Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 292

بصمة إله الأرض (6)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

بصمة إله الأرض (6)

الفصل 292: بصمة إله الأرض (6)

[….لا أصدق أنك سمحت لشخص ما بدون عقد معي بإستخدام وينِد.]

بدأ جسد إدموند المادي يستسلم تدريجيًا للتدمير. إستهلكه اليأس الساحق، نظر كالمسعور إلى محيطه، تَوقًا إلى طريق هروب من هذا المأزق الكئيب. ومع ذلك، حتى مع رفع وعيه إلى حالة من التعالي الجزئي، لم يتمكن إدموند من إكتشاف أي وسيلة للمثابرة وسط الظروف المروعة التي إجتاحته.

 

 

‘سيينا.’

ومع ذلك، إذا طلب المساعدة وحصل على المساعدة، ثم….

توسل إدموند بشدة. ألن يكره ملك الحصار الشيطاني أن يفقد مرؤوسًا بارزًا؟

 

إذا نجح بلزاك في أن يصبح ملك شياطين، لكانت القوة المظلمة التي توجه العمى قد تغيرت. ومع ذلك، ظل توقيع بلزاك كما كان من قبل.

‘جلالتك، يا ملك الشياطين.’

بمعنى عميق، أصبحت المعركة أمامه ضرورةً سعى سيان من خلالها إلى التحقق من صحة نفسه. لا تكمن الأهمية في عيون الآخرين ولكن في فعل هزيمة هيكتور شخصيًا. من خلال إنهاء حياة هذا الخصم الهائل بيديه، تاق سيان إلى أن يشهد إدراكًا ملموسًا لتقدمه.

توسل إدموند بشدة. ألن يكره ملك الحصار الشيطاني أن يفقد مرؤوسًا بارزًا؟

 

إمتلك إدموند قناعةً لا تتزعزع في تميزه. بدلًا من الحصول عليه كَـروحٍ فقط بعد الموت، فضل أن يكرس حياته لملك الشياطين حتى يحقق ولائه.

بعد لحظة، أعاد سيان توجيه نظره إلى وينِد، الذي لا يزال في متناول يده. حاول إخفاء الإبتسامة التي هددت بالظهور وأدار رأسه.

 

 

‘أرجوك، أرجوك….’ توسل إدموند.

نظر يوجين إلى بلزاك بتعبير متجهم، ثم سحب خنجره. “….أيمكنك إلغاء العمى الآن؟”

 

بمعنى عميق، أصبحت المعركة أمامه ضرورةً سعى سيان من خلالها إلى التحقق من صحة نفسه. لا تكمن الأهمية في عيون الآخرين ولكن في فعل هزيمة هيكتور شخصيًا. من خلال إنهاء حياة هذا الخصم الهائل بيديه، تاق سيان إلى أن يشهد إدراكًا ملموسًا لتقدمه.

لسوء الحظ، لم يحصل على رد، والواقع القاسي الذي واجهه جعل إدموند يصبح أكثر يأسا. سمح ملك الحصار الشيطاني لإدموند بمتابعة محاولته للتحول إلى ملك شياطين. في الواقع، لقد لبى ملك الشياطين طلب إدموند ومنحه القوة المظلمة.

 

 

 

ومع ذلك، حافظ ملك الحصار الشيطاني على موقف غريب، وإمتنع عن أي مساعدة مباشرة أو تدخل في مساعي إدموند. حتى لو نجح إدموند في أن يصير ملك شياطين، ما كان ملك الحصار الشيطاني لِـيتدخل. ومع ذلك، إذا فشل إدموند ومات….سَـيظل ملك الحصار الشيطاني غير متأثرٍ تمامًا، وخاليا حتى من أدنى أثر للندم.

“أرجوك اتركني أعيش.”

 

ومع ذلك، في تحول مذهل للأحداث، قبل لحظات من لمس المون لايت المشع للعصا غُلِّفت بشيء مجهول، ظاهرة مقلقة تجلت. إرتفعت القوة المظلمة ذات اللون القرمزي من جوهرها، قلب التنين. تجسدت الطاقة الشريرة في سلاسل معقدة إلتفَّت حول فلاديمير، وشكَّلت حاجزًا منيعًا يتحدى النية المدمرة لضوء القمر.

هكذا هو ملك الحصار الشيطاني، وعلى الرغم من رغبته في إخبار نفسه بخلاف ذلك، عرف إدموند هذه الحقيقة أيضًا.

‘جلالتك، يا ملك الشياطين.’

 

لم يرغب في التفكير في الأمر، لكن لو مات سيان….لكان يوجين قد جعل من أولوياته أن يكسر وينِد إلى قسمين. كما لو أنه يقرأ أفكار يوجين، إرتجف وينِد.

تشبث إدموند بالرغبة الشديدة في إدراك نفسه على أنه إستثنائي، مما عزز الأمل في أن يمد ملك الحصار الشيطاني يده التوجيهية إليه في وقت الحاجة. رغم ذلك، تردد نداءه اليائس خلال الفراغ ولم يُقابَل سوى بِـصمت تام.

لم يستطع السماح بتكرار الماضي. حتى لو هُزِمَ بسبب ضعفه، لم يرغب سيان في إدارة ظهره لهيكتور، الخائن للعائلة.

 

 

مع سقوط الهجوم الأخير لسيف المون لايت عليه، تم القضاء على الشكل المادي العزيز لإدموند تمامًا، وحوَّله إلى لا شيء. ومع ذلك، وسط الحطام، ترك فلاديمير وراءه.

نظر سيان إلى جثة هيكتور. صرخ هيكتور بشيء ما في لحظة الموت، ولكن كما كان من قبل، لم يسمع سيان كلماته. لم يكن لديه نية للإستماع إلى إرادة هذا المسخ الأخيرة.

 

جلس يوجين أثناء تدليك معصمه المتصلب. لم يستخدم الإشتعال، لكن هذا لا يعني أنه ليس متعبًا.

إرتفعت فلاديمير، التي ولدت على يد ملك الحصار الشيطاني، بمفردها في مواجهة المون لايت. أرجح يوجين سيفه مرة أخرى لتدمير الكائن الرهيب.

 

 

 

ومع ذلك، في تحول مذهل للأحداث، قبل لحظات من لمس المون لايت المشع للعصا غُلِّفت بشيء مجهول، ظاهرة مقلقة تجلت. إرتفعت القوة المظلمة ذات اللون القرمزي من جوهرها، قلب التنين. تجسدت الطاقة الشريرة في سلاسل معقدة إلتفَّت حول فلاديمير، وشكَّلت حاجزًا منيعًا يتحدى النية المدمرة لضوء القمر.

“ربما كان الأمر كذلك.” وافقه بلزاك مع إنحناءة، على الرغم من أن كلمات يوجين بدت بعيدة المنال.

 

 

في لحظة، إختفت السلاسل التي تغلف فلاديمير في الهواء، مما أدى إلى إبعاد الكيان الغامض المتمثل بالعصا معها. حفر الإحباط خطوطا عميقة على محيا يوجين عندما هبط على الأرض الصلبة، وطحن أسنانه في حالة من الإزعاج. على الرغم من إمتناعه عن التدخل في موت إدموند، تمكن ملك الحصار الشيطاني من إستعادة فلاديمير.

[….لا أستطيع أن أصدق أن الإنسان الذي وقع عقدًا مع ثلاثة من ملوك الأرواح هو….شخص كهذا….]

 

أجاب يوجين: “أعتقد أنها لمستك قليلًا.” زي سيان مغطى بالدماء. بعد سماع تعليق يوجين، رفع سيان ذراعيه.

“وغدٌ عاهر….” بصق يوجين أثناء إخراج خنجرٍ من عباءته. لقد صرخ إدموند بإسم بلزاك قبل وفاته. من الواضح أن الطقوس قد فشلت بسبب حيلة بلزاك.

ومع ذلك، إذا طلب المساعدة وحصل على المساعدة، ثم….

 

 

ظل يوجين محاطًا بعدم اليقين بشأن تصرفات بلزاك، ومع ذلك إستمر الحذر الأساسي بداخله. يلقي الشك بظلاله على أفكاره، ويفكر في إحتمال أن بلزاك قد سعى بمكر لإغتصاب المنصب المرغوب لملك الشياطين من خلال حرمان إدموند من طقوسه.

أجاب بلزاك: “لقد حوَّلتُ جزءًا من التضحيات التي تم الحصول عليها من الخارج وتدخلت في جزء من الطقوس أيضًا.”

 

 

‘لكن، لا أعتقد أن هذا صحيح….’

[ماذا قلت؟]

إذا نجح بلزاك في أن يصبح ملك شياطين، لكانت القوة المظلمة التي توجه العمى قد تغيرت. ومع ذلك، ظل توقيع بلزاك كما كان من قبل.

 

 

‘بالطبع لا.’

رفع يوجين الخنجر بينما يراقب محيطه.

 

 

[احم….لا يزال….لا أعتقد أن الأمر كان سيئًا تمامًا. إنه بعيد عنك أو فيرموث، ولكن يمكن أن أشعر ببعض الإمكانيات في سيان.]

“أرجوك اتركني أعيش.”

“وغدٌ عاهر….” بصق يوجين أثناء إخراج خنجرٍ من عباءته. لقد صرخ إدموند بإسم بلزاك قبل وفاته. من الواضح أن الطقوس قد فشلت بسبب حيلة بلزاك.

سمع يوجين صوتًا قادمًا من خلفه. وجد بلزاك يرفع نفسه من الأرض. “لم أفعل أي شيء لكي تكون حذرًا منه.”

 

بدا بلزاك مظلومًا حقًا. نظر يوجين إلى وجهه دون أن يرخي قبضته المشدودة على الخنجر.

“احم….ما الذي تقوله؟ كنتُ دائمًا كبيرًا.” طهر سيان حلقه قبل الرد. شعر بالحرج إلى حد ما بعد سماع مجاملة يوجين.

 

 

“منذ متى كنت هنا؟” سأل.

 

 

 

أجاب بلزاك: “لقد كُنتُ هنا منذ أن بدأتَ في مهاجمة إدموند.”

[احم….لا يزال….لا أعتقد أن الأمر كان سيئًا تمامًا. إنه بعيد عنك أو فيرموث، ولكن يمكن أن أشعر ببعض الإمكانيات في سيان.]

 

 

“لماذا كنت تستلقي هنا دون أن تقول أي شيء؟” سأل يوجين.

 

 

“همم….” فكر سيان للحظة دون إجابة.

أجاب بلزاك: “لأنني كنت أعرف أن صبر إدموند سَـينفد إذا لم يكن يعرف مكاني.”

 

 

“هذا كل شيء؟ ألا يمكنك أن تقول شيئًا أكثر؟ أُنظُر هنا؛ لقد قَتلتُ هيكتور!” صاح سيان.

رد يوجين: “كان يجب أن تقول أنك هنا.”

***

 

ومع ذلك، إتضح أن محاولته غير مجدية. في اللحظة التي أدار فيها رأسه، إنتهى به الأمر بالإبتسام على الفور. واصل سيان بإبتسامة بينما ينظر إلى يوجين: “رأيتَ ذلك، صحيح؟ هذا هو السبب في أنك أرسلت إلي وينِد، لأنك رأيت ذلك.”

أجاب بلزاك بإبتسامة مريرة: “لم أستطع فعل ذلك بالطريقة التي كنت أخفي بها نفسي.”

 

 

إستبدل نصله بقوة السيف، لكن تدمير سلاحه تسبب في أن تصبح هجماته ضحلة. أضعفت قوة هيكتور المظلمة قوة سيف سيان.

“ماذا فعلت؟” سأل يوجين.

 

 

بعد لحظة، أعاد سيان توجيه نظره إلى وينِد، الذي لا يزال في متناول يده. حاول إخفاء الإبتسامة التي هددت بالظهور وأدار رأسه.

أجاب بلزاك: “لقد حوَّلتُ جزءًا من التضحيات التي تم الحصول عليها من الخارج وتدخلت في جزء من الطقوس أيضًا.”

 

 

 

“تدخلت؟”

 

“ليس أي شيء كبير. لقد غيرت الطقوس قليلًا حتى يرتكب إدموند خطأً بعد أن يفقد أعصابه.” قال بلزاك أثناء الركوع تجاه يوجين. “كل ذلك بفضل دفعك له بجد، سيدي يوجين.”

 

“لم يكن عليك أن تتدخل في الطقوس.” قال يوجين، مشيرًا بالخنجر إلى بلزاك: “لو كان هدفك هو تعكير صفو طقوس، ثم كان يمكن أن يكون الأمر كافيًا بتحويل التضحيات فقط، أليس كذلك؟ على أي حال، لو قُمتَ بتأخير الطقوس فقط، لَـإستطعت قتل إدموند.”

لقد صار أقوى.

“ربما كان الأمر كذلك.” وافقه بلزاك مع إنحناءة، على الرغم من أن كلمات يوجين بدت بعيدة المنال.

سمع يوجين صوتًا قادمًا من خلفه. وجد بلزاك يرفع نفسه من الأرض. “لم أفعل أي شيء لكي تكون حذرًا منه.”

 

“أوي….” تحدث سيان وهو يقف ساكنًا مثل التمثال، في حيرة من أمره.

نظر يوجين إلى بلزاك بتعبير متجهم، ثم سحب خنجره. “….أيمكنك إلغاء العمى الآن؟”

 

إجتاحت نظرته ساحة المعركة، رأى المشهد الكئيب مع إقتراب الحرب من نهايتها المريرة. مع زوال إدموند، تم إخماد منبع القوة المظلمة التي غذت محاربي قبيلة كوتشيلا، مما تركهم محرومين من قوتهم الهائلة. كافح المحاربون الباقون على قيد الحياة، الذين سئموا حتى النخاع من كل هذا، من أجل البقاء منتصبين، ودُمِّرَتْ أجسادهم بسبب الإرهاق والعذاب، وصرخاتهم المؤلمة التي أسكتتها معاناتهم الساحقة.

“احم….ما الذي تقوله؟ كنتُ دائمًا كبيرًا.” طهر سيان حلقه قبل الرد. شعر بالحرج إلى حد ما بعد سماع مجاملة يوجين.

 

 

“كياهاهاهاها!”

 

يمكن أن يرى يوجين ميلكيث تصرخ ضاحكةً من بعيد. لقد أظهرت حضورًا ساحقا في ساحة المعركة، وأطلقت صواعق البرق وسحبت النار من حولها. خلفها إستدعاءات لوفليان، وعلى الجانب الآخر، أرجح إيفاتار بفأسه دون أي تلميح من الإرهاق.

 

 

[هل تقول أنهم على حق وأنا مخطئ؟] هدر تيمبست بغضب. [كيف يمكن لشخص يتفاعل مع الأرواح عاريًا أن يكون سليمًا عقليًا!؟ اللهب والبرق والأرض قد فقدوا عقولهم لتوقيع عقد مع مثل هذا الإنسان المجنون!]

سحب يوجين نظرته، ثم بحث عن سيان.

***

 

***

***

“احم….ما الذي تقوله؟ كنتُ دائمًا كبيرًا.” طهر سيان حلقه قبل الرد. شعر بالحرج إلى حد ما بعد سماع مجاملة يوجين.

إمتلك هيكتور سرعة لا مثيل لها، وشكله الهائل ينضح بالقوة، بينما منحته الأذرع العديدة ميزة واضحة على قيود اللياقة البدنية البشرية. لا يمكن إنكار أن هيكتور تجاوز سيان في القوة والبراعة في كل جانب.

[….لا أصدق أنك سمحت لشخص ما بدون عقد معي بإستخدام وينِد.]

 

تشبث إدموند بالرغبة الشديدة في إدراك نفسه على أنه إستثنائي، مما عزز الأمل في أن يمد ملك الحصار الشيطاني يده التوجيهية إليه في وقت الحاجة. رغم ذلك، تردد نداءه اليائس خلال الفراغ ولم يُقابَل سوى بِـصمت تام.

الحقيقة التي لا يمكن إنكارها عن تفوق هيكتور الساحق لم تخفى على سيان؛ هو أيضًا إعترف بالفجوة الشاسعة التي تفصل بينهما. ومع ذلك، على الرغم من الإختلاف في القوة، وجد سيان نفسه غير قادرٍ على الإستسلام. لقد فهم أن التراجع يعني التنازل عن شيء ذي أهمية عميقة له كَـسيان لايونهارت.

وقف هيكتور بين صفوف الخونة المثيرين للشفقة الذين خانوا نسب لايونهارت، مما شوه شرفهم. ومع ذلك، لم يقدم سيان أيًّ من هؤلاء الخونة إلى العدالة بيديه.

 

 

إعتقد أن هذا الشيء،غالبًا، هو الكبرياء.

 

 

 

وقف هيكتور بين صفوف الخونة المثيرين للشفقة الذين خانوا نسب لايونهارت، مما شوه شرفهم. ومع ذلك، لم يقدم سيان أيًّ من هؤلاء الخونة إلى العدالة بيديه.

“همم….” فكر سيان للحظة دون إجابة.

 

 

قابل إيوارد ودومينيك زوالهما على يد يوجين، بينما سيان، الذي كان فاقدًا للوعي وأعزلًا خلال تلك اللحظة المصيرية، عاجزًا تمامًا عن التدخل.

بعد لحظة، أعاد سيان توجيه نظره إلى وينِد، الذي لا يزال في متناول يده. حاول إخفاء الإبتسامة التي هددت بالظهور وأدار رأسه.

 

إجتاحت نظرته ساحة المعركة، رأى المشهد الكئيب مع إقتراب الحرب من نهايتها المريرة. مع زوال إدموند، تم إخماد منبع القوة المظلمة التي غذت محاربي قبيلة كوتشيلا، مما تركهم محرومين من قوتهم الهائلة. كافح المحاربون الباقون على قيد الحياة، الذين سئموا حتى النخاع من كل هذا، من أجل البقاء منتصبين، ودُمِّرَتْ أجسادهم بسبب الإرهاق والعذاب، وصرخاتهم المؤلمة التي أسكتتها معاناتهم الساحقة.

لم يستطع السماح بتكرار الماضي. حتى لو هُزِمَ بسبب ضعفه، لم يرغب سيان في إدارة ظهره لهيكتور، الخائن للعائلة.

 

 

[….لا أصدق أنك سمحت لشخص ما بدون عقد معي بإستخدام وينِد.]

دون رادع، ضغط سيان أكثر، كل خطوة مشحونة بهدف عميق. فخره، إيمانه الذي لا يتزعزع، مهمةٌ مقدسةٌ وعدد لا يحصى من العناصر الحاسمة الأخرى دفعته إلى الأمام. ممسكًا سيفه بتصميم شرس، أطلق العنان لقوته بكل القوة، الغضب والحقد في عروقه.

“هل تخطط للبقاء هنا؟” سأل سيان. إسترق النظرات إلى ساحة المعركة بينما يداعب صدره. بدا الأمر كما لو أنه غير راضٍ تمامًا بعد. “أعتقد أن الأمر قد إنتهى تقريبا، لكنه لم ينتهِ تمامًا بعد.”

 

قال يوجين بشكل قاطع: “لن أعطيه لك.”

بمعنى عميق، أصبحت المعركة أمامه ضرورةً سعى سيان من خلالها إلى التحقق من صحة نفسه. لا تكمن الأهمية في عيون الآخرين ولكن في فعل هزيمة هيكتور شخصيًا. من خلال إنهاء حياة هذا الخصم الهائل بيديه، تاق سيان إلى أن يشهد إدراكًا ملموسًا لتقدمه.

 

 

 

إنزلقت ذكرياته بعيدًا مثل نسيمٍ عابر، مما جعله غير قادر على تذكر الطريقة الدقيقة التي تصدى بها لهجوم هيكتور الذي لا هوادة فيه. تفاصيل دفاعه، فن الصد، التفادي، شن هجمات مضادة، الطعن بِـنصله، الإلتفاف بِـرشاقة، القفز بدقة وتنفيذ مناورات سلسة — كل ذلك ظل محاطًا بِـآثار الديون غير المسددة. ومع ذلك، فقد إستمر في القتال الشرس، أفعاله مدفوعةٌ بالغريزة وحدها، ولم يعد مدركا لحركاته اللإرادية في خضم المعركة.

 

 

 

عند نقطة معينة، إرتفعت حرارة نارية من أعماق سيان، مما أدى إلى تجديد جسده بحيوية متجددة. من اللافت للنظر أنه على الرغم من الحركة المتواصلة الخالية من الراحة، فقد إستعصى عليه التعب. على العكس من ذلك، إزدادت سرعته بشكل متزايد مع كل حركة، مدعومًا بطفرة من الطاقة المنشطة. في لحظة غير عادية، بدا الأمر كما لو أن الوقت نفسه قد تباطأ، مما منحه القدرة على توقع ضربات هيكتور الوشيكة والتهرب منها بصعوبة، وتجنب التهديد المُسلَّطِ على حلقه بصعوبة.

 

 

 

بغض النظر عن عدد المرات التي تقطع فيها شفرة سيان لحم هيكتور، ظل العدو الخائن منيعًا لقبضة الموت. تعافت جروحه على الفور، مما سمح له بالإستمرار في هجومٍ قوي لا ينضب غير متوقف. ترددت صيحات هيكتور في الهواء، ومع ذلك وجد سيان نفسه غير قادرٍ على إصدار صوتٍ حتى. أي شيء يقوله هيكتور، هذا المخلوق البائس الذي تخلى عن إنسانيته ذاتها، لا يحمل أي قيمة أو أهمية لِـسيان.

الحقيقة التي لا يمكن إنكارها عن تفوق هيكتور الساحق لم تخفى على سيان؛ هو أيضًا إعترف بالفجوة الشاسعة التي تفصل بينهما. ومع ذلك، على الرغم من الإختلاف في القوة، وجد سيان نفسه غير قادرٍ على الإستسلام. لقد فهم أن التراجع يعني التنازل عن شيء ذي أهمية عميقة له كَـسيان لايونهارت.

 

بعد لحظة، أعاد سيان توجيه نظره إلى وينِد، الذي لا يزال في متناول يده. حاول إخفاء الإبتسامة التي هددت بالظهور وأدار رأسه.

في تناقض صارخ مع مرونة هيكتور الدائمة، تحمل سيان، المرتبط بقيوده البشرية، عبء الجسد الفاني. كل ضربة أُلحِقَتْ به أطلقت دمًا قرمزيًا، وبدأت أطرافه تتخلف تدريجيًا عن وظائفها. على الرغم من أنه إستخدم درعه بمهارة لتجنب الضربات القاتلة، إلا أن العديد من الجروح الطفيفة تراكمت، مما أدى إلى إثقال كاهله.

‘بالطبع لا.’

 

 

ومع ذلك، في منعطف محوري، أدرك ظاهرة ملحوظة — عولجت إصاباته بأعجوبة، كما لو أنها قد جُرِفَت باللمسة الطيبة للسحر الإلهي. أصبح من الواضح أن كريستينا قد منحت قوى الشفاء له. غارقًا في إمتنانه لها، إمتلأ قلب سيان بالتقدير لهذا التدخل الإلهي.

ولدهشته، تبددت الحاجة إلى المساعدة كما لو أنها بضربة القدر. فجأة، ظهر سيفٌ أمامه، وجوده اللامع لا يمكن إنكاره. إنه ليس سوى وينِد، سيف العاصفة — السلاح الذي إستخدمه يوجين لأول مرة داخل حدود قصر لايونهارت. بدون تردد لِـلحظة، أُغلِقَتْ يد سيان غريزيًا حول مقبض السيف.

 

 

إنكسر سيفه.

تمتم تيمبست، ثم تنهد فجأة. ذلك بسبب ميلكيث. حيث إستمرت في الإهتياج، على الرغم من رفع ستارة الظلام ببطء. لم يعد محاربوا قبيلة كوتشيلا يطرحون أي مقاومة، لكن ألسنة اللهب والبرق دمرتهم دون أي رحمة.

 

ليس الأمر أنه إنجذب إلى فكرة قتل الناس. ومع ذلك، أراد تجربة ما شعر به في معركته ضد هيكتور مرة أخرى.

إستبدل نصله بقوة السيف، لكن تدمير سلاحه تسبب في أن تصبح هجماته ضحلة. أضعفت قوة هيكتور المظلمة قوة سيف سيان.

أجاب يوجين: “لقد قاتلت جيدًا.”

 

 

هناك العديد من السيوف في محيطه، كانت ذات يوم مملوكة للمحاربين الذين ماتوا الآن. ومع ذلك، لم يمتلك سيان الوقت لحمل سلاح جديد.

 

 

إمتلك إدموند قناعةً لا تتزعزع في تميزه. بدلًا من الحصول عليه كَـروحٍ فقط بعد الموت، فضل أن يكرس حياته لملك الشياطين حتى يحقق ولائه.

ولدهشته، تبددت الحاجة إلى المساعدة كما لو أنها بضربة القدر. فجأة، ظهر سيفٌ أمامه، وجوده اللامع لا يمكن إنكاره. إنه ليس سوى وينِد، سيف العاصفة — السلاح الذي إستخدمه يوجين لأول مرة داخل حدود قصر لايونهارت. بدون تردد لِـلحظة، أُغلِقَتْ يد سيان غريزيًا حول مقبض السيف.

هيكتور مات.

 

 

“أوي….” تحدث سيان وهو يقف ساكنًا مثل التمثال، في حيرة من أمره.

‘أنا المشكلة.’

 

 

هيكتور مات.

‘ألست أنت الغريب الآن؟’

 

 

استعصت تفاصيل زوال هيكتور على ذاكرة سيان، محجوبًا بحجاب من عدم اليقين. منذ اللحظة التي شبك فيها يده على مقبض وينِد، أصبحت ذكرياته ضبابية.

بمجرد أن تلقى يوجين وينِد، سمع تيمبست يشكو.

 

مع سقوط الهجوم الأخير لسيف المون لايت عليه، تم القضاء على الشكل المادي العزيز لإدموند تمامًا، وحوَّله إلى لا شيء. ومع ذلك، وسط الحطام، ترك فلاديمير وراءه.

عَلِمَ فقط أنه قاتل بشكل جيد. حتى قبل وصول وينِد غير المتوقع، أظهرت مهاراته القتالية تحسنًا ملحوظًا. ومع ذلك، عندما حانت اللحظة، عندما وجه ضربة قاتلة لهيكتور، أحاط به إحساس غريب. بدا الأمر كما لو أنه لم يكن هو نفسه في النهاية.

 

 

 

كان لا يزال على اتصال ضعيف بالواقع. على الرغم من أن ذاكرته خافتة، إلا أنه متأكد من أنه هو من قتل هيكتور. إعتقد سيان أنه تجاوز حدوده أثناء القتال.

إنكسر سيفه.

 

 

لقد صار أقوى.

الإثنان في نفس العمر، ومن الناحية الفنية، سيان أكبر بقليل من يوجين، ببضعة أشهر. ومع ذلك، كانت هناك لحظات تصرف فيها يوجين كرجل عجوز. عادة، يبدو ذلك قديم الطراز ومزعجًا، لكن….ليس من السيء جدًا سماع مجاملات كهذه.

 

 

يمكن أن يصير أقوى.

“أوي….” تحدث سيان وهو يقف ساكنًا مثل التمثال، في حيرة من أمره.

 

“عندما تواجه قرارًا صعبًا، فمن الأفضل أحيانًا أن تمر به بشكل مباشر بدلًا من الإفراط بالتفكير فيه. قد يؤدي تأخير الأمر دون أي سبب وجيه إلى فقدان الإتصال بالجوهر الحقيقي للتجربة.” نصحه يوجين.

نظر سيان إلى جثة هيكتور. صرخ هيكتور بشيء ما في لحظة الموت، ولكن كما كان من قبل، لم يسمع سيان كلماته. لم يكن لديه نية للإستماع إلى إرادة هذا المسخ الأخيرة.

مع سقوط الهجوم الأخير لسيف المون لايت عليه، تم القضاء على الشكل المادي العزيز لإدموند تمامًا، وحوَّله إلى لا شيء. ومع ذلك، وسط الحطام، ترك فلاديمير وراءه.

 

‘سيينا.’

بعد لحظة، أعاد سيان توجيه نظره إلى وينِد، الذي لا يزال في متناول يده. حاول إخفاء الإبتسامة التي هددت بالظهور وأدار رأسه.

[….لا أصدق أنك سمحت لشخص ما بدون عقد معي بإستخدام وينِد.]

 

“ماذا فعلت؟” سأل يوجين.

“هل رأيت ذلك؟”

“ربما كان الأمر كذلك.” وافقه بلزاك مع إنحناءة، على الرغم من أن كلمات يوجين بدت بعيدة المنال.

ومع ذلك، إتضح أن محاولته غير مجدية. في اللحظة التي أدار فيها رأسه، إنتهى به الأمر بالإبتسام على الفور. واصل سيان بإبتسامة بينما ينظر إلى يوجين: “رأيتَ ذلك، صحيح؟ هذا هو السبب في أنك أرسلت إلي وينِد، لأنك رأيت ذلك.”

‘جلالتك، يا ملك الشياطين.’

“نعم، نعم.” أجاب يوجين.

‘جلالتك، يا ملك الشياطين.’

 

 

“كما تعلم، من المحرج بعض الشيء أن أقول هذا بنفسي، لكنني قاتلت جيدًا حقًا. حقًا. شعرت وكأنني لستُ أنا عندما كنت ألوح بسيفي….كان هذا اللقيط هيكتور يلوح بذراعيه هكذا، لكن، لم يلمسني أي منها.” تابع سيان.

“لا يهم، المهم الآن أن لا جروح موجودة، أليس كذلك؟ إذن، كيف كان ذلك؟” سأل سيان بحماس.

 

 

أجاب يوجين: “أعتقد أنها لمستك قليلًا.” زي سيان مغطى بالدماء. بعد سماع تعليق يوجين، رفع سيان ذراعيه.

‘ألست أنت الغريب الآن؟’

 

كان لا يزال على اتصال ضعيف بالواقع. على الرغم من أن ذاكرته خافتة، إلا أنه متأكد من أنه هو من قتل هيكتور. إعتقد سيان أنه تجاوز حدوده أثناء القتال.

“إنه ليس دمي. هذه دماء هيكتور و….آه….إنها دماء الرجال الآخرين الذين قتلتهم. أُنظر، ليس لدي خدش على جسدي.” قال سيان.

 

 

“ليس أي شيء كبير. لقد غيرت الطقوس قليلًا حتى يرتكب إدموند خطأً بعد أن يفقد أعصابه.” قال بلزاك أثناء الركوع تجاه يوجين. “كل ذلك بفضل دفعك له بجد، سيدي يوجين.”

“كانت هناك خدوش بالفعل، لكنك عولجت.”

مع سقوط الهجوم الأخير لسيف المون لايت عليه، تم القضاء على الشكل المادي العزيز لإدموند تمامًا، وحوَّله إلى لا شيء. ومع ذلك، وسط الحطام، ترك فلاديمير وراءه.

 

لم يرغب في التفكير في الأمر، لكن لو مات سيان….لكان يوجين قد جعل من أولوياته أن يكسر وينِد إلى قسمين. كما لو أنه يقرأ أفكار يوجين، إرتجف وينِد.

“لا يهم، المهم الآن أن لا جروح موجودة، أليس كذلك؟ إذن، كيف كان ذلك؟” سأل سيان بحماس.

بمعنى عميق، أصبحت المعركة أمامه ضرورةً سعى سيان من خلالها إلى التحقق من صحة نفسه. لا تكمن الأهمية في عيون الآخرين ولكن في فعل هزيمة هيكتور شخصيًا. من خلال إنهاء حياة هذا الخصم الهائل بيديه، تاق سيان إلى أن يشهد إدراكًا ملموسًا لتقدمه.

 

أجاب بلزاك: “لقد حوَّلتُ جزءًا من التضحيات التي تم الحصول عليها من الخارج وتدخلت في جزء من الطقوس أيضًا.”

أجاب يوجين: “لقد قاتلت جيدًا.”

رد يوجين: “كان يجب أن تقول أنك هنا.”

 

جلس يوجين أثناء تدليك معصمه المتصلب. لم يستخدم الإشتعال، لكن هذا لا يعني أنه ليس متعبًا.

“هذا كل شيء؟ ألا يمكنك أن تقول شيئًا أكثر؟ أُنظُر هنا؛ لقد قَتلتُ هيكتور!” صاح سيان.

 

 

“لماذا كنت تستلقي هنا دون أن تقول أي شيء؟” سأل يوجين.

“أحسنت.”

[احم….لا يزال….لا أعتقد أن الأمر كان سيئًا تمامًا. إنه بعيد عنك أو فيرموث، ولكن يمكن أن أشعر ببعض الإمكانيات في سيان.]

“أعتقد أن شيئًا ما قد تغير بشأن صيغة اللهب الأبيض أيضًا….كيف يمكنني أن أصف الأمر….؟ يبدو أنني في منتصف بين الأربع والخمس نجوم….لا، أشعر أنني أقرب إلى الخمس نجوم….أستطيع أن أشعر بِـذلك. أعتقد أنني سأصل إلى النجم الخامس إذا ذهبت أبعد قليلًا.” قال سيان بحماس كبير.

قال يوجين بشكل قاطع: “لن أعطيه لك.”

 

 

أومأ يوجين برأسه، وشعر بالرضا قليلًا عما رآه. “لقد كَبُرتَ كثيرًا.”

 

“احم….ما الذي تقوله؟ كنتُ دائمًا كبيرًا.” طهر سيان حلقه قبل الرد. شعر بالحرج إلى حد ما بعد سماع مجاملة يوجين.

 

 

بعد لحظة، أعاد سيان توجيه نظره إلى وينِد، الذي لا يزال في متناول يده. حاول إخفاء الإبتسامة التي هددت بالظهور وأدار رأسه.

الإثنان في نفس العمر، ومن الناحية الفنية، سيان أكبر بقليل من يوجين، ببضعة أشهر. ومع ذلك، كانت هناك لحظات تصرف فيها يوجين كرجل عجوز. عادة، يبدو ذلك قديم الطراز ومزعجًا، لكن….ليس من السيء جدًا سماع مجاملات كهذه.

[….لا أستطيع أن أصدق أن الإنسان الذي وقع عقدًا مع ثلاثة من ملوك الأرواح هو….شخص كهذا….]

 

 

“هنا.” جعد سيان شفتيه بِـأسف أثناء إعادته وينِد. “لقد كان سيفًا جيدًا. الرياح….تنطلق مثل قوة السيف.”

 

قال يوجين بشكل قاطع: “لن أعطيه لك.”

“احم….ما الذي تقوله؟ كنتُ دائمًا كبيرًا.” طهر سيان حلقه قبل الرد. شعر بالحرج إلى حد ما بعد سماع مجاملة يوجين.

 

‘بالطبع لا.’

“هل طلبتُ منك؟” على الرغم من أن سيان قد رغب داخليًا في إستخدام السيف مرة أخرى في المستقبل، فقد حرص على إخفاء أفكاره.

 

 

“ليس أي شيء كبير. لقد غيرت الطقوس قليلًا حتى يرتكب إدموند خطأً بعد أن يفقد أعصابه.” قال بلزاك أثناء الركوع تجاه يوجين. “كل ذلك بفضل دفعك له بجد، سيدي يوجين.”

[….لا أصدق أنك سمحت لشخص ما بدون عقد معي بإستخدام وينِد.]

“ليس أي شيء كبير. لقد غيرت الطقوس قليلًا حتى يرتكب إدموند خطأً بعد أن يفقد أعصابه.” قال بلزاك أثناء الركوع تجاه يوجين. “كل ذلك بفضل دفعك له بجد، سيدي يوجين.”

بمجرد أن تلقى يوجين وينِد، سمع تيمبست يشكو.

 

 

 

‘بالنظر إلى ذلك، لقد ساعدته قليلًا.’

 

[كان سيان ليموت لولاي. لو مات، هامل، هل تعتقد أنك كنت ستتركني وشأني؟]

إنكسر سيفه.

‘بالطبع لا.’

“ربما كان الأمر كذلك.” وافقه بلزاك مع إنحناءة، على الرغم من أن كلمات يوجين بدت بعيدة المنال.

لم يرغب في التفكير في الأمر، لكن لو مات سيان….لكان يوجين قد جعل من أولوياته أن يكسر وينِد إلى قسمين. كما لو أنه يقرأ أفكار يوجين، إرتجف وينِد.

‘بالنظر إلى ذلك، لقد ساعدته قليلًا.’

 

[هل تقول أنهم على حق وأنا مخطئ؟] هدر تيمبست بغضب. [كيف يمكن لشخص يتفاعل مع الأرواح عاريًا أن يكون سليمًا عقليًا!؟ اللهب والبرق والأرض قد فقدوا عقولهم لتوقيع عقد مع مثل هذا الإنسان المجنون!]

[احم….لا يزال….لا أعتقد أن الأمر كان سيئًا تمامًا. إنه بعيد عنك أو فيرموث، ولكن يمكن أن أشعر ببعض الإمكانيات في سيان.]

 

‘الأمر وكأنه يخترق حدوده، صحيح؟’

 

[لا يكفي تسمية الأمر بإختراق الحدود، لكن نعم، لقد أصبح قويًا بما يكفي لتحطيم الجدار. إذا إستطاع أن يجسد حالة فقدان الوعي التي وصل إليها في المعركة، فأعتقد أنه سيكتسب الكرامة والسلطة التي تليق بإسم رئيس العائلة التالي.]

“ماذا سَـأفعل هنا؟” أجاب يوجين: “يمكنك البقاء إذا أردت.”

تمتم تيمبست، ثم تنهد فجأة. ذلك بسبب ميلكيث. حيث إستمرت في الإهتياج، على الرغم من رفع ستارة الظلام ببطء. لم يعد محاربوا قبيلة كوتشيلا يطرحون أي مقاومة، لكن ألسنة اللهب والبرق دمرتهم دون أي رحمة.

 

 

 

[….لا أستطيع أن أصدق أن الإنسان الذي وقع عقدًا مع ثلاثة من ملوك الأرواح هو….شخص كهذا….]

 

‘ألست أنت الغريب الآن؟’

 

[ماذا قلت؟]

 

‘أنت تكرهها، لكن أُنظُر. لقد وقَّع ملك أرواح النار، البرق وكذلك الأرض عقودًا معها بموافقتهم الكاملة.’

بعد لحظة، أعاد سيان توجيه نظره إلى وينِد، الذي لا يزال في متناول يده. حاول إخفاء الإبتسامة التي هددت بالظهور وأدار رأسه.

[هل تقول أنهم على حق وأنا مخطئ؟] هدر تيمبست بغضب. [كيف يمكن لشخص يتفاعل مع الأرواح عاريًا أن يكون سليمًا عقليًا!؟ اللهب والبرق والأرض قد فقدوا عقولهم لتوقيع عقد مع مثل هذا الإنسان المجنون!]

 

أي من هذا لا يخص يوجين، ولكن إغاظة تيمبست بِـميلكيث دائمًا ما يُضحِكُه.

ليس الأمر أنه إنجذب إلى فكرة قتل الناس. ومع ذلك، أراد تجربة ما شعر به في معركته ضد هيكتور مرة أخرى.

 

رفع يوجين الخنجر بينما يراقب محيطه.

“هل تخطط للبقاء هنا؟” سأل سيان. إسترق النظرات إلى ساحة المعركة بينما يداعب صدره. بدا الأمر كما لو أنه غير راضٍ تمامًا بعد. “أعتقد أن الأمر قد إنتهى تقريبا، لكنه لم ينتهِ تمامًا بعد.”

[كان سيان ليموت لولاي. لو مات، هامل، هل تعتقد أنك كنت ستتركني وشأني؟]

“ماذا سَـأفعل هنا؟” أجاب يوجين: “يمكنك البقاء إذا أردت.”

“منذ متى كنت هنا؟” سأل.

 

 

“همم….” فكر سيان للحظة دون إجابة.

 

 

“همم….” فكر سيان للحظة دون إجابة.

ليس الأمر أنه إنجذب إلى فكرة قتل الناس. ومع ذلك، أراد تجربة ما شعر به في معركته ضد هيكتور مرة أخرى.

بعد لحظة، أعاد سيان توجيه نظره إلى وينِد، الذي لا يزال في متناول يده. حاول إخفاء الإبتسامة التي هددت بالظهور وأدار رأسه.

 

في تناقض صارخ مع مرونة هيكتور الدائمة، تحمل سيان، المرتبط بقيوده البشرية، عبء الجسد الفاني. كل ضربة أُلحِقَتْ به أطلقت دمًا قرمزيًا، وبدأت أطرافه تتخلف تدريجيًا عن وظائفها. على الرغم من أنه إستخدم درعه بمهارة لتجنب الضربات القاتلة، إلا أن العديد من الجروح الطفيفة تراكمت، مما أدى إلى إثقال كاهله.

“عندما تواجه قرارًا صعبًا، فمن الأفضل أحيانًا أن تمر به بشكل مباشر بدلًا من الإفراط بالتفكير فيه. قد يؤدي تأخير الأمر دون أي سبب وجيه إلى فقدان الإتصال بالجوهر الحقيقي للتجربة.” نصحه يوجين.

دون رادع، ضغط سيان أكثر، كل خطوة مشحونة بهدف عميق. فخره، إيمانه الذي لا يتزعزع، مهمةٌ مقدسةٌ وعدد لا يحصى من العناصر الحاسمة الأخرى دفعته إلى الأمام. ممسكًا سيفه بتصميم شرس، أطلق العنان لقوته بكل القوة، الغضب والحقد في عروقه.

 

استعصت تفاصيل زوال هيكتور على ذاكرة سيان، محجوبًا بحجاب من عدم اليقين. منذ اللحظة التي شبك فيها يده على مقبض وينِد، أصبحت ذكرياته ضبابية.

“هممم….” أومأ سيان برأسه، ثم إلتقط سيفا. إبتسم يوجين وهو يشاهد سيان يمشي بعيدا. لقد كان قلقًا بشأن إحضار سيان، لكنه الآن شعر بأنه مقتنع بأنه إتخذ القرار الصحيح. بدا ظهر سيان أوسع قليلًا من ذي قبل.

عند نقطة معينة، إرتفعت حرارة نارية من أعماق سيان، مما أدى إلى تجديد جسده بحيوية متجددة. من اللافت للنظر أنه على الرغم من الحركة المتواصلة الخالية من الراحة، فقد إستعصى عليه التعب. على العكس من ذلك، إزدادت سرعته بشكل متزايد مع كل حركة، مدعومًا بطفرة من الطاقة المنشطة. في لحظة غير عادية، بدا الأمر كما لو أن الوقت نفسه قد تباطأ، مما منحه القدرة على توقع ضربات هيكتور الوشيكة والتهرب منها بصعوبة، وتجنب التهديد المُسلَّطِ على حلقه بصعوبة.

 

 

‘أنا المشكلة.’

 

جلس يوجين أثناء تدليك معصمه المتصلب. لم يستخدم الإشتعال، لكن هذا لا يعني أنه ليس متعبًا.

“إنه ليس دمي. هذه دماء هيكتور و….آه….إنها دماء الرجال الآخرين الذين قتلتهم. أُنظر، ليس لدي خدش على جسدي.” قال سيان.

 

 

‘هذا هو الجزء المهم.’

 

لقد أوقف الطقوس، ومات إدموند. ستنتهي الحرب قريبًا أيضًا.

‘ألست أنت الغريب الآن؟’

 

 

ومع ذلك، بالنسبة ليوجين، لم يتم فعل أي شيء حتى الآن. بدلًا من ذلك، إنه على وشك أن يواجه وضعًا حرجًا يائسًا.

 

 

 

‘سيينا.’

 

ظهر إسمها في ذهنه وهو يمسك بقلادته.

 

“همم….” فكر سيان للحظة دون إجابة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط