Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عرش الحالم 3

1: 3
اعدادت القارئ
PDF

1: 3

قال هنريك، ووجهه مشوه في كآبة غاضبة، “إذا كنت تضيع وقتي، فسأطردك الآن.”

لقد تعلم كل شخص تقريبًا في المدينة الرياضيات الأساسية الكافية للتعامل مع المبالغ الصغيرة من المال التي تعاملوا معها يوميًا، ولكن أي شيء أكثر تعقيدًا من الجمع والطرح البسيط يتطلب عادةً خدمات عداد النقود، وهو كاتب متخصص مدرب في الرياضيات المتقدمة. على وجه الأرض، من الممكن وصف عداد النقود بأنه محاسب، على الرغم من أنه من ذكريات غاريت عن هذا العالم، فإن قلة من عدادي الأموال سيصل الى أكثر من مجرد كاتب أساسي.

كان يقف عند مدخل الغرفة الصغيرة، يحدق في غاريت. ساعدت رين غاريت على الجلوس قبل أن تذهب لإحضار هنريك، وكان يتكئ وظهره على الحائط. دون أن يكون قادرًا على استخدام ساقيه لتدعيم نفسه، اضطر على استخدام ذراعه اليسرى، تاركًا ذراعه اليمنى متقاطعة عبر حضنه. بهدوء لا يتناسب مع عمره، قام بمطابقة نظراته مع صاحب النزل الكبير وتحدث بهدوء.

فتحت رين فمها عدة مرات كما لو أنها تريد أن تقول شيئًا ما، لكنها في النهاية بقيت صامتة وشاهدت غاريت وهو ينظر في الحسابات. بعد إلقاء نظرة عليها، قرر غاريت أن الوقت قد حان لمحاولة ملء بعض المعلومات التي فقدها.

“أود منك أن توظفني. ادفع لي ورين في الغرفة والطعام، وسأساعدك في المقابل.”

متجاهلًا رائحة أنفاس هنريك، مد غاريت يده بهدوء ونقر على دفتر الحساب.

“تساعدني؟” ضحك هنريك بسخرية. “لا يمكنك حتى مساعدة نفسك. كيف ستساعدني؟”

مغلقاً عينيه، استمع غاريت بينما واصلت رين التحدث، وبذل قصارى جهده لمطابقة الأجزاء الصغيرة التي يعرفها مع ما كانت تشرحه. كان من الواضح أنه قبل إصابته لم يدخل هذه المنطقة من المدينة، لكنه كان على دراية كافية بشائعاتها. كانت مدينة انسومنيم يحكمها ملك ويحميها أمر من المحاربين الموقظين الأقوياء الذين خدموه، لكن هيكل القوة الحقيقي للمدينة أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير.

“أعرف كيف أقرأ، وأكتب، وأتعامل مع الأرقام،” قال غاريت بصوت عالٍ. “يمكنني مساعدتك في كتبك. لقد تدربت على العمل ككاتب وعداد نقود.”

“ما أفتقده في القدرة الجسدية، يمكنكِ تقديمه. يمكنني توفير وسائل بقائنا. تبادل بسيط للخدمات، إذا صح التعبير.”

كان التغيير الذي حدث على وجه هنريك العريض عندما انتهى غاريت من الحديث صارخًا، على الرغم من أن ابتسامته لم تستطع إخفاء خيط الشك في عينيه. بينما لم تكن القراءة والكتابة غير شائعة تمامًا، إلا أن القدرة على التعامل مع الأرقام كانت نادرة.

“رائع، إنها صفقة إذن.”

لقد تعلم كل شخص تقريبًا في المدينة الرياضيات الأساسية الكافية للتعامل مع المبالغ الصغيرة من المال التي تعاملوا معها يوميًا، ولكن أي شيء أكثر تعقيدًا من الجمع والطرح البسيط يتطلب عادةً خدمات عداد النقود، وهو كاتب متخصص مدرب في الرياضيات المتقدمة. على وجه الأرض، من الممكن وصف عداد النقود بأنه محاسب، على الرغم من أنه من ذكريات غاريت عن هذا العالم، فإن قلة من عدادي الأموال سيصل الى أكثر من مجرد كاتب أساسي.

“من عمل هذا الحساب فقد ثلاثين من الفضة. يجب أن يكون المجموع الخاص بك في الجزء السفلي أعلى بثلاثين فضية.”

كانت هذه هي خطة غاريت الأولى، والتي كان يأمل في استخدامها لمنح نفسه فترة الراحة اللازمة للحصول على اتجاهات في المدينة. كان من الصعب الحصول على عدادي النقود، مثل أي كاتب آخر، في الأحياء الفقيرة، كما أنه يكلف ثروة حقيقية لتوظيفه. من الواضح أن هنريك كان مهتمًا بالفكرة، على الرغم من أن شكوكه نمت مع تتبع عينيه يد غاريت المفقودة.

“هذا صحيح، وستحصلين على مكافأة. لكن قبل ذلك، ما زلت بحاجة إلى المساعدة. اسمعي، لا يمكنني حتى الجلوس على كرسي بدونك. كيف لي أن أعمل لدى هنريك بدون مساعدتكِ؟ بقدر ما أكره الاعتراف بذلك، سأحتاج أيضًا إلى شخص ما لمساعدتي في ارتداء الملابس وتناول الطعام وما شابه.”

“ماذا يمكنك أن تفعل بيد مفقودة؟” سأل صاحب النُزل، مشيرًا إلى جذع غاريت.

على وشك الوصول عبر المكتب لخنقه، تجمد هنريك عند كلمات غاريت. كانت الغرفة صامتة بينما حدق الرجلان في بعضهما البعض، وكانت عيون هنريك المحتقنة بالدماء تلتقي بنظرة غاريت الباردة. على الرغم من الحالة المثيرة للشفقة التي يعاني منها الشاب أمامه، وجد هنريك أن الغضب المشتعل في ذهنه بدأ سريعًا في التلاشي، وحل محله حذر شديد.

“يدي اليسرى تعمل بشكل جيد،” أجاب غاريت. “ما دمت تعطيني كرسيًا وقلمًا، يمكنني أن أريك.”

“أوبي وجورن يمكنهما مساعدتك. أحضراه إلى مكتبي.”

لا يزال هنريك مرتاباً، نظر جيئة وذهابًا بين غاريت ورين للحظة قبل أن يومأ برأسه.

“هذا خطأ. لقد فقدت ثلاثين من الفضة.”

“حسناً. تعال معي.”

“اختلاس؟” سأل هنريك بصوت منخفض وخطير.

استدار، وكان على وشك المغادرة عندما رأى ابتسامة ساخرة على شفتي غاريت. تصاعد الغضب على وجه هنريك، مما تسبب في احمرار وجنتيه، ولكن قبل أن ينفجر، رأى غاريت يربت على ساقيه غير المستجيبة.

استدار، وكان على وشك المغادرة عندما رأى ابتسامة ساخرة على شفتي غاريت. تصاعد الغضب على وجه هنريك، مما تسبب في احمرار وجنتيه، ولكن قبل أن ينفجر، رأى غاريت يربت على ساقيه غير المستجيبة.

“ستعذرني يا سيدي، لكن حركتي تترك الكثير مما هو مرغوب فيه. أخشى أنني لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان مع أي شخص.”

شاردة، عايرت رين غاريت بتحديق.

وبسبب السخرية الواضحة من صوت غاريت، أطلق هنريك ضحكة قصيرة ولوح بيده نحو فردي العصابة الضخمين اللذين وقفا في القاعة.

“استمع إلي، واستمع جيدًا،” قالت همسة. “أنا لست خادمة، ولن يتم التحكم بي من قبلك.”

“أوبي وجورن يمكنهما مساعدتك. أحضراه إلى مكتبي.”

“تساعدني؟” ضحك هنريك بسخرية. “لا يمكنك حتى مساعدة نفسك. كيف ستساعدني؟”

“نعم، يا رئيس،” رد فردي العصابة في انسجام تام وهما يدخلون الغرفة الصغيرة.

“ماذا تقول؟” سأل هنريك وعيناه تضيقان بشكل خطير.

أمسكوا بذراعي غاريت، ورفعوه بعنف، ولم يواجهوا أي مشكلة في حمله بينما يسحبونه خارج الغرفة، مع القليل من الاهتمام لأن ساقيه جرفت الأرض. كان غاريت غير محَترم، لكنه كان يركز على أشياء أخرى لدرجة أنه لم يكلف نفسه عناء قول شيء ما. كان قد ألقى من حين لآخر لمحات من القاعة عند فتح الباب، ولكن عندما كان فردي العصابة ينقلانه، شعر بأن عقله ساكن، كما لو أن البرق يضربه.

أجاب غاريت، “سرقة الأموال،” وعيناه تنجرفان نحو جورن.

كان المدخل طويلًا وتدفق الضوء من النافذة الموجودة في الطرف الآخر. كان هناك نفس مجموعة السلالم المؤدية لأعلى ولأسفل ونفس البابين في منتصف القاعة، مما يشكل نسخة طبق الأصل لما رآه غاريت في الحلم بصرف النظر عن الباب الإضافي الذي أغلق السلالم التي تنزل، على الأرجح باتجاه القبو. علاوة على ذلك، لم يستغرق الأمر سوى لحظة ليدرك أن الرجلين مفتولي العضلات اللذان يسحباه نحو الباب الأول هما الشخصان اللذان رآهما في مكتب هنريك.

“هل تحاول المساومة معي؟ ماذا لو أشل ذراعك الأيسر وألقي بك في الزقاق حتى يفككك الزبالون؟”

كان عقله يدور بينما يفكر في الآثار المترتبة على ما يراه، عاد غاريت إلى الحاضر فقط عندما تم دفعه تقريبًا إلى كرسي.

“تساعدني؟” ضحك هنريك بسخرية. “لا يمكنك حتى مساعدة نفسك. كيف ستساعدني؟”

تراجعا عن ذراعيه، تراجع أوبي وجورن إلى الوراء، وهما يبتسمان في وجهه وهو على وشك السقوط من على الكرسي. كانت رين فقط، التي تبعت الرجال إلى المكتب، هي من تمكنت من الإمساك بقميصه، ومنعه من هبوط وجهه إلى الأرض أولاً. منحها ابتسامة ممتنة، نظر غاريت إلى أسفل على المكتب وركضت قشعريرة من خلاله. كان يجلس على المكتب هو نفس دفتر الحساب المفتوح وكومة الرسائل التي لم يطلع عليها إلا قبل قليل. اندفعت عيناه، غير المحظورة، نحو النافذة، متوقعًا تقريبًا رؤية الضباب الكثيف الذي حجب رؤيته في الحلم.

“هذا صحيح، وستحصلين على مكافأة. لكن قبل ذلك، ما زلت بحاجة إلى المساعدة. اسمعي، لا يمكنني حتى الجلوس على كرسي بدونك. كيف لي أن أعمل لدى هنريك بدون مساعدتكِ؟ بقدر ما أكره الاعتراف بذلك، سأحتاج أيضًا إلى شخص ما لمساعدتي في ارتداء الملابس وتناول الطعام وما شابه.”

وبدلاً من ذلك، رأى زقاقًا متسخًا يؤدي إلى ما بدا وكأنه خليج صغير. كان بإمكانه رؤية صواري السفن التي تبرز هنا أو هناك، جنبًا إلى جنب مع بعض المباني البعيدة. تسببت أشعة الشمس، على الرغم من ضعفها منذ الصباح، في امتداد ظل المبنى الذي كان فيه عبر الشارع، مما يعني أن النزل الذي كان يبقى فيه أكبر بكثير من المباني الخشبية والحجرية المحيطة به.

“أعرف كيف أقرأ، وأكتب، وأتعامل مع الأرقام،” قال غاريت بصوت عالٍ. “يمكنني مساعدتك في كتبك. لقد تدربت على العمل ككاتب وعداد نقود.”

“هذه هي الحسابات، ولكن قبل أن تلمسها، أريدك أن تفكر مليًا فيما إذا كنت تريد حقًا القيام بالمحاولة. إذا كنت تكذب علي بشأن كونك عداد نقود، فستجد نفسك تسبح لفترة قصيرة في النهر ويداك مقيدتان خلف ظهرك. صديقتك هنا أيضًا.”

“ما أفتقده في القدرة الجسدية، يمكنكِ تقديمه. يمكنني توفير وسائل بقائنا. تبادل بسيط للخدمات، إذا صح التعبير.”

أعادت كلمات هنريك غاريت إلى الحاضر، وعندما استدار لإلقاء نظرة على الكتاب المفتوح، كان صاحب الحانة يشير إلى أنه رأى شفاه رين المشدودة. بدلاً من الرد، ألقى غاريت نظرة على الكتاب، مؤكداً أن الأرقام التي رآها كانت بالضبط نفس الأرقام الموجودة في الحلم. لم يكن لديه خبرة مع ما هو خارق من وقته على الأرض، لكن الذكريات التي اندمج معها لم تمنحه أي خيار سوى الاعتراف بأن هذا كان عالمًا من السحر والغموض.

“ثلاث وجبات وأثاث للغرفة التي نقيم فيها. سريران مع ملاءات وطاولة وكرسي وشموع،” أجاب غاريت بهدوء. “وفضية في الشهر.”

إذا لم يندمج مع ذكريات الشاب النبيل، لكان بإمكانه فقط أن يفترض أنه سيصاب بالجنون، ولكن بدلاً من ذلك كان يشعر بالبهجة داخل قلبه. لم يكن لدى غاريت أي فكرة عن كيفية وصوله إلى القدرة على السير في الحلم، لكنه لم يكن على وشك الشكوى. وهو يهز الأفكار الضالة من عقله، ويركز على دفتر الحسابات، ويمرر إصبعه السبابة أسفل عمود الأرقام، ويقوم بالحسابات في رأسه.

متجاهلًا رائحة أنفاس هنريك، مد غاريت يده بهدوء ونقر على دفتر الحساب.

كان كل من هنريك ورين وفردي العصابة، أوبي وجورن، يراقبونه، وكانت نظراتهم تحمل مجموعة متنوعة من المشاعر، لكن غاريت لم يهتم بهم.

حتى عندما كان مستشارًا للأمير السابق، كان غاريت قد سمع عن العصابات التي تسيطر على الأحياء الفقيرة والمغامرين الذين غامروا بالخروج من أسوار المدينة الكبيرة، وجلبوا الغنائم والمواد من صيدهم الوحوش. كان هذا العالم مليئًا بالوحوش، ويمكن تقسيم العديد منها إلى مكونات قيمة لها استخدامات عديدة. عندما سمع أن هنريك لم يكن يدير عصابة فحسب، بل كان يدير أيضًا نزلًا للمغامرين، كان من السهل على غاريت أن يفهم مدى تأثيره في هذا الجزء من المدينة.

تجعد عبوس صغير على جبهته عندما وصل إلى أسفل العمود. قبل أن يسأله هنريك عن الخطأ، بدأ في تتبع طريقه احتياطيًا إلى أعلى العمود حتى وصل إلى رقم معين. نقر عليه، ونظر إلى صاحب النزل.

لقد تعلم كل شخص تقريبًا في المدينة الرياضيات الأساسية الكافية للتعامل مع المبالغ الصغيرة من المال التي تعاملوا معها يوميًا، ولكن أي شيء أكثر تعقيدًا من الجمع والطرح البسيط يتطلب عادةً خدمات عداد النقود، وهو كاتب متخصص مدرب في الرياضيات المتقدمة. على وجه الأرض، من الممكن وصف عداد النقود بأنه محاسب، على الرغم من أنه من ذكريات غاريت عن هذا العالم، فإن قلة من عدادي الأموال سيصل الى أكثر من مجرد كاتب أساسي.

“هذا خطأ. لقد فقدت ثلاثين من الفضة.”

قال هنريك، ووجهه مشوه في كآبة غاضبة، “إذا كنت تضيع وقتي، فسأطردك الآن.”

اكتشف غاريت هذا الخطأ في المرة الأولى التي فحص فيها دفتر الحسابات في الحلم، وبعد تأكيده في العالم الحقيقي أصبح مقتنعًا الآن بأن الاثنين مرتبطان. على الرغم من أنه لم يكن متأكدًا مما كان يحدث مع الضباب، أو الوحش بالعين الحمراء العملاقة التي رآها، إلا أنه يعلم أن ما رآه في الحلم هو نفسه في الواقع.

كان المدخل طويلًا وتدفق الضوء من النافذة الموجودة في الطرف الآخر. كان هناك نفس مجموعة السلالم المؤدية لأعلى ولأسفل ونفس البابين في منتصف القاعة، مما يشكل نسخة طبق الأصل لما رآه غاريت في الحلم بصرف النظر عن الباب الإضافي الذي أغلق السلالم التي تنزل، على الأرجح باتجاه القبو. علاوة على ذلك، لم يستغرق الأمر سوى لحظة ليدرك أن الرجلين مفتولي العضلات اللذان يسحباه نحو الباب الأول هما الشخصان اللذان رآهما في مكتب هنريك.

“ماذا تقول؟” سأل هنريك وعيناه تضيقان بشكل خطير.

“ستعذرني يا سيدي، لكن حركتي تترك الكثير مما هو مرغوب فيه. أخشى أنني لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان مع أي شخص.”

“من عمل هذا الحساب فقد ثلاثين من الفضة. يجب أن يكون المجموع الخاص بك في الجزء السفلي أعلى بثلاثين فضية.”

حتى عندما كان مستشارًا للأمير السابق، كان غاريت قد سمع عن العصابات التي تسيطر على الأحياء الفقيرة والمغامرين الذين غامروا بالخروج من أسوار المدينة الكبيرة، وجلبوا الغنائم والمواد من صيدهم الوحوش. كان هذا العالم مليئًا بالوحوش، ويمكن تقسيم العديد منها إلى مكونات قيمة لها استخدامات عديدة. عندما سمع أن هنريك لم يكن يدير عصابة فحسب، بل كان يدير أيضًا نزلًا للمغامرين، كان من السهل على غاريت أن يفهم مدى تأثيره في هذا الجزء من المدينة.

انعكس التعبير الكئيب في عيون هنريك بتعبير عصبي في عيون جورن، ولكن قبل أن يقول فرد العصابة أي شيء، صعد هنريك بجانب غاريت.

فتحت رين فمها عدة مرات كما لو أنها تريد أن تقول شيئًا ما، لكنها في النهاية بقيت صامتة وشاهدت غاريت وهو ينظر في الحسابات. بعد إلقاء نظرة عليها، قرر غاريت أن الوقت قد حان لمحاولة ملء بعض المعلومات التي فقدها.

“أرِنِي.”

“أرِنِي.”

مومئاً برأسه، بحث غاريت حوله بحثًا عن قلم، وفي النهاية اكتشف ريشة. شاكرًا أن ذكرياته تضمنت تدريبًا مكثفًا باستخدام القلم القديم، التقطه غاريت وبدأ بشكل سيء في نسخ الأرقام على قطعة من الورق دفعها هنريك نحوه. كان الصوت الوحيد في الغرفة هو الخدش الناعم للريشة على الورق حيث انتظر الجميع حتى ينتهي.

“بالطبع لا. ما أتحدث عنه هو شراكة.” قال غاريت مبتسما إياها بهدوء.

“إنه خطأ سهل نسبيًا، إذا لم تكن تحمل الثلاثة المتبقية،” قال غاريت، مشيرًا إلى الأرقام بمجرد انتهائه. “أود أن أتحقق جيدًا للتأكد من أنه لا يزال لديك المبلغ الصحيح من المال، ولكن أعتقد أن هذا مجرد خطأ حسابي، وليس اختلاس.”

“ما أفتقده في القدرة الجسدية، يمكنكِ تقديمه. يمكنني توفير وسائل بقائنا. تبادل بسيط للخدمات، إذا صح التعبير.”

“اختلاس؟” سأل هنريك بصوت منخفض وخطير.

تراجعا عن ذراعيه، تراجع أوبي وجورن إلى الوراء، وهما يبتسمان في وجهه وهو على وشك السقوط من على الكرسي. كانت رين فقط، التي تبعت الرجال إلى المكتب، هي من تمكنت من الإمساك بقميصه، ومنعه من هبوط وجهه إلى الأرض أولاً. منحها ابتسامة ممتنة، نظر غاريت إلى أسفل على المكتب وركضت قشعريرة من خلاله. كان يجلس على المكتب هو نفس دفتر الحساب المفتوح وكومة الرسائل التي لم يطلع عليها إلا قبل قليل. اندفعت عيناه، غير المحظورة، نحو النافذة، متوقعًا تقريبًا رؤية الضباب الكثيف الذي حجب رؤيته في الحلم.

أجاب غاريت، “سرقة الأموال،” وعيناه تنجرفان نحو جورن.

“ثلاث وجبات وأثاث للغرفة التي نقيم فيها. سريران مع ملاءات وطاولة وكرسي وشموع،” أجاب غاريت بهدوء. “وفضية في الشهر.”

كان من الواضح أن الرجل الضخم كان متوترًا، لكن بالنسبة إلى غاريت لم يكن يبدو أنه يشعر بالذنب تجاه شيء ما بقدر ما كان يحمل التعبير المذهل لطفل سقط وكسر زجاجًا. من ناحية أخرى، بدا هنريك وكأنه سوف ينفجر في وعاء دموي. حدق بغضب نحو جورن، واندفع خارجًا دون أن ينبس ببنت شفة، وكلا فردا العصابة يركضون وراءه. أثناء مشاهدة الباب وهو يغلق، تُرك غاريت بمفرده مع رين. بحسرة، بدأ في التقليب في دفتر الحسابات لتمضية الوقت بينما كان ينتظر عودة صاحب النزل.

“ماذا يمكنك أن تفعل بيد مفقودة؟” سأل صاحب النُزل، مشيرًا إلى جذع غاريت.

فتحت رين فمها عدة مرات كما لو أنها تريد أن تقول شيئًا ما، لكنها في النهاية بقيت صامتة وشاهدت غاريت وهو ينظر في الحسابات. بعد إلقاء نظرة عليها، قرر غاريت أن الوقت قد حان لمحاولة ملء بعض المعلومات التي فقدها.

وبدلاً من ذلك، رأى زقاقًا متسخًا يؤدي إلى ما بدا وكأنه خليج صغير. كان بإمكانه رؤية صواري السفن التي تبرز هنا أو هناك، جنبًا إلى جنب مع بعض المباني البعيدة. تسببت أشعة الشمس، على الرغم من ضعفها منذ الصباح، في امتداد ظل المبنى الذي كان فيه عبر الشارع، مما يعني أن النزل الذي كان يبقى فيه أكبر بكثير من المباني الخشبية والحجرية المحيطة به.

“لا أتذكر ما إذا كنت قد شكرتك على توفير إقامتنا حتى هذه اللحظة. آمل أن يجدني هنريك مفيدًا بما يكفي حتى نتمكن من البقاء دون الحاجة إلى الدفع.”

وبسبب السخرية الواضحة من صوت غاريت، أطلق هنريك ضحكة قصيرة ولوح بيده نحو فردي العصابة الضخمين اللذين وقفا في القاعة.

“أنا… أعتقد أنه سيفعل ذلك، إذا لم تكذب عليه،” قالت رين بعد لحظة من التردد. “عدادو الأموال باهظو الثمن.”

“في المقابل، سأوضح لك سبب فقدك لخمسة عشر قطعة ذهبية وأخبرك من أخذها.”

“جيد. سيؤمن ذلك طعامنا ومأوانا، ويمكننا البدء في وضع خططنا من هناك.”

وبدلاً من ذلك، رأى زقاقًا متسخًا يؤدي إلى ما بدا وكأنه خليج صغير. كان بإمكانه رؤية صواري السفن التي تبرز هنا أو هناك، جنبًا إلى جنب مع بعض المباني البعيدة. تسببت أشعة الشمس، على الرغم من ضعفها منذ الصباح، في امتداد ظل المبنى الذي كان فيه عبر الشارع، مما يعني أن النزل الذي كان يبقى فيه أكبر بكثير من المباني الخشبية والحجرية المحيطة به.

“قف هناك. ماذا تقصد خططنا؟” سألت رين، عابسة. “آخر مرة تحققت فيها، كنت أنت وكنت أنا. لا تعقد الأمر. لقد أنقذتك لأحصل على مكافأة، ليس لأنني فتنت بوجهك.”

“نعم، يا رئيس،” رد فردي العصابة في انسجام تام وهما يدخلون الغرفة الصغيرة.

مخبئًا التسلية التي تسببت في ارتفاع ابتسامة صغيرة على وجهه، وافق غاريت بإيماءة.

“لكن أول شيء نحتاجه هو فهم وضعنا. أخبريني عن هنريك وهذا المبنى.”

“هذا صحيح، وستحصلين على مكافأة. لكن قبل ذلك، ما زلت بحاجة إلى المساعدة. اسمعي، لا يمكنني حتى الجلوس على كرسي بدونك. كيف لي أن أعمل لدى هنريك بدون مساعدتكِ؟ بقدر ما أكره الاعتراف بذلك، سأحتاج أيضًا إلى شخص ما لمساعدتي في ارتداء الملابس وتناول الطعام وما شابه.”

أجاب غاريت، “سرقة الأموال،” وعيناه تنجرفان نحو جورن.

شاردة، عايرت رين غاريت بتحديق.

قالت رين، “لقد كان مدينًا لأخي الأكبر، لكنه ذو خسيس وأخذ كل عملة معدنية لدي لاستخدامها مقابل المخزن الصغير الذي ألقى بنا فيه. وأعني كل واحدة. إذا كنت تفكر في محاولة خداعه، فلا تفعل ذلك. سوف يقتلك هنريك ثم يبيع عظامك مقابل بضعة نحاسيات.”

“استمع إلي، واستمع جيدًا،” قالت همسة. “أنا لست خادمة، ولن يتم التحكم بي من قبلك.”

“بالطبع لا. ما أتحدث عنه هو شراكة.” قال غاريت مبتسما إياها بهدوء.

“هل تحاول المساومة معي؟ ماذا لو أشل ذراعك الأيسر وألقي بك في الزقاق حتى يفككك الزبالون؟”

كان من السهل النظر إلى وجهه، على الرغم من أنه في الجانب النحيف والأبيض مثل ورقة من مرضه الأخير، وبدا أن عينيه الرماديتين تحملان سحبًا مغناطيسيًا غريبًا، مما يجعل من الصعب على رين أن تنظر بعيدًا. عندما رآها تتوقف، استمر في الكلام، وصوته بطيء ومتعمد.

“اختلاس؟” سأل هنريك بصوت منخفض وخطير.

“ما أفتقده في القدرة الجسدية، يمكنكِ تقديمه. يمكنني توفير وسائل بقائنا. تبادل بسيط للخدمات، إذا صح التعبير.”

“لكن أول شيء نحتاجه هو فهم وضعنا. أخبريني عن هنريك وهذا المبنى.”

بعد اكتشاف التردد في تعبير رين، قام غاريت بتغيير الموضوع ببراعة.

لا يزال هنريك مرتاباً، نظر جيئة وذهابًا بين غاريت ورين للحظة قبل أن يومأ برأسه.

“لكن أول شيء نحتاجه هو فهم وضعنا. أخبريني عن هنريك وهذا المبنى.”

كان يقف عند مدخل الغرفة الصغيرة، يحدق في غاريت. ساعدت رين غاريت على الجلوس قبل أن تذهب لإحضار هنريك، وكان يتكئ وظهره على الحائط. دون أن يكون قادرًا على استخدام ساقيه لتدعيم نفسه، اضطر على استخدام ذراعه اليسرى، تاركًا ذراعه اليمنى متقاطعة عبر حضنه. بهدوء لا يتناسب مع عمره، قام بمطابقة نظراته مع صاحب النزل الكبير وتحدث بهدوء.

“آه، هذا هو نُزل الحالم،” قالت رين وهي تنظر من النافذة. “لقد اعتاد أن يكون قصرًا منذ وقت طويل، ولكن منذ أن بدأ النهر يغمر هذه المنطقة، أصبح نقطة توقف للمغامرين المتجهين نحو المستنقع. أم، أما هنريك فهو يدير النزل. إنه أيضًا زعيم عصابة أسنان الغول.”

لقد تعلم كل شخص تقريبًا في المدينة الرياضيات الأساسية الكافية للتعامل مع المبالغ الصغيرة من المال التي تعاملوا معها يوميًا، ولكن أي شيء أكثر تعقيدًا من الجمع والطرح البسيط يتطلب عادةً خدمات عداد النقود، وهو كاتب متخصص مدرب في الرياضيات المتقدمة. على وجه الأرض، من الممكن وصف عداد النقود بأنه محاسب، على الرغم من أنه من ذكريات غاريت عن هذا العالم، فإن قلة من عدادي الأموال سيصل الى أكثر من مجرد كاتب أساسي.

مغلقاً عينيه، استمع غاريت بينما واصلت رين التحدث، وبذل قصارى جهده لمطابقة الأجزاء الصغيرة التي يعرفها مع ما كانت تشرحه. كان من الواضح أنه قبل إصابته لم يدخل هذه المنطقة من المدينة، لكنه كان على دراية كافية بشائعاتها. كانت مدينة انسومنيم يحكمها ملك ويحميها أمر من المحاربين الموقظين الأقوياء الذين خدموه، لكن هيكل القوة الحقيقي للمدينة أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير.

“لا أتذكر ما إذا كنت قد شكرتك على توفير إقامتنا حتى هذه اللحظة. آمل أن يجدني هنريك مفيدًا بما يكفي حتى نتمكن من البقاء دون الحاجة إلى الدفع.”

حتى عندما كان مستشارًا للأمير السابق، كان غاريت قد سمع عن العصابات التي تسيطر على الأحياء الفقيرة والمغامرين الذين غامروا بالخروج من أسوار المدينة الكبيرة، وجلبوا الغنائم والمواد من صيدهم الوحوش. كان هذا العالم مليئًا بالوحوش، ويمكن تقسيم العديد منها إلى مكونات قيمة لها استخدامات عديدة. عندما سمع أن هنريك لم يكن يدير عصابة فحسب، بل كان يدير أيضًا نزلًا للمغامرين، كان من السهل على غاريت أن يفهم مدى تأثيره في هذا الجزء من المدينة.

“حسناً. تعال معي.”

قالت رين، “لقد كان مدينًا لأخي الأكبر، لكنه ذو خسيس وأخذ كل عملة معدنية لدي لاستخدامها مقابل المخزن الصغير الذي ألقى بنا فيه. وأعني كل واحدة. إذا كنت تفكر في محاولة خداعه، فلا تفعل ذلك. سوف يقتلك هنريك ثم يبيع عظامك مقابل بضعة نحاسيات.”

“هل تحاول المساومة معي؟ ماذا لو أشل ذراعك الأيسر وألقي بك في الزقاق حتى يفككك الزبالون؟”

“فهمت. هل هو موقَظ؟”

“أرِنِي.”

“لا أعرف،” هزت رين رأسها. “لكن هذين رأسي العضلات الذان معه هكذا.”

“لا أعرف،” هزت رين رأسها. “لكن هذين رأسي العضلات الذان معه هكذا.”

لم يمض وقت طويل قبل أن تعلن خطوات ثقيلة في الردهة عن عودة هنريك، وفتح الباب بابتسامة دهنية، ومن الواضح أنه سعيد.

اكتشف غاريت هذا الخطأ في المرة الأولى التي فحص فيها دفتر الحسابات في الحلم، وبعد تأكيده في العالم الحقيقي أصبح مقتنعًا الآن بأن الاثنين مرتبطان. على الرغم من أنه لم يكن متأكدًا مما كان يحدث مع الضباب، أو الوحش بالعين الحمراء العملاقة التي رآها، إلا أنه يعلم أن ما رآه في الحلم هو نفسه في الواقع.

“غرفة ووجبتان في اليوم،” قال وهو يحدق في غاريت بنظرة جشعة. “ستتعامل مع كتبي وتكتب لي الرسائل.”

كان عقله يدور بينما يفكر في الآثار المترتبة على ما يراه، عاد غاريت إلى الحاضر فقط عندما تم دفعه تقريبًا إلى كرسي.

“ثلاث وجبات وأثاث للغرفة التي نقيم فيها. سريران مع ملاءات وطاولة وكرسي وشموع،” أجاب غاريت بهدوء. “وفضية في الشهر.”

“استمع إلي، واستمع جيدًا،” قالت همسة. “أنا لست خادمة، ولن يتم التحكم بي من قبلك.”

تحولت الابتسامة على وجه هنريك إلى سخرية وسار إلى الأمام، متكئًا على المكتب لينظر إلى غاريت.

وبسبب السخرية الواضحة من صوت غاريت، أطلق هنريك ضحكة قصيرة ولوح بيده نحو فردي العصابة الضخمين اللذين وقفا في القاعة.

“هل تحاول المساومة معي؟ ماذا لو أشل ذراعك الأيسر وألقي بك في الزقاق حتى يفككك الزبالون؟”

“قف هناك. ماذا تقصد خططنا؟” سألت رين، عابسة. “آخر مرة تحققت فيها، كنت أنت وكنت أنا. لا تعقد الأمر. لقد أنقذتك لأحصل على مكافأة، ليس لأنني فتنت بوجهك.”

متجاهلًا رائحة أنفاس هنريك، مد غاريت يده بهدوء ونقر على دفتر الحساب.

“ماذا يمكنك أن تفعل بيد مفقودة؟” سأل صاحب النُزل، مشيرًا إلى جذع غاريت.

“في المقابل، سأوضح لك سبب فقدك لخمسة عشر قطعة ذهبية وأخبرك من أخذها.”

لا تبخلوا بالتعليقات الإيجابية وآراءكم.

على وشك الوصول عبر المكتب لخنقه، تجمد هنريك عند كلمات غاريت. كانت الغرفة صامتة بينما حدق الرجلان في بعضهما البعض، وكانت عيون هنريك المحتقنة بالدماء تلتقي بنظرة غاريت الباردة. على الرغم من الحالة المثيرة للشفقة التي يعاني منها الشاب أمامه، وجد هنريك أن الغضب المشتعل في ذهنه بدأ سريعًا في التلاشي، وحل محله حذر شديد.

لا تبخلوا بالتعليقات الإيجابية وآراءكم.

لم يكن يعرف شيئًا عن المُقعِد ذو الذراع الواحدة الجالس على مكتبه، لكن سنوات من الحكم على الناس تركت له شعورًا جيدًا بمن يجب معاملته بعناية، وحاليًا كانت غرائزه تصرخ في وجهه أن الشاب الذي يحدق به هو أحد هؤلاء الأشخاض. لاعقا شفتيه، ابتسم هنريك فجأة وأومأ برأسه.

“بالطبع لا. ما أتحدث عنه هو شراكة.” قال غاريت مبتسما إياها بهدوء.

“رائع، إنها صفقة إذن.”

لا تبخلوا بالتعليقات الإيجابية وآراءكم.


لا تبخلوا بالتعليقات الإيجابية وآراءكم.

“هذا صحيح، وستحصلين على مكافأة. لكن قبل ذلك، ما زلت بحاجة إلى المساعدة. اسمعي، لا يمكنني حتى الجلوس على كرسي بدونك. كيف لي أن أعمل لدى هنريك بدون مساعدتكِ؟ بقدر ما أكره الاعتراف بذلك، سأحتاج أيضًا إلى شخص ما لمساعدتي في ارتداء الملابس وتناول الطعام وما شابه.”

“لا أتذكر ما إذا كنت قد شكرتك على توفير إقامتنا حتى هذه اللحظة. آمل أن يجدني هنريك مفيدًا بما يكفي حتى نتمكن من البقاء دون الحاجة إلى الدفع.”

 

“يدي اليسرى تعمل بشكل جيد،” أجاب غاريت. “ما دمت تعطيني كرسيًا وقلمًا، يمكنني أن أريك.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Gehrman Sparrow🔥 100
4Badr🔥 100
5F A🔥 100
6Nasser Darraj🔥 100
7a a🔥 100
8fadl qahtan🔥 100
9FroGit Brit🔥 100
10taoufik hadid🔥 100

انعكس التعبير الكئيب في عيون هنريك بتعبير عصبي في عيون جورن، ولكن قبل أن يقول فرد العصابة أي شيء، صعد هنريك بجانب غاريت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط