Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 406

راجوياران (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

راجوياران (4)

راجوياران (4)

https://kolbook.xyz/series/deep-sea-embers/

لقد تحطم نصل سيف المون لايت.

هل يمكن أن يكون هناك شيء ما تحت الجليد؟ ولعل القاع أخفى مهد النور؟ دفعت هذه الأفكار يوجين إلى النظر باهتمام إلى أعماق الجليد.

منذ فترة طويلة، بعد أن دمره فيرموث بالكامل، ظلت تفاصيل السيف لغزًا… ولكن تم نقل هذا النصل المشؤوم إلى يوجين عن علم أو بغير علم. قبل بضع سنوات، غامر يوجين بالدخول إلى مناجم تلال كازارد لجمع شظايا النصل المتناثرة.

مما يمكن استنتاجه، أعاد يوجين بناء سيف المون لايت. تم تدمير سيف المون لايت الأصلي. كانت الشظايا المتناثرة مشبعة بلهب يوجين، وبإرادته، اجتمعت مرة أخرى لتشكل النصل. عزز هذا الفعل هيمنته على سيف المون لايت.

ومع ذلك، حتى مع كل الشظايا مجتمعة، كان لا يزال نصف النصل فقط كما كان في السابق.

“هل تلومها؟ هامل، حتى لو لم أتمكن من الانضمام إلى تلك المعركة، فلن أستاء منها أبدًا!” رد مولون بتعبير جدي تمامًا. قال يوجين ذلك على سبيل المزاح، ولكن عند رؤية نظرة مولون المهيبة، شعر يوجين بالحرج إلى حد ما بعد رؤية رده.

‘النصل…’ نظر يوجين إلى السيف برهبة.

هذا لأنه يعلم مدى شهرة هامل الشريرة والقسوة. إذا أعطى إجابة خاطئة الآن، فقد يشارك هامل هذا الرد مع سيل لاحقًا. لم يرد مولون أن يُحتقر من قبل أحد أحفاد فيرموث.

لقد تراكم الجو الضار الذي ينبعث من جثث لا تعد ولا تحصى من قبيلة النور على مدى قرن من الزمان. اختلط هذا الضباب الخبيث مع ضوء القمر، وارتبط بالشفرة. حدق يوجين في النصل الدائم الاستطالة.

وقد ساهمت أشياء أخرى كثيرة في ذلك أيضًا. لقد عاش مولون عزلة مريرة بعد المعارك، ولم تكن المناظر الطبيعية مليئة إلا بجثث النور، وهو مشهد لم يعتاد عليه أبدًا. لقد تسببت البيئة في دوران رأسه واضطراب معدته بمجرد وجوده. كل هذه الأشياء مجتمعة أدت إلى تفاقم جنون مولون.

هياج. فجأة خطرت هذه الكلمة في ذهن يوجين.

ولكن لم يكن هناك أي أثر للنور أو أي شيء آخر. كسر الجليد للغوص بشكل أعمق قد يكشف عن عالم مجهول، لكنه لم يحاول ذلك.

هذا التحول لم يحدث بقصد يوجين. وبهذا المعنى، فإن ما يحدث مع سيف المون لايت هو بالفعل هياج. ومع ذلك، فمن الغريب أنه لم يشعر بأي خطر وشيك من هذه الحالة الشاذة.

قال يوجين، “لقد طلبت منها أن تبذل قصارى جهدها ولكن لا تمارس عليها الكثير من الضغط. إذا لم تتمكن من إحضارك، فلا تلوم سيل…”

‘لقد اندمجا بالفعل،’ فكر يوجين في دهشة.

ظهرت فكرة عالقة في ذهن مولون، وابتسم ابتسامة مريرة. حتى ذلك الحين، ربما لم ينتصروا على ملك الحصار الشيطاني. ربما كانوا قد بذلوا قصارى جهدم… ولم ينجوا بعد.

لقد اجتمع لهب يوجين وضوء القمر. بعبارات بسيطة، كان المستنقع السام المنتشر في هذا العالم يعمل على تمكين سيف ضوء القمر، واستعادة نصله دون الحاجة إلى المزيد من شظاياه المفقودة.

—-

ومع ذلك، مع دمج سيف المون لايت بالفعل مع قوة يوجين، ظل السيف تحت السيطرة على الرغم من تزايد قوته واكتماله.

لقد تحطم نصل سيف المون لايت.

فوش!

ملأت مساحة ليهينجار الشاسعة الأفق. ولكن على الرغم من أنه كان قريبًا بشكل واضح، إلا أنه بدا بعيدًا بشكل مخيف. كانت الصور الظلية لرفاقه الذين تركهم وراءه بالكاد يمكن تمييزها. أصبح الاتصال مع سيينا، المرتبط بجهاز التتبع، ضعيفًا، وبدا أن الضوء الواقي للقديسين قد أصبح خافتًا أيضًا.

تبدد المون لايت الدوامي. في قلبه وقف يوجين، الذي أنزل ببطء سيف المون لايت الذي كان يحمله عاليًا.

لقد حاول تحريكه في اتجاهات مختلفة. ظل نصله الرمادي الخافت دون تغيير، لكن المون لايت الناعم أضاءه عندما غرس القليل من القوة.

كان طرف النصل الممدود غير مشحوذ. كان سيَّما مباشرة كالمضرب. ومع ذلك، لم يكن القصد من سيف المون لايت أبدًا تقطيع أو اختراق.

“أنا متأكد يا هامل. الناس في هذا العصر أقوى من أولئك الذين كانوا قبل ثلاثمائة عام. ومن ثم، ضد ملك الحصار الشيطاني…” بدأ مولون.

لم.. يبدو كما بدى من قبل.

‘النصل…’ نظر يوجين إلى السيف برهبة.

ما شعر به من سيف المون لايت مختلف عما كان عليه عندما استخدمه فيرموث قبل ثلاثمائة عام. لم يتمكن يوجين من تحديد الفرق بدقة، لكن النصل الآن بدا مختلفًا عما كان عليه في ذلك الوقت. ومع ذلك، فإن نصل السيف الممدود شبيه بذاته القديم.

ولكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أنه لم يتم استغلاله بالكامل.

“ياللغرابة،” تمتم يوجين وهو يختبر سيف المون لايت.

قال يوجين، “لقد طلبت منها أن تبذل قصارى جهدها ولكن لا تمارس عليها الكثير من الضغط. إذا لم تتمكن من إحضارك، فلا تلوم سيل…”

لقد حاول تحريكه في اتجاهات مختلفة. ظل نصله الرمادي الخافت دون تغيير، لكن المون لايت الناعم أضاءه عندما غرس القليل من القوة.

لماذا بقي مثل هذا المكان؟ هل ذلك مقصود أم نتيجة حتمية؟ هذا المكان حطام عصر مدمر. ثم ماذا عن يوجين؟

وكان هذا مختلفًا بالفعل عن ذي قبل. سيف المون لايت الأصلي سوف ينبعث منه ضوء قمر شرس عند شحنه بالمانا. الآن، بدلًا من إطلاق ضوء شرس وواسع، أنشأ فقط طبقة رقيقة من الطلاء على التصل، تشبه هالة النصل المكثفة.

على الرغم من ولادته من جديد مرتين، إلا أن عاهليته لم تتلاشى.

أدرك يوجين، “لكنه ليس أضعف.”

ما شعر به من سيف المون لايت مختلف عما كان عليه عندما استخدمه فيرموث قبل ثلاثمائة عام. لم يتمكن يوجين من تحديد الفرق بدقة، لكن النصل الآن بدا مختلفًا عما كان عليه في ذلك الوقت. ومع ذلك، فإن نصل السيف الممدود شبيه بذاته القديم.

لقد شعر بالبرد يركض على ظهره بينما يناور بسيف المون لايت. تحرك النصل ببطء شديد، وكان المون لايت يتبع حركته. أثناء تحركه، شوه الضوء المساحة المحيطة به. يبدو الآن أن المون لايت الذي كان غير منتظم مندمجًا ومتناغمًا تمامًا.

وكان هذا مختلفًا بالفعل عن ذي قبل. سيف المون لايت الأصلي سوف ينبعث منه ضوء قمر شرس عند شحنه بالمانا. الآن، بدلًا من إطلاق ضوء شرس وواسع، أنشأ فقط طبقة رقيقة من الطلاء على التصل، تشبه هالة النصل المكثفة.

ولكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أنه لم يتم استغلاله بالكامل.

لقد تحطم نصل سيف المون لايت.

أرسل هذا الإدراك قشعريرة في ذراع يوجين. حتى في هذه اللحظة بالذات، بدا الأمر أكثر صعوبة وقوة مما كان عليه في معركته مع إيريس، ولم يكن هذا حتى أقصى إنتاج له….

وكانت المعجزات من أعمال العواهل.

علاوة على ذلك، فإن سيف المون لايت الحالي يتناغم مع طاقة سحرية يوجين.

كررت كريستينا، “إنها مثالية كما هي.”

في عالم ماذا لو، ماذا سيحدث إذا قام المرء بتغطية سيف المون لايت بالسيف الفارغ؟ ماذا لو قام بصقل الكسوف عن طريق دمج ضوء سيف المون لايت مع لهيبه؟

ظهرت فكرة عالقة في ذهن مولون، وابتسم ابتسامة مريرة. حتى ذلك الحين، ربما لم ينتصروا على ملك الحصار الشيطاني. ربما كانوا قد بذلوا قصارى جهدم… ولم ينجوا بعد.

“ها….” زفر يوجين بصوت عال.

وترددت أصوات الحرب في أذنيه.

والحقيقة هي أن مدى قوته المحتملة كان أبعد من أي قياس. لم يستطع حتى أن يبدأ في تخيل مدى قوته. علاوة على ذلك، لم يجرؤ على اختباره الآن خوفًا من عواقب غير متوقعة.

لقد اجتمع لهب يوجين وضوء القمر. بعبارات بسيطة، كان المستنقع السام المنتشر في هذا العالم يعمل على تمكين سيف ضوء القمر، واستعادة نصله دون الحاجة إلى المزيد من شظاياه المفقودة.

غمد يوجين سيف المون لايت وأطلق سعالًا لتطهير حلقه، “إيهيم….”

“أنا أيضًا…” بدأ مولون، حيث خضع تعبيره من قبل، والذي كان مليئًا بالمرح وهو يشرب كالمجنون، إلى تحول.

كانت المناطق المحيطة صامتة بشكل مخيف. كانت هذه هي الصدمة التي جعلت حتى التنفس يبدو مرتفعًا جدًا. استدار يوجين لمواجهة مولون بينما يدس سيف المون لايت المُغمد داخل عباءته.

وكانت تلك مهمة للمستكشفين في المستقبل. كان سبب وجود يوجين هنا هو التفكير في حياته الماضية، وخاصة اللحظة التي سقط فيها في يد ملك الدمار الشيطاني.

قال يوجين، “يجب أن تكون ممتنًا.”

راجوياران (4)

لم يكن مولون متأكدًا مما يتحدث عنه يوجين.

“ومع ذلك… أنا أؤمن بانتصارك. بالطبع… إذا تمكنتُ من الانضمام إلى المعركة، فإن فرص النصر سترتفع أكثر…” تلعثم مولون، على الرغم من أن الأمر ليس وكأن سيل حاضرة.

“انظر، لقد قمت بتطهير… هذا المكان. لقد جعلته… نظيفًا مرة أخرى،” تلعثم يوجين.

“هيه…هاهاها…” ضحك مولون، غير متأكد بعض الشيء.

لقد تكلم بالحقيقة. بعد أن شوهها سم النور، عادت المناظر الطبيعية إلى حالتها الطبيعية. رمش مولون في حالة من عدم التصديق بينما يستوعب العالم المتغير من حوله. كانت الأرض ناعمة، ولم تعد الجبال تنبت بشكل غريب، واختفت الرائحة الكريهة التي كانت تملأ الهواء مع كل نفس، وحتى جثث النور، المتناثرة في كل مكان، اختفت.

على الرغم من ولادته من جديد مرتين، إلا أن عاهليته لم تتلاشى.

لم يكن هذا التغيير أقل من معجزة بالنسبة لمولون.

والحقيقة هي أن مدى قوته المحتملة كان أبعد من أي قياس. لم يستطع حتى أن يبدأ في تخيل مدى قوته. علاوة على ذلك، لم يجرؤ على اختباره الآن خوفًا من عواقب غير متوقعة.

استمرت المعارك مع النور لأكثر من قرن. ومع ذلك، لم يكن جنون مولون ناتجًا عن القتال فقط.

‘النصل…’ نظر يوجين إلى السيف برهبة.

وقد ساهمت أشياء أخرى كثيرة في ذلك أيضًا. لقد عاش مولون عزلة مريرة بعد المعارك، ولم تكن المناظر الطبيعية مليئة إلا بجثث النور، وهو مشهد لم يعتاد عليه أبدًا. لقد تسببت البيئة في دوران رأسه واضطراب معدته بمجرد وجوده. كل هذه الأشياء مجتمعة أدت إلى تفاقم جنون مولون.

هل هذا شيء يستحق التفاخر به؟ ماذا تعرف حتى؟ هل تعتقد أنه من الطبيعي عدم معرفة شيء أنت مسؤول عنه؟ تناوبت سيينا وانيسيه في ضرب ظهر يوجين بشكل هزلي. كانت الضربات شرسة لدرجة تخدير ظهره، لكن الاثنين امتنعا عن التحقيق أكثر بعد أن أدركا أن الأمر ليس بالأمر الخطير.

كان المستنقع السام محصنًا ضد أقوى السحر السماوي، ولم يكن أمام مولون خيار سوى الصمود ببساطة.

بابتسامة حزينة، سحب يوجين سيف المون لايت من عباءته. ربما عندما يقترب من راجوياران، قد يُظهر السيف بعض الاستجابة… لكن لم يحدث شيء. لم يهتز النصل من تلقاء نفسه ولم يلمع بضوء القمر.

“هيه…هاهاها…” ضحك مولون، غير متأكد بعض الشيء.

وقد ساهمت أشياء أخرى كثيرة في ذلك أيضًا. لقد عاش مولون عزلة مريرة بعد المعارك، ولم تكن المناظر الطبيعية مليئة إلا بجثث النور، وهو مشهد لم يعتاد عليه أبدًا. لقد تسببت البيئة في دوران رأسه واضطراب معدته بمجرد وجوده. كل هذه الأشياء مجتمعة أدت إلى تفاقم جنون مولون.

كان عدم التصديق واضحًا في عينيه بينما اقتربت سيينا وانيسيه بسرعة.

في عالم ماذا لو، ماذا سيحدث إذا قام المرء بتغطية سيف المون لايت بالسيف الفارغ؟ ماذا لو قام بصقل الكسوف عن طريق دمج ضوء سيف المون لايت مع لهيبه؟

“ماذا كنت تفعل؟” سألت سيينا.

رغبة عاهل.

“هامل، كيف تمكنت من فعل هذا؟” انيسيه يتناغم كذلك.

“… هل أنت بخير حقًا بالمغامرة بمفردك؟” سألت سيينّا وقد زمت شفتاها بقلق. “ماذا لو حدث لك شيء؟”

وتوالت الأسئلة الواحدة تلو الأخرى.

وكانت المعجزات من أعمال العواهل.

مما يمكن استنتاجه، أعاد يوجين بناء سيف المون لايت. تم تدمير سيف المون لايت الأصلي. كانت الشظايا المتناثرة مشبعة بلهب يوجين، وبإرادته، اجتمعت مرة أخرى لتشكل النصل. عزز هذا الفعل هيمنته على سيف المون لايت.

قاطعه يوجين، “الشياطين أيضًا أقوى مما كانت عليه قبل ثلاثمائة عام.”

على الرغم من أن يوجين قد توصل إلى نتيجة معقولة، إلا أنه افتقر إلى الثقة في نقل هذه العملية غير الملموسة إلى سيينا وانيسيه.

لقد تكلم بالحقيقة. بعد أن شوهها سم النور، عادت المناظر الطبيعية إلى حالتها الطبيعية. رمش مولون في حالة من عدم التصديق بينما يستوعب العالم المتغير من حوله. كانت الأرض ناعمة، ولم تعد الجبال تنبت بشكل غريب، واختفت الرائحة الكريهة التي كانت تملأ الهواء مع كل نفس، وحتى جثث النور، المتناثرة في كل مكان، اختفت.

فاتخذ تعبيرًا جديًا وقال، “لا أعرف.”

كررت كريستينا، “إنها مثالية كما هي.”

هل هذا شيء يستحق التفاخر به؟ ماذا تعرف حتى؟ هل تعتقد أنه من الطبيعي عدم معرفة شيء أنت مسؤول عنه؟ تناوبت سيينا وانيسيه في ضرب ظهر يوجين بشكل هزلي. كانت الضربات شرسة لدرجة تخدير ظهره، لكن الاثنين امتنعا عن التحقيق أكثر بعد أن أدركا أن الأمر ليس بالأمر الخطير.

“أنا متأكد يا هامل. الناس في هذا العصر أقوى من أولئك الذين كانوا قبل ثلاثمائة عام. ومن ثم، ضد ملك الحصار الشيطاني…” بدأ مولون.

“هاهاهاهاهاهاهاهاهاها!”

وترددت أصوات الحرب في أذنيه.

طوال الوقت، كان مولون يضحك من قلبه ويتجول حول الجبال المغطاة بالثلوج. تسارع إلى القمة وقفز من الهاوية، ليعود في غمضة عين. ثم فجأة رفع يوجين إلى أعلى وهو يبكي، “شكرًا لك. شكرًا لك، هامل!”

كانت المناطق المحيطة صامتة بشكل مخيف. كانت هذه هي الصدمة التي جعلت حتى التنفس يبدو مرتفعًا جدًا. استدار يوجين لمواجهة مولون بينما يدس سيف المون لايت المُغمد داخل عباءته.

وبهذا، وجد يوجين نفسه مقذوفًا في الهواء ثم سقط للأسفل بشكل متكرر.

كان طرف النصل الممدود غير مشحوذ. كان سيَّما مباشرة كالمضرب. ومع ذلك، لم يكن القصد من سيف المون لايت أبدًا تقطيع أو اختراق.

***

ولكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أنه لم يتم استغلاله بالكامل.

في تلك الليلة، تحدثوا حتى الفجر المبكر حول وفاة إيريس، وآثار عصر الأسطورة التي شهدوها في أعماق الهاوية، والمحادثة المشتركة مع ملك السجن الشيطاني، وديموني الذي يسكن الآن داخل سييل.

“أنا أيضًا…” بدأ مولون، حيث خضع تعبيره من قبل، والذي كان مليئًا بالمرح وهو يشرب كالمجنون، إلى تحول.

“المزيد من الأسباب بالنسبة لي للذهاب وحدي،” قال يوجين. “إذا حدث لي شيء ولم أتمكن من العودة، فيمكنك دائمًا البحث عني.”

قمة بابل قبل ثلاثمائة سنة.

قال يوجين، “سأخبرك بهذا مسبقًا. قد لا أتمكن من الاتصال بك عندما يحين الوقت.”

المواجهة مع ملك الحصار الشيطاني.

هل يمكن أن يكون هناك شيء ما تحت الجليد؟ ولعل القاع أخفى مهد النور؟ دفعت هذه الأفكار يوجين إلى النظر باهتمام إلى أعماق الجليد.

المعركة التي غاب فيها هامل.

“هيه…هاهاها…” ضحك مولون، غير متأكد بعض الشيء.

لقد فعلوا كل ما بوسعهم. لكن النتيجة لم تكن مرضية. لا بد أن الجميع شعروا بذلك. لو أنهم قاتلوا برضا حقيقي، دون أي ندم….

بدلًا من تغليف سيف ضوء القمر، علقه على وركه وأخرج السيف المقدس الطائر. بإرادته أضاء. كان يوجين يأمل في الحصول على إشارة وهو يحمل السيف المشع عاليًا. ومع ذلك، مرة أخرى، لم يحدث شيء.

ظهرت فكرة عالقة في ذهن مولون، وابتسم ابتسامة مريرة. حتى ذلك الحين، ربما لم ينتصروا على ملك الحصار الشيطاني. ربما كانوا قد بذلوا قصارى جهدم… ولم ينجوا بعد.

لم يكد يتذمر بهذا حتى أطلقت عليه كريستينا نظرة صارمة. قالت، “لا يا سيدي يوجين، المظهر الحالي مثالي.”

“هل تقول أنني سوف اكون قادرًا على القتال؟” سأل مولون بعد تنظيم أفكاره.

لقد اجتمع لهب يوجين وضوء القمر. بعبارات بسيطة، كان المستنقع السام المنتشر في هذا العالم يعمل على تمكين سيف ضوء القمر، واستعادة نصله دون الحاجة إلى المزيد من شظاياه المفقودة.

انه واثق. الآن، هو أقوى بكثير مما كان عليه قبل ثلاثمائة سنة. حتى لو لم يتمكن من التغلب على ملك السجن الشيطاني، فقد أراد أن يستغل قوته، التي اكتسبها خلال سنوات طويلة من البقاء، ضد العدو. لقد أحكم قبضته عندما فكر في القتال إلى جانب هامل، على عكس المعركة التي وقعت قبل ثلاثة قرون.

بابتسامة حزينة، سحب يوجين سيف المون لايت من عباءته. ربما عندما يقترب من راجوياران، قد يُظهر السيف بعض الاستجابة… لكن لم يحدث شيء. لم يهتز النصل من تلقاء نفسه ولم يلمع بضوء القمر.

“وماذا إذن، هل كنت تفكر في مجرد المشاهدة من الخلف، على الرغم من أنك بصحة جيدة؟” تذمر يوجين وهو يأخذ جرعة أخرى من شرابه.

ملأت مساحة ليهينجار الشاسعة الأفق. ولكن على الرغم من أنه كان قريبًا بشكل واضح، إلا أنه بدا بعيدًا بشكل مخيف. كانت الصور الظلية لرفاقه الذين تركهم وراءه بالكاد يمكن تمييزها. أصبح الاتصال مع سيينا، المرتبط بجهاز التتبع، ضعيفًا، وبدا أن الضوء الواقي للقديسين قد أصبح خافتًا أيضًا.

على وجه الدقة، لم يكن بإمكان مولون القتال في هذا الموقف، بغض النظر عن مدى رغبته في ذلك. بمعرفة ذلك، لا يزال يوجين يضايقه. ربما لم يكن يريد أن يتأثر مولون بالدموع بهذه السهولة.

أومأ يوجين بتردد ردًا على كلماتها الحازمة قبل أن يرتفع نحو السماء.

قال يوجين، “سأخبرك بهذا مسبقًا. قد لا أتمكن من الاتصال بك عندما يحين الوقت.”

من هذه القمة، كان امتداد راجوياران يمتد أمامه.

رد مولون، “إذا كانت سيل، فستكون قادرة على القيام بذلك.”

“لا تنتظروني هنا. ارجعوا إلى الكهف،” قال

قال يوجين، “لقد طلبت منها أن تبذل قصارى جهدها ولكن لا تمارس عليها الكثير من الضغط. إذا لم تتمكن من إحضارك، فلا تلوم سيل…”

“هل سيكون من الأفضل لو غيرت مظهره…؟” تمتم يوجين لنفسه.

“هل تلومها؟ هامل، حتى لو لم أتمكن من الانضمام إلى تلك المعركة، فلن أستاء منها أبدًا!” رد مولون بتعبير جدي تمامًا. قال يوجين ذلك على سبيل المزاح، ولكن عند رؤية نظرة مولون المهيبة، شعر يوجين بالحرج إلى حد ما بعد رؤية رده.

لم.. يبدو كما بدى من قبل.

“هامل، أنا أثق بك. أنا أثق في سيينا. أنا أثق في انيسيه وكريستينا. وأنا أؤمن بالعالم الذي نعيشه الآن، بفضل قسم فيرموث المضمون. حتى لو لم أتمكن من مساعدتك، فإن العالم سيفعل ذلك. وخاصة أحفادي. محاربو الرور سيأخذون زمام المبادرة ويساعدونك في معركتك،” أكد مولون.

وقد ساهمت أشياء أخرى كثيرة في ذلك أيضًا. لقد عاش مولون عزلة مريرة بعد المعارك، ولم تكن المناظر الطبيعية مليئة إلا بجثث النور، وهو مشهد لم يعتاد عليه أبدًا. لقد تسببت البيئة في دوران رأسه واضطراب معدته بمجرد وجوده. كل هذه الأشياء مجتمعة أدت إلى تفاقم جنون مولون.

أجاب يوجين، “أم… هذا ما وعدوا به.”

أرسل هذا الإدراك قشعريرة في ذراع يوجين. حتى في هذه اللحظة بالذات، بدا الأمر أكثر صعوبة وقوة مما كان عليه في معركته مع إيريس، ولم يكن هذا حتى أقصى إنتاج له….

“أنا متأكد يا هامل. الناس في هذا العصر أقوى من أولئك الذين كانوا قبل ثلاثمائة عام. ومن ثم، ضد ملك الحصار الشيطاني…” بدأ مولون.

فاتخذ تعبيرًا جديًا وقال، “لا أعرف.”

قاطعه يوجين، “الشياطين أيضًا أقوى مما كانت عليه قبل ثلاثمائة عام.”

المواجهة مع ملك الحصار الشيطاني.

“ومع ذلك… أنا أؤمن بانتصارك. بالطبع… إذا تمكنتُ من الانضمام إلى المعركة، فإن فرص النصر سترتفع أكثر…” تلعثم مولون، على الرغم من أن الأمر ليس وكأن سيل حاضرة.

علاوة على ذلك، فإن سيف المون لايت الحالي يتناغم مع طاقة سحرية يوجين.

هذا لأنه يعلم مدى شهرة هامل الشريرة والقسوة. إذا أعطى إجابة خاطئة الآن، فقد يشارك هامل هذا الرد مع سيل لاحقًا. لم يرد مولون أن يُحتقر من قبل أحد أحفاد فيرموث.

منذ فترة طويلة، بعد أن دمره فيرموث بالكامل، ظلت تفاصيل السيف لغزًا… ولكن تم نقل هذا النصل المشؤوم إلى يوجين عن علم أو بغير علم. قبل بضع سنوات، غامر يوجين بالدخول إلى مناجم تلال كازارد لجمع شظايا النصل المتناثرة.

“على أي حال….” بعد بزوغ الفجر، نهض يوجين من مقعده. على الرغم من أنه كان يشرب فيرموث حتى لحظات قليلة فقط، إلا أن أي أثر للسكر اختفى بنقرة من الطاقة السحرية الخاصة به. بعد تنظيف فمه من طعم الكحول بطريقة سحرية، التفت لينظر إلى سيينا وانيسيه قبل أن يقول، “سأعود.”

“لا تنتظروني هنا. ارجعوا إلى الكهف،” قال

“… هل أنت بخير حقًا بالمغامرة بمفردك؟” سألت سيينّا وقد زمت شفتاها بقلق. “ماذا لو حدث لك شيء؟”

“المزيد من الأسباب بالنسبة لي للذهاب وحدي،” قال يوجين. “إذا حدث لي شيء ولم أتمكن من العودة، فيمكنك دائمًا البحث عني.”

هذا لأنه يعلم مدى شهرة هامل الشريرة والقسوة. إذا أعطى إجابة خاطئة الآن، فقد يشارك هامل هذا الرد مع سيل لاحقًا. لم يرد مولون أن يُحتقر من قبل أحد أحفاد فيرموث.

اشتكت سيينّا، “قولك هذا يجعل رغبتي في السماح لك بالرحيل أقل.”

قال يوجين لنفسه، “ليست هناك حاجة للتمييز بينهم.”

“لن أغامر بعيدًا. على أبعد تقدير، سأعود بحلول منتصف النهار،” وعد يوجين.

المحيط الشاسع خلف راجوياران، وهو عالم لم يمسه البشر في هذا العصر، كان بمثابة بقايا من العصر الأسطوري. مع هذا الإدراك، تسلل الظل إلى عيني يوجين.

قام يوجين بجميع الاستعدادات. أدخل جهاز التعقب الذي صنعته سيينا في عباءته وارتدى البركات التي حصل عليها من انيسيه وكريستينا.

غمد يوجين سيف المون لايت وأطلق سعالًا لتطهير حلقه، “إيهيم….”

خرج من كهف مولون وصعد إلى قمة لينجر. لقد شارك وجهة النظر هذه من وجهة النظر هذه مرة من قبل مع مولون.

قال يوجين، “يجب أن تكون ممتنًا.”

من هذه القمة، كان امتداد راجوياران يمتد أمامه.

فوش!

لا شيء يبدو مختلفًا عن لقاءه السابق. ظل هذا المكان خاليًا من أي جاذبية خاصة أو مشاعر غامضة. كان الطقس قاتمًا، ولم ينزل ضوء الشمس أبدًا، ولم تزدهر الحياة. الأرض، الخالية من أي لمسة للحياة، كان بها حضور ضعيف من المانا، مما يجعل السحر نادرًا ما يكون فعالًا. انها أرض مشبعة بالعوامل التي تمنع الحياة من الازدهار.

لقد اجتمع لهب يوجين وضوء القمر. بعبارات بسيطة، كان المستنقع السام المنتشر في هذا العالم يعمل على تمكين سيف ضوء القمر، واستعادة نصله دون الحاجة إلى المزيد من شظاياه المفقودة.

ذلك هو راجوياران. وبالنظر إلى ما هو أبعد من الأرض، كان بإمكانه رؤية نهر جليدي مهيب. لقد بدى كنفس الشيء بالنسبة ليوجين. لا يبدو أنها منطقة بشعة ومخيفة يجب الحذر منها كما قد يفعل فيرموث.

“هل تلومها؟ هامل، حتى لو لم أتمكن من الانضمام إلى تلك المعركة، فلن أستاء منها أبدًا!” رد مولون بتعبير جدي تمامًا. قال يوجين ذلك على سبيل المزاح، ولكن عند رؤية نظرة مولون المهيبة، شعر يوجين بالحرج إلى حد ما بعد رؤية رده.

ارتفعت نيران الشهرة من خلف يوجين. تأثرت أجنحة اللهب هذه بالكامل بيوجين، وعلى هذا النحو، أصبحت الآن مكونة من لهب أسود.

هذا التحول لم يحدث بقصد يوجين. وبهذا المعنى، فإن ما يحدث مع سيف المون لايت هو بالفعل هياج. ومع ذلك، فمن الغريب أنه لم يشعر بأي خطر وشيك من هذه الحالة الشاذة.

لم يفكر كثيرًا في الأمر عندما استحضره لأول مرة… ولكن عندما رأى الأجنحة تتحول إلى نار سوداء، لم يستطع إلا أن يفكر.

ارتفعت نيران الشهرة من خلف يوجين. تأثرت أجنحة اللهب هذه بالكامل بيوجين، وعلى هذا النحو، أصبحت الآن مكونة من لهب أسود.

“هل سيكون من الأفضل لو غيرت مظهره…؟” تمتم يوجين لنفسه.

لم يكد يتذمر بهذا حتى أطلقت عليه كريستينا نظرة صارمة. قالت، “لا يا سيدي يوجين، المظهر الحالي مثالي.”

مما يمكن استنتاجه، أعاد يوجين بناء سيف المون لايت. تم تدمير سيف المون لايت الأصلي. كانت الشظايا المتناثرة مشبعة بلهب يوجين، وبإرادته، اجتمعت مرة أخرى لتشكل النصل. عزز هذا الفعل هيمنته على سيف المون لايت.

“ماذا؟” سأل يوجين.

بابتسامة حزينة، سحب يوجين سيف المون لايت من عباءته. ربما عندما يقترب من راجوياران، قد يُظهر السيف بعض الاستجابة… لكن لم يحدث شيء. لم يهتز النصل من تلقاء نفسه ولم يلمع بضوء القمر.

كررت كريستينا، “إنها مثالية كما هي.”

لقد حاول تحريكه في اتجاهات مختلفة. ظل نصله الرمادي الخافت دون تغيير، لكن المون لايت الناعم أضاءه عندما غرس القليل من القوة.

على الرغم من عدم وجود أي تشابه بين جناحيهما، إلا أن كريستينا كانت تعتز بالقواسم المشتركة بينهما في امتلاكهما أجنحة.

فوش!

أومأ يوجين بتردد ردًا على كلماتها الحازمة قبل أن يرتفع نحو السماء.

لا شيء يبدو مختلفًا عن لقاءه السابق. ظل هذا المكان خاليًا من أي جاذبية خاصة أو مشاعر غامضة. كان الطقس قاتمًا، ولم ينزل ضوء الشمس أبدًا، ولم تزدهر الحياة. الأرض، الخالية من أي لمسة للحياة، كان بها حضور ضعيف من المانا، مما يجعل السحر نادرًا ما يكون فعالًا. انها أرض مشبعة بالعوامل التي تمنع الحياة من الازدهار.

“لا تنتظروني هنا. ارجعوا إلى الكهف،” قال

لم يكن هذا التغيير أقل من معجزة بالنسبة لمولون.

لكن كلامه كان عبثًا، إذ لم يبد أحد أي نية لترك القمة. أشار إليهم بألا يقلقوا بإشارة مطمئنة من يده، ثم تقدم نحو راجوياران.

استمرت المعارك مع النور لأكثر من قرن. ومع ذلك، لم يكن جنون مولون ناتجًا عن القتال فقط.

— تسلق ليهينجار.

ولكن لم يكن هناك أي أثر للنور أو أي شيء آخر. كسر الجليد للغوص بشكل أعمق قد يكشف عن عالم مجهول، لكنه لم يحاول ذلك.

— انظر راجوياران.

راجوياران (4)

— احذر النهاية التي تأتي من بعدها.

ثم تحدث يوجين، “أتمنى…”

على الرغم من أن الطاقة السحرية المحيطة كانت رقيقة، إلا أن يوجين تمكن من الحفاظ على مكانته البارزة أثناء الطيران بسبب الكمية الوفيرة من الطاقة السحرية التي يمتلكها. مع اقتراب النهر الجليدي الذي كان بعيدًا، استغرق يوجين لحظة للنظر إلى الوراء.

تحته امتد البحر المتجمد. عند هذه النقطة، توقف يوجين عن الطيران ونزل. بدا الجليد، الذي كان سميكًا مثل قشرة الأرض، قويًا بما يكفي ليحمل حتى عملاقًا.

ملأت مساحة ليهينجار الشاسعة الأفق. ولكن على الرغم من أنه كان قريبًا بشكل واضح، إلا أنه بدا بعيدًا بشكل مخيف. كانت الصور الظلية لرفاقه الذين تركهم وراءه بالكاد يمكن تمييزها. أصبح الاتصال مع سيينا، المرتبط بجهاز التتبع، ضعيفًا، وبدا أن الضوء الواقي للقديسين قد أصبح خافتًا أيضًا.

انه شبح لعصر مضى. والحقيقة أنه الآن يشتاق إلى ذلك العصر وعلومه. بقي وعيه ضيقًا، ويتوق إلى المزيد. سواء كان يوجين أو هامل أو أغاروث، فإن تمييز نفسه الحقيقي بينهم لم يكن ذا أهمية كبيرة بالنسبة له. لأن هدفه الوحيد لم يتغير أبدا. وكان ذلك لقتل ملوك الشياطين.

“يبدو أنه حتى الآن،” علق يوجين لنفسه.

“هيه…هاهاها…” ضحك مولون، غير متأكد بعض الشيء.

لم يكن قد وصل حتى إلى ما يمكن أن نسميه النهاية، ومع ذلك بدا العالم بعيدًا بالفعل.

قال يوجين، “يجب أن تكون ممتنًا.”

بابتسامة حزينة، سحب يوجين سيف المون لايت من عباءته. ربما عندما يقترب من راجوياران، قد يُظهر السيف بعض الاستجابة… لكن لم يحدث شيء. لم يهتز النصل من تلقاء نفسه ولم يلمع بضوء القمر.

كان طرف النصل الممدود غير مشحوذ. كان سيَّما مباشرة كالمضرب. ومع ذلك، لم يكن القصد من سيف المون لايت أبدًا تقطيع أو اختراق.

“هل يجب أن أشعر بخيبة أمل؟” لم يكن يوجين متأكدًا.

اشتكت سيينّا، “قولك هذا يجعل رغبتي في السماح لك بالرحيل أقل.”

بدلًا من تغليف سيف ضوء القمر، علقه على وركه وأخرج السيف المقدس الطائر. بإرادته أضاء. كان يوجين يأمل في الحصول على إشارة وهو يحمل السيف المشع عاليًا. ومع ذلك، مرة أخرى، لم يحدث شيء.

ومع اختفاء العالم وارتفاع البحار، تساءل عما إذا كانت هناك أي أرض ستبقى بعد ذلك. ربما، ربما، بعد أن غمرت المياه كل شيء وتشكلت أراضٍ جديدة؟ وبغض النظر عن التفاصيل، فقد بدأ العالم من جديد.

وصلت الأرض إلى نهايتها.

لأنه من الضروري إنهاء ملوك الشياطين.

تحته امتد البحر المتجمد. عند هذه النقطة، توقف يوجين عن الطيران ونزل. بدا الجليد، الذي كان سميكًا مثل قشرة الأرض، قويًا بما يكفي ليحمل حتى عملاقًا.

كان عدم التصديق واضحًا في عينيه بينما اقتربت سيينا وانيسيه بسرعة.

هل يمكن أن يكون هناك شيء ما تحت الجليد؟ ولعل القاع أخفى مهد النور؟ دفعت هذه الأفكار يوجين إلى النظر باهتمام إلى أعماق الجليد.

ولكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أنه لم يتم استغلاله بالكامل.

ولكن لم يكن هناك أي أثر للنور أو أي شيء آخر. كسر الجليد للغوص بشكل أعمق قد يكشف عن عالم مجهول، لكنه لم يحاول ذلك.

ومع ذلك، حتى مع كل الشظايا مجتمعة، كان لا يزال نصف النصل فقط كما كان في السابق.

‘لماذا أدعو إلى المتاعب؟ من يدري ماذا يمكن أن يحدث.’ واصل يوجين مونولوجه الداخلي.

“على أي حال….” بعد بزوغ الفجر، نهض يوجين من مقعده. على الرغم من أنه كان يشرب فيرموث حتى لحظات قليلة فقط، إلا أن أي أثر للسكر اختفى بنقرة من الطاقة السحرية الخاصة به. بعد تنظيف فمه من طعم الكحول بطريقة سحرية، التفت لينظر إلى سيينا وانيسيه قبل أن يقول، “سأعود.”

إلى أي مدى كان على المرء أن يذهب قبل أن يشعر البحر وكأنه بحر حقيقي؟ إلى أي مدى يمكن أن يغامر؟

إلى أي مدى كان على المرء أن يذهب قبل أن يشعر البحر وكأنه بحر حقيقي؟ إلى أي مدى يمكن أن يغامر؟

لكنه لم يأت للتأكد من مثل هذه الأمور. لم تكن رحلته إلى راجوياران وهذا البحر البعيد لإثبات أن العالم كروي وأن الشمال والجنوب متصلان.

في تلك الليلة، تحدثوا حتى الفجر المبكر حول وفاة إيريس، وآثار عصر الأسطورة التي شهدوها في أعماق الهاوية، والمحادثة المشتركة مع ملك السجن الشيطاني، وديموني الذي يسكن الآن داخل سييل.

وكانت تلك مهمة للمستكشفين في المستقبل. كان سبب وجود يوجين هنا هو التفكير في حياته الماضية، وخاصة اللحظة التي سقط فيها في يد ملك الدمار الشيطاني.

ظهرت فكرة عالقة في ذهن مولون، وابتسم ابتسامة مريرة. حتى ذلك الحين، ربما لم ينتصروا على ملك الحصار الشيطاني. ربما كانوا قد بذلوا قصارى جهدم… ولم ينجوا بعد.

‘ربما…’ فكر يوجين.

أدرك يوجين، “لكنه ليس أضعف.”

في عصر الأساطير المفقود، عندما هلكت كل أشكال الحياة، وارتفعت البحار، قام ملك الحصار الشيطاني بإغراق مدينة بأكملها في أعماق البحر بسبب اتفاق أبرمه مع ملك الغضب الشيطاني. كان ذلك بمثابة حادثة فريدة من نوعها، في حين واجه كل شيء آخر الإبادة الكاملة.

وكانت تلك مهمة للمستكشفين في المستقبل. كان سبب وجود يوجين هنا هو التفكير في حياته الماضية، وخاصة اللحظة التي سقط فيها في يد ملك الدمار الشيطاني.

ومع اختفاء العالم وارتفاع البحار، تساءل عما إذا كانت هناك أي أرض ستبقى بعد ذلك. ربما، ربما، بعد أن غمرت المياه كل شيء وتشكلت أراضٍ جديدة؟ وبغض النظر عن التفاصيل، فقد بدأ العالم من جديد.

ضحك بهدوء ووضع يده على صدره الأيسر. أزيز. في اللحظة التي تلامست فيها أصابعه، اندلع تيار قرمزي.

المحيط الشاسع خلف راجوياران، وهو عالم لم يمسه البشر في هذا العصر، كان بمثابة بقايا من العصر الأسطوري. مع هذا الإدراك، تسلل الظل إلى عيني يوجين.

“ها….” زفر يوجين بصوت عال.

لماذا بقي مثل هذا المكان؟ هل ذلك مقصود أم نتيجة حتمية؟ هذا المكان حطام عصر مدمر. ثم ماذا عن يوجين؟

“هاهاهاهاهاهاهاهاهاها!”

انه شبح لعصر مضى. والحقيقة أنه الآن يشتاق إلى ذلك العصر وعلومه. بقي وعيه ضيقًا، ويتوق إلى المزيد. سواء كان يوجين أو هامل أو أغاروث، فإن تمييز نفسه الحقيقي بينهم لم يكن ذا أهمية كبيرة بالنسبة له. لأن هدفه الوحيد لم يتغير أبدا. وكان ذلك لقتل ملوك الشياطين.

“هاهاهاهاهاهاهاهاهاها!”

لأنه من الضروري إنهاء ملوك الشياطين.

“ماذا كنت تفعل؟” سألت سيينا.

وهكذا، فإن رغبته في تذكر اللحظات الأخيرة لأغاروث كانت لهذا السبب فقط، وهذا السبب وحده.

ترجمة: الخال

قال يوجين لنفسه، “ليست هناك حاجة للتمييز بينهم.”

هذا لأنه يعلم مدى شهرة هامل الشريرة والقسوة. إذا أعطى إجابة خاطئة الآن، فقد يشارك هامل هذا الرد مع سيل لاحقًا. لم يرد مولون أن يُحتقر من قبل أحد أحفاد فيرموث.

ضحك بهدوء ووضع يده على صدره الأيسر. أزيز. في اللحظة التي تلامست فيها أصابعه، اندلع تيار قرمزي.

وبهذا، وجد يوجين نفسه مقذوفًا في الهواء ثم سقط للأسفل بشكل متكرر.

‘نحن متصلون بهذه الطريقة،’ فكر يوجين.

أرسل هذا الإدراك قشعريرة في ذراع يوجين. حتى في هذه اللحظة بالذات، بدا الأمر أكثر صعوبة وقوة مما كان عليه في معركته مع إيريس، ولم يكن هذا حتى أقصى إنتاج له….

على الرغم من ولادته من جديد مرتين، إلا أن عاهليته لم تتلاشى.

وهكذا، فإن رغبته في تذكر اللحظات الأخيرة لأغاروث كانت لهذا السبب فقط، وهذا السبب وحده.

خرج السيف سيان من صدره الأيسر. هذا النصل، الذي تشكل من قوته السماوية القرمزية، أشرق أكثر إشراقا مما كان عليه عندما انهى إيريس. إن التبجيل والتصديق تجاه يوجين، الذي صاغته حكايات ملاحمه في جميع أنحاء القارة، أعطى النصل تألقه.

—-

أمسك يوجين بالسيف سيان في وضع مستقيم وأمسكه بكلتا يديه. كان يحدق باهتمام في القوة السماوية المتموجة للشفرة.

في عصر الأساطير المفقود، عندما هلكت كل أشكال الحياة، وارتفعت البحار، قام ملك الحصار الشيطاني بإغراق مدينة بأكملها في أعماق البحر بسبب اتفاق أبرمه مع ملك الغضب الشيطاني. كان ذلك بمثابة حادثة فريدة من نوعها، في حين واجه كل شيء آخر الإبادة الكاملة.

وكانت المعجزات من أعمال العواهل.

على الرغم من عدم وجود أي تشابه بين جناحيهما، إلا أن كريستينا كانت تعتز بالقواسم المشتركة بينهما في امتلاكهما أجنحة.

ثم تحدث يوجين، “أتمنى…”

ولكن لم يكن هناك أي أثر للنور أو أي شيء آخر. كسر الجليد للغوص بشكل أعمق قد يكشف عن عالم مجهول، لكنه لم يحاول ذلك.

رغبة عاهل.

على الرغم من أن يوجين قد توصل إلى نتيجة معقولة، إلا أنه افتقر إلى الثقة في نقل هذه العملية غير الملموسة إلى سيينا وانيسيه.

وترددت أصوات الحرب في أذنيه.

غمد يوجين سيف المون لايت وأطلق سعالًا لتطهير حلقه، “إيهيم….”

—-

ولكن لم يكن هناك أي أثر للنور أو أي شيء آخر. كسر الجليد للغوص بشكل أعمق قد يكشف عن عالم مجهول، لكنه لم يحاول ذلك.

ترجمة: الخال

فوش!

بمناسبة هذا الفصل، وان اعجبتكم افكار يوجين عن تكوين العالم، والبحر، والتاريخ، فهذه الرواية – جمرات البحر العميق – بها كل هذا واكثر. شخص يجد نفسه في جسد غريب؟ موجود. هذا الجسد هو جسد واحد من اقوى الناس في العالم؟ موجود. هذا الجسد ملك كابوس البحر المتجول؟ موجود. تستخدم سفينة هذا الجسد لإخافة الأطفال ليلًا في حكاوي الرعب؟ موجود. غموض؟ الغاز؟ أسرار؟ موجودين.

هياج. فجأة خطرت هذه الكلمة في ذهن يوجين.

https://kolbook.xyz/series/deep-sea-embers/

ما شعر به من سيف المون لايت مختلف عما كان عليه عندما استخدمه فيرموث قبل ثلاثمائة عام. لم يتمكن يوجين من تحديد الفرق بدقة، لكن النصل الآن بدا مختلفًا عما كان عليه في ذلك الوقت. ومع ذلك، فإن نصل السيف الممدود شبيه بذاته القديم.

لقد اجتمع لهب يوجين وضوء القمر. بعبارات بسيطة، كان المستنقع السام المنتشر في هذا العالم يعمل على تمكين سيف ضوء القمر، واستعادة نصله دون الحاجة إلى المزيد من شظاياه المفقودة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط