الفصل 408 - عنكبوت وثعبان سام (5)
الفصل 408 – عنكبوت وثعبان سام (5)

أن يقسم لوك لي ولاء صادقًا من تلقاء نفسه: في تلك الحالة، تعهدت بألا أقتل لوك وديزي ووالديهما وأهل قريتهما أيًا كان ما حدث.
“ربما كان كل شيء بدأ كمزحة صغيرة من الأستاذة جيريمي.”
“الإشارة الثانية كانت سيدة الشياطين بايمون. الشتاء الماضي، عندما عقدت بايمون مؤتمر الجمهوريين، سعى أبي جاهدًا لإفشاله. من أجل الحفاظ على الإمبراطورية، كما زعم. والحفاظ على التوازن بين الفصائل. لكن برأيي……. لم يكن أبي مشغولاً بالدفاع عن الإمبراطورية. بل بحماية سيدة الشياطين بايمون. كانت ثمينة للغاية بالنسبة لأبي، لدرجة أنه لا يطيق فقدانها.”
قالت ديزي.
لكن قتل الصالحين للأشرار هو تنفيذ وإعدام صحيح للغاية.
“لو انتهى الأمر هناك، لو لم يحدث أي شيء، لتجاهلناه وتغاضينا عنه. لكن بعد ذلك، كل ما حدث كان خطأك أنت.”
أخرجت أوراق التبغ من جيبي بينما قالت ببطء:
“حقًا……لم أكن أعلم……”
هكذا قالت ديزي.
“هذا أمر جيد.”
“…….”
ضيقت ديزي الخناق على خصمها بحيث لا يستطيع الهرب.
“بلا شك، منح أبي فرصة مماثلة لسيدة الشياطين بايمون. لكنها رفضت الفرصة…. وبدل قتل أبي اختارت الخضوع له.”
“أنت لا تعلم شيئًا على الإطلاق. أنا فقط من أعلم، وأنا فقط من عانى، وأنا فقط من تألم. من الجيد أنك بقيت بريئًا وجاهلاً إلى الأبد. هكذا ستتمكن من تجنب المسؤولية بحجة أنك لا تعلم شيئًا.”
0
خيم الصمت.
“الإشارة الثانية كانت سيدة الشياطين بايمون. الشتاء الماضي، عندما عقدت بايمون مؤتمر الجمهوريين، سعى أبي جاهدًا لإفشاله. من أجل الحفاظ على الإمبراطورية، كما زعم. والحفاظ على التوازن بين الفصائل. لكن برأيي……. لم يكن أبي مشغولاً بالدفاع عن الإمبراطورية. بل بحماية سيدة الشياطين بايمون. كانت ثمينة للغاية بالنسبة لأبي، لدرجة أنه لا يطيق فقدانها.”
استغرق الأمر بعض الوقت حتى انهار البناء العقلي الذي شيده لوك. ببطء، سقط كل ما كان لوك يؤمن به ويفتخر به إلى قاع عقله. مرّ وقت طويل بلا جدوى.
أصدرت ديزي أمرًا. غادر لوك الغرفة كجثة هامدة.
“…أنا.”
“…….”
همس لوك. كان صوته يشبه أطلالاً.
هدأت نفسي تمامًا بفعل السيجار.
“ماذا…ماذا يجب أن أفعل…؟”
0
“لا شيء سيصبح أفضل. ولا شيء سيسوء أكثر. فقط ستظل خطيئتك دون أن تُمحى.”
تنفّست ديزي الدخان بهدوء في الفراغ.
قالت ديزي ببرود. لقد أدركت بالفعل أنها غرست أنيابها القاتلة في حلق طريدتها، كأنها أفعى تتلذذ وتتريث بحذر في اختيار الجزء الذي ستبدأ بافتراسه من لوك.
نظرت ديزي مباشرة إلى عينيّ.
(وجدنا الأفعى)
بعد ذلك مباشرةً، اقتربت ديزي ولوك ثم ابتعدا سريعًا. كنت متأكدًا أن ديزي قامت بتقبيل لوك. لم يكن هناك أي دليل. لكن لو كنت مكانها لفعلت ذلك بالتأكيد. من أجل ترك بصمة دائمة لهذا المحادثة في الذاكرة.
“لن أسامحك أبدًا حتى يوم مماتي.”
“…….”
“…….”
0
“رجاءً، عش باستمرار في ندم وتكفير.”
“……ماذا تعنين؟”
بعد ذلك مباشرةً، اقتربت ديزي ولوك ثم ابتعدا سريعًا. كنت متأكدًا أن ديزي قامت بتقبيل لوك. لم يكن هناك أي دليل. لكن لو كنت مكانها لفعلت ذلك بالتأكيد. من أجل ترك بصمة دائمة لهذا المحادثة في الذاكرة.
“……ماذا تعنين؟”
“اخرج.”
تركت لوك كأنني نسيته.
أصدرت ديزي أمرًا. غادر لوك الغرفة كجثة هامدة.
“يعتبر أخي نفسه الآن خاطئًا وشريرًا. لم يعد جديرًا بالقضاء على الأشرار. رجاءً امسح اسمه من القائمة.”
“…….”
تركت لوك كأنني نسيته.
حتى بعد خروج لوك، لم أستطع الخروج من تحت السرير بسهولة. ماذا يمكنني فعله في هذا الموقف الآن؟ لم تقل ديزي أي كلمة أيضًا. ظللنا صامتين لفترة طويلة.
“ماذا…ماذا يجب أن أفعل…؟”
كانت ديزي أول من تكلّم.
0
“لا يمكنك الهرب الآن، أبي.”
دون قصد، اعوججت زاوية شفتيّ بشكل غريب.
“……ماذا تعنين؟”
0
“ألا تتذكر الرهان الذي قمنا به في البداية أنا وأبي؟”
وسط دخان الغرفة الخفيف،
بالطبع كنت أتذكر.
بعد ذلك مباشرةً، اقتربت ديزي ولوك ثم ابتعدا سريعًا. كنت متأكدًا أن ديزي قامت بتقبيل لوك. لم يكن هناك أي دليل. لكن لو كنت مكانها لفعلت ذلك بالتأكيد. من أجل ترك بصمة دائمة لهذا المحادثة في الذاكرة.
أن يقسم لوك لي ولاء صادقًا من تلقاء نفسه: في تلك الحالة، تعهدت بألا أقتل لوك وديزي ووالديهما وأهل قريتهما أيًا كان ما حدث.
“كنت دومًا أتساءل لماذا لم يأخذ أبي لوك إلى ساحات المعارك. يصلح لوك للقتال كما أصلح أنا. بل إن لوك الذي ُربيّ منذ البداية كمحارب سيكون أكثر فائدة في المعارك مني أنا المدرّبة كقاتلة.”
وإلا، ما دمت لم أحصل على ولائه، فإنني حر في قتلهم في أي وقت وأي مكان. بمعنى آخر، إن حياتهم معدودة. هذا ما راهنت أنا وديزي عليه في قرية فرانك المحروقة.
“حقًا……لم أكن أعلم……”
“كنت دومًا أتساءل لماذا لم يأخذ أبي لوك إلى ساحات المعارك. يصلح لوك للقتال كما أصلح أنا. بل إن لوك الذي ُربيّ منذ البداية كمحارب سيكون أكثر فائدة في المعارك مني أنا المدرّبة كقاتلة.”
“لو انتهى الأمر هناك، لو لم يحدث أي شيء، لتجاهلناه وتغاضينا عنه. لكن بعد ذلك، كل ما حدث كان خطأك أنت.”
“…….”
ضيقت ديزي الخناق على خصمها بحيث لا يستطيع الهرب.
“لكن أبي ترك لوك في الإقطاعية دون استخدام. لم يلتقِ به تقريبًا. استنتجت أن أبي ‘ليس لديه نيّة تقريبًا في الحصول على قسم الولاء من لوك’.”
“لكن أبي ترك لوك في الإقطاعية دون استخدام. لم يلتقِ به تقريبًا. استنتجت أن أبي ‘ليس لديه نيّة تقريبًا في الحصول على قسم الولاء من لوك’.”
صحيح.
قالت ديزي ببرود. لقد أدركت بالفعل أنها غرست أنيابها القاتلة في حلق طريدتها، كأنها أفعى تتلذذ وتتريث بحذر في اختيار الجزء الذي ستبدأ بافتراسه من لوك.
تركت لوك كأنني نسيته.
“لا شيء سيصبح أفضل. ولا شيء سيسوء أكثر. فقط ستظل خطيئتك دون أن تُمحى.”
“زاد تساؤلي: كيف يمكن لأبي أن يترك ورقة رابحة مثل لوك تسوس بلا استخدام؟ هذا لا يتناسب مع شخصيته.”
“…….”
خرجت من تحت السرير. كان لا بدّ من إجراء هذه المحادثة ونحن نتبادل النظرات. شعرت بذلك. نهضت ومددت جسدي الذي تيبّس من الجمود لثلاث ساعات تحت السرير.
“حقًا……لم أكن أعلم……”
كانت ديزي جالسة على السرير وتدخن سيجارًا. من رائحته، كان شيئًا قويًا للغاية. بما أن معلمتها جيريمي وأنا سيدها كنا فاسدين حتى النخاع، فمن الطبيعي أن تلجأ ديزي إلى السيجار.
(وجدنا الأفعى)
لكنها لم تدخن أمامي مطلقًا. ربما لأنها لا تريد أن تبدو ضعيفة أمامي. حتى الآن، عندما خرجت من تحت السرير، حاولت إطفاء سيجارها على الأرض. لكنني هززت رأسي رفضًا.
“…….”
“لا بأس، أذنت لكِ.”
بالطبع كنت أتذكر.
جلبت كرسيًا من زاوية الغرفة ووضعته أمام ديزي بالتحديد. ثم جلست عليه. نظرت إليّ ديزي بعمق بحرها الأسود.
“بهذا يتضح أيضًا لماذا لا تستخدمني. لأنني بالتأكيد مدرجة ضمن المرشّحين أيضًا. أليس كذلك، أبي؟”
“كان هناك ثلاث إشارات تدل على الإجابة: الكونت بيرسي، السيدة بايمون، والرئيسة إليزابيث.”
أي أن بايمون فشلت في امتحانك وخرجت من قائمة المرشّحين.
“أها.”
“اخرج.”
“دعنا نبدأ بالكونت بيرسي. في حرب الدمى، ذبح أبي الآلاف, فأتى الكونت بيرسي ليواجهه غاضبًا. لاحظت هناك أمرًا شديد الغرابة.”
بعد ذلك مباشرةً، اقتربت ديزي ولوك ثم ابتعدا سريعًا. كنت متأكدًا أن ديزي قامت بتقبيل لوك. لم يكن هناك أي دليل. لكن لو كنت مكانها لفعلت ذلك بالتأكيد. من أجل ترك بصمة دائمة لهذا المحادثة في الذاكرة.
أخرجت أوراق التبغ من جيبي بينما قالت ببطء:
0
“وهو أن أبي اعترف فورًا بجريمته.”
“لا بأس، أذنت لكِ.”
بينما كنت ألف التبغ بشكل آلي، قالت ديزي بفتور:
ضيقت ديزي الخناق على خصمها بحيث لا يستطيع الهرب.
“لماذا؟ كيف؟ لم أفهم. لم يكن لدى أبي أي سبب للاعتراف. كان من الأفضل له أن ينكر: إنها خطة ملك شيطان آخر، للأسف لم أتمكن من إيقافها. كان ذلك سينفعه أكثر بكثير.”
هكذا قالت ديزي.
تنفّست ديزي الدخان بهدوء في الفراغ.
دون قصد، اعوججت زاوية شفتيّ بشكل غريب.
“أدركت أن أبي كان ‘يختبر’ الكونت بيرسي.”
“أنا وحدي في هذا العالم القادرة على قتلك.”
“…….”
“…….”
“لم أفهم الهدف. لكن كنت متأكدة أن أبي يحاول قياس شيء ما عند الكونت بيرسي. قال الحقيقة عمدًا، ثم انتظر ليرى كيف سيردّ الكونت.”
0
ارتفع زاوية شفتي ديزي قليلاً.
ضيقت ديزي الخناق على خصمها بحيث لا يستطيع الهرب.
“الإشارة الثانية كانت سيدة الشياطين بايمون. الشتاء الماضي، عندما عقدت بايمون مؤتمر الجمهوريين، سعى أبي جاهدًا لإفشاله. من أجل الحفاظ على الإمبراطورية، كما زعم. والحفاظ على التوازن بين الفصائل. لكن برأيي……. لم يكن أبي مشغولاً بالدفاع عن الإمبراطورية. بل بحماية سيدة الشياطين بايمون. كانت ثمينة للغاية بالنسبة لأبي، لدرجة أنه لا يطيق فقدانها.”
من تتوقعون سيقتل دانتاليان إذا كانت هذه فعلاً نهاية الرواية؟
“…….”
“لكن لماذا قتل تلك المرأة الثمينة إذن؟ هل من مخاوف بانهيار الإمبراطورية؟ أم تصاعد حدة الصراع بين الفصائل؟ كلا. تلك مبررات سطحية فقط. السبب الحقيقي مختلف.”
“لكن لماذا قتل تلك المرأة الثمينة إذن؟ هل من مخاوف بانهيار الإمبراطورية؟ أم تصاعد حدة الصراع بين الفصائل؟ كلا. تلك مبررات سطحية فقط. السبب الحقيقي مختلف.”
“…….”
نظرت ديزي مباشرة إلى عينيّ.
0
“أبي… لأن بايمون لم تعد قادرة على قتلك.”
“…….”
“…….”
“حقًا……لم أكن أعلم……”
“السبب في جهود أبي المضنية لحمايتها الشتاء الماضي هو: كانت بايمون مرشّحة بارزة ل’قتله’.”
“بهذا يتضح أيضًا لماذا لا تستخدمني. لأنني بالتأكيد مدرجة ضمن المرشّحين أيضًا. أليس كذلك، أبي؟”
ازدادت ابتسامة ديزي الساخرة.
“السبب واضح في عدم إشراك لوك بالحروب أو أي مهمات. تتمنى أن ينمو لوك ليكون إنسانًا طاهرًا وعادلاً وصالحًا حقًا. بحيث يستحق القضاء على شرير مثلك.”
“لو ترك مؤتمر الجمهوريين على حاله، لطُردت بايمون على الأرجح من قِبل حزب السهول والمحايدين. لم يطق أبي فقد مرشّحة محتملة لقتله بتلك الطريقة المخزية. لذا حماها حتى مضرًا بنفسه…”
“…….”
توقفت يدي عن لفّ التبغ.
وإلا، ما دمت لم أحصل على ولائه، فإنني حر في قتلهم في أي وقت وأي مكان. بمعنى آخر، إن حياتهم معدودة. هذا ما راهنت أنا وديزي عليه في قرية فرانك المحروقة.
تبادلنا النظرات طويلاً. بدا البصر كاللمس. تشبث نظر ديزي بنظري، ونظري بنظرها، ممتدًا ومجذبًا.
“أخطأت، أبي.”
“حينها فهمت أيضًا لماذا اعترف أبي بالحقيقة للكونت بيرسي. لأن بيرسي كان أحد ‘المرشحين'” الذين اختارهم أبي سرًا ل’قتله'”.
“لكن أبي ترك لوك في الإقطاعية دون استخدام. لم يلتقِ به تقريبًا. استنتجت أن أبي ‘ليس لديه نيّة تقريبًا في الحصول على قسم الولاء من لوك’.”
“فقط أراد أبي اختبار ما إذا كان بيرسي قادرًا على قتله أم لا.”
“ربما كان كل شيء بدأ كمزحة صغيرة من الأستاذة جيريمي.”
“…….”
“أقسم أنني سأحميك منهم.”
“بلا شك، منح أبي فرصة مماثلة لسيدة الشياطين بايمون. لكنها رفضت الفرصة…. وبدل قتل أبي اختارت الخضوع له.”
ضيقت ديزي الخناق على خصمها بحيث لا يستطيع الهرب.
أي أن بايمون فشلت في امتحانك وخرجت من قائمة المرشّحين.
(من الممكن أن يكون هناك أكثر من شخص سيوجهون الضربة الأخيرة).
هكذا قالت ديزي.
“ربما كان كل شيء بدأ كمزحة صغيرة من الأستاذة جيريمي.”
“الآن أنا متأكدة. الرئيسة إليزابيث أيضًا إحدى مرشّحاتك’. لا أعرف عدد من ضمنتهم في القائمة، لكنهم جميعًا يشتركون في صفة واحدة على الأقل.”
تركت لوك كأنني نسيته.
ربما تأثرت بسخرية ديزي.
“وهو أن أبي اعترف فورًا بجريمته.”
دون قصد، اعوججت زاوية شفتيّ بشكل غريب.
“اخرج.”
“بهذا يتضح أيضًا لماذا لا تستخدمني. لأنني بالتأكيد مدرجة ضمن المرشّحين أيضًا. أليس كذلك، أبي؟”
“بلا شك، منح أبي فرصة مماثلة لسيدة الشياطين بايمون. لكنها رفضت الفرصة…. وبدل قتل أبي اختارت الخضوع له.”
“صحيح.”
“لا بأس، أذنت لكِ.”
“السبب واضح في عدم إشراك لوك بالحروب أو أي مهمات. تتمنى أن ينمو لوك ليكون إنسانًا طاهرًا وعادلاً وصالحًا حقًا. بحيث يستحق القضاء على شرير مثلك.”
“فقط أراد أبي اختبار ما إذا كان بيرسي قادرًا على قتله أم لا.”
قتل الأشرار لبعضهم بعضًا مجرد قتل عادي.
“…….”
لكن قتل الصالحين للأشرار هو تنفيذ وإعدام صحيح للغاية.
“دعنا نبدأ بالكونت بيرسي. في حرب الدمى، ذبح أبي الآلاف, فأتى الكونت بيرسي ليواجهه غاضبًا. لاحظت هناك أمرًا شديد الغرابة.”
لففت التبغ كاملاً ووضعته في فمي. ثم اقتربت بوجهي. قامت ديزي بتقريب طرف سيجارها ليلامس طرف سيجارتي. بعد لحظات، انتقلت الشعلة إلى سيجارتي. استنشقت الدخان عميقًا.
ابتسمت ديزي:
“ربما خططت لتوجيه أخي في الوقت المناسب نحو اكتشاف الحقيقة، ومساعدته على قتلك، ليُصبح محاربًا حقيقيًا. دون علمه.”
خيم الصمت.
“…….”
“برأيي المتواضع، الكونت بيرسي ليس بالشخصية المناسبة أيضًا. وبما أنك قتلتَ سيدة الشياطين بايمون بنفسك، فالسيدة بارباتوس والرئيسة إليزابيث هما الأوفر حظًا. لكنهما لن يقتلاك أبدًا. أبدًا.”
“أخطأت، أبي.”
“حقًا……لم أكن أعلم……”
قالت ديزي:
أخرجت أوراق التبغ من جيبي بينما قالت ببطء:
“بالطبع أنا طفلة غبية. لكن من غير الممكن ألا أكتشف الحقيقة بعد كل هذه الإشارات الثلاث. الكونت بيرسي، الرئيسة إليزابيث، لوك…. أتصور أنهم يستطيعون قتلك؟”
استغرق الأمر بعض الوقت حتى انهار البناء العقلي الذي شيده لوك. ببطء، سقط كل ما كان لوك يؤمن به ويفتخر به إلى قاع عقله. مرّ وقت طويل بلا جدوى.
ابتسمت ديزي:
وسط دخان الغرفة الخفيف،
“لا يمكنك التنازل عن حقك لهم. ماذا يعرفون عنك؟ هل ظننت حقًا أنهم قادرون على قتلك؟ ضلال تام.”
“فقط أراد أبي اختبار ما إذا كان بيرسي قادرًا على قتله أم لا.”
هدأت نفسي تمامًا بفعل السيجار.
“كان هناك ثلاث إشارات تدل على الإجابة: الكونت بيرسي، السيدة بايمون، والرئيسة إليزابيث.”
“يعتبر أخي نفسه الآن خاطئًا وشريرًا. لم يعد جديرًا بالقضاء على الأشرار. رجاءً امسح اسمه من القائمة.”
حتى بعد خروج لوك، لم أستطع الخروج من تحت السرير بسهولة. ماذا يمكنني فعله في هذا الموقف الآن؟ لم تقل ديزي أي كلمة أيضًا. ظللنا صامتين لفترة طويلة.
“…….”
“حينها فهمت أيضًا لماذا اعترف أبي بالحقيقة للكونت بيرسي. لأن بيرسي كان أحد ‘المرشحين'” الذين اختارهم أبي سرًا ل’قتله'”.
“برأيي المتواضع، الكونت بيرسي ليس بالشخصية المناسبة أيضًا. وبما أنك قتلتَ سيدة الشياطين بايمون بنفسك، فالسيدة بارباتوس والرئيسة إليزابيث هما الأوفر حظًا. لكنهما لن يقتلاك أبدًا. أبدًا.”
كانت ديزي أول من تكلّم.
وسط دخان الغرفة الخفيف،
خرجت من تحت السرير. كان لا بدّ من إجراء هذه المحادثة ونحن نتبادل النظرات. شعرت بذلك. نهضت ومددت جسدي الذي تيبّس من الجمود لثلاث ساعات تحت السرير.
“أقسم أنني سأحميك منهم.”
صحيح.
أعلنت ديزي وهي تنظر مباشرة إليّ:
“يعتبر أخي نفسه الآن خاطئًا وشريرًا. لم يعد جديرًا بالقضاء على الأشرار. رجاءً امسح اسمه من القائمة.”
“أنا وحدي في هذا العالم القادرة على قتلك.”
“وهو أن أبي اعترف فورًا بجريمته.”
0
“لا شيء سيصبح أفضل. ولا شيء سيسوء أكثر. فقط ستظل خطيئتك دون أن تُمحى.”
0
“رجاءً، عش باستمرار في ندم وتكفير.”
0
“حقًا……لم أكن أعلم……”
0
“…….”
0
“لا يمكنك التنازل عن حقك لهم. ماذا يعرفون عنك؟ هل ظننت حقًا أنهم قادرون على قتلك؟ ضلال تام.”
0
وسط دخان الغرفة الخفيف،
0
نظرت ديزي مباشرة إلى عينيّ.
0
وإلا، ما دمت لم أحصل على ولائه، فإنني حر في قتلهم في أي وقت وأي مكان. بمعنى آخر، إن حياتهم معدودة. هذا ما راهنت أنا وديزي عليه في قرية فرانك المحروقة.
0
ربما تأثرت بسخرية ديزي.
0
الفصل 408 – عنكبوت وثعبان سام (5)
من تتوقعون سيقتل دانتاليان إذا كانت هذه فعلاً نهاية الرواية؟
“الإشارة الثانية كانت سيدة الشياطين بايمون. الشتاء الماضي، عندما عقدت بايمون مؤتمر الجمهوريين، سعى أبي جاهدًا لإفشاله. من أجل الحفاظ على الإمبراطورية، كما زعم. والحفاظ على التوازن بين الفصائل. لكن برأيي……. لم يكن أبي مشغولاً بالدفاع عن الإمبراطورية. بل بحماية سيدة الشياطين بايمون. كانت ثمينة للغاية بالنسبة لأبي، لدرجة أنه لا يطيق فقدانها.”
(من الممكن أن يكون هناك أكثر من شخص سيوجهون الضربة الأخيرة).
بالطبع كنت أتذكر.
أخرجت أوراق التبغ من جيبي بينما قالت ببطء:
