2: 34
“غرانت!”
“صدقوني، يمكن أن يكون الأمر أسوأ من ذلك بكثير. تخيل لو لم تكن موجودة في هذه المرآة، وبدلاً من ذلك، يمكنها الاختباء في أي سطح عاكس. ثم تخيل أنها بدأت في تحويل الجميع إلى هؤلاء المشيطنون الباهتون المرعبون؟ لا يمكن إيقافهم بالأسلحة التقليدية، وهم يصنعون المزيد من أنفسهم. سيكون الأمر مروعًا.”
كان صوت مارتا عاليًا، مما جعل غرانت ينظر إليها ويكتشف مارتا التي كانت مختبئة في غرفة مجاورة. استدار غرانت بسرعة وسُحب إلى الغرفة من قبل هنري الذي حدق فيه بعيون داكنة.
ظل هنري وفيا لكلمته وبعد بضع ساعات، أحضر له اثنان من رجال غاريت، يرتدون زي العمال العاديين، وكرسيًا متحركًا جديدًا حتى يتمكن من التنقل. لم يكن فاخر مثل الأخير، لكنه عمل بشكل جيد بما فيه الكفاية. اهتزت مارتا إلى حد ما بعد أحداث الليلة السابقة، لكن غرانت بدا على ما يرام تمامًا، لذلك أخذ دوره في دفع غاريت إلى الأحداث المختلفة التي أقامها الكونت على مدار اليوم، طوال الوقت كان يشاهد بينما كان الخدم يركضون في الأرجاء كالمجانين، يبحثون عن الكونتيسة. لم تكن في غرفتها عندما جاءت خادمتها لإيقاظها، ومثل ابنة الكونت، بدا أنها اختفت في الهواء.
“ماذا حدث لغاريت؟”
“من ومن؟” قال هنري وهو يشخر. “أعني، هل ستخبر أي شخص بخلاف ذلك؟ لقد أتيحت لنا الفرصة لرؤيتهم يتم امتصاصهم، ثم سرقتها تلك المرأة من تحت أنوفنا. هذه هي القصة، ولا تتخيلها.”
“على ظهري،” قال غرانت بشخير.
قال وهو يفرك الجزء الصغير من ظهره بيده، “بالنسبة لطفل يبدو وكأنك مصنوعًا من أعواد الأسنان، فأنت ثقيل حقًا.”
رابضًا على الأرض، ترك غاريت ينزل على الأرض ثم جلس، وأنفاسه مقطوعة.
واحدًا تلو الآخر، هز الآخرون رؤوسهم، ونظروا إلى بعضهم البعض بإثارة في عيونهم.
قال وهو يفرك الجزء الصغير من ظهره بيده، “بالنسبة لطفل يبدو وكأنك مصنوعًا من أعواد الأسنان، فأنت ثقيل حقًا.”
“ماذا حدث لغاريت؟”
رد غاريت، مما جعل مارتا تضحك، “بالنسبة لرجل يتحدث بصعوبة مثلك، فمن المؤكد أنك تركض بسرعة.”
“البطاقات؟ من فضلك، لقد خسرت في كل جولة. أبدأ في الشك بوجود شيء ما خاطئ في الدورة لأن حظي ليس بهذا السوء أبدًا،” قال غاريت بابتسامة ساخرة وهو يرمي بطاقاته على الطاولة، كاشفًا عن بطاقات حقًا فظيعة. “ولكن لماذا ينبغي أن أقلق بشأن أخبار اختفاء صاحبة المنزل الرائعة وشخص وسيم ذو شعر فضي بين عشية وضحاها؟ إنها ليست زوجتي.”
“اسمع، لقد أنقذتك للتو من الموت، لذلك لا أريد أن أسمع أيًا من هذا الموقف السلبي.”
“اسمع، لقد أنقذتك للتو من الموت، لذلك لا أريد أن أسمع أيًا من هذا الموقف السلبي.”
“ماذا حدث؟” سأل هنري بهدوء، جاثمًا على الأرض وينظر بينهما ذهابًا وإيابًا.
“أنا لا أقول أن هذا سيكون الشيء الدقيق،” قال هنري معطياً غاريت نظرة غريبة. “ولكن إذا تم التخلص من اللعنة بطريقة ما، فمن المحتمل أن يكون ذلك أحد الأشياء التي تحدث.”
”لقد هربنا. بدا الشبح مهتمًا بقتل إيبن أكثر من أي منا، لذلك تمكنا من الهروب. رغم ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، ربما بقينا هناك. لا توجد طريقة للخروج من هنا يمكنني رؤيتها وما لم نتمكن من إيجاد طريقة لإلغاء تنشيط قطعة المرآة، فسنكون في النهاية بعد إيبن ورفاقه.”
“كما تعلم، رأيته يتسلل مع عدد لا بأس به من السيدات المختلفات الليلة الماضية،” قال شاب آخر وهو يجعد أنفه بمرح. “من يدري ما الذي قام به الليلة الماضية. ليس حسب ذوقي، بالطبع، لكن كل شخص يعيش على طريقته.”
أومأت مارتا برأسها، ونظرت إلى أسفل، وتعبيرها شاحب. لقد ألقت كل جزء من القوة على الشبح طويل الشعر ولم تفعل أكثر من إيقافها مؤقتًا. علاوة على ذلك، لا يزال هناك المشيطنون الباهتون يتجولون، مما يحد من مقدار قدرتهم على الحركة دون أن يتم رصدهم.
كانت الشمس قد بدأت للتو عندما صعد غاريت والآخرون إلى الطابق العلوي. كانت هناك مشكلة صغيرة، حيث لم يعد لديه كرسي متحرك بعد الآن، لكن معظم الخدم الذين رأوهم يصعدون الدرج افترضوا أنه كان ينام على مشروبه. دون أن ينام، توجه هنري لتقديم تقريره، ولكن ليس قبل أن يعد غاريت بالذهاب وإخبار أوبي أنه بحاجة إلى كرسي متحرك احتياطي. بأخذ بضع ساعات من النوم، فوت غاريت عرش الحالم والتدفق المستمر للطاقة التي أطلقها، ولكن أثناء استراحته، شعر بطاقته العقلية تتجدد، مما يوفر له بعض الطمأنينة.
“قد يكون لدي حل لذلك،” قال غاريت، مما جعل الجميع يحدقون فيه.
بدا كل من هنري ومارتا نصف متشككين، ونصفهما متفائل، لكن عيون غرانت، غير المرئية للآخرين، ومضت ببريق قزحي خافت.
بدا كل من هنري ومارتا نصف متشككين، ونصفهما متفائل، لكن عيون غرانت، غير المرئية للآخرين، ومضت ببريق قزحي خافت.
“الآن، هذه فكرة جامحة،” قال غاريت وعيناه تتسعان. “كيف يمكنها فعل هذا رغم ذلك؟ هل تقول أنه إذا كسر شخص ما مرآتها، فستكون قادرةً على استخدام أي سطح عاكس؟ نحن بحاجة إلى إيجاد المرآة على الفور.”
“هل لديك طريقة لتعطيل المرآة؟” سأل هنري رابضًا.
“على ظهري،” قال غرانت بشخير.
“نعم. أعتقد ذلك. أو على الأقل طريقة للخروج. الغرفة التي دخلت فيها كانت بها مرآة. نفس الأمر لكم؟”
“لم أفكر في ذلك. ههه!”
واحدًا تلو الآخر، هز الآخرون رؤوسهم، ونظروا إلى بعضهم البعض بإثارة في عيونهم.
كانت الشمس قد بدأت للتو عندما صعد غاريت والآخرون إلى الطابق العلوي. كانت هناك مشكلة صغيرة، حيث لم يعد لديه كرسي متحرك بعد الآن، لكن معظم الخدم الذين رأوهم يصعدون الدرج افترضوا أنه كان ينام على مشروبه. دون أن ينام، توجه هنري لتقديم تقريره، ولكن ليس قبل أن يعد غاريت بالذهاب وإخبار أوبي أنه بحاجة إلى كرسي متحرك احتياطي. بأخذ بضع ساعات من النوم، فوت غاريت عرش الحالم والتدفق المستمر للطاقة التي أطلقها، ولكن أثناء استراحته، شعر بطاقته العقلية تتجدد، مما يوفر له بعض الطمأنينة.
قالت مارتا، “لا، غرفتي كانت هكذا، بلا مرآة، وباب واحد فقط.”
“مارتا، هل لديك مرآة؟” سألها غرانت، وبدا محبطًا عندما هزت رأسها.
“إذن من المحتمل أن المرآة تشق طريقنا إلى الخارج،” قال غاريت وهو يغلق عينيه. “استخدمت الشبح مرآة لإحضارنا إلى هذا الفضاء، لذلك أعتقد أنه إذا استخدمنا مرآة خاصة بنا، يجب أن نكون قادرين على الخروج من هنا.”
واحدًا تلو الآخر، هز الآخرون رؤوسهم، ونظروا إلى بعضهم البعض بإثارة في عيونهم.
“مارتا، هل لديك مرآة؟” سألها غرانت، وبدا محبطًا عندما هزت رأسها.
واحدًا تلو الآخر، هز الآخرون رؤوسهم، ونظروا إلى بعضهم البعض بإثارة في عيونهم.
“أعرف أين يمكننا أن نجد مرآة،” قال هنري ووجهه يتجه لأسفل في عبوس عميق. “لكنها ليست الإجابة التي نريدها. الشخص الوحيد الذي لديه مرآة هو الشبح.”
كان صوت مارتا عاليًا، مما جعل غرانت ينظر إليها ويكتشف مارتا التي كانت مختبئة في غرفة مجاورة. استدار غرانت بسرعة وسُحب إلى الغرفة من قبل هنري الذي حدق فيه بعيون داكنة.
قال غاريت بابتسامة صغيرة، وهو يمسك بمرآة فضية براقة، “إنها ليست الوحيدة.”
“هذا… أنا…”
حدق هنري في نسخة طبق الأصل من مرآة اليد التي كان غاريت يحملها قبل أن يتم جره إلى الفضاء المجوف، ةلم يستطع سوى الضحك وهز رأسه.
قال وهو يفرك الجزء الصغير من ظهره بيده، “بالنسبة لطفل يبدو وكأنك مصنوعًا من أعواد الأسنان، فأنت ثقيل حقًا.”
“كنت أعلم أنها كانت الفكرة الصحيحة لإحضارك هنا. حسنًا، بمجرد أن ترتاح، سنذهب ونحاول العثور على هذا المكان. هل تتذكر طريق العودة أيضًا؟”
رابضًا على الأرض، ترك غاريت ينزل على الأرض ثم جلس، وأنفاسه مقطوعة.
مبتسمًا بخجل، أخرج غاريت قطعة صغيرة من الورق وفتحها، تظهر خريطة بخط منقط يرسم المسار إلى الغرفة التي دخل فيها القصر الأشباح.
“لا، إذا رآني أي من النبلاء الأكبر سناً قادمًا، فسيعلمون أنني كنت أبحث عن شيء ما. لكن الشباب مختلفون. إنهم جائعون، ويبحثون عن روابط اجتماعية، ولديهم نبض في باطن هذه المدينة. ربما يكون لمعظمهم صلات، حتى لو كانت ملتوية، مع العصابات، حيث يستخدمهم آباؤهم لإنجاز الأعمال القذرة. بالتأكيد، قد يكون آباؤهم قادرين على تقديم المساعدة أكثر الآن، ولكن في غضون خمس إلى عشر سنوات، سيتولى هؤلاء الشباب المسؤولية عن آبائهم.”
“رسمته أثناء سفرنا. قوة العادة.”
أومأت مارتا برأسها، ونظرت إلى أسفل، وتعبيرها شاحب. لقد ألقت كل جزء من القوة على الشبح طويل الشعر ولم تفعل أكثر من إيقافها مؤقتًا. علاوة على ذلك، لا يزال هناك المشيطنون الباهتون يتجولون، مما يحد من مقدار قدرتهم على الحركة دون أن يتم رصدهم.
“هذا… أنا…”
رد غاريت، مما جعل مارتا تضحك، “بالنسبة لرجل يتحدث بصعوبة مثلك، فمن المؤكد أنك تركض بسرعة.”
بابتسامة عريضة، ربتت مارتا على كتف هنري المذهول وأخذت الورقة من غاريت، وهي تبذل قصارى جهدها لتذكرها. استمروا في الراحة لمدة النصف ساعة التالية، محاولين استعادة أكبر قدر ممكن من الطاقة قبل أن يبدأوا في العودة إلى غرفة المرآة. كانت هناك بعض المواقف القريبة حيث كادوا يُرصدوا من قبل المشيطنون الباهتون الذين طافوا حول الأروقة، ولكن بعد ساعتين من المشي الحذر، وصلوا أخيرًا إلى المرآة الكبيرة. كان السطح أملسًا، لكنه كان غائمًا، كما لو كان محاطًا بشيء ما.
كان غاريت جالسًا على طاولة بطاقات مع عدد قليل من النبلاء الشباب الآخرين الذين حضروا الحدث عندما توقف شخص ما ليهمس أن إيبن قد اختفى أيضًا، مما تسبب في بعض النظرات المضطربة حول الطاولة. أحد الشبان، عندما لاحظ أن غاريت كان يلعب بيده، غير منزعج تمامًا من الأخبار، علق على ذلك.
ومع ذلك، قام غاريت، الذي كان محمول على أكتاف هنري، بتجميع الجميع معًا، ثم رفع المرآة الصغيرة، والتأكد من التقاط كل من بداخلها. كان هناك رعشة ثم فجأة وقفوا في قبو قصر الكونت. بعد أن ظلوا عالقين في الحلم لساعات، ظل ظلام القبو بالكاد يُحسب على أنه ظلمة، وتنفسوا جميعًا براحة بينما كانت أجزاء من الضوء تتسرب إلى عيونهم.
مبتسمًا بخجل، أخرج غاريت قطعة صغيرة من الورق وفتحها، تظهر خريطة بخط منقط يرسم المسار إلى الغرفة التي دخل فيها القصر الأشباح.
أول شيء فعله هنري هو الدوران بحثًا عن المرآة التي افترض أنها ستكون خلفهم. بدلاً من ذلك، لم يجد شيئًا سوى بقعة فارغة حيث كان يجب أن تكون المرآة. أثناء فحص الظلام، لم ير أي شيء سوى الأثاث المغبر وأنسجة العنكبوت، مما تسبب في اتساع عينيه وقبض قبضتيه وهو يتذكر المرأة المقنعة التي حصرتهم جميعًا في المقام الأول. لقد ذهبت كما لو أنها لم تكن هناك في المقام الأول، وحتى المكان الذي وقفت فيه سابقًا أصبح مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار، مما جعله يتساءل عما إذا كان قد تخيل كل شيء.
“حتى الآن، اعتقدت أن طريقي يتضمن لعب الورق، لكن بهذا المعدل سأكون في الحضيض في وقت قصير،” قال غاريت وهو يهز رأسه ضاحكًا. “أنا انتهيت. لا يمكنني تحمل المزيد من هذه الإساءة.”
“شخص ما أخذ المرآة!” صاحت مارتا والذعر في صوتها. “ماذا لو ساءت الأمور؟”
“صدقوني، يمكن أن يكون الأمر أسوأ من ذلك بكثير. تخيل لو لم تكن موجودة في هذه المرآة، وبدلاً من ذلك، يمكنها الاختباء في أي سطح عاكس. ثم تخيل أنها بدأت في تحويل الجميع إلى هؤلاء المشيطنون الباهتون المرعبون؟ لا يمكن إيقافهم بالأسلحة التقليدية، وهم يصنعون المزيد من أنفسهم. سيكون الأمر مروعًا.”
“ستكون لدينا فوضى مطلقة لحلها،” قال هنري بنبرة قاتمة. “يجب تصنيف المرآة على أنها قطعة أثرية على مستوى الكارثة. إذا لم نعثر عليها قريبًا، فقد ينتهي بنا الأمر بحادث يد حمراء أخرى.”
بدا كل من هنري ومارتا نصف متشككين، ونصفهما متفائل، لكن عيون غرانت، غير المرئية للآخرين، ومضت ببريق قزحي خافت.
“حادث يد حمراء؟” سأل غاريت بينما ارتجف كل من مارتا وغرانت.
“كما يقولون، الأصالة لا يمكن شراؤها.”
“نعم،” أومأ هنري. “كان ذلك قبل بضع سنوات، في الأحياء الفقيرة. تحطمت قطعة أثرية غامضة، ونجت اللعنة التي احتوتها، وأصابت مساحة كبيرة من الأحياء الفقيرة. التقارير الرسمية تقول إنه مرض انتشر، لكنه كان في الواقع لعنة. تلطخت أيدي الناس باللون الأحمر، وكأنهم ملطختين بالدماء، مما دفعهم للجنون فذبحوا كل من حولهم. كان هناك ستة آلاف حالة وفاة قبل أن تدمر اللعنة.”
“ماذا عن إيبن وفريقه؟” سأل غاريت.
برمش، هز غاريت رأسه.
حتى لقاءه مع هنريك الممسوس لم يختبر حدوده كثيرًا، وعلى الرغم من أنه تمكن من شق طريقه خلال المغامرة في الليلة السابقة، إلا أنه كان يفكر الآن في مدى خطورة الأمر. فقط بعد أن حولها إلى حارسة، أدرك غاريت مدى قوة الشبح طويل الشعر. على الرغم من أنه يبدو أن هناك نوعًا من القوة القمعية عليها، إلا أنها عندما بدأت تغضب، خرجت الأمور عن السيطرة بسرعة. يمكن لواحدة من صرخاتها أن تحطم جدران الفضاء المجوف، ولو كانت مركزة على أي شخص، لربما قتلته تمامًا إذ أن الصوت يضرب دماغه.
“كان شبح الشعر قويا، لكن ستة آلاف قتيل؟ غير ممكن.”
“الآن، هذه فكرة جامحة،” قال غاريت وعيناه تتسعان. “كيف يمكنها فعل هذا رغم ذلك؟ هل تقول أنه إذا كسر شخص ما مرآتها، فستكون قادرةً على استخدام أي سطح عاكس؟ نحن بحاجة إلى إيجاد المرآة على الفور.”
“صدقوني، يمكن أن يكون الأمر أسوأ من ذلك بكثير. تخيل لو لم تكن موجودة في هذه المرآة، وبدلاً من ذلك، يمكنها الاختباء في أي سطح عاكس. ثم تخيل أنها بدأت في تحويل الجميع إلى هؤلاء المشيطنون الباهتون المرعبون؟ لا يمكن إيقافهم بالأسلحة التقليدية، وهم يصنعون المزيد من أنفسهم. سيكون الأمر مروعًا.”
بينما اعتدلت مارتا في مكانها أمام الموقد، نظرت لهم وفضولها مثار. هز غاريت رأسه بينما كان جالسًا بالقرب من النافذة في انتظار عودة غرانت مع بدلته.
“الآن، هذه فكرة جامحة،” قال غاريت وعيناه تتسعان. “كيف يمكنها فعل هذا رغم ذلك؟ هل تقول أنه إذا كسر شخص ما مرآتها، فستكون قادرةً على استخدام أي سطح عاكس؟ نحن بحاجة إلى إيجاد المرآة على الفور.”
“الآن، هذه فكرة جامحة،” قال غاريت وعيناه تتسعان. “كيف يمكنها فعل هذا رغم ذلك؟ هل تقول أنه إذا كسر شخص ما مرآتها، فستكون قادرةً على استخدام أي سطح عاكس؟ نحن بحاجة إلى إيجاد المرآة على الفور.”
“أنا لا أقول أن هذا سيكون الشيء الدقيق،” قال هنري معطياً غاريت نظرة غريبة. “ولكن إذا تم التخلص من اللعنة بطريقة ما، فمن المحتمل أن يكون ذلك أحد الأشياء التي تحدث.”
“ماذا حدث؟” سأل هنري بهدوء، جاثمًا على الأرض وينظر بينهما ذهابًا وإيابًا.
سعل غاريت برفق، وأومأ برأسه، محاولًا إبعاد الابتسامة عن وجهه.
“هل لديك طريقة لتعطيل المرآة؟” سأل هنري رابضًا.
“كما قلت، يبدو الأمر خطيرًا حقًا. إذن، ما هي الخطة الآن؟”
أومأت مارتا برأسها، ونظرت إلى أسفل، وتعبيرها شاحب. لقد ألقت كل جزء من القوة على الشبح طويل الشعر ولم تفعل أكثر من إيقافها مؤقتًا. علاوة على ذلك، لا يزال هناك المشيطنون الباهتون يتجولون، مما يحد من مقدار قدرتهم على الحركة دون أن يتم رصدهم.
“في الوقت الحالي، نقوم بالسيطرة على الضرر. ستبقى في الحفلة مع غرانت ومارتا. استمر في لعب دورك، حيث لا داعي للتخلي عن شخصيتك هذه. سأعود وأتحدث إلى الرئيس فيليكس حول المرآة المفقودة لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا إبعاد أجهزة الاستشعار. بدت تلك المرأة وكأنها لص، وربما كانت جزءًا من مجموعة لصوص، إذ قالت شيئًا عن رئيسها. نحن بحاجة إلى التغلب عليها إذا ظهرت عند أحد التجار. سنصدر أيضًا تحذيرًا عامًا بأنها مستوى الكارثة.”
”لقد هربنا. بدا الشبح مهتمًا بقتل إيبن أكثر من أي منا، لذلك تمكنا من الهروب. رغم ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، ربما بقينا هناك. لا توجد طريقة للخروج من هنا يمكنني رؤيتها وما لم نتمكن من إيجاد طريقة لإلغاء تنشيط قطعة المرآة، فسنكون في النهاية بعد إيبن ورفاقه.”
“ماذا عن إيبن وفريقه؟” سأل غاريت.
“إذن من المحتمل أن المرآة تشق طريقنا إلى الخارج،” قال غاريت وهو يغلق عينيه. “استخدمت الشبح مرآة لإحضارنا إلى هذا الفضاء، لذلك أعتقد أنه إذا استخدمنا مرآة خاصة بنا، يجب أن نكون قادرين على الخروج من هنا.”
“من ومن؟” قال هنري وهو يشخر. “أعني، هل ستخبر أي شخص بخلاف ذلك؟ لقد أتيحت لنا الفرصة لرؤيتهم يتم امتصاصهم، ثم سرقتها تلك المرأة من تحت أنوفنا. هذه هي القصة، ولا تتخيلها.”
صفع النبيل على الطاولة وهو يضحك، وأومأ برأسه بشكل قاطع.
كانت الشمس قد بدأت للتو عندما صعد غاريت والآخرون إلى الطابق العلوي. كانت هناك مشكلة صغيرة، حيث لم يعد لديه كرسي متحرك بعد الآن، لكن معظم الخدم الذين رأوهم يصعدون الدرج افترضوا أنه كان ينام على مشروبه. دون أن ينام، توجه هنري لتقديم تقريره، ولكن ليس قبل أن يعد غاريت بالذهاب وإخبار أوبي أنه بحاجة إلى كرسي متحرك احتياطي. بأخذ بضع ساعات من النوم، فوت غاريت عرش الحالم والتدفق المستمر للطاقة التي أطلقها، ولكن أثناء استراحته، شعر بطاقته العقلية تتجدد، مما يوفر له بعض الطمأنينة.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
حتى لقاءه مع هنريك الممسوس لم يختبر حدوده كثيرًا، وعلى الرغم من أنه تمكن من شق طريقه خلال المغامرة في الليلة السابقة، إلا أنه كان يفكر الآن في مدى خطورة الأمر. فقط بعد أن حولها إلى حارسة، أدرك غاريت مدى قوة الشبح طويل الشعر. على الرغم من أنه يبدو أن هناك نوعًا من القوة القمعية عليها، إلا أنها عندما بدأت تغضب، خرجت الأمور عن السيطرة بسرعة. يمكن لواحدة من صرخاتها أن تحطم جدران الفضاء المجوف، ولو كانت مركزة على أي شخص، لربما قتلته تمامًا إذ أن الصوت يضرب دماغه.
“ماذا حدث؟” سأل هنري بهدوء، جاثمًا على الأرض وينظر بينهما ذهابًا وإيابًا.
علاوة على ذلك، كانت قد قاتلت فقط بشعرها، لكنها كانت، في الواقع، نسخة أكثر قوة من المشيطنين الباهتين. لم ينجح أحد في شن هجوم جسدي عليها، لكن لو فعلوا ذلك، لكانوا قد أدركوا أنها مثل نظرائها الأقل حظًا، كانت محصنة تمامًا من الهجمات الدنيوية. إضافة إلى قدرتها على شل أي شخص قبضت عليه في مرآتها، التقط غاريت جوهرة حقيقية. كان لديه في الأصل خطط مختلفة لحارسه التالي، لكن الأوقات اليائسة دعت إلى اتخاذ إجراء حاسم، وكان سعيدًا لأن الأمر نجح كما حدث. ستكون الحيلة، بالطبع، هي التأكد من أنها لم تحول العصابة بأكملها عن طريق الخطأ إلى مشيطنين باهتين.
“لقد خسرت المال؟ هل كنت تقامر؟” سألت مارتا وجبهتها تجعد.
ظل هنري وفيا لكلمته وبعد بضع ساعات، أحضر له اثنان من رجال غاريت، يرتدون زي العمال العاديين، وكرسيًا متحركًا جديدًا حتى يتمكن من التنقل. لم يكن فاخر مثل الأخير، لكنه عمل بشكل جيد بما فيه الكفاية. اهتزت مارتا إلى حد ما بعد أحداث الليلة السابقة، لكن غرانت بدا على ما يرام تمامًا، لذلك أخذ دوره في دفع غاريت إلى الأحداث المختلفة التي أقامها الكونت على مدار اليوم، طوال الوقت كان يشاهد بينما كان الخدم يركضون في الأرجاء كالمجانين، يبحثون عن الكونتيسة. لم تكن في غرفتها عندما جاءت خادمتها لإيقاظها، ومثل ابنة الكونت، بدا أنها اختفت في الهواء.
كانت الشمس قد بدأت للتو عندما صعد غاريت والآخرون إلى الطابق العلوي. كانت هناك مشكلة صغيرة، حيث لم يعد لديه كرسي متحرك بعد الآن، لكن معظم الخدم الذين رأوهم يصعدون الدرج افترضوا أنه كان ينام على مشروبه. دون أن ينام، توجه هنري لتقديم تقريره، ولكن ليس قبل أن يعد غاريت بالذهاب وإخبار أوبي أنه بحاجة إلى كرسي متحرك احتياطي. بأخذ بضع ساعات من النوم، فوت غاريت عرش الحالم والتدفق المستمر للطاقة التي أطلقها، ولكن أثناء استراحته، شعر بطاقته العقلية تتجدد، مما يوفر له بعض الطمأنينة.
كان غاريت جالسًا على طاولة بطاقات مع عدد قليل من النبلاء الشباب الآخرين الذين حضروا الحدث عندما توقف شخص ما ليهمس أن إيبن قد اختفى أيضًا، مما تسبب في بعض النظرات المضطربة حول الطاولة. أحد الشبان، عندما لاحظ أن غاريت كان يلعب بيده، غير منزعج تمامًا من الأخبار، علق على ذلك.
“هذا… أنا…”
“أنت تظهر برودة بهذا الأمر، كلاين. هل أنت دائمًا كذلك أم أنك تستمتع فقط ببطاقاتك لهذا الحد؟”
قالت مارتا، “لا، غرفتي كانت هكذا، بلا مرآة، وباب واحد فقط.”
“البطاقات؟ من فضلك، لقد خسرت في كل جولة. أبدأ في الشك بوجود شيء ما خاطئ في الدورة لأن حظي ليس بهذا السوء أبدًا،” قال غاريت بابتسامة ساخرة وهو يرمي بطاقاته على الطاولة، كاشفًا عن بطاقات حقًا فظيعة. “ولكن لماذا ينبغي أن أقلق بشأن أخبار اختفاء صاحبة المنزل الرائعة وشخص وسيم ذو شعر فضي بين عشية وضحاها؟ إنها ليست زوجتي.”
حدق هنري في نسخة طبق الأصل من مرآة اليد التي كان غاريت يحملها قبل أن يتم جره إلى الفضاء المجوف، ةلم يستطع سوى الضحك وهز رأسه.
صفع النبيل على الطاولة وهو يضحك، وأومأ برأسه بشكل قاطع.
ضاحكًا، تبادل جميع الشباب البطاقات ولوح غاريت مودعًا وهو يشق طريقه إلى الباب حيث كان غرانت ينتظر. ذهب غرانت خلف غاريت، وأمسك بالكرسي المتحرك وأعاده إلى الغرفة ليغير لتناول العشاء.
“لم أفكر في ذلك. ههه!”
برفع حواجبه، ذهبت أفكار غاريت إلى تجربته في حلم الكونتيسة وهز رأسه.
“كما تعلم، رأيته يتسلل مع عدد لا بأس به من السيدات المختلفات الليلة الماضية،” قال شاب آخر وهو يجعد أنفه بمرح. “من يدري ما الذي قام به الليلة الماضية. ليس حسب ذوقي، بالطبع، لكن كل شخص يعيش على طريقته.”
“حتى الآن، اعتقدت أن طريقي يتضمن لعب الورق، لكن بهذا المعدل سأكون في الحضيض في وقت قصير،” قال غاريت وهو يهز رأسه ضاحكًا. “أنا انتهيت. لا يمكنني تحمل المزيد من هذه الإساءة.”
“حتى الآن، اعتقدت أن طريقي يتضمن لعب الورق، لكن بهذا المعدل سأكون في الحضيض في وقت قصير،” قال غاريت وهو يهز رأسه ضاحكًا. “أنا انتهيت. لا يمكنني تحمل المزيد من هذه الإساءة.”
برفع حواجبه، ذهبت أفكار غاريت إلى تجربته في حلم الكونتيسة وهز رأسه.
بالدفع للخلف من على الطاولة، رأى غاريت الكونت يدخل الغرفة ولوح. إذا كان الكونت منزعجًا من اختفاء ابنته أو زوجته، فإنه لم يُظهر شيئًا منه، وشعر غاريت بشعور من الاشمئزاز عندما رأى أن ذراع الكونت حول سيدة شابة تنظر إليه بعينيها المتلألئتين. لاحظه آخرون على الطاولة أيضًا، وشخر أحدهم.
“يبدو أنك كونت بعض الأصدقاء،” قال غرانت فجأة. “لكن ألا يجب أن تحاول استهداف النبلاء الأكبر سناً؟”
“الكلمة هي أن الكونتيسة لم تكن الأولى، ولا حتى الثانية، وبالحكم من خلال الطريقة التي يتصرف بها مضيفنا الرائع، أتخيل أنها لن تكون الأخيرة، بغض النظر عما حدث لها.”
واحدًا تلو الآخر، هز الآخرون رؤوسهم، ونظروا إلى بعضهم البعض بإثارة في عيونهم.
برفع حواجبه، ذهبت أفكار غاريت إلى تجربته في حلم الكونتيسة وهز رأسه.
“قد يكون لدي حل لذلك،” قال غاريت، مما جعل الجميع يحدقون فيه.
“كما يقولون، الأصالة لا يمكن شراؤها.”
“ماذا عن إيبن وفريقه؟” سأل غاريت.
“صحيح. أنا توماس غيلافين بالمناسبة. لدينا حفلات من الفنية والأخرى. يجب أن تحضر إحداها.”
سعل غاريت برفق، وأومأ برأسه، محاولًا إبعاد الابتسامة عن وجهه.
“يبدو وكأنها ذريعة لنهب المزيد من أموالي،” قال غاريت وهو يبتسم بإتساع. “يبدو ممتعًا.”
برمش، هز غاريت رأسه.
ضاحكًا، تبادل جميع الشباب البطاقات ولوح غاريت مودعًا وهو يشق طريقه إلى الباب حيث كان غرانت ينتظر. ذهب غرانت خلف غاريت، وأمسك بالكرسي المتحرك وأعاده إلى الغرفة ليغير لتناول العشاء.
“إذن من المحتمل أن المرآة تشق طريقنا إلى الخارج،” قال غاريت وهو يغلق عينيه. “استخدمت الشبح مرآة لإحضارنا إلى هذا الفضاء، لذلك أعتقد أنه إذا استخدمنا مرآة خاصة بنا، يجب أن نكون قادرين على الخروج من هنا.”
“يبدو أنك كونت بعض الأصدقاء،” قال غرانت فجأة. “لكن ألا يجب أن تحاول استهداف النبلاء الأكبر سناً؟”
“كما يقولون، الأصالة لا يمكن شراؤها.”
بينما اعتدلت مارتا في مكانها أمام الموقد، نظرت لهم وفضولها مثار. هز غاريت رأسه بينما كان جالسًا بالقرب من النافذة في انتظار عودة غرانت مع بدلته.
“لا، إذا رآني أي من النبلاء الأكبر سناً قادمًا، فسيعلمون أنني كنت أبحث عن شيء ما. لكن الشباب مختلفون. إنهم جائعون، ويبحثون عن روابط اجتماعية، ولديهم نبض في باطن هذه المدينة. ربما يكون لمعظمهم صلات، حتى لو كانت ملتوية، مع العصابات، حيث يستخدمهم آباؤهم لإنجاز الأعمال القذرة. بالتأكيد، قد يكون آباؤهم قادرين على تقديم المساعدة أكثر الآن، ولكن في غضون خمس إلى عشر سنوات، سيتولى هؤلاء الشباب المسؤولية عن آبائهم.”
“لا، إذا رآني أي من النبلاء الأكبر سناً قادمًا، فسيعلمون أنني كنت أبحث عن شيء ما. لكن الشباب مختلفون. إنهم جائعون، ويبحثون عن روابط اجتماعية، ولديهم نبض في باطن هذه المدينة. ربما يكون لمعظمهم صلات، حتى لو كانت ملتوية، مع العصابات، حيث يستخدمهم آباؤهم لإنجاز الأعمال القذرة. بالتأكيد، قد يكون آباؤهم قادرين على تقديم المساعدة أكثر الآن، ولكن في غضون خمس إلى عشر سنوات، سيتولى هؤلاء الشباب المسؤولية عن آبائهم.”
“البطاقات؟ من فضلك، لقد خسرت في كل جولة. أبدأ في الشك بوجود شيء ما خاطئ في الدورة لأن حظي ليس بهذا السوء أبدًا،” قال غاريت بابتسامة ساخرة وهو يرمي بطاقاته على الطاولة، كاشفًا عن بطاقات حقًا فظيعة. “ولكن لماذا ينبغي أن أقلق بشأن أخبار اختفاء صاحبة المنزل الرائعة وشخص وسيم ذو شعر فضي بين عشية وضحاها؟ إنها ليست زوجتي.”
قال غرانت وهو يضع ملابس غاريت، “لكن كل ما فعلته هو خسارة المال لهم.”
“يبدو وكأنها ذريعة لنهب المزيد من أموالي،” قال غاريت وهو يبتسم بإتساع. “يبدو ممتعًا.”
“لقد خسرت المال؟ هل كنت تقامر؟” سألت مارتا وجبهتها تجعد.
قال وهو يفرك الجزء الصغير من ظهره بيده، “بالنسبة لطفل يبدو وكأنك مصنوعًا من أعواد الأسنان، فأنت ثقيل حقًا.”
“لقد فعلت ذلك، ولكن بأموالي الخاصة فقط،” أجاب غاريت، وهو يمرر أصابعه فوق المعطف الذي أحضره غرانت. “واسمحوا لي أن أقدم لكم نصحية، الرشوة الوحيدة المقبولة هي الأموال التي تربح بشكل عادل. لكن حقيقة أنني لم أسمح لإحباطي بالظهور هو ما جذبهم حقًا. المرأة ليست الوحيدة التي تحب الغريب الوسيم الغامض والسخي في إنفاق المال.”
“لا، إذا رآني أي من النبلاء الأكبر سناً قادمًا، فسيعلمون أنني كنت أبحث عن شيء ما. لكن الشباب مختلفون. إنهم جائعون، ويبحثون عن روابط اجتماعية، ولديهم نبض في باطن هذه المدينة. ربما يكون لمعظمهم صلات، حتى لو كانت ملتوية، مع العصابات، حيث يستخدمهم آباؤهم لإنجاز الأعمال القذرة. بالتأكيد، قد يكون آباؤهم قادرين على تقديم المساعدة أكثر الآن، ولكن في غضون خمس إلى عشر سنوات، سيتولى هؤلاء الشباب المسؤولية عن آبائهم.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“يبدو وكأنها ذريعة لنهب المزيد من أموالي،” قال غاريت وهو يبتسم بإتساع. “يبدو ممتعًا.”
بابتسامة عريضة، ربتت مارتا على كتف هنري المذهول وأخذت الورقة من غاريت، وهي تبذل قصارى جهدها لتذكرها. استمروا في الراحة لمدة النصف ساعة التالية، محاولين استعادة أكبر قدر ممكن من الطاقة قبل أن يبدأوا في العودة إلى غرفة المرآة. كانت هناك بعض المواقف القريبة حيث كادوا يُرصدوا من قبل المشيطنون الباهتون الذين طافوا حول الأروقة، ولكن بعد ساعتين من المشي الحذر، وصلوا أخيرًا إلى المرآة الكبيرة. كان السطح أملسًا، لكنه كان غائمًا، كما لو كان محاطًا بشيء ما.
“من ومن؟” قال هنري وهو يشخر. “أعني، هل ستخبر أي شخص بخلاف ذلك؟ لقد أتيحت لنا الفرصة لرؤيتهم يتم امتصاصهم، ثم سرقتها تلك المرأة من تحت أنوفنا. هذه هي القصة، ولا تتخيلها.”
“يبدو أنك كونت بعض الأصدقاء،” قال غرانت فجأة. “لكن ألا يجب أن تحاول استهداف النبلاء الأكبر سناً؟”
