3: 41
ساد شعور غريب بالسلام في المنطقة، وبعد أسبوع واحد فقط، حزم الجيش أمتعته وغادر. كانت خطة غاريت هي البقاء بعيدًا، وتجنب لفت الانتباه إلى نفسه أو إلى عائلة كلاين. قد استدعيت سينين للتحدث إلى الجنرال المسؤول عن العملية، ولكن بين دعم الآمر لارنر والتقرير الإيجابي الذي قدمه الرائد كينسميث، سمحوا لها بالذهاب بصفعة على معصمها فقط. بعد أسبوع ونصف من حادثة اللاموتى، أرسلت سينين رسالة إلى غاريت، لإبلاغه بأن مجلس العشرة سوف يجتمع. لقد كان يعلم أن الأمر قادم، وكان يضع خططه لبعض الوقت، لكنه لم يتوقع حدوث ذلك بهذه السرعة. على حد علمه، لا يزال هناك شهرين، ولكن يبدو أنه بسبب اختفاء رابطة النمر النحاسي، فلا بد من اختيار عصابة لملء الفراغ، للحفاظ على توازن المدينة.
نادى أحد التجار، لكن غيل، الذي يسير بجوار سينين، هز رأسه وأضاء رمز سائري القبر، مما تسبب في انكماش التاجر.
من المقرر أن يجتمعوا في مكان خاص أسفل المدينة يسمى ساحة العالم السفلي، ووجد غاريت نفسه فضوليًا جدًا لمقابلة الأعضاء الآخرين من أكبر عشر عصابات في المدينة. لقد سمع القليل عنهم، لكنه لم يرغب في الذهاب إلى الاجتماع غير مستعد، فاتصل بسينين لإعطائه ملخصًا كاملًا عن الأشخاص الذين سيتعاملان معهم.
تقدمت سينين إلى الأمام ورفعت رمزها وتحدثت بهدوء.
خفضت العصابات العشر إلى تسعة، سائرو القبر واحدة منها، التي كان على دراية بها عن كثب. كانت جمعية الأبنوس، بقيادة جيرو توأم الشفرة، هي الأخرى، وعلى الرغم من أن تفاعلاته معهم لم تكن إيجابية بشكل خاص، إلا أن غاريت لم يشعر كما لو أنهم أعداء حقيقيون بعد. إلى الجنوب من النزل، على جزيرة صغيرة في النهر، يوجد قصر يانوس، وهو قصر قديم تملكه عائلة يانوس. لقد سيطروا على الشحن على النهر وفي المستنقع الذي يقع خلفه، وكان أعضاؤهم بحارة في المقام الأول. هنري يانوس، آخر عضو متبقٍ في عائلة يانوس، هو زعيم العصابة، وشخصية غامضة قيل إنها تتمتع بقوى خارقة للطبيعة. آخر عصابة في المنطقة هي عصابة الصيادين والتي يسيطر عليها آرثر تيلسون من نقابة المغامرين، وتعمل كفرع أقل طيبةً للمنظمة الرسمية.
“بصراحة؟ لا،” قالت رين وهي تعقد ساقيها وتنحنى إلى الأمام. “أعتقد أن الأمر يبدو وكأنه الكثير من المتاعب. لا نحتاج إلى أي دراما تأتي مع المقعد، وإذا حصلنا عليه، فسوف يتعين علينا الدفاع عنه ضد التحديات، الأمر الذي يبدو وكأنه مضيعة للوقت لنا.”
أما المقاعد الخمسة الأخرى فقد شغلتها العصابات على الجانب الآخر من النهر، في المنطقة النبيلة خارج القصر. وامتد نفوذهم إلى جميع أنحاء المدينة. بعد الاستماع إلى شرح سينين، أدرك غاريت أنه رأى معظمهم في وقت أو آخر. لم تكن الترنيمة الفضية عبارة عن عصابة بقدر ما كانت عبارة عن شبكة من وسطاء المعلومات وأصحاب الفنادق المنتشرين في جميع أنحاء المدينة. من ناحية أخرى، كانت تيلبورن عصابة مدعومة من نقابة التجار، ويشكل أعضاؤها السوق السوداء. ثم هناك الغريفين الرخامي، وهي عصابة من الجنود المتقاعدين الذين كانوا يتسكعون حول أبواب المدينة. لقد عملوا كميليشيا غير رسمية، لضمان الدفاع عن المدينة مع دعم الجنود العاملين أيضًا.
لقد كان يتابع التقدم من خلال قطع وأجزاء من المعلومات التي تُصفى من شبكة زهور الحلم، ولكن في معظم الأحيان كان يترك الأمر لرين وأوبي.
احتلت العصابتان الأخيرتان المقعد الأول والثاني. في المقعد الأول مجلس ضوء القمر، وهي عصابة مكونة من النبلاء الشباب الذين يتمتع آباؤهم بثروة وعلاقات هائلة ولكنهم لم يرغبوا في أن يُنظر إليهم وهم يوسخون أيديهم. لقد قاموا بسعادة بالاستعانة بمصادر خارجية لكل الأشياء التي لم يرغبوا في القيام بها لأطفالهم تحت ستار السماح لهم بتعلم كيفية الانسجام في المجتمع. مباشرة تحت عصابة النبلاء الشباب، في المقعد الثاني، شفرة راكهام، وهي منظمة مرتزقة كبيرة يستخدمها مجلس ضوء القمر. بمرور الوقت، أصبحت شفرة راكهام أشبه بعصابة أكثر من كونها مجموعة مرتزقة، وفي هذه المرحلة، من غير المرجح أن يروا على الإطلاق في وظائف لم تسلم إليهم مباشرة من قبل مجلس ضوء القمر.
“سترى كلما وصلنا إلى أبعد من ذلك،” قالت. “هذا الجزء من تحت الأرض هو في الواقع مجرد امتداد للمدينة أعلاه. يستخدم كثيرًا، وعلى الرغم من أن الوحوش تتجول في بعض الأحيان، إلا أنه يعنتيَّ بها بسرعة كبيرة.”
بعد دراسة المعلومات التي قدمتها له سينين، وضع غاريت خطة واستدعى رين إلى مكتبه. دخلت وجلست على أحد الكراسي على الجانب الآخر من مكتبه، ووضعت شعرها خلف أذنها في لفتة ناعمة. لقد اكتسبت قدرًا كبيرًا من الثقة خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، ووجد غاريت نفسه سعيدًا برؤيتها. على الرغم من أنها كانت تمشي دائمًا بحماس كبير، إلا أن الكثير من طاقتها العصبية قد تلاشت، وحل محلها نوع من اليقين الهادئ الذي يفضل أن يكون موجودًا. أعطاها لمحة موجزة عن الوضع وشارك أفكاره حول من يجب عليهم إحضاره معهم.
“جو تريلبي؟ نعم. لقد كان متفاجئًا جدًا عندما أضفناه إلى القائمة. لقد منحته وظيفة عداء لدى أوبي في الوقت الحالي، وطلبت من أوبي التأكد من حصوله على إجازة كافية لحضور الدروس. مازلت أحاول معرفة ما هو المميز فيه وفي أخته، لكنني خرجت فارغة.”
“إذا كان الأمر لا بأس به معك، فسأطلب منك الحضور إلى هذا الاجتماع، ويمكننا إحضار حارس واحد أيضًا،” قال غاريت. “من تعتقدين أننا يجب أن نأخذ؟”
لجزء من الثانية، توقفت رين قبل أن تومئ برأسها.
عضت رين إصبعها، وتجعدت جبينها عندما فكرت في السؤال.
“بصراحة؟ لا،” قالت رين وهي تعقد ساقيها وتنحنى إلى الأمام. “أعتقد أن الأمر يبدو وكأنه الكثير من المتاعب. لا نحتاج إلى أي دراما تأتي مع المقعد، وإذا حصلنا عليه، فسوف يتعين علينا الدفاع عنه ضد التحديات، الأمر الذي يبدو وكأنه مضيعة للوقت لنا.”
“من المؤسف أن ڤايبر لم يعد معنا بعد الآن،” قالت بعد لحظة من التفكير. “ماذا عن باكس؟”
“هلا تطلبين من شخص ما أن يمرر هذا إلى كارواي؟” سأل.
“سيكون كل من باكس ومارين وكينسلي وإستل وآشر مشغولين،” أجاب غاريت وهو يهز رأسه. “أمامهم الكثير للقيام به خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ولا أريد تعطيلهم.”
“هلا تطلبين من شخص ما أن يمرر هذا إلى كارواي؟” سأل.
قالت رين، مما جعل حاجبي غاريت يرتفعان قليلًا، “هذا يترك أبيوس كخيارنا التالي.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت، ولا تنسوا دعم الموقع بإستخدام الرابط المختصر.
“أوه؟ وضحي ذلك.”
“لا، على الرغم من أن الآخرين يفعلون ذلك. التذاكر مخصصة حتى تتمكن العصابات الصغيرة من المشاهدة والحفاظ على نبض ما يحدث مع العصابات الأكبر. باعتبارنا أحد المقاعد الحالية، يُسمح لنا بإحضار عصابة تابعة، لذلك لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة. لقد أوشكنا على الوصول إلى هناك.”
“من المرجح أن يتبع أبيوس التوجيهات حرفيًا، وهو أكثر حماية بكثير من ليف أو هيغجر أو ماكسيموس،” أجابت رين، وهي تتحقق من أسبابها والأسماء الموجودة على أصابعها، “وهذا ما نريده في الحارس.”
انفتحت الأبواب، وتدحرجت موجة من الصوت فوق غاريت، مما جعله يرمش في مفاجأة. مهما كان ما تيخله، فمن المؤكد أنه لم يكن هذا. داخل الأبواب، بدا أن هناك مدينة صغيرة، يبلغ طولها بنايتين ونصف وعرضها ثلاث بنايات على الأقل. كانت المنطقة التي دخلوا إليها عبارة عن غرفة عملاقة بها مباني تمتد من الأرض إلى السقف في خمس طبقات. كانت هناك متاهة مربكة من الممرات والسلالم الملتوية والملتفة مثل عش الفئران في الفضاء، وفي كل مكان نظر فيه غاريت، تواجد أشخاص.
“ماذا عن أوبي؟”
“من المرجح أن يتبع أبيوس التوجيهات حرفيًا، وهو أكثر حماية بكثير من ليف أو هيغجر أو ماكسيموس،” أجابت رين، وهي تتحقق من أسبابها والأسماء الموجودة على أصابعها، “وهذا ما نريده في الحارس.”
“لا يزال أوبي مشغولاً بتنظيم المدرسة. هل أخبرتك أننا بدأنا بتعيين المعلمين؟”
أعطاها غاريت ابتسامة باهتة، هز كتفيه وتجنب الإجابة.
قال غاريت، “كلا، لكن من الجيد سماع ذلك.”
قالت رين، مما جعل حاجبي غاريت يرتفعان قليلًا، “هذا يترك أبيوس كخيارنا التالي.”
لقد كان يتابع التقدم من خلال قطع وأجزاء من المعلومات التي تُصفى من شبكة زهور الحلم، ولكن في معظم الأحيان كان يترك الأمر لرين وأوبي.
“من المرجح أن يتبع أبيوس التوجيهات حرفيًا، وهو أكثر حماية بكثير من ليف أو هيغجر أو ماكسيموس،” أجابت رين، وهي تتحقق من أسبابها والأسماء الموجودة على أصابعها، “وهذا ما نريده في الحارس.”
“بالحديث عن المدرسة، هل وجدت ذلك الشاب الذي ذكرته؟”
بعد التحقق من رمزها، أومأ الحارس برأسه وأشار إلى المدخل. “أنت تعرفين القواعد،” قال. “فقط تأكدي من أن أي شخص تحضريه يفعل ذلك أيضًا.”
“جو تريلبي؟ نعم. لقد كان متفاجئًا جدًا عندما أضفناه إلى القائمة. لقد منحته وظيفة عداء لدى أوبي في الوقت الحالي، وطلبت من أوبي التأكد من حصوله على إجازة كافية لحضور الدروس. مازلت أحاول معرفة ما هو المميز فيه وفي أخته، لكنني خرجت فارغة.”
“يوجد عدد من متاجر الكيمياء بالقرب من سوق الوحوش. في الواقع، تقع معظم متاجر الخيميائين في تلك المنطقة. يسهل عليهم معالجة المواد التي يحتاجون إليها والحصول عليها.”
أعطاها غاريت ابتسامة باهتة، هز كتفيه وتجنب الإجابة.
بعد ساعتين، وقفت رين وغاريت واثنين من المرتزقة الموقظين في شارع صغير يمتد من سوق الوحوش. كانت مجموعة واسعة من المحلات التجارية، بدءًا من المتاجر الراقية إلى المتداعية، مكتظة على جانبي الشارع، وكل منها يحمل لافتة تعلن عن خبرته في الكيمياء. قام غاريت بمسح الشارع للحظة، قبل أن يختار أحد المتاجر بشكل عشوائي على ما يبدو، وطلب من رين دفعه إلى الداخل، بينما وقف المرتزقة عند الباب.
“شكرًا للتعامل مع ذلك. سنأخذ آبيوس معنا إلى اجتماع المجلس هذا. لن نجلس في أحد المقاعد الرئيسية، لذا يجب أن نكون قادرين على المرور دون الكثير من المتاعب. في الغالب سنقوم فقط بدعم سينين وسائري القبر.”
رفع الخيميائي حاجبيه ونظر بين غاريت ورين، اللذي سارت للاستماع إلى محادثتهما.
“هل سنحاول الحصول على المقعد الفارغ؟” سألت رين. “تعلم، ذلك الذي شغله باسكال والنمر النحاسي؟ تأتي مع الكثير من المزايا.”
بعد السفر لمسافة ميل ونصف أخرى عبر الأنفاق الكبيرة الملتوية، وصلوا أخيرًا إلى باب خشبي ثقيل، تحرسه مجموعة من المرتزقة يرتدون دروعًا سوداء موحدة وشارات رياضية تحمل شفرة منحنية ملطخة بالدماء. [**: يعني تقريبًا ٢.٤ كم.]
“هل تعتقدين أننا يجب أن نفعل؟”
“من المؤسف أن ڤايبر لم يعد معنا بعد الآن،” قالت بعد لحظة من التفكير. “ماذا عن باكس؟”
“بصراحة؟ لا،” قالت رين وهي تعقد ساقيها وتنحنى إلى الأمام. “أعتقد أن الأمر يبدو وكأنه الكثير من المتاعب. لا نحتاج إلى أي دراما تأتي مع المقعد، وإذا حصلنا عليه، فسوف يتعين علينا الدفاع عنه ضد التحديات، الأمر الذي يبدو وكأنه مضيعة للوقت لنا.”
لجزء من الثانية، توقفت رين قبل أن تومئ برأسها.
“في الواقع،” قال غاريت برأسه. “هذا يعكس أفكاري تمامًا تقريبًا. أنا راضٍ عن وجود حليف قوي في المجلس في شكل سائري القبر. سيتعين علينا فقط التأكد من قدرتهم على الاحتفاظ بمقعدهم، على الرغم من نمو سينين، لا أعتقد أن ذلك سيشكل تحديًا كبيرًا.”
“لا يزال أوبي مشغولاً بتنظيم المدرسة. هل أخبرتك أننا بدأنا بتعيين المعلمين؟”
وهي تبدو وكأنها على وشك طرح سؤال، ترددت رين للحظة ثم خدشت ذقنها ووقفت، وقررت عدم التطرق إلى أي موضوع يدور في ذهنها. وبدلًا من ذلك، أخرجت شيئًا من حقيبتها ووضعته على مكتب غاريت. نظر إلى قطعة الصابون التي وضعتها، ورفع حاجبيه.
“نعم، هذا هو بالضبط ما هو عليه.”
“ما هذا؟”
“ماذا عن أوبي؟”
“هذه قطعة صابون ظهرت مؤخرًا،” قالت. “منافس من نوعٍ ما. الجودة جيدة تمامًا مثل منتجاتنا. في الواقع، لا يمكن تمييزهما تقريبًا.”
بعد السفر لمسافة ميل ونصف أخرى عبر الأنفاق الكبيرة الملتوية، وصلوا أخيرًا إلى باب خشبي ثقيل، تحرسه مجموعة من المرتزقة يرتدون دروعًا سوداء موحدة وشارات رياضية تحمل شفرة منحنية ملطخة بالدماء. [**: يعني تقريبًا ٢.٤ كم.]
أنزل غاريت ريشته، ومد يده عبر المكتب والتقط قطعة الصابون. حملت تاجًا خامًا مختومًا على قمتها، لكنها بخلاف ذلك تمامًا نفس قطع الصابون التي يبيعونها. بعد نظر إليها للحظة، أومأ برأسه ووضعها جانبًا.
“من المؤسف أن ڤايبر لم يعد معنا بعد الآن،” قالت بعد لحظة من التفكير. “ماذا عن باكس؟”
عبر المكتب، ضاقت عيون رين. “ألا تشعر بالتوتر حيال ذلك؟” سألت.
“هل تبدو القروح هكذا؟” سأل وهو يشير إلى الكتاب.
“متوترٌ بشأن ماذا؟”
ساد شعور غريب بالسلام في المنطقة، وبعد أسبوع واحد فقط، حزم الجيش أمتعته وغادر. كانت خطة غاريت هي البقاء بعيدًا، وتجنب لفت الانتباه إلى نفسه أو إلى عائلة كلاين. قد استدعيت سينين للتحدث إلى الجنرال المسؤول عن العملية، ولكن بين دعم الآمر لارنر والتقرير الإيجابي الذي قدمه الرائد كينسميث، سمحوا لها بالذهاب بصفعة على معصمها فقط. بعد أسبوع ونصف من حادثة اللاموتى، أرسلت سينين رسالة إلى غاريت، لإبلاغه بأن مجلس العشرة سوف يجتمع. لقد كان يعلم أن الأمر قادم، وكان يضع خططه لبعض الوقت، لكنه لم يتوقع حدوث ذلك بهذه السرعة. على حد علمه، لا يزال هناك شهرين، ولكن يبدو أنه بسبب اختفاء رابطة النمر النحاسي، فلا بد من اختيار عصابة لملء الفراغ، للحفاظ على توازن المدينة.
“نحن على وشك الحصول على مجموعة من المنافسين.”
“كلا،” أجاب. “لسنا بحاجة إلى فعل أي شيء حيالهم. صدقيني عندما أقول إن عملائنا مخلصون. سيشترون فقط صابون رين الملكي. لذا طالما أن الشركات الأخرى لا تستخدم نفس العبوة، فسنكون بخير. على الرغم من أن هذا يذكرني، إلا أننا بحاجة إلى العثور على كيميائي قريب. ”
“و؟” سأل غاريت وهو يرفع حاجبيه.
نادى أحد التجار، لكن غيل، الذي يسير بجوار سينين، هز رأسه وأضاء رمز سائري القبر، مما تسبب في انكماش التاجر.
“ألا ينبغي لنا أن نفعل شيئا حيالهم؟” سألت رين وقد بدا صوتها محبطًا.
“نحن على وشك الحصول على مجموعة من المنافسين.”
“كلا،” أجاب. “لسنا بحاجة إلى فعل أي شيء حيالهم. صدقيني عندما أقول إن عملائنا مخلصون. سيشترون فقط صابون رين الملكي. لذا طالما أن الشركات الأخرى لا تستخدم نفس العبوة، فسنكون بخير. على الرغم من أن هذا يذكرني، إلا أننا بحاجة إلى العثور على كيميائي قريب. ”
وهي تبدو وكأنها على وشك طرح سؤال، ترددت رين للحظة ثم خدشت ذقنها ووقفت، وقررت عدم التطرق إلى أي موضوع يدور في ذهنها. وبدلًا من ذلك، أخرجت شيئًا من حقيبتها ووضعته على مكتب غاريت. نظر إلى قطعة الصابون التي وضعتها، ورفع حاجبيه.
“يوجد عدد من متاجر الكيمياء بالقرب من سوق الوحوش. في الواقع، تقع معظم متاجر الخيميائين في تلك المنطقة. يسهل عليهم معالجة المواد التي يحتاجون إليها والحصول عليها.”
“هل نحتاج إلى تذاكر لهذا الحدث؟” سأل غاريت، لكن سينين هزت رأسها.
قال غاريت، “ممتاز. إذا لم تكوني مشغولة، فربما يمكننا الذهاب اليوم.”
رفع الخيميائي حاجبيه ونظر بين غاريت ورين، اللذي سارت للاستماع إلى محادثتهما.
لجزء من الثانية، توقفت رين قبل أن تومئ برأسها.
من الواضح من نبرة صوته وتعبيره أن عقل الخيميائي كان منصبًا على أي تجارب يجريها في الخلف وليس على سؤال غاريت، فشكره غاريت وغادرا. بإمكانه أن يشعر عمليًا بفضول رين عندما دفعته في الشارع إلى المتجر التالي الذي سيزورانه، لكنها لم تسأل، ولم يقل أي شيء.
“لا بأس، ولكن هذه المرة نأخذ الحراسة،” قالت، وهي تتذكر آخر تجربة قاموا بها بزيارة السوق.
“ما هذا؟”
“بالتأكيد،” أجاب غاريت. “لنرى ما إذا كان كوليردج يريد أن يرسل معنا بضعة من رجال.”
أما المقاعد الخمسة الأخرى فقد شغلتها العصابات على الجانب الآخر من النهر، في المنطقة النبيلة خارج القصر. وامتد نفوذهم إلى جميع أنحاء المدينة. بعد الاستماع إلى شرح سينين، أدرك غاريت أنه رأى معظمهم في وقت أو آخر. لم تكن الترنيمة الفضية عبارة عن عصابة بقدر ما كانت عبارة عن شبكة من وسطاء المعلومات وأصحاب الفنادق المنتشرين في جميع أنحاء المدينة. من ناحية أخرى، كانت تيلبورن عصابة مدعومة من نقابة التجار، ويشكل أعضاؤها السوق السوداء. ثم هناك الغريفين الرخامي، وهي عصابة من الجنود المتقاعدين الذين كانوا يتسكعون حول أبواب المدينة. لقد عملوا كميليشيا غير رسمية، لضمان الدفاع عن المدينة مع دعم الجنود العاملين أيضًا.
بعد ساعتين، وقفت رين وغاريت واثنين من المرتزقة الموقظين في شارع صغير يمتد من سوق الوحوش. كانت مجموعة واسعة من المحلات التجارية، بدءًا من المتاجر الراقية إلى المتداعية، مكتظة على جانبي الشارع، وكل منها يحمل لافتة تعلن عن خبرته في الكيمياء. قام غاريت بمسح الشارع للحظة، قبل أن يختار أحد المتاجر بشكل عشوائي على ما يبدو، وطلب من رين دفعه إلى الداخل، بينما وقف المرتزقة عند الباب.
احتلت العصابتان الأخيرتان المقعد الأول والثاني. في المقعد الأول مجلس ضوء القمر، وهي عصابة مكونة من النبلاء الشباب الذين يتمتع آباؤهم بثروة وعلاقات هائلة ولكنهم لم يرغبوا في أن يُنظر إليهم وهم يوسخون أيديهم. لقد قاموا بسعادة بالاستعانة بمصادر خارجية لكل الأشياء التي لم يرغبوا في القيام بها لأطفالهم تحت ستار السماح لهم بتعلم كيفية الانسجام في المجتمع. مباشرة تحت عصابة النبلاء الشباب، في المقعد الثاني، شفرة راكهام، وهي منظمة مرتزقة كبيرة يستخدمها مجلس ضوء القمر. بمرور الوقت، أصبحت شفرة راكهام أشبه بعصابة أكثر من كونها مجموعة مرتزقة، وفي هذه المرحلة، من غير المرجح أن يروا على الإطلاق في وظائف لم تسلم إليهم مباشرة من قبل مجلس ضوء القمر.
عندما دخلا، سمعا رنين الجرس في الخلف، وبعد لحظة، خرج شاب متعب المظهر يرتدي نظارة نصف قمرية وشعر أشقر جامح من الغرفة الخلفية. “سأكون معكما خلال لحظة،” قال. “لا تترددا في النظر في الأرجاء،” قبل أن يختتفي مرة أخرى. لم يكن المتجر كبيرًا جدًا.
“لا يزال أوبي مشغولاً بتنظيم المدرسة. هل أخبرتك أننا بدأنا بتعيين المعلمين؟”
امتلأت الغرفة بالمواد التي جلبت من البراري خارج المدينة. حُفظ معظمهم في صناديق أو جرار، لكن الكثير منهم كانوا متناثرين ببساطة على سلسلة من الرفوف التي تحيط بالغرفة. لم يكن هناك سوى مساحة كافية لكرسي غاريت المتحرك للعبور عبر الممرات، وبدلًا من المخاطرة بالتعثر أو الاصطدام عن طريق الخطأ ببعض المواد المكدسة غير المستقرة، اختار غاريت البقاء أمام المنضدة بينما تتجول رين في الغرفة الصغيرة. لقد مرت أربع دقائق قبل أن يظهر صاحب المتجر مرة أخرى، ويمسح يديه بقطعة قماش أثناء خروجه من الغرفة الخلفية.
“تعفن المستنقع ليس معديًا،” قال الخيميائي مستعيدًا كتابه وقلبه بضع صفحات للأمام. “وفي الحقيقة، لكي تصاب به، عليك أن تكون سيئ الحظ تمامًا. أفترض أنه كان يعمل في المستنقع مؤخرًا، وربما يتعامل مع بعض النباتات. أفيرنوس هو عشب ضار ينمو في كل مكان في المستنقع. تنتج أوراقها نوعًا من المهيجات الخفيفة التي قد تسبب لك ألمًا طفيفًا إذا لمستك، ولكنها عادةً ليست سيئة. ومع ذلك، امزجه مع التبغ، وسينتج تعفن المستنقع الذي تتحدث عنه. ولا يقتصر الأمر على التبغ فقط. هناك عدد من الأشياء التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك. أما للتخلص منه فانتظر لمدة أسبوع فقط. يجب أن تشفى القروح من تلقاء نفسها.”
“ما الذي يمكنني أن أفعله من أجلك؟” سأل وهو يخلع نظارته ويضعها في جيبه.
“لا يزال أوبي مشغولاً بتنظيم المدرسة. هل أخبرتك أننا بدأنا بتعيين المعلمين؟”
“آمل أن تتمكن من مساعدتي بشيء ما،” قال غاريت. “أنا أبحث عن سبب نوع معين من الطفح الجلدي.”
“كلا،” أجاب. “لسنا بحاجة إلى فعل أي شيء حيالهم. صدقيني عندما أقول إن عملائنا مخلصون. سيشترون فقط صابون رين الملكي. لذا طالما أن الشركات الأخرى لا تستخدم نفس العبوة، فسنكون بخير. على الرغم من أن هذا يذكرني، إلا أننا بحاجة إلى العثور على كيميائي قريب. ”
رفع الخيميائي حاجبيه ونظر بين غاريت ورين، اللذي سارت للاستماع إلى محادثتهما.
عندما دخلا، سمعا رنين الجرس في الخلف، وبعد لحظة، خرج شاب متعب المظهر يرتدي نظارة نصف قمرية وشعر أشقر جامح من الغرفة الخلفية. “سأكون معكما خلال لحظة،” قال. “لا تترددا في النظر في الأرجاء،” قبل أن يختتفي مرة أخرى. لم يكن المتجر كبيرًا جدًا.
“ألا يجب أن تذهب إلى المعالجين من أجل ذلك؟”
“و؟” سأل غاريت وهو يرفع حاجبيه.
“لا، ليس الأمر خطيرًا بما يكفي للذهاب إلى المعالجين،” قال غاريت. “إنه مجرد إزعاج، وفي الغالب أحاول فقط أن أفهم كيف حدث ذلك. لقد لاحظت ذلك على فرد يعمل في المستنقع، لكنني لست متأكدًا من مصدر الطفح الجلدي، وكنت أشعر بالفضول لمعرفة ما إذا تمتلك أي أفكار. تظهر بقع حمراء واسعة مع تقرحات مفتوحة في وسطها، تظهر في الغالب على اليدين.”
“يوجد عدد من متاجر الكيمياء بالقرب من سوق الوحوش. في الواقع، تقع معظم متاجر الخيميائين في تلك المنطقة. يسهل عليهم معالجة المواد التي يحتاجون إليها والحصول عليها.”
بالتفكير للحظة، سحب الخيميائي كتابًا من تحت مكتبه وقلبه، وتوقف في النهاية عند صفحة بها بعض الرسومات. قام بتدويره ودفعه عبر المنضدة حتى ينظر غاريت.
أما المقاعد الخمسة الأخرى فقد شغلتها العصابات على الجانب الآخر من النهر، في المنطقة النبيلة خارج القصر. وامتد نفوذهم إلى جميع أنحاء المدينة. بعد الاستماع إلى شرح سينين، أدرك غاريت أنه رأى معظمهم في وقت أو آخر. لم تكن الترنيمة الفضية عبارة عن عصابة بقدر ما كانت عبارة عن شبكة من وسطاء المعلومات وأصحاب الفنادق المنتشرين في جميع أنحاء المدينة. من ناحية أخرى، كانت تيلبورن عصابة مدعومة من نقابة التجار، ويشكل أعضاؤها السوق السوداء. ثم هناك الغريفين الرخامي، وهي عصابة من الجنود المتقاعدين الذين كانوا يتسكعون حول أبواب المدينة. لقد عملوا كميليشيا غير رسمية، لضمان الدفاع عن المدينة مع دعم الجنود العاملين أيضًا.
“هل تبدو القروح هكذا؟” سأل وهو يشير إلى الكتاب.
“نعم، هذا هو بالضبط ما هو عليه.”
“هذه قطعة صابون ظهرت مؤخرًا،” قالت. “منافس من نوعٍ ما. الجودة جيدة تمامًا مثل منتجاتنا. في الواقع، لا يمكن تمييزهما تقريبًا.”
“يبدو أن لديك حالة من تعفن المستنقع،” قال الخيميائي. “ولكن لماذا أنت هنا وليس عند المعالج، ما زلت لا أفهم.”
“لا، ليس الأمر خطيرًا بما يكفي للذهاب إلى المعالجين،” قال غاريت. “إنه مجرد إزعاج، وفي الغالب أحاول فقط أن أفهم كيف حدث ذلك. لقد لاحظت ذلك على فرد يعمل في المستنقع، لكنني لست متأكدًا من مصدر الطفح الجلدي، وكنت أشعر بالفضول لمعرفة ما إذا تمتلك أي أفكار. تظهر بقع حمراء واسعة مع تقرحات مفتوحة في وسطها، تظهر في الغالب على اليدين.”
“الشفاء ليس مشكلة،” قال غاريت وهو يهز رأسه. “السؤال هو، لماذا يظهر؟ لقد أصيب به واحد فقط من رجالي، وهو ما لا أفهمه.”
من المقرر أن يجتمعوا في مكان خاص أسفل المدينة يسمى ساحة العالم السفلي، ووجد غاريت نفسه فضوليًا جدًا لمقابلة الأعضاء الآخرين من أكبر عشر عصابات في المدينة. لقد سمع القليل عنهم، لكنه لم يرغب في الذهاب إلى الاجتماع غير مستعد، فاتصل بسينين لإعطائه ملخصًا كاملًا عن الأشخاص الذين سيتعاملان معهم.
“تعفن المستنقع ليس معديًا،” قال الخيميائي مستعيدًا كتابه وقلبه بضع صفحات للأمام. “وفي الحقيقة، لكي تصاب به، عليك أن تكون سيئ الحظ تمامًا. أفترض أنه كان يعمل في المستنقع مؤخرًا، وربما يتعامل مع بعض النباتات. أفيرنوس هو عشب ضار ينمو في كل مكان في المستنقع. تنتج أوراقها نوعًا من المهيجات الخفيفة التي قد تسبب لك ألمًا طفيفًا إذا لمستك، ولكنها عادةً ليست سيئة. ومع ذلك، امزجه مع التبغ، وسينتج تعفن المستنقع الذي تتحدث عنه. ولا يقتصر الأمر على التبغ فقط. هناك عدد من الأشياء التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك. أما للتخلص منه فانتظر لمدة أسبوع فقط. يجب أن تشفى القروح من تلقاء نفسها.”
“جو تريلبي؟ نعم. لقد كان متفاجئًا جدًا عندما أضفناه إلى القائمة. لقد منحته وظيفة عداء لدى أوبي في الوقت الحالي، وطلبت من أوبي التأكد من حصوله على إجازة كافية لحضور الدروس. مازلت أحاول معرفة ما هو المميز فيه وفي أخته، لكنني خرجت فارغة.”
من الواضح من نبرة صوته وتعبيره أن عقل الخيميائي كان منصبًا على أي تجارب يجريها في الخلف وليس على سؤال غاريت، فشكره غاريت وغادرا. بإمكانه أن يشعر عمليًا بفضول رين عندما دفعته في الشارع إلى المتجر التالي الذي سيزورانه، لكنها لم تسأل، ولم يقل أي شيء.
“سينين من عصابة سائري القبر. سنحضر معنا إحدى العصابات التابعة لنا. غاريت كلاين من عائلة كلاين.”
بعد أربع زيارات إلى أربعة متاجر مختلفة، عاد غاريت ورين إلى النزل، وأعطوا كل من المرتزقة القليل من الفضة كشكر على مرافقتهم. عندما عادا إلى مكتب غاريت، استغرق بضع دقائق لكتابة ملاحظة لكارواي.
“ألا يجب أن تذهب إلى المعالجين من أجل ذلك؟”
“هذا له علاقة بمصانع بارو، أليس كذلك؟” سألت رين، وهي غير قادرة أخيرًا على احتواء فضولها. أعطاها غاريت ابتسامة صغيرة وأغلق الرسالة.
بعد ساعتين، وقفت رين وغاريت واثنين من المرتزقة الموقظين في شارع صغير يمتد من سوق الوحوش. كانت مجموعة واسعة من المحلات التجارية، بدءًا من المتاجر الراقية إلى المتداعية، مكتظة على جانبي الشارع، وكل منها يحمل لافتة تعلن عن خبرته في الكيمياء. قام غاريت بمسح الشارع للحظة، قبل أن يختار أحد المتاجر بشكل عشوائي على ما يبدو، وطلب من رين دفعه إلى الداخل، بينما وقف المرتزقة عند الباب.
“هلا تطلبين من شخص ما أن يمرر هذا إلى كارواي؟” سأل.
“كلا،” أجاب. “لسنا بحاجة إلى فعل أي شيء حيالهم. صدقيني عندما أقول إن عملائنا مخلصون. سيشترون فقط صابون رين الملكي. لذا طالما أن الشركات الأخرى لا تستخدم نفس العبوة، فسنكون بخير. على الرغم من أن هذا يذكرني، إلا أننا بحاجة إلى العثور على كيميائي قريب. ”
كان الوقت متأخرًا من تلك الليلة عندما وصلت سينين مع عشرات من أفراد عصابتها. في حين أن أولئك الذين لم يمتلكوا أحد المقاعد العشرة كانوا محدودين في عدد الأشخاص الذين يمكنهم إحضارهم، لم يكن هناك مثل هذا الحد لأعضاء الطاولة. توجهت المجموعة إلى المجاري، وشقت طريقها غربًا إلى منطقة لم يستكشفها غاريت بعد في الجزء الغربي من المنطقة. تمركزت قوات غاريت في الغالب حول النزل الواقع على الجانب الشرقي من المنطقة، وبدأت الآن في الانتشار في الأقسام الشمالية تحت المقبرة. هذه منطقة جديدة له، وقد كان بإهتمام كبير أن قام بفحص الأنفاق النظيفة والمضاءة جيدًا نسبيًا. لا يبدو أن هناك وجودًا لللاموتي في هذه المنطقة، وعندما طرح الأمر، أومأت سينين.
“في الواقع،” قال غاريت برأسه. “هذا يعكس أفكاري تمامًا تقريبًا. أنا راضٍ عن وجود حليف قوي في المجلس في شكل سائري القبر. سيتعين علينا فقط التأكد من قدرتهم على الاحتفاظ بمقعدهم، على الرغم من نمو سينين، لا أعتقد أن ذلك سيشكل تحديًا كبيرًا.”
“سترى كلما وصلنا إلى أبعد من ذلك،” قالت. “هذا الجزء من تحت الأرض هو في الواقع مجرد امتداد للمدينة أعلاه. يستخدم كثيرًا، وعلى الرغم من أن الوحوش تتجول في بعض الأحيان، إلا أنه يعنتيَّ بها بسرعة كبيرة.”
“يبدو أن لديك حالة من تعفن المستنقع،” قال الخيميائي. “ولكن لماذا أنت هنا وليس عند المعالج، ما زلت لا أفهم.”
كان من الصعب التنقل في المجاري باستخدام كرسي متحرك، إلا أنه بين رين وأبيوس والعشرات الموقظين من عصابة سائري القبر، كان من السهل حمله إلى أسفل الدرج وعبر الممرات الضيقة. لم يمض وقت طويل قبل أن يبدأوا في رؤية أشخاصًا آخرين، وعندما توجهوا نحو ممر واسع بشكل خاص، تفاجأ غاريت برؤية العشرات من الأجنحة الخشبية الصغيرة منصوبة على جانبي الممر. يمكن رؤية مجموعة واسعة من البضائع معروضة، وكان التجار الذين جلسوا في كل جناح يراقبون مجموعة سينين بعيون حذرة.
“مرحبًا بك في تحت الأرض.”
“هل تبحثون عن التذاكر؟”
“من المؤسف أن ڤايبر لم يعد معنا بعد الآن،” قالت بعد لحظة من التفكير. “ماذا عن باكس؟”
نادى أحد التجار، لكن غيل، الذي يسير بجوار سينين، هز رأسه وأضاء رمز سائري القبر، مما تسبب في انكماش التاجر.
“ماذا عن أوبي؟”
“هل نحتاج إلى تذاكر لهذا الحدث؟” سأل غاريت، لكن سينين هزت رأسها.
عندما دخلا، سمعا رنين الجرس في الخلف، وبعد لحظة، خرج شاب متعب المظهر يرتدي نظارة نصف قمرية وشعر أشقر جامح من الغرفة الخلفية. “سأكون معكما خلال لحظة،” قال. “لا تترددا في النظر في الأرجاء،” قبل أن يختتفي مرة أخرى. لم يكن المتجر كبيرًا جدًا.
“لا، على الرغم من أن الآخرين يفعلون ذلك. التذاكر مخصصة حتى تتمكن العصابات الصغيرة من المشاهدة والحفاظ على نبض ما يحدث مع العصابات الأكبر. باعتبارنا أحد المقاعد الحالية، يُسمح لنا بإحضار عصابة تابعة، لذلك لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة. لقد أوشكنا على الوصول إلى هناك.”
“ألا يجب أن تذهب إلى المعالجين من أجل ذلك؟”
بعد السفر لمسافة ميل ونصف أخرى عبر الأنفاق الكبيرة الملتوية، وصلوا أخيرًا إلى باب خشبي ثقيل، تحرسه مجموعة من المرتزقة يرتدون دروعًا سوداء موحدة وشارات رياضية تحمل شفرة منحنية ملطخة بالدماء. [**: يعني تقريبًا ٢.٤ كم.]
“ما هذا؟”
“اذكري اسمك وانتمائك،” قال أحد الحراس وهو يرفع يده لإيقافهم عند اقترابهم.
“سيكون كل من باكس ومارين وكينسلي وإستل وآشر مشغولين،” أجاب غاريت وهو يهز رأسه. “أمامهم الكثير للقيام به خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ولا أريد تعطيلهم.”
تقدمت سينين إلى الأمام ورفعت رمزها وتحدثت بهدوء.
بعد التحقق من رمزها، أومأ الحارس برأسه وأشار إلى المدخل. “أنت تعرفين القواعد،” قال. “فقط تأكدي من أن أي شخص تحضريه يفعل ذلك أيضًا.”
“سينين من عصابة سائري القبر. سنحضر معنا إحدى العصابات التابعة لنا. غاريت كلاين من عائلة كلاين.”
“من المرجح أن يتبع أبيوس التوجيهات حرفيًا، وهو أكثر حماية بكثير من ليف أو هيغجر أو ماكسيموس،” أجابت رين، وهي تتحقق من أسبابها والأسماء الموجودة على أصابعها، “وهذا ما نريده في الحارس.”
بعد التحقق من رمزها، أومأ الحارس برأسه وأشار إلى المدخل. “أنت تعرفين القواعد،” قال. “فقط تأكدي من أن أي شخص تحضريه يفعل ذلك أيضًا.”
قال غاريت، “كلا، لكن من الجيد سماع ذلك.”
انفتحت الأبواب، وتدحرجت موجة من الصوت فوق غاريت، مما جعله يرمش في مفاجأة. مهما كان ما تيخله، فمن المؤكد أنه لم يكن هذا. داخل الأبواب، بدا أن هناك مدينة صغيرة، يبلغ طولها بنايتين ونصف وعرضها ثلاث بنايات على الأقل. كانت المنطقة التي دخلوا إليها عبارة عن غرفة عملاقة بها مباني تمتد من الأرض إلى السقف في خمس طبقات. كانت هناك متاهة مربكة من الممرات والسلالم الملتوية والملتفة مثل عش الفئران في الفضاء، وفي كل مكان نظر فيه غاريت، تواجد أشخاص.
أما المقاعد الخمسة الأخرى فقد شغلتها العصابات على الجانب الآخر من النهر، في المنطقة النبيلة خارج القصر. وامتد نفوذهم إلى جميع أنحاء المدينة. بعد الاستماع إلى شرح سينين، أدرك غاريت أنه رأى معظمهم في وقت أو آخر. لم تكن الترنيمة الفضية عبارة عن عصابة بقدر ما كانت عبارة عن شبكة من وسطاء المعلومات وأصحاب الفنادق المنتشرين في جميع أنحاء المدينة. من ناحية أخرى، كانت تيلبورن عصابة مدعومة من نقابة التجار، ويشكل أعضاؤها السوق السوداء. ثم هناك الغريفين الرخامي، وهي عصابة من الجنود المتقاعدين الذين كانوا يتسكعون حول أبواب المدينة. لقد عملوا كميليشيا غير رسمية، لضمان الدفاع عن المدينة مع دعم الجنود العاملين أيضًا.
عندما رأته ينظر بدهشة، ضحكت رين. كانت تعرف بوضوح ما سوف يرونه، لكنها كانت تنتظر رد فعل غاريت. مربتةً على كتفه، قهقهت.
“شكرًا للتعامل مع ذلك. سنأخذ آبيوس معنا إلى اجتماع المجلس هذا. لن نجلس في أحد المقاعد الرئيسية، لذا يجب أن نكون قادرين على المرور دون الكثير من المتاعب. في الغالب سنقوم فقط بدعم سينين وسائري القبر.”
“مرحبًا بك في تحت الأرض.”
لجزء من الثانية، توقفت رين قبل أن تومئ برأسها.
كيف تعرف رين.. له علاقة بالغراب الأسود؟
“ما هذا؟”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت، ولا تنسوا دعم الموقع بإستخدام الرابط المختصر.
“في الواقع،” قال غاريت برأسه. “هذا يعكس أفكاري تمامًا تقريبًا. أنا راضٍ عن وجود حليف قوي في المجلس في شكل سائري القبر. سيتعين علينا فقط التأكد من قدرتهم على الاحتفاظ بمقعدهم، على الرغم من نمو سينين، لا أعتقد أن ذلك سيشكل تحديًا كبيرًا.”
بعد السفر لمسافة ميل ونصف أخرى عبر الأنفاق الكبيرة الملتوية، وصلوا أخيرًا إلى باب خشبي ثقيل، تحرسه مجموعة من المرتزقة يرتدون دروعًا سوداء موحدة وشارات رياضية تحمل شفرة منحنية ملطخة بالدماء. [**: يعني تقريبًا ٢.٤ كم.]
تقدمت سينين إلى الأمام ورفعت رمزها وتحدثت بهدوء.
“أوه؟ وضحي ذلك.”
