83- دفء
نظر جي يي تشوان إلى ابنه وبعد تردد، قال “كل ما يمكنني قوله لك هو أنه تلميذ لجبل التنين الثلجي، وأن جده هو قائد أحد فروعهم، وهو شخص على مستوى بدائي”
“الأخ الأكبر …” يبدو أنّ سنو عادت للماضي.
تغير وجه نينج .
مخلوق داو بدائي؟
“هو نفسه مجرد تلميذ زيفو ولا يستحق أن يُخاف منه” هزّ يي تشوان رأسه. “لكن خلفه يقف داويست بدائي … نحن حقا لا نستطيع إغضابه! إذا كافحنا ضده، ستكون النتيجة الوحيدة هي إبادة عشيرة جي بأكملها. لهذا أنا وأمك لم نتطرق لهذا الموضوع ولا تفوهنا بكلمة واحدة أمامك، منذ ذلك الحين، بعد عودتنا خلسة أنا وأمك لعشيرة جي. على أية حال، ذلك الشخص، على الأغلب، لَمْ يقم بأي اعتبار لي أو لأمك مطلقاً.
نظر يي تشوان إلى ابنه “أنت الآن راشد، وموهوب جدا. وفقاً لما قاله ذلك الخبير مو، من الممكن أن تنضم يوماً ما إلى حراس تنين المطر. لهذا السبب أخبرتك بهذا وإلا … كنت أخطط أن لا أقول لك أبدا”
نظر يي تشوان إلى ابنه “أنت الآن راشد، وموهوب جدا. وفقاً لما قاله ذلك الخبير مو، من الممكن أن تنضم يوماً ما إلى حراس تنين المطر. لهذا السبب أخبرتك بهذا وإلا … كنت أخطط أن لا أقول لك أبدا”
“ما اسمه؟” أكمل نينج سلسلة أسئلته.
قالت يي تشوان “أمك لم يكن لديها أي شيء تفعله في الأيام الأخيرة، لذلك كانت تقوم بخياطة ملابس فرو الوحش هذه. كل خيط وغرز هو عمل أمك” جلست سنو هناك بهدوء، “هناك عدد لا بأس به حتى الآن. أنا صنعت فقط 12 مجموعة من الملابس في الأشهر الثلاثة الماضية، جميعها مناسبة لحجمك ومكانتك الحالية. في المستقبل، لن تكون امك بجانبك، لكنَّ هذه الثياب سترافقك”
“عندما تصبح خبير وانشيانغ، أنا سأخبرك” قال يي تشوان “في حالة موتي، عمك وايت سَيُخبرُك. في تلك السنة، عمك وايت خاطر بحياته ليحمل أمك ويهرب، لقد أنقذ حياتك وعرف بالضبط ما حدث في تلك السنة”
“اااه … اااه …. ااااااااااااااه” فتح يي تشوان فمه مسبباً بعض الضوضاء، لكنه لم يستطع التحدث. أمسك بزوجته بإمساك شديد، رافعا رأسه عاليا، لكن الدموع كانت لا تزال تنهمر.
“اختبرت أمك أمورا كثيرة في هذه الحياة” قالت سنو ببطء “عندما كنت رضيعة، عشت في عشيرة كبيرة ذات آفاق مجيدة غير محدودة. عندما كنت صغيرة، هربت إلى جانب أبي، وأخيراً قابلت والدك وغامرت بجانبه. بعد ذلك، عشت عشر سنوات مسالمة في عشيرة جي. أنا اشعر حقا بالاكتفاء”
قال نينج بحماسة، “لا يمكنك إخباري الآن؟”
ببطء…….
“ما الفائدة إذا أخبرتك؟” قال يي تشوان “هل ستذهب لتنتقم؟ سيقودك ذلك للموت فحسب! اولا تحلى بالصبر. بعد ان تصبر بضع سنوات، ستكون قد هدأت أنت ايضا”
“تذكر!”
حدق يي تشوان في نينج “لا تدع البغض يعمي عينيك. في هذا العالم الشاسع الذي لا نهاية له، تنتشر المذابح والكراهية في كل مكان. من المؤكد أنك ستغادر جبل سوالو يوماً ما. في العالم مترامي الأطراف، يصعب التعامل مع هذه المدارس الكبرى والعشائر والطوائف القوية. جبل التنين الثلجي ليس أكثر من حجر رحى تشحذ عليه سيفك، في طريقك لتصير خالدا!”
كانت عيون يي تشوان رطبة. لقد أُجبر على الضحك “أشعر بالغيرة قليلاً، في الواقع. على أية حال، بعد موتي، رمادي سَيُنْشَرُ أيضاً على بحيرةِ سربنج. في ذلك الوقت، سنكون معا مرة أخرى، أليس كذلك؟”
“أختي الكبيرة، أبي” لقد رأت شخصيتين، إحداهما رجل أنيق في منتصف العمر ذو لحية طويلة، بينما كانت الأخرى تبدو امرأة باردة ومتغطرسة. كان هذا والدها، وتلك أختها الكبيرة.
أومأ نينج قليلا.
عانق يي تشوان زوجته بلطف.
مخلوق داو بدائي؟
“يستقر مستقبل كل من عشيرة جي وعشيرة يوشي عليك، مفهوم؟” قال يي تشوان . “أن تصبح مشهورا في هذا العالم الذي لا حدود له، وأن تجعل جبل التنين الثلجي ومختلف القوى الأخرى تخفض رؤوسها وتذعن لك؛ هذا ما نتمناه انا وأمك”
“حاضر” أومأ نينج رسميا.
كانت دموع نينج تنهمر دون توقف. لم يستطع السيطرة عليهم مهما حاول. الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله هو ضمّ والدته باستمرار. لم تعد يد أمه ناعمة، أصبحت خشنة وجلدية مثل ورقة جافة بدون أي حيوية.
عانق يي تشوان زوجته بلطف.
“إجعلني أنا وأمك فخورين بك!” حدق يي تشوان في إبنه. “بُني!”
“أختي الصغيرة” التفت هذا الرجل طويل القامة كالجبل لينظر إليها.
كانت عيون يي تشوان رطبة. لقد أُجبر على الضحك “أشعر بالغيرة قليلاً، في الواقع. على أية حال، بعد موتي، رمادي سَيُنْشَرُ أيضاً على بحيرةِ سربنج. في ذلك الوقت، سنكون معا مرة أخرى، أليس كذلك؟”
أصبحت تحركات نينج أكثر روعة، وبدا وكأنه تحول حقاً إلى رخ عملاق يتحرك بسرعة أكبر وبحرية أكبر، وبرشاقة لا تقارن.
“لا تبكي” لامست سنو وجه ابنها بلطف. “أعرف أنه قريباً، لن أدوم طويلاً”
غادر نينج مدينة المقاطعة الغربية ليعيش على الجزيرة في بحيرة سربنج.
هبت رياح الخريف. تساقطت الأوراق الجافة.
كانت يوشي سنو تجلس على مقعد طويل أمام غرفتها. فرو الوحش الذي وُضع على المقعد كان دافئا وناعما. كانت هناك طبقة من فراء الوحش على جسد سنو أيضاً. كان وجهها أكثر شحوباً الآن، ثم أمسكت بيد ابنها، والتفتت قائلة نحو يي تشوان الذي كان واقفا بجانبها “يي تشوان، أحضر فرو الوحوش ذاك”
“حسنا” دخل يي تشوان على الفور الى الغرفة عائدا بسرعة وهو يحمل كومة من ثياب فرو الوحش.
“هذا هو ….؟” نظر نينج إلى ملابس فرو الوحش.
قالت يي تشوان “أمك لم يكن لديها أي شيء تفعله في الأيام الأخيرة، لذلك كانت تقوم بخياطة ملابس فرو الوحش هذه. كل خيط وغرز هو عمل أمك” جلست سنو هناك بهدوء، “هناك عدد لا بأس به حتى الآن. أنا صنعت فقط 12 مجموعة من الملابس في الأشهر الثلاثة الماضية، جميعها مناسبة لحجمك ومكانتك الحالية. في المستقبل، لن تكون امك بجانبك، لكنَّ هذه الثياب سترافقك”
دمعت عيون نينج، ولم يستطع الامتناع عن البكاء.
“لا تبكي” لامست سنو وجه ابنها بلطف. “أعرف أنه قريباً، لن أدوم طويلاً”
“أخي الكبير، أختي الكبيرة، أبي … أنا قادمة”
“أمي!” كان صوت نينج يرتجف.
“اختبرت أمك أمورا كثيرة في هذه الحياة” قالت سنو ببطء “عندما كنت رضيعة، عشت في عشيرة كبيرة ذات آفاق مجيدة غير محدودة. عندما كنت صغيرة، هربت إلى جانب أبي، وأخيراً قابلت والدك وغامرت بجانبه. بعد ذلك، عشت عشر سنوات مسالمة في عشيرة جي. أنا اشعر حقا بالاكتفاء”
“ما اسمه؟” أكمل نينج سلسلة أسئلته.
“حاضر” أومأ نينج رسميا.
ركضت الطفلة سنو إلى الأمام، وركضت إلى جانب أخيها الأكبر، وأختها الكبرى، وأبيها. معاً مجدداً …. كانوا معاً أخيراً.
كانت دموع نينج تنهمر دون توقف. لم يستطع السيطرة عليهم مهما حاول. الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله هو ضمّ والدته باستمرار. لم تعد يد أمه ناعمة، أصبحت خشنة وجلدية مثل ورقة جافة بدون أي حيوية.
قالت سنو ببطء، “في جسدك سلالة عشيرة جي، وكذلك سلالة عشيرة يوشي. أن تُنجبك أمك هي أعظم فخر في الحياة”
“أمي” حدق نينج في أمه.
“اااه … اااه …. ااااااااااااااه” فتح يي تشوان فمه مسبباً بعض الضوضاء، لكنه لم يستطع التحدث. أمسك بزوجته بإمساك شديد، رافعا رأسه عاليا، لكن الدموع كانت لا تزال تنهمر.
ركضت الطفلة سنو إلى الأمام، وركضت إلى جانب أخيها الأكبر، وأختها الكبرى، وأبيها. معاً مجدداً …. كانوا معاً أخيراً.
“نينج، بني … في المستقبل، هل ستمكث لفترة طويلة في بحيرة سربنج ؟” نظرت سنو إلى ابنها.
“تذكر!”
أومأ نينج .
كممارس خالد، على المرء أن يكون لديه قاعدة، بعد كل شيء. كانت مدينة المقاطعة الغربية مزدحمة وكان بها الكثير من الناس. كانت بحيرة سربنج أكثر هدوء. بالإضافة إلى ذلك، كان لبحيرة سربنج القصر المائي … في المستقبل، سيفضل البقاء في البحيرة.
“أمي” حدق نينج في أمه.
“بعد أن أموت” نظرت سنو إلى يي تشوان بجانبها. “بعد أن أُحرق، أُنشروا رمادي على بحيرة سربنج . يي تشوان، لن تغار، أليس كذلك؟”
كانت عيون يي تشوان رطبة. لقد أُجبر على الضحك “أشعر بالغيرة قليلاً، في الواقع. على أية حال، بعد موتي، رمادي سَيُنْشَرُ أيضاً على بحيرةِ سربنج. في ذلك الوقت، سنكون معا مرة أخرى، أليس كذلك؟”
ضحكت سنو.
توقف نينج من مسافة بعيدة. ارتعد جسده بأكمله، أخذ خطوة بعد أخرى، ومشى بجانب أُمِّهِ، ثم ركع.
عانق يي تشوان زوجته بلطف.
كان مثل ….
“نينج، بني” كان صوت سنو يزداد ضعفاً. لقد ابتسمت “أريد أن ألقي نظرة على مراوغة أجنحة الرياح لعشيرة يوشي. قدِّم لي تمثيلية”
“نينج، بني” كان صوت سنو يزداد ضعفاً. لقد ابتسمت “أريد أن ألقي نظرة على مراوغة أجنحة الرياح لعشيرة يوشي. قدِّم لي تمثيلية”
“حاضر يا أمي” وقف نينج على قدميه.
خلفه، من العدم، ظهر زوج من الأجنحة. بعد ذلك، قاوم بعنف الألم في قلبه، وبدأ نينج بتنفيذ مراوغة أجنحة الرياح. تحرك نينج مثل رخ عملاق، ينزلق في الهواء، يهبط على سطح بعيد، ثم مع وميض آخر ينزلق إلى مكان آخر. ارتعدت جناحيه، وكانت تحركاته كالوهم.
في هذه اللحظة، كان نينج يركز من كل قلبه على إظهار المراوغة، لأن هذا كان آخر طلب من أمه.
“أمي!” بدأ نينج بالبكاء، وأطلق صوت هدير محطمٍ للقلب.
خلفه، من العدم، ظهر زوج من الأجنحة. بعد ذلك، قاوم بعنف الألم في قلبه، وبدأ نينج بتنفيذ مراوغة أجنحة الرياح. تحرك نينج مثل رخ عملاق، ينزلق في الهواء، يهبط على سطح بعيد، ثم مع وميض آخر ينزلق إلى مكان آخر. ارتعدت جناحيه، وكانت تحركاته كالوهم.
“رياح!”
“يستقر مستقبل كل من عشيرة جي وعشيرة يوشي عليك، مفهوم؟” قال يي تشوان . “أن تصبح مشهورا في هذا العالم الذي لا حدود له، وأن تجعل جبل التنين الثلجي ومختلف القوى الأخرى تخفض رؤوسها وتذعن لك؛ هذا ما نتمناه انا وأمك”
“الرخ العظيم” أضاءت عينا سنو وهي تشاهد “الرخ العظيم …”
“رياح!”
خلفه، من العدم، ظهر زوج من الأجنحة. بعد ذلك، قاوم بعنف الألم في قلبه، وبدأ نينج بتنفيذ مراوغة أجنحة الرياح. تحرك نينج مثل رخ عملاق، ينزلق في الهواء، يهبط على سطح بعيد، ثم مع وميض آخر ينزلق إلى مكان آخر. ارتعدت جناحيه، وكانت تحركاته كالوهم.
بينما كان نينج يعرضها، هبت الرياح نحوه، مثل يد والدته، تداعب وجهه بلطف. كانت لمسة الرياح مُداعبة لشخص لا يريد تركه.
ببطء…….
أصبحت تحركات نينج أكثر روعة، وبدا وكأنه تحول حقاً إلى رخ عملاق يتحرك بسرعة أكبر وبحرية أكبر، وبرشاقة لا تقارن.
لقد كان رخ عملاق، رخ عملاق يطير في السماء وراء السماوات التسع. لقد كان نينج، دون وعي منه، يدمج تلك البصيرة التي اكتسبها في تلك الليلة في المعنى الحقيقي للرياح، ويدمجها مع مراوغة أجنحة الرياح. حتى أنه أدمج فيها بعض المشاعر العميقة، كالطير الذي كان يتوق الى الرياح.
“الرخ العظيم” أضاءت عينا سنو وهي تشاهد “الرخ العظيم …”
انتشر الصوت خارج الفناء. الخدم في الخارج، الذين سمعوا صراخ سيدهم الشاب جي نينج، الممتلئ بكرب وبؤس وحزن، فهموا على الفور أن سيدتهم قد ماتت بالفعل. لم يستطيعوا كلهم إلا ان يخفضوا رؤوسهم ودموعهم تنهمر لن ينسوا أبداً سيدتهم الخيرة.
يبدو أنها رأت أخوها الأكبر.
“أختي الصغيرة” التفت هذا الرجل طويل القامة كالجبل لينظر إليها.
“اختبرت أمك أمورا كثيرة في هذه الحياة” قالت سنو ببطء “عندما كنت رضيعة، عشت في عشيرة كبيرة ذات آفاق مجيدة غير محدودة. عندما كنت صغيرة، هربت إلى جانب أبي، وأخيراً قابلت والدك وغامرت بجانبه. بعد ذلك، عشت عشر سنوات مسالمة في عشيرة جي. أنا اشعر حقا بالاكتفاء”
نظر يي تشوان إلى ابنه “أنت الآن راشد، وموهوب جدا. وفقاً لما قاله ذلك الخبير مو، من الممكن أن تنضم يوماً ما إلى حراس تنين المطر. لهذا السبب أخبرتك بهذا وإلا … كنت أخطط أن لا أقول لك أبدا”
ذلك الرجل الطويل القوي الذي كان يحميها وتعتز به منذ صِغرها. استعمال أخوها لهاته التقنية كان مشابهاً للطريقة التي بدت بها مراوغة نينج …..
غادر نينج مدينة المقاطعة الغربية ليعيش على الجزيرة في بحيرة سربنج.
“الأخ الأكبر …” يبدو أنّ سنو عادت للماضي.
حدق يي تشوان في نينج “لا تدع البغض يعمي عينيك. في هذا العالم الشاسع الذي لا نهاية له، تنتشر المذابح والكراهية في كل مكان. من المؤكد أنك ستغادر جبل سوالو يوماً ما. في العالم مترامي الأطراف، يصعب التعامل مع هذه المدارس الكبرى والعشائر والطوائف القوية. جبل التنين الثلجي ليس أكثر من حجر رحى تشحذ عليه سيفك، في طريقك لتصير خالدا!”
فناء كبير. كان شقيقها الأكبر هناك يتدرب على مراوغة أجنحة الرياح، في حين كانت هي، وهي صغيرة، تجوب المكان وهي تصرخ “أخي الكبير، أخي الكبير”
“أختي الصغيرة” التفت هذا الرجل طويل القامة كالجبل لينظر إليها.
“أمي” حدق نينج في أمه.
“أختي الكبيرة، أبي” لقد رأت شخصيتين، إحداهما رجل أنيق في منتصف العمر ذو لحية طويلة، بينما كانت الأخرى تبدو امرأة باردة ومتغطرسة. كان هذا والدها، وتلك أختها الكبيرة.
تغير وجه نينج .
“أخي الكبير، أختي الكبيرة، أبي … أنا قادمة”
“هذا هو ….؟” نظر نينج إلى ملابس فرو الوحش.
ركضت الطفلة سنو إلى الأمام، وركضت إلى جانب أخيها الأكبر، وأختها الكبرى، وأبيها. معاً مجدداً …. كانوا معاً أخيراً.
كانت دموع نينج تنهمر دون توقف. لم يستطع السيطرة عليهم مهما حاول. الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله هو ضمّ والدته باستمرار. لم تعد يد أمه ناعمة، أصبحت خشنة وجلدية مثل ورقة جافة بدون أي حيوية.
“حاضر” أومأ نينج رسميا.
أومأ نينج .
“لا تبكي” لامست سنو وجه ابنها بلطف. “أعرف أنه قريباً، لن أدوم طويلاً”
مستلقية بين ذراعي يي تشوان، أغلقت سنو عينيها.
كانت هناك إبتسامة هادئة على وجهها.
“رياح!”
“اااه … اااه …. ااااااااااااااه” فتح يي تشوان فمه مسبباً بعض الضوضاء، لكنه لم يستطع التحدث. أمسك بزوجته بإمساك شديد، رافعا رأسه عاليا، لكن الدموع كانت لا تزال تنهمر.
هبت رياح الخريف. تساقطت الأوراق الجافة.
توقف نينج من مسافة بعيدة. ارتعد جسده بأكمله، أخذ خطوة بعد أخرى، ومشى بجانب أُمِّهِ، ثم ركع.
كان مثل ….
“أمي!” بدأ نينج بالبكاء، وأطلق صوت هدير محطمٍ للقلب.
كانت هناك إبتسامة هادئة على وجهها.
“تذكر!”
“إجعلني أنا وأمك فخورين بك!” حدق يي تشوان في إبنه. “بُني!”
بينما كان نينج يعرضها، هبت الرياح نحوه، مثل يد والدته، تداعب وجهه بلطف. كانت لمسة الرياح مُداعبة لشخص لا يريد تركه.
انتشر الصوت خارج الفناء. الخدم في الخارج، الذين سمعوا صراخ سيدهم الشاب جي نينج، الممتلئ بكرب وبؤس وحزن، فهموا على الفور أن سيدتهم قد ماتت بالفعل. لم يستطيعوا كلهم إلا ان يخفضوا رؤوسهم ودموعهم تنهمر لن ينسوا أبداً سيدتهم الخيرة.
قالت يي تشوان “أمك لم يكن لديها أي شيء تفعله في الأيام الأخيرة، لذلك كانت تقوم بخياطة ملابس فرو الوحش هذه. كل خيط وغرز هو عمل أمك” جلست سنو هناك بهدوء، “هناك عدد لا بأس به حتى الآن. أنا صنعت فقط 12 مجموعة من الملابس في الأشهر الثلاثة الماضية، جميعها مناسبة لحجمك ومكانتك الحالية. في المستقبل، لن تكون امك بجانبك، لكنَّ هذه الثياب سترافقك”
أومأ نينج .
غادر نينج مدينة المقاطعة الغربية ليعيش على الجزيرة في بحيرة سربنج.
مستلقية بين ذراعي يي تشوان، أغلقت سنو عينيها.
غادر نينج مدينة المقاطعة الغربية ليعيش على الجزيرة في بحيرة سربنج.
وفقا لرغبات أمه الميتة، نثر هو شخصيا رمادها في مياه بحيرة سربنج. من ذلك اليوم فصاعداً، اكتسب نينج هواية جديدة. كان يحب ان يستلقي على متن مركب صغير، تاركا إياه ينجرف بحرية في مياه بحيرة سربنج.
“ما الفائدة إذا أخبرتك؟” قال يي تشوان “هل ستذهب لتنتقم؟ سيقودك ذلك للموت فحسب! اولا تحلى بالصبر. بعد ان تصبر بضع سنوات، ستكون قد هدأت أنت ايضا”
كان مثل ….
نظر يي تشوان إلى ابنه “أنت الآن راشد، وموهوب جدا. وفقاً لما قاله ذلك الخبير مو، من الممكن أن تنضم يوماً ما إلى حراس تنين المطر. لهذا السبب أخبرتك بهذا وإلا … كنت أخطط أن لا أقول لك أبدا”
الاستلقاء في حضن أمه الدافئ جداً.
