Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 360

مملكة الشياطين (1)
PDF

مملكة الشياطين (1)

الفصل 360: مملكة الشياطين (1)

 

قال غوندور بتعبير هادئ: “إنه مناسبٌ تمامًا.” لقد كان ينفخ من انبوبة تدخين، ولكن الآن، وضعها جانبًا.

‘يا للمسافة بيننا….لم تتمكن سيل من منع هذه الفكرة من الظهور في رأسها. شعرت بمسافة لا حصر لها بينها وبين يوجين كلما فكرت في هذه الأمور. بالمقارنة معه ومن حوله، شعرت سيل بأنها غير مهمة.

 

الآن، هذا الخاتم متشابك مع يوجين. قبله، كان مع أريارتيل، وحتى قبل ذلك، تم دفنه في كنز تنين لم يُذكَر إسمه.

مرت عشرة أيام منذ أن أبحروا. الرحلة المختصرة تعني أن العمل على الصياغة يجب أن يسرع، ولكن لا يمكن المساس بالجودة بسبب إنخفاض وقت العمل. من خلال تقليل ساعات نومه، تمكن غوندور من إكمال بدلتي الدروع التي كلفه بها يوجين.

 

 

 

“إنها خفيفة بشكل لا يصدق.”

لقد حاول استخدام الدراكونية على الخاتم عدة مرات لكنه لم ير شيئًا.

“أليس كذلك؟ ليس هناك عائق في الحركة. يبدو الأمر كما لو أنني لا أرتدي شيئًا على الإطلاق.”

“النقش….على حراشف التنين….حسنًا، هذا ليس بالأمر السهل. دعها تعرف أنني سَـأنهي العمل المعقد بعد الحملة.” أجاب غوندور بعد سكوت قصير.

هتفت سيل وديزرا في فرحة عندما فحصا درع بعضهما البعض. كلاهما أُعجب بالتصميم. على الرغم من أن الدرعين يغطيان الصدر والبطن بالكامل، ليس هناك أي إزعاج عندما يثني المستخدم جسده.

 

 

 

فضولية بشأن قوة الدرع، مدت سيل أصابعها وإستدعت قوة السيف. إنحنت بلطف على سطح الدرع.

الفصل 360: مملكة الشياطين (1)

 

“لا يمكننا إخفاء ذلك إلى الأبد. في هذه المرحلة، بدلًا من الفشل في محاولة إخفاء ذلك، سيكون من الأفضل ضربها بقوة.”

ظلت شفرة قوة السيف التي إستدعتها سيل متدفقة بسلاسة ولم تضر بالدرع، كما ظلت الطاقة السحرية المحيطة بالدرع غير متناثرة. بدا الدرع نفسه غير متأثر، دون حتى أي تلميح من الإهتزاز. بعد أن شعرت بالدهشة، كثفت سيل قوة سيفها، ولكن حتى ذلك الحين، لم يظهر خدش واحد على الدرع.

***

 

***

“إنه مصنوع من حراشف تنين عتيق، تحديدًا، تنين معروف بأنه عتيق للغاية.” أوضح غوندور، “شفرة من هذا العيار لن تترك علامة.”

 

 

 

“يبدو أننا لن نموت من شفرة في أي وقت قريب.” علقت ديزرا، معجبة.

 

 

 

“لا تكوني حمقاء، ديزرا. فقط لأنكِ ترتدين درعًا جيدًا لا يعني أنه يمكنك أن تكوني متهورة. إنه يحمي جذعك فقط بعد كل شيء.” قالت سيل وهي تبدد قوة السيف مع النقر على لسانها.

‘في هذا العصر.’ إعتقدت سيل، ‘ربما لا يوجد أحد أقرب إلى الحرب منك.’

 

لقد ركزت فقط على منع الإتصال فقط لأن رعاية هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون تسريب المعلومات كما تحب من المحتمل أن يسبب لها مشاكل لاحقًا. ومع ذلك، شعرت بعدم الرضا عن ترك الجناة دون مساس.

ضحك غوندور وهو يأخذ نفخة أخرى من غليونه، “في الواقع. لو إمتلكنا المزيد من الوقت، لكنت قد صنعت بدلة لكامل الجسم.” وتابع: “هاااه، لكن هذا يتجاوز قدرتنا حاليًا.”

 

مع سحر سيينا، تم قطع الرحلة إلى بحر سولجالتا، والتي كانت سَـتستغرق في البداية حوالي شهر، إلى النصف تقريبًا. بإستثناء أي أحداث غير متوقعة، سَـيدخلون مياه بحر سولجالتا في غضون خمسة أيام.

 

 

“لقد وجدناها، أليس كذلك؟” سألت إيريس مرة أخرى، بصوت أعلى قليلًا.

بالتأكيد، صياغة الدروع لأجزاء الجسم الأخرى ممكنة، لكن غوندور إمتلك مهمة ملحة أخرى. كان عليه أن يصمم قفازًا لليد اليسرى لكارمن لايونهارت، وهي وظيفة طلبتها على وجه التحديد. خطط للبدء على الفور للإنتهاء في الوقت المحدد.

ليس لديها الكثير لتقوله عن المحاربين. لديهم أسباب مختلفة وراء محاولاتهم لتسريب المعلومات: إما لكسب المال عن طريق تمريرها إلى نقابة المعلومات أو إلى وكالة المعلومات في بلادهم. رحلة إخضاع إمبراطورة القراصنة تلفت حاليًا الإنتباه من جميع أنحاء القارة. ومع ذلك، ليس لدى سيينا صبر على مثل هذه الأمور.

 

 

قالت سيل: “بخصوص هذا، تريد السيدة كارمن نقش شعار لايونهارت على ظهر القفاز.”

مع الصراخ، إهتزت إيريس مستيقظة.

“النقش….على حراشف التنين….حسنًا، هذا ليس بالأمر السهل. دعها تعرف أنني سَـأنهي العمل المعقد بعد الحملة.” أجاب غوندور بعد سكوت قصير.

 

 

“هذه السيدة مشغولةٌ أيضًا! لكن….إذا كان فاعل الخير مشغولًا حقًا، فلن تسرق هذه السيدة أيًّ من وقته.” غمغمت رايميرا، هدأت إلى حدٍ ما.

مهمة إنشاء قفاز من جلد التنين وحراشفه وتصميمهما ليناسب مفاصل الأصابع صعبة بما فيه الكفاية في حد ذاتها. ومما زاد الطين بلة، أن ما سعت إليه كارمن ليس قفازًا عاديًا بل سلاحا قتاليا قريبًا قادرًا على الضرب والإمساك والتقطيع. حتى الآن، قاتلت كارمن فقط مستخدمة مدمر السماء على يدها اليمنى. لكنها شعرت أن ذلك لن يكون كافيًا للمعركة القادمة.

 

 

 

“كيف يبلي السير يوجين؟” تساءل غوندور بصوت عال: “من النادر رؤية وجهه.”

 

 

لقد راودها هذا الحلم مرات لا تحصى من قبل، لقد توقفت عن العد منذ فترة الآن. إنه دائمًا نفس الحلم. زاد تواتر الحلم، وأصبح الآن علاقة ليلية. ليس كابوسا ولكن حلم لطيف يجلب الحنين. حلمٌ لم تستطِع أن تملَّ منه.

رايميرا تتسكع على أريكة على أحد جوانب الغرفة، ولكن عند سماع إسم يوجين، جلست منتصبة. مسحت بعض السخام الملطخ على شفتيها وصرخت، “هذه السيدة كانت تستخدم أنفاسها له بلا كلل لمدة عشرة أيام! هذه السيدة تعمل بجد، ولكن لماذا لم يأتِ فاعل الخير ليثني علي!؟”

إنها رؤية غائبة في الذاكرة ولكنها ظهرت على شكل وحي مقدر في الحلم. لكنهم لم يصلوا إلى النهاية معًا.

أوضحت سيل: “يوجين مشغول للغاية.”

آآآآآآآآآآآآآه!

 

 

“هذه السيدة مشغولةٌ أيضًا! لكن….إذا كان فاعل الخير مشغولًا حقًا، فلن تسرق هذه السيدة أيًّ من وقته.” غمغمت رايميرا، هدأت إلى حدٍ ما.

 

 

 

إنهارت مرة أخرى على الأريكة، والإرهاق واضح في شكلها الملتوي. لقد ظلت محصورة في ورشة غوندور طوال الرحلة التي إستمرت عشرة أيام. الكشف عن نفسها لأفراد الطاقم الآخرين غير وارد، من الأساس لقد طُلِبَ منها مساعدة غوندور عن طريق نفخ أنفاس التنين ومساعدته بإستعمال الدراكونية كلما عمل.

ومع ذلك، لم ترغب فقط في المشاهدة من مسافة بعيدة لمجرد أنها شعرت بأنها بعيدة عن يوجين. لقد إتخذت قرارها بالفعل بشأن ذلك. تمني حدوث تغيير أو إقتراب الأمل البعيد، دون إتخاذ خطوة، أمرٌ مثيرٌ للشفقة تمامًا.

 

ليس لديها الكثير لتقوله عن المحاربين. لديهم أسباب مختلفة وراء محاولاتهم لتسريب المعلومات: إما لكسب المال عن طريق تمريرها إلى نقابة المعلومات أو إلى وكالة المعلومات في بلادهم. رحلة إخضاع إمبراطورة القراصنة تلفت حاليًا الإنتباه من جميع أنحاء القارة. ومع ذلك، ليس لدى سيينا صبر على مثل هذه الأمور.

مرة واحدة في اليوم، مير وكريستينا، الوحيدين الذين هما حرَّينِ نسبيًا، يزوران لتقديم فترة راحة قصيرة. ولكن لم يظهر يوجين ولا مرة واحدة في ورشة العمل. صحيح، هو….مشغول، ولكن أكثر من ذلك لأنه كَرِهَ مغادرة غرفته.

 

 

 

“ذكرت مير والأم أن فاعل الخير ينظر باستمرار إلى الخاتم في الأيام القليلة الماضية.” لاحظت رايميرا.

مرة واحدة في اليوم، مير وكريستينا، الوحيدين الذين هما حرَّينِ نسبيًا، يزوران لتقديم فترة راحة قصيرة. ولكن لم يظهر يوجين ولا مرة واحدة في ورشة العمل. صحيح، هو….مشغول، ولكن أكثر من ذلك لأنه كَرِهَ مغادرة غرفته.

 

“هل تعتقدين أن نوير جيابيلا قد تتدخل؟” سألت كريستينا، قلقة.

“الأم….؟” نظرت سيل إلى رايميرا بتعبير إستفزازي. لم توجد حاجة للتفكير في إلى من يشير هذا اللقب. ظهرت ذكريات الصفعات المتعددة التي تلقتها والفتاة التي عزتها بصمت طوال الليل في ذهن سيل. في الواقع، كريستينا امرأة تستحق أن تدعى بالأم.

يمكن أن يشعر الاثنان بنظرة واضحة ومستمرة من مسافة بعيدة. النظرة آتية من سفينة القيادة لافيرسيا، وبشكل أكثر دقة، من الأمير جافر على متنها. في كل مرة ظهرت فيها سيل على سطح السفينة، الأمير جافر يراقبها بلا خجل من خلال تلسكوبه المعزز بالسحر.

 

 

“همم….يبدو أنه يحاول تمييز شيء ما من ذلك الخاتم.” فكرت سيل.

 

 

 

علق غوندور قائلًا: “عندما صقلته، لم يوجد شيء خاطئ فيه.”

 

 

 

أجابت سيل: “لستُ على علم بالتفاصيل أيضًا.” لكن تلك كذبة. هي تعرف.

“الأم….؟” نظرت سيل إلى رايميرا بتعبير إستفزازي. لم توجد حاجة للتفكير في إلى من يشير هذا اللقب. ظهرت ذكريات الصفعات المتعددة التي تلقتها والفتاة التي عزتها بصمت طوال الليل في ذهن سيل. في الواقع، كريستينا امرأة تستحق أن تدعى بالأم.

 

 

أظهر آغاروث، إله الحرب القديم، ليوجين رؤية من خلال قطعة أثرية إلهية، خاتم آغاروث. على الأرجح ذكرى الماضي البعيد. ولكن لماذا أظهر آغاروث هذه الرؤيا لِـيوجين؟ لا أحد يعرف السبب الدقيق. ومع ذلك، عرفت سيل شيئًا واحدًا مؤكدًا: إختار إله الحرب القديم يوجين.

“كيف يبلي السير يوجين؟” تساءل غوندور بصوت عال: “من النادر رؤية وجهه.”

 

“كيف يبلي السير يوجين؟” تساءل غوندور بصوت عال: “من النادر رؤية وجهه.”

‘في هذا العصر.’ إعتقدت سيل، ‘ربما لا يوجد أحد أقرب إلى الحرب منك.’

 

سواء كان ذلك في حياته الماضية كَـهامل أو في هذه الحياة كَـيوجين لايونهارت، ظلت الحرب حاضرة دائمًا من حوله.

إستمرارًا لأفكارها، قالت سيينا، “تلك العاهرة لا تزال كما هي، سواء قبل ثلاثمائة عام أو الآن. إنها مهووسة تمامًا بالملذات الحسية والإهتمام. علاوة على ذلك، إنها تعرف أن يوجين هو هامل، أليس كذلك؟ وتعرف عني. كريستينا، هل تعرف عنك، أيضًا؟”

 

 

سواء رغب في ذلك أم لا، تندلع المعارك دائمًا حيث يكون. وليس مجرد مناوشات ولكن حروب لديها القدرة على إعادة تشكيل العصر. وإنتهت هذه الحروب دائمًا بإمكانية حدوث إضطرابات، وذلك بفضل وجود يوجين وإنتصاراته.

 

 

الفصل 360: مملكة الشياطين (1)

ماذا لو لم يكن يوجين حاضرًا في قلعة البلاك لايونز عندما تمرد إيوارد؟

 

أو في غابة سمر عندما أوشك إدموند على أن يصبح ملك شياطين؟

يمكن أن يشعر الاثنان بنظرة واضحة ومستمرة من مسافة بعيدة. النظرة آتية من سفينة القيادة لافيرسيا، وبشكل أكثر دقة، من الأمير جافر على متنها. في كل مرة ظهرت فيها سيل على سطح السفينة، الأمير جافر يراقبها بلا خجل من خلال تلسكوبه المعزز بالسحر.

ظهرت حالتان فوريتان في ذهن سيل. لكانت عائلة لايونهارت قد سقطت، وكان من الممكن أن يصبح إيوارد ملك شياطين بدون وجود يوجين في قلعة البلاك لايونز. وبالمثل، في غابة سمر، كان إدموند سَـيحقق هدفه في أن يصير ملك شياطين في غياب يوجين.

أو في غابة سمر عندما أوشك إدموند على أن يصبح ملك شياطين؟

 

في خاتمة الحلم، ركع والدهم. إقتربت منه إيريس وإخوتها، لكن في تلك اللحظة، غُمِرَ عالم الأحلام في الماء. كل شيء إختفى، غرق في عمق أدناه.

لقد أحبط يوجين بالفعل صعود ملك شياطين جديد مرتين.

 

 

 

لكن يوجين تورط في العديد من الحروب، حتى في أمور لا علاقة لها بملوك الشياطين، وإمتلك كل منهم الحجم لإحداث تحولات كبيرة في أوقاتهم الحالية.

 

 

آآآآآآآآآآآآآه!

‘يا للمسافة بيننا….لم تتمكن سيل من منع هذه الفكرة من الظهور في رأسها. شعرت بمسافة لا حصر لها بينها وبين يوجين كلما فكرت في هذه الأمور. بالمقارنة معه ومن حوله، شعرت سيل بأنها غير مهمة.

 

 

كشفت هذه التعويذة الدراكونية عن إتصال الكائن الذي تم إلقاؤها عليه. عندما إستخدمها على رايميرا، تتبع موقع رايزاكيا، حيث أنها مرتبطة به بالدم. عندما ألقيت على القطعة الأثرية الإلهية لكاتدرائية تريسيا، عظم فك قديس قديم، وجدت التعويذة ينبوع النور، حيث تم تجميع دماء القديسة.

مع إرتدائها هذا الدرع الأسود والعباءة فوقه، لن يتناسب هذا مع لقبها الوردة البيضاء. بإبتسامة باهتة، غادرت الورشة بجانب ديزرا.

ومنذ الأمس، بدأ ظهور صرخات. قد يبدو غريبًا، ولكن تلك الصرخات….بدت هادئة بشكل مخيف. من مكان بعيد أو عميق لا يمكن تصوره، بدوا مثل الرياح المحاصرة التي لا تستطيع الهروب — همسات خافتة وهادئة لدرجة أنها بدت ميتة وغير قادرة على التمرد ومواجهة مصيرها.

 

مرة واحدة في اليوم، مير وكريستينا، الوحيدين الذين هما حرَّينِ نسبيًا، يزوران لتقديم فترة راحة قصيرة. ولكن لم يظهر يوجين ولا مرة واحدة في ورشة العمل. صحيح، هو….مشغول، ولكن أكثر من ذلك لأنه كَرِهَ مغادرة غرفته.

ومع ذلك، لم ترغب فقط في المشاهدة من مسافة بعيدة لمجرد أنها شعرت بأنها بعيدة عن يوجين. لقد إتخذت قرارها بالفعل بشأن ذلك. تمني حدوث تغيير أو إقتراب الأمل البعيد، دون إتخاذ خطوة، أمرٌ مثيرٌ للشفقة تمامًا.

 

 

في نهاية الرثاء المطول، تردد صدى جلجلة، تلاه رنة.

تأملت سيل في مثل هذه الأفكار قبل أن تدير رأسها بإبتسامة خبيثة وتتذمر، “لو لم يكن أميرًا فقط.”

 

“نعم، أنا أيضًا، أود أن أقتلِعَ عينيه.” أجابت ديزرا بنبرة جامدة ساخرة.

“لماذا لا يأتي ويتحدث فقط إذا كان سَـيحدق بهذه الطريقة؟” قالت سيل بنبرة غاضب.

 

ماذا لو لم يكن يوجين حاضرًا في قلعة البلاك لايونز عندما تمرد إيوارد؟

يمكن أن يشعر الاثنان بنظرة واضحة ومستمرة من مسافة بعيدة. النظرة آتية من سفينة القيادة لافيرسيا، وبشكل أكثر دقة، من الأمير جافر على متنها. في كل مرة ظهرت فيها سيل على سطح السفينة، الأمير جافر يراقبها بلا خجل من خلال تلسكوبه المعزز بالسحر.

 

 

مرت عشرة أيام منذ أن أبحروا. الرحلة المختصرة تعني أن العمل على الصياغة يجب أن يسرع، ولكن لا يمكن المساس بالجودة بسبب إنخفاض وقت العمل. من خلال تقليل ساعات نومه، تمكن غوندور من إكمال بدلتي الدروع التي كلفه بها يوجين.

“لماذا لا يأتي ويتحدث فقط إذا كان سَـيحدق بهذه الطريقة؟” قالت سيل بنبرة غاضب.

“النقش….على حراشف التنين….حسنًا، هذا ليس بالأمر السهل. دعها تعرف أنني سَـأنهي العمل المعقد بعد الحملة.” أجاب غوندور بعد سكوت قصير.

 

مع سحر سيينا، تم قطع الرحلة إلى بحر سولجالتا، والتي كانت سَـتستغرق في البداية حوالي شهر، إلى النصف تقريبًا. بإستثناء أي أحداث غير متوقعة، سَـيدخلون مياه بحر سولجالتا في غضون خمسة أيام.

“هل كنتِ سَـتستمعين إلى كلماته لو أتى؟” هزت ديزرا كتفيها وسألت إفتراضيًا.

في خاتمة الحلم، ركع والدهم. إقتربت منه إيريس وإخوتها، لكن في تلك اللحظة، غُمِرَ عالم الأحلام في الماء. كل شيء إختفى، غرق في عمق أدناه.

 

 

“هل تعتقدين أنني أُصِبتُ بالجنون؟ قد أقول له فقط أن ينقلع.” أجابت سيل أثناء المشي عبر سطح السفينة.

مع الصراخ، إهتزت إيريس مستيقظة.

 

 

فكرت في دخول المقصورة الداخلية لكنها غيرت رأيها. لم ترغب في إزعاج يوجين والآخرين الذين يركزون على مهامهم في الداخل.

 

 

قالت سيل: “بخصوص هذا، تريد السيدة كارمن نقش شعار لايونهارت على ظهر القفاز.”

قالت سيل: “دعنا نذهب إلى السيدة كارمن.”

 

 

وليست مجرد صرخات أيضًا. هناك تنهدات، ولم ينتموا إلى حشد من الناس. صرخت روح واحدة فقط في عذاب.

“مرة أخرى؟ لقد تدربنا بالفعل هذا الصباح….!” إشتكت ديزرا من خلفها، لكن سيل تجاهلتها، ولم تكلف نفسها عناء الرد.

ضحك غوندور وهو يأخذ نفخة أخرى من غليونه، “في الواقع. لو إمتلكنا المزيد من الوقت، لكنت قد صنعت بدلة لكامل الجسم.” وتابع: “هاااه، لكن هذا يتجاوز قدرتنا حاليًا.”

 

مع الصراخ، إهتزت إيريس مستيقظة.

***

لا يمكن أن يكون متأكدًا، لكن لا تزال هناك فرصة. ربما تُظهِرُ نوير جيابيلا نفسها خلال هذه المعركة. إذا كان الأمر كذلك، فإنها سَـتستخدم جسد الأميرة سكاليا كَـجسد حاضن لها.

أدت تعويذة ميس القوية إلى تضخيم سرعة الأسطول. أي شكوك نشأت عن ذلك هي مسألة أورتوس للتعامل معها، بينما مهمة سيينا هي منع تسريب معلومات البعثة.

“نعم، أنا أيضًا، أود أن أقتلِعَ عينيه.” أجابت ديزرا بنبرة جامدة ساخرة.

 

 

لم يوجد خونة — هذا ما إستنتجته سيينا. في الأيام الأخيرة، لم تكن محاولات تسرب المعلومات إلى الخارج غائبة. والمثير للدهشة أن أيًّ منها لم يأتِ من مجموعة مرتزقة سلاد، التي تمتلك سحرة المعركة. بدلًا من ذلك، حدثت عدة محاولات لتسريب المعلومات من القوات البحرية لشيموين ومختلف المحاربين المشاركين في المهمة.

إنها رؤية غائبة في الذاكرة ولكنها ظهرت على شكل وحي مقدر في الحلم. لكنهم لم يصلوا إلى النهاية معًا.

 

 

تم تصميم أجهزة الإتصال بعيدة المدى التي تعمل بالطاقة السحرية للإبلاغ عن حالة البعثة إلى القصر الملكي. ومع ذلك، منعت سيينا بجرأة حتى هذه الإتصالات، لأنها غير متأكدة هل سَـتصل المعلومات في نهاية المطاف إلى إيريس أم لا.

مع سحر سيينا، تم قطع الرحلة إلى بحر سولجالتا، والتي كانت سَـتستغرق في البداية حوالي شهر، إلى النصف تقريبًا. بإستثناء أي أحداث غير متوقعة، سَـيدخلون مياه بحر سولجالتا في غضون خمسة أيام.

 

 

ليس لديها الكثير لتقوله عن المحاربين. لديهم أسباب مختلفة وراء محاولاتهم لتسريب المعلومات: إما لكسب المال عن طريق تمريرها إلى نقابة المعلومات أو إلى وكالة المعلومات في بلادهم. رحلة إخضاع إمبراطورة القراصنة تلفت حاليًا الإنتباه من جميع أنحاء القارة. ومع ذلك، ليس لدى سيينا صبر على مثل هذه الأمور.

فكرت في دخول المقصورة الداخلية لكنها غيرت رأيها. لم ترغب في إزعاج يوجين والآخرين الذين يركزون على مهامهم في الداخل.

 

 

نقرت سيينا على لسانها وهي جالسة في وسط دائرة سحرية: “أحب أن أرميهم جميعًا في البحر.”

سواء كان ذلك في حياته الماضية كَـهامل أو في هذه الحياة كَـيوجين لايونهارت، ظلت الحرب حاضرة دائمًا من حوله.

 

نقرت سيينا على لسانها وهي جالسة في وسط دائرة سحرية: “أحب أن أرميهم جميعًا في البحر.”

لقد ركزت فقط على منع الإتصال فقط لأن رعاية هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون تسريب المعلومات كما تحب من المحتمل أن يسبب لها مشاكل لاحقًا. ومع ذلك، شعرت بعدم الرضا عن ترك الجناة دون مساس.

 

 

 

لحسن الحظ، لم توجد علامات على تواطؤ أي شخص مع هيلموث….لكن هذا مجرد إفتراض. ليس لديها معلومات كافية للتأكد. في الواقع، من المؤكد أن هناك طرقًا أخرى للتواصل مع هيلموث من خلال قنوات أخرى غير مباشرة.

أجابت سيل: “لستُ على علم بالتفاصيل أيضًا.” لكن تلك كذبة. هي تعرف.

 

 

“كيف حال الأميرة سكاليا؟” سألت سيينا.

“يبدو أننا لن نموت من شفرة في أي وقت قريب.” علقت ديزرا، معجبة.

 

 

“لا أشعر بأي قوة مظلمة منها. ومع ذلك، يستمر أرقها.” غمغمت كريستينا بعيون نصف مغلقة من مقعدها المقابل لسيينا.

 

 

نقرت سيينا على لسانها وهي جالسة في وسط دائرة سحرية: “أحب أن أرميهم جميعًا في البحر.”

تعرضت سكاليا أنيموس للهجوم من قبل ملكة شياطين الليل. تم قتل الحاضنة التي غزت وعي سكاليا ذات مرة أمام يوجين وكريستينا.

 

 

تأملت سيل في مثل هذه الأفكار قبل أن تدير رأسها بإبتسامة خبيثة وتتذمر، “لو لم يكن أميرًا فقط.”

ومع ذلك، فإن أي سابقة تتطلب الحذر. برعت شياطين الليل في إستغلال نقاط الضعف البشرية، وبمجرد العثور على إتصال — يمكنهم التدخل مرة أخرى في أوقات الحالات العقلية غير المستقرة.

 

 

مد يوجين يده اليسرى. بدأت آكاشا تتزامن صداها مرة أخرى مع خاتم آغاروث.

“هل تعتقدين أن نوير جيابيلا قد تتدخل؟” سألت كريستينا، قلقة.

‘لا، إنه يكشف عن نفسه شيئًا فشيئًا.’ صحح يوجين نفسه.

 

 

“هذا ليس مستحيلًا. لكنني لا أعتقد أن تلك العاهرة سَـتسبب أي متاعب.” أجابت سيينا.

 

 

“مرة أخرى؟ لقد تدربنا بالفعل هذا الصباح….!” إشتكت ديزرا من خلفها، لكن سيل تجاهلتها، ولم تكلف نفسها عناء الرد.

وافقت كل من انيسيه ويوجين على هذا التقييم. لن تقف نوير جيابيلا إلى جانب إيريس، لكنها أيضًا لا تبدو من النوع الذي قد يساعد في زوال إيريس.

 

 

رايميرا تتسكع على أريكة على أحد جوانب الغرفة، ولكن عند سماع إسم يوجين، جلست منتصبة. مسحت بعض السخام الملطخ على شفتيها وصرخت، “هذه السيدة كانت تستخدم أنفاسها له بلا كلل لمدة عشرة أيام! هذه السيدة تعمل بجد، ولكن لماذا لم يأتِ فاعل الخير ليثني علي!؟”

إستمرارًا لأفكارها، قالت سيينا، “تلك العاهرة لا تزال كما هي، سواء قبل ثلاثمائة عام أو الآن. إنها مهووسة تمامًا بالملذات الحسية والإهتمام. علاوة على ذلك، إنها تعرف أن يوجين هو هامل، أليس كذلك؟ وتعرف عني. كريستينا، هل تعرف عنك، أيضًا؟”

 

“قد لا تعرف. أو ربما تعرف. لا أستطيع أن أكون متأكدة تمامًا.” قالت كريستينا: “يمكن أن تكون قد إكتشفت الأمر بنفسها مخمنة الوضع.”

 

 

وافقت كل من انيسيه ويوجين على هذا التقييم. لن تقف نوير جيابيلا إلى جانب إيريس، لكنها أيضًا لا تبدو من النوع الذي قد يساعد في زوال إيريس.

“لا يمكننا إخفاء ذلك إلى الأبد. في هذه المرحلة، بدلًا من الفشل في محاولة إخفاء ذلك، سيكون من الأفضل ضربها بقوة.”

في خاتمة الحلم، ركع والدهم. إقتربت منه إيريس وإخوتها، لكن في تلك اللحظة، غُمِرَ عالم الأحلام في الماء. كل شيء إختفى، غرق في عمق أدناه.

 

“يبدو أننا لن نموت من شفرة في أي وقت قريب.” علقت ديزرا، معجبة.

ظل يوجين يستمع بصمت إلى هذه المحادثة ولكنه الآن لوى شفتيه بإبتسامة ساخرة.

خاتم آغاروث.

 

‘الأمر مختلف.’ أدركت إيريس.

لا يمكن أن يكون متأكدًا، لكن لا تزال هناك فرصة. ربما تُظهِرُ نوير جيابيلا نفسها خلال هذه المعركة. إذا كان الأمر كذلك، فإنها سَـتستخدم جسد الأميرة سكاليا كَـجسد حاضن لها.

 

 

ومنذ الأمس، بدأ ظهور صرخات. قد يبدو غريبًا، ولكن تلك الصرخات….بدت هادئة بشكل مخيف. من مكان بعيد أو عميق لا يمكن تصوره، بدوا مثل الرياح المحاصرة التي لا تستطيع الهروب — همسات خافتة وهادئة لدرجة أنها بدت ميتة وغير قادرة على التمرد ومواجهة مصيرها.

“أنا بالتأكيد آمل أن تأتي.” إبتسمت كريستينا إبتسامة عريضة، ثم أغلقت عينيها مرة أخرى، مستمدةً الضوء كما تفعل دائمًا. في إنسجام مع ضوء كريستينا، تلاعبت سيينا بالطاقة السحرية.

في الظلام، بدأت صورة ظلية لباب تتشكل.

 

“هل كنتِ سَـتستمعين إلى كلماته لو أتى؟” هزت ديزرا كتفيها وسألت إفتراضيًا.

مد يوجين يده اليسرى. بدأت آكاشا تتزامن صداها مرة أخرى مع خاتم آغاروث.

“هذه السيدة مشغولةٌ أيضًا! لكن….إذا كان فاعل الخير مشغولًا حقًا، فلن تسرق هذه السيدة أيًّ من وقته.” غمغمت رايميرا، هدأت إلى حدٍ ما.

 

خاتم آغاروث.

نُقِشَ على آكاشا سحر دراكوني بواسطة آريارتيل لتحديد موقع رايزاكيا. بينما تم العثور على رايزاكيا والقضاء عليه منذ فترة طويلة، ظلت التعويذة منقوشة على آكاشا حتى بعد تحقيق الغرض منها. حتى الآن، إستخدم يوجين بشكل فعال هذه التعويذة الدراكونية. لقد أفادته أثناء بحثه عن ينبوع النور. عند إستخدامه على سيف المون لايت، كشف عن علاقة غامضة بين ملك الحصار الشيطاني وفيرموث.

إنهارت مرة أخرى على الأريكة، والإرهاق واضح في شكلها الملتوي. لقد ظلت محصورة في ورشة غوندور طوال الرحلة التي إستمرت عشرة أيام. الكشف عن نفسها لأفراد الطاقم الآخرين غير وارد، من الأساس لقد طُلِبَ منها مساعدة غوندور عن طريق نفخ أنفاس التنين ومساعدته بإستعمال الدراكونية كلما عمل.

 

قالت سيل: “بخصوص هذا، تريد السيدة كارمن نقش شعار لايونهارت على ظهر القفاز.”

خاتم آغاروث.

‘يا للمسافة بيننا….لم تتمكن سيل من منع هذه الفكرة من الظهور في رأسها. شعرت بمسافة لا حصر لها بينها وبين يوجين كلما فكرت في هذه الأمور. بالمقارنة معه ومن حوله، شعرت سيل بأنها غير مهمة.

 

“إنها خفيفة بشكل لا يصدق.”

لقد حاول استخدام الدراكونية على الخاتم عدة مرات لكنه لم ير شيئًا.

أجابت سيل: “لستُ على علم بالتفاصيل أيضًا.” لكن تلك كذبة. هي تعرف.

 

 

‘لا، إنه يكشف عن نفسه شيئًا فشيئًا.’ صحح يوجين نفسه.

‘إنها تبدو أقرب.’ فكر يوجين بثقة.

 

 

كشفت هذه التعويذة الدراكونية عن إتصال الكائن الذي تم إلقاؤها عليه. عندما إستخدمها على رايميرا، تتبع موقع رايزاكيا، حيث أنها مرتبطة به بالدم. عندما ألقيت على القطعة الأثرية الإلهية لكاتدرائية تريسيا، عظم فك قديس قديم، وجدت التعويذة ينبوع النور، حيث تم تجميع دماء القديسة.

***

 

 

خاتم آغاروث.

 

 

 

الآن، هذا الخاتم متشابك مع يوجين. قبله، كان مع أريارتيل، وحتى قبل ذلك، تم دفنه في كنز تنين لم يُذكَر إسمه.

في نهاية الرثاء المطول، تردد صدى جلجلة، تلاه رنة.

 

“لا تكوني حمقاء، ديزرا. فقط لأنكِ ترتدين درعًا جيدًا لا يعني أنه يمكنك أن تكوني متهورة. إنه يحمي جذعك فقط بعد كل شيء.” قالت سيل وهي تبدد قوة السيف مع النقر على لسانها.

لكنهم ليسوا سادة الخاتم الحقيقيين. كما هو واضح من الإسم خاتم آغاروث، سيد الخاتم هو آغاروث.

 

 

“لا يمكننا إخفاء ذلك إلى الأبد. في هذه المرحلة، بدلًا من الفشل في محاولة إخفاء ذلك، سيكون من الأفضل ضربها بقوة.”

‘إنني أقترب….’ فكر يوجين.

تحرك جميع الأشقاء معًا في الحلم. على بعد خطوات قليلة إلى الأمام، إبتعد الجسد الكبير تدريجيًا، وألقى بظلاله التي أحاطت بهم جميعا. إنه حلم نظر فيه جميع الأشقاء إلى ظهر والدهم، الذي أكنوا له أقصى درجات الإحترام والحب.

 

مرة واحدة في اليوم، مير وكريستينا، الوحيدين الذين هما حرَّينِ نسبيًا، يزوران لتقديم فترة راحة قصيرة. ولكن لم يظهر يوجين ولا مرة واحدة في ورشة العمل. صحيح، هو….مشغول، ولكن أكثر من ذلك لأنه كَرِهَ مغادرة غرفته.

أغلق عينيه، وركز بالكامل على التعويذة الدراكونية.

أو في غابة سمر عندما أوشك إدموند على أن يصبح ملك شياطين؟

 

 

‘إنها تبدو أقرب.’ فكر يوجين بثقة.

 

 

لكنهم ليسوا سادة الخاتم الحقيقيين. كما هو واضح من الإسم خاتم آغاروث، سيد الخاتم هو آغاروث.

لم ير شيئًا عندما كان في الجزيرة. وحتى بعد الشروع في البحر، لم ير شيئًا. ولكن عندما ركز إلى أقصى الحدود، تمكن من سماع الأصوات.

‘يا للمسافة بيننا….لم تتمكن سيل من منع هذه الفكرة من الظهور في رأسها. شعرت بمسافة لا حصر لها بينها وبين يوجين كلما فكرت في هذه الأمور. بالمقارنة معه ومن حوله، شعرت سيل بأنها غير مهمة.

 

الفصل 360: مملكة الشياطين (1)

هناك صوت فقاعات لموجات البحر، وتحطم مستمر للمد والجزر، والرياح التي تلتف بعمق ثم تتحرر.

 

 

 

ومنذ الأمس، بدأ ظهور صرخات. قد يبدو غريبًا، ولكن تلك الصرخات….بدت هادئة بشكل مخيف. من مكان بعيد أو عميق لا يمكن تصوره، بدوا مثل الرياح المحاصرة التي لا تستطيع الهروب — همسات خافتة وهادئة لدرجة أنها بدت ميتة وغير قادرة على التمرد ومواجهة مصيرها.

 

 

تعرضت سكاليا أنيموس للهجوم من قبل ملكة شياطين الليل. تم قتل الحاضنة التي غزت وعي سكاليا ذات مرة أمام يوجين وكريستينا.

آآآآآآآآآآآآآه!

 

عض يوجين شفته، وأغلق عينيه بإحكام. واصلت السفينة مسارها، وإقتربت من مياه سولجالتا. في مكان ما بالداخل، قد يكون ملاذ آغاروث مخفيًا.

تحرك جميع الأشقاء معًا في الحلم. على بعد خطوات قليلة إلى الأمام، إبتعد الجسد الكبير تدريجيًا، وألقى بظلاله التي أحاطت بهم جميعا. إنه حلم نظر فيه جميع الأشقاء إلى ظهر والدهم، الذي أكنوا له أقصى درجات الإحترام والحب.

 

لقد ركزت فقط على منع الإتصال فقط لأن رعاية هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون تسريب المعلومات كما تحب من المحتمل أن يسبب لها مشاكل لاحقًا. ومع ذلك، شعرت بعدم الرضا عن ترك الجناة دون مساس.

هل يمكن أن يكون هذا يحدث لأنهم يقتربون؟ بدأت الأصوات التي كانت غير مسموعة في الإختلاط. خلف الصمت المخيف، ظهرت صرخات، ليست هادئة ولكنها مليئة بالتحدي والغضب.

“لا تكوني حمقاء، ديزرا. فقط لأنكِ ترتدين درعًا جيدًا لا يعني أنه يمكنك أن تكوني متهورة. إنه يحمي جذعك فقط بعد كل شيء.” قالت سيل وهي تبدد قوة السيف مع النقر على لسانها.

 

 

وليست مجرد صرخات أيضًا. هناك تنهدات، ولم ينتموا إلى حشد من الناس. صرخت روح واحدة فقط في عذاب.

ظلت شفرة قوة السيف التي إستدعتها سيل متدفقة بسلاسة ولم تضر بالدرع، كما ظلت الطاقة السحرية المحيطة بالدرع غير متناثرة. بدا الدرع نفسه غير متأثر، دون حتى أي تلميح من الإهتزاز. بعد أن شعرت بالدهشة، كثفت سيل قوة سيفها، ولكن حتى ذلك الحين، لم يظهر خدش واحد على الدرع.

 

 

في نهاية الرثاء المطول، تردد صدى جلجلة، تلاه رنة.

مرت عشرة أيام منذ أن أبحروا. الرحلة المختصرة تعني أن العمل على الصياغة يجب أن يسرع، ولكن لا يمكن المساس بالجودة بسبب إنخفاض وقت العمل. من خلال تقليل ساعات نومه، تمكن غوندور من إكمال بدلتي الدروع التي كلفه بها يوجين.

 

أدت تعويذة ميس القوية إلى تضخيم سرعة الأسطول. أي شكوك نشأت عن ذلك هي مسألة أورتوس للتعامل معها، بينما مهمة سيينا هي منع تسريب معلومات البعثة.

صوت يبدو كصوت باب مغلق.

‘إنني أقترب….’ فكر يوجين.

 

 

***

 

راودها حلم.

 

 

“أليس كذلك؟ ليس هناك عائق في الحركة. يبدو الأمر كما لو أنني لا أرتدي شيئًا على الإطلاق.”

لقد راودها هذا الحلم مرات لا تحصى من قبل، لقد توقفت عن العد منذ فترة الآن. إنه دائمًا نفس الحلم. زاد تواتر الحلم، وأصبح الآن علاقة ليلية. ليس كابوسا ولكن حلم لطيف يجلب الحنين. حلمٌ لم تستطِع أن تملَّ منه.

 

 

صوت يبدو كصوت باب مغلق.

مرة أخرى، رأت ظهرًا ضخمًا وأيدٍ لطيفة. أشرقت إبتسامة لطيفة ببراعة وبشكل واضح من خلال الستارة الضبابية. سافر الحلم إلى الأمام، بإتباع خطوات تقود الطريق.

 

 

ماذا لو لم يكن يوجين حاضرًا في قلعة البلاك لايونز عندما تمرد إيوارد؟

تحرك جميع الأشقاء معًا في الحلم. على بعد خطوات قليلة إلى الأمام، إبتعد الجسد الكبير تدريجيًا، وألقى بظلاله التي أحاطت بهم جميعا. إنه حلم نظر فيه جميع الأشقاء إلى ظهر والدهم، الذي أكنوا له أقصى درجات الإحترام والحب.

لا يمكن أن يكون متأكدًا، لكن لا تزال هناك فرصة. ربما تُظهِرُ نوير جيابيلا نفسها خلال هذه المعركة. إذا كان الأمر كذلك، فإنها سَـتستخدم جسد الأميرة سكاليا كَـجسد حاضن لها.

 

 

إنها رؤية غائبة في الذاكرة ولكنها ظهرت على شكل وحي مقدر في الحلم. لكنهم لم يصلوا إلى النهاية معًا.

“قد لا تعرف. أو ربما تعرف. لا أستطيع أن أكون متأكدة تمامًا.” قالت كريستينا: “يمكن أن تكون قد إكتشفت الأمر بنفسها مخمنة الوضع.”

 

 

في خاتمة الحلم، ركع والدهم. إقتربت منه إيريس وإخوتها، لكن في تلك اللحظة، غُمِرَ عالم الأحلام في الماء. كل شيء إختفى، غرق في عمق أدناه.

ومع ذلك، لم ترغب فقط في المشاهدة من مسافة بعيدة لمجرد أنها شعرت بأنها بعيدة عن يوجين. لقد إتخذت قرارها بالفعل بشأن ذلك. تمني حدوث تغيير أو إقتراب الأمل البعيد، دون إتخاذ خطوة، أمرٌ مثيرٌ للشفقة تمامًا.

 

ومع ذلك، هذه المرة مختلفة. عندما غرق كل شيء وإختفى إلى العدم، تردد صدى صرخة مؤلمة من داخل الضباب الكثيف. تم تشويه العويل اليائس، ولكن في النهاية، على وشك التلاشي، تمكنت إيريس من تمييز عبارة واحدة: أنا آسف.

الأب، إيريس، وإخوتها الآخرين — فُقِدوا جميعا.

“لا تكوني حمقاء، ديزرا. فقط لأنكِ ترتدين درعًا جيدًا لا يعني أنه يمكنك أن تكوني متهورة. إنه يحمي جذعك فقط بعد كل شيء.” قالت سيل وهي تبدد قوة السيف مع النقر على لسانها.

 

“لا تكوني حمقاء، ديزرا. فقط لأنكِ ترتدين درعًا جيدًا لا يعني أنه يمكنك أن تكوني متهورة. إنه يحمي جذعك فقط بعد كل شيء.” قالت سيل وهي تبدد قوة السيف مع النقر على لسانها.

‘الأمر مختلف.’ أدركت إيريس.

 

 

 

كان الحلم دائما هو نفسه.

 

 

 

ومع ذلك، هذه المرة مختلفة. عندما غرق كل شيء وإختفى إلى العدم، تردد صدى صرخة مؤلمة من داخل الضباب الكثيف. تم تشويه العويل اليائس، ولكن في النهاية، على وشك التلاشي، تمكنت إيريس من تمييز عبارة واحدة: أنا آسف.

 

 

‘الأمر مختلف.’ أدركت إيريس.

الحلم جلب الحنين والحزن على حدٍ سواء.

 

 

 

هذه المرة، بدا وكأنه كابوس.

 

 

هتفت سيل وديزرا في فرحة عندما فحصا درع بعضهما البعض. كلاهما أُعجب بالتصميم. على الرغم من أن الدرعين يغطيان الصدر والبطن بالكامل، ليس هناك أي إزعاج عندما يثني المستخدم جسده.

مع الصراخ، إهتزت إيريس مستيقظة.

خاتم آغاروث.

 

 

“أميرة!”

 

نبهها الصراخ، إندفعت جان الظلام. تلهث للتنفس، غطت إيريس عينيها الرطبتين بكلتا يديها.

 

 

 

تحت غطاء يديها، رأت شيئًا وسط الرؤية المحدودة.

 

 

 

“لقد وجدناها.” غمغمت إيريس بلا أنفاس.

 

 

 

“لقد وجدناها، أليس كذلك؟” سألت إيريس مرة أخرى، بصوت أعلى قليلًا.

هل يمكن أن يكون هذا يحدث لأنهم يقتربون؟ بدأت الأصوات التي كانت غير مسموعة في الإختلاط. خلف الصمت المخيف، ظهرت صرخات، ليست هادئة ولكنها مليئة بالتحدي والغضب.

 

في نهاية الرثاء المطول، تردد صدى جلجلة، تلاه رنة.

في الظلام، بدأت صورة ظلية لباب تتشكل.

 

الفصل 360: مملكة الشياطين (1)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط