Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 519

التحول (7)
PDF

التحول (7)

بعد أن تحطمت الجوهرة المحيطة بها إلى أشلاء، تفتح برعم الزهرة الذي كُشف عنه ببطء. وبينما كانت كل بتلة تتكشف واحدة تلو الأخرى، تفتتت شظايا الجوهرة الحمراء الملتصقة بها إلى مسحوق وتطايرت بعيدًا. أغمضت الحكيمة عينيها لبضع لحظات قبل أن تفتحهما لتنظر إلى ماري.

تحول المسحوق إلى بتلات مرة أخرى، والتي هطلت بعد ذلك من السماء كالمطر. شاهدت سيينا هذا المشهد يحدث بعينين واسعتين. كانت البتلات التي تتساقط حاليًا أمام عينيها هي نفس البتلات التي ظهرت في المرة الأخيرة عندما أنشأت قوة الروح لأول مرة.

في النهاية، تكشفت بتلات ماري بالكامل. في تلك اللحظة، رفعت الحكيمة ماري ببطء أمامها.

لم يستطع يوجين إلا أن يتأثر مرة أخرى بمثل هذا الرد الحازم.

ووش!

“إذًا أنتِ تخططين لقتلها مئات المرات؟” سأل يوجين باستنكار.

دار المسحوق الأحمر المتطاير وطفى في الهواء.

ابتسمت الحكيمة وخفضت ماري قبل أن تسأل: “الآن إذن، هل أواصل القصة؟ يا أغاروث، كنت فضوليًا بشأن كيفية موتي، أليس كذلك؟”

فرقعة!

لم يستطع يوجين إلا أن يتأثر مرة أخرى بمثل هذا الرد الحازم.

تحول المسحوق إلى بتلات مرة أخرى، والتي هطلت بعد ذلك من السماء كالمطر. شاهدت سيينا هذا المشهد يحدث بعينين واسعتين. كانت البتلات التي تتساقط حاليًا أمام عينيها هي نفس البتلات التي ظهرت في المرة الأخيرة عندما أنشأت قوة الروح لأول مرة.

بصراحة، بعد ظهور الحكيمة المفاجئ وبدء قوة الحبس المظلمة في التدفق من “بلودي ماري”، ألم يكن من الغريب لو لم يتوصل إلى مثل هذه الأفكار المشؤومة عندما نادت الحكيمة “ماري الخاصة بي”؟

“كما هو متوقع، لقد كنتِ أنتِ حقًا، أليس كذلك؟” أطلقت سيينا شخيراً وهي تحدق متهمة في الحكيمة.

“همم، أرى كيف يمكن أن يكون لكلماتي بعض المجال لسوء الفهم. لكي أكون أكثر دقة، إنه طاغوت العمالقة الذي تم إنشاؤه من ذاكرتي،” أوضحت الحكيمة.

الحكيمة، التي كانت تنظر إلى ماري بابتسامة راضية، أطلقت ضحكة ناعمة على كلمات سيينا الاتهامية وأومأت برأسها دون تردد.

كل ما كانوا يتحدثون عنه للتو كان مواضيع أبقاها عمدًا مخفية عن كارمن. كانت أشياء لا تحتاج إلى معرفتها، وإذا أمكن، لم يكن يوجين يريدها أن تعرف أي شيء عنها. كل هذا الحديث عن العصر الماضي، زمن يعود إلى أبعد من ما يسمى بالأيام الخوالي، لن يؤدي إلا إلى إرباك أولئك الذين ينتمون إلى العصر الحالي.

“هل كان إرشادي غير مرحب به؟” سخرت الحكيمة بلطف.

ضحكت الحكيمة: “آهاهاها. إذا كان الأمر كذلك، فهذا محظوظ جدًا. على الرغم من أنني قدمت بعض الإرشادات الموجزة فقط، يبدو أنكِ تمكنتِ من فهمها بسرعة كبيرة، يا صغيرة. كل ما فعلته هو إعطاؤكِ دفعة طفيفة في الاتجاه الصحيح، لكنكِ تمكنتِ على الفور من استيعاب القوة التي أرشدتكِ إليها”.

“لقد صُدمت فقط لأنكِ ظهرتِ دون أي سابق إنذار. ومع ذلك، لم يكن غير مرحب به. ففي النهاية، أثبت أنه مفيد جدًا لي،” اعترفت سيينا.

غرارارار!

ضحكت الحكيمة: “آهاهاها. إذا كان الأمر كذلك، فهذا محظوظ جدًا. على الرغم من أنني قدمت بعض الإرشادات الموجزة فقط، يبدو أنكِ تمكنتِ من فهمها بسرعة كبيرة، يا صغيرة. كل ما فعلته هو إعطاؤكِ دفعة طفيفة في الاتجاه الصحيح، لكنكِ تمكنتِ على الفور من استيعاب القوة التي أرشدتكِ إليها”.

“جشعه، كما تقولين،” قال يوجين عابسًا، وشعر بالانزعاج من هذا الاختيار للكلمات. بينما ألقى نظرة على الحكيمة، سأل: “أي نوع من الجشع دفع ملك شياطين الحبس للبحث عنكِ؟”

“ما المثير للإعجاب في ذلك؟ لو كنت أفتقر إلى هذا القدر من الفهم، لما تمكنت من أن أصبح مستوى الساحرة الذي أنا عليه في المقام الأول،” قالت سيينا بشخير فخور آخر. ولكن من الطريقة التي ارتفع بها ذقنها تدريجيًا وأُلقي كتفاها إلى الوراء، بدا أنها سعيدة بتلقي مثل هذا الاعتراف.

“نعم.” أومأ يوجين ببطء.

“لماذا كان ذلك الصولجان في حوزة ملك شياطين الحبس؟” تذكرت كريستينا أن تسأل هذا السؤال بمجرد أن استقرت مفاجأتها. كانت هي أيضًا تحدق في المشهد من حولها بعينين واسعتين.

“لماذا أكون مرتاحًا؟” تمتم يوجين دفاعيًا.

كان من الطبيعي طرح مثل هذا السؤال، لأنه كان لغزًا مهمًا يحتاج إلى إجابة. أيضًا، أرادوا من إدسيلون أن يسأل أرواح أسلاف الجان عن أصول “بلودي ماري” في المقام الأول.

هزت الحكيمة كتفيها: “هذا يعتمد على قوة إرادتها. تدفق الوقت هنا وهناك مختلف، لكنها ستكون قادرة على الخروج من هناك كلما أرادت. إذا كانت إرادتها قوية كالحديد، فيجب أن تكون قادرة بالتأكيد على اكتساب شيء من هذه المحنة”.

“أُعطي له ليصل بأمان إلى العصر الجديد،” أجابت الحكيمة. “لقد تركت سجلاً لسحري في ماري. لأقول الحقيقة، السحر الموجود في ذلك الصولجان لا يمكن استخدامه من قبل أي شخص لا أوافق عليه، لذا سيكون قليل الفائدة للحمقى الذين قد يطلقون على أنفسهم اسم سحرة ولكنهم يفتقرون إلى أي فهم حقيقي للسحر”.

تجاوزت المحادثة الحالية قدرة كارمن على فهمها. في المقام الأول، كان الماضي المشترك الوحيد الذي كانت على دراية به هو حقبة الحرب من ثلاثمائة عام وحقيقة أن يوجين هو تناسخ هامل. أمواج الدمار؟ أغاروث؟ حكيمة برج العاج؟ كانت هذه كلها مواضيع لم تكن كارمن تعرف عنها شيئًا.

كان هذا تصريحًا متعجرفًا للغاية منها. ومع ذلك، لم يكن أمام سيينا خيار سوى الموافقة على كلمات الحكيمة على مضض.

“إنه ملك شياطين جميع ملوك الشياطين. إنه ملك شياطين قديم حقًا شهد عددًا غير معروف من العوالم المدمرة تمر به. إذا أراد حقًا، يمكنه حتى جمع أرواح ملوك الشياطين الآخرين. بهذه الطريقة، يمكنه أن يأخذهم معه وهو ينتقل إلى العصر التالي مع كل الأرواح التي جمعها…” تلاشت كلمات الحكيمة بشكل مشؤوم.

مما رأته من السحر القديم الذي سجلته الحكيمة في أعماق “بلودي ماري”، مع افتقاره إلى أي نوع من الصيغ، كان مشابهًا للمعجزات التي يطلبها الكهنة من طواغيتهم… أو سحر الجان الذي يعهد بأمنيات الملقي إلى المانا نفسها.

ومع ذلك، لم تعبر كارمن عن فضولها وأبقت فمها مغلقًا وهي تستمع بهدوء. لأنه على أي حال، كان موضوع المحادثة الحالي المتعلق بالأساطير الحقيقية للعالم كافيًا لتشعر كارمن بالإثارة الشديدة بمجرد الاستماع إليه.

“حتى لو سجل فقط سحرًا لا يمتلكه الجميع، لا تزال ماري الخاصة بي ذات قيمة كبيرة في حد ذاتها. لم أكن أريد أن أترك ماري لتجرفها أمواج الدمار، لذا… سلمت ماري إلى ذلك الشيطان القديم،” توقفت الحكيمة لبضع لحظات قبل أن تطلق ضحكة. “لم يكن هناك أي نوع من الوعد في ذلك التبادل. عندما أتى ذلك الشيطان القديم يبحث عني لإشباع جشعه، أخبرته ألا يهينني، ثم… آهاها، أعطيته ماري الخاصة بي بدلاً من ذلك. ومع ذلك، بينما أنا ممتنة لأن ذلك الشيطان القديم لم يحطم صولجاني، إلا أن السنوات الطويلة التي قضاها في حوزته تركته للأسف يبدو هكذا”.

أشرق شعار الأسد على صدرها الأيسر بضوء ساطع، وأشرقت عينا كارمن الذهبيتان أيضًا بنفس النوع من التوهج الساطع.

“جشعه، كما تقولين،” قال يوجين عابسًا، وشعر بالانزعاج من هذا الاختيار للكلمات. بينما ألقى نظرة على الحكيمة، سأل: “أي نوع من الجشع دفع ملك شياطين الحبس للبحث عنكِ؟”

ومع ذلك، حتى السحرة بهذه المهارة لم يتمكنوا من كسر الختم الذي تركته الحكيمة…

“لم يشتهيني جسديًا أو جنسيًا، لذا لا داعي للغيرة،” أجابت الحكيمة بابتسامة مشاكسة.

“لأنني اعتقدت أننا متشابهتان بشكل مخيف،” تمتمت سيينا ردًا على ذلك.

التوى وجه يوجين في عبوس عند هذا المزاح المفاجئ والفظ. ومع ذلك، قبل أن يتمكن من التعبير عن غضبه، واصلت الحكيمة التحدث.

“روحكِ؟” كرر يوجين بشك.

“أراد الشيطان القديم روحي،” كشفت الحكيمة.

“حتى لو سجل فقط سحرًا لا يمتلكه الجميع، لا تزال ماري الخاصة بي ذات قيمة كبيرة في حد ذاتها. لم أكن أريد أن أترك ماري لتجرفها أمواج الدمار، لذا… سلمت ماري إلى ذلك الشيطان القديم،” توقفت الحكيمة لبضع لحظات قبل أن تطلق ضحكة. “لم يكن هناك أي نوع من الوعد في ذلك التبادل. عندما أتى ذلك الشيطان القديم يبحث عني لإشباع جشعه، أخبرته ألا يهينني، ثم… آهاها، أعطيته ماري الخاصة بي بدلاً من ذلك. ومع ذلك، بينما أنا ممتنة لأن ذلك الشيطان القديم لم يحطم صولجاني، إلا أن السنوات الطويلة التي قضاها في حوزته تركته للأسف يبدو هكذا”.

“روحكِ؟” كرر يوجين بشك.

“هل كان إرشادي غير مرحب به؟” سخرت الحكيمة بلطف.

“إنه ملك شياطين جميع ملوك الشياطين. إنه ملك شياطين قديم حقًا شهد عددًا غير معروف من العوالم المدمرة تمر به. إذا أراد حقًا، يمكنه حتى جمع أرواح ملوك الشياطين الآخرين. بهذه الطريقة، يمكنه أن يأخذهم معه وهو ينتقل إلى العصر التالي مع كل الأرواح التي جمعها…” تلاشت كلمات الحكيمة بشكل مشؤوم.

“إنه طاغوت العمالقة،” أجابت الحكيمة عرضًا.

كانت هذه القدرة هي التي رفعت ملك شياطين الحبس فوق جميع ملوك الشياطين الآخرين. على عكس ملوك الشياطين الآخرين، يمكن لملك شياطين الحبس مقاومة دمار العالم جزئيًا.

ضحكت الحكيمة: “آهاهاها. إذا كان الأمر كذلك، فهذا محظوظ جدًا. على الرغم من أنني قدمت بعض الإرشادات الموجزة فقط، يبدو أنكِ تمكنتِ من فهمها بسرعة كبيرة، يا صغيرة. كل ما فعلته هو إعطاؤكِ دفعة طفيفة في الاتجاه الصحيح، لكنكِ تمكنتِ على الفور من استيعاب القوة التي أرشدتكِ إليها”.

روت الحكيمة: “عندما كانت أمواج الدمار تجتاح العالم، أتى ذلك الشيطان القديم يبحث عني. بعد أن وعد بجعلي ملكة شياطين، أراد حصاد روحي. كما وعد بالحفاظ على ذكرياتي ومنحي منصب ملكة شياطين أكبر تتمتع بسلطة تتجاوز متناول جميع ملوك الشياطين الآخرين في تلك الحقبة”.

“إنه ليس الشيء الحقيقي أو حتى نسخة من الشيء الحقيقي. ومع ذلك، بما أنني قمت بإعادة إنتاج قوة طاغوت العمالقة تمامًا مما أتذكره عنه، فلن يكون من السهل عليها حتى البقاء على قيد الحياة، ناهيك عن الفوز عليه،” قالت الحكيمة.

تجاوزت المحادثة الحالية قدرة كارمن على فهمها. في المقام الأول، كان الماضي المشترك الوحيد الذي كانت على دراية به هو حقبة الحرب من ثلاثمائة عام وحقيقة أن يوجين هو تناسخ هامل. أمواج الدمار؟ أغاروث؟ حكيمة برج العاج؟ كانت هذه كلها مواضيع لم تكن كارمن تعرف عنها شيئًا.

“لأنني أرغب في السير مع يوجين في طريقه إلى المستقبل،” أجابت كارمن بصوت ثابت وواثق.

ومع ذلك، لم تعبر كارمن عن فضولها وأبقت فمها مغلقًا وهي تستمع بهدوء. لأنه على أي حال، كان موضوع المحادثة الحالي المتعلق بالأساطير الحقيقية للعالم كافيًا لتشعر كارمن بالإثارة الشديدة بمجرد الاستماع إليه.

ومع ذلك، حتى السحرة بهذه المهارة لم يتمكنوا من كسر الختم الذي تركته الحكيمة…

“بالنسبة لي، كان ذلك عرضًا… غير سار ومهين للغاية. لم تكن لدي أي رغبة على الإطلاق في أن أصبح ملكة شياطين وأستمر في عيش حياة طويلة وبائسة. وأكثر من أي شيء آخر، كرهت فكرة إخضاع روحي لسلاسل ذلك الشيطان القديم.” أطلقت الحكيمة ضحكة خافتة وربتت بلطف على ماري. “لذا ألقيت ماري عليه مع إهانة. أخبرته أنه إذا كان يشتهي قدرتي إلى هذا الحد، فعليه أن يحاول استخدام صولجاني بنفسه في العصر التالي الذي كان يتطلع إليه كثيرًا”.

“إذًا أنتِ تخططين لقتلها مئات المرات؟” سأل يوجين باستنكار.

“ولكن ماذا عن الختم الموضوع في ماري؟” تمتمت سيينا بصوت مذهول.

هزت الحكيمة كتفيها: “هذا يعتمد على قوة إرادتها. تدفق الوقت هنا وهناك مختلف، لكنها ستكون قادرة على الخروج من هناك كلما أرادت. إذا كانت إرادتها قوية كالحديد، فيجب أن تكون قادرة بالتأكيد على اكتساب شيء من هذه المحنة”.

عند هذه الكلمات، انفجرت الحكيمة في الضحك: “آهاهاها! أنا من تركت الختم هناك. حتى لو كنت مستعدة لمواجهة نهايتي، لم يكن هناك طريقة يمكنني بها ترك سحري أو ماري الحبيبة لمجموعة من اللصوص دون الاحترام أو المؤهلات لاستخدامها بشكل صحيح. لهذا السبب تركت الختم هناك. إذا تمكن طالب سحر شاب موهوب للغاية من كسر ختمي يومًا ما، فسيكون قادرًا حقًا على السير في نفس الطريق الذي سلكته”.

اشتدت القبضة التي كانت تمسكها على صدرها أكثر بينما واصلت كارمن: “لقد اختبرت بالفعل المغامرة التي كنت آملها. على الرغم من أنني لم أقضِ كل هذا الوقت في التجول في هذه الغابة، إلا أنه لن يكون من المبالغة القول إن ما اختبرته هنا كان من أكثر اللحظات سحرًا في حياتي كلها. ومع ذلك، أشعر بخيبة أمل لعدم وجود أي محن يجب أن تصاحب مثل هذه المغامرة”.

غير قادرة على رفع فكها عن الأرض، تناوبت سيينا بين التحديق في الحكيمة وصولجانها، ماري، الذي كانت الحكيمة لا تزال تمسكه في يديها. حاليًا، كان له مظهر زهرة جميلة، ولكن قبل لحظات قليلة، كان الصولجان الذي أُطلق عليه اسم “بلودي ماري” يمتلك مظهرًا مروعًا حقًا.

كان من الطبيعي طرح مثل هذا السؤال، لأنه كان لغزًا مهمًا يحتاج إلى إجابة. أيضًا، أرادوا من إدسيلون أن يسأل أرواح أسلاف الجان عن أصول “بلودي ماري” في المقام الأول.

التوى تعبير سيينا في اشمئزاز وهي تتذكر مشهد “بلودي ماري” المزين بالعظام والأوردة المنتفخة.

’لا بد أنه كان لأن “صولجانات الحبس” كانوا أكثر السحرة السود استثنائية الذين يمكنه العثور عليهم‘، استنتجت سيينا.

“هل كان ذلك المظهر البشع أيضًا بسبب ذوقكِ السيئ؟” سألت سيينا بعبوس.

صرخت الحكيمة: “لا تكوني سخيفة! لا يمكن أن أضع مثل هذه الزخارف المشؤومة على ماري العزيزة! لم يكن لي علاقة بذلك المظهر!”

“ولكن ماذا عن الختم الموضوع في ماري؟” تمتمت سيينا بصوت مذهول.

“حسنًا، هذا منطقي،” قالت سيينا بتغيير سريع في التعبير وهي تومئ برأسها.

“روحكِ؟” كرر يوجين بشك.

على الرغم من عدم وجود طريقة لمعرفة التفاصيل الكاملة وراء ذلك، لم يكن من الصعب تخمين سبب التغيير في المظهر. ذلك الصولجان، ماري، كان غير مناسب للغاية لاستخدامه في السحر الأسود في حالته الأصلية. بصراحة، لم يبدُ أن هناك أي آثار للقوة المظلمة في شكل ماري الحالي. على هذا النحو، لا بد أن ملك شياطين الحبس قد عدل ماري شخصيًا، محولًا الزهرة في رأسه إلى كتلة من القوة المظلمة، ثم مررها إلى “صولجانات الحبس” الخاصين به… ولكن لماذا يسلمها لهم؟

“إذًا أنتِ تخططين لقتلها مئات المرات؟” سأل يوجين باستنكار.

’لا بد أنه كان لأن “صولجانات الحبس” كانوا أكثر السحرة السود استثنائية الذين يمكنه العثور عليهم‘، استنتجت سيينا.

ومع ذلك، حتى السحرة بهذه المهارة لم يتمكنوا من كسر الختم الذي تركته الحكيمة…

عرفت سيينا هذا من خلال نظرها في الذكريات التي تم تسجيلها في “بلودي ماري”. كان بيليال بالتأكيد أحد هذه الأمثلة، لكن كل من السحرة السود الذين أتوا قبله امتلكوا أيضًا مستويات عالية للغاية من المهارة في السحر الأسود.

’لا بد أنه كان لأن “صولجانات الحبس” كانوا أكثر السحرة السود استثنائية الذين يمكنه العثور عليهم‘، استنتجت سيينا.

ومع ذلك، حتى السحرة بهذه المهارة لم يتمكنوا من كسر الختم الذي تركته الحكيمة…

مما رأته من السحر القديم الذي سجلته الحكيمة في أعماق “بلودي ماري”، مع افتقاره إلى أي نوع من الصيغ، كان مشابهًا للمعجزات التي يطلبها الكهنة من طواغيتهم… أو سحر الجان الذي يعهد بأمنيات الملقي إلى المانا نفسها.

“تبدو مرتاحا،” قالت الحكيمة وهي تنظر إلى يوجين بابتسامة مشرقة.

“آهاها، أستمتع بسماع آرائك الصادقة عني. يا صغيرة، تنطبق تلك الكلمات عليكِ أيضًا،” قالت الحكيمة وهي تهز طيات ردائها، التي كانت مطابقة لملابس سيينا. “يا صغيرة، أعرف ما كنتِ تفكرين فيه. أعرف لماذا صُدمتِ عندما ظهرت أمامكِ كشكل من الضوء. يا صغيرة، اعتقدتِ أن هويتكِ الحقيقية هي تناسخ لي، فيشور لافيولا، أليس كذلك؟”

“لماذا أكون مرتاحًا؟” تمتم يوجين دفاعيًا.

“لماذا كان ذلك الصولجان في حوزة ملك شياطين الحبس؟” تذكرت كريستينا أن تسأل هذا السؤال بمجرد أن استقرت مفاجأتها. كانت هي أيضًا تحدق في المشهد من حولها بعينين واسعتين.

“هل تعتقد حقًا أنه يمكنك خداع عيني حكيمة؟ أيها الأحمق. أستطيع أن أرى بوضوح ما كنت تفكر فيه. ألم تشتبه في أن الشيطان القديم قتلني بوحشية وادعى ماري كغنيمة له؟” قالت الحكيمة وهي تضحك بمكر.

تحول المسحوق إلى بتلات مرة أخرى، والتي هطلت بعد ذلك من السماء كالمطر. شاهدت سيينا هذا المشهد يحدث بعينين واسعتين. كانت البتلات التي تتساقط حاليًا أمام عينيها هي نفس البتلات التي ظهرت في المرة الأخيرة عندما أنشأت قوة الروح لأول مرة.

غير قادر على دحض هذه الكلمات، أبقى يوجين فمه مغلقًا بعناد.

“حتى لو سجل فقط سحرًا لا يمتلكه الجميع، لا تزال ماري الخاصة بي ذات قيمة كبيرة في حد ذاتها. لم أكن أريد أن أترك ماري لتجرفها أمواج الدمار، لذا… سلمت ماري إلى ذلك الشيطان القديم،” توقفت الحكيمة لبضع لحظات قبل أن تطلق ضحكة. “لم يكن هناك أي نوع من الوعد في ذلك التبادل. عندما أتى ذلك الشيطان القديم يبحث عني لإشباع جشعه، أخبرته ألا يهينني، ثم… آهاها، أعطيته ماري الخاصة بي بدلاً من ذلك. ومع ذلك، بينما أنا ممتنة لأن ذلك الشيطان القديم لم يحطم صولجاني، إلا أن السنوات الطويلة التي قضاها في حوزته تركته للأسف يبدو هكذا”.

بصراحة، بعد ظهور الحكيمة المفاجئ وبدء قوة الحبس المظلمة في التدفق من “بلودي ماري”، ألم يكن من الغريب لو لم يتوصل إلى مثل هذه الأفكار المشؤومة عندما نادت الحكيمة “ماري الخاصة بي”؟

بعد أن تحطمت الجوهرة المحيطة بها إلى أشلاء، تفتح برعم الزهرة الذي كُشف عنه ببطء. وبينما كانت كل بتلة تتكشف واحدة تلو الأخرى، تفتتت شظايا الجوهرة الحمراء الملتصقة بها إلى مسحوق وتطايرت بعيدًا. أغمضت الحكيمة عينيها لبضع لحظات قبل أن تفتحهما لتنظر إلى ماري.

“إذًا، ما الذي يحدث معكِ بالضبط؟” سأل يوجين بمجرد أن تمكن من السيطرة على تعابيره.

الحكيمة، التي كانت تنظر إلى ماري بابتسامة راضية، أطلقت ضحكة ناعمة على كلمات سيينا الاتهامية وأومأت برأسها دون تردد.

لم يكن يريد الانتظار أكثر أو… قضاء المزيد من الوقت في تخيل ما قد يكون جوابها. في النهاية، الإجابة التي كان ينتظرها بفارغ الصبر كانت شيئًا أراد يوجين، لا، أغاروث بشدة معرفته. أراد أغاروث بشدة معرفة ما حدث بعد أن قتله ملك شياطين الدمار.

لم تسأل عما ينتظرها في الداخل لأنها أرادت التحقق من ذلك بنفسها دون سماع أي شيء مسبقًا. بعد أن انحنت برأسها بعمق في امتنان تجاه الحكيمة، ركضت كارمن نحو الجذور.

“انتظر،” تحدثت كارمن فجأة. حتى الآن، كانت تستمع بهدوء إلى كل شيء من الجانب.

“توجهي إلى هناك،” أمرت الحكيمة بينما انفصلت الجذور قليلاً، مما خلق ممرًا. “هناك عدو في الداخل سيعلمكِ المعنى الحقيقي للموت. في ذلك المكان، ستختبرين الموت مئات المرات، لكنكِ لن تموتي أبدًا. ومع ذلك، يجب أن تكون تجربة وضعكِ مرارًا وتكرارًا على شفا الموت كافية لتزويدكِ بالمحن التي وجدتِ نفسكِ تبحثين عنها”.

لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بالقلق بشأن ما قد تقوله كارمن بعد سماعها تتدخل فجأة هكذا.

التوى تعبير سيينا في اشمئزاز وهي تتذكر مشهد “بلودي ماري” المزين بالعظام والأوردة المنتفخة.

كل ما كانوا يتحدثون عنه للتو كان مواضيع أبقاها عمدًا مخفية عن كارمن. كانت أشياء لا تحتاج إلى معرفتها، وإذا أمكن، لم يكن يوجين يريدها أن تعرف أي شيء عنها. كل هذا الحديث عن العصر الماضي، زمن يعود إلى أبعد من ما يسمى بالأيام الخوالي، لن يؤدي إلا إلى إرباك أولئك الذين ينتمون إلى العصر الحالي.

“ماذا يوجد هناك بالضبط؟” سأل يوجين بشك.

من المدهش أن كارمن تناولت هذه القضية بنفسها: “لن أستمع إلى هذا أكثر”.

“توجهي إلى هناك،” أمرت الحكيمة بينما انفصلت الجذور قليلاً، مما خلق ممرًا. “هناك عدو في الداخل سيعلمكِ المعنى الحقيقي للموت. في ذلك المكان، ستختبرين الموت مئات المرات، لكنكِ لن تموتي أبدًا. ومع ذلك، يجب أن تكون تجربة وضعكِ مرارًا وتكرارًا على شفا الموت كافية لتزويدكِ بالمحن التي وجدتِ نفسكِ تبحثين عنها”.

أخفت كارمن حماسها وقلبها النابض، ووضعت عمدًا قناعًا من الهدوء. لو كانت ميلكيث في مكانها، لصرخت بالتأكيد كغراب وهي تستمع إلى القصة ولكانت استمرت في محاولة الانضمام إلى محادثتهم، لكن كارمن لم تكن من هذا النوع من الأشخاص.

غير قادرة على رفع فكها عن الأرض، تناوبت سيينا بين التحديق في الحكيمة وصولجانها، ماري، الذي كانت الحكيمة لا تزال تمسكه في يديها. حاليًا، كان له مظهر زهرة جميلة، ولكن قبل لحظات قليلة، كان الصولجان الذي أُطلق عليه اسم “بلودي ماري” يمتلك مظهرًا مروعًا حقًا.

قد لا تكون كارمن واعية بذاتها بشكل خاص، لكن كل من عرف كارمن لفترة طويلة بما فيه الكفاية فوجئ باكتشاف أن كارمن شخص يتمتع بقدر مذهل من اللباقة…

بغض النظر عن مدى قوة كارمن، في النهاية، كانت لا تزال على مستوى إنسان. حتى لو كانت قريبة من الحد الأعلى لذلك المستوى، فهذا يعني أنها لا تزال ضمن حدود الإنسان. كان من المستحيل عليها محاربة طاغوت العمالقة.

“لا أشعر أنه يجب علي الاستمرار في الاستماع إلى المواضيع التي ستناقشونها من الآن فصاعدًا. بصراحة، أنا فضولية لسماع المزيد، ولكن… في الوقت نفسه، أشعر بالخوف من الاستمرار في الاستماع. أنا أدرك أن هناك حقائق عن العالم لا أحتاج بالضرورة إلى معرفتها،” اعترفت كارمن قبل أن تنحني برأسها بأدب وتضع قبضتها المشدودة على صدرها الأيسر. “مثل هذه الحقائق لن تقيد سوى الطريقة التي أتصور بها العالم. قد تسبب لي حتى الشعور بالإحباط بشكل غير عادل من جهلي. ليس لدي أي رغبة في تجربة شيء كهذا”.

كان صوت كارمن هادئًا جدًا وهي تعطي آرائها. حدق يوجين في كارمن وهو يشعر بمزيج من المفاجأة والإعجاب. خطر بباله أنه، بدون مثل هذه القوة في الشخصية، لم يكن هناك طريقة يمكن لكارمن أن تحظى باحترام زملائها الفرسان.

فرقعة!

“كم هو مثير للإعجاب،” تمتمت الحكيمة وهي تومئ أيضًا بالإعجاب. “أعترف أنني كنت أتحدث دون مراعاة لكم أيها الأجيال اللاحقة. ومع ذلك، طرد شخص بوقاحة بعد دعوته إلى هذا المكان لن يشوه شرفي إلا. على هذا النحو، أنا، فيشور لافيولا، أسألكِ، يا سليلتي البعيدة، كيف يجب أن أخاطبكِ؟”

ومع ذلك، لم تعبر كارمن عن فضولها وأبقت فمها مغلقًا وهي تستمع بهدوء. لأنه على أي حال، كان موضوع المحادثة الحالي المتعلق بالأساطير الحقيقية للعالم كافيًا لتشعر كارمن بالإثارة الشديدة بمجرد الاستماع إليه.

“أنا الأسد الفضي لعشيرة لايونهارت الساطعة. اسمي كارمن لايونهارت،” قدمت كارمن نفسها وهي ترفع رأسها المنحني وتنظر إلى الحكيمة.

“إذًا، ما الذي يحدث معكِ بالضبط؟” سأل يوجين بمجرد أن تمكن من السيطرة على تعابيره.

أشرق شعار الأسد على صدرها الأيسر بضوء ساطع، وأشرقت عينا كارمن الذهبيتان أيضًا بنفس النوع من التوهج الساطع.

Momo: كانت كارمن باستمرار واحدة من شخصياتي المفضلة. لا أستطيع الانتظار لرؤيتها تنمو.

بعد الإعجاب مرة أخرى بعزم كارمن، تحدثت الحكيمة مرة أخرى: “كارمن لايونهارت، ما الذي ترغبين فيه حاليًا؟ إذا كان هناك شيء تريدينه، يمكنني أن أمنحكِ أمنية واحدة إذا كان ذلك في حدود إمكانياتي لمساعدتكِ”.

لم يكن لدى الحكيمة أي حقد يدفع أفعالها. لقد أعجبت حقًا بروح كارمن وقدمت ببساطة لكارمن المحنة التي كانت الفارسة ترغب فيها بشدة بينما استخدمت تقديرها في تحديد مستوى المحنة. ومع ذلك، لم يستطع يوجين إلا أن يلقي على الحكيمة نظرة توبيخ.

“أتيت إلى هذه الغابة بحثًا عن مغامرة،” قالت كارمن بحذر.

التوى وجه يوجين في عبوس عند هذا المزاح المفاجئ والفظ. ومع ذلك، قبل أن يتمكن من التعبير عن غضبه، واصلت الحكيمة التحدث.

ضغط.

أفكار Openbookworm و DantheMan:

اشتدت القبضة التي كانت تمسكها على صدرها أكثر بينما واصلت كارمن: “لقد اختبرت بالفعل المغامرة التي كنت آملها. على الرغم من أنني لم أقضِ كل هذا الوقت في التجول في هذه الغابة، إلا أنه لن يكون من المبالغة القول إن ما اختبرته هنا كان من أكثر اللحظات سحرًا في حياتي كلها. ومع ذلك، أشعر بخيبة أمل لعدم وجود أي محن يجب أن تصاحب مثل هذه المغامرة”.

“هل تعتقد حقًا أنه يمكنك خداع عيني حكيمة؟ أيها الأحمق. أستطيع أن أرى بوضوح ما كنت تفكر فيه. ألم تشتبه في أن الشيطان القديم قتلني بوحشية وادعى ماري كغنيمة له؟” قالت الحكيمة وهي تضحك بمكر.

أومأت الحكيمة وهي تقول: “بالفعل، إذًا المحن هي ما ترغبين فيه؟ اسمحي لي أن أسألكِ، يا كارمن لايونهارت، ما هو غرضكِ من البحث عن مثل هذه المحن؟”

على الرغم من عدم وجود طريقة لمعرفة التفاصيل الكاملة وراء ذلك، لم يكن من الصعب تخمين سبب التغيير في المظهر. ذلك الصولجان، ماري، كان غير مناسب للغاية لاستخدامه في السحر الأسود في حالته الأصلية. بصراحة، لم يبدُ أن هناك أي آثار للقوة المظلمة في شكل ماري الحالي. على هذا النحو، لا بد أن ملك شياطين الحبس قد عدل ماري شخصيًا، محولًا الزهرة في رأسه إلى كتلة من القوة المظلمة، ثم مررها إلى “صولجانات الحبس” الخاصين به… ولكن لماذا يسلمها لهم؟

“لأنني أرغب في السير مع يوجين في طريقه إلى المستقبل،” أجابت كارمن بصوت ثابت وواثق.

عرفت سيينا هذا من خلال نظرها في الذكريات التي تم تسجيلها في “بلودي ماري”. كان بيليال بالتأكيد أحد هذه الأمثلة، لكن كل من السحرة السود الذين أتوا قبله امتلكوا أيضًا مستويات عالية للغاية من المهارة في السحر الأسود.

لم يستطع يوجين إلا أن يتأثر مرة أخرى بمثل هذا الرد الحازم.

ضغط.

ابتسمت الحكيمة بفخر وهي تومئ برأسها. “جيد جدًا. يا كارمن لايونهارت، لحسن الحظ، أنا قادرة على تلبية رغبتكِ”.

بصراحة، بعد ظهور الحكيمة المفاجئ وبدء قوة الحبس المظلمة في التدفق من “بلودي ماري”، ألم يكن من الغريب لو لم يتوصل إلى مثل هذه الأفكار المشؤومة عندما نادت الحكيمة “ماري الخاصة بي”؟

رفعت الحكيمة ماري عاليًا.

روت الحكيمة: “عندما كانت أمواج الدمار تجتاح العالم، أتى ذلك الشيطان القديم يبحث عني. بعد أن وعد بجعلي ملكة شياطين، أراد حصاد روحي. كما وعد بالحفاظ على ذكرياتي ومنحي منصب ملكة شياطين أكبر تتمتع بسلطة تتجاوز متناول جميع ملوك الشياطين الآخرين في تلك الحقبة”.

غرارارار!

“كما هو متوقع، لقد كنتِ أنتِ حقًا، أليس كذلك؟” أطلقت سيينا شخيراً وهي تحدق متهمة في الحكيمة.

على مسافة قصيرة، بدأت الأرض تهتز، ثم انفجرت جذور شجرة العالم من مكان راحتها في أعماق الأرض. تشابكت الجذور التي كانت تبرز من الأرض حول بعضها البعض ثم تكتلت معًا على شكل نصف كرة.

دافعت الحكيمة عن نفسها: “إذا اختبر شخص ما الموت مئات المرات، حتى الأحمق الكامل سيكون قادرًا على تعلم شيء ما. بما أن كارمن لايونهارت ليست قريبة من أن تكون حمقاء، فستتمكن بالتأكيد من اكتساب المزيد من التجربة”.

“توجهي إلى هناك،” أمرت الحكيمة بينما انفصلت الجذور قليلاً، مما خلق ممرًا. “هناك عدو في الداخل سيعلمكِ المعنى الحقيقي للموت. في ذلك المكان، ستختبرين الموت مئات المرات، لكنكِ لن تموتي أبدًا. ومع ذلك، يجب أن تكون تجربة وضعكِ مرارًا وتكرارًا على شفا الموت كافية لتزويدكِ بالمحن التي وجدتِ نفسكِ تبحثين عنها”.

“لأنني اعتقدت أننا متشابهتان بشكل مخيف،” تمتمت سيينا ردًا على ذلك.

“آه!” أطلقت كارمن شهقة متحمسة.

ومع ذلك، حتى السحرة بهذه المهارة لم يتمكنوا من كسر الختم الذي تركته الحكيمة…

لم تسأل عما ينتظرها في الداخل لأنها أرادت التحقق من ذلك بنفسها دون سماع أي شيء مسبقًا. بعد أن انحنت برأسها بعمق في امتنان تجاه الحكيمة، ركضت كارمن نحو الجذور.

“هل كان ذلك المظهر البشع أيضًا بسبب ذوقكِ السيئ؟” سألت سيينا بعبوس.

لم يشعر يوجين حقًا بالحاجة إلى طرح أي أسئلة أيضًا. ومع ذلك، عندما رأى أن كرة الجذور التي دخلتها كارمن بدأت تتشنج كما لو كانت مخلوقًا حيًا، خطرت بباله فكرة أنه كان يجب عليه على الأقل أن يطلب بعض المعلومات مسبقًا.

“روحكِ؟” كرر يوجين بشك.

“ماذا يوجد هناك بالضبط؟” سأل يوجين بشك.

الحكيمة، التي كانت تنظر إلى ماري بابتسامة راضية، أطلقت ضحكة ناعمة على كلمات سيينا الاتهامية وأومأت برأسها دون تردد.

“إنه طاغوت العمالقة،” أجابت الحكيمة عرضًا.

’لا بد أنه كان لأن “صولجانات الحبس” كانوا أكثر السحرة السود استثنائية الذين يمكنه العثور عليهم‘، استنتجت سيينا.

صُدم الجميع من هذا الجواب وهم يستديرون ليحدقوا في الحكيمة.

دار المسحوق الأحمر المتطاير وطفى في الهواء.

“همم، أرى كيف يمكن أن يكون لكلماتي بعض المجال لسوء الفهم. لكي أكون أكثر دقة، إنه طاغوت العمالقة الذي تم إنشاؤه من ذاكرتي،” أوضحت الحكيمة.

لم يكن لدى الحكيمة أي حقد يدفع أفعالها. لقد أعجبت حقًا بروح كارمن وقدمت ببساطة لكارمن المحنة التي كانت الفارسة ترغب فيها بشدة بينما استخدمت تقديرها في تحديد مستوى المحنة. ومع ذلك، لم يستطع يوجين إلا أن يلقي على الحكيمة نظرة توبيخ.

“من ذاكرتكِ؟” كرر يوجين.

اشتدت القبضة التي كانت تمسكها على صدرها أكثر بينما واصلت كارمن: “لقد اختبرت بالفعل المغامرة التي كنت آملها. على الرغم من أنني لم أقضِ كل هذا الوقت في التجول في هذه الغابة، إلا أنه لن يكون من المبالغة القول إن ما اختبرته هنا كان من أكثر اللحظات سحرًا في حياتي كلها. ومع ذلك، أشعر بخيبة أمل لعدم وجود أي محن يجب أن تصاحب مثل هذه المغامرة”.

“إنه ليس الشيء الحقيقي أو حتى نسخة من الشيء الحقيقي. ومع ذلك، بما أنني قمت بإعادة إنتاج قوة طاغوت العمالقة تمامًا مما أتذكره عنه، فلن يكون من السهل عليها حتى البقاء على قيد الحياة، ناهيك عن الفوز عليه،” قالت الحكيمة.

“لقد صُدمت فقط لأنكِ ظهرتِ دون أي سابق إنذار. ومع ذلك، لم يكن غير مرحب به. ففي النهاية، أثبت أنه مفيد جدًا لي،” اعترفت سيينا.

لم يكن لدى الحكيمة أي حقد يدفع أفعالها. لقد أعجبت حقًا بروح كارمن وقدمت ببساطة لكارمن المحنة التي كانت الفارسة ترغب فيها بشدة بينما استخدمت تقديرها في تحديد مستوى المحنة. ومع ذلك، لم يستطع يوجين إلا أن يلقي على الحكيمة نظرة توبيخ.

ماري، التي كانت الحكيمة لا تزال تمسكها، بدأت تتوهج. سرعان ما تناثرت البتلات منها.

لم تترك ذكريات أغاروث له الكثير من الذكريات عن الحكيمة أو طاغوت العمالقة. لم يتبق سوى انطباعات مجزأة عن الاثنين.

لم يشعر يوجين حقًا بالحاجة إلى طرح أي أسئلة أيضًا. ومع ذلك، عندما رأى أن كرة الجذور التي دخلتها كارمن بدأت تتشنج كما لو كانت مخلوقًا حيًا، خطرت بباله فكرة أنه كان يجب عليه على الأقل أن يطلب بعض المعلومات مسبقًا.

كان طاغوت العمالقة ضخمًا وقويًا بشكل همجي كما يوحي اسمه. لأن جسده كان ضخمًا جدًا، كان عادة ما يقلص نفسه إلى حجم رجل ضخم كلما احتاج إلى الذهاب إلى أي مكان، ولكن حتى عندما قلل حجمه هكذا، بالكاد كانت قوته تنقص. حتى أغاروث نفسه لن يكون ندًا لطاغوت العمالقة في مسابقة قوة بسيطة.

الحكيمة، التي كانت تنظر إلى ماري بابتسامة راضية، أطلقت ضحكة ناعمة على كلمات سيينا الاتهامية وأومأت برأسها دون تردد.

بغض النظر عن مدى قوة كارمن، في النهاية، كانت لا تزال على مستوى إنسان. حتى لو كانت قريبة من الحد الأعلى لذلك المستوى، فهذا يعني أنها لا تزال ضمن حدود الإنسان. كان من المستحيل عليها محاربة طاغوت العمالقة.

“من ذاكرتكِ؟” كرر يوجين.

دافعت الحكيمة عن نفسها: “إذا اختبر شخص ما الموت مئات المرات، حتى الأحمق الكامل سيكون قادرًا على تعلم شيء ما. بما أن كارمن لايونهارت ليست قريبة من أن تكون حمقاء، فستتمكن بالتأكيد من اكتساب المزيد من التجربة”.

صُدم الجميع من هذا الجواب وهم يستديرون ليحدقوا في الحكيمة.

“إذًا أنتِ تخططين لقتلها مئات المرات؟” سأل يوجين باستنكار.

رفعت الحكيمة ماري عاليًا.

هزت الحكيمة كتفيها: “هذا يعتمد على قوة إرادتها. تدفق الوقت هنا وهناك مختلف، لكنها ستكون قادرة على الخروج من هناك كلما أرادت. إذا كانت إرادتها قوية كالحديد، فيجب أن تكون قادرة بالتأكيد على اكتساب شيء من هذه المحنة”.

“من ذاكرتكِ؟” كرر يوجين.

كان من الطبيعي الحصول على شيء بعد تحمل الكثير من المعاناة. ومع ذلك، حتى يوجين اعتقد أن مثل هذه الطريقة كانت متهورة للغاية. حاول يوجين أيضًا هذا النوع من التدريب في الماضي — في الغرفة المظلمة تحت قصر لايونهارت.

لم يكن يريد الانتظار أكثر أو… قضاء المزيد من الوقت في تخيل ما قد يكون جوابها. في النهاية، الإجابة التي كان ينتظرها بفارغ الصبر كانت شيئًا أراد يوجين، لا، أغاروث بشدة معرفته. أراد أغاروث بشدة معرفة ما حدث بعد أن قتله ملك شياطين الدمار.

في ذلك المكان حيث حتى لو مات المرء، فلن يهلك في الواقع، قاتل يوجين ضد وهم للنسخة المثالية من نفسه بناءً على الصورة التي كان قادرًا على تصورها في ذلك الوقت. لم يكن يوجين هو الوحيد الذي شارك في مثل هذا التدريب. في السابق، تغلبت كارمن أيضًا على مثل هذه المحنة في الغرفة المظلمة.

روت الحكيمة: “عندما كانت أمواج الدمار تجتاح العالم، أتى ذلك الشيطان القديم يبحث عني. بعد أن وعد بجعلي ملكة شياطين، أراد حصاد روحي. كما وعد بالحفاظ على ذكرياتي ومنحي منصب ملكة شياطين أكبر تتمتع بسلطة تتجاوز متناول جميع ملوك الشياطين الآخرين في تلك الحقبة”.

ومع ذلك، كان الفرق بين كارمن وخصمها هذه المرة كبيرًا جدًا. الفجوة بين كارمن والوهم في الغرفة المظلمة كانت ستتركها قادرة على خوض قتال إلى حد ما، ولكن… إذا كان ما ظهر داخل تلك الكرة من الجذور هو طاغوت العمالقة الحقيقي — فلن تتمكن كارمن حتى من توجيه ضربة واحدة ناجحة له.

“آه!” أطلقت كارمن شهقة متحمسة.

“حتى لو لم تكن تريد، ستُجبر على التحول،” تمتم يوجين لنفسه.

أخفت كارمن حماسها وقلبها النابض، ووضعت عمدًا قناعًا من الهدوء. لو كانت ميلكيث في مكانها، لصرخت بالتأكيد كغراب وهي تستمع إلى القصة ولكانت استمرت في محاولة الانضمام إلى محادثتهم، لكن كارمن لم تكن من هذا النوع من الأشخاص.

ابتسمت الحكيمة وخفضت ماري قبل أن تسأل: “الآن إذن، هل أواصل القصة؟ يا أغاروث، كنت فضوليًا بشأن كيفية موتي، أليس كذلك؟”

“تبدو مرتاحا،” قالت الحكيمة وهي تنظر إلى يوجين بابتسامة مشرقة.

“نعم.” أومأ يوجين ببطء.

رفعت الحكيمة ماري عاليًا.

“آهاها، أستمتع بسماع آرائك الصادقة عني. يا صغيرة، تنطبق تلك الكلمات عليكِ أيضًا،” قالت الحكيمة وهي تهز طيات ردائها، التي كانت مطابقة لملابس سيينا. “يا صغيرة، أعرف ما كنتِ تفكرين فيه. أعرف لماذا صُدمتِ عندما ظهرت أمامكِ كشكل من الضوء. يا صغيرة، اعتقدتِ أن هويتكِ الحقيقية هي تناسخ لي، فيشور لافيولا، أليس كذلك؟”

في النهاية، تكشفت بتلات ماري بالكامل. في تلك اللحظة، رفعت الحكيمة ماري ببطء أمامها.

“لأنني اعتقدت أننا متشابهتان بشكل مخيف،” تمتمت سيينا ردًا على ذلك.

ومع ذلك، لم تعبر كارمن عن فضولها وأبقت فمها مغلقًا وهي تستمع بهدوء. لأنه على أي حال، كان موضوع المحادثة الحالي المتعلق بالأساطير الحقيقية للعالم كافيًا لتشعر كارمن بالإثارة الشديدة بمجرد الاستماع إليه.

بعد سماع مثل هذه الكلمات من الحكيمة، لم تستطع سيينا إلا أن تشعر بالحرج.

تحول المسحوق إلى بتلات مرة أخرى، والتي هطلت بعد ذلك من السماء كالمطر. شاهدت سيينا هذا المشهد يحدث بعينين واسعتين. كانت البتلات التي تتساقط حاليًا أمام عينيها هي نفس البتلات التي ظهرت في المرة الأخيرة عندما أنشأت قوة الروح لأول مرة.

“يا صغيرة، أنتِ لستِ أنا،” صرحت الحكيمة بحزم. “انطفأت روحي فور موتي. ما تبقى هنا هو مجرد صدى استدعاه صوتكِ”.

لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بالقلق بشأن ما قد تقوله كارمن بعد سماعها تتدخل فجأة هكذا.

لم يستطع تعبير يوجين إلا أن يتصلب عند الوحدة التي سمعها في صوت الحكيمة.

كان من الطبيعي طرح مثل هذا السؤال، لأنه كان لغزًا مهمًا يحتاج إلى إجابة. أيضًا، أرادوا من إدسيلون أن يسأل أرواح أسلاف الجان عن أصول “بلودي ماري” في المقام الأول.

“ما الذي حدث لكِ بالضبط؟” سأل يوجين مرة أخرى.

“آهاها، أستمتع بسماع آرائك الصادقة عني. يا صغيرة، تنطبق تلك الكلمات عليكِ أيضًا،” قالت الحكيمة وهي تهز طيات ردائها، التي كانت مطابقة لملابس سيينا. “يا صغيرة، أعرف ما كنتِ تفكرين فيه. أعرف لماذا صُدمتِ عندما ظهرت أمامكِ كشكل من الضوء. يا صغيرة، اعتقدتِ أن هويتكِ الحقيقية هي تناسخ لي، فيشور لافيولا، أليس كذلك؟”

ماري، التي كانت الحكيمة لا تزال تمسكها، بدأت تتوهج. سرعان ما تناثرت البتلات منها.

“لم يشتهيني جسديًا أو جنسيًا، لذا لا داعي للغيرة،” أجابت الحكيمة بابتسامة مشاكسة.

“يا أغاروث، لقد رأيت النهاية التي لم تعد موجودًا لرؤيتها،” همست الحكيمة.

دار المسحوق الأحمر المتطاير وطفى في الهواء.

اندفعت سحابة البتلات المتكاثرة بعنف نحوه وغمرت رؤية يوجين بأكملها.

بصراحة، بعد ظهور الحكيمة المفاجئ وبدء قوة الحبس المظلمة في التدفق من “بلودي ماري”، ألم يكن من الغريب لو لم يتوصل إلى مثل هذه الأفكار المشؤومة عندما نادت الحكيمة “ماري الخاصة بي”؟

عندما ارتفعت البتلات… رأى يوجين أرضًا قاحلة مغطاة بالجثث.

“همم، أرى كيف يمكن أن يكون لكلماتي بعض المجال لسوء الفهم. لكي أكون أكثر دقة، إنه طاغوت العمالقة الذي تم إنشاؤه من ذاكرتي،” أوضحت الحكيمة.

أفكار Openbookworm و DantheMan:

“حتى لو لم تكن تريد، ستُجبر على التحول،” تمتم يوجين لنفسه.

OBW: حان وقت مونتاج تدريب كارمن. أتساءل كم ستكون أقوى عندما تخرج.

صرخت الحكيمة: “لا تكوني سخيفة! لا يمكن أن أضع مثل هذه الزخارف المشؤومة على ماري العزيزة! لم يكن لي علاقة بذلك المظهر!”

Momo: كانت كارمن باستمرار واحدة من شخصياتي المفضلة. لا أستطيع الانتظار لرؤيتها تنمو.

مما رأته من السحر القديم الذي سجلته الحكيمة في أعماق “بلودي ماري”، مع افتقاره إلى أي نوع من الصيغ، كان مشابهًا للمعجزات التي يطلبها الكهنة من طواغيتهم… أو سحر الجان الذي يعهد بأمنيات الملقي إلى المانا نفسها.

عندما ارتفعت البتلات… رأى يوجين أرضًا قاحلة مغطاة بالجثث.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط