Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 250

ألكارت (2)

ألكارت (2)

الفصل 250: ألكارت (2)

هز رأسه وتحول إلى الصفحة التالية.

يوجين وكريستينا جالسان الآن في قاعة الإستقبال داخل كاتدرائية ألكارت، بإنتظار وصول الأسقف. هل كانا ينتظران لمدة عشر دقائق بالفعل؟

“….فيوو….” جاء صوت من داخل الجدار.

دق دق.

 

 

 

سمع الإثنان صوت طرق هادئ.

 

 

هزت إيلين رأسها. “إنه أحد الشياطين.”

نهضت كريستينا وفتحت الباب. قرر يوجين أيضًا النهوض من مقعده في الوقت الحالي.

 

 

 

دخلت الأسقف، إيلين فلورا، قاعة الإستقبال. كما قيل لِـيوجين، إنها ترتدي رداءً أبيضًا نقيا، وهو رداء يرتديه عادةً كهنة النور، ولديها أيضًا قناع أبيض نقي يغطي وجهها المذكور في وصفها.

ثم قام من مقعده بحركة واحدة حاسمة، وأخذ بضع خطوات إلى الوراء وحنى رأسه، “لقد أظهرتُ لك عدمَ إحترامٍ كبير. إعتذاري.”

 

 

بإبتسامة طفيفة، حنت كريستينا رأسها لإيلين.

 

 

[يمكنك العودة عبر تاريخ هيلموث وتجربة العصر منذ ثلاثمائة عام. بدءًا من قلعة ملك المذبحة الشيطاني، وسنقوم بجولة في أنقاض القلاع التي كانت تنتمي سابقا إلى ملك القسوة الشيطاني وملك الغضب الشيطاني!]

قالت كريستينا في التحية: “لقد مر وقت طويل، الأسقف إيلين.”

 

 

“إذا كان ذلك على ما يرام معك، هل لي أن أجلس؟” طلب درونوس بأدب.

“هل كُنتِ بصحة جيدة، القديسة كريستينا؟” قالت إيلين ردًا عليها.

‘ربما يكون أيضًا لِإخفاء تلك الكاريزما’ خمَّن يوجين.

 

 

بعد تبادل التحيات غير الرسمية، جلسوا مع جلوس إيلين أمام يوجين.

“نعم.” إعترفت إيلين دون أي محاولة لإخفاء هويتها.

 

هذا سؤالٌ مباشرٌ جدًا. رفرفت شفاه كريستينا بلا صوت في حالة صدمة، بينما إرتعدت حواجب يوجين.

مال رأس يوجين إلى الجانب بفضول وهو يحدق في القناع الأبيض النقي تحت غطاء قلنسوة ردائها. تم إدخال عدسات سوداء في مآخذ عين القناع الذي ترتديه إيلين، لذلك لم يتم تغطية وجهها فحسب، بل حتى عينيها.

هذا الإهتمام بِـيوجين ليس شعورًا فريدًا لدى درونوس فقط. كَـكُل، إهتم الشياطين بِـيوجين بشكل كبير. يوجين ليس فقط شخص واجه غافيد ليندمان، دوق هيلموث العظيم، ولكنه أيضًا الشخص الذي تسبب في ذهاب ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يغادر قصره بابل تقريبًا، إلى أراضي أقصى الشمال.

 

قالت كريستينا في التحية: “لقد مر وقت طويل، الأسقف إيلين.”

‘آهاا.’ فكر يوجين كما أدرك شيئا.

أثناء النظر إلى درونوس بتعبير رسمي، سحب يوجين بطاقته الشخصية من أحد جيوبه.

 

“إذن فَـهكذا هو الأمر.” أومأ يوجين برأسه: “الرجل الذي هو رئيس مكتب الهجرة….هل هو إنسان؟”

لقد تساءل لماذا هي مهووسة بالتستر على نفسها. وعندما إكتشف هوية إيلين الحقيقية، إبتسم يوجين.

واصل درونوس الثرثرة، “في رأيي، يبدو أنك لم تأتِ إلى هنا للبدء في التحضير لإغتيالك بالفعل….فَـهل أنت هنا حقا للسياحة؟ رغم ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، قد يكون للإستطلاع. هاها، أشعر أنه سيكون من المضحك جدًا أن ينتهي بك الأمر إلى الوقوع في سحر هيلموث أثناء إستطلاعك وتقرر الإستقرار في هيلموث—”

 

دخلت الأسقف، إيلين فلورا، قاعة الإستقبال. كما قيل لِـيوجين، إنها ترتدي رداءً أبيضًا نقيا، وهو رداء يرتديه عادةً كهنة النور، ولديها أيضًا قناع أبيض نقي يغطي وجهها المذكور في وصفها.

شاهدته إيلين بصمت وهو يمر بعملية التفكير هذه. ثم إنحنت وقالت: “إنه لشرف لي أن أقابل سيد السيف المقدس، السير يوجين لايونهارت. أنا إيلين فلورا، أسقف ألكارت.”

“حسنًا.” أجاب يوجين بعداء بالكادِ مُقيد.

“سعيد لمقابلتك.” رد يوجين بأدب كما أعاد أيضًا الإنحناء. ثم، مباشرة بعد الإنتهاء من تبادل التحيات، سأل يوجين، “هل أنتِ مصاص دماء؟”

“نعم، هذا صحيح.” أكدت إيلين.

يدرك يوجين جيدًا أن هذا سؤال فظ، لكنه شعر أن هناك حاجة لتأكيد شكوكه.

الطاولة حيث وُضِعَتْ بطاقات الهوية الخاصة بهما تحطمت فجأة. إرتجفت إيلين الجالسة أمام يوجين. كريستينا، في الجهة المقابلة، لم تظهر أي رد فعل. شعرت بنفس النوع من الإنزعاج الذي شعر به يوجين.

 

هزت إيلين رأسها. “إنه أحد الشياطين.”

“نعم.” إعترفت إيلين دون أي محاولة لإخفاء هويتها.

 

 

 

حتى بعد الكشف عن طبيعتها الحقيقية، لم تخلع قناعها. لم يشعر يوجين أيضًا بالحاجة للذهاب إلى حد إجبارها على القيام بذلك.

ثم قام من مقعده بحركة واحدة حاسمة، وأخذ بضع خطوات إلى الوراء وحنى رأسه، “لقد أظهرتُ لك عدمَ إحترامٍ كبير. إعتذاري.”

 

 

إنها ترتدي أردية طويلة مع قلنسوة تغطي رأسها بالكامل، ولديها قناع يغطي وجهها وحتى عينيها. لم يعرف يوجين هل سَـيعاني نصف مصاص الدماء من نفس المشكلة، لكن الشمس كانت منذ فترة طويلة العدو الطبيعي لجميع مصاصي الدماء. من الواضح أن زي إيلين مصمم لحماية جسدها من أشعة الشمس.

بإبتسامة طفيفة، حنت كريستينا رأسها لإيلين.

 

‘يبدو الأمر وكأنه حوَّل عداءه إلى مجرد تهيج. هل هذا شيء وراثي….سمةٌ لدى عشيرة لايونهارت؟ ربما لأن كلاهما يحمل مثل هذه الكراهية للشياطين تم الإعتراف بهما من قبل السيف المقدس؟’ فكر درونوس مع نفسه لأنه شعر بإهتمام شديد بِـيوجين.

‘ربما يكون أيضًا لِإخفاء تلك الكاريزما’ خمَّن يوجين.

ووجود ملك الحصار الشيطاني ليس مجرد وجود خامل أيضًا. قدم وجوده فقط قوة شيطانية غير محدودة للمدينة بأكملها، وقامت بابل بصقل قوة الملك الشيطانية لإستخدامها كطاقة تعمل على تشغيل المدينة بأكملها.

 

 

يمتص مصاصو الدماء الدم عن طريق لصق أنيابهم في رقبة فرائسهم. وهكذا تطوروا على مر السنين لجعل أسلوب الصيد هذا أكثر ملاءمة وفعالية. على الرغم من أنهم ليسوا أقوياء مثل الشياطين، إلا أن القدرة على إغواء وسَحر الخصم بإستخدام عيونهم هي إحدى القدرات الأساسية لجميع مصاصي الدماء.

برؤية كيف تم إضافة الكثير من الإعلانات في ذلك، تشع هالة نوير جيابيلا من كل كلمة في هذا الدليل.

 

 

‘ربما يكون ذلك ببساطة لإخفاء بشرتها الشاحبة. أو ربما….قد يكون شيئًا مثل الندوب أو الحروق.’ فكر يوجين بصمت.

 

 

هذا الإهتمام بِـيوجين ليس شعورًا فريدًا لدى درونوس فقط. كَـكُل، إهتم الشياطين بِـيوجين بشكل كبير. يوجين ليس فقط شخص واجه غافيد ليندمان، دوق هيلموث العظيم، ولكنه أيضًا الشخص الذي تسبب في ذهاب ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يغادر قصره بابل تقريبًا، إلى أراضي أقصى الشمال.

لكي يصير نصف مصاص دماء أسقفًا، يجب أن تكون هناك قصة حياة قاتمة حقًا وراء ذلك، لكن يوجين لم يهتم حقًا بمعرفة المزيد عن ذلك.

‘يبدو الأمر وكأنه حوَّل عداءه إلى مجرد تهيج. هل هذا شيء وراثي….سمةٌ لدى عشيرة لايونهارت؟ ربما لأن كلاهما يحمل مثل هذه الكراهية للشياطين تم الإعتراف بهما من قبل السيف المقدس؟’ فكر درونوس مع نفسه لأنه شعر بإهتمام شديد بِـيوجين.

 

لن يحتاجا إلى خمس سنوات. أخذ يوجين هويته ووضعها مرة أخرى في جيبه.

سعل يوجين. “احم….إذن، لقد سمعت أننا بحاجة إلى ما يسمى تأشيرة لو أردنا أن ندخل هيلموث؟ وأننا بحاجة للحصول عليها بترتيب خاص….”

على الرغم من أنه سمع عن هذا أثناء البحث عن معلومات عن هيلموث، إلا أن يوجين لا يزال مذهولًا بغض النظر عن عدد المرات التي يراها فيها. قلعة ملك الحصار الشيطاني حيث مات هامل في قبل ثلاثمائة سنة لا يزال لديها مظهر يليق بإسمها – قلعة، ولكن بابل الحالية تبدو كَـناطحة سحاب. في كل القارة، هيلموث هي الدولة الوحيدة التي إستخدمت أسلوب البناء المعروف بإسم ناطحة السحاب.

“نعم، هذا صحيح.” أكدت إيلين.

 

 

 

واصل يوجين بشكل مُحرج، “لقد سمعت أيضا أنك ستتمكن من مساعدتنا في الحصول على التأشيرات، الأسقف إيلين….”

لن يحتاجا إلى خمس سنوات. أخذ يوجين هويته ووضعها مرة أخرى في جيبه.

أوضحت إيلين: “لكي أكون أكثر دقة، يمكنني ترتيب لقاء مع رئيس مكتب الهجرة في ألكارت من أجلك.”

 

 

الطاولة حيث وُضِعَتْ بطاقات الهوية الخاصة بهما تحطمت فجأة. إرتجفت إيلين الجالسة أمام يوجين. كريستينا، في الجهة المقابلة، لم تظهر أي رد فعل. شعرت بنفس النوع من الإنزعاج الذي شعر به يوجين.

“إذن فَـهكذا هو الأمر.” أومأ يوجين برأسه: “الرجل الذي هو رئيس مكتب الهجرة….هل هو إنسان؟”

“كما هو متوقع من يوجين لايونهارت….لا، هل ينبغي أن أقول كما هو متوقع من البطل؟ للإعتقاد بِـأن العداء الذي حشدته في لحظة سيكون حادًا للغاية هكذا….” قال الشيطان وهو يرتجف أثناء إكمال مروره عبر الجدار.

هزت إيلين رأسها. “إنه أحد الشياطين.”

على الرغم من أن الدليل لم يذهب إلى حد تسجيل أسماء هؤلاء الأرستقراطيين، إلا أن يوجين قد تحقق منهم مسبقًا. لم يقبل الدوق غافيد ليندمان إقطاعية منفصلة لنفسه وعاش فقط في بابل. إلى جانبه، من بين الشياطين الذين لا يزال يوجين يتذكرهم، هناك عدد غير قليل من الذين يعيشون برخاء في بانديمونيوم.

“…..إذن فَـنحن بحاجة لِـلقاء ذلك الشيطان، نجري محادثة من نوعٍ ما، ثم بعدها سَـنتمكن من الحصول على التأشيرات؟” سأل يوجين بحذر.

[…مع كونها تضم ثلاثة أضعاف حجم هيلموث لاند، متجاوزةً جميع المتنزهات لتصبح مدينة ترفيهية، ستفتح جيابيلا سيتي أبوابها أخيرًا الشهر المقبل….]

 

 

“هذا صحيح.” أومأت إيلين برأسها. “أنا فقط أسقف ألكارت، لذلك لا أملك سلطة إصدار التأشيرات.”

لقد تساءل لماذا هي مهووسة بالتستر على نفسها. وعندما إكتشف هوية إيلين الحقيقية، إبتسم يوجين.

تسبب ردها على سؤاله في إلتواء وجه يوجين بِـتجهم. على الرغم من أنه لم يتمكن تمامًا من فهم مفهوم التأشيرة بشكل كامل حتى الآن، إلا أنه إعتقد أنها ستكون شيئًا مشابهًا لتصريح الدخول. إعتقدَ أيضًا أنهم سيكونون قادرين على المرور عبر بوابات ألكارت على الفور بعد أن تعطيهم إيلين التأشيرات هنا والآن.

إعترفت إيلين: “لم يكن لدي أي فكرة أن فيكونت درونوس سيتصرف بوقاحة شديدة.”

 

[…مع كونها تضم ثلاثة أضعاف حجم هيلموث لاند، متجاوزةً جميع المتنزهات لتصبح مدينة ترفيهية، ستفتح جيابيلا سيتي أبوابها أخيرًا الشهر المقبل….]

ولكن لماذا قامت بدلًا من ذلك بترتيب لقاء لهم مع الشيطان الذي يعمل رئيسًا لمكتب الهجرة؟ هل هذا يعني أنها أرادت منهم تحية بعضهم البعض، القيام ببعض الدردشة، ثم تقديم طلب شخصي بأن يصدر ذلك الشيطان تأشيرة له ولِـكريستينا لمجرد أنهما بحاجة إلى تأشيرات؟

فقط أي نوع من الإجابات يتوقع هذا الرجل؟ بعد التفكير في هذا السؤال لبضع لحظات، فتح يوجين فمه للإجابة، فقط لكي يضحك درونوس ويلوح بيده بإستخفاف….

….حسنا، لو وُجِدَتْ الحاجة حقًا للقيام بهذا، فَسَـيفعل. من الواضح رغم ذلك أن يوجين قد شعر بعدم الإرتياح، كما لو أن هناك شيء يثقل كاهل صدره.

 

 

لقد مرت ثلاثمائة عام وتغيَّر العالم كثيرًا. ومع ذلك، فإن السبب في أن يوجين لا يزال يشعر أن طبيعة الشياطين، على أقل تقدير، لم تتغير كثيرًا لأنه لا يزال هناك وجود نظام تصنيف بينهم.

“متى سَـيكونون قادرين على إصدار التأشيرات؟” سأل يوجين.

 

 

تحول عداء يوجين إلى نية قتل كاملة. غير متأكد من كيفية الرد، نظر درونوس مباشرة إلى وجه يوجين. لِـلحظة، حاول قياس الفرق في المستوى بينه وبين يوجين.

بعد أن إنتهى من قول هذه الكلمات، تغير تعبير يوجين. العداء الحاد الذي أطلقه إنتشر في هواء غرفة الإستقبال حتى. حاول على الفور النهوض من مقعده، لكن كريستينا، الجالسة بجانبه، سرعان ما أمسكت يوجين من كمه.

مع وضع هذه الفكرة في الإعتبار، بعد أن أخذ نفسًا، هَدَأ.

 

 

“….فيوو….” جاء صوت من داخل الجدار.

 

 

….حسنا، لو وُجِدَتْ الحاجة حقًا للقيام بهذا، فَسَـيفعل. من الواضح رغم ذلك أن يوجين قد شعر بعدم الإرتياح، كما لو أن هناك شيء يثقل كاهل صدره.

رجل يرتدي بدلة أنيقة مدَّ رأسه من خلال الجدار المذكور.

خُتِمَ على ظهر بطاقات الهوية الخاصة بهما. الختم غير مرئي للعين المجردة لأنه محفور في سحر بطاقة الهوية نفسها.

 

غير قادر على فهم ما يعنيه درونوس بهذه الكلمات، أُصيب يوجين بالإرتباك وسأل، “لماذا؟”

حسنًا، كلمة رجل تناسبه فقط بمعنى فضفاض جدًا — لا يمتلك مظهر إنسان عادي. إنه شيطان بأربع عيون وأربعة أذرع وذيل حاد يشبه الشفرة.

“هل هذا يعني أنني إذا أعطيتك المال، فَـلن أكون بحاجة إلى إجراء محادثة معك؟” رد يوجين بفارغ الصبر.

 

بمجرد أن غادر درونوس الغرفة، وقفت إيلين، التي كانت ترتجف بقلق، وحنت رأسها مرارًا وتكرارًا.

“كما هو متوقع من يوجين لايونهارت….لا، هل ينبغي أن أقول كما هو متوقع من البطل؟ للإعتقاد بِـأن العداء الذي حشدته في لحظة سيكون حادًا للغاية هكذا….” قال الشيطان وهو يرتجف أثناء إكمال مروره عبر الجدار.

“نعم، هذا صحيح.” أكدت إيلين.

 

“يجب أن تكون هذه أوقات نهاية الزمان.” تمتم يوجين.

كل عين من عيونه الأربع تنظر في إتجاه مختلف. ركزت أحدها على إيلين، وأُخرى ثُبِتت على وجه يوجين، وواحدة على وجه كريستينا أما الأخيرة إستهدفت يد يوجين، التي وصلت إلى عباءته للحصول على سلاح.

‘يبدو الأمر وكأنه حوَّل عداءه إلى مجرد تهيج. هل هذا شيء وراثي….سمةٌ لدى عشيرة لايونهارت؟ ربما لأن كلاهما يحمل مثل هذه الكراهية للشياطين تم الإعتراف بهما من قبل السيف المقدس؟’ فكر درونوس مع نفسه لأنه شعر بإهتمام شديد بِـيوجين.

 

إعترفت إيلين: “لم يكن لدي أي فكرة أن فيكونت درونوس سيتصرف بوقاحة شديدة.”

“إعتذاري عن الدخول المفاجئ. إسمي درونوس فريد. بصفتي فيكونت هيلموث، فأنا مسؤول عن مكتب الهجرة على أبواب ألكارت.”

 

على الرغم من مظهره الغريب، إلا أن الشيطان حنى رأسه بإبتسامة ودودة وقدم نفسه بأدب.

 

 

 

بمجرد أن سمع إسم درونوس فريد، بدأ يوجين بالبحث في ذكرياته.

هذا سؤالٌ مباشرٌ جدًا. رفرفت شفاه كريستينا بلا صوت في حالة صدمة، بينما إرتعدت حواجب يوجين.

 

ووجود ملك الحصار الشيطاني ليس مجرد وجود خامل أيضًا. قدم وجوده فقط قوة شيطانية غير محدودة للمدينة بأكملها، وقامت بابل بصقل قوة الملك الشيطانية لإستخدامها كطاقة تعمل على تشغيل المدينة بأكملها.

إستذكر الماضي منذ ثلاثمائة عام وجميع الشياطين الذين إلتقى بهم في ذلك الوقت — أولئك الذين لم يتمكن من قتلهم، على الأقل. وهكذا تحقق من قائمة أسماء الرجال الذين يخطط لقتلهم.

قال يوجين وهو يهز رأسه ويغلق الدليل: “لقد أصبح العالم مجنونًا حقًا.”

 

 

ولكن أين هو درونوس فريد؟ إسمه ليس على القائمة. مع تضمين من قتلهم هامل، هل هناك أي شخص يحمل الإسم الأخير فريد؟ لا، لا أحد. هذا يعني أن هذا الشيطان لم يكن مهمًا بما يكفي لكي يتذكر هامل إسمه قبل ثلاثمائة عام. أو ربما لم يولد حتى في تلك الحقبة.

“هل هذا يعني أنني إذا أعطيتك المال، فَـلن أكون بحاجة إلى إجراء محادثة معك؟” رد يوجين بفارغ الصبر.

 

لقد تساءل لماذا هي مهووسة بالتستر على نفسها. وعندما إكتشف هوية إيلين الحقيقية، إبتسم يوجين.

“…ما الذي تريده؟” سأل يوجين بحذر.

فكَّر يوجين في نفسه، ‘للإعتقاد بِـأن هذا المبنى الرفيع والطويل هو بابل، قلعة ملك الحصار….’

 

لم يعد لدى درونوس أي رغبة في إستفزاز يوجين.

“حسنًا الآن، كل هذا بسبب من تكونان أنتما الإثنان أنني أردت أن ألتقي بكما شخصيا. رغم ذلك، إن دعوتكما لزيارة قصري أو مكان عملي فَـهذا من شأنه أن يسبب ضجة عامة، ألا توافق؟ لذلك أنا فقط فكرت، ألن يكون للأفضل إذا جئت لمقابلتك هنا، شخصيًا؟” قال درونوس وهو يرفع رأسه لِـيحدق بِـإيلين. “لكنني أخشى أنني ربما وضعت السيدة في بعض المشاكل. يرجى تفهم موقفي. بينما يمكنني تخطي العديد من الإجراءات المطلوبة عند إصدار التأشيرات، فإن المقابلة النهائية هي في النهاية شيء أحتاج إلى إجرائه وجهًا لوجه.”

 

إستدار درونوس وأشار إلى مقعد فارغ.

“سعيد لمقابلتك.” رد يوجين بأدب كما أعاد أيضًا الإنحناء. ثم، مباشرة بعد الإنتهاء من تبادل التحيات، سأل يوجين، “هل أنتِ مصاص دماء؟”

 

“حسنًا، أليس هذا ما يأمله ملك الحصار الشيطاني؟ أنا أحترم تمامًا رغبات ملك الشياطين.” أعلن درونوس وهو يسحب ختمًا كبيرًا من أحد جيوبه. “هذا أيضًا لأنني متأكد من أنه بغض النظر عن مدى صعوبة محاولة السير يوجين والسيدة القديسة، فلن تتمكنا من قتل ملكنا. هل سَـينتهي الأمر بجهودكما بتسجيلها في التاريخ بإعتبارها الحدث الأكثر إثارة في هيلموث حلال هذه الثلاثمائة سنة؟ هذا رأيي على أقل تقدير.”

“إذا كان ذلك على ما يرام معك، هل لي أن أجلس؟” طلب درونوس بأدب.

 

 

 

“حسنًا.” أجاب يوجين بعداء بالكادِ مُقيد.

 

 

 

منذ اللحظة التي قرر فيها العودة إلى مملكة الشياطين هيلموث، أعد يوجين نفسه لمواجهة العديد من الشياطين في المستقبل، سواء أحب ذلك أم لا. لم يستطِع الإستمرار في قمع رغبته في الإنطلاق وقتلهم جميعًا، بينما توجب عليه أيضًا تحمل شعور غير مريح ومزعج، في كل مرة يحدث فيها ذلك. هذا يعني أنه سَـيتعين عليه فقط التعود على هذا. بعد ثلاثمائة عام، تغير العالم كثيرًا لدرجة أنهُ شَعَرَ أنهُ قد أُصيب بالجنون. هذا شعورٌ شعر به يوجين عدة مرات قبل الآن.

“لقد إنتهينا جميعًا الآن. أنا لا أعرف كم من الوقت تخططان للبقاء في هيلموث، ولكن التأشيرات الخاصة بكما صالحة للسنوات الخمس المقبلة.” قال درونوس.

 

“هل كُنتِ بصحة جيدة، القديسة كريستينا؟” قالت إيلين ردًا عليها.

مع وضع هذه الفكرة في الإعتبار، بعد أن أخذ نفسًا، هَدَأ.

هزت إيلين رأسها. “إنه أحد الشياطين.”

 

بمجرد أن سمع إسم درونوس فريد، بدأ يوجين بالبحث في ذكرياته.

“إذن، عن التأشيرات. لقد سمعت أن الأمر يتطلب جهدًا خاصًا لإصدارها بسرعة، فكم سَـيكلفنا ذلك؟” سأل يوجين، رأسه يميل بشكل ملتوي إلى الجانب كما صارت لهجته حادة.

حسنًا، كلمة رجل تناسبه فقط بمعنى فضفاض جدًا — لا يمتلك مظهر إنسان عادي. إنه شيطان بأربع عيون وأربعة أذرع وذيل حاد يشبه الشفرة.

 

“هذا صحيح.” أومأت إيلين برأسها. “أنا فقط أسقف ألكارت، لذلك لا أملك سلطة إصدار التأشيرات.”

ومع ذلك، نبرته هذه هي الشيء الحاد الوحيد الذي إستخدمه. حتى أنه سحب اليد التي كانت داخل عباءته وشبك أصابعه معًا.

“إذن فَـهكذا هو الأمر.” أومأ يوجين برأسه: “الرجل الذي هو رئيس مكتب الهجرة….هل هو إنسان؟”

 

 

‘يبدو الأمر وكأنه حوَّل عداءه إلى مجرد تهيج. هل هذا شيء وراثي….سمةٌ لدى عشيرة لايونهارت؟ ربما لأن كلاهما يحمل مثل هذه الكراهية للشياطين تم الإعتراف بهما من قبل السيف المقدس؟’ فكر درونوس مع نفسه لأنه شعر بإهتمام شديد بِـيوجين.

“هل هذا يعني أنني إذا أعطيتك المال، فَـلن أكون بحاجة إلى إجراء محادثة معك؟” رد يوجين بفارغ الصبر.

 

بمجرد أن سمع إسم درونوس فريد، بدأ يوجين بالبحث في ذكرياته.

لكن بصوتٍ عال، أتت كلماته “لستَ بحاجةٍ إلى أي أموال. أريد فقط إجراء محادثة قصيرة معك.”

وهكذا، ستبدأ معركة.

“هل هذا يعني أنني إذا أعطيتك المال، فَـلن أكون بحاجة إلى إجراء محادثة معك؟” رد يوجين بفارغ الصبر.

فكَّر يوجين في نفسه، ‘للإعتقاد بِـأن هذا المبنى الرفيع والطويل هو بابل، قلعة ملك الحصار….’

 

 

ضحك درونوس. “آهاها. أخشى أنني لا أستطيع قبول ذلك، لذا يبدو أننا قد نتحدث فقط.”

[جيابيلا للمشاهير والترفيه، شركة بناء جيابيلا، مجموعة أزياء جيابيلا، إلخ. بقيادة الدوقة نوير جيابيلا، سيدة أعمال لا تقهر وجميلة وجدت النجاح في جميع الشركات التي وضعت إسمها فيها على مدى الثلاثمائة سنة الماضية. لن يكون من المبالغة القول إنها تقود جميع إتجاهات هيلموث الأخيرة. الدوقة نوير….]

هذا الإهتمام بِـيوجين ليس شعورًا فريدًا لدى درونوس فقط. كَـكُل، إهتم الشياطين بِـيوجين بشكل كبير. يوجين ليس فقط شخص واجه غافيد ليندمان، دوق هيلموث العظيم، ولكنه أيضًا الشخص الذي تسبب في ذهاب ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يغادر قصره بابل تقريبًا، إلى أراضي أقصى الشمال.

 

 

“حسنًا الآن، كل هذا بسبب من تكونان أنتما الإثنان أنني أردت أن ألتقي بكما شخصيا. رغم ذلك، إن دعوتكما لزيارة قصري أو مكان عملي فَـهذا من شأنه أن يسبب ضجة عامة، ألا توافق؟ لذلك أنا فقط فكرت، ألن يكون للأفضل إذا جئت لمقابلتك هنا، شخصيًا؟” قال درونوس وهو يرفع رأسه لِـيحدق بِـإيلين. “لكنني أخشى أنني ربما وضعت السيدة في بعض المشاكل. يرجى تفهم موقفي. بينما يمكنني تخطي العديد من الإجراءات المطلوبة عند إصدار التأشيرات، فإن المقابلة النهائية هي في النهاية شيء أحتاج إلى إجرائه وجهًا لوجه.”

“السير يوجين والسيدة كريستينا، هل أنتما الإثنان تسعيان لِـدخول البلاد من أجل إغتيال ملك الحصار الشيطاني؟”سأل درونوس بصراحة.

مال رأس يوجين إلى الجانب بفضول وهو يحدق في القناع الأبيض النقي تحت غطاء قلنسوة ردائها. تم إدخال عدسات سوداء في مآخذ عين القناع الذي ترتديه إيلين، لذلك لم يتم تغطية وجهها فحسب، بل حتى عينيها.

 

 

هذا سؤالٌ مباشرٌ جدًا. رفرفت شفاه كريستينا بلا صوت في حالة صدمة، بينما إرتعدت حواجب يوجين.

“نعم.” إعترفت إيلين دون أي محاولة لإخفاء هويتها.

 

 

فقط أي نوع من الإجابات يتوقع هذا الرجل؟ بعد التفكير في هذا السؤال لبضع لحظات، فتح يوجين فمه للإجابة، فقط لكي يضحك درونوس ويلوح بيده بإستخفاف….

 

 

 

“احم….لا حاجة لأن تكون متوترًا للغاية بشأن الإجابة على هذا السؤال. بغض النظر عَمَّا قد يكون ردكما، ليس لدي مصلحة في عرقلتكما، السير يوجين. بدلًا من ذلك، أملي الشخصي هو أن تكون هنا حقًا من أجل إغتيال ملك الشياطين.” قال درونوس بإبتسامة هادئة.

يدرك يوجين جيدًا أن هذا سؤال فظ، لكنه شعر أن هناك حاجة لتأكيد شكوكه.

 

 

غير قادر على فهم ما يعنيه درونوس بهذه الكلمات، أُصيب يوجين بالإرتباك وسأل، “لماذا؟”

 

“حسنًا، أليس هذا ما يأمله ملك الحصار الشيطاني؟ أنا أحترم تمامًا رغبات ملك الشياطين.” أعلن درونوس وهو يسحب ختمًا كبيرًا من أحد جيوبه. “هذا أيضًا لأنني متأكد من أنه بغض النظر عن مدى صعوبة محاولة السير يوجين والسيدة القديسة، فلن تتمكنا من قتل ملكنا. هل سَـينتهي الأمر بجهودكما بتسجيلها في التاريخ بإعتبارها الحدث الأكثر إثارة في هيلموث حلال هذه الثلاثمائة سنة؟ هذا رأيي على أقل تقدير.”

….إحتوت الصفحة الأولى من الكتاب على صورة بابل، قلعة ملك الشياطين.

بعد توقف طفيف، ضحك درونوس فجأة وأضاف، “آه، من فضلكما أخرجا بطاقتي التعريف خاصتكما.”

ومع ذلك، قد تواجه مواقف لا تكون فيها رتبة الشياطين المتطابقة معك عالية بما يكفي. في حالة ظهور أي موقف لا مفر منه، يرجى تقديم بطاقة الهوية الخاصة بك قبل حدوث أي عنف أو الكشف عن إسم الشيطان الذي تتطابق معه!]

أثناء النظر إلى درونوس بتعبير رسمي، سحب يوجين بطاقته الشخصية من أحد جيوبه.

مال رأس يوجين إلى الجانب بفضول وهو يحدق في القناع الأبيض النقي تحت غطاء قلنسوة ردائها. تم إدخال عدسات سوداء في مآخذ عين القناع الذي ترتديه إيلين، لذلك لم يتم تغطية وجهها فحسب، بل حتى عينيها.

 

بعد تبادل التحيات غير الرسمية، جلسوا مع جلوس إيلين أمام يوجين.

واصل درونوس الثرثرة، “في رأيي، يبدو أنك لم تأتِ إلى هنا للبدء في التحضير لإغتيالك بالفعل….فَـهل أنت هنا حقا للسياحة؟ رغم ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، قد يكون للإستطلاع. هاها، أشعر أنه سيكون من المضحك جدًا أن ينتهي بك الأمر إلى الوقوع في سحر هيلموث أثناء إستطلاعك وتقرر الإستقرار في هيلموث—”

وهكذا، ستبدأ معركة.

بووم!

 

الطاولة حيث وُضِعَتْ بطاقات الهوية الخاصة بهما تحطمت فجأة. إرتجفت إيلين الجالسة أمام يوجين. كريستينا، في الجهة المقابلة، لم تظهر أي رد فعل. شعرت بنفس النوع من الإنزعاج الذي شعر به يوجين.

 

 

[يمكنك العودة عبر تاريخ هيلموث وتجربة العصر منذ ثلاثمائة عام. بدءًا من قلعة ملك المذبحة الشيطاني، وسنقوم بجولة في أنقاض القلاع التي كانت تنتمي سابقا إلى ملك القسوة الشيطاني وملك الغضب الشيطاني!]

تاب. تاب.

بعبارة أخرى، بفضل نعمة جلالة الملك، ملك الشياطين العظيم، أصبحت عاصمة بانديمونيوم المدينة الأكثر تطورًا مع أعلى مستويات المعيشة ليس فقط في هيلموث، ولكن أيضًا في جميع أنحاء القارة بأكملها….

 

 

“أوي.” قال يوجين بهدوء وهو يتجاهل شظايا الطاولة المتطايرة. “إذا قتلتك هنا والآن، وختمت الهويات بنفسي، هل تعتقد أنني سَـأكون قادرًا على المرور عبر بوابات ألكارت؟”

 

تحول عداء يوجين إلى نية قتل كاملة. غير متأكد من كيفية الرد، نظر درونوس مباشرة إلى وجه يوجين. لِـلحظة، حاول قياس الفرق في المستوى بينه وبين يوجين.

 

 

 

ثم قام من مقعده بحركة واحدة حاسمة، وأخذ بضع خطوات إلى الوراء وحنى رأسه، “لقد أظهرتُ لك عدمَ إحترامٍ كبير. إعتذاري.”

لكن بصوتٍ عال، أتت كلماته “لستَ بحاجةٍ إلى أي أموال. أريد فقط إجراء محادثة قصيرة معك.”

نقر يوجين على لسانه ثم فرقع أصابعه. مع هذا فقط، تجمعت شظايا الطاولة المحطمة معًا مرة أخرى على شكل طاولة مصنوعة بشكل فظ. وضع يوجين هويته مرة أخرى عليها وقاطع ذراعيه.

 

 

“لا بأس. ليس الأمر كما لو أن هذه هي المرة الأولى أو حتى الثانية التي يحاول فيها الناس إستفزازي في إجتماعهم الأول معي….آه، لكنه ليس حتى شخصًا، هل هو؟ إنه شيطان.” قال يوجين بتجاهل وهو يفتح كتيب السفر.

خُتِمَ على ظهر بطاقات الهوية الخاصة بهما. الختم غير مرئي للعين المجردة لأنه محفور في سحر بطاقة الهوية نفسها.

بإبتسامة طفيفة، حنت كريستينا رأسها لإيلين.

 

دق دق.

“لقد إنتهينا جميعًا الآن. أنا لا أعرف كم من الوقت تخططان للبقاء في هيلموث، ولكن التأشيرات الخاصة بكما صالحة للسنوات الخمس المقبلة.” قال درونوس.

على الرغم من أنه سمع عن هذا أثناء البحث عن معلومات عن هيلموث، إلا أن يوجين لا يزال مذهولًا بغض النظر عن عدد المرات التي يراها فيها. قلعة ملك الحصار الشيطاني حيث مات هامل في قبل ثلاثمائة سنة لا يزال لديها مظهر يليق بإسمها – قلعة، ولكن بابل الحالية تبدو كَـناطحة سحاب. في كل القارة، هيلموث هي الدولة الوحيدة التي إستخدمت أسلوب البناء المعروف بإسم ناطحة السحاب.

 

ومع ذلك، نبرته هذه هي الشيء الحاد الوحيد الذي إستخدمه. حتى أنه سحب اليد التي كانت داخل عباءته وشبك أصابعه معًا.

لن يحتاجا إلى خمس سنوات. أخذ يوجين هويته ووضعها مرة أخرى في جيبه.

ما جعل هذا ممكنا هو وجود بابل، التي وقفت شامخة كمركز بانديمونيوم، والوجود المعروف بإسم ملك الحصار الشيطاني – ملك الشياطين، الذي راقب المدينة بأكملها من أعلى ناطحة السحاب.

 

“لقد إنتهينا جميعًا الآن. أنا لا أعرف كم من الوقت تخططان للبقاء في هيلموث، ولكن التأشيرات الخاصة بكما صالحة للسنوات الخمس المقبلة.” قال درونوس.

“أيضًا هذا….هذا هو دليل السفر الإلزامي إلى هيلموث الذي يتم توفيره لكل من يدخل البلاد. نظرًا لأن هيلموث تختلف عن بقية القارة من نواح كثيرة، فَـيجب أن يكون مفيدًا لك إذا قرأته.” إقترح درونوس وهو يحني رأسه ويُسلِّمُ كُتيبًا سميكًا. “حسنا، من فضلك إستمتع برحلتك.”

الفصل 250: ألكارت (2)

إهتم درونوس بِـيوجين، وأراد معرفة نوايا الرجل، لذلك قرر حث يوجين قليلًا، لكن رد الفعل الذي تلقاه في المقابل بدا أكثر حدة مما توقع. كانت نية القتل سميكة لدرجة أنه ليس من الغريب أن يتم إرسال رأسه يطير في أي لحظة.

 

 

 

‘نية قتل يمكن أن تجعل حتى الشياطين من الطبقة المتوسطة يشعرون وكأنهم دودة على وشك الدوس عليها….لو كانت هذه معركة فعلية، أنا متأكد من أنها ستكون أقوى.’ فكر درونوس مع نفسه في خوف.

يوجين وكريستينا جالسان الآن في قاعة الإستقبال داخل كاتدرائية ألكارت، بإنتظار وصول الأسقف. هل كانا ينتظران لمدة عشر دقائق بالفعل؟

 

 

لم يعد لدى درونوس أي رغبة في إستفزاز يوجين.

إنها ترتدي أردية طويلة مع قلنسوة تغطي رأسها بالكامل، ولديها قناع يغطي وجهها وحتى عينيها. لم يعرف يوجين هل سَـيعاني نصف مصاص الدماء من نفس المشكلة، لكن الشمس كانت منذ فترة طويلة العدو الطبيعي لجميع مصاصي الدماء. من الواضح أن زي إيلين مصمم لحماية جسدها من أشعة الشمس.

 

 

“إعتذاري.”

واصل يوجين بشكل مُحرج، “لقد سمعت أيضا أنك ستتمكن من مساعدتنا في الحصول على التأشيرات، الأسقف إيلين….”

بمجرد أن غادر درونوس الغرفة، وقفت إيلين، التي كانت ترتجف بقلق، وحنت رأسها مرارًا وتكرارًا.

سمع الإثنان صوت طرق هادئ.

 

 

إعترفت إيلين: “لم يكن لدي أي فكرة أن فيكونت درونوس سيتصرف بوقاحة شديدة.”

….حسنا، لو وُجِدَتْ الحاجة حقًا للقيام بهذا، فَسَـيفعل. من الواضح رغم ذلك أن يوجين قد شعر بعدم الإرتياح، كما لو أن هناك شيء يثقل كاهل صدره.

 

‘نية قتل يمكن أن تجعل حتى الشياطين من الطبقة المتوسطة يشعرون وكأنهم دودة على وشك الدوس عليها….لو كانت هذه معركة فعلية، أنا متأكد من أنها ستكون أقوى.’ فكر درونوس مع نفسه في خوف.

“لا بأس. ليس الأمر كما لو أن هذه هي المرة الأولى أو حتى الثانية التي يحاول فيها الناس إستفزازي في إجتماعهم الأول معي….آه، لكنه ليس حتى شخصًا، هل هو؟ إنه شيطان.” قال يوجين بتجاهل وهو يفتح كتيب السفر.

 

 

“السير يوجين والسيدة كريستينا، هل أنتما الإثنان تسعيان لِـدخول البلاد من أجل إغتيال ملك الحصار الشيطاني؟”سأل درونوس بصراحة.

….إحتوت الصفحة الأولى من الكتاب على صورة بابل، قلعة ملك الشياطين.

“هل كُنتِ بصحة جيدة، القديسة كريستينا؟” قالت إيلين ردًا عليها.

 

 

فكَّر يوجين في نفسه، ‘للإعتقاد بِـأن هذا المبنى الرفيع والطويل هو بابل، قلعة ملك الحصار….’

 

على الرغم من أنه سمع عن هذا أثناء البحث عن معلومات عن هيلموث، إلا أن يوجين لا يزال مذهولًا بغض النظر عن عدد المرات التي يراها فيها. قلعة ملك الحصار الشيطاني حيث مات هامل في قبل ثلاثمائة سنة لا يزال لديها مظهر يليق بإسمها – قلعة، ولكن بابل الحالية تبدو كَـناطحة سحاب. في كل القارة، هيلموث هي الدولة الوحيدة التي إستخدمت أسلوب البناء المعروف بإسم ناطحة السحاب.

“…..إذن فَـنحن بحاجة لِـلقاء ذلك الشيطان، نجري محادثة من نوعٍ ما، ثم بعدها سَـنتمكن من الحصول على التأشيرات؟” سأل يوجين بحذر.

 

 

الثقافة هناك مختلفة جدًا لدرجة أنك لا تستطيع حتى التفكير فيها على أنها من نفس العصر. ملوك الشياطين وشياطين هيلموث قد أحدثوا ثورة في الهندسة السحرية بمفردهم على مدار الثلاثمائة عام الماضية، وتم بناء العاصمة بانديمونيوم ببنية تحتية حديثة ليس لدى بقية القارة أمل في اللحاق بها.

[هناك أيضا خدمة مطابقة مقدمة لجميع المسافرين. هل أنت قلق بشأن الدخول في صراع مفاجئ أثناء رحلتك أو الوقوع في شجار بين الجانحين؟ لا تخَف أبدًا. إذا قمت بزيارة مركز هيلموث السياحي الموجود في كل مدينة وطلبت إستخدام خدمة المطابقة الخاصة بنا، يمكننا ترتيب عقد قصير مع شيطان من المستوى المتوسط على الأقل!

 

نقر يوجين على لسانه ثم فرقع أصابعه. مع هذا فقط، تجمعت شظايا الطاولة المحطمة معًا مرة أخرى على شكل طاولة مصنوعة بشكل فظ. وضع يوجين هويته مرة أخرى عليها وقاطع ذراعيه.

ما جعل هذا ممكنا هو وجود بابل، التي وقفت شامخة كمركز بانديمونيوم، والوجود المعروف بإسم ملك الحصار الشيطاني – ملك الشياطين، الذي راقب المدينة بأكملها من أعلى ناطحة السحاب.

 

 

ووجود ملك الحصار الشيطاني ليس مجرد وجود خامل أيضًا. قدم وجوده فقط قوة شيطانية غير محدودة للمدينة بأكملها، وقامت بابل بصقل قوة الملك الشيطانية لإستخدامها كطاقة تعمل على تشغيل المدينة بأكملها.

تذكر يوجين ‘المدينة الوحيدة التي طَوَروها إلى هذا الحد الفريد هي بانديمونيوم….لقد سمعت أن معظم الشياطين الآخرين رفيعي المستوى يعيشون أيضًا في العاصمة.’

 

على الرغم من أنه سمع عن هذا أثناء البحث عن معلومات عن هيلموث، إلا أن يوجين لا يزال مذهولًا بغض النظر عن عدد المرات التي يراها فيها. قلعة ملك الحصار الشيطاني حيث مات هامل في قبل ثلاثمائة سنة لا يزال لديها مظهر يليق بإسمها – قلعة، ولكن بابل الحالية تبدو كَـناطحة سحاب. في كل القارة، هيلموث هي الدولة الوحيدة التي إستخدمت أسلوب البناء المعروف بإسم ناطحة السحاب.

بعبارة أخرى، بفضل نعمة جلالة الملك، ملك الشياطين العظيم، أصبحت عاصمة بانديمونيوم المدينة الأكثر تطورًا مع أعلى مستويات المعيشة ليس فقط في هيلموث، ولكن أيضًا في جميع أنحاء القارة بأكملها….

دخلت الأسقف، إيلين فلورا، قاعة الإستقبال. كما قيل لِـيوجين، إنها ترتدي رداءً أبيضًا نقيا، وهو رداء يرتديه عادةً كهنة النور، ولديها أيضًا قناع أبيض نقي يغطي وجهها المذكور في وصفها.

 

“….فيوو….” جاء صوت من داخل الجدار.

….أو على الأقل هذا ما كُتِبَ في الدليل.

 

 

 

تذكر يوجين ‘المدينة الوحيدة التي طَوَروها إلى هذا الحد الفريد هي بانديمونيوم….لقد سمعت أن معظم الشياطين الآخرين رفيعي المستوى يعيشون أيضًا في العاصمة.’

“حسنًا.” أجاب يوجين بعداء بالكادِ مُقيد.

 

“حسنًا، أليس هذا ما يأمله ملك الحصار الشيطاني؟ أنا أحترم تمامًا رغبات ملك الشياطين.” أعلن درونوس وهو يسحب ختمًا كبيرًا من أحد جيوبه. “هذا أيضًا لأنني متأكد من أنه بغض النظر عن مدى صعوبة محاولة السير يوجين والسيدة القديسة، فلن تتمكنا من قتل ملكنا. هل سَـينتهي الأمر بجهودكما بتسجيلها في التاريخ بإعتبارها الحدث الأكثر إثارة في هيلموث حلال هذه الثلاثمائة سنة؟ هذا رأيي على أقل تقدير.”

على الرغم من أن الدليل لم يذهب إلى حد تسجيل أسماء هؤلاء الأرستقراطيين، إلا أن يوجين قد تحقق منهم مسبقًا. لم يقبل الدوق غافيد ليندمان إقطاعية منفصلة لنفسه وعاش فقط في بابل. إلى جانبه، من بين الشياطين الذين لا يزال يوجين يتذكرهم، هناك عدد غير قليل من الذين يعيشون برخاء في بانديمونيوم.

 

 

 

لاحظ يوجين ‘رغم وجود الكثير ممن فقدوا حياتهم بعد محاولتهم في الصعود إلى رتبة أعلى.’

 

 

حتى بعد الكشف عن طبيعتها الحقيقية، لم تخلع قناعها. لم يشعر يوجين أيضًا بالحاجة للذهاب إلى حد إجبارها على القيام بذلك.

لقد مرت ثلاثمائة عام وتغيَّر العالم كثيرًا. ومع ذلك، فإن السبب في أن يوجين لا يزال يشعر أن طبيعة الشياطين، على أقل تقدير، لم تتغير كثيرًا لأنه لا يزال هناك وجود نظام تصنيف بينهم.

“سعيد لمقابلتك.” رد يوجين بأدب كما أعاد أيضًا الإنحناء. ثم، مباشرة بعد الإنتهاء من تبادل التحيات، سأل يوجين، “هل أنتِ مصاص دماء؟”

 

 

تم تحديد الرتب بين الشياطين حسب اللقب أو السمعة. يمكن أن يتحدى الترتيب الأدنى ترتيبًا أعلى، والترتيب الأعلى غير قادر على رفض التحدي.

 

 

 

وهكذا، ستبدأ معركة.

 

 

 

عادة، يُقتل الخاسر. بغض النظر عن الإختلاف في الرتب بينهما، يأخذ الفائز كل ما كان لدى الخاسر. أكبر عائد، وأكبر خطر، بطبيعة الحال، لذلك التحديات التي تواجه الترتيب لا تحدث كثيرًا.

 

 

 

أما بالنسبة للبشر في هيلموث، فإن أولئك الذين أقسموا اليمين للعمل كعمال بعد الوفاة إستطاعوا عيش حياة فاخرة لأن العقد الذي وقعوه وضع شيطانًا رفيع المستوى كَـراعٍ لهم. بطبيعة الحال، تم تحديد ترتيب البشر على حسب الشياطين وراءهم.

بووم!

 

 

نظرًا لأن الرتبة مهمة جدا للشياطين، فَـقد تمت كتابة هذه المعلومات أيضًا في دليل السفر.

 

 

هذا سؤالٌ مباشرٌ جدًا. رفرفت شفاه كريستينا بلا صوت في حالة صدمة، بينما إرتعدت حواجب يوجين.

[هناك أيضا خدمة مطابقة مقدمة لجميع المسافرين. هل أنت قلق بشأن الدخول في صراع مفاجئ أثناء رحلتك أو الوقوع في شجار بين الجانحين؟ لا تخَف أبدًا. إذا قمت بزيارة مركز هيلموث السياحي الموجود في كل مدينة وطلبت إستخدام خدمة المطابقة الخاصة بنا، يمكننا ترتيب عقد قصير مع شيطان من المستوى المتوسط على الأقل!

 

* يضمن العقد أعلاه أن يكون عقدًا يتقاضى فقط المبلغ القياسي المتفق عليه، ولا يتم أخذ روح المتعاقد كضمان.*

….أو على الأقل هذا ما كُتِبَ في الدليل.

ومع ذلك، قد تواجه مواقف لا تكون فيها رتبة الشياطين المتطابقة معك عالية بما يكفي. في حالة ظهور أي موقف لا مفر منه، يرجى تقديم بطاقة الهوية الخاصة بك قبل حدوث أي عنف أو الكشف عن إسم الشيطان الذي تتطابق معه!]

‘ربما يكون أيضًا لِإخفاء تلك الكاريزما’ خمَّن يوجين.

“يجب أن تكون هذه أوقات نهاية الزمان.” تمتم يوجين.

إلتوى وجه يوجين متجهمًا.

 

 

هز رأسه وتحول إلى الصفحة التالية.

واصل درونوس الثرثرة، “في رأيي، يبدو أنك لم تأتِ إلى هنا للبدء في التحضير لإغتيالك بالفعل….فَـهل أنت هنا حقا للسياحة؟ رغم ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، قد يكون للإستطلاع. هاها، أشعر أنه سيكون من المضحك جدًا أن ينتهي بك الأمر إلى الوقوع في سحر هيلموث أثناء إستطلاعك وتقرر الإستقرار في هيلموث—”

 

 

[جيابيلا للمشاهير والترفيه، شركة بناء جيابيلا، مجموعة أزياء جيابيلا، إلخ. بقيادة الدوقة نوير جيابيلا، سيدة أعمال لا تقهر وجميلة وجدت النجاح في جميع الشركات التي وضعت إسمها فيها على مدى الثلاثمائة سنة الماضية. لن يكون من المبالغة القول إنها تقود جميع إتجاهات هيلموث الأخيرة. الدوقة نوير….]

 

إلتوى وجه يوجين متجهمًا.

نهضت كريستينا وفتحت الباب. قرر يوجين أيضًا النهوض من مقعده في الوقت الحالي.

 

 

[…مع كونها تضم ثلاثة أضعاف حجم هيلموث لاند، متجاوزةً جميع المتنزهات لتصبح مدينة ترفيهية، ستفتح جيابيلا سيتي أبوابها أخيرًا الشهر المقبل….]

[يمكنك العودة عبر تاريخ هيلموث وتجربة العصر منذ ثلاثمائة عام. بدءًا من قلعة ملك المذبحة الشيطاني، وسنقوم بجولة في أنقاض القلاع التي كانت تنتمي سابقا إلى ملك القسوة الشيطاني وملك الغضب الشيطاني!]

برؤية كيف تم إضافة الكثير من الإعلانات في ذلك، تشع هالة نوير جيابيلا من كل كلمة في هذا الدليل.

 

 

ومع ذلك، نبرته هذه هي الشيء الحاد الوحيد الذي إستخدمه. حتى أنه سحب اليد التي كانت داخل عباءته وشبك أصابعه معًا.

[جولة ملوك الشيطان للسُياح.]

 

[يمكنك العودة عبر تاريخ هيلموث وتجربة العصر منذ ثلاثمائة عام. بدءًا من قلعة ملك المذبحة الشيطاني، وسنقوم بجولة في أنقاض القلاع التي كانت تنتمي سابقا إلى ملك القسوة الشيطاني وملك الغضب الشيطاني!]

واصل درونوس الثرثرة، “في رأيي، يبدو أنك لم تأتِ إلى هنا للبدء في التحضير لإغتيالك بالفعل….فَـهل أنت هنا حقا للسياحة؟ رغم ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، قد يكون للإستطلاع. هاها، أشعر أنه سيكون من المضحك جدًا أن ينتهي بك الأمر إلى الوقوع في سحر هيلموث أثناء إستطلاعك وتقرر الإستقرار في هيلموث—”

“هااه….” تنهد يوجين.

‘نية قتل يمكن أن تجعل حتى الشياطين من الطبقة المتوسطة يشعرون وكأنهم دودة على وشك الدوس عليها….لو كانت هذه معركة فعلية، أنا متأكد من أنها ستكون أقوى.’ فكر درونوس مع نفسه في خوف.

 

 

جولة ملوك الشيطان.

 

 

 

تسبب إسمها في شعور يوجين بالإنزعاج الشديد.

 

 

‘نية قتل يمكن أن تجعل حتى الشياطين من الطبقة المتوسطة يشعرون وكأنهم دودة على وشك الدوس عليها….لو كانت هذه معركة فعلية، أنا متأكد من أنها ستكون أقوى.’ فكر درونوس مع نفسه في خوف.

قال يوجين وهو يهز رأسه ويغلق الدليل: “لقد أصبح العالم مجنونًا حقًا.”

إستدار درونوس وأشار إلى مقعد فارغ.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط