الفصل 446 - ديزي (10)
الفصل 446 – ديزي (10)

شعرت وكأن ملامح وجهي ستتشوه في أي لحظة. لا يجب أن يحدث ذلك. كل شيء سينتهي. حاولت إخفاء ملامحي من خلال تقويس زاوية فمي. ولكنني لم أتمكن من كبت كل شيء، فارتعشت شفتاي قليلاً.
لماذا أخفي الحقيقة؟ أنا أنانية للغاية كأبي. كما يسعى أبي وراء محنته بأنانية ليتحمل جرائمه، أسعى أنا وراء محنة أبي التي أتوق إليها بأنانية.
المرحلة الرابعة.
سأخدعك أنت أعز الناس على قلبي.
إذا استمرت الأمور على هذا النحو فأنني أعتقد بأن أبي سيتعرض للدمار حتماً.
يجب عليّ زرع وهم في عقل أبي. أثير غضبًا لا يمكن ضبطه في نفسه، مما يؤدي إلى خطأ في حكمه. ولتحقيق ذلك، اصطنعت ابتسامة سخرية عمدًا. وكما توقعت، صاح أبي غاضبًا:
“كان يجب أن أدرك ذلك منذ زمن بعيد…لماذا لم أفعل ذلك أيضا…أنت لم تكن تنظر إلى الطرف الآخر. كان مجال نظرك مقتصر على الوجه فقط، ذلك، ذلك…”
مرة أخرى، خفق قلبي بسرعة.
“يبدو أن المجنون هنا هو أنت وليس أنا.”
ليس بسبب الوشم، بل شيء آخر ضغط بلطف على صدري. ومع ذلك تجاهلت الألم وواصلت تمثيل اللامبالاة والاستهزاء بكل قوتي.
“كم عددهم؟! كم عدد الذين يمكنك رؤيتهم؟”
“تريدين أن تموتي هنا يا عاهرة؟”
من الناحية الشخصية، كنت متيقنه من أن أبي سوف يتعرض للدمار. ومع ذلك، كنت بحاجة إلى أدلة أكثر قوة. تأكد لا يتزعزع بغض النظر عن الوضع، تأكد من أن أبي سوف يقابل الدمار إذا تركت الوضع على حاله.
استهزأت بأبي من خلال نظرتي.
على سبيل المثال، لم يضاجع أبي أيا من عشيقاته منذ قتل بايمون. وكان هذا شيئا غريبا، كنغمة تمهيدية للدمار الوشيك. لهذا السبب حاولت الحصول على أدلة من خلال القول “أبي لم يكن يحب بايمون”، لكنها لم تكن كافية بعض الشيء.
“سأقف في طريقك.”
ومن هذه الناحية، لعبت سيدة الشياطين بارباتوس دورا مثاليا.
“يبدو أن المجنون هنا هو أنت وليس أنا.”
“يا دانتاليان الأحمق…هناك أدوات للتعذيب في ذلك الركن… ما الذي يحجب نظرك؟”
سيناريو مثالي.
كان أبي يعاني من هلاوس.
لقد فاجأني ذلك كثيرا. حتى أنا الذي كنت أحرسه طيلة اليوم تقريبا لم أكن أدرك ذلك. لقد أخفى أبي أسراره ببراعة شديدة. كدت أن بهت للحظات أمام قوة عقل أبي، في مقابل ضعفي.
لقد فاجأني ذلك كثيرا. حتى أنا الذي كنت أحرسه طيلة اليوم تقريبا لم أكن أدرك ذلك. لقد أخفى أبي أسراره ببراعة شديدة. كدت أن بهت للحظات أمام قوة عقل أبي، في مقابل ضعفي.
رائع.
لحسن الحظ، ما زال النهار شابا. كان مسرحي ما يزال ساري المفعول. بعد انتهائه من محادثته مع بارباتوس. خرج أبي، سألته سؤالي الأخير:
أنا لا أقتنع بذلك.
“أرجوك يا أبي، أخبرني بشيء واحد فقط. هل ترى أيضا أولئك الذين كانوا يعيشون في قريتي؟ أولئك الذين قتلتهم، أهل قريتي؟”
سأخدعك أنت أعز الناس على قلبي.
“نعم، أراهم جيدا جدا. أعينهم منتزعة ومثقوبه، وهم يلعنونني. ما رأيك؟ هل أنتِ راضية الآن؟”
سأخدعك أنت أعز الناس على قلبي.
رائع.
هوى سيف أبي لأسفل لقطع رأس بارباتوس. وفي تلك اللحظة بالذات، اصطدمت قدماي بظهر يد أبي بزاوية وقوة مثاليتين. انطلق السيف بعيدًا.
بالنسبة لسيد شياطين، لم يكن سكان قرية القطع و الحرق سوى قمامة. ومع ذلك، تذكرهم أبي جيدا. كانت سيدة الشياطين بارباتوس على حق. لم يكن بمقدور أبي البقاء سليم العقل بعد قتلها.
وأخيرا، المرحلة الخامسة.
وأخيرا، المرحلة الخامسة.
السماء جميلة.
– بدء التحرك.
الفصل 446 – ديزي (10)
ذلك اليوم، كانت عمليات الإعدام العلنية ستجري.
“أعلن هنا أمام الجميع، لم تؤذوا لورا دي فارنيزي أبدًا. ذالك مجرد وهم منك. المسؤول عن سقوطها ليس أنت، بل أنا، ديزي فون كوستاس. لذا لا تتحمل المسؤولية أو اللوم على ذلك!”
بدأت أولا بانتظار إعدام كل أسياد شياطين حزب السهول. لم يكن لدي خيار في ذلك.
إن أصبحت الشرير الخاص بالعالم..
لن يغفر أسياد شياطين حزب السهول لأبي أبدا بعد قضائه عليهم. بعد إبادة أعضاء حزب الجبال، لم يعد هناك ما يبرر بقاءهم، فهم الآن ليس لهم فائدة بل ضرر فقط. كان من الأفضل أن يموت الجميع بهدوء.
الآن، إذا صدقني أبي فقط، ستطمس كذبتي الحقيقة وتحل محل الحقيقة.
بينما كنت أشاهد رؤوس أسياد شياطين حزب السهول تتدحرج، تنهدت باطمئنان في قلبي. جيد، عرش أبي متين مرة أخرى……
“اسمي ديزي فون كوستاس.”
والآن، بارباتوس فقط من تبقى.
أستطيع فعل ذلك.
سمعت أبي وبارباتوس يتبادلان الكلام الحزين الممزوج بالبكاء. ثم قبل أن أخطو خطوتي، رفعت عيني للسماء للحظات.
“كم عددهم؟! كم عدد الذين يمكنك رؤيتهم؟”
“……”
ذُهل المشاهدون أمام ظهور بطل جديد. هبط صمت ثقيل وأخذ الناس ينظرون إليّ بتشاؤم. دون النظر، شعرت بذلك. ما الذي يحدث؟ ما الذي سيحدث الآن؟…
السماء جميلة.
“ترددتُ كثيرًا.”
نسمة الهواء أحنت خدي برفق.
يجب عليّ زرع وهم في عقل أبي. أثير غضبًا لا يمكن ضبطه في نفسه، مما يؤدي إلى خطأ في حكمه. ولتحقيق ذلك، اصطنعت ابتسامة سخرية عمدًا. وكما توقعت، صاح أبي غاضبًا:
أحيانا، وفقط أحيانا، كان أبي يعاملني بلطف. وفي تلك الأوقات كنت أخشى أن تنكشف مسرحيتي. ما يضعف البشر ليس الكراهية وإنما الراحة الناعمة. كنت حذرة من الراحة الناعمة أكثر من أي شيء آخر.
ومع ذلك، لا أحد يستطيع إثبات أن كلامي كذب.
لا بد أن يلعب كل منا دوره جيدا لتنجح العروض. يجب على أبي أن يُظهر نفسه كشخص مكروه، بينما أنا أكرهه. الناس لا بد أن يعيشوا في هذا العالم. كذلك أبي وأنا، يجب أن نعيش في ذلك المسرح.
من هنا كان الأمر مهمًا.
لا أتنفس لتمثيل دوري، بل أمثل دوري لكي أتمكن من التنفس.
كل ما نحتاجه هو إرادة من حديد.
ليس لأنني أستطيع فعل شيء ما ثم أفعله، بل لكي أفعل شيئًا ما، أنا بحاجة إلى أن أفعله أولا.
بدأت أولا بانتظار إعدام كل أسياد شياطين حزب السهول. لم يكن لدي خيار في ذلك.
باتخاذ الأرض مسرحًا، والسماء ستارة خلفية.
فالتخدع.
ينسحر العالم بتمثيلنا.
لهذا، قلت له بابتسامة مصطنعة ومؤلمة:
كل ما نحتاجه هو إرادة من حديد.
فالتخدع.
حتى الآن، لم تكن المسرحية سوى خداع أبي للجمهور. انتهي الفصل الأول. تتبدد الغيوم في السماء، ويبدأ الفصل الثاني. هنا، حتى البطل أبي نفسه، ينخدع بشيء ما. مأساة أخرى تتداخل مع مظهر المأساة.
“يا دانتاليان الأحمق…هناك أدوات للتعذيب في ذلك الركن… ما الذي يحجب نظرك؟”
عنوان المسرحية- مقطوعة موسيقية مخصصة لشخص واحد فقط.
عندما يختنق النور بظلالكَ، ويتحول أصدقاء الضياء إلى أعداء، سأنغمس في ظلامكَ، لأبقى الظل الوحيد الذي يرافقكَ، أنتَ شريري، وأنا سأكون ذلكَ الظل المظلم الذي يحف بكَ، حتى يتلاشى الفجر أمام وجهكَ المظلم. “……”
كان هناك تأكد مطلق بأن أبي سيتعرض للدمار.
لا دليل. لا شهود. لا شيء يكشف كذبي. في الواقع، كلا الحقيقة التي حدثت فعلا، والكذبة التي أختلقها الآن، ينطبقان تماما بطرق متناقضة.
وكذلك تأكد من أنني وحدي من يستطيع إنقاذ أبي.
أنا لا أقتنع بذلك.
ارتكزت هاتان المعتقدتان فيّ مثل أعمدة قوسية. وهكذا تحررت من أوامر الوشم التي تسحقني. لم يعد باستطاعة أبي إيقافي بأي أمر من الآن فصاعدا.
لن يغفر أسياد شياطين حزب السهول لأبي أبدا بعد قضائه عليهم. بعد إبادة أعضاء حزب الجبال، لم يعد هناك ما يبرر بقاءهم، فهم الآن ليس لهم فائدة بل ضرر فقط. كان من الأفضل أن يموت الجميع بهدوء.
تقدمت.
سمعت أبي وبارباتوس يتبادلان الكلام الحزين الممزوج بالبكاء. ثم قبل أن أخطو خطوتي، رفعت عيني للسماء للحظات.
بخطى لا يمكن تخطي أي منها.
أشتعلت عينا أبي غضبًا عليّ. ثم اعتذر أبي بإيجاز لأساد الشياطين الأقوياء، وواجهني مباشرة. غاصت عيناه فيّ مثل بئر عميق مظلم.
هوى سيف أبي لأسفل لقطع رأس بارباتوس. وفي تلك اللحظة بالذات، اصطدمت قدماي بظهر يد أبي بزاوية وقوة مثاليتين. انطلق السيف بعيدًا.
اعتصر وجه أبي بملامح الصدمة. بطء التغير في ملامح وجهه بدا غريبًا. ربما لأنني كنت أركز عليه بأقصى درجاتي. هذا ما يفسر ذلك. فتحت فمي بتعبير خالٍ من المشاعر:
“لقد نسيتم ببساطة هذه الحقيقة الواضحة، وهو أمر مخجل بعض الشيء. المرأة التي صرخت أمامي هي مسؤولة الشؤون العسكرية، لورا دي فارنيزي، عشيقة سيدة الشياطين بارباتوس أليس كذلك؟”
“آسفة يا أبي.”
“كم عددهم؟! كم عدد الذين يمكنك رؤيتهم؟”
“تجرأتِ… أيتها العاهرة، ماذا تفعلين…!”
أغيّر القصة بالكامل لسيناريو مختلف تماما.
“ترددتُ كثيرًا.”
يجب عليّ زرع وهم في عقل أبي. أثير غضبًا لا يمكن ضبطه في نفسه، مما يؤدي إلى خطأ في حكمه. ولتحقيق ذلك، اصطنعت ابتسامة سخرية عمدًا. وكما توقعت، صاح أبي غاضبًا:
شعر أبي بخيانة مروعة. كان ذلك بديهيًا. في معنى ما، كنت الشخص الذي يثق بي أبي أكثر من أي شخص آخر. كان يعتقد أنني لن أخونه بهذه الطريقة أبدًا، مهما يكن.
“……ما هذا الهراء”.
ولذلك اغتنمت أفضل لحظة.
“……”
“ترددت لساعات لا تحصى.”
ومن هذه الناحية، لعبت سيدة الشياطين بارباتوس دورا مثاليا.
هل من المسموح لي أن أقف في وجه أبي هكذا؟
ليس بسبب الوشم، بل شيء آخر ضغط بلطف على صدري. ومع ذلك تجاهلت الألم وواصلت تمثيل اللامبالاة والاستهزاء بكل قوتي.
حتى لو انهار أبي تحت وطأة الذنب وقرر الانتحار، أليست تلك نهاية منطقية؟ أليست نهايةً اختارها لنفسه وواجهها بنفسه؟ هل من المقبول أن أشوه وألوي هذه النهاية كما يحلو لي؟
من الناحية الشخصية، كنت متيقنه من أن أبي سوف يتعرض للدمار. ومع ذلك، كنت بحاجة إلى أدلة أكثر قوة. تأكد لا يتزعزع بغض النظر عن الوضع، تأكد من أن أبي سوف يقابل الدمار إذا تركت الوضع على حاله.
لكن…
لن يغفر أسياد شياطين حزب السهول لأبي أبدا بعد قضائه عليهم. بعد إبادة أعضاء حزب الجبال، لم يعد هناك ما يبرر بقاءهم، فهم الآن ليس لهم فائدة بل ضرر فقط. كان من الأفضل أن يموت الجميع بهدوء.
“الآن أنا متأكدة.”
“ترددت لساعات لا تحصى.”
أنا لا أقتنع بذلك.
“يبدو أن المجنون هنا هو أنت وليس أنا.”
لماذا أخفي الحقيقة؟ أنا أنانية للغاية كأبي. كما يسعى أبي وراء محنته بأنانية ليتحمل جرائمه، أسعى أنا وراء محنة أبي التي أتوق إليها بأنانية.
اعتصر وجه أبي بملامح الصدمة. بطء التغير في ملامح وجهه بدا غريبًا. ربما لأنني كنت أركز عليه بأقصى درجاتي. هذا ما يفسر ذلك. فتحت فمي بتعبير خالٍ من المشاعر:
ولذلك…
“سأقف في طريقك.”
“سأقف في طريقك.”
استدعيت السيف إلى يديّ. أطاع سيف سيد الشياطين بعل إرادتي تمامًا. لا أدري لماذا، ولكن هذا السلاح قبلني كسيده. وهذا أمر بدهي بالطبع.
ولذلك اغتنمت أفضل لحظة.
“اسمي ديزي فون كوستاس.”
المرحلة الرابعة.
لأنني الوريث الشرعي الوحيد لأبي.
بالنسبة لسيد شياطين، لم يكن سكان قرية القطع و الحرق سوى قمامة. ومع ذلك، تذكرهم أبي جيدا. كانت سيدة الشياطين بارباتوس على حق. لم يكن بمقدور أبي البقاء سليم العقل بعد قتلها.
“سأقف في طريقك يا سيد الشياطين دانتاليان، بكل ما أوتيت من قوة.”
على سبيل المثال، لم يضاجع أبي أيا من عشيقاته منذ قتل بايمون. وكان هذا شيئا غريبا، كنغمة تمهيدية للدمار الوشيك. لهذا السبب حاولت الحصول على أدلة من خلال القول “أبي لم يكن يحب بايمون”، لكنها لم تكن كافية بعض الشيء.
لأنني أفضل من أي شخص آخر، باستثناء شخص واحد.
شعرتُ بقبضة من حديد تعصر قلبي.
سكت المسرح.
هل من المسموح لي أن أقف في وجه أبي هكذا؟
ذُهل المشاهدون أمام ظهور بطل جديد. هبط صمت ثقيل وأخذ الناس ينظرون إليّ بتشاؤم. دون النظر، شعرت بذلك. ما الذي يحدث؟ ما الذي سيحدث الآن؟…
بينما كنت أشاهد رؤوس أسياد شياطين حزب السهول تتدحرج، تنهدت باطمئنان في قلبي. جيد، عرش أبي متين مرة أخرى……
أشتعلت عينا أبي غضبًا عليّ. ثم اعتذر أبي بإيجاز لأساد الشياطين الأقوياء، وواجهني مباشرة. غاصت عيناه فيّ مثل بئر عميق مظلم.
شعرت وكأن ملامح وجهي ستتشوه في أي لحظة. لا يجب أن يحدث ذلك. كل شيء سينتهي. حاولت إخفاء ملامحي من خلال تقويس زاوية فمي. ولكنني لم أتمكن من كبت كل شيء، فارتعشت شفتاي قليلاً.
“تريدين أن تموتي هنا يا عاهرة؟”
ليس لأنني أستطيع فعل شيء ما ثم أفعله، بل لكي أفعل شيئًا ما، أنا بحاجة إلى أن أفعله أولا.
“لم ولن أتمنى الانتحار قط.”
ومع ذلك، استمريت في تحمُّله. بالرغم من أن الألم كان كافياً ليسقطني على ركبتي، إلا أنني بقيت قائمة. شعرت وكأن دموعي ستنهمر، ولكنني استسلمت لسيطرتي على نفسي. كانت لدي رغبة في الاعتراف لأبي بالحقيقة وطلب المغفرة، ولكنني رفضت تلك الفكرة ببرود.
من هنا كان الأمر مهمًا.
“أرجوك يا أبي، أخبرني بشيء واحد فقط. هل ترى أيضا أولئك الذين كانوا يعيشون في قريتي؟ أولئك الذين قتلتهم، أهل قريتي؟”
يجب عليّ زرع وهم في عقل أبي. أثير غضبًا لا يمكن ضبطه في نفسه، مما يؤدي إلى خطأ في حكمه. ولتحقيق ذلك، اصطنعت ابتسامة سخرية عمدًا. وكما توقعت، صاح أبي غاضبًا:
شعر أبي بخيانة مروعة. كان ذلك بديهيًا. في معنى ما، كنت الشخص الذي يثق بي أبي أكثر من أي شخص آخر. كان يعتقد أنني لن أخونه بهذه الطريقة أبدًا، مهما يكن.
“أمر جديد! أستثني بارباتوس فقط من كل الأوامر القادمة! لا تعامليها كعشيقتي في تنفيذ الأوامر! إذن اسقطي السيف فورًا أيتها الغبية!”
سكت المسرح.
شدّ قلبي ألمًا حادًا.
والآن، بارباتوس فقط من تبقى.
ومع ذلك، لم يكن مروعًا للغاية. تحملته بسهولة. لقد تصدت معتقداتي المسبقة التي أعددتها لأوامر أبي. اقتناعي بأنني سأفشل في إنقاذ أبي إذا أسقطت السيف الآن وتخليت عن خطتي، هو ما أجهض هذا الألم.
“نعم. كانت مسؤولة الشؤون العسكرية هي من حذرت بارباتوس. بأن بايمون حاولت قتلكم ظاهريا، وطلبت منها أن تنتبه”.
جيد.
“سأقف في طريقك.”
أستطيع فعل ذلك.
عنوان المسرحية- مقطوعة موسيقية مخصصة لشخص واحد فقط.
استهزأت بأبي من خلال نظرتي.
باتخاذ الأرض مسرحًا، والسماء ستارة خلفية.
“في البداية، كانت مسؤولة الشؤون العسكرية”.
رائع.
“……ما هذا الهراء”.
ولذلك…
“لورا دي فارنيزي. الفتاة التي تحبها يا سيدي. هل نسيتها بالفعل؟”
“لا يزال أمامك الاختيار الأخير. قتل تلك العاهرة”.
أغيّر القصة بالكامل لسيناريو مختلف تماما.
المرحلة الرابعة.
ومع ذلك، لا أحد يستطيع إثبات أن كلامي كذب.
مرة أخرى، خفق قلبي بسرعة.
لا دليل. لا شهود. لا شيء يكشف كذبي. في الواقع، كلا الحقيقة التي حدثت فعلا، والكذبة التي أختلقها الآن، ينطبقان تماما بطرق متناقضة.
إذا استمرت الأمور على هذا النحو فأنني أعتقد بأن أبي سيتعرض للدمار حتماً.
سيناريو مثالي.
ارتكزت هاتان المعتقدتان فيّ مثل أعمدة قوسية. وهكذا تحررت من أوامر الوشم التي تسحقني. لم يعد باستطاعة أبي إيقافي بأي أمر من الآن فصاعدا.
الآن، إذا صدقني أبي فقط، ستطمس كذبتي الحقيقة وتحل محل الحقيقة.
لماذا أخفي الحقيقة؟ أنا أنانية للغاية كأبي. كما يسعى أبي وراء محنته بأنانية ليتحمل جرائمه، أسعى أنا وراء محنة أبي التي أتوق إليها بأنانية.
إذن فالتخدع يا أبي.
سمعت أبي وبارباتوس يتبادلان الكلام الحزين الممزوج بالبكاء. ثم قبل أن أخطو خطوتي، رفعت عيني للسماء للحظات.
“ألم يبدو الأمر غريبا لكم؟ في الأصل، كانت مسؤولة الشؤون العسكرية تحبني. لكن في مرحلة ما، بدأت تتجنبني وتتحفظ عليّ وتبحث عن أخطاء بي في كل مرة. هل تعتقدون أنها ستضايق ابنتكم المدللة من دون سبب؟”
فالتخدع.
فالتخدع.
سمعت أبي وبارباتوس يتبادلان الكلام الحزين الممزوج بالبكاء. ثم قبل أن أخطو خطوتي، رفعت عيني للسماء للحظات.
“لقد نسيتم ببساطة هذه الحقيقة الواضحة، وهو أمر مخجل بعض الشيء. المرأة التي صرخت أمامي هي مسؤولة الشؤون العسكرية، لورا دي فارنيزي، عشيقة سيدة الشياطين بارباتوس أليس كذلك؟”
الفصل 446 – ديزي (10)
فالتخدع.
بأي حالٍ من الأحوال، لم أستطع الاستسلام في تلك اللحظة.
“تلقت بارباتوس تحذيرًا ملحا من شخص ما. تحذير بأن تحترس من سيدة الشياطين بايمون، وإلا فلربما ستقتلها بنسبة 90٪. تحركت بارباتوس بناء على هذا التحذير لإبعاد بايمون”.
الفصل 446 – ديزي (10)
فالتخدع.
عندما يختنق النور بظلالكَ، ويتحول أصدقاء الضياء إلى أعداء، سأنغمس في ظلامكَ، لأبقى الظل الوحيد الذي يرافقكَ، أنتَ شريري، وأنا سأكون ذلكَ الظل المظلم الذي يحف بكَ، حتى يتلاشى الفجر أمام وجهكَ المظلم. “……”
“نعم. كانت مسؤولة الشؤون العسكرية هي من حذرت بارباتوس. بأن بايمون حاولت قتلكم ظاهريا، وطلبت منها أن تنتبه”.
بخطى لا يمكن تخطي أي منها.
فالتخدع.
لهذا، قلت له بابتسامة مصطنعة ومؤلمة:
سأخدعك أنت أعز الناس على قلبي.
لا أتنفس لتمثيل دوري، بل أمثل دوري لكي أتمكن من التنفس.
رفعت السيف عاليا وصحت على العالم:
عنوان المسرحية- مقطوعة موسيقية مخصصة لشخص واحد فقط.
“أعلن هنا أمام الجميع، لم تؤذوا لورا دي فارنيزي أبدًا. ذالك مجرد وهم منك. المسؤول عن سقوطها ليس أنت، بل أنا، ديزي فون كوستاس. لذا لا تتحمل المسؤولية أو اللوم على ذلك!”
رفعت السيف عاليا وصحت على العالم:
من فضلك، صدق كلامي.
سكت المسرح.
لا تلم نفسك مرة أخرى، ووجه غضبك وأساءتك ولعناتك كلها نحوي.
ذُهل المشاهدون أمام ظهور بطل جديد. هبط صمت ثقيل وأخذ الناس ينظرون إليّ بتشاؤم. دون النظر، شعرت بذلك. ما الذي يحدث؟ ما الذي سيحدث الآن؟…
إن أصبحت الشرير الخاص بالعالم..
أستطيع فعل ذلك.
“……”
فالتخدع.
شاهدتُ الحقد العظيم يتدفق من عيني أبي. في تلك اللحظة بالتحديد، كان أبي يكرهني أكثر من أي شخص آخر بلا شك.
لا بد أن يلعب كل منا دوره جيدا لتنجح العروض. يجب على أبي أن يُظهر نفسه كشخص مكروه، بينما أنا أكرهه. الناس لا بد أن يعيشوا في هذا العالم. كذلك أبي وأنا، يجب أن نعيش في ذلك المسرح.
شعرتُ بقبضة من حديد تعصر قلبي.
كان هناك تأكد مطلق بأن أبي سيتعرض للدمار.
ليس بسبب الوشم، بل شيء آخر ضغط بلطف على صدري. ومع ذلك تجاهلت الألم وواصلت تمثيل اللامبالاة والاستهزاء بكل قوتي.
رفعت السيف عاليا وصحت على العالم:
“لا يزال أمامك الاختيار الأخير. قتل تلك العاهرة”.
“……”
“……”
انحرفت أنظار أسياد شياطين الحياد للحظات نحو الساحة. استغللت الفرصة لإعاقة أسياد شياطين الحياد في ضربة واحدة. لم يكن من الصعب استغلال الفوضى التي توقعتها مسبقًا.
“حينها سأكون قادرة مرة أخرى على تحمل مسؤولية كل شيء”.
مرة أخرى، خفق قلبي بسرعة.
ومع ذلك، لا أحد يستطيع إثبات أن كلامي كذب.
شعرت وكأن ملامح وجهي ستتشوه في أي لحظة. لا يجب أن يحدث ذلك. كل شيء سينتهي. حاولت إخفاء ملامحي من خلال تقويس زاوية فمي. ولكنني لم أتمكن من كبت كل شيء، فارتعشت شفتاي قليلاً.
عنوان المسرحية- مقطوعة موسيقية مخصصة لشخص واحد فقط.
“توقعت أنك ستقول ذلك. هذا ما أردته بالضبط. لقد نجحت أخيرًا في الوصول إلى هذه النقطة. يمكن القول إن خزيي وآلامي كانا من أجل هذه اللحظة”.
“ترددتُ كثيرًا.”
وكما خططت، أحدث لوك ضجة في الساحة.
“لا يزال أمامك الاختيار الأخير. قتل تلك العاهرة”.
انحرفت أنظار أسياد شياطين الحياد للحظات نحو الساحة. استغللت الفرصة لإعاقة أسياد شياطين الحياد في ضربة واحدة. لم يكن من الصعب استغلال الفوضى التي توقعتها مسبقًا.
عندما يختنق النور بظلالكَ، ويتحول أصدقاء الضياء إلى أعداء، سأنغمس في ظلامكَ، لأبقى الظل الوحيد الذي يرافقكَ، أنتَ شريري، وأنا سأكون ذلكَ الظل المظلم الذي يحف بكَ، حتى يتلاشى الفجر أمام وجهكَ المظلم. “……”
أطلق أبي زمجرة غاضبة:
– بدء التحرك.
“أمري هو! انتحري يا ديزي!”
شعرت وكأن ملامح وجهي ستتشوه في أي لحظة. لا يجب أن يحدث ذلك. كل شيء سينتهي. حاولت إخفاء ملامحي من خلال تقويس زاوية فمي. ولكنني لم أتمكن من كبت كل شيء، فارتعشت شفتاي قليلاً.
شعرتُ كأن قلبي يتمزق من الألم.
ولذلك اغتنمت أفضل لحظة.
ومع ذلك، استمريت في تحمُّله. بالرغم من أن الألم كان كافياً ليسقطني على ركبتي، إلا أنني بقيت قائمة. شعرت وكأن دموعي ستنهمر، ولكنني استسلمت لسيطرتي على نفسي. كانت لدي رغبة في الاعتراف لأبي بالحقيقة وطلب المغفرة، ولكنني رفضت تلك الفكرة ببرود.
بأي حالٍ من الأحوال، لم أستطع الاستسلام في تلك اللحظة.
“ألم يبدو الأمر غريبا لكم؟ في الأصل، كانت مسؤولة الشؤون العسكرية تحبني. لكن في مرحلة ما، بدأت تتجنبني وتتحفظ عليّ وتبحث عن أخطاء بي في كل مرة. هل تعتقدون أنها ستضايق ابنتكم المدللة من دون سبب؟”
لم يكن موتي أو دمار أبي شيئًا يمكنني تحمله.
استهزأت بأبي من خلال نظرتي.
لهذا، قلت له بابتسامة مصطنعة ومؤلمة:
“آسفة يا أبي.”
“عذرًا، لكنني… لا أستطيع الامتثال لذالك الطلب. يا أبي.”
استهزأت بأبي من خلال نظرتي.
“الآن أنا متأكدة.”
