Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 456

الغضب (4)

الغضب (4)

الفصل 456 الغضب (4)

***** شكرا للقراءة Isngard

“ماذا؟” لم يستطع الطيف إلا أن يصرخ في سؤال.

قال ملك الشياطين، مشيرًا برأسه: “لهذا السبب، عليَّ أن أقرّ بوجودك. أنت حقًّا مميز.”

لم يكن هذا مكان بابل أو فوضى. هذا المكان لم يكن حتى في هيلموت. فما الذي كان يفعله ملك الشياطين في السجن هنا؟

«أحتاج إلى البحث عن فرصة للاختباء–» لم تستطع هيموريا إكمال تلك الفكرة.

حتى الآن، كان الطيف في طريقه إلى ناهاما. كان يطير فوق صحراء في وسط لا مكان. بعد أن اجتاز هذه الصحراء أولاً، كان ينوي تحديد موقعه التقريبي، ثم التوجه مباشرة إلى حيث كانت أميليا مروين.

ولهذا، قرر ملك الشياطين المحبوس التدخل في هذا المصير الذي نشأ حديثًا. أراد أن ينتهز الفرصة ليشاهد هذا المصير الذي لا يمكن أن يتكرر، والمقدر له أن يوجد مرة واحدة فقط.

من المؤكد أن أميليا مروين ستصاب بالدهشة من ظهوره المفاجئ وقد تصرخ حتى. لذا، بعد أن يعطيها صفعة قوية على الخد… كان الطيف ينوي قتل السلطان.

— هل تبحث عن معنى وجودك والقوة التي تم منحها لك؟

كان ذلك لأن الطيف شعر أن السلطان لم يعد ضروريًا.

«غغرك»، طحنت هيموريا أسنانها بغيظ.

هزيمة ناهاما في هذه الحرب القادمة كانت مضمونة بالفعل. كان الطيف نفسه يأمل أيضًا في هزيمة ناهاما. لم يكن لديه أي نية لمنح السلطان المجد الذي كان الرجل يتمنى الحصول عليه. نظرًا لأن السلطان كان مُعدًا فقط للاستخدام كدمية، في كل الأحوال، بعد قتل السلطان… كان الطيف يفكر في التنكر في هيئة السلطان.

إذا كان مكانًا يتماشى جيدًا مع الاسم “السجن”، أليس ذلك يعني أنه سجن؟ بالطبع، لم يكن الطيف لا يزال قادرًا على فهم ما يعنيه حقًا تسميته سجنًا.

لكن ما هذا؟ لماذا ظهر ملك الشياطين في السجن فجأة من لا مكان؟ استدار الطيف لينظر حوله، غير قادر تمامًا على فهم ما كان يحدث.

قبل فترة، ظهرت أميليا فجأة في نحاما دون حتى التواصل مع هيموريا مسبقًا. لم يكن لأميليا أيضًا المظهر المميت الذي رأته هيموريا في آخر لقاء لهما. لذا عندما التقت هيموريا، التي بدت بصحة جيدة، مع أميليا، أدركت الساحرة السوداء على الفور أن الحبل الذي يقيدها أصبح مرتخيًا.

كانت السماء من حوله مظلمة. لم يكن هناك أي ضوء، لكن شكل ملك الشياطين كان واضحًا جدًا. كان كما لو أن صورة قد رُسمت بلون مختلف على ورقة سوداء.

“ماذا؟” عبس الطيف، حيث كان يواجه صعوبة في سماع ملك الشياطين.

كان الطيف يعرف ما هي هذه العالم الغريب. كان هذا هو قصر ملك الشياطين في السجن، الذي يقع عادةً في الطابق الحادي والتسعين من بابل. كان أيضًا المكان الذي اقتحمه الطيف قبل شهر فقط.

نظر الطيف إلى وكر الشياطين الصغار باستياء.

“هذا هو قصرى”، أكد ملك الشياطين في السجن، الذي كان واقفًا في السماء، مبتسمًا. “… على الرغم من أنه قد يُطلق عليه ذلك، إلا أنني لا أعتبره قصرًا حقًا.”

غالبًا ما تكرر القدر نفسه. كان ملك الشياطين في السجن أكثر وعياً بهذه الحقيقة من أي ملك شياطين آخر، أو أي إله، أو حتى أي كائن آخر في هذا العالم.

لم يستطع الطيف فهم ما كان يعنيه ملك الشياطين بتلك الكلمات وبتلك الابتسامة. كان ذلك جزئيًا لأن ملك الشياطين في السجن الذي يواجهه الآن يبدو مختلفًا تمامًا عن المرة الأخيرة التي التقيا فيها. من جهة، بدا سعيدًا حقًا. أيضًا…

في هذا القصر، في هذا السجن… كانت تلك هي الكلمات التي قالها ملك الشياطين في السجن له.

“هذا المكان يتماشى جيدًا مع اسمي”، كشف ملك الشياطين في السجن.

“معنى وجودك هو شيء تحتاج إلى البحث عنه بنفسك”، همس ملك الشياطين في السجن بالكلمات التي فشل الطيف في سماعها في المرة الأخيرة التي التقيا فيها. “ليس شيئًا يجب أن تبحث عنه من ملك الشياطين.”

… كان يقدم تلميحات كريمة لسؤال لم يسأله الطيف بعد.

قبل فترة، ظهرت أميليا فجأة في نحاما دون حتى التواصل مع هيموريا مسبقًا. لم يكن لأميليا أيضًا المظهر المميت الذي رأته هيموريا في آخر لقاء لهما. لذا عندما التقت هيموريا، التي بدت بصحة جيدة، مع أميليا، أدركت الساحرة السوداء على الفور أن الحبل الذي يقيدها أصبح مرتخيًا.

“إنه سجن”، تمتم الطيف بصوت منخفض.

«أحتاج إلى البحث عن فرصة للاختباء–» لم تستطع هيموريا إكمال تلك الفكرة.

إذا كان مكانًا يتماشى جيدًا مع الاسم “السجن”، أليس ذلك يعني أنه سجن؟ بالطبع، لم يكن الطيف لا يزال قادرًا على فهم ما يعنيه حقًا تسميته سجنًا.

كان ملك الشياطين قد أنكر رغبة الطيف، وسخر منه، واستمر في القول: “ملك الشياطين ليس إلهًا.” لذا، لم يكن هناك سبب لملك الشياطين في السجن لمنح رغبة الطيف الصادقة.

ومع ذلك، على الأقل من ما كان مرئيًا حاليًا، اعتقد أن كلمة سجن تناسب هذا المكان تمامًا. كان هذا فضاءً لا يوجد فيه مصدر ضوء. لم يفهم كيف يمكن لقصر ملك الشياطين أن يمتد من الطابق الحادي والتسعين من بابل إلى الطابق التاسع والتسعين، ولكن كل من هذه الطوابق التسعة كانت مليئة تمامًا بالظلام.

لكن ليس بعد الآن.

لم يكن هناك أي ضوء يضيء هذا الظلام. قد يبدو كسماء الليل، لكن لم تكن هناك نجوم أو قمر. ومع ذلك، بدت وجودهما بوضوح تحمل لونًا وبارزًا ضد سواد محيطهما.

كانت المباني الطويلة حولها تسمح برؤية ضيقة للسماء. حاولت هيموريا تجنب لفت الانتباه غير المرغوب فيه، لكن الآن لم يكن أمامها خيار سوى التحرك. بخوف، قفزت هيموريا إلى سطح أحد المباني القريبة.

أمام الطيف كان ملك الشياطين في السجن الوحيد.

عض الطيف شفته السفلية وأمسك خصلات من شعره المتجدد حديثًا.

بينما كان يطفو في وسط الظلام هكذا، بدا ملك الشياطين حقًا يجسد لقبه. كان هذا بالفعل شخصًا دوره هو سجن شيء ما.

لكن بعد سماع أخبار عديدة، تخلت عن هذا الطريق. فحتى لو أصبحت ملكة شياطين، بدا لها أنها ستصبح في النهاية تحت سطوة ذلك اللعين يوجين ليونهارت، والقديسة، والحكيمة سيينا.

لكن في نفس الوقت، بدا أن ملك الشياطين كان أيضًا شخصًا قد تم سجنه بنفسه. فقط انظر إلى ظهر ملك الشياطين. يتجاوز عدد تلك السلاسل الآلاف أو حتى عشرات الآلاف، فقد كانت مرتبطة بظهره بعدد لا يُحصى.

كان ذلك لأن الطيف شعر أن السلطان لم يعد ضروريًا.

هل كانت تلك السلاسل تسجن ملك الشياطين نفسه؟ أم ربما، كان ملك الشياطين يسجن كيانًا آخر بتلك السلاسل؟ لم يستطع الطيف أن يعرف أين يكمن الاختلاف بالضبط.

نظر الطيف إلى وكر الشياطين الصغار باستياء.

“هذا صحيح”، أومأ ملك الشياطين في السجن مبتسمًا. “تمامًا كما قلت، هذا المكان هو سجن.”

“…” ظل الطيف منحنيًا بصمت هكذا لفترة طويلة.

“هل هذا سجنك؟” سأل الطيف بتردد.

لم يستطع الطيف فهم ما كان يعنيه ملك الشياطين بتلك الكلمات وبتلك الابتسامة. كان ذلك جزئيًا لأن ملك الشياطين في السجن الذي يواجهه الآن يبدو مختلفًا تمامًا عن المرة الأخيرة التي التقيا فيها. من جهة، بدا سعيدًا حقًا. أيضًا…

لكن ملك الشياطين في السجن استمر في الابتسام على نطاق واسع بدلاً من إعطاء إجابة فورية.

تمكنت أميليا من النجاة من الموت واستعادة قوتها، ولكن لحسن حظ هيموريا، لا تزال قيودها عليها مرتخية. وإلا لكان قلبها قد انفجر على الفور، أو لجسدها تحرك من تلقاء نفسه وأعادها إلى أميليا.

غير الطيف الموضوع، “لا أعرف لماذا تفعل هذا. ألم تقم بطردي من هنا في المرة السابقة؟”

بمعنى آخر، لم يكن لدى هيموريا مشكلة كبيرة عندما يتعلق الأمر بتأمين وجباتها. بعد شرب دماء متنوعة ومضغ جميع أنواع اللحم، وجدت أن معظم البشر صالحون للأكل طالما كانوا على قيد الحياة عندما تقع يديها عليهم.

“ذلك لأنه، في ذلك الوقت، لم أستطع منحك ما أردته”، أجاب ملك الشياطين.

بعد كل ما مرت به، انتهى المطاف بهيموريا متخفية في ظلال أزقة المدينة الخلفية ضمن أحياء الفقراء في هاوريا.

— هل تشعر بالارتباك؟

“…” ظل الطيف منحنيًا بصمت هكذا لفترة طويلة.

— هل تبحث عن معنى وجودك والقوة التي تم منحها لك؟

كان ملك الشياطين قد أنكر رغبة الطيف، وسخر منه، واستمر في القول: “ملك الشياطين ليس إلهًا.” لذا، لم يكن هناك سبب لملك الشياطين في السجن لمنح رغبة الطيف الصادقة.

— يبدو أنك تفضل الموت على يدي بدلاً من ذلك.

الآن عرف لماذا اختار ذلك الرجل البائس ولكنه نبيل، المصمم ولكن يائس، كائنًا ليكون تجسيدًا له.

في هذا القصر، في هذا السجن… كانت تلك هي الكلمات التي قالها ملك الشياطين في السجن له.

همس ملك الشياطين المحبوس: “سأريك شيئًا إذن.”

— يبدو أنك تفهم شيئًا خاطئًا.

“أنت كيان فريد لا يمكن أن يوجد في المرة القادمة، ولا يمكن أن يوجد إلا الآن فقط.”

في ذلك الوقت، كان الطيف يتمنى الموت. إذا مات أثناء قتاله لملك الشياطين في السجن، وإذا تمكن من إلحاق أدنى جرح بملك الشياطين خلال هذه العملية، فإنه كان يشعر أن ذلك سيكون موتًا مرضيًا. موت أفضل من ذلك الذي واجهه هامل.

“هل هذا سجنك؟” سأل الطيف بتردد.

— بما أنك قد جئت هنا تبحث عن الموت على يدي، فلا يوجد طريقة سأقتلك بها.

“أوه، طيفي بلا اسم، لقد وجدت الإجابة على وجودك بنفسك. لا يبدو أنها إجابة مرضية جدًا في عيني، ولكن كما قلت… أنا لست إلهًا. إذا كانت هذه هي الإجابة التي وجدتها بنفسك وإذا كانت ترضيك، فإنها يجب أن تكون الإجابة الصحيحة بالنسبة لك،” شجعه ملك الشياطين.

كان ملك الشياطين قد أنكر رغبة الطيف، وسخر منه، واستمر في القول: “ملك الشياطين ليس إلهًا.” لذا، لم يكن هناك سبب لملك الشياطين في السجن لمنح رغبة الطيف الصادقة.

“هل هذا سجنك؟” سأل الطيف بتردد.

“معنى وجودك هو شيء تحتاج إلى البحث عنه بنفسك”، همس ملك الشياطين في السجن بالكلمات التي فشل الطيف في سماعها في المرة الأخيرة التي التقيا فيها. “ليس شيئًا يجب أن تبحث عنه من ملك الشياطين.”

أدار الطيف رأسه إلى الجانب. رأى مدينة مختلفة عن تلك التي كان ينظر إليها للتو. كانت هذه أكثر مدينة صاخبة في كل أنحاء نهامة، العاصمة هاوريا. الطيف نظر مباشرة إلى قصر السلطان، ذلك المبنى الجميل الذي يقف شامخًا في وسط المدينة.

“ماذا؟” عبس الطيف، حيث كان يواجه صعوبة في سماع ملك الشياطين.

لكن ملك الشياطين في السجن استمر في الابتسام على نطاق واسع بدلاً من إعطاء إجابة فورية.

“أوه، طيفي بلا اسم، لقد وجدت الإجابة على وجودك بنفسك. لا يبدو أنها إجابة مرضية جدًا في عيني، ولكن كما قلت… أنا لست إلهًا. إذا كانت هذه هي الإجابة التي وجدتها بنفسك وإذا كانت ترضيك، فإنها يجب أن تكون الإجابة الصحيحة بالنسبة لك،” شجعه ملك الشياطين.

لكن….

غالبًا ما تكرر القدر نفسه. كان ملك الشياطين في السجن أكثر وعياً بهذه الحقيقة من أي ملك شياطين آخر، أو أي إله، أو حتى أي كائن آخر في هذا العالم.

“ماذا؟” عبس الطيف، حيث كان يواجه صعوبة في سماع ملك الشياطين.

قال ملك الشياطين، مشيرًا برأسه: “لهذا السبب، عليَّ أن أقرّ بوجودك. أنت حقًّا مميز.”

هزيمة ناهاما في هذه الحرب القادمة كانت مضمونة بالفعل. كان الطيف نفسه يأمل أيضًا في هزيمة ناهاما. لم يكن لديه أي نية لمنح السلطان المجد الذي كان الرجل يتمنى الحصول عليه. نظرًا لأن السلطان كان مُعدًا فقط للاستخدام كدمية، في كل الأحوال، بعد قتل السلطان… كان الطيف يفكر في التنكر في هيئة السلطان.

نمو الشبح هو ما دفع ملك الشياطين ليقول بثقة الجملة التالية:

همس ملك الشياطين المحبوس لنفسه وهو يبتسم بتفهم، مدركًا أخيرًا ما قد يكون هدف فيرموث: “هذا هو الحال إذن.”

“أنت كيان فريد لا يمكن أن يوجد في المرة القادمة، ولا يمكن أن يوجد إلا الآن فقط.”

“…” ظل الطيف منحنيًا بصمت هكذا لفترة طويلة.

لم يكن من الممكن تكرار مصير الشبح الحالي أبدًا.

ترك لوحده في قصره، تلاشت الابتسامة من وجه ملك الشياطين المحبوس.

ولهذا، قرر ملك الشياطين المحبوس التدخل في هذا المصير الذي نشأ حديثًا. أراد أن ينتهز الفرصة ليشاهد هذا المصير الذي لا يمكن أن يتكرر، والمقدر له أن يوجد مرة واحدة فقط.

«ما… هذا…؟» همست هيموريا.

قال ملك الشياطين متسائلًا: “أيها الشبح الذي لا اسم له، أريد أن أعرف إجابتك على سؤال وجودك كشيء لا يمكن أن يوجد، ولا يجب أن يوجد، ومع ذلك لا يزال موجودًا.”

عض الطيف شفته السفلية وأمسك خصلات من شعره المتجدد حديثًا.

كليكتكليك.

قبل فترة، ظهرت أميليا فجأة في نحاما دون حتى التواصل مع هيموريا مسبقًا. لم يكن لأميليا أيضًا المظهر المميت الذي رأته هيموريا في آخر لقاء لهما. لذا عندما التقت هيموريا، التي بدت بصحة جيدة، مع أميليا، أدركت الساحرة السوداء على الفور أن الحبل الذي يقيدها أصبح مرتخيًا.

أحد السلاسل العديدة المتصلة بظهر ملك الشياطين المحبوس اهتزت وبدأت في التحرك. حاول الشبح بسرعة أن يتفاداها، لكنه وجد نفسه عاجزًا عن الحركة. لم يستطع الهروب من هذا المكان، حتى باستخدام قوة الدمار المظلمة. هذا المكان الأسود القاتم، سواء كان قصرًا أو سجنًا، حبس وجود الشبح ذاته.

“هذا هو قصرى”، أكد ملك الشياطين في السجن، الذي كان واقفًا في السماء، مبتسمًا. “… على الرغم من أنه قد يُطلق عليه ذلك، إلا أنني لا أعتبره قصرًا حقًا.”

همس ملك الشياطين المحبوس: “سأريك شيئًا إذن.”

“هل هذا سجنك؟” سأل الطيف بتردد.

امتدت السلسلة الطويلة ولمست الشبح.

ذكريات هامل وذكريات الطيف تمازجت معًا. كلا الذكريتين أسهمت بصورة للعالم أمامه كما كان ذات مرة، وتداخلت الصورتان في رؤية الطيف. لبضع لحظات، كان الطيف يشاهد صورة لعالم ينبع بالكامل من ذكرياته، عالم لم يعد موجودًا في هذا اليوم الحالي.

لم يستطع الشبح الهروب من هذا التماس. لم تحاول السلسلة أن تخترق جسده أو تحطمه إلى قطع. كانت مجرد لمسة خفيفة.

صمت الشبح يستمع بصمت إلى هذا الادعاء.

ومع ذلك، كان الصدمة التي شعر بها الشبح بسبب هذه اللمسة أشد من شعوره لو كانت السلسلة اخترقت جسده أو حطمته. كانت أكثر إيلامًا ومرارة من ذلك الأبد الذي قضاه وهو ممزوج بقوة الدمار المظلمة خلال عملية ولادته كالتجسيد للدمار.

هذا الشعور المنعش هدأ قلب الطيف، مما جعله نفسه يفاجأ بمدى سرعة استقرار قلبه.

مرّ الوقت ببطء.

لم يستطع الشبح الهروب من هذا التماس. لم تحاول السلسلة أن تخترق جسده أو تحطمه إلى قطع. كانت مجرد لمسة خفيفة.

ظل ملك الشياطين المحبوس ينتظر بصبر ودون إظهار أي علامة على نفاد الصبر. كان فضوله حقيقيًا واهتمامه كبيرًا لمعرفة نوع الإجابة التي قد يخرج بها الشبح الآن.

ومع أن جانبي رأسه قد سحقا للتو، لم يستطع الطيف إيقاف الأفكار التي كانت تلاحقه في عقله.

في النهاية، فتح الشبح شفتيه بضعف وقال: “ما الذي…؟”

صاح الشبح وهو يضغط رأسه على الأرض في ألم شديد. شعر كأن جمجمته تتفكك. كان عقله على وشك الانهيار بعد أن أجبر على استيعاب معرفة لا يريد قبولها، ورأى انعكاسات مشوهة من الصور تمر أمام عينيه.

عاجزًا عن الوقوف منتصبًا، تمايل الشبح وسقط على ركبتيه.

صاح الشبح وهو يضغط رأسه على الأرض في ألم شديد. شعر كأن جمجمته تتفكك. كان عقله على وشك الانهيار بعد أن أجبر على استيعاب معرفة لا يريد قبولها، ورأى انعكاسات مشوهة من الصور تمر أمام عينيه.

صاح الشبح وهو يضغط رأسه على الأرض في ألم شديد. شعر كأن جمجمته تتفكك. كان عقله على وشك الانهيار بعد أن أجبر على استيعاب معرفة لا يريد قبولها، ورأى انعكاسات مشوهة من الصور تمر أمام عينيه.

“إنه سجن”، تمتم الطيف بصوت منخفض.

سأل الشبح بضعف وهو يحاول التقاط أنفاسه: “ما الذي فعلته بي؟… ما نوع الإجابة… التي تريدها مني؟”

“هذا المكان يتماشى جيدًا مع اسمي”، كشف ملك الشياطين في السجن.

رد ملك الشياطين المحبوس: “ليس لدي أي توقعات بشأن ما قد تكون إجابتك، لأن أي إجابة تتوصل إليها ستكون الصحيحة بالنسبة لك.”

امتدت السلسلة الطويلة ولمست الشبح.

سأل الشبح بعد لحظة صمت وهو بالكاد يستطيع التنفس: “إذًا لماذا… تفعل شيئًا كهذا… معي؟ لماذا تختارني أنا؟”

إذا كان مكانًا يتماشى جيدًا مع الاسم “السجن”، أليس ذلك يعني أنه سجن؟ بالطبع، لم يكن الطيف لا يزال قادرًا على فهم ما يعنيه حقًا تسميته سجنًا.

أجابه ملك الشياطين: “بصفتي كيانًا متصلًا بكل سبب ونتيجة في هذا العالم، لا يمكنني التدخل مباشرة في الحاضر.”

هل كانت تلك السلاسل تسجن ملك الشياطين نفسه؟ أم ربما، كان ملك الشياطين يسجن كيانًا آخر بتلك السلاسل؟ لم يستطع الطيف أن يعرف أين يكمن الاختلاف بالضبط.

صمت الشبح يستمع بصمت إلى هذا الادعاء.

“أوه، طيفي بلا اسم، لقد وجدت الإجابة على وجودك بنفسك. لا يبدو أنها إجابة مرضية جدًا في عيني، ولكن كما قلت… أنا لست إلهًا. إذا كانت هذه هي الإجابة التي وجدتها بنفسك وإذا كانت ترضيك، فإنها يجب أن تكون الإجابة الصحيحة بالنسبة لك،” شجعه ملك الشياطين.

تابع ملك الشياطين: “مع ذلك، أنت فريد. لم أتمكن من التنبؤ بوجودك. ولن يوجد كيان آخر مثلك في المستقبل أيضًا.”

ثم أدار رأسه. رأى الطيف الصحراء بموجاتها اللامتناهية من الكثبان الرملية. عبر الرياح الرملية، في مسافة بعيدة، رأى الطيف ما كان يأمل أن يراه: مدينة بُنيت وسط هذه الصحراء القاحلة. حتى في هذه الأرض التي لا يوجد فيها سوى الرمل، استطاع الناس تكوين حياة لهم.

قال الشبح بتحدٍّ وهو يلتقط أنفاسه: “فقط أخرجني من هنا. أعدني إلى حيث كنت ذاهبًا.”

غالبًا ما تكرر القدر نفسه. كان ملك الشياطين في السجن أكثر وعياً بهذه الحقيقة من أي ملك شياطين آخر، أو أي إله، أو حتى أي كائن آخر في هذا العالم.

لم يكن لدى الشبح رغبة في الإجابة على السؤال الذي كان ملك الشياطين المحبوس فضوليًا بشأنه.

الفصل 456 الغضب (4)

لكن ملك الشياطين المحبوس لم يظهر أي خيبة أمل بسبب هذا.

ومع ذلك، على الأقل من ما كان مرئيًا حاليًا، اعتقد أن كلمة سجن تناسب هذا المكان تمامًا. كان هذا فضاءً لا يوجد فيه مصدر ضوء. لم يفهم كيف يمكن لقصر ملك الشياطين أن يمتد من الطابق الحادي والتسعين من بابل إلى الطابق التاسع والتسعين، ولكن كل من هذه الطوابق التسعة كانت مليئة تمامًا بالظلام.

كان يرى ذلك في عيني الشبح. بالمقارنة مع لقائهما الأول في بابل، كان الشبح يشعر بارتباك لا يُقارن بكل ما كان يعتقد أنه يعرفه. ومع ذلك، فإن الشبح سيجد الإجابة. الآن بعد أن كُشف له عن أسرار أعمق، يجب أن يكون قادرًا على العثور على الإجابة الصحيحة.

لكن في نفس الوقت، بدا أن ملك الشياطين كان أيضًا شخصًا قد تم سجنه بنفسه. فقط انظر إلى ظهر ملك الشياطين. يتجاوز عدد تلك السلاسل الآلاف أو حتى عشرات الآلاف، فقد كانت مرتبطة بظهره بعدد لا يُحصى.

أراد الشبح أن يُرسل إلى وجهته المقصودة… ابتسم ملك الشياطين المحبوس ابتسامة عريضة وهز رأسه بالموافقة.

لم يكن هناك أي ضوء يضيء هذا الظلام. قد يبدو كسماء الليل، لكن لم تكن هناك نجوم أو قمر. ومع ذلك، بدت وجودهما بوضوح تحمل لونًا وبارزًا ضد سواد محيطهما.

وقال الشبح بحدة، بينما خرجت الكلمات من بين أسنانه الملتصقة.

سأل الشبح بضعف وهو يحاول التقاط أنفاسه: “ما الذي فعلته بي؟… ما نوع الإجابة… التي تريدها مني؟”

على الرغم من أن الكلمات التالية جاءت بدون سابق إنذار، إلا أن ملك الشياطين المحبوس لم يتفاجأ بطلب الشبح الإضافي. بل، في الواقع، بدا أنه يستمتع بطلبه.

بإجبار نفسه على الوقوف، رفع الطيف رأسه لينظر إلى السماء.

أومأ ملك الشياطين موافقًا وقال: “ليس طلبًا صعبًا لتنفيذه.”

كانت السماء من حوله مظلمة. لم يكن هناك أي ضوء، لكن شكل ملك الشياطين كان واضحًا جدًا. كان كما لو أن صورة قد رُسمت بلون مختلف على ورقة سوداء.

بذلك، غادر الشبح.

الفصل 456 الغضب (4)

ترك لوحده في قصره، تلاشت الابتسامة من وجه ملك الشياطين المحبوس.

“ماذا؟” عبس الطيف، حيث كان يواجه صعوبة في سماع ملك الشياطين.

همس ملك الشياطين المحبوس لنفسه وهو يبتسم بتفهم، مدركًا أخيرًا ما قد يكون هدف فيرموث: “هذا هو الحال إذن.”

انحنى الطيف إلى الأمام ووضع كفيه على الرمال. كانت الرمال الساخنة، التي احترقت بأشعة الشمس المتوهجة، تحرق راحتيه.

الآن عرف لماذا اختار ذلك الرجل البائس ولكنه نبيل، المصمم ولكن يائس، كائنًا ليكون تجسيدًا له.

تابع ملك الشياطين المحبوس، الذي كان سجينًا وسجَّانًا في نفس الوقت، بهدوء سجنه: “كنت تريد أن تنتهي أخيرًا.”
عندما فتح الطيف عينيه مجددًا، رأى حبات الرمل تتطاير مع هبوب الرياح.

لكن ما هذا؟ لماذا ظهر ملك الشياطين في السجن فجأة من لا مكان؟ استدار الطيف لينظر حوله، غير قادر تمامًا على فهم ما كان يحدث.

كان في الصحراء مرة أخرى. أخذ الطيف يلهث لالتقاط أنفاسه، ثم جلس بارتعاش. على عكس قصر ملك الشياطين، حيث لم يكن هناك شعاع ضوء واحد، كان الضوء هنا شديد السطوع.

صمت الشبح يستمع بصمت إلى هذا الادعاء.

انحنى الطيف إلى الأمام ووضع كفيه على الرمال. كانت الرمال الساخنة، التي احترقت بأشعة الشمس المتوهجة، تحرق راحتيه.

رمش الطيف بعينيه بضع مرات. عندما فعل ذلك، عادت رؤيته لتشاهد الواقع. وسرعان ما اتخذ الطيف قراره بشأن خطوته التالية. لم تتغير خطته كثيرًا عن ما كان ينوي فعله في الأصل.

تنقط… تنقط…

الآن، لم يعد السيد الحقيقي لهذا القصر هو السلطان. كانت أميليا ميروين جالسة حاليًا على العرش في القصر بدلًا من السلطان. أساتذة الزنازين في الصحراء، الذين يفتخرون بتاريخهم الطويل، رفعوا أميليا ميروين إلى منصب سيدتهم الكبرى وأقسموا على خدمتها. مئات السحرة السود قد خيموا داخل القصر، والعشرات من الشياطين رفيعي المرتبة كانوا يستمتعون بوقتهم مع حريم السلطان.

قطرات باردة من العرق سقطت على الرمال وتبخرت على الفور.

لم يستطع الطيف فهم ما كان يعنيه ملك الشياطين بتلك الكلمات وبتلك الابتسامة. كان ذلك جزئيًا لأن ملك الشياطين في السجن الذي يواجهه الآن يبدو مختلفًا تمامًا عن المرة الأخيرة التي التقيا فيها. من جهة، بدا سعيدًا حقًا. أيضًا…

“…” ظل الطيف منحنيًا بصمت هكذا لفترة طويلة.

سأل الشبح بعد لحظة صمت وهو بالكاد يستطيع التنفس: “إذًا لماذا… تفعل شيئًا كهذا… معي؟ لماذا تختارني أنا؟”

كل ما أراه له ملك الشياطين في الأسر، وأجبره على فهمه، كان يدور في ذهنه.

قد يكون هذا أحد أعمق أماني هيموريا، لكن ما تريده أكثر من ذلك هو موت أميليا. كانت أعظم أمنياتها أن ترى أميليا تموت ميتة بائسة أمام عينيها. وإذا كانت وفاة أميليا قد جاءت نتيجة لخيانتها، فسيكون ذلك–

“أووررر…” في النهاية، لم يستطع الطيف تحمله أكثر من ذلك، وبدأ في التقيؤ، لكن الشيء الوحيد الذي خرج من فمه كان دماً أسود. وبينما كان يحفر في الرمال بأصابعه، أمسك الطيف برأسه واستمر في بصق الدم الداكن مرارًا وتكرارًا.

صمت الشبح يستمع بصمت إلى هذا الادعاء.

كراك كراك كراك!

رمش الطيف بعينيه بضع مرات. عندما فعل ذلك، عادت رؤيته لتشاهد الواقع. وسرعان ما اتخذ الطيف قراره بشأن خطوته التالية. لم تتغير خطته كثيرًا عن ما كان ينوي فعله في الأصل.

أصابعه حفرت في جمجمته، وبدأ خليط من الدم والمادة الدماغية بالتدفق.

قال ملك الشياطين متسائلًا: “أيها الشبح الذي لا اسم له، أريد أن أعرف إجابتك على سؤال وجودك كشيء لا يمكن أن يوجد، ولا يجب أن يوجد، ومع ذلك لا يزال موجودًا.”

ومع أن جانبي رأسه قد سحقا للتو، لم يستطع الطيف إيقاف الأفكار التي كانت تلاحقه في عقله.

لكن ما هذا؟ لماذا ظهر ملك الشياطين في السجن فجأة من لا مكان؟ استدار الطيف لينظر حوله، غير قادر تمامًا على فهم ما كان يحدث.

“أنا، مهما كان ما سأختاره، هل سيكون حقًا القرار الصائب بالنسبة لي؟”

تمكنت أميليا من النجاة من الموت واستعادة قوتها، ولكن لحسن حظ هيموريا، لا تزال قيودها عليها مرتخية. وإلا لكان قلبها قد انفجر على الفور، أو لجسدها تحرك من تلقاء نفسه وأعادها إلى أميليا.

ملك الشياطين في الأسر تصرف وكأنه كان يصرح بالأمر البديهي.

كان ذلك لأن الطيف شعر أن السلطان لم يعد ضروريًا.

عض الطيف شفته السفلية وأمسك خصلات من شعره المتجدد حديثًا.

سأل الشبح بعد لحظة صمت وهو بالكاد يستطيع التنفس: “إذًا لماذا… تفعل شيئًا كهذا… معي؟ لماذا تختارني أنا؟”

“…” نهض الطيف بصمت.

هربت هيموريا قبل أن يتم شد الحبل مرة أخرى. فماذا لو قرأت أميليا أفكارها، وكشفت أحلام الخيانة؟ لن تنتهي الأمور فقط بالعقوبات العنيفة التي تلقتها من قبل. لم تكن هيموريا تريد الموت، لذا انزلقت في الظلام وانتهى بها الأمر بالتجول في الأحياء الفقيرة.

بإجبار نفسه على الوقوف، رفع الطيف رأسه لينظر إلى السماء.

كانت الشمس الحارقة ساطعة للغاية لدرجة أنه شعر وكأنها تحرق عينيه. بدت السماء، المشوهة بسبب حرارة الشمس، عميقة وزرقاء. لبضع لحظات، اكتفى الطيف بالنظر إلى السماء السامية.

قال ملك الشياطين متسائلًا: “أيها الشبح الذي لا اسم له، أريد أن أعرف إجابتك على سؤال وجودك كشيء لا يمكن أن يوجد، ولا يجب أن يوجد، ومع ذلك لا يزال موجودًا.”

ثم أدار رأسه. رأى الطيف الصحراء بموجاتها اللامتناهية من الكثبان الرملية. عبر الرياح الرملية، في مسافة بعيدة، رأى الطيف ما كان يأمل أن يراه: مدينة بُنيت وسط هذه الصحراء القاحلة. حتى في هذه الأرض التي لا يوجد فيها سوى الرمل، استطاع الناس تكوين حياة لهم.

أراد الشبح أن يُرسل إلى وجهته المقصودة… ابتسم ملك الشياطين المحبوس ابتسامة عريضة وهز رأسه بالموافقة.

نظر الطيف أبعد إلى المسافة.

بينما كان يطفو في وسط الظلام هكذا، بدا ملك الشياطين حقًا يجسد لقبه. كان هذا بالفعل شخصًا دوره هو سجن شيء ما.

ذكريات هامل وذكريات الطيف تمازجت معًا. كلا الذكريتين أسهمت بصورة للعالم أمامه كما كان ذات مرة، وتداخلت الصورتان في رؤية الطيف. لبضع لحظات، كان الطيف يشاهد صورة لعالم ينبع بالكامل من ذكرياته، عالم لم يعد موجودًا في هذا اليوم الحالي.

“هل هذا سجنك؟” سأل الطيف بتردد.

هذا الشعور المنعش هدأ قلب الطيف، مما جعله نفسه يفاجأ بمدى سرعة استقرار قلبه.

لكن في نفس الوقت، بدا أن ملك الشياطين كان أيضًا شخصًا قد تم سجنه بنفسه. فقط انظر إلى ظهر ملك الشياطين. يتجاوز عدد تلك السلاسل الآلاف أو حتى عشرات الآلاف، فقد كانت مرتبطة بظهره بعدد لا يُحصى.

رمش الطيف بعينيه بضع مرات. عندما فعل ذلك، عادت رؤيته لتشاهد الواقع. وسرعان ما اتخذ الطيف قراره بشأن خطوته التالية. لم تتغير خطته كثيرًا عن ما كان ينوي فعله في الأصل.

سأل الشبح بضعف وهو يحاول التقاط أنفاسه: “ما الذي فعلته بي؟… ما نوع الإجابة… التي تريدها مني؟”

ومع ذلك، حدث تغيير هائل في العواطف التي استثمرها الطيف في خطته. كانت هناك إضافة لشعور بالإلحاح.

أدار الطيف رأسه إلى الجانب. رأى مدينة مختلفة عن تلك التي كان ينظر إليها للتو. كانت هذه أكثر مدينة صاخبة في كل أنحاء نهامة، العاصمة هاوريا. الطيف نظر مباشرة إلى قصر السلطان، ذلك المبنى الجميل الذي يقف شامخًا في وسط المدينة.

رد ملك الشياطين المحبوس: “ليس لدي أي توقعات بشأن ما قد تكون إجابتك، لأن أي إجابة تتوصل إليها ستكون الصحيحة بالنسبة لك.”

الآن، لم يعد السيد الحقيقي لهذا القصر هو السلطان. كانت أميليا ميروين جالسة حاليًا على العرش في القصر بدلًا من السلطان. أساتذة الزنازين في الصحراء، الذين يفتخرون بتاريخهم الطويل، رفعوا أميليا ميروين إلى منصب سيدتهم الكبرى وأقسموا على خدمتها. مئات السحرة السود قد خيموا داخل القصر، والعشرات من الشياطين رفيعي المرتبة كانوا يستمتعون بوقتهم مع حريم السلطان.

كانت المباني الطويلة حولها تسمح برؤية ضيقة للسماء. حاولت هيموريا تجنب لفت الانتباه غير المرغوب فيه، لكن الآن لم يكن أمامها خيار سوى التحرك. بخوف، قفزت هيموريا إلى سطح أحد المباني القريبة.

نظر الطيف إلى وكر الشياطين الصغار باستياء.

في ذلك الوقت، كان الطيف يتمنى الموت. إذا مات أثناء قتاله لملك الشياطين في السجن، وإذا تمكن من إلحاق أدنى جرح بملك الشياطين خلال هذه العملية، فإنه كان يشعر أن ذلك سيكون موتًا مرضيًا. موت أفضل من ذلك الذي واجهه هامل.

في الأصل، لم يكن لدى الطيف أي رغبة في التركيز أكثر على الحرب التي ستندلع قريبًا هنا في الصحراء. بعد أن يدفع الجميع إلى التحرك ويترك أميليا تعيث فسادًا كما تريد، كان سيضحي بأميليا ليوجين، الذي لديه مبرر أكثر من كافٍ ليبحث عنها شخصيًا، ثم… بعد ذلك…

“إنه سجن”، تمتم الطيف بصوت منخفض.

كما فعل مع مولون، أراد الطيف أن يقاتل مع يوجين. لم يكن لديه أي أمل بأن يكون لدى يوجين ما يقوله عنه بشيء حسن. كما لم يكن يتوقع أن يعترف به يوجين.

«أحتاج إلى البحث عن فرصة للاختباء–» لم تستطع هيموريا إكمال تلك الفكرة.

ومع ذلك، كان الطيف يعتقد أن هذا كان جيدًا بما فيه الكفاية. في النهاية، سينتهي قتالهما بانتصار الشخص الحقيقي، وسيحصل الطيف على النهاية المناسبة لطبيعته كنسخة مزيفة.

… كان يقدم تلميحات كريمة لسؤال لم يسأله الطيف بعد.

هذا ما كان يخطط الطيف أن يكون خاتمة حياته.

بمعنى آخر، لم يكن لدى هيموريا مشكلة كبيرة عندما يتعلق الأمر بتأمين وجباتها. بعد شرب دماء متنوعة ومضغ جميع أنواع اللحم، وجدت أن معظم البشر صالحون للأكل طالما كانوا على قيد الحياة عندما تقع يديها عليهم.

لكن ليس بعد الآن.

ومع ذلك، على الأقل من ما كان مرئيًا حاليًا، اعتقد أن كلمة سجن تناسب هذا المكان تمامًا. كان هذا فضاءً لا يوجد فيه مصدر ضوء. لم يفهم كيف يمكن لقصر ملك الشياطين أن يمتد من الطابق الحادي والتسعين من بابل إلى الطابق التاسع والتسعين، ولكن كل من هذه الطوابق التسعة كانت مليئة تمامًا بالظلام.

***

أدار الطيف رأسه إلى الجانب. رأى مدينة مختلفة عن تلك التي كان ينظر إليها للتو. كانت هذه أكثر مدينة صاخبة في كل أنحاء نهامة، العاصمة هاوريا. الطيف نظر مباشرة إلى قصر السلطان، ذلك المبنى الجميل الذي يقف شامخًا في وسط المدينة.

بعد كل ما مرت به، انتهى المطاف بهيموريا متخفية في ظلال أزقة المدينة الخلفية ضمن أحياء الفقراء في هاوريا.

كان في الصحراء مرة أخرى. أخذ الطيف يلهث لالتقاط أنفاسه، ثم جلس بارتعاش. على عكس قصر ملك الشياطين، حيث لم يكن هناك شعاع ضوء واحد، كان الضوء هنا شديد السطوع.

ومع ذلك، لم تكن هيموريا تشعر بالكثير من الاستياء من وضعها الحالي. لأن، في رأي هيموريا، سواء كانوا من التجار الأثرياء أو النبلاء رفيعي الشأن، أو الكهنة المتدينين، أو السكارى الذين يقضون أيامهم غارقين في الخمر، أو اللصوص الصغار الذين يسرقون جيوب الآخرين، أو القتلة الذين يطعنون الآخرين، وكل الأنواع الأخرى من الناس الذين يمكن العثور عليهم داخل هذه الأزقة، كانوا في النهاية مجرد بشر، مما يعني أن دماءهم لم تكن بطعم مختلف.

رمش الطيف بعينيه بضع مرات. عندما فعل ذلك، عادت رؤيته لتشاهد الواقع. وسرعان ما اتخذ الطيف قراره بشأن خطوته التالية. لم تتغير خطته كثيرًا عن ما كان ينوي فعله في الأصل.

بمعنى آخر، لم يكن لدى هيموريا مشكلة كبيرة عندما يتعلق الأمر بتأمين وجباتها. بعد شرب دماء متنوعة ومضغ جميع أنواع اللحم، وجدت أن معظم البشر صالحون للأكل طالما كانوا على قيد الحياة عندما تقع يديها عليهم.

ربما كان هذا لأن هيموريا لم تعتبر نفسها يومًا ذواقة. ومع ذلك، لم تشعر هيموريا بالكثير من الاستياء من حقيقة أن حياتها قد قادتها لتشرب دماء المتسولين الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة.

الواقع كان أن هيموريا لم يكن لديها خيار سوى أن تختبئ في هذه الأحياء. أيضًا، كان الألم المتكرر في صدرها يتسبب في شعور هيموريا بالخوف المستمر.

لكن….

عض الطيف شفته السفلية وأمسك خصلات من شعره المتجدد حديثًا.

الواقع كان أن هيموريا لم يكن لديها خيار سوى أن تختبئ في هذه الأحياء. أيضًا، كان الألم المتكرر في صدرها يتسبب في شعور هيموريا بالخوف المستمر.

لم يستطع الطيف فهم ما كان يعنيه ملك الشياطين بتلك الكلمات وبتلك الابتسامة. كان ذلك جزئيًا لأن ملك الشياطين في السجن الذي يواجهه الآن يبدو مختلفًا تمامًا عن المرة الأخيرة التي التقيا فيها. من جهة، بدا سعيدًا حقًا. أيضًا…

«ستحاول تلك الحقيرة قتلي بالتأكيد إذا حصلت على الفرصة»، فكرت هيموريا بقلق.

كانت الشمس الحارقة ساطعة للغاية لدرجة أنه شعر وكأنها تحرق عينيه. بدت السماء، المشوهة بسبب حرارة الشمس، عميقة وزرقاء. لبضع لحظات، اكتفى الطيف بالنظر إلى السماء السامية.

كانت هيموريا قد خانت أميليا بالفعل، لكن لم تستطع أن تمنع نفسها من الشعور ببعض الضيق لأن الساحرة السوداء اكتشفت الأمر بهذه السرعة. فهي لم تخن أميليا بشكل مباشر؛ بل كانت تتآمر على خيانتها.

ظل ملك الشياطين المحبوس ينتظر بصبر ودون إظهار أي علامة على نفاد الصبر. كان فضوله حقيقيًا واهتمامه كبيرًا لمعرفة نوع الإجابة التي قد يخرج بها الشبح الآن.

بينما كانت مكلفة بمراقبة سيينا ميردين، حاولت هيموريا التواصل مع ساحرة القمة وسرًا قامت بتسليم معلومات عن أميليا. كانت خطتها أن تجعل سيينا تقتل أميليا عندما تسنح لها الفرصة ذات يوم.

أجابه ملك الشياطين: “بصفتي كيانًا متصلًا بكل سبب ونتيجة في هذا العالم، لا يمكنني التدخل مباشرة في الحاضر.”

لم تكن تصرفاتها ممكنة إلا لأن أميليا كانت تحتضر. فقد أصبح الاتصال بينهما أضعف بسبب المسافة، ولم يعد تحكم أميليا فيها قويًا كما كان من قبل. علاوة على ذلك، ازدادت قوة هيموريا نتيجة حصولها على دم ألفييرو.

لكن ليس بعد الآن.

في البداية، تساءلت هيموريا عمّا إذا كان بإمكانها الاختباء عن أميليا واستخدام الطقوس التي تنشرها الساحرة السوداء لتصبح هي نفسها ملكة شياطين.

في هذا القصر، في هذا السجن… كانت تلك هي الكلمات التي قالها ملك الشياطين في السجن له.

لكن بعد سماع أخبار عديدة، تخلت عن هذا الطريق. فحتى لو أصبحت ملكة شياطين، بدا لها أنها ستصبح في النهاية تحت سطوة ذلك اللعين يوجين ليونهارت، والقديسة، والحكيمة سيينا.

“هذا هو قصرى”، أكد ملك الشياطين في السجن، الذي كان واقفًا في السماء، مبتسمًا. “… على الرغم من أنه قد يُطلق عليه ذلك، إلا أنني لا أعتبره قصرًا حقًا.”

في تلك الحالة، كان من الأفضل أن تبيع أميليا، لتحصل على الحرية الكاملة، ثم تختفي وتتواري.

ربما كان هذا لأن هيموريا لم تعتبر نفسها يومًا ذواقة. ومع ذلك، لم تشعر هيموريا بالكثير من الاستياء من حقيقة أن حياتها قد قادتها لتشرب دماء المتسولين الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة.

وإذا أصبح العالم أكثر فوضى، فسيكون ذلك مرضيًا كذلك.

أدار الطيف رأسه إلى الجانب. رأى مدينة مختلفة عن تلك التي كان ينظر إليها للتو. كانت هذه أكثر مدينة صاخبة في كل أنحاء نهامة، العاصمة هاوريا. الطيف نظر مباشرة إلى قصر السلطان، ذلك المبنى الجميل الذي يقف شامخًا في وسط المدينة.

قد يكون هذا أحد أعمق أماني هيموريا، لكن ما تريده أكثر من ذلك هو موت أميليا. كانت أعظم أمنياتها أن ترى أميليا تموت ميتة بائسة أمام عينيها. وإذا كانت وفاة أميليا قد جاءت نتيجة لخيانتها، فسيكون ذلك–

رأت هيموريا جبال الألفية التي كانت من قبل مدمجة في سماء المدينة تحت الأرض رافيستا. وبالإضافة إلى ذلك، رأت العديد من الوحوش الشيطانية الأخرى التي كانت مغلقة في رافيستا تطفو الآن داخل تلك السحب.

«غغرك»، طحنت هيموريا أسنانها بغيظ.

«ستحاول تلك الحقيرة قتلي بالتأكيد إذا حصلت على الفرصة»، فكرت هيموريا بقلق.

قبل فترة، ظهرت أميليا فجأة في نحاما دون حتى التواصل مع هيموريا مسبقًا. لم يكن لأميليا أيضًا المظهر المميت الذي رأته هيموريا في آخر لقاء لهما. لذا عندما التقت هيموريا، التي بدت بصحة جيدة، مع أميليا، أدركت الساحرة السوداء على الفور أن الحبل الذي يقيدها أصبح مرتخيًا.

كانت الشمس الحارقة ساطعة للغاية لدرجة أنه شعر وكأنها تحرق عينيه. بدت السماء، المشوهة بسبب حرارة الشمس، عميقة وزرقاء. لبضع لحظات، اكتفى الطيف بالنظر إلى السماء السامية.

هربت هيموريا قبل أن يتم شد الحبل مرة أخرى. فماذا لو قرأت أميليا أفكارها، وكشفت أحلام الخيانة؟ لن تنتهي الأمور فقط بالعقوبات العنيفة التي تلقتها من قبل. لم تكن هيموريا تريد الموت، لذا انزلقت في الظلام وانتهى بها الأمر بالتجول في الأحياء الفقيرة.

لكن بعد سماع أخبار عديدة، تخلت عن هذا الطريق. فحتى لو أصبحت ملكة شياطين، بدا لها أنها ستصبح في النهاية تحت سطوة ذلك اللعين يوجين ليونهارت، والقديسة، والحكيمة سيينا.

«لابد أنها تبحث عني»، فكرت هيموريا بخوف بينما كانت تتحكم الدم في جسدها لتجبر قلبها على الاستمرار في النبض.

بعد كل ما مرت به، انتهى المطاف بهيموريا متخفية في ظلال أزقة المدينة الخلفية ضمن أحياء الفقراء في هاوريا.

تمكنت أميليا من النجاة من الموت واستعادة قوتها، ولكن لحسن حظ هيموريا، لا تزال قيودها عليها مرتخية. وإلا لكان قلبها قد انفجر على الفور، أو لجسدها تحرك من تلقاء نفسه وأعادها إلى أميليا.

ذكريات هامل وذكريات الطيف تمازجت معًا. كلا الذكريتين أسهمت بصورة للعالم أمامه كما كان ذات مرة، وتداخلت الصورتان في رؤية الطيف. لبضع لحظات، كان الطيف يشاهد صورة لعالم ينبع بالكامل من ذكرياته، عالم لم يعد موجودًا في هذا اليوم الحالي.

«أحتاج إلى البحث عن فرصة للاختباء–» لم تستطع هيموريا إكمال تلك الفكرة.

تمكنت أميليا من النجاة من الموت واستعادة قوتها، ولكن لحسن حظ هيموريا، لا تزال قيودها عليها مرتخية. وإلا لكان قلبها قد انفجر على الفور، أو لجسدها تحرك من تلقاء نفسه وأعادها إلى أميليا.

بذهول، رفعت هيموريا رأسها عندما شعرت بشيء فوقها.

في هذا القصر، في هذا السجن… كانت تلك هي الكلمات التي قالها ملك الشياطين في السجن له.

كانت المباني الطويلة حولها تسمح برؤية ضيقة للسماء. حاولت هيموريا تجنب لفت الانتباه غير المرغوب فيه، لكن الآن لم يكن أمامها خيار سوى التحرك. بخوف، قفزت هيموريا إلى سطح أحد المباني القريبة.

“أووررر…” في النهاية، لم يستطع الطيف تحمله أكثر من ذلك، وبدأ في التقيؤ، لكن الشيء الوحيد الذي خرج من فمه كان دماً أسود. وبينما كان يحفر في الرمال بأصابعه، أمسك الطيف برأسه واستمر في بصق الدم الداكن مرارًا وتكرارًا.

«ما… هذا…؟» همست هيموريا.

ومع ذلك، حدث تغيير هائل في العواطف التي استثمرها الطيف في خطته. كانت هناك إضافة لشعور بالإلحاح.

من فوق أسوار مدينة هاوريا، رأت سحابة سوداء ضخمة تتجمع في الأفق. وعلى الرغم من أنها كانت لا تزال بعيدة، إلا أن هيموريا دهشت لرؤية الأشياء التي تطفو داخل تلك السحب.

تابع ملك الشياطين: “مع ذلك، أنت فريد. لم أتمكن من التنبؤ بوجودك. ولن يوجد كيان آخر مثلك في المستقبل أيضًا.”

رأت هيموريا جبال الألفية التي كانت من قبل مدمجة في سماء المدينة تحت الأرض رافيستا. وبالإضافة إلى ذلك، رأت العديد من الوحوش الشيطانية الأخرى التي كانت مغلقة في رافيستا تطفو الآن داخل تلك السحب.

— يبدو أنك تفهم شيئًا خاطئًا.

*****
شكرا للقراءة
Isngard

عاجزًا عن الوقوف منتصبًا، تمايل الشبح وسقط على ركبتيه.

لكن….

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط