Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 366

مملكة الشياطين (7)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مملكة الشياطين (7)

الفصل 366: مملكة الشياطين (7)

 

إستحضرت القوة المظلمة السميكة والمنتشرة الليل.

على وجه التحديد لأنها صار ملك شياطين تمكنت من الشعور بهذا الخوف. يمكن لإيريس أن تدرك عبثية الكيان الذي يوجه الظلام الزاحف والقوة المظلمة. لن يتمكن البشر أو الشياطين على حد سواء من فهم الطبيعة الحقيقية لذلك الكائن. ومع ذلك، كونها ملك شياطين، هي أكثر إنسجامًا مع هذا الرعب.

 

“الأرض هي أرض غزاها ملوك الشياطين بأنفسهم. ملك الغضب الشيطاني، إذا كنتِ ترغبين في الحصول على الأراضي في هيلموث، يجب عليك أن تستولي عليها مني. هل سَـتفعلين هذا؟” سأل ملك الحصار الشيطاني باستخفاف.

ليلة لا تشرق فيها الشمس أبدًا وحيث لا توجد حتى النجوم، ليلة لا تتزعزع أمام وهج النار. جلست إيريس داخل هاوية الظلام التي صنعتها بنفسها.

 

 

ترددت إيريس قبل أن تتلعثم، “هل….سَـتجيب إذا سألت؟”

علقت قائلة: “إنهم قادمون.”

هذا لا يعني أنها ليست مستعدة. بعد رفع رأسها، نظرت إيريس إلى الأمام.

 

 

شفتاها القرمزيتان إنحنيا بإبتسامة متكلفة، ورفعت ذقنها تحسبًا عندما ضحكت في الظلام الداكن. لم تراهم بعد. بينما بإمكانها أن ترى لو رغبت في ذلك، إختارت إيريس عدم القيام بهذا.

بصوت حفيف، تشابكت السلاسل التي تسير خلفه مثل عباءة وتحولت إلى كرسي. جلس ملك الحصار الشيطاني بشكل مريح وأراح ذراعيه على مساند الذراعين.

 

 

تمكنت من الشعور بهم دون رؤيتهم، أعطاها الشعور بهم تشويقًا أكبر من رؤيتهم بأم عينيها. هز إرتعاش من الترقب والبهجة جسدها.

 

 

– في مرحلة ما، سيأتي طفلي إلى هذا البحر.

إنهم يقتربون، بثبات وبسرعة غير طبيعية، كما لو أنهم يتمتعون بأجنحة في هذا البحر الخالي من الرياح.

“هل أنت….تقدم النصيحة لي؟” تلعثمت إيريس، ووجدت صعوبة في تصديق ما سمعته للتو.

 

مع صوت صرير، بدأت السلاسل المتصلة بملك الحصار الشيطاني في التحرك. مثل الثعابين، انزلقت وانتشرت على الأرض، ومع حركتها، شعرت إيريس بقوتها المظلمة تنحسر إلى الخلف وكأنها مجرد طفل، وهذا تذكير واضح بالفرق بينهما.

إنزعاج غير مريح ظهر بسبب وجود القوة الإلهية. هذا طبيعي فقط، بالنظر إلى أنهما القديسة والبطل.

أولئك الذين ينتمون إلى متمردي الغضب هم عائلة تحملت المصاعب وتقاسمت معها الأفراح لمدة ثلاثة قرون.

 

“لن أمنحك أرضًا.” قال الحصار.

‘دعنا نذهب ونحييهم غدًا.’ فكرت إيريس.

على الرغم من أن كلاهما يطلق عليهما مسمى ملك شياطين، إلا أنهما لن يكونا متساوين بالتأكيد. هناك تفاوت، ضخمه حقيقة أن إيريس ورثت ذكريات من والدها — ملك الغضب الشيطاني السابق. لقد عزز يقينها من الخوف الذي شعرت به تجاه هذا الكيان.

 

مهد ومأوى يؤوي أقاربها، متمردي الغضب، وهي منظمة قد رعتها لمدة ثلاثمائة عام. إنهم رعايا مخلصين لم يتخلوا عنها أبدا، حتى أثناء الطغيان والإحتقار من شياطين هيلموث. أتباع بجلوها كَـأميرة وحلم عودة الغضب إلى جانبها.

هذا لا يعني أنها ليست مستعدة. بعد رفع رأسها، نظرت إيريس إلى الأمام.

علق ملك الحصار الشيطاني قائلًا: “يبدو أنكِ لن تفعلي ذلك.”

 

 

في الظلام العميق، هناك نوع مختلف من الظلام، نوع ألقته وصنعته إيريس بنفسها.

لقد أظهر جوًا من التأكيد وهو يتحدث، “يجب أن تكوني تعرفين ما يكمن في قاع هذا البحر، وكيف تم إنشاء هذا البحر، وما حدث هنا. حسنًا، هذا ما يجب أن تعرفيه حتى الآن على الأقل لا أكثر.”

 

“إذا….” قال ملك الحصار الشيطاني، “إذا قتلتِ يوجين لايونهارت.”

مهد ومأوى يؤوي أقاربها، متمردي الغضب، وهي منظمة قد رعتها لمدة ثلاثمائة عام. إنهم رعايا مخلصين لم يتخلوا عنها أبدا، حتى أثناء الطغيان والإحتقار من شياطين هيلموث. أتباع بجلوها كَـأميرة وحلم عودة الغضب إلى جانبها.

 

 

إستحضرت القوة المظلمة السميكة والمنتشرة الليل.

لكن لم يستمر كل شيء بشكل صحيح.

هذا لا يعني أنها ليست مستعدة. بعد رفع رأسها، نظرت إيريس إلى الأمام.

 

 

من بين مائة جان ظلام الذين يؤلفون متمردي الغضب، فقط حوالي ثلاثين شهدوا عصر الحرب مع إيريس. أما الباقون فَـقد فسدوا بعد إنتهاء الحرب — الجان يموتون من الطاعون، أو يُباعون للعبودية، أو يُختَطَفونَ قسرًا ويقدمون إلى موتهم. ومع ذلك، بمجرد أن يحولوا إلى جان ظلام، صار الولاء لإيريس أمرًا لا مفر منه.

 

 

 

أليس ذلك كافيًا؟ بالنسبة إلى إيريس، متمردوا الغضب هم عائلتها، وبالتحديد مائة وثلاثة من جان الظلام.

أولئك الذين ينتمون إلى متمردي الغضب هم عائلة تحملت المصاعب وتقاسمت معها الأفراح لمدة ثلاثة قرون.

 

 

الرغبة القصوى التي تؤويها إيريس هي إحياء والدها الميت — وهي رغبة لم تتحقق، لأن إعادة والدها إلى الحياة تبين أنه حلم مستحيل. ومع ذلك، صعدت إيريس كملك شياطين بنفسها. لم تعطِ نفسها إسمًا جديدًا بل خلفت إرث والدها، مما أدى إلى إدامة تراثها كملك الغضب الشيطاني.

‘دعنا نذهب ونحييهم غدًا.’ فكرت إيريس.

 

 

في هذه اللحظة، تجسد الغضب.

 

 

ترددت إيريس قبل أن تتلعثم، “هل….سَـتجيب إذا سألت؟”

هي تحترم والدها وتعشقه، الذي أظهر لطفًا مع أطفاله ومنحها قوة كبيرة، وهي مجرد جان ظلام.

 

 

وهكذا، نقلت القوة إليهم، تمامًا كما تلقت من والدها. لقد منحت السلطة لأقاربها. لن يمر وقت طويل قبل أن يستيقظوا من مهدهم. أما بالنسبة للمرؤوسين الآخرين — القراصنة، فهي لا تملك أي عاطفة أو مصلحة لهم. ومع ذلك، بالنظر إلى أنهم ضعفاء جدًا كبشر ليكونوا جزءًا من جيش الغضب، فقد منحتهم القوة بطريقة ليست مرهقة للغاية.

أولئك الذين ينتمون إلى متمردي الغضب هم عائلة تحملت المصاعب وتقاسمت معها الأفراح لمدة ثلاثة قرون.

لقد أظهر جوًا من التأكيد وهو يتحدث، “يجب أن تكوني تعرفين ما يكمن في قاع هذا البحر، وكيف تم إنشاء هذا البحر، وما حدث هنا. حسنًا، هذا ما يجب أن تعرفيه حتى الآن على الأقل لا أكثر.”

 

“أنا أعلم، ملك الحصار الشيطاني. والدي….مات في هذا البحر. أنهى حياته الخاصة لنقلها لك.”

وهكذا، نقلت القوة إليهم، تمامًا كما تلقت من والدها. لقد منحت السلطة لأقاربها. لن يمر وقت طويل قبل أن يستيقظوا من مهدهم. أما بالنسبة للمرؤوسين الآخرين — القراصنة، فهي لا تملك أي عاطفة أو مصلحة لهم. ومع ذلك، بالنظر إلى أنهم ضعفاء جدًا كبشر ليكونوا جزءًا من جيش الغضب، فقد منحتهم القوة بطريقة ليست مرهقة للغاية.

 

 

هزت إيريس رأسها وهي تضحك بعنف. مع قعقعة….السلاسل التي شكلت الكرسي تشتت.

بسبب التسريب المتهور للقوة المظلمة، إنهارت أجسادهم وتغير عرقهم….لكن هذا ليس شيئًا يجب أن تهتم به إيريس.

“هل أنت….تقدم النصيحة لي؟” تلعثمت إيريس، ووجدت صعوبة في تصديق ما سمعته للتو.

 

الرغبة القصوى التي تؤويها إيريس هي إحياء والدها الميت — وهي رغبة لم تتحقق، لأن إعادة والدها إلى الحياة تبين أنه حلم مستحيل. ومع ذلك، صعدت إيريس كملك شياطين بنفسها. لم تعطِ نفسها إسمًا جديدًا بل خلفت إرث والدها، مما أدى إلى إدامة تراثها كملك الغضب الشيطاني.

“هل لنا أن نبدأ من هنا؟” تمتمت إيريس وهي تتكئ على كرسيها. إحتضن الظلام الضعيف جسدها العاري. فتحت شفتيها وهي ترفع ببطء قميصها البالي. “أو سوف تمنح لي الأراضي؟”

 

عيناها، حمراء كالدماء، إرتفعت ببطء. ارتفع الظلام إلى الأمام. ما تم دفعه هو الظلام الذي ينتمي إلى إيريس، قوتها المظلمة. لم تكن الستائر السوداء متطابقة. حملت الهاوية الوشيكة صبغة أعمق وقوة أقوى.

تمكنت من الشعور بهم دون رؤيتهم، أعطاها الشعور بهم تشويقًا أكبر من رؤيتهم بأم عينيها. هز إرتعاش من الترقب والبهجة جسدها.

 

هل يمكن للمرء أن يشعر بالخوف حتى بعد أن يصير ملك الشياطين؟

شعرت إيريس بالحقيقة بشدة وشدت قبضتيها. الإحساس الزاحف إستدعى خوفًا لا مفر منه.

 

 

هناك مشاعر واضحة في صوته، والتي كانت في السابق خالية من أي مشاعر. يومئ لها لتشجيعها.

هل يمكن للمرء أن يشعر بالخوف حتى بعد أن يصير ملك الشياطين؟

 

‘لا.’ أخبرت إيريس نفسها بعزم.

تسابق عقلها مع الأسئلة. من هو ملك الحصار الشيطاني حقًا؟ ما الذي رأته في الهاوية؟ لماذا والدها، الذين لقي حتفه في هذا البحر، على قيد الحياة في هيلموث؟

 

لكن لم يستمر كل شيء بشكل صحيح.

على وجه التحديد لأنها صار ملك شياطين تمكنت من الشعور بهذا الخوف. يمكن لإيريس أن تدرك عبثية الكيان الذي يوجه الظلام الزاحف والقوة المظلمة. لن يتمكن البشر أو الشياطين على حد سواء من فهم الطبيعة الحقيقية لذلك الكائن. ومع ذلك، كونها ملك شياطين، هي أكثر إنسجامًا مع هذا الرعب.

أجاب بإستخفاف، مؤكدًا على ضعفها الذي تعلم عنه هي أيضًا. “ليس لدي خيار سوى النظر إليك هكذا. ألست على علمٍ بضعفك؟”

ليسا متشابهين.

 

 

عضت إيريس شفتها، وعقلها يحوم بأسئلة لم يتم حلها، مقيدة بما شاهدته في الهاوية في أعماق البحار: البوابة المغلقة، والضباب والأمواج التي تجتاح العالم، وإختيار والدها الموت، وتسليم حياته إلى ملك الحصار الشيطاني.

على الرغم من أن كلاهما يطلق عليهما مسمى ملك شياطين، إلا أنهما لن يكونا متساوين بالتأكيد. هناك تفاوت، ضخمه حقيقة أن إيريس ورثت ذكريات من والدها — ملك الغضب الشيطاني السابق. لقد عزز يقينها من الخوف الذي شعرت به تجاه هذا الكيان.

شعرت إيريس بالحقيقة بشدة وشدت قبضتيها. الإحساس الزاحف إستدعى خوفًا لا مفر منه.

 

 

تردد صدى ضجيج الطحن — إشتباك وسحب سلاسل الحديد. وسط صوت السلاسل، ظهر زوج من العيون، تنذر بالسوء، مرعبة وقاتمة.

واصلت إيريس، “ملك الحصار الشيطاني، سمعت أنك ستنتظر البطل في بابل. آهاها….آآآهاهاها! لن تكون قادرًا على الترحيب بالبطل في بابل. أنا، ملك الغضب الشيطاني، سأقتل ذلك اللقيط في هذا البحر!”

 

هناك مشاعر واضحة في صوته، والتي كانت في السابق خالية من أي مشاعر. يومئ لها لتشجيعها.

بدا وجودًا غير مذنب ولكنه مقيد كخاطئ، ملك شياطين يحترمه الآخرون من نوعه، وجود حتى ملوك الشياطين الآخرين يخشونه. حكم عاليًا بين ملوك الشياطين. أُطلق عليه لقب ملك الشياطين العظيم، الذي سجن الهاوية في أعماق البحار.

 

 

 

“مبروك.” ظهر صوته.

لقد أظهر جوًا من التأكيد وهو يتحدث، “يجب أن تكوني تعرفين ما يكمن في قاع هذا البحر، وكيف تم إنشاء هذا البحر، وما حدث هنا. حسنًا، هذا ما يجب أن تعرفيه حتى الآن على الأقل لا أكثر.”

 

~

قوة إيريس المظلمة لا يمكن أن تنتهك القوة المظلمة للحصار. على الرغم من أن هذا هو مجال إيريس، إلا أنه في اللحظة التي ظهر فيها ملك الحصار الشيطاني، تغيرت ملكية العالم. ومع ذلك، لم تستطع إيريس حتى الشعور بعدم الراحة من هذه الحقيقة.

 

 

إنزعاج غير مريح ظهر بسبب وجود القوة الإلهية. هذا طبيعي فقط، بالنظر إلى أنهما القديسة والبطل.

قال ملك الحصار الشيطاني: “أريد أن أنقل تعازي.”

 

 

 

حمل نفس المحيا كما عندما رأته إيريس آخر مرة. ليس هناك تلميح من الضوء في عينيه الباهتة والحمراء. بشرته خالية تمامًا من الحيوية، ووصل شعره الأسود إلى خصره. جسده نحيف لدرجة أنه بدا مأساويًا تقريبًا، وملفوف بسلاسل لا حصر لها. لم يتغير، وهو مطابق لما رأته آخر مرة في هيلموث، حتى قبل ثلاثمائة عام. حتى في ذكرياتها الموروثة — ظل شكله على الدوام نفسه، يقف فوق الضباب والأمواج في نهاية الأوقات في الحقبة السابقة.

“سأجيب على سؤالك.” وعد ملك الحصار الشيطاني.

 

 

~

قالت إيريس: “أنا مختلفة.” ضحكت بمرارة، ثم قالت: “أنا سَـأُهزم، أهرب وأموت؟ مستحيل. هل انت جاد، ملك الحصار الشيطاني؟ أوه، فهمت. أنت تريد اختباري؟”

– في مرحلة ما، سيأتي طفلي إلى هذا البحر.

 

 

 

~

 

عندما قال والدها ذلك، أومأ ملك الحصار الشيطاني برأسه بلا مبالاة. في ذلك الوقت، لم تزين وجهه أي مشاعر.

 

 

‘دعنا نذهب ونحييهم غدًا.’ فكرت إيريس.

لا يزال هو نفسه الآن. على الرغم من تهنئتها، لم يبدُ أن هناك أي فرح، وفي نقل التعازي، ليس هناك حزن مرئي على وجه ملك الحصار الشيطاني.

 

 

“ليس هناك هامل ليغضب مثل المجنون، ولا مولون للإنطلاق مثل الأحمق. وماذا لو كانت سيينا، سيينا ميردين هنا؟ ما الفرق الذي قد تحدثه؟ البطل الذي يأتي إلى هنا الآن ليس فيرموث. القديسة الحالية ليست انيسيه!” قالت إيريس ساخرة كما لو أنها تحاول تذكير الحصار عن الوضع الحالي.

“عزاء؟” لوت إيريس شفتيها بابتسامة ساخرة وهي تتحدث مع تمرد يملأ صوتها. “لماذا يجب أن أتلقى عزاء؟”

عضت إيريس شفتها، وعقلها يحوم بأسئلة لم يتم حلها، مقيدة بما شاهدته في الهاوية في أعماق البحار: البوابة المغلقة، والضباب والأمواج التي تجتاح العالم، وإختيار والدها الموت، وتسليم حياته إلى ملك الحصار الشيطاني.

“لا بد أنكِ قد أدركتِ ذلك الآن.” ظل صوت ملك الحصار الشيطاني هادئا، ويتناقض بشكل صارخ مع نبرة إيريس الحادة.

هي تحترم والدها وتعشقه، الذي أظهر لطفًا مع أطفاله ومنحها قوة كبيرة، وهي مجرد جان ظلام.

 

 

بصوت حفيف، تشابكت السلاسل التي تسير خلفه مثل عباءة وتحولت إلى كرسي. جلس ملك الحصار الشيطاني بشكل مريح وأراح ذراعيه على مساند الذراعين.

 

 

 

لقد أظهر جوًا من التأكيد وهو يتحدث، “يجب أن تكوني تعرفين ما يكمن في قاع هذا البحر، وكيف تم إنشاء هذا البحر، وما حدث هنا. حسنًا، هذا ما يجب أن تعرفيه حتى الآن على الأقل لا أكثر.”

“سيينا ميردين.”

أكمل وصوته ينضح بالثقة ولكنه منفصل، “لقد تأكدت من أن هذه هي الطريقة التي ستكون عليها الأمور. ولكن إذا كنتِ لا تزالين جاهلة….حسنًا، هذه….قضية خطيرة. أنا أكره القضايا التي لا دخل لي بها.”

هي تحترم والدها وتعشقه، الذي أظهر لطفًا مع أطفاله ومنحها قوة كبيرة، وهي مجرد جان ظلام.

النظرة المظلمة المخترقة ثُبتت على إيريس كما لو أنها تدقق وتفكك كل جزء منها. ابتلعت لعابها بقوة، وشدت قبضتيها، وسرعان ما إجتاح جسدها قوة مظلمة متزايدة.

هزت إيريس رأسها وهي تضحك بعنف. مع قعقعة….السلاسل التي شكلت الكرسي تشتت.

 

لكن لم يستمر كل شيء بشكل صحيح.

“أنا أعلم، ملك الحصار الشيطاني. والدي….مات في هذا البحر. أنهى حياته الخاصة لنقلها لك.”

“عزاء؟” لوت إيريس شفتيها بابتسامة ساخرة وهي تتحدث مع تمرد يملأ صوتها. “لماذا يجب أن أتلقى عزاء؟”

“الموت، أنتِ تقولين….” فكر، معترفًا بتصورها. “هذا ليس غير صحيح تمامًا. ملك الغضب الشيطاني….والدك، في الواقع، مات هنا منذ فترة طويلة، وأنا قبلت ذلك.”

 

عضت إيريس شفتها، وعقلها يحوم بأسئلة لم يتم حلها، مقيدة بما شاهدته في الهاوية في أعماق البحار: البوابة المغلقة، والضباب والأمواج التي تجتاح العالم، وإختيار والدها الموت، وتسليم حياته إلى ملك الحصار الشيطاني.

عرف ملك الحصار الشيطاني إسم البطل جيدًا.

 

 

إذن ماذا قبل حوالي ثلاثمائة سنة؟ الأب الذي تذكرته إيريس حكم كَـملك الغضب الشيطاني منذ ثلاثمائة عام، لا، حتى قبل ذلك….

ثم اختفت الابتسامة من على وجه ملك الحصار الشيطاني.

 

 

قام ملك الحصار الشيطاني بإمالة رأسه قليلًا، وتعبيره محايد ولكنه ليس جامدًا. “يجب أن يكون لديك العديد من الأسئلة. أنا أفهم، إيريس. سَـأشرح لكِ وفقًا للوعد. ومع ذلك، هذه ذكرى بعيدة. قد لا تتصل بشكل كامل بالذكريات التي تحملينها الآن. ستكون هناك فجوات.”

لكن لم يستمر كل شيء بشكل صحيح.

ترددت إيريس قبل أن تتلعثم، “هل….سَـتجيب إذا سألت؟”

 

تسابق عقلها مع الأسئلة. من هو ملك الحصار الشيطاني حقًا؟ ما الذي رأته في الهاوية؟ لماذا والدها، الذين لقي حتفه في هذا البحر، على قيد الحياة في هيلموث؟

 

“لا.” جاء الرد السريع غير المتردد. “لست ملزمًا بالإجابة على أسئلتك. لم يكن ذلك جزءًا من الاتفاق مع الغضب. أنتِ لا تملكين الحق في سماع الحقيقة مني.”

 

صرَّت إيريس أسنانها، عيناها تغليان بقوة الظلام. بدا أن قوتها المظلمة تزامنت مع غضبها وصارت أكثر قتامة على نحو متزايد.

“ليس هناك هامل ليغضب مثل المجنون، ولا مولون للإنطلاق مثل الأحمق. وماذا لو كانت سيينا، سيينا ميردين هنا؟ ما الفرق الذي قد تحدثه؟ البطل الذي يأتي إلى هنا الآن ليس فيرموث. القديسة الحالية ليست انيسيه!” قالت إيريس ساخرة كما لو أنها تحاول تذكير الحصار عن الوضع الحالي.

 

 

“يا لك من شرسة.” ظلت نبرة ملك الحصار الشيطاني غير منزعجة من عدائها أو نية القتل خاصتها، ونظرته ثابتة وسلمية وهو يتحدث. “هل ترغبين في سماع إجابات مني؟ أنتِ لن تكوني قادرة على إجبارهم على الخروج مني، رغم ذلك.”

 

“هل تراني كَـ….حمقاء؟” ردت إيريس بتحد.

 

 

ثم اختفت الابتسامة من على وجه ملك الحصار الشيطاني.

أجاب بإستخفاف، مؤكدًا على ضعفها الذي تعلم عنه هي أيضًا. “ليس لدي خيار سوى النظر إليك هكذا. ألست على علمٍ بضعفك؟”

 

مع صوت صرير، بدأت السلاسل المتصلة بملك الحصار الشيطاني في التحرك. مثل الثعابين، انزلقت وانتشرت على الأرض، ومع حركتها، شعرت إيريس بقوتها المظلمة تنحسر إلى الخلف وكأنها مجرد طفل، وهذا تذكير واضح بالفرق بينهما.

 

 

– في مرحلة ما، سيأتي طفلي إلى هذا البحر.

“ولكن بغض النظر عن مدى ضعفك، أنا أحترمك، ملك الغضب الشيطاني.” همس ملك الحصار الشيطاني.

صرَّت إيريس أسنانها، عيناها تغليان بقوة الظلام. بدا أن قوتها المظلمة تزامنت مع غضبها وصارت أكثر قتامة على نحو متزايد.

 

 

دعا ملك الشياطين الخبيث والمشؤوم إيريس بهذا الاسم. أرسلت كلماته الرعشات أسفل عمود إيريس الفقري. ارتجفت قليلا وابتلعت لعابها بقوة.

أكمل وصوته ينضح بالثقة ولكنه منفصل، “لقد تأكدت من أن هذه هي الطريقة التي ستكون عليها الأمور. ولكن إذا كنتِ لا تزالين جاهلة….حسنًا، هذه….قضية خطيرة. أنا أكره القضايا التي لا دخل لي بها.”

 

“هل سَـتُهزمين، تهربين أو تموتين؟ إسمحي لي أن أوضح شيئًا واحدًا، ملك الغضب الشيطاني. لن أكون بجانبك عندما تموتين. لن يكون هناك اتفاق بيننا. قد تهزمين وتهربين وتموتين مثل والدك، لكنك لن تتركِ إرثًا وراءك.”

“هل….تعترف بأنني ملك الغضب الشيطاني؟” سألت بترقب.

 

 

بدا وكأن حريقًا قد إشتعل في عيون إيريس. دون انتظار الرد، ابتعد ملك الحصار الشيطاني، تاركًا وراءه ضحكًا واضحًا.

“ايريس. مواصلتك لهذا الإرث كانت إرادة الغضب الأخير. لقد منحت لك إرث الغضب وفقًا لإتفاقنا.” قال ملك الحصار الشيطاني وهو يلقي نظرة خاطفة على الأرض بابتسامة طفيفة: “لا أرى أي سبب لعدم الإعتراف بك كملك الغضب الشيطاني.” توقفت السلاسل المنتشرة فجأة.

أولئك الذين ينتمون إلى متمردي الغضب هم عائلة تحملت المصاعب وتقاسمت معها الأفراح لمدة ثلاثة قرون.

 

” ملك الغضب الشيطاني، إذا إرتقيتِ من هذه الأرض….فَـيمكن القول بصدق أنك ورثتِ إرث الغضب.” قال ملك الحصار الشيطاني: “لقد هُزِمَ والدك، ملك الغضب الشيطاني السابق، هنا، وهرب، ومات.”

“لن أمنحك أرضًا.” قال الحصار.

هو يعرف إسم الساحرة التي هزمها قبل ثلاثمائة عام.

 

 

تراجعت السلاسل.

“ولكن بغض النظر عن مدى ضعفك، أنا أحترمك، ملك الغضب الشيطاني.” همس ملك الحصار الشيطاني.

 

“هل أنت….تقدم النصيحة لي؟” تلعثمت إيريس، ووجدت صعوبة في تصديق ما سمعته للتو.

“الأرض هي أرض غزاها ملوك الشياطين بأنفسهم. ملك الغضب الشيطاني، إذا كنتِ ترغبين في الحصول على الأراضي في هيلموث، يجب عليك أن تستولي عليها مني. هل سَـتفعلين هذا؟” سأل ملك الحصار الشيطاني باستخفاف.

 

 

 

لم تستطع إيريس الإجابة. محاربة هذا الوحش السخيف والاستيلاء على أراضيها الخاصة منه؟ هذا مستحيل على إيريس الآن.

حمل نفس المحيا كما عندما رأته إيريس آخر مرة. ليس هناك تلميح من الضوء في عينيه الباهتة والحمراء. بشرته خالية تمامًا من الحيوية، ووصل شعره الأسود إلى خصره. جسده نحيف لدرجة أنه بدا مأساويًا تقريبًا، وملفوف بسلاسل لا حصر لها. لم يتغير، وهو مطابق لما رأته آخر مرة في هيلموث، حتى قبل ثلاثمائة عام. حتى في ذكرياتها الموروثة — ظل شكله على الدوام نفسه، يقف فوق الضباب والأمواج في نهاية الأوقات في الحقبة السابقة.

 

“يا لك من شرسة.” ظلت نبرة ملك الحصار الشيطاني غير منزعجة من عدائها أو نية القتل خاصتها، ونظرته ثابتة وسلمية وهو يتحدث. “هل ترغبين في سماع إجابات مني؟ أنتِ لن تكوني قادرة على إجبارهم على الخروج مني، رغم ذلك.”

علق ملك الحصار الشيطاني قائلًا: “يبدو أنكِ لن تفعلي ذلك.”

“لا بد أنكِ قد أدركتِ ذلك الآن.” ظل صوت ملك الحصار الشيطاني هادئا، ويتناقض بشكل صارخ مع نبرة إيريس الحادة.

 

عضت إيريس شفتها، وعقلها يحوم بأسئلة لم يتم حلها، مقيدة بما شاهدته في الهاوية في أعماق البحار: البوابة المغلقة، والضباب والأمواج التي تجتاح العالم، وإختيار والدها الموت، وتسليم حياته إلى ملك الحصار الشيطاني.

لم يشعر بأدنى خيبة أمل من صمت إيريس.

إنحنت شفاه ملك الحصار الشيطاني.

 

 

قال الحصار بهدوء بنفس النبرة المحايدة: “إذن، ليس لديك خيار سوى البدء من هنا.”

 

 

 

اتسعت عيون إيريس عند سماع الكلمات الهادئة.

من بين مائة جان ظلام الذين يؤلفون متمردي الغضب، فقط حوالي ثلاثين شهدوا عصر الحرب مع إيريس. أما الباقون فَـقد فسدوا بعد إنتهاء الحرب — الجان يموتون من الطاعون، أو يُباعون للعبودية، أو يُختَطَفونَ قسرًا ويقدمون إلى موتهم. ومع ذلك، بمجرد أن يحولوا إلى جان ظلام، صار الولاء لإيريس أمرًا لا مفر منه.

 

إستحضرت القوة المظلمة السميكة والمنتشرة الليل.

“هل أنت….تقدم النصيحة لي؟” تلعثمت إيريس، ووجدت صعوبة في تصديق ما سمعته للتو.

“التاريخ غالبًا ما يعيد نفسه.” صرح ملك الحصار الشيطاني بلا مبالاة. نظر إلى الوراء على السنوات الماضية، وعلى الأحداث التي لا تزال بعيدة في المستقبل ولكنها تقترب تدريجيًا بالتأكيد.

 

ارتفع ملك الحصار الشيطاني ببطء أثناء الاستماع إلى ضحك إيريس.

أومأ ملك الحصار الشيطاني برأسه قليلًا، ثم قال: “هذا المكان….له تاريخ عميق. حدثت العديد من الأحداث، ودفن كل شيء في هذا البحر. أتذكر بوضوح كيف كانت المناظر الطبيعية قبل أن تصبح بحرًا.”

هو يعرف إسم الساحرة التي هزمها قبل ثلاثمائة عام.

عرفت إيريس ذلك. هي تدرك جيدًا أن هذا البحر كان في يوم من الأيام من أراضي ملك الغضب الشيطاني. كان والدها قد حكم هذه الأرض، وصارت إيريس وإخوتها محبوبينَ من قبله….

عرف ملك الحصار الشيطاني هذا جيدًا.

 

 

” ملك الغضب الشيطاني، إذا إرتقيتِ من هذه الأرض….فَـيمكن القول بصدق أنك ورثتِ إرث الغضب.” قال ملك الحصار الشيطاني: “لقد هُزِمَ والدك، ملك الغضب الشيطاني السابق، هنا، وهرب، ومات.”

~

 

قوة إيريس المظلمة لا يمكن أن تنتهك القوة المظلمة للحصار. على الرغم من أن هذا هو مجال إيريس، إلا أنه في اللحظة التي ظهر فيها ملك الحصار الشيطاني، تغيرت ملكية العالم. ومع ذلك، لم تستطع إيريس حتى الشعور بعدم الراحة من هذه الحقيقة.

لم يكن لدى إيريس ما تقوله ردًا على هذا لأنها تعلم أن الكلمات صحيحة.

شفتاها القرمزيتان إنحنيا بإبتسامة متكلفة، ورفعت ذقنها تحسبًا عندما ضحكت في الظلام الداكن. لم تراهم بعد. بينما بإمكانها أن ترى لو رغبت في ذلك، إختارت إيريس عدم القيام بهذا.

 

أومأ ملك الحصار الشيطاني برأسه قليلًا، ثم قال: “هذا المكان….له تاريخ عميق. حدثت العديد من الأحداث، ودفن كل شيء في هذا البحر. أتذكر بوضوح كيف كانت المناظر الطبيعية قبل أن تصبح بحرًا.”

“التاريخ غالبًا ما يعيد نفسه.” صرح ملك الحصار الشيطاني بلا مبالاة. نظر إلى الوراء على السنوات الماضية، وعلى الأحداث التي لا تزال بعيدة في المستقبل ولكنها تقترب تدريجيًا بالتأكيد.

“هل أنت….تقدم النصيحة لي؟” تلعثمت إيريس، ووجدت صعوبة في تصديق ما سمعته للتو.

 

“لن أمنحك أرضًا.” قال الحصار.

“هل سَـتُهزمين، تهربين أو تموتين؟ إسمحي لي أن أوضح شيئًا واحدًا، ملك الغضب الشيطاني. لن أكون بجانبك عندما تموتين. لن يكون هناك اتفاق بيننا. قد تهزمين وتهربين وتموتين مثل والدك، لكنك لن تتركِ إرثًا وراءك.”

 

قالت إيريس: “أنا مختلفة.” ضحكت بمرارة، ثم قالت: “أنا سَـأُهزم، أهرب وأموت؟ مستحيل. هل انت جاد، ملك الحصار الشيطاني؟ أوه، فهمت. أنت تريد اختباري؟”

 

نما ضحك إيريس بصوت أعلى. ضحكت بصدق على كلمات ملك الحصار الشيطاني.

 

 

 

“ليس هناك هامل ليغضب مثل المجنون، ولا مولون للإنطلاق مثل الأحمق. وماذا لو كانت سيينا، سيينا ميردين هنا؟ ما الفرق الذي قد تحدثه؟ البطل الذي يأتي إلى هنا الآن ليس فيرموث. القديسة الحالية ليست انيسيه!” قالت إيريس ساخرة كما لو أنها تحاول تذكير الحصار عن الوضع الحالي.

مع صوت صرير، بدأت السلاسل المتصلة بملك الحصار الشيطاني في التحرك. مثل الثعابين، انزلقت وانتشرت على الأرض، ومع حركتها، شعرت إيريس بقوتها المظلمة تنحسر إلى الخلف وكأنها مجرد طفل، وهذا تذكير واضح بالفرق بينهما.

 

 

ارتفع ملك الحصار الشيطاني ببطء أثناء الاستماع إلى ضحك إيريس.

 

 

‘لا.’ أخبرت إيريس نفسها بعزم.

واصلت إيريس، “ملك الحصار الشيطاني، سمعت أنك ستنتظر البطل في بابل. آهاها….آآآهاهاها! لن تكون قادرًا على الترحيب بالبطل في بابل. أنا، ملك الغضب الشيطاني، سأقتل ذلك اللقيط في هذا البحر!”

“هل لنا أن نبدأ من هنا؟” تمتمت إيريس وهي تتكئ على كرسيها. إحتضن الظلام الضعيف جسدها العاري. فتحت شفتيها وهي ترفع ببطء قميصها البالي. “أو سوف تمنح لي الأراضي؟”

هزت إيريس رأسها وهي تضحك بعنف. مع قعقعة….السلاسل التي شكلت الكرسي تشتت.

هناك مشاعر واضحة في صوته، والتي كانت في السابق خالية من أي مشاعر. يومئ لها لتشجيعها.

 

على الرغم من أن كلاهما يطلق عليهما مسمى ملك شياطين، إلا أنهما لن يكونا متساوين بالتأكيد. هناك تفاوت، ضخمه حقيقة أن إيريس ورثت ذكريات من والدها — ملك الغضب الشيطاني السابق. لقد عزز يقينها من الخوف الذي شعرت به تجاه هذا الكيان.

“في هذا البحر! في أول قبر لوالدي! سوف أقدم البطل والقديسة كتضحيات! سأدمر سيينا ميردين، البائسة التي ساهمت في وفاة والدي حتى تتوسل بشفقة من أجل الموت. أتعهد لكل من يجرؤ على مهاجمتي، أنا، ملك الغضب الشيطاني، بأنني سألقي بهم جميعًا في البحر! من خلال القيام بذلك، سيعرف الجميع في العالم عودة الغضب! دون أن أضطر إلى إعلان ذلك، سيعرف الجميع هذا البحر على أنه مجال الغضب وسَـيخافون منه!”

تسابق عقلها مع الأسئلة. من هو ملك الحصار الشيطاني حقًا؟ ما الذي رأته في الهاوية؟ لماذا والدها، الذين لقي حتفه في هذا البحر، على قيد الحياة في هيلموث؟

“إذا….” قال ملك الحصار الشيطاني، “إذا قتلتِ يوجين لايونهارت.”

عرف ملك الحصار الشيطاني إسم البطل جيدًا.

عرف ملك الحصار الشيطاني إسم البطل جيدًا.

شعرت إيريس بالحقيقة بشدة وشدت قبضتيها. الإحساس الزاحف إستدعى خوفًا لا مفر منه.

 

“أنا أعلم، ملك الحصار الشيطاني. والدي….مات في هذا البحر. أنهى حياته الخاصة لنقلها لك.”

“كريستينا روجرس.”

هناك مشاعر واضحة في صوته، والتي كانت في السابق خالية من أي مشاعر. يومئ لها لتشجيعها.

وكذلك إسم القديسة.

شعرت إيريس بالحقيقة بشدة وشدت قبضتيها. الإحساس الزاحف إستدعى خوفًا لا مفر منه.

 

“ايريس. مواصلتك لهذا الإرث كانت إرادة الغضب الأخير. لقد منحت لك إرث الغضب وفقًا لإتفاقنا.” قال ملك الحصار الشيطاني وهو يلقي نظرة خاطفة على الأرض بابتسامة طفيفة: “لا أرى أي سبب لعدم الإعتراف بك كملك الغضب الشيطاني.” توقفت السلاسل المنتشرة فجأة.

“سيينا ميردين.”

تمكنت من الشعور بهم دون رؤيتهم، أعطاها الشعور بهم تشويقًا أكبر من رؤيتهم بأم عينيها. هز إرتعاش من الترقب والبهجة جسدها.

هو يعرف إسم الساحرة التي هزمها قبل ثلاثمائة عام.

علق ملك الحصار الشيطاني قائلًا: “يبدو أنكِ لن تفعلي ذلك.”

 

ليلة لا تشرق فيها الشمس أبدًا وحيث لا توجد حتى النجوم، ليلة لا تتزعزع أمام وهج النار. جلست إيريس داخل هاوية الظلام التي صنعتها بنفسها.

قال: “إذا قتلتِ هؤلاء الثلاثة ودفنتِهم في البحر.”

 

 

من بين مائة جان ظلام الذين يؤلفون متمردي الغضب، فقط حوالي ثلاثين شهدوا عصر الحرب مع إيريس. أما الباقون فَـقد فسدوا بعد إنتهاء الحرب — الجان يموتون من الطاعون، أو يُباعون للعبودية، أو يُختَطَفونَ قسرًا ويقدمون إلى موتهم. ومع ذلك، بمجرد أن يحولوا إلى جان ظلام، صار الولاء لإيريس أمرًا لا مفر منه.

إنحنت شفاه ملك الحصار الشيطاني.

ثم اختفت الابتسامة من على وجه ملك الحصار الشيطاني.

 

لكن لم يستمر كل شيء بشكل صحيح.

لأول مرة منذ وصوله إلى هنا، كشف عن عاطفة على وجهه. منحنى واسع يمتد إلى ابتسامة. بينما يبتسم، همس ملك الحصار الشيطاني لإيريس.

 

 

 

هناك مشاعر واضحة في صوته، والتي كانت في السابق خالية من أي مشاعر. يومئ لها لتشجيعها.

 

 

على الرغم من أن كلاهما يطلق عليهما مسمى ملك شياطين، إلا أنهما لن يكونا متساوين بالتأكيد. هناك تفاوت، ضخمه حقيقة أن إيريس ورثت ذكريات من والدها — ملك الغضب الشيطاني السابق. لقد عزز يقينها من الخوف الذي شعرت به تجاه هذا الكيان.

“سأجيب على سؤالك.” وعد ملك الحصار الشيطاني.

 

 

“إذا….” قال ملك الحصار الشيطاني، “إذا قتلتِ يوجين لايونهارت.”

بدا وكأن حريقًا قد إشتعل في عيون إيريس. دون انتظار الرد، ابتعد ملك الحصار الشيطاني، تاركًا وراءه ضحكًا واضحًا.

 

 

 

ثم اختفت الابتسامة من على وجه ملك الحصار الشيطاني.

 

 

على وجه التحديد لأنها صار ملك شياطين تمكنت من الشعور بهذا الخوف. يمكن لإيريس أن تدرك عبثية الكيان الذي يوجه الظلام الزاحف والقوة المظلمة. لن يتمكن البشر أو الشياطين على حد سواء من فهم الطبيعة الحقيقية لذلك الكائن. ومع ذلك، كونها ملك شياطين، هي أكثر إنسجامًا مع هذا الرعب.

كثيرًا ما كرر القدر نفسه.

“عزاء؟” لوت إيريس شفتيها بابتسامة ساخرة وهي تتحدث مع تمرد يملأ صوتها. “لماذا يجب أن أتلقى عزاء؟”

 

شعرت إيريس بالحقيقة بشدة وشدت قبضتيها. الإحساس الزاحف إستدعى خوفًا لا مفر منه.

عرف ملك الحصار الشيطاني هذا جيدًا.

~

علقت قائلة: “إنهم قادمون.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط