Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 295

رايزاكيا (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

رايزاكيا (1)

الفصل 295: رايزاكيا (1)

 

لا توجد حاجة للتوجه إلى أراضي الجان، حيث توجد شجرة العالم. ذلك لأنهم يستطيعون فتح الباب من محيط شجرة العالم.

‘تذكري، كريستينا. سيينا لا تستطيع أن تفعل أي شيء مشابه لهذا، ولكن نحن يمكننا. سيكون هذا سلاحنا القوي.’

 

 

“بما أننا قد وصلنا إلى هذا الحد، ألا ينبغي أن نعرب عن إحترامنا ونزور شجرة العالم والسيدة سيينا؟” أعربت ميلكيث عن خيبة أملها لعدم قدرتها على رؤية شجرة العالم المهيبة وإستكشاف عالم الجان بشكل مباشر. ومع ذلك، أتى رد يوجين حازمًا حيث هز رأسه بقوة.

“ولكن إذا أمعنا النظر في الأمر، ألم تحصلي على فرصة توقيع عقد مع إفريت بسببي؟ لقد أعطيتُكِ حجر روح النار، ولم تكن لتتاح لك الفرصة للمجيء إلى هنا لولاي.” رد يوجين.

 

 

“إنها ليست في حالة جيدة لِـمقابلة أي شخص.” قال يوجين: “السيدة سيينا لن تريد ذلك أيضًا.” بالإضافة إلى ذلك، سيكون من الصعب عليه شرح الثقب في صدرها.

هزت رأسها، في محاولة للتخلص من الإرتباك. تمددت رايميرا على الأرض. إرتجفت ساقاها تحتها، وتشبثت بإحكام بيد يوجين.

 

 

يكمن قلقه الأكبر، في أعماقه، في إمكانية تدفق دموعه دون حسيب ولا رقيب عند رؤية سيينا. على الرغم من إمتلاكه جسدًا قويًا وجذابًا، إلا أنه مُبتلىً بإضطراب غير عادي. في بعض الأحيان، تتدفق الدموع من عينيه لا إراديًا.

“لـ-لا….لا أريد الذهاب. هذ-هذه السيدة ليست مستعدة بالكامل بعد….أو-أوه، لـ-لماذا لا نذهب غدًا بدلًا من اليوم….؟” بدأت تتوسل.

 

[هذا ليس إضطرابًا. أعتقد أنك شخص عاطفي فقط، سيدي يوجين. لديك الكثير من الدموع.] طرحت مير نظريتها.

 

 

 

‘لماذا تقولين شيئًا سخيفًا جدًا كهذا. لدي الكثير من الدموع؟ ربما يمكنني حساب عدد المرات التي بكيت فيها في حياتي السابقة بِـيدٍ واحدة.’

 

[هل أنتَ متأكد من أنك يمكن أن تعتمد على يدٍ واحدة في هذا؟ على الأقل، ألن تحتاج إلى إستعمال كل أصابع يديك وقدميك لحساب عدد المرات التي بكيت فيها؟]

 

‘ماذا تعرفين؟’

 

[كم هذا غريب. أنا متأكدة من أنني قد قُلتُ هذا سابقًا. أعرف الكثير عنك، سيدي يوجين. أعلم أنك تتصرف بشراسة وبُغضٍ على السطح، لكنك لطيف ورقيق بشكل مدهش في الداخل، سيدي يوجين.]

“إخرسي!” قال يوجين أفكاره بصوتٍ عالٍ عن طريق الخطأ.

“لقد قُمتُ بتخزين أكبر قدر ممكن من الطاقة.” من اللافت للنظر أن السيف المقدس ينبعث منه إشراقة لطيفة، يضيء محيطه دون عناء دون الحاجة إلى بذل أي جهد. عندما أمسك يوجين السيف المقدس، وضعت كريستينا يديها بحذر خلف رقبتها، وفكت ببراعة عقدة المسبحة التي تزينها. “و….هذه تحتوي على رغباتنا وصلواتنا. أجرؤ على السؤال، هل يمكنني وضعها على رقبة السير يوجين؟”

 

وووو….

كانت ميلكيث على وشك إقتراح زيارة أخرى لشجرة العالم، لكن كلماتها توقفت فجأة، وظل فمها مفتوحًا بِـدهشة وهي تركز نظرتها على يوجين. “مهلًا، يوجين….أنا لا أزال الكبيرة وأنا في العمر أكبر منك بما يكفي، لذا، أليست هذه مبالغة أن تقول ذلك بصوتٍ عال؟”

“أتمنى أن تكون رعاية النور معك….” تعاملت كريستينا مع الموقف غير المتوقع دون تغيير في تعبيرها.

أجاب يوجين: “لم أكن أتحدث إليك، سيدة ميلكيث.” لكن ميلكيث لم تبدُ مقتنعة.

“بما أننا قد وصلنا إلى هذا الحد، ألا ينبغي أن نعرب عن إحترامنا ونزور شجرة العالم والسيدة سيينا؟” أعربت ميلكيث عن خيبة أملها لعدم قدرتها على رؤية شجرة العالم المهيبة وإستكشاف عالم الجان بشكل مباشر. ومع ذلك، أتى رد يوجين حازمًا حيث هز رأسه بقوة.

 

 

إنحنت أقرب إلى يوجين مع تعبير يظهر شعورها بالتعرض للظلم. “هل هذا صحيح؟ أخي الصغير، ألم تخبر هذه الأخت الكبيرة أن تصمت من قبل؟ على الأقل، يجب أن تكون قد تخيلت ذلك من قبل، على أية حال، أليس كذلك؟”

 

أجاب يوجين: “لقد إستمتعت بالفكرة عدة مرات، وفي الوقت الحالي، فإن مخيلتي على وشك أن تصبح حقيقة.”

“لقد إنتهينا.”

 

 

“كنت أعرف ذلك! وبما أن أخي الصغير قال لي أساسًا أن أصمت، يمكن أن أكون مكتئبة، صحيح؟ أعتقد أنه قد يكون من الأفضل الذهاب لرؤية شجرة العالم للمساعدة في تخفيف إكتئاب هذه الأخت الكبيرة.” تمتمت ميلكيث.

“لـ-لا….لا أريد الذهاب. هذ-هذه السيدة ليست مستعدة بالكامل بعد….أو-أوه، لـ-لماذا لا نذهب غدًا بدلًا من اليوم….؟” بدأت تتوسل.

 

في تلك اللحظة القصيرة عندما إنحنت كريستينا، حدث تصادم وجهاتِ نظرٍ بينهما.

“أوقفي هذا الهراء. إذا واصلتِ فعل ذلك، فلن آخذك في المرة القادمة.” قال يوجين، وهو يعطيها نظرة جانبية، مما تسبب في صدمة ميلكيث.

في اللحظة التي يقع فيها آكاشا في متناول يده، تمكن يوجين من تمييز وجوده بشدة. أقام خزان هائل من الطاقة السحرية داخل القطعة الأثرية، ينبعث منه حجم وقوة ساحقة أضفت عليه وزنًا ملموسًا في يديه.

 

 

أمسكت ميلكيث كتفي يوجين وبدأت تقفز صعودًا وهبوطًا بإثارة. “أخي الصغير! أنت تقول أنك ستأخذني بالتأكيد إلى شجرة العالم في المرة القادمة، صحيح؟!”

 

“آه، نعم….حسنا، هذا….أعتقد أنكِ ساعدتِني هذه المرة، و—”

“لا….هذه السيدة ليست….آه، آه. مـ-ما الأمر مع هذه الأجواء؟ إذا أنزلت هذه السيدة نعمتها على الفلاحين المتواضعين أمثالكم بِـرقصة، هل سَـيمكننا تأجيل الأمر حتى يوم غد؟” تذمرت ريميرا، صوتها مشوب بالتردد. أرخت كتفيها وتمايل وركها، محاولة إثبات مقاومتها. ومع ذلك، بدت حركاتها المحرجة أقل بكثير من أن تُصنَّف على أنها رقصة.

“صحيح! صحيح!؟ هذا أمرٌ مُسلَّمٌ به. لا يمكنك التفكير في الإستمتاع بالمساعدة المجانية من ميلكيث الحياة، محبوبة العالم وعبقرية سحر الأرواح المتعاقدة مع ثلاثة ملوك أرواح. المتعة بدون مسؤولية لا معنى لها، أليس كذلك؟” هتفت ميلكيث.

“لقد إنتهينا.”

 

[لا تتفاجئي بكل شيء صغير، كريستينا. سَـأريكِ الآن ما يعنيه حقا أن تكوني عبقرية.]

“ولكن إذا أمعنا النظر في الأمر، ألم تحصلي على فرصة توقيع عقد مع إفريت بسببي؟ لقد أعطيتُكِ حجر روح النار، ولم تكن لتتاح لك الفرصة للمجيء إلى هنا لولاي.” رد يوجين.

أمسكت ميلكيث كتفي يوجين وبدأت تقفز صعودًا وهبوطًا بإثارة. “أخي الصغير! أنت تقول أنك ستأخذني بالتأكيد إلى شجرة العالم في المرة القادمة، صحيح؟!”

 

تداخلت تعويذة آكاشا الوحشية مع رايميرا، مما أدى إلى تكوين علاقة عميقة. بإستخدام طفلة التنين كمحفز، سخَّرتْ التعويذة طاقتها لكشف النقاب عن البوابة إلى عالم متعدد الأبعاد حيث ينتظر رايزاكيا.

“هذا! صحيح، لكن….ما زِلتُ قد ساعدتُك، و….هنغ….لقد إستخدمت الكثير من الطاقة السحرية حتى تتمكن من القيام بعمل جيد….” أنَّتْ ميلكيث.

 

 

علَّقت انيسيه المسبحة حول رقبة يوجين، وشعرت بالفخر بفكرتها الماكرة والبارعة.

“حسنًا، حسنًا. فهمت. سآخذك في المرة القادمة، لذا توقفي عن التصرف بسخافة….” أجاب يوجين.

 

 

 

“متى تصرفت بسخافة؟” تراجعت ميلكيث خطوة إلى الوراء، إبتسامة خبيثة تزين وجهها. إعترفت يوجين بأنها ليست شخصًا سيئًا، رغم ذلك….لم يستطِع عدم التعبير عن عدم إعجابه بها بنقرة غضب على لسانه وهو ينظر إليها.

 

 

في الحقيقة، فكر يوجين في تقديم ورقة من شجرة العالم لميلكيث بمجرد إنتهاء مهمتهم. إعتبر أنه من الصعب العودة إلى سمر فقط لغرض السماح لها بمشاهدة روعة شجرة العالم المبجلة.

 

 

“لـ-لا….لا أريد الذهاب. هذ-هذه السيدة ليست مستعدة بالكامل بعد….أو-أوه، لـ-لماذا لا نذهب غدًا بدلًا من اليوم….؟” بدأت تتوسل.

‘سَـتكون قادرة على دخول أراضي الجان رغم ذلك.’

 

حتى الآن، إرتجفت أوراق شجرة العالم داخل حدود جيوبه، مما يشير إلى قربهم من منطقة الجان. لكن الأوراق لم تكن الأشياء الوحيدة التي ترتجف. سكنت رايميرا حاليًا داخل عباءة يوجين، متخفية بإحكام داخل أحضان مير الواقية، وترتجف بإستمرار.

 

 

 

“السير يوجين.” إقترب لوفليان من يوجين بتنهد مرهق، مما يشير إلى الإنتهاء من الاستعدادات في اللحظة الأخيرة. بعناية فائقة، قدم آكاشا، وهو يحتضنها بكلتا يديه، قبل أن يتحدث أكثر، “لقد فعلت كل ما بوسعي.”

 

في الأيام السابقة، أنفق كل من لوفليان وميلكيث طاقتهما السحرية، ووجَّهاها إلى آكاشا. ومع ذلك، إمتدت مساهماتهما إلى ما هو أبعد من مجرد ضخ الطاقة السحرية — فقد قاموا بتنقيتها بدقة، مما يضمن إستعدادها للإستخدام الفوري من قبل يوجين. خفض يوجين رأسه بتواضع عندما قبل آكاشا.

 

 

 

في اللحظة التي يقع فيها آكاشا في متناول يده، تمكن يوجين من تمييز وجوده بشدة. أقام خزان هائل من الطاقة السحرية داخل القطعة الأثرية، ينبعث منه حجم وقوة ساحقة أضفت عليه وزنًا ملموسًا في يديه.

 

 

“حقًا….هل أنت متأكد من أنه سيكون على ما يرام؟” نظرت رايميرا إلى يوجين والدموع في عينيها.

هذا شيء متوقع نظرًا إلى ما حدث. قامت شخصيتان بارزتان، سيدا برجَين وساحران فائقان بارعان يفتخران بإتقانهما لِـثماني دوائر سحرية، بتوجيه الطاقة السحرية إلى آكاشا حتى إستنفدت إحتياطياتهما تقريبا. لقد غرست جهودهما القطعة الأثرية بوفرة من القوة الغاشمة.

 

 

تمكنت كريستينا بالكاد من إظهار إبتسامة عندما سلمت يوجين السيف المقدس.

قال يوجين وهو يرفع رأسه: “شكرًا لك.” إقتربت منه كريستينا. وجهها مرتخٍ بعض الشيء، وهو دليل على قلة النوم خلال الأيام القليلة الماضية.

“هذا! صحيح، لكن….ما زِلتُ قد ساعدتُك، و….هنغ….لقد إستخدمت الكثير من الطاقة السحرية حتى تتمكن من القيام بعمل جيد….” أنَّتْ ميلكيث.

 

 

“هل أنتِ بخير؟” سأل يوجين. مشت وهي تترنح بلا حول ولا قوة، دعمها يوجين بتعبير قلق.

 

 

 

‘كيف يمكن أن تكونَ القديسة؟ إنها أشبه بثعلب خبيث متنكر….’ لم تستطع ميلكيث إلا التفكير بهذا وهي تسترق نظرات إلى كريستينا. إمتنعت عن ذكر أفكارها علانية بسبب الفركل الثقيل المميت الذي يتدلى من خصر كريستينا.

 

 

‘يا إلهي….! الأخت، هل أنتِ عبقرية؟’

أجابت كريستينا: “نعم، أنا بخير.” في الواقع، هي لا تمثل التعب حاليًا. إنهُ صحيحٌ أنها بالكاد حصلت على أي نوم خلال الأيام القليلة الماضية، وهي تشعر بالدوار والضعف حاليًا بسبب الإستخدام المفرط للقوة الإلهية.

 

 

تمكنت كريستينا بالكاد من إظهار إبتسامة عندما سلمت يوجين السيف المقدس.

 

 

“لكن….لكن….كإبنته، كيف يمكن ألَّا أقدم تحياتي للتنين الأسود….؟” تذمرت رايميرا.

“لقد قُمتُ بتخزين أكبر قدر ممكن من الطاقة.” من اللافت للنظر أن السيف المقدس ينبعث منه إشراقة لطيفة، يضيء محيطه دون عناء دون الحاجة إلى بذل أي جهد. عندما أمسك يوجين السيف المقدس، وضعت كريستينا يديها بحذر خلف رقبتها، وفكت ببراعة عقدة المسبحة التي تزينها. “و….هذه تحتوي على رغباتنا وصلواتنا. أجرؤ على السؤال، هل يمكنني وضعها على رقبة السير يوجين؟”

خف الوزن ببطء، ونظر يوجين بتفاجئ. رأى إبتسامة مألوفة.

“نعم….” وافق يوجين بإيماءة، وخفض وضعه قليلا لتسهيل وصول كريستينا إلى رقبته. بإلقاء نظرة خاطفة على رأس يوجين، واجهت كريستينا رغبة عابرة لا يمكن تفسيرها. رغبة مكبوتة بتمرير أصابعها من خلال شعره الرمادي اللامع، شوق لمداعبة رأسه بلطف….

[لا تتفاجئي بكل شيء صغير، كريستينا. سَـأريكِ الآن ما يعنيه حقا أن تكوني عبقرية.]

 

“لـ-لا….لا أريد الذهاب. هذ-هذه السيدة ليست مستعدة بالكامل بعد….أو-أوه، لـ-لماذا لا نذهب غدًا بدلًا من اليوم….؟” بدأت تتوسل.

“….ماذا تفعلين؟” سأل يوجين.

‘….هل هو نائم؟’

 

لم يرغب يوجين في تخيل هوية الأشياء الناعمة والرقيقة والثقيلة التي تثقل كاهل رأسه، وسمح عمدًا لوعيه بِـأن يتلاشى قليلًا. ترددت صرخات مير الثاقبة في ذهنه، لكنه وجد إحساسًا غريبًا بالإمتنان تجاههم في تلك اللحظة.

“حسنًا.” إعتقدت كريستينا أنها تمكنت من قمع دوافعها، لكن الواقع تحدى ضبط النفس. بجرأة، إستولت انيسيه على المبادرة، ووجهتْ يد كريستينا وربتت على رأس يوجين بحنان.

“السير يوجين.” إقترب لوفليان من يوجين بتنهد مرهق، مما يشير إلى الإنتهاء من الاستعدادات في اللحظة الأخيرة. بعناية فائقة، قدم آكاشا، وهو يحتضنها بكلتا يديه، قبل أن يتحدث أكثر، “لقد فعلت كل ما بوسعي.”

 

الظلام….ينجرف حوله. داخل هذا الظلام الأثيري، إختلطت ظلال وكثافات لا تعد ولا تحصى، تشبه إندماج سماء الليل منسوجةً معا. مجرد النظر إليها هدد بإرباك عقله.

“أتمنى أن تكون رعاية النور معك….” تعاملت كريستينا مع الموقف غير المتوقع دون تغيير في تعبيرها.

 

 

حدق يوجين في الجوهرة الحمراء على جبهتها قبل أن يومئ برأسه. “هذا صحيح.”

‘آه، لا بد أنها تقدم صلاة نيابة عني.’ إعتقد يوجين. أغلق عينيه بوقار دون أن ينطق بإستفسار واحد، مما سمح بتلقيه لصلاة كريستينا في صمت عميق. في تلك اللحظة، غلفهم جو من الجدية والقداسة، وتخلل الجو بحضور أثيري.

 

 

نظرت انيسيه إلى يوجين وحرَّكت شفتيها، ‘هامل. إعتنِ بِـسيينا من فضلك.’

بتعبير جاد، إنحنت كريستينا إلى الأمام لتعليق المسبحة حول رقبة يوجين.

‘تذكري، كريستينا. سيينا لا تستطيع أن تفعل أي شيء مشابه لهذا، ولكن نحن يمكننا. سيكون هذا سلاحنا القوي.’

 

‘التفاصيل هي المفتاح.’

[كريستينا. يجب أن أكون الشخص الذي يفعل هذا.] تدخلت انيسيه فجأة.

هووو….

 

[هامل هو ذاهب لإنقاذ سيينا، وهو زميل قديم وصديق لي. إنها نعمة أن تُعطى له في طريقه لإنقاذها، لذلك لا يمكنني التخلي عن هذا.]

‘ماذا؟ لماذا؟’ سألت كريستينا.

“أي إبنة هذه التي تصنع ضجة مثل هذه لأنها خائفة من والدها؟ لا تقلقي. كل شيء سيكون على ما يرام. لقد قطعتُ وعدًا، أتذكرين؟” قال يوجين.

 

[يا إلهي!] صرخت كريستينا. [كـ-كم هذا وقح! كيف، كيف يمكن أن تفكري في شيء كهذا؟]

[لأن هذه المسبحة كانت هدية عيد ميلاد من هامل، وعلقها حول رقبتي. لذلك من الطبيعي أن أستخدم يدي لأعلقها حول رقبة هامل.]

“لـ-لا….لا أريد الذهاب. هذ-هذه السيدة ليست مستعدة بالكامل بعد….أو-أوه، لـ-لماذا لا نذهب غدًا بدلًا من اليوم….؟” بدأت تتوسل.

‘لا يمكنني قبول ذلك أيتها الأخت. بما أن السير يوجين قد المسبحة حول رقبتك، فَـهذا يعني أنكِ قد جربتِ المتعة بالفعل، صحيح؟ لذا يجب أن تتنازلي عن هذا لي.’

أجاب يوجين: “لقد إستمتعت بالفكرة عدة مرات، وفي الوقت الحالي، فإن مخيلتي على وشك أن تصبح حقيقة.”

[هامل هو ذاهب لإنقاذ سيينا، وهو زميل قديم وصديق لي. إنها نعمة أن تُعطى له في طريقه لإنقاذها، لذلك لا يمكنني التخلي عن هذا.]

يشبه الإحساس ذكراها البعيدة لتلك المواجهة الأولى مع الكحول منذ زمن بعيد. بطريقة شبيهة بالتسمم الشديد، وجدت نفسها غير قادرة على إستعادة توازنها. خرج الوضع الحالي عن سيطرتها، إنزلقت من خلال الفتحة مثل سراب بعيد المنال.

في تلك اللحظة القصيرة عندما إنحنت كريستينا، حدث تصادم وجهاتِ نظرٍ بينهما.

حدق يوجين في الجوهرة الحمراء على جبهتها قبل أن يومئ برأسه. “هذا صحيح.”

 

 

[ثم دعونا نفعل هذا. كريستينا، سأضع المسبحة حول عنق هامل الآن، لذلك عندما يعيدها، يمكنك الحصول عليها منه. يمكنك الإستمتاع بتلك اللحظة.]

 

‘يا إلهي….! الأخت، هل أنتِ عبقرية؟’

إستولى شعور ساحق بالجنون على رايميرا كما لو أن عقلها يتأرجح على الحافة. نبضت الجوهرة الحمراء المضمنة في جبهتها بلا هوادة كما لو أنها تُضرَبُ مرارًا وتكرارًا بمطرقة غير مرئية. لقمع الغثيان المتصاعد، غطَّت رايميرا فمها بسرعة بيدها، مصممة على تهدئة الإحساس المقلق. بحثًا عن العزاء، لجأت إلى حدود المساحة المخفية داخل عباءة يوجين.

توصل الاثنان إلى حل وسط سريع، وتراجعت كريستينا بهدوء، متخيلة اللحظة التي ستتلقى فيها القلادة من يوجين.

 

 

توصل الاثنان إلى حل وسط سريع، وتراجعت كريستينا بهدوء، متخيلة اللحظة التي ستتلقى فيها القلادة من يوجين.

[لا تتفاجئي بكل شيء صغير، كريستينا. سَـأريكِ الآن ما يعنيه حقا أن تكوني عبقرية.]

[لأن هذه المسبحة كانت هدية عيد ميلاد من هامل، وعلقها حول رقبتي. لذلك من الطبيعي أن أستخدم يدي لأعلقها حول رقبة هامل.]

بعد الإستيلاء الكامل على السيطرة على الجسد، أخفت انيسيه إبتسامة خبيثة وهي تمد خصرها على مهل. بتصرف مقصود تمامًا، خفضت ركبتها بمهارة وإنحنت بوقاحة إلى الأمام، مما تسبب في ضغط صدرها الواسع على رأس يوجين.

 

 

[ثم دعونا نفعل هذا. كريستينا، سأضع المسبحة حول عنق هامل الآن، لذلك عندما يعيدها، يمكنك الحصول عليها منه. يمكنك الإستمتاع بتلك اللحظة.]

إنها التعويذة الدراكونية التي تدرب على تنفيذها عدة مرات. أغلقت رايميرا عينيها وهي تأخذ نفًسا، وأصدرت آكاشا ضوءًا أحمرًا.

 

في الأيام السابقة، أنفق كل من لوفليان وميلكيث طاقتهما السحرية، ووجَّهاها إلى آكاشا. ومع ذلك، إمتدت مساهماتهما إلى ما هو أبعد من مجرد ضخ الطاقة السحرية — فقد قاموا بتنقيتها بدقة، مما يضمن إستعدادها للإستخدام الفوري من قبل يوجين. خفض يوجين رأسه بتواضع عندما قبل آكاشا.

‘التفاصيل هي المفتاح.’

 

[يا إلهي!] صرخت كريستينا. [كـ-كم هذا وقح! كيف، كيف يمكن أن تفكري في شيء كهذا؟]

 

‘تذكري، كريستينا. سيينا لا تستطيع أن تفعل أي شيء مشابه لهذا، ولكن نحن يمكننا. سيكون هذا سلاحنا القوي.’

لقد نجح في الدخول من الباب. إبتلع يوجين لعابه قبل التحرك. في غضون خطوات قليلة، تم رفع الظلام الذي ينجرف حوله.

علَّقت انيسيه المسبحة حول رقبة يوجين، وشعرت بالفخر بفكرتها الماكرة والبارعة.

“….ماذا تفعلين؟” سأل يوجين.

 

 

لم يرغب يوجين في تخيل هوية الأشياء الناعمة والرقيقة والثقيلة التي تثقل كاهل رأسه، وسمح عمدًا لوعيه بِـأن يتلاشى قليلًا. ترددت صرخات مير الثاقبة في ذهنه، لكنه وجد إحساسًا غريبًا بالإمتنان تجاههم في تلك اللحظة.

 

 

نبض رأسها بألم مربك، وغلفتها موجة من الدوخة. كافحت لتمييز هل هي تقف بثبات على قدميها أو أنها ممددة على الأرض، حواسها متشابكة في ضباب من الإرتباك.

“لقد إنتهينا.”

[ثم دعونا نفعل هذا. كريستينا، سأضع المسبحة حول عنق هامل الآن، لذلك عندما يعيدها، يمكنك الحصول عليها منه. يمكنك الإستمتاع بتلك اللحظة.]

خف الوزن ببطء، ونظر يوجين بتفاجئ. رأى إبتسامة مألوفة.

 

 

 

نظرت انيسيه إلى يوجين وحرَّكت شفتيها، ‘هامل. إعتنِ بِـسيينا من فضلك.’

[هذا ليس إضطرابًا. أعتقد أنك شخص عاطفي فقط، سيدي يوجين. لديك الكثير من الدموع.] طرحت مير نظريتها.

مقيدة بوجود الآخرين، إمتنعت عن التحدث بصوت عالٍ وبدلًا من ذلك قالت هذه الكلمات بصمت. ومع ذلك، فهم يوجين الرسالة غير المعلنة ورد بإيماءة. “بالطبع.”

“لا….هذه السيدة ليست….آه، آه. مـ-ما الأمر مع هذه الأجواء؟ إذا أنزلت هذه السيدة نعمتها على الفلاحين المتواضعين أمثالكم بِـرقصة، هل سَـيمكننا تأجيل الأمر حتى يوم غد؟” تذمرت ريميرا، صوتها مشوب بالتردد. أرخت كتفيها وتمايل وركها، محاولة إثبات مقاومتها. ومع ذلك، بدت حركاتها المحرجة أقل بكثير من أن تُصنَّف على أنها رقصة.

تلقى يوجين آكاشا والسيف المقدس والمسبحة. قام وأخذ نفسا عميقا. قال: “ها أنا ذا.”

 

 

 

“آه….صحيح.” في نظر أولئك الغير مطلعين على التفاصيل، بدا سلوك كريستينا مفاجئا للغاية وغير تقليدي، خاصة بالنظر إلى أنها القديسة. حتى ميلكيث، التي تفاخرت بخبرة لا مثيل لها في مثل هذه الأمور، لم تستطع إخفاء دهشتها حيث فتحت فمها متفاجئة.

 

 

تمكنت كريستينا بالكاد من إظهار إبتسامة عندما سلمت يوجين السيف المقدس.

إندهش سيان بشكل خاص. ما الذي رآه للتو؟ بعد لحظة، أغلق فمه، وطهر حلقه، ثم إقترب من يوجين. “….كُن حذرًا.”

 

 

 

على عكس الآخرين، لم يستطع سيان مساعدة يوجين عن طريق تخزين قوته في وعاء. بدلًا من ذلك، أخرج درع غيدون وسلمه إلى يوجين. هذا الدرع هو أكثر ما إحتاجه يوجين.

عندما تشوهت المساحة المحيطة بهم وإلتوت، تقدم يوجين بحذر نحو رايميرا، ممسكًا بكتفيها بقوة. في لحظة، إجتاحتهم قبضة سحرية، وإختفوا.

 

[كم هذا غريب. أنا متأكدة من أنني قد قُلتُ هذا سابقًا. أعرف الكثير عنك، سيدي يوجين. أعلم أنك تتصرف بشراسة وبُغضٍ على السطح، لكنك لطيف ورقيق بشكل مدهش في الداخل، سيدي يوجين.]

“بالطبع، سأكون حذرًا. لا تقع في مشكلة أثناء إنتظارك هنا. أنت تعرف، قم بحماية الكبار.” أجاب يوجين.

 

 

 

أجاب سيان: “حتى لو كانوا منهكين، لا أعتقد أنه ستكون هناك حاجة لي لحماية السيدَين.”

 

 

لم يرغب يوجين في تخيل هوية الأشياء الناعمة والرقيقة والثقيلة التي تثقل كاهل رأسه، وسمح عمدًا لوعيه بِـأن يتلاشى قليلًا. ترددت صرخات مير الثاقبة في ذهنه، لكنه وجد إحساسًا غريبًا بالإمتنان تجاههم في تلك اللحظة.

“يجب أن تكون شفرتك جاهزة. ماذا ستفعل بين مجموعة من المُنهَكين؟” قال يوجين وهو يضع درع غيدون على ذراعه اليسرى. بعد ذلك، وضع يده في عباءته ونقر على ظهر يد رايميرا.

“هييييييييك.”

 

 

“هيييك….” صرخت رايميرا بينما تُمسك بيد يوجين غريزيًا. ظلت ترتجف بإستمرار من الخوف.

 

 

[هذا ليس إضطرابًا. أعتقد أنك شخص عاطفي فقط، سيدي يوجين. لديك الكثير من الدموع.] طرحت مير نظريتها.

تنهد يوجين بعمق وسحب رايميرا من العباءة.

قال يوجين وهو يرفع رأسه: “شكرًا لك.” إقتربت منه كريستينا. وجهها مرتخٍ بعض الشيء، وهو دليل على قلة النوم خلال الأيام القليلة الماضية.

 

‘سَـتكون قادرة على دخول أراضي الجان رغم ذلك.’

“لـ-لا….لا أريد الذهاب. هذ-هذه السيدة ليست مستعدة بالكامل بعد….أو-أوه، لـ-لماذا لا نذهب غدًا بدلًا من اليوم….؟” بدأت تتوسل.

 

 

تلقى يوجين آكاشا والسيف المقدس والمسبحة. قام وأخذ نفسا عميقا. قال: “ها أنا ذا.”

“غدًا؟ بعد أن وصلنا إلى هذا الحد؟” قال يوجين: “لقد تم ضبط الحالة المزاجية بالفعل على مغادرتنا، لذا إبقي هادئة.”

 

 

أجابت كريستينا: “نعم، أنا بخير.” في الواقع، هي لا تمثل التعب حاليًا. إنهُ صحيحٌ أنها بالكاد حصلت على أي نوم خلال الأيام القليلة الماضية، وهي تشعر بالدوار والضعف حاليًا بسبب الإستخدام المفرط للقوة الإلهية.

“لا….هذه السيدة ليست….آه، آه. مـ-ما الأمر مع هذه الأجواء؟ إذا أنزلت هذه السيدة نعمتها على الفلاحين المتواضعين أمثالكم بِـرقصة، هل سَـيمكننا تأجيل الأمر حتى يوم غد؟” تذمرت ريميرا، صوتها مشوب بالتردد. أرخت كتفيها وتمايل وركها، محاولة إثبات مقاومتها. ومع ذلك، بدت حركاتها المحرجة أقل بكثير من أن تُصنَّف على أنها رقصة.

“بما أننا قد وصلنا إلى هذا الحد، ألا ينبغي أن نعرب عن إحترامنا ونزور شجرة العالم والسيدة سيينا؟” أعربت ميلكيث عن خيبة أملها لعدم قدرتها على رؤية شجرة العالم المهيبة وإستكشاف عالم الجان بشكل مباشر. ومع ذلك، أتى رد يوجين حازمًا حيث هز رأسه بقوة.

 

“نعم….” وافق يوجين بإيماءة، وخفض وضعه قليلا لتسهيل وصول كريستينا إلى رقبته. بإلقاء نظرة خاطفة على رأس يوجين، واجهت كريستينا رغبة عابرة لا يمكن تفسيرها. رغبة مكبوتة بتمرير أصابعها من خلال شعره الرمادي اللامع، شوق لمداعبة رأسه بلطف….

نظر يوجين إلى رايميرا بتعبير مروع، ثم هز رأسه. “توقفي….سَـتحتاجين فقط إلى الخروج للحظة. بعد أن ندخل، يمكنك الإختباء داخل العباءة.”

“كنت أعرف ذلك! وبما أن أخي الصغير قال لي أساسًا أن أصمت، يمكن أن أكون مكتئبة، صحيح؟ أعتقد أنه قد يكون من الأفضل الذهاب لرؤية شجرة العالم للمساعدة في تخفيف إكتئاب هذه الأخت الكبيرة.” تمتمت ميلكيث.

“لكن….لكن….كإبنته، كيف يمكن ألَّا أقدم تحياتي للتنين الأسود….؟” تذمرت رايميرا.

“يجب أن تكون شفرتك جاهزة. ماذا ستفعل بين مجموعة من المُنهَكين؟” قال يوجين وهو يضع درع غيدون على ذراعه اليسرى. بعد ذلك، وضع يده في عباءته ونقر على ظهر يد رايميرا.

 

“أوقفي هذا الهراء. إذا واصلتِ فعل ذلك، فلن آخذك في المرة القادمة.” قال يوجين، وهو يعطيها نظرة جانبية، مما تسبب في صدمة ميلكيث.

“أي إبنة هذه التي تصنع ضجة مثل هذه لأنها خائفة من والدها؟ لا تقلقي. كل شيء سيكون على ما يرام. لقد قطعتُ وعدًا، أتذكرين؟” قال يوجين.

‘ماذا تعرفين؟’

 

[لا تتفاجئي بكل شيء صغير، كريستينا. سَـأريكِ الآن ما يعنيه حقا أن تكوني عبقرية.]

“حقًا….هل أنت متأكد من أنه سيكون على ما يرام؟” نظرت رايميرا إلى يوجين والدموع في عينيها.

قال يوجين وهو يرفع رأسه: “شكرًا لك.” إقتربت منه كريستينا. وجهها مرتخٍ بعض الشيء، وهو دليل على قلة النوم خلال الأيام القليلة الماضية.

 

 

حدق يوجين في الجوهرة الحمراء على جبهتها قبل أن يومئ برأسه. “هذا صحيح.”

 

بدا أن كلمات يوجين تتزامن مع رايميرا وهي تستنشق بعمق وتتراجع بضع خطوات. مد يوجين آكاشا ببطء نحو طفلة التنين.

 

 

“….ماذا تفعلين؟” سأل يوجين.

إنها التعويذة الدراكونية التي تدرب على تنفيذها عدة مرات. أغلقت رايميرا عينيها وهي تأخذ نفًسا، وأصدرت آكاشا ضوءًا أحمرًا.

 

 

قال يوجين وهو يرفع رأسه: “شكرًا لك.” إقتربت منه كريستينا. وجهها مرتخٍ بعض الشيء، وهو دليل على قلة النوم خلال الأيام القليلة الماضية.

وووو….

“أوقفي هذا الهراء. إذا واصلتِ فعل ذلك، فلن آخذك في المرة القادمة.” قال يوجين، وهو يعطيها نظرة جانبية، مما تسبب في صدمة ميلكيث.

 

[يا إلهي!] صرخت كريستينا. [كـ-كم هذا وقح! كيف، كيف يمكن أن تفكري في شيء كهذا؟]

تداخلت تعويذة آكاشا الوحشية مع رايميرا، مما أدى إلى تكوين علاقة عميقة. بإستخدام طفلة التنين كمحفز، سخَّرتْ التعويذة طاقتها لكشف النقاب عن البوابة إلى عالم متعدد الأبعاد حيث ينتظر رايزاكيا.

 

 

 

عندما تشوهت المساحة المحيطة بهم وإلتوت، تقدم يوجين بحذر نحو رايميرا، ممسكًا بكتفيها بقوة. في لحظة، إجتاحتهم قبضة سحرية، وإختفوا.

يشبه الإحساس ذكراها البعيدة لتلك المواجهة الأولى مع الكحول منذ زمن بعيد. بطريقة شبيهة بالتسمم الشديد، وجدت نفسها غير قادرة على إستعادة توازنها. خرج الوضع الحالي عن سيطرتها، إنزلقت من خلال الفتحة مثل سراب بعيد المنال.

 

[هامل هو ذاهب لإنقاذ سيينا، وهو زميل قديم وصديق لي. إنها نعمة أن تُعطى له في طريقه لإنقاذها، لذلك لا يمكنني التخلي عن هذا.]

نبض رأسها بألم مربك، وغلفتها موجة من الدوخة. كافحت لتمييز هل هي تقف بثبات على قدميها أو أنها ممددة على الأرض، حواسها متشابكة في ضباب من الإرتباك.

لم يرغب يوجين في تخيل هوية الأشياء الناعمة والرقيقة والثقيلة التي تثقل كاهل رأسه، وسمح عمدًا لوعيه بِـأن يتلاشى قليلًا. ترددت صرخات مير الثاقبة في ذهنه، لكنه وجد إحساسًا غريبًا بالإمتنان تجاههم في تلك اللحظة.

 

“هييييييييك.”

يشبه الإحساس ذكراها البعيدة لتلك المواجهة الأولى مع الكحول منذ زمن بعيد. بطريقة شبيهة بالتسمم الشديد، وجدت نفسها غير قادرة على إستعادة توازنها. خرج الوضع الحالي عن سيطرتها، إنزلقت من خلال الفتحة مثل سراب بعيد المنال.

 

 

حتى الآن، إرتجفت أوراق شجرة العالم داخل حدود جيوبه، مما يشير إلى قربهم من منطقة الجان. لكن الأوراق لم تكن الأشياء الوحيدة التي ترتجف. سكنت رايميرا حاليًا داخل عباءة يوجين، متخفية بإحكام داخل أحضان مير الواقية، وترتجف بإستمرار.

“هييييييييك.”

الظلام….ينجرف حوله. داخل هذا الظلام الأثيري، إختلطت ظلال وكثافات لا تعد ولا تحصى، تشبه إندماج سماء الليل منسوجةً معا. مجرد النظر إليها هدد بإرباك عقله.

هزت رأسها، في محاولة للتخلص من الإرتباك. تمددت رايميرا على الأرض. إرتجفت ساقاها تحتها، وتشبثت بإحكام بيد يوجين.

“أوقفي هذا الهراء. إذا واصلتِ فعل ذلك، فلن آخذك في المرة القادمة.” قال يوجين، وهو يعطيها نظرة جانبية، مما تسبب في صدمة ميلكيث.

 

كانت ميلكيث على وشك إقتراح زيارة أخرى لشجرة العالم، لكن كلماتها توقفت فجأة، وظل فمها مفتوحًا بِـدهشة وهي تركز نظرتها على يوجين. “مهلًا، يوجين….أنا لا أزال الكبيرة وأنا في العمر أكبر منك بما يكفي، لذا، أليست هذه مبالغة أن تقول ذلك بصوتٍ عال؟”

إلتقط يوجين أنفاسه ببطء ورفع رايميرا عن الأرض. ثم قال: “تعالي إلى الداخل.”

 

 

‘يا إلهي….! الأخت، هل أنتِ عبقرية؟’

هووو….

 

 

‘ماذا؟ لماذا؟’ سألت كريستينا.

إستولى شعور ساحق بالجنون على رايميرا كما لو أن عقلها يتأرجح على الحافة. نبضت الجوهرة الحمراء المضمنة في جبهتها بلا هوادة كما لو أنها تُضرَبُ مرارًا وتكرارًا بمطرقة غير مرئية. لقمع الغثيان المتصاعد، غطَّت رايميرا فمها بسرعة بيدها، مصممة على تهدئة الإحساس المقلق. بحثًا عن العزاء، لجأت إلى حدود المساحة المخفية داخل عباءة يوجين.

‘كيف يمكن أن تكونَ القديسة؟ إنها أشبه بثعلب خبيث متنكر….’ لم تستطع ميلكيث إلا التفكير بهذا وهي تسترق نظرات إلى كريستينا. إمتنعت عن ذكر أفكارها علانية بسبب الفركل الثقيل المميت الذي يتدلى من خصر كريستينا.

 

 

عندها فقط نظر يوجين حوله.

 

 

توصل الاثنان إلى حل وسط سريع، وتراجعت كريستينا بهدوء، متخيلة اللحظة التي ستتلقى فيها القلادة من يوجين.

الظلام….ينجرف حوله. داخل هذا الظلام الأثيري، إختلطت ظلال وكثافات لا تعد ولا تحصى، تشبه إندماج سماء الليل منسوجةً معا. مجرد النظر إليها هدد بإرباك عقله.

“لقد إنتهينا.”

 

عندها فقط نظر يوجين حوله.

لقد نجح في الدخول من الباب. إبتلع يوجين لعابه قبل التحرك. في غضون خطوات قليلة، تم رفع الظلام الذي ينجرف حوله.

“هذا! صحيح، لكن….ما زِلتُ قد ساعدتُك، و….هنغ….لقد إستخدمت الكثير من الطاقة السحرية حتى تتمكن من القيام بعمل جيد….” أنَّتْ ميلكيث.

 

“أوقفي هذا الهراء. إذا واصلتِ فعل ذلك، فلن آخذك في المرة القادمة.” قال يوجين، وهو يعطيها نظرة جانبية، مما تسبب في صدمة ميلكيث.

وجد يوجين نفسه مغمورًا في ظلام شامل، خال من الأرض الصلبة تحت قدميه. ومع ذلك، يلوح في الأفق منحدر خفي على بعد مسافة قصيرة للأمام، ينحدر لأسفل. مع اليقظة، وجه يوجين نظرته إلى أسفل، رافضًا السماح لحذره بالتردد.

 

 

“أوقفي هذا الهراء. إذا واصلتِ فعل ذلك، فلن آخذك في المرة القادمة.” قال يوجين، وهو يعطيها نظرة جانبية، مما تسبب في صدمة ميلكيث.

رأى تنينًا أسودًا كبيرًا وضخمًا حقًا.

“هيييك….” صرخت رايميرا بينما تُمسك بيد يوجين غريزيًا. ظلت ترتجف بإستمرار من الخوف.

 

 

رايزاكيا. تماما كما رآه يوجين لأول مرة، التنين الأسود ملتوٍ داخل ذيله الكبير؛ غطى الذيل الأسود ذو الحجم الحاد وجهه.

‘آه، لا بد أنها تقدم صلاة نيابة عني.’ إعتقد يوجين. أغلق عينيه بوقار دون أن ينطق بإستفسار واحد، مما سمح بتلقيه لصلاة كريستينا في صمت عميق. في تلك اللحظة، غلفهم جو من الجدية والقداسة، وتخلل الجو بحضور أثيري.

 

بعد الإستيلاء الكامل على السيطرة على الجسد، أخفت انيسيه إبتسامة خبيثة وهي تمد خصرها على مهل. بتصرف مقصود تمامًا، خفضت ركبتها بمهارة وإنحنت بوقاحة إلى الأمام، مما تسبب في ضغط صدرها الواسع على رأس يوجين.

‘….هل هو نائم؟’

‘يا إلهي….! الأخت، هل أنتِ عبقرية؟’

تمنى يوجين ذلك. رفع يوجين ببطء سيف المون لايت نحو رايزاكيا.

“لقد قُمتُ بتخزين أكبر قدر ممكن من الطاقة.” من اللافت للنظر أن السيف المقدس ينبعث منه إشراقة لطيفة، يضيء محيطه دون عناء دون الحاجة إلى بذل أي جهد. عندما أمسك يوجين السيف المقدس، وضعت كريستينا يديها بحذر خلف رقبتها، وفكت ببراعة عقدة المسبحة التي تزينها. “و….هذه تحتوي على رغباتنا وصلواتنا. أجرؤ على السؤال، هل يمكنني وضعها على رقبة السير يوجين؟”

 

“لقد إنتهينا.”

في تلك اللحظة، إرتفع رأس رايزاكيا فجأة إلى الأعلى.

 

“آه، نعم….حسنا، هذا….أعتقد أنكِ ساعدتِني هذه المرة، و—”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط