الفصل 530_ المبارزة (2)
بدت الحلبة الدائرية الواسعة أكبر عدة مرات من الكولوسيوم الذي رآه يوجين في شيموين. واجه يوجين وجافيد بعضهما البعض في طرفي هذه الأرض الشاسعة للمبارزة.
مرة أخرى، انطلقت سلاسل من تحت أقدام ملك شياطين الحبس، مما أدى إلى استقرار اهتزازات الحلبة. بعد تعزيز السلاسل، أسند ملك الشياطين ذقنه على ظهر يده وفكر.
فهم الاثنان بشكل حدسي ما يعنيه العام الماضي لكل منهما، حتى دون تبادل الأسئلة أو الهجمات. ربما بدا العام قصيرًا للآخرين، لكنه كان فترة غنية وطويلة بالنسبة لهما. جافيد، على وجه الخصوص، لم يستطع إلا أن يندهش من نمو يوجين.
لقد حطم مطرقة الإبادة.
“بالفعل.” أومأ جافيد بابتسامة راضية. “يا هامل، أنا محظوظ لمبارزتك اليوم”.
تحطمت الأضواء المتصادمة بشكل مذهل. على الرغم من القوى الهائلة المؤثرة، لم يترنح يوجين ولا جافيد. حاول يوجين أرجحة ليفانتين مرة أخرى، لكن السيف لم يتحرك كما كان ينوي.
لم يكن هناك خداع في كلماته. كان جافيد واثقًا من أنه كان بإمكانه قتل هامل قبل عام في كاتدرائية ألكارت خلال اجتماعهما.
كانت العباءة تنتمي ذات مرة إلى ميلكيث الحياة، لكنها أصبحت الآن رمزًا ليوجين. المخبأ داخل هذه العباءة كانت أسلحة يمكن اعتبارها تاريخ عائلة لايونهارت ذاته. كان لديه السيف المقدس، ألتير، الذي صاغه طاغوت النور، وسيف ضوء القمر المشؤوم، بالإضافة إلى غنائم مختلفة من قتل ملوك الشياطين.
لكنه لم يكن يريد ذلك. ما رغب فيه جافيد هو مبارزة شرسة حيث يمكن لكليهما الاشتباك بكامل قوتهما، ولهذا السبب فتح بوابات السلاسل كما أراد هامل وأعطاه عامًا من الوقت.
فتح جافيد عينيه. غُمر للحظة باللهب المبهر والشرس وأُعجب. في الوقت نفسه، كان متأكدًا. تم صهر سيف أغاروث أيضًا في نصل يوجين.
ومع ذلك، لم يستطع جافيد التخلص من فكرة معينة: بغض النظر عن التدريب الذي خضع له هامل، لا يمكن أن يكون أكثر قيمة من العام الذي سيقضيه جافيد، لأن جافيد كان لديه السلسلة التي منحها له ملك شياطين الحبس، والأرض القاحلة التي قُيد إليها كانت مكانًا خارج نطاق الزمن الحقيقي. لو تدرب بجد، لكان بإمكانه الاستفادة من وقت يزيد عن مئة عام في عام واحد فقط.
“ما هو؟” سأل.
لم يكن الأمر يتعلق فقط بوجود المزيد من الوقت لقضائه. لم تكن القيمة الأكبر موجودة في الوقت الممتد في الأرض القاحلة المليئة بالجثث. بدلاً من ذلك، كانت هناك قيمة كبيرة في الحصول على فرصة للقتال بلا نهاية مع طاغوت الحرب القديم، أغاروث. كانت تلك هي القيمة الحقيقية للسلاسل.
لا يمكن إيذاء طاغوت في ملاذه.
“أردت مبارزة شرسة حيث يبذل كلانا قصارى جهده. أردت مبارزة لا يكون من الغريب أن يفوز أو يخسر أي منا،” صرح جافيد.
اشتد اللهب باستمرار، وهز الحلبة بأكملها مع اشتعال اللهب. صاح ملك شياطين الحبس بهدوء وهو جالس على عرشه المصنوع من السلاسل. أدرك مدى سخافة ليفانتين بشكل لا يصدق ورأى بوضوح جوهر هذا السيف.
لقد قضى وقتًا طويلًا لا يقاس في الأرض القاحلة واختبر وفيات لا حصر لها. مات مرارًا وتكرارًا. أشبع رغباته، وتقدم بقدر ما تاق دون التراجع.
كان هذا المشهد مرئيًا للجميع في المدرجات. على الرغم من أن الضباب الأسود لم يكن يعرف سوى القليل عما كان يفعله، إلا أن أولئك الذين وقفوا ذات مرة في نفس ساحة المعركة مثل يوجين عرفوا بالضبط ما تمثله أفعاله.
“ولكن في مرحلة ما، خشيت أن تنتهي هذه المبارزة بسهولة شديدة… وتنتهي بشعور مخيب للآمال،” واصل جافيد.
ارتجفت يده، وروحه، وكيانه ذاته. النصل، الذي كان شفافًا وجميلاً، كان متشابكًا الآن بلهب وحشي.
ضربته هذه الفكرة لأول مرة عندما تمكن من تحطيم نصل أغاروث لأول مرة بـ “غلوري” وسحب الدم من طاغوت الحرب.
رفع جافيد حاجبيه وهو يفتح ويغلق يده المتيبسة.
“ولكن يبدو أنني لم أكن بحاجة للقلق،” تمتم جافيد بابتسامة ساخرة.
لم يرد يوجين.
خلع عباءته. لم يكن يرتدي درعًا. ففي النهاية، لا يمكن لأي درع في العالم أن يصد هجمات يوجين التي لا هوادة فيها.
وجه جافيد تركيزه إلى “غلوري”، ودون تردد، أصدرت عين المجد الإلهي الشيطانية ضوءًا ساطعًا.
على هذا النحو، بدلاً من الدرع، ارتدى زي هيلموث. نقر جافيد بخفة على الدرع على كتفيه، ثم بدأ في فك أزرار قميصه العلوية، التي كانت محملة بالميداليات التي أثبتت مآثره العسكرية كنصل الحبس ودوق.
استطاع أن يدرك قوة قوية من السيف الغامض باستخدام عين المجد الإلهي الشيطانية. كان السلاح مزيجًا من جميع الأضواء التي أتقنها يوجين، بما في ذلك إشراق السيف المقدس ألتير والضوء المشؤوم لسيف ضوء القمر. شمل هذا النصل الشبيه بالزجاج جميع الأضواء التي سيطر عليها يوجين.
“هناك الكثير منها. أليست ثقيلة؟” سخر يوجين.
ومع ذلك، لم يستطع جافيد التخلص من فكرة معينة: بغض النظر عن التدريب الذي خضع له هامل، لا يمكن أن يكون أكثر قيمة من العام الذي سيقضيه جافيد، لأن جافيد كان لديه السلسلة التي منحها له ملك شياطين الحبس، والأرض القاحلة التي قُيد إليها كانت مكانًا خارج نطاق الزمن الحقيقي. لو تدرب بجد، لكان بإمكانه الاستفادة من وقت يزيد عن مئة عام في عام واحد فقط.
كان يرتدي عباءة الظلام.
“أردت مبارزة شرسة حيث يبذل كلانا قصارى جهده. أردت مبارزة لا يكون من الغريب أن يفوز أو يخسر أي منا،” صرح جافيد.
“الميداليات رموز شرف. من الطبيعي أن تكون ثقيلة،” أجاب جافيد، وهو يخلع السترة ويضعها داخل باب السلاسل. “هذه الميداليات من وقتي كنصل الحبس وكدوق لهيلموث. الآن، وزنها مجرد عائق”.
لقد حطم سيف ضوء القمر.
فك جافيد بضعة أزرار أخرى من قميصه الناصع وشمر الأكمام إلى ساعديه.
فكر في النور.
ضحك يوجين عند رؤيته. كانت سراويل جافيد مجعدة بحدة كما لو كانت مقطوعة بنصل. لمع حذاؤه بمهارة، ولم تلمسه ذرة غبار. كان شعره ممشطًا بدقة إلى الوراء.
’هذه ليست الأرض القاحلة‘، فكر جافيد.
في تناقض صارخ مع جافيد، كان شعر يوجين أشعثًا وغير مرتب، وعلى الرغم من أن ملابسه لم تكن نتنة، إلا أنها كانت ممزقة ومهترئة من عام من المحن الشاقة — بعيدة كل البعد عن الزي الذي قد يتوقعه المرء لمبارزة تحت أنظار القارة.
“يجب أن تنتبه أين تخطو،” همس يوجين.
ومع ذلك، لم يسخر جافيد من يوجين. بدلاً من ذلك، راقب يوجين بسلوك هادئ وجاد ممزوج بالفضول والاستمتاع.
تحطم!
’كم هو غريب‘، فكر.
’والذي يقف أمامي ليس أغاروث‘.
كانت الحلبة واسعة. كانت المسافة بين يوجين وجافيد، الواقفين في طرفين متقابلين، كبيرة. كان جافيد أول من تحرك. تقدم خطوة بخطوة وهو واعٍ بـ “غلوري” في يده.
“هاه؟” لم يستطع جافيد إلا أن يصيح.
’هذه ليست الأرض القاحلة‘، فكر جافيد.
فهم الاثنان بشكل حدسي ما يعنيه العام الماضي لكل منهما، حتى دون تبادل الأسئلة أو الهجمات. ربما بدا العام قصيرًا للآخرين، لكنه كان فترة غنية وطويلة بالنسبة لهما. جافيد، على وجه الخصوص، لم يستطع إلا أن يندهش من نمو يوجين.
كانوا في راغوياران، مكان وراء ليهينجار.
طقطقة.
’والذي يقف أمامي ليس أغاروث‘.
لم يكن ذلك فقط. القوة الموجودة في آثار ملوك الشياطين الموتى، بما في ذلك قوى مطرقة الإبادة جيغولث والرمح الشيطاني لوينتوس، كانت موجودة أيضًا في سلاح يوجين. كان الأمر كما لو أن المطرقة والرمح قد تم صهرهما وإعادة صياغتهما من جديد. ولكن كيف يمكن دمج مثل هذه القوى المتعارضة بطبيعتها في سيف واحد؟
ومع ذلك، لسبب ما، شعر جافيد وكأنه يسير عبر الأرض القاحلة التي كان على دراية بها. اختبر نفس الشعور القمعي الذي شعر به عندما رأى أغاروث لأول مرة. ملأت الرائحة المعدنية للأسلحة ورائحة الدم من الجثث حواسه.
طقطقة، طقطقة، طقطقة…
كان القمع ملموسًا بما يكفي لوخز جلده. مع اقتراب المسافة بينهما، شعر جافيد بشكل متزايد بضخامة هامل الحالي، وقوة يوجين لايونهارت، ومدى تجاوزه لحدوده البشرية. أعطى هذا الإدراك جافيد شعورًا غريزيًا محددًا.
“سيف ضوء القمر المقدس”.
“هل هذا صحيح؟” قال ردًا على حدسه.
“ما هو؟” سأل.
تعمقت ابتسامة جافيد.
كانت العباءة تنتمي ذات مرة إلى ميلكيث الحياة، لكنها أصبحت الآن رمزًا ليوجين. المخبأ داخل هذه العباءة كانت أسلحة يمكن اعتبارها تاريخ عائلة لايونهارت ذاته. كان لديه السيف المقدس، ألتير، الذي صاغه طاغوت النور، وسيف ضوء القمر المشؤوم، بالإضافة إلى غنائم مختلفة من قتل ملوك الشياطين.
“إذًا كنت أغاروث،” همس.
لم يرد يوجين.
لم يرد يوجين.
على هذا النحو، بدلاً من الدرع، ارتدى زي هيلموث. نقر جافيد بخفة على الدرع على كتفيه، ثم بدأ في فك أزرار قميصه العلوية، التي كانت محملة بالميداليات التي أثبتت مآثره العسكرية كنصل الحبس ودوق.
طقطقة.
’والذي يقف أمامي ليس أغاروث‘.
طقطقت أصابع يوجين وهو يحرك يده اليمنى ببطء إلى عباءة الظلام.
فتح جافيد عينيه. غُمر للحظة باللهب المبهر والشرس وأُعجب. في الوقت نفسه، كان متأكدًا. تم صهر سيف أغاروث أيضًا في نصل يوجين.
كان هذا المشهد مرئيًا للجميع في المدرجات. على الرغم من أن الضباب الأسود لم يكن يعرف سوى القليل عما كان يفعله، إلا أن أولئك الذين وقفوا ذات مرة في نفس ساحة المعركة مثل يوجين عرفوا بالضبط ما تمثله أفعاله.
“الميداليات رموز شرف. من الطبيعي أن تكون ثقيلة،” أجاب جافيد، وهو يخلع السترة ويضعها داخل باب السلاسل. “هذه الميداليات من وقتي كنصل الحبس وكدوق لهيلموث. الآن، وزنها مجرد عائق”.
كانت العباءة تنتمي ذات مرة إلى ميلكيث الحياة، لكنها أصبحت الآن رمزًا ليوجين. المخبأ داخل هذه العباءة كانت أسلحة يمكن اعتبارها تاريخ عائلة لايونهارت ذاته. كان لديه السيف المقدس، ألتير، الذي صاغه طاغوت النور، وسيف ضوء القمر المشؤوم، بالإضافة إلى غنائم مختلفة من قتل ملوك الشياطين.
لقد قضى وقتًا طويلًا لا يقاس في الأرض القاحلة واختبر وفيات لا حصر لها. مات مرارًا وتكرارًا. أشبع رغباته، وتقدم بقدر ما تاق دون التراجع.
’ما هي خطوتك الأولى؟‘ تساءل جافيد وهو يضيق نظره ويواصل اقترابه غير المتسرع.
ارتجفت يده، وروحه، وكيانه ذاته. النصل، الذي كان شفافًا وجميلاً، كان متشابكًا الآن بلهب وحشي.
لم يكن هناك حكام في هذه المبارزة. في اللحظة التي واجها فيها بعضهما البعض بعد النزول من المدرجات، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل. انتهى وقت التحيات الرسمية والحوارات.
’إنه أقوى حتى من سيف أغاروث الإلهي‘، ذكر يوجين نفسه.
وجه جافيد تركيزه إلى “غلوري”، ودون تردد، أصدرت عين المجد الإلهي الشيطانية ضوءًا ساطعًا.
انطلقت سلاسل من الفضاء المحيط وأمسكت بنصل ليفانتين. كانت هذه قوة عين المجد الإلهي الشيطانية. سمحت للحامل بالتلاعب بحرية بقوى الحبس، وقيدت ليفانتين.
في لحظة، ومضت مئات الاحتمالات في ذهن جافيد — كل سلاح يمكن أن يستخدمه يوجين وكل نوع من الهجوم قد يبدأ، مع استراتيجيات مضادة لكل منها. بطبيعة الحال، تضمنت الاحتمالات التي اعتبرها جافيد استراتيجيات ضد السيف المقدس، وسيف ضوء القمر، وحتى سيف أغاروث.
تحطم!
اتخذ جافيد خطوة أخرى.
على الرغم من أنها غير مرئية للآخرين، إلا أن عيني ملك الشياطين رأتا بوضوح كيف تم شد السلاسل إلى أقصى حدودها في تقاسيم الحلبة والمدرجات. لو لم يتم فعل شيء، لكانت السلاسل ستنقطع بلا شك.
خرجت يد يوجين من العباءة، والسلاح لا يزال مسحوبًا جزئيًا. التقطت عين المجد الإلهي الشيطانية السلاح الذي اختاره يوجين قبل أن يتم سحبه بالكامل.
ومع ذلك، لسبب ما، شعر جافيد وكأنه يسير عبر الأرض القاحلة التي كان على دراية بها. اختبر نفس الشعور القمعي الذي شعر به عندما رأى أغاروث لأول مرة. ملأت الرائحة المعدنية للأسلحة ورائحة الدم من الجثث حواسه.
صُدم جافيد للحظة.
لم يكن ذلك فقط. القوة الموجودة في آثار ملوك الشياطين الموتى، بما في ذلك قوى مطرقة الإبادة جيغولث والرمح الشيطاني لوينتوس، كانت موجودة أيضًا في سلاح يوجين. كان الأمر كما لو أن المطرقة والرمح قد تم صهرهما وإعادة صياغتهما من جديد. ولكن كيف يمكن دمج مثل هذه القوى المتعارضة بطبيعتها في سيف واحد؟
كان سيفًا لم يره جافيد من قبل — بنصل صافٍ كالزجاج. كان يشبه السيف المقدس الذي رآه قبل عام، لكن الضوء الذي يرفرف داخل النصل كان مختلفًا تمامًا عن ضوء السيف المقدس.
لم يكن الأمر يتعلق فقط بوجود المزيد من الوقت لقضائه. لم تكن القيمة الأكبر موجودة في الوقت الممتد في الأرض القاحلة المليئة بالجثث. بدلاً من ذلك، كانت هناك قيمة كبيرة في الحصول على فرصة للقتال بلا نهاية مع طاغوت الحرب القديم، أغاروث. كانت تلك هي القيمة الحقيقية للسلاسل.
“هاه؟” لم يستطع جافيد إلا أن يصيح.
صرير…
استطاع أن يدرك قوة قوية من السيف الغامض باستخدام عين المجد الإلهي الشيطانية. كان السلاح مزيجًا من جميع الأضواء التي أتقنها يوجين، بما في ذلك إشراق السيف المقدس ألتير والضوء المشؤوم لسيف ضوء القمر. شمل هذا النصل الشبيه بالزجاج جميع الأضواء التي سيطر عليها يوجين.
“هذه المرة، بالتأكيد،” تمتم ملك شياطين الحبس وهو يغلق عينيه مرة واحدة.
لم يكن ذلك فقط. القوة الموجودة في آثار ملوك الشياطين الموتى، بما في ذلك قوى مطرقة الإبادة جيغولث والرمح الشيطاني لوينتوس، كانت موجودة أيضًا في سلاح يوجين. كان الأمر كما لو أن المطرقة والرمح قد تم صهرهما وإعادة صياغتهما من جديد. ولكن كيف يمكن دمج مثل هذه القوى المتعارضة بطبيعتها في سيف واحد؟
“أنت.” حدق يوجين باهتمام في عيني جافيد وسأل: “هل فقدت عينًا على طول الطريق؟”
“ما هذا السيف؟” كان على جافيد أن يسأل.
بدت الحلبة الشاسعة بينهما وكأنها تختفي في لحظة. لوح بـ “غلوري” نحو يوجين، ونصله ملفوف بقوة مظلمة. كانت حركاته أسرع من أن تدركها العين المجردة. لم يكلف يوجين نفسه عناء محاولة تتبعها بصريًا. كان ليفانتين يتحرك بالفعل قبل أن يبدأ جافيد هجومه.
كان الأمر ببساطة غير مفهوم. أجاب يوجين وهو يضع النصل، الذي بدا هشًا وواضحًا كالزجاج، جانبًا.
لم يكن هناك حكام في هذه المبارزة. في اللحظة التي واجها فيها بعضهما البعض بعد النزول من المدرجات، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل. انتهى وقت التحيات الرسمية والحوارات.
“سيف ضوء القمر المقدس”.
“هناك الكثير منها. أليست ثقيلة؟” سخر يوجين.
ووش!
ووش!
غُمر يوجين في لهيب صيغة اللهب الأبيض. في الوقت نفسه، أصدر النصل الزجاجي ضوء القمر والإشراق. في اللحظة التي غُلفت فيها الأضواء المتداخلة باللهب الأبيض — طقطقة! — غُلف النصل الزجاجي بلهب قرمزي داكن.
ووش!
“ليفانتين،” قال يوجين الاسم بصوت عالٍ.
كان سيفًا لم يره جافيد من قبل — بنصل صافٍ كالزجاج. كان يشبه السيف المقدس الذي رآه قبل عام، لكن الضوء الذي يرفرف داخل النصل كان مختلفًا تمامًا عن ضوء السيف المقدس.
لقد حطم سيف ضوء القمر.
ومع ذلك، لسبب ما، شعر جافيد وكأنه يسير عبر الأرض القاحلة التي كان على دراية بها. اختبر نفس الشعور القمعي الذي شعر به عندما رأى أغاروث لأول مرة. ملأت الرائحة المعدنية للأسلحة ورائحة الدم من الجثث حواسه.
لقد حطم السيف المقدس.
لم يرد يوجين.
لقد حطم الرمح الشيطاني.
كان يرتدي عباءة الظلام.
لقد حطم مطرقة الإبادة.
لقد حطم مطرقة الإبادة.
كل ما تبقى من الدمار، صهره في النور. أخذ النور نفسه المطرقة وصاغ بقايا الأسلحة في سيف واحد.
كان القمع ملموسًا بما يكفي لوخز جلده. مع اقتراب المسافة بينهما، شعر جافيد بشكل متزايد بضخامة هامل الحالي، وقوة يوجين لايونهارت، ومدى تجاوزه لحدوده البشرية. أعطى هذا الإدراك جافيد شعورًا غريزيًا محددًا.
سيف ضوء القمر المقدس، ليفانتين.
تم صهر ليفانتين عن طريق صهر سيف أغاروث الإلهي. ومع ذلك، لم يشطر “غلوري” وجافيد في ضربة واحدة. لا يمكن أن يعني ذلك سوى شيء واحد.
كان هذا السيف هدية من صديق قديم ليوجين، وكان تجسيدًا لمعجزة. زفر يوجين بخفة وهو يضبط لهيب ليفانتين.
“هاه؟” لم يستطع جافيد إلا أن يصيح.
’كما هو متوقع‘، فكر يوجين.
ومع ذلك، لم يستطع جافيد التخلص من فكرة معينة: بغض النظر عن التدريب الذي خضع له هامل، لا يمكن أن يكون أكثر قيمة من العام الذي سيقضيه جافيد، لأن جافيد كان لديه السلسلة التي منحها له ملك شياطين الحبس، والأرض القاحلة التي قُيد إليها كانت مكانًا خارج نطاق الزمن الحقيقي. لو تدرب بجد، لكان بإمكانه الاستفادة من وقت يزيد عن مئة عام في عام واحد فقط.
ارتجفت يده، وروحه، وكيانه ذاته. النصل، الذي كان شفافًا وجميلاً، كان متشابكًا الآن بلهب وحشي.
كان هذا السيف بالتأكيد شيئًا غير منتظم. كان لا بد أن يكون كذلك. مجرد استخدام السيف المقدس، وسيف ضوء القمر، والرمح الشيطاني، ومطرقة الإبادة في وقت واحد كان ساحقًا بما فيه الكفاية. لكن القوة التي كانت بمثابة مركز ليفانتين ضاعفت القوة الهائلة بالفعل عدة أضعاف.
كان هذا السيف بالتأكيد شيئًا غير منتظم. كان لا بد أن يكون كذلك. مجرد استخدام السيف المقدس، وسيف ضوء القمر، والرمح الشيطاني، ومطرقة الإبادة في وقت واحد كان ساحقًا بما فيه الكفاية. لكن القوة التي كانت بمثابة مركز ليفانتين ضاعفت القوة الهائلة بالفعل عدة أضعاف.
ضحك يوجين عند رؤيته. كانت سراويل جافيد مجعدة بحدة كما لو كانت مقطوعة بنصل. لمع حذاؤه بمهارة، ولم تلمسه ذرة غبار. كان شعره ممشطًا بدقة إلى الوراء.
طقطقة، طقطقة، طقطقة…
رفع جافيد حاجبيه وهو يفتح ويغلق يده المتيبسة.
اشتد اللهب باستمرار، وهز الحلبة بأكملها مع اشتعال اللهب. صاح ملك شياطين الحبس بهدوء وهو جالس على عرشه المصنوع من السلاسل. أدرك مدى سخافة ليفانتين بشكل لا يصدق ورأى بوضوح جوهر هذا السيف.
“ولكن في مرحلة ما، خشيت أن تنتهي هذه المبارزة بسهولة شديدة… وتنتهي بشعور مخيب للآمال،” واصل جافيد.
“هل هذا صحيح؟” قال ذلك، وضحك ملك شياطين الحبس وهو يرفع إصبعًا.
تحطمت الأضواء المتصادمة بشكل مذهل. على الرغم من القوى الهائلة المؤثرة، لم يترنح يوجين ولا جافيد. حاول يوجين أرجحة ليفانتين مرة أخرى، لكن السيف لم يتحرك كما كان ينوي.
على الرغم من أنها غير مرئية للآخرين، إلا أن عيني ملك الشياطين رأتا بوضوح كيف تم شد السلاسل إلى أقصى حدودها في تقاسيم الحلبة والمدرجات. لو لم يتم فعل شيء، لكانت السلاسل ستنقطع بلا شك.
ضحك يوجين عند رؤيته. كانت سراويل جافيد مجعدة بحدة كما لو كانت مقطوعة بنصل. لمع حذاؤه بمهارة، ولم تلمسه ذرة غبار. كان شعره ممشطًا بدقة إلى الوراء.
“يمكن أن يصل ذلك السيف حتى إليّ وإلى الدمار،” تمتم ملك الشياطين.
في تناقض صارخ مع جافيد، كان شعر يوجين أشعثًا وغير مرتب، وعلى الرغم من أن ملابسه لم تكن نتنة، إلا أنها كانت ممزقة ومهترئة من عام من المحن الشاقة — بعيدة كل البعد عن الزي الذي قد يتوقعه المرء لمبارزة تحت أنظار القارة.
سوط!
لم يكن ذلك فقط. القوة الموجودة في آثار ملوك الشياطين الموتى، بما في ذلك قوى مطرقة الإبادة جيغولث والرمح الشيطاني لوينتوس، كانت موجودة أيضًا في سلاح يوجين. كان الأمر كما لو أن المطرقة والرمح قد تم صهرهما وإعادة صياغتهما من جديد. ولكن كيف يمكن دمج مثل هذه القوى المتعارضة بطبيعتها في سيف واحد؟
مرة أخرى، انطلقت سلاسل من تحت أقدام ملك شياطين الحبس، مما أدى إلى استقرار اهتزازات الحلبة. بعد تعزيز السلاسل، أسند ملك الشياطين ذقنه على ظهر يده وفكر.
لم يرد يوجين.
فكر في النور.
بدت الحلبة الدائرية الواسعة أكبر عدة مرات من الكولوسيوم الذي رآه يوجين في شيموين. واجه يوجين وجافيد بعضهما البعض في طرفي هذه الأرض الشاسعة للمبارزة.
فكر في جميع الطواغيت الذين ماتوا لإضاءة ما جاء بعد الدمار.
فكر في النور.
فكر في أعظم طاغوت كان بمثابة الأساس، الذي دعم كل شيء في المركز.
على هذا النحو، بدلاً من الدرع، ارتدى زي هيلموث. نقر جافيد بخفة على الدرع على كتفيه، ثم بدأ في فك أزرار قميصه العلوية، التي كانت محملة بالميداليات التي أثبتت مآثره العسكرية كنصل الحبس ودوق.
“هذه المرة، بالتأكيد،” تمتم ملك شياطين الحبس وهو يغلق عينيه مرة واحدة.
استطاع أن يدرك قوة قوية من السيف الغامض باستخدام عين المجد الإلهي الشيطانية. كان السلاح مزيجًا من جميع الأضواء التي أتقنها يوجين، بما في ذلك إشراق السيف المقدس ألتير والضوء المشؤوم لسيف ضوء القمر. شمل هذا النصل الشبيه بالزجاج جميع الأضواء التي سيطر عليها يوجين.
فتح جافيد عينيه. غُمر للحظة باللهب المبهر والشرس وأُعجب. في الوقت نفسه، كان متأكدًا. تم صهر سيف أغاروث أيضًا في نصل يوجين.
كانت الحلبة واسعة. كانت المسافة بين يوجين وجافيد، الواقفين في طرفين متقابلين، كبيرة. كان جافيد أول من تحرك. تقدم خطوة بخطوة وهو واعٍ بـ “غلوري” في يده.
ضحك جافيد دون قصد وهو يتمايل بجسده إلى الأمام. أضاءت عين المجد الإلهي الشيطانية بوهج من الضوء.
مرة أخرى، انطلقت سلاسل من تحت أقدام ملك شياطين الحبس، مما أدى إلى استقرار اهتزازات الحلبة. بعد تعزيز السلاسل، أسند ملك الشياطين ذقنه على ظهر يده وفكر.
بدت الحلبة الشاسعة بينهما وكأنها تختفي في لحظة. لوح بـ “غلوري” نحو يوجين، ونصله ملفوف بقوة مظلمة. كانت حركاته أسرع من أن تدركها العين المجردة. لم يكلف يوجين نفسه عناء محاولة تتبعها بصريًا. كان ليفانتين يتحرك بالفعل قبل أن يبدأ جافيد هجومه.
لم يكن الأمر يتعلق فقط بوجود المزيد من الوقت لقضائه. لم تكن القيمة الأكبر موجودة في الوقت الممتد في الأرض القاحلة المليئة بالجثث. بدلاً من ذلك، كانت هناك قيمة كبيرة في الحصول على فرصة للقتال بلا نهاية مع طاغوت الحرب القديم، أغاروث. كانت تلك هي القيمة الحقيقية للسلاسل.
اصطدم سيفاهما. بدا الأمر وكأن “غلوري” يُمتص في لهيب ليفانتين.
“الميداليات رموز شرف. من الطبيعي أن تكون ثقيلة،” أجاب جافيد، وهو يخلع السترة ويضعها داخل باب السلاسل. “هذه الميداليات من وقتي كنصل الحبس وكدوق لهيلموث. الآن، وزنها مجرد عائق”.
تحطم!
اشتد اللهب وقطع السلاسل. السلاسل، التي كانت مشبعة بقوى الحبس، ذابت في لهيب ليفانتين. أمسك يوجين بليفانتين بكلتا يديه، وسحب جافيد “غلوري” بسرعة نحوه.
تحطمت الأضواء المتصادمة بشكل مذهل. على الرغم من القوى الهائلة المؤثرة، لم يترنح يوجين ولا جافيد. حاول يوجين أرجحة ليفانتين مرة أخرى، لكن السيف لم يتحرك كما كان ينوي.
لا يمكن إيذاء طاغوت في ملاذه.
صرير…
لقد قضى وقتًا طويلًا لا يقاس في الأرض القاحلة واختبر وفيات لا حصر لها. مات مرارًا وتكرارًا. أشبع رغباته، وتقدم بقدر ما تاق دون التراجع.
انطلقت سلاسل من الفضاء المحيط وأمسكت بنصل ليفانتين. كانت هذه قوة عين المجد الإلهي الشيطانية. سمحت للحامل بالتلاعب بحرية بقوى الحبس، وقيدت ليفانتين.
لكنه لم يكن يريد ذلك. ما رغب فيه جافيد هو مبارزة شرسة حيث يمكن لكليهما الاشتباك بكامل قوتهما، ولهذا السبب فتح بوابات السلاسل كما أراد هامل وأعطاه عامًا من الوقت.
كانت تلك اللحظة القصيرة كالأبدية لجافيد. ضرب السيف الشيطاني يوجين. لم يستطع يوجين الرد حتى لو أراد. كان بإمكانه إما إسقاط سيفه أو…
’هذه ليست الأرض القاحلة‘، فكر جافيد.
فوجئ جافيد بشعور بتنافر غريب تمامًا عندما كان سيفه على وشك اختراق يوجين. كان يجب أن يخترق النصل اللحم، لكنه لم يصل إلى يوجين بعد. بدا الأمر وكأن سيفه مسدود بشيء ما. لا، ليس تمامًا. لم يكن انسدادًا.
ضربته هذه الفكرة لأول مرة عندما تمكن من تحطيم نصل أغاروث لأول مرة بـ “غلوري” وسحب الدم من طاغوت الحرب.
تباطأ الزمن.
“هل هذا صحيح؟” قال ردًا على حدسه.
“يجب أن تنتبه أين تخطو،” همس يوجين.
طقطقت أصابع يوجين وهو يحرك يده اليمنى ببطء إلى عباءة الظلام.
بمجرد أن وصلت هذه الكلمات إليه، انخفضت نظرة جافيد.
بدت الحلبة الدائرية الواسعة أكبر عدة مرات من الكولوسيوم الذي رآه يوجين في شيموين. واجه يوجين وجافيد بعضهما البعض في طرفي هذه الأرض الشاسعة للمبارزة.
للعين غير المدربة، لم يكن هناك سوى الأرض الرمادية أدناه. ومع ذلك، رأى جافيد شيئًا مختلفًا. كانت قدما يوجين المتشابكتان في لهب أسود والأرض متصلتين بالكامل في الفضاء.
ومع ذلك، لم يسخر جافيد من يوجين. بدلاً من ذلك، راقب يوجين بسلوك هادئ وجاد ممزوج بالفضول والاستمتاع.
“هذا هو ملاذي”.
“يجب أن تنتبه أين تخطو،” همس يوجين.
لا يمكن إيذاء طاغوت في ملاذه.
اصطدم سيفاهما. بدا الأمر وكأن “غلوري” يُمتص في لهيب ليفانتين.
وهكذا، لم يتمكن سيف جافيد من الوصول إلى يوجين.
طقطقة، طقطقة، طقطقة…
ووش!
كان الأمر ببساطة غير مفهوم. أجاب يوجين وهو يضع النصل، الذي بدا هشًا وواضحًا كالزجاج، جانبًا.
اشتد اللهب وقطع السلاسل. السلاسل، التي كانت مشبعة بقوى الحبس، ذابت في لهيب ليفانتين. أمسك يوجين بليفانتين بكلتا يديه، وسحب جافيد “غلوري” بسرعة نحوه.
ومع ذلك، لم يسخر جافيد من يوجين. بدلاً من ذلك، راقب يوجين بسلوك هادئ وجاد ممزوج بالفضول والاستمتاع.
تحطم!
ووش!
أُلقي جافيد إلى الوراء. شعرت يداه بالتيبس. انحنت شفتاه لا إراديًا في ابتسامة.
اتخذ جافيد خطوة أخرى.
ملاذ.
مرة أخرى، انطلقت سلاسل من تحت أقدام ملك شياطين الحبس، مما أدى إلى استقرار اهتزازات الحلبة. بعد تعزيز السلاسل، أسند ملك الشياطين ذقنه على ظهر يده وفكر.
على الرغم من أنه مفهوم غريب لجافيد، إلا أنه فهم غريزيًا القوة المتسامية والسلطة الإلهية التي تشع من يوجين.
لم يكن ذلك فقط. القوة الموجودة في آثار ملوك الشياطين الموتى، بما في ذلك قوى مطرقة الإبادة جيغولث والرمح الشيطاني لوينتوس، كانت موجودة أيضًا في سلاح يوجين. كان الأمر كما لو أن المطرقة والرمح قد تم صهرهما وإعادة صياغتهما من جديد. ولكن كيف يمكن دمج مثل هذه القوى المتعارضة بطبيعتها في سيف واحد؟
’لم يقطع‘، فكر يوجين.
وجه جافيد تركيزه إلى “غلوري”، ودون تردد، أصدرت عين المجد الإلهي الشيطانية ضوءًا ساطعًا.
شاهد جافيد وهو يستعيد رباطة جأشه على مسافة. لم يعد يوجين مقيدًا بعدد المرات التي يمكنه فيها الضرب بالسيف الإلهي. أصبح ليفانتين نفسه سيفه الإلهي.
“ولكن في مرحلة ما، خشيت أن تنتهي هذه المبارزة بسهولة شديدة… وتنتهي بشعور مخيب للآمال،” واصل جافيد.
’إنه أقوى حتى من سيف أغاروث الإلهي‘، ذكر يوجين نفسه.
ومع ذلك، لم يستطع جافيد التخلص من فكرة معينة: بغض النظر عن التدريب الذي خضع له هامل، لا يمكن أن يكون أكثر قيمة من العام الذي سيقضيه جافيد، لأن جافيد كان لديه السلسلة التي منحها له ملك شياطين الحبس، والأرض القاحلة التي قُيد إليها كانت مكانًا خارج نطاق الزمن الحقيقي. لو تدرب بجد، لكان بإمكانه الاستفادة من وقت يزيد عن مئة عام في عام واحد فقط.
تم صهر ليفانتين عن طريق صهر سيف أغاروث الإلهي. ومع ذلك، لم يشطر “غلوري” وجافيد في ضربة واحدة. لا يمكن أن يعني ذلك سوى شيء واحد.
ووش!
’كم أصبح ذلك الوغد قويًا؟‘ تساءل يوجين.
ضحك جافيد دون قصد وهو يتمايل بجسده إلى الأمام. أضاءت عين المجد الإلهي الشيطانية بوهج من الضوء.
خفض يوجين قوة نيران ليفانتين. لا يمكن السيطرة الكاملة على هذا السيف اللعين في حالته الحالية. كان ليفانتين سلاحًا غير منتظم، و استخدامه بشكل صحيح يتطلب مستوى كبيرًا من الاستعداد.
“بالفعل.” أومأ جافيد بابتسامة راضية. “يا هامل، أنا محظوظ لمبارزتك اليوم”.
“مرحبًا،” نادى يوجين وهو يقف بثبات في وسط الملاذ. “سؤال واحد فقط”.
صُدم جافيد للحظة.
رفع جافيد حاجبيه وهو يفتح ويغلق يده المتيبسة.
ضربته هذه الفكرة لأول مرة عندما تمكن من تحطيم نصل أغاروث لأول مرة بـ “غلوري” وسحب الدم من طاغوت الحرب.
“ما هو؟” سأل.
“سيف ضوء القمر المقدس”.
“أنت.” حدق يوجين باهتمام في عيني جافيد وسأل: “هل فقدت عينًا على طول الطريق؟”
اشتد اللهب باستمرار، وهز الحلبة بأكملها مع اشتعال اللهب. صاح ملك شياطين الحبس بهدوء وهو جالس على عرشه المصنوع من السلاسل. أدرك مدى سخافة ليفانتين بشكل لا يصدق ورأى بوضوح جوهر هذا السيف.
ومع ذلك، لم يسخر جافيد من يوجين. بدلاً من ذلك، راقب يوجين بسلوك هادئ وجاد ممزوج بالفضول والاستمتاع.
