بصمة إله الأرض (3)
الفصل 289: بصمة إله الأرض (3)
‘واحدة أخرى.’
على الرغم من أنه غير قادر على إستخدام الطاقة السحرية، إلا أن فارس الموت لا يزال لديه فهم دقيق لكيفية تدفقها. نظر إلى يوجين بعيون مفتوحة قليلًا.
هذا يعني أن لهذا الجناح غرضٌ آخر، لكن فارس الموت لم يستطع تخمين إستخدامه. يمكنه أن يرى أن الجناح ليس مظهرًا بسيطا للطاقة السحرية. إنه نوع من السحر، لكن لسوء الحظ، فارس الموت يجهل السحر تمامًا.
إستعرت ألسنة اللهب حول يوجين مثل بدة الأسد. قبل ثلاثمائة عام، لم يكن لهذا اللهب إسم. ومع ذلك، بعد إنشاء عائلة لايونهارت، أُعطيَّ إسمًا — صيغة اللهب الأبيض. مما يعرفه، تتكون صيغة اللهب الأبيض من جواهر تسمى النجوم تحدد مستوى مهارة المرء.
مرة أخرى، ركز يوجين جهوده، مستفيدًا من الأسلوب السري لعائلة دراغونيك، السيف الفارغ. تكدست قوة السيف على شكل طبقات تدريجيًا فوق نفسها. عندما حقق يوجين تداخل الثلاث طبقات، ظهرت بقع داكنة داخل الأمواج المتموجة التي تغلف السيف المقدس. إرتجف السيف المقدس كما لو أنه على وشك الإنقسام، شهادةً على القوة الهائلة التي تراكمت داخل كيانه.
ومع ذلك، إمتلك يوجين معرفة كيفية مواجهة مثل هذا الموقف. في مواجهة وابل لا هوادة فيه من الهجمات، هو بحاجة فقط إلى الرد بالمثل. بعد التراجع خطوات قليلة، أمسك يوجين بقوة رمح التنين بكلتا يديه. لم يقتصر هيجان آسورا على السيوف فقط. إرتجف الرمح وإنقسم إلى أشكال عديدة معكوسة. اندمجت النيران المتذبذبة في أشكال تشبه الرمح.
‘اللهب الأرجواني….هل طور طاقته السحرية بطريقة مختلفة عن فيرموث؟ أم أنه طور بشكل مستقل طريقة تدريب الطاقة السحرية الخاصة بِـفيرموث؟’
الفصل 289: بصمة إله الأرض (3)
لم يكن فارس الموت متأكدا، لكنه شعر أن شعلة يوجين مميزة. كل جمرة متناثرة هي عبارة عن بتلة طاقةٍ سحرية شديدة التركيز بشكل سخيف. علاوة على ذلك، اللهب ليس الشيء الوحيد المحيط بيوجين. هناك أيضًا ومضات من البرق الحي ممزوجة بنيران الطاقة السحرية النقية….وعلى عكس النار، بدا البرق كما لو أنه حي.
قام بتبديل الأسلحة مرة أخرى.
الرمح، السيف والمطرقة هي أسلحة مميزة إلى حد كبير، كل منها يتطلب نهج إستخدامٍ فريد. ورغم ذلك، بدَّل يوجين دون عناء بينهم، حيث عرض سيولة ملحوظة في تغييرات سلاحه.
‘…..وما هذا وراء ظهره؟ هل هذا جناح؟’
أكثر ما أزعجه هو جناح النار الممتد خلف ظهر يوجين. بدا وكأنه جناح….لكن….أزعجه وجود جناح واحد فقط. الجناح بالتأكيد ليس للطيران.
إبتلع الكسوف يد فارس الموت. في الوقت نفسه، إخترق السيف المقدس قلبه.
هذا يعني أن لهذا الجناح غرضٌ آخر، لكن فارس الموت لم يستطع تخمين إستخدامه. يمكنه أن يرى أن الجناح ليس مظهرًا بسيطا للطاقة السحرية. إنه نوع من السحر، لكن لسوء الحظ، فارس الموت يجهل السحر تمامًا.
تم دفعه للخلف.
قبل ثلاثمائة عام، خلال حياته، لم يمثل جهله مشكلة. حتى مع جهل فارس الموت بالسحر، كان لديه رفاق يتقنونه إلى مستويات عليا.
….رغم ذلك، الآن، لم يرغب في التفكير في هذا. إنحنى فارس الموت إلى الأمام بينما يطحن أسنانه. سَـيكون الأمر مختلفًا عن آخر مرة. في ذلك الوقت، جسده، لا، بدلًا من ذلك، لم يكن يفكر بشكل مستقيم. مرت ثلاثة قرون، ولم يستطع أحد ممن وُلِدَ في هذا الجيل هزيمته، هامل. هو يعلم أنها لن تكون معركة سهلة. ومع ذلك، وَثِقَ من فوزه. سيفوز. عليه أن يفوز.
قطع سيف فارس الموت، بينما إندفع الرمح، طَعَنَ السيف وسحق الرمح. جنون سلاحين متميزين متشابكين في رقصة فوضوية.
‘سأموت.’
لم يستطع فارس الموت أن يتخيل الخسارة أمام سليل بعيد من أحفاد فيرموث، ولا حتى أمام فيرموث نفسه. بعد ضرب الأرض بقدمه لزيادة سرعة إنطلاقه، وضع نصب عينيه الوصول إلى عدوه في لحظة، مستعدًا لضربه دون أي تردد.
‘…..وما هذا وراء ظهره؟ هل هذا جناح؟’
أغلق يوجين المسافة على الفور ووصل إلى فارس الموت. إنه ببساطة سريع جدًا. كم عدد الأعداء الذين إمتازوا بسرعة كهذه في الماضي؟ لا، من الأساس، هل واجه أي وقت مضى مثل هذا الخصم سريع؟
حينها، إختفى يوجين، مما تسبب في ذعر فارس الموت لفترة وجيزة. بدا الأمر مثيرًا للسخرية، نظرًا لأنه قد مات بالفعل، لكن حواسه الحادة إلتقطت اضطراب الطاقة السحرية الطفيف. دون تردد، ألقى بنفسه إلى الجانب.
إستخدم يوجين خاربوس، رمح التنين، ولكن على عكس عندما إستخدمه فيرموث في ذكريات فارس الموت، لم يصدر أي ضوضاء عالية.
‘سأموت.’
“نذل لعين….” تمتم فارس الموت. آخر مرة، إستعمل الشقي وينِد، والآن إختار الرمح؟ شعر فارس الموت بالإنزعاج من كيف بدا أن خصمه يقلل من شأنه.
دُمِّرَ قلبه، وبدأ الكسوف يلتهم ما تبقى منه. لم يسع فارس الموت إلا أن يضحك على ما يراه.
“هذا….”
إستخدم فارس الموت سيفه بغضب وهيجان. مثل رمح يوجين، لم يصدر سلاح فارس الموت أي ضوضاء أثناء تحركه. القوة المظلمة التي تدور حول نصله هادئة وخافتة. تحرك النصل ببطء، ثم ومض فجأة.
مرة أخرى، ركز يوجين جهوده، مستفيدًا من الأسلوب السري لعائلة دراغونيك، السيف الفارغ. تكدست قوة السيف على شكل طبقات تدريجيًا فوق نفسها. عندما حقق يوجين تداخل الثلاث طبقات، ظهرت بقع داكنة داخل الأمواج المتموجة التي تغلف السيف المقدس. إرتجف السيف المقدس كما لو أنه على وشك الإنقسام، شهادةً على القوة الهائلة التي تراكمت داخل كيانه.
هل يمكن له أن يموت هنا؟
همس يوجين: “هيجان آسورا.” زوبعة الهجمات المربكة هذه ليست غريبة عليه. لقد قاتل يوجين بالفعل ضد هامل في الغرفة المظلمة في قبو قصر لايونهارت.
أطلق السلاح ضغطًا لا يضاهى عند مقارنته بقبل قليل. إلتفَّت شفاه يوجين مظهرًا سخريته وهو يخزن مطرقة الإبادة في العباءة.
ولكن، لو توجب عليه المقارنة بين الإثنين، فإن هامل من الغرفة المظلمة كان يستخدم سيفه بِـحدة وسرعة أكثر. ربما هذا طبيعي فقط، حيث يمثل هامل في الغرفة المظلمة إنعكاس يوجين، وهو وجود متقدم خطوات قليلة، يجسد ما سعى إليه يوجين بإعتباره هامل.
فكر فارس الموت للحظات، لكن هذه الفكرة لم تتحول أبدًا إلى قناعة. بدلا من ذلك، تم رفض أفكاره المتفائلة على الفور. تم تضخيم قوة يوجين من خلال الإشتعال، وأهدرت تماما قوة فارس الموت المظلمة.
توقف سيف فارس الموت في مكانه. مد يده اليسرى على عجل نحو يوجين، مما تسبب في إطلاق القوة المظلمة بإتجاه صدره. ومع ذلك، تم صده من قبل يوجين مرة أخرى، إرتفع جدار من اللهب لإيقاف فارس الموت.
لقد مات بشكل مروع على أمام نفسه، حيث عانى من الموت مراتٍ كثيرة في نصف عام فقط. كانت ذكريات يوجين تطفو على السطح بوضوح شديد. ليس هناك ضعف في هيجان آسورا، وليس الأمر كما لو أن هامل يمتلك أي عادات يمكنه إستغلالها أيضًا. نظرًا لعدم وجود نقاط ضعف، لم يكن هناك شيء لإستهدافه.
أغلق يوجين المسافة على الفور ووصل إلى فارس الموت. إنه ببساطة سريع جدًا. كم عدد الأعداء الذين إمتازوا بسرعة كهذه في الماضي؟ لا، من الأساس، هل واجه أي وقت مضى مثل هذا الخصم سريع؟
ومع ذلك، إمتلك يوجين معرفة كيفية مواجهة مثل هذا الموقف. في مواجهة وابل لا هوادة فيه من الهجمات، هو بحاجة فقط إلى الرد بالمثل. بعد التراجع خطوات قليلة، أمسك يوجين بقوة رمح التنين بكلتا يديه. لم يقتصر هيجان آسورا على السيوف فقط. إرتجف الرمح وإنقسم إلى أشكال عديدة معكوسة. اندمجت النيران المتذبذبة في أشكال تشبه الرمح.
إنحنت أصابعه وحفرت في قلبه. شعر بقلبه غير النابض. وُجِدَ باب القوة المظلمة بدلًا من الجوهر، وعلى الرغم من أنه مفتوحٌ بالفعل، إلا أنه ليس كافيا. تلوى فارس الموت وفتح البوابة بيديه.
قطع سيف فارس الموت، بينما إندفع الرمح، طَعَنَ السيف وسحق الرمح. جنون سلاحين متميزين متشابكين في رقصة فوضوية.
الفصل 289: بصمة إله الأرض (3)
بطبيعة الحال، تم دفع فارس الموت إلى الوراء. من المستحيل التغلب على يوجين بتقنية تعتمد على ظلال الماضي. في اللحظة التي أُجبر فيها فارس الموت على التراجع، تجمع الضوء عند طرف رمح التنين.
بووم!
في حين أن فارس الموت لم يتوقع هزيمته ولا حتى قليلًا، إلا أنه توقع الإنفجار الوشيك من رمح التنين. ظهر التوتر على وجهه، وتهرب بصعوبة من الضربة عن طريق ثني جسده بسرعة. وقد منحه توقع الإنفجار فرصة لنقل حركته بسلاسة إلى هجوم مضاد.
القوة المظلمة التي تغلف يديه بدأت تنتفخ، وأطلق العنان للمطهر اللانهائي بقوة السيف المشتقة من القوة المظلمة. هددت بتمزيق كل شيء في طريقها إلى أشلاء.
توقف سيف فارس الموت في مكانه. مد يده اليسرى على عجل نحو يوجين، مما تسبب في إطلاق القوة المظلمة بإتجاه صدره. ومع ذلك، تم صده من قبل يوجين مرة أخرى، إرتفع جدار من اللهب لإيقاف فارس الموت.
لكن يوجين كان مستعدًا بالفعل بسلاح مختلف. أزافيل، السيف الملتهب، مع نتوءات خشنة تشبه الناب على حافته.
كراك!
إخترق أزافيل بلا جهد كبير قوة السيف الناتجة من القوة المظلمة. تقدم يوجين دون رادع، وخطى خطوة أخرى إلى الأمام مستهدفًا بِـأزافيل صدر فارس الموت.
تمزقت طبقة القوة المظلمة التي عملت كدفاع فارس الموت. لعدم رغبته في التراجع خطوة أخرى، دفع فارس الموت نصله إلى مدار أزافيل، محاولًا إيقاف الهجوم.
تشييينغ!
إخترق أزافيل بلا جهد كبير قوة السيف الناتجة من القوة المظلمة. تقدم يوجين دون رادع، وخطى خطوة أخرى إلى الأمام مستهدفًا بِـأزافيل صدر فارس الموت.
تردد صدى جلجلة معدني في الهواء حيث أعاد يوجين بسرعة أزافيل إلى العباءة دون أي تردد.
قام بتبديل الأسلحة مرة أخرى.
أدرك فقط الواقع القاسي.
أصبح سيف فارس الموت غارقًا في القوة المظلمة. تسببت القوة الساحقة في تفكك عنق السيف والشفرة. ومع ذلك، لا يزال فارس الموت ممسكًا بالسيف. إنه سلاحٌ مكونٌ من بلورات تشكلت من الموجات النقية والمدمرة للقوة المظلمة.
الآن، إختار مطرقة الإبادة. إرتجفت عيون فارس الموت بصدمة. يستحيل ألَّا يدرك وجود المطرقة.
‘وينِد، خاربوس، أزافيل والآن مطرقة الإبادة؟’
أطلق السلاح ضغطًا لا يضاهى عند مقارنته بقبل قليل. إلتفَّت شفاه يوجين مظهرًا سخريته وهو يخزن مطرقة الإبادة في العباءة.
فقط فيرموث كان قادرًا على التعامل مع أسلحة ملوك الشياطين. كيف يمكن لنسله أن يفعل ذلك أيضًا؟ لا، هذا غير مهمٍ الآن. أمر قدرة هذا الطفل على إستخدام مطرقة الإبادة ليس مهمًا.
“أنا….” لقد تُرِكَ مع سلسلة من الأسئلة. فارس الموت بالكاد تمكن من الكلام، “أنا….خسرت؟ أمامك؟”
إلتوت شفاه يوجين بِـتجهم. همس بينما يحدق في وجهه القديم، “نذل.”
الرمح، السيف والمطرقة هي أسلحة مميزة إلى حد كبير، كل منها يتطلب نهج إستخدامٍ فريد. ورغم ذلك، بدَّل يوجين دون عناء بينهم، حيث عرض سيولة ملحوظة في تغييرات سلاحه.
فووش!
مرة أخرى، تم دفعه للخلف. إنهارت تعابير فارس الموت.
إشتد الإحساس المقلق من لقائهما السابق، تاركًا فارس الموت في حيرة من أمره. إنه مشابهٌ جدًا. من المفترض أن يكون سليل فيرموث، إذن لماذا….؟
‘لماذا أنت مشابه لي وليس فيرموث؟’
بوووم!
إشتبكت الشفرات مرة أخرى. حاول فارس الموت صد سيف يوجين مرة أخرى، لكن، تمامًا كما حدث من قبل، فشل. على العكس من ذلك، أزعج وينِد فارس الموت بالانزلاق بعيدا عن التدفق المقصود لفارس الموت.
ضربت مطرقة الإبادة فارس الموت جاعلةً إياه يطير في السماء. على الرغم من أن فارس الموت قد دافع ضد الهجوم بالقوة المظلمة، إلا أن القوة الموجودة في الضربة تسببت في جعل جسده يرتجف.
ضربت مطرقة الإبادة فارس الموت جاعلةً إياه يطير في السماء. على الرغم من أن فارس الموت قد دافع ضد الهجوم بالقوة المظلمة، إلا أن القوة الموجودة في الضربة تسببت في جعل جسده يرتجف.
سهم من الرعد إنطلق من وراء الحاجز. إنه هجومٌ من سهم الصاعقة بيرنوا. فشل السهم في إختراق فارس الموت لأنه لم يتلقَ الهجوم مباشرة؛ وبدلا من ذلك دفعه نحو السماء مرة أخرى، تاركًا إياه محمولًا جوًا.
فووش!
تمزقت طبقة القوة المظلمة التي عملت كدفاع فارس الموت. لعدم رغبته في التراجع خطوة أخرى، دفع فارس الموت نصله إلى مدار أزافيل، محاولًا إيقاف الهجوم.
أغلق يوجين المسافة على الفور ووصل إلى فارس الموت. إنه ببساطة سريع جدًا. كم عدد الأعداء الذين إمتازوا بسرعة كهذه في الماضي؟ لا، من الأساس، هل واجه أي وقت مضى مثل هذا الخصم سريع؟
في حين أن فارس الموت لم يتوقع هزيمته ولا حتى قليلًا، إلا أنه توقع الإنفجار الوشيك من رمح التنين. ظهر التوتر على وجهه، وتهرب بصعوبة من الضربة عن طريق ثني جسده بسرعة. وقد منحه توقع الإنفجار فرصة لنقل حركته بسلاسة إلى هجوم مضاد.
والأمر ليس أنه سريع فقط.
بووم!
كواااه!
دفع الهجوم التالي فارس الموت بعيدًا. إنه وينِد مرة أخرى، إلتهمته العاصفة. أرجح فارس الموت سيفه بينما يتتبع العاصفة بعينيه.
نظرًا لأن السيف الفارغ قد أبطأ سيف القوة المظلمة، فإن الأوان قد فات. إنفجرت القوة الموجودة بداخله، وإرتجف الظلام. تفرق سيف فارس الموت وإختفى عندما لامس السيف الفارغ. في النهاية، سيف يوجين، وليس سيف فارس الموت، هو الذي قطع العالم إلى قسمين.
قام بأداء المستحيل على ما يبدو، وقطع طريق الريح. كانت الرياح تدور حول نصله وغيرت مسارها. الصد — إعادة توجيه هجوم هكذا — هو شيءٌ من إختصاص هامل. ارتعدت شفاه يوجين عندما إقترب من فارس الموت.
من الواضح أن يوجين شعر بإحساس عميق بالإنزعاج وعدم الرضا عن الظروف الحالية. ومع ذلك، لم يستطع الكشف عن هويته الحقيقية، مدركًا أن أميليا ميروين قد تعرف. غير قادر على التعبير عن مشاعره بشكل مباشر، تاق يوجين بشدة إلى إنكار وجود هذا اللقيط الذي أمامه وكل ما يرتبط به.
إشتبكت الشفرات مرة أخرى. حاول فارس الموت صد سيف يوجين مرة أخرى، لكن، تمامًا كما حدث من قبل، فشل. على العكس من ذلك، أزعج وينِد فارس الموت بالانزلاق بعيدا عن التدفق المقصود لفارس الموت.
‘اللهب الأرجواني….هل طور طاقته السحرية بطريقة مختلفة عن فيرموث؟ أم أنه طور بشكل مستقل طريقة تدريب الطاقة السحرية الخاصة بِـفيرموث؟’
‘…..وما هذا وراء ظهره؟ هل هذا جناح؟’
مرة أخرى، تم دفعه للخلف. إنهارت تعابير فارس الموت.
إشتد تجهم يوجين عندما وجه الطاقة السحرية إلى السيف الفارغ. في السابق، كانت البقع السوداء تنفجر، وتغلف اللهب وتحوله إلى اللون الأسود بالكامل بثلاث طبقات متداخلة. ومع ذلك، تباعد الوضع الحالي. مع إضافة طبقة أخرى إلى السيف الفارغ، إنتشرت البقع السوداء بدلًا من أن تتجمع. جعل هذا التحول اللهب أسودًا بالكامل، متجاوزًا مجرد تلوين. أصبح السيف المقدس محاطًا بنيران تمتلك هالة مُهدِدةً قادرة على أسر روح المرء بنظرة واحدة.
فووش!
….رغم ذلك، الآن، لم يرغب في التفكير في هذا. إنحنى فارس الموت إلى الأمام بينما يطحن أسنانه. سَـيكون الأمر مختلفًا عن آخر مرة. في ذلك الوقت، جسده، لا، بدلًا من ذلك، لم يكن يفكر بشكل مستقيم. مرت ثلاثة قرون، ولم يستطع أحد ممن وُلِدَ في هذا الجيل هزيمته، هامل. هو يعلم أنها لن تكون معركة سهلة. ومع ذلك، وَثِقَ من فوزه. سيفوز. عليه أن يفوز.
إنبثقت موجة من القوة المظلمة من جسد فارس الموت وسيفه، في محاولة للإستيلاء على وينِد. ومع ذلك، واجه يوجين بسرعة إلتواء وينِد، مما أدى إلى إندماج العاصفة واللهب. تعثرت قبضة القوة المظلمة، حيث تغلبت عليها قوة يوجين الهائلة.
ومع ذلك، إمتلك يوجين معرفة كيفية مواجهة مثل هذا الموقف. في مواجهة وابل لا هوادة فيه من الهجمات، هو بحاجة فقط إلى الرد بالمثل. بعد التراجع خطوات قليلة، أمسك يوجين بقوة رمح التنين بكلتا يديه. لم يقتصر هيجان آسورا على السيوف فقط. إرتجف الرمح وإنقسم إلى أشكال عديدة معكوسة. اندمجت النيران المتذبذبة في أشكال تشبه الرمح.
فقط فيرموث كان قادرًا على التعامل مع أسلحة ملوك الشياطين. كيف يمكن لنسله أن يفعل ذلك أيضًا؟ لا، هذا غير مهمٍ الآن. أمر قدرة هذا الطفل على إستخدام مطرقة الإبادة ليس مهمًا.
توقف سيف فارس الموت في مكانه. مد يده اليسرى على عجل نحو يوجين، مما تسبب في إطلاق القوة المظلمة بإتجاه صدره. ومع ذلك، تم صده من قبل يوجين مرة أخرى، إرتفع جدار من اللهب لإيقاف فارس الموت.
تم دفعه للخلف.
وراء جدار اللهب، رفرفت عباءة يوجين.
بووم!
سهم من الرعد إنطلق من وراء الحاجز. إنه هجومٌ من سهم الصاعقة بيرنوا. فشل السهم في إختراق فارس الموت لأنه لم يتلقَ الهجوم مباشرة؛ وبدلا من ذلك دفعه نحو السماء مرة أخرى، تاركًا إياه محمولًا جوًا.
ومع ذلك، إمتلك يوجين معرفة كيفية مواجهة مثل هذا الموقف. في مواجهة وابل لا هوادة فيه من الهجمات، هو بحاجة فقط إلى الرد بالمثل. بعد التراجع خطوات قليلة، أمسك يوجين بقوة رمح التنين بكلتا يديه. لم يقتصر هيجان آسورا على السيوف فقط. إرتجف الرمح وإنقسم إلى أشكال عديدة معكوسة. اندمجت النيران المتذبذبة في أشكال تشبه الرمح.
“كووغ….!” رفع فارس الموت سيفه وهو يمضغ شفتيه. فُتِحَ بابٌ من داخل قلبه غير النابض. في أعماق الأرض في صحراء بعيدة عن هنا، تجاوز سحر ملك الشياطين تحت سيطرة أميليا ميروين المسافة. إندفعت موجة لا نهاية لها من القوة المظلمة من الباب.
كواااه!
ملأت الصدمة عيني فارس الموت وهو يشاهد ما يحدث. هذه التقنية لا تنتمي إلى هامل، فهل أتت من فيرموث أو عائلة لايونهارت؟ لم يستطع التعرف عليها بوضوح، لكنه عَلِمَ من نظرة واحدة أنها خطيرة للغاية. لم يكن فارس الموت متأكدًا من هل سيكون قادرًا على تحمل مثل هذه القوة الهائلة، لكنها تتدفق حاليًا في مسار متطور بشكل لا يصدق في جميع أنحاء السيف. لم يستطع إكتشاف أي إهدار للقوة أيضًا. تقنية مثالية.
أصبح سيف فارس الموت غارقًا في القوة المظلمة. تسببت القوة الساحقة في تفكك عنق السيف والشفرة. ومع ذلك، لا يزال فارس الموت ممسكًا بالسيف. إنه سلاحٌ مكونٌ من بلورات تشكلت من الموجات النقية والمدمرة للقوة المظلمة.
فارس الموت هذا هو شبح من الماضي مع ذكريات كاذبة. لو كافح يوجين لهزيمة مثل هذا الخصم، فإن كل لحظة إستثمرها في هذا الجسد ستكون مساويةً لِـلا شيء.
أطلق السلاح ضغطًا لا يضاهى عند مقارنته بقبل قليل. إلتفَّت شفاه يوجين مظهرًا سخريته وهو يخزن مطرقة الإبادة في العباءة.
“نذل لعين….” تمتم فارس الموت. آخر مرة، إستعمل الشقي وينِد، والآن إختار الرمح؟ شعر فارس الموت بالإنزعاج من كيف بدا أن خصمه يقلل من شأنه.
الآن، إختار آلتاير، السيف المقدس اللامع. على الرغم من أن ستارة الظلام غطت بصمة إله الأرض، إلا أن قوة فارس الموت المظلمة صبغت محيطه بظلال أعمق من الظلام. أطلق سيف القوة المظلمة السواد، بينما أشرق سيف يوجين المقدس بِـلمعان.
فووش!
على الرغم من أنه غير قادر على إستخدام الطاقة السحرية، إلا أن فارس الموت لا يزال لديه فهم دقيق لكيفية تدفقها. نظر إلى يوجين بعيون مفتوحة قليلًا.
رفع يوجين السيف ببطء أثناء تنشيط صيغة اللهب الأبيض. أشرقت النجوم الستة ببراعة، وغلفت شعلة أرجوانية ضوء السيف المقدس.
رفع يوجين السيف ببطء أثناء تنشيط صيغة اللهب الأبيض. أشرقت النجوم الستة ببراعة، وغلفت شعلة أرجوانية ضوء السيف المقدس.
إشتد الإحساس المقلق من لقائهما السابق، تاركًا فارس الموت في حيرة من أمره. إنه مشابهٌ جدًا. من المفترض أن يكون سليل فيرموث، إذن لماذا….؟
مرة أخرى، ركز يوجين جهوده، مستفيدًا من الأسلوب السري لعائلة دراغونيك، السيف الفارغ. تكدست قوة السيف على شكل طبقات تدريجيًا فوق نفسها. عندما حقق يوجين تداخل الثلاث طبقات، ظهرت بقع داكنة داخل الأمواج المتموجة التي تغلف السيف المقدس. إرتجف السيف المقدس كما لو أنه على وشك الإنقسام، شهادةً على القوة الهائلة التي تراكمت داخل كيانه.
بطبيعة الحال، تم دفع فارس الموت إلى الوراء. من المستحيل التغلب على يوجين بتقنية تعتمد على ظلال الماضي. في اللحظة التي أُجبر فيها فارس الموت على التراجع، تجمع الضوء عند طرف رمح التنين.
‘ما هذا؟’
ملأت الصدمة عيني فارس الموت وهو يشاهد ما يحدث. هذه التقنية لا تنتمي إلى هامل، فهل أتت من فيرموث أو عائلة لايونهارت؟ لم يستطع التعرف عليها بوضوح، لكنه عَلِمَ من نظرة واحدة أنها خطيرة للغاية. لم يكن فارس الموت متأكدًا من هل سيكون قادرًا على تحمل مثل هذه القوة الهائلة، لكنها تتدفق حاليًا في مسار متطور بشكل لا يصدق في جميع أنحاء السيف. لم يستطع إكتشاف أي إهدار للقوة أيضًا. تقنية مثالية.
كراك!
“….هاها!” لم يسع فارس الموت إلا أن يضحك عندما رأى السيف الفارغ. الكراهية التي يكنها لأحفاد فيرموث، والغضب الذي شعر به من سرقة تقنياته، بالإضافة إلى الحقد الذي شعر به تجاه يوجين — أصبح كل ذلك خافتًا إلى حد ما. ملأه الفرح لأول مرة بعد أن صار فارس الموت، مما جعله يضحك.
لقد كره أن هذا اللقيط تجرأ على نطق مثل تلك الكلمات الحاقدة تجاه انيسيه، سيينا، مولون وفيرموث بوجهه وجسده وصوته. شعر يوجين بالحقد تجاه حقيقة أن فارس الموت ضحك كما لو أنه يعتقد حقًا أنه هو هامل.
إبتسامة تشبه هامل ظهرت على وجه فارس الموت وهو يطلق ضحكة مكتومة، وفي نفس الوقت أرجح سيفه بقوة. تجسد خط أسود شرير من السماء، ينزل على يوجين مع إمكانية شق العالم إلى قسمين.
هل يمكن له أن يموت هنا؟
إرتفع السيف المقدس عاليًا في الهواء، وإستقرت الطبقات المتراكبة. كل ما إضطر يوجين لفعله هو أرجحة السيف، ولم يمتلك سببًا لعدم القيام بذلك. لم يعجبه كيف يضحك فارس الموت.
“أنا….” لقد تُرِكَ مع سلسلة من الأسئلة. فارس الموت بالكاد تمكن من الكلام، “أنا….خسرت؟ أمامك؟”
لقد كره أن هذا اللقيط تجرأ على نطق مثل تلك الكلمات الحاقدة تجاه انيسيه، سيينا، مولون وفيرموث بوجهه وجسده وصوته. شعر يوجين بالحقد تجاه حقيقة أن فارس الموت ضحك كما لو أنه يعتقد حقًا أنه هو هامل.
لم يستطع فارس الموت أن يتخيل الخسارة أمام سليل بعيد من أحفاد فيرموث، ولا حتى أمام فيرموث نفسه. بعد ضرب الأرض بقدمه لزيادة سرعة إنطلاقه، وضع نصب عينيه الوصول إلى عدوه في لحظة، مستعدًا لضربه دون أي تردد.
‘واحدة أخرى.’
“….هاها!” لم يسع فارس الموت إلا أن يضحك عندما رأى السيف الفارغ. الكراهية التي يكنها لأحفاد فيرموث، والغضب الذي شعر به من سرقة تقنياته، بالإضافة إلى الحقد الذي شعر به تجاه يوجين — أصبح كل ذلك خافتًا إلى حد ما. ملأه الفرح لأول مرة بعد أن صار فارس الموت، مما جعله يضحك.
إشتد تجهم يوجين عندما وجه الطاقة السحرية إلى السيف الفارغ. في السابق، كانت البقع السوداء تنفجر، وتغلف اللهب وتحوله إلى اللون الأسود بالكامل بثلاث طبقات متداخلة. ومع ذلك، تباعد الوضع الحالي. مع إضافة طبقة أخرى إلى السيف الفارغ، إنتشرت البقع السوداء بدلًا من أن تتجمع. جعل هذا التحول اللهب أسودًا بالكامل، متجاوزًا مجرد تلوين. أصبح السيف المقدس محاطًا بنيران تمتلك هالة مُهدِدةً قادرة على أسر روح المرء بنظرة واحدة.
والأمر ليس أنه سريع فقط.
قبل لحظات من إلتقاء سيف فارس الموت مع سيف يوجين، قام بسرعة بأرجحة نصله الخاص. عادةً، ضربته هذه تقطع رأس العدو قبل أن يصل السيف إليه. لكن الظروف تغيرت. منذ أن حقق يوجين أربع طبقات من السيف الفارغ، بدأت كل القوة المحيطة في التباطؤ. حتى سيف فارس الموت، المغلف بالقوة المظلمة، إستسلم للتأثير الذي أطلقته تقنية يوجين.
كواااه!
نظرًا لأن السيف الفارغ قد أبطأ سيف القوة المظلمة، فإن الأوان قد فات. إنفجرت القوة الموجودة بداخله، وإرتجف الظلام. تفرق سيف فارس الموت وإختفى عندما لامس السيف الفارغ. في النهاية، سيف يوجين، وليس سيف فارس الموت، هو الذي قطع العالم إلى قسمين.
هذا يعني أن لهذا الجناح غرضٌ آخر، لكن فارس الموت لم يستطع تخمين إستخدامه. يمكنه أن يرى أن الجناح ليس مظهرًا بسيطا للطاقة السحرية. إنه نوع من السحر، لكن لسوء الحظ، فارس الموت يجهل السحر تمامًا.
‘الموت.’
كواااه!
هذه هي الفكرة الوحيدة التي سيطرت على عقله. لم يتضاءل اللهب الأسود على الرغم من إخماده لقوته المظلمة. دفع فارس الموت نفسه على الفور إلى الوراء بينما وضع يده اليسرى على قلبه. لم يستطع تحمل التردد.
مرة أخرى، تم دفعه للخلف. إنهارت تعابير فارس الموت.
‘سأموت.’
ماذا يمكن أن يفعل في هذه الحالة؟
قبل ثلاثمائة عام، خلال حياته، لم يمثل جهله مشكلة. حتى مع جهل فارس الموت بالسحر، كان لديه رفاق يتقنونه إلى مستويات عليا.
هل يمكنه التغلب على خصمه حتى لو إستخدم الاشتعال؟
يجب عليه أن يمر بكل هذا لوحده. على الرغم من أنه قد مات بالفعل سابقًا، إلا أنه لم يستطع تحمل الموت مرة أخرى. لا يزال لديه الكثير لتحقيقه.
هل يمكن له أن يموت هنا؟
أصبحت ذكرياته الإصطناعية مليئة بواقع الوضع الحالي. الشخصية الإصطناعية التي أعطيت له وضعت إرادة. لم يستطع إيجاد طريقة للتغلب على الأزمة الحالية في ذكرياته. في الوقت الحالي، ليس لدى فارس الموت انيسيه أو سيينا أو مولون أو فيرموث بجانبه.
“نذل لعين….” تمتم فارس الموت. آخر مرة، إستعمل الشقي وينِد، والآن إختار الرمح؟ شعر فارس الموت بالإنزعاج من كيف بدا أن خصمه يقلل من شأنه.
يجب عليه أن يمر بكل هذا لوحده. على الرغم من أنه قد مات بالفعل سابقًا، إلا أنه لم يستطع تحمل الموت مرة أخرى. لا يزال لديه الكثير لتحقيقه.
إبتسامة تشبه هامل ظهرت على وجه فارس الموت وهو يطلق ضحكة مكتومة، وفي نفس الوقت أرجح سيفه بقوة. تجسد خط أسود شرير من السماء، ينزل على يوجين مع إمكانية شق العالم إلى قسمين.
إنحنت أصابعه وحفرت في قلبه. شعر بقلبه غير النابض. وُجِدَ باب القوة المظلمة بدلًا من الجوهر، وعلى الرغم من أنه مفتوحٌ بالفعل، إلا أنه ليس كافيا. تلوى فارس الموت وفتح البوابة بيديه.
إنحنت أصابعه وحفرت في قلبه. شعر بقلبه غير النابض. وُجِدَ باب القوة المظلمة بدلًا من الجوهر، وعلى الرغم من أنه مفتوحٌ بالفعل، إلا أنه ليس كافيا. تلوى فارس الموت وفتح البوابة بيديه.
“نذل لعين….” تمتم فارس الموت. آخر مرة، إستعمل الشقي وينِد، والآن إختار الرمح؟ شعر فارس الموت بالإنزعاج من كيف بدا أن خصمه يقلل من شأنه.
الإشتعال.
هل يمكن له أن يموت هنا؟
مع توسع الباب، إندفع تدفق القوة المظلمة. في تلك اللحظة الدقيقة، إخترقت موجة من التنوير عقل فارس الموت. توسع إحساسه بالذات جنبًا إلى جنب مع الباب المتوسع.
سهم من الرعد إنطلق من وراء الحاجز. إنه هجومٌ من سهم الصاعقة بيرنوا. فشل السهم في إختراق فارس الموت لأنه لم يتلقَ الهجوم مباشرة؛ وبدلا من ذلك دفعه نحو السماء مرة أخرى، تاركًا إياه محمولًا جوًا.
رفع يوجين السيف ببطء أثناء تنشيط صيغة اللهب الأبيض. أشرقت النجوم الستة ببراعة، وغلفت شعلة أرجوانية ضوء السيف المقدس.
تغيرت حركات فارس الموت. خلق سيفًا آخرًا يتكون من القوة المظلمة. على الرغم من أن قوته كانت كبيرة بالفعل سابقًا، إلا أنها لا يمكن أن تُقارن بالقوة التي نضح بها الآن بعد إستخدام الإشعال.
أعطته الطفرة العنيفة للقوة المظلمة سلاحًا، وفي هذه اللحظة، ألقى كبريائه كَـهامل. إمتلكَ رغبةً واحدةً فقط — البقاء على قيد الحياة. لم يستطع الموت.
“أنا….” لقد تُرِكَ مع سلسلة من الأسئلة. فارس الموت بالكاد تمكن من الكلام، “أنا….خسرت؟ أمامك؟”
إعترض سيف القوة المظلمة المحصن تقدم السيف الفارغ. قلب فارس الموت، على الرغم من خلوه من النبض، إرتجف كما لو أنه على وشك الإنهيار والتحطم إلى شظايا. القوة المظلمة، المتدفقة من الباب المحطم، إستهلكت جسد فارس الموت في ألسنة اللهب الحارقة. وسط الجحيم القرمزي المظلم، إلتقت عيون فارس الموت بعيون يوجين.
توقف سيف فارس الموت في مكانه. مد يده اليسرى على عجل نحو يوجين، مما تسبب في إطلاق القوة المظلمة بإتجاه صدره. ومع ذلك، تم صده من قبل يوجين مرة أخرى، إرتفع جدار من اللهب لإيقاف فارس الموت.
القوة المظلمة التي تغلف يديه بدأت تنتفخ، وأطلق العنان للمطهر اللانهائي بقوة السيف المشتقة من القوة المظلمة. هددت بتمزيق كل شيء في طريقها إلى أشلاء.
إلتوت شفاه يوجين بِـتجهم. همس بينما يحدق في وجهه القديم، “نذل.”
‘ما هذا؟’
إشتعلت النيران في جناح الإنبعاث بشدة خلف ظهره. منذ لقائهما الأولي، إمتنع عن الإنتقال آنيًا. ذلك من أجل التأكد من أنه يستطيع أن يقتل اللقيط بضربه في مجال خبرته. ‘الإشتعال؟ لقيط مثلك؟’ تسبب الغضب الشديد في وضع يوجين يده على قلبه، لكنه سرعان ما إستعاد رباطة جأشه.
الآن، إختار مطرقة الإبادة. إرتجفت عيون فارس الموت بصدمة. يستحيل ألَّا يدرك وجود المطرقة.
لا حاجة لإستخدام الإشتعال. ضد هذا اللقيط؟ لماذا؟ ليس لديه أي نية لإستخدام الاشتعال لقتل فارس الموت.
دُمِّرَ قلبه، وبدأ الكسوف يلتهم ما تبقى منه. لم يسع فارس الموت إلا أن يضحك على ما يراه.
“أنا….” لقد تُرِكَ مع سلسلة من الأسئلة. فارس الموت بالكاد تمكن من الكلام، “أنا….خسرت؟ أمامك؟”
زامن نفسه مع الريش المرفرف. بدلًا من التسبب في ثوران قلبه وجواهره، إختار إستبدال الإشتعال بالإنبعاث.
الآن، إختار آلتاير، السيف المقدس اللامع. على الرغم من أن ستارة الظلام غطت بصمة إله الأرض، إلا أن قوة فارس الموت المظلمة صبغت محيطه بظلال أعمق من الظلام. أطلق سيف القوة المظلمة السواد، بينما أشرق سيف يوجين المقدس بِـلمعان.
تم دفعه للخلف.
إعترض سيف القوة المظلمة المحصن تقدم السيف الفارغ. قلب فارس الموت، على الرغم من خلوه من النبض، إرتجف كما لو أنه على وشك الإنهيار والتحطم إلى شظايا. القوة المظلمة، المتدفقة من الباب المحطم، إستهلكت جسد فارس الموت في ألسنة اللهب الحارقة. وسط الجحيم القرمزي المظلم، إلتقت عيون فارس الموت بعيون يوجين.
تمزقت طبقة القوة المظلمة التي عملت كدفاع فارس الموت. لعدم رغبته في التراجع خطوة أخرى، دفع فارس الموت نصله إلى مدار أزافيل، محاولًا إيقاف الهجوم.
للحظة طفيفة، منعت المجموعة الهائلة من القوة المظلمة، التي هددت بتفكيك جسد فارس الموت، تقدم السيف الفارغ، مما وفر لفارس الموت ميزة طفيفة.
“لا أستطيع أن أهزم.”
سهم من الرعد إنطلق من وراء الحاجز. إنه هجومٌ من سهم الصاعقة بيرنوا. فشل السهم في إختراق فارس الموت لأنه لم يتلقَ الهجوم مباشرة؛ وبدلا من ذلك دفعه نحو السماء مرة أخرى، تاركًا إياه محمولًا جوًا.
‘لقد فُزت.’
كراك!
فكر فارس الموت للحظات، لكن هذه الفكرة لم تتحول أبدًا إلى قناعة. بدلا من ذلك، تم رفض أفكاره المتفائلة على الفور. تم تضخيم قوة يوجين من خلال الإشتعال، وأهدرت تماما قوة فارس الموت المظلمة.
تم رفع ستارة الظلام للحظة. لقد مزق سيف يوجين المساحة الكاملة التي يشغلها غطاء الظلام. لم يستطع فارس الموت التفكير في أي أفكار في تلك اللحظة.
قطع سيف فارس الموت، بينما إندفع الرمح، طَعَنَ السيف وسحق الرمح. جنون سلاحين متميزين متشابكين في رقصة فوضوية.
أغلق يوجين المسافة على الفور ووصل إلى فارس الموت. إنه ببساطة سريع جدًا. كم عدد الأعداء الذين إمتازوا بسرعة كهذه في الماضي؟ لا، من الأساس، هل واجه أي وقت مضى مثل هذا الخصم سريع؟
أدرك فقط الواقع القاسي.
لقد كره أن هذا اللقيط تجرأ على نطق مثل تلك الكلمات الحاقدة تجاه انيسيه، سيينا، مولون وفيرموث بوجهه وجسده وصوته. شعر يوجين بالحقد تجاه حقيقة أن فارس الموت ضحك كما لو أنه يعتقد حقًا أنه هو هامل.
بووم!
خالي من القوة المظلمة وسيفه محطم، واجه فارس الموت حقيقةً قاتمة. إخترقت شفرة يوجين جسده، مما تسبب في إصابته، وليس هذا فقط، بل تدمر تمامًا. لم يعد النصف السفلي من فارس الموت موجودًا، حيث إستهلكته نيران الجحيم الملتهبة التي أدت إلى زواله. الجرح الذي لحق به قاتلٌ بلا شك.
أصبح سيف فارس الموت غارقًا في القوة المظلمة. تسببت القوة الساحقة في تفكك عنق السيف والشفرة. ومع ذلك، لا يزال فارس الموت ممسكًا بالسيف. إنه سلاحٌ مكونٌ من بلورات تشكلت من الموجات النقية والمدمرة للقوة المظلمة.
أعطته الطفرة العنيفة للقوة المظلمة سلاحًا، وفي هذه اللحظة، ألقى كبريائه كَـهامل. إمتلكَ رغبةً واحدةً فقط — البقاء على قيد الحياة. لم يستطع الموت.
“…..”
الفصل 289: بصمة إله الأرض (3)
فتح فارس الموت فمه دون علم. ومع ذلك، لم تخرج أي كلمات. لم يستطع قول أي شيء، على الرغم من أن العديد من الأفكار تدور في ذهنه.
تم رفع ستارة الظلام للحظة. لقد مزق سيف يوجين المساحة الكاملة التي يشغلها غطاء الظلام. لم يستطع فارس الموت التفكير في أي أفكار في تلك اللحظة.
“أنا….” لقد تُرِكَ مع سلسلة من الأسئلة. فارس الموت بالكاد تمكن من الكلام، “أنا….خسرت؟ أمامك؟”
والأمر ليس أنه سريع فقط.
وقف يوجين أمامه. مد فارس الموت يده نحول يوجين بينما هو ينزف القوة المظلمة. إمتلأ باليأس، ومد يوجين يده بنفس الطريقة كما لو أنه يستجيب.
ضربت مطرقة الإبادة فارس الموت جاعلةً إياه يطير في السماء. على الرغم من أن فارس الموت قد دافع ضد الهجوم بالقوة المظلمة، إلا أن القوة الموجودة في الضربة تسببت في جعل جسده يرتجف.
على عكس يد فارس الموت المتعثرة بلا حول ولا قوة، إشتعل لهب الطاقة السحرية داخل كف يوجين الثابت. إندمج ريش الإنبعاث مع اللهب، وخلق شمسًا مصغرة. إنتشرت البقع السوداء على سطح الشمس وحوَّلتها إلى اللون الأسود.
وراء جدار اللهب، رفرفت عباءة يوجين.
‘آه.’
إبتلع الكسوف يد فارس الموت. في الوقت نفسه، إخترق السيف المقدس قلبه.
“هذا….”
دُمِّرَ قلبه، وبدأ الكسوف يلتهم ما تبقى منه. لم يسع فارس الموت إلا أن يضحك على ما يراه.
“لا أستطيع أن أهزم.”
كانت هذه كلماته الأخيرة قبل أن يصنع الكسوف رمادًا من لحمه المتبقي. تمتم يوجين وهو يحدق في الرماد المشتت. “بالطبع لا يمكنك، أيها الوغد.”
“كووغ….!” رفع فارس الموت سيفه وهو يمضغ شفتيه. فُتِحَ بابٌ من داخل قلبه غير النابض. في أعماق الأرض في صحراء بعيدة عن هنا، تجاوز سحر ملك الشياطين تحت سيطرة أميليا ميروين المسافة. إندفعت موجة لا نهاية لها من القوة المظلمة من الباب.
فارس الموت هذا هو شبح من الماضي مع ذكريات كاذبة. لو كافح يوجين لهزيمة مثل هذا الخصم، فإن كل لحظة إستثمرها في هذا الجسد ستكون مساويةً لِـلا شيء.
إشتبكت الشفرات مرة أخرى. حاول فارس الموت صد سيف يوجين مرة أخرى، لكن، تمامًا كما حدث من قبل، فشل. على العكس من ذلك، أزعج وينِد فارس الموت بالانزلاق بعيدا عن التدفق المقصود لفارس الموت.
شخر يوجين وخفض السيف المقدس.
من الواضح أن يوجين شعر بإحساس عميق بالإنزعاج وعدم الرضا عن الظروف الحالية. ومع ذلك، لم يستطع الكشف عن هويته الحقيقية، مدركًا أن أميليا ميروين قد تعرف. غير قادر على التعبير عن مشاعره بشكل مباشر، تاق يوجين بشدة إلى إنكار وجود هذا اللقيط الذي أمامه وكل ما يرتبط به.
قام بتبديل الأسلحة مرة أخرى.
