Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 276

إيفاتار جهاف (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

إيفاتار جهاف (2)

الفصل 276: إيفاتار جهاف (2)

“أين كنت—” جيرهارد، الذي هرع لمقابلة ابنه العائد، ابتلع دون وعي الكلمات المتبقية التي أوشك قولها.

 

 

 

تذكر متأخرًا أن العائلة أجرت مناقشة وقررت أنها سَـتتقبل عذر يوجين للمغادرة دون طلب أي تفاصيل بمجرد عودة يوجين.

قاطعها يوجين، “ألا يمكنك فقط الوصول إلى المهم مباشرة؟”

 

“هل إنتشرت الشائعات حقا إلى هذا الحد؟” سأل يوجين.

في النهاية، قال جيرهارد فقط، “….تبدو تعابير وجهك جيدة.”

[إنها حقا امرأة شريرة. لخداع سيدة المنزل وحتى الإستفادة من ظروف الجان لطموحاتها وجشعها.] رفع تيمبست صوته بدافع كراهية ميلكيث. [في يوم من الأيام، سَـتدفع مستدعية الأرواح الشريرة والمخزية هذه ثمن خطاياها.]

“هاه؟” رفع يوجين أحد حاجبيه.

“هذا صحيح، لكن ليس لدي أي نية لجعلك تقبل طلبي بالقوة.” أكد له إيفاتار: “لا توجد مشكلة إذا رفضت طلبي بعد الإنتهاء من الإستماع إلى القصة بأكملها. قبل عامين، قدمت لك القليل من المساعدة، لكن وزن تلك الحادثة وما يجب أن أتحدث إليك عنه الآن مختلفان تمامًا.”

 

لقد تلقى بعض المساعدة من إيفاتار عندما غادر سمر.

“يوجين.” قال جيرهارد بجدية. “بصفتي والدك، أنا أضعف منك وأنا رجل قليل الأهمية. الشيء المميز الوحيد الذي فعلته في حياتي هو كونك ابني.”

“تمامًا كما هو متوقع.” أومأت ميلكيث بإبتسامة مشرقة بعد سماع القصة بأكملها. “هل تعلم؟ بالنسبة لمستدعي الأرواح، يتم التعامل مع غابة سمر كَـموقع مقدس. كما تعلمان بالفعل، الأرض هناك مليئة بالأرواح. هل تعرفان ما هو أحد الموضوعات الأكثر شيوعا التي نوقشت بين مدارس آروث السحرية؟ ما هو أصل السحر؟ على الرغم من أنه من المقبول أن السحر العتيق الذي تم استخدامه في العصر الأسطوري عندما كانت الآلهة لا تزال موجودة قد تم تحديثه ليصير السحر الذي نعرفه اليوم، إلا أنه ومن بين كل تلك الأنواع المختلفة من السحر العتيق، يُقال إن أصول إستدعاء الأرواح متجذرة في الروحانية التي مارستها ديانات سمر البدائية—”

سأل يوجين بإرتباك، “ماذا تحاول أن تقول؟”

منذ أن عاد بعد شهر من إختفاء مفاجئ، شعر يوجين أنه من الصواب له أن يحيي البطريرك غيلياد أولًا.

“عندما سمعت لأول مرة أنك هربت….قَلِقتُ للغاية، لكن بصفتي والدك، أنا أثق بك يا بُني. للإعتقاد بأنك ذهبت من أجل أن تجد نفسك….هاها. ربما تكون قد حظيت بالفعل بحفل بلوغ سن الرشد، لكن يبدو أنك أصبحت أخيرًا بالغًا حقيقيًا.” قال جيرهارد بفخر.

في الحديقة أدناه وقفت ميلكيث الحياة، التي تحججت على الفور، “لم أكن أتنصت. هذه الأخت الكبيرة ليست شخصًا وقحًا.”

 

“في الآونة الأخيرة، صارت تحركات قبيلة كوتشيلا غريبة. لقد غزوا وسيطروا على خمس قبائل أخرى في غضون بضعة أشهر فقط. غزا شعب الكوتشيلا قبائل أخرى عدة مرات قبل الآن، لكن هذه المرة هم مصممون بشكل غريب. لكن هذا ليس كل شيء.” إنخفض صوت إيفاتار وهو يتابع، “أرواح المحاربين المقتولين تُسرَق. لم تَعُد أي من أرواحهم إلى الأرض.”

على الرغم من أنه لم يخطط لقول هذه الكلمات، إلا أنه بمجرد أن انتهى من التحدث أخيرًا، شعر جيرهارد بقلبه يؤلمه بفخر. إنهمرت الدموع من عينيه وهو ينظر إلى وجه ابنه، الذي صار الآن رجلًا كامل النمو.

نظرت أنسيلا إلى يوجين بنظرة نصف مشبوهة ونصف حذرة. نظرًا لأن يوجين قد أعاد شخصًا ما إلى المنزل معه في كل مرة يغادر فيها ويعود، بدا أن أنسيلا إعتقدت أنه من الغريب أنه عاد بمفرده هذه المرة.

 

 

غلوب!

 

ظهر تعبير مُحرَجٌ على وجه يوجين، لكنه لم يحاول تجنب إحتضان والده المفاجئ.

لم يقدم إيفاتار أي رد. طوى ذراعيه بهدوء وهو يستمع إلى كلام ميلكيث، بينما أبقى يوجين فمه مغلقًا أيضًا، حتى مع تحول تعبيره إلى عبوسٍ قاتم.

 

“هل تحاولين القول أن كل ما سيحدث هو مسألة تافهة لن تؤثر على ما هو خارج حدود سمر؟” قال يوجين بشك.

تصفيق~ تصفيق~ تصفيق~

إلتفتت ميلكيث إلى يوجين بإبتسامة، “إختفى بلزاك لودبيث من آروث.”

 

إستقر الكوتشيلا في أعمق أعماق الغابة، وسيطروا بشكل كامل على القبائل المحيطة. هم أيضًا قبيلة معزولة للغاية. لا يتفاعلون مع أي قبائل أخرى غير تلك التي يسيطرون عليها.

بدأ لامان ونينا، الواقفان خلف جيرهارد، حيث بدا عليهما التأثُر.

 

 

جالسًا بعيدًا قليلا عن ميلكيث، أوضح يوجين المحادثة التي كان يجريها مع إيفاتار حتى الآن.

خلال هذه العودة القصيرة إلى القصر، أكثر ما أقلقَ يوجين هو مقابلة كارمن لايونهارت، لكن لحسن الحظ، يبدو أن كارمن ليست موجودة حاليا.

 

 

“تمامًا كما هو متوقع.” أومأت ميلكيث بإبتسامة مشرقة بعد سماع القصة بأكملها. “هل تعلم؟ بالنسبة لمستدعي الأرواح، يتم التعامل مع غابة سمر كَـموقع مقدس. كما تعلمان بالفعل، الأرض هناك مليئة بالأرواح. هل تعرفان ما هو أحد الموضوعات الأكثر شيوعا التي نوقشت بين مدارس آروث السحرية؟ ما هو أصل السحر؟ على الرغم من أنه من المقبول أن السحر العتيق الذي تم استخدامه في العصر الأسطوري عندما كانت الآلهة لا تزال موجودة قد تم تحديثه ليصير السحر الذي نعرفه اليوم، إلا أنه ومن بين كل تلك الأنواع المختلفة من السحر العتيق، يُقال إن أصول إستدعاء الأرواح متجذرة في الروحانية التي مارستها ديانات سمر البدائية—”

على الرغم من أن لا أحد يعرف بيقين هل حفزتها الرسالة التي تركها يوجين وراءه، إلا أنها غادرت القصر مع تلميذتها، سيل، ومرافقتها، ديزرا، لمرافقة فرسانها في رحلة.

سأل يوجين بإرتباك، “ماذا تحاول أن تقول؟”

 

“لدي فهم جيد جدًا لك، سيدي يوجين. هذا يعني فقط أنني أفهم المشاكل النفسية التي تمر بها.” قالت مير وهي تهز كتفيها وتُظهِرُ إبتسامةً منتصرة.

‘أنا محظوظ.’ فكر يوجين ببعض الراحة.

 

 

 

ربما ترك الرسالة وراءه، واثقًا من أن كارمن سَـتصدق عذره، لكن يوجين لم يرغب في إجراء محادثة طويلة مع كارمن حول رحلته وذاته الجديدة التي، يُفترض، أنه وجدها….

ضحكت ميلكيث، “فوفو، إذا كان هذا هو الحال، إذن إسمح لهذه الأخت الكبيرة أن تجعل شكك يقينًا. أبراج العظام البشرية؟ التضحيات البشرية الجماعية؟ بينما أود أن أفترض أن هؤلاء مجرد جزء من ثقافتهم البربرية، إذا سرقت أرواح أولئك الذين ماتوا أثناء المعركة، ثم ما هو هذا السحر الذي يمكن أن يكون مسؤولًا عن هذا بخلاف السحر الأسود؟”

 

بقفزة واحدة، صعدت ميلكيث على عتبة النافذة. بعد النقر على لسانه بإنزعاج، أغلق يوجين النافذة.

“في رأيي، سيدي يوجين، أنت تشبه السيدة كارمن كثيرًا. أنت متردد في الإرتباط بالسير كارمن لأنك تشعر بإحساس قوي بالقرابة معها. ومع ذلك، فأنت تقاوم بشدة الإعتراف بهذه الحقيقة، لذا بدلًا من ذلك، فَـأنت تعرض مثل هذه الحالة الكلاسيكية من كراهية الذات.” ساهمت مير في تحليلها النفسي غير المطلوب تماما.

 

 

 

“هل أصابك الجنون أيتها اللعينة؟” قال يوجين.

 

 

“إلههم؟” كرر يوجين.

“يقال سالب ضرب سالب يساوي موجب.” أجابت مير بحكمة. “حقيقة أنك في الواقع تقذف الشتائم في وجهي وتغضب تعني فقط أن كلماتي قد ضربت قلب الحقيقة، سيدي يوجين.”

 

هدر يوجين، “ماذا تقصدين؟”

غلوب!

“سيدي يوجين، أعلم أنك تبذل الكثير من الجهد لمحاولة التفكير في أسماء رائعة لتقنياتك. وأنا أعلم أيضًا أنه كلما قمت بإنشاء تقنية جديدة، تُلزِمُ نفسك بِـأن تفكر طويلًا وبجهد كبير في هل هذا الإسم مناسبٌ أم ذاك. على الرغم من أنك في الواقع تحب أسماء تقنياتك التي تبتكرها كثيرًا، إلا أنني أعلم أنك لا تجرؤ على قولها بصوتٍ عالٍ لأنك تخشى أن يسخر منك أي شخص آخر.”

“ماذا عن الأسقف كريستينا؟”

مع إستمرار مير في الكلام، بدأت حواجب يوجين ترتجف من الغضب.

“لقد مرت سنتان. لقد سمعت الأخبار عنك حتى في الغابات المعزولة.” بدأ إيفاتار يتحدث بأدب.

 

 

“ومع ذلك، في بعض الأحيان، تقول دون وعي إسم التقنية بصوتٍ عال، سيدي يوجين. كلما يحدث ذلك، تتفاجئ من نفسك، لكنك حتى رغم ذلك تأخذ الوقت الكافي لفحص ردود الفعل على الإسم من محيطك. قد تكره السير كارمن لأنك تعتقد أنها لا تتصرف بشكل يناسب عمرها، لكنك ما زلت تشعر بالرضا كلما سمعت السير كارمن تمدح تقنياتك لكونها رائعا.”

نظرت أنسيلا إلى يوجين بنظرة نصف مشبوهة ونصف حذرة. نظرًا لأن يوجين قد أعاد شخصًا ما إلى المنزل معه في كل مرة يغادر فيها ويعود، بدا أن أنسيلا إعتقدت أنه من الغريب أنه عاد بمفرده هذه المرة.

تلعثم يوجين، “إ-إخرسي.”

 

“لدي فهم جيد جدًا لك، سيدي يوجين. هذا يعني فقط أنني أفهم المشاكل النفسية التي تمر بها.” قالت مير وهي تهز كتفيها وتُظهِرُ إبتسامةً منتصرة.

 

 

 

على الرغم من أن هذا المشهد جعل قبضات يوجين ترتجف من الغضب، إلا أنه لا يزال منع نفسه من ضرب مير على رأسها.

 

 

إستقر الكوتشيلا في أعمق أعماق الغابة، وسيطروا بشكل كامل على القبائل المحيطة. هم أيضًا قبيلة معزولة للغاية. لا يتفاعلون مع أي قبائل أخرى غير تلك التي يسيطرون عليها.

“قبضتك ترتجف يا سيدي يوجين. بما أنك لا تستطيع دحض كلماتي بشكل صحيح، هل تفكر في قمعي بفعل عنفٍ غير مبرر؟” إتهمته مير بعبوس.

منذ أن عاد بعد شهر من إختفاء مفاجئ، شعر يوجين أنه من الصواب له أن يحيي البطريرك غيلياد أولًا.

 

 

لماذا يحاول حتى كبح نفسه؟ سرعان ما غير يوجين رأيه وضرب مير على رأسها.

“اوو اوو! أترى؟! هذا ما أعنيه! هذا العنف والتنمر هو مجرد دليل على أن كلماتي دقيقة!” صرخت مير.

 

كشف إيفاتار عن حقيقة مزعجة، “حتى بين قبائل سمر، فإن الكوتشيلا فريدون من نوعهم في كونه آكلي لحوم البشر. إنهم يفضلون أن يفترسوا العبيد الذين نشأوا داخل القبيلة، ويتلقون أيضًا تضحيات من القبائل التابعة الخاضعة لسيطرتهم. ثم، كلما عقدوا حدثًا قبليًا، يتم التضحية بالعديد من الأبرياء لإله قبيلتهم.”

“اوو اوو! أترى؟! هذا ما أعنيه! هذا العنف والتنمر هو مجرد دليل على أن كلماتي دقيقة!” صرخت مير.

 

 

 

دون أن يقول أي شيء آخر، بدأ يوجين يبتعد عنها.

 

 

قال إيفاتار وهو يسحب قطعة من الورق ممزقة من جيبه: “جاء هذا إلينا من قبل جاسوس تمكن من التسلل إلى أراضي قبيلة كوتشيلا.”

إيفاتار، الذي تم إبلاغه بعودة يوجين، ينتظره بالفعل في غرفة الإستقبال، لكن يوجين لم يتوجه إلى هناك على الفور.

 

 

 

منذ أن عاد بعد شهر من إختفاء مفاجئ، شعر يوجين أنه من الصواب له أن يحيي البطريرك غيلياد أولًا.

“سيدي يوجين، أعلم أنك تبذل الكثير من الجهد لمحاولة التفكير في أسماء رائعة لتقنياتك. وأنا أعلم أيضًا أنه كلما قمت بإنشاء تقنية جديدة، تُلزِمُ نفسك بِـأن تفكر طويلًا وبجهد كبير في هل هذا الإسم مناسبٌ أم ذاك. على الرغم من أنك في الواقع تحب أسماء تقنياتك التي تبتكرها كثيرًا، إلا أنني أعلم أنك لا تجرؤ على قولها بصوتٍ عالٍ لأنك تخشى أن يسخر منك أي شخص آخر.”

 

“تبدو تعابير وجهك جيدة.” هل يمكن أن يكونوا قد إتفقوا مسبقًا على قول نفس الشيء؟ قال غيلياد ما قاله جيرهارد بالضبط وربت على كتف يوجين، “هل عدت لوحدك؟”

“تبدو تعابير وجهك جيدة.” هل يمكن أن يكونوا قد إتفقوا مسبقًا على قول نفس الشيء؟ قال غيلياد ما قاله جيرهارد بالضبط وربت على كتف يوجين، “هل عدت لوحدك؟”

‘يبدو أنه في حقًا ليس من سلالة مولون.’

أجاب يوجين: “نعم.”

 

 

“همم.” أومأ يوجين برأسه قليلا ونهض من مقعده. ثم فتح النافذة على الحائط بجانبهم على مصراعيها، وقال، “سيدة ميلكيث؟”

“ماذا عن الأسقف كريستينا؟”

 

“لديها عمل مهم تفعله، لذلك إفترقنا لفترة وجيزة.”

 

نظرت أنسيلا إلى يوجين بنظرة نصف مشبوهة ونصف حذرة. نظرًا لأن يوجين قد أعاد شخصًا ما إلى المنزل معه في كل مرة يغادر فيها ويعود، بدا أن أنسيلا إعتقدت أنه من الغريب أنه عاد بمفرده هذه المرة.

إيفاتار، الذي تم إبلاغه بعودة يوجين، ينتظره بالفعل في غرفة الإستقبال، لكن يوجين لم يتوجه إلى هناك على الفور.

 

 

“هل تعرف عن سبب مجيء إيفاتار جهاف؟” سأل يوجين.

 

 

وافق إيفاتار على الطلب، “من بين العديد من قبائل غابة سمر، هناك قبيلة واحدة معروفة بإمتلاكها أكبر الأعداد وكونها الأكثر شراسة بين جميع القبائل. تلك القبيلة هي قبيلة كوتشيلا.”

“لقد سألناه، لكنه لم يعطنا الإجابة.” أجاب غيلياد: “قال إنه شيء يحتاج إلى مناقشته معك، وليس عشيرة لايونهارت.”

لون وجه إيفاتار يشبه لون النحاس المحترق، لكن أسنانه البيضاء تلألأت من بين شفتيه المنحنيتَين وهو يبتسم.

بدت الريبة على تعبير غيلياد، لكن يوجين لم يفاجأ بكلمات إيفاتار. منذ البداية، عندما كان يغادر غابة سمر، أظهر إيفاتار إهتمامًا كبيرًا بِـيوجين شخصيًا، وليس عشيرة لايونهارت.

‘لا يمكن أن يكون قد أتى إلى هنا من أجل الدردشة….هل يمكن أنه يحتاج إلى طلب معروف مني شخصيًا؟’ فكر يوجين مع نفسه.

 

“إذن، لماذا أتيت تبحث عني بالضبط؟ حسنًا….لقد قلتُ بالفعل أنني سوف أرحب بك كَـضيفي إذا أتيتَ لزيارتي. ولكن يجب أن يكون هناك سبب آخر لكي تأتي للبحث عني بعد عامين كاملين، أليس كذلك؟ يستحيل أن تكون قد أتيت فقط لكي أعاملك كَـضيفي.”

‘لا يمكن أن يكون قد أتى إلى هنا من أجل الدردشة….هل يمكن أنه يحتاج إلى طلب معروف مني شخصيًا؟’ فكر يوجين مع نفسه.

 

 

“على أي حال، لهذا السبب أنا أقف هنا. أنا بالتأكيد لم أتنصت، ولكن بالوقوف هنا، ألم تأتِ للتحدث معي على أي حال؟” ضحكت ميلكيث وهي تغمز بطريقة مبالغ فيها. “ثم نجح الأمر تمامًا كما إعتقدت!”

لقد تلقى بعض المساعدة من إيفاتار عندما غادر سمر.

وافق إيفاتار على الطلب، “من بين العديد من قبائل غابة سمر، هناك قبيلة واحدة معروفة بإمتلاكها أكبر الأعداد وكونها الأكثر شراسة بين جميع القبائل. تلك القبيلة هي قبيلة كوتشيلا.”

 

 

ربما كانت لتكون قصة مختلفة لو إستمر يوجين وكريستينا بمفردهما هناك. عندما كانوا يحاولون الهروب بأمان من أعماق الغابة مع أكثر من مائة من الجان، لولا تطوع إيفاتار وقبيلة زوران للعمل كمرافقين لهم، لتحول ذلك إلى ألم في المؤخرة من نواح كثيرة.

نظرت أنسيلا إلى يوجين بنظرة نصف مشبوهة ونصف حذرة. نظرًا لأن يوجين قد أعاد شخصًا ما إلى المنزل معه في كل مرة يغادر فيها ويعود، بدا أن أنسيلا إعتقدت أنه من الغريب أنه عاد بمفرده هذه المرة.

 

 

وصل يوجين إلى غرفة الإستقبال في المنزل الرئيسي.

 

 

 

عندما فتح يوجين الباب ودخل، وقف إيفاتار جهاف، وريث قبيلة زوران، لتحيته، “يوجين لايونهارت.”

‘أنا محظوظ.’ فكر يوجين ببعض الراحة.

عندما وقف إيفاتار، إستمر رأس يوجين ونظرته في الصعود إلى أعلى.

 

 

 

“….هاه….” تنهد يوجين بتفاجئ.

كشف إيفاتار عن حقيقة مزعجة، “حتى بين قبائل سمر، فإن الكوتشيلا فريدون من نوعهم في كونه آكلي لحوم البشر. إنهم يفضلون أن يفترسوا العبيد الذين نشأوا داخل القبيلة، ويتلقون أيضًا تضحيات من القبائل التابعة الخاضعة لسيطرتهم. ثم، كلما عقدوا حدثًا قبليًا، يتم التضحية بالعديد من الأبرياء لإله قبيلتهم.”

 

نظرت أنسيلا إلى يوجين بنظرة نصف مشبوهة ونصف حذرة. نظرًا لأن يوجين قد أعاد شخصًا ما إلى المنزل معه في كل مرة يغادر فيها ويعود، بدا أن أنسيلا إعتقدت أنه من الغريب أنه عاد بمفرده هذه المرة.

يوجين ليس قصيرًا أبدًا، لكن جسد إيفاتار يتجاوز جميع المعايير العادية. إنه أطول من الملك الوحش الضخم، أمان الرور.

 

 

“يوجين.” قال جيرهارد بجدية. “بصفتي والدك، أنا أضعف منك وأنا رجل قليل الأهمية. الشيء المميز الوحيد الذي فعلته في حياتي هو كونك ابني.”

‘يبدو مشابها لمولون….نظرًا لأنه ملك، فلا بد أن ذلك اللقيط مولون قد إمتلك العديد من المحظيات أيضًا.’ إنطلق يوجين بعيدًا بخياله.

 

 

“قرر والدي، زعيم قبيلة زوران، أنه لا يستطيع البقاء خاملًا بينما قبيلة كوتشيلا تتصرف بغرابة. ولم تكن قبيلة زوران هي القبيلة الوحيدة التي فكرت بهذه الطريقة. إحتشدت عدة قبائل إلى جانب قبيلة زوران، وقد واجهنا بالفعل قوات قبيلة كوتشيلا.”

ربما إنتشرت سلالة مولون بطريقة ما إلى سمر وصارت بمثابة جذر قبيلة زوران. فكر يوجين بجدية في إمكانية حدوث ذلك وهو ينظر إلى العملاق إيفاتار.

ضحكت ميلكيث، “فوفو، إذا كان هذا هو الحال، إذن إسمح لهذه الأخت الكبيرة أن تجعل شكك يقينًا. أبراج العظام البشرية؟ التضحيات البشرية الجماعية؟ بينما أود أن أفترض أن هؤلاء مجرد جزء من ثقافتهم البربرية، إذا سرقت أرواح أولئك الذين ماتوا أثناء المعركة، ثم ما هو هذا السحر الذي يمكن أن يكون مسؤولًا عن هذا بخلاف السحر الأسود؟”

 

عند تسليم الورقة، تحول تعبير يوجين إلى العبوس.

ومع ذلك، هناك فرق حاسم بين إيفاتار ومولون.

 

 

 

يبدو أن إيفاتار لا يزال يهتم بأشياء مثل الفطرة السليمة والأخلاق. لقد أتى مرتديًا الملابس الرسمية الأنيقة التي يرتديها النبلاء من المدن، وليس رداء أفراد قبيلته، لكن جسده عضلي للغاية لدرجة أن يوجين شعر بإحساس قوي بالتناقض عند رؤيته في هذه الملابس الرسمية.

منذ أن عاد بعد شهر من إختفاء مفاجئ، شعر يوجين أنه من الصواب له أن يحيي البطريرك غيلياد أولًا.

 

 

“لقد مرت سنتان. لقد سمعت الأخبار عنك حتى في الغابات المعزولة.” بدأ إيفاتار يتحدث بأدب.

 

 

 

“هل إنتشرت الشائعات حقا إلى هذا الحد؟” سأل يوجين.

لون وجه إيفاتار يشبه لون النحاس المحترق، لكن أسنانه البيضاء تلألأت من بين شفتيه المنحنيتَين وهو يبتسم.

 

“إذن، لماذا أتيت تبحث عني بالضبط؟ حسنًا….لقد قلتُ بالفعل أنني سوف أرحب بك كَـضيفي إذا أتيتَ لزيارتي. ولكن يجب أن يكون هناك سبب آخر لكي تأتي للبحث عني بعد عامين كاملين، أليس كذلك؟ يستحيل أن تكون قد أتيت فقط لكي أعاملك كَـضيفي.”

“زوران ليست قبيلة منعزلة.” أوضح إيفاتار، “بدلًا من ذلك، نحن نقبل بنشاط التبادل والإتصال مع العالم الخارجي.”

“حسنًا، أعتقد أنه ليس هناك شك في أن شخصا ما في قبيلة كوتشيلا يستعد لإلقاء سحرٍ أسودٍ من نوعٍ ما على نطاق واسع.” إعترفت ميلكيث. “آه، يوجين، هل سمعت عن ذلك؟”

لون وجه إيفاتار يشبه لون النحاس المحترق، لكن أسنانه البيضاء تلألأت من بين شفتيه المنحنيتَين وهو يبتسم.

“يقال سالب ضرب سالب يساوي موجب.” أجابت مير بحكمة. “حقيقة أنك في الواقع تقذف الشتائم في وجهي وتغضب تعني فقط أن كلماتي قد ضربت قلب الحقيقة، سيدي يوجين.”

 

 

“لقد أرسلت خطابًا مسبقًا، لكن على الرغم من أنني إنتظرت لفترة من الوقت، لم يأتِ الرد. أعلم أن هذا ليس مهذبًا للغاية، لكن لدي ظروفي الخاصة، لذلك لم أستطع الإنتظار لفترة أطول للحصول على رد. إعتذاري.” وريث قبيلة كبيرة حنى رأسه بسهولة وإعتذر.

 

 

أومأ يوجين برأسه، “كما اعتقدت، لقد أتيت حقًا للبحث عني لأن لديك طلبا تريده مني.”

عند رؤية هذه الأخلاق، إضطر يوجين إلى إعادة النظر في إستنتاجاته السابقة حول نسب إيفاتار.

غلوب!

 

 

‘يبدو أنه في حقًا ليس من سلالة مولون.’

“هل أصابك الجنون أيتها اللعينة؟” قال يوجين.

هز يوجين رأسه ببطء وهو يجلس على الأريكة، “بما أنني كنت بعيدًا عن القصر، فَـليس باليدِ حيلة. لا حاجة للإعتذار.”

ضحكت ميلكيث، “فوفو، إذا كان هذا هو الحال، إذن إسمح لهذه الأخت الكبيرة أن تجعل شكك يقينًا. أبراج العظام البشرية؟ التضحيات البشرية الجماعية؟ بينما أود أن أفترض أن هؤلاء مجرد جزء من ثقافتهم البربرية، إذا سرقت أرواح أولئك الذين ماتوا أثناء المعركة، ثم ما هو هذا السحر الذي يمكن أن يكون مسؤولًا عن هذا بخلاف السحر الأسود؟”

قال إيفاتار بإبتسامة عريضة وهو يجلس على الجانب الآخر مقابل يوجين: “شكرًا لك على تفهمك.”

 

 

 

“إذن، لماذا أتيت تبحث عني بالضبط؟ حسنًا….لقد قلتُ بالفعل أنني سوف أرحب بك كَـضيفي إذا أتيتَ لزيارتي. ولكن يجب أن يكون هناك سبب آخر لكي تأتي للبحث عني بعد عامين كاملين، أليس كذلك؟ يستحيل أن تكون قد أتيت فقط لكي أعاملك كَـضيفي.”

‘لا يمكن أن يكون قد أتى إلى هنا من أجل الدردشة….هل يمكن أنه يحتاج إلى طلب معروف مني شخصيًا؟’ فكر يوجين مع نفسه.

“لو أمكن، أتمنى حقًا أن يكون هذا هو سبب مجيئي إلى هنا. من جهتي، لقد رغِبتُ في بناء صداقة بيننا ببطء حتى نتمكن من تطوير علاقة ودية طويلة الأمد.” مسح إيفاتار إبتسامته ونظر إلى يوجين بجدية وهو يتابع، “إسمح لي أن أقول هذا مقدمًا. بالمعنى الدقيق للكلمة، ما سأخبرك به من الآن فصاعدًا، ليس له أي علاقة بطلبي.”

 

أومأ يوجين برأسه، “كما اعتقدت، لقد أتيت حقًا للبحث عني لأن لديك طلبا تريده مني.”

“هاه؟” رفع يوجين أحد حاجبيه.

“هذا صحيح، لكن ليس لدي أي نية لجعلك تقبل طلبي بالقوة.” أكد له إيفاتار: “لا توجد مشكلة إذا رفضت طلبي بعد الإنتهاء من الإستماع إلى القصة بأكملها. قبل عامين، قدمت لك القليل من المساعدة، لكن وزن تلك الحادثة وما يجب أن أتحدث إليك عنه الآن مختلفان تمامًا.”

 

برؤية كيف ذهب إيفاتار إلى حد قول كل هذا، لا يبدو أن ما يريد قوله هو مشكلة تافهة.

 

“ومع ذلك، في بعض الأحيان، تقول دون وعي إسم التقنية بصوتٍ عال، سيدي يوجين. كلما يحدث ذلك، تتفاجئ من نفسك، لكنك حتى رغم ذلك تأخذ الوقت الكافي لفحص ردود الفعل على الإسم من محيطك. قد تكره السير كارمن لأنك تعتقد أنها لا تتصرف بشكل يناسب عمرها، لكنك ما زلت تشعر بالرضا كلما سمعت السير كارمن تمدح تقنياتك لكونها رائعا.”

دون أن يقول أي شيء، رفع يوجين إحدى يديه بشكل عرضي وأشار إلى إيفاتار لمواصلة قصته.

بدت الريبة على تعبير غيلياد، لكن يوجين لم يفاجأ بكلمات إيفاتار. منذ البداية، عندما كان يغادر غابة سمر، أظهر إيفاتار إهتمامًا كبيرًا بِـيوجين شخصيًا، وليس عشيرة لايونهارت.

 

وافق إيفاتار على الطلب، “من بين العديد من قبائل غابة سمر، هناك قبيلة واحدة معروفة بإمتلاكها أكبر الأعداد وكونها الأكثر شراسة بين جميع القبائل. تلك القبيلة هي قبيلة كوتشيلا.”

وافق إيفاتار على الطلب، “من بين العديد من قبائل غابة سمر، هناك قبيلة واحدة معروفة بإمتلاكها أكبر الأعداد وكونها الأكثر شراسة بين جميع القبائل. تلك القبيلة هي قبيلة كوتشيلا.”

 

يعرف يوجين أيضًا هذا الإسم. تماما كما قال إيفاتار، كوتشيلا هي أكبر قبيلة في كل غابة سمر. في الوقت نفسه، تتلقى قبيلتهم أشكالًا مختلفة من الدعم من هيلموث.

يوجين ليس قصيرًا أبدًا، لكن جسد إيفاتار يتجاوز جميع المعايير العادية. إنه أطول من الملك الوحش الضخم، أمان الرور.

 

يعرف يوجين أيضًا هذا الإسم. تماما كما قال إيفاتار، كوتشيلا هي أكبر قبيلة في كل غابة سمر. في الوقت نفسه، تتلقى قبيلتهم أشكالًا مختلفة من الدعم من هيلموث.

إستقر الكوتشيلا في أعمق أعماق الغابة، وسيطروا بشكل كامل على القبائل المحيطة. هم أيضًا قبيلة معزولة للغاية. لا يتفاعلون مع أي قبائل أخرى غير تلك التي يسيطرون عليها.

“إلههم؟” كرر يوجين.

 

“لقد مرت سنتان. لقد سمعت الأخبار عنك حتى في الغابات المعزولة.” بدأ إيفاتار يتحدث بأدب.

“في الآونة الأخيرة، صارت تحركات قبيلة كوتشيلا غريبة. لقد غزوا وسيطروا على خمس قبائل أخرى في غضون بضعة أشهر فقط. غزا شعب الكوتشيلا قبائل أخرى عدة مرات قبل الآن، لكن هذه المرة هم مصممون بشكل غريب. لكن هذا ليس كل شيء.” إنخفض صوت إيفاتار وهو يتابع، “أرواح المحاربين المقتولين تُسرَق. لم تَعُد أي من أرواحهم إلى الأرض.”

ومع ذلك، هناك فرق حاسم بين إيفاتار ومولون.

أُصيب يوجين بالدهشة، “ماذا؟”

 

“قرر والدي، زعيم قبيلة زوران، أنه لا يستطيع البقاء خاملًا بينما قبيلة كوتشيلا تتصرف بغرابة. ولم تكن قبيلة زوران هي القبيلة الوحيدة التي فكرت بهذه الطريقة. إحتشدت عدة قبائل إلى جانب قبيلة زوران، وقد واجهنا بالفعل قوات قبيلة كوتشيلا.”

لقد تلقى بعض المساعدة من إيفاتار عندما غادر سمر.

 

لدى سمر وشعبها ثقافتهم ومعتقداتهم الخاصة. بدءًا من الماضي البعيد، تأثر دينهم بالجان وشجرة العالم. إعتقد سكان القبائل أن الأرواح البشرية أو أرواح الطبيعة تسكن في كل شيء وأنه عندما يموت شخص ما، تعود روحه إلى الأرض ثم تمر بدورة التناسخ.

لون وجه إيفاتار يشبه لون النحاس المحترق، لكن أسنانه البيضاء تلألأت من بين شفتيه المنحنيتَين وهو يبتسم.

 

أجاب يوجين: “نعم.”

من هذه الثقافة والإيمان جاء أسلوب سمر الفريد في السحر — الشامانية.

رد يوجين، “أنتِ وقحة للغاية.”

 

 

حصل يوجين أيضًا على فرصة لإلقاء نظرة عليه قبل عامين. تمكن محاربوا سمر من الحصول على مساعدة الأرواح على الرغم من أنهم ليسوا بِـمُستَدعي أرواح، ويمكن للبعض حتى إستخدام أرواح الوحوش أو المحاربين الموتى لتقوية أنفسهم.

 

 

‘لا يمكن أن يكون قد أتى إلى هنا من أجل الدردشة….هل يمكن أنه يحتاج إلى طلب معروف مني شخصيًا؟’ فكر يوجين مع نفسه.

تابع إيفاتار قصته، “في أول مواجهة لنا مع الكوتشيلا، لم نفز ولم نخسر. لم يتمكن أحد من التقدم على الآخر، لذلك وصلنا إلى طريق مسدود.”

“زوران ليست قبيلة منعزلة.” أوضح إيفاتار، “بدلًا من ذلك، نحن نقبل بنشاط التبادل والإتصال مع العالم الخارجي.”

وهكذا لاحظوا الشذوذ الحاصل. تقليديًا، يُدفَنُ المحارب من قبل شامان قبيلته بعد المعركة.

هل يمكن أن يكون أنه لم يتعلم كيفية إستخدام التكريم عند تعلمه اللغة المشتركة؟ أو ربما هو يحاول الحصول على تعاطف ميلكيث من خلال عدم التباهي بنفسه….؟

 

“اوو اوو! أترى؟! هذا ما أعنيه! هذا العنف والتنمر هو مجرد دليل على أن كلماتي دقيقة!” صرخت مير.

“لكن كل الجثث بدت متشابهة.” قال إيفاتار بشكل خطير: “سواء كانوا أقوياء أو ضعفاء، فقدت أرواحهم إرتباطها بجثثهم.”

 

“ألا يمكن أنهم قد دخلوا دورة التناسخ فقط؟” إقترح يوجين بحذر بعد لحظة.

 

 

 

هز إيفاتار رأسه، “حتى بعد أن جرب شامان قبيلة زوران الشعوذة لإستدعاء الأرواح، لم يتمكن من إستدعاء أي روح. بدلًا من ذلك، كادت روح الشامان الذي كان يقوم بالإستدعاء تُسرَقُ تقريبًا.”

“لديها عمل مهم تفعله، لذلك إفترقنا لفترة وجيزة.”

يوجين ساحرٌ أيضًا. في البداية، لم يكن يستمع بجدية كبيرة، ولكن مع إستمرار إيفاتار في قصته، صار تعبير يوجين جادًا بشكل متزايد.

 

 

“إذن إبقي هناك في مكانك.” قال يوجين.

قال إيفاتار وهو يسحب قطعة من الورق ممزقة من جيبه: “جاء هذا إلينا من قبل جاسوس تمكن من التسلل إلى أراضي قبيلة كوتشيلا.”

“في رأيي، سيدي يوجين، أنت تشبه السيدة كارمن كثيرًا. أنت متردد في الإرتباط بالسير كارمن لأنك تشعر بإحساس قوي بالقرابة معها. ومع ذلك، فأنت تقاوم بشدة الإعتراف بهذه الحقيقة، لذا بدلًا من ذلك، فَـأنت تعرض مثل هذه الحالة الكلاسيكية من كراهية الذات.” ساهمت مير في تحليلها النفسي غير المطلوب تماما.

 

“إذن إبقي هناك في مكانك.” قال يوجين.

بدلًا من صورة محفورة من خلال تعويذة، رسم شخص ما شخصيًا ما رآه على هذه القطعة من الورق.

“حسنًا، أعتقد أنه ليس هناك شك في أن شخصا ما في قبيلة كوتشيلا يستعد لإلقاء سحرٍ أسودٍ من نوعٍ ما على نطاق واسع.” إعترفت ميلكيث. “آه، يوجين، هل سمعت عن ذلك؟”

 

“زوران ليست قبيلة منعزلة.” أوضح إيفاتار، “بدلًا من ذلك، نحن نقبل بنشاط التبادل والإتصال مع العالم الخارجي.”

عند تسليم الورقة، تحول تعبير يوجين إلى العبوس.

“إلههم؟” كرر يوجين.

 

في الحديقة أدناه وقفت ميلكيث الحياة، التي تحججت على الفور، “لم أكن أتنصت. هذه الأخت الكبيرة ليست شخصًا وقحًا.”

شخص ما رسم ما يشبه برجًا مصنوعًا من عظامٍ بشرية.

 

 

“زوران ليست قبيلة منعزلة.” أوضح إيفاتار، “بدلًا من ذلك، نحن نقبل بنشاط التبادل والإتصال مع العالم الخارجي.”

كشف إيفاتار عن حقيقة مزعجة، “حتى بين قبائل سمر، فإن الكوتشيلا فريدون من نوعهم في كونه آكلي لحوم البشر. إنهم يفضلون أن يفترسوا العبيد الذين نشأوا داخل القبيلة، ويتلقون أيضًا تضحيات من القبائل التابعة الخاضعة لسيطرتهم. ثم، كلما عقدوا حدثًا قبليًا، يتم التضحية بالعديد من الأبرياء لإله قبيلتهم.”

على الرغم من أن لا أحد يعرف بيقين هل حفزتها الرسالة التي تركها يوجين وراءه، إلا أنها غادرت القصر مع تلميذتها، سيل، ومرافقتها، ديزرا، لمرافقة فرسانها في رحلة.

“إلههم؟” كرر يوجين.

عندما وقف إيفاتار، إستمر رأس يوجين ونظرته في الصعود إلى أعلى.

 

يعرف يوجين أيضًا هذا الإسم. تماما كما قال إيفاتار، كوتشيلا هي أكبر قبيلة في كل غابة سمر. في الوقت نفسه، تتلقى قبيلتهم أشكالًا مختلفة من الدعم من هيلموث.

“إله الأرض. معظم القبائل في سمر تعتبر إله الأرض هو الإله الراعي. ومع ذلك، فإن الشكل الذي يتخذه إيمانهم غالبًا ما يكون مختلفًا. على سبيل المثال، لا يقدم الزوران تضحيات بشرية، بينما يفعل الكوتشيلا ذلك.” إلتوى تعبير إيفاتار كما لو أنه منزعج من شيء ما، “ومع ذلك، لا يسعني إلا أن أعتقد أن بناء برج من العظام البشرية يتجاوز الحدود كثيرًا. في الماضي أيضًا، كنا دائمًا نراقب أراضي قبيلة كوتشيلا، لكن في الآونة الأخيرة فقط تمكنوا من بناء برج عظام بشرية بهذا الحجم. وهذا ليس الوحيد. قال الجاسوس إن أبراج العظام البشرية الجديدة يتم بناؤها بإستمرار داخل نطاق قبيلة كوتشيلا، مما يتطلب تقديم السجناء بإستمرار كتضحيات.”

 

“همم.” أومأ يوجين برأسه قليلا ونهض من مقعده. ثم فتح النافذة على الحائط بجانبهم على مصراعيها، وقال، “سيدة ميلكيث؟”

“على أي حال، لهذا السبب أنا أقف هنا. أنا بالتأكيد لم أتنصت، ولكن بالوقوف هنا، ألم تأتِ للتحدث معي على أي حال؟” ضحكت ميلكيث وهي تغمز بطريقة مبالغ فيها. “ثم نجح الأمر تمامًا كما إعتقدت!”

في الحديقة أدناه وقفت ميلكيث الحياة، التي تحججت على الفور، “لم أكن أتنصت. هذه الأخت الكبيرة ليست شخصًا وقحًا.”

“اوو اوو! أترى؟! هذا ما أعنيه! هذا العنف والتنمر هو مجرد دليل على أن كلماتي دقيقة!” صرخت مير.

نظر يوجين إلى ميلكيث بعيون ضيقة، فقط لكي ترفع ميلكيث ذراعيها مفتوحتين على مصراعيها بتعبير مظلوم حقًا.

 

 

وافق إيفاتار على الطلب، “من بين العديد من قبائل غابة سمر، هناك قبيلة واحدة معروفة بإمتلاكها أكبر الأعداد وكونها الأكثر شراسة بين جميع القبائل. تلك القبيلة هي قبيلة كوتشيلا.”

“أنا أقول الحقيقة، هل تعلم؟” أصرت ميلكيث. “بصراحة، لقد شعرتُ بالفضول، لذلك أردت التنصت، ولكن بغض النظر عن أي شيء، فإن القيام بذلك في الواقع سيكون وقحًا للغاية. وهكذا، أبيتُ التنصت. لذلك كل ما فعلته هو الوقوف هنا فقط.”

“تبدو تعابير وجهك جيدة.” هل يمكن أن يكونوا قد إتفقوا مسبقًا على قول نفس الشيء؟ قال غيلياد ما قاله جيرهارد بالضبط وربت على كتف يوجين، “هل عدت لوحدك؟”

ليس من المستغرب العثور على ميلكيث، سيدة البرج الأبيض، في منزل لايونهارت. من خلال التدفق المستمر للهدايا وغيرها من التبادلات مع أنسيلا، إرتقت مكانتها من ضيف إلى صديقة أنسيلا.

‘لماذا تكره ميلكيث كثيرًا؟’ سأل يوجين بصمت.

 

غلوب!

ولكن هل يعقل أن ينتهي الأمر عند هذا الحد؟ إستفادت ميلكيث أيضًا من نقطة ضعف أنسيلا، وهي الشفقة التي شعرت بها أنسيلا في قلبها تجاه الجان في الغابة.

“عندما سمعت لأول مرة أنك هربت….قَلِقتُ للغاية، لكن بصفتي والدك، أنا أثق بك يا بُني. للإعتقاد بأنك ذهبت من أجل أن تجد نفسك….هاها. ربما تكون قد حظيت بالفعل بحفل بلوغ سن الرشد، لكن يبدو أنك أصبحت أخيرًا بالغًا حقيقيًا.” قال جيرهارد بفخر.

 

عندما فتح يوجين الباب ودخل، وقف إيفاتار جهاف، وريث قبيلة زوران، لتحيته، “يوجين لايونهارت.”

بعد التوصية بِـتعليم الجان شخصيًا كيفية إستخدام سحر الأرواح، وبالتالي زيادة قدرة أنفسهم على الوقوف بمفردهم والقوة القتالية للايونهارت، في النهاية، حصلت ميلكيث على إذن للإستفادة بحرية من بوابة الإنتقال داخل الغابة.

“لديها عمل مهم تفعله، لذلك إفترقنا لفترة وجيزة.”

 

‘لماذا تكره ميلكيث كثيرًا؟’ سأل يوجين بصمت.

داخل عباءة يوجين، إهتز وينِد.

“إذن، لماذا أتيت تبحث عني بالضبط؟ حسنًا….لقد قلتُ بالفعل أنني سوف أرحب بك كَـضيفي إذا أتيتَ لزيارتي. ولكن يجب أن يكون هناك سبب آخر لكي تأتي للبحث عني بعد عامين كاملين، أليس كذلك؟ يستحيل أن تكون قد أتيت فقط لكي أعاملك كَـضيفي.”

 

 

[إنها حقا امرأة شريرة. لخداع سيدة المنزل وحتى الإستفادة من ظروف الجان لطموحاتها وجشعها.] رفع تيمبست صوته بدافع كراهية ميلكيث. [في يوم من الأيام، سَـتدفع مستدعية الأرواح الشريرة والمخزية هذه ثمن خطاياها.]

 

‘لماذا تكره ميلكيث كثيرًا؟’ سأل يوجين بصمت.

 

 

“هل تحتاج إلى مساعدةٍ من أختك الكبيرة؟” قالت ميلكيث بإثارة. “الآن، الآن….لا يمكن أن تكون قد نسيت، أليس كذلك؟ هذه الأخت الكبيرة هي سيدة برج آروث الأبيض. عادة لا يمكنك حتى شراء كلمة واحدة مني، بغض النظر عن مقدار المال الذي ترغب في دفعه.”

[هامل، لماذا تسأل مثل هذا السؤال الواضح؟ على الرغم من أن تلك المرأة قد أبرمت بالفعل عقدًا مع مَلِكَي أرواح، إلا أنها لا تزال تصر على الإيمان بالخرافات التي لا أساس لها. إنه أمر مثير للسخرية. للإعتقاد بأن المؤمن بمثل هذه الحكايات الشعبية هو أفضل مستدعي أرواح في هذا العصر….في الوقت الحالي، قد لا يكون خزيها معروفًا على نطاق واسع للعالم، ولكن في يوم من الأيام، قد يكتشف الجميع في هذا العالم جانب ميلكيث الحياة القبيح.] قال تيمبست، وهو ينقر على لسانه.

على الرغم من أن لا أحد يعرف بيقين هل حفزتها الرسالة التي تركها يوجين وراءه، إلا أنها غادرت القصر مع تلميذتها، سيل، ومرافقتها، ديزرا، لمرافقة فرسانها في رحلة.

 

لم يقدم إيفاتار أي رد. طوى ذراعيه بهدوء وهو يستمع إلى كلام ميلكيث، بينما أبقى يوجين فمه مغلقًا أيضًا، حتى مع تحول تعبيره إلى عبوسٍ قاتم.

‘جانبها القبيح….’ فحص يوجين ملابس ميلكيث بعيون ضيقة.

سأل يوجين بإرتباك، “ماذا تحاول أن تقول؟”

 

 

ترتدي ميلكيث أحذية جلدية وصلت إلى ركبتيها وسترة حمراء زاهية. ومع ذلك، لسبب ما، ربما لأنه عاد لتوه من رؤية نوير جيابيلا، لا يزال يوجين يشعر أن الإنحراف الغريب في ذوق ميلكيث لا يزال ضمن النطاق المقبول.

دون أن يقول أي شيء، رفع يوجين إحدى يديه بشكل عرضي وأشار إلى إيفاتار لمواصلة قصته.

 

عند سماع هذه الكلمات، أطلقت قبضات إيفاتار المشدودة صوت تصدع.

“إذن لماذا كُنتِ واقفةً هناك؟” سأل يوجين في النهاية.

“إله الأرض. معظم القبائل في سمر تعتبر إله الأرض هو الإله الراعي. ومع ذلك، فإن الشكل الذي يتخذه إيمانهم غالبًا ما يكون مختلفًا. على سبيل المثال، لا يقدم الزوران تضحيات بشرية، بينما يفعل الكوتشيلا ذلك.” إلتوى تعبير إيفاتار كما لو أنه منزعج من شيء ما، “ومع ذلك، لا يسعني إلا أن أعتقد أن بناء برج من العظام البشرية يتجاوز الحدود كثيرًا. في الماضي أيضًا، كنا دائمًا نراقب أراضي قبيلة كوتشيلا، لكن في الآونة الأخيرة فقط تمكنوا من بناء برج عظام بشرية بهذا الحجم. وهذا ليس الوحيد. قال الجاسوس إن أبراج العظام البشرية الجديدة يتم بناؤها بإستمرار داخل نطاق قبيلة كوتشيلا، مما يتطلب تقديم السجناء بإستمرار كتضحيات.”

 

‘أنا محظوظ.’ فكر يوجين ببعض الراحة.

“ماذا تقصد بِـلماذا؟” سخرت ميلكيث. “أردت فقط أن أسمع قصة مغادرتك لتجد نفسك، وكنت أشعر بالفضول أيضًا بشأن القصة وراء رجل القبيلة هذا الذي سافر كل هذا الطريق من سمر البعيدة لمقابلتك….هيهيهي، ألا يمنحك هذا شعورًا بأن شيئًا مثيرًا سَـيحدث؟ فقط لإعلامك، هذه الأخت الكبيرة حرةٌ جدًا مؤخرًا، لذلك لدي رغبة في الخروج عن هذا الروتين اليومي—”

يعرف يوجين أيضًا هذا الإسم. تماما كما قال إيفاتار، كوتشيلا هي أكبر قبيلة في كل غابة سمر. في الوقت نفسه، تتلقى قبيلتهم أشكالًا مختلفة من الدعم من هيلموث.

تنهد يوجين وقاطعها، “ما الذي تحاولين قوله…؟”

ضحكت ميلكيث، “فوفو، إذا كان هذا هو الحال، إذن إسمح لهذه الأخت الكبيرة أن تجعل شكك يقينًا. أبراج العظام البشرية؟ التضحيات البشرية الجماعية؟ بينما أود أن أفترض أن هؤلاء مجرد جزء من ثقافتهم البربرية، إذا سرقت أرواح أولئك الذين ماتوا أثناء المعركة، ثم ما هو هذا السحر الذي يمكن أن يكون مسؤولًا عن هذا بخلاف السحر الأسود؟”

“على أي حال، لهذا السبب أنا أقف هنا. أنا بالتأكيد لم أتنصت، ولكن بالوقوف هنا، ألم تأتِ للتحدث معي على أي حال؟” ضحكت ميلكيث وهي تغمز بطريقة مبالغ فيها. “ثم نجح الأمر تمامًا كما إعتقدت!”

تنهد يوجين وقاطعها، “ما الذي تحاولين قوله…؟”

“كفى. فقط إصعدي إلى هنا.” إستسلم يوجين على مضض.

 

 

 

“هل تحتاج إلى مساعدةٍ من أختك الكبيرة؟” قالت ميلكيث بإثارة. “الآن، الآن….لا يمكن أن تكون قد نسيت، أليس كذلك؟ هذه الأخت الكبيرة هي سيدة برج آروث الأبيض. عادة لا يمكنك حتى شراء كلمة واحدة مني، بغض النظر عن مقدار المال الذي ترغب في دفعه.”

“حسنًا، أعتقد أنه ليس هناك شك في أن شخصا ما في قبيلة كوتشيلا يستعد لإلقاء سحرٍ أسودٍ من نوعٍ ما على نطاق واسع.” إعترفت ميلكيث. “آه، يوجين، هل سمعت عن ذلك؟”

“إذن إبقي هناك في مكانك.” قال يوجين.

“زوران ليست قبيلة منعزلة.” أوضح إيفاتار، “بدلًا من ذلك، نحن نقبل بنشاط التبادل والإتصال مع العالم الخارجي.”

 

 

تراجعت ميلكيث على الفور، “ومع ذلك، يوجين، أنا وأنت ليس لدينا علاقة عادية فقط، أليس كذلك؟ إذا إحتجتَ إلى مساعدتي، يمكنني الذهاب إلى أي مكان تريد. لذلك، بالطبع، يمكنني تسلق بضعة طوابق.”

 

بقفزة واحدة، صعدت ميلكيث على عتبة النافذة. بعد النقر على لسانه بإنزعاج، أغلق يوجين النافذة.

وافق إيفاتار على الطلب، “من بين العديد من قبائل غابة سمر، هناك قبيلة واحدة معروفة بإمتلاكها أكبر الأعداد وكونها الأكثر شراسة بين جميع القبائل. تلك القبيلة هي قبيلة كوتشيلا.”

 

“إلههم؟” كرر يوجين.

“أوه يا إلهي….لقد ألقيت نظرة عليه بشكل عابر أمس، لكنه حقًا ضخم. سَـأُصَدقُ ذلك إذا قلت إنه مزيج بين إنسان وغول.” علَّقتْ ميلكيث.

“حسنًا، أعتقد أنه ليس هناك شك في أن شخصا ما في قبيلة كوتشيلا يستعد لإلقاء سحرٍ أسودٍ من نوعٍ ما على نطاق واسع.” إعترفت ميلكيث. “آه، يوجين، هل سمعت عن ذلك؟”

 

[هامل، لماذا تسأل مثل هذا السؤال الواضح؟ على الرغم من أن تلك المرأة قد أبرمت بالفعل عقدًا مع مَلِكَي أرواح، إلا أنها لا تزال تصر على الإيمان بالخرافات التي لا أساس لها. إنه أمر مثير للسخرية. للإعتقاد بأن المؤمن بمثل هذه الحكايات الشعبية هو أفضل مستدعي أرواح في هذا العصر….في الوقت الحالي، قد لا يكون خزيها معروفًا على نطاق واسع للعالم، ولكن في يوم من الأيام، قد يكتشف الجميع في هذا العالم جانب ميلكيث الحياة القبيح.] قال تيمبست، وهو ينقر على لسانه.

رد يوجين، “أنتِ وقحة للغاية.”

لدى سمر وشعبها ثقافتهم ومعتقداتهم الخاصة. بدءًا من الماضي البعيد، تأثر دينهم بالجان وشجرة العالم. إعتقد سكان القبائل أن الأرواح البشرية أو أرواح الطبيعة تسكن في كل شيء وأنه عندما يموت شخص ما، تعود روحه إلى الأرض ثم تمر بدورة التناسخ.

“هذا فقط لأنك من خلفية ثقافية مختلفة. في آروث، يقال هذا النوع من الأشياء بشكل عرضي للغاية — يمكن حتى قول مثل هذه النكتة بين الأشخاص الذين ليسوا قريبين من بعضهم البعض. هل يمكن أن تكون حقًا لم تسمع نكات مثل هذه في كيهل أو سمر؟” سألت ميلكيث وهي تجلس على الجانب الآخر من إيفاتار بإبتسامة متكلفة.

 

 

أجاب يوجين: “نعم.”

بدلًا من الغضب، ضحك إيفاتار وقدم نفسه، “أنا من قبيلة زوران، إسمي هو إيفاتار جهاف.”

 

هل يمكن أن يكون أنه لم يتعلم كيفية إستخدام التكريم عند تعلمه اللغة المشتركة؟ أو ربما هو يحاول الحصول على تعاطف ميلكيث من خلال عدم التباهي بنفسه….؟

خلال هذه العودة القصيرة إلى القصر، أكثر ما أقلقَ يوجين هو مقابلة كارمن لايونهارت، لكن لحسن الحظ، يبدو أن كارمن ليست موجودة حاليا.

جالسًا بعيدًا قليلا عن ميلكيث، أوضح يوجين المحادثة التي كان يجريها مع إيفاتار حتى الآن.

“هذا صحيح، لكن ليس لدي أي نية لجعلك تقبل طلبي بالقوة.” أكد له إيفاتار: “لا توجد مشكلة إذا رفضت طلبي بعد الإنتهاء من الإستماع إلى القصة بأكملها. قبل عامين، قدمت لك القليل من المساعدة، لكن وزن تلك الحادثة وما يجب أن أتحدث إليك عنه الآن مختلفان تمامًا.”

 

[إنها حقا امرأة شريرة. لخداع سيدة المنزل وحتى الإستفادة من ظروف الجان لطموحاتها وجشعها.] رفع تيمبست صوته بدافع كراهية ميلكيث. [في يوم من الأيام، سَـتدفع مستدعية الأرواح الشريرة والمخزية هذه ثمن خطاياها.]

“تمامًا كما هو متوقع.” أومأت ميلكيث بإبتسامة مشرقة بعد سماع القصة بأكملها. “هل تعلم؟ بالنسبة لمستدعي الأرواح، يتم التعامل مع غابة سمر كَـموقع مقدس. كما تعلمان بالفعل، الأرض هناك مليئة بالأرواح. هل تعرفان ما هو أحد الموضوعات الأكثر شيوعا التي نوقشت بين مدارس آروث السحرية؟ ما هو أصل السحر؟ على الرغم من أنه من المقبول أن السحر العتيق الذي تم استخدامه في العصر الأسطوري عندما كانت الآلهة لا تزال موجودة قد تم تحديثه ليصير السحر الذي نعرفه اليوم، إلا أنه ومن بين كل تلك الأنواع المختلفة من السحر العتيق، يُقال إن أصول إستدعاء الأرواح متجذرة في الروحانية التي مارستها ديانات سمر البدائية—”

‘أنا محظوظ.’ فكر يوجين ببعض الراحة.

قاطعها يوجين، “ألا يمكنك فقط الوصول إلى المهم مباشرة؟”

داخل عباءة يوجين، إهتز وينِد.

أكملت ميلكيث، “هذا يعني أن الشامانية التي تستخدمها سمر هي نوع من إستدعاء الأرواح البدائي. رغم كون إعتبار البشر أرواحًا عادية مثل غيرها عليه خلاف كبير، إلا أنه ليس نقاشًا أود حقًا الدخول فيه. إعتبار البشر نوعًا من الأرواح — أليس هذا مجرد إهانة لجميع الأرواح؟ الأرواح ليست قذرة مثل البشر.”

يوجين ساحرٌ أيضًا. في البداية، لم يكن يستمع بجدية كبيرة، ولكن مع إستمرار إيفاتار في قصته، صار تعبير يوجين جادًا بشكل متزايد.

“إذن ماذا يعني ذلك؟” ضغط يوجين.

 

 

‘لا يمكن أن يكون قد أتى إلى هنا من أجل الدردشة….هل يمكن أنه يحتاج إلى طلب معروف مني شخصيًا؟’ فكر يوجين مع نفسه.

“حسنًا، بغض النظر عن رأيي في هذه المسألة، شامانية سمر….وخاصة شعوذة إستحضار الأرواح، هو نوع من السحر مع أساس قوي له معتقدات تخصه. آه، ما زلت أعتقد أن الشامانية هي، في النهاية، مجرد نوع آخر من السحر، وليس سحرًا أسودًا. فَـبعد كل شيء، عندما يتعلق الأمر بهذا، شعوذة إستحضار الأرواح هو ببساطة ربط روح شخص آخر بجسد شخص آخر لبعض الوقت، أليس كذلك؟ في حين أن الشعوذة قد تكون أحد الفنون الأكثر تقدما ضمن مجموعة قدرات الشامانية، فإن ما أتحدث عنه الآن لديه العديد من الإختلافات عندما يتعلق الأمر بكيفية تعامل سحر إستحضار الأرواح الأسود مع الأرواح.”

عند سماع هذه الكلمات، أطلقت قبضات إيفاتار المشدودة صوت تصدع.

إرتفعت زوايا فم ميلكيث قليلًا، “أنا أدرك أن هناك العديد من أنواع التعاويذ داخل شامانية سمر التي تستخدم الأرواح البشرية والأرواح الطبيعية كمحفزات أو تضحيات. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالتخصص في السيطرة على الأرواح البشرية، فإن الشامانية ليست أفضل نوع لإستعماله. يوجين، أنت تعرف ماذا يعني ذلك، صحيح؟”

“هل تعرف عن سبب مجيء إيفاتار جهاف؟” سأل يوجين.

“لدي تخمين جيد، لكن لا يمكنني التأكد. بعد كل شيء، ما زلت لا أعرف الكثير عن الشامانية.” اعترف يوجين.

“حسنًا، أعتقد أنه ليس هناك شك في أن شخصا ما في قبيلة كوتشيلا يستعد لإلقاء سحرٍ أسودٍ من نوعٍ ما على نطاق واسع.” إعترفت ميلكيث. “آه، يوجين، هل سمعت عن ذلك؟”

 

دون أن يقول أي شيء، رفع يوجين إحدى يديه بشكل عرضي وأشار إلى إيفاتار لمواصلة قصته.

ضحكت ميلكيث، “فوفو، إذا كان هذا هو الحال، إذن إسمح لهذه الأخت الكبيرة أن تجعل شكك يقينًا. أبراج العظام البشرية؟ التضحيات البشرية الجماعية؟ بينما أود أن أفترض أن هؤلاء مجرد جزء من ثقافتهم البربرية، إذا سرقت أرواح أولئك الذين ماتوا أثناء المعركة، ثم ما هو هذا السحر الذي يمكن أن يكون مسؤولًا عن هذا بخلاف السحر الأسود؟”

 

لم يقدم إيفاتار أي رد. طوى ذراعيه بهدوء وهو يستمع إلى كلام ميلكيث، بينما أبقى يوجين فمه مغلقًا أيضًا، حتى مع تحول تعبيره إلى عبوسٍ قاتم.

“قبضتك ترتجف يا سيدي يوجين. بما أنك لا تستطيع دحض كلماتي بشكل صحيح، هل تفكر في قمعي بفعل عنفٍ غير مبرر؟” إتهمته مير بعبوس.

 

بدأ لامان ونينا، الواقفان خلف جيرهارد، حيث بدا عليهما التأثُر.

“على الرغم من أنني لستُ متأكدةً مما يخططون لفعله بالعديد من الأرواح….يمكنني التأكد من شيء واحد.” قالت ميلكيث بثقة: “أي سحر أسود يتطلب إستخدام الكثير من النفوس كتضحيات يجب أن يكون هطرقة عظيمة. ربما لم يكن هذا هو الحال خلال الحرب قبل ثلاثمائة عام، لكن هذا النوع من السحر الأسود لا يتم التسامح معه حتى بين السحرة السود هذه الأيام. في المقام الأول، بعد حقبة الحرب تلك، حُظِرَ تمامًا على أي ممارسين بشريين إستخدام الأرواح البشرية عند ممارسة السحر الأسود.”

شخص ما رسم ما يشبه برجًا مصنوعًا من عظامٍ بشرية.

عبس يوجين، “إذن أنتِ تقولين أن هيلموث وراء كل هذا؟”

 

“سمعت أن ملك الحصار الشيطاني جاء إلى مسيرة الفرسان شخصيًا؟ لقد سمعت بالفعل القصة بنفسي، ولكن ألا تظن أن ما قاله ملك الحصار الشيطاني….بدا غامضًا بشكل رهيب؟ قال ملك الحصار الشيطاني على وجه التحديد إنه لن يكون الشخص الذي ينهي هذا السلام أولًا.” ضحكت ميلكيث وقاطعت ساقيها. “لا أعتقد أن هناك أي سبب قد يدفع ملك الشياطين للظهور شخصيًا لقول كذبة فقط. لأنه، بالنسبة لوجود مثله، كل كلمة يقولها تعزز ثقل وجوده. في هذه الحالة، ألا يعني ذلك أن السحر الأسود الذي على وشك أن يُلقى داخل سمر لن يهدد سلام العصر الحالي؟ فَـبعد كل شيء، لا يبدو أن ملك الشياطين نفسه يتدخل فيه….”

 

“هل تحاولين القول أن كل ما سيحدث هو مسألة تافهة لن تؤثر على ما هو خارج حدود سمر؟” قال يوجين بشك.

قال إيفاتار وهو يسحب قطعة من الورق ممزقة من جيبه: “جاء هذا إلينا من قبل جاسوس تمكن من التسلل إلى أراضي قبيلة كوتشيلا.”

 

تابع إيفاتار قصته، “في أول مواجهة لنا مع الكوتشيلا، لم نفز ولم نخسر. لم يتمكن أحد من التقدم على الآخر، لذلك وصلنا إلى طريق مسدود.”

“لستُ متأكدةً مما سيحدث بالضبط، لكن، هممم، ألا ينبغي أن يكون هذا هو الحال؟” همهمت ميلكيث. “من وجهة نظر ملوك شياطين هيلموث، قد يكون هذا مجرد شيء بسيطة تافه يحدث في الريف.”

“لدي تخمين جيد، لكن لا يمكنني التأكد. بعد كل شيء، ما زلت لا أعرف الكثير عن الشامانية.” اعترف يوجين.

عند سماع هذه الكلمات، أطلقت قبضات إيفاتار المشدودة صوت تصدع.

 

 

 

“حسنًا، أعتقد أنه ليس هناك شك في أن شخصا ما في قبيلة كوتشيلا يستعد لإلقاء سحرٍ أسودٍ من نوعٍ ما على نطاق واسع.” إعترفت ميلكيث. “آه، يوجين، هل سمعت عن ذلك؟”

“إذن إبقي هناك في مكانك.” قال يوجين.

“سمعت عن ماذا؟” أجاب يوجين.

“هذا فقط لأنك من خلفية ثقافية مختلفة. في آروث، يقال هذا النوع من الأشياء بشكل عرضي للغاية — يمكن حتى قول مثل هذه النكتة بين الأشخاص الذين ليسوا قريبين من بعضهم البعض. هل يمكن أن تكون حقًا لم تسمع نكات مثل هذه في كيهل أو سمر؟” سألت ميلكيث وهي تجلس على الجانب الآخر من إيفاتار بإبتسامة متكلفة.

 

 

إلتفتت ميلكيث إلى يوجين بإبتسامة، “إختفى بلزاك لودبيث من آروث.”

“لستُ متأكدةً مما سيحدث بالضبط، لكن، هممم، ألا ينبغي أن يكون هذا هو الحال؟” همهمت ميلكيث. “من وجهة نظر ملوك شياطين هيلموث، قد يكون هذا مجرد شيء بسيطة تافه يحدث في الريف.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط