التحول (3)
لم تستطع سيينا أن توافق على صيحة كارمن الحماسية وتعطي هذا السحر اسم تعويذة لأن هذا كان لا يزال مجرد نوع جديد من القوة، وليس تعويذة فعلية.
شعرت كارمن بقلبها يخفق وهي تسير إلى الأمام.
ومع ذلك، اعتقدت سيينا أن هناك حاجة لإعطاء هذا النوع الجديد من القوة اسمًا. لم تكن هذه القوة مانا ولا قوة مظلمة. كانت قوة تم إنشاؤها من خلال الجمع بين الاثنين من خلال طرق قديمة تم تخزينها في ذاكرة “بلودي ماري”.
“بالطبع كنت مميزة،” استمعت سيينا بشغف إلى هذه الكلمات بابتسامة فخورة.
في الوقت الحالي، قررت سيينا أن تطلق عليها اسم “قوة الروح”.
“شجرة العالم!” صرخت كارمن بحماس وهي ترفع كلتا يديها في الهواء.
حاولت تكرار التجربة عدة مرات أخرى بعد ذلك، لكن لم يحدث شيء مثل ما حدث في المرة الأولى. كان إنشاء قوة الروح نفسه نجاحًا سلسًا. سارت محاولاتها للسيطرة على قوة الروح بشكل جيد أيضًا. ومع ذلك، بسبب ذلك، لم تبدأ قوة الروح في التحرك من تلقاء نفسها كما كان من قبل.
“ألم تقولي في المرة الأخيرة أن…” اهتزت عينا إدسيلون المبتسمتان بلطف قليلاً وتلاشت كلماته.
’ماذا يمكن أن تكون؟‘ غرقت سيينا في التفكير وهي تحرك بلورة قوة الروح هنا وهناك.
“بالكاد قلتِ شيئًا بعد ما حدث هناك،” أشار يوجين.
هل يمكن… أنها اكتسبت نوعًا من التنوير بعد أن انغمست بشكل مفرط في السحر؟ هل أصبحت منغمسة في التركيز لدرجة أنها دخلت في حالة من الوحدة مع السحر وتمكنت من الحصول على لمحة عما يمكن أن يكون؟ أو، هل بدأت المعجزات تظهر حولها مع اقترابها من أن تصبح طاغوت السحر؟
ولكن كانت هذه مجرد قصة قديمة من طفولتها عندما لم تكن تعرف أفضل. كانت سيينا الحالية تدرك جيدًا مدى جمالها وحكمتها حقًا. على وجه الخصوص، كانت لا تزال تتذكر بوضوح ذلك الإطراء الأول الذي تلقته من هامل قبل ثلاثمائة عام عندما وصفها بالجميلة، مما أعطاها رغبة حازمة في العودة يومًا ما إلى مسقط رأسها مع هامل بجانبها.
توصلت سيينا إلى جميع أنواع الأفكار المختلفة، لكنها لم تستطع الاستقرار على إجابة. في المقام الأول، شعرت الآن بالشك فيما إذا كانت قوة الروح تعلمها حقًا كيفية السيطرة عليها أم لا. هل يمكن أنها كانت منغمسة جدًا فيما يحدث مع السحر لدرجة أنها خدعت نفسها في التفكير في أنها تتحرك من تلقاء نفسها؟ ولكن بعد ذلك، ماذا عن صوت الضحك ذاك؟
“بالطبع، لا بد أن لديهم آباء،” جادلت سيينا. “ليس الأمر كما لو أنهم سيخرجون من الأرض”.
’ليس لدي أي أدلة‘، فكرت سيينا في إحباط.
“ومع ذلك، يبدو من الإهدار تركه هكذا،” اشتكت سيينا. “ففي النهاية، بصرف النظر عن حقيقة أنه سحر أسود، إلا أنه قطعة سحرية رائعة. وإلى جانب ذلك، قد لا يكون هذا سحرًا أسود حقًا”.
حتى بعد التفكير فيه كثيرًا، لم تتمكن من إيجاد إجابة محتملة. لذا قررت سيينا التخلي عن هذا الخط من التفكير في الوقت الحالي. بدلاً من ذلك، بدأت في تجربة طرق كيفية تطبيق قوة الروح الآن بعد أن تمكنت من السيطرة عليها بسهولة تامة.
“لست متأكدة مما إذا كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله،” اعترفت سيينا أخيرًا وهي تعبس بشفتيها في إحباط.
كانت الطريقة الأبسط والأكثر بديهية هي استخدام قوة الروح بدلاً من المانا. لم تكن بسيطة وبديهية فحسب؛ بل كانت أيضًا تجربة سهلة الإجراء، وتمكنت سيينا بسرعة من تحقيق نتائج. تبين أن النتيجة كانت أقوى مما كان متوقعًا.
نشأت سيينا بين هذا العرق الجميل من الناس. على الرغم من أن أيًا من الجان لم يخبرها مباشرة بأنها قبيحة منذ صغرها، إلا أن سيينا لم تستطع إلا أن تقارن مظهرها بشكل غير مواتٍ بمن حولها. ففي النهاية، بغض النظر عن المكان الذي نظرت إليه، كل ما استطاعت رؤيته هو الجان، لذا كان من الحتمي أن تشعر بالقبح بالمقارنة.
عادة، تؤدي جميع تعاويذ الدائرة منخفضة المستوى بنفس مستوى القوة، حتى لو كان شخص مثل سيينا هو من يلقيها. ومع ذلك، عندما استخدمت سيينا قوة الروح بدلاً من المانا لتغذية التعويذة، تم تنشيط القوة المطلقة لمرسومها المطلق حتى دون أن تحاول استخدامها بوعي.
ومع ذلك، تمكنت من تعلم بعض الأشياء في هذه الرحلة. حررت مبارزاتها اللفظية المتكررة مع يوجين تفكير كارمن الظرفي، واكتشفت أيضًا الرابطة القوية التي بدت موجودة بين سيينا ويوجين، مع الطريقة التي كانا يتشاجران بها طوال اليوم…
“أرررغ…” تأوهت سيينا.
“أرررغ…” تأوهت سيينا.
ولكن استخدام قوة الروح هكذا جاء أيضًا مع سلبياته. في كل مرة استخدمت فيها هذه القوة القوية، تركت سيينا تشعر بالإرهاق الشديد لأنه كان لا يزال من الصعب عليها السيطرة الكاملة على استخدامها. إذا تمكنت من السيطرة الكاملة على قوة روحها، واستبدلت المانا داخل ثقبها الأبدي تمامًا بقوة الروح، وأصبحت ماهرة بما يكفي لاستخدام هذه القوة لتنشيط مرسومها المطلق وإلقاء التعاويذ به، إذن…
هز يوجين رأسه: “قد يكون هذا هو الحال مع ملوك الشياطين الآخرين، لكن لا يمكنكِ أن تكوني متأكدة من ملك شياطين الحبس. ففي النهاية، ألا يبدو أن ذلك الرجل مات وعاد إلى الحياة بعد دمار العالم القديم؟”
’ألن أتمكن من محاربة ملك شياطين الحبس؟‘
“ولكن كان من المقبول أن أرى كيف تبدين وأنتِ لا تزالين نائمة؟” سخر يوجين.
عندما فكرت في الإمكانات الكاملة لقوة الروح، كانت تلك هي الفكرة الأولى التي خطرت ببال سيينا بشكل طبيعي.
شعرت كارمن بقلبها يخفق وهي تسير إلى الأمام.
كانت قوة الروح قوية بالفعل.
تلوت سيينا بصمت في حرج.
كان لا بد من خلط المانا والقوة المظلمة معًا لإنشاء قوة الروح. في حالة سيينا، كانت تستخرج القوة المظلمة اللازمة من أميليا. ومعظم تلك القوة المظلمة كانت في الواقع تنتمي إلى ملك شياطين الحبس.
متجاهلة سخريته، تقدمت سيينا إلى الأمام. سحبت “فروست” عمدًا كما لو كانت تريد التباهي به وبدأت تقفز نحو قرية الجان.
’لدى أميليا احتياطياتها الخاصة من القوة المظلمة، لكن الفرق في الجودة شديد للغاية‘، لاحظت سيينا في خيبة أمل.
كانت بحيرة ضخمة تحد جانبًا واحدًا من شجرة العالم. بُني منزل شيخ الجان على ضفة البحيرة.
إذًا هل سيكون من الفعال مهاجمة ملك شياطين الحبس بقوة روح تم خلط قوته المظلمة فيها؟ اعتقدت سيينا في الواقع أنه من الممكن القيام بذلك. لأنه بغض النظر عن مصدر القوة المظلمة، في اللحظة التي تم فيها خلطها مع المانا لإنشاء قوة الروح، اتخذت خصائص مختلفة تمامًا.
“في النهاية، تم تناقل ‘بلودي ماري’ عبر سلسلة من ‘صولجانات الحبس’ السابقين، أليس كذلك؟ والختم داخل الصولجان ربما قام به ملك شياطين الحبس نفسه. إذا كان الأمر كذلك، ألا يعني ذلك أنني ألعب مباشرة في أيدي ملك شياطين الحبس بدراسة هذا السحر؟” تذمرت سيينا وهي تجمع القليل من المانا في طرف إصبعها وتطلقها على رأس أميليا.
ومع ذلك، في النهاية، كانت هذه القوة لا تزال شيئًا تم ختمه في “بلودي ماري”. قد يكون هذا بالفعل سحرًا من العصور القديمة، سرقته سيينا من وراء ختمه… لكن شخصًا مرتبطًا بشكل محتمل بملك شياطين الحبس لا بد أنه سجله في “بلودي ماري” في المقام الأول، فهل يمكن أن تكون هذه الطريقة فعالة حقًا ضد ملك شياطين الحبس؟
“وااااو…!” شهقت كارمن في رهبة.
’لا يمكنني ببساطة أن أتبع الآخرين، ليس هذه المرة‘، تعهدت سيينا لنفسها.
ومع ذلك، اعتقدت سيينا أن هناك حاجة لإعطاء هذا النوع الجديد من القوة اسمًا. لم تكن هذه القوة مانا ولا قوة مظلمة. كانت قوة تم إنشاؤها من خلال الجمع بين الاثنين من خلال طرق قديمة تم تخزينها في ذاكرة “بلودي ماري”.
لم تستطع سيينا أن تنسى ذلك اليوم في بابل قبل ثلاثمائة عام.
“هل أنت جاد الآن؟” طالبت سيينا وهي تلقي على يوجين نظرة ضيقة. “سيكون من السخف ألا يعرف ملك شياطين الحبس عنه. لا بد أنه تركه هناك عمدًا… ولكن لماذا؟”
كان اليوم الذي مات فيه هامل. اليوم الذي تحطم فيه المستقبل الذي حلمت به سيينا وتاقت إليه إلى أشلاء. في ذلك الوقت، كانت سيينا مكتئبة وحزينة، ولكن أكثر من أي شيء آخر، كانت غاضبة ومليئة بالكراهية. لقد حمّلت ملك شياطين الحبس مسؤولية كل ما حدث في ذلك اليوم — لا، عن كل ما ساء لها حتى قبل ذلك.
العجز واليأس الذي شعرت به في ذلك الوقت ترك صدمة باقية في سيينا. كان إنشاء الثقب الأبدي وإنشاء مرسومها المطلق كلها من أجل أن تكون قادرة على مواجهة ملك شياطين الحبس في معركة.
لو تمكنت فقط من قتل ملك شياطين الحبس، إذن… كان لديها شعور بأن شيئًا ما سيتغير. كان هامل قد مات بالفعل، ولكن طالما قُتل ملك شياطين الحبس، وتمكنوا بطريقة ما من استعادة روح هامل، إذن… شعرت سيينا أنها قد تتمكن بطريقة ما من لم شملها مع هامل.
“لو أرسلتِ كلمة مسبقًا، لكنت بالتأكيد أعددت مأدبة كبيرة للترحيب بكِ،” اشتكى الشيخ.
بغض النظر عما إذا كان مثل هذا الشيء ممكنًا، في تلك اللحظة، لم تكن سيينا لتتمكن من مواصلة العيش دون التشبث بمثل هذا الأمل السخيف.
كانت الطريقة الأبسط والأكثر بديهية هي استخدام قوة الروح بدلاً من المانا. لم تكن بسيطة وبديهية فحسب؛ بل كانت أيضًا تجربة سهلة الإجراء، وتمكنت سيينا بسرعة من تحقيق نتائج. تبين أن النتيجة كانت أقوى مما كان متوقعًا.
لهذا السبب أخبرت نفسها أنها ستقتل بالتأكيد ملك شياطين الحبس. كان عليها أن تفعل ذلك، مهما كلف الأمر.
أطلق الجان في القرية صرخة بمجرد أن رأوا سيينا.
ومع ذلك، حتى بعد حشد مثل هذا العزم الحازم، أثبتت جهودهم أنها عقيمة وتُركوا مهزومين. في ذلك اليوم، في القصر الملكي في بابل، كانت سيينا الأقل فائدة من بين جميع الرفاق. لم تتمكن أي من تعاويذها حتى من الاتصال بشكل صحيح بملك شياطين الحبس.
لذا استسلموا وودعوها. ومع ذلك، أثناء الوداع، كان جميع الجان يذرفون الدموع. بطبيعة الحال، كانت سيينا تبكي أيضًا. بينما كانت تبكي وتعانقهم واحدًا تلو الآخر، تحدثت بثقة في محاولة لطمأنتهم جميعًا.
رفض نور أنيس أن ينطفئ حتى عندما خُنقت بالسلاسل، وواصل مولون التقدم بزئير حتى عندما كانت جميع أطرافه مقيدة بسلاسل ملك الشياطين. ومع ذلك، لم يتمكن سحر سيينا حتى من إبداء أي مقاومة لسلاسل الحبس. في ذلك اليوم، في القصر الملكي، بالكاد تمكنت سيينا من أداء دورها كساحرة في المجموعة.
رفع يوجين حاجبًا: “إذًا هو في الواقع سحر قديم؟”
العجز واليأس الذي شعرت به في ذلك الوقت ترك صدمة باقية في سيينا. كان إنشاء الثقب الأبدي وإنشاء مرسومها المطلق كلها من أجل أن تكون قادرة على مواجهة ملك شياطين الحبس في معركة.
الآن، لم يعد الأمر كذلك. كان الهواء مليئًا بالمانا، ويمكن الشعور بوجود الأرواح أيضًا في كل مكان ذهبوا إليه. على الرغم من أن هذه الأرض بدت ذات مرة كمكان لا يمكن لأي شيء أن يعيش فيه، إلا أنها أصبحت الآن مكانًا يمكن أن تزدهر فيه كل أشكال الحياة.
’قوة الروح قوية بلا شك. ومع ذلك، لا يوجد ضمان بأنها ستكون قادرة بالتأكيد على مواجهة ملك شياطين الحبس. أولاً وقبل كل شيء، أحتاج إلى اكتساب فهم أعمق للسحر المختوم في “بلودي ماري”…‘ سرعان ما فقدت سيينا نفسها في تخطيطها.
“بالكاد قلتِ شيئًا بعد ما حدث هناك،” أشار يوجين.
“ما الذي تفكرين فيه بعمق هكذا؟” قال يوجين فجأة من جانبها.
مباشرة بعد هذا الصوت الحاد، انحنى رأس أميليا إلى الأمام.
رفعت سيينا رأسها في مفاجأة واستدارت نحوه: “مـ-ماذا هناك؟”
“حتى والدة ملك شياطين الحبس لن تكون قادرة على معرفة ما يفكر فيه ذلك الوغد أو ما يريده حقًا. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان وغد مثله لديه أم حتى،” سخر يوجين بتعبير هادئ على وجهه.
“بالكاد قلتِ شيئًا بعد ما حدث هناك،” أشار يوجين.
استدار وانحنى برأسه ليوجين، الذي كان جالسًا بجانب سيينا، قبل أن يسأل: “هل لي بشرف معرفة اسمك؟”
كان قد سمع بالفعل من سيينا ما حدث بالفعل قبل بضعة أيام.
عند هذه الكلمات، أضاءت عينا إدسيلون بالاهتمام: “مع انشغالكِ بكل شؤونكِ خارج الغابة، اعتقدت أنه من الغريب أن تأتي وتزورينا دون سبب لذلك… ولكن أن تعتقدي أنكِ تبحثين عن نصيحة بشأن السحر. يجب أن أقول، لا أعتقد أن هناك أي شيء سأتمكن حتى من تقديمه لكِ في هذا الصدد”.
تمكنت سيينا من قراءة الذكريات المختومة في “بلودي ماري” وتعلمت كيفية إنشاء قوة الروح عن طريق خلط المانا والقوة المظلمة معًا. على الرغم من أنها لم تستخدم قوة الروح بعد في هجوم مناسب، إلا أن يوجين شعر بالفعل بمدى قوة الروح المحتملة. شعر أنه إذا قررت سيينا مهاجمته باستخدام قوة الروح، فلن يتمكن من مواجهة هجومها دون استخدام سيف الفراغ أو سيف ضوء القمر.
كانت لدى كارمن لايونهارت في البداية توقعات عالية عند المشاركة في هذه الرحلة.
“لست متأكدة مما إذا كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله،” اعترفت سيينا أخيرًا وهي تعبس بشفتيها في إحباط.
كانت قوة الروح قوية بالفعل.
لسبب ما، شعرت بالانزعاج من رؤية مؤخرة رأس أميليا والطريقة التي كانت بها مستحضرة الأرواح تسير أمامها بنظرة فارغة على وجهها.
ومع ذلك، في النهاية، كانت هذه القوة لا تزال شيئًا تم ختمه في “بلودي ماري”. قد يكون هذا بالفعل سحرًا من العصور القديمة، سرقته سيينا من وراء ختمه… لكن شخصًا مرتبطًا بشكل محتمل بملك شياطين الحبس لا بد أنه سجله في “بلودي ماري” في المقام الأول، فهل يمكن أن تكون هذه الطريقة فعالة حقًا ضد ملك شياطين الحبس؟
“في النهاية، تم تناقل ‘بلودي ماري’ عبر سلسلة من ‘صولجانات الحبس’ السابقين، أليس كذلك؟ والختم داخل الصولجان ربما قام به ملك شياطين الحبس نفسه. إذا كان الأمر كذلك، ألا يعني ذلك أنني ألعب مباشرة في أيدي ملك شياطين الحبس بدراسة هذا السحر؟” تذمرت سيينا وهي تجمع القليل من المانا في طرف إصبعها وتطلقها على رأس أميليا.
قد يكون هذا تكرارًا للبديهي، لكن الجان كانوا عرقًا يتمتع بسمعة كونه جميلًا عالميًا. دون الحاجة إلى وضع مكياج أو إيلاء أي اهتمام إضافي لما يرتدونه، كان بإمكان أي منهم أن يجعل شخصًا من أي عرق آخر يبدو قبيحًا بمجرد الوقوف بجانبه.
طراق!
“لماذا تذهب إلى حد إعداد مأدبة؟” تمتمت سيينا بطفولية.
مباشرة بعد هذا الصوت الحاد، انحنى رأس أميليا إلى الأمام.
الآن، لم يعد الأمر كذلك. كان الهواء مليئًا بالمانا، ويمكن الشعور بوجود الأرواح أيضًا في كل مكان ذهبوا إليه. على الرغم من أن هذه الأرض بدت ذات مرة كمكان لا يمكن لأي شيء أن يعيش فيه، إلا أنها أصبحت الآن مكانًا يمكن أن تزدهر فيه كل أشكال الحياة.
“إذًا أليس من الجيد إذا لم تدرسيه؟ لا داعي لأن تكوني مهووسة جدًا بالسحر المختوم في ‘بلودي ماري’. ألا يمكنكِ إنشاء سحر مشابه باستخدام طرق مختلفة؟” اقترح يوجين، غير مبالٍ على الإطلاق بأن سيينا قد قذفت أميليا فجأة دون أي سابق إنذار.
’على الرغم من أنني أردت أن يكون ذلك لشيء مثل شهر عسلنا‘، فكرت سيينا في نفسها، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.
“ومع ذلك، يبدو من الإهدار تركه هكذا،” اشتكت سيينا. “ففي النهاية، بصرف النظر عن حقيقة أنه سحر أسود، إلا أنه قطعة سحرية رائعة. وإلى جانب ذلك، قد لا يكون هذا سحرًا أسود حقًا”.
“هاااه…” تُرك إدسيلون بدون أن يعرف ماذا يقول وهو ينظر إلى الصولجانات الثلاثة الموضوعة أمامه.
رفع يوجين حاجبًا: “إذًا هو في الواقع سحر قديم؟”
“ومع ذلك، كنت الشيخ المسؤول عن تعليمي السحر لأول مرة،” أصرت سيينا بابتسامة وحيدة إلى حد ما.
توقفت سيينا بتردد: “همم، يبدو أن هناك قطعًا تشبه السحر الأسود مختلطة هنا وهناك، ولكن مرة أخرى… على أي حال، لدي شعور بأنه لم يكن أي إنسان هو من ابتكر هذه التعويذة. هذا ما يزعجني كثيرًا. لماذا يتركه ملك شياطين الحبس مختومًا هكذا؟”
شخرت سيينا: “من يريد أن يُرى مباشرة بعد الاستيقاظ من سبات دام مئات السنين؟”
“قد لا يعرف حتى عنه،” قدم يوجين تخمينًا.
“هل أنت جاد الآن؟” طالبت سيينا وهي تلقي على يوجين نظرة ضيقة. “سيكون من السخف ألا يعرف ملك شياطين الحبس عنه. لا بد أنه تركه هناك عمدًا… ولكن لماذا؟”
“هل أنت جاد الآن؟” طالبت سيينا وهي تلقي على يوجين نظرة ضيقة. “سيكون من السخف ألا يعرف ملك شياطين الحبس عنه. لا بد أنه تركه هناك عمدًا… ولكن لماذا؟”
“بالطبع، لا بد أن لديهم آباء،” جادلت سيينا. “ليس الأمر كما لو أنهم سيخرجون من الأرض”.
“حتى والدة ملك شياطين الحبس لن تكون قادرة على معرفة ما يفكر فيه ذلك الوغد أو ما يريده حقًا. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان وغد مثله لديه أم حتى،” سخر يوجين بتعبير هادئ على وجهه.
شهق إدسيلون: “آه، أكاشا! لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة—”
لكن كارمن، التي كانت تسير أمامهما، لم تستطع إلا أن تتوقف في صدمة عند مثل هذه الملاحظة غير المحترمة. ومع ذلك، في النهاية، لم تختر كارمن تصحيح يوجين على ملاحظته غير المبالية. كان هذا لأنه، بينما كان وجه يوجين، بالطبع، هادئًا كالعادة، وجدت كارمن أن تعابير سيينا وكريستينا كانت غير مضطربة بنفس القدر.
“ما الذي تفكرين فيه بعمق هكذا؟” قال يوجين فجأة من جانبها.
“هل لدى ملك الشياطين آباء حتى؟” تساءل يوجين بلا مبالاة.
شعرت كارمن بقلبها يخفق وهي تسير إلى الأمام.
“بالطبع، لا بد أن لديهم آباء،” جادلت سيينا. “ليس الأمر كما لو أنهم سيخرجون من الأرض”.
اعتقدت أن هذه ستكون مغامرة ستسجل في الأسطورة. كانت كارمن تأمل أيضًا أنها من خلال هذه المغامرة ستخضع لتحول يجعلها أقوى. ومع ذلك، لم يحدث شيء حقًا حتى الآن. كانت رحلتهم ممتعة، أشبه بنزهة في حديقة أكثر من كونها مغامرة حقيقية، ولم يكن هناك حتى أي خطر.
هز يوجين رأسه: “قد يكون هذا هو الحال مع ملوك الشياطين الآخرين، لكن لا يمكنكِ أن تكوني متأكدة من ملك شياطين الحبس. ففي النهاية، ألا يبدو أن ذلك الرجل مات وعاد إلى الحياة بعد دمار العالم القديم؟”
“إنها سيينا!”
كانت لدى كارمن لايونهارت في البداية توقعات عالية عند المشاركة في هذه الرحلة.
لو تمكنت فقط من قتل ملك شياطين الحبس، إذن… كان لديها شعور بأن شيئًا ما سيتغير. كان هامل قد مات بالفعل، ولكن طالما قُتل ملك شياطين الحبس، وتمكنوا بطريقة ما من استعادة روح هامل، إذن… شعرت سيينا أنها قد تتمكن بطريقة ما من لم شملها مع هامل.
كانت وجهتهم شجرة العالم، التي كان وجودها ذاته قريبًا من الأسطورة. كان هناك أيضًا نطاق الجان، الذي كان دائمًا محاطًا بالسرية. كان رفاقها في الرحلة إلى هذا الموقع الأسطوري هم يوجين لايونهارت الساطع، تناسخ هامل، وسيينا الحكيمة، والقديسة الحالية، كريستينا روجيريس.
ومع ذلك، في النهاية، كانت هذه القوة لا تزال شيئًا تم ختمه في “بلودي ماري”. قد يكون هذا بالفعل سحرًا من العصور القديمة، سرقته سيينا من وراء ختمه… لكن شخصًا مرتبطًا بشكل محتمل بملك شياطين الحبس لا بد أنه سجله في “بلودي ماري” في المقام الأول، فهل يمكن أن تكون هذه الطريقة فعالة حقًا ضد ملك شياطين الحبس؟
اعتقدت أن هذه ستكون مغامرة ستسجل في الأسطورة. كانت كارمن تأمل أيضًا أنها من خلال هذه المغامرة ستخضع لتحول يجعلها أقوى. ومع ذلك، لم يحدث شيء حقًا حتى الآن. كانت رحلتهم ممتعة، أشبه بنزهة في حديقة أكثر من كونها مغامرة حقيقية، ولم يكن هناك حتى أي خطر.
“حتى والدة ملك شياطين الحبس لن تكون قادرة على معرفة ما يفكر فيه ذلك الوغد أو ما يريده حقًا. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان وغد مثله لديه أم حتى،” سخر يوجين بتعبير هادئ على وجهه.
“هل هذا هو الفرق بين الواقع والخيال؟” تمتمت كارمن لنفسها وهي تهز رأسها في خيبة أمل.
توقفت سيينا بتردد: “همم، يبدو أن هناك قطعًا تشبه السحر الأسود مختلطة هنا وهناك، ولكن مرة أخرى… على أي حال، لدي شعور بأنه لم يكن أي إنسان هو من ابتكر هذه التعويذة. هذا ما يزعجني كثيرًا. لماذا يتركه ملك شياطين الحبس مختومًا هكذا؟”
ومع ذلك، تمكنت من تعلم بعض الأشياء في هذه الرحلة. حررت مبارزاتها اللفظية المتكررة مع يوجين تفكير كارمن الظرفي، واكتشفت أيضًا الرابطة القوية التي بدت موجودة بين سيينا ويوجين، مع الطريقة التي كانا يتشاجران بها طوال اليوم…
“ولكن كان من المقبول أن أرى كيف تبدين وأنتِ لا تزالين نائمة؟” سخر يوجين.
“وااااو…!” شهقت كارمن في رهبة.
“ومع ذلك، يبدو من الإهدار تركه هكذا،” اشتكت سيينا. “ففي النهاية، بصرف النظر عن حقيقة أنه سحر أسود، إلا أنه قطعة سحرية رائعة. وإلى جانب ذلك، قد لا يكون هذا سحرًا أسود حقًا”.
قبل بضع ساعات فقط، كانت كارمن تفكر وتتمتم لنفسها عن الفرق بين الواقع والخيال، ولكن الآن، اختفت هذه الأفكار المخيبة للآمال تمامًا من ذهنها. بدلاً من ذلك، ملأت مشاعر مثل المفاجأة والفرح والإعجاب ذهنها بعد رؤية صورة تنتمي بالتأكيد إلى الخيال تظهر في الواقع.
ولكن كانت هذه مجرد قصة قديمة من طفولتها عندما لم تكن تعرف أفضل. كانت سيينا الحالية تدرك جيدًا مدى جمالها وحكمتها حقًا. على وجه الخصوص، كانت لا تزال تتذكر بوضوح ذلك الإطراء الأول الذي تلقته من هامل قبل ثلاثمائة عام عندما وصفها بالجميلة، مما أعطاها رغبة حازمة في العودة يومًا ما إلى مسقط رأسها مع هامل بجانبها.
“شجرة العالم!” صرخت كارمن بحماس وهي ترفع كلتا يديها في الهواء.
كانت وجهتهم شجرة العالم، التي كان وجودها ذاته قريبًا من الأسطورة. كان هناك أيضًا نطاق الجان، الذي كان دائمًا محاطًا بالسرية. كان رفاقها في الرحلة إلى هذا الموقع الأسطوري هم يوجين لايونهارت الساطع، تناسخ هامل، وسيينا الحكيمة، والقديسة الحالية، كريستينا روجيريس.
كان المشهد الممتد أمام عينيها رائعًا لدرجة أنها لم تستطع إلا أن تشعر بالرغبة في الصراخ هكذا. كانت شتلات شجرة العالم التي زُرعت في ضيعة لايونهارت أكبر بكثير من الأشجار العادية الأخرى، لكنها لم تكن تقارن بشجرة العالم الحقيقية.
قد يكون هذا تكرارًا للبديهي، لكن الجان كانوا عرقًا يتمتع بسمعة كونه جميلًا عالميًا. دون الحاجة إلى وضع مكياج أو إيلاء أي اهتمام إضافي لما يرتدونه، كان بإمكان أي منهم أن يجعل شخصًا من أي عرق آخر يبدو قبيحًا بمجرد الوقوف بجانبه.
كانت عظمة شجرة العالم، التي كانت طويلة جدًا لدرجة أنها بدت وكأنها تلامس السماء، واضحة للجميع. الطريقة التي كانت بها الأغصان منتشرة جعلتها تبدو وكأنها تحمل السماء بالفعل. وجميع الأوراق لا تزال تتمكن من تغطية الفراغ بين الأغصان!
“وااااو…!” شهقت كارمن في رهبة.
شعرت كارمن بقلبها يخفق وهي تسير إلى الأمام.
“إنها سيينا!”
تحت شجرة العالم، رأت قرية بدت وكأنها تُركت في حالة خراب لمئات السنين.
“نحن الجان لن ننسى أبدًا لطف عشيرة لايونهارت. سيكون عرقنا بأكمله دائمًا حلفاء مدى الحياة لعشيرة لايونهارت، وسنحرص على ترديد مديح اللايونهارت لمئات بل آلاف السنين القادمة،” وعد إدسيلون وهو ينحني برأسه نحو كارمن.
“والجان…!” شهقت كارمن في انفعال.
كان يوجين يدرك جيدًا الوضع المزدحم الحالي للجان. استخدمت سيينا السحر لإعادة بناء جسدها إلى صحة كاملة على الفور، لكن بقية الجان الذين استيقظوا من سباتهم لم يتمكنوا من فعل الشيء نفسه. على الرغم من تنقية السم الذي يؤثر عليهم، إلا أنهم كانوا لا يزالون بحاجة إلى وقت للتعافي قبل أن يتمكنوا مرة أخرى من تحريك أجسادهم بسهولة.
على الرغم من أنها رأت العديد من الجان في قصر لايونهارت، إلا أن الجان الذين يعيشون في وئام مع شجرة العالم لا يزالون يشعرونها بالغموض أكثر بالنسبة لها.
“حتى والدة ملك شياطين الحبس لن تكون قادرة على معرفة ما يفكر فيه ذلك الوغد أو ما يريده حقًا. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان وغد مثله لديه أم حتى،” سخر يوجين بتعبير هادئ على وجهه.
“تبدو أفضل بكثير،” تمتم يوجين وهو ينظر إلى شجرة العالم التي تمتد حتى السماء وقرية الجان التي تقع عند جذورها.
’على الرغم من أنني أردت أن يكون ذلك لشيء مثل شهر عسلنا‘، فكرت سيينا في نفسها، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.
عندما أتى إلى هنا مع كريستينا قبل بضع سنوات فقط، كانت الأرض متجمدة على وشك الموت. كانت المانا غير موجودة عمليًا، وبدت أغصان وأوراق شجرة العالم وكأنها ستتفتت عند أدنى لمسة.
ومع ذلك، في النهاية، كانت هذه القوة لا تزال شيئًا تم ختمه في “بلودي ماري”. قد يكون هذا بالفعل سحرًا من العصور القديمة، سرقته سيينا من وراء ختمه… لكن شخصًا مرتبطًا بشكل محتمل بملك شياطين الحبس لا بد أنه سجله في “بلودي ماري” في المقام الأول، فهل يمكن أن تكون هذه الطريقة فعالة حقًا ضد ملك شياطين الحبس؟
الآن، لم يعد الأمر كذلك. كان الهواء مليئًا بالمانا، ويمكن الشعور بوجود الأرواح أيضًا في كل مكان ذهبوا إليه. على الرغم من أن هذه الأرض بدت ذات مرة كمكان لا يمكن لأي شيء أن يعيش فيه، إلا أنها أصبحت الآن مكانًا يمكن أن تزدهر فيه كل أشكال الحياة.
“لست متأكدة مما إذا كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله،” اعترفت سيينا أخيرًا وهي تعبس بشفتيها في إحباط.
“هذا طبيعي؛ ففي النهاية، تم تنقية سم رايزاكيا النتن تمامًا، واستيقظ جميع الجان،” قالت سيينا بابتسامة. “يوجين، هذه هي المرة الأولى التي تزور فيها مسقط رأسي وأنا بجانبك، أليس كذلك؟”
“بالطبع كنت مميزة،” استمعت سيينا بشغف إلى هذه الكلمات بابتسامة فخورة.
“أردت أن آتي لأصطحبكِ في المرة الأخيرة، لكنكِ أخبرتني ألا آتي،” أشار يوجين.
ومع ذلك، في النهاية، كانت هذه القوة لا تزال شيئًا تم ختمه في “بلودي ماري”. قد يكون هذا بالفعل سحرًا من العصور القديمة، سرقته سيينا من وراء ختمه… لكن شخصًا مرتبطًا بشكل محتمل بملك شياطين الحبس لا بد أنه سجله في “بلودي ماري” في المقام الأول، فهل يمكن أن تكون هذه الطريقة فعالة حقًا ضد ملك شياطين الحبس؟
شخرت سيينا: “من يريد أن يُرى مباشرة بعد الاستيقاظ من سبات دام مئات السنين؟”
“تبدو أفضل بكثير،” تمتم يوجين وهو ينظر إلى شجرة العالم التي تمتد حتى السماء وقرية الجان التي تقع عند جذورها.
“ولكن كان من المقبول أن أرى كيف تبدين وأنتِ لا تزالين نائمة؟” سخر يوجين.
لهذا السبب أخبرت نفسها أنها ستقتل بالتأكيد ملك شياطين الحبس. كان عليها أن تفعل ذلك، مهما كلف الأمر.
متجاهلة سخريته، تقدمت سيينا إلى الأمام. سحبت “فروست” عمدًا كما لو كانت تريد التباهي به وبدأت تقفز نحو قرية الجان.
“هاااه…” تُرك إدسيلون بدون أن يعرف ماذا يقول وهو ينظر إلى الصولجانات الثلاثة الموضوعة أمامه.
أطلق الجان في القرية صرخة بمجرد أن رأوا سيينا.
كان أيضًا تناسخ هامل وسليل فيرموث.
“إنها سيينا!”
“بالطبع، لا بد أن لديهم آباء،” جادلت سيينا. “ليس الأمر كما لو أنهم سيخرجون من الأرض”.
قد يكون هذا تكرارًا للبديهي، لكن الجان كانوا عرقًا يتمتع بسمعة كونه جميلًا عالميًا. دون الحاجة إلى وضع مكياج أو إيلاء أي اهتمام إضافي لما يرتدونه، كان بإمكان أي منهم أن يجعل شخصًا من أي عرق آخر يبدو قبيحًا بمجرد الوقوف بجانبه.
هز يوجين رأسه: “قد يكون هذا هو الحال مع ملوك الشياطين الآخرين، لكن لا يمكنكِ أن تكوني متأكدة من ملك شياطين الحبس. ففي النهاية، ألا يبدو أن ذلك الرجل مات وعاد إلى الحياة بعد دمار العالم القديم؟”
“…أحم،” نحنحت سيينا بحرج.
“كنتِ دائمًا طفلة رائعة ومدهشة،” قال إدسيلون وهو يغلق عينيه في تذكر. “كان الأمر كما لو أن طفلاً قد وُلد بكل البركات التي يمكن أن تمنحها المانا والسحر. من خلال طقوس فريدة لكل قبيلة، يستطيع البرابرة الذين يعيشون في الغابة استخدام قوى خاصة معينة يسمونها بركات، لكنكِ، كنتِ شيئًا مختلفًا تمامًا، يا سيينا. كان لديكِ تلك البركات — لا — تلك الحماية المتسامية الموضوعة عليكِ منذ البداية”.
نشأت سيينا بين هذا العرق الجميل من الناس. على الرغم من أن أيًا من الجان لم يخبرها مباشرة بأنها قبيحة منذ صغرها، إلا أن سيينا لم تستطع إلا أن تقارن مظهرها بشكل غير مواتٍ بمن حولها. ففي النهاية، بغض النظر عن المكان الذي نظرت إليه، كل ما استطاعت رؤيته هو الجان، لذا كان من الحتمي أن تشعر بالقبح بالمقارنة.
إذًا هل سيكون من الفعال مهاجمة ملك شياطين الحبس بقوة روح تم خلط قوته المظلمة فيها؟ اعتقدت سيينا في الواقع أنه من الممكن القيام بذلك. لأنه بغض النظر عن مصدر القوة المظلمة، في اللحظة التي تم فيها خلطها مع المانا لإنشاء قوة الروح، اتخذت خصائص مختلفة تمامًا.
ولكن كانت هذه مجرد قصة قديمة من طفولتها عندما لم تكن تعرف أفضل. كانت سيينا الحالية تدرك جيدًا مدى جمالها وحكمتها حقًا. على وجه الخصوص، كانت لا تزال تتذكر بوضوح ذلك الإطراء الأول الذي تلقته من هامل قبل ثلاثمائة عام عندما وصفها بالجميلة، مما أعطاها رغبة حازمة في العودة يومًا ما إلى مسقط رأسها مع هامل بجانبها.
حاولت تكرار التجربة عدة مرات أخرى بعد ذلك، لكن لم يحدث شيء مثل ما حدث في المرة الأولى. كان إنشاء قوة الروح نفسه نجاحًا سلسًا. سارت محاولاتها للسيطرة على قوة الروح بشكل جيد أيضًا. ومع ذلك، بسبب ذلك، لم تبدأ قوة الروح في التحرك من تلقاء نفسها كما كان من قبل.
’على الرغم من أنني أردت أن يكون ذلك لشيء مثل شهر عسلنا‘، فكرت سيينا في نفسها، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.
“أخوكِ الأكبر بخير. مرضه الشيطاني لا يتحسن، لكنه لا يزداد سوءًا أيضًا. الأمر نفسه ينطبق على الجان الآخرين أيضًا،” أجاب إدسيلون.
كانت بحيرة ضخمة تحد جانبًا واحدًا من شجرة العالم. بُني منزل شيخ الجان على ضفة البحيرة.
قبل أن ينهي إدسيلون حديثه، استدعت سيينا أيضًا “بلودي ماري” ووضعته بجانب الصولجانين الآخرين.
“لو أرسلتِ كلمة مسبقًا، لكنت بالتأكيد أعددت مأدبة كبيرة للترحيب بكِ،” اشتكى الشيخ.
حتى بعد التفكير فيه كثيرًا، لم تتمكن من إيجاد إجابة محتملة. لذا قررت سيينا التخلي عن هذا الخط من التفكير في الوقت الحالي. بدلاً من ذلك، بدأت في تجربة طرق كيفية تطبيق قوة الروح الآن بعد أن تمكنت من السيطرة عليها بسهولة تامة.
كان لدى الشيخ تجاعيد دقيقة على وجهه وحتى أنه كان يرتدي لحية، وهو أمر غير معهود بالنسبة لجان. كان اسمه إدسيلون، وكان حاليًا أقدم جان على قيد الحياة في هذه القرية، حيث بلغ عمره أكثر من ثمانمائة عام.
في الوقت الحالي، قررت سيينا أن تطلق عليها اسم “قوة الروح”.
“لماذا تذهب إلى حد إعداد مأدبة؟” تمتمت سيينا بطفولية.
لكن كارمن، التي كانت تسير أمامهما، لم تستطع إلا أن تتوقف في صدمة عند مثل هذه الملاحظة غير المحترمة. ومع ذلك، في النهاية، لم تختر كارمن تصحيح يوجين على ملاحظته غير المبالية. كان هذا لأنه، بينما كان وجه يوجين، بالطبع، هادئًا كالعادة، وجدت كارمن أن تعابير سيينا وكريستينا كانت غير مضطربة بنفس القدر.
“ألم تقولي في المرة الأخيرة أن…” اهتزت عينا إدسيلون المبتسمتان بلطف قليلاً وتلاشت كلماته.
“ومع ذلك، يبدو من الإهدار تركه هكذا،” اشتكت سيينا. “ففي النهاية، بصرف النظر عن حقيقة أنه سحر أسود، إلا أنه قطعة سحرية رائعة. وإلى جانب ذلك، قد لا يكون هذا سحرًا أسود حقًا”.
كان لديه رد الفعل هذا لأنه، في تلك اللحظة بالذات، ألقت عليه سيينا نظرة حادة. قبل أن تغادر إلى أروث للقاء يوجين، أدلت سيينا بإعلان محرج لإدسيلون وبقية الجان أثناء مغادرتها.
’ماذا يمكن أن تكون؟‘ غرقت سيينا في التفكير وهي تحرك بلورة قوة الروح هنا وهناك.
تلوت سيينا بصمت في حرج.
إذًا هل سيكون من الفعال مهاجمة ملك شياطين الحبس بقوة روح تم خلط قوته المظلمة فيها؟ اعتقدت سيينا في الواقع أنه من الممكن القيام بذلك. لأنه بغض النظر عن مصدر القوة المظلمة، في اللحظة التي تم فيها خلطها مع المانا لإنشاء قوة الروح، اتخذت خصائص مختلفة تمامًا.
في ذلك الوقت، كانوا جميعًا قد عادوا للتو إلى الحياة بعد أن كانوا محاصرين في حالة شبه موت. كان كل فرد في القرية يعلم أنه، على مستوى أساسي، يدينون بحياتهم لسيينا. ولكن قبل أن يتمكنوا حتى من البدء في نقل امتنانهم ومحاولة رد الجميل لها، أُجبرت سيينا على مغادرة إقليم الجان.
’ماذا يمكن أن تكون؟‘ غرقت سيينا في التفكير وهي تحرك بلورة قوة الروح هنا وهناك.
لم يتمكنوا من إبقائها لفترة أطول. ففي النهاية، كانت هذه سيينا الحكيمة. ربما كان الجان في سبات عميق إلى جانب سيينا على مدى مئات السنين الماضية، لكنهم كانوا يدركون مدى ترقب العالم لعودتها بفارغ الصبر.
العجز واليأس الذي شعرت به في ذلك الوقت ترك صدمة باقية في سيينا. كان إنشاء الثقب الأبدي وإنشاء مرسومها المطلق كلها من أجل أن تكون قادرة على مواجهة ملك شياطين الحبس في معركة.
لذا استسلموا وودعوها. ومع ذلك، أثناء الوداع، كان جميع الجان يذرفون الدموع. بطبيعة الحال، كانت سيينا تبكي أيضًا. بينما كانت تبكي وتعانقهم واحدًا تلو الآخر، تحدثت بثقة في محاولة لطمأنتهم جميعًا.
كانت لدى كارمن لايونهارت في البداية توقعات عالية عند المشاركة في هذه الرحلة.
— في المرة القادمة التي أعود فيها، سأحضر زوجي معي.
ومع ذلك، في النهاية، كانت هذه القوة لا تزال شيئًا تم ختمه في “بلودي ماري”. قد يكون هذا بالفعل سحرًا من العصور القديمة، سرقته سيينا من وراء ختمه… لكن شخصًا مرتبطًا بشكل محتمل بملك شياطين الحبس لا بد أنه سجله في “بلودي ماري” في المقام الأول، فهل يمكن أن تكون هذه الطريقة فعالة حقًا ضد ملك شياطين الحبس؟
ولكن ذلك الوقت لم يأتِ بعد. في المقام الأول، كانت تلك الكلمات تعبيرًا عن تصميمها على العودة فقط بعد هزيمة ملك شياطين الحبس وملك شياطين الدمار. لم تكن تتوقع أبدًا أنها ستعود في وقت أبكر هكذا…
“إذًا أليس من الجيد إذا لم تدرسيه؟ لا داعي لأن تكوني مهووسة جدًا بالسحر المختوم في ‘بلودي ماري’. ألا يمكنكِ إنشاء سحر مشابه باستخدام طرق مختلفة؟” اقترح يوجين، غير مبالٍ على الإطلاق بأن سيينا قد قذفت أميليا فجأة دون أي سابق إنذار.
بينما شعرت بموجة من الإحراج تغمرها، نحنحت سيينا: “أحم… كيف حال سيغنارد… والجان الآخرين؟”
العجز واليأس الذي شعرت به في ذلك الوقت ترك صدمة باقية في سيينا. كان إنشاء الثقب الأبدي وإنشاء مرسومها المطلق كلها من أجل أن تكون قادرة على مواجهة ملك شياطين الحبس في معركة.
“أخوكِ الأكبر بخير. مرضه الشيطاني لا يتحسن، لكنه لا يزداد سوءًا أيضًا. الأمر نفسه ينطبق على الجان الآخرين أيضًا،” أجاب إدسيلون.
— في المرة القادمة التي أعود فيها، سأحضر زوجي معي.
ابتسمت سيينا: “كل هذا بفضل مساعدة اللايونهارت”.
“حتى والدة ملك شياطين الحبس لن تكون قادرة على معرفة ما يفكر فيه ذلك الوغد أو ما يريده حقًا. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان وغد مثله لديه أم حتى،” سخر يوجين بتعبير هادئ على وجهه.
استقرت تعابير إدسيلون، واستأنف ابتسامته اللطيفة.
“إذًا أليس من الجيد إذا لم تدرسيه؟ لا داعي لأن تكوني مهووسة جدًا بالسحر المختوم في ‘بلودي ماري’. ألا يمكنكِ إنشاء سحر مشابه باستخدام طرق مختلفة؟” اقترح يوجين، غير مبالٍ على الإطلاق بأن سيينا قد قذفت أميليا فجأة دون أي سابق إنذار.
استدار وانحنى برأسه ليوجين، الذي كان جالسًا بجانب سيينا، قبل أن يسأل: “هل لي بشرف معرفة اسمك؟”
اعتقدت أن هذه ستكون مغامرة ستسجل في الأسطورة. كانت كارمن تأمل أيضًا أنها من خلال هذه المغامرة ستخضع لتحول يجعلها أقوى. ومع ذلك، لم يحدث شيء حقًا حتى الآن. كانت رحلتهم ممتعة، أشبه بنزهة في حديقة أكثر من كونها مغامرة حقيقية، ولم يكن هناك حتى أي خطر.
سمع إدسيلون الكثير عن يوجين من سيينا. كان يعلم أن يوجين هو من قتل التنين الشيطاني رايزاكيا، الجاني المسؤول عن تسميم سيينا والجان وحتى شجرة العالم.
شعرت حاليًا بالبهجة والإثارة لوجودها في حضور جان يبلغ من العمر أكثر من ثمانمائة عام، والذي كان، علاوة على ذلك، أعلى سلطة في عرقهم بأكمله.
كان أيضًا تناسخ هامل وسليل فيرموث.
“حتى والدة ملك شياطين الحبس لن تكون قادرة على معرفة ما يفكر فيه ذلك الوغد أو ما يريده حقًا. على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان وغد مثله لديه أم حتى،” سخر يوجين بتعبير هادئ على وجهه.
“يمكنك مناداتي بيوجين لايونهارت،” أجاب يوجين بأدب.
قبل أن ينهي إدسيلون حديثه، استدعت سيينا أيضًا “بلودي ماري” ووضعته بجانب الصولجانين الآخرين.
بغض النظر عن مدى عدم احترام يوجين عادة، لم يستطع أن يكون غير محترم لإدسيلون، شيخ يبلغ من العمر أكثر من ثمانمائة عام.
اعتقدت أن هذه ستكون مغامرة ستسجل في الأسطورة. كانت كارمن تأمل أيضًا أنها من خلال هذه المغامرة ستخضع لتحول يجعلها أقوى. ومع ذلك، لم يحدث شيء حقًا حتى الآن. كانت رحلتهم ممتعة، أشبه بنزهة في حديقة أكثر من كونها مغامرة حقيقية، ولم يكن هناك حتى أي خطر.
“حسنًا، يا سيد يوجين لايونهارت، اعتذاري عن التحية المتأخرة،” قال إدسيلون. “في الواقع، كان من الأنسب لي أن أزور اللايونهارت شخصيًا، أو على الأقل أرسل ممثلاً، ولكن…”
هز يوجين رأسه: “قد يكون هذا هو الحال مع ملوك الشياطين الآخرين، لكن لا يمكنكِ أن تكوني متأكدة من ملك شياطين الحبس. ففي النهاية، ألا يبدو أن ذلك الرجل مات وعاد إلى الحياة بعد دمار العالم القديم؟”
“لا بأس،” طمأنه يوجين.
لم تستطع سيينا أن تنسى ذلك اليوم في بابل قبل ثلاثمائة عام.
كان يوجين يدرك جيدًا الوضع المزدحم الحالي للجان. استخدمت سيينا السحر لإعادة بناء جسدها إلى صحة كاملة على الفور، لكن بقية الجان الذين استيقظوا من سباتهم لم يتمكنوا من فعل الشيء نفسه. على الرغم من تنقية السم الذي يؤثر عليهم، إلا أنهم كانوا لا يزالون بحاجة إلى وقت للتعافي قبل أن يتمكنوا مرة أخرى من تحريك أجسادهم بسهولة.
عندما رأى “فروست”، اتسعت عينا إدسيلون إلى دوائر: “هذا… لا أعرف ما اسم ذلك الصولجان، ولكن إذا لم تخطئ عيناي، يبدو كما لو أنه مصنوع أيضًا من قلب تنين—”
“لم يكن الأمر آمنًا. على الرغم من أنه بالكاد تم استعباد أي جان منذ أن أصبح اللايونهارت حراسًا للجان علنًا، إلا أن هناك من في هذا العالم يصبحون أكثر إصرارًا على فعل شيء كلما قيل لهم ألا يفعلوه،” تحدثت كارمن أيضًا، التي كانت تجلس بوقار.
بغض النظر عن مدى عدم احترام يوجين عادة، لم يستطع أن يكون غير محترم لإدسيلون، شيخ يبلغ من العمر أكثر من ثمانمائة عام.
شعرت حاليًا بالبهجة والإثارة لوجودها في حضور جان يبلغ من العمر أكثر من ثمانمائة عام، والذي كان، علاوة على ذلك، أعلى سلطة في عرقهم بأكمله.
رفعت سيينا رأسها في مفاجأة واستدارت نحوه: “مـ-ماذا هناك؟”
“نحن الجان لن ننسى أبدًا لطف عشيرة لايونهارت. سيكون عرقنا بأكمله دائمًا حلفاء مدى الحياة لعشيرة لايونهارت، وسنحرص على ترديد مديح اللايونهارت لمئات بل آلاف السنين القادمة،” وعد إدسيلون وهو ينحني برأسه نحو كارمن.
“لست متأكدة مما إذا كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله،” اعترفت سيينا أخيرًا وهي تعبس بشفتيها في إحباط.
تسببت هذه الكلمات في شعور كارمن بسعادة أكبر. كادت لا تستطيع تحمل المشاعر التي تجتاحها، فوضعت يدًا على شعار الأسد فوق صدرها الأيسر. أشرق نور شعار الأسد الساطع من خلال أصابع كارمن.
قبل أن ينهي إدسيلون حديثه، استدعت سيينا أيضًا “بلودي ماري” ووضعته بجانب الصولجانين الآخرين.
استمرت محادثتهما لفترة طويلة بعد ذلك. أظهر إدسيلون مثل هذا الحنان ليوجين لدرجة أنه كاد يشعر بالعبء. كان هذا جزئيًا لأن يوجين كان منقذ عرق الجان، ولكن في الوقت نفسه، كان ذلك أيضًا لأن إدسيلون كان يعامل يوجين كخطيب سيينا.
اعتقدت أن هذه ستكون مغامرة ستسجل في الأسطورة. كانت كارمن تأمل أيضًا أنها من خلال هذه المغامرة ستخضع لتحول يجعلها أقوى. ومع ذلك، لم يحدث شيء حقًا حتى الآن. كانت رحلتهم ممتعة، أشبه بنزهة في حديقة أكثر من كونها مغامرة حقيقية، ولم يكن هناك حتى أي خطر.
عندما انتهت محادثتهما الخاصة أخيرًا، غيرت سيينا الموضوع وقالت: “لقد أتيت إلى هنا لطلب مشورتك في بعض السحر”.
“بالطبع كنت مميزة،” استمعت سيينا بشغف إلى هذه الكلمات بابتسامة فخورة.
عند هذه الكلمات، أضاءت عينا إدسيلون بالاهتمام: “مع انشغالكِ بكل شؤونكِ خارج الغابة، اعتقدت أنه من الغريب أن تأتي وتزورينا دون سبب لذلك… ولكن أن تعتقدي أنكِ تبحثين عن نصيحة بشأن السحر. يجب أن أقول، لا أعتقد أن هناك أي شيء سأتمكن حتى من تقديمه لكِ في هذا الصدد”.
ابتسمت سيينا: “كل هذا بفضل مساعدة اللايونهارت”.
“ولكن سمعت من سيينا أنك المعلم الذي علمها السحر،” قال يوجين عابسًا.
“لو أرسلتِ كلمة مسبقًا، لكنت بالتأكيد أعددت مأدبة كبيرة للترحيب بكِ،” اشتكى الشيخ.
“معلمها! لست ساحرًا عظيمًا بما يكفي لأدعي مثل هذا اللقب. علاوة على ذلك، لم أكن المسؤول الوحيد عن تعليم سيينا السحر. كانت الأجيال السابقة من الشيوخ، الذين عادوا منذ ذلك الحين إلى أحضان شجرة العالم… وأيضًا…” هز إدسيلون رأسه ببطء بابتسامة حزينة. “…كان هناك العديد من الجان الآخرين الذين… بسبب ملك الشياطين، والشياطين، والمرض الشيطاني… أُجبروا على العودة إلى شجرة العالم قبل أوانهم”.
“إذًا أليس من الجيد إذا لم تدرسيه؟ لا داعي لأن تكوني مهووسة جدًا بالسحر المختوم في ‘بلودي ماري’. ألا يمكنكِ إنشاء سحر مشابه باستخدام طرق مختلفة؟” اقترح يوجين، غير مبالٍ على الإطلاق بأن سيينا قد قذفت أميليا فجأة دون أي سابق إنذار.
“ومع ذلك، كنت الشيخ المسؤول عن تعليمي السحر لأول مرة،” أصرت سيينا بابتسامة وحيدة إلى حد ما.
استقرت تعابير إدسيلون، واستأنف ابتسامته اللطيفة.
في الوقت الحاضر، من بين جميع الجان الذين علموا سيينا ذات مرة كيفية استخدام السحر، كان الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة هو إدسيلون.
’ألن أتمكن من محاربة ملك شياطين الحبس؟‘
“كنتِ دائمًا طفلة رائعة ومدهشة،” قال إدسيلون وهو يغلق عينيه في تذكر. “كان الأمر كما لو أن طفلاً قد وُلد بكل البركات التي يمكن أن تمنحها المانا والسحر. من خلال طقوس فريدة لكل قبيلة، يستطيع البرابرة الذين يعيشون في الغابة استخدام قوى خاصة معينة يسمونها بركات، لكنكِ، كنتِ شيئًا مختلفًا تمامًا، يا سيينا. كان لديكِ تلك البركات — لا — تلك الحماية المتسامية الموضوعة عليكِ منذ البداية”.
على الرغم من أنها رأت العديد من الجان في قصر لايونهارت، إلا أن الجان الذين يعيشون في وئام مع شجرة العالم لا يزالون يشعرونها بالغموض أكثر بالنسبة لها.
“بالطبع كنت مميزة،” استمعت سيينا بشغف إلى هذه الكلمات بابتسامة فخورة.
“أخوكِ الأكبر بخير. مرضه الشيطاني لا يتحسن، لكنه لا يزداد سوءًا أيضًا. الأمر نفسه ينطبق على الجان الآخرين أيضًا،” أجاب إدسيلون.
أعاد إدسيلون فتح عينيه وهو يحدق في سيينا كما لو كان ينظر إلى طفلته الحبيبة. “أتذكر عندما أحضركِ سيغنارد لأول مرة من الغابة معه. كان يحمل طفلة حديثة الولادة في سلة. الآن كبرت تلك الطفلة. أتذكر عندما حاولت تعليمكِ السحر لأول مرة… هاها، الآن بعد أن فكرت في الأمر، أنا متأكد من أنه كان مجرد لعب أطفال بالنسبة لكِ”.
طراق!
رفعت سيينا ذقنها بفخر: “يمكنك حتى اعتباره أهم شيء فعلته في حياتك، أليس كذلك، يا شيخ؟”
“هل لدى ملك الشياطين آباء حتى؟” تساءل يوجين بلا مبالاة.
“هاها، لقد كانت لدي نفس الفكرة أيضًا،” اعترف إدسيلون. “على أي حال، بعد أن علمتكِ السحر لأول مرة… بسبب العبقرية التي أظهرتها، حتى ذلك الحين، جاء جميع الجان في الغابة الذين لديهم أي مهارة في السحر ليعلموكِ ما يعرفونه. هل تتذكرين ذلك، يا سيينا؟ وبحلول الوقت الذي غادرتِ فيه الغابة، لم يكن هناك ساحر واحد بين هؤلاء الجان يمكنه الادعاء بأنه متفوق عليكِ”.
لو تمكنت فقط من قتل ملك شياطين الحبس، إذن… كان لديها شعور بأن شيئًا ما سيتغير. كان هامل قد مات بالفعل، ولكن طالما قُتل ملك شياطين الحبس، وتمكنوا بطريقة ما من استعادة روح هامل، إذن… شعرت سيينا أنها قد تتمكن بطريقة ما من لم شملها مع هامل.
“آهاها، بالطبع، أتذكر،” قالت سيينا بابتسامة حنونة.
“لو أرسلتِ كلمة مسبقًا، لكنت بالتأكيد أعددت مأدبة كبيرة للترحيب بكِ،” اشتكى الشيخ.
“بما أنكِ على دراية كاملة بذلك، فلماذا تأتين إلى هنا لطلب مشورتي؟” سأل إدسيلون بضوء فضولي في عينيه.
سمع إدسيلون الكثير عن يوجين من سيينا. كان يعلم أن يوجين هو من قتل التنين الشيطاني رايزاكيا، الجاني المسؤول عن تسميم سيينا والجان وحتى شجرة العالم.
عند هذا السؤال، فرقعت سيينا أصابعها على يوجين. دون أن يسألها لماذا فعلت ذلك، رفع يوجين عباءته وسحب “أكاشا”.
“ومع ذلك، يبدو من الإهدار تركه هكذا،” اشتكت سيينا. “ففي النهاية، بصرف النظر عن حقيقة أنه سحر أسود، إلا أنه قطعة سحرية رائعة. وإلى جانب ذلك، قد لا يكون هذا سحرًا أسود حقًا”.
شهق إدسيلون: “آه، أكاشا! لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة—”
تلوت سيينا بصمت في حرج.
استدعت سيينا أيضًا “فروست” ووضعته بجانب “أكاشا”.
عندما انتهت محادثتهما الخاصة أخيرًا، غيرت سيينا الموضوع وقالت: “لقد أتيت إلى هنا لطلب مشورتك في بعض السحر”.
عندما رأى “فروست”، اتسعت عينا إدسيلون إلى دوائر: “هذا… لا أعرف ما اسم ذلك الصولجان، ولكن إذا لم تخطئ عيناي، يبدو كما لو أنه مصنوع أيضًا من قلب تنين—”
قد يكون هذا تكرارًا للبديهي، لكن الجان كانوا عرقًا يتمتع بسمعة كونه جميلًا عالميًا. دون الحاجة إلى وضع مكياج أو إيلاء أي اهتمام إضافي لما يرتدونه، كان بإمكان أي منهم أن يجعل شخصًا من أي عرق آخر يبدو قبيحًا بمجرد الوقوف بجانبه.
قبل أن ينهي إدسيلون حديثه، استدعت سيينا أيضًا “بلودي ماري” ووضعته بجانب الصولجانين الآخرين.
“يمكنك مناداتي بيوجين لايونهارت،” أجاب يوجين بأدب.
“هاااه…” تُرك إدسيلون بدون أن يعرف ماذا يقول وهو ينظر إلى الصولجانات الثلاثة الموضوعة أمامه.
’لا يمكنني ببساطة أن أتبع الآخرين، ليس هذه المرة‘، تعهدت سيينا لنفسها.
“أتساءل عما إذا كان سيتفاجأ بنفس القدر لو رأى تنينًا حقيقيًا،” تمتم يوجين لنفسه.
لو تمكنت فقط من قتل ملك شياطين الحبس، إذن… كان لديها شعور بأن شيئًا ما سيتغير. كان هامل قد مات بالفعل، ولكن طالما قُتل ملك شياطين الحبس، وتمكنوا بطريقة ما من استعادة روح هامل، إذن… شعرت سيينا أنها قد تتمكن بطريقة ما من لم شملها مع هامل.
عند هذا السؤال، فرقعت سيينا أصابعها على يوجين. دون أن يسألها لماذا فعلت ذلك، رفع يوجين عباءته وسحب “أكاشا”.
