الفصل 472 - سيناريو الشر (15)
الفصل 472 – سيناريو الشر (15)

“سأقوم بما عليّ فعله. ويجب عليكِ الانتهاء مما هو مطلوب منكِ”.
في النهاية، لازال علي أن أقتلك.
إن اقترب والدي ولو خطوة واحدة، سأوجّه سيفي إليه دون تردد.
ذراعاي اهتزت بشدة حتى لم أعد قادرة على التحكم فيهما. حاولت أن أستعيد أنفاسي، ولكن بسبب فقدان الكثير من الدماء، كانت رؤيتي تكتسي بالضباب مراراً وتكراراً. من المؤكد أنني لن أستطيع الصمود طويلاً. اتخذت القرار بسرعة:
مسحتُ دموعي مجدداً.
خطوة واحدة إلى الأمام.
فقط لبعض الوقت…
إن اقترب والدي ولو خطوة واحدة، سأوجّه سيفي إليه دون تردد.
“لا… أستطيع… ولكن… عندما… سينتهي كُل شيء…”
والدي كان دائماً يؤكد عليّ أن السؤال ليس هل أستطيع فعل ذلك أم لا؟ إنما السؤال الحقيقي هو: هل يجب عليّ فعل ذلك؟ إذا كان هناك شيء يجب علي فعله، عندئذ أنا قادرة على فعله. وبالتالي، يمكنني أيضا قتل والدي…
شيطان جلب الشتاء…
نعم، يا والدي.
ولكن بلا جدوى. فالدموع لم تتوقف.
أنا متأكدة أنكَ تريد مني أيضاً أن أُنهي حياتك.
قمتُ بسرعة بجمع الزجاجات الملقاة على الأرض. شربتُ بلا تردد ما تبقى من السم، والذي كان قليلاً جداً. في تلك اللحظة، شعرتُ بألم شديد اجتاح مريئي. كأن مريئي كان يذوب… لا، كأنه كان يحترق. كان ذلك مؤلماً للغاية، بالرغم من أنني شربت فقط بضع قطرات.
والدي الذي كان يبحث عن قبره طوال الوقت، والذي أقسم أن يحول العالم بأكمله إلى مقبرة شاسعة إن لم يجد مكان استراحته. لكن الآن، لم يعد هناك ما يدعوك للتجوال كالأشباح بعد الآن.
حوّلت لورا نظرها إلى الأمام.
“لذلك…”
ابتسمتُ برفق.
ابتسمتُ.
0
بصراحة، لم أكن متأكدة إن كنت قد ابتسمت حقاً. لقد شعرتُ بركني فمي وهما يُهتزا بشكل غير منتظم.
ابتسمتُ برفق.
“سأرافقك إلى الجحيم، يا والدي”.
ضممتُ والدي بكل قوتي.
لأول مرة، تبادلنا ابتسامات غير الاستهزاء. وربما هذه كانت المرة الأولى والأخيرة التي يبتسم فيها والدي لي، بطريقة كانت بعيدة كل البعد عما حلمتُ به…
إنه سم! سم!!
“توقعت أنكِ ستقولي ذلك”.
خطوة واحدة إلى الأمام.
أدخل والدي يده ببطء إلى ثوبه.
0
ما أمسكته يداه هي زجاجة. زجاجة مليئة بسائل شفاف. شكل الزجاجة بدا مألوفاً جدّاً بالنسبة لي. كانت الزجاجة التي تستخدمها الأستاذة جيرمي دائماً لتحضير الترياق لوالدي.
“أه… ماذا يقول سيدي؟”
“…”
حوّلت لورا نظرها إلى الأمام.
سائل شفاف…
سأنزل الباقي اليوم.
في مجال الخيمياء، وخاصة في تحضير الأدوية والترياقات، من المهم جداً مراقبة لون ورائحة السوائل. لأنه إن لم تكن قد رتبت السوائل وفقاً لألوانها مسبقاً، فقد تقع في الخطأ سهواً وتستخدم السائل الخطأ. على سبيل المثال، كان من القواعد أن الترياق المُستخدم للتئام الجروح يجب أن يكون أحمر اللون مع رائحة الروزماري.
لم أعثر على أي شيء.
أما هذا الترياق فهو شفاف اللون.
إن اقترب والدي ولو خطوة واحدة، سأوجّه سيفي إليه دون تردد.
وهذا يعني إما أن هذا الدواء ليس من المهم أن يتعرف أحد عليه، أو أنه من المحرج أن يعرف أحد ماهيته.
وفجأة، مسحت يد دافئة رأسي برفق.
“والدي، هذا….؟”
شعرت لورا فجأة بالقلق والتفتت إلى الخلف.
لم يجب والدي على سؤالي. لكنه فتح غطاء الزجاجة وأفرغ محتوياتها في فمه. شاهدتُ حلقه يتجعد وهو يبتلع السائل. ملأ السائل الزجاجة بأكملها. عقد والدي وجهه قليلاً ثم ابتسم بصعوبة. ثم أخرج زجاجة أخرى مطابقة من ثيابه. شاهدتُه مذهولة وهو يفرغ الترياق الثاني في فمه.
لكن، على الرغم من أننا نبتنا من ضفتي نهرين متعاكستين ― سقطنا معًا بالطريقة الصحيحة.
ترياق عديم اللون والرائحة…
“كانت الثغرة بحجم يسمح بمرور شخص واحد فقط. كان فيلق استطلاع المخابرات تحذيرًا أُنشئ خصيصًا لكِ”.
“اه!”
لأول مرة، تبادلنا ابتسامات غير الاستهزاء. وربما هذه كانت المرة الأولى والأخيرة التي يبتسم فيها والدي لي، بطريقة كانت بعيدة كل البعد عما حلمتُ به…
إنه سم! سم!!
ما أمسكته يداه هي زجاجة. زجاجة مليئة بسائل شفاف. شكل الزجاجة بدا مألوفاً جدّاً بالنسبة لي. كانت الزجاجة التي تستخدمها الأستاذة جيرمي دائماً لتحضير الترياق لوالدي.
وفي اللحظة التي أدركت فيها ذلك، سال والدي قيء دموي خفيف. كان دماً أحمرَ قاني سال من أحشائه لا بل من مريئه. ومع ذلك، شرب والدي الترياق الثالث.
شعرت لورا ببعض القلق، ولكنها أومأت برأسها. إنها في نهاية المطاف أوامر سيدها. وحتى الآن، نادرًا ما أخفق دانتاليان في تحقيق ما وعد به. كانت ثقة لورا بدانتاليان أكبر من أي شخص آخر.
ألقيتُ سيفي وركضتُ نحو والدي.
تجمدت الحفر العميقة التي شُقت في الأرض. وتجمد الضوء الأبيض المنعكس في كل الاتجاهات بسبب طاقتي السحرية. وتجمدت كتل التراب والصخور المعلقة ببطء فوق الأرض تحديًا للجاذبية. كل شيء تجمد.
“أبي!”
0
ترنح والدي وانهارت ركبتاه. سندتُ جسده بسرعة. كان خفيفاً، خفيفاً جداً. هل كان والدي نحيلاً لهذه الدرجة من قبل؟ هل حمل إمبراطورية ضخمة وجيش الشياطين بهذا الجسد المنهك؟
لم يعُد هناك المزيد ينتقل من فم والدي. ابتعدنا عن بعضنا البعض ببطء، دون أن نعرف من سيذهب أولاً.
كانت حدقتا عينيه ضبابيتين وأصبحتا تزداد ضبابية.
لم أعُد أرى… وجه والدي.
“لا يمكن…أخبرني بنوع السم، قل لي اسمه!”
كانت حدقتا عينيه ضبابيتين وأصبحتا تزداد ضبابية.
“……”
“…….”
أغلق والدي فمه.
لم أعُد أرى… وجه والدي.
قمتُ بسرعة بجمع الزجاجات الملقاة على الأرض. شربتُ بلا تردد ما تبقى من السم، والذي كان قليلاً جداً. في تلك اللحظة، شعرتُ بألم شديد اجتاح مريئي. كأن مريئي كان يذوب… لا، كأنه كان يحترق. كان ذلك مؤلماً للغاية، بالرغم من أنني شربت فقط بضع قطرات.
راضية.
لم يكن هذا مجرد سم عادي. بل كان سماً قاتلاً يذيب الأحشاء! حتى ولو كان والدي سيد شياطين فلن يتمكن من تحمل مثل هذا السم!
وأخيرًا، تدفق كل السم إلى داخلي.
“آه ، لا… لا يمكن.”
لم يكن وجع السم يقارن بالشعور الذي بلمسني. كنت مستعدة لابتلاع كل ما يتدفق من السم من فم والدي. لأنني فهمت تمامًا ما يفكر به.
دعمتُ جسد والدي بذراعي اليسرى، وبدأتُ أتلمس ملابسه بيدي اليمنى بسرعة. أدوية الشفاء. كان والدي دائمًا يحمل معه أدوية شفاء. ولكن بما أن السموم تراكمت بالفعل في جسده، فلا أحد يعرف مدى فائدتها الآن. ولكنها ما زالت أفضل من عدم تناول أي شيء. هذا فقط ما فكّرت فيه.
وأخيرًا، تدفق كل السم إلى داخلي.
لا شيء.
أغلق والدي فمه.
لم أعثر على أي شيء.
“صاحب الجلالة دانتاليان بخير!”
لم أمسك بأي شيء بين أصابعي. لم تكن هناك أية أدوية شفاء.
وهادئةٌ جدًا…
لماذا؟ لماذا لا يوجد شيء؟
“كان مؤلمًا… للغاية”.
“لا يمكن… أبي… لا يمكن أنك…”
ضممتُ والدي بكل قوتي.
ابتلّت أطراف عينيّ بالدموع. سالت الدموع. أكثر بكثير مما سالت طيلة حياتي.
في النهاية، لازال علي أن أقتلك.
مسحتُ دموعي بظهر يدي، وتلمستُ ملابس والدي مرة أخرى. ولكنني ما زلت غير قادر على إيجاد الأدوية. كل ما فعلته أصابعي هو تفتيش عباءة والدي باستمرار وعبثًا. وفي النهاية، حجبت الدموع رؤيتي تمامًا.
“اه!”
مسحتُ دموعي مجدداً.
نعم، فهمت الآن.
واستمريت في المسح باستمرار.
أنا متأكدة أنكَ تريد مني أيضاً أن أُنهي حياتك.
ولكن بلا جدوى. فالدموع لم تتوقف.
شيطان جلب الشتاء…
لم أعُد أرى… وجه والدي.
تجمّد كل شيء أمام عينيَّ.
“لا…. لا أريد هذا… آه…”
لم يكن وجع السم يقارن بالشعور الذي بلمسني. كنت مستعدة لابتلاع كل ما يتدفق من السم من فم والدي. لأنني فهمت تمامًا ما يفكر به.
ضممتُ والدي بكل قوتي.
2/5
شيء ما كان يهتز. كان صوتُ جسدي وهو يصرخ. بدأ السحر المتبقي داخلي بالتدفق خارج سيطرتي. سَمِعتُ صوتَ شق الأرض. وفي لمح البصر، امتدت الشقوق من مركزي إلى كل الاتجاهات كشبكة عنكبوتية.
قمتُ بسرعة بجمع الزجاجات الملقاة على الأرض. شربتُ بلا تردد ما تبقى من السم، والذي كان قليلاً جداً. في تلك اللحظة، شعرتُ بألم شديد اجتاح مريئي. كأن مريئي كان يذوب… لا، كأنه كان يحترق. كان ذلك مؤلماً للغاية، بالرغم من أنني شربت فقط بضع قطرات.
“تـ…وقفي… الآن!”
إن اقترب والدي ولو خطوة واحدة، سأوجّه سيفي إليه دون تردد.
“لا… أستطيع… ولكن… عندما… سينتهي كُل شيء…”
إن اقترب والدي ولو خطوة واحدة، سأوجّه سيفي إليه دون تردد.
سمعت أصواتٍ مضطربة قادمة من بعيد. ربما كانت صرخات الجنود المرعوبين.
لم يكن وجع السم يقارن بالشعور الذي بلمسني. كنت مستعدة لابتلاع كل ما يتدفق من السم من فم والدي. لأنني فهمت تمامًا ما يفكر به.
وبعدها تحولت كل الضوضاء إلى ضجيج يدوي، وأصبحت كل الأصوات باهتةً ومبتعدة. فجأة، انفجرت الطاقة السحرية المتبقية داخلي، مشوِّهة الهواء من حولي. وبعد لحظات، انهارت الأرض المشققة أسفلي كفوهة نيزك.
لم أعُد أرى… وجه والدي.
فقط والدي وأنا…
بل إنني التصقتُ بشفتي والدي كأنني أبحث عن المزيد. لأستمتع بهذا الشعور لأطول فترة ممكنة.
كنّا نقف في مركز هذا الإعصار، في هدوءٍ وسكينة. دفنتُ وجهي في صدر والدي. وابتلّت دموعي ملابسه باستمرار.
سمعت أصواتٍ مضطربة قادمة من بعيد. ربما كانت صرخات الجنود المرعوبين.
انتهى كل شيء.
راضية.
لقد انتهى.
“طلبتُ من جيرمي صنعه خصيصًا.”
ما زال هناك بعض الدفء في والدي. الدفء الذي سيختفي قريبًا. اختبأتُ في حضن والدي كحيوان صغير يرتعد من البرد.
شيء ما كان يهتز. كان صوتُ جسدي وهو يصرخ. بدأ السحر المتبقي داخلي بالتدفق خارج سيطرتي. سَمِعتُ صوتَ شق الأرض. وفي لمح البصر، امتدت الشقوق من مركزي إلى كل الاتجاهات كشبكة عنكبوتية.
وفجأة، مسحت يد دافئة رأسي برفق.
في النهاية، لازال علي أن أقتلك.
“أه…”
وفي تلك اللحظة.
رفعتُ رأسي ببطء.
إنه سم! سم!!
كان والدي ينظر إليَّ بنظرة حنونة لا نهاية لها. وأدركتُ بحدسي أن هذه اللحظة هي الأخيرة. لم يتبقَ سوى قليل من الوقت لأقول لوالدي ما أريد، ولنتبادل النظرات الأخيرة.
وبالتالي، وجد المتمردون أنفسهم عاجزين تمامًا، مما أدى بهم لليأس. وانتقل يأس المحاربين بسرعة إلى رفاقهم. كانت لورا واثقة من نصرها في هذه المعركة.
فتحتُ فمي.
كشيطان وإنسان.
وفي تلك اللحظة.
لماذا؟ لماذا لا يوجد شيء؟
قَبَّلني والدي برفق على شفتي.
شاركنا نفس الآلام الذي تتمزق فيه أحشاؤنا وتتحطم.
“――――.”
دعمتُ جسد والدي بذراعي اليسرى، وبدأتُ أتلمس ملابسه بيدي اليمنى بسرعة. أدوية الشفاء. كان والدي دائمًا يحمل معه أدوية شفاء. ولكن بما أن السموم تراكمت بالفعل في جسده، فلا أحد يعرف مدى فائدتها الآن. ولكنها ما زالت أفضل من عدم تناول أي شيء. هذا فقط ما فكّرت فيه.
تجمّد كل شيء أمام عينيَّ.
فقط لبعض الوقت…
تجمدت الحفر العميقة التي شُقت في الأرض. وتجمد الضوء الأبيض المنعكس في كل الاتجاهات بسبب طاقتي السحرية. وتجمدت كتل التراب والصخور المعلقة ببطء فوق الأرض تحديًا للجاذبية. كل شيء تجمد.
“اه!”
أخذني إحساس بالأبدية.
شيطان جلب الشتاء…
الشيء الوحيد الذي أشعر به كان شفتا والدي.
ما زال هناك بعض الدفء في والدي. الدفء الذي سيختفي قريبًا. اختبأتُ في حضن والدي كحيوان صغير يرتعد من البرد.
والسم الدافق من فم والدي إلى فمي.
كنّا نقف في مركز هذا الإعصار، في هدوءٍ وسكينة. دفنتُ وجهي في صدر والدي. وابتلّت دموعي ملابسه باستمرار.
أه…
قمتُ بسرعة بجمع الزجاجات الملقاة على الأرض. شربتُ بلا تردد ما تبقى من السم، والذي كان قليلاً جداً. في تلك اللحظة، شعرتُ بألم شديد اجتاح مريئي. كأن مريئي كان يذوب… لا، كأنه كان يحترق. كان ذلك مؤلماً للغاية، بالرغم من أنني شربت فقط بضع قطرات.
نعم، فهمت الآن.
وبالتالي، وجد المتمردون أنفسهم عاجزين تمامًا، مما أدى بهم لليأس. وانتقل يأس المحاربين بسرعة إلى رفاقهم. كانت لورا واثقة من نصرها في هذه المعركة.
ابتلع والدي الترياق الأول والثاني. لكنه احتفظ بالترياق الثالث في فمه. كان والدي يخطط لتمريره لي عندما أتقدم لاحتضانه كما فعلت الآن.
إنه سم! سم!!
سقط السم في أحشائي دون أن يلامس مريئي.
لقد انتهى.
شعرتُ بآلاف الإبر تخيط أحشائي معًا. واقترب الموت الذي بدا بعيدًا وأمسكني بين قبضتيه. ومع ذلك، لم أستطع الابتعاد.
على الرغم من أننا ولدنا في نهايتين متعاكستين…
بل إنني التصقتُ بشفتي والدي كأنني أبحث عن المزيد. لأستمتع بهذا الشعور لأطول فترة ممكنة.
نعم، يا والدي.
لم يكن وجع السم يقارن بالشعور الذي بلمسني. كنت مستعدة لابتلاع كل ما يتدفق من السم من فم والدي. لأنني فهمت تمامًا ما يفكر به.
لم أمسك بأي شيء بين أصابعي. لم تكن هناك أية أدوية شفاء.
وأخيرًا، تدفق كل السم إلى داخلي.
واستمريت في المسح باستمرار.
لم يعُد هناك المزيد ينتقل من فم والدي. ابتعدنا عن بعضنا البعض ببطء، دون أن نعرف من سيذهب أولاً.
ترنح والدي وانهارت ركبتاه. سندتُ جسده بسرعة. كان خفيفاً، خفيفاً جداً. هل كان والدي نحيلاً لهذه الدرجة من قبل؟ هل حمل إمبراطورية ضخمة وجيش الشياطين بهذا الجسد المنهك؟
“…….”
لأول مرة، تبادلنا ابتسامات غير الاستهزاء. وربما هذه كانت المرة الأولى والأخيرة التي يبتسم فيها والدي لي، بطريقة كانت بعيدة كل البعد عما حلمتُ به…
“…….”
فتح الرسول فمه.
نظرنا إلى بعضنا البعض.
أدخل والدي يده ببطء إلى ثوبه.
ابتسمتُ برفق.
“طلبتُ من جيرمي صنعه خصيصًا.”
“يؤلمني هذا، يا والدي”.
كان المرتزقة يتغلبون تدريجيًا على جيش الجمهورية. ارتكبت الرئيسة إليزابيث خطأً. ركّزت قوات محدودة عبر الثغرة التي أحدثتها ديزي فون كوستوس مؤقتًا.
“طلبتُ من جيرمي صنعه خصيصًا.”
فتح الرسول فمه.
“كان مؤلمًا… للغاية”.
أخبرتُ والدي بذلك. ضحك والدي. ثم تقابلت شفتانا مرة أخرى. ابيضت رؤيتي. كما لو نظرت إلى سماء الشتاء وراء تلك الغابة في طفولتي البعيدة.
لم يكن هناك سوى الألم.
واستمريت في المسح باستمرار.
ومع ذلك، كانت هذه نعمة. لقد رأيتُ والدي. سأموت مع والدي. وهذا كلّ ما أتاح لي أن أبتسم. كنتُ لا زلت قادرة على الضحك بصدق، على الرغم من أنها كانت ضحكة مشوَّهه، على عكس ما كان عليه الحال قبل قليل.
“لذلك…”
سيكون والدي يشعر بنفس الألم.
0
شاركنا نفس الآلام الذي تتمزق فيه أحشاؤنا وتتحطم.
أنا متأكدة أنكَ تريد مني أيضاً أن أُنهي حياتك.
على الرغم من أننا ولدنا في نهايتين متعاكستين…
“قائدة، أرسل صاحب الجلالة دانتاليان رسولاً!”
كشيطان وإنسان.
“لذلك…”
كملك وعبدٍ.
تجمدت الحفر العميقة التي شُقت في الأرض. وتجمد الضوء الأبيض المنعكس في كل الاتجاهات بسبب طاقتي السحرية. وتجمدت كتل التراب والصخور المعلقة ببطء فوق الأرض تحديًا للجاذبية. كل شيء تجمد.
شيطان جلب الشتاء…
“…….”
وإنسان اضطر فقط لتحمل الشتاء…
شيء ما كان يهتز. كان صوتُ جسدي وهو يصرخ. بدأ السحر المتبقي داخلي بالتدفق خارج سيطرتي. سَمِعتُ صوتَ شق الأرض. وفي لمح البصر، امتدت الشقوق من مركزي إلى كل الاتجاهات كشبكة عنكبوتية.
لكن، على الرغم من أننا نبتنا من ضفتي نهرين متعاكستين ― سقطنا معًا بالطريقة الصحيحة.
لا شيء.
كان هذا كافيًا.
“يؤلمني هذا، يا والدي”.
راضية.
“…….”
أخبرتُ والدي بذلك. ضحك والدي. ثم تقابلت شفتانا مرة أخرى. ابيضت رؤيتي. كما لو نظرت إلى سماء الشتاء وراء تلك الغابة في طفولتي البعيدة.
كان هذا كافيًا.
واسعةٌ ولا نهاية لها…
“لذلك…”
وهادئةٌ جدًا…
“لقد قُتل العدو ديزي فون كوستوس!”
آسف يا والدي.
قَبَّلني والدي برفق على شفتي.
يبدو أنني سأذهب قبلك بقليل.
أه…
فقط لبعض الوقت…
“حاصروا العدو من الوسط! لا تدعوهم يهربون عبر الأجنحة! ادفعوهم إلى الخلف!”
أغمضتُ عينيَّ ببطء.
“آه ، لا… لا يمكن.”
* * *
والدي الذي كان يبحث عن قبره طوال الوقت، والذي أقسم أن يحول العالم بأكمله إلى مقبرة شاسعة إن لم يجد مكان استراحته. لكن الآن، لم يعد هناك ما يدعوك للتجوال كالأشباح بعد الآن.
شعرت لورا فجأة بالقلق والتفتت إلى الخلف.
تجمدت الحفر العميقة التي شُقت في الأرض. وتجمد الضوء الأبيض المنعكس في كل الاتجاهات بسبب طاقتي السحرية. وتجمدت كتل التراب والصخور المعلقة ببطء فوق الأرض تحديًا للجاذبية. كل شيء تجمد.
طلب منها سيدها أن تقود القوات. وهذا طبعًا الدور المتوج لها، لذلك وافقت لورا بسرور. عندما سمعت أن ديزي فون كوستوس اخترقت الصفوف الأمامية، قلقت قليلاً، لكن لورا ثقت بسيدها.
تجمّد كل شيء أمام عينيَّ.
“يمكنني التعامل مع الأمر بنفسي.”
نعم، يا والدي.
هكذا قال لها دانتاليان.
وإنسان اضطر فقط لتحمل الشتاء…
“سأقوم بما عليّ فعله. ويجب عليكِ الانتهاء مما هو مطلوب منكِ”.
سمعت أصواتٍ مضطربة قادمة من بعيد. ربما كانت صرخات الجنود المرعوبين.
شعرت لورا ببعض القلق، ولكنها أومأت برأسها. إنها في نهاية المطاف أوامر سيدها. وحتى الآن، نادرًا ما أخفق دانتاليان في تحقيق ما وعد به. كانت ثقة لورا بدانتاليان أكبر من أي شخص آخر.
أخذني إحساس بالأبدية.
والآن، ثبتت تلك الثقة نفسها.
شعرت لورا ببعض القلق، ولكنها أومأت برأسها. إنها في نهاية المطاف أوامر سيدها. وحتى الآن، نادرًا ما أخفق دانتاليان في تحقيق ما وعد به. كانت ثقة لورا بدانتاليان أكبر من أي شخص آخر.
“أبصرتِ الفرصة، أيتها الرئيسة”.
في النهاية، لازال علي أن أقتلك.
حوّلت لورا نظرها إلى الأمام.
أغمضتُ عينيَّ ببطء.
كان المرتزقة يتغلبون تدريجيًا على جيش الجمهورية. ارتكبت الرئيسة إليزابيث خطأً. ركّزت قوات محدودة عبر الثغرة التي أحدثتها ديزي فون كوستوس مؤقتًا.
* * *
“كانت الثغرة بحجم يسمح بمرور شخص واحد فقط. كان فيلق استطلاع المخابرات تحذيرًا أُنشئ خصيصًا لكِ”.
أه…
هزت لورا عصا القيادة بثقة.
كملك وعبدٍ.
“حاصروا العدو من الوسط! لا تدعوهم يهربون عبر الأجنحة! ادفعوهم إلى الخلف!”
ما زال هناك بعض الدفء في والدي. الدفء الذي سيختفي قريبًا. اختبأتُ في حضن والدي كحيوان صغير يرتعد من البرد.
“نعم، صاحبة الجلالة!”
فتح الرسول فمه.
أجاب الضباط بصوتٍ عالٍ.
في النهاية، لازال علي أن أقتلك.
بدأت الفوضى تنتشر في صفوف الجمهورية مع انسحاب المتمردين. حاول المتمردون التراجع، لكن قوات الجمهورية النظامية حجبت طريقهم. ثم حاول المتمردون الهرب عبر الجناحين، لكن مرتزقة هلفتيكا حالوا دون ذلك.
أه…
وبالتالي، وجد المتمردون أنفسهم عاجزين تمامًا، مما أدى بهم لليأس. وانتقل يأس المحاربين بسرعة إلى رفاقهم. كانت لورا واثقة من نصرها في هذه المعركة.
هكذا قال لها دانتاليان.
“قائدة، أرسل صاحب الجلالة دانتاليان رسولاً!”
“صاحب الجلالة دانتاليان بخير!”
“أه… ماذا يقول سيدي؟”
لا شيء.
كان من المؤكد عدم وجود أي مشكلة.
سقط السم في أحشائي دون أن يلامس مريئي.
قمعت لورا موجة القلق التي اجتاحتها من قبل، وسألت الرسول بحماسة مصطنعة.
0
فتح الرسول فمه.
لم يعُد هناك المزيد ينتقل من فم والدي. ابتعدنا عن بعضنا البعض ببطء، دون أن نعرف من سيذهب أولاً.
“لقد قُتل العدو ديزي فون كوستوس!”
لا شيء.
أومأت لورا برأسها. لقد ماتت تلك الخادمة اللعينة أخيرًا. أرادت لورا أن ترفع كأسًا للاحتفال، ولكن كان هناك شيء أكثر أهمية بالنسبة لها. وكأن الرسول أدرك ذلك، فأسرع في إيصال النقطة التالية. وهي رفاهية سيدها:
ترنح والدي وانهارت ركبتاه. سندتُ جسده بسرعة. كان خفيفاً، خفيفاً جداً. هل كان والدي نحيلاً لهذه الدرجة من قبل؟ هل حمل إمبراطورية ضخمة وجيش الشياطين بهذا الجسد المنهك؟
“صاحب الجلالة دانتاليان بخير!”
انتهى كل شيء.
0
والدي كان دائماً يؤكد عليّ أن السؤال ليس هل أستطيع فعل ذلك أم لا؟ إنما السؤال الحقيقي هو: هل يجب عليّ فعل ذلك؟ إذا كان هناك شيء يجب علي فعله، عندئذ أنا قادرة على فعله. وبالتالي، يمكنني أيضا قتل والدي…
0
يبدو أنني سأذهب قبلك بقليل.
0
ألقيتُ سيفي وركضتُ نحو والدي.
0
يبدو أنني سأذهب قبلك بقليل.
0
الفصل 472 – سيناريو الشر (15)
0
لقد انتهى.
0
سيكون والدي يشعر بنفس الألم.
0
لم أعُد أرى… وجه والدي.
0
والدي كان دائماً يؤكد عليّ أن السؤال ليس هل أستطيع فعل ذلك أم لا؟ إنما السؤال الحقيقي هو: هل يجب عليّ فعل ذلك؟ إذا كان هناك شيء يجب علي فعله، عندئذ أنا قادرة على فعله. وبالتالي، يمكنني أيضا قتل والدي…
2/5
0
سأنزل الباقي اليوم.
لم أعُد أرى… وجه والدي.
شعرت لورا فجأة بالقلق والتفتت إلى الخلف.
