Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 455

الغضب (3)

الغضب (3)

الفصل 455: الغضب (3)

ورغم ذلك، لم يتجاهل تماماً رغبة مير. وبينما كان يطحن أسنانه، أمسك بلطف بيد مير. وما إن فعل ذلك، حتى سحبت مير يده إلى داخل العباءة.

لم يكن شيء ليعيق خطوات يوجين في طريق عودته إلى كيل.

بما أن هامل قرر المغادرة فورًا دون إخفاء اضطرابه العاطفي، لم يكن هناك شك في أن هناك شيئًا غير عادي يحدث في قلعة الأسد الأسود. تُرى، ما الذي قد يكون حدث؟

كانت نوار قد وقفت أمامه مرة واحدة فقط أثناء مغادرته المفاجئة من حديقة جيابيلا، لكن قبل أن يتمكن حتى من فتح فمه ليقول شيئًا، تراجعت نوار من تلقاء نفسها.

“مع ذلك، أردت أن أفعل هذا من أجلك. سواء قبلتها كخدمة أم لا، فهذا ما أردته فقط”، همست نوار وهي تغوص في كرسيها الوثير.

حتى نوار أدركت أنه لا ينبغي لها أن تحاول الوقوف في طريق يوجين في هذا الوقت. لقد كانت لا تزال ترغب في القتال معه حتى الموت يومًا ما، لكنها لم تكن تريد أن يكون ذلك اليوم هو اليوم.

بما أن هامل قرر المغادرة فورًا دون إخفاء اضطرابه العاطفي، لم يكن هناك شك في أن هناك شيئًا غير عادي يحدث في قلعة الأسد الأسود. تُرى، ما الذي قد يكون حدث؟

“لا ينبغي أن أفعل شيئًا، على الأقل ليس هنا”، فكرت نوار وهي تحدق في ظهر يوجين، تراقبه وهو يغادر دون أن ينطق بكلمة.

داخل عباءته، كانت مير ورايميرا تعانقان بعضهما وهما ترتجفان. للحظة، شعر يوجين بوخزة اعتذار تجاه الفتاتين. ليلة أمس، كان قد أخبرهما بأن يختارا أين يريدان اللعب غداً. بما أنهما كانتا تخططان لمغادرة منتزه جيابيلا خلال يومين تقريباً، كان يوجين قد قرر السماح للأطفال بفعل ما يريدونه قبل أن يغادروا جميعاً.

لو حاولت الوقوف في طريق يوجين في هذه الحالة، شعرت أنها لن تتمكن مرة أخرى من إجراء محادثة عادية معه. كما شعرت أنها لن تستطيع توقع أي مشاعر منه غير الكراهية نحوها، وستضطر حتى للتخلي عن حلمها في أن يتردد للحظة في المواجهة الأخيرة.

…قال يوجين أخيرًا، وهو يقبض ويحرر قبضتيه: “أنا أفهم.”

كان هذا مدى قوة تركيز مشاعر يوجين في تلك اللحظة. حتى لو كانت نوار، شعرت بأنها ستُجرف بعيدًا إذا وقفت في طريقه بينما كان مغلوبًا بمثل هذه العواطف.

بعد أن غادر قلعة الأسد الأسود، فكر الشبح في التوجه إلى نحاما.

إذا حدث ذلك، فإن جميع المشاعر التي عملت بجد لبنائها بينهما حتى الآن ستذهب سدى.

ولهذا كانت المعارك ضد الشياطين والسحرة المظلمين أحداثاً فظيعة للغاية. حتى الخدوش البسيطة كانت بطيئة في الشفاء.

لم تكن نوار تريد حدوث ذلك. حتى لو كان ذلك فقط لجعل الأيام حتى يأتي الوقت للقتل المتبادل بينهما أكثر حلاوة، لم تكن ترغب في إفساد المتعة.

لكن لماذا؟

لذا، سمحت نوار ليوجين بالمغادرة. وكما أراد يوجين، استخدمت عينها الشيطانية للوهم، حتى يتمكن من المرور عبر حديقة جيابيلا بأسرع ما يمكن في طريقه نحو بوابة النقل.

كل من كان هناك سيعلم أنه كان يمكنه قتلهم بسهولة، لكنه لسبب ما لم يفعل. سيينا ستدرك ذلك أيضًا، وكذلك يوجين لايونهارت الذي سيصل قريبًا.

“مع أنه ربما لن يعتبر ذلك معروفًا مني”، قالت نوار بابتسامة وهي توقف عينها الشيطانية للوهم ببطء.

… تعمقت تجاعيد جبين يوجين.

كانت حديقة جيابيلا، المدينة التي لا تعرف الليل، ينبغي أن تكون صاخبة حتى الآن، في الساعات الأولى من الصباح، لكنها كانت مليئة بالهدوء التام. كان ذلك لأن الوجوه الثلاثة لجيابيلا التي تحلق فوق المدينة قد دفعت بالمدينة كلها إلى حلم من أجل يوجين.

كان من المستحيل التخلص تمامًا من شعوره بالذنب. ولكن حتى مع ذلك، كان الغضب والإهانة اللذان شعرت بهما كارمن بعد هزيمتها في هذا المكان أعظم من أي شيء قد يشعر به يوجين.

“مع ذلك، أردت أن أفعل هذا من أجلك. سواء قبلتها كخدمة أم لا، فهذا ما أردته فقط”، همست نوار وهي تغوص في كرسيها الوثير.

* * *

وضعت ذقنها على يدها، وركزت نوار على الشاشة أمامها.

أضافت كارمن: “ذلك الرجل أيضًا كان لديه شيء يقوله لنا.”

عادةً، لا ينبغي لأحد أن يكون قادرًا على البحث عن آخر إحداثيات مستخدمة بواسطة بوابة نقل، لكن هذه هي مدينة جيابيلا. في هذه المدينة، الشخص الوحيد الذي يمكنه تحديد ما إذا كان الشيء ممكنًا أم لا هو نوار.

في وقت سابق من اليوم، كان فارس الموت الخاص بهامل قد ظهر لفترة وجيزة قبل أن يختفي مرة أخرى.

“لقد استخدم إحداثيات سرية غير مسجلة علنًا. هذه لـ… آه، قلعة الأسد الأسود”، تأملت نوار.

لقد قاتل مع فارس الموت. تصادمت سيوفهما. رغم أنه لم يقتل ذلك الرجل، إلا أن يوجين هزمه حتى أوشك على الموت. في تلك اللحظة، كان هناك لحظة شعر فيها بشيء داخل فارس الموت. قد تكون ذكريات انتحار هاميل قد استبدلت بذكريات خيانة زائفة، لكن ذلك الرجل، بالرغم من كونه زائفًا، بدا وكأنه يشبه هاميل إلى حد ما.

بما أن هامل قرر المغادرة فورًا دون إخفاء اضطرابه العاطفي، لم يكن هناك شك في أن هناك شيئًا غير عادي يحدث في قلعة الأسد الأسود. تُرى، ما الذي قد يكون حدث؟

فكر الشبح بارتياح: “بهذا، يجب أن تكون الأمور قد تمت تسويتها.”

أمالت نوار رأسها جانبًا بينما كانت تغوص في تفكير عميق.

“… لا يمكن”، شهقت نوار فجأة.

كانت تستطيع تخمين سبب هذا الفشل تقريبًا. القوة التي استخدمها فارس الموت جاءت من قوة الظلام المدعوة بالدمار. في النهاية، بدا أن كل المانا التي وضعتها بعناية على فارس الموت من خلال هجماتها قد تم تدميرها.

في وقت سابق من اليوم، كان فارس الموت الخاص بهامل قد ظهر لفترة وجيزة قبل أن يختفي مرة أخرى.

ومع ذلك.

لم تخبر نوار هامل عن ظهور فارس الموت، لأنه لم يُظهر أي علامة على العداء، وكانت مواقفه بشكل عام غامضة.

…, فكر يوجين بصمت.

على الرغم من أن المواجهة كانت قصيرة، لم تعتقد نوار أن فارس الموت – لا، المزيف الذي لم يعد يمكن أن يُدعى فارس الموت – ما زال مهتمًا بأن يكون عدوًا لهامل. بغض النظر عن القوة، الشر، الإحساس بالخطر أو أي شيء مشبوه آخر، بدا أن المزيف خالٍ تمامًا من أي نية عدوانية تجاه هامل.

لم تكن كارمن تمسك بسيجار كما اعتادت. الضمادات على ذراعيها لم تكن للعرض فقط.

“… بل كان يبدو كأنه مهتم بي أكثر”، هذا ما شعرت به نوار.

“لقد استخدم إحداثيات سرية غير مسجلة علنًا. هذه لـ… آه، قلعة الأسد الأسود”، تأملت نوار.

لكن… ماذا لو كانت مخطئة؟ بالنظر إلى الظروف، لم يكن هناك شك في أن شيئًا ما قد وقع في قلعة الأسد الأسود. لم تستطع نوار التأكد، لكن ربما كان هذا الحادث الغامض قد تسببت به المزيف.

كريستينا، التي كانت تنظر إلى يوجين بعيون مليئة بالقلق، أمسكت بمعصمه بإلحاح.

لكن لماذا؟

كل من كان هناك سيعلم أنه كان يمكنه قتلهم بسهولة، لكنه لسبب ما لم يفعل. سيينا ستدرك ذلك أيضًا، وكذلك يوجين لايونهارت الذي سيصل قريبًا.

لم تستطع نوار رؤية أي سبب يدفع المزيف لفعل شيء كهذا.

كراك.

“هل كان خطئي؟”، فكرت نوار بقلق.

بما أن هامل قرر المغادرة فورًا دون إخفاء اضطرابه العاطفي، لم يكن هناك شك في أن هناك شيئًا غير عادي يحدث في قلعة الأسد الأسود. تُرى، ما الذي قد يكون حدث؟

وفي نفس الوقت، شعرت بالضيق سرًا لأنها لم تقبض على المزيف حينما سنحت لها الفرصة.

عندما بُعثت بهذا الشكل، هل تعلم ما كان أول ما فكرت فيه؟

* * *

اعترف يوجين قائلاً: “أنا من ينبغي أن يشعر بالذنب. ليس كأنني لم أكن أظن أن ذلك الأحمق قد يفعل شيئًا مثل هذا، لكنني كنت أحمقًا ولم أتخذ أي استعدادات جدية.”

تلقى يوجين الأخبار من سيينا في ساعات الصباح الباكر، وتحرك فورًا. شعر بأن رؤيته للأحداث بنفسه ستعطيه صورة أوضح من سماع جميع التفاصيل.

“نفسي”، قال يوجين بتنهيدة بينما سحب يده من بين يدي كريستينا ومسح الدم الذي سال من شفتيه. “أنا فقط غاضب من نفسي”.

كما سيمكنه ذلك من السيطرة على مشاعره.

“نفسي”، قال يوجين بتنهيدة بينما سحب يده من بين يدي كريستينا ومسح الدم الذي سال من شفتيه. “أنا فقط غاضب من نفسي”.

احتاج لبعض الوقت لتحضير قلبه. قبل المغادرة، كان يوجين قد أُعلم بالفعل بالموقف العام من قِبل سيينا.

“نفسي”، قال يوجين بتنهيدة بينما سحب يده من بين يدي كريستينا ومسح الدم الذي سال من شفتيه. “أنا فقط غاضب من نفسي”.

لحسن الحظ، لم يمت أحد. رغم أن شدة الإصابات اختلفت من شخص لآخر، إلا أن أياً من الإصابات لم تكن قاتلة. ولم يتعرض أحد لإصابات تُسبب إعاقة أيضًا.

أراد أن يساعد يوجين بطريقة لا يستطيع أحد غيره فعلها. لأنه ليس هاميل، لكنه، مع علمه بذلك، أراد أن يكون مثل هاميل.

لكن مع ذلك، هذا لا يغير حقيقة أن هناك هجومًا قد وقع.

“يا منقذي…”، همست رايميرا وهي تمسك بيد يوجين أيضاً.

بينما كان يُجبر نفسه على قبول هذه الحقيقة، حاول يوجين تهدئة مشاعره. بعد كل شيء، لم يكن بإمكانه السماح للغضب الأحمر بتغشي عينيه والانفلات في حالة من الهياج عندما يصل إلى الموقع.

~

كراك.

…, فكر يوجين بصمت.

لحسن الحظ، لم تكن جهوده لتهدئة مشاعره عديمة الفائدة تمامًا، حيث لم يُظهر أي مظاهر غير لائقة من فقدان السيطرة، مثل دكّ قدميه على الأرض، أو التلويح بقبضتيه، أو رمي أي شيء يقع في يده.

لم تكن نوار تريد حدوث ذلك. حتى لو كان ذلك فقط لجعل الأيام حتى يأتي الوقت للقتل المتبادل بينهما أكثر حلاوة، لم تكن ترغب في إفساد المتعة.

بدلاً من ذلك، اكتفى يوجين بعضّ أسنانه وإحكام قبضته. كانت أسنانه مضغوطة بشدة لدرجة أن بعضها قد تكسر، وكان يستطيع تذوق الدم في فمه. كما أن قبضته كانت مشدودة بقوة حتى تكسرت أصابعه. وقد ساعده الألم الناتج عن هذه الإصابات بشكل كبير على الحفاظ على هدوء ذهنه.

لوّح بيده ليشير لهم أن يتوقفوا، غير راغب في سماع قائمة الأضرار بالكامل مسبقًا. وبينما كان يحاول تنظيم أنفاسه، رفع يوجين رأسه.

…, فكر يوجين بصمت.

…كشفت كارمن وهي تضع يدها على كتف يوجين وتتنهد تنهيدة طويلة: “نحن لا نعرف من هو العدو. لم يكن ملك الشياطين القابع، لذا نعتقد أن عدوّنا ربما كان ملك شياطين آخر. القوة الظلامية التي يمتلكها تجعل من المستحيل الشك في شيء آخر.”

ربما بسبب شدة انفعاله، نسي يوجين حتى التنفس للحظة.

لكن هذا لم يكن المهم الآن.

وأخيراً، أطلق يوجين تنهيدة طويلة كانت محبوسة بداخله وهز رأسه. أما السحرة من فرسان الأسد الأسود، الذين لم يتمكنوا من التنفس بسبب الظلام المخيم والهالة القوية التي أصدرها يوجين، فقد بالكاد استطاعوا منع أنفسهم من اللهاث بحثاً عن الهواء.

…كشفت كارمن وهي تضع يدها على كتف يوجين وتتنهد تنهيدة طويلة: “نحن لا نعرف من هو العدو. لم يكن ملك الشياطين القابع، لذا نعتقد أن عدوّنا ربما كان ملك شياطين آخر. القوة الظلامية التي يمتلكها تجعل من المستحيل الشك في شيء آخر.”

“… هذه الأضرار…” تمتم يوجين من بين أسنانه المطبقة.

إذن، لم يكن ينبغي أن يحدث هذا.

“لا يوجد شيء خطير”، سارع السحرة إلى طمأنته.

ارتعش يوجين في دهشة واستدار ليرى كارمن تتعثر باتجاهه، وذراعاها مضمَّدتان ومحاطتان بجبائر.

لوّح بيده ليشير لهم أن يتوقفوا، غير راغب في سماع قائمة الأضرار بالكامل مسبقًا. وبينما كان يحاول تنظيم أنفاسه، رفع يوجين رأسه.

رغم أنه لم يكن يستطيع رؤية الكثير من هنا، إلا أن يوجين كان يدرك أن زاوية من قلعة الأسد الأسود، التي لم تكن بعيدة جدًا عن بوابة النقل، كانت تتداعى. كما استطاع بفضل حواسه الحادة التقاط أصوات وروائح من بعيد.

قال يوجين بحزم وهو يهز رأسه: “من فضلك لا تقولي مثل هذه الأمور. هذا ليس شيئاً ينبغي أن تشعري بالذنب حياله، يا ليدي سيينا.”

كانت هناك أنين أشخاص يتحملون ألمًا شديدًا مصحوبًا برائحة الدم. بدأ شعر يوجين الرمادي يرتفع مع نشاط المانا بداخله.

تمتم الشبح: “من المحتمل أنهم سيشعرون بالغضب.”

كريستينا، التي كانت تنظر إلى يوجين بعيون مليئة بالقلق، أمسكت بمعصمه بإلحاح.

…قال يوجين ببطء وهو يعيد النظر: “ليدي كارمن.”

“أنا بخير”، تمتم يوجين.

كانت هناك أنين أشخاص يتحملون ألمًا شديدًا مصحوبًا برائحة الدم. بدأ شعر يوجين الرمادي يرتفع مع نشاط المانا بداخله.

“لا تخبرني بكذبة واضحة كهذه”، ردت كريستينا قبل أن تتدخل أنيس لتوبيخه.

لكن مع ذلك، هذا لا يغير حقيقة أن هناك هجومًا قد وقع.

فركت كريستينا زوايا فم يوجين بيديها المغمورة بقوتها الإلهية، مجددة أسنانه المحطمة ولثته الممزقة.

لكنه فشل في ذلك. لو لم يكن حذراً، لكان قد سحق يدي الأطفال في قبضة مشدودة جديدة.

“لقد غادر العدو بالفعل”، ذكّرته كريستينا، “فما الذي يجعلك غاضباً هكذا، يا سيدي يوجين؟”

“مع ذلك، أردت أن أفعل هذا من أجلك. سواء قبلتها كخدمة أم لا، فهذا ما أردته فقط”، همست نوار وهي تغوص في كرسيها الوثير.

“نفسي”، قال يوجين بتنهيدة بينما سحب يده من بين يدي كريستينا ومسح الدم الذي سال من شفتيه. “أنا فقط غاضب من نفسي”.

لحسن الحظ، لم يمت أحد. رغم أن شدة الإصابات اختلفت من شخص لآخر، إلا أن أياً من الإصابات لم تكن قاتلة. ولم يتعرض أحد لإصابات تُسبب إعاقة أيضًا.

لم تستطع كريستينا وأنيس الرد على كلماته. كان الغضب الذي يشعر به يوجين بسبب شعوره باللوم على نفسه. فقد كان هذا الرجل دائمًا صارمًا جدًا تجاه مشاعر المسؤولية.

قفز يوجين بسرعة صاعدًا التلة، متجهاً نحو القلعة. في طريقه، حاول أن يعدل ذهنه مرة أخرى. لذا شعر يوجين بأنه مستعد لقبول ما قد يراه.

[في النهاية، إنه أحمق قد يختار الانتحار بعد أن يقرر عشوائيًا أنه عبء]، تمتمت أنيس.

عادةً، لا ينبغي لأحد أن يكون قادرًا على البحث عن آخر إحداثيات مستخدمة بواسطة بوابة نقل، لكن هذه هي مدينة جيابيلا. في هذه المدينة، الشخص الوحيد الذي يمكنه تحديد ما إذا كان الشيء ممكنًا أم لا هو نوار.

في هذه الأثناء، كان يوجين قد بدأ في التقدم للأمام.

أردت أن أقضي على كل البذور التي خلفها ذلك الحقير، فيرموث.

داخل عباءته، كانت مير ورايميرا تعانقان بعضهما وهما ترتجفان. للحظة، شعر يوجين بوخزة اعتذار تجاه الفتاتين. ليلة أمس، كان قد أخبرهما بأن يختارا أين يريدان اللعب غداً. بما أنهما كانتا تخططان لمغادرة منتزه جيابيلا خلال يومين تقريباً، كان يوجين قد قرر السماح للأطفال بفعل ما يريدونه قبل أن يغادروا جميعاً.

“من فضلك لا تقلق بشأن شيء كهذا. هل تعتبرنا أطفالاً حقاً؟” تمتمت مير بتجهم، بعد أن قرأت أفكار يوجين. ترددت مير لبضع لحظات قبل أن تمد يدها من داخل العباءة وتقول: “أعلم أنك لا تستطيع إلا أن تغضب في هذا الوضع، يا سيدي يوجين. لكن، مع ذلك، أرجوك وعدني ألا تصبح مخيفاً كما تفعل عندما تكون غاضباً”.

إذا حدث ذلك، فإن جميع المشاعر التي عملت بجد لبنائها بينهما حتى الآن ستذهب سدى.

“لا أستطيع أن أعد بذلك”، رد يوجين دون تردد.

إذا كان فارس الموت يزعم فعلاً أنه هاميل، وإذا كان يعتقد بالفعل أنه هاميل.

ورغم ذلك، لم يتجاهل تماماً رغبة مير. وبينما كان يطحن أسنانه، أمسك بلطف بيد مير. وما إن فعل ذلك، حتى سحبت مير يده إلى داخل العباءة.

لكن لماذا؟

“يا منقذي…”، همست رايميرا وهي تمسك بيد يوجين أيضاً.

لم تشعر سيينا بأي خيبة أمل لسماع هذه الكلمات من يوجين. لو كانت سيينا في نفس موقف يوجين، لكان هذا هو أول سؤال كانت ستطرحه أيضًا.

كانت أيدي الأطفال الأربعة تدلك أصابع يوجين المكسورة بحماس. وانتقلت إلى يوجين دفعة من الدفء الناعم عبر لمستهم.

“لا يوجد شيء خطير”، سارع السحرة إلى طمأنته.

هذا لم يغير مشاعره الحالية. كان دمه يغلي بحرارة حمراء لا يمكن مقارنتها بدفء لمستهم اللطيف. ومع ذلك، لم تكن جهود الأطفال الضئيلة بلا معنى تماماً. بسبب مواساتهم المستمرة، لم يستطع يوجين قبض اليد داخل العباءة في قبضة قوية.

لم يكن يوجين يعرف ما الذي كان ذلك الوغد المزيف يفكر فيه أو يطمح إليه عندما قال شيئًا كهذا.

اجتازوا الغابة. لا، لم يعد من الممكن تسمية هذا المكان بالغابة. فقد تحوّل إلى حقل فارغ تماماً.

أثناء تخطيطه للعودة إلى نحاما، رأى الشبح عاصفة رملية تتدفق في الصحراء أدناه، فسمع صوتًا يقول: “هل هذا صحيح؟”

لم يستطع يوجين الإحساس بأي أثر للقوة المظلمة. في الواقع، لم يكن هناك أي أثر للقوة المظلمة على الإطلاق. بعد أن أظهر المتسلل هذه القوة العظيمة، كان ينبغي أن يبقى بعض من القوة المظلمة خلفه، لذا شعر يوجين بأن من الغريب قليلاً أن لا يبقى شيء إطلاقاً ليلتقطه.

كانت أيدي الأطفال الأربعة تدلك أصابع يوجين المكسورة بحماس. وانتقلت إلى يوجين دفعة من الدفء الناعم عبر لمستهم.

شم يوجين الهواء، “دم”.

لم تكن كارمن تمسك بسيجار كما اعتادت. الضمادات على ذراعيها لم تكن للعرض فقط.

قفز يوجين بسرعة صاعدًا التلة، متجهاً نحو القلعة. في طريقه، حاول أن يعدل ذهنه مرة أخرى. لذا شعر يوجين بأنه مستعد لقبول ما قد يراه.

في هذه الأثناء، كان يوجين قد بدأ في التقدم للأمام.

لكنه فشل في ذلك. لو لم يكن حذراً، لكان قد سحق يدي الأطفال في قبضة مشدودة جديدة.

أضافت كارمن: “ذلك الرجل أيضًا كان لديه شيء يقوله لنا.”

سحب يوجين يده من العباءة على الفور. ثم أخذ عدة أنفاس عميقة. صوت دقات قلبه المتسارعة ملأ أذنيه. في نفس الوقت، استبدل ضجيج في رأسه جميع الأفكار.

تنهد يوجين بينما أدار رأسه.

“ذلك اللعين…”، خرجت الكلمات من شفتي يوجين وكأنها لم تكن بارادته.

لم تشعر سيينا بأي خيبة أمل لسماع هذه الكلمات من يوجين. لو كانت سيينا في نفس موقف يوجين، لكان هذا هو أول سؤال كانت ستطرحه أيضًا.

بدأت المانا تتحرك استجابة لمشاعر يوجين. اللهب الأسود تراقص حوله مثل عرف الأسد.

لذا، سمحت نوار ليوجين بالمغادرة. وكما أراد يوجين، استخدمت عينها الشيطانية للوهم، حتى يتمكن من المرور عبر حديقة جيابيلا بأسرع ما يمكن في طريقه نحو بوابة النقل.

عندما وصل إلى القلعة، رأى العديد من الأشخاص يعالجون جراحهم باستخدام الجرعات. وكان هناك العديد من الآخرين الذين غطتهم الضمادات. لحسن الحظ، كانت قلعة الأسد الأسود مجهزة تماماً بجرعات لعلاج جميع أنواع الإصابات. بعد أن حصلوا على دعم من أقرب كنيسة، كان هناك كهنة قادرون على استخدام السحر الشفائي مستعدين أيضاً.

ومع ذلك.

ومع ذلك، كان من الصعب علاج مئات الأشخاص المصابين في نفس الوقت. لم يكن الأمر يتعلق فقط بشدة إصاباتهم؛ فكون الجراح كانت مشبعة بالقوة المظلمة جعلها أكثر صعوبة في الشفاء.

كانت سيينا قد تمكنت من توجيه عدة هجمات لفارس الموت. كانت تأمل في تتبع المانا التي زرعتها على فارس الموت من خلال تلك الهجمات، لكن حتى تلك المحاولة باءت بالفشل.

ولهذا كانت المعارك ضد الشياطين والسحرة المظلمين أحداثاً فظيعة للغاية. حتى الخدوش البسيطة كانت بطيئة في الشفاء.

لم يكن يوجين يعرف ما الذي كان ذلك الوغد المزيف يفكر فيه أو يطمح إليه عندما قال شيئًا كهذا.

بسبب ذلك، كانت رائحة الدم ما زالت قوية هنا. على الرغم من أن كميات كبيرة من الجرعات قد سُكبت بالفعل على الجراح، إلا أنها لم تكن سهلة العلاج. كان الألم في هذه الجراح شديدًا لدرجة أنه حتى لو لم تكن هذه الجروح مميتة على الفور، فقد تصبح مميتة إذا تُركت دون علاج لفترة طويلة.

أضافت كارمن: “ذلك الرجل أيضًا كان لديه شيء يقوله لنا.”

لقد أُبلغ يوجين عن المسؤول عن كل هذا. كان فارس الموت الذي تم صنعه من جثة هاميل، الشخصية التي أُعيدت من ذكريات هاميل.

… تجهم يوجين بصمت.

لهذا السبب وجد من الصعب الفهم.

لكن هذا لم يكن المهم الآن.

إذا كان فارس الموت يزعم فعلاً أنه هاميل، وإذا كان يعتقد بالفعل أنه هاميل.

عندما وصل إلى القلعة، رأى العديد من الأشخاص يعالجون جراحهم باستخدام الجرعات. وكان هناك العديد من الآخرين الذين غطتهم الضمادات. لحسن الحظ، كانت قلعة الأسد الأسود مجهزة تماماً بجرعات لعلاج جميع أنواع الإصابات. بعد أن حصلوا على دعم من أقرب كنيسة، كان هناك كهنة قادرون على استخدام السحر الشفائي مستعدين أيضاً.

“لو كنت أنا”، فكر يوجين بندم.

ردت كارمن بحزم: “يوجين، ليس الأمر وكأنك وحدك تمثل عائلة لايونهارت بأكملها.”

إذن، لم يكن ينبغي أن يحدث هذا.

لم تستطع نوار رؤية أي سبب يدفع المزيف لفعل شيء كهذا.

مع أن يوجين لم يرغب أبدًا في الوثوق بذلك الزائف الحقير، إلا أنه أراد على الأقل أن يؤمن بشيء بسيط من الشخصية التي تجمعت من بقايا هاميل. بغض النظر عن الهراء الذي تفوه به فارس الموت، ذلك الرجل، إذا كان بالفعل نتاجًا لذكريات هاميل، لم يكن يجب أن يهاجم قلعة الأسد الأسود، حيث يقيم نسل فيرموث.

هذا لم يغير مشاعره الحالية. كان دمه يغلي بحرارة حمراء لا يمكن مقارنتها بدفء لمستهم اللطيف. ومع ذلك، لم تكن جهود الأطفال الضئيلة بلا معنى تماماً. بسبب مواساتهم المستمرة، لم يستطع يوجين قبض اليد داخل العباءة في قبضة قوية.

مهما كانت عينيه مشوشتين بالغضب ورغبة الانتقام، بعد مرور ثلاثمئة عام، لم يكن يجب أن يهاجم نسل فيرموث، الذين يعيشون في سلام في هذا العصر الحالي.

ومع ذلك.

~

“أين ذهب ذلك الحقير؟” سأل يوجين بحدة.

عندما بُعثت بهذا الشكل، هل تعلم ما كان أول ما فكرت فيه؟

اجتازوا الغابة. لا، لم يعد من الممكن تسمية هذا المكان بالغابة. فقد تحوّل إلى حقل فارغ تماماً.

أردت أن أقضي على كل البذور التي خلفها ذلك الحقير، فيرموث.

ردت كارمن بحزم: “يوجين، ليس الأمر وكأنك وحدك تمثل عائلة لايونهارت بأكملها.”

~

“أين ذهب ذلك الحقير؟” سأل يوجين بحدة.

هذا ما قاله الزائف عندما التقيا في غابة سامار المطيرة. إذاً، هل يمكن أن يكون هذا هو السبب في فعل شيء كهذا؟

رفع بصره ليرى ملك الشياطين القابع يقف في ظلام الليل الدامس.

… تجهم يوجين بصمت.

…أومأ يوجين بذنب: “نعم.”

لقد قاتل مع فارس الموت. تصادمت سيوفهما. رغم أنه لم يقتل ذلك الرجل، إلا أن يوجين هزمه حتى أوشك على الموت. في تلك اللحظة، كان هناك لحظة شعر فيها بشيء داخل فارس الموت. قد تكون ذكريات انتحار هاميل قد استبدلت بذكريات خيانة زائفة، لكن ذلك الرجل، بالرغم من كونه زائفًا، بدا وكأنه يشبه هاميل إلى حد ما.

كان يوجين يعلم أن فارس الموت كان لديه رغبة في الانتقام من فيرموث، لذا فقد اعتقد في البداية أن فارس الموت قد جاء هنا لتحقيق الوعد الذي أعلنه في الغابة المطيرة. أو على الأقل كان هذا ما ظنه حتى رأى هذا المشهد بنفسه.

لو كان هو، لم يكن ليفعل شيئًا كهذا.

فكر الشبح لنفسه: “هذا يجب أن يكون كافيًا.”

كره يوجين نسخته القديمة التي كانت تظن هذا. في النهاية، فارس الموت مجرد زائف، فلماذا وضع خططه على ذلك الاعتقاد الخاطئ؟

… تعمقت تجاعيد جبين يوجين.

ذلك الرجل لم يكن هاميل. ومع أن يوجين كان يعرف هذه الحقيقة بوضوح، لماذا توقع من فارس الموت أن يتصرف مثل هاميل؟

لذا، سمحت نوار ليوجين بالمغادرة. وكما أراد يوجين، استخدمت عينها الشيطانية للوهم، حتى يتمكن من المرور عبر حديقة جيابيلا بأسرع ما يمكن في طريقه نحو بوابة النقل.

… تعمقت تجاعيد جبين يوجين.

رغم أن فارس الموت كان أمامها مباشرة إلا أنها فقدته. لم تكن طريقته في الهرب عن طريق أي نوع من التعاويذ. ومع ذلك، لم يكن سحرًا أسود أيضًا.

ومع ذلك.

لكن… ماذا لو كانت مخطئة؟ بالنظر إلى الظروف، لم يكن هناك شك في أن شيئًا ما قد وقع في قلعة الأسد الأسود. لم تستطع نوار التأكد، لكن ربما كان هذا الحادث الغامض قد تسببت به المزيف.

شيء غريب، أدرك يوجين.

لم تكن كارمن تمسك بسيجار كما اعتادت. الضمادات على ذراعيها لم تكن للعرض فقط.

لم يمت أحد. لم تكن هناك أي إصابات قاتلة. إذا تأخرت المعالجة وبقيت الجروح دون عناية، قد يموت أحدهم، لكن ربما كان هذا مصدر قلق لو كان ذلك في وسط عالم الشياطين منذ ثلاثمئة عام، لكن هذه هي قلعة الأسد الأسود. علاوةً على ذلك، لم يدمر فارس الموت بوابة الانتقال الآني.

مع أن يوجين لم يرغب أبدًا في الوثوق بذلك الزائف الحقير، إلا أنه أراد على الأقل أن يؤمن بشيء بسيط من الشخصية التي تجمعت من بقايا هاميل. بغض النظر عن الهراء الذي تفوه به فارس الموت، ذلك الرجل، إذا كان بالفعل نتاجًا لذكريات هاميل، لم يكن يجب أن يهاجم قلعة الأسد الأسود، حيث يقيم نسل فيرموث.

حتى في هذه اللحظة، ربما كان الكهنة رفيعو المستوى من روهر في طريقهم إلى هنا. في الواقع، لم تكن هناك حاجة لوجودهم، إذ منذ لحظة وصول القديسة، تم منع وفاة أي من الجرحى.

… تجهم يوجين بصمت.

إذًا لماذا لم يقتل أحدًا؟ تساءل يوجين.

قفز يوجين بسرعة صاعدًا التلة، متجهاً نحو القلعة. في طريقه، حاول أن يعدل ذهنه مرة أخرى. لذا شعر يوجين بأنه مستعد لقبول ما قد يراه.

كان يوجين يعلم أن فارس الموت كان لديه رغبة في الانتقام من فيرموث، لذا فقد اعتقد في البداية أن فارس الموت قد جاء هنا لتحقيق الوعد الذي أعلنه في الغابة المطيرة. أو على الأقل كان هذا ما ظنه حتى رأى هذا المشهد بنفسه.

كانت أيدي الأطفال الأربعة تدلك أصابع يوجين المكسورة بحماس. وانتقلت إلى يوجين دفعة من الدفء الناعم عبر لمستهم.

ومع ذلك، الآن وقد رأى كل شيء مباشرة، هناك الكثير من الأمور الغريبة حول هذا كله. الزائف هاجم قلعة الأسد الأسود. كانت تلك حقيقة واضحة. ولكن الزائف لم يبدو وكأن لديه نية لقتل أحد.

قفز يوجين بسرعة صاعدًا التلة، متجهاً نحو القلعة. في طريقه، حاول أن يعدل ذهنه مرة أخرى. لذا شعر يوجين بأنه مستعد لقبول ما قد يراه.

لكن لماذا؟

أمل الشبح أن تزيد شكوكهم حول تصرفاته من غضبهم. ومن هذا المنطلق، شعر أنه كان محظوظًا لأن إيفاتار جاهف ومحاربي قبيلة زوران كانوا أيضًا حاضرين في قلعة الأسد الأسود. نتيجة لوجودهم، فإن نيران الغضب لن تكون مشتعلة فقط في قلوب عائلة لايونهارت، بل ستشتعل أيضًا في قلوب القبيلة العظيمة التي تمكنت من توحيد كامل الغابة المطيرة لأول مرة في التاريخ.

مرحبًا، تحدث صوت فجأة من خلف يوجين، لكنه لم يظهر أي علامات على الدهشة.

لم تخبر نوار هامل عن ظهور فارس الموت، لأنه لم يُظهر أي علامة على العداء، وكانت مواقفه بشكل عام غامضة.

تنهد يوجين بينما أدار رأسه.

“لا تخبرني بكذبة واضحة كهذه”، ردت كريستينا قبل أن تتدخل أنيس لتوبيخه.

“السيدة سيينا،” قال يوجين في تحية.

لكن… ماذا لو كانت مخطئة؟ بالنظر إلى الظروف، لم يكن هناك شك في أن شيئًا ما قد وقع في قلعة الأسد الأسود. لم تستطع نوار التأكد، لكن ربما كان هذا الحادث الغامض قد تسببت به المزيف.

رغم أنهما كانا على تواصل دائم، إلا أن عامًا تقريبًا قد مضى منذ أن التقيا وجهًا لوجه. ومع أنه لم يشعر بأن ذلك كان وقتًا طويلًا، لكنه خلافًا لتوقعاته، شعر أن سيينا قد تغيرت كثيرًا خلال تلك الفترة. ومع ذلك، لم تكن التغيرات تتعلق بملامح وجهها أو ملابسها.

تلقى يوجين الأخبار من سيينا في ساعات الصباح الباكر، وتحرك فورًا. شعر بأن رؤيته للأحداث بنفسه ستعطيه صورة أوضح من سماع جميع التفاصيل.

كانت التغيرات في جوها، أو ربما، في مستوى قوتها؟ لم يكن يوجين يعرف كيف يصف التغيرات الغامضة التي شعر بها منها.

كما سيمكنه ذلك من السيطرة على مشاعره.

لكن هذا لم يكن المهم الآن.

كانت تستطيع تخمين سبب هذا الفشل تقريبًا. القوة التي استخدمها فارس الموت جاءت من قوة الظلام المدعوة بالدمار. في النهاية، بدا أن كل المانا التي وضعتها بعناية على فارس الموت من خلال هجماتها قد تم تدميرها.

“أين ذهب ذلك الحقير؟” سأل يوجين بحدة.

في هذه الأثناء، كان يوجين قد بدأ في التقدم للأمام.

لم تشعر سيينا بأي خيبة أمل لسماع هذه الكلمات من يوجين. لو كانت سيينا في نفس موقف يوجين، لكان هذا هو أول سؤال كانت ستطرحه أيضًا.

بما أن هامل قرر المغادرة فورًا دون إخفاء اضطرابه العاطفي، لم يكن هناك شك في أن هناك شيئًا غير عادي يحدث في قلعة الأسد الأسود. تُرى، ما الذي قد يكون حدث؟

لهذا السبب شعرت سيينا بالحزن لأنه لم يكن لديها سوى إجابة واحدة لتقدمها له في الوقت الحالي، “لا نعرف.”

* * *

رغم أن فارس الموت كان أمامها مباشرة إلا أنها فقدته. لم تكن طريقته في الهرب عن طريق أي نوع من التعاويذ. ومع ذلك، لم يكن سحرًا أسود أيضًا.

لحسن الحظ، لم يمت أحد. رغم أن شدة الإصابات اختلفت من شخص لآخر، إلا أن أياً من الإصابات لم تكن قاتلة. ولم يتعرض أحد لإصابات تُسبب إعاقة أيضًا.

“لقد ظهر من العدم واختفى بنفس السرعة”، شرحت سيينا.

…قال يوجين ببطء وهو يعيد النظر: “ليدي كارمن.”

كانت سيينا قد تمكنت من توجيه عدة هجمات لفارس الموت. كانت تأمل في تتبع المانا التي زرعتها على فارس الموت من خلال تلك الهجمات، لكن حتى تلك المحاولة باءت بالفشل.

“لقد غادر العدو بالفعل”، ذكّرته كريستينا، “فما الذي يجعلك غاضباً هكذا، يا سيدي يوجين؟”

كانت تستطيع تخمين سبب هذا الفشل تقريبًا. القوة التي استخدمها فارس الموت جاءت من قوة الظلام المدعوة بالدمار. في النهاية، بدا أن كل المانا التي وضعتها بعناية على فارس الموت من خلال هجماتها قد تم تدميرها.

بما أن هامل قرر المغادرة فورًا دون إخفاء اضطرابه العاطفي، لم يكن هناك شك في أن هناك شيئًا غير عادي يحدث في قلعة الأسد الأسود. تُرى، ما الذي قد يكون حدث؟

ترددت سيينا لعدة لحظات قبل أن تقول في النهاية، “… أنا آسفة،”

حتى في هذه اللحظة، ربما كان الكهنة رفيعو المستوى من روهر في طريقهم إلى هنا. في الواقع، لم تكن هناك حاجة لوجودهم، إذ منذ لحظة وصول القديسة، تم منع وفاة أي من الجرحى.

ارتفعت حواجب يوجين في دهشة عند سماعه هذا الاعتذار غير المتوقع، “ماذا؟ أعني، لماذا ينبغي لك الاعتذار عن أي شيء، يا سيدة سيينا؟”

اعترف يوجين قائلاً: “أنا من ينبغي أن يشعر بالذنب. ليس كأنني لم أكن أظن أن ذلك الأحمق قد يفعل شيئًا مثل هذا، لكنني كنت أحمقًا ولم أتخذ أي استعدادات جدية.”

“أنا… لو كنت قد وصلت في وقتٍ أقرب”، قالت سيينا بندم.

أضافت كارمن: “ذلك الرجل أيضًا كان لديه شيء يقوله لنا.”

قال يوجين بحزم وهو يهز رأسه: “من فضلك لا تقولي مثل هذه الأمور. هذا ليس شيئاً ينبغي أن تشعري بالذنب حياله، يا ليدي سيينا.”

عادةً، لا ينبغي لأحد أن يكون قادرًا على البحث عن آخر إحداثيات مستخدمة بواسطة بوابة نقل، لكن هذه هي مدينة جيابيلا. في هذه المدينة، الشخص الوحيد الذي يمكنه تحديد ما إذا كان الشيء ممكنًا أم لا هو نوار.

كان يوجين مضطربًا لدرجة أنه كاد يرتكب خطأ. ومع وجود الكثير من الناس حولهم، لو تم الإمساك به وهو يتحدث بهذه الألفة مع سيينا، لكان سيجذب إليه انتباهًا غير مرغوب فيه.

ردت كارمن بحزم: “يوجين، ليس الأمر وكأنك وحدك تمثل عائلة لايونهارت بأكملها.”

اعترف يوجين قائلاً: “أنا من ينبغي أن يشعر بالذنب. ليس كأنني لم أكن أظن أن ذلك الأحمق قد يفعل شيئًا مثل هذا، لكنني كنت أحمقًا ولم أتخذ أي استعدادات جدية.”

“يا منقذي…”، همست رايميرا وهي تمسك بيد يوجين أيضاً.

لكن، هذه المرة لم تكن سيينا هي من قاطعته، بل صوت آخر.

ولكن، طالما أن الحرب هي ما يريده يوجين.

ارتعش يوجين في دهشة واستدار ليرى كارمن تتعثر باتجاهه، وذراعاها مضمَّدتان ومحاطتان بجبائر.

كان يوجين مضطربًا لدرجة أنه كاد يرتكب خطأ. ومع وجود الكثير من الناس حولهم، لو تم الإمساك به وهو يتحدث بهذه الألفة مع سيينا، لكان سيجذب إليه انتباهًا غير مرغوب فيه.

أصرت كارمن: “هذا ليس شيئًا يجب أن تشعر بالذنب حياله.”

كان يوجين يعلم أن فارس الموت كان لديه رغبة في الانتقام من فيرموث، لذا فقد اعتقد في البداية أن فارس الموت قد جاء هنا لتحقيق الوعد الذي أعلنه في الغابة المطيرة. أو على الأقل كان هذا ما ظنه حتى رأى هذا المشهد بنفسه.

…قال يوجين ببطء وهو يعيد النظر: “ليدي كارمن.”

لكن لماذا؟

ردت كارمن بحزم: “يوجين، ليس الأمر وكأنك وحدك تمثل عائلة لايونهارت بأكملها.”

لكن لماذا؟

لم تكن كارمن تمسك بسيجار كما اعتادت. الضمادات على ذراعيها لم تكن للعرض فقط.

ورغم ذلك، لم يتجاهل تماماً رغبة مير. وبينما كان يطحن أسنانه، أمسك بلطف بيد مير. وما إن فعل ذلك، حتى سحبت مير يده إلى داخل العباءة.

اقتربت من يوجين وهي تتعثر، وتوقفت أمامه وهزت رأسها: “إذًا لماذا يجب أن تشعر بالذنب لأن عائلة لايونهارت تعرضت للهجوم بينما كنت غائبًا؟”

لم تستطع كريستينا وأنيس الرد على كلماته. كان الغضب الذي يشعر به يوجين بسبب شعوره باللوم على نفسه. فقد كان هذا الرجل دائمًا صارمًا جدًا تجاه مشاعر المسؤولية.

كان خصمهم لغزًا حقيقيًا. لم يعرفوا شيئًا عنه، لكن قوته كانت رهيبة لدرجة أن كارمن نفسها نظرت بازدراء إلى ملك الشياطين الذي كانت قد قاتلته سابقًا.

في هذه الأثناء، كان يوجين قد بدأ في التقدم للأمام.

ولكن، هل كان بإمكانهم استخدام قوة خصمهم التي فاقت توقعاتهم كعذر لهزيمتهم؟ بالطبع لا. كارمن، على الأقل، لم تكن ترغب في ذلك. مهما بلغت قوة خصمهم، فإن هزيمتهم التامة لا تزال تثير في قلب كارمن ندمًا لدرجة تشعر فيها أن قلبها يتمزق.

…أومأ يوجين بذنب: “نعم.”

…قال يوجين أخيرًا، وهو يقبض ويحرر قبضتيه: “أنا أفهم.”

كانت التغيرات في جوها، أو ربما، في مستوى قوتها؟ لم يكن يوجين يعرف كيف يصف التغيرات الغامضة التي شعر بها منها.

كان من المستحيل التخلص تمامًا من شعوره بالذنب. ولكن حتى مع ذلك، كان الغضب والإهانة اللذان شعرت بهما كارمن بعد هزيمتها في هذا المكان أعظم من أي شيء قد يشعر به يوجين.

لم تخبر نوار هامل عن ظهور فارس الموت، لأنه لم يُظهر أي علامة على العداء، وكانت مواقفه بشكل عام غامضة.

…كشفت كارمن وهي تضع يدها على كتف يوجين وتتنهد تنهيدة طويلة: “نحن لا نعرف من هو العدو. لم يكن ملك الشياطين القابع، لذا نعتقد أن عدوّنا ربما كان ملك شياطين آخر. القوة الظلامية التي يمتلكها تجعل من المستحيل الشك في شيء آخر.”

إذًا لماذا لم يقتل أحدًا؟ تساءل يوجين.

…أومأ يوجين بذنب: “نعم.”

وفي نفس الوقت، شعرت بالضيق سرًا لأنها لم تقبض على المزيف حينما سنحت لها الفرصة.

أضافت كارمن: “ذلك الرجل أيضًا كان لديه شيء يقوله لنا.”

في وقت سابق من اليوم، كان فارس الموت الخاص بهامل قد ظهر لفترة وجيزة قبل أن يختفي مرة أخرى.

قبضتها شدّت على كتفه. بدت وكأنها تحاول تهدئة مشاعرها، لكن الأمور لم تسر كما كانت تتمنى.

قال يوجين بحزم وهو يهز رأسه: “من فضلك لا تقولي مثل هذه الأمور. هذا ليس شيئاً ينبغي أن تشعري بالذنب حياله، يا ليدي سيينا.”

تذكرت كارمن ما قاله ذلك الرجل، صوته، والطريقة التي تحدث بها بلهجة هادئة دون الكثير من الانفعال.

لكن مع ذلك، هذا لا يغير حقيقة أن هناك هجومًا قد وقع.

زمجرت كارمن: “قال إنه جاء ليشعل غضبنا.”

لم تستطع كريستينا وأنيس الرد على كلماته. كان الغضب الذي يشعر به يوجين بسبب شعوره باللوم على نفسه. فقد كان هذا الرجل دائمًا صارمًا جدًا تجاه مشاعر المسؤولية.

لم تسمع كارمن طوال حياتها شيئًا مهينًا مثل هذه الكلمات.

… تجهم يوجين بصمت.

…تمتم يوجين ببطء: “غضب؟”

“أين ذهب ذلك الحقير؟” سأل يوجين بحدة.

لم يكن يوجين يعرف ما الذي كان ذلك الوغد المزيف يفكر فيه أو يطمح إليه عندما قال شيئًا كهذا.

فكر الشبح: “لا أعرف لماذا تريد الحرب. لكن إن كان هذا ما تريده، فلا بد أنك تحتاجه.”

سأل يوجين مجددًا: “هل قال إنه جاء ليشعل غضبنا؟”

لكن، ما فعله بهم كان أسوأ من الموت.

لكن لو كان ذلك الوغد أمامه الآن، لكان يوجين قد أراد إخباره بكل إخلاص أنه قد نجح.

وهذا سيسمح باندلاع الحرب التي كان يوجين يخطط لها سريعًا.

* * *

“يا منقذي…”، همست رايميرا وهي تمسك بيد يوجين أيضاً.

بعد أن غادر قلعة الأسد الأسود، فكر الشبح في التوجه إلى نحاما.

اقتربت من يوجين وهي تتعثر، وتوقفت أمامه وهزت رأسها: “إذًا لماذا يجب أن تشعر بالذنب لأن عائلة لايونهارت تعرضت للهجوم بينما كنت غائبًا؟”

لم يكن يتوقع أن ينتهي به الأمر بالقتال مع سيينا، لكن حتى مع ذلك.

قفز يوجين بسرعة صاعدًا التلة، متجهاً نحو القلعة. في طريقه، حاول أن يعدل ذهنه مرة أخرى. لذا شعر يوجين بأنه مستعد لقبول ما قد يراه.

فكر الشبح لنفسه: “هذا يجب أن يكون كافيًا.”

أمالت نوار رأسها جانبًا بينما كانت تغوص في تفكير عميق.

لم يحدث شيء غير متوقع. كما كان ينوي منذ البداية، لم يمت أحد، ولا شخص واحد.

ارتعش يوجين في دهشة واستدار ليرى كارمن تتعثر باتجاهه، وذراعاها مضمَّدتان ومحاطتان بجبائر.

لكن، ما فعله بهم كان أسوأ من الموت.

وفي نفس الوقت، شعرت بالضيق سرًا لأنها لم تقبض على المزيف حينما سنحت لها الفرصة.

تمتم الشبح: “من المحتمل أنهم سيشعرون بالغضب.”

كانت هناك أنين أشخاص يتحملون ألمًا شديدًا مصحوبًا برائحة الدم. بدأ شعر يوجين الرمادي يرتفع مع نشاط المانا بداخله.

كل من كان هناك سيعلم أنه كان يمكنه قتلهم بسهولة، لكنه لسبب ما لم يفعل. سيينا ستدرك ذلك أيضًا، وكذلك يوجين لايونهارت الذي سيصل قريبًا.

“يا منقذي…”، همست رايميرا وهي تمسك بيد يوجين أيضاً.

أمل الشبح أن تزيد شكوكهم حول تصرفاته من غضبهم. ومن هذا المنطلق، شعر أنه كان محظوظًا لأن إيفاتار جاهف ومحاربي قبيلة زوران كانوا أيضًا حاضرين في قلعة الأسد الأسود. نتيجة لوجودهم، فإن نيران الغضب لن تكون مشتعلة فقط في قلوب عائلة لايونهارت، بل ستشتعل أيضًا في قلوب القبيلة العظيمة التي تمكنت من توحيد كامل الغابة المطيرة لأول مرة في التاريخ.

لكن لماذا؟

بالطبع، هذا الغضب سيمتد إلى كيهيل أيضًا. فقد تم غزو أراضي الإمبراطورية، واحدة من حدودها الأكثر أمانًا. بغض النظر عن الغضب الذي قد يشعر به نتيجة لهذا الوضع، سيحتاج إمبراطور كيهيل إلى اتخاذ إجراءات استباقية، ولو فقط من أجل حماية كرامته الإمبراطورية.

مع أن يوجين لم يرغب أبدًا في الوثوق بذلك الزائف الحقير، إلا أنه أراد على الأقل أن يؤمن بشيء بسيط من الشخصية التي تجمعت من بقايا هاميل. بغض النظر عن الهراء الذي تفوه به فارس الموت، ذلك الرجل، إذا كان بالفعل نتاجًا لذكريات هاميل، لم يكن يجب أن يهاجم قلعة الأسد الأسود، حيث يقيم نسل فيرموث.

سيصبح سببهم الضعيف للحرب الآن راسخًا.

“مع أنه ربما لن يعتبر ذلك معروفًا مني”، قالت نوار بابتسامة وهي توقف عينها الشيطانية للوهم ببطء.

وهذا سيسمح باندلاع الحرب التي كان يوجين يخطط لها سريعًا.

حتى نوار أدركت أنه لا ينبغي لها أن تحاول الوقوف في طريق يوجين في هذا الوقت. لقد كانت لا تزال ترغب في القتال معه حتى الموت يومًا ما، لكنها لم تكن تريد أن يكون ذلك اليوم هو اليوم.

فكر الشبح بارتياح: “بهذا، يجب أن تكون الأمور قد تمت تسويتها.”

كان عليه الذهاب إلى نحاما ودعم أميليا ميروين. وخلال ذلك، عليه فقط تقديم الدعم المناسب للحرب. لقد تم إذلال الأسود السوداء ومحاربي قبيلة زوران بالفعل. لذلك، سيأتي يوجين، الغاضب، للهجوم عليهم قريبًا.

الآن، الشيء الوحيد المتبقي للشبح هو أمر بسيط.

وأخيراً، أطلق يوجين تنهيدة طويلة كانت محبوسة بداخله وهز رأسه. أما السحرة من فرسان الأسد الأسود، الذين لم يتمكنوا من التنفس بسبب الظلام المخيم والهالة القوية التي أصدرها يوجين، فقد بالكاد استطاعوا منع أنفسهم من اللهاث بحثاً عن الهواء.

كان عليه الذهاب إلى نحاما ودعم أميليا ميروين. وخلال ذلك، عليه فقط تقديم الدعم المناسب للحرب. لقد تم إذلال الأسود السوداء ومحاربي قبيلة زوران بالفعل. لذلك، سيأتي يوجين، الغاضب، للهجوم عليهم قريبًا.

كان هذا مدى قوة تركيز مشاعر يوجين في تلك اللحظة. حتى لو كانت نوار، شعرت بأنها ستُجرف بعيدًا إذا وقفت في طريقه بينما كان مغلوبًا بمثل هذه العواطف.

فكر الشبح: “لا أعرف لماذا تريد الحرب. لكن إن كان هذا ما تريده، فلا بد أنك تحتاجه.”

لقد قاتل مع فارس الموت. تصادمت سيوفهما. رغم أنه لم يقتل ذلك الرجل، إلا أن يوجين هزمه حتى أوشك على الموت. في تلك اللحظة، كان هناك لحظة شعر فيها بشيء داخل فارس الموت. قد تكون ذكريات انتحار هاميل قد استبدلت بذكريات خيانة زائفة، لكن ذلك الرجل، بالرغم من كونه زائفًا، بدا وكأنه يشبه هاميل إلى حد ما.

لم يكن الشبح يعرف أن يوجين وهاميل هما تجسدان من أغاروت. لذلك، كان من المستحيل أن يخمن أن نية يوجين هي صنع اسم له وإقامة مكانته الإلهية من خلال هذه الحرب.

“مع ذلك، أردت أن أفعل هذا من أجلك. سواء قبلتها كخدمة أم لا، فهذا ما أردته فقط”، همست نوار وهي تغوص في كرسيها الوثير.

ولكن، طالما أن الحرب هي ما يريده يوجين.

ولكن، هل كان بإمكانهم استخدام قوة خصمهم التي فاقت توقعاتهم كعذر لهزيمتهم؟ بالطبع لا. كارمن، على الأقل، لم تكن ترغب في ذلك. مهما بلغت قوة خصمهم، فإن هزيمتهم التامة لا تزال تثير في قلب كارمن ندمًا لدرجة تشعر فيها أن قلبها يتمزق.

فكر الشبح بشيء من الرضا: “لأن هذا شيء لا يمكنني فعله وحدي.”

هذا ما قاله الزائف عندما التقيا في غابة سامار المطيرة. إذاً، هل يمكن أن يكون هذا هو السبب في فعل شيء كهذا؟

أراد أن يساعد يوجين بطريقة لا يستطيع أحد غيره فعلها. لأنه ليس هاميل، لكنه، مع علمه بذلك، أراد أن يكون مثل هاميل.

“يا منقذي…”، همست رايميرا وهي تمسك بيد يوجين أيضاً.

حتى لو تطلب الأمر القيام بشيء مثل هذا، إذا كان ذلك من أجل أن يصبح مثل هاميل، فإنه سيفعل ما يلزم.

كان هذا مدى قوة تركيز مشاعر يوجين في تلك اللحظة. حتى لو كانت نوار، شعرت بأنها ستُجرف بعيدًا إذا وقفت في طريقه بينما كان مغلوبًا بمثل هذه العواطف.

أثناء تخطيطه للعودة إلى نحاما، رأى الشبح عاصفة رملية تتدفق في الصحراء أدناه، فسمع صوتًا يقول: “هل هذا صحيح؟”

كان عليه الذهاب إلى نحاما ودعم أميليا ميروين. وخلال ذلك، عليه فقط تقديم الدعم المناسب للحرب. لقد تم إذلال الأسود السوداء ومحاربي قبيلة زوران بالفعل. لذلك، سيأتي يوجين، الغاضب، للهجوم عليهم قريبًا.

رفع الشبح رأسه في دهشة.

أراد أن يساعد يوجين بطريقة لا يستطيع أحد غيره فعلها. لأنه ليس هاميل، لكنه، مع علمه بذلك، أراد أن يكون مثل هاميل.

تابع الصوت: “إذًا، هذا هو معنى وجودك الذي كنت تبحث عنه؟”

كل من كان هناك سيعلم أنه كان يمكنه قتلهم بسهولة، لكنه لسبب ما لم يفعل. سيينا ستدرك ذلك أيضًا، وكذلك يوجين لايونهارت الذي سيصل قريبًا.

رفع بصره ليرى ملك الشياطين القابع يقف في ظلام الليل الدامس.

ارتعش يوجين في دهشة واستدار ليرى كارمن تتعثر باتجاهه، وذراعاها مضمَّدتان ومحاطتان بجبائر.

*****
شكرا للقراءة
Isngard

لم تستطع كريستينا وأنيس الرد على كلماته. كان الغضب الذي يشعر به يوجين بسبب شعوره باللوم على نفسه. فقد كان هذا الرجل دائمًا صارمًا جدًا تجاه مشاعر المسؤولية.

بدأت المانا تتحرك استجابة لمشاعر يوجين. اللهب الأسود تراقص حوله مثل عرف الأسد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط