Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 326

العودة (5)
PDF

العودة (5)

الفصل 326: العودة (5)

 

“مرة أخرى، مرحبًا بك في عائلة لايونهارت. شكرًا لقدومك.” بدأ غيلياد الحوار وهو يجلس أمام يوجين وسيينا وكريستينا في غرفة إستقبال العائلة. إستمرت المحادثة بشكل طبيعي وعرضي.

 

 

[تجدين إفتقارها إلى الحزم رائعًا؟] تساءلت انيسيه، التي إبتسمت كريستينا ببساطة دون الرد.

أوه، شكرًا لك على الإعتراف بِـيوجين خلفًا لك.

أما بالنسبة لسيينا، فقد إحمرَّتْ خجلًا قليلًا، وطهرت حلقها قبل أن تتحدث. “أنا، اممم، سيدة أنسيلا….قد إبتعدت لفترة طويلة عن الأمور الدنيوية لدرجة أنني لستُ معتادةً تمامًا على الموضة الحديثة في….في الملابس. إعتقدت، ربما، خزانة ملابسك الأنيقة يمكن أن تلهمني، لكن….يبدو أنني قد أُفتِتنتُ بشكل مفرط.”

 

 

آه، كيف يمكنني ألا أتخذ مثل هذا الطفل الإستثنائي كَـخلفيتي؟

 

قال غيلياد بعد فترة: “لا تترددي في التحدث بشكل طبيعي.”

بالطبع، لم تستطِع سيينا الإنغماس الكامل في هذه الحياة السلمية. هناك حاجة لدمج قلب التنين الذي تلقته من آريارتيل مع فروست، وبصفتها شخصًا يقيم الآن في القصر، إضطرت على الأقل إلى إنشاء حدود سحرية دفاعية على الأرض.

 

 

لن ترفض سيينا عادة مثل هذه الدعوة. بدلًا من ذلك، ربما تكون قد بدأت التحدث بشكل عرضي حتى قبل أن يقترح غيلياد، وإعتقدت سيينا نفسها أن هذا أمر طبيعي.

 

 

“إذن، أين تخططين للعيش؟ هل حقا سَـتبنين كوخًا في الغابة وتعيشين هناك؟” سأل يوجين.

لماذا قد لا يكون؟ بعد كل شيء، إنها حقيقة أن سيينا على قيد الحياة منذ أكثر من ثلاثمائة عام.

 

 

لقد غربت الشمس، لكن القصر لا يزال مضاءً بشكل ساطع. الضيوف من مختلف أنحاء القارة يستمتعون بالحفلة في الحديقة، لكن يوجين وسيينا وكريستينا، أبطال الحفلة، يسيرون معًا على طريق منعزل في الغابة.

بدا غيلياد في منتصف العمر، بينما سيينا شابة، سيدة شابة نقية في المظهر. ولكن بغض النظر عن المظهر الخارجي، غيلياد هو سليلٌ بعيدٌ من فيرموث بالنسبة إلى سيينا.

 

 

 

‘أليس كذلك؟ أنتم تفضلون هذا أيضًا يا رفاق، صحيح؟ أنتَ تعرف جد جدك، سلفك فيرموث….لقد إعتدتُ على المزاح معه بشكل عرضي. آه، كما تعلمون، ظننت أنني سأموت بسبب الحاجة إلى التحدث بشكل أنيق.’

“هل سبق لك أن أدركت….أنكِ تنظرين إلي أحيانًا بنظرة….اممم….غريبة؟” قال يوجين، بعد أن شعر بشعور غريزي بالخطر.

أرادت أن تقول مثل هذه الكلمات، لكنها تراجعت. لم تستطِع التحدث بهذه الكلمات هنا، وليس في قصر لايونهارت — والسبب هو يوجين فقط، الذي يجلس بجانبها.

‘خائفة؟ أنا؟’ شعرت سيينا كما لو أنها قد تلقت ضربة على رأسها بمطرقة. وسعت عينيها على الفور ونظرت إلى كريستينا.

 

 

“لا، لا بأس. أنا أحترم صديقي فيرموث، وبنفس الطريقة، أحترم نسله، عشيرة لايونهارت، أنتم جميعًا، بإختصار.” مثَّلت سيينا الخجل. لم تعتقد أن التصرف بشكل عرضي سَـيعطي إنطباعًا جيدًا أمام والد يوجين بالتبني، أمه بالتبني، ووالده.

[تجدين إفتقارها إلى الحزم رائعًا؟] تساءلت انيسيه، التي إبتسمت كريستينا ببساطة دون الرد.

 

 

ببساطة، لدى سيينا وجهة نظر رومانسية إلى حد ما في تسميتها بألقابها الرسمية مثل حماتها، ووالد زوجها، والأب، والأم، وما إلى ذلك.…

هناك أيضًا المنطقة الشمالية البعيدة، في مملكة الرور؛ مقابلة مولون. قيل أنه قد وصل إلى حدوده.

[إنها تمثل الخجل، فهمت.] علَّقت انيسيه.

للفرسان أماكن خاصة بهم، لذلك إنها حقيقة أن الكثير من الناس لا يعيشون في هذا القصر. أخذت سيينا زمام المبادرة بسرعة قبل أن يتمكن أي شخص من الرد على الإعلان الصادم.

 

“أُنظر، لقد نجح الأمر بشكل جيد.” دسَّت سيينا جانب يوجين بإبتسامة متكلفة.

‘أجد هذا الجانب منها رائعًا قليلًا.’ أبدت كريستينا رأيها.

“لا يوجد شيء لا يعجبني. لدينا كل هذه الأرض. لن يسبب ذلك مشكلة لمجرد أنكِ تعيشين هنا.” تذمر يوجين قبل النظر إلى الوراء.

 

 

[تجدين إفتقارها إلى الحزم رائعًا؟] تساءلت انيسيه، التي إبتسمت كريستينا ببساطة دون الرد.

 

 

 

ومع ذلك، انيسيه مرتبطةٌ عقليًا بكريستينا وفهمت ما تفكر فيه.

قال غيلياد بصدق: “شكرًا لك.”

 

“لا أمانع أي غرفة. أوه، بالتفكير في الأمر، ليس بالضرورة أن أعيش في القصر. تعيش عائلتي والجان في الغابة، لذلك قد أفكر في بناء كوخ في الغابة والعيش هناك. بعد كل شيء، عندما يفكر المرء في ساحرة، يتخيلهم يعيشون في كوخ في الغابة، أليس كذلك؟” قالت سيينا ضاحكة.

‘طفلة مخيفة.’ لم يسَع انيسيه إلا أن تفكر بهذا وهي تنظر إلى عقل كريستينا الغامض.

 

 

 

أُعجِبَ غيلياد برد سيينا.

كيف يمكن لأي شخص أن ينزعج عندما تعترف سيينا الحكيمة بمثل هذا الشيء؟ لم تشعر أنسيلا بالإستياء حتى. بدلًا من ذلك، فإن مجاملة سيينا على إحساسها بالأناقة قد أسعدها في الواقع.

 

كالعادة، إستيقظت أنسيلا وأعدت نفسها قبل الفجر مباشرة، مع التأكد من أن مظهرها مثالي ومناسب لسيدة عائلة لايونهارت المرموقة.

إستؤنفت المحادثة بعد فترة وجيزة حيث أشاد غيلياد بإنجازات سيينا ومقامها بينما أشادت أنسيلا بكرامة سيينا وجمالها. أعرب جيرهارد عن إمتنانه لمعاملة إبنه يوجين بلطف ورعايته.

 

 

هناك أيضًا المنطقة الشمالية البعيدة، في مملكة الرور؛ مقابلة مولون. قيل أنه قد وصل إلى حدوده.

“إذا وجدتِ أي شيء غير مريح أثناء إقامتك في منزل لايونهارت، من فضلك لا تترددي في طرحه.”

 

“نعم، من فضلكِ إفعلي ذلك. حتى أبسط الأشياء، لا تترددي أبدًا.”، قال غيلياد وأنسيلا بإبتسامة.

 

 

“اممم….حسنًا، كما ترين….” تلعثمت سيينا، تكافح من أجل التعبير عن نفسها.

“سَـأستمر في البقاء هنا.” أجابت سيينا أيضًا بإبتسامة.

 

 

 

“المعذرة؟”

“أُنظر، لقد نجح الأمر بشكل جيد.” دسَّت سيينا جانب يوجين بإبتسامة متكلفة.

“لفترة من الوقت.”

[إنها تمثل الخجل، فهمت.] علَّقت انيسيه.

“همم؟ هاها، لفترة من الوقت…..حقًا؟”

 

تحولت نظرة غيلياد وأنسيلا وجيرهارد بشكل جماعي نحو سيينا. تمكنت سيينا من الرد بإبتسامة.

 

 

 

“نعم، سأستمر في البقاء هنا. كما تعلمون، إعتقدتُ هذا عندما جئت إلى هنا بينما كان فيرموث لا يزال على قيد الحياة، لكن هذا القصر رائع حقًا. إنه مبني على أرض جيدة.”

 

لم تكن تكذب. يشبه هذا القصر إلى حد كبير الصورة المثالية للقصر الذي حلمت به سيينا دائمًا. تحول القصر الذي بنته في آروث إلى منطقة جذب سياحي بعد عدة قرون من التطور، لكن هذا القصر ظل تمامًا كما كان قبل ثلاثمائة عام.

 

 

‘خائفة؟ أنا؟’ شعرت سيينا كما لو أنها قد تلقت ضربة على رأسها بمطرقة. وسعت عينيها على الفور ونظرت إلى كريستينا.

خلفية القصر غابة واسعة. لم يوجد نهر متدفق، ولكن هناك بحيرة بدلًا من ذلك.

‘خائفة؟ أنا؟’ شعرت سيينا كما لو أنها قد تلقت ضربة على رأسها بمطرقة. وسعت عينيها على الفور ونظرت إلى كريستينا.

 

[تجدين إفتقارها إلى الحزم رائعًا؟] تساءلت انيسيه، التي إبتسمت كريستينا ببساطة دون الرد.

“سمعت من خليفتي. ليس هناك الكثير من الناس الذين يعيشون هنا على الرغم من حجمه، أليس كذلك؟” قالت سيينا: “فقط لورد الأسرة وزوجته السير جيرهارد وكذلك التوأم والخدم.”

“هل سبق لك أن أدركت….أنكِ تنظرين إلي أحيانًا بنظرة….اممم….غريبة؟” قال يوجين، بعد أن شعر بشعور غريزي بالخطر.

 

 

للفرسان أماكن خاصة بهم، لذلك إنها حقيقة أن الكثير من الناس لا يعيشون في هذا القصر. أخذت سيينا زمام المبادرة بسرعة قبل أن يتمكن أي شخص من الرد على الإعلان الصادم.

 

 

 

“لا أمانع أي غرفة. أوه، بالتفكير في الأمر، ليس بالضرورة أن أعيش في القصر. تعيش عائلتي والجان في الغابة، لذلك قد أفكر في بناء كوخ في الغابة والعيش هناك. بعد كل شيء، عندما يفكر المرء في ساحرة، يتخيلهم يعيشون في كوخ في الغابة، أليس كذلك؟” قالت سيينا ضاحكة.

 

 

“الأم وإبنتها.” كررت سيينا كلامها، “أنا الأم. مير هي الإبنة. أريد أن يُنظَرَ إلينا هكذا من قبل الآخرين.”

أنسيلا هي أول من إستعاد رباطة جأشه، وإن كانت متأخرة. حافظت بشدة على إبتسامتها وهي تتحدث، “لكن السيدة سيينا….؟ ظلت آروث تنتظر عودتك منذ مائتي عام. هل أنتِ بخير حقًا مع عدم العودة إلى آروث….؟”

“مرة أخرى، مرحبًا بك في عائلة لايونهارت. شكرًا لقدومك.” بدأ غيلياد الحوار وهو يجلس أمام يوجين وسيينا وكريستينا في غرفة إستقبال العائلة. إستمرت المحادثة بشكل طبيعي وعرضي.

“بالطبع، أنا بخير. تم حل هذه المسألة بالفعل قبل أن أغادر آروث. أنا أعني، من يجرؤ على قول أي شيء لي عن البقاء هنا؟” حرصت سيينا على التأكيد على كلماتها الأخيرة. لقد قررت إستخدام القوة بدلًا من الإقناع المنطقي.

وهكذا، عززت أنسيلا عزمها من جديد في اللحظة التي خرجت فيها من غرفتها. حتى لو كانت سيينا الحكيمة تقيم كضيف، صممت أنسيلا على الصمود. صحيح، سَـتضمن أنها لن تنحني حتى أمام سيينا الحكيمة. بدلًا من ذلك، سَـتتأكد من أن السيدة سيينا سَـتحترم رغباتها عندما تكون في هذا القصر.

 

“آه….فهمت.” أجابت أنسيلا.

حتى أنسيلا، بقدر ما هي عنيدة، لم تستطع دحض عرض سيينا الواضح للقوة.

على الرغم من شعورها بالذنب، ليس لدى سيينا أي نية لتفويت هذه الفرصة.

 

“ليس فقط شكل وجهينا. أود أن تُكمِلَ ملابسنا هذا التصور.” تدخلت سيينا.

“أوه، بالطبع، لا أقصد الإيحاء بأنني سأدعو نفسي للبقاء هنا كما أريد. بطبيعة الحال، سوف أغادر إذا رفض أي منكم بقائي.” قالت سيينا.

ومع ذلك، انيسيه مرتبطةٌ عقليًا بكريستينا وفهمت ما تفكر فيه.

 

تجمدت أنسيلا بمجرد دخولها غرفة الملابس، حتى أنها نسيت إغلاق الباب خلفها. وجدت الغرفة في حالة من الفوضى كما لو أن عاصفة مرت، والملابس التي تم ترتيبها بدقة منتشرة على الأرض.

“هاها….كيف يمكنك أن تقولي ذلك؟ يرجى البقاء في القصر طالما ترغبين في ذلك.”

 

“يا إلهي….شكرًا لك على مراعاتِك، سير غيلياد. بالطبع، ليس لدي أي نية لإحتلال غرفة دون تعويض. سأدفع إيجارًا كافيًا كل شهر، وإذا رغب أي شخص في عشيرة لايونهارت في تعلم السحر، فيمكنني تعليمه شخصيًا. أو ربما يمكنني إنشاء قطعة أثرية لعشيرة لايونهارت أو….تقديم المساعدة السحرية بطرق أخرى.” قالت سيينا.

 

 

 

لم يستطع غيلياد وأنسيلا إخفاء التغيير في تعابيرهما بعد سماع كلمات سيينا. سببهما الوحيد ضد بقاء سيينا معهم نابع من حقيقة أن وجود سيينا هو أمر مرهق. إنها سيينا الحكيمة، التي عاشت في عصر أسلافهم.

 

 

لم يستطع غيلياد وأنسيلا إخفاء التغيير في تعابيرهما بعد سماع كلمات سيينا. سببهما الوحيد ضد بقاء سيينا معهم نابع من حقيقة أن وجود سيينا هو أمر مرهق. إنها سيينا الحكيمة، التي عاشت في عصر أسلافهم.

من شأن وجودها أن يلفت إنتباه الجميع إليها بلا شك، وسَـتتضاءل سلطة لورد الأسرة طالما سيينا حاضرة.

[سيدة سيينا تفتقر إلى الشجاعة. من الأفضل الإعتراف بذلك مسبقًا لأنه سَـيتضح في النهاية على أي حال. بهذه الطريقة، يمكنكِ الحصول على المساعدة.]

 

[تجدين إفتقارها إلى الحزم رائعًا؟] تساءلت انيسيه، التي إبتسمت كريستينا ببساطة دون الرد.

ومع ذلك، دون الحاجة إلى القلق بشأن مثل هذه المشكلة، من الجذاب للغاية أن تبقى سيينا الحكيمة معهم.

“ليس فقط شكل وجهينا. أود أن تُكمِلَ ملابسنا هذا التصور.” تدخلت سيينا.

 

لقد حشدت كل شجاعتها لإقتراح ذلك. لماذا عليه دائمًا أن يسأل عن سبب؟ لماذا لا يستطيع ببساطة الموافقة؟ إذا إقترحت الذهاب، يجب أن يذهبا فقط.

ليس لدى غيلياد أي نية لقبول رسوم الإيجار التي إقترحتها سيينا، لكن المساعدة السحرية التي يمكن أن تقدمها هي هدية فخمة سَـيطلبها حتى الإمبراطور بإحترام.

 

 

 

قطعة أثرية لعائلة لايونهارت؟ من الصعب حتى تخيل ما يمكن أن تكون. وماذا عن المساعدة السحرية الأخرى؟ هل سَـتقوم بتثبيت تعاويذ مختلفة في أراضيها؟ هل ستذهب سيينا الحكيمة إلى أبعد من القيام بمثل هذا الشيء شخصيًا؟

“ألم تكن لترفض لو لم يعجبك الأمر؟” ورد سيينا.

من المستحيل تقريبًا على الفرسان المخضرمين البدء في تعلم السحر الآن. ولكن هناك عدد قليل من العائلات الجانبية المتخصصة في السحر. حتى بين العائلات الأخرى، سَـيكون هناك أطفال يحلمون بإستخدام السحر والعصي السحرية بدلًا من الأسلحة….

 

 

 

بالتفكير إلى هذا الحد، تذكر غيلياد إبنه الأكبر، الذي توفي قبل بضع سنوات.

 

 

‘طفلة مخيفة.’ لم يسَع انيسيه إلا أن تفكر بهذا وهي تنظر إلى عقل كريستينا الغامض.

سَـيبقى إلى الأبد العيب في تاريخ عائلة لايونهارت. فقط الشتائم والإزدراء سَـتتبع إسم إيوارد لايونهارت.

 

 

لقد سمحت لخيالها بتولي السيطرة فقط للحظة واحدة. لم ترتجف من الغضب، كما توقعت، لكن هذا لا يعني أنها تريد ترك يوجين في قبضة الذئاب الجائعة.

ومع ذلك، لم يستطع غيلياد أن يحتقر ويلعن إبنه الأكبر فقط.

“مرة أخرى، مرحبًا بك في عائلة لايونهارت. شكرًا لقدومك.” بدأ غيلياد الحوار وهو يجلس أمام يوجين وسيينا وكريستينا في غرفة إستقبال العائلة. إستمرت المحادثة بشكل طبيعي وعرضي.

 

“ما….ما الذي تفعلانه هنا بالضبط؟” سألت أنسيلا، مصدومة ومرتبكة.

لا يزال بإمكانه أن يتذكر بوضوح صورة إبنه البالغ من العمر خمسة عشر عامًا. تألقت عيناه بعد رؤية السحر خلال حفل إستمرار السلالة.

لم يستطع غيلياد وأنسيلا إخفاء التغيير في تعابيرهما بعد سماع كلمات سيينا. سببهما الوحيد ضد بقاء سيينا معهم نابع من حقيقة أن وجود سيينا هو أمر مرهق. إنها سيينا الحكيمة، التي عاشت في عصر أسلافهم.

 

 

قال غيلياد بصدق: “شكرًا لك.”

 

 

 

‘ليس هناك جدوى من تخيل ما كان سيحدث لو لم يقع إيوارد في الفساد. لو نضج إيوارد وصار الساحر الذي كان يحلم بأن يصيره وإلتقى بالسيدة سيينا….’

 

 

لم تكن تكذب. يشبه هذا القصر إلى حد كبير الصورة المثالية للقصر الذي حلمت به سيينا دائمًا. تحول القصر الذي بنته في آروث إلى منطقة جذب سياحي بعد عدة قرون من التطور، لكن هذا القصر ظل تمامًا كما كان قبل ثلاثمائة عام.

‘من غير المجدي التفكير في ذلك.’

[تجدين إفتقارها إلى الحزم رائعًا؟] تساءلت انيسيه، التي إبتسمت كريستينا ببساطة دون الرد.

 

“إذا وجدتِ أي شيء غير مريح أثناء إقامتك في منزل لايونهارت، من فضلك لا تترددي في طرحه.”

محى غيلياد صورة إيوارد من عقله وإنحنى بعمق إلى سيينا.

 

 

“أُنظر، لقد نجح الأمر بشكل جيد.” دسَّت سيينا جانب يوجين بإبتسامة متكلفة.

***

***

“أُنظر، لقد نجح الأمر بشكل جيد.” دسَّت سيينا جانب يوجين بإبتسامة متكلفة.

 

 

“همم؟ هاها، لفترة من الوقت…..حقًا؟”

“بالطبع، سيكون. من سَـيقول لا لما تقدمينه؟” أجاب يوجين.

 

 

“ألم تكن لترفض لو لم يعجبك الأمر؟” ورد سيينا.

 

 

 

“لا يوجد شيء لا يعجبني. لدينا كل هذه الأرض. لن يسبب ذلك مشكلة لمجرد أنكِ تعيشين هنا.” تذمر يوجين قبل النظر إلى الوراء.

 

 

 

لقد غربت الشمس، لكن القصر لا يزال مضاءً بشكل ساطع. الضيوف من مختلف أنحاء القارة يستمتعون بالحفلة في الحديقة، لكن يوجين وسيينا وكريستينا، أبطال الحفلة، يسيرون معًا على طريق منعزل في الغابة.

 

 

 

“إذن، أين تخططين للعيش؟ هل حقا سَـتبنين كوخًا في الغابة وتعيشين هناك؟” سأل يوجين.

 

 

للفرسان أماكن خاصة بهم، لذلك إنها حقيقة أن الكثير من الناس لا يعيشون في هذا القصر. أخذت سيينا زمام المبادرة بسرعة قبل أن يتمكن أي شخص من الرد على الإعلان الصادم.

“الفكرة جذابة للغاية. لكن الأمر ليس كما لو أنني يجب أن أختار أحدهما أو الآخر. ألا أستطيع العيش في القصر وأيضًا في الغابة؟” قالت سيينا.

 

 

[إنها تمثل الخجل، فهمت.] علَّقت انيسيه.

ترددت بسبب كريستينا وانيسيه. ماذا لو إنقضت تلك الذئاب الجائعة على يوجين في القصر بينما سيينا تقيم في الغابة؟

 

غلوب….

 

 

 

لقد سمحت لخيالها بتولي السيطرة فقط للحظة واحدة. لم ترتجف من الغضب، كما توقعت، لكن هذا لا يعني أنها تريد ترك يوجين في قبضة الذئاب الجائعة.

 

 

 

“هل سبق لك أن أدركت….أنكِ تنظرين إلي أحيانًا بنظرة….اممم….غريبة؟” قال يوجين، بعد أن شعر بشعور غريزي بالخطر.

“ما….ما الذي تفعلانه هنا بالضبط؟” سألت أنسيلا، مصدومة ومرتبكة.

 

 

بدأت سيينا تُظهر مثل هذا الوجه من حين لآخر الآن. عيناها تدور كما لو أن فيها دوامات، يرتجف جسدها وهي تبتلع لعابها….كلما واجه يوجين مثل هذه النظرة، شعر وكأنه ضفدع أمام ثعبان.

 

 

“نعم، من فضلكِ إفعلي ذلك. حتى أبسط الأشياء، لا تترددي أبدًا.”، قال غيلياد وأنسيلا بإبتسامة.

“ما الخطأ في نظرتي؟” سألت سيينا.

 

 

 

“هل يجب أن أقول أنها….تجعلني غير مرتاح…؟”

 

ركلت سيينا قدم يوجين بإنزعاج.

بصدق، ليس الأمر كما لو أنهم كانوا يفعلون أي شيء مذهل. كانوا يقومون بجولة في المدينة ليوم واحد ويقضون وقت فراغهم في التنزه عبر الغابة على أراضي القصر. ومع ذلك، بقدر ما هذا عادي، كانت هذه هي الحياة اليومية التي تتوق إليها سيينا دائمًا.

 

 

“توقف عن الحديث عن الهراء. أنت حر غدًا، أليس كذلك؟” قالت سيينا: “دعنا نذهب إلى المدينة معًا.”

“أُنظر، لقد نجح الأمر بشكل جيد.” دسَّت سيينا جانب يوجين بإبتسامة متكلفة.

 

لن تطلب أنسيلا المساعدة في التحضيرات الأولى في الصباح. إنها غير راغبة في إظهار مظهرها الأشعث لأي شخص بإستثناء زوجها.

“لماذا المدينة؟” سأل يوجين.

أوه، شكرًا لك على الإعتراف بِـيوجين خلفًا لك.

 

 

لقد حشدت كل شجاعتها لإقتراح ذلك. لماذا عليه دائمًا أن يسأل عن سبب؟ لماذا لا يستطيع ببساطة الموافقة؟ إذا إقترحت الذهاب، يجب أن يذهبا فقط.

هناك أيضًا المنطقة الشمالية البعيدة، في مملكة الرور؛ مقابلة مولون. قيل أنه قد وصل إلى حدوده.

 

إلتقت النظرتان معًا. على الرغم من عدم وجود كلمات مرت بينهما، كلاهما أومأ برأسه، يفكران في نفس الأفكار.

نظرت سيينا إلى وجه يوجين، وبصوت حازم، أوضحت، “نحن بحاجة إلى شراء مواد لتحسين فروست. بالإضافة إلى ذلك، أريد إستكشاف عاصمة إمبراطورية كيهل. قالت مير إنها ستحب التجول في العاصمة معنا نحن الإثنين.”

 

بعد ذلك، ألقت سيينا نظرة خادعة على كريستينا. بالكاد خانت تعابير كريستينا مشاعرها.

 

 

 

بعد لحظة من التردد، قامت سيينا بتطهير حلقها قبل المتابعة، “نحن الثلاثة فقط.”

تجمدت أنسيلا في منتصف إختيار الملابس. أصابها الخوف من تحليل المعنى الكامن وراء ما سمعته للتو.

قالت كريستينا وهي تدير رأسها قليلا نحو سيينا: “لا داعي للخوف.”

قطعة أثرية لعائلة لايونهارت؟ من الصعب حتى تخيل ما يمكن أن تكون. وماذا عن المساعدة السحرية الأخرى؟ هل سَـتقوم بتثبيت تعاويذ مختلفة في أراضيها؟ هل ستذهب سيينا الحكيمة إلى أبعد من القيام بمثل هذا الشيء شخصيًا؟

 

‘طفلة مخيفة.’ لم يسَع انيسيه إلا أن تفكر بهذا وهي تنظر إلى عقل كريستينا الغامض.

‘خائفة؟ أنا؟’ شعرت سيينا كما لو أنها قد تلقت ضربة على رأسها بمطرقة. وسعت عينيها على الفور ونظرت إلى كريستينا.

 

 

وهكذا، عززت أنسيلا عزمها من جديد في اللحظة التي خرجت فيها من غرفتها. حتى لو كانت سيينا الحكيمة تقيم كضيف، صممت أنسيلا على الصمود. صحيح، سَـتضمن أنها لن تنحني حتى أمام سيينا الحكيمة. بدلًا من ذلك، سَـتتأكد من أن السيدة سيينا سَـتحترم رغباتها عندما تكون في هذا القصر.

“ماذا تقصدين بأنني خائفة؟!” صرخت.

 

 

 

“آه….أنا آسفة. لقد أخطأت. قصدت أن أقول إنه لا داعي للقلق.” صححت كريستينا نفسها.

إستؤنفت المحادثة بعد فترة وجيزة حيث أشاد غيلياد بإنجازات سيينا ومقامها بينما أشادت أنسيلا بكرامة سيينا وجمالها. أعرب جيرهارد عن إمتنانه لمعاملة إبنه يوجين بلطف ورعايته.

 

غلوب….

“أنا لست قلقة حتى!” صاحت سيينا.

 

 

ومع ذلك….

“نعم، كوني مطمئنة، سيدة سيينا. لن أزعج وقتك السلمي والخاص مع السير يوجين.” شبكت كريستينا يديها أمام صدرها ونظرت إلى يوجين، قائلة: “بما أنني يجب أن أعتني بالطلب الذي سألني عنه السير يوجين. يرجى التمتع زيارة المدينة نيابة عني كذلك.”

“ماذا تقصدين بأنني خائفة؟!” صرخت.

من المحتمل أن يتطلب تطهير جسد رايزاكيا الضخم شهرًا من الصلاة. إنها مهمة شاقة، لكن كريستينا تعهدت بكل سرور بالقيام بذلك من أجل يوجين.

“هاها….كيف يمكنك أن تقولي ذلك؟ يرجى البقاء في القصر طالما ترغبين في ذلك.”

 

 

عرفت سيينا ما هي الخدمة. لقد فكرت في إغاظة كريستينا وانيسيه حيال ذلك.

 

 

تجمدت أنسيلا بمجرد دخولها غرفة الملابس، حتى أنها نسيت إغلاق الباب خلفها. وجدت الغرفة في حالة من الفوضى كما لو أن عاصفة مرت، والملابس التي تم ترتيبها بدقة منتشرة على الأرض.

لكن….شعرت بالذنب بسبب إستجابة كريستينا الخاضعة والمراعية.

 

 

 

ومع ذلك….

 

 

“ما….ما الذي تفعلانه هنا بالضبط؟” سألت أنسيلا، مصدومة ومرتبكة.

على الرغم من شعورها بالذنب، ليس لدى سيينا أي نية لتفويت هذه الفرصة.

ومع ذلك، دون الحاجة إلى القلق بشأن مثل هذه المشكلة، من الجذاب للغاية أن تبقى سيينا الحكيمة معهم.

 

ركلت سيينا قدم يوجين بإنزعاج.

‘يجب أن يكونا قد حصلا على نصيبهما من المرح بينما كُنتُ مختومة، أليس كذلك؟’

لن ترفض سيينا عادة مثل هذه الدعوة. بدلًا من ذلك، ربما تكون قد بدأت التحدث بشكل عرضي حتى قبل أن يقترح غيلياد، وإعتقدت سيينا نفسها أن هذا أمر طبيعي.

بصدق، ليس الأمر كما لو أنهم كانوا يفعلون أي شيء مذهل. كانوا يقومون بجولة في المدينة ليوم واحد ويقضون وقت فراغهم في التنزه عبر الغابة على أراضي القصر. ومع ذلك، بقدر ما هذا عادي، كانت هذه هي الحياة اليومية التي تتوق إليها سيينا دائمًا.

هل هذا كل شيء؟

 

نظرت سيينا إلى وجه يوجين، وبصوت حازم، أوضحت، “نحن بحاجة إلى شراء مواد لتحسين فروست. بالإضافة إلى ذلك، أريد إستكشاف عاصمة إمبراطورية كيهل. قالت مير إنها ستحب التجول في العاصمة معنا نحن الإثنين.”

بالطبع، لم تستطِع سيينا الإنغماس الكامل في هذه الحياة السلمية. هناك حاجة لدمج قلب التنين الذي تلقته من آريارتيل مع فروست، وبصفتها شخصًا يقيم الآن في القصر، إضطرت على الأقل إلى إنشاء حدود سحرية دفاعية على الأرض.

 

 

أدارت سيينا رأسها خلسة لتنظر إلى مير. يد مير مشدودة في يدها. مير، أيضًا، رفعت رأسها للنظر إليها.

هل هذا كل شيء؟

نظرًا لحجم القصر، هناك العديد من غرف تبديل الملابس أكبر من حجم المستودع العادي. لا تحتوي غرفة الملابس هذه على ملابس أنسيلا فحسب، بل تحتوي أيضًا على الملابس التي إشترتها لسيل لإرتدائها يومًا ما، بالإضافة إلى الملابس التي أهدتها لِـمير.

هناك أيضًا المنطقة الشمالية البعيدة، في مملكة الرور؛ مقابلة مولون. قيل أنه قد وصل إلى حدوده.

“توقف عن الحديث عن الهراء. أنت حر غدًا، أليس كذلك؟” قالت سيينا: “دعنا نذهب إلى المدينة معًا.”

 

 

وهناك إيريس، قيل إنها صارت قرصانة في البحار الجنوبية، وكذلك الساحر الأسود المعروف بإسم أميليا، الشخص الذي لعب بجثة هامل. علاوة على ذلك، هناك الشياطين وملوك الشياطين. أخيرًا، فيرموث أيضًا.

 

 

 

‘هناك متسع من الوقت، ومع ذلك لا يمكنني تحمل إضاعة هذا الوقت في اللعب. وهناك الكثير مما ينبغي عمله.’

كيف يمكن لأي شخص أن ينزعج عندما تعترف سيينا الحكيمة بمثل هذا الشيء؟ لم تشعر أنسيلا بالإستياء حتى. بدلًا من ذلك، فإن مجاملة سيينا على إحساسها بالأناقة قد أسعدها في الواقع.

إحتاجت إلى مقامرة جريئة.

إحتاجت إلى مقامرة جريئة.

 

 

أدارت سيينا رأسها خلسة لتنظر إلى مير. يد مير مشدودة في يدها. مير، أيضًا، رفعت رأسها للنظر إليها.

 

 

 

إلتقت النظرتان معًا. على الرغم من عدم وجود كلمات مرت بينهما، كلاهما أومأ برأسه، يفكران في نفس الأفكار.

“نعم، سأستمر في البقاء هنا. كما تعلمون، إعتقدتُ هذا عندما جئت إلى هنا بينما كان فيرموث لا يزال على قيد الحياة، لكن هذا القصر رائع حقًا. إنه مبني على أرض جيدة.”

 

هل هذا كل شيء؟

موضوع الغد هو الأسرة.

‘خائفة؟ أنا؟’ شعرت سيينا كما لو أنها قد تلقت ضربة على رأسها بمطرقة. وسعت عينيها على الفور ونظرت إلى كريستينا.

 

 

***

 

كالعادة، إستيقظت أنسيلا وأعدت نفسها قبل الفجر مباشرة، مع التأكد من أن مظهرها مثالي ومناسب لسيدة عائلة لايونهارت المرموقة.

“أنا….كنتُ أحاول ترتيبها.” قالت سيينا بإبتسامة خجولة. إنها ترتدي فستانًا باهظًا وفخمًا. بجانبها وقفت مير، مرتدية فستانًا باهظًا بنفس القدر. أظهرت المخلوقة السحرية الصغيرة نفس الإبتسامة المُحرِجة.

 

‘هناك متسع من الوقت، ومع ذلك لا يمكنني تحمل إضاعة هذا الوقت في اللعب. وهناك الكثير مما ينبغي عمله.’

الحفل من الليلة السابقة قد إنتهى، وتم إرسال جميع الضيوف إلى أراضيهم. من اليوم فصاعدًا، سَـيعود منزل لايونهارت إلى حالته المعتادة.

ببساطة، لدى سيينا وجهة نظر رومانسية إلى حد ما في تسميتها بألقابها الرسمية مثل حماتها، ووالد زوجها، والأب، والأم، وما إلى ذلك.…

 

ببساطة، لدى سيينا وجهة نظر رومانسية إلى حد ما في تسميتها بألقابها الرسمية مثل حماتها، ووالد زوجها، والأب، والأم، وما إلى ذلك.…

‘على الرغم من أن السيدة سيينا تقيم هنا كضيف.’

 

لم تستطع أن تسمح لنفسها بأن تكون واعية بشكل مفرط. لورد عائلة لايونهارت لا يزال زوجها، وأنسيلا فقط هي التي تدعم هذه العائلة العظيمة من وراء الكواليس.

بالطبع، لم تستطِع سيينا الإنغماس الكامل في هذه الحياة السلمية. هناك حاجة لدمج قلب التنين الذي تلقته من آريارتيل مع فروست، وبصفتها شخصًا يقيم الآن في القصر، إضطرت على الأقل إلى إنشاء حدود سحرية دفاعية على الأرض.

 

وهكذا، عززت أنسيلا عزمها من جديد في اللحظة التي خرجت فيها من غرفتها. حتى لو كانت سيينا الحكيمة تقيم كضيف، صممت أنسيلا على الصمود. صحيح، سَـتضمن أنها لن تنحني حتى أمام سيينا الحكيمة. بدلًا من ذلك، سَـتتأكد من أن السيدة سيينا سَـتحترم رغباتها عندما تكون في هذا القصر.

وهكذا، عززت أنسيلا عزمها من جديد في اللحظة التي خرجت فيها من غرفتها. حتى لو كانت سيينا الحكيمة تقيم كضيف، صممت أنسيلا على الصمود. صحيح، سَـتضمن أنها لن تنحني حتى أمام سيينا الحكيمة. بدلًا من ذلك، سَـتتأكد من أن السيدة سيينا سَـتحترم رغباتها عندما تكون في هذا القصر.

 

 

 

لن تطلب أنسيلا المساعدة في التحضيرات الأولى في الصباح. إنها غير راغبة في إظهار مظهرها الأشعث لأي شخص بإستثناء زوجها.

 

 

 

هذا الصباح ليس مختلفًا. قامت بعمل مكياجها وغيرت ملابسها. إنه الشتاء، والرياح باردة. إعتقدت أن الملابس التي تحملها في غرفتها ليست دافئة بدرجة كافية، دخلت غرفة الملابس لتجد ملابس خارجية خفيفة لتغطي نفسها بها.

الفصل 326: العودة (5)

 

 

نظرًا لحجم القصر، هناك العديد من غرف تبديل الملابس أكبر من حجم المستودع العادي. لا تحتوي غرفة الملابس هذه على ملابس أنسيلا فحسب، بل تحتوي أيضًا على الملابس التي إشترتها لسيل لإرتدائها يومًا ما، بالإضافة إلى الملابس التي أهدتها لِـمير.

 

 

 

تجمدت أنسيلا بمجرد دخولها غرفة الملابس، حتى أنها نسيت إغلاق الباب خلفها. وجدت الغرفة في حالة من الفوضى كما لو أن عاصفة مرت، والملابس التي تم ترتيبها بدقة منتشرة على الأرض.

 

 

بالتفكير إلى هذا الحد، تذكر غيلياد إبنه الأكبر، الذي توفي قبل بضع سنوات.

“أنا….كنتُ أحاول ترتيبها.” قالت سيينا بإبتسامة خجولة. إنها ترتدي فستانًا باهظًا وفخمًا. بجانبها وقفت مير، مرتدية فستانًا باهظًا بنفس القدر. أظهرت المخلوقة السحرية الصغيرة نفس الإبتسامة المُحرِجة.

“هذا أمر في غاية الأهمية.” خفضت سيينا صوتها بشكل كبير وهمست: “أمٌ وإبنتها.”

 

“بالطبع، أنا بخير. تم حل هذه المسألة بالفعل قبل أن أغادر آروث. أنا أعني، من يجرؤ على قول أي شيء لي عن البقاء هنا؟” حرصت سيينا على التأكيد على كلماتها الأخيرة. لقد قررت إستخدام القوة بدلًا من الإقناع المنطقي.

“ما….ما الذي تفعلانه هنا بالضبط؟” سألت أنسيلا، مصدومة ومرتبكة.

 

 

 

لماذا سيينا ومير في هذه الغرفة؟ ناهيك عن الفوضى الرهيبة، فشلت أنسيلا في فهم الوضع أمامها.

 

 

“شووش!” قاطعتها سيينا.

“اممم….حسنًا، كما ترين….” تلعثمت سيينا، تكافح من أجل التعبير عن نفسها.

 

 

إحتاجت إلى مقامرة جريئة.

في مأزق، ألقت نظرة متوسلة إلى مير، التي ضحكت بخفة وهي تنظر إلى أنسيلا.

“أوه، بالطبع، لا أقصد الإيحاء بأنني سأدعو نفسي للبقاء هنا كما أريد. بطبيعة الحال، سوف أغادر إذا رفض أي منكم بقائي.” قالت سيينا.

 

 

“في الواقع، سيدة أنسيلا.” قالت مير، “السيدة سيينا، السير يوجين وأنا خططنا للذهاب في نزهة إلى المدينة اليوم. كنتُ أرغب في إرتداء هذا الرداء الجميل الذي وهبتِهِ إلي لهذه المناسبة.”

“إذن، أين تخططين للعيش؟ هل حقا سَـتبنين كوخًا في الغابة وتعيشين هناك؟” سأل يوجين.

أما بالنسبة لسيينا، فقد إحمرَّتْ خجلًا قليلًا، وطهرت حلقها قبل أن تتحدث. “أنا، اممم، سيدة أنسيلا….قد إبتعدت لفترة طويلة عن الأمور الدنيوية لدرجة أنني لستُ معتادةً تمامًا على الموضة الحديثة في….في الملابس. إعتقدت، ربما، خزانة ملابسك الأنيقة يمكن أن تلهمني، لكن….يبدو أنني قد أُفتِتنتُ بشكل مفرط.”

إحتاجت إلى مقامرة جريئة.

في الواقع، إنها الحقيقة. لقد رغبتْ فقط في مساعدة مير في إختيار ملابسها في البداية، لكن مجموعة الملابس المخزنة هنا لفتت إنتباهها جيدًا.

“نعم، كوني مطمئنة، سيدة سيينا. لن أزعج وقتك السلمي والخاص مع السير يوجين.” شبكت كريستينا يديها أمام صدرها ونظرت إلى يوجين، قائلة: “بما أنني يجب أن أعتني بالطلب الذي سألني عنه السير يوجين. يرجى التمتع زيارة المدينة نيابة عني كذلك.”

 

 

“آه….فهمت.” أجابت أنسيلا.

 

 

“آه….أنا آسفة. لقد أخطأت. قصدت أن أقول إنه لا داعي للقلق.” صححت كريستينا نفسها.

كيف يمكن لأي شخص أن ينزعج عندما تعترف سيينا الحكيمة بمثل هذا الشيء؟ لم تشعر أنسيلا بالإستياء حتى. بدلًا من ذلك، فإن مجاملة سيينا على إحساسها بالأناقة قد أسعدها في الواقع.

***

 

“إذن، أين تخططين للعيش؟ هل حقا سَـتبنين كوخًا في الغابة وتعيشين هناك؟” سأل يوجين.

قالت أنسيلا: “سأترككِ بمفردكِ إذن؛ لا تترددي في الإستكشاف.”

نظرت سيينا إلى وجه يوجين، وبصوت حازم، أوضحت، “نحن بحاجة إلى شراء مواد لتحسين فروست. بالإضافة إلى ذلك، أريد إستكشاف عاصمة إمبراطورية كيهل. قالت مير إنها ستحب التجول في العاصمة معنا نحن الإثنين.”

 

“أنا….كنتُ أحاول ترتيبها.” قالت سيينا بإبتسامة خجولة. إنها ترتدي فستانًا باهظًا وفخمًا. بجانبها وقفت مير، مرتدية فستانًا باهظًا بنفس القدر. أظهرت المخلوقة السحرية الصغيرة نفس الإبتسامة المُحرِجة.

“إنتظري! الآن بما أنكِ هنا، هل يمكنك ربما مساعدتنا؟” طلبت سيينا.

 

 

هل سمعت ذلك خطأ؟ حولت عينيها نحو سيينا ومير بتعبير محتار. أظهرت سيينا إبتسامة محرجة وواصلت تغطية فم مير.

“المعذرة؟” تجعدت حواجب أنسيلا بسبب الصدمة.

‘طفلة مخيفة.’ لم يسَع انيسيه إلا أن تفكر بهذا وهي تنظر إلى عقل كريستينا الغامض.

 

عرفت سيينا ما هي الخدمة. لقد فكرت في إغاظة كريستينا وانيسيه حيال ذلك.

الغرفة مليئة بالملابس. الكثير من الخيارات جذبت سيينا ومير، لكنهما لم يتمكنا من تحديد ما سَـيرتديانه.

 

 

 

عند معرفة حالتهما، أومأت أنسيلا برأسها، “بما أن هذا هو الحال….فهمت. أنتِ بحاجة إلى مساعدة في إختيار الملابس التي من شأنها أن تناسبك ومير بشكل جيد، صحيح؟”

‘أجد هذا الجانب منها رائعًا قليلًا.’ أبدت كريستينا رأيها.

“هذا أمر في غاية الأهمية.” خفضت سيينا صوتها بشكل كبير وهمست: “أمٌ وإبنتها.”

[تجدين إفتقارها إلى الحزم رائعًا؟] تساءلت انيسيه، التي إبتسمت كريستينا ببساطة دون الرد.

“المعذرة؟” تساءلت أنسيلا، التي صارت الآن مرتبكةً تمامًا.

هذا الصباح ليس مختلفًا. قامت بعمل مكياجها وغيرت ملابسها. إنه الشتاء، والرياح باردة. إعتقدت أن الملابس التي تحملها في غرفتها ليست دافئة بدرجة كافية، دخلت غرفة الملابس لتجد ملابس خارجية خفيفة لتغطي نفسها بها.

 

قال غيلياد بعد فترة: “لا تترددي في التحدث بشكل طبيعي.”

“الأم وإبنتها.” كررت سيينا كلامها، “أنا الأم. مير هي الإبنة. أريد أن يُنظَرَ إلينا هكذا من قبل الآخرين.”

 

“لكن….أنت تبدين بالفعل للآخرين….”

لقد حشدت كل شجاعتها لإقتراح ذلك. لماذا عليه دائمًا أن يسأل عن سبب؟ لماذا لا يستطيع ببساطة الموافقة؟ إذا إقترحت الذهاب، يجب أن يذهبا فقط.

“ليس فقط شكل وجهينا. أود أن تُكمِلَ ملابسنا هذا التصور.” تدخلت سيينا.

 

 

على الرغم من شعورها بالذنب، ليس لدى سيينا أي نية لتفويت هذه الفرصة.

‘ما هذا الطلب الغريب بالضبط؟’

 

شعرت أنسيلا بالدوار قليلًا، لكنها أومأت بالموافقة.

 

 

 

لم تستطع أن تقول إنها قد شعرت بالضياع تمامًا عند سماع السبب. الرابطة بين سيينا ومير واضحة. مير لطيفة. علاوة على ذلك، لم يجتمعا إلا بعد مئات السنين، وبما أن مير هي مخلوقة سحرية يقال إنه تم إنشاؤها على أساس طفولة سيينا، فإن سيينا ستؤوي بالتأكيد ولعًا أموميًا معينًا بهذه المخلوقة السحرية.

 

 

“إذن، أين تخططين للعيش؟ هل حقا سَـتبنين كوخًا في الغابة وتعيشين هناك؟” سأل يوجين.

“ألا ينبغي علينا أيضًا إختيار الملابس للسير يوجين؟” سألت مير.

من المستحيل تقريبًا على الفرسان المخضرمين البدء في تعلم السحر الآن. ولكن هناك عدد قليل من العائلات الجانبية المتخصصة في السحر. حتى بين العائلات الأخرى، سَـيكون هناك أطفال يحلمون بإستخدام السحر والعصي السحرية بدلًا من الأسلحة….

 

“اممم….حسنًا، كما ترين….” تلعثمت سيينا، تكافح من أجل التعبير عن نفسها.

“شووش!” قاطعتها سيينا.

“نعم، سأستمر في البقاء هنا. كما تعلمون، إعتقدتُ هذا عندما جئت إلى هنا بينما كان فيرموث لا يزال على قيد الحياة، لكن هذا القصر رائع حقًا. إنه مبني على أرض جيدة.”

 

“هذا أمر في غاية الأهمية.” خفضت سيينا صوتها بشكل كبير وهمست: “أمٌ وإبنتها.”

“بما أن السيدة سيينا هي الأم، أنا الإبنة، والسير يوجين هو الأب، سيكون هذا مثاليًا، صحيح؟ أن نختار ملابسة متطابقة—”

 

“شوووش!” صرخت سيينا بصوت أعلى هذه المرة، بدت مذهولة وهي تغطي فم مير.

“نعم، سأستمر في البقاء هنا. كما تعلمون، إعتقدتُ هذا عندما جئت إلى هنا بينما كان فيرموث لا يزال على قيد الحياة، لكن هذا القصر رائع حقًا. إنه مبني على أرض جيدة.”

 

‘ما هذا الطلب الغريب بالضبط؟’

تجمدت أنسيلا في منتصف إختيار الملابس. أصابها الخوف من تحليل المعنى الكامن وراء ما سمعته للتو.

بعد لحظة من التردد، قامت سيينا بتطهير حلقها قبل المتابعة، “نحن الثلاثة فقط.”

 

 

‘الأم؟ الإبنة؟ الأب؟ يوجين؟ لماذا؟’

 

هل سمعت ذلك خطأ؟ حولت عينيها نحو سيينا ومير بتعبير محتار. أظهرت سيينا إبتسامة محرجة وواصلت تغطية فم مير.

 

 

لكن….شعرت بالذنب بسبب إستجابة كريستينا الخاضعة والمراعية.

[سيدة سيينا تفتقر إلى الشجاعة. من الأفضل الإعتراف بذلك مسبقًا لأنه سَـيتضح في النهاية على أي حال. بهذه الطريقة، يمكنكِ الحصول على المساعدة.]

وهكذا، عززت أنسيلا عزمها من جديد في اللحظة التي خرجت فيها من غرفتها. حتى لو كانت سيينا الحكيمة تقيم كضيف، صممت أنسيلا على الصمود. صحيح، سَـتضمن أنها لن تنحني حتى أمام سيينا الحكيمة. بدلًا من ذلك، سَـتتأكد من أن السيدة سيينا سَـتحترم رغباتها عندما تكون في هذا القصر.

تردد صدى صوت مير المتذمر في ذهن سيينا وهي تحمر خجلًا.

“ماذا تقصدين بأنني خائفة؟!” صرخت.

خلفية القصر غابة واسعة. لم يوجد نهر متدفق، ولكن هناك بحيرة بدلًا من ذلك.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط