الفصل 471 - سيناريو الشر (14)
الفصل 471 – سيناريو الشر (14)

بدلًا من إرسال والدي إلى الجحيم، سأمنحه راحةً سلميَّةً.
――― ماذا قلتَ.
“…….”
ما الذي قاله والدي للتوّ.
آآآهْ…..
تجمّد وجهي. لم يخطر شيءٌ ببالي.
كنتُ أبكي في وقتٍ ما.
“…….”
شعرتُ بتمزّق روحي.
عيون والدي.
ماذا تفعلون؟
امتلأت عيناه السوداوان بالحزن فقط. استوليا على كامل مجال رؤيتي. مرّت ثانيتان. أو ربما ثلاث ثوانٍ. بل ربما مرّ دقيقة كاملة في صمت. ثم نطقتُ أخيرًا “آهٍ”.
كان والدي النظر إليّ فقط.
كان ينبغي ألا يحدث هذا. لم أفهم ما الذي يحدث، لكنه كان ينبغي ألا يحدث هكذا أيًا كان الأمر. لأنني الآن أمثِّل. ينبغي أن أخدع والدي.
أي أنه قبل أن يُقطع رأس والدي، سيتدخّل شيءٌ ما لمنعي. ربما قاتلٌ مُتخفٍّ بسحر الشفافية. أو ربما سحرٌ مُعدّ مُسبقًا يُفعّل لمنعي. لم أكن أعرف التفاصيل، لكن من المؤكدٌ مؤكدٌ أنّ شيئًا ما، يتناسب مع مؤامرة والدي، كان قد أُعدّ.
كان لا بدّ من ذلك.
لن يتحمّل والدي ذلك أبدًا.
“التمثيل تقولُ؟ كوابيسكَ كثيرةٌ علي ما يبدو”.
يُمكن اختبار ذلك ببساطةٍ.
رفعتُ زاوية شفتي.
الفصل 471 – سيناريو الشر (14)
“كلامُ والدي كان دائمًا صعب الفهم لدرجة أنه هذيانٌ، لكن اليوم وبشكلٍ خاص، كثافة الهذيان فيه….”
“آخِ……!؟”
تلاشي صوتي تدريجيًا. نظرات والدي. تلك العينان جعلتا صوتي يخبو رغمًا عني. صوتي خفتَ حتى توقّف في لحظةٍ ما. أدركتُ متأخرًا أن لساني توقف.
تقدّم والدي خطوةً واحدةً نحوي.
“……هذيان مُفرط. لا معنى له”.
شعرتُ أن وجهي كان مشوَّهًا تمامًا. أردتُ أن أترك وجهًا جميلًا لوالدي لكي يتذكّرني به. لذلك حتى عندما اقتحمتُ خيمة المرتزقة بيأسٍ، تأكّدتُ من عدم إصابة وجهي.
تفوّهتُ بجملة بيائس.
اقترب السيفُ منه أكثر فأكثر.
“ربما لأن قد حان وقتُ موتكَ فأنتَ تهذي بأيّ كلامٍ. بصراحةً كابنتك، فأنا مُحرجة من رؤية ذلك. لو تتوقّفُت الآنَ لكان أفضل”.
ارتجفتْ شفتاي.
“…….”
اكتُشفَ تمثيلي من قِبل والدي.
كان والدي النظر إليّ فقط.
كان صوتُ انهيارِ العالم. حدثٌ لا ينبغي أن يقع مطلقًا، كارثةٌ يتوجَّب عليَّ منعها حتى لو اضطررتُ لدفع أي ثمن. سقط سيفي الأيمن من يدي دونَ قوَّة. لم أستطع إمساكه.
إذن.
“ولكن ديزي، تحمّلتِ أنتِ كلَّ أعباءي. حاولتِ أن تتحمّلي مكاني ما لا أستطيع تحمّله أبدًا”.
“إذا أُصبتَ بالخرف الآن، فباعتباري ابنتُكَ المُخلصة سيُحزنني ضعفُكَ”.
“…….”
إذا كان هذا خطّةً منه، فسيُحبطني”.
شعرتُ بتمزّق روحي.
انتظر لحظةً. تكرّرتُ فيما قُلتُ.
صمت
كرّرتُ نفس الكلام. خطأٌ مني! كممثِّلةٍ على خشبة المسرح، ما كان ينبغي أن أكرّر نفسي. حتى لو كانت نفس الكلمات، كان يتوجّب عليّ التعبير عنها بطريقةٍ أكثر تنوعًا. لا بأسَ. كان الأمر على ما يُرام. لم يكن هُناك الكثيرون قادرين على مجاراة مهارتي اللفظية.
آآآهْ…..
إذن.
“…….”
“……كان والدي دائمًا هكذا في تلك الناحية…….”
لا أريد أن أكون سببًا في شعورك بالذنب. لِم تعتذر؟ يا أبي، لِمَ تعتذر مجددًا عن شيءٍ ما؟ لم تُخطئ! ليس لديك أي سبب لتعتذر!
إذن.
الآن السيفُ قارب وجهَ والدي تمامًا.
ماذا ينبغي أن أقولَ؟
وأردتُ أنا قتلَ والدي ولم أوُدَّ في الوقت ذاته.
“…….”
على الرغم من أنَّ سيفي كادَ أن يقطع رقبتَه، إلا أن والدي لم يتفاده. نظر إلى عينيَّ بحدقتيه السوداوين اللامتناهيتين. سحب نظره انتباهي كشبكة محكمة.
أُغلق فمي.
فَغَرتُ فمي ذهولًا.
أخذتُ أعضُّ بشدة على أسناني. مسكتُ السيف الضخم بيديّ. لم تكن هذه سوى مسرحيّةٍ مُدبّرة. كان من المستبعد جدًا أن يكتشف والدي تمثيلي. ومع ذلك، وعلى الرغم من تحدثه عن التمثيل، لم تكن تلك سوى حيلةٍ مُدبَّرةٍ من والدي.
كرّرتُ نفس الكلام. خطأٌ مني! كممثِّلةٍ على خشبة المسرح، ما كان ينبغي أن أكرّر نفسي. حتى لو كانت نفس الكلمات، كان يتوجّب عليّ التعبير عنها بطريقةٍ أكثر تنوعًا. لا بأسَ. كان الأمر على ما يُرام. لم يكن هُناك الكثيرون قادرين على مجاراة مهارتي اللفظية.
يُمكن اختبار ذلك ببساطةٍ.
“…….”
رفعتُ سيفي عاليًا نحو والدي وهوَّيتُ به نحوه. هاجم سيف بعل بعنفٍ نحو وجه والدي. الهدف كان وجهَ والدي. من الواضح أن ضربتي لم تكن خدعةً ولا كان هجومي مُدبَّرًا.
كنتُ أُدخل الهواء بصعوبة وأحافظ على سيفي في مكانه بالكاد. لم يكن لدى والدي أي سلاح. وعلى الرغم من ذلك، كان الوضعُ أسوأ بالنسبة لي. كنتُ أدركُ تمامًا أنَّ وضعي غير مُريح، لذلك كنتُ أكثر حذرًا.
لا بدّ أنّ والدي قد أعدّ طريقةً لصدّ هجومي.
“…….”
أي أنه قبل أن يُقطع رأس والدي، سيتدخّل شيءٌ ما لمنعي. ربما قاتلٌ مُتخفٍّ بسحر الشفافية. أو ربما سحرٌ مُعدّ مُسبقًا يُفعّل لمنعي. لم أكن أعرف التفاصيل، لكن من المؤكدٌ مؤكدٌ أنّ شيئًا ما، يتناسب مع مؤامرة والدي، كان قد أُعدّ.
مستحيل.
اقترب السيفُ منه أكثر فأكثر.
“أنا، ذاك الشخص، لم أعتقد أنني جديرٌ بأن أُحبّ. وظننتُ أنه لا يحقُّ لي أن أُحبَّ. لذلك، اعتقدتُ أنَّ من الطبيعي أن أتلقّى بُغضكِ، وأنَّ ذلك كان أمرًا بديهيًا”.
“…….”
بالأحرى، أقتل أنا والدي.
لم يتحرّك والدي أبدًا. لا يزال ينظر إليّ.
هذا غير طبيعي.
ما الذي يحدث؟
كان ينبغي ألا يحدث هذا. لم أفهم ما الذي يحدث، لكنه كان ينبغي ألا يحدث هكذا أيًا كان الأمر. لأنني الآن أمثِّل. ينبغي أن أخدع والدي.
إذا استمرّ هذا، فسيموت والدي حقًا. أليس من مهمّتكم حمايته؟ تعالوا إذن لمنعي!
“لن تتحمّل ذلك……!”
اقترب السيف أكثر فأكثر.
“آخِ……!؟”
“…….”
لو تقدّم قليلًا أكثر، لقطع السيفُ رأسَ والدي دون تردُّد.
ومع ذلك، لم يتحرك والدي. لم يتحرك أي شيء. لم يظهر أحد لمنع سيفي. لم يفعّل أية سحر لمنعي. كان الرماة فقط يمسكون أقواسهم عن بُعد.
على أيِّة حال، سأنتحر بعد قتل والدي مُباشرةً. لن أتحمّل ترك والدي وحيدًا. في النهاية، كان من خُبرة والدي أن يضلَّ الطريق. لن يصل إلى وجهته بدون إرشادي!
ماذا تفعلون؟
تفوّهتُ بجملة بيائس.
أحموا والدي. أو إلا―――.
ومع ذلك، لم يتحرك والدي. لم يتحرك أي شيء. لم يظهر أحد لمنع سيفي. لم يفعّل أية سحر لمنعي. كان الرماة فقط يمسكون أقواسهم عن بُعد.
الآن السيفُ قارب وجهَ والدي تمامًا.
بالأحرى، أقتل أنا والدي.
لو تقدّم قليلًا أكثر، لقطع السيفُ رأسَ والدي دون تردُّد.
وأردتُ أنا قتلَ والدي ولم أوُدَّ في الوقت ذاته.
“آخِ……!؟”
“لم تُخطئ أبدًا يا أبي! الخَطأ يقع علي العالم. لا أحد يحاول تحمُّل المسؤولية، ولا أحد يحاول مواجهة الحقيقة بشكلٍ مُباشر. ليس هُناك أحدٌ واضحٌ. لا توجد سوى رائحة الجثث المتعفِّنة. فلماذا على حِدتكَ وحدكَ أن تتحمّل ذلك كُلَّه؟”
أوقفتُ السيفَ بيأسٍ. بَذلتُ كلَّ قواي لإيقاف الحركةِ شيئًا فشيئًا. ربما بسبب سحبي القسري للسيف، تمزّقت الأوردةُ في إبطيَّ من جروحي.
(دانتاليان خرف خلاص)
لم يكن ذلك كافيًا. بهذه الطريقة، سوف يلمسُ سيفي عنقَ والدي قبل أن يتوقّفَ تمامًا!
شعرتُ بتمزّق روحي.
‘لا يُمكن!’
أحموا والدي. أو إلا―――.
لويتُ جسدي بأكمله. وحتى فخذي وساقي التي لم أُجهدها عن قصدٍ حتى الآن، لم أُبخل بها في هذه اللحظة! تطاير دمي من جراحي. الألم طعنَ كل أنحاء جسدي.
رفعتُ سيفي عاليًا نحو والدي وهوَّيتُ به نحوه. هاجم سيف بعل بعنفٍ نحو وجه والدي. الهدف كان وجهَ والدي. من الواضح أن ضربتي لم تكن خدعةً ولا كان هجومي مُدبَّرًا.
ولكن، هذا لم يهم.
امتلأت عيناه السوداوان بالحزن فقط. استوليا على كامل مجال رؤيتي. مرّت ثانيتان. أو ربما ثلاث ثوانٍ. بل ربما مرّ دقيقة كاملة في صمت. ثم نطقتُ أخيرًا “آهٍ”.
طالما والدي بخيرٍ، فلا يهم ما يحدث لجسدي.
“بدلًا من السماح بتلك النهاية، بالأحرى……!”
‘من فضلك……!’
سالَ شيءٌ ما على خدّي.
ربما استُجيب دعائي.
فَغَرتُ فمي ذهولًا.
توقف السيفُ تمامًا قبل أن يمسَّ عنقَ والدي.
“…….”
ولكن، كان من المستحيل أن أوقفه تمامًا. حكّ السيف بشرة والدي قليلًا. طفحت قطرات دمٍ من جرحه وسالت على سيفي.
ما الذي قاله والدي للتوّ.
“أ…….”
هذا غير طبيعي.
فَغَرتُ فمي ذهولًا.
كان يبكي مختنقًا وهو يُضمُّني. والدي الذي لم يُظهر لي سوى قوَّته أينما كنّا، كان يبكي وهو يحتضنني.
على الرغم من أنَّ سيفي كادَ أن يقطع رقبتَه، إلا أن والدي لم يتفاده. نظر إلى عينيَّ بحدقتيه السوداوين اللامتناهيتين. سحب نظره انتباهي كشبكة محكمة.
إذن، أنا….
“لِمَ…….”
الخَطأُ يقع علي هذا العالم!
لم أستطع تحريك أصابع يديَّ ولو قليلًا. الأقصى الذي استطعتُه هو تحريك لساني.
وبعدها.
“لِمَ لم تتفاداه؟”
“لم تُخطئ أبدًا يا أبي! الخَطأ يقع علي العالم. لا أحد يحاول تحمُّل المسؤولية، ولا أحد يحاول مواجهة الحقيقة بشكلٍ مُباشر. ليس هُناك أحدٌ واضحٌ. لا توجد سوى رائحة الجثث المتعفِّنة. فلماذا على حِدتكَ وحدكَ أن تتحمّل ذلك كُلَّه؟”
“…….”
توقف السيفُ تمامًا قبل أن يمسَّ عنقَ والدي.
“كُنتَ ستموتُ حقًا. لا أُدركُ ذلك. لِمَ، كيف…….”
لو تقدّم قليلًا أكثر، لقطع السيفُ رأسَ والدي دون تردُّد.
“ديزي”
كان والدي النظر إليّ فقط.
حينها،
“أ…….”
خطا والدي خطوة واحدة نحوي.
“…….”
دهشتُ وسحبت سيفي. خشيةً من أن يُصيب سيفي والدي عن طريق الخطأ. ثُمَّ تقدّم والدي أكثر وضمّني بكلتا يديه.
إذا استمرّ هذا، فسيموت والدي حقًا. أليس من مهمّتكم حمايته؟ تعالوا إذن لمنعي!
فُتِحت عيني بشكل مندهش فجأة.
دفعتُ صدرَ والدي بسرعة.
لأول مرة، داخل حضن والدي الذي لم أشعر به من قبل.
الآن السيفُ قارب وجهَ والدي تمامًا.
كان جسده هزيلًا أكثر مما هو قويًا، وكأنه سينهار في أي لحظة. ضمّني والدي بجسده النحيف وثنى ظهره قليلًا ليحضنني. داخل ذلك الفراغ الضيق ولكنَّه واسعٌ بما يكفي، الجافّ والناعم والرطب كما لو أنه أُمطِرَ――تسرّب صوتٌ واحد:
“ربما لأن قد حان وقتُ موتكَ فأنتَ تهذي بأيّ كلامٍ. بصراحةً كابنتك، فأنا مُحرجة من رؤية ذلك. لو تتوقّفُت الآنَ لكان أفضل”.
“آسفٌ لأنني لم أفهمك”.
بالأحرى، أقتل أنا والدي.
آه.
“التمثيل تقولُ؟ كوابيسكَ كثيرةٌ علي ما يبدو”.
“أنا، ذاك الشخص، لم أعتقد أنني جديرٌ بأن أُحبّ. وظننتُ أنه لا يحقُّ لي أن أُحبَّ. لذلك، اعتقدتُ أنَّ من الطبيعي أن أتلقّى بُغضكِ، وأنَّ ذلك كان أمرًا بديهيًا”.
“لم تُخطئ أبدًا يا أبي! الخَطأ يقع علي العالم. لا أحد يحاول تحمُّل المسؤولية، ولا أحد يحاول مواجهة الحقيقة بشكلٍ مُباشر. ليس هُناك أحدٌ واضحٌ. لا توجد سوى رائحة الجثث المتعفِّنة. فلماذا على حِدتكَ وحدكَ أن تتحمّل ذلك كُلَّه؟”
آآآهْ…..
لا بأس.
ارتجفتْ شفتاي.
“بدلًا من السماح بتلك النهاية، بالأحرى……!”
صرخت كل أعصابي.
فشلت مسرحيَّتي.
لا يمكن أن يكونَ.
ومع ذلك، لم يتحرك والدي. لم يتحرك أي شيء. لم يظهر أحد لمنع سيفي. لم يفعّل أية سحر لمنعي. كان الرماة فقط يمسكون أقواسهم عن بُعد.
لا ينبغي أن يكونَ هكذا.
خطا والدي خطوة واحدة نحوي.
كان صوتُ انهيارِ العالم. حدثٌ لا ينبغي أن يقع مطلقًا، كارثةٌ يتوجَّب عليَّ منعها حتى لو اضطررتُ لدفع أي ثمن. سقط سيفي الأيمن من يدي دونَ قوَّة. لم أستطع إمساكه.
الفصل 471 – سيناريو الشر (14)
“ولكن ديزي، تحمّلتِ أنتِ كلَّ أعباءي. حاولتِ أن تتحمّلي مكاني ما لا أستطيع تحمّله أبدًا”.
الآن السيفُ قارب وجهَ والدي تمامًا.
“آه….آآآه…..”
أوقفتُ السيفَ بيأسٍ. بَذلتُ كلَّ قواي لإيقاف الحركةِ شيئًا فشيئًا. ربما بسبب سحبي القسري للسيف، تمزّقت الأوردةُ في إبطيَّ من جروحي.
“أنا آسفٌ”.
رفعتُ سيفي عاليًا نحو والدي وهوَّيتُ به نحوه. هاجم سيف بعل بعنفٍ نحو وجه والدي. الهدف كان وجهَ والدي. من الواضح أن ضربتي لم تكن خدعةً ولا كان هجومي مُدبَّرًا.
سالَ شيءٌ ما على خدّي.
“على الأقل، أوعدني……واقسم بألاَّ تقتل بارباتوس. عندها، سيكون كل شيء على ما يرام من جانبي……لا مانع لدي أن أموت….”
لم تكن دموعي. كانت دموعَ والدي.
كنتُ أُدخل الهواء بصعوبة وأحافظ على سيفي في مكانه بالكاد. لم يكن لدى والدي أي سلاح. وعلى الرغم من ذلك، كان الوضعُ أسوأ بالنسبة لي. كنتُ أدركُ تمامًا أنَّ وضعي غير مُريح، لذلك كنتُ أكثر حذرًا.
كان يبكي مختنقًا وهو يُضمُّني. والدي الذي لم يُظهر لي سوى قوَّته أينما كنّا، كان يبكي وهو يحتضنني.
“……!”
“لم أدرك ذلك. لا، لم أحاول أن أعرف. آمنتُ فقط بما أراه أمامي. على الرغم من أن مثل هذه الأشياء لم تكن موجودة أصلًا في البشر، إلا أنني انخدعتُ بوهم ولم أركْ حقيقتك…… كل شيء خطأي….”
“…….”
كلا.
“……كان والدي دائمًا هكذا في تلك الناحية…….”
هذا ليس صحيحًا.
الخَطأُ يقع علي هذا العالم!
لم أكن أريد سماع اعتذارك.
كان جسده هزيلًا أكثر مما هو قويًا، وكأنه سينهار في أي لحظة. ضمّني والدي بجسده النحيف وثنى ظهره قليلًا ليحضنني. داخل ذلك الفراغ الضيق ولكنَّه واسعٌ بما يكفي، الجافّ والناعم والرطب كما لو أنه أُمطِرَ――تسرّب صوتٌ واحد:
لا أريد أن أكون سببًا في شعورك بالذنب. لِم تعتذر؟ يا أبي، لِمَ تعتذر مجددًا عن شيءٍ ما؟ لم تُخطئ! ليس لديك أي سبب لتعتذر!
“…….”
الخَطأُ يقع علي هذا العالم!
――― ماذا قلتَ.
اضطركم لارتكاب القتل والذبح! ألقى بكم في حياة كنتم إما أن تقتلوا فيها أم تهلكوا جوعًا! فلِمَ عليكَ أنتَ أن تتحمل اللوم؟ لِمَ يعود كل شيء ليكون خطأَكَ؟
ابتسم والدي بحزن رافضاً.
هذا غير طبيعي.
إذا استمرّ هذا، فسيموت والدي حقًا. أليس من مهمّتكم حمايته؟ تعالوا إذن لمنعي!
هذا خاطئ.
إذا استمرّ هذا، فسيموت والدي حقًا. أليس من مهمّتكم حمايته؟ تعالوا إذن لمنعي!
لا ينبغي أن يحدث.
“…….”
إذن، أنا….
بقتلي، سيعيد نفسه مجددًا إلى دور الجلاّد.
أنا هنا لتصحيح ما هو خاطئ.
سيدمِّر نفسه.
“كائنٌ مثلي، كان ينبغي ألا يُولد مطلقًا”.
يُمكن اختبار ذلك ببساطةٍ.
“……!”
فَغَرتُ فمي ذهولًا.
دفعتُ صدرَ والدي بسرعة.
كرّرتُ نفس الكلام. خطأٌ مني! كممثِّلةٍ على خشبة المسرح، ما كان ينبغي أن أكرّر نفسي. حتى لو كانت نفس الكلمات، كان يتوجّب عليّ التعبير عنها بطريقةٍ أكثر تنوعًا. لا بأسَ. كان الأمر على ما يُرام. لم يكن هُناك الكثيرون قادرين على مجاراة مهارتي اللفظية.
“ماذا تقول……! ما هذا، ما هذ الهذيان الذي تتفوه به؟”
سالَ شيءٌ ما على خدّي.
“…….”
بقتلي، سيعيد نفسه مجددًا إلى دور الجلاّد.
“لم تُخطئ أبدًا يا أبي! الخَطأ يقع علي العالم. لا أحد يحاول تحمُّل المسؤولية، ولا أحد يحاول مواجهة الحقيقة بشكلٍ مُباشر. ليس هُناك أحدٌ واضحٌ. لا توجد سوى رائحة الجثث المتعفِّنة. فلماذا على حِدتكَ وحدكَ أن تتحمّل ذلك كُلَّه؟”
لا بأس.
صرختُ.
إذن.
كنتُ أبكي في وقتٍ ما.
لويتُ جسدي بأكمله. وحتى فخذي وساقي التي لم أُجهدها عن قصدٍ حتى الآن، لم أُبخل بها في هذه اللحظة! تطاير دمي من جراحي. الألم طعنَ كل أنحاء جسدي.
“من فضلك، لا تعتذر لي!”
ارتجفتْ شفتاي.
شعرتُ أن وجهي كان مشوَّهًا تمامًا. أردتُ أن أترك وجهًا جميلًا لوالدي لكي يتذكّرني به. لذلك حتى عندما اقتحمتُ خيمة المرتزقة بيأسٍ، تأكّدتُ من عدم إصابة وجهي.
اختنقتُ. حاولتُ استكمال كلامي ولكنَّ حنجرتي انسدّتْ.
“من فضلك، لا تلومْ نفسك……!”
دهشتُ وسحبت سيفي. خشيةً من أن يُصيب سيفي والدي عن طريق الخطأ. ثُمَّ تقدّم والدي أكثر وضمّني بكلتا يديه.
شعرتُ بتمزّق روحي.
تقدّم والدي خطوةً واحدةً نحوي.
اكتُشفَ تمثيلي من قِبل والدي.
رفعتُ سيفي عاليًا نحو والدي وهوَّيتُ به نحوه. هاجم سيف بعل بعنفٍ نحو وجه والدي. الهدف كان وجهَ والدي. من الواضح أن ضربتي لم تكن خدعةً ولا كان هجومي مُدبَّرًا.
فشلت مسرحيَّتي.
عضضتُ شفتي وتراجعتُ خطوةً وراءَ.
“……!”
لا بأس.
وفي تلك اللحظة، أدركتُ ما سيفعله والدي بعد الآن.
اضطركم لارتكاب القتل والذبح! ألقى بكم في حياة كنتم إما أن تقتلوا فيها أم تهلكوا جوعًا! فلِمَ عليكَ أنتَ أن تتحمل اللوم؟ لِمَ يعود كل شيء ليكون خطأَكَ؟
الآن لم يعد والدي يكرهني. إذًا ماذا سيفعل الآن؟ هل سيتخلّى عن معتقداته؟ هل سيقرّر ألاّ يعود مسؤولًا عن الأرواح التي ذبحها؟ وهل سيحاول الصمود في هذا الجحيم ولو بشقّ الأنفس معي أنا التي فهمْتُه؟
إذن.
مستحيل.
خطا والدي خطوة واحدة نحوي.
سيقتلني والدي.
أوقفتُ السيفَ بيأسٍ. بَذلتُ كلَّ قواي لإيقاف الحركةِ شيئًا فشيئًا. ربما بسبب سحبي القسري للسيف، تمزّقت الأوردةُ في إبطيَّ من جروحي.
بقتلي، سيعيد نفسه مجددًا إلى دور الجلاّد.
على أيِّة حال، سأنتحر بعد قتل والدي مُباشرةً. لن أتحمّل ترك والدي وحيدًا. في النهاية، كان من خُبرة والدي أن يضلَّ الطريق. لن يصل إلى وجهته بدون إرشادي!
(دانتاليان خرف خلاص)
لم يكن ذلك كافيًا. بهذه الطريقة، سوف يلمسُ سيفي عنقَ والدي قبل أن يتوقّفَ تمامًا!
“لا يمكنك، يا أبي……لا يمكنكَ فعل ذلك!”
إذن.
لم يكن بمقدوري قبول ذلك على الإطلاق.
لم يتحرّك والدي أبدًا. لا يزال ينظر إليّ.
أصبح والدي هائجًا بعد قتل بايمون وحدها! وإذا قتلني أنا أيضًا؟ من المؤكد أنه سيقتل بارباتوس بعد ذلك! سيفقد والدي كلاً منّي أنا المُتعاطفه معه وبارباتوس رفيقته في وقتٍ واحد!
آآآهْ…..
أمسكتُ بسرعة بسيف بعل الكبير من الأرض.
الآن السيفُ قارب وجهَ والدي تمامًا.
وجّهتُ رأس السيف نحو والدي. كانت ذراعي اليمنى المُنهَكة ترتجف.
“أ…….”
“لن تتحمّل ذلك……!”
فَغَرتُ فمي ذهولًا.
بالضبط.
إذن.
لن يتحمّل والدي ذلك أبدًا.
بقتلي، سيعيد نفسه مجددًا إلى دور الجلاّد.
سيدمِّر نفسه.
صمت
“بدلًا من السماح بتلك النهاية، بالأحرى……!”
الآن السيفُ قارب وجهَ والدي تمامًا.
اختنقتُ. حاولتُ استكمال كلامي ولكنَّ حنجرتي انسدّتْ.
لا ينبغي أن يحدث.
بالأحرى، أقتل أنا والدي.
عيون والدي.
بدلًا من إرسال والدي إلى الجحيم، سأمنحه راحةً سلميَّةً.
“آه….آآآه…..”
لا مشكلة.
“آخِ……!؟”
لا بأس.
هذا غير طبيعي.
على أيِّة حال، سأنتحر بعد قتل والدي مُباشرةً. لن أتحمّل ترك والدي وحيدًا. في النهاية، كان من خُبرة والدي أن يضلَّ الطريق. لن يصل إلى وجهته بدون إرشادي!
يُمكن اختبار ذلك ببساطةٍ.
“…….”
“أنا، ذاك الشخص، لم أعتقد أنني جديرٌ بأن أُحبّ. وظننتُ أنه لا يحقُّ لي أن أُحبَّ. لذلك، اعتقدتُ أنَّ من الطبيعي أن أتلقّى بُغضكِ، وأنَّ ذلك كان أمرًا بديهيًا”.
“…….”
فَغَرتُ فمي ذهولًا.
حدثَ بيني وبين والدي صراعٌ غريبٌ.
أصبح والدي هائجًا بعد قتل بايمون وحدها! وإذا قتلني أنا أيضًا؟ من المؤكد أنه سيقتل بارباتوس بعد ذلك! سيفقد والدي كلاً منّي أنا المُتعاطفه معه وبارباتوس رفيقته في وقتٍ واحد!
كنتُ أُدخل الهواء بصعوبة وأحافظ على سيفي في مكانه بالكاد. لم يكن لدى والدي أي سلاح. وعلى الرغم من ذلك، كان الوضعُ أسوأ بالنسبة لي. كنتُ أدركُ تمامًا أنَّ وضعي غير مُريح، لذلك كنتُ أكثر حذرًا.
“آخِ……!؟”
يرغب والدي قتلي ولا يرغب بذالك في الوقت نفسه.
بقتلي، سيعيد نفسه مجددًا إلى دور الجلاّد.
وأردتُ أنا قتلَ والدي ولم أوُدَّ في الوقت ذاته.
ماذا ينبغي أن أقولَ؟
تقدّم والدي خطوةً واحدةً نحوي.
تفوّهتُ بجملة بيائس.
عضضتُ شفتي وتراجعتُ خطوةً وراءَ.
ولكن، هذا لم يهم.
“على الأقل، أوعدني……واقسم بألاَّ تقتل بارباتوس. عندها، سيكون كل شيء على ما يرام من جانبي……لا مانع لدي أن أموت….”
لويتُ جسدي بأكمله. وحتى فخذي وساقي التي لم أُجهدها عن قصدٍ حتى الآن، لم أُبخل بها في هذه اللحظة! تطاير دمي من جراحي. الألم طعنَ كل أنحاء جسدي.
“…….”
إذن.
صمت
“…….”
وبعدها.
“أنا، ذاك الشخص، لم أعتقد أنني جديرٌ بأن أُحبّ. وظننتُ أنه لا يحقُّ لي أن أُحبَّ. لذلك، اعتقدتُ أنَّ من الطبيعي أن أتلقّى بُغضكِ، وأنَّ ذلك كان أمرًا بديهيًا”.
ابتسم والدي بحزن رافضاً.
اكتُشفَ تمثيلي من قِبل والدي.
كان ذلك أكثر الرفض يأسًا في العالم.
بدلًا من إرسال والدي إلى الجحيم، سأمنحه راحةً سلميَّةً.
كان لا بدّ من ذلك.
