، فقط بمساعدة انيسيه وسيينا يتمكنون من الهرب من الأحلام المركبة إلى الواقع.

بحلول الوقت الذي غرق فيه بلزاك في التفكير مؤقتًا بسبب كلمات يوجين، عاد متأخرًا إلى رشده واستدار لينظر إلى النافذة، كان يوجين قد فتح النافذة وصعد إلى حافتها.

 

“هذا يبدو وكأنه عرض سخي تمامًا، سيد البرج الأسود، ولكن بصراحة، فإن الأشخاص الذين أشك في كون أحدهم هو سيد هيكتور هم سحرة الحصار الثلاثة. بالطبع، أنت مدرج أيضًا في هذه الشكوك، سيد البرج الأسود. ربما أنت تقول لي كل هذه الأشياء الآن، ولكن كل هذا يمكن أن يكون في الواقع تكتيكًا وضعته لتجنب الشك، أليس كذلك؟” إتهمه يوجين بشكل مرتاب.

حتى قبل ثلاثمائة عام، كان هذان الشيطانان قويان ويصعب التعامل معهما، لكنهما ما زالا قادرين على البقاء حتى الآن. وهكذا، لم يستطِع يوجين إلا أن يشعر بالندم. لو كان هامل منذ ثلاثمائة عام أقوى فقط، لَـقتل نوير جيابيلا وغافيد ليندمان.

في الأصل، منع الرور تمامًا جميع الشياطين وسكان هيلموث من دخول بلادهم، ولكن منذ خمس سنوات، فتحوا أبوابهم، ودخل العديد من الشياطين إلى الرور. لذلك، فَـمن المحتمل جدًا أن يكون أحد هؤلاء الشياطين قد إتصل بهيكتور ووقع عقدًا معه.

 

 

“…أنت تقول أنني لفتت إنتباههما.” غمغم يوجين.

 

 

هذا يعني أن يوجين الحالي لا يستطيع التعامل مع قوتها.

حاليًا، لا يشعر يوجين بالندم فقط. بل أيضًا ببعض القلق. وهناك جزء منه يعتقد أن هذا أمر لا مفر منه.

بحلول الوقت الذي غرق فيه بلزاك في التفكير مؤقتًا بسبب كلمات يوجين، عاد متأخرًا إلى رشده واستدار لينظر إلى النافذة، كان يوجين قد فتح النافذة وصعد إلى حافتها.

 

 

قبل ثلاثمائة عام، كان هامل أضعف من غافيد ليندمان. لم تحدث معركة مع نوير جيابيلا أبدًا، ولكن بصراحة، من المستحيل على هامل في أوج عطائه القتال مع ملكة شياطين الليل وهزيمتها بمفرده.

“إنه لأمر مؤسف للأقزام الذين يجبرون على العمل في منطقة التعدين في قلعة التنين الشيطاني، ولكن نظرًا لأنهم مِلكٌ لدوق رايزاكيا، فلا يمكن مساعدتهم. ومع ذلك، حتى لو وضعتهم جانبًا، فإن هيلموث هي الدولة التي تضم أكبر عدد من الأقزام في القارة.” ذكَّر بلزاك يوجين.

 

 

حتى إيريس أصبحت أقوى من خلال تدريب نفسها على مدى الثلاثمائة عام الماضية. في إمبراطورية من الشياطين يحكمها ملوك الشياطين، يدرك يوجين جيدًا مدى تقدير الشياطين للرتبة. لأكثر من ثلاثمائة عام حتى الآن، ظل غافيد ونوير يجلسان في مناصبهما كَـدوقَين، يهيمنان فوق عدد لا يحصى من الشياطين.

كرر يوجين، “جشعك؟”

 

توقف بلزاك مؤقتا، “همم، يجب أن أفكر في السؤال في ذلك الوقت، ولكن من وجهة نظري، ليس لدي أي رغبات أو توقعات للسعر الذي سيكون إدموند على إستعداد لدفعه مقابل هذه المعلومات. علاوة على ذلك، فإن إهتماماتي وتوقعاتي أكبر منك في الواقع، سيدي يوجين.”

تذكر يوجين، ‘قالت إيريس إنها غادرت هيلموث بعد أن هُزِمَتْ في حرب إقليمية مع نوير، أليس كذلك؟’

‘حسنا، إذا لم يكن الأمر كذلك، فلن يكون لديه أي سبب للعودة إلى آروث لِـيصير سيد البرج الأسود.’

لكن هذا لا يعني أن نوير على بعد خطوات قليلة من إيريس فقط. بينما من الواضح أن نوير أقوى، فَـمِنَ الواضح أكثر أن الفجوة بين نوير وإيريس أكبر بكثير من مجرد خطوات قليلة.

تذكر يوجين، ‘قالت إيريس إنها غادرت هيلموث بعد أن هُزِمَتْ في حرب إقليمية مع نوير، أليس كذلك؟’

 

“بالطبع، تستخدم هذه الصيغ خصائص بقايا ملوك الشياطين، بالإضافة إلى شكلها الجديد لروح الظلام، لذلك لا ينبغي أن يكون من الممكن إعادة إنتاجها بالضبط؛ ولكن قد لا يزال من الممكن تقليد الطقوس إذا إتبعوا الأساس الأساسي لدائرة التعويذة.” إفترضَ بلزاك.

هذا يعني أن يوجين الحالي لا يستطيع التعامل مع قوتها.

 

 

“ماذا تقصد؟” سأل يوجين.

“يبدو أن دوقات هيلموث لديهم الكثير من وقت الفراغ.” لاحظ يوجين. “للإعتقاد بِـأنه سيكون لديهما الوقت للإنتباه إلى شخص ما في بلد بعيد عن خاصتهم.”

كرر يوجين، “جشعك؟”

“أنت أبعد بكثير من أن تكون عاديًا، سيدي يوجين.” أشار بلزاك. “بصفتك سليل عشيرة لايونهارت المرموقة….وخاصة منذ أن تم تسميتك بالمجيء الثاني لفيرموث العظيم بعد كل شيء.”

“السير يوجين، مهارة هيلموث في الحيل السحرية تفوق خيالك. أعترف أن الكيميائيين في برج السحر الأبيض هم حرفيون ممتازون، لكن من حيث التقنية وليس الكيمياء، فإنهم يتراجعون مقارنة بهيلموث.” صرَّح بلزاك بثقة.

إعترف يوجين، “حسنًا، قد يكون هذا صحيحًا. لسوء الحظ، ليس الأمر كما لو أننا نستطيع فعل أي شيء حيال تلك الشائعات.”

هز بلزاك رأسه، “إنه ليس موضوعًا يهمني كثيرًا. في النهاية، إعادة بناء الروح هو تحويل روحك إلى شيء آخر، وخلق جسد جديد يتطلب إستبدال الجسد الذي عشت فيه منذ ولادتك. بعبارات أخرى، هذا يغير جوهر من أنت، أليس كذلك؟ ليس لدي رغبة في مثل هذا السحر.”

“المشكلة هي أن الدوقات لا يهتمون بك فقط بسبب الشائعات وحدها، سيدي يوجين.” حذَّر بلزاك وهو ينظر إلى يوجين بِـعيون ضيقة: “الدوقان يدركان أنه قد تم الاعتراف بك من قبل السيف المقدس.”

 

بدلًا من الرد على هذه الكلمات على الفور، بحث يوجين في ذكرياته.

“نظرًا لأننا لا نعرف من هو سيد هيكتور وليس لدينا أي تخمينات، فإن وضع يديه على صيغة التعويذة وما ينوي فعله بها ليس من شأني. لكن إذا إنتهى به الأمر بالوقوف في طريقي أو إزعاجي، فَسَـأشق حلقه فقط.” قال يوجين مُهَدِدًا.

 

 

هل هناك أي مناسبات أخرج فيها السيف المقدس في الأماكن العامة؟ لا، لم يحدث هذا أبدًا. لم يستلَّهُ ولا مرة واحدة في غابة سمر. فقط عندما بدأ إيوارد تلك الطقوس في قلعة البلاك لايونز، أُجبِرَ يوجين على إخراج السيف المقدس. بعد ذلك، توجب عليه أن يثبت للمحققين أنه سيد السيف المقدس الجديد.

رد بلزاك، “الأمر ليس وكأنني أملك حقًا أي معلومات لبيعها، هل لدي؟”

 

 

ثم جاء ينبوع النور.

عرف بلزاك سبب ذلك. ذلك لأنه ليس مهتمًا بما تمت مناقشته في إجتماع الولاء. ومع ذلك، إدموند لا يزال يكلف نفسه عناء إبلاغه مسبقًا بمحتويات الاجتماع لأنه يعلم أن بلزاك قد أقام بالفعل علاقة مع يوجين أثناء إقامته السابقة في آروث، وإدموند يرغب في نشر هذه المعلومات عن قصد.

 

 

“السبب في أنني أقول هذا ليس لتأكيد هل أنت حقًا سيد السيف المقدس أم لا. ليس لدي الكثير من الإهتمام في ذلك. ومع ذلك، بما أنني أُفَضِلُكَ بصدق، سيدي يوجين، شعرت أنني بحاجة فقط لإعطائك تحذيرًا.” بعد تبادل النظرات بصمت مع يوجين، واصل بلزاك حديثه، “في الواقع، لا يمكنك تسمية هذا تحذيرًا حقًا. لو أراد الدوقان حقًا إتخاذ خطوة، كيف يمكن حتى وقفهما؟ أيضًا، لو رغبا في مقابلتك، السير يوجين، كيف يمكنك تجنبهما؟”

إعترف يوجين، “حسنًا، قد يكون هذا صحيحًا. لسوء الحظ، ليس الأمر كما لو أننا نستطيع فعل أي شيء حيال تلك الشائعات.”

طرح يوجين سؤالًا مرة أخرى، “هل يمكن حقًا أن يقدما على محاولة قتلي؟”

حاليًا، لا يشعر يوجين بالندم فقط. بل أيضًا ببعض القلق. وهناك جزء منه يعتقد أن هذا أمر لا مفر منه.

أكد له بلزاك، “طالما أن ملك الحصار الشيطاني لم يغير رأيه بشأن الحفاظ على السلام، فلن يتمكن الدوقات من فعل أي شيء لقتلك، سيدي يوجين. ومع ذلك، أليس عبئًا فقط أن تكون قد لوحظت من قبل وجودات عظيمة مثلهم؟”

“على الرغم من أنني لست متأكدًا من نوع القتال الذي كان يحدث هناك، إلا أن هيكتور لم يتمكن في الواقع من الفرار. حتى القطعة الأثرية التي يمتلكها لم تكن قادرة على حماية هيكتور.” أوضح بلزاك.

“قد يكون هذا صحيحًا، لكن ليس الأمر كما لو أنني أستطيع فعل أي شيء لتجنب ذلك. إذا لم أرغب حقا في لفت الإنتباه، فسأحتاج للإستلقاء والتظاهر بالموت، لكن ليس لدي رغبة في القيام بذلك.” أعلن يوجين بحزم.

 

 

 

في رأي يوجين، إنها مسألة وقت فقط قبل حدوث ذلك. على الرغم من أنهم إذا لم يكتشفوا أنه سيد السيف المقدس وبالتالي البطل، فإن الدوقَين اللذان يعيشان بعيدًا في هيلموث لم يكونوا ليلاحظوه بهذه السرعة.

 

 

 

“بالمناسبة، كيف علموا بهذا بالتحديد؟” سأل يوجين.

وهكذا، لم يطلب إدموند من بلزاك الكثير من المعلومات المتعلقة بِـيوجين. حتى الآن، بعد تسريب المعلومات التي تفيد بأن أخبارًا عن يوجين قد أثيرت خلال إجتماع الولاء العادي، لم يطلب إدموند من بلزاك أي شيء في المقابل.

 

“…شيطان؟” خمن يوجين.

على الرغم من أن يوجين يؤكد من خلال طرح هذا السؤال أنه سيد السيف المقدس، لكن بما أنه قد لفت إنتباههما بالفعل، فَـما هو الهدف من الإختباء الآن؟ لذلك قرر يوجين طرح هذا السؤال بثقة.

“من فضلك، خذهم.” أصر بلزاك.

 

وهكذا، لم يطلب إدموند من بلزاك الكثير من المعلومات المتعلقة بِـيوجين. حتى الآن، بعد تسريب المعلومات التي تفيد بأن أخبارًا عن يوجين قد أثيرت خلال إجتماع الولاء العادي، لم يطلب إدموند من بلزاك أي شيء في المقابل.

كشف بلزاك، “أخشى أنني لا أعرف كيف فعلا ذلك أيضًا، ولكن يبدو أن عصا الحصار، إدموند كودريث، هو الذي أبلغ الدوقَينِ عنك، السير يوجين.”

“أخشى أنني لست على إستعداد تام للكشف عن الرغبات التي أؤويها في أعماق قلبي.” قال بلزاك بإبتسامة وهو يأخذ رشفة أخرى من الشاي: “ما يمكنني قوله على وجه اليقين هو أنني حذرتك في كثير من الأحيان، سيدي يوجين، وأظهرت لك هذه الخدمة ليس فقط لأنني أفضلك.”

“لكنني لم أقابل هذا الشخص أبدًا.” إحتجَّ يوجين.

 

 

طرح يوجين سؤالًا مرة أخرى، “هل يمكن حقًا أن يقدما على محاولة قتلي؟”

“بالطبع، لم تفعل. بعد كل شيء، إدموند لا يترك هيلموث. ومع ذلك، فإن الحقائق هي أن إدموند هو حقًا الشخص الذي أبلغ الدوقَين عنك، سيدي يوجين، ونتيجة لذلك، تم جذب إنتباه الدوقَين إليك الآن.” قال بلزاك بإبتسامة ساخرة.

“لقد قلت أنه كان يرتدي قطعة أثرية، ولكن هل تذكر أي نوع من القطع الأثرية كانت؟” سأل بلزاك.

 

ومع ذلك، في رأي بلزاك، هذه العلاقة ليست قريبة بما يكفي لتسميتها صداقة. بصراحة، إنها أكثر كَـعلاقة تجارية من الصداقة بين الزملاء. بينما لم تكن علاقتهما عارضة بأي حال من الأحوال، لكن، لو أراد أحدهما شيئًا من الطرف الآخر، فَسَـيحتاج إلى دفع ثمنه.

نظرًا لأن بلزاك هو أحد سحرة الحصار الثلاثة، فَـهو أيضًا عضو في الولاء، وهي مجموعة سرية لها صلات بدوقات هيلموث الثلاثة. بعد أن صار سيد البرج الأسود لآروث، لم يتمكن من حضور تجمعات الولاء المنتظمة، لكنه لا يزال يتبادل الرسائل من حين لآخر مع زميله الساحر الأسود، إدموند كودريث.

 

 

طرح يوجين سؤالًا مرة أخرى، “هل يمكن حقًا أن يقدما على محاولة قتلي؟”

ومع ذلك، في رأي بلزاك، هذه العلاقة ليست قريبة بما يكفي لتسميتها صداقة. بصراحة، إنها أكثر كَـعلاقة تجارية من الصداقة بين الزملاء. بينما لم تكن علاقتهما عارضة بأي حال من الأحوال، لكن، لو أراد أحدهما شيئًا من الطرف الآخر، فَسَـيحتاج إلى دفع ثمنه.

لحسن الحظ، كان غافيد هو الشخص الذي تراجع أولًا، ولكن إذا استمرت معركتهم، لكان هامل قد فقد حياته دون أن يصل إلى قلعة ملك الحصار الشيطاني.

 

تمتم بلزاك: “من المدهش أن يتمكن هيكتور لايونهارت من الفرار.”

وهكذا، لم يطلب إدموند من بلزاك الكثير من المعلومات المتعلقة بِـيوجين. حتى الآن، بعد تسريب المعلومات التي تفيد بأن أخبارًا عن يوجين قد أثيرت خلال إجتماع الولاء العادي، لم يطلب إدموند من بلزاك أي شيء في المقابل.

 

 

تمتم بلزاك: “من المدهش أن يتمكن هيكتور لايونهارت من الفرار.”

عرف بلزاك سبب ذلك. ذلك لأنه ليس مهتمًا بما تمت مناقشته في إجتماع الولاء. ومع ذلك، إدموند لا يزال يكلف نفسه عناء إبلاغه مسبقًا بمحتويات الاجتماع لأنه يعلم أن بلزاك قد أقام بالفعل علاقة مع يوجين أثناء إقامته السابقة في آروث، وإدموند يرغب في نشر هذه المعلومات عن قصد.

“بالطبع أنت تفعل. لكن هذا يعني أن هيكتور لم يهرب من خلال النقل الآني.”

 

 

“هل بعت لهم أي معلومات عني؟” سأل يوجين بصراحة.

إذا تم دمج مهارة الحرف اليدوية للحرفيين الأقزام البارعين مع تقنيات هيلموث، فسيكون من الممكن بالفعل إنشاء قطعة أثرية بمثل هذا التصميم المضغوط.

 

 

رد بلزاك، “الأمر ليس وكأنني أملك حقًا أي معلومات لبيعها، هل لدي؟”

عندما واجهوا شفرة الحصار لأول مرة، كان غافيد ليندمان وهامل وسيينا بمفردهم. في ذلك الوقت، كانت سيينا بالفعل ساحرة رائعة، ويمكن أيضًا وصف مهارات هامل بأنها في أوج عطائه، ولكن….

“وإذا فعلت؟” رد يوجين.

“على الرغم من أنني لست متأكدًا من نوع القتال الذي كان يحدث هناك، إلا أن هيكتور لم يتمكن في الواقع من الفرار. حتى القطعة الأثرية التي يمتلكها لم تكن قادرة على حماية هيكتور.” أوضح بلزاك.

 

 

توقف بلزاك مؤقتا، “همم، يجب أن أفكر في السؤال في ذلك الوقت، ولكن من وجهة نظري، ليس لدي أي رغبات أو توقعات للسعر الذي سيكون إدموند على إستعداد لدفعه مقابل هذه المعلومات. علاوة على ذلك، فإن إهتماماتي وتوقعاتي أكبر منك في الواقع، سيدي يوجين.”

 

علق يوجين بوقاحة: “أنت حقًا شخص غريب تمامًا.”

خلال هذه المحادثة مع يوجين، تحدث بلزاك عن الحقيقة في الغالب، لكنه قال كذبة واحدة.

 

رأي بلزاك هو نفسه رأي لوفليان وميلكيث. دون أن يرى شخصيًا دائرة التعويذة التي رسمها إيوارد ويستنتج مما تمكن يوجين من تجميعه معًا، من الواضح أن بلزاك لا يسعه إلا أن يأتي بمثل هذا الرد.

“على الرغم من أنني أمتلك ولعًا وفضولًا فيما يتعلق بمآثرك، سيدي يوجين، إلا أنه ليس من منطلق هذا الولع والفضول فقط أنني سأكون على إستعداد لرفض مثل هذه الصفقة إذا قدم إدموند واحدة.” إعترف بلزاك: “إلى حد ما، سيكون جشعي عاملًا في مثل هذا القرار.”

“نعم.” أومأ يوجين برأسه.

كرر يوجين، “جشعك؟”

“هل بعت لهم أي معلومات عني؟” سأل يوجين بصراحة.

“أخشى أنني لست على إستعداد تام للكشف عن الرغبات التي أؤويها في أعماق قلبي.” قال بلزاك بإبتسامة وهو يأخذ رشفة أخرى من الشاي: “ما يمكنني قوله على وجه اليقين هو أنني حذرتك في كثير من الأحيان، سيدي يوجين، وأظهرت لك هذه الخدمة ليس فقط لأنني أفضلك.”

“أخشى أنني لست على إستعداد تام للكشف عن الرغبات التي أؤويها في أعماق قلبي.” قال بلزاك بإبتسامة وهو يأخذ رشفة أخرى من الشاي: “ما يمكنني قوله على وجه اليقين هو أنني حذرتك في كثير من الأحيان، سيدي يوجين، وأظهرت لك هذه الخدمة ليس فقط لأنني أفضلك.”

 

“بالطبع، لم تفعل. بعد كل شيء، إدموند لا يترك هيلموث. ومع ذلك، فإن الحقائق هي أن إدموند هو حقًا الشخص الذي أبلغ الدوقَين عنك، سيدي يوجين، ونتيجة لذلك، تم جذب إنتباه الدوقَين إليك الآن.” قال بلزاك بإبتسامة ساخرة.

لم يستطع يوجين قراءة المشاعر المخبأة وراء تلك العيون الهادئة، لكنه شعر أن بلزاك يحوم فقط حول أطراف مركز القوة الحقيقي لهيلموث.

بحلول الوقت الذي غرق فيه بلزاك في التفكير مؤقتًا بسبب كلمات يوجين، عاد متأخرًا إلى رشده واستدار لينظر إلى النافذة، كان يوجين قد فتح النافذة وصعد إلى حافتها.

 

 

‘حسنا، إذا لم يكن الأمر كذلك، فلن يكون لديه أي سبب للعودة إلى آروث لِـيصير سيد البرج الأسود.’

 

غرق يوجين في أفكاره لبضع لحظات. بدا أن بلزاك لديه أهدافه الخاصة، وبسبب ذلك، إختار تحذير يوجين من الخطر الذي يقترب منه عدة مرات الآن. على الأقل في الوقت الحالي، بلزاك الحالي ليس عدوَ يوجين.

“من فضلك، خذهم.” أصر بلزاك.

 

 

غير يوجين الموضوع، “سابقًا، سألت عن الصراع الداخلي الذي حدث في قلعة البلاك لايونز، أليس كذلك؟”

“بالطبع أنت تفعل. لكن هذا يعني أن هيكتور لم يهرب من خلال النقل الآني.”

لم يذهب يوجين إلى حد إظهار صيغة التعويذة لِـبلزاك. بدلًا من ذلك، أخبر بلزاك بما كان إيوارد يأمل في فعله وما فعله. لقد إختصر أي شيء لا حاجة لِـأن يقال، لذلك لم تستغرق القصة بأكملها وقتًا طويلًا.

تذكر يوجين، ‘قالت إيريس إنها غادرت هيلموث بعد أن هُزِمَتْ في حرب إقليمية مع نوير، أليس كذلك؟’

 

“هل بعت لهم أي معلومات عني؟” سأل يوجين بصراحة.

“هاه….” بلزاك، الذي ظل صامتا طوال قصة يوجين، شهق فجأة. “للإعتقاد بأنهم حاولوا إعادة بناء الروح وخلق جسد جديد….على الرغم من أنه يعتبر من المحرمات في عالم السحر، إلا أن العديد من السحرة السود تابعوا هذه الأهداف بإعتبارها اتجاه أبحاثهم.”

“هذا يبدو وكأنه عرض سخي تمامًا، سيد البرج الأسود، ولكن بصراحة، فإن الأشخاص الذين أشك في كون أحدهم هو سيد هيكتور هم سحرة الحصار الثلاثة. بالطبع، أنت مدرج أيضًا في هذه الشكوك، سيد البرج الأسود. ربما أنت تقول لي كل هذه الأشياء الآن، ولكن كل هذا يمكن أن يكون في الواقع تكتيكًا وضعته لتجنب الشك، أليس كذلك؟” إتهمه يوجين بشكل مرتاب.

سأل يوجين، “هل هذا مناسب معك أيضًا، السير بلزاك؟”

في حياته السابقة، قُتِلَ هامل على يد ليتش. هذا هو السبب في أن يوجين كره كل الليتش. لا، هو يكره كل اللاموتى. بينما كان قتله على يد ليتش قد أغضبه بالفعل، هذه الكراهية أيضًا لأن جثة هامل قد تحولت إلى فارس موت.

هز بلزاك رأسه، “إنه ليس موضوعًا يهمني كثيرًا. في النهاية، إعادة بناء الروح هو تحويل روحك إلى شيء آخر، وخلق جسد جديد يتطلب إستبدال الجسد الذي عشت فيه منذ ولادتك. بعبارات أخرى، هذا يغير جوهر من أنت، أليس كذلك؟ ليس لدي رغبة في مثل هذا السحر.”

تذكر يوجين، ‘قالت إيريس إنها غادرت هيلموث بعد أن هُزِمَتْ في حرب إقليمية مع نوير، أليس كذلك؟’

بعد الإجابة على السؤال، ظل بلزاك صامتًا لبضع لحظات. كلما ركز أكثر، زاد تجعد حواجب بلزاك.

 

 

“المشكلة هي أن الدوقات لا يهتمون بك فقط بسبب الشائعات وحدها، سيدي يوجين.” حذَّر بلزاك وهو ينظر إلى يوجين بِـعيون ضيقة: “الدوقان يدركان أنه قد تم الاعتراف بك من قبل السيف المقدس.”

في النهاية، استأنف بلزاك حديثه، “لذلك فَـبقايا ملكي الشياطين هما اللذان حفزا إيوارد لايونهارت وتلاعبا به. هذا بالتأكيد يبدو معقولًا. بعد كل شيء، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة التي ورثها اللايونهارت كانا في يوم من الأيام الأسلحة المفضلة لملوك الشياطين. أعتقد أيضًا أنه من الممكن أن تتحول تلك البقايا بشكل طبيعي إلى روح ظلام. بعد كل شيء، لا تختلف الأرواح البدائية كثيرًا عن الطاقة السحرية، ويمكنها التحول إعتمادًا على بيئاتها.”

 

رأي بلزاك هو نفسه رأي لوفليان وميلكيث. دون أن يرى شخصيًا دائرة التعويذة التي رسمها إيوارد ويستنتج مما تمكن يوجين من تجميعه معًا، من الواضح أن بلزاك لا يسعه إلا أن يأتي بمثل هذا الرد.

الندم، بالطبع، نابع من ذنبه لعدم قتلهما قبل ثلاثمائة عام.

 

قبل ثلاثمائة عام، كان هامل أضعف من غافيد ليندمان. لم تحدث معركة مع نوير جيابيلا أبدًا، ولكن بصراحة، من المستحيل على هامل في أوج عطائه القتال مع ملكة شياطين الليل وهزيمتها بمفرده.

تمتم بلزاك: “من المدهش أن يتمكن هيكتور لايونهارت من الفرار.”

“على الرغم من أنني لست متأكدًا من نوع القتال الذي كان يحدث هناك، إلا أن هيكتور لم يتمكن في الواقع من الفرار. حتى القطعة الأثرية التي يمتلكها لم تكن قادرة على حماية هيكتور.” أوضح بلزاك.

 

 

ربما ذلك بسبب تركيز يوجين اللاواعي، لكن بلزاك شعر بالإهتمام أيضًا بهروب هيكتور.

 

 

“وفقًا لمعاييري، فإن السحرة السود الجيدين الوحيدين هم السحرة السود الموتى.” صرح يوجين بجدية. “آه، و الليتش ليس مدرجًا في فئة السحرة السود الموتى. الليتش هم أوغاد سخيفون يحتاجون إلى أن تمزق أطرافهم عن أجسادهم.”

رغم ذلك، في الواقع، ليس باليد حيلة. بعد فحص الغابة بعناية، لم يتمكن لوفليان وميلكيث من التوصل إلى أي تخمينات حول كيفية تمكن هيكتور من الفرار. وينطبق الشيء نفسه على المحقق أتاراكس، وهو الشخص الذي إكتشف أن هيكتور تمكن من الفرار في المقام الأول. لقد تمكن من رؤية هروب هيكتور، لكنه لم يكتشف الطريقة.

 

 

 

“لقد قلت أنه كان يرتدي قطعة أثرية، ولكن هل تذكر أي نوع من القطع الأثرية كانت؟” سأل بلزاك.

ثم، دون إنتظار وداع بلزاك، قفز يوجين من النافذة.

 

 

“نعم.” أومأ يوجين برأسه.

“بالطبع، تستخدم هذه الصيغ خصائص بقايا ملوك الشياطين، بالإضافة إلى شكلها الجديد لروح الظلام، لذلك لا ينبغي أن يكون من الممكن إعادة إنتاجها بالضبط؛ ولكن قد لا يزال من الممكن تقليد الطقوس إذا إتبعوا الأساس الأساسي لدائرة التعويذة.” إفترضَ بلزاك.

 

 

كانت قلادة معززة بسبعة عشر تعويذة مختلفة. لم تذهب ذاكرة يوجين إلى حد تذكر مظهر القلادة، لكنه تذكر بالتأكيد كيف تم ترتيب السحر. لقد أعاد بالفعل إنتاج مجموعة من الصيغ التي تم بناؤها في القطعة الأثرية ذات مرة من قبل لكي يريها لِـلوفليان وميلكيث.

 

 

 

من المستحيل تقريبا نقش العديد من التعاويذ في قطعة أثرية واحدة، خاصة على قلادة ليست بِـذلك الحجم الكبير. ومع ذلك، نظرًا لأن سعة التعاويذ المنقوشة تختلف اعتمادًا على كيفية صنع هذه القطع الأثرية، يستحيل القول أن ذلك مستحيلٌ تمامًا.

“هذا صحيح.” أكد يوجين. “منذ أن إستخدمت آكاشا لفحصها، أنا متأكد من ذلك.”

 

إعترف يوجين، “حسنًا، قد يكون هذا صحيحًا. لسوء الحظ، ليس الأمر كما لو أننا نستطيع فعل أي شيء حيال تلك الشائعات.”

هناك العديد من الكيميائيين الممتازين في برج ميلكيث الحياة الأبيض. لذلك أظهرت ميلكيث للكيميائيين الرسم التخطيطي للصيغ التي أعطاها إياها يوجين، لكن الرد الوحيد الذي عاد هو أن هؤلاء الكيميائيين لم يتمكنوا من إعادة إنتاجها.

“هذا هو السبب في أنها غريبة جدا. في المقام الأول، بوضع الوميض جانبًا، هل من الممكن حتى للبشر إستخدام سحر الإنتقال الآني لمسافات طويلة جدًا؟ حتى لو أمكن ذلك بطريقة ما، فقط كيف يمكن تضمين مثل هذه التعويذة في قطعة أثرية؟” سأل يوجين، وكشف عن مصدر إرتباكه.

 

 

“….هممم….” فرك بلزاك ذقنه وهو ينظر إلى الجانب.

توقف بلزاك مؤقتا، “همم، يجب أن أفكر في السؤال في ذلك الوقت، ولكن من وجهة نظري، ليس لدي أي رغبات أو توقعات للسعر الذي سيكون إدموند على إستعداد لدفعه مقابل هذه المعلومات. علاوة على ذلك، فإن إهتماماتي وتوقعاتي أكبر منك في الواقع، سيدي يوجين.”

 

 

تمت تغطية أحد جدران هذه الغرفة الفسيحة بصيغ التعويذة التي رسمها يوجين في الهواء.

كانت قلادة معززة بسبعة عشر تعويذة مختلفة. لم تذهب ذاكرة يوجين إلى حد تذكر مظهر القلادة، لكنه تذكر بالتأكيد كيف تم ترتيب السحر. لقد أعاد بالفعل إنتاج مجموعة من الصيغ التي تم بناؤها في القطعة الأثرية ذات مرة من قبل لكي يريها لِـلوفليان وميلكيث.

 

“أخشى أنني لست على إستعداد تام للكشف عن الرغبات التي أؤويها في أعماق قلبي.” قال بلزاك بإبتسامة وهو يأخذ رشفة أخرى من الشاي: “ما يمكنني قوله على وجه اليقين هو أنني حذرتك في كثير من الأحيان، سيدي يوجين، وأظهرت لك هذه الخدمة ليس فقط لأنني أفضلك.”

“هل تقول أن هذه التعاويذ المعقدة، المترابطة والمطولة وضعت جميعًا داخل قلادة واحدة؟” سأل بلزاك بصدمة.

 

 

 

“هذا صحيح.” أكد يوجين. “منذ أن إستخدمت آكاشا لفحصها، أنا متأكد من ذلك.”

 

قال بلزاك: “ومع ذلك، لا توجد تعاويذ تتعلق بالحركة المكانية داخل هذه الصيغ.”

استوعب يوجين بصمت هذه المعلومات.

 

فوجئ بلزاك، “هل تتهمني حقا؟”

“هذا هو السبب في أنها غريبة جدا. في المقام الأول، بوضع الوميض جانبًا، هل من الممكن حتى للبشر إستخدام سحر الإنتقال الآني لمسافات طويلة جدًا؟ حتى لو أمكن ذلك بطريقة ما، فقط كيف يمكن تضمين مثل هذه التعويذة في قطعة أثرية؟” سأل يوجين، وكشف عن مصدر إرتباكه.

 

 

“أخشى أنني لست على إستعداد تام للكشف عن الرغبات التي أؤويها في أعماق قلبي.” قال بلزاك بإبتسامة وهو يأخذ رشفة أخرى من الشاي: “ما يمكنني قوله على وجه اليقين هو أنني حذرتك في كثير من الأحيان، سيدي يوجين، وأظهرت لك هذه الخدمة ليس فقط لأنني أفضلك.”

شارك لوفليان وميلكيث رأيًا مشابها له. حتى ساحر فائق سيحتاج إلى إستخدام بوابة الالتواء للسفر لمسافات طويلة، حيث من المستحيل نقل جسد المرء عند إلقاء التعويذة بنفسك. ومع ذلك، في غابة تهتز بسبب الصراع بين سيف المون لايت والقوة المظلمة، تهرب هيكتور من كل أعينهم وهرب بنجاح. لو كان هيكتور ساحرًا رائعًا، فربما قد يكون ذلك ممكنًا بمفرده، ولكن مما شعر به يوجين عندما حارب هيكتور، لم يكن هيكتور ساحرًا.

 

 

 

“كم هذا مثير للإهتمام.” انفجر بلزاك، الذي كان يفحص الصيغ لبعض الوقت، فجأة في الضحك. “حسنًا الآن، سيدي يوجين، أنا أتحدث فقط من وجهة نظر ساحر فائق، ولكن بغض النظر عن مدى روعة الساحر، فمن المستحيل تحقيق مثل هذا النقل الآني بعيد المدى. يمكن لبوابات الإنتقال جعل مثل هذا النقل الآني بعيد المدى ممكنًا لأن الإتصال بين البوابتين يعمل على إصلاح الإحداثيات. ومع ذلك، فَـهذا مستحيل عندما يلقي المرء شخصيًا تعويذة إنتقال آني. الشيء الوحيد في هذا العالم الذي يمكن أن يسمح بمثل هذا النقل الآني هو النقل البعدي الخاص بالتنانين.”

 

قال يوجين: “أنا أعرف ذلك بالفعل.”

 

 

“السير يوجين، مهارة هيلموث في الحيل السحرية تفوق خيالك. أعترف أن الكيميائيين في برج السحر الأبيض هم حرفيون ممتازون، لكن من حيث التقنية وليس الكيمياء، فإنهم يتراجعون مقارنة بهيلموث.” صرَّح بلزاك بثقة.

“بالطبع أنت تفعل. لكن هذا يعني أن هيكتور لم يهرب من خلال النقل الآني.”

طرح يوجين سؤالًا مرة أخرى، “هل يمكن حقًا أن يقدما على محاولة قتلي؟”

 

سأل يوجين، “هل هذا مناسب معك أيضًا، السير بلزاك؟”

عبس يوجين، “ماذا يعني ذلك؟”

 

مازحه بلزاك، “ألم يخبرك المحقق الذي كان هناك بالفعل بالإجابة؟ هناك بالفعل إنتقال فوري لمسافات طويلة دون المرور عبر البوابة. لكن المحقق لم يستطِ‘ شرح التعويذة الدقيقة التي إستخدمها هيكتور للهروب، وهذا أمر طبيعي فقط. لذا، في حين أنه من الصحيح أن هيكتور ربما حاول الهروب بإستخدام تعويذة حركة مكانية، إلا أن ذلك ليس حقًا نقلًا آنيًا.”

“هيكتور ميت.” أعلن بلزاك.

كما قال كل هذا، نظر بلزاك بشكل واضح إلى تعابير يوجين المحبطة كما لو أنه وجدها مثيرة للإهتمام. عندما لم يستطِع يوجين السكوت لفترة أطول وصار على وشك قول شيء ما، ضرب بلزاك فجأة.

قبل ثلاثمائة عام، كان هامل أضعف من غافيد ليندمان. لم تحدث معركة مع نوير جيابيلا أبدًا، ولكن بصراحة، من المستحيل على هامل في أوج عطائه القتال مع ملكة شياطين الليل وهزيمتها بمفرده.

 

“كما هو متوقع، أنت حقًا أكثر شخص لائق رأيته بين جميع السحرة السود.” أثنى يوجين بإبتسامة وهو يفتح عباءته. بعد أن إنتهى من تخزين كتب البحث بداخل العباءة، حنى رأسه لبلزاك وإستمر في التحدث، “شكرًا لك مرة أخرى على التحذير. في الواقع، حتى بعد تلقي هذا التحذير، قد لا أتمكن من فعل أي شيء للتحضير له، لكنني ما زلت سَـأحاول توخي الحذر.”

“هيكتور ميت.” أعلن بلزاك.

“نعم.” أومأ يوجين برأسه.

 

“بالطبع أنت تفعل. لكن هذا يعني أن هيكتور لم يهرب من خلال النقل الآني.”

صُدِم يوجين، “هاه؟”

ثم هناك ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا. وبالمثل، لم يحصل على فرصة جيدة لقتلها. منذ منتصف رحلتهم عبر هيلموث، كلما رصدت نوير ثغرة، كانت تغزو أحلامهم وتستخدم عين الخيال الشيطانية خاصتها لتحويل أحلامهم إلى حقيقة. كلما حدث هذا، فقط بمساعدة انيسيه وسيينا يتمكنون من الهرب من الأحلام المركبة إلى الواقع.

“على الرغم من أنني لست متأكدًا من نوع القتال الذي كان يحدث هناك، إلا أن هيكتور لم يتمكن في الواقع من الفرار. حتى القطعة الأثرية التي يمتلكها لم تكن قادرة على حماية هيكتور.” أوضح بلزاك.

“ألا تحتاج إلى المزيد من المساعدة مني؟” سأل بلزاك وهو يميل رأسه إلى الجانب بإبتسامة باهتة. “سيدي يوجين، إذا كنت على إستعداد لمشاركتي صيغ التعويذة التي رأيتها، فقد أكون قادرًا على تخمين كيف يمكن تقليد هذه التعويذات بالسحر الأسود. أيضًا، بما أن لدي حالة ثابتة في هيلموث، فقد أتمكن أيضًا من مساعدتك في البحث عن سيد هيكتور.”

 

 

عند هذه النقطة، حتى يوجين إستطاع تخمين ما يحاول بلزاك قوله. صارت تعابير يوجين باردة لأنه فكر في الآثار المترتبة على هذا الإحتمال.

إستمع يوجين بصمت.

 

 

أوضح بلزاك أخيرًا، “مات جسد هيكتور، لكن روحه ظلت سليمة. عادة، يجب أن تغادر روحه الأرض، ولكن إذا صادف أنه ملزم بالعقد، فإن ملكية روحه ستقع على عاتق السيد الذي أنشأ العقد، وليس نفسه.”

 

“…شيطان؟” خمن يوجين.

تمتم بلزاك: “من المدهش أن يتمكن هيكتور لايونهارت من الفرار.”

 

“هل يمكنني أن أسألك سؤالًا آخرًا؟” سأل بلزاك مع إمالة غريبة من رأسه وهو ينهض. “ما هو الفرق بين السحر الأسود اللائق والساحر الأسود الجيد؟”

“يمكن أن يكون أيضًا ساحرًا أسودًا.” صحح بلزاك له بضحك. “في كلتا الحالتين، يبدو أن شخصًا من هيلموث حرض هيكتور. مثل هذا النقل الآني ممكن إذا كان الهدف هو الروح فقط بدلًا من الجسد. ولو أن تلك الروح خاضعة لعقد، يمكن لسيد العقد إستدعاؤها من أي مكان في العالم. على الرغم من أنني لا أستطيع أن أقول ذلك بثقة دون أن أرى المشهد بنفسي، ولكن بعد النظر إلى الرسم التخطيطي لهذه القطعة الأثرية، أنا متأكد من ذلك.”

 

“ماذا تقصد؟” سأل يوجين.

 

 

رغم ذلك، في الواقع، ليس باليد حيلة. بعد فحص الغابة بعناية، لم يتمكن لوفليان وميلكيث من التوصل إلى أي تخمينات حول كيفية تمكن هيكتور من الفرار. وينطبق الشيء نفسه على المحقق أتاراكس، وهو الشخص الذي إكتشف أن هيكتور تمكن من الفرار في المقام الأول. لقد تمكن من رؤية هروب هيكتور، لكنه لم يكتشف الطريقة.

“السير يوجين، مهارة هيلموث في الحيل السحرية تفوق خيالك. أعترف أن الكيميائيين في برج السحر الأبيض هم حرفيون ممتازون، لكن من حيث التقنية وليس الكيمياء، فإنهم يتراجعون مقارنة بهيلموث.” صرَّح بلزاك بثقة.

“قد يكون هذا صحيحًا، لكن ليس الأمر كما لو أنني أستطيع فعل أي شيء لتجنب ذلك. إذا لم أرغب حقا في لفت الإنتباه، فسأحتاج للإستلقاء والتظاهر بالموت، لكن ليس لدي رغبة في القيام بذلك.” أعلن يوجين بحزم.

 

 

إستمع يوجين بصمت.

إعترف يوجين، “حسنًا، قد يكون هذا صحيحًا. لسوء الحظ، ليس الأمر كما لو أننا نستطيع فعل أي شيء حيال تلك الشائعات.”

 

لم يذهب يوجين إلى حد إظهار صيغة التعويذة لِـبلزاك. بدلًا من ذلك، أخبر بلزاك بما كان إيوارد يأمل في فعله وما فعله. لقد إختصر أي شيء لا حاجة لِـأن يقال، لذلك لم تستغرق القصة بأكملها وقتًا طويلًا.

“إنه لأمر مؤسف للأقزام الذين يجبرون على العمل في منطقة التعدين في قلعة التنين الشيطاني، ولكن نظرًا لأنهم مِلكٌ لدوق رايزاكيا، فلا يمكن مساعدتهم. ومع ذلك، حتى لو وضعتهم جانبًا، فإن هيلموث هي الدولة التي تضم أكبر عدد من الأقزام في القارة.” ذكَّر بلزاك يوجين.

إذا تم دمج مهارة الحرف اليدوية للحرفيين الأقزام البارعين مع تقنيات هيلموث، فسيكون من الممكن بالفعل إنشاء قطعة أثرية بمثل هذا التصميم المضغوط.

 

عبس يوجين، “ماذا يعني ذلك؟”

إذا تم دمج مهارة الحرف اليدوية للحرفيين الأقزام البارعين مع تقنيات هيلموث، فسيكون من الممكن بالفعل إنشاء قطعة أثرية بمثل هذا التصميم المضغوط.

 

 

قال بلزاك: “ومع ذلك، لا توجد تعاويذ تتعلق بالحركة المكانية داخل هذه الصيغ.”

سأل يوجين، “هل لديك أي تخمينات حول من قد يكون مشاركًا في هذا الحدث؟”

قبل ثلاثمائة عام، كان هامل أضعف من غافيد ليندمان. لم تحدث معركة مع نوير جيابيلا أبدًا، ولكن بصراحة، من المستحيل على هامل في أوج عطائه القتال مع ملكة شياطين الليل وهزيمتها بمفرده.

هز بلزاك كتفيه، “هيلموث لديها العديد من الشياطين، وكذلك السحرة السود. من الصعب الإشارة إلى من يمكن أن يكون بالضبط. ألم يكن هيكتور لايونهارت سابقًا فارسًا فخريا لفرسان الرور الملكيين، الأنياب البيضاء؟”

صُدِم يوجين، “هاه؟”

في الأصل، منع الرور تمامًا جميع الشياطين وسكان هيلموث من دخول بلادهم، ولكن منذ خمس سنوات، فتحوا أبوابهم، ودخل العديد من الشياطين إلى الرور. لذلك، فَـمن المحتمل جدًا أن يكون أحد هؤلاء الشياطين قد إتصل بهيكتور ووقع عقدًا معه.

“بالمناسبة، كيف علموا بهذا بالتحديد؟” سأل يوجين.

 

 

حذر بلزاك يوجين “لا يمكنني التأكد من ذلك، ولكن إذا رأى هيكتور الصيغة التي رسمها إيوارد لايونهارت، فربما يكون قد أبلغ صاحبه عن الطقوس بمجرد حصاد روحه.”

غير يوجين الموضوع، “سابقًا، سألت عن الصراع الداخلي الذي حدث في قلعة البلاك لايونز، أليس كذلك؟”

 

“يبدو أن دوقات هيلموث لديهم الكثير من وقت الفراغ.” لاحظ يوجين. “للإعتقاد بِـأنه سيكون لديهما الوقت للإنتباه إلى شخص ما في بلد بعيد عن خاصتهم.”

استوعب يوجين بصمت هذه المعلومات.

“…شيطان؟” خمن يوجين.

 

“كما هو متوقع، أنت حقًا أكثر شخص لائق رأيته بين جميع السحرة السود.” أثنى يوجين بإبتسامة وهو يفتح عباءته. بعد أن إنتهى من تخزين كتب البحث بداخل العباءة، حنى رأسه لبلزاك وإستمر في التحدث، “شكرًا لك مرة أخرى على التحذير. في الواقع، حتى بعد تلقي هذا التحذير، قد لا أتمكن من فعل أي شيء للتحضير له، لكنني ما زلت سَـأحاول توخي الحذر.”

“بالطبع، تستخدم هذه الصيغ خصائص بقايا ملوك الشياطين، بالإضافة إلى شكلها الجديد لروح الظلام، لذلك لا ينبغي أن يكون من الممكن إعادة إنتاجها بالضبط؛ ولكن قد لا يزال من الممكن تقليد الطقوس إذا إتبعوا الأساس الأساسي لدائرة التعويذة.” إفترضَ بلزاك.

“لكنني لم أقابل هذا الشخص أبدًا.” إحتجَّ يوجين.

 

 

قال يوجين: “أنا لا أهتم بذلك حقًا.” بينما أحد أركان فمه ملتوٍ بإبتسامة متكلفة قبل أن يطوي ذراعيه معا. “كما قلت للتو، بدون بقايا ملوك الشياطين أو روح الظلام، لن تعمل صيغ التعويذة بشكل صحيح. حتى لو أخذوا المخطط الأساسي وقلدوه، فلا يمكن أن يكون أكثر خطورة من إحياء بقايا ملوك الشياطين.”

“ماذا تقصد؟” سأل يوجين.

“هذا صحيح.” وافق بلزاك.

 

 

ومع ذلك، في رأي بلزاك، هذه العلاقة ليست قريبة بما يكفي لتسميتها صداقة. بصراحة، إنها أكثر كَـعلاقة تجارية من الصداقة بين الزملاء. بينما لم تكن علاقتهما عارضة بأي حال من الأحوال، لكن، لو أراد أحدهما شيئًا من الطرف الآخر، فَسَـيحتاج إلى دفع ثمنه.

“نظرًا لأننا لا نعرف من هو سيد هيكتور وليس لدينا أي تخمينات، فإن وضع يديه على صيغة التعويذة وما ينوي فعله بها ليس من شأني. لكن إذا إنتهى به الأمر بالوقوف في طريقي أو إزعاجي، فَسَـأشق حلقه فقط.” قال يوجين مُهَدِدًا.

“هذا صحيح.” وافق بلزاك.

 

 

“ألا تحتاج إلى المزيد من المساعدة مني؟” سأل بلزاك وهو يميل رأسه إلى الجانب بإبتسامة باهتة. “سيدي يوجين، إذا كنت على إستعداد لمشاركتي صيغ التعويذة التي رأيتها، فقد أكون قادرًا على تخمين كيف يمكن تقليد هذه التعويذات بالسحر الأسود. أيضًا، بما أن لدي حالة ثابتة في هيلموث، فقد أتمكن أيضًا من مساعدتك في البحث عن سيد هيكتور.”

نظرًا لأن بلزاك هو أحد سحرة الحصار الثلاثة، فَـهو أيضًا عضو في الولاء، وهي مجموعة سرية لها صلات بدوقات هيلموث الثلاثة. بعد أن صار سيد البرج الأسود لآروث، لم يتمكن من حضور تجمعات الولاء المنتظمة، لكنه لا يزال يتبادل الرسائل من حين لآخر مع زميله الساحر الأسود، إدموند كودريث.

“هذا يبدو وكأنه عرض سخي تمامًا، سيد البرج الأسود، ولكن بصراحة، فإن الأشخاص الذين أشك في كون أحدهم هو سيد هيكتور هم سحرة الحصار الثلاثة. بالطبع، أنت مدرج أيضًا في هذه الشكوك، سيد البرج الأسود. ربما أنت تقول لي كل هذه الأشياء الآن، ولكن كل هذا يمكن أن يكون في الواقع تكتيكًا وضعته لتجنب الشك، أليس كذلك؟” إتهمه يوجين بشكل مرتاب.

لم يستطع يوجين قراءة المشاعر المخبأة وراء تلك العيون الهادئة، لكنه شعر أن بلزاك يحوم فقط حول أطراف مركز القوة الحقيقي لهيلموث.

 

 

فوجئ بلزاك، “هل تتهمني حقا؟”

 

“قد أكون أفرط في التفكير في الأمر، لكن على أي حال، ما زلت بحاجة إلى توخي الحذر. لا أستطيع حقًا أن أدعوك ساحرًا أسودًا جيدًا، سيد البرج الأسود، لكن ما زلت أفكر فيك كساحر أسود لائق. ومع ذلك، ليس لدي أي نية للثقة بك تمامًا والتعاون معك.” قال يوجين وهو ينهض من مكانه. “بالمناسبة، سيد البرج الأسود، فقط لأنني رفضت عرضك، أنت لن تقول شيئًا مثل أنني لم يعد يسمح لي بِـأخذ هذه الملاحظات البحثية، صحيح؟”

الندم، بالطبع، نابع من ذنبه لعدم قتلهما قبل ثلاثمائة عام.

“من فضلك، خذهم.” أصر بلزاك.

 

 

 

“كما هو متوقع، أنت حقًا أكثر شخص لائق رأيته بين جميع السحرة السود.” أثنى يوجين بإبتسامة وهو يفتح عباءته. بعد أن إنتهى من تخزين كتب البحث بداخل العباءة، حنى رأسه لبلزاك وإستمر في التحدث، “شكرًا لك مرة أخرى على التحذير. في الواقع، حتى بعد تلقي هذا التحذير، قد لا أتمكن من فعل أي شيء للتحضير له، لكنني ما زلت سَـأحاول توخي الحذر.”

 

“هل يمكنني أن أسألك سؤالًا آخرًا؟” سأل بلزاك مع إمالة غريبة من رأسه وهو ينهض. “ما هو الفرق بين السحر الأسود اللائق والساحر الأسود الجيد؟”

“المشكلة هي أن الدوقات لا يهتمون بك فقط بسبب الشائعات وحدها، سيدي يوجين.” حذَّر بلزاك وهو ينظر إلى يوجين بِـعيون ضيقة: “الدوقان يدركان أنه قد تم الاعتراف بك من قبل السيف المقدس.”

“إنه الفرق بين الإنسان والجثة.”

“على الرغم من أنني لست متأكدًا من نوع القتال الذي كان يحدث هناك، إلا أن هيكتور لم يتمكن في الواقع من الفرار. حتى القطعة الأثرية التي يمتلكها لم تكن قادرة على حماية هيكتور.” أوضح بلزاك.

“هاه؟”

 

“وفقًا لمعاييري، فإن السحرة السود الجيدين الوحيدين هم السحرة السود الموتى.” صرح يوجين بجدية. “آه، و الليتش ليس مدرجًا في فئة السحرة السود الموتى. الليتش هم أوغاد سخيفون يحتاجون إلى أن تمزق أطرافهم عن أجسادهم.”

 

في حياته السابقة، قُتِلَ هامل على يد ليتش. هذا هو السبب في أن يوجين كره كل الليتش. لا، هو يكره كل اللاموتى. بينما كان قتله على يد ليتش قد أغضبه بالفعل، هذه الكراهية أيضًا لأن جثة هامل قد تحولت إلى فارس موت.

عرف بلزاك سبب ذلك. ذلك لأنه ليس مهتمًا بما تمت مناقشته في إجتماع الولاء. ومع ذلك، إدموند لا يزال يكلف نفسه عناء إبلاغه مسبقًا بمحتويات الاجتماع لأنه يعلم أن بلزاك قد أقام بالفعل علاقة مع يوجين أثناء إقامته السابقة في آروث، وإدموند يرغب في نشر هذه المعلومات عن قصد.

 

 

قال يوجين وهو يسير نحو النافذة: “ليست هناك حاجة لتوديعي.”

 

 

“إنه الفرق بين الإنسان والجثة.”

بحلول الوقت الذي غرق فيه بلزاك في التفكير مؤقتًا بسبب كلمات يوجين، عاد متأخرًا إلى رشده واستدار لينظر إلى النافذة، كان يوجين قد فتح النافذة وصعد إلى حافتها.

 

 

 

“سأراك مرة أخرى في وقت ما في المستقبل، ولكن لِـنأمل ألَّا يكون ذلك قريبًا جدا. وإذا لم ينتهي بنا الأمر بالإجتماع مرة أخرى، فلا بأس في ذلك أيضًا.” لا يزال يوجين يقول مثل هذه الكلمات، حتى بعد قبول هدية بلزاك، والإستماع إلى تحذيره، وسماع رأيه الخبير عن مصير هيكتور.

طرح يوجين سؤالًا مرة أخرى، “هل يمكن حقًا أن يقدما على محاولة قتلي؟”

 

 

ثم، دون إنتظار وداع بلزاك، قفز يوجين من النافذة.

“…شيطان؟” خمن يوجين.

 

بعد الإجابة على السؤال، ظل بلزاك صامتًا لبضع لحظات. كلما ركز أكثر، زاد تجعد حواجب بلزاك.

“…هااه.” نفخ بلزاك خديه بِـسخط.

 

 

“سأراك مرة أخرى في وقت ما في المستقبل، ولكن لِـنأمل ألَّا يكون ذلك قريبًا جدا. وإذا لم ينتهي بنا الأمر بالإجتماع مرة أخرى، فلا بأس في ذلك أيضًا.” لا يزال يوجين يقول مثل هذه الكلمات، حتى بعد قبول هدية بلزاك، والإستماع إلى تحذيره، وسماع رأيه الخبير عن مصير هيكتور.

بدأ يسمع صرخات قادمة من العشاق الذين يتجولون في حديقة الورود خارج البرج. عندما أخرج بلزاك رأسه من النافذة، رأى يوجين يهبط بصمت على الأرض أسفله ويمشي بهدوء خارج الحديقة. أثناء النظر إلى ظهر يوجين، أطلق بلزاك شخيرًا من التسلية.

قال يوجين: “أنا أعرف ذلك بالفعل.”

 

“نظرًا لأننا لا نعرف من هو سيد هيكتور وليس لدينا أي تخمينات، فإن وضع يديه على صيغة التعويذة وما ينوي فعله بها ليس من شأني. لكن إذا إنتهى به الأمر بالوقوف في طريقي أو إزعاجي، فَسَـأشق حلقه فقط.” قال يوجين مُهَدِدًا.

تمتم بلزاك عندما عاد إلى كرسيه: “كما إعتقدت، إنه الشخص المثير للاهتمام تمامًا.”

أكد له بلزاك، “طالما أن ملك الحصار الشيطاني لم يغير رأيه بشأن الحفاظ على السلام، فلن يتمكن الدوقات من فعل أي شيء لقتلك، سيدي يوجين. ومع ذلك، أليس عبئًا فقط أن تكون قد لوحظت من قبل وجودات عظيمة مثلهم؟”

 

 

ثم، لبضع لحظات، ضاع بلزاك في أفكاره.

 

 

كما قال كل هذا، نظر بلزاك بشكل واضح إلى تعابير يوجين المحبطة كما لو أنه وجدها مثيرة للإهتمام. عندما لم يستطِع يوجين السكوت لفترة أطول وصار على وشك قول شيء ما، ضرب بلزاك فجأة.

خلال هذه المحادثة مع يوجين، تحدث بلزاك عن الحقيقة في الغالب، لكنه قال كذبة واحدة.

تمتم بلزاك عندما عاد إلى كرسيه: “كما إعتقدت، إنه الشخص المثير للاهتمام تمامًا.”

 

 

لقد خمن بلزاك بالفعل من هو سيد هيكتور.

 

 

 

‘هكذا هو الحال إذن.’ فكر بلزاك لأنه سرعان ما توصل إلى نتيجة.

 

 

هناك العديد من الكيميائيين الممتازين في برج ميلكيث الحياة الأبيض. لذلك أظهرت ميلكيث للكيميائيين الرسم التخطيطي للصيغ التي أعطاها إياها يوجين، لكن الرد الوحيد الذي عاد هو أن هؤلاء الكيميائيين لم يتمكنوا من إعادة إنتاجها.

أثناء فرز الأفكار التي برزت في رأسه، إبتسم بلزاك.

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“هذا صحيح.” أكد يوجين. “منذ أن إستخدمت آكاشا لفحصها، أنا متأكد من ذلك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط