Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 360

مملكة الشياطين (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مملكة الشياطين (1)

الفصل 360: مملكة الشياطين (1)

 

قال غوندور بتعبير هادئ: “إنه مناسبٌ تمامًا.” لقد كان ينفخ من انبوبة تدخين، ولكن الآن، وضعها جانبًا.

قالت سيل: “بخصوص هذا، تريد السيدة كارمن نقش شعار لايونهارت على ظهر القفاز.”

 

الأب، إيريس، وإخوتها الآخرين — فُقِدوا جميعا.

مرت عشرة أيام منذ أن أبحروا. الرحلة المختصرة تعني أن العمل على الصياغة يجب أن يسرع، ولكن لا يمكن المساس بالجودة بسبب إنخفاض وقت العمل. من خلال تقليل ساعات نومه، تمكن غوندور من إكمال بدلتي الدروع التي كلفه بها يوجين.

نقرت سيينا على لسانها وهي جالسة في وسط دائرة سحرية: “أحب أن أرميهم جميعًا في البحر.”

 

 

“إنها خفيفة بشكل لا يصدق.”

 

“أليس كذلك؟ ليس هناك عائق في الحركة. يبدو الأمر كما لو أنني لا أرتدي شيئًا على الإطلاق.”

 

هتفت سيل وديزرا في فرحة عندما فحصا درع بعضهما البعض. كلاهما أُعجب بالتصميم. على الرغم من أن الدرعين يغطيان الصدر والبطن بالكامل، ليس هناك أي إزعاج عندما يثني المستخدم جسده.

ظلت شفرة قوة السيف التي إستدعتها سيل متدفقة بسلاسة ولم تضر بالدرع، كما ظلت الطاقة السحرية المحيطة بالدرع غير متناثرة. بدا الدرع نفسه غير متأثر، دون حتى أي تلميح من الإهتزاز. بعد أن شعرت بالدهشة، كثفت سيل قوة سيفها، ولكن حتى ذلك الحين، لم يظهر خدش واحد على الدرع.

 

‘في هذا العصر.’ إعتقدت سيل، ‘ربما لا يوجد أحد أقرب إلى الحرب منك.’

فضولية بشأن قوة الدرع، مدت سيل أصابعها وإستدعت قوة السيف. إنحنت بلطف على سطح الدرع.

 

 

 

ظلت شفرة قوة السيف التي إستدعتها سيل متدفقة بسلاسة ولم تضر بالدرع، كما ظلت الطاقة السحرية المحيطة بالدرع غير متناثرة. بدا الدرع نفسه غير متأثر، دون حتى أي تلميح من الإهتزاز. بعد أن شعرت بالدهشة، كثفت سيل قوة سيفها، ولكن حتى ذلك الحين، لم يظهر خدش واحد على الدرع.

 

 

 

“إنه مصنوع من حراشف تنين عتيق، تحديدًا، تنين معروف بأنه عتيق للغاية.” أوضح غوندور، “شفرة من هذا العيار لن تترك علامة.”

 

 

 

“يبدو أننا لن نموت من شفرة في أي وقت قريب.” علقت ديزرا، معجبة.

“لا أشعر بأي قوة مظلمة منها. ومع ذلك، يستمر أرقها.” غمغمت كريستينا بعيون نصف مغلقة من مقعدها المقابل لسيينا.

 

تحت غطاء يديها، رأت شيئًا وسط الرؤية المحدودة.

“لا تكوني حمقاء، ديزرا. فقط لأنكِ ترتدين درعًا جيدًا لا يعني أنه يمكنك أن تكوني متهورة. إنه يحمي جذعك فقط بعد كل شيء.” قالت سيل وهي تبدد قوة السيف مع النقر على لسانها.

 

 

خاتم آغاروث.

ضحك غوندور وهو يأخذ نفخة أخرى من غليونه، “في الواقع. لو إمتلكنا المزيد من الوقت، لكنت قد صنعت بدلة لكامل الجسم.” وتابع: “هاااه، لكن هذا يتجاوز قدرتنا حاليًا.”

“يبدو أننا لن نموت من شفرة في أي وقت قريب.” علقت ديزرا، معجبة.

مع سحر سيينا، تم قطع الرحلة إلى بحر سولجالتا، والتي كانت سَـتستغرق في البداية حوالي شهر، إلى النصف تقريبًا. بإستثناء أي أحداث غير متوقعة، سَـيدخلون مياه بحر سولجالتا في غضون خمسة أيام.

لم يوجد خونة — هذا ما إستنتجته سيينا. في الأيام الأخيرة، لم تكن محاولات تسرب المعلومات إلى الخارج غائبة. والمثير للدهشة أن أيًّ منها لم يأتِ من مجموعة مرتزقة سلاد، التي تمتلك سحرة المعركة. بدلًا من ذلك، حدثت عدة محاولات لتسريب المعلومات من القوات البحرية لشيموين ومختلف المحاربين المشاركين في المهمة.

 

خاتم آغاروث.

بالتأكيد، صياغة الدروع لأجزاء الجسم الأخرى ممكنة، لكن غوندور إمتلك مهمة ملحة أخرى. كان عليه أن يصمم قفازًا لليد اليسرى لكارمن لايونهارت، وهي وظيفة طلبتها على وجه التحديد. خطط للبدء على الفور للإنتهاء في الوقت المحدد.

 

 

 

قالت سيل: “بخصوص هذا، تريد السيدة كارمن نقش شعار لايونهارت على ظهر القفاز.”

نبهها الصراخ، إندفعت جان الظلام. تلهث للتنفس، غطت إيريس عينيها الرطبتين بكلتا يديها.

“النقش….على حراشف التنين….حسنًا، هذا ليس بالأمر السهل. دعها تعرف أنني سَـأنهي العمل المعقد بعد الحملة.” أجاب غوندور بعد سكوت قصير.

 

 

“لماذا لا يأتي ويتحدث فقط إذا كان سَـيحدق بهذه الطريقة؟” قالت سيل بنبرة غاضب.

مهمة إنشاء قفاز من جلد التنين وحراشفه وتصميمهما ليناسب مفاصل الأصابع صعبة بما فيه الكفاية في حد ذاتها. ومما زاد الطين بلة، أن ما سعت إليه كارمن ليس قفازًا عاديًا بل سلاحا قتاليا قريبًا قادرًا على الضرب والإمساك والتقطيع. حتى الآن، قاتلت كارمن فقط مستخدمة مدمر السماء على يدها اليمنى. لكنها شعرت أن ذلك لن يكون كافيًا للمعركة القادمة.

تأملت سيل في مثل هذه الأفكار قبل أن تدير رأسها بإبتسامة خبيثة وتتذمر، “لو لم يكن أميرًا فقط.”

 

مهمة إنشاء قفاز من جلد التنين وحراشفه وتصميمهما ليناسب مفاصل الأصابع صعبة بما فيه الكفاية في حد ذاتها. ومما زاد الطين بلة، أن ما سعت إليه كارمن ليس قفازًا عاديًا بل سلاحا قتاليا قريبًا قادرًا على الضرب والإمساك والتقطيع. حتى الآن، قاتلت كارمن فقط مستخدمة مدمر السماء على يدها اليمنى. لكنها شعرت أن ذلك لن يكون كافيًا للمعركة القادمة.

“كيف يبلي السير يوجين؟” تساءل غوندور بصوت عال: “من النادر رؤية وجهه.”

ومع ذلك، هذه المرة مختلفة. عندما غرق كل شيء وإختفى إلى العدم، تردد صدى صرخة مؤلمة من داخل الضباب الكثيف. تم تشويه العويل اليائس، ولكن في النهاية، على وشك التلاشي، تمكنت إيريس من تمييز عبارة واحدة: أنا آسف.

 

إستمرارًا لأفكارها، قالت سيينا، “تلك العاهرة لا تزال كما هي، سواء قبل ثلاثمائة عام أو الآن. إنها مهووسة تمامًا بالملذات الحسية والإهتمام. علاوة على ذلك، إنها تعرف أن يوجين هو هامل، أليس كذلك؟ وتعرف عني. كريستينا، هل تعرف عنك، أيضًا؟”

رايميرا تتسكع على أريكة على أحد جوانب الغرفة، ولكن عند سماع إسم يوجين، جلست منتصبة. مسحت بعض السخام الملطخ على شفتيها وصرخت، “هذه السيدة كانت تستخدم أنفاسها له بلا كلل لمدة عشرة أيام! هذه السيدة تعمل بجد، ولكن لماذا لم يأتِ فاعل الخير ليثني علي!؟”

 

أوضحت سيل: “يوجين مشغول للغاية.”

تعرضت سكاليا أنيموس للهجوم من قبل ملكة شياطين الليل. تم قتل الحاضنة التي غزت وعي سكاليا ذات مرة أمام يوجين وكريستينا.

 

 

“هذه السيدة مشغولةٌ أيضًا! لكن….إذا كان فاعل الخير مشغولًا حقًا، فلن تسرق هذه السيدة أيًّ من وقته.” غمغمت رايميرا، هدأت إلى حدٍ ما.

 

 

أو في غابة سمر عندما أوشك إدموند على أن يصبح ملك شياطين؟

إنهارت مرة أخرى على الأريكة، والإرهاق واضح في شكلها الملتوي. لقد ظلت محصورة في ورشة غوندور طوال الرحلة التي إستمرت عشرة أيام. الكشف عن نفسها لأفراد الطاقم الآخرين غير وارد، من الأساس لقد طُلِبَ منها مساعدة غوندور عن طريق نفخ أنفاس التنين ومساعدته بإستعمال الدراكونية كلما عمل.

مع إرتدائها هذا الدرع الأسود والعباءة فوقه، لن يتناسب هذا مع لقبها الوردة البيضاء. بإبتسامة باهتة، غادرت الورشة بجانب ديزرا.

 

تأملت سيل في مثل هذه الأفكار قبل أن تدير رأسها بإبتسامة خبيثة وتتذمر، “لو لم يكن أميرًا فقط.”

مرة واحدة في اليوم، مير وكريستينا، الوحيدين الذين هما حرَّينِ نسبيًا، يزوران لتقديم فترة راحة قصيرة. ولكن لم يظهر يوجين ولا مرة واحدة في ورشة العمل. صحيح، هو….مشغول، ولكن أكثر من ذلك لأنه كَرِهَ مغادرة غرفته.

 

 

“هل كنتِ سَـتستمعين إلى كلماته لو أتى؟” هزت ديزرا كتفيها وسألت إفتراضيًا.

“ذكرت مير والأم أن فاعل الخير ينظر باستمرار إلى الخاتم في الأيام القليلة الماضية.” لاحظت رايميرا.

في الظلام، بدأت صورة ظلية لباب تتشكل.

 

ومع ذلك، هذه المرة مختلفة. عندما غرق كل شيء وإختفى إلى العدم، تردد صدى صرخة مؤلمة من داخل الضباب الكثيف. تم تشويه العويل اليائس، ولكن في النهاية، على وشك التلاشي، تمكنت إيريس من تمييز عبارة واحدة: أنا آسف.

“الأم….؟” نظرت سيل إلى رايميرا بتعبير إستفزازي. لم توجد حاجة للتفكير في إلى من يشير هذا اللقب. ظهرت ذكريات الصفعات المتعددة التي تلقتها والفتاة التي عزتها بصمت طوال الليل في ذهن سيل. في الواقع، كريستينا امرأة تستحق أن تدعى بالأم.

راودها حلم.

 

 

“همم….يبدو أنه يحاول تمييز شيء ما من ذلك الخاتم.” فكرت سيل.

هذه المرة، بدا وكأنه كابوس.

 

ومع ذلك، لم ترغب فقط في المشاهدة من مسافة بعيدة لمجرد أنها شعرت بأنها بعيدة عن يوجين. لقد إتخذت قرارها بالفعل بشأن ذلك. تمني حدوث تغيير أو إقتراب الأمل البعيد، دون إتخاذ خطوة، أمرٌ مثيرٌ للشفقة تمامًا.

علق غوندور قائلًا: “عندما صقلته، لم يوجد شيء خاطئ فيه.”

 

 

 

أجابت سيل: “لستُ على علم بالتفاصيل أيضًا.” لكن تلك كذبة. هي تعرف.

 

 

لقد أحبط يوجين بالفعل صعود ملك شياطين جديد مرتين.

أظهر آغاروث، إله الحرب القديم، ليوجين رؤية من خلال قطعة أثرية إلهية، خاتم آغاروث. على الأرجح ذكرى الماضي البعيد. ولكن لماذا أظهر آغاروث هذه الرؤيا لِـيوجين؟ لا أحد يعرف السبب الدقيق. ومع ذلك، عرفت سيل شيئًا واحدًا مؤكدًا: إختار إله الحرب القديم يوجين.

أدت تعويذة ميس القوية إلى تضخيم سرعة الأسطول. أي شكوك نشأت عن ذلك هي مسألة أورتوس للتعامل معها، بينما مهمة سيينا هي منع تسريب معلومات البعثة.

 

تأملت سيل في مثل هذه الأفكار قبل أن تدير رأسها بإبتسامة خبيثة وتتذمر، “لو لم يكن أميرًا فقط.”

‘في هذا العصر.’ إعتقدت سيل، ‘ربما لا يوجد أحد أقرب إلى الحرب منك.’

 

سواء كان ذلك في حياته الماضية كَـهامل أو في هذه الحياة كَـيوجين لايونهارت، ظلت الحرب حاضرة دائمًا من حوله.

 

 

***

سواء رغب في ذلك أم لا، تندلع المعارك دائمًا حيث يكون. وليس مجرد مناوشات ولكن حروب لديها القدرة على إعادة تشكيل العصر. وإنتهت هذه الحروب دائمًا بإمكانية حدوث إضطرابات، وذلك بفضل وجود يوجين وإنتصاراته.

 

 

 

ماذا لو لم يكن يوجين حاضرًا في قلعة البلاك لايونز عندما تمرد إيوارد؟

“هل كنتِ سَـتستمعين إلى كلماته لو أتى؟” هزت ديزرا كتفيها وسألت إفتراضيًا.

أو في غابة سمر عندما أوشك إدموند على أن يصبح ملك شياطين؟

 

ظهرت حالتان فوريتان في ذهن سيل. لكانت عائلة لايونهارت قد سقطت، وكان من الممكن أن يصبح إيوارد ملك شياطين بدون وجود يوجين في قلعة البلاك لايونز. وبالمثل، في غابة سمر، كان إدموند سَـيحقق هدفه في أن يصير ملك شياطين في غياب يوجين.

مع الصراخ، إهتزت إيريس مستيقظة.

 

 

لقد أحبط يوجين بالفعل صعود ملك شياطين جديد مرتين.

“يبدو أننا لن نموت من شفرة في أي وقت قريب.” علقت ديزرا، معجبة.

 

مع سحر سيينا، تم قطع الرحلة إلى بحر سولجالتا، والتي كانت سَـتستغرق في البداية حوالي شهر، إلى النصف تقريبًا. بإستثناء أي أحداث غير متوقعة، سَـيدخلون مياه بحر سولجالتا في غضون خمسة أيام.

لكن يوجين تورط في العديد من الحروب، حتى في أمور لا علاقة لها بملوك الشياطين، وإمتلك كل منهم الحجم لإحداث تحولات كبيرة في أوقاتهم الحالية.

 

 

فكرت في دخول المقصورة الداخلية لكنها غيرت رأيها. لم ترغب في إزعاج يوجين والآخرين الذين يركزون على مهامهم في الداخل.

‘يا للمسافة بيننا….لم تتمكن سيل من منع هذه الفكرة من الظهور في رأسها. شعرت بمسافة لا حصر لها بينها وبين يوجين كلما فكرت في هذه الأمور. بالمقارنة معه ومن حوله، شعرت سيل بأنها غير مهمة.

 

 

تأملت سيل في مثل هذه الأفكار قبل أن تدير رأسها بإبتسامة خبيثة وتتذمر، “لو لم يكن أميرًا فقط.”

مع إرتدائها هذا الدرع الأسود والعباءة فوقه، لن يتناسب هذا مع لقبها الوردة البيضاء. بإبتسامة باهتة، غادرت الورشة بجانب ديزرا.

 

 

“مرة أخرى؟ لقد تدربنا بالفعل هذا الصباح….!” إشتكت ديزرا من خلفها، لكن سيل تجاهلتها، ولم تكلف نفسها عناء الرد.

ومع ذلك، لم ترغب فقط في المشاهدة من مسافة بعيدة لمجرد أنها شعرت بأنها بعيدة عن يوجين. لقد إتخذت قرارها بالفعل بشأن ذلك. تمني حدوث تغيير أو إقتراب الأمل البعيد، دون إتخاذ خطوة، أمرٌ مثيرٌ للشفقة تمامًا.

 

 

ومع ذلك، فإن أي سابقة تتطلب الحذر. برعت شياطين الليل في إستغلال نقاط الضعف البشرية، وبمجرد العثور على إتصال — يمكنهم التدخل مرة أخرى في أوقات الحالات العقلية غير المستقرة.

تأملت سيل في مثل هذه الأفكار قبل أن تدير رأسها بإبتسامة خبيثة وتتذمر، “لو لم يكن أميرًا فقط.”

“هذا ليس مستحيلًا. لكنني لا أعتقد أن تلك العاهرة سَـتسبب أي متاعب.” أجابت سيينا.

“نعم، أنا أيضًا، أود أن أقتلِعَ عينيه.” أجابت ديزرا بنبرة جامدة ساخرة.

“إنها خفيفة بشكل لا يصدق.”

 

 

يمكن أن يشعر الاثنان بنظرة واضحة ومستمرة من مسافة بعيدة. النظرة آتية من سفينة القيادة لافيرسيا، وبشكل أكثر دقة، من الأمير جافر على متنها. في كل مرة ظهرت فيها سيل على سطح السفينة، الأمير جافر يراقبها بلا خجل من خلال تلسكوبه المعزز بالسحر.

الأب، إيريس، وإخوتها الآخرين — فُقِدوا جميعا.

 

 

“لماذا لا يأتي ويتحدث فقط إذا كان سَـيحدق بهذه الطريقة؟” قالت سيل بنبرة غاضب.

“هل تعتقدين أنني أُصِبتُ بالجنون؟ قد أقول له فقط أن ينقلع.” أجابت سيل أثناء المشي عبر سطح السفينة.

 

“الأم….؟” نظرت سيل إلى رايميرا بتعبير إستفزازي. لم توجد حاجة للتفكير في إلى من يشير هذا اللقب. ظهرت ذكريات الصفعات المتعددة التي تلقتها والفتاة التي عزتها بصمت طوال الليل في ذهن سيل. في الواقع، كريستينا امرأة تستحق أن تدعى بالأم.

“هل كنتِ سَـتستمعين إلى كلماته لو أتى؟” هزت ديزرا كتفيها وسألت إفتراضيًا.

 

 

 

“هل تعتقدين أنني أُصِبتُ بالجنون؟ قد أقول له فقط أن ينقلع.” أجابت سيل أثناء المشي عبر سطح السفينة.

 

 

قالت سيل: “بخصوص هذا، تريد السيدة كارمن نقش شعار لايونهارت على ظهر القفاز.”

فكرت في دخول المقصورة الداخلية لكنها غيرت رأيها. لم ترغب في إزعاج يوجين والآخرين الذين يركزون على مهامهم في الداخل.

 

 

 

قالت سيل: “دعنا نذهب إلى السيدة كارمن.”

 

 

“هذا ليس مستحيلًا. لكنني لا أعتقد أن تلك العاهرة سَـتسبب أي متاعب.” أجابت سيينا.

“مرة أخرى؟ لقد تدربنا بالفعل هذا الصباح….!” إشتكت ديزرا من خلفها، لكن سيل تجاهلتها، ولم تكلف نفسها عناء الرد.

مرة واحدة في اليوم، مير وكريستينا، الوحيدين الذين هما حرَّينِ نسبيًا، يزوران لتقديم فترة راحة قصيرة. ولكن لم يظهر يوجين ولا مرة واحدة في ورشة العمل. صحيح، هو….مشغول، ولكن أكثر من ذلك لأنه كَرِهَ مغادرة غرفته.

 

 

***

 

أدت تعويذة ميس القوية إلى تضخيم سرعة الأسطول. أي شكوك نشأت عن ذلك هي مسألة أورتوس للتعامل معها، بينما مهمة سيينا هي منع تسريب معلومات البعثة.

 

 

الفصل 360: مملكة الشياطين (1)

لم يوجد خونة — هذا ما إستنتجته سيينا. في الأيام الأخيرة، لم تكن محاولات تسرب المعلومات إلى الخارج غائبة. والمثير للدهشة أن أيًّ منها لم يأتِ من مجموعة مرتزقة سلاد، التي تمتلك سحرة المعركة. بدلًا من ذلك، حدثت عدة محاولات لتسريب المعلومات من القوات البحرية لشيموين ومختلف المحاربين المشاركين في المهمة.

خاتم آغاروث.

 

 

تم تصميم أجهزة الإتصال بعيدة المدى التي تعمل بالطاقة السحرية للإبلاغ عن حالة البعثة إلى القصر الملكي. ومع ذلك، منعت سيينا بجرأة حتى هذه الإتصالات، لأنها غير متأكدة هل سَـتصل المعلومات في نهاية المطاف إلى إيريس أم لا.

تعرضت سكاليا أنيموس للهجوم من قبل ملكة شياطين الليل. تم قتل الحاضنة التي غزت وعي سكاليا ذات مرة أمام يوجين وكريستينا.

 

“النقش….على حراشف التنين….حسنًا، هذا ليس بالأمر السهل. دعها تعرف أنني سَـأنهي العمل المعقد بعد الحملة.” أجاب غوندور بعد سكوت قصير.

ليس لديها الكثير لتقوله عن المحاربين. لديهم أسباب مختلفة وراء محاولاتهم لتسريب المعلومات: إما لكسب المال عن طريق تمريرها إلى نقابة المعلومات أو إلى وكالة المعلومات في بلادهم. رحلة إخضاع إمبراطورة القراصنة تلفت حاليًا الإنتباه من جميع أنحاء القارة. ومع ذلك، ليس لدى سيينا صبر على مثل هذه الأمور.

 

 

تحرك جميع الأشقاء معًا في الحلم. على بعد خطوات قليلة إلى الأمام، إبتعد الجسد الكبير تدريجيًا، وألقى بظلاله التي أحاطت بهم جميعا. إنه حلم نظر فيه جميع الأشقاء إلى ظهر والدهم، الذي أكنوا له أقصى درجات الإحترام والحب.

نقرت سيينا على لسانها وهي جالسة في وسط دائرة سحرية: “أحب أن أرميهم جميعًا في البحر.”

ظل يوجين يستمع بصمت إلى هذه المحادثة ولكنه الآن لوى شفتيه بإبتسامة ساخرة.

 

 

لقد ركزت فقط على منع الإتصال فقط لأن رعاية هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون تسريب المعلومات كما تحب من المحتمل أن يسبب لها مشاكل لاحقًا. ومع ذلك، شعرت بعدم الرضا عن ترك الجناة دون مساس.

لقد حاول استخدام الدراكونية على الخاتم عدة مرات لكنه لم ير شيئًا.

 

“لا أشعر بأي قوة مظلمة منها. ومع ذلك، يستمر أرقها.” غمغمت كريستينا بعيون نصف مغلقة من مقعدها المقابل لسيينا.

لحسن الحظ، لم توجد علامات على تواطؤ أي شخص مع هيلموث….لكن هذا مجرد إفتراض. ليس لديها معلومات كافية للتأكد. في الواقع، من المؤكد أن هناك طرقًا أخرى للتواصل مع هيلموث من خلال قنوات أخرى غير مباشرة.

 

 

 

“كيف حال الأميرة سكاليا؟” سألت سيينا.

إستمرارًا لأفكارها، قالت سيينا، “تلك العاهرة لا تزال كما هي، سواء قبل ثلاثمائة عام أو الآن. إنها مهووسة تمامًا بالملذات الحسية والإهتمام. علاوة على ذلك، إنها تعرف أن يوجين هو هامل، أليس كذلك؟ وتعرف عني. كريستينا، هل تعرف عنك، أيضًا؟”

 

لا يمكن أن يكون متأكدًا، لكن لا تزال هناك فرصة. ربما تُظهِرُ نوير جيابيلا نفسها خلال هذه المعركة. إذا كان الأمر كذلك، فإنها سَـتستخدم جسد الأميرة سكاليا كَـجسد حاضن لها.

“لا أشعر بأي قوة مظلمة منها. ومع ذلك، يستمر أرقها.” غمغمت كريستينا بعيون نصف مغلقة من مقعدها المقابل لسيينا.

 

 

“لا تكوني حمقاء، ديزرا. فقط لأنكِ ترتدين درعًا جيدًا لا يعني أنه يمكنك أن تكوني متهورة. إنه يحمي جذعك فقط بعد كل شيء.” قالت سيل وهي تبدد قوة السيف مع النقر على لسانها.

تعرضت سكاليا أنيموس للهجوم من قبل ملكة شياطين الليل. تم قتل الحاضنة التي غزت وعي سكاليا ذات مرة أمام يوجين وكريستينا.

 

 

ظلت شفرة قوة السيف التي إستدعتها سيل متدفقة بسلاسة ولم تضر بالدرع، كما ظلت الطاقة السحرية المحيطة بالدرع غير متناثرة. بدا الدرع نفسه غير متأثر، دون حتى أي تلميح من الإهتزاز. بعد أن شعرت بالدهشة، كثفت سيل قوة سيفها، ولكن حتى ذلك الحين، لم يظهر خدش واحد على الدرع.

ومع ذلك، فإن أي سابقة تتطلب الحذر. برعت شياطين الليل في إستغلال نقاط الضعف البشرية، وبمجرد العثور على إتصال — يمكنهم التدخل مرة أخرى في أوقات الحالات العقلية غير المستقرة.

أوضحت سيل: “يوجين مشغول للغاية.”

 

“لا أشعر بأي قوة مظلمة منها. ومع ذلك، يستمر أرقها.” غمغمت كريستينا بعيون نصف مغلقة من مقعدها المقابل لسيينا.

“هل تعتقدين أن نوير جيابيلا قد تتدخل؟” سألت كريستينا، قلقة.

“إنه مصنوع من حراشف تنين عتيق، تحديدًا، تنين معروف بأنه عتيق للغاية.” أوضح غوندور، “شفرة من هذا العيار لن تترك علامة.”

 

 

“هذا ليس مستحيلًا. لكنني لا أعتقد أن تلك العاهرة سَـتسبب أي متاعب.” أجابت سيينا.

 

 

 

وافقت كل من انيسيه ويوجين على هذا التقييم. لن تقف نوير جيابيلا إلى جانب إيريس، لكنها أيضًا لا تبدو من النوع الذي قد يساعد في زوال إيريس.

 

 

لكنهم ليسوا سادة الخاتم الحقيقيين. كما هو واضح من الإسم خاتم آغاروث، سيد الخاتم هو آغاروث.

إستمرارًا لأفكارها، قالت سيينا، “تلك العاهرة لا تزال كما هي، سواء قبل ثلاثمائة عام أو الآن. إنها مهووسة تمامًا بالملذات الحسية والإهتمام. علاوة على ذلك، إنها تعرف أن يوجين هو هامل، أليس كذلك؟ وتعرف عني. كريستينا، هل تعرف عنك، أيضًا؟”

ليس لديها الكثير لتقوله عن المحاربين. لديهم أسباب مختلفة وراء محاولاتهم لتسريب المعلومات: إما لكسب المال عن طريق تمريرها إلى نقابة المعلومات أو إلى وكالة المعلومات في بلادهم. رحلة إخضاع إمبراطورة القراصنة تلفت حاليًا الإنتباه من جميع أنحاء القارة. ومع ذلك، ليس لدى سيينا صبر على مثل هذه الأمور.

“قد لا تعرف. أو ربما تعرف. لا أستطيع أن أكون متأكدة تمامًا.” قالت كريستينا: “يمكن أن تكون قد إكتشفت الأمر بنفسها مخمنة الوضع.”

 

 

 

“لا يمكننا إخفاء ذلك إلى الأبد. في هذه المرحلة، بدلًا من الفشل في محاولة إخفاء ذلك، سيكون من الأفضل ضربها بقوة.”

 

 

 

ظل يوجين يستمع بصمت إلى هذه المحادثة ولكنه الآن لوى شفتيه بإبتسامة ساخرة.

 

 

 

لا يمكن أن يكون متأكدًا، لكن لا تزال هناك فرصة. ربما تُظهِرُ نوير جيابيلا نفسها خلال هذه المعركة. إذا كان الأمر كذلك، فإنها سَـتستخدم جسد الأميرة سكاليا كَـجسد حاضن لها.

إنها رؤية غائبة في الذاكرة ولكنها ظهرت على شكل وحي مقدر في الحلم. لكنهم لم يصلوا إلى النهاية معًا.

 

كان الحلم دائما هو نفسه.

“أنا بالتأكيد آمل أن تأتي.” إبتسمت كريستينا إبتسامة عريضة، ثم أغلقت عينيها مرة أخرى، مستمدةً الضوء كما تفعل دائمًا. في إنسجام مع ضوء كريستينا، تلاعبت سيينا بالطاقة السحرية.

“هل كنتِ سَـتستمعين إلى كلماته لو أتى؟” هزت ديزرا كتفيها وسألت إفتراضيًا.

 

 

مد يوجين يده اليسرى. بدأت آكاشا تتزامن صداها مرة أخرى مع خاتم آغاروث.

نقرت سيينا على لسانها وهي جالسة في وسط دائرة سحرية: “أحب أن أرميهم جميعًا في البحر.”

 

 

نُقِشَ على آكاشا سحر دراكوني بواسطة آريارتيل لتحديد موقع رايزاكيا. بينما تم العثور على رايزاكيا والقضاء عليه منذ فترة طويلة، ظلت التعويذة منقوشة على آكاشا حتى بعد تحقيق الغرض منها. حتى الآن، إستخدم يوجين بشكل فعال هذه التعويذة الدراكونية. لقد أفادته أثناء بحثه عن ينبوع النور. عند إستخدامه على سيف المون لايت، كشف عن علاقة غامضة بين ملك الحصار الشيطاني وفيرموث.

 

 

 

خاتم آغاروث.

‘الأمر مختلف.’ أدركت إيريس.

 

 

لقد حاول استخدام الدراكونية على الخاتم عدة مرات لكنه لم ير شيئًا.

 

 

ومع ذلك، هذه المرة مختلفة. عندما غرق كل شيء وإختفى إلى العدم، تردد صدى صرخة مؤلمة من داخل الضباب الكثيف. تم تشويه العويل اليائس، ولكن في النهاية، على وشك التلاشي، تمكنت إيريس من تمييز عبارة واحدة: أنا آسف.

‘لا، إنه يكشف عن نفسه شيئًا فشيئًا.’ صحح يوجين نفسه.

“يبدو أننا لن نموت من شفرة في أي وقت قريب.” علقت ديزرا، معجبة.

 

 

كشفت هذه التعويذة الدراكونية عن إتصال الكائن الذي تم إلقاؤها عليه. عندما إستخدمها على رايميرا، تتبع موقع رايزاكيا، حيث أنها مرتبطة به بالدم. عندما ألقيت على القطعة الأثرية الإلهية لكاتدرائية تريسيا، عظم فك قديس قديم، وجدت التعويذة ينبوع النور، حيث تم تجميع دماء القديسة.

 

 

في الظلام، بدأت صورة ظلية لباب تتشكل.

خاتم آغاروث.

 

 

“مرة أخرى؟ لقد تدربنا بالفعل هذا الصباح….!” إشتكت ديزرا من خلفها، لكن سيل تجاهلتها، ولم تكلف نفسها عناء الرد.

الآن، هذا الخاتم متشابك مع يوجين. قبله، كان مع أريارتيل، وحتى قبل ذلك، تم دفنه في كنز تنين لم يُذكَر إسمه.

“ذكرت مير والأم أن فاعل الخير ينظر باستمرار إلى الخاتم في الأيام القليلة الماضية.” لاحظت رايميرا.

 

 

لكنهم ليسوا سادة الخاتم الحقيقيين. كما هو واضح من الإسم خاتم آغاروث، سيد الخاتم هو آغاروث.

نُقِشَ على آكاشا سحر دراكوني بواسطة آريارتيل لتحديد موقع رايزاكيا. بينما تم العثور على رايزاكيا والقضاء عليه منذ فترة طويلة، ظلت التعويذة منقوشة على آكاشا حتى بعد تحقيق الغرض منها. حتى الآن، إستخدم يوجين بشكل فعال هذه التعويذة الدراكونية. لقد أفادته أثناء بحثه عن ينبوع النور. عند إستخدامه على سيف المون لايت، كشف عن علاقة غامضة بين ملك الحصار الشيطاني وفيرموث.

 

 

‘إنني أقترب….’ فكر يوجين.

ليس لديها الكثير لتقوله عن المحاربين. لديهم أسباب مختلفة وراء محاولاتهم لتسريب المعلومات: إما لكسب المال عن طريق تمريرها إلى نقابة المعلومات أو إلى وكالة المعلومات في بلادهم. رحلة إخضاع إمبراطورة القراصنة تلفت حاليًا الإنتباه من جميع أنحاء القارة. ومع ذلك، ليس لدى سيينا صبر على مثل هذه الأمور.

 

 

أغلق عينيه، وركز بالكامل على التعويذة الدراكونية.

 

 

 

‘إنها تبدو أقرب.’ فكر يوجين بثقة.

وافقت كل من انيسيه ويوجين على هذا التقييم. لن تقف نوير جيابيلا إلى جانب إيريس، لكنها أيضًا لا تبدو من النوع الذي قد يساعد في زوال إيريس.

 

 

لم ير شيئًا عندما كان في الجزيرة. وحتى بعد الشروع في البحر، لم ير شيئًا. ولكن عندما ركز إلى أقصى الحدود، تمكن من سماع الأصوات.

 

 

 

هناك صوت فقاعات لموجات البحر، وتحطم مستمر للمد والجزر، والرياح التي تلتف بعمق ثم تتحرر.

‘في هذا العصر.’ إعتقدت سيل، ‘ربما لا يوجد أحد أقرب إلى الحرب منك.’

 

نقرت سيينا على لسانها وهي جالسة في وسط دائرة سحرية: “أحب أن أرميهم جميعًا في البحر.”

ومنذ الأمس، بدأ ظهور صرخات. قد يبدو غريبًا، ولكن تلك الصرخات….بدت هادئة بشكل مخيف. من مكان بعيد أو عميق لا يمكن تصوره، بدوا مثل الرياح المحاصرة التي لا تستطيع الهروب — همسات خافتة وهادئة لدرجة أنها بدت ميتة وغير قادرة على التمرد ومواجهة مصيرها.

لقد راودها هذا الحلم مرات لا تحصى من قبل، لقد توقفت عن العد منذ فترة الآن. إنه دائمًا نفس الحلم. زاد تواتر الحلم، وأصبح الآن علاقة ليلية. ليس كابوسا ولكن حلم لطيف يجلب الحنين. حلمٌ لم تستطِع أن تملَّ منه.

 

“لقد وجدناها، أليس كذلك؟” سألت إيريس مرة أخرى، بصوت أعلى قليلًا.

آآآآآآآآآآآآآه!

 

عض يوجين شفته، وأغلق عينيه بإحكام. واصلت السفينة مسارها، وإقتربت من مياه سولجالتا. في مكان ما بالداخل، قد يكون ملاذ آغاروث مخفيًا.

 

 

لقد حاول استخدام الدراكونية على الخاتم عدة مرات لكنه لم ير شيئًا.

هل يمكن أن يكون هذا يحدث لأنهم يقتربون؟ بدأت الأصوات التي كانت غير مسموعة في الإختلاط. خلف الصمت المخيف، ظهرت صرخات، ليست هادئة ولكنها مليئة بالتحدي والغضب.

 

 

 

وليست مجرد صرخات أيضًا. هناك تنهدات، ولم ينتموا إلى حشد من الناس. صرخت روح واحدة فقط في عذاب.

 

 

‘إنني أقترب….’ فكر يوجين.

في نهاية الرثاء المطول، تردد صدى جلجلة، تلاه رنة.

مع الصراخ، إهتزت إيريس مستيقظة.

 

 

صوت يبدو كصوت باب مغلق.

 

 

 

***

عض يوجين شفته، وأغلق عينيه بإحكام. واصلت السفينة مسارها، وإقتربت من مياه سولجالتا. في مكان ما بالداخل، قد يكون ملاذ آغاروث مخفيًا.

راودها حلم.

الحلم جلب الحنين والحزن على حدٍ سواء.

 

 

لقد راودها هذا الحلم مرات لا تحصى من قبل، لقد توقفت عن العد منذ فترة الآن. إنه دائمًا نفس الحلم. زاد تواتر الحلم، وأصبح الآن علاقة ليلية. ليس كابوسا ولكن حلم لطيف يجلب الحنين. حلمٌ لم تستطِع أن تملَّ منه.

“النقش….على حراشف التنين….حسنًا، هذا ليس بالأمر السهل. دعها تعرف أنني سَـأنهي العمل المعقد بعد الحملة.” أجاب غوندور بعد سكوت قصير.

 

آآآآآآآآآآآآآه!

مرة أخرى، رأت ظهرًا ضخمًا وأيدٍ لطيفة. أشرقت إبتسامة لطيفة ببراعة وبشكل واضح من خلال الستارة الضبابية. سافر الحلم إلى الأمام، بإتباع خطوات تقود الطريق.

خاتم آغاروث.

 

 

تحرك جميع الأشقاء معًا في الحلم. على بعد خطوات قليلة إلى الأمام، إبتعد الجسد الكبير تدريجيًا، وألقى بظلاله التي أحاطت بهم جميعا. إنه حلم نظر فيه جميع الأشقاء إلى ظهر والدهم، الذي أكنوا له أقصى درجات الإحترام والحب.

مع إرتدائها هذا الدرع الأسود والعباءة فوقه، لن يتناسب هذا مع لقبها الوردة البيضاء. بإبتسامة باهتة، غادرت الورشة بجانب ديزرا.

 

 

إنها رؤية غائبة في الذاكرة ولكنها ظهرت على شكل وحي مقدر في الحلم. لكنهم لم يصلوا إلى النهاية معًا.

“أليس كذلك؟ ليس هناك عائق في الحركة. يبدو الأمر كما لو أنني لا أرتدي شيئًا على الإطلاق.”

 

هذه المرة، بدا وكأنه كابوس.

في خاتمة الحلم، ركع والدهم. إقتربت منه إيريس وإخوتها، لكن في تلك اللحظة، غُمِرَ عالم الأحلام في الماء. كل شيء إختفى، غرق في عمق أدناه.

 

 

 

الأب، إيريس، وإخوتها الآخرين — فُقِدوا جميعا.

 

 

تحت غطاء يديها، رأت شيئًا وسط الرؤية المحدودة.

‘الأمر مختلف.’ أدركت إيريس.

 

 

 

كان الحلم دائما هو نفسه.

“هل تعتقدين أنني أُصِبتُ بالجنون؟ قد أقول له فقط أن ينقلع.” أجابت سيل أثناء المشي عبر سطح السفينة.

 

 

ومع ذلك، هذه المرة مختلفة. عندما غرق كل شيء وإختفى إلى العدم، تردد صدى صرخة مؤلمة من داخل الضباب الكثيف. تم تشويه العويل اليائس، ولكن في النهاية، على وشك التلاشي، تمكنت إيريس من تمييز عبارة واحدة: أنا آسف.

 

 

 

الحلم جلب الحنين والحزن على حدٍ سواء.

لا يمكن أن يكون متأكدًا، لكن لا تزال هناك فرصة. ربما تُظهِرُ نوير جيابيلا نفسها خلال هذه المعركة. إذا كان الأمر كذلك، فإنها سَـتستخدم جسد الأميرة سكاليا كَـجسد حاضن لها.

 

هناك صوت فقاعات لموجات البحر، وتحطم مستمر للمد والجزر، والرياح التي تلتف بعمق ثم تتحرر.

هذه المرة، بدا وكأنه كابوس.

 

 

 

مع الصراخ، إهتزت إيريس مستيقظة.

 

 

مع الصراخ، إهتزت إيريس مستيقظة.

“أميرة!”

لقد ركزت فقط على منع الإتصال فقط لأن رعاية هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون تسريب المعلومات كما تحب من المحتمل أن يسبب لها مشاكل لاحقًا. ومع ذلك، شعرت بعدم الرضا عن ترك الجناة دون مساس.

نبهها الصراخ، إندفعت جان الظلام. تلهث للتنفس، غطت إيريس عينيها الرطبتين بكلتا يديها.

 

 

 

تحت غطاء يديها، رأت شيئًا وسط الرؤية المحدودة.

وافقت كل من انيسيه ويوجين على هذا التقييم. لن تقف نوير جيابيلا إلى جانب إيريس، لكنها أيضًا لا تبدو من النوع الذي قد يساعد في زوال إيريس.

 

 

“لقد وجدناها.” غمغمت إيريس بلا أنفاس.

“إنه مصنوع من حراشف تنين عتيق، تحديدًا، تنين معروف بأنه عتيق للغاية.” أوضح غوندور، “شفرة من هذا العيار لن تترك علامة.”

 

 

“لقد وجدناها، أليس كذلك؟” سألت إيريس مرة أخرى، بصوت أعلى قليلًا.

 

 

أغلق عينيه، وركز بالكامل على التعويذة الدراكونية.

في الظلام، بدأت صورة ظلية لباب تتشكل.

 

وليست مجرد صرخات أيضًا. هناك تنهدات، ولم ينتموا إلى حشد من الناس. صرخت روح واحدة فقط في عذاب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط