ألكارت (3)
الفصل 251: ألكارت (3)
على الرغم من أن آروث أيضًا في منتصف تطوير علامتها التجارية الخاصة للسيارات السحرية بنشاط، إلا أن الذي يتصدر هذا المجال بالفعل هي سيارات هيلموث ذات القوة المظلمة.
‘لقد مر وقت طويل حقًا.’ فكر يوجين بحنين. ‘للإعتقاد بِـأن هذا الرجل هو الآن رجل أعمال، بالإسم على الأقل….’
هذه البدع الميكانيكية هي نتاج الهندسة السحرية التي تفخر بها هيلموث، إنها أيضًا تُغذى بالقوة المظلمة الخاصة بِـملك الحصار الشيطاني. بابل، المبنى المكون من تسعة وتسعين طابقًا ذلك المبنى الشاهق في وسط بانديمونيوم، هو بمثابة برج إرسال، ينقل القوة المظلمة اللانهائية لملك الحصار الشيطاني إلى مختلف قطاعات هيلموث.
لولا سحر انيسيه المقدس، ناهيك عن ثلاثة أيام، لَـما إستمروا حتى ليوم واحد. على الرغم من أن جسده لم يحمل أيًّ من ندوب ذلك الوقت، عندما نظر يوجين إلى قلعة ملك الشياطين، بدأ كتفه الأيسر السليم تمامًا يؤلمه.
تتلقى الأبراج السوداء، التي عمِلَتْ كَـمعالم في قطاعات هيلموث، القوة المظلمة التي ترسلها إليهم بابل وتعمل على تضخيمها، ونقلتها إلى جميع أنحاء المدينة عبر الكابلات السحرية المدفونة تحت الأرض.
“….كما هو متوقع، هل أنت تخطط حقًا للتسلل إلى هناك؟” سألت كريستينا بتعبير قاسي.
طرق الطاقة المظلمة التي تم بناؤها هكذا، كما يوحي الإسم، تتدفق من خلالها قوة مظلمة. السبب وراء تمكن هيلموث من تجاوز جميع البلدان الأخرى في القارة في مجال تسويق السيارات بنجاح هو أن الحاجة إلى محرك سحري لتشغيل سياراتهم قد تم إستبدالها بهذه الطرق.
مولون هو الذي إقترح هذه الفكرة. في البداية، كانت نيته كتابة جميع أسمائهم، لكن قائد قوات الحلفاء في ذلك الوقت هز رأسه. أصر القائد على أنه يجب تدوين أسماء الأشخاص الخمسة الذين تمكنوا من قتل ملك الشياطين فقط، لأنه كلما قل عدد الأسماء، صار من الأسهل لهذه الأسماء أن تكون قدوة.
بفضل ذلك، لم تتطلب السيارات ذات القوة المظلمة أي وقود، وحتى البشر الذين ليس لديهم أي معرفة بالسحر أو الطاقة السحرية يستطيعون قيادتها.
“دورة أساسية للسياحة في هيلموث، زهرة جميع رحلات العُطل والإستجمام! إلى جميع السياح الذين جاءوا للمشاركة في جولة ملك الشياطين، أُرحِبُ بكم!”
لذلك إشتروا واحدة، سيارة ضخمة ذات دفع رباعي تعمل بالقوة المظلمة. تستخدم بوابات الإنتقال للسفر لمسافات طويلة، بينما تستخدم السيارات ذات القوة المظلمة داخل المدن.
إستقبل هذا الترحيب الفخم السياح الأثرياء والمُترَفين الذين نزلوا من حافلة سياحية ضخمة. لم يستخدم الشيطان الذي يعمل كَـدليل سياحي والذي يرتدي ملابس أنيقة والذي نزل من قبلهم أي شيء يشبه الميكروفون، لكن صوته المُضخم بطريقة سحرية لا يزال يصل بوضوح إلى آذان كل هؤلاء السياح.
لكن هذا كل ما تمكن من تحقيقه. لقد كان صلبًا مثل الصرصور، لكنه لم يشكل سوى نفس المستوى من التهديد. شارك رود في معركتهم ضد ملك المذبحة الشيطاني قبل ثلاثمائة عام، لكنه لم يستطِع حتى متابعتهم إلى الطابق العلوي من القلعة، وبعد أن ظل يتربص في المعركة الجارية أدناه، هرب بمجرد قتل المذبحة.
“المكان الذي وصلنا إليه الآن هو قلعة ملك المذبحة الشيطاني. من بين ملوك الشياطين الخمسة الذين عاشوا قبل ثلاثمائة عام، كان ملك المذبحة الشيطاني مستبدًا ولا يرحم بشكل خاص. كما يوحي إسمه، استمتع ملك الشياطين هذا بشكل خاص بالمذابح….” توقف المرشد مؤقتًا لرفع إصبعه والإشارة إلى قلعة ملك الشياطين البشعة خلفه.
ومع ذلك، فقد إرتفعت صيغة اللهب الأبيض على طول الطريق حتى النجم السادس وقد طور توقيعه الخاص.
“قبل ثلاثمائة عام، تسلل أبطال القارة، بقيادة فيرموث العظيم، إلى القلعة. بينما واجه فرسان القارة جيش ملك الشياطين، تقدم فيرموث والأبطال الآخرون إلى الطابق العلوي من القلعة وقاتلوا ملك المذبحة الشيطاني. إستمرت معركتهم لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليال….”
على الرغم من أنه شعر بالغضب من الإعلان عن هذه القلعة كمنطقة سياحية، لكن يبدو أنه لا هناك لِـأي رسوم دخول لدخول قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
حتى الآن، لا يزال بإمكان يوجين أن يتذكر بوضوح ما حدث في ذلك الوقت.
مع إستمرار خطاب المرشد في هذا السياق، فقد يوجين أي رغبة في مواصلة الإستماع. بينما يطحن أسنانه بشدة، خفض النظارات الشمسية التي تستريح فوق رأسه.
هذا هو أول ملك شياطين قاتلوه، أول من هُزِمَ أمامهم، ولكن، لم يكن فقط ملك المذبحة الشيطاني هو الذي إقترب من الموت. وجود على مستوى ملك شياطين لن يموت حتى لو قتلته مرارًا وتكرارًا. لقد قطعوا رأس ملك المذبحة الشيطاني عشرات المرات خلال تلك الأيام الثلاثة، لكنه رغم ذلك رفض الموت وإستمر في النهوض، لقد إستمر في دفع المجموعة نحو الموت.
‘لا بد أن هذا من فعل فيرموث.’ خمَّن يوجين.
لولا سحر انيسيه المقدس، ناهيك عن ثلاثة أيام، لَـما إستمروا حتى ليوم واحد. على الرغم من أن جسده لم يحمل أيًّ من ندوب ذلك الوقت، عندما نظر يوجين إلى قلعة ملك الشياطين، بدأ كتفه الأيسر السليم تمامًا يؤلمه.
انيسيه سليوود.
هذا بسبب إصابة لحقت به من قبل مطرقة الإبادة جيغولاث. إذا أصيب هامل بالضربة مباشرة، لكان نصف جسده قد تفكك، ولكن في حركة يأس، بالكاد تمكن هامل من الإبتعاد عن الضربة. ومع ذلك، فقط من لمسة طفيفة، تُرِكَ كتفهُ مع ندبة لا يمكن محوها.
الشمس تطفو عاليا في السماء. اليوم، لا يبدو الأمر مبهرًا بشكل خاص. ومع ذلك، شعر الإثنان وكأنهما ينظران الآن إلى الفجر الذي رأوه في ذلك الوقت.
حتى الآن، لا يزال بإمكان يوجين أن يتذكر بوضوح ما حدث في ذلك الوقت.
“قد تعرفون جميعًا هذا بالفعل، ولكن قبل ثلاثمائة عام، إنهارت قلعة ملك المذبحة الشيطاني تمامًا إلى خراب. ومع ذلك، قال ملك الحصار الشيطاني إنه لا يوجد مستقبل للشياطين إذا نسوا ماضيهم، لذلك أعاد بناء قلاع ملوك الشياطين الثلاثة التي تحولت إلى أنقاض….” توقف المرشد السياحي مؤقتا.
لقد قرر يوجين بالفعل التسلل إلى منجم كازارد بعد حلول الظلام، وقام أيضًا بالتحقق من كل شيء. ومع ذلك، لا يزال لديهم الكثير من الوقت المتبقي، لذلك قرر تذكير نفسه بالأيام الخوالي. هذا هو السبب في أنهم جاءوا إلى هنا، إلى قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
على الرغم من أن آروث أيضًا في منتصف تطوير علامتها التجارية الخاصة للسيارات السحرية بنشاط، إلا أن الذي يتصدر هذا المجال بالفعل هي سيارات هيلموث ذات القوة المظلمة.
“قبل ثلاثمائة عام، كان الشياطين هم من بدأوا الحرب. الجميع، سواءً كَـعِرق أو كَـأفراد، فقد ارتكبنا جرائم كافية لدرجة أن الأمر سَـيستغرق منا مئات أو حتى آلاف السنين لتخليص أنفسنا. قلعة ملك الشياطين التي أُعيد بناؤها هي رمز للحرب الظالمة التي بدأها عرقنا، وهي تعمل على تذكيرنا بإرثنا الطويل من الخطيئة….”
أول شيء رأوه بعد المرور عبر جدران القلعة هو حجر تذكاري طويل القامة وقوي مثل القلعة نفسها.
مع إستمرار خطاب المرشد في هذا السياق، فقد يوجين أي رغبة في مواصلة الإستماع. بينما يطحن أسنانه بشدة، خفض النظارات الشمسية التي تستريح فوق رأسه.
“….كما هو متوقع، هل أنت تخطط حقًا للتسلل إلى هناك؟” سألت كريستينا بتعبير قاسي.
“كيف يجرؤون على الإعلان عنها كَـمنطقة سياحية إذا ادعوا أنهم أعادوا بناؤها حتى لا ينسوا خطاياهم أبدًا.” تذمر يوجين.
العزم على إنقاذ العالم.
“لا تقلقي بشأني وإنتظريني هنا في الفندق.” أمر يوجين.
“لماذا تزعج نفسك بهذا؟ ألا يفعل جميع من في القارة هذا؟ عندما سمعت عن رسوم الدخول التي كانوا يفرضونها على قصر سيينا، شعرت بالإشمئزاز من زملائي البشر.” قالت انيسيه ساخرة وهي تنزل من مقعد السائق في سيارتهم: “لطالما كرهت نفاق يوراس حتى قبل أن يتجرأوا على إنشاء رمزٍ تاريخي لهم مستغلين إسمي في ذلك.”
هذا هو مَعلَمُ قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
في هيلموث، حيث تم التخلي عن العربات بالكامل، حتى السياح قادرون على شراء سيارات ذات قوة مظلمة إذا إمتلكوا المال والترخيص.
كما تم تطبيق معايير الرفاهية هذه على الشياطين. عاش الشياطين والبشر في هيلموث حياة أكثر استقرارًا بكثير من سكان أي بلد آخر في القارة.
والمثير للدهشة أن كريستينا — التي شغلت منصب مساعد أسقف أبرشية ألكارت، المجاورة لِـهيلموث — حصلت بالفعل على رخصة قيادة لسيارة ذات قوة مظلمة.
أحبت انيسيه حقا وسيلة النقل هذه، حيث بدت مختلفةً تمامًا عن ركوب الخيل، وخلال رحلتهم بدأت بالتناوب في مهام القيادة مع كريستينا، حتى وصلوا أخيرًا إلى ساحة إنتظار قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
لذلك إشتروا واحدة، سيارة ضخمة ذات دفع رباعي تعمل بالقوة المظلمة. تستخدم بوابات الإنتقال للسفر لمسافات طويلة، بينما تستخدم السيارات ذات القوة المظلمة داخل المدن.
هذا هو مَعلَمُ قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
بجانب إسم ملك المذبحة الشيطاني، الذي كُتِبَ في الأسفل، تم رسم صليب. وهكذا تم نقش القائمة في الجزء الوحيد المتبقي من القلعة، وضحك الجميع وهم ينظرون إليها. بالتفكير في الأمر الآن، كان من الطفولي أن يفعلوا شيئا كهذا، لكن في ذلك الوقت، كان الجميع يضحك بلا توقف.
أحبت انيسيه حقا وسيلة النقل هذه، حيث بدت مختلفةً تمامًا عن ركوب الخيل، وخلال رحلتهم بدأت بالتناوب في مهام القيادة مع كريستينا، حتى وصلوا أخيرًا إلى ساحة إنتظار قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
بهذه الكلمات، أوقفت كريستينا خطواتها دون وعي. لحسن الحظ، كانوا قد دخلوا القلعة بالفعل وهم ينتظرون الآن المصعد الذي أدى إلى السطح.
تذمر يوجين، “رؤية قلعة ملك الشياطين الرهيبة هذه التي تم ترميمها إلى حالة ممتازة تُسبِبُ لي ألمًا في المعدة.”
أحبت انيسيه حقا وسيلة النقل هذه، حيث بدت مختلفةً تمامًا عن ركوب الخيل، وخلال رحلتهم بدأت بالتناوب في مهام القيادة مع كريستينا، حتى وصلوا أخيرًا إلى ساحة إنتظار قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
“أُعيد بناء قلاع ملك الشياطين منذ حوالي مائة عام. في ذلك الوقت، قيل أن هناك مقاومة شديدة حدثت رفضًا لترميم قلاع ملوك الشياطين من أجزاء مختلفة من القارة، لكن ملك الحصار الشيطاني تقدم شخصيًا وأقنع القارة. وإدعى أنهم لا يفعلون ذلك لتمجيد الحرب منذ ثلاثمائة عام، ولكن بدلًا من ذلك لمنع أنفسهم من نسيان الخطايا التي إرتكبوها في ذلك الوقت.” أوضحت كريستينا، بعد أن تبادلت الأماكن مع انيسيه مرة أخرى.
عمل الجميع معًا لتدمير القلعة. قام مولون بتفجير الجدران بضربة من مطرقته العملاقة، بينما ركز هامل على هدم أبراج القلعة. أطلقت سيينا أيضًا تعاويذها، وحتى فيرموث أطلق سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين وهو يضحك من كل قلبه.
صرخت مير دون وعي بتعجب من هول ما رأت أمامها.
بإبتسامة ساخرة، خلعت كريستينا نظارتها الشمسية. في الوقت الحالي، كريستينا ترتدي ثيابًا تجعل من الصعب تخيل أنها حتى كاهنة، ناهيك عن القديسة نفسها.
عند سماع هذه الكلمات، إنفجرت كريستينا دون وعي في الضحك. أومأت برأسها بالاتفاق وهي تمسك بالمسبحة المخبأة داخل سترتها.
الشيء نفسه ينطبق على يوجين. عباءة الظلام، ذات الفراء الكثيف، ستبرز بغض النظر عن المكان الذي يذهبون إليه في القارة؛ وفي هيلموث، حيث الثقافة مختلفة تمامًا عن القارة لدرجة أنها تُشعِرُ المرء وكأنها عالم آخر بالكامل، فَـمن الممكن أن تكون عباءة الظلام أكثر وضوحًا. وهكذا، فإن عباءة الظلام تبدو حاليًا وكأنها معطف عادي كبير.
[لهذا السبب كانت سيينا وهامل دائمًا اللذان يخرجان في دوريات.] تابعت انيسيه. [كلما يحدث ذلك، تبدو تلك العاهرة سيينا دائمًا سعيدة جدًا لدرجة أنها يمكن أن تموت، لكنها دائمًا تمنع خديها بقوة من الحركة وتمسك شفتيها معًا حتى لا يرتعشا من أجل التصرف كما لو أن الأمر لا شيء بالنسبة لها. بدت تعابيرها الواضحة تلك وكأنها تريد إزعاجي فقط. أنتِ لا تعرفين عدد المرات التي إضطررت فيها إلى كبح الرغبة في منحها بعض الصفعات الجيدة….]
كما تم صبغ شعر يوجين الرمادي، والذي يمكن أن يكون بمثابة شكل من أشكال تمييز اللايونهارت، باللون الأسود. هذا بسبب أنه، بينما لم يتمكنوا من إستخدام هويات مزيفة، لا يزال لا يريد الإعلان عن حقيقة أنه بالفعل يوجين لايونهارت.
تكرر هذا المشهد عشرات المرات خلال الأيام والليالي الثلاثة الماضية.
لولا سحر انيسيه المقدس، ناهيك عن ثلاثة أيام، لَـما إستمروا حتى ليوم واحد. على الرغم من أن جسده لم يحمل أيًّ من ندوب ذلك الوقت، عندما نظر يوجين إلى قلعة ملك الشياطين، بدأ كتفه الأيسر السليم تمامًا يؤلمه.
ذكَّر يوجين كريستينا، بعد أن أجرى بحثه وتحقيقه مسبقا: “تم تصنيف قلعة ملك الشياطين والمرافق القريبة منها على أنها مناطق سياحية، لكن تلال كازارد ليست مدرجة ضمن هذه المناطق السياحية.”
أوضحت انيسيه، [كان مولون أحمقًا، لذلك فالتسلل والإستطلاع مُستحيلٌ بالنسبة له، والسير فيرموث بحاجة إلى البقاء مع المجموعة الرئيسية في حالات الطوارئ. بصفتي شخصًا لا يختلف كثيرًا عن المدني لولا قدرتي على إستخدام القوة الإلهية، فقد تم إستبعادي بالطبع من القيام بمثل هذه المهام.]
لم يتم تضمين تلال كازارد في قائمة المناطق السياحية، ولكنها أيضًا لم تُترك مفتوحة لأي شخص للدخول بسهولة.
قبل ثلاثمائة عام، إنهار هذا السهل بأكمله في أعقاب معركتهم مع ملك المذبحة الشيطاني. ثم عثروا أيضًا على الأنقاض حيث تم ختم سيف المون لايت.
[إعتقدت أنني لن أرى هذه القلعة مرة أخرى.] تمتمت انيسيه داخل رأس كريستينا. [….أنا فقط أقول هذا الآن، كريستينا، وكُنتُ دائمًا أُبقي هذا سرًا عن هامل، ولكن أنا….إعتقدتُ حقًا أن كل واحد منا سوف يموت هنا في هذه القلعة.]
على الرغم من أنهم قلبوا الأنقاض رأسًا على عقب، لكن، بإستثناء سيف المون لايت الوحيد، لم يتم العثور على أي شيء آخر، القطع الأثرية القديمة أو غير ذلك. لم يتمكنوا من معرفة أصول سيف المون لايت أو الأنقاض أيضًا.
عمل الجميع معًا لتدمير القلعة. قام مولون بتفجير الجدران بضربة من مطرقته العملاقة، بينما ركز هامل على هدم أبراج القلعة. أطلقت سيينا أيضًا تعاويذها، وحتى فيرموث أطلق سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين وهو يضحك من كل قلبه.
في ذلك الوقت، تركوا الأنقاض كما كانت، لكن….في العصر الحالي، لم تتبقَ أي أطلال قديمة في تلال كازارد.
‘….هل يسبب تجمع كل هذه الحقائق إنزعاجًا؟’ سألت كريستينا بحذر.
‘لا بد أن هذا من فعل فيرموث.’ خمَّن يوجين.
قيل أن شظية سيف المون لايت التي حصل عليها يوجين من دار مزادات آروث قد تم العثور عليها في تلال كازارد. في عملية تحطيم سيف المون لايت، ربما دمر فيرموث أيضًا الأنقاض ودفن بعض الشظايا المحطمة تحت الأرض أثناء العملية….
ذكَّر يوجين كريستينا، بعد أن أجرى بحثه وتحقيقه مسبقا: “تم تصنيف قلعة ملك الشياطين والمرافق القريبة منها على أنها مناطق سياحية، لكن تلال كازارد ليست مدرجة ضمن هذه المناطق السياحية.”
“….كما هو متوقع، هل أنت تخطط حقًا للتسلل إلى هناك؟” سألت كريستينا بتعبير قاسي.
بجانب إسم ملك المذبحة الشيطاني، الذي كُتِبَ في الأسفل، تم رسم صليب. وهكذا تم نقش القائمة في الجزء الوحيد المتبقي من القلعة، وضحك الجميع وهم ينظرون إليها. بالتفكير في الأمر الآن، كان من الطفولي أن يفعلوا شيئا كهذا، لكن في ذلك الوقت، كان الجميع يضحك بلا توقف.
قال يوجين: “هذه هي أفضل طريقة للتعامل مع هذا الأمر.”
[الآن، قد يكون لهذا المكان مصاعد مثبتة من أجل الراحة، ولكن قبل ثلاثمائة عام، لم يوجد أي شيء كهذا هنا. في ذلك الوقت….في ذلك الوقت، شعرنا أننا نواجه موتنا المحتوم. كُنا فرقة انتحارية مع مهمة وحيدة ألا وهي قتل ملك الشياطين. من أجل السماح بصعود خمستنا، كان هناك أكثر من مائة ضعف عددنا يقاتل ليشتري لنا الوقت خارج القلعة.]
مع إستمرار خطاب المرشد في هذا السياق، فقد يوجين أي رغبة في مواصلة الإستماع. بينما يطحن أسنانه بشدة، خفض النظارات الشمسية التي تستريح فوق رأسه.
لم يتم تضمين تلال كازارد في قائمة المناطق السياحية، ولكنها أيضًا لم تُترك مفتوحة لأي شخص للدخول بسهولة.
قاطعها يوجين. “إذا تم القبض علي، فأنا فقط عليَّ أن أهرب.”
هامل ديناس.
منذ عقود مضت، أصبحت تلال كازارد ملكية خاصة لقبيلة من الشياطين. هؤلاء الشياطين قد نفذوا أعمال بناء كبيرة على سفح التل بأكمله وطوروه إلى منجم ضخم.
منجم كازارد لا يزال يسمى منجمًا، ولكن لم يكن هناك أي تعدين يحدث حقًا. على أقل تقدير، في السنوات الأخيرة، فشل منجم كازارد في إنتاج أي خامات.
في ذلك الوقت، تركوا الأنقاض كما كانت، لكن….في العصر الحالي، لم تتبقَ أي أطلال قديمة في تلال كازارد.
سيد منجم كازارد هو رود لونيك، وهو شيطان خدم في عهد ملك المذبحة الشيطاني قبل ثلاثمائة عام. يمتلك يوجين أيضًا ذكريات غامضة عنه. إنه جزء من عرق الشياطين*، وقد إلتقيا في ساحة المعركة عدة مرات.
‘هاه؟’ ردت كريستينا في ارتباك.
(**العرق الشيطاني الذي يقال إن جميع ملوك الشياطين المعروفين أعضاء فيه.)
ومع ذلك، فقد إرتفعت صيغة اللهب الأبيض على طول الطريق حتى النجم السادس وقد طور توقيعه الخاص.
إذا تمكن أي من المقاتلين من التألق، فقد ينتهي بهم الأمر إلى تجنيدهم من قبل رود، الذي صوَّر نفسه على أنه يدٌ قديمة في عالم الأعمال. إذا لم يحصلوا على هذا، فيمكنهم على الأقل الحصول على توصية من رود وأن يصبحوا عضوًا في قبيلة شياطين مختلفة. بالنسبة لفئران المجاري الذين ينتمون إلى قبائل من الطبقة المنخفضة مع عدم وجود مستقبل أمامهم، قد يكون من المفيد جدًا البقاء في هذه الساحة.
في تلك الأوقات، لم يكن من الممكن وصف مهارات يوجين — لا، هامل بأنها في أوج عطائها. خاصة أن الأمر كان قبل أن يتعرف تمامًا على محاربة الشياطين، الذين لا يموتون بسهولة حتى عندما يتعرضون لضربة قاتلة؛ يوجين لا يزال يعتقد أنه طالما قطع أطرافهم وطعنهم في القلب وقطع حلقهم، فإنهم سيموتون بالتأكيد.
هناك إحتمالٌ أن شظايا سيف المون لايت لا تزال موجودة. إذا تمكن من العثور على جزء آخر وأضافه إلى بقية سيف المون لايت، حسنًا….لن يكون قويًا كما كان في الماضي.
بالطبع، سيموت معظم الشياطين بمجرد أن يتم كل ذلك لهم. ولكن، رود من الشياطين الذين بالكاد زحفوا إلى ما وراء المعيار الذي حدده غالبية الشياطين، لذلك لم يمت من كل ذلك.
يُمنع ركوب السيارات داخل أسوار القلعة. وهكذا، توجب إيقاف جميع المركبات في ساحة إنتظار السيارات خارج أسوار القلعة.
لكن هذا كل ما تمكن من تحقيقه. لقد كان صلبًا مثل الصرصور، لكنه لم يشكل سوى نفس المستوى من التهديد. شارك رود في معركتهم ضد ملك المذبحة الشيطاني قبل ثلاثمائة عام، لكنه لم يستطِع حتى متابعتهم إلى الطابق العلوي من القلعة، وبعد أن ظل يتربص في المعركة الجارية أدناه، هرب بمجرد قتل المذبحة.
“لماذا تزعج نفسك بهذا؟ ألا يفعل جميع من في القارة هذا؟ عندما سمعت عن رسوم الدخول التي كانوا يفرضونها على قصر سيينا، شعرت بالإشمئزاز من زملائي البشر.” قالت انيسيه ساخرة وهي تنزل من مقعد السائق في سيارتهم: “لطالما كرهت نفاق يوراس حتى قبل أن يتجرأوا على إنشاء رمزٍ تاريخي لهم مستغلين إسمي في ذلك.”
‘لقد مر وقت طويل حقًا.’ فكر يوجين بحنين. ‘للإعتقاد بِـأن هذا الرجل هو الآن رجل أعمال، بالإسم على الأقل….’
منجم كازارد لا يزال يسمى منجمًا، ولكن لم يكن هناك أي تعدين يحدث حقًا. على أقل تقدير، في السنوات الأخيرة، فشل منجم كازارد في إنتاج أي خامات.
ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من الشياطين الذين يدخلون ويخرجون من منجم كازارد، كيفية إستخدام هذا المنجم حقًا تمثل سرًا معروفًا نسبيًا.
ملك الدمار الشيطاني.
هيلموث حقًا مكانٌ ذو وجهين، أو على الأقل هذا ما إعتقده يوجين.
‘كم يمكن أن يزداد ذلك النذل المزعج في القوة حتى بعد البقاء على قيد الحياة لمدة ثلاثمائة سنة؟’ سخر يوجين بصمت.
إنها تعتبر الدولة الأكثر تقدمًا في القارة؛ إمبراطورية صديقة للإنسان وعدت بالعديد من مزايا الرفاهية للبشر لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها أرضُ الشيطان.
إستمعت كريستينا بصمت.
كما تم تطبيق معايير الرفاهية هذه على الشياطين. عاش الشياطين والبشر في هيلموث حياة أكثر استقرارًا بكثير من سكان أي بلد آخر في القارة.
هذه البدع الميكانيكية هي نتاج الهندسة السحرية التي تفخر بها هيلموث، إنها أيضًا تُغذى بالقوة المظلمة الخاصة بِـملك الحصار الشيطاني. بابل، المبنى المكون من تسعة وتسعين طابقًا ذلك المبنى الشاهق في وسط بانديمونيوم، هو بمثابة برج إرسال، ينقل القوة المظلمة اللانهائية لملك الحصار الشيطاني إلى مختلف قطاعات هيلموث.
ومع ذلك، في الوقت نفسه، لم تخرج هيلموث تماما من قالب الشيطان الذي كانت عليه قبل ثلاثمائة عام فقط. تمامًا مثل كيف كان الوحش لا يزالون وحشًا حتى بعد خلع أنيابه ومخالبه، في النهاية، الشيطان لا يزال شيطانًا بطبيعته. في هيلموث، الثقافة الشيطانية الأصلية لا تزال معروضة.
ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من الشياطين الذين يدخلون ويخرجون من منجم كازارد، كيفية إستخدام هذا المنجم حقًا تمثل سرًا معروفًا نسبيًا.
كما تم تطبيق معايير الرفاهية هذه على الشياطين. عاش الشياطين والبشر في هيلموث حياة أكثر استقرارًا بكثير من سكان أي بلد آخر في القارة.
‘…ولكن، هل يختلف البشر عنهم حقًا؟’ فكر يوجين.
أمل في أن يتمكنوا من تحقيق ما يبدو مستحيلًا.
في أعماق المنجم هناك ساحة مُخبأة شارك فيها الشياطين من المستوى المنخفض في معارك مرتبة. سعى الشياطين الذين قاتلوا هناك إلى زيادة قوتهم بقتل خصومهم. تم إستخدام قوة الحياة كجائزة لهذه المعارك.
[معركتنا ضد كبار الشخصيات الشيطانية….لم تكن بهذه الصعوبة. في ذلك الوقت كنا لا نزال عديمي الخبرة، ولكن مع ذلك، كان العدو في حدود قدراتنا على مواجهته. نظرًا لأن ملك المذبحة الشيطاني إحتل المرتبة الخامسة بين ملوك الشياطين، فإن هذا يعني أن أتباعه هم أيضًا أضعف من أولئك الذين خدموا ملوك الشياطين ذوي الرتب الأعلى.]
إذا تمكن أي من المقاتلين من التألق، فقد ينتهي بهم الأمر إلى تجنيدهم من قبل رود، الذي صوَّر نفسه على أنه يدٌ قديمة في عالم الأعمال. إذا لم يحصلوا على هذا، فيمكنهم على الأقل الحصول على توصية من رود وأن يصبحوا عضوًا في قبيلة شياطين مختلفة. بالنسبة لفئران المجاري الذين ينتمون إلى قبائل من الطبقة المنخفضة مع عدم وجود مستقبل أمامهم، قد يكون من المفيد جدًا البقاء في هذه الساحة.
مع إستمرار خطاب المرشد في هذا السياق، فقد يوجين أي رغبة في مواصلة الإستماع. بينما يطحن أسنانه بشدة، خفض النظارات الشمسية التي تستريح فوق رأسه.
ملك الدمار الشيطاني.
بالطبع، لن تكون هذه الساحة مفتوحةً كل يوم، واليوم هو أحد الأيام التي تُغلق فيها الساحة. ليس لدى يوجين رغبة في فعل الشيء الممل المتمثل في محاولة التسلل إلى الساحة مع الحشود، لذلك خطط للتسلل إلى المنجم الليلة.
هامل ديناس.
حتى الآن، لا يزال بإمكان يوجين أن يتذكر بوضوح ما حدث في ذلك الوقت.
“حتى لو حاولتِ إقناعي، ليس لدي أي نية لتغيير رأيي.” أصر يوجين. “بما أننا تمكنا من دخول هيلموث، فلا يوجد سبب يمنعني من القيام بهذا.”
ملك الدمار الشيطاني.
هناك إحتمالٌ أن شظايا سيف المون لايت لا تزال موجودة. إذا تمكن من العثور على جزء آخر وأضافه إلى بقية سيف المون لايت، حسنًا….لن يكون قويًا كما كان في الماضي.
ملك القسوة الشيطاني.
في حالته الحالية، طالمًا هو مستعد ويعطي الأمر أفضل ما لديه، شعر يوجين أنه لن يكون من المستحيل عليه حتى قتل إيريس. بالطبع، لا توجد طريقة لمعرفة ذلك دون تجربته، لكن هذا يعني أنهما صارا الآن قريبَينِ بدرجة كافية لدرجة أن يوجين يمكنه تقدير فرصه في النصر.
ومع ذلك، قوة سيف المون لايت جذابة للغاية بحيث لا يمكن التخلي عنها.
قالت كريستينا بقلق، “إذا تم القبض عليك—”
قاطعها يوجين. “إذا تم القبض علي، فأنا فقط عليَّ أن أهرب.”
– دعونا نكتب أسمائنا.
ليس لدى يوجين أي مخاوف كبيرة بشأن هذا الإحتمال. بغض النظر عن الكيفية التي قد يتحول بها الموقف، لديه ثقة في أنه سيكون قادرًا على الهروب، وفي حالة عدم تمكنه من الهروب….
….كل من الشياطين الذين عاشوا خلال تلك الحقبة من الحرب قد زادوا بالتأكيد في القوة على مدى هذه السنوات الثلاثمائة الماضية. لقد مر يوجين بمواجهات كافية ليدرك أن هذه الثلاثمائة عام هي بعيدة كل البعد عن فترة زمنية قصيرة.
في ذلك الوقت، سطع نور سيف فيرموث مثل الفجر نفسه. كان الجميع متحمسين لهزيمة ملك الشياطين، لكن مظهر فيرموث وظهره للنور بدا مقدسًا بما يكفي لقمع إحساس الجميع بالإثارة.
إستذكر يوجين الذكريات الباهتة التي لا يزال يملكها عن رود لونيك مرة أخرى.
إنها تعتبر الدولة الأكثر تقدمًا في القارة؛ إمبراطورية صديقة للإنسان وعدت بالعديد من مزايا الرفاهية للبشر لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها أرضُ الشيطان.
….كل من الشياطين الذين عاشوا خلال تلك الحقبة من الحرب قد زادوا بالتأكيد في القوة على مدى هذه السنوات الثلاثمائة الماضية. لقد مر يوجين بمواجهات كافية ليدرك أن هذه الثلاثمائة عام هي بعيدة كل البعد عن فترة زمنية قصيرة.
بإمكان يوجين أن يتذكر بوضوح كيف كان شكل فيرموث في تلك اللحظة، عندما سحب السيف المقدس الذي غرسه في صدر ملك المذبحة الشيطاني.
ذكَّر يوجين كريستينا، بعد أن أجرى بحثه وتحقيقه مسبقا: “تم تصنيف قلعة ملك الشياطين والمرافق القريبة منها على أنها مناطق سياحية، لكن تلال كازارد ليست مدرجة ضمن هذه المناطق السياحية.”
بعد كل شيء، تلقى ضربًا من جانب واحد من مولون.
[لهذا السبب كانت سيينا وهامل دائمًا اللذان يخرجان في دوريات.] تابعت انيسيه. [كلما يحدث ذلك، تبدو تلك العاهرة سيينا دائمًا سعيدة جدًا لدرجة أنها يمكن أن تموت، لكنها دائمًا تمنع خديها بقوة من الحركة وتمسك شفتيها معًا حتى لا يرتعشا من أجل التصرف كما لو أن الأمر لا شيء بالنسبة لها. بدت تعابيرها الواضحة تلك وكأنها تريد إزعاجي فقط. أنتِ لا تعرفين عدد المرات التي إضطررت فيها إلى كبح الرغبة في منحها بعض الصفعات الجيدة….]
ثم باللون الأحمر، تم تدوين أسماء ملوك الشياطين أيضًا.
ثم هناك غافيد ليندمان ونوير جيابيلا. هذان الوحشان اللذان كانا قريبَينِ من مستوى ملك الشياطين في ذلك الوقت قد صارا أقوى على مر السنين.
في اليوم التالي لقتل ملك الشياطين.
حتى شخص مثل إيريس صارت أقوى مما كانت عليه قبل ثلاثمائة عام.
[هذا صحيح. حدث ذلك لِـلحظة قصيرة فقط، لكننا كنا حقًا متعجرفين بشكل مفرط. هذا هو السبب في أن الصدمة التي أعقبت ذلك أرسلتنا بسهولة إلى اليأس. بصفته ملك الشياطين في المرتبة الخامسة، كان ملك المذبحة الشيطاني بالفعل الأضعف بين ملوك الشياطين الخمسة. ومع ذلك، عند مقابلة مثل هذا الوجود لأول مرة، جعلني الكيان المعروف بإسم ملك الشياطين أخاف على حياتي منذ اللحظة الأولى التي رأيته فيها.] اعترف انيسيه.
[نعم. في النهاية، نجحنا في قتله. بعد القتال لمدة ثلاثة أيام وليال كاملة ومواجهة الموت لعدد لا يحصى من المرات، هذا ما حدث حقًا.]
ظل يوجين صامتا وهو يفكر في المخاطرة.
إرتفع المصعد إلى أعلى.
ومع ذلك، عندما نظر في المخاطر بوعي، أدرك يوجين أنه، كما هو الآن، قادرٌ تماما على خوض معركة ضد إيريس. بالمقارنة، عندما إلتقيا قبل عام واحد فقط، لا يزال هناك فرق بينهما لدرجة أنه لا يمكن إحتسابه حتى على أنه قتال.
الشيء نفسه صحيحٌ هذه المرة أيضًا. بينما تقبلت كريستينا الأمر، انيسيه هي التي أعربت عن إستيائها.
ومع ذلك، فقد إرتفعت صيغة اللهب الأبيض على طول الطريق حتى النجم السادس وقد طور توقيعه الخاص.
الشيء نفسه ينطبق على يوجين. عباءة الظلام، ذات الفراء الكثيف، ستبرز بغض النظر عن المكان الذي يذهبون إليه في القارة؛ وفي هيلموث، حيث الثقافة مختلفة تمامًا عن القارة لدرجة أنها تُشعِرُ المرء وكأنها عالم آخر بالكامل، فَـمن الممكن أن تكون عباءة الظلام أكثر وضوحًا. وهكذا، فإن عباءة الظلام تبدو حاليًا وكأنها معطف عادي كبير.
في حالته الحالية، طالمًا هو مستعد ويعطي الأمر أفضل ما لديه، شعر يوجين أنه لن يكون من المستحيل عليه حتى قتل إيريس. بالطبع، لا توجد طريقة لمعرفة ذلك دون تجربته، لكن هذا يعني أنهما صارا الآن قريبَينِ بدرجة كافية لدرجة أن يوجين يمكنه تقدير فرصه في النصر.
إستمعت كريستينا بصمت.
رود لونيك؟ رود الذي كان هامل قادرًا على إرسال رأسه يطير قبل ثلاثمائة عام، عندما لم يكن هامل في أوج عطائه ولا يزال غير معتاد على قتال الشياطين حتى؟
قبل ثلاثمائة عام، عمل الجميع معا لتدمير قلعة ملك الشياطين. ومع ذلك، تُرِكَ أحد الجدران واقفًا. هذا لأن الجميع إقتنعوا على الفور بالفكرة التي صاح بها أحد الفرسان الذين قاتلوا في القلعة — أنه يجب ترك شيء ما حتى لا ينسى أحدٌ هذا اليوم.
‘كم يمكن أن يزداد ذلك النذل المزعج في القوة حتى بعد البقاء على قيد الحياة لمدة ثلاثمائة سنة؟’ سخر يوجين بصمت.
“لماذا تزعج نفسك بهذا؟ ألا يفعل جميع من في القارة هذا؟ عندما سمعت عن رسوم الدخول التي كانوا يفرضونها على قصر سيينا، شعرت بالإشمئزاز من زملائي البشر.” قالت انيسيه ساخرة وهي تنزل من مقعد السائق في سيارتهم: “لطالما كرهت نفاق يوراس حتى قبل أن يتجرأوا على إنشاء رمزٍ تاريخي لهم مستغلين إسمي في ذلك.”
بعد النظر في كيفية مقارنة رود مع إيريس، لم يستطِع يوجين إلا أن يشعر برفض هذه الفكرة. إبتسمت لِـكريستينا، التي لا يزال لديها تعبير قلق على وجهها.
[إعتقدت أنني لن أرى هذه القلعة مرة أخرى.] تمتمت انيسيه داخل رأس كريستينا. [….أنا فقط أقول هذا الآن، كريستينا، وكُنتُ دائمًا أُبقي هذا سرًا عن هامل، ولكن أنا….إعتقدتُ حقًا أن كل واحد منا سوف يموت هنا في هذه القلعة.]
“لا تظهري هذا الوجه. لن يكون الأمر خطيرًا ولن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.” أكد لها يوجين.
[لهذا السبب كانت سيينا وهامل دائمًا اللذان يخرجان في دوريات.] تابعت انيسيه. [كلما يحدث ذلك، تبدو تلك العاهرة سيينا دائمًا سعيدة جدًا لدرجة أنها يمكن أن تموت، لكنها دائمًا تمنع خديها بقوة من الحركة وتمسك شفتيها معًا حتى لا يرتعشا من أجل التصرف كما لو أن الأمر لا شيء بالنسبة لها. بدت تعابيرها الواضحة تلك وكأنها تريد إزعاجي فقط. أنتِ لا تعرفين عدد المرات التي إضطررت فيها إلى كبح الرغبة في منحها بعض الصفعات الجيدة….]
ترددت كريستينا. “…ومع ذلك….”
“لا تقلقي بشأني وإنتظريني هنا في الفندق.” أمر يوجين.
بجانب إسم ملك المذبحة الشيطاني، الذي كُتِبَ في الأسفل، تم رسم صليب. وهكذا تم نقش القائمة في الجزء الوحيد المتبقي من القلعة، وضحك الجميع وهم ينظرون إليها. بالتفكير في الأمر الآن، كان من الطفولي أن يفعلوا شيئا كهذا، لكن في ذلك الوقت، كان الجميع يضحك بلا توقف.
أسقف ألكارت، إيلين، محصنة بطريقة ما ضدها، لكن الشياطين العاديين يعانون من الحساسية تجاه القوة الإلهية. وهكذا، قبل ثلاثمائة عام، تُرِكَتْ أي مهام تنطوي على التسلل والإستطلاع حصريًا لِـهامل وسيينا، مع ترك انيسيه وراءهم.
[ومع ذلك، هذا لا يعني أن قلعة ملك المذبحة الشيطاني قد تُرِكَتْ فارغةً تمامًا. تمركز هنا كبار الشياطين الذين عملوا كَـحُراسٍ مَلكيين داخل القلعة. ولكن حتى هذا يعني أننا قد أنجزنا بنجاح الجزء الأولي من خطتنا، وأننا قد قمنا بإستعدادات كافية. منذ أن تم قيادة جيشه إلى الخارج، توجب علينا فقط هزيمة عدد صغير من الشياطين رفيعي المستوى قبل مواجهة ملك المذبحة الشيطاني.]
….كل من الشياطين الذين عاشوا خلال تلك الحقبة من الحرب قد زادوا بالتأكيد في القوة على مدى هذه السنوات الثلاثمائة الماضية. لقد مر يوجين بمواجهات كافية ليدرك أن هذه الثلاثمائة عام هي بعيدة كل البعد عن فترة زمنية قصيرة.
الشيء نفسه صحيحٌ هذه المرة أيضًا. بينما تقبلت كريستينا الأمر، انيسيه هي التي أعربت عن إستيائها.
[في حياتي الماضية، في مثل هذه الأوقات كَرِهتُ سيينا حقًا.] إعترفت انيسيه.
‘الأخت….’ قالت كريستينا بهدوء.
قبل ثلاثمائة عام، إنهار هذا السهل بأكمله في أعقاب معركتهم مع ملك المذبحة الشيطاني. ثم عثروا أيضًا على الأنقاض حيث تم ختم سيف المون لايت.
‘هاه؟’ ردت كريستينا في ارتباك.
ترددت كريستينا. “…ومع ذلك….”
أوضحت انيسيه، [كان مولون أحمقًا، لذلك فالتسلل والإستطلاع مُستحيلٌ بالنسبة له، والسير فيرموث بحاجة إلى البقاء مع المجموعة الرئيسية في حالات الطوارئ. بصفتي شخصًا لا يختلف كثيرًا عن المدني لولا قدرتي على إستخدام القوة الإلهية، فقد تم إستبعادي بالطبع من القيام بمثل هذه المهام.]
في ذلك الوقت، سطع نور سيف فيرموث مثل الفجر نفسه. كان الجميع متحمسين لهزيمة ملك الشياطين، لكن مظهر فيرموث وظهره للنور بدا مقدسًا بما يكفي لقمع إحساس الجميع بالإثارة.
لا يختلف كثيرًا عن مدني؟ لم تشعر كريستينا بالثقة في كل ما قالته انيسيه، لكنها واجهت صعوبة في قبول هذا الإدعاء على وجه الخصوص.
على الرغم من أنهم قلبوا الأنقاض رأسًا على عقب، لكن، بإستثناء سيف المون لايت الوحيد، لم يتم العثور على أي شيء آخر، القطع الأثرية القديمة أو غير ذلك. لم يتمكنوا من معرفة أصول سيف المون لايت أو الأنقاض أيضًا.
[لهذا السبب كانت سيينا وهامل دائمًا اللذان يخرجان في دوريات.] تابعت انيسيه. [كلما يحدث ذلك، تبدو تلك العاهرة سيينا دائمًا سعيدة جدًا لدرجة أنها يمكن أن تموت، لكنها دائمًا تمنع خديها بقوة من الحركة وتمسك شفتيها معًا حتى لا يرتعشا من أجل التصرف كما لو أن الأمر لا شيء بالنسبة لها. بدت تعابيرها الواضحة تلك وكأنها تريد إزعاجي فقط. أنتِ لا تعرفين عدد المرات التي إضطررت فيها إلى كبح الرغبة في منحها بعض الصفعات الجيدة….]
على الرغم من أنه شعر أن كلمة أسطورة تبدو كبيرة جدًا لوصفهم، إلا أن ذلك صحيح، في ذلك اليوم، شيء ما قد بدأ حقًا هنا.
لقد قرر يوجين بالفعل التسلل إلى منجم كازارد بعد حلول الظلام، وقام أيضًا بالتحقق من كل شيء. ومع ذلك، لا يزال لديهم الكثير من الوقت المتبقي، لذلك قرر تذكير نفسه بالأيام الخوالي. هذا هو السبب في أنهم جاءوا إلى هنا، إلى قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
ومع ذلك، فقد إرتفعت صيغة اللهب الأبيض على طول الطريق حتى النجم السادس وقد طور توقيعه الخاص.
ثم باللون الأحمر، تم تدوين أسماء ملوك الشياطين أيضًا.
يُمنع ركوب السيارات داخل أسوار القلعة. وهكذا، توجب إيقاف جميع المركبات في ساحة إنتظار السيارات خارج أسوار القلعة.
“إذن هذه هي قلعة ملك المذبحة الشيطاني….حيث بدأت أسطورتهم لأول مرة….” قالت مير ببطء، فمها مفتوح وهي تنظر إلى القلعة.
في هيلموث، حيث تم التخلي عن العربات بالكامل، حتى السياح قادرون على شراء سيارات ذات قوة مظلمة إذا إمتلكوا المال والترخيص.
لقد دخلت مجموعة السياح بقيادة مرشدهم السياحي بالفعل عبر بوابات القلعة أمامهم، لكن يوجين ورفاقه ليسوا أعضاءً في المجموعة السياحية من الأساس. كان يوجين وانيسيه شاهدَينِ على ما حدث هنا قبل ثلاثمائة عام، فلماذا قد يحتاجون حتى إلى دليل؟
تتلقى الأبراج السوداء، التي عمِلَتْ كَـمعالم في قطاعات هيلموث، القوة المظلمة التي ترسلها إليهم بابل وتعمل على تضخيمها، ونقلتها إلى جميع أنحاء المدينة عبر الكابلات السحرية المدفونة تحت الأرض.
قال يوجين وهو يربت على رأس مير ويقترب من بوابات القلعة: “هذا يذكرني حقًا بالأيام الخوالي.”
أمل في أن يتمكنوا من تحقيق ما يبدو مستحيلًا.
على الرغم من أنه شعر بالغضب من الإعلان عن هذه القلعة كمنطقة سياحية، لكن يبدو أنه لا هناك لِـأي رسوم دخول لدخول قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
ترددت كريستينا. ‘….على كل حال….الأخت، أنتِ والآخرين — لا، كل واحد منكم الأبطال من قبل ثلاثمائة سنة، ألم تنجحوا في نهاية المطاف بقتل ملك المذبحة الشيطاني؟’
“قد تعرفون جميعًا هذا بالفعل، ولكن قبل ثلاثمائة عام، إنهارت قلعة ملك المذبحة الشيطاني تمامًا إلى خراب. ومع ذلك، قال ملك الحصار الشيطاني إنه لا يوجد مستقبل للشياطين إذا نسوا ماضيهم، لذلك أعاد بناء قلاع ملوك الشياطين الثلاثة التي تحولت إلى أنقاض….” توقف المرشد السياحي مؤقتا.
“في هذا الجانب، هم في الواقع أفضل من يوراس أو آروث.” تمتم يوجين بإبتسامة متكلفة وهو يقودهم إلى الأمام.
أول شيء رأوه بعد المرور عبر جدران القلعة هو حجر تذكاري طويل القامة وقوي مثل القلعة نفسها.
سيينا ميردين.
“يُسجِلُ هذا الحجر التذكاري أسماء الأبطال الذين فقدوا حياتهم هنا خلال تحديهم لإحلال السلام في العالم قبل ثلاثمائة عام. بينما لا يمكننا ضمان تسجيل أسماء كل بطلٍ ماتَ هنا، إلا أن ملك الحصار الشيطاني يُقسِمُ على تكريم كل من ضحوا بحياتهم من أجل السلام….”
‘لقد مر وقت طويل حقًا.’ فكر يوجين بحنين. ‘للإعتقاد بِـأن هذا الرجل هو الآن رجل أعمال، بالإسم على الأقل….’
المرشد الذي دخل أمامهم قدم شرحًا للحجر التذكاري أمام المجموعة السياحية. أدارت كريستينا رأسها، قلقة من أن يوجين قد يصاب بالجنون بعد سماع مثل هذه الكلمات، لكن تعبير يوجين ظل هادئًا كما هو دائما.
داخل المصعد الفسيح، هناك العديد من السياح الآخرين إلى جانب يوجين، كريستينا ومير. إنهم جميعًا بشرٌ. بتعبيرات متحمسة، تحدثوا عن مشهد قلعة ملك الشياطين بالإضافة إلى أساطير هذا المكان.
“يا له من هراء.” قال يوجين بنفس التعبير الهادئ.
“لا تظهري هذا الوجه. لن يكون الأمر خطيرًا ولن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.” أكد لها يوجين.
في قلعة ملك المذبحة الشيطاني التي أعاد ملك الحصار الشيطاني بناؤها شخصيًا، تذكر يوجين آخر مرة غادر فيها هذا المكان، قبل ثلاثمائة عام.
ثم هناك غافيد ليندمان ونوير جيابيلا. هذان الوحشان اللذان كانا قريبَينِ من مستوى ملك الشياطين في ذلك الوقت قد صارا أقوى على مر السنين.
في اليوم التالي لقتل ملك الشياطين.
عمل الجميع معًا لتدمير القلعة. قام مولون بتفجير الجدران بضربة من مطرقته العملاقة، بينما ركز هامل على هدم أبراج القلعة. أطلقت سيينا أيضًا تعاويذها، وحتى فيرموث أطلق سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين وهو يضحك من كل قلبه.
أخيرًا، عند الفجر، عندما بدأت الشمس في الإرتفاع، نجحوا في قتل ملك المذبحة الشيطاني.
(**العرق الشيطاني الذي يقال إن جميع ملوك الشياطين المعروفين أعضاء فيه.)
لم يكونوا وحدهم أيضًا. كل من قاتل ونجا في الإستيلاء على قلعة الملك الشيطاني شارك في تدمير القلعة. تم نقل جميع جثث رفاقهم الذين وضعت أسماؤهم على هذا الحجر التذكاري إلى الخارج مسبقًا. بينما إتحد الجميع معًا لهدم القلعة، كانت انيسيه والكهنة الآخرون يتلون الصلوات لتكريم أرواح أولئك الذين ماتوا.
[إعتقدت أنني لن أرى هذه القلعة مرة أخرى.] تمتمت انيسيه داخل رأس كريستينا. [….أنا فقط أقول هذا الآن، كريستينا، وكُنتُ دائمًا أُبقي هذا سرًا عن هامل، ولكن أنا….إعتقدتُ حقًا أن كل واحد منا سوف يموت هنا في هذه القلعة.]
في ذلك الوقت، سطع نور سيف فيرموث مثل الفجر نفسه. كان الجميع متحمسين لهزيمة ملك الشياطين، لكن مظهر فيرموث وظهره للنور بدا مقدسًا بما يكفي لقمع إحساس الجميع بالإثارة.
بهذه الكلمات، أوقفت كريستينا خطواتها دون وعي. لحسن الحظ، كانوا قد دخلوا القلعة بالفعل وهم ينتظرون الآن المصعد الذي أدى إلى السطح.
مولون هو الذي إقترح هذه الفكرة. في البداية، كانت نيته كتابة جميع أسمائهم، لكن قائد قوات الحلفاء في ذلك الوقت هز رأسه. أصر القائد على أنه يجب تدوين أسماء الأشخاص الخمسة الذين تمكنوا من قتل ملك الشياطين فقط، لأنه كلما قل عدد الأسماء، صار من الأسهل لهذه الأسماء أن تكون قدوة.
[الآن، قد يكون لهذا المكان مصاعد مثبتة من أجل الراحة، ولكن قبل ثلاثمائة عام، لم يوجد أي شيء كهذا هنا. في ذلك الوقت….في ذلك الوقت، شعرنا أننا نواجه موتنا المحتوم. كُنا فرقة انتحارية مع مهمة وحيدة ألا وهي قتل ملك الشياطين. من أجل السماح بصعود خمستنا، كان هناك أكثر من مائة ضعف عددنا يقاتل ليشتري لنا الوقت خارج القلعة.]
إستمعت كريستينا بصمت.
[ومع ذلك، هذا لا يعني أن قلعة ملك المذبحة الشيطاني قد تُرِكَتْ فارغةً تمامًا. تمركز هنا كبار الشياطين الذين عملوا كَـحُراسٍ مَلكيين داخل القلعة. ولكن حتى هذا يعني أننا قد أنجزنا بنجاح الجزء الأولي من خطتنا، وأننا قد قمنا بإستعدادات كافية. منذ أن تم قيادة جيشه إلى الخارج، توجب علينا فقط هزيمة عدد صغير من الشياطين رفيعي المستوى قبل مواجهة ملك المذبحة الشيطاني.]
أخيرًا، عند الفجر، عندما بدأت الشمس في الإرتفاع، نجحوا في قتل ملك المذبحة الشيطاني.
[ومع ذلك، هذا لا يعني أن قلعة ملك المذبحة الشيطاني قد تُرِكَتْ فارغةً تمامًا. تمركز هنا كبار الشياطين الذين عملوا كَـحُراسٍ مَلكيين داخل القلعة. ولكن حتى هذا يعني أننا قد أنجزنا بنجاح الجزء الأولي من خطتنا، وأننا قد قمنا بإستعدادات كافية. منذ أن تم قيادة جيشه إلى الخارج، توجب علينا فقط هزيمة عدد صغير من الشياطين رفيعي المستوى قبل مواجهة ملك المذبحة الشيطاني.]
“إذن هذه هي قلعة ملك المذبحة الشيطاني….حيث بدأت أسطورتهم لأول مرة….” قالت مير ببطء، فمها مفتوح وهي تنظر إلى القلعة.
وصل المصعد إلى الطابق الأول.
[معركتنا ضد كبار الشخصيات الشيطانية….لم تكن بهذه الصعوبة. في ذلك الوقت كنا لا نزال عديمي الخبرة، ولكن مع ذلك، كان العدو في حدود قدراتنا على مواجهته. نظرًا لأن ملك المذبحة الشيطاني إحتل المرتبة الخامسة بين ملوك الشياطين، فإن هذا يعني أن أتباعه هم أيضًا أضعف من أولئك الذين خدموا ملوك الشياطين ذوي الرتب الأعلى.]
‘الأخت….’ قالت كريستينا بهدوء.
“….كما هو متوقع، هل أنت تخطط حقًا للتسلل إلى هناك؟” سألت كريستينا بتعبير قاسي.
[هذا صحيح. حدث ذلك لِـلحظة قصيرة فقط، لكننا كنا حقًا متعجرفين بشكل مفرط. هذا هو السبب في أن الصدمة التي أعقبت ذلك أرسلتنا بسهولة إلى اليأس. بصفته ملك الشياطين في المرتبة الخامسة، كان ملك المذبحة الشيطاني بالفعل الأضعف بين ملوك الشياطين الخمسة. ومع ذلك، عند مقابلة مثل هذا الوجود لأول مرة، جعلني الكيان المعروف بإسم ملك الشياطين أخاف على حياتي منذ اللحظة الأولى التي رأيته فيها.] اعترف انيسيه.
ترددت كريستينا. ‘….على كل حال….الأخت، أنتِ والآخرين — لا، كل واحد منكم الأبطال من قبل ثلاثمائة سنة، ألم تنجحوا في نهاية المطاف بقتل ملك المذبحة الشيطاني؟’
[نعم. في النهاية، نجحنا في قتله. بعد القتال لمدة ثلاثة أيام وليال كاملة ومواجهة الموت لعدد لا يحصى من المرات، هذا ما حدث حقًا.]
إرتفع المصعد إلى أعلى.
داخل المصعد الفسيح، هناك العديد من السياح الآخرين إلى جانب يوجين، كريستينا ومير. إنهم جميعًا بشرٌ. بتعبيرات متحمسة، تحدثوا عن مشهد قلعة ملك الشياطين بالإضافة إلى أساطير هذا المكان.
أخيرًا، عند الفجر، عندما بدأت الشمس في الإرتفاع، نجحوا في قتل ملك المذبحة الشيطاني.
[لدي الكثير من المشاعر المختلطة.] قالت انيسيه. [قتلنا ملك الشياطين ودمرنا قلعته. لقد مرت الآن ثلاثمائة سنة ولا يزال السلام الهش الذي تمكنا من تحقيقه مستمرًا دون عائق. في تلك الحقبة، تراكمت الدماء والجثث مثل التلال الصغيرة في قلعة ملك الشياطين، ولكن الآن، أُعيد بناء ما تم تدميره في ذلك الوقت وأصبح وجهة سياحية. لقد مُت، تاركةً ورائي روحي فقط، وهامل تجسد مجددًا….لكننا الآن عدنا إلى هنا.]
لقد قرر يوجين بالفعل التسلل إلى منجم كازارد بعد حلول الظلام، وقام أيضًا بالتحقق من كل شيء. ومع ذلك، لا يزال لديهم الكثير من الوقت المتبقي، لذلك قرر تذكير نفسه بالأيام الخوالي. هذا هو السبب في أنهم جاءوا إلى هنا، إلى قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
‘….هل يسبب تجمع كل هذه الحقائق إنزعاجًا؟’ سألت كريستينا بحذر.
[أعتقد أنه من الطبيعي بالنسبة لي أن أشعر بالإستياء. إن وجود هذا المكان ذاته مسيء لكل من هامل وأنا. بعد كل شيء، ألا يبدو أن موقع المعركة حيث قاتلنا جميعًا بشدة يتم التعامل معه بشكل غير لائق؟ بصرف النظر عن ذلك، هناك العديد من المشاعر الأخرى. أنا أيضًا أشعر بالفخر. لأننا قاتلنا هنا….وفزنا. وبسبب ذلك، يمكننا أن نكون هنا الآن.]
عند سماع هذه الكلمات، إنفجرت كريستينا دون وعي في الضحك. أومأت برأسها بالاتفاق وهي تمسك بالمسبحة المخبأة داخل سترتها.
منذ عقود مضت، أصبحت تلال كازارد ملكية خاصة لقبيلة من الشياطين. هؤلاء الشياطين قد نفذوا أعمال بناء كبيرة على سفح التل بأكمله وطوروه إلى منجم ضخم.
في ذلك الوقت، سطع نور سيف فيرموث مثل الفجر نفسه. كان الجميع متحمسين لهزيمة ملك الشياطين، لكن مظهر فيرموث وظهره للنور بدا مقدسًا بما يكفي لقمع إحساس الجميع بالإثارة.
سرعان ما وصل المصعد إلى الطابق العلوي وفتحت الأبواب لتكشف عن سطح واسع ومفتوح بالكامل على السماء.
إستمعت كريستينا بصمت.
صرخت مير دون وعي بتعجب من هول ما رأت أمامها.
طرق الطاقة المظلمة التي تم بناؤها هكذا، كما يوحي الإسم، تتدفق من خلالها قوة مظلمة. السبب وراء تمكن هيلموث من تجاوز جميع البلدان الأخرى في القارة في مجال تسويق السيارات بنجاح هو أن الحاجة إلى محرك سحري لتشغيل سياراتهم قد تم إستبدالها بهذه الطرق.
“واااااه….”
تتلقى الأبراج السوداء، التي عمِلَتْ كَـمعالم في قطاعات هيلموث، القوة المظلمة التي ترسلها إليهم بابل وتعمل على تضخيمها، ونقلتها إلى جميع أنحاء المدينة عبر الكابلات السحرية المدفونة تحت الأرض.
هذا هو مَعلَمُ قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
[معركتنا ضد كبار الشخصيات الشيطانية….لم تكن بهذه الصعوبة. في ذلك الوقت كنا لا نزال عديمي الخبرة، ولكن مع ذلك، كان العدو في حدود قدراتنا على مواجهته. نظرًا لأن ملك المذبحة الشيطاني إحتل المرتبة الخامسة بين ملوك الشياطين، فإن هذا يعني أن أتباعه هم أيضًا أضعف من أولئك الذين خدموا ملوك الشياطين ذوي الرتب الأعلى.]
قائمة الموت.
صرخت مير دون وعي بتعجب من هول ما رأت أمامها.
كان من النادر رؤية ضحكة فيرموث. ومع ذلك، في تلك اللحظة، إبتسمَ بشكلٍ مشرق لدرجة أنه من الصعب تصديق أن هذا لا يزال هو فيرموث المعتاد.
قبل ثلاثمائة عام، عمل الجميع معا لتدمير قلعة ملك الشياطين. ومع ذلك، تُرِكَ أحد الجدران واقفًا. هذا لأن الجميع إقتنعوا على الفور بالفكرة التي صاح بها أحد الفرسان الذين قاتلوا في القلعة — أنه يجب ترك شيء ما حتى لا ينسى أحدٌ هذا اليوم.
– دعونا نكتب أسمائنا.
قاطعها يوجين. “إذا تم القبض علي، فأنا فقط عليَّ أن أهرب.”
مولون هو الذي إقترح هذه الفكرة. في البداية، كانت نيته كتابة جميع أسمائهم، لكن قائد قوات الحلفاء في ذلك الوقت هز رأسه. أصر القائد على أنه يجب تدوين أسماء الأشخاص الخمسة الذين تمكنوا من قتل ملك الشياطين فقط، لأنه كلما قل عدد الأسماء، صار من الأسهل لهذه الأسماء أن تكون قدوة.
كان من النادر رؤية ضحكة فيرموث. ومع ذلك، في تلك اللحظة، إبتسمَ بشكلٍ مشرق لدرجة أنه من الصعب تصديق أن هذا لا يزال هو فيرموث المعتاد.
كان فيرموث، الذي لم يكن حريصًا جدًا على مسايرة هذه الفكرة، لا يزال أول من دُفِعَ إلى الأمام. في النهاية، مع تعبير مُنزعج وعاجز على وجهه، كتب فيرموث إسمه على الحائط.
لقد دخلت مجموعة السياح بقيادة مرشدهم السياحي بالفعل عبر بوابات القلعة أمامهم، لكن يوجين ورفاقه ليسوا أعضاءً في المجموعة السياحية من الأساس. كان يوجين وانيسيه شاهدَينِ على ما حدث هنا قبل ثلاثمائة عام، فلماذا قد يحتاجون حتى إلى دليل؟
فيرموث لايونهارت.
طرق الطاقة المظلمة التي تم بناؤها هكذا، كما يوحي الإسم، تتدفق من خلالها قوة مظلمة. السبب وراء تمكن هيلموث من تجاوز جميع البلدان الأخرى في القارة في مجال تسويق السيارات بنجاح هو أن الحاجة إلى محرك سحري لتشغيل سياراتهم قد تم إستبدالها بهذه الطرق.
إنها تعتبر الدولة الأكثر تقدمًا في القارة؛ إمبراطورية صديقة للإنسان وعدت بالعديد من مزايا الرفاهية للبشر لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها أرضُ الشيطان.
هامل ديناس.
لم يقترب يوجين من قائمة الموت. فقط لماذا قاموا بنقله إلى السطح من مكانه الأصلي في الأسفل؟ بإبتسامة ساخرة، إستدار يوجين لينظر حوله إلى الجزء العلوي من جدران القلعة.
سيينا ميردين.
سيينا ميردين.
رود لونيك؟ رود الذي كان هامل قادرًا على إرسال رأسه يطير قبل ثلاثمائة عام، عندما لم يكن هامل في أوج عطائه ولا يزال غير معتاد على قتال الشياطين حتى؟
انيسيه سليوود.
ملك المذبحة الشيطاني.
مولون الرور.
تم كتابة أسمائهم الخمسة على الحائط.
“قبل ثلاثمائة عام، تسلل أبطال القارة، بقيادة فيرموث العظيم، إلى القلعة. بينما واجه فرسان القارة جيش ملك الشياطين، تقدم فيرموث والأبطال الآخرون إلى الطابق العلوي من القلعة وقاتلوا ملك المذبحة الشيطاني. إستمرت معركتهم لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليال….”
ثم باللون الأحمر، تم تدوين أسماء ملوك الشياطين أيضًا.
[لهذا السبب كانت سيينا وهامل دائمًا اللذان يخرجان في دوريات.] تابعت انيسيه. [كلما يحدث ذلك، تبدو تلك العاهرة سيينا دائمًا سعيدة جدًا لدرجة أنها يمكن أن تموت، لكنها دائمًا تمنع خديها بقوة من الحركة وتمسك شفتيها معًا حتى لا يرتعشا من أجل التصرف كما لو أن الأمر لا شيء بالنسبة لها. بدت تعابيرها الواضحة تلك وكأنها تريد إزعاجي فقط. أنتِ لا تعرفين عدد المرات التي إضطررت فيها إلى كبح الرغبة في منحها بعض الصفعات الجيدة….]
بالطبع، سيموت معظم الشياطين بمجرد أن يتم كل ذلك لهم. ولكن، رود من الشياطين الذين بالكاد زحفوا إلى ما وراء المعيار الذي حدده غالبية الشياطين، لذلك لم يمت من كل ذلك.
ملك الدمار الشيطاني.
هذا بسبب إصابة لحقت به من قبل مطرقة الإبادة جيغولاث. إذا أصيب هامل بالضربة مباشرة، لكان نصف جسده قد تفكك، ولكن في حركة يأس، بالكاد تمكن هامل من الإبتعاد عن الضربة. ومع ذلك، فقط من لمسة طفيفة، تُرِكَ كتفهُ مع ندبة لا يمكن محوها.
ملك الحصار الشيطاني.
ملك الغضب الشيطاني.
أسقف ألكارت، إيلين، محصنة بطريقة ما ضدها، لكن الشياطين العاديين يعانون من الحساسية تجاه القوة الإلهية. وهكذا، قبل ثلاثمائة عام، تُرِكَتْ أي مهام تنطوي على التسلل والإستطلاع حصريًا لِـهامل وسيينا، مع ترك انيسيه وراءهم.
ملك القسوة الشيطاني.
في حالته الحالية، طالمًا هو مستعد ويعطي الأمر أفضل ما لديه، شعر يوجين أنه لن يكون من المستحيل عليه حتى قتل إيريس. بالطبع، لا توجد طريقة لمعرفة ذلك دون تجربته، لكن هذا يعني أنهما صارا الآن قريبَينِ بدرجة كافية لدرجة أن يوجين يمكنه تقدير فرصه في النصر.
ملك المذبحة الشيطاني.
سيينا ميردين.
بجانب إسم ملك المذبحة الشيطاني، الذي كُتِبَ في الأسفل، تم رسم صليب. وهكذا تم نقش القائمة في الجزء الوحيد المتبقي من القلعة، وضحك الجميع وهم ينظرون إليها. بالتفكير في الأمر الآن، كان من الطفولي أن يفعلوا شيئا كهذا، لكن في ذلك الوقت، كان الجميع يضحك بلا توقف.
أليس هذا طبيعيًا فقط؟
كانت تلك هي المرة الأولى التي يُهزَمُ فيها ملك شياطين. كانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها البشر، الذين داسهم ملوك الشياطين وجيوشهم من جانب واحد، من قتل ملك شياطين حقًا.
في تلك اللحظة، آمَلَ الجميع بالمستقبل. آمَلوا أنه في يومٍ ما، سيكونون قادرين على هزيمة كل ملوك الشياطين.
[في حياتي الماضية، في مثل هذه الأوقات كَرِهتُ سيينا حقًا.] إعترفت انيسيه.
لم يقترب يوجين من قائمة الموت. فقط لماذا قاموا بنقله إلى السطح من مكانه الأصلي في الأسفل؟ بإبتسامة ساخرة، إستدار يوجين لينظر حوله إلى الجزء العلوي من جدران القلعة.
في ذلك الوقت، كان هامل يقف بجوار فيرموث.
كما تم تطبيق معايير الرفاهية هذه على الشياطين. عاش الشياطين والبشر في هيلموث حياة أكثر استقرارًا بكثير من سكان أي بلد آخر في القارة.
لم يكن من الصعب العثور على ما كان يبحث عنه. يبدو أن انيسيه شعرت أيضا بنفس الرغبة. تنظر كريستينا حاليًا إلى نفس ما ينظر إليه يوجين.
[في حياتي الماضية، في مثل هذه الأوقات كَرِهتُ سيينا حقًا.] إعترفت انيسيه.
بعد المعركة التي إستمرت ثلاثة أيام وثلاث ليال، عندما إخترق سيف فيرموث المقدس أخيرًا قلب ملك الشياطين…
كما تم تطبيق معايير الرفاهية هذه على الشياطين. عاش الشياطين والبشر في هيلموث حياة أكثر استقرارًا بكثير من سكان أي بلد آخر في القارة.
في ذلك الوقت، كان هامل يقف بجوار فيرموث.
وصل المصعد إلى الطابق الأول.
“قد تعرفون جميعًا هذا بالفعل، ولكن قبل ثلاثمائة عام، إنهارت قلعة ملك المذبحة الشيطاني تمامًا إلى خراب. ومع ذلك، قال ملك الحصار الشيطاني إنه لا يوجد مستقبل للشياطين إذا نسوا ماضيهم، لذلك أعاد بناء قلاع ملوك الشياطين الثلاثة التي تحولت إلى أنقاض….” توقف المرشد السياحي مؤقتا.
إخترق هامل حلق ملك الشياطين بالرمح الذي كان يحمله بكلتا يديه. ومولون يصد مطرقة إبادة ملك الشياطين التي كانت تحاول سحق فيرموث بيديه العاريتين. كانت سيينا تُقيد بملك الشياطين بسحرها وانيسيه تستخدم قوتها الإلهية لمنع ملك الشياطين من التجدُد، مع إبقاء الجميع على قيد الحياة أيضًا.
“لماذا تزعج نفسك بهذا؟ ألا يفعل جميع من في القارة هذا؟ عندما سمعت عن رسوم الدخول التي كانوا يفرضونها على قصر سيينا، شعرت بالإشمئزاز من زملائي البشر.” قالت انيسيه ساخرة وهي تنزل من مقعد السائق في سيارتهم: “لطالما كرهت نفاق يوراس حتى قبل أن يتجرأوا على إنشاء رمزٍ تاريخي لهم مستغلين إسمي في ذلك.”
[نعم. في النهاية، نجحنا في قتله. بعد القتال لمدة ثلاثة أيام وليال كاملة ومواجهة الموت لعدد لا يحصى من المرات، هذا ما حدث حقًا.]
تكرر هذا المشهد عشرات المرات خلال الأيام والليالي الثلاثة الماضية.
قبل ثلاثمائة عام، عمل الجميع معا لتدمير قلعة ملك الشياطين. ومع ذلك، تُرِكَ أحد الجدران واقفًا. هذا لأن الجميع إقتنعوا على الفور بالفكرة التي صاح بها أحد الفرسان الذين قاتلوا في القلعة — أنه يجب ترك شيء ما حتى لا ينسى أحدٌ هذا اليوم.
سيد منجم كازارد هو رود لونيك، وهو شيطان خدم في عهد ملك المذبحة الشيطاني قبل ثلاثمائة عام. يمتلك يوجين أيضًا ذكريات غامضة عنه. إنه جزء من عرق الشياطين*، وقد إلتقيا في ساحة المعركة عدة مرات.
أخيرًا، عند الفجر، عندما بدأت الشمس في الإرتفاع، نجحوا في قتل ملك المذبحة الشيطاني.
لقد قرر يوجين بالفعل التسلل إلى منجم كازارد بعد حلول الظلام، وقام أيضًا بالتحقق من كل شيء. ومع ذلك، لا يزال لديهم الكثير من الوقت المتبقي، لذلك قرر تذكير نفسه بالأيام الخوالي. هذا هو السبب في أنهم جاءوا إلى هنا، إلى قلعة ملك المذبحة الشيطاني.
العزم على إنقاذ العالم.
بإمكان يوجين أن يتذكر بوضوح كيف كان شكل فيرموث في تلك اللحظة، عندما سحب السيف المقدس الذي غرسه في صدر ملك المذبحة الشيطاني.
إذا تمكن أي من المقاتلين من التألق، فقد ينتهي بهم الأمر إلى تجنيدهم من قبل رود، الذي صوَّر نفسه على أنه يدٌ قديمة في عالم الأعمال. إذا لم يحصلوا على هذا، فيمكنهم على الأقل الحصول على توصية من رود وأن يصبحوا عضوًا في قبيلة شياطين مختلفة. بالنسبة لفئران المجاري الذين ينتمون إلى قبائل من الطبقة المنخفضة مع عدم وجود مستقبل أمامهم، قد يكون من المفيد جدًا البقاء في هذه الساحة.
في ذلك الوقت، سطع نور سيف فيرموث مثل الفجر نفسه. كان الجميع متحمسين لهزيمة ملك الشياطين، لكن مظهر فيرموث وظهره للنور بدا مقدسًا بما يكفي لقمع إحساس الجميع بالإثارة.
بعد النظر في كيفية مقارنة رود مع إيريس، لم يستطِع يوجين إلا أن يشعر برفض هذه الفكرة. إبتسمت لِـكريستينا، التي لا يزال لديها تعبير قلق على وجهها.
كان من النادر رؤية ضحكة فيرموث. ومع ذلك، في تلك اللحظة، إبتسمَ بشكلٍ مشرق لدرجة أنه من الصعب تصديق أن هذا لا يزال هو فيرموث المعتاد.
[الآن، قد يكون لهذا المكان مصاعد مثبتة من أجل الراحة، ولكن قبل ثلاثمائة عام، لم يوجد أي شيء كهذا هنا. في ذلك الوقت….في ذلك الوقت، شعرنا أننا نواجه موتنا المحتوم. كُنا فرقة انتحارية مع مهمة وحيدة ألا وهي قتل ملك الشياطين. من أجل السماح بصعود خمستنا، كان هناك أكثر من مائة ضعف عددنا يقاتل ليشتري لنا الوقت خارج القلعة.]
هيلموث حقًا مكانٌ ذو وجهين، أو على الأقل هذا ما إعتقده يوجين.
– شكرًا لكم.
بهذه الكلمات، أوقفت كريستينا خطواتها دون وعي. لحسن الحظ، كانوا قد دخلوا القلعة بالفعل وهم ينتظرون الآن المصعد الذي أدى إلى السطح.
(**العرق الشيطاني الذي يقال إن جميع ملوك الشياطين المعروفين أعضاء فيه.)
– لمرافقتي إلى هنا…..ولِـعدم الموت….شكرًا لكم.
ملك الغضب الشيطاني.
نظر كل من يوجين وانيسيه إلى المكان الذي وقف فيه فيرموث في ذلك الوقت.
تذمر يوجين، “رؤية قلعة ملك الشياطين الرهيبة هذه التي تم ترميمها إلى حالة ممتازة تُسبِبُ لي ألمًا في المعدة.”
الشمس تطفو عاليا في السماء. اليوم، لا يبدو الأمر مبهرًا بشكل خاص. ومع ذلك، شعر الإثنان وكأنهما ينظران الآن إلى الفجر الذي رأوه في ذلك الوقت.
كما تم تطبيق معايير الرفاهية هذه على الشياطين. عاش الشياطين والبشر في هيلموث حياة أكثر استقرارًا بكثير من سكان أي بلد آخر في القارة.
قال المرشد الذي يقف أمام قائمة الموت: “في ذلك اليوم، في هذا المكان، بدأت الأسطورة.”
عند سماع هذه الكلمات، ضحك يوجين دون وعي.
هذا بسبب إصابة لحقت به من قبل مطرقة الإبادة جيغولاث. إذا أصيب هامل بالضربة مباشرة، لكان نصف جسده قد تفكك، ولكن في حركة يأس، بالكاد تمكن هامل من الإبتعاد عن الضربة. ومع ذلك، فقط من لمسة طفيفة، تُرِكَ كتفهُ مع ندبة لا يمكن محوها.
سيينا ميردين.
على الرغم من أنه شعر أن كلمة أسطورة تبدو كبيرة جدًا لوصفهم، إلا أن ذلك صحيح، في ذلك اليوم، شيء ما قد بدأ حقًا هنا.
انيسيه سليوود.
وعدٌ بقتل كل ملوك الشياطين.
في تلك الأوقات، لم يكن من الممكن وصف مهارات يوجين — لا، هامل بأنها في أوج عطائها. خاصة أن الأمر كان قبل أن يتعرف تمامًا على محاربة الشياطين، الذين لا يموتون بسهولة حتى عندما يتعرضون لضربة قاتلة؛ يوجين لا يزال يعتقد أنه طالما قطع أطرافهم وطعنهم في القلب وقطع حلقهم، فإنهم سيموتون بالتأكيد.
العزم على إنقاذ العالم.
أمل في أن يتمكنوا من تحقيق ما يبدو مستحيلًا.
[الآن، قد يكون لهذا المكان مصاعد مثبتة من أجل الراحة، ولكن قبل ثلاثمائة عام، لم يوجد أي شيء كهذا هنا. في ذلك الوقت….في ذلك الوقت، شعرنا أننا نواجه موتنا المحتوم. كُنا فرقة انتحارية مع مهمة وحيدة ألا وهي قتل ملك الشياطين. من أجل السماح بصعود خمستنا، كان هناك أكثر من مائة ضعف عددنا يقاتل ليشتري لنا الوقت خارج القلعة.]
بدأ كل شيء هنا، قبل ثلاثمائة عام.
“دورة أساسية للسياحة في هيلموث، زهرة جميع رحلات العُطل والإستجمام! إلى جميع السياح الذين جاءوا للمشاركة في جولة ملك الشياطين، أُرحِبُ بكم!”
ثم باللون الأحمر، تم تدوين أسماء ملوك الشياطين أيضًا.
