البقايا (6)
الفصل 450: البقايا (6)
‘يوجين يدرك تمامًا أن هذا الأمر برمته مجرد عرض. إنه لا يحتاج إلى الدعم العسكري لأروث أو أي دولة أخرى للقضاء على سحرة نحاما السوداء. ولكنه يريد أن يجعل من هذا استعراضًا سياسيًا، ليُظهر للعالم مكانته الحقيقية كبطل.’
“أيتها الحمقاء!” صرخت سينا وهي تخطو إلى داخل الغرفة.
الأمر لم يكن جديدًا عليها. ذلك الكيان الذي يراقبها كان طيفًا قديمًا، واحدًا من تلك الأرواح التي يمكنها تجاوز أي نوع من أنواع السحر البشري.
جعلت صرختها الجميع يتراجعون في مقاعدهم. على الرغم من أن كل واحد منهم كان ساحرًا عظيماً بقوة كافية لتهز الممالك، إلا أن سلطتهم لم تكن تعني شيئًا في هذا المكان المقدس.
ومع ذلك، بالنسبة لشخص يهدف إلى أن يصبح إلهة السحر، أن يستخدم مثل هذه اللغة الفظة… فكر أحد السحرة.
كانوا في الغرفة العلوية من مكتبة أكرون الملكية، في قاعة سينا. كانت الحكيمة سينا أعظم وأقوى ساحرة في التاريخ. كانت تطمح لأن تصبح إلهة السحر، وكان من الشائع والمتوقع أن يكون الساحر من الدائرة الثامنة في مجالها.
كانت إحداهما قد انعزلت طوال حياتها من أجل البحث، بينما كانت الأخرى امرأة مجنونة بعيدة كل البعد عن “الجدة”. علاوة على ذلك، كان عمرهما…
ومع ذلك، بالنسبة لشخص يهدف إلى أن يصبح إلهة السحر، أن يستخدم مثل هذه اللغة الفظة… فكر أحد السحرة.
على الرغم من أنه كان ماهرًا في التملق، إلا أن قدرته على البقاء في رضاها كانت أكثر بسبب مهارته في عدم تجاوز الحدود. لم ينسَ أبدًا أنه ساحر أسود. لم يكن جشعًا للحصول على أكثر مما هو مسموح له.
كانوا يعرفون مع من كانت سينا تتحدث: يوجين ليونهارت.
على أي حال، وبالنظر إلى خلفياتهم وشخصياتهم، لم يكن أي منهما قادراً على تحقيق رغبات سينا. لو كان عليها اختيار شخص ما…
كان تلميذها المباشر، شابًا يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عامًا وكان بالفعل على وشك أن يصبح ساحرًا عظيماً. لا، في الواقع، يمكن القول إنه قد اجتاز بالفعل عتبة أن يكون ساحرًا عظيماً. علاوة على ذلك، كان هو البطل.
“سييل…” فكرت سينا لفترة وجيزة.
أي واحد من السحرة العظماء الحاضرين كان سيفخر بأن يكون مثل هذا الشاب الموهوب والناجح تلميذه. في الواقع، كانوا سيظهرون له حبًا واهتمامًا أكبر مما سيظهرونه حتى لأبنائهم.
“نحن جميعًا من نفس الجنس، أليس كذلك؟ يمكننا الحديث عن أمور لا يمكنكِ مناقشتها مع هؤلاء السحرة العجائز هنا! ألا تهتمين بمثل هذه الأمور، أختي؟ همم؟” استمرت ملكيث في الإلحاح عليها دون رادع.
لذلك، لم يكن ارتباط سينا بتلميذها غير طبيعي، على الرغم من أن البعض اعتبره مفرطًا بعض الشيء. لكن لم يجرؤ أحد على التعبير عن مثل هذه الآراء بصوت عالٍ.
لم يكن الأمر مقتصرًا على أروث فقط.
“ما الذي يزعجكِ؟” سأل بالزك لودبث، سيد البرج الأسود.
كان أول من كسر الصمت بينما اكتفى السحرة الآخرون بتقييم الجو. كان ساحرًا أسود لكنه نال اعتراف سينا كساحر. كان الساحر الوحيد المسموح له بالانضمام إليها في القاعة لمجرد مناقشات غير مهمة.
على أي حال، وبالنظر إلى خلفياتهم وشخصياتهم، لم يكن أي منهما قادراً على تحقيق رغبات سينا. لو كان عليها اختيار شخص ما…
بفضل هذه الامتيازات الغامضة إلى حد ما، كان بالزك دائمًا مشغولًا.
“رينين بورز.” قدمت الساحرة نفسها، وهي تبدو غير مرتاحة قليلاً تحت نظرة ملكيث المتحمسة. جذبت ملكيث ذراع سينا بحماس عند سماع الاسم.
عندما كانت المناقشات تتجه نحو موضوع التوقيع الجديد لسينا، كان بالزك في قاعة أخرى بضعة طوابق أسفل. وعندما كان الوقت مخصصًا للمحادثات العادية وتبادل الأفكار بين السحرة، كان يهرع إلى قاعة سينا.
عندما كانت المناقشات تتجه نحو موضوع التوقيع الجديد لسينا، كان بالزك في قاعة أخرى بضعة طوابق أسفل. وعندما كان الوقت مخصصًا للمحادثات العادية وتبادل الأفكار بين السحرة، كان يهرع إلى قاعة سينا.
لم يكن هناك حاجة لمشاركته. ومع ذلك، لم يكن أي ساحر يستحق ذلك سيفوت مثل هذه الفرصة.
حاولت ملكيث إشراك ساحرة أخرى، التي كان من المفترض أنها جاءت من مكان ناءٍ في الريف. بدت غير مرتبة ومنعزلة، وشعرها كان متضخمًا بالكامل. ما كان اسمها؟
من كان سيتخلى عن فرصة الحديث عن السحر مع الحكيمة سينا لمجرد أن ذلك يستدعي الانتقال بين الطوابق؟ إذا فعل أي شخص ذلك، فلن يستحق أن يُدعى ساحرًا.
جعلت صرختها الجميع يتراجعون في مقاعدهم. على الرغم من أن كل واحد منهم كان ساحرًا عظيماً بقوة كافية لتهز الممالك، إلا أن سلطتهم لم تكن تعني شيئًا في هذا المكان المقدس.
“كنت أتحدث مع تلميذي العزيز، وتدخلت امرأة مجنونة وقطعت محادثتنا!” اشتكت سينا بينما جلست على المقعد الرئيسي.
بصرف النظر عن وجود أنيس، كانت شخصية كريستينا بحد ذاتها مظلمة، ماكرة، وثعبانية. في بعض النواحي، كانت تتفوق حتى على أنيس.
بينما كان السحرة الآخرون يفكرون في الرد المناسب، تدخل بالزك الانتهازي دائمًا قائلاً: “نوار جيابيلا. جنونها معروف حتى في هيلموت. إنهم فقط يخشون سلطتها كدوقة وقوتها ولا يتحدثون عنها علنًا.”
“لماذا يجب أن أتناول الطعام معكِ ومع رينين؟” سألت سينا مرة أخرى.
“أليس كذلك؟” وافقت سينا.
‘يوجين يدرك تمامًا أن هذا الأمر برمته مجرد عرض. إنه لا يحتاج إلى الدعم العسكري لأروث أو أي دولة أخرى للقضاء على سحرة نحاما السوداء. ولكنه يريد أن يجعل من هذا استعراضًا سياسيًا، ليُظهر للعالم مكانته الحقيقية كبطل.’
“نعم، سيدتي سينا. بالمناسبة، هل كنت تعلمين؟ هناك شاشة ضخمة في بابل، الموجودة في العاصمة بانديمونيوم. استخدمت الدوقة جيابيلا وضعها كأكبر دافع ضرائب في هيلموت للضغط على الدوق جافيد وحجزت مكانًا شهريًا للإعلانات على تلك الشاشة،” قال بالزك.
وبينما كانت تفكر في ذلك، كانت تعرف أن هناك شيئًا آخر، أو بالأحرى شخصًا آخر يراقبها. شعرت بتلك العين الخفية التي اخترقت حتى سحرها الأكثر تطورًا.
“يا لها من مجنونة!” صاحت سينا.
“هممم!” قبل أن تتمكن سيينا من الرد، سعل لوفليان بصوت عالٍ بشكل مفرط. ضرب المكتب بيده ووقف فجأة. “سيدة البرج الأبيض! احترمي كلماتك!” صاح.
“هاها، بالضبط، جنون تمامًا. عندما كنت أدرس في هيلموت، كان يؤلمني حقًا رؤية الإعلان على تلك الشاشة. متى كان ذلك… كانت هناك مرة ظهرت فيها الدوقة جيابيلا وهي ترتدي ملابس سباحة مبتذلة…” واصل بالزك.
ومع ذلك، لو كان عليها الاختيار، كانت تفضل كريستينا على ملكيث ورينين، وسييل على كريستينا.
لم يكن بالزك ونوار أعداء. في الواقع، كان بالزك يتلقى دعمًا من نوار منذ فترة طويلة.
كانوا يعرفون مع من كانت سينا تتحدث: يوجين ليونهارت.
لكن ما أهمية ذلك الآن؟ لم يكن ليتحدث بحرية لو كانت جيابيلا نفسها حاضرة أو لو كانت هناك أي فرصة لتسريب المحادثة.
“الأمر يتعلق بشيء آخر”، قالت سيينا.
على الرغم من أن فرص تسريب محادثتهم كانت ضئيلة، إلا أن هناك دائمًا احتمالًا ضئيلًا. وبعد جلسة طويلة من السخرية من جيابيلا، أضاف بالزك تنويهًا بعد أن تأكد من أن سينا كانت تبتسم ابتسامة عريضة، “يجب أن تبقى هذه المحادثة سرًا عن الدوقة جيابيلا، سيدتي سينا.”
كان تلميذها المباشر، شابًا يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عامًا وكان بالفعل على وشك أن يصبح ساحرًا عظيماً. لا، في الواقع، يمكن القول إنه قد اجتاز بالفعل عتبة أن يكون ساحرًا عظيماً. علاوة على ذلك، كان هو البطل.
“هاه؟ آه، لا تقلق حيال ذلك، بالزك. هل سأفعل شيئًا يسبب لك المتاعب؟” أجابت سينا بابتسامة مشرقة، فانحنى بالزك بامتنان.
“أختي! أي رجل…” تمسكت ملكيث بإصرار، وقطعها لوفليان بصراخ عالٍ.
ربما كان الساحر الأسود الوحيد في ثلاثمائة عام الذي تلقى مثل هذا المعاملة من سينا.
“اذهبوا وتناولوا الطعام بأنفسكم. أنا مشغولة اليوم”، قالت سيينا.
على الرغم من أنه كان ماهرًا في التملق، إلا أن قدرته على البقاء في رضاها كانت أكثر بسبب مهارته في عدم تجاوز الحدود. لم ينسَ أبدًا أنه ساحر أسود. لم يكن جشعًا للحصول على أكثر مما هو مسموح له.
“أكاذيب!” اتهمتها ملكيث.
كان يعلم أنه يسير على حبل رفيع.
ربما كان الساحر الأسود الوحيد في ثلاثمائة عام الذي تلقى مثل هذا المعاملة من سينا.
التفت بالزك عندما شعر بنظرة ثاقبة.
خلال اللحظات القليلة التالية، تخيلت سيينا في عقلها مراسم تبادل الخواتم مع يوجين، تتلقى البركات من السحرة والمشاهير، ثم الاحتفال بحفل زفاف متواضع. لكن سرعان ما أوقفت هذا الخيال وحاولت التركيز على واقعها الحالي.
كانت ملكيث الحياه تقضم أظافرها، وعيناها تحترقان بالغيرة. رغم ذلك، كانت الوحيدة. لم يكن السحرة العظماء الآخرون يحملون مثل هذه المشاعر تجاه بالزك. بدا أن شخصيتها الفاسدة والمريعة جعلتها تغلي بالغيرة وحدها.
***** شكرا للقراءة Isngard
“همم.” قطع لوفليان الصمت بهمم متفكر وهو يتأمل بعمق في الصيغة السحرية الجديدة التي ابتكرتها سينا.
“أليس كذلك؟” وافقت سينا.
بينما بدا أن تحسين الصيغة أمر مستحيل، إلا أنه كان يعتقد أن منظوره الفريد كساحر يسلك طريقًا مختلفًا يمكن أن يضيف قيمة. وبعد إضافة بعض الملاحظات والرموز إلى الصيغة، ألقى نظرة خارج النافذة.
ومع ذلك، كان من المهم من ستتحدث معه. ضيقت سينا عينيها وهي تحدق في ملكيث ورينين.
“لقد تحول النهار بالفعل إلى المساء. هل ننهي اجتماعنا لليوم؟” اقترح.
“لماذا؟ ألا تريدين تناول الطعام معًا؟ حسنًا، سأتصل بها. ما كان اسمها؟”
كانوا غالبًا ما يناقشون حتى الفجر، لكن في الأيام الهادئة مثل هذه، كانوا ينهون اجتماعاتهم عادةً عند الغسق.
“لست مهتمة.” كان رد سينا.
“نعم.” أجابت سينا بينما ألقت نظرة سريعة على النافذة. استغلت ملكيث الفرصة فورًا للاقتراب منها.
‘إذن أنت هنا؟’ قالت في نفسها، وهي تنظر حولها دون أن تُظهر أي انزعاج.
“أختي! لنذهب ونتناول العشاء معًا، أنا وأنتِ!” توسلت ملكيث.
ربما كان الساحر الأسود الوحيد في ثلاثمائة عام الذي تلقى مثل هذا المعاملة من سينا.
“لماذا سأتناول العشاء معكِ؟” ردت سينا بازدراء.
‘يوجين يدرك تمامًا أن هذا الأمر برمته مجرد عرض. إنه لا يحتاج إلى الدعم العسكري لأروث أو أي دولة أخرى للقضاء على سحرة نحاما السوداء. ولكنه يريد أن يجعل من هذا استعراضًا سياسيًا، ليُظهر للعالم مكانته الحقيقية كبطل.’
“لماذا؟ ألا تريدين تناول الطعام معًا؟ حسنًا، سأتصل بها. ما كان اسمها؟”
“نحن جميعًا من نفس الجنس، أليس كذلك؟ يمكننا الحديث عن أمور لا يمكنكِ مناقشتها مع هؤلاء السحرة العجائز هنا! ألا تهتمين بمثل هذه الأمور، أختي؟ همم؟” استمرت ملكيث في الإلحاح عليها دون رادع.
حاولت ملكيث إشراك ساحرة أخرى، التي كان من المفترض أنها جاءت من مكان ناءٍ في الريف. بدت غير مرتبة ومنعزلة، وشعرها كان متضخمًا بالكامل. ما كان اسمها؟
كان هذا حبًا بين الأبطال امتد لثلاثمائة عام. أراد أن يصرخ بذلك من فوق أسطح المنازل ويجعل الحقيقة معروفة للعالم بأسره، لكنه كان عليه أن يكبح نفسه.
“رينين بورز.” قدمت الساحرة نفسها، وهي تبدو غير مرتاحة قليلاً تحت نظرة ملكيث المتحمسة. جذبت ملكيث ذراع سينا بحماس عند سماع الاسم.
“كنت أتحدث مع تلميذي العزيز، وتدخلت امرأة مجنونة وقطعت محادثتنا!” اشتكت سينا بينما جلست على المقعد الرئيسي.
“هذا صحيح. رينين! أختي، أنا وأنتِ ورينين! يمكننا تناول الطعام معًا. ما رأيك؟” سألت ملكيث.
‘ربما تغير؟’ فكرت في نفسها. ‘أو ربما هو فقط يستعد لما سيأتي بعد؟’
“لماذا يجب أن أتناول الطعام معكِ ومع رينين؟” سألت سينا مرة أخرى.
لكن ما أهمية ذلك الآن؟ لم يكن ليتحدث بحرية لو كانت جيابيلا نفسها حاضرة أو لو كانت هناك أي فرصة لتسريب المحادثة.
“نحن جميعًا من نفس الجنس، أليس كذلك؟ يمكننا الحديث عن أمور لا يمكنكِ مناقشتها مع هؤلاء السحرة العجائز هنا! ألا تهتمين بمثل هذه الأمور، أختي؟ همم؟” استمرت ملكيث في الإلحاح عليها دون رادع.
‘لا يليق أن نطلق عليها حربًا، أليس كذلك؟’ فكرت.
“سحرة عجائز؟ ألم تبالغ؟” جعل هذا التعليق جينيريك وتريمبل يشمون أنفسهم بعدم ارتياح.
عندما كانت المناقشات تتجه نحو موضوع التوقيع الجديد لسينا، كان بالزك في قاعة أخرى بضعة طوابق أسفل. وعندما كان الوقت مخصصًا للمحادثات العادية وتبادل الأفكار بين السحرة، كان يهرع إلى قاعة سينا.
“لست مهتمة.” كان رد سينا.
“أليس كذلك؟” وافقت سينا.
كانت تكذب. كانت مهتمة قليلاً.
“رينين بورز.” قدمت الساحرة نفسها، وهي تبدو غير مرتاحة قليلاً تحت نظرة ملكيث المتحمسة. جذبت ملكيث ذراع سينا بحماس عند سماع الاسم.
كانت فضولية قليلاً بشأن مثل هذه المحادثات “الجديدة”، بالنظر إلى أنها كرست حياتها الماضية كلها لمقاتلة الشياطين، وكانت حياتها التالية مكرسة للسحر. بالنسبة لسينا، كانت رفقة النساء الأخريات للتحدث والتعاطف حول مثل هذه الأمور تبدو قيمة.
“أختي! لنذهب ونتناول العشاء معًا، أنا وأنتِ!” توسلت ملكيث.
ومع ذلك، كان من المهم من ستتحدث معه. ضيقت سينا عينيها وهي تحدق في ملكيث ورينين.
كان يعلم أنه يسير على حبل رفيع.
كانت إحداهما قد انعزلت طوال حياتها من أجل البحث، بينما كانت الأخرى امرأة مجنونة بعيدة كل البعد عن “الجدة”. علاوة على ذلك، كان عمرهما…
ربما كان الساحر الأسود الوحيد في ثلاثمائة عام الذي تلقى مثل هذا المعاملة من سينا.
“هممم.” تنحنحت سينا. هل كان العمر يهم حقًا؟ أعادت التفكير في أفكارها على الفور.
“سييل…” فكرت سينا لفترة وجيزة.
على أي حال، وبالنظر إلى خلفياتهم وشخصياتهم، لم يكن أي منهما قادراً على تحقيق رغبات سينا. لو كان عليها اختيار شخص ما…
لقد كان يؤمن أن يوجين لايونهارت هو تجسيد هاميل الأحمق. لم يتلقَ تأكيدًا مباشرًا، لكن الظروف جعلت الأمر يبدو لا يقبل الشك. هذه الحقيقة كانت معروفة فقط للوفليان بين السحرة الكبار.
“كريستينا لا تصلح”، فكرت سينا.
‘إذا كان الهدف هو التخلص من السحرة السود مع إبقاء نحاما سالمة، فيمكننا القيام بذلك بأنفسنا،’ تأملت سيينا.
بصرف النظر عن وجود أنيس، كانت شخصية كريستينا بحد ذاتها مظلمة، ماكرة، وثعبانية. في بعض النواحي، كانت تتفوق حتى على أنيس.
كانوا في الغرفة العلوية من مكتبة أكرون الملكية، في قاعة سينا. كانت الحكيمة سينا أعظم وأقوى ساحرة في التاريخ. كانت تطمح لأن تصبح إلهة السحر، وكان من الشائع والمتوقع أن يكون الساحر من الدائرة الثامنة في مجالها.
“سييل…” فكرت سينا لفترة وجيزة.
“نحن جميعًا من نفس الجنس، أليس كذلك؟ يمكننا الحديث عن أمور لا يمكنكِ مناقشتها مع هؤلاء السحرة العجائز هنا! ألا تهتمين بمثل هذه الأمور، أختي؟ همم؟” استمرت ملكيث في الإلحاح عليها دون رادع.
هل يمكن اعتبار تلك الطفلة منعشة حقًا؟ ألم يكن بكاؤها ونحيبها أقرب إلى كونه حامضًا من كونه منعشًا؟
“هاها، بالضبط، جنون تمامًا. عندما كنت أدرس في هيلموت، كان يؤلمني حقًا رؤية الإعلان على تلك الشاشة. متى كان ذلك… كانت هناك مرة ظهرت فيها الدوقة جيابيلا وهي ترتدي ملابس سباحة مبتذلة…” واصل بالزك.
ومع ذلك، لو كان عليها الاختيار، كانت تفضل كريستينا على ملكيث ورينين، وسييل على كريستينا.
“لماذا يجب أن أتناول الطعام معكِ ومع رينين؟” سألت سينا مرة أخرى.
“اذهبوا وتناولوا الطعام بأنفسكم. أنا مشغولة اليوم”، قالت سيينا.
كانت تكذب. كانت مهتمة قليلاً.
“أكاذيب!” اتهمتها ملكيث.
“رينين بورز.” قدمت الساحرة نفسها، وهي تبدو غير مرتاحة قليلاً تحت نظرة ملكيث المتحمسة. جذبت ملكيث ذراع سينا بحماس عند سماع الاسم.
“أي كذبة؟ أنا حقًا مشغولة. لديّ أمور يجب أن أقوم بها اليوم”، قالت سيينا.
كانت ملكيث الحياه تقضم أظافرها، وعيناها تحترقان بالغيرة. رغم ذلك، كانت الوحيدة. لم يكن السحرة العظماء الآخرون يحملون مثل هذه المشاعر تجاه بالزك. بدا أن شخصيتها الفاسدة والمريعة جعلتها تغلي بالغيرة وحدها.
“عذرًا، سيدتي سيينا، لكني أعتقد أنه لا توجد لديك أي مواعيد اليوم… أليس الموعد المتعلق بجائزة ساحر العام الشاب غدًا عند الظهر؟” تلعثمت راينين.
‘يوجين يدرك تمامًا أن هذا الأمر برمته مجرد عرض. إنه لا يحتاج إلى الدعم العسكري لأروث أو أي دولة أخرى للقضاء على سحرة نحاما السوداء. ولكنه يريد أن يجعل من هذا استعراضًا سياسيًا، ليُظهر للعالم مكانته الحقيقية كبطل.’
‘كيف تعرف ذلك؟’ شعرت سيينا بقشعريرة وأشاحت بنظرها بعيدًا بينما انحنت راينين على الفور برأسها.
ومع ذلك، كان من المهم من ستتحدث معه. ضيقت سينا عينيها وهي تحدق في ملكيث ورينين.
“الأمر يتعلق بشيء آخر”، قالت سيينا.
“نحن جميعًا من نفس الجنس، أليس كذلك؟ يمكننا الحديث عن أمور لا يمكنكِ مناقشتها مع هؤلاء السحرة العجائز هنا! ألا تهتمين بمثل هذه الأمور، أختي؟ همم؟” استمرت ملكيث في الإلحاح عليها دون رادع.
“أختي، هل ستقابلين رجلًا؟” سألت ملكيث.
‘إذن أنت هنا؟’ قالت في نفسها، وهي تنظر حولها دون أن تُظهر أي انزعاج.
“هممم!” قبل أن تتمكن سيينا من الرد، سعل لوفليان بصوت عالٍ بشكل مفرط. ضرب المكتب بيده ووقف فجأة. “سيدة البرج الأبيض! احترمي كلماتك!” صاح.
“هاه؟ آه، لا تقلق حيال ذلك، بالزك. هل سأفعل شيئًا يسبب لك المتاعب؟” أجابت سينا بابتسامة مشرقة، فانحنى بالزك بامتنان.
“احترم كلماتي؟ ما الخطأ في سؤالي إن كانت ستقابل رجلًا؟” تمتمت ملكيث.
“هممم.” تنحنحت سينا. هل كان العمر يهم حقًا؟ أعادت التفكير في أفكارها على الفور.
“إنه سؤال غير مناسب! سيدة سيينا لن تقابل رجلًا آخر!” صاح لوفليان.
لم يكن بالزك ونوار أعداء. في الواقع، كان بالزك يتلقى دعمًا من نوار منذ فترة طويلة.
لقد كان يؤمن أن يوجين لايونهارت هو تجسيد هاميل الأحمق. لم يتلقَ تأكيدًا مباشرًا، لكن الظروف جعلت الأمر يبدو لا يقبل الشك. هذه الحقيقة كانت معروفة فقط للوفليان بين السحرة الكبار.
كانت فضولية قليلاً بشأن مثل هذه المحادثات “الجديدة”، بالنظر إلى أنها كرست حياتها الماضية كلها لمقاتلة الشياطين، وكانت حياتها التالية مكرسة للسحر. بالنسبة لسينا، كانت رفقة النساء الأخريات للتحدث والتعاطف حول مثل هذه الأمور تبدو قيمة.
كان هذا حبًا بين الأبطال امتد لثلاثمائة عام. أراد أن يصرخ بذلك من فوق أسطح المنازل ويجعل الحقيقة معروفة للعالم بأسره، لكنه كان عليه أن يكبح نفسه.
بصرف النظر عن وجود أنيس، كانت شخصية كريستينا بحد ذاتها مظلمة، ماكرة، وثعبانية. في بعض النواحي، كانت تتفوق حتى على أنيس.
لهذا السبب، لم يستطع تحمل أن تدوس هذه المجنونة على حب الأبطال وتسيء إليه. من ناحية أخرى، لم تستطع ملكيث فهم سبب نظر لوفليان إليها بهذه الشدة.
“احترم كلماتي؟ ما الخطأ في سؤالي إن كانت ستقابل رجلًا؟” تمتمت ملكيث.
“على أي حال، لدي بالفعل شيء يجب أن أحضره، لذا سأذهب”، قالت سيينا.
على أي حال، وبالنظر إلى خلفياتهم وشخصياتهم، لم يكن أي منهما قادراً على تحقيق رغبات سينا. لو كان عليها اختيار شخص ما…
“أختي! أي رجل…” تمسكت ملكيث بإصرار، وقطعها لوفليان بصراخ عالٍ.
“أي كذبة؟ أنا حقًا مشغولة. لديّ أمور يجب أن أقوم بها اليوم”، قالت سيينا.
“سيدة البرج الأبيض!”
“هممم.” تنحنحت سينا. هل كان العمر يهم حقًا؟ أعادت التفكير في أفكارها على الفور.
هل يتبع العقل الجسد؟ هؤلاء الشيوخ، الذين يمكن أن يكونوا أجدادًا بناءً على أعمارهم، تصرفوا بطريقة غير لائقة كالشباب بسبب أجسادهم اليافعة جسديًا. اعتقد سيد البرج الأزرق هيريدوس أن هذه الظاهرة قد تكون مادة مثيرة للدراسة السحرية.
وبينما كانت تفكر في ذلك، كانت تعرف أن هناك شيئًا آخر، أو بالأحرى شخصًا آخر يراقبها. شعرت بتلك العين الخفية التي اخترقت حتى سحرها الأكثر تطورًا.
ربما يكون الوصول إلى الدائرة الثامنة لا يجدد الجسد فحسب، بل الدماغ أيضًا. هل هذا يسمح لعقولهم بأن تتقدم في العمر بالعكس؟ تساءل هيريدوس إيوزيلاند.
حاولت ملكيث إشراك ساحرة أخرى، التي كان من المفترض أنها جاءت من مكان ناءٍ في الريف. بدت غير مرتبة ومنعزلة، وشعرها كان متضخمًا بالكامل. ما كان اسمها؟
كانت هذه النظرية ذات صلة خاصة بهذا التجمع أيضًا. السحرة مثل ميز وهيرينغتون، الذين وصلوا مؤخرًا إلى مرتبة الساحر الكبير، كانوا يكافحون لمواكبة محادثات نظرائهم الأكبر سنًا ولكنهم على ما يبدو أصغر سنًا.
الأمر لم يكن جديدًا عليها. ذلك الكيان الذي يراقبها كان طيفًا قديمًا، واحدًا من تلك الأرواح التي يمكنها تجاوز أي نوع من أنواع السحر البشري.
كانت هناك حاجة إلى مزيد من البحث المتخصص للتحقق من صحة النظرية القائلة بأن السحرة الكبار الأكبر سنًا قد لا يتصرفون وفقًا لأعمارهم بسبب التجديد السحري. ولكن إذا كانت الفرضية صحيحة، فقد تفسر سبب تصرف حتى السحرة الكبار ذوي المكانة العالية أحيانًا بطرق لا تليق بأعمارهم.
“أكاذيب!” اتهمتها ملكيث.
متجاهلة الضجيج، نزلت سيينا من قاعة آكرون وخرجت. لم تكن تكذب عندما قالت إنها لديها أمور لتعتني بها.
بقدر ما كان هذا العرض منطقيًا، إلا أنه جعل سيينا متوترة. كانت تعرف يوجين جيدًا، وتعرف مدى كرهه للعروض المسرحية والمبالغات، لكن رغم ذلك، كان يتابع هذا المخطط.
سيعود يوجين قريبًا من أجل الحرب.
‘إذا كان الهدف هو التخلص من السحرة السود مع إبقاء نحاما سالمة، فيمكننا القيام بذلك بأنفسنا،’ تأملت سيينا.
‘لا يليق أن نطلق عليها حربًا، أليس كذلك؟’ فكرت.
بينما كان السحرة الآخرون يفكرون في الرد المناسب، تدخل بالزك الانتهازي دائمًا قائلاً: “نوار جيابيلا. جنونها معروف حتى في هيلموت. إنهم فقط يخشون سلطتها كدوقة وقوتها ولا يتحدثون عنها علنًا.”
كانت على علم بأن العديد من الدول كانت تحشد القوات من أجل الحرب. هل كانوا يسعون إلى إثبات وجودهم في القارة، أم كانوا يأملون أن يكتسب أبناؤهم البارزون التنوير من خلال الحرب؟
سيرسل كيهيل ألشيستر دراجونيك، فرسان التنين الأبيض، ونخبة عائلة لايونهارت. وسيقود ملك الوحوش نفسه فرسان الأنياب البيضاء من روهر. ستبعث يوراس بالصليبيين وفرسان الصليب الدموي، وسيشارك أورتوس هايمان، الفارس الأول وقائد فرسان المد العنيف، مع فرسان المد العنيف من شيموين.
سيرسل الملك العجوز لأروث الأمير هونين أبرام كممثل ملكي، وسيقود تريمبل كتيبة من السحرة المتميزين لدعم يوجين.
“هاها، بالضبط، جنون تمامًا. عندما كنت أدرس في هيلموت، كان يؤلمني حقًا رؤية الإعلان على تلك الشاشة. متى كان ذلك… كانت هناك مرة ظهرت فيها الدوقة جيابيلا وهي ترتدي ملابس سباحة مبتذلة…” واصل بالزك.
لم يكن الأمر مقتصرًا على أروث فقط.
‘يوجين يدرك تمامًا أن هذا الأمر برمته مجرد عرض. إنه لا يحتاج إلى الدعم العسكري لأروث أو أي دولة أخرى للقضاء على سحرة نحاما السوداء. ولكنه يريد أن يجعل من هذا استعراضًا سياسيًا، ليُظهر للعالم مكانته الحقيقية كبطل.’
سيرسل كيهيل ألشيستر دراجونيك، فرسان التنين الأبيض، ونخبة عائلة لايونهارت. وسيقود ملك الوحوش نفسه فرسان الأنياب البيضاء من روهر. ستبعث يوراس بالصليبيين وفرسان الصليب الدموي، وسيشارك أورتوس هايمان، الفارس الأول وقائد فرسان المد العنيف، مع فرسان المد العنيف من شيموين.
في هذه المرحلة، لم يكن من الضروري إيجاد ذريعة للحرب. بصراحة، كانت سيينا تعتقد أن تركيز هذا القدر من القوة العسكرية كان مبالغًا فيه. فهي وحدها كانت قادرة على تدمير أمة دون الحاجة إلى جيش.
في هذه المرحلة، لم يكن من الضروري إيجاد ذريعة للحرب. بصراحة، كانت سيينا تعتقد أن تركيز هذا القدر من القوة العسكرية كان مبالغًا فيه. فهي وحدها كانت قادرة على تدمير أمة دون الحاجة إلى جيش.
بصرف النظر عن وجود أنيس، كانت شخصية كريستينا بحد ذاتها مظلمة، ماكرة، وثعبانية. في بعض النواحي، كانت تتفوق حتى على أنيس.
‘إذا كان الهدف هو التخلص من السحرة السود مع إبقاء نحاما سالمة، فيمكننا القيام بذلك بأنفسنا،’ تأملت سيينا.
لقد كان يؤمن أن يوجين لايونهارت هو تجسيد هاميل الأحمق. لم يتلقَ تأكيدًا مباشرًا، لكن الظروف جعلت الأمر يبدو لا يقبل الشك. هذه الحقيقة كانت معروفة فقط للوفليان بين السحرة الكبار.
كان يوجين بالتأكيد يعلم هذا. خياره لشن حرب بهذا الحجم كان رمزيًا. كان ينوي سحق سحرة نحاما السوداء وأميليا مروين علنًا وبوحشية. كانت هذه مجرد عرض لترسيخ مكانة ‘البطل’ يوجين لايونهارت.
“أليس كذلك؟” وافقت سينا.
‘يوجين يدرك تمامًا أن هذا الأمر برمته مجرد عرض. إنه لا يحتاج إلى الدعم العسكري لأروث أو أي دولة أخرى للقضاء على سحرة نحاما السوداء. ولكنه يريد أن يجعل من هذا استعراضًا سياسيًا، ليُظهر للعالم مكانته الحقيقية كبطل.’
لقد كان يؤمن أن يوجين لايونهارت هو تجسيد هاميل الأحمق. لم يتلقَ تأكيدًا مباشرًا، لكن الظروف جعلت الأمر يبدو لا يقبل الشك. هذه الحقيقة كانت معروفة فقط للوفليان بين السحرة الكبار.
بقدر ما كان هذا العرض منطقيًا، إلا أنه جعل سيينا متوترة. كانت تعرف يوجين جيدًا، وتعرف مدى كرهه للعروض المسرحية والمبالغات، لكن رغم ذلك، كان يتابع هذا المخطط.
‘كيف تعرف ذلك؟’ شعرت سيينا بقشعريرة وأشاحت بنظرها بعيدًا بينما انحنت راينين على الفور برأسها.
‘ربما تغير؟’ فكرت في نفسها. ‘أو ربما هو فقط يستعد لما سيأتي بعد؟’
ومع ذلك، بالنسبة لشخص يهدف إلى أن يصبح إلهة السحر، أن يستخدم مثل هذه اللغة الفظة… فكر أحد السحرة.
نظرت إلى الخاتم الذي كانت قد اشترته في وقت سابق. كان خاتمًا بسيطًا، غير مُلفت للنظر، ولكن بالنسبة لسيينا، كان يعني الكثير. لقد اشترته بنية أن تقدمه ليوجين.
“أختي! لنذهب ونتناول العشاء معًا، أنا وأنتِ!” توسلت ملكيث.
‘هل سيرفض؟’ تساءلت.
بينما كان السحرة الآخرون يفكرون في الرد المناسب، تدخل بالزك الانتهازي دائمًا قائلاً: “نوار جيابيلا. جنونها معروف حتى في هيلموت. إنهم فقط يخشون سلطتها كدوقة وقوتها ولا يتحدثون عنها علنًا.”
خلال اللحظات القليلة التالية، تخيلت سيينا في عقلها مراسم تبادل الخواتم مع يوجين، تتلقى البركات من السحرة والمشاهير، ثم الاحتفال بحفل زفاف متواضع. لكن سرعان ما أوقفت هذا الخيال وحاولت التركيز على واقعها الحالي.
“كريستينا لا تصلح”، فكرت سينا.
‘أنت تتخيلين الكثير، سيينا’، قالت لنفسها. ‘أمامك مهام أكبر من مجرد التخيلات الآن.’
بصرف النظر عن وجود أنيس، كانت شخصية كريستينا بحد ذاتها مظلمة، ماكرة، وثعبانية. في بعض النواحي، كانت تتفوق حتى على أنيس.
وبينما كانت تفكر في ذلك، كانت تعرف أن هناك شيئًا آخر، أو بالأحرى شخصًا آخر يراقبها. شعرت بتلك العين الخفية التي اخترقت حتى سحرها الأكثر تطورًا.
ومع ذلك، لو كان عليها الاختيار، كانت تفضل كريستينا على ملكيث ورينين، وسييل على كريستينا.
‘إذن أنت هنا؟’ قالت في نفسها، وهي تنظر حولها دون أن تُظهر أي انزعاج.
“أليس كذلك؟” وافقت سينا.
الأمر لم يكن جديدًا عليها. ذلك الكيان الذي يراقبها كان طيفًا قديمًا، واحدًا من تلك الأرواح التي يمكنها تجاوز أي نوع من أنواع السحر البشري.
بقدر ما كان هذا العرض منطقيًا، إلا أنه جعل سيينا متوترة. كانت تعرف يوجين جيدًا، وتعرف مدى كرهه للعروض المسرحية والمبالغات، لكن رغم ذلك، كان يتابع هذا المخطط.
على أي حال، وبالنظر إلى خلفياتهم وشخصياتهم، لم يكن أي منهما قادراً على تحقيق رغبات سينا. لو كان عليها اختيار شخص ما…
وبينما كانت تفكر في ذلك، كانت تعرف أن هناك شيئًا آخر، أو بالأحرى شخصًا آخر يراقبها. شعرت بتلك العين الخفية التي اخترقت حتى سحرها الأكثر تطورًا.
“كريستينا لا تصلح”، فكرت سينا.
كانوا يعرفون مع من كانت سينا تتحدث: يوجين ليونهارت.
بصرف النظر عن وجود أنيس، كانت شخصية كريستينا بحد ذاتها مظلمة، ماكرة، وثعبانية. في بعض النواحي، كانت تتفوق حتى على أنيس.
ربما كان الساحر الأسود الوحيد في ثلاثمائة عام الذي تلقى مثل هذا المعاملة من سينا.
“سييل…” فكرت سينا لفترة وجيزة.
خلال اللحظات القليلة التالية، تخيلت سيينا في عقلها مراسم تبادل الخواتم مع يوجين، تتلقى البركات من السحرة والمشاهير، ثم الاحتفال بحفل زفاف متواضع. لكن سرعان ما أوقفت هذا الخيال وحاولت التركيز على واقعها الحالي.
هل يمكن اعتبار تلك الطفلة منعشة حقًا؟ ألم يكن بكاؤها ونحيبها أقرب إلى كونه حامضًا من كونه منعشًا؟
“أختي! لنذهب ونتناول العشاء معًا، أنا وأنتِ!” توسلت ملكيث.
ومع ذلك، لو كان عليها الاختيار، كانت تفضل كريستينا على ملكيث ورينين، وسييل على كريستينا.
“لماذا سأتناول العشاء معكِ؟” ردت سينا بازدراء.
*****
شكرا للقراءة
Isngard
بفضل هذه الامتيازات الغامضة إلى حد ما، كان بالزك دائمًا مشغولًا.
هل يمكن اعتبار تلك الطفلة منعشة حقًا؟ ألم يكن بكاؤها ونحيبها أقرب إلى كونه حامضًا من كونه منعشًا؟
