Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 269

(3) MY HAMEL
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

(3) MY HAMEL

الفصل 269: (3) MY HAMEL

 

إختفت نوير جيابيلا، وبدأ يوجين ينزل إلى الأرض وهو يشخر.

 

 

 

قالت مير: “أعلمُ أنكَ متوتر.”

 

 

 

أجاب يوجين: “لا، لا أعتقد أنني كذلك.”

“آهاها….صحيح، صحيح….” ضحك يوجين وحلقه بدأ يجف.

 

 

قالت مير: “كُنتَ متوترًا من أن ملكة شياطين الليل سَـتهاجمك.”

“ذلك لأن تلك الشيء الملعون لم تدخل معنا في قتال حيث يمكننا قتلها. ليس الأمر كما لو أننا قد إستطعنا توفير الوقت أيضًا.” أجاب يوجين.

 

[إنها حرب أعلنها الكونت كاراد من إقطاعية رول من جانب واحد. من المتوقع أن يبدأوا المفاوضات بعد مقدمة خفيفة، لكن….هاها! يا لها من مفاجأة غير متوقعة. لم أعتقد أبدًا أنه لا يزال هناك أي شياطين أقوياء مثل الكونت كاراد في هذا اليوم وهذا العصر.]

قال يوجين مرة أخرى:” لا، لم أكن كذلك.”

كانت عيناها رطبتَين، وصوتها يهتز. تذكر يوجين كيف إرتجفت يداها، وكيف إحتضنت ذراعه، وكيف ضغط شيء ما برفق على يده….

 

إنه ليس وعدًا أو أي شيء، مجرد شيء قالته بإبتسامة.

“أنت كاذب يا سيدي يوجين.”

تدلت السلسلة لأسفل وتعلقت فوق أكتاف رايميرا. سقطت طفلة التنين فورًا على الأرض بأرجل ضعيفة. لم تتمكن من رؤية عيون انيسيه بسبب كيف إلتوت جفونها كالهلال. ومع ذلك، يمكن أن تشعر رايميرا بنية قتلٍ رهيبة وراء إبتسامة انيسيه.

“أعتقد أنكِ تخطئين في شيء ما هنا. لقد تحرك كل شيء وفقًا لِـحساباتي.” قال يوجين: “كُنتُ أعرف منذ البداية أن نوير جيابيلا لن تحاول قتلي هنا أبدًا.”

“الآن الآن، هياااا، ليس عليكِ أن تخافي. لقد سُميتُ بالقديسة منذ ثلاثمائة سنة. أنا معتادة على رعاية الأغنام الصغيرة الخائفة. تعالي إلى ذراعي.” فتحت ذراعيها على مصراعيها، ثم إقتربت من رايميرا.

 

رأوا قلعة التنين الشيطاني تسقط من الشرفة.

“صحيح، صحيح. أنتَ مدهشٌ جدًا، سيدي يوجين.” ضحكت مير. بعد أن ربَّتَ على شعرها، نزل يوجين أخيرًا إلى الأرض. ما تبقى بعد أن إستقر الغبار هي أرضٌ قاحلة خالية من أي أثر للحضارة.

[آآآآآه، أنا أفهم ما قد تقولونه. لكنني أعتقد أنه أمر لا مفر منه. ليس باليد حيلة، أليس كذلك؟ لقد تغير الزمن حقًا. كان أفراد الجيل القديم يركضون هائجين منذ ثلاثمائة عام، خلال عصر الحرب، ونحن نعيش الآن في أوقات سلمية….ليس الأمر كما لو أننا لا نقاتل لأننا ضعفاء، صحيح؟ كل هذا من أجل السلام. آه، دعونا نستمر بعد الإعلانات التجارية.]

 

 

“هذا….” تمتمت رايميرا بصدمة عندما نظرت إلى محيطها، وأخيرًا عادت إلى رشدها. وجدت نفسها لا تزال تتشبث بذراع يوجين، وتراجعت في حالة صدمة بسبب الأرض القاحلة المقفرة أمامها.

[إنها حرب أعلنها الكونت كاراد من إقطاعية رول من جانب واحد. من المتوقع أن يبدأوا المفاوضات بعد مقدمة خفيفة، لكن….هاها! يا لها من مفاجأة غير متوقعة. لم أعتقد أبدًا أنه لا يزال هناك أي شياطين أقوياء مثل الكونت كاراد في هذا اليوم وهذا العصر.]

 

“ماذا تقولين….!؟” دفع يوجين رأسها مرة أخرى إلى العباءة.

بالتناوب بين النظر إلى المناظر الطبيعية القاحلة والنظر إلى وجه يوجين، إفترقت شفتاها بِـشَك. “….هل هذا مقلب؟”

لا تزال كريستينا وانيسيه في الفندق في ماليرا.

“ماذا تقولين؟”

رأوا قلعة التنين الشيطاني تسقط من الشرفة.

“مقلب….مرتبٌ بشكل جيدٍ جدًا….كاميرا خفية. هذا يمكن أن يكون مقلبًا….ر-ربما أنا فقط في حلم صنعته الدوقة جيابيلا….مقلب كاميرا خفية مجنون تدور أحداثه في حلم هذه السيدة….هل يتم بث ما يحدث عبر هيلموث….؟” تلعثمت رايميرا. وجد يوجين الأمر سخيفًا، لكن رايميرا شعرت أن إعتقادها هذا معقولٌ جدًا.

 

 

“ماذا….؟”

أليس كذلك؟ ظهرت الدوقة نوير جيابيلا، سيدة عين الخيال الشيطانية وخالقة كل الأحلام التي يمكن تخيلها، ملكة شياطين الليل، أمام عينيها أيضًا….الأشياء التي عاشتها رايميرا في وقت سابق تتجاوز أي شيء يمكن أن تتخيله، شيء إعتقدت أنه لا يمكن أن يحدث.

 

 

[ولكن بطريقة ما، يمكن أن نسمي هذا بالموت المشرف. أشعل الكونت حياته ليقود الحرب إلى النصر. أعتقد أن هذا لا مفر منه.]

أولًا، تم فتح أبواب قصرها المنعزل دون أي سابق إنذار، وتم منحها الحرية. ثم عانت من الإذلال من دخيل مجهول. إندلعت حرب مفاجئة على المدينة، وتحطم الحاجز المحيط بالقلعة. بعد معركة شرسة، تحطمت قلعة التنين الشيطاني على كارابلوم، مما تسبب في دمار لا يمكن تصوره.

“سَـأخبرك مقدمًا بهذا فقط في حالة أسئتِ فهمي. سوف أستخدمك للعثور على والدك.” أوضح يوجين.

 

قال يوجين: “هناك طفلان يستمعان إلينا، لذلك ربما لا يكون مسمى العاهرة….”

هذا ليس كل شيء أيضًا. من هذا الدخيل المجهول؟ هامل ديناس — هامل الغبي، الذي لقيَّ حتفه قبل ثلاثمائة سنة؟ لا، هل هو يوجين لايونهارت بدلا من ذلك؟

 

“أنا….لقد فهمت الآن. كـ-كل هذا مجرد مقلبٍ لمفاجأة هذه السيدة….لا توجد تفسيرات أخرى محتملة. خلاف ذلك، فَـلا شيء حدث يمكن تفسيره. كيف يمكن أن يحدث أي من هذا بالضبط؟” تلعثمت رايميرا، ونجحت في إقناع نفسها بأن هذا كان مجرد حلم. “قريبًا، سَـتستيقظ هذه السيدة من أحلامها….وداعًا، يا دخيل الحلم. أستطيع أن أقول هذا الآن فقط، ولكن على الرغم من أن هذا لم يكن سوى حلم، إلا أنك كنت وووووقحًا بشكل لا يصدق!”

جعل هذا يوجين عصبيًا. لقد عانى من العبء الأكبر لغضب انيسيه منذ ثلاثمائة عام، لذا فإن مجرد التفكير في الأمر جعله يصاب بالقلق. ربما لأنهما يتشاركان نفس الجسد، إلا أن الأمر بدا كما لو أن كريستينا تتأثر بانيسيه. لطالما عرف يوجين أن لديها موهبة في السفسطة وأنها شخص يحمل الأحقاد ولا تنساها، لكن هذه الخصال المرعبة فيها يبدو أنها تزداد حدة تحت تأثير انيسيه.

تحولت كلماتها الهادئة سابقًا فجأة إلى صرخة، لكن يوجين لم يخطط لمسايرة سلوكها غير المنطقي.

 

 

“ماذا….؟”

حتى انه ضغط على الجوهرة الحمراء على جبينها بِـنية إيقاظها من أوهامها هذه. على الرغم من أنه قد ضغط بقليل من القوة فقط، إنتهى الأمر بِـرايميرا تتدحرج على الأرض مرة أخرى مع يديها ملفوفَتَينِ حول الجوهرة.

 

 

“لا، ليس كذلك….حسنًا….إستمعي إلي، انيسيه. صحيح أنها إبنة رايزاكيا، لكنها ليست تنينًا شيطانيًا. إنها مجرد تنين عادي.” أوضح يوجين.

قال يوجين: “إستمعي إلي بعناية.”

“هذا….” تمتمت رايميرا بصدمة عندما نظرت إلى محيطها، وأخيرًا عادت إلى رشدها. وجدت نفسها لا تزال تتشبث بذراع يوجين، وتراجعت في حالة صدمة بسبب الأرض القاحلة المقفرة أمامها.

 

أجاب يوجين: “لا، لا أعتقد أنني كذلك.”

أجابت رايميرا على عجل: “نـ-نعم، نعم.”

قالت مير: “أعلمُ أنكَ متوتر.”

 

 

“ما فعلته اليوم، من أنا، والأشياء الأخرى — لن تخبري أحدًا.” أوضح يوجين بهدوء أثناء تقريب إصبعه من الجوهرة الحمراء. أومأت رايميرا برأسها سريعًا وأصابها الفواق. “ولا تفكري حتى في الهروب مني.”

[كانت هناك العديد من النزاعات الإقليمية وقتالات الرُتَب حتى بعد أن صارت هيلموث إمبراطورية، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يقضي فيها شخص ما تمامًا على أراضي خصمه والسكان أيضا….الكونت كاراد. إعتقدت أنه مجرد نبيل آخر من تلك المياه الراكدة، لكن، يبدو أنه حقا نمرٌ يخفي أنيابه.]

“أ-أين….تخطط لأخذ هذه السيدة؟ أ-ألا يمكنك….على الأقل أن تخبرني بهذا….؟” تذمرت رايميرا بِـخوف.

“ماذا تفعلين؟” سأل يوجين.

 

“كان هذا أنا.”

أجاب يوجين بينما يساعدها على النهوض. “سَـأجد والدك.”

 

“ماذا….؟”

‘رهينة.’

“سَـأخبرك مقدمًا بهذا فقط في حالة أسئتِ فهمي. سوف أستخدمك للعثور على والدك.” أوضح يوجين.

 

 

 

“والد هذه السيدة….تريد أن تجد التنين الأسود؟ ما الذي تخطط للقيام به بعد العثور على التنين الأسود؟” سألت رايميرا بصوت يرتجف.

 

 

[ولم يتوقفوا عند الإحتلال. لقد تحطمت قلعة التنين الشيطاني، التي سادت كَـرمزٍ للتنين الأسود لمدة ثلاثمائة عام. وصدقوا أو لا تصدقوا، لم ينتهِ الأمر هكذا فقط. لم تحدث أي مقاومة في كارابلوم. هل تعرفون ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أنه قد تم القضاء على قادة قلعة التنين الشيطاني قبل أن يتمكنوا من إصدار أي أوامر!]

جرَّتْ مير بلطف قميص يوجين. على الرغم من أنها غير مغرمة حقًا بِـرايميرا، فقد طور الإثنان علاقة، رغم كونها ضحلة. هذا طبيعي بما أن الإثنين قد أمضيا بعض الوقت معًا.

 

 

 

آمَلَتْ أن يُظهِرَ يوجين القليل من الإعتبار لطفل التنين البريء الغبي.

“سَـأخبرك مقدمًا بهذا فقط في حالة أسئتِ فهمي. سوف أستخدمك للعثور على والدك.” أوضح يوجين.

 

 

“سَـأقتل والدك.”

 

يدرك يوجين جيدًا ما تفكر فيه مير، لكنه لم يعتقد أن الكذب بدافع الشفقة ضروري. عَلِمَ أن الكذبة هي كذبة، سواء كانت من أجل الصالح العام أم لا، وأن مثل هذه الأكاذيب لن تؤدي إلا إلى مزيد من الإستياء والكراهية. لذلك، إختارَ أن يكون صادقًا مع رايميرا. إنخفض فك مير بتفاجئ بينما إتسعت عيون رايميرا عند سماع ما قاله.

[أيضًا، هل تعرفون أنه عَمِلَ مع وحش رافيستا في هذه الحرب؟ لكن جاغون ومرؤوسيه ماتوا خلال المعركة أيضًا….لقد فقدنا الكثير من الشياطين الشباب الواعدين، قادة مستقبل هيلموث، في هذه الحرب.]

 

“مقلب….مرتبٌ بشكل جيدٍ جدًا….كاميرا خفية. هذا يمكن أن يكون مقلبًا….ر-ربما أنا فقط في حلم صنعته الدوقة جيابيلا….مقلب كاميرا خفية مجنون تدور أحداثه في حلم هذه السيدة….هل يتم بث ما يحدث عبر هيلموث….؟” تلعثمت رايميرا. وجد يوجين الأمر سخيفًا، لكن رايميرا شعرت أن إعتقادها هذا معقولٌ جدًا.

“أنا بصراحة لا أعرف هل سَـآخُذُكِ كَـرهينة أم لا في هذا الموقف. أُفَضِّلُ عدم أخذ شخص ما كَـرهينة، لذلك لن ينتهي بي الأمر بفعل ذلك غالبًا.” تابع يوجين.

هذا ليس كل شيء أيضًا. من هذا الدخيل المجهول؟ هامل ديناس — هامل الغبي، الذي لقيَّ حتفه قبل ثلاثمائة سنة؟ لا، هل هو يوجين لايونهارت بدلا من ذلك؟

 

 

“إعتقدت أنك البطل، الشخص الذي إختاره السيف المقدس….كـ-كيف يمكن للبطل أن يفعل شيئًا جبانًا مثل أخذ رهينة….؟” سألت رايميرا.

 

 

‘لكن انيسيه وكريستينا سَـيغضبان….’

“لهذا السبب قُلتُ إنني غالبًا لن آخذك كَـرهينة.” أجاب يوجين أثناء جر رايميرا من يدها: “فكري في الأمر على أنه مصلحة مشتركة. أنتِ تريدين مقابلة والدك، وأريد مقابلة والدك أنا كذلك. بالتأكيد، أريد مقابلته حتى أتمكن من قتله، لكنه لن يتدحرج ويمد رقبته لي، هل سَـيفعل؟”

“ذلك لأن تلك الشيء الملعون لم تدخل معنا في قتال حيث يمكننا قتلها. ليس الأمر كما لو أننا قد إستطعنا توفير الوقت أيضًا.” أجاب يوجين.

“بـ-بالطبع لا….والد هذه السيدة، التنين الأسود، هو دوق هيلموث….وهو يعادل الدوقة جيابيلا.” أجابت رايميرا على عجل. بدأ دماغها يعمل بسرعة. في وقت سابق، وجدت نفسها تكافح حتى للتنفس بشكل صحيح في حضور الدوقة جيابيلا. يوجين لايونهارت، تناسخ هامل الغبي، قوي بشكل لا يصدق، لكنها لا تعتقد أنه أقوى من أيٍّ من دوقات هيلموث. “من الأفضل أن تتخلى عن هذا الحلم الواهي….! لـ-لن تتمكن أبدًا من التغلب على التنين الأسود. لذا دع هذه السيدة تذهب، و….”

“هل تمتلك هذه السيدة رأيًا في هذا الأمر….؟” سألت رايميرا.

“نعم، هذا ليس من شأنك، لذا إخرسي وإستمعي إلي. بغض النظر عما تقولينه، سَـآخذك للعثور على والدك. أريد قتله، وسيريد قتلي. من سيفوز؟” قال يوجين: “لن نعرف حتى ذلك الحين، لذا توقفي عن تجربة الأشياء الغبية وإتبعيني بهدوء.”

 

 

“….ذلك لأننا وضعنا أولوية كبيرة على قتل ملوك الشياطين.” تنهدت انيسيه قبل مداعبة مقبض الفركل. شعر يوجين بالتوتر قليلًا، وإسترق لمحة ولاحظ أنها لا تزال تمسك بسلاحها. “….الخاتمة في مدينة جيابيلا، أليس كذلك؟”

“هل تمتلك هذه السيدة رأيًا في هذا الأمر….؟” سألت رايميرا.

 

 

“كُنتُ أضرِبُ منحرفًا ما.” أجابت مير. كيف يمكن أن يجرؤ على التفكير في مثل هذه الأفكار؟ هذا كله لأن ثنائي القديسات ذوات القلب الأسود قد أوقعن ضربات حرجة على قلب يوجين، ضربات يستحيل على السيدة سيينا تقليدها في الوقت الحالي. عرفت مير أنه من الضروري لها أن تضع الأمور في نصابها الصحيح في مثل هذه اللحظات.

“لماذا تسألينني عن شيء واضحٍ جدًا؟ هل تحاولين إزعاجي فقط؟ هل تريدين مني أن أقدم لكِ بعض الضرب الجيد؟” أجاب يوجين.

“والد هذه السيدة….تريد أن تجد التنين الأسود؟ ما الذي تخطط للقيام به بعد العثور على التنين الأسود؟” سألت رايميرا بصوت يرتجف.

 

“إخرس، هامل. كيف يمكنك أن تكون هادئًا جدًا؟ تلك العاهرة تنتهك الأحلام. ربما لم تكن قد فعلت ذلك حتى الآن، ولكن الآن بعد أن عرفت أنك هامل، قد تسعى تلك العاهرة بنشاط وراء أحلامك.” تابعت انيسيه، متذكرةً الكوابيس الرهيبة التي كانت تحدث قبل ثلاثمائة عام. هجمات الأحلام تلك قد قدمت لهم أحيانًا كوابيسًا رهيبة، وأحيانا أحلامًا مثيرة. نوير جيابيلا جيدةٌ جدًا في صنع مثل هذه الأحلام، ربما لأنها ملكة العاهرات.

“كا-كانت هذه السيدة هادئة منذ وقت سابق….” رفعت رايميرا كلتا يديها على عجل لتغطية فمها عندما رأت نظرة يوجين الغاضبة. أصبح من الأسهل كثيرًا على يوجين التفكير بمجرد أن أغلقت فمها.

 

 

 

‘ماذا علي أن أفعل…..؟’

أخبرها عن جاغون، ولماذا إختار إسقاط قلعة التنين الشيطاني، وعن لقائه مع نوير جيابيلا.

‘….لقد فعلتُ ذلك مرة أخرى….’ بالطبع، حدثت الأمور بشكل أفضل مما توقع. مات جاغون، وتحطمت قلعة التنين الشيطاني، مما أسفر عن مقتل عدد كبير من الشياطين نتيجة لذلك. علاوة على ذلك، فقد قام بتأمين رايميرا، التي سَـتقوده إلى رايزاكيا، وسَـتتحمل نوير جيابيلا المسؤولية عن كل شيء….

“هيوووك….”

 

“ليس لأنك شعرت بالسوء تجاهها؟” قالت انيسيه.

‘لكن انيسيه وكريستينا سَـيغضبان….’

أجابت رايميرا على عجل: “نـ-نعم، نعم.”

جعل هذا يوجين عصبيًا. لقد عانى من العبء الأكبر لغضب انيسيه منذ ثلاثمائة عام، لذا فإن مجرد التفكير في الأمر جعله يصاب بالقلق. ربما لأنهما يتشاركان نفس الجسد، إلا أن الأمر بدا كما لو أن كريستينا تتأثر بانيسيه. لطالما عرف يوجين أن لديها موهبة في السفسطة وأنها شخص يحمل الأحقاد ولا تنساها، لكن هذه الخصال المرعبة فيها يبدو أنها تزداد حدة تحت تأثير انيسيه.

 

 

إنطلق فركل انيسيه وهدم الجدار بجوار رأس رايميرا مباشرة.

إرتجف يوجين وهو يتذكر آخر مرة سقط فيها على ركبتيه.

“لهذا السبب قُلتُ إنني غالبًا لن آخذك كَـرهينة.” أجاب يوجين أثناء جر رايميرا من يدها: “فكري في الأمر على أنه مصلحة مشتركة. أنتِ تريدين مقابلة والدك، وأريد مقابلة والدك أنا كذلك. بالتأكيد، أريد مقابلته حتى أتمكن من قتله، لكنه لن يتدحرج ويمد رقبته لي، هل سَـيفعل؟”

 

“ليس لأنك شعرت بالسوء تجاهها؟” قالت انيسيه.

– من فضلك….

تدلت السلسلة لأسفل وتعلقت فوق أكتاف رايميرا. سقطت طفلة التنين فورًا على الأرض بأرجل ضعيفة. لم تتمكن من رؤية عيون انيسيه بسبب كيف إلتوت جفونها كالهلال. ومع ذلك، يمكن أن تشعر رايميرا بنية قتلٍ رهيبة وراء إبتسامة انيسيه.

 

“مقلب….مرتبٌ بشكل جيدٍ جدًا….كاميرا خفية. هذا يمكن أن يكون مقلبًا….ر-ربما أنا فقط في حلم صنعته الدوقة جيابيلا….مقلب كاميرا خفية مجنون تدور أحداثه في حلم هذه السيدة….هل يتم بث ما يحدث عبر هيلموث….؟” تلعثمت رايميرا. وجد يوجين الأمر سخيفًا، لكن رايميرا شعرت أن إعتقادها هذا معقولٌ جدًا.

بعد الركوع.

بيييب.

– ….لا تجعلني أقلق كثيرًا.

 

 

 

كانت عيناها رطبتَين، وصوتها يهتز. تذكر يوجين كيف إرتجفت يداها، وكيف إحتضنت ذراعه، وكيف ضغط شيء ما برفق على يده….

“إعتقدت أنك البطل، الشخص الذي إختاره السيف المقدس….كـ-كيف يمكن للبطل أن يفعل شيئًا جبانًا مثل أخذ رهينة….؟” سألت رايميرا.

 

 

“آآآآآآآه.” تخلص يوجين من هذه الذاكرة عديمة الفائدة التي تكافح من أجل الظهور. من المؤسف أن ذاكرته مثالية ويمكنها تخزين الأحاسيس الدقيقة التي شعر بها. أغلق يوجين عينيه وصفع نفسه على خده. لكن بغرابة كبيرة، شعر بضربات إضافية أكثر قوة ممزوجة مع صفعاته الخاصة. تساءلَ ما الأمر، فتح عينيه لِـيجد مير مخرجةً نصف جسدها من العباءة، تصفع يوجين على خديه معه.

[أخبار عاجلة. قلعة التنين الشيطاني….الأرض المحمولة جوًا أرض سعادة الدوق رايزاكيا تسقط!]

 

يدرك يوجين جيدًا ما تفكر فيه مير، لكنه لم يعتقد أن الكذب بدافع الشفقة ضروري. عَلِمَ أن الكذبة هي كذبة، سواء كانت من أجل الصالح العام أم لا، وأن مثل هذه الأكاذيب لن تؤدي إلا إلى مزيد من الإستياء والكراهية. لذلك، إختارَ أن يكون صادقًا مع رايميرا. إنخفض فك مير بتفاجئ بينما إتسعت عيون رايميرا عند سماع ما قاله.

“ماذا تفعلين؟” سأل يوجين.

“أنا بصراحة لا أعرف هل سَـآخُذُكِ كَـرهينة أم لا في هذا الموقف. أُفَضِّلُ عدم أخذ شخص ما كَـرهينة، لذلك لن ينتهي بي الأمر بفعل ذلك غالبًا.” تابع يوجين.

 

إختفت نوير جيابيلا، وبدأ يوجين ينزل إلى الأرض وهو يشخر.

“كُنتُ أضرِبُ منحرفًا ما.” أجابت مير. كيف يمكن أن يجرؤ على التفكير في مثل هذه الأفكار؟ هذا كله لأن ثنائي القديسات ذوات القلب الأسود قد أوقعن ضربات حرجة على قلب يوجين، ضربات يستحيل على السيدة سيينا تقليدها في الوقت الحالي. عرفت مير أنه من الضروري لها أن تضع الأمور في نصابها الصحيح في مثل هذه اللحظات.

 

 

أولًا، تم فتح أبواب قصرها المنعزل دون أي سابق إنذار، وتم منحها الحرية. ثم عانت من الإذلال من دخيل مجهول. إندلعت حرب مفاجئة على المدينة، وتحطم الحاجز المحيط بالقلعة. بعد معركة شرسة، تحطمت قلعة التنين الشيطاني على كارابلوم، مما تسبب في دمار لا يمكن تصوره.

“إياك أن تتخيل أفكارًا غريبة، سيدي يوجين. بمجرد إحياء السيدة سيينا، سَـتكون بشرتها ناعمة مثل بشرة السيدة كريستينا.”

كانت عيناها رطبتَين، وصوتها يهتز. تذكر يوجين كيف إرتجفت يداها، وكيف إحتضنت ذراعه، وكيف ضغط شيء ما برفق على يده….

 

 

“ماذا تقولين….!؟” دفع يوجين رأسها مرة أخرى إلى العباءة.

“هيوووك….”

 

“صحيح، صحيح. أنتَ مدهشٌ جدًا، سيدي يوجين.” ضحكت مير. بعد أن ربَّتَ على شعرها، نزل يوجين أخيرًا إلى الأرض. ما تبقى بعد أن إستقر الغبار هي أرضٌ قاحلة خالية من أي أثر للحضارة.

بينما هو يقاوم إنزاعجه، تبعته رايميرا خلفه، ولا يزال فمها مغطىً بكلتا يديها.

“هاها….”

 

قال يوجين مرة أخرى:” لا، لم أكن كذلك.”

***

“كيف يمكنك أن تضحك؟” كريستينا مخيفة عندما تكون غاضبة، لكن انيسيه في مستوىً آخر تمامًا. على الأقل لم تلجأ كريستينا إلى العنف الجسدي عندما تكون غاضبة. أقل ما يمكن أن تفعله انيسيه هو ضربه حتى الموت تقريبًا ثم تعالجه معيدةً إياه إلى طبيعته. “من المحال أن تتدخل نوير جيابيلا لمنع الصراع بين الأجيال من التفاقم. بمعرفتي لك، أنت غريزيًا لا تستطيع الهروب دون التسبب بالحوادث. قلعة التنين الشيطاني….”

لا تزال كريستينا وانيسيه في الفندق في ماليرا.

‘لكن انيسيه وكريستينا سَـيغضبان….’

 

 

[أخبار عاجلة. قلعة التنين الشيطاني….الأرض المحمولة جوًا أرض سعادة الدوق رايزاكيا تسقط!]

“سَـأقتل والدك.”

رأوا قلعة التنين الشيطاني تسقط من الشرفة.

 

 

 

[إنها حرب أعلنها الكونت كاراد من إقطاعية رول من جانب واحد. من المتوقع أن يبدأوا المفاوضات بعد مقدمة خفيفة، لكن….هاها! يا لها من مفاجأة غير متوقعة. لم أعتقد أبدًا أنه لا يزال هناك أي شياطين أقوياء مثل الكونت كاراد في هذا اليوم وهذا العصر.]

“والد هذه السيدة….تريد أن تجد التنين الأسود؟ ما الذي تخطط للقيام به بعد العثور على التنين الأسود؟” سألت رايميرا بصوت يرتجف.

[ولم يتوقفوا عند الإحتلال. لقد تحطمت قلعة التنين الشيطاني، التي سادت كَـرمزٍ للتنين الأسود لمدة ثلاثمائة عام. وصدقوا أو لا تصدقوا، لم ينتهِ الأمر هكذا فقط. لم تحدث أي مقاومة في كارابلوم. هل تعرفون ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أنه قد تم القضاء على قادة قلعة التنين الشيطاني قبل أن يتمكنوا من إصدار أي أوامر!]

“إخرس، هامل. كيف يمكنك أن تكون هادئًا جدًا؟ تلك العاهرة تنتهك الأحلام. ربما لم تكن قد فعلت ذلك حتى الآن، ولكن الآن بعد أن عرفت أنك هامل، قد تسعى تلك العاهرة بنشاط وراء أحلامك.” تابعت انيسيه، متذكرةً الكوابيس الرهيبة التي كانت تحدث قبل ثلاثمائة عام. هجمات الأحلام تلك قد قدمت لهم أحيانًا كوابيسًا رهيبة، وأحيانا أحلامًا مثيرة. نوير جيابيلا جيدةٌ جدًا في صنع مثل هذه الأحلام، ربما لأنها ملكة العاهرات.

[كانت هناك العديد من النزاعات الإقليمية وقتالات الرُتَب حتى بعد أن صارت هيلموث إمبراطورية، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يقضي فيها شخص ما تمامًا على أراضي خصمه والسكان أيضا….الكونت كاراد. إعتقدت أنه مجرد نبيل آخر من تلك المياه الراكدة، لكن، يبدو أنه حقا نمرٌ يخفي أنيابه.]

 

[لو نجا، كان بإمكانه بالتأكيد التقدم إلى العاصمة وجلب رياح جديدة….من المؤسف حقا أنه لم ينجو.]

بيييب.

[ولكن بطريقة ما، يمكن أن نسمي هذا بالموت المشرف. أشعل الكونت حياته ليقود الحرب إلى النصر. أعتقد أن هذا لا مفر منه.]

 

[أيضًا، هل تعرفون أنه عَمِلَ مع وحش رافيستا في هذه الحرب؟ لكن جاغون ومرؤوسيه ماتوا خلال المعركة أيضًا….لقد فقدنا الكثير من الشياطين الشباب الواعدين، قادة مستقبل هيلموث، في هذه الحرب.]

“آه….” تراجعت انيسيه خطوة إلى الوراء عندما رأت الثقة في عيون يوجين. لقد وجدت نفسها تهدأ دائمًا عندما ترى هذه العيونـ التي تظهر ثقةً مطلقة بها، في الماضي أيضًا.

[نعم، هذا مؤسف حقًا. ومع ذلك، لا يمكننا أن نفكر في ذلك هكذا؟ على الرغم من أن التنين الأسود لم يكن موجودًا، إلا أن قلعة التنين الشيطاني كانت قوية. الجنرالات الإلهيون الأربعة، الذين ظلوا يعتنون بقلعة التنين الشيطاني نيابة عن التنين الأسود — آه، إعتقدت أنهم سَـيكونون شيوخًا للشياطين الصغار هذه الأيام. الجيل القديم!]

 

[آه، حسنا، كنت أرغب في تجنب قول هذا، لكنه شعور منعشٌ نوعًا ما، أليس كذلك؟ حسنا، هكذا هو الأمر هذه الأيام. لا يُظهِرُ الشباب أي إحترام للجيل القديم ويَشكونَ من أنهم عجائز وغير أكفاء، لكنني أعتقد أن الشياطين في قلعة التنين الشيطاني أظهروا الحقيقة للجميع حقًا. لم ينتهِ أمرهم بعد! شيء من هذا القبيل.]

قال يوجين: “هناك طفلان يستمعان إلينا، لذلك ربما لا يكون مسمى العاهرة….”

[آآآآآه، أنا أفهم ما قد تقولونه. لكنني أعتقد أنه أمر لا مفر منه. ليس باليد حيلة، أليس كذلك؟ لقد تغير الزمن حقًا. كان أفراد الجيل القديم يركضون هائجين منذ ثلاثمائة عام، خلال عصر الحرب، ونحن نعيش الآن في أوقات سلمية….ليس الأمر كما لو أننا لا نقاتل لأننا ضعفاء، صحيح؟ كل هذا من أجل السلام. آه، دعونا نستمر بعد الإعلانات التجارية.]

 

بيييب.

“أنا بصراحة لا أعرف هل سَـآخُذُكِ كَـرهينة أم لا في هذا الموقف. أُفَضِّلُ عدم أخذ شخص ما كَـرهينة، لذلك لن ينتهي بي الأمر بفعل ذلك غالبًا.” تابع يوجين.

 

جعل هذا يوجين عصبيًا. لقد عانى من العبء الأكبر لغضب انيسيه منذ ثلاثمائة عام، لذا فإن مجرد التفكير في الأمر جعله يصاب بالقلق. ربما لأنهما يتشاركان نفس الجسد، إلا أن الأمر بدا كما لو أن كريستينا تتأثر بانيسيه. لطالما عرف يوجين أن لديها موهبة في السفسطة وأنها شخص يحمل الأحقاد ولا تنساها، لكن هذه الخصال المرعبة فيها يبدو أنها تزداد حدة تحت تأثير انيسيه.

تم إيقاف تشغيل التلفزيون. أدارت انيسيه رأسها أثناء النقر على لسانها. “الجيل القدين أو أيًّ يكن، كم هذا سخيف. حسنًا، من الممتع جدًا أن نرى أن هناك صراعًا بين الأجيال بين الشياطين الكبار والصغار. سَـيكون من الأفضل أن يبدأ جيل الشباب من الشياطين إنقلابا أو شيء من هذا القبيل.”

“هل تمتلك هذه السيدة رأيًا في هذا الأمر….؟” سألت رايميرا.

“آهاها….صحيح، صحيح….” ضحك يوجين وحلقه بدأ يجف.

 

“لو نجى الرجل الذي توفي في قلعة التنين الشيطاني، كاراد، أو أيًّ كان إسمه، هل تعتقد أنه كان سَـيصير مركز هذا الإنقلاب؟ ربما لهذا السبب تدخلت نوير جيابيلا. بعد كل شيء، إنها شيطان من الماضي أيضًا.”

[أخبار عاجلة. قلعة التنين الشيطاني….الأرض المحمولة جوًا أرض سعادة الدوق رايزاكيا تسقط!]

“هاها….ربما….” إستمر يوجين في الضحك بينما بدأ عرق بارد يملأ ظهره.

“نعم، هذا ليس من شأنك، لذا إخرسي وإستمعي إلي. بغض النظر عما تقولينه، سَـآخذك للعثور على والدك. أريد قتله، وسيريد قتلي. من سيفوز؟” قال يوجين: “لن نعرف حتى ذلك الحين، لذا توقفي عن تجربة الأشياء الغبية وإتبعيني بهدوء.”

“كيف يمكنك أن تضحك؟” كريستينا مخيفة عندما تكون غاضبة، لكن انيسيه في مستوىً آخر تمامًا. على الأقل لم تلجأ كريستينا إلى العنف الجسدي عندما تكون غاضبة. أقل ما يمكن أن تفعله انيسيه هو ضربه حتى الموت تقريبًا ثم تعالجه معيدةً إياه إلى طبيعته. “من المحال أن تتدخل نوير جيابيلا لمنع الصراع بين الأجيال من التفاقم. بمعرفتي لك، أنت غريزيًا لا تستطيع الهروب دون التسبب بالحوادث. قلعة التنين الشيطاني….”

هذا ليس كل شيء أيضًا. من هذا الدخيل المجهول؟ هامل ديناس — هامل الغبي، الذي لقيَّ حتفه قبل ثلاثمائة سنة؟ لا، هل هو يوجين لايونهارت بدلا من ذلك؟

“كان هذا أنا.”

بالتناوب بين النظر إلى المناظر الطبيعية القاحلة والنظر إلى وجه يوجين، إفترقت شفتاها بِـشَك. “….هل هذا مقلب؟”

“لكي أكون صادقة، أشيد بك على القيام بذلك. هامل، بفضل قرارك الجاهل والجريء، تم إبادة عشرات الآلاف من الشياطين.” أومأت انيسيه برأسها أثناء التصفيق. “كُنتَ محظوظًا أيضًا. على الرغم من أنك قد تسببت في مثل هذا المشهد الكبير، لم يتم رصدك من قبل أي شخص. على الأقل لم أر إسمك في الأخبار.”

“ا-اووااااه….” شعرت رايميرا أن المشاعر المكبوتة من معاناتها الأخيرة تظهر. بدأت تشهق وهي تضع نفسها في أحضان انيسيه.

 

أليس كذلك؟ ظهرت الدوقة نوير جيابيلا، سيدة عين الخيال الشيطانية وخالقة كل الأحلام التي يمكن تخيلها، ملكة شياطين الليل، أمام عينيها أيضًا….الأشياء التي عاشتها رايميرا في وقت سابق تتجاوز أي شيء يمكن أن تتخيله، شيء إعتقدت أنه لا يمكن أن يحدث.

“هاها….”

“كيف يمكنك أن تضحك؟” كريستينا مخيفة عندما تكون غاضبة، لكن انيسيه في مستوىً آخر تمامًا. على الأقل لم تلجأ كريستينا إلى العنف الجسدي عندما تكون غاضبة. أقل ما يمكن أن تفعله انيسيه هو ضربه حتى الموت تقريبًا ثم تعالجه معيدةً إياه إلى طبيعته. “من المحال أن تتدخل نوير جيابيلا لمنع الصراع بين الأجيال من التفاقم. بمعرفتي لك، أنت غريزيًا لا تستطيع الهروب دون التسبب بالحوادث. قلعة التنين الشيطاني….”

“حسنًا، الآن يا عزيزي اللطيف، إذا لم تخبرني بالحقيقة، فَسَـأحطم رأسك….” قالت انيسيه بهدوء وهي تخرج الفركل خاصتها. ركع يوجين على الفور وأخبرها القصة بأكملها.

 

 

 

أخبرها عن جاغون، ولماذا إختار إسقاط قلعة التنين الشيطاني، وعن لقائه مع نوير جيابيلا.

 

 

الفصل 269: (3) MY HAMEL

“هل تقول أن تلك العاهرة المخبولة لاحظت تناسخك!؟” سألت انيسيه.

 

 

 

قال يوجين: “هناك طفلان يستمعان إلينا، لذلك ربما لا يكون مسمى العاهرة….”

آمَلَتْ أن يُظهِرَ يوجين القليل من الإعتبار لطفل التنين البريء الغبي.

 

“مقلب….مرتبٌ بشكل جيدٍ جدًا….كاميرا خفية. هذا يمكن أن يكون مقلبًا….ر-ربما أنا فقط في حلم صنعته الدوقة جيابيلا….مقلب كاميرا خفية مجنون تدور أحداثه في حلم هذه السيدة….هل يتم بث ما يحدث عبر هيلموث….؟” تلعثمت رايميرا. وجد يوجين الأمر سخيفًا، لكن رايميرا شعرت أن إعتقادها هذا معقولٌ جدًا.

“إخرس، هامل. كيف يمكنك أن تكون هادئًا جدًا؟ تلك العاهرة تنتهك الأحلام. ربما لم تكن قد فعلت ذلك حتى الآن، ولكن الآن بعد أن عرفت أنك هامل، قد تسعى تلك العاهرة بنشاط وراء أحلامك.” تابعت انيسيه، متذكرةً الكوابيس الرهيبة التي كانت تحدث قبل ثلاثمائة عام. هجمات الأحلام تلك قد قدمت لهم أحيانًا كوابيسًا رهيبة، وأحيانا أحلامًا مثيرة. نوير جيابيلا جيدةٌ جدًا في صنع مثل هذه الأحلام، ربما لأنها ملكة العاهرات.

بعد الركوع.

 

بينما هو يقاوم إنزاعجه، تبعته رايميرا خلفه، ولا يزال فمها مغطىً بكلتا يديها.

“لماذا سَـأقلق وأنت موجودة؟” قال يوجين بتعبيرٍ غير مبال.

 

 

“ذلك لأن تلك الشيء الملعون لم تدخل معنا في قتال حيث يمكننا قتلها. ليس الأمر كما لو أننا قد إستطعنا توفير الوقت أيضًا.” أجاب يوجين.

“آه….” تراجعت انيسيه خطوة إلى الوراء عندما رأت الثقة في عيون يوجين. لقد وجدت نفسها تهدأ دائمًا عندما ترى هذه العيونـ التي تظهر ثقةً مطلقة بها، في الماضي أيضًا.

هذا ليس كل شيء أيضًا. من هذا الدخيل المجهول؟ هامل ديناس — هامل الغبي، الذي لقيَّ حتفه قبل ثلاثمائة سنة؟ لا، هل هو يوجين لايونهارت بدلا من ذلك؟

 

“ماذا….؟”

“….ومع ذلك، نوير جيابيلا، ملكة العاهرات، هي عدو قوي. هل نسيت، هامل؟ لقد فشلنا في قتل نوير جيابيلا قبل ثلاثمائة عام، على الرغم من وجود خمسة منا.”

[آه، حسنا، كنت أرغب في تجنب قول هذا، لكنه شعور منعشٌ نوعًا ما، أليس كذلك؟ حسنا، هكذا هو الأمر هذه الأيام. لا يُظهِرُ الشباب أي إحترام للجيل القديم ويَشكونَ من أنهم عجائز وغير أكفاء، لكنني أعتقد أن الشياطين في قلعة التنين الشيطاني أظهروا الحقيقة للجميع حقًا. لم ينتهِ أمرهم بعد! شيء من هذا القبيل.]

 

 

“ذلك لأن تلك الشيء الملعون لم تدخل معنا في قتال حيث يمكننا قتلها. ليس الأمر كما لو أننا قد إستطعنا توفير الوقت أيضًا.” أجاب يوجين.

“لماذا تسألينني عن شيء واضحٍ جدًا؟ هل تحاولين إزعاجي فقط؟ هل تريدين مني أن أقدم لكِ بعض الضرب الجيد؟” أجاب يوجين.

 

 

“….ذلك لأننا وضعنا أولوية كبيرة على قتل ملوك الشياطين.” تنهدت انيسيه قبل مداعبة مقبض الفركل. شعر يوجين بالتوتر قليلًا، وإسترق لمحة ولاحظ أنها لا تزال تمسك بسلاحها. “….الخاتمة في مدينة جيابيلا، أليس كذلك؟”

“ليس لأنك شعرت بالسوء تجاهها؟” قالت انيسيه.

إنه ليس وعدًا أو أي شيء، مجرد شيء قالته بإبتسامة.

[نعم، هذا مؤسف حقًا. ومع ذلك، لا يمكننا أن نفكر في ذلك هكذا؟ على الرغم من أن التنين الأسود لم يكن موجودًا، إلا أن قلعة التنين الشيطاني كانت قوية. الجنرالات الإلهيون الأربعة، الذين ظلوا يعتنون بقلعة التنين الشيطاني نيابة عن التنين الأسود — آه، إعتقدت أنهم سَـيكونون شيوخًا للشياطين الصغار هذه الأيام. الجيل القديم!]

 

هذا ليس كل شيء أيضًا. من هذا الدخيل المجهول؟ هامل ديناس — هامل الغبي، الذي لقيَّ حتفه قبل ثلاثمائة سنة؟ لا، هل هو يوجين لايونهارت بدلا من ذلك؟

“رومانسي، صحيح؟”

تدلت السلسلة لأسفل وتعلقت فوق أكتاف رايميرا. سقطت طفلة التنين فورًا على الأرض بأرجل ضعيفة. لم تتمكن من رؤية عيون انيسيه بسبب كيف إلتوت جفونها كالهلال. ومع ذلك، يمكن أن تشعر رايميرا بنية قتلٍ رهيبة وراء إبتسامة انيسيه.

نوير جيابيلا هي شيطان عمره قرون عديدة، وسيدة عين الخيال الشيطانية، وجود قوي قريب بلا حدود من قوة ملوك الشياطين. لا، بدلًا من ذلك، لن يكون من المبالغة القول إنها تجاوزت ملوك الشياطين ذوي الرتب الدنيا من حيث القوة. إنها عدو قويا بشكل لا يصدق لا يستهان به ورغم ذلك لقد قالت مثل هذه الكلمات.

“ما فعلته اليوم، من أنا، والأشياء الأخرى — لن تخبري أحدًا.” أوضح يوجين بهدوء أثناء تقريب إصبعه من الجوهرة الحمراء. أومأت رايميرا برأسها سريعًا وأصابها الفواق. “ولا تفكري حتى في الهروب مني.”

 

أجاب يوجين: “لا، لا أعتقد أنني كذلك.”

“لقد إمتلكت الكثير من الفرص لقتلي. هذه المرة أيضًا.” قال يوجين. لكنها إختارت عدم القيام بذلك. إمتلك يوجين ثقةً بأن ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا، لن تقتله إلا إذا تحداها في مدينة جيابيلا.

“كُنتُ أضرِبُ منحرفًا ما.” أجابت مير. كيف يمكن أن يجرؤ على التفكير في مثل هذه الأفكار؟ هذا كله لأن ثنائي القديسات ذوات القلب الأسود قد أوقعن ضربات حرجة على قلب يوجين، ضربات يستحيل على السيدة سيينا تقليدها في الوقت الحالي. عرفت مير أنه من الضروري لها أن تضع الأمور في نصابها الصحيح في مثل هذه اللحظات.

 

 

“….حسنًا. سَـأتقبل هذا.” أومأت انيسيه أثناء النقر على لسانها. تنهد يوجين أخيرًا بإرتياح. لكنها أضافت مشيرة إلى رايميرا “لكن يا هامل، من هي بالضبط هذه الطفلة؟”

“لو نجى الرجل الذي توفي في قلعة التنين الشيطاني، كاراد، أو أيًّ كان إسمه، هل تعتقد أنه كان سَـيصير مركز هذا الإنقلاب؟ ربما لهذا السبب تدخلت نوير جيابيلا. بعد كل شيء، إنها شيطان من الماضي أيضًا.”

لسوء الحظ، لم تنتهِ المحادثة. أشارت انيسيه إلى رايميرا، التي تقف بهدوء خلف يوجين. بمجرد أن رأت رايميرا الإصبع، صرخت وهي تهز أكمامها الضخمة. “هذه السيدة هي رايميرا، دوقة التنين! نسل التنين الأسود….”

قالت مير: “كُنتَ متوترًا من أن ملكة شياطين الليل سَـتهاجمك.”

بووووم!

[أخبار عاجلة. قلعة التنين الشيطاني….الأرض المحمولة جوًا أرض سعادة الدوق رايزاكيا تسقط!]

إنطلق فركل انيسيه وهدم الجدار بجوار رأس رايميرا مباشرة.

“آهاها….صحيح، صحيح….” ضحك يوجين وحلقه بدأ يجف.

 

‘….لقد فعلتُ ذلك مرة أخرى….’ بالطبع، حدثت الأمور بشكل أفضل مما توقع. مات جاغون، وتحطمت قلعة التنين الشيطاني، مما أسفر عن مقتل عدد كبير من الشياطين نتيجة لذلك. علاوة على ذلك، فقد قام بتأمين رايميرا، التي سَـتقوده إلى رايزاكيا، وسَـتتحمل نوير جيابيلا المسؤولية عن كل شيء….

كلاك….

“آآآآآآآه.” تخلص يوجين من هذه الذاكرة عديمة الفائدة التي تكافح من أجل الظهور. من المؤسف أن ذاكرته مثالية ويمكنها تخزين الأحاسيس الدقيقة التي شعر بها. أغلق يوجين عينيه وصفع نفسه على خده. لكن بغرابة كبيرة، شعر بضربات إضافية أكثر قوة ممزوجة مع صفعاته الخاصة. تساءلَ ما الأمر، فتح عينيه لِـيجد مير مخرجةً نصف جسدها من العباءة، تصفع يوجين على خديه معه.

 

“هيوووك….”

تدلت السلسلة لأسفل وتعلقت فوق أكتاف رايميرا. سقطت طفلة التنين فورًا على الأرض بأرجل ضعيفة. لم تتمكن من رؤية عيون انيسيه بسبب كيف إلتوت جفونها كالهلال. ومع ذلك، يمكن أن تشعر رايميرا بنية قتلٍ رهيبة وراء إبتسامة انيسيه.

“حسنًا، الآن يا عزيزي اللطيف، إذا لم تخبرني بالحقيقة، فَسَـأحطم رأسك….” قالت انيسيه بهدوء وهي تخرج الفركل خاصتها. ركع يوجين على الفور وأخبرها القصة بأكملها.

 

 

“لماذا إبنة رايزاكيا على قيد الحياة، ولماذا هي هنا؟” سألت انيسيه.

“هاها….ربما….” إستمر يوجين في الضحك بينما بدأ عرق بارد يملأ ظهره.

 

 

أجاب يوجين: “هذ-هذا لأنني بحاجة إلى هذه الطفلة لإنقاذ سيينا.”

“مقلب….مرتبٌ بشكل جيدٍ جدًا….كاميرا خفية. هذا يمكن أن يكون مقلبًا….ر-ربما أنا فقط في حلم صنعته الدوقة جيابيلا….مقلب كاميرا خفية مجنون تدور أحداثه في حلم هذه السيدة….هل يتم بث ما يحدث عبر هيلموث….؟” تلعثمت رايميرا. وجد يوجين الأمر سخيفًا، لكن رايميرا شعرت أن إعتقادها هذا معقولٌ جدًا.

 

“لماذا تسألينني عن شيء واضحٍ جدًا؟ هل تحاولين إزعاجي فقط؟ هل تريدين مني أن أقدم لكِ بعض الضرب الجيد؟” أجاب يوجين.

“ليس لأنك شعرت بالسوء تجاهها؟” قالت انيسيه.

نوير جيابيلا هي شيطان عمره قرون عديدة، وسيدة عين الخيال الشيطانية، وجود قوي قريب بلا حدود من قوة ملوك الشياطين. لا، بدلًا من ذلك، لن يكون من المبالغة القول إنها تجاوزت ملوك الشياطين ذوي الرتب الدنيا من حيث القوة. إنها عدو قويا بشكل لا يصدق لا يستهان به ورغم ذلك لقد قالت مثل هذه الكلمات.

 

تحولت كلماتها الهادئة سابقًا فجأة إلى صرخة، لكن يوجين لم يخطط لمسايرة سلوكها غير المنطقي.

“لا، ليس كذلك….حسنًا….إستمعي إلي، انيسيه. صحيح أنها إبنة رايزاكيا، لكنها ليست تنينًا شيطانيًا. إنها مجرد تنين عادي.” أوضح يوجين.

أجاب يوجين بينما يساعدها على النهوض. “سَـأجد والدك.”

 

“رومانسي، صحيح؟”

“أوه.” إختفت نية القتل وكأنها لم تكن. أرجعت انيسيه الفركل إلى خصرها بإبتسامة نقية. “هذا خطأي. لا بد أنني لم ألاحظ لأنني كنتُ مضطربةً للغاية. آه، آمل أن تعذروني. إنها المرة الأولى التي أرى فيها طفل تنين….”

[آه، حسنا، كنت أرغب في تجنب قول هذا، لكنه شعور منعشٌ نوعًا ما، أليس كذلك؟ حسنا، هكذا هو الأمر هذه الأيام. لا يُظهِرُ الشباب أي إحترام للجيل القديم ويَشكونَ من أنهم عجائز وغير أكفاء، لكنني أعتقد أن الشياطين في قلعة التنين الشيطاني أظهروا الحقيقة للجميع حقًا. لم ينتهِ أمرهم بعد! شيء من هذا القبيل.]

“هيوووك….”

كلاك….

“الآن الآن، هياااا، ليس عليكِ أن تخافي. لقد سُميتُ بالقديسة منذ ثلاثمائة سنة. أنا معتادة على رعاية الأغنام الصغيرة الخائفة. تعالي إلى ذراعي.” فتحت ذراعيها على مصراعيها، ثم إقتربت من رايميرا.

 

 

 

على الفور، تم إستبدال الفراغ الذي أعقب النظرة الشريرة الخبيثة بالخير والدفء. ما أظهرته انيسيه شابه إلى حد كبير الأمومة التي تاقت إليها رايميرا منذ الطفولة.

 

 

أجاب يوجين: “هذ-هذا لأنني بحاجة إلى هذه الطفلة لإنقاذ سيينا.”

“ا-اووااااه….” شعرت رايميرا أن المشاعر المكبوتة من معاناتها الأخيرة تظهر. بدأت تشهق وهي تضع نفسها في أحضان انيسيه.

“رومانسي، صحيح؟”

 

“مقلب….مرتبٌ بشكل جيدٍ جدًا….كاميرا خفية. هذا يمكن أن يكون مقلبًا….ر-ربما أنا فقط في حلم صنعته الدوقة جيابيلا….مقلب كاميرا خفية مجنون تدور أحداثه في حلم هذه السيدة….هل يتم بث ما يحدث عبر هيلموث….؟” تلعثمت رايميرا. وجد يوجين الأمر سخيفًا، لكن رايميرا شعرت أن إعتقادها هذا معقولٌ جدًا.

‘رهينة.’

 

إبتسمت انيسيه وهي تداعب ظهر رايميرا بِـلُطف.

– من فضلك….

قالت مير: “أعلمُ أنكَ متوتر.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط