دوقة التنين (5)
الفصل 259: دوقة التنين (5)
“بالتأكيد….ليس هناك ما يضمن أنهم سوف يقتلونني؟” سألت بصوت يرتجف.
تراجعت رايميرا في حالة ذهول وهي تكافح من أجل فهم ما قاله يوجين. ما الذي يتحدث عنه بالضبط؟
“سَـأُخرِجُكِ من قلعة التنين الشيطاني.” أجاب يوجين: “أنا أفكر فقط في أفضل طريقة للقيام بذلك.”
من المفترض أن يكون اليوم مناسبة سعيدة لها — يومٌ كانت تتوق إليه. على الأقل، هذا ما توقعته. أبواب القصر التي ظلت تحبسها لقرنَين قد فُتِحَتْ أخيرًا على مصراعيها، مما منحها الحرية. قام الجنرالات الإلهيون الأربعة، الذين نادرًا ما قاموا بزيارتها على مر السنين، بفتح الباب وسمحوا لها بالخروج إلى العالم مرة أخرى.
من المفترض أن يكون اليوم مناسبة سعيدة لها — يومٌ كانت تتوق إليه. على الأقل، هذا ما توقعته. أبواب القصر التي ظلت تحبسها لقرنَين قد فُتِحَتْ أخيرًا على مصراعيها، مما منحها الحرية. قام الجنرالات الإلهيون الأربعة، الذين نادرًا ما قاموا بزيارتها على مر السنين، بفتح الباب وسمحوا لها بالخروج إلى العالم مرة أخرى.
من الآن فصاعدًا، لم تعد بحاجة إلى قضاء وقتها في القصر المنعزل، ولن تضطر بعد الآن إلى البقاء وحيدة أو النوم لفترات طويلة من الوقت لمجرد قتل الوقت. لم تعرف رايميرا مكان وجود التنين الأسود، الذي سيعود يومًا ما، لكن قلعة التنين الشيطاني صارت الآن ملكها لتحكمها. حتى الجنرالات الأربعة قد إعترفوا بهذه الحقيقة. مع إبتعاد سيدهم، الأمر متروكٌ لرايميرا، إبنته، لحماية القلعة.
لكن، ما الذي حدث بعد ذلك؟ ولدهشتها، جاء إليها الجنرالات الإلهيون الأربعة وهم يشكون من مفتش تافه هرب بكنوز مخصصة لِـلوردهم. كم هذا سخيف!
ومع ذلك، هذا جيد. لإحياء ذكرى تحولها إلى لورد القلعة، قررت أن تجعل إسم رايميرا معروفًا لجميع رعايا وشعب قلعة التنين الشيطاني. لذلك، جاءت إلى هذا المكان لرعاية الفساد بيديها.
هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عن مثل هذه الأخبار. نظرت إلى يوجين مع فمها مفتوح وتعبيرها مليء بالإرتباك.
ومع ذلك، توقفت خططها بشكل مفاجئ عندما عثرت على دخيل بشري لا تعرفه. على الرغم من جهودها للمقاومة، فقد تغلب عليها، وطرقها على الأرض وضرب الجوهرة الحمراء الثمينة على جبهتها. هذا أربكها من البداية إلى النهاية، والآن، صار يعبر فجأة عن تعاطفه معها، قائلًا إنها ستموت في غضون أيام قليلة.
“هـ-هراء. توقف عن نفث هراء. لماذا قد تموت هذه السيدة من فراغ؟” سألت رايميرا.
“….هذه السيدة لم تسمع بشكل صحيح ما قلته. لذا، ماذا قلت؟” سألت رايميرا.
“ألا تريدين الهرب؟” سأل وهو ينظر إليها بعيون متساءلة. “كل ما قلته صحيح. برؤية أنكِ لا تصرين بغباء على أنني أكذب، يجب أن يكون لديك فكرة عن الحرب.”
“رمزية؟ ماذا تقصد بذلك؟” سألت رايميرا.
أجاب يوجين: “سَـتموتين في غضون أيام قليلة.”
“هـ-هراء. توقف عن نفث هراء. لماذا قد تموت هذه السيدة من فراغ؟” سألت رايميرا.
التنانين لا تستطيع كسر الوعود التي تُقطَع بالدراكونية. على الرغم من أنه مجرد تهديد طفولي، إلا أنه بالنسبة لِـرايميرا، بدا الأكثر رعبًا من أي شيء آخر في العالم.
“من المرجح أن يقطعوا رأسك ويركبونه على بوابة قلعة التنين الشيطاني. أو ربما سَـيصلبونكِ عاليًا بِـرمح متشعب وتُعلقين ليراك الجميع أمام البوابة. أو ربما سَـتُقطع أطرافك، ببطء، طرفًا بعد الآخر.”
إحتاج الجنرالات الإلهيون الأربعة إلى رايميرا للحرب القادمة. ومع ذلك، لم يستطِع يوجين إطلاق سراحها وإعادتها إلى قلعة التنين الشيطاني بعد مقابلتها.
“صحيح، لا يوجد ضمان.” قال يوجين: “ليس هناك ما يضمن أنهم لن يقتلوك أيضًا.”
“مـ-مـ-مـ-ما الذي تقوله….”
“آه، ودعينا لا ننسى هذا.” قال يوجين: “إنها طريقة إعدام وحشية يفضلها جان الظلام. إنهم يجبرون ضحاياهم على الركوع، وقطع بطونهم، وسحب أمعائهم بينما هم لا يزالون على قيد الحياة.”
“كم هذا سخيف! أ-أنت فقط تحاول تخويف هذه السيدة بقصصك المروعة! كلماتك لا تؤثر علي. هذه السيدة لا تشعر بأي شيء!” ردت رايميرا، مصممة على عدم الذُعر.
[لا، سيدي يوجين. من قد يهتم؟ بالطبع، سوف يهتمون. من لن يهتم إذا بدأت هذه القلعة العملاقة بالسقوط؟] قالت مير.
“هل تعرفين ما الذي تشترك فيه كل طرق الإعدام هذه؟” سأل يوجين، تعبيره غير مبال.
بصراحة، هذا بالضبط ما تفكر فيه رايميرا. عليها أن تعترف بأنها كانت حمقاء على أمل أن يكون وجودها وحده كافيًا لقمع الصراع. عندما قال يوجين كلماته، أدركت رايميرا عبثية طريقة تفكيرها وظلت صامتة بينما شفتاها تتحرك بقلق.
في النهاية، لم تستطِع رايميرا الإتفاق مع يوجين. ذلك ليس لأنها لا تريد الهرب ولكن لأنها لم تستطِع أن تتخيل نفسها وهي تعارض أوامر رايزاكيا.
بالطبع، ليس لدى رايميرا أي فكرة. إقتصرت معرفتها بعمليات الإعدام على ما شاهدته في الأعمال الدرامية والأفلام التاريخية خلال فترة وجودها في القصر المنعزل، حيث تقتصر هذه الأساليب عادةً على الطعن أو التسميم.
بصراحة، هذا بالضبط ما تفكر فيه رايميرا. عليها أن تعترف بأنها كانت حمقاء على أمل أن يكون وجودها وحده كافيًا لقمع الصراع. عندما قال يوجين كلماته، أدركت رايميرا عبثية طريقة تفكيرها وظلت صامتة بينما شفتاها تتحرك بقلق.
لم يعرف يوجين حقًا هل يستطيع قتل رايميرا. فكر في الجوهرة الحمراء على جبهتها وتساءل هل ستحافظ على شكلها حتى بعد وفاتها. هل سيكون دمها وقلب التنين كافيين لفتح الشق بين الأبعاد للوصول إلى رايزاكيا؟ لم يستطع يوجين المخاطرة بالفشل من خلال محاولة شيء غير مؤكد.
أوضح يوجين: “إنها كلها رمزية بطبيعتها.”
“من المرجح أن يقطعوا رأسك ويركبونه على بوابة قلعة التنين الشيطاني. أو ربما سَـيصلبونكِ عاليًا بِـرمح متشعب وتُعلقين ليراك الجميع أمام البوابة. أو ربما سَـتُقطع أطرافك، ببطء، طرفًا بعد الآخر.”
“رمزية؟ ماذا تقصد بذلك؟” سألت رايميرا.
‘هذه الأشياء تحدث في الحرب.’
“ألا تريدين الهرب؟” سأل وهو ينظر إليها بعيون متساءلة. “كل ما قلته صحيح. برؤية أنكِ لا تصرين بغباء على أنني أكذب، يجب أن يكون لديك فكرة عن الحرب.”
“حرب وشيكة سَـتقع في قلعة التنين الشيطاني. يمكن للعدو أن يغزو المكان في غضون ساعات أو بضعة أيام على الأكثر.”
لم تجب رايميرا على الفور. لو كان السؤال عما هل تريد أن تموت أم لا، فَبِـإمكانها إعطاء إجابة بسهولة بالغة. بطبيعة الحال، لم تُرِد رايميرا أن تموت. تم إطلاق سراحها أخيرًا من سجنها لأول مرة منذ مائتي عام، لذلك يستحيل أن تكون على إستعداد للموت.
“حرب وشيكة سَـتقع في قلعة التنين الشيطاني. يمكن للعدو أن يغزو المكان في غضون ساعات أو بضعة أيام على الأكثر.”
هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عن مثل هذه الأخبار. نظرت إلى يوجين مع فمها مفتوح وتعبيرها مليء بالإرتباك.
“لماذا….لماذا تقول شيئا مخيفًا جدًا؟ من-من الأساس، من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ لماذا غزوت قلعة التنين الشيطاني، ولماذا تُعذِبُ وتُخيفُ هذه السيدة؟” سألت رايميرا.
تراجعت رايميرا في حالة ذهول وهي تكافح من أجل فهم ما قاله يوجين. ما الذي يتحدث عنه بالضبط؟
تفاجأ يوجين بنفس القدر. يبدو أن رايميرا جاهلةٌ حقًا بالتهديد الوشيك. نقر على لسانه بإحباط قبل الخوض في شرح للحرب الوشيكة التي تلوح في الأفق فوق قلعة التنين الشيطاني.
“مـ-مـ-مـ-ما الذي تقوله….”
ببساطة لا يمكن أن تكون رايميرا على علم بالوضع. طوال فترة وجودها في القصر، تم تزويد رايميرا بأشكال مختلفة من الترفيه لإبقائها مشغولة. الكتب بجميع أنواعها، بما في ذلك القصص الخيالية والروايات والمجلدات التاريخية، تحت تصرفها. حتى أنها تمتلك كُتُبًا هزلية لمساعدتها على قضاء الوقت. بعد إنشاء الأبراج السوداء في جميع أنحاء هيلموث وتطوير ثقافة مشاهدة التلفزيون هناك، تمكنت أيضا من الإنغماس في وسائط الفيديو مثل الدراما التلفزيونية والأفلام. ساعدتها هذه الأشياء على تحمل سنوات طويلة من العزلة. ومع ذلك، على الرغم من كل وسائل الترفيه المتاحة لها، لم تُمنَح رايميرا حق الوصول إلى الأخبار. نتيجة لذلك، ظلت جاهلة تمامًا بالوضع خارج قلعة التنين الشيطاني.
خطرت فكرة لِـرايميرا. أدركت أن قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من وجودها لمئات السنين، إلا أنها ليست شيئًا لا يمكن إستبداله. التنين الأسود قويٌّ بما يكفي لإنشاء العشرات من القلاع المماثلة إذا رغب في ذلك. إعترفت رايميرا أيضًا بأن حياة أولئك الذين عاشوا في القلعة ضئيلة مقارنة بحياة تنين واحد. في النهاية، لم تُرِد أن تموت.
قال يوجين: “سأعيدك إذا أقمتِ بعض الوعود معي.”
إنفجرت رايميرا ضاحكة على كلمات يوجين. “أنت تقول….حرب؟ اهاهاهاها! يا لك من حياة منخفضة غبية، أيها الدخيل البشري! هذه هي قلعة التنين الشيطاني، وهي قلعة لا يمكن إختراقها يحكمها التنين الأسود نفسه! هذه السيدة لا تعرف هذا الكونت كاراد من إقطاعية رول، لكن كيف يمكن أن يجرؤ مجرد كونت على غزو دوقية التنين الأسود!؟”
في هذه الأثناء، ظلت رايميرا غير مصدقة ونظرت إلى يوجين بصمت، في حيرة لا تعرف ما تقول. لم تستطعِ إلا أن تتساءل هل هذا كله حلم أم لا. ومع ذلك، الألم من وقت سابق لا يزال طازجًا، والخفقان على جبهتها بمثابة تذكير دائم بأن هذا هو، في الواقع، حقيقة.
“إذن لماذا تعتقدين أنني غزوت هذا المكان، على الرغم من أنني لا أمتلك مثل هذا اللقب؟” سأل يوجين بعد التنهد.
ومع ذلك، هذا جيد. لإحياء ذكرى تحولها إلى لورد القلعة، قررت أن تجعل إسم رايميرا معروفًا لجميع رعايا وشعب قلعة التنين الشيطاني. لذلك، جاءت إلى هذا المكان لرعاية الفساد بيديها.
ترددت رايميرا للحظة قبل أن ترد، “هذا لأنك….أنت إنسانٌ فظ….لا تعرف كيف تقدر حياتك.”
على الرغم من أنها سخرت في البداية من يوجين، إلا أن رايميرا ليست طائشة أو غبية تمامًا. عند ذكر الإنسان لحرب وشيكة، تسابق عقل رايميرا بذكريات الأحداث الأخيرة التي بدت في غير محلها.
قال يوجين: “قلتُ إنني لن أقتلك، وليس أنني سأتركُكِ تذهبين.”
‘لديها كل الميزات التي أكرهها.’ تجهم يوجين عندما فكر في الأمر.
كان الجزء الداخلي من قلعة التنين الشيطاني صاخبا، وبدت وجوه الجنرالات الإلهيين الأربعة مليئة بالمخاوف عندما فتحوا الباب لها. هل هذا كل شيء؟ لقد تخيلت أن الشوارع مليئة بالحياة والضوضاء، لكنها بدلًا من ذلك، لم تجد سوى مكان مظلم وكئيب ينتظرها. علاوة على ذلك، هناك الكثير من الناس يحزمون أغراضهم لسبب ما…
إحتاج الجنرالات الإلهيون الأربعة إلى رايميرا للحرب القادمة. ومع ذلك، لم يستطِع يوجين إطلاق سراحها وإعادتها إلى قلعة التنين الشيطاني بعد مقابلتها.
“لو كان….ما تقوله صحيح….لماذا تقول أن هذه السيدة سوف يموت؟” سألت رايميرا.
لم تجب رايميرا على الفور. لو كان السؤال عما هل تريد أن تموت أم لا، فَبِـإمكانها إعطاء إجابة بسهولة بالغة. بطبيعة الحال، لم تُرِد رايميرا أن تموت. تم إطلاق سراحها أخيرًا من سجنها لأول مرة منذ مائتي عام، لذلك يستحيل أن تكون على إستعداد للموت.
هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عن مثل هذه الأخبار. نظرت إلى يوجين مع فمها مفتوح وتعبيرها مليء بالإرتباك.
“حسنًا، هذا لأن رعايا قلعة التنين الشيطاني ليس لديهم نية لخوض الحرب. لو كان رايزاكيا على قيد الحياة وبصحة جيدة، فلن تكون هناك حاجة للقلق بشأن الحرب، تمامًا كما قُلتِ. لكن رايزاكيا ليس هنا الآن.” أجاب يوجين.
ترددت رايميرا للحظة قبل أن ترد، “هذا لأنك….أنت إنسانٌ فظ….لا تعرف كيف تقدر حياتك.”
“لكن! أنا هنا! هذه السيدة هي الطفلة الوحيدة، نسل التنين الأسود الوحيد!” صرخت رايميرا.
تقلصت رغبة يوجين في تركها تعيش بينما يتحدث معها أكثر.
“لهذا السبب يريدون إنهاء الحرب برأسك. هل، بالصدفة، إعتقدتِ أن الكونت كاراد سَـيتراجع بعد غزو قلعة التنين الشيطاني لمجرد أنه رأى وجهك؟”
بصراحة، هذا بالضبط ما تفكر فيه رايميرا. عليها أن تعترف بأنها كانت حمقاء على أمل أن يكون وجودها وحده كافيًا لقمع الصراع. عندما قال يوجين كلماته، أدركت رايميرا عبثية طريقة تفكيرها وظلت صامتة بينما شفتاها تتحرك بقلق.
‘سوف يحطم الدخيل القلعة، قلعة التنين الأسود الشيطانية، من خلال تدمير جوهر القلعة….؟’ هذا عملٌ شريرٌ لم تتخيله رايميرا أبدًا، حتى في أعنف أحلامها. شعرت فجأة بجفاف شفتيها، وهو أحد الآثار الجانبية من إثارتها.
وجدت رايميرا نفسها متأثرة تمامًا بكلمات يوجين، ولم تعزز ردودها عليه إلا حجته. إرتجفت عيناها بقلق، وبعد لحظة، إنفصلت شفتاها.
“بالتأكيد….ليس هناك ما يضمن أنهم سوف يقتلونني؟” سألت بصوت يرتجف.
بعد سماع إجابة يوجين، توقفت رايميرا فجأة عن الصراخ وأظهرت نظرة خائبة الأمل.
“صحيح، لا يوجد ضمان.” قال يوجين: “ليس هناك ما يضمن أنهم لن يقتلوك أيضًا.”
“همم….أيها الدخيل، أنا أفهم ما تقوله. بما أنك تريد إخراج هذه السيدة، فَـسوف أمنحك الفرصة بشكل خاص لإنقاذي.”
“لماذا….لماذا تقول شيئا مخيفًا جدًا؟ من-من الأساس، من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ لماذا غزوت قلعة التنين الشيطاني، ولماذا تُعذِبُ وتُخيفُ هذه السيدة؟” سألت رايميرا.
“كم هذا سخيف! أ-أنت فقط تحاول تخويف هذه السيدة بقصصك المروعة! كلماتك لا تؤثر علي. هذه السيدة لا تشعر بأي شيء!” ردت رايميرا، مصممة على عدم الذُعر.
‘ولكن….ما يمهم التنين الأسود في الواقع لا ينبغي أن تكون قلعة التنين الشيطاني ولكن وجود هذه السيدة، صحيح؟’
قال يوجين: “لقد جِئتُ إلى هنا لقتلك.” مما جعل وجه رايميرا شاحبًا تمامًا. “لكن الآن، لا أعتقد أن ذلك سيكون ضروريًا.”
لم يعرف يوجين حقًا هل يستطيع قتل رايميرا. فكر في الجوهرة الحمراء على جبهتها وتساءل هل ستحافظ على شكلها حتى بعد وفاتها. هل سيكون دمها وقلب التنين كافيين لفتح الشق بين الأبعاد للوصول إلى رايزاكيا؟ لم يستطع يوجين المخاطرة بالفشل من خلال محاولة شيء غير مؤكد.
طالما رايميرا مرتبطة بالجوهر، فَـمن المستحيل التسلل إليها. في هذه الحالة، أليس من الأفضل فقط تدمير كل شيء؟ في المقام الأول، الكونت كاراد سَـيغزو قريبًا قلعة التنين الشيطاني مع قيادة جاغون الطريق.
وهكذا، قرر أن يأخذ رايميرا على قيد الحياة بدلًا من قتلها. هناك أسباب ثانوية أخرى وراء قراره أيضًا. بصراحة، شعر بالأسف عليها قليلًا بسبب الطريقة التي عاشت بها حياة منعزلة مثل مولون ومير.
والأهم من ذلك، أن رايميرا ليست ملوثة. إنها الطفلة البيولوجية لرايزاكيا، لكنها مجرد تنين عادي — إبنة ولدت لتضع المزيد من البيض بالإضافة إلى وجبة يتم تناولها في يومٍ ما.
رايميرا مثل انيسيه والقديسات السابقات.
“آه، ودعينا لا ننسى هذا.” قال يوجين: “إنها طريقة إعدام وحشية يفضلها جان الظلام. إنهم يجبرون ضحاياهم على الركوع، وقطع بطونهم، وسحب أمعائهم بينما هم لا يزالون على قيد الحياة.”
‘لديها كل الميزات التي أكرهها.’ تجهم يوجين عندما فكر في الأمر.
ومع ذلك، لم تفهم رايميرا تعاطف يوجين بشكل صحيح، وإرتجفت بخوف.
خطرت فكرة لِـرايميرا. أدركت أن قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من وجودها لمئات السنين، إلا أنها ليست شيئًا لا يمكن إستبداله. التنين الأسود قويٌّ بما يكفي لإنشاء العشرات من القلاع المماثلة إذا رغب في ذلك. إعترفت رايميرا أيضًا بأن حياة أولئك الذين عاشوا في القلعة ضئيلة مقارنة بحياة تنين واحد. في النهاية، لم تُرِد أن تموت.
“أ-أنت تقصد أن تقول أنك غيرت رأيك. يـ-يا له من شيء رائع. هـ-هذه السيدة هي طفل التنين الأسود وهي تنين، لـ-لذلك لا ينبغي أن أُقتل بسهولة.”
هل يتوجب على رايميرا إنقاذهم؟ لا. لم تهتم كثيرًا بالجنرالات الإلهيين الأربعة، الذين لم يخدموها أبدًا. في النهاية، هي تنينٌ بعد كل شيء. لا تهتم رايميرا إذا مات الجنرالات الإلهيون الأربعة، الذين لم يكونوا تابعين لها ولا ودودين تجاهها، أو ماتوا.
“هل تعرفين أين هو؟” سأل يوجين.
“أين تعلمتِ أن تتكلمي بمثل هذه الحماقة؟” سأل يوجين.
“….هذه السيدة لم تسمع بشكل صحيح ما قلته. لذا، ماذا قلت؟” سألت رايميرا.
“من الكتب والتلفزيون.” أجابت رايميرا.
لذلك، لم يكن ترك قلعة التنين الشيطاني حتى إحتمالًا لِـرايميرا. على الرغم من تعيينها كَـلوردٍ للقلعة، إلا أنها إعتقدت أنها مؤقتة فقط حتى يعود والدها التنين الأسود. وجودها بالكامل من أجل والدها، وهي مقتنعة أنه بمجرد عودته، سَـتتخلى عن منصبها وعن كل قوتها له دون تردد.
“….هذه السيدة لم تسمع بشكل صحيح ما قلته. لذا، ماذا قلت؟” سألت رايميرا.
تقلصت رغبة يوجين في تركها تعيش بينما يتحدث معها أكثر.
ببساطة لا يمكن أن تكون رايميرا على علم بالوضع. طوال فترة وجودها في القصر، تم تزويد رايميرا بأشكال مختلفة من الترفيه لإبقائها مشغولة. الكتب بجميع أنواعها، بما في ذلك القصص الخيالية والروايات والمجلدات التاريخية، تحت تصرفها. حتى أنها تمتلك كُتُبًا هزلية لمساعدتها على قضاء الوقت. بعد إنشاء الأبراج السوداء في جميع أنحاء هيلموث وتطوير ثقافة مشاهدة التلفزيون هناك، تمكنت أيضا من الإنغماس في وسائط الفيديو مثل الدراما التلفزيونية والأفلام. ساعدتها هذه الأشياء على تحمل سنوات طويلة من العزلة. ومع ذلك، على الرغم من كل وسائل الترفيه المتاحة لها، لم تُمنَح رايميرا حق الوصول إلى الأخبار. نتيجة لذلك، ظلت جاهلة تمامًا بالوضع خارج قلعة التنين الشيطاني.
“دخيل، لقد قلت أنك غيرت رأيك بشأن قتل هذه السيدة، لذلك ألا تعتقد أن الوقت قد حان للسماح لي بالذهاب الآن….؟”
الفصل 259: دوقة التنين (5)
قال يوجين: “قلتُ إنني لن أقتلك، وليس أنني سأتركُكِ تذهبين.”
لم ينكر يوجين ذلك. صحيحٌ أن لديه الرغبة في دفع هذه القلعة المهجورة إلى الأرض.
تقلصت رغبة يوجين في تركها تعيش بينما يتحدث معها أكثر.
“كم هذا صعب. إذن ما الذي تنوي فعله بي….؟” سألت رايميرا.
قال يوجين: “لن أحطمه الآن.”
“سَـأُخرِجُكِ من قلعة التنين الشيطاني.” أجاب يوجين: “أنا أفكر فقط في أفضل طريقة للقيام بذلك.”
وسَّعت رايميرا عينيها عند سماع إجابته. “هل قلت أنك سَـتأخذ هذه السيدة معك؟”
“بالتأكيد….ليس هناك ما يضمن أنهم سوف يقتلونني؟” سألت بصوت يرتجف.
“.YEP”
قلصت رايميرا قبضتيها وجددت عزمها.
راقبت رايميرا يوجين بتعبير جاد.
“هل تخطط لخطف هذه السيدة والمطالبة بفدية من قلعة التنين الشيطاني؟” سألت، على أمل القبض عليه على حين غرة بِـجديتها.
خطرت فكرة لِـرايميرا. أدركت أن قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من وجودها لمئات السنين، إلا أنها ليست شيئًا لا يمكن إستبداله. التنين الأسود قويٌّ بما يكفي لإنشاء العشرات من القلاع المماثلة إذا رغب في ذلك. إعترفت رايميرا أيضًا بأن حياة أولئك الذين عاشوا في القلعة ضئيلة مقارنة بحياة تنين واحد. في النهاية، لم تُرِد أن تموت.
ومع ذلك، نظر إليها يوجين ببساطة بتعبير فارغ، ولم يكلف نفسه عناء الإجابة على ما إعتبره سؤالًا غبيًا.
“همم….أيها الدخيل، أنا أفهم ما تقوله. بما أنك تريد إخراج هذه السيدة، فَـسوف أمنحك الفرصة بشكل خاص لإنقاذي.”
بدلا من ذلك، قام بتغيير الموضوع.
“دخيل، لقد قلت أنك غيرت رأيك بشأن قتل هذه السيدة، لذلك ألا تعتقد أن الوقت قد حان للسماح لي بالذهاب الآن….؟”
“ألا تريدين الهرب؟” سأل وهو ينظر إليها بعيون متساءلة. “كل ما قلته صحيح. برؤية أنكِ لا تصرين بغباء على أنني أكذب، يجب أن يكون لديك فكرة عن الحرب.”
“بـ-بالطبع. هذه السيدة تنين. التنانين هي أعظم وأحكم عرق في العالم.” أجابت رايميرا.
قال يوجين مرة أخرى: “لذا، أنا أسألك هل تريدين الهروب.”
“ا….احم. إذا لم يكن هناك خيار آخر، فَـأعتقد أنه يجب عليك ذلك. هل سَـتذهب على الفور لتدمير الجوهر؟” سألت رايميرا.
لم تجب رايميرا على الفور. لو كان السؤال عما هل تريد أن تموت أم لا، فَبِـإمكانها إعطاء إجابة بسهولة بالغة. بطبيعة الحال، لم تُرِد رايميرا أن تموت. تم إطلاق سراحها أخيرًا من سجنها لأول مرة منذ مائتي عام، لذلك يستحيل أن تكون على إستعداد للموت.
قال يوجين: “لن أحطمه الآن.”
قال يوجين: “إذا لم تهربي، فَـسوف تموتين.”
ليس الأمر كما لو أنه يستطيع قراءة أفكارها، على أية حال. إنه يضغط عليها ببساطة للحصول على إجابة لأنها ظلت صامتة لفترة من الوقت.
ومع ذلك، لم تفهم رايميرا تعاطف يوجين بشكل صحيح، وإرتجفت بخوف.
ردت رايميرا أخيرًا، “هـ-هذه السيدة لا تريد أن تموت. على كل حال….هذه السيدة مقدرٌ لها أن تصير سيد قلعة التنين الشيطاني. كيف يمكن للورد أن يتخلى عن قلعته و….”
ترددت رايميرا للحظة قبل أن ترد، “هذا لأنك….أنت إنسانٌ فظ….لا تعرف كيف تقدر حياتك.”
قام يوجين بتجعيد حواجبه وسأل، “هل لديكِ أي إلتزام أو ولاء لإنقاذ هؤلاء الأوغاد؟”
لم ينكر يوجين ذلك. صحيحٌ أن لديه الرغبة في دفع هذه القلعة المهجورة إلى الأرض.
فُتِحَ فم رايميرا وأُغلِقَ بشكل متكرر، لكنها لم تستطع إعطاء إجابة نهائية. ولاء؟ لقد عرفتهم منذ قرنين من الزمان، لكن، ليس الأمر كما لو أن تلك السنوات الطويلة إمتلأت بالعاطفة والصداقة.
“هل تعرفين ما الذي تشترك فيه كل طرق الإعدام هذه؟” سأل يوجين، تعبيره غير مبال.
الوحيدون الذين عرفوا بوجودها في قلعة التنين الشيطاني هم الجنرالات الإلهيون الأربعة، وقد أبقوها محبوسة في القصر المنعزل بعد إختفاء رايزاكيا. منذ أن وقَّع الجنرالات الإلهيون الأربعة عقدًا مباشرًا مع رايزاكيا، لم تتمكن رايميرا من قيادتهم حتى مع الجوهرة الحمراء. لم يُظهِر أي منهم المودة لها ولو مرة واحدة.
التنانين لا تستطيع كسر الوعود التي تُقطَع بالدراكونية. على الرغم من أنه مجرد تهديد طفولي، إلا أنه بالنسبة لِـرايميرا، بدا الأكثر رعبًا من أي شيء آخر في العالم.
“كم هذا سخيف! أ-أنت فقط تحاول تخويف هذه السيدة بقصصك المروعة! كلماتك لا تؤثر علي. هذه السيدة لا تشعر بأي شيء!” ردت رايميرا، مصممة على عدم الذُعر.
هل يتوجب على رايميرا إنقاذهم؟ لا. لم تهتم كثيرًا بالجنرالات الإلهيين الأربعة، الذين لم يخدموها أبدًا. في النهاية، هي تنينٌ بعد كل شيء. لا تهتم رايميرا إذا مات الجنرالات الإلهيون الأربعة، الذين لم يكونوا تابعين لها ولا ودودين تجاهها، أو ماتوا.
من المفترض أن يكون اليوم مناسبة سعيدة لها — يومٌ كانت تتوق إليه. على الأقل، هذا ما توقعته. أبواب القصر التي ظلت تحبسها لقرنَين قد فُتِحَتْ أخيرًا على مصراعيها، مما منحها الحرية. قام الجنرالات الإلهيون الأربعة، الذين نادرًا ما قاموا بزيارتها على مر السنين، بفتح الباب وسمحوا لها بالخروج إلى العالم مرة أخرى.
إنفجرت رايميرا ضاحكة على كلمات يوجين. “أنت تقول….حرب؟ اهاهاهاها! يا لك من حياة منخفضة غبية، أيها الدخيل البشري! هذه هي قلعة التنين الشيطاني، وهي قلعة لا يمكن إختراقها يحكمها التنين الأسود نفسه! هذه السيدة لا تعرف هذا الكونت كاراد من إقطاعية رول، لكن كيف يمكن أن يجرؤ مجرد كونت على غزو دوقية التنين الأسود!؟”
“لكن قلعة التنين الشيطاني….” تركزت أفكار رايميرا على قلعة التنين الشيطاني ووالدها رايزاكيا، مما جعلها تتردد.
“حسنًا، هذا لأن رعايا قلعة التنين الشيطاني ليس لديهم نية لخوض الحرب. لو كان رايزاكيا على قيد الحياة وبصحة جيدة، فلن تكون هناك حاجة للقلق بشأن الحرب، تمامًا كما قُلتِ. لكن رايزاكيا ليس هنا الآن.” أجاب يوجين.
“لهذا السبب يريدون إنهاء الحرب برأسك. هل، بالصدفة، إعتقدتِ أن الكونت كاراد سَـيتراجع بعد غزو قلعة التنين الشيطاني لمجرد أنه رأى وجهك؟”
الجوهرة الحمراء على جبهتها دليل على جنون رايزاكيا وهوسه. هي تعرف هذا لأنها كَـتنين، إمتلكت ذكرياتٍ واضحة منذ الولادة.
بصراحة، هذا بالضبط ما تفكر فيه رايميرا. عليها أن تعترف بأنها كانت حمقاء على أمل أن يكون وجودها وحده كافيًا لقمع الصراع. عندما قال يوجين كلماته، أدركت رايميرا عبثية طريقة تفكيرها وظلت صامتة بينما شفتاها تتحرك بقلق.
لم تستطع رايميرا أبدًا أن تنسى النظرة الشديدة لوالدها، التنين الأسود، عندما خرجت لأول مرة من بيضتها. هي تعلم أنها وُجِدَتْ لأجل مصالحه فقط. على الرغم من أنها لا تعرف سبب سماح رايزاكيا بولادتها وتربيتها، إلا أنها تعلم أن هدفها ومستقبلها مرتبطان بِـهوس والدها.
بعد سماع إجابة يوجين، توقفت رايميرا فجأة عن الصراخ وأظهرت نظرة خائبة الأمل.
“من المرجح أن يقطعوا رأسك ويركبونه على بوابة قلعة التنين الشيطاني. أو ربما سَـيصلبونكِ عاليًا بِـرمح متشعب وتُعلقين ليراك الجميع أمام البوابة. أو ربما سَـتُقطع أطرافك، ببطء، طرفًا بعد الآخر.”
لذلك، لم يكن ترك قلعة التنين الشيطاني حتى إحتمالًا لِـرايميرا. على الرغم من تعيينها كَـلوردٍ للقلعة، إلا أنها إعتقدت أنها مؤقتة فقط حتى يعود والدها التنين الأسود. وجودها بالكامل من أجل والدها، وهي مقتنعة أنه بمجرد عودته، سَـتتخلى عن منصبها وعن كل قوتها له دون تردد.
“بالتأكيد….ليس هناك ما يضمن أنهم سوف يقتلونني؟” سألت بصوت يرتجف.
في النهاية، لم تستطِع رايميرا الإتفاق مع يوجين. ذلك ليس لأنها لا تريد الهرب ولكن لأنها لم تستطِع أن تتخيل نفسها وهي تعارض أوامر رايزاكيا.
وجدت رايميرا نفسها متأثرة تمامًا بكلمات يوجين، ولم تعزز ردودها عليه إلا حجته. إرتجفت عيناها بقلق، وبعد لحظة، إنفصلت شفتاها.
‘ولكن….ما يمهم التنين الأسود في الواقع لا ينبغي أن تكون قلعة التنين الشيطاني ولكن وجود هذه السيدة، صحيح؟’
“دخيل، لقد قلت أنك غيرت رأيك بشأن قتل هذه السيدة، لذلك ألا تعتقد أن الوقت قد حان للسماح لي بالذهاب الآن….؟”
خطرت فكرة لِـرايميرا. أدركت أن قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من وجودها لمئات السنين، إلا أنها ليست شيئًا لا يمكن إستبداله. التنين الأسود قويٌّ بما يكفي لإنشاء العشرات من القلاع المماثلة إذا رغب في ذلك. إعترفت رايميرا أيضًا بأن حياة أولئك الذين عاشوا في القلعة ضئيلة مقارنة بحياة تنين واحد. في النهاية، لم تُرِد أن تموت.
‘هذه السيدة لا يمكن أن تموت بهذه السرعة، ليس بهذه الطريقة. هذه السيدة موجودة من أجل التنين الأسود، لذلك لا يمكن أن تموت دون إذن التنين الأسود.’
قلصت رايميرا قبضتيها وجددت عزمها.
“دخيل، لقد قلت أنك غيرت رأيك بشأن قتل هذه السيدة، لذلك ألا تعتقد أن الوقت قد حان للسماح لي بالذهاب الآن….؟”
“همم….أيها الدخيل، أنا أفهم ما تقوله. بما أنك تريد إخراج هذه السيدة، فَـسوف أمنحك الفرصة بشكل خاص لإنقاذي.”
“لماذا….لماذا تقول شيئا مخيفًا جدًا؟ من-من الأساس، من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ لماذا غزوت قلعة التنين الشيطاني، ولماذا تُعذِبُ وتُخيفُ هذه السيدة؟” سألت رايميرا.
[لماذا لا تقتلها بدلًا من ذلك، سيدي يوجين؟] تذمرت مير أثناء الضغط على خصر يوجين من داخل العباءة.
ومع ذلك، هذا جيد. لإحياء ذكرى تحولها إلى لورد القلعة، قررت أن تجعل إسم رايميرا معروفًا لجميع رعايا وشعب قلعة التنين الشيطاني. لذلك، جاءت إلى هذا المكان لرعاية الفساد بيديها.
“هل تخطط لخطف هذه السيدة والمطالبة بفدية من قلعة التنين الشيطاني؟” سألت، على أمل القبض عليه على حين غرة بِـجديتها.
“لكن….كما قلت من قبل، هذه السيدة متصلة بقلعة التنين الشيطاني. طالما أن الجوهر المركزي لقلعة التنين الشيطاني قوي وسليم، فَـهذه السيدة لا تستطيع الهروب من قلعة التنين الشيطاني.” أوضحت رايميرا.
“بالطبع، سوف تسقط.” أجاب يوجين.
قال يوجين بتعبير غير مكترث: “عندها سَـأضطر فقط إلى تدمير هذا الجوهر.”
بدأت رايميرا تعاني من الفواق مرةً أخرى. على عكس تعابير يوجين، بدت إجابته وقحة.
ردت رايميرا أخيرًا، “هـ-هذه السيدة لا تريد أن تموت. على كل حال….هذه السيدة مقدرٌ لها أن تصير سيد قلعة التنين الشيطاني. كيف يمكن للورد أن يتخلى عن قلعته و….”
“إذا قمت بتدمير اللب، فَسَـتسقط قلعة التنين الشيطاني على الأرض!” صاحت رايميرا بصدمة.
“بالطبع، سوف تسقط.” أجاب يوجين.
طالما رايميرا مرتبطة بالجوهر، فَـمن المستحيل التسلل إليها. في هذه الحالة، أليس من الأفضل فقط تدمير كل شيء؟ في المقام الأول، الكونت كاراد سَـيغزو قريبًا قلعة التنين الشيطاني مع قيادة جاغون الطريق.
لم يعرف يوجين بالضبط كيف خططوا لشن الغزو، ولكن عندما يحين الوقت، سَـتصل الفوضى في قلعة التنين الشيطاني إلى ذروتها. إذا تم إجتياح القلعة وتحولت إلى ساحة معركة، من سَـيهتم حقًا ما لو تحطمت قلعة التنين الشيطاني أو تدمر جوهرها؟
[لا، سيدي يوجين. من قد يهتم؟ بالطبع، سوف يهتمون. من لن يهتم إذا بدأت هذه القلعة العملاقة بالسقوط؟] قالت مير.
بعد سماع إجابة يوجين، توقفت رايميرا فجأة عن الصراخ وأظهرت نظرة خائبة الأمل.
‘هذه الأشياء تحدث في الحرب.’
قال يوجين: “سأعيدك إذا أقمتِ بعض الوعود معي.”
[كُن صادقًا. أنت فقط تريد تدميرها لأنك تكره قلعة التنين الشيطاني.]
بدأ يوجين يفرك جوهرة حمراء. لم يعجبه كيف حاولت التباهي، رغم أنه لا يوجد ما يُتباهى به. تخبطت رايميرا يسارًا ويمينًا أثناء الصراخ.
لم ينكر يوجين ذلك. صحيحٌ أن لديه الرغبة في دفع هذه القلعة المهجورة إلى الأرض.
في هذه الأثناء، ظلت رايميرا غير مصدقة ونظرت إلى يوجين بصمت، في حيرة لا تعرف ما تقول. لم تستطعِ إلا أن تتساءل هل هذا كله حلم أم لا. ومع ذلك، الألم من وقت سابق لا يزال طازجًا، والخفقان على جبهتها بمثابة تذكير دائم بأن هذا هو، في الواقع، حقيقة.
بدلا من ذلك، قام بتغيير الموضوع.
بعد الإعتراف بذلك، شعرت رايميرا أن نبضها يبدأ في التسارع.
“بالتأكيد….ليس هناك ما يضمن أنهم سوف يقتلونني؟” سألت بصوت يرتجف.
‘سوف يحطم الدخيل القلعة، قلعة التنين الأسود الشيطانية، من خلال تدمير جوهر القلعة….؟’ هذا عملٌ شريرٌ لم تتخيله رايميرا أبدًا، حتى في أعنف أحلامها. شعرت فجأة بجفاف شفتيها، وهو أحد الآثار الجانبية من إثارتها.
الوحيدون الذين عرفوا بوجودها في قلعة التنين الشيطاني هم الجنرالات الإلهيون الأربعة، وقد أبقوها محبوسة في القصر المنعزل بعد إختفاء رايزاكيا. منذ أن وقَّع الجنرالات الإلهيون الأربعة عقدًا مباشرًا مع رايزاكيا، لم تتمكن رايميرا من قيادتهم حتى مع الجوهرة الحمراء. لم يُظهِر أي منهم المودة لها ولو مرة واحدة.
“ا….احم. إذا لم يكن هناك خيار آخر، فَـأعتقد أنه يجب عليك ذلك. هل سَـتذهب على الفور لتدمير الجوهر؟” سألت رايميرا.
بالطبع، ليس لدى رايميرا أي فكرة. إقتصرت معرفتها بعمليات الإعدام على ما شاهدته في الأعمال الدرامية والأفلام التاريخية خلال فترة وجودها في القصر المنعزل، حيث تقتصر هذه الأساليب عادةً على الطعن أو التسميم.
طالما رايميرا مرتبطة بالجوهر، فَـمن المستحيل التسلل إليها. في هذه الحالة، أليس من الأفضل فقط تدمير كل شيء؟ في المقام الأول، الكونت كاراد سَـيغزو قريبًا قلعة التنين الشيطاني مع قيادة جاغون الطريق.
“هل تعرفين أين هو؟” سأل يوجين.
الوحيدون الذين عرفوا بوجودها في قلعة التنين الشيطاني هم الجنرالات الإلهيون الأربعة، وقد أبقوها محبوسة في القصر المنعزل بعد إختفاء رايزاكيا. منذ أن وقَّع الجنرالات الإلهيون الأربعة عقدًا مباشرًا مع رايزاكيا، لم تتمكن رايميرا من قيادتهم حتى مع الجوهرة الحمراء. لم يُظهِر أي منهم المودة لها ولو مرة واحدة.
“آه، ودعينا لا ننسى هذا.” قال يوجين: “إنها طريقة إعدام وحشية يفضلها جان الظلام. إنهم يجبرون ضحاياهم على الركوع، وقطع بطونهم، وسحب أمعائهم بينما هم لا يزالون على قيد الحياة.”
“إنه يقع في الطابق السفلي من القلعة. لو أردت….لو أردت تدميره على الفور، يمكن لهذه السيدة إرشادك إلى هناك شخصيًا. هذه القلعة واسعة حقًا، أوسع مما يمكن أن يتخيل العامة من أمثالك، لذلك لن تتمكن من العثور على طريقك إليه—واااااغ!” إنتهت كلمات رايميرا بصراخ من الألم.
بدأ يوجين يفرك جوهرة حمراء. لم يعجبه كيف حاولت التباهي، رغم أنه لا يوجد ما يُتباهى به. تخبطت رايميرا يسارًا ويمينًا أثناء الصراخ.
[كُن صادقًا. أنت فقط تريد تدميرها لأنك تكره قلعة التنين الشيطاني.]
قال يوجين: “لن أحطمه الآن.”
“إذن لماذا تعتقدين أنني غزوت هذا المكان، على الرغم من أنني لا أمتلك مثل هذا اللقب؟” سأل يوجين بعد التنهد.
‘لديها كل الميزات التي أكرهها.’ تجهم يوجين عندما فكر في الأمر.
يمكنه ذلك، لكن هذا سَـيكون ملحوظًا جدًا.
الوحيدون الذين عرفوا بوجودها في قلعة التنين الشيطاني هم الجنرالات الإلهيون الأربعة، وقد أبقوها محبوسة في القصر المنعزل بعد إختفاء رايزاكيا. منذ أن وقَّع الجنرالات الإلهيون الأربعة عقدًا مباشرًا مع رايزاكيا، لم تتمكن رايميرا من قيادتهم حتى مع الجوهرة الحمراء. لم يُظهِر أي منهم المودة لها ولو مرة واحدة.
بعد سماع إجابة يوجين، توقفت رايميرا فجأة عن الصراخ وأظهرت نظرة خائبة الأمل.
“لكن! أنا هنا! هذه السيدة هي الطفلة الوحيدة، نسل التنين الأسود الوحيد!” صرخت رايميرا.
“إذن إلى متى تخطط للحفاظ على هذه السيدة محبوسة لديك؟ إذا لم أعُد، فإن الجنرالات الإلهيين الأربعة سَـيرسلون مجموعة للعثور علي.”
“حسنا، أنا متأكد من أنهم سيفعلون ذلك.”
إحتاج الجنرالات الإلهيون الأربعة إلى رايميرا للحرب القادمة. ومع ذلك، لم يستطِع يوجين إطلاق سراحها وإعادتها إلى قلعة التنين الشيطاني بعد مقابلتها.
ومع ذلك، لم تفهم رايميرا تعاطف يوجين بشكل صحيح، وإرتجفت بخوف.
قال يوجين: “سأعيدك إذا أقمتِ بعض الوعود معي.”
“لكن! أنا هنا! هذه السيدة هي الطفلة الوحيدة، نسل التنين الأسود الوحيد!” صرخت رايميرا.
بدأت رايميرا تعاني من الفواق مرةً أخرى. على عكس تعابير يوجين، بدت إجابته وقحة.
“ماذا؟”
“إذا لم تقومي بذلك، سَـأستمر في ضرب جبهتك.” هدد يوجين.
“أين تعلمتِ أن تتكلمي بمثل هذه الحماقة؟” سأل يوجين.
التنانين لا تستطيع كسر الوعود التي تُقطَع بالدراكونية. على الرغم من أنه مجرد تهديد طفولي، إلا أنه بالنسبة لِـرايميرا، بدا الأكثر رعبًا من أي شيء آخر في العالم.
ومع ذلك، توقفت خططها بشكل مفاجئ عندما عثرت على دخيل بشري لا تعرفه. على الرغم من جهودها للمقاومة، فقد تغلب عليها، وطرقها على الأرض وضرب الجوهرة الحمراء الثمينة على جبهتها. هذا أربكها من البداية إلى النهاية، والآن، صار يعبر فجأة عن تعاطفه معها، قائلًا إنها ستموت في غضون أيام قليلة.
